Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
کتاب والأدب وغيره
الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره
٤٧١٠- عن أبي هريرة رَّهُ قال: قال رسول الله وَله: لا تصحب
الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس. رواه مسلم(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣).
٤٧١١- وفي رواية لأبي داود(٤): ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد
نمر. ذکرها في اللباس.
قوله عن أبي هريرة تقدم. قوله {وَلا لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو
جرس، وفي رواية لأبي داود: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر،
الحديث. الرفقة بضم الراء وكسرها الجماعة رافقتهم في السفر، وسبب كون
الملائكة لا يصحبون رفقة فيها كلب أو جرس نجاسة الكلب وكون الجرس
مفرق الملائكة، والجرس بفتح الجيم وفي الراء وجهان الفتح والسكون.
وروي الحديث بالوجهين شبه ناقوس صفيرًا [وسطل] في داخله قطعة
نحاس يعلق منكوسًا على البعير فإذا تحرك تحركت النحاسة فأصابت
السطل فتحصل صلصلة والعامة تقول جرص بالصاد، اهـ. قاله الكرماني(٥).
(١) صحيح مسلم (١٠٣) (٢١١٣).
(٢) سنن أبي داود (٢٥٥٥).
(٣) سنن الترمذي (١٧٠٣)، وقال: وهذا حديث حسن صحيح.
(٤) سنن أبي داود (٤١٣٠).
(٥) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١/ ٢٧).

٣٢٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقيل: إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته، وكان عليه الصلاة والسلام
يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة. ففيه كراهة استصحاب الكلب
والجرس في الأسفار وأن الملائكة لا تصحب رفقة فيها أحدهما، والمراد
بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لا الحفظة والموكولون بقبض الأرواح
وتقدم ذلك. وقيل سبب منافرة الملائكة له أنه [١١٤ / ب] شبيه بالنواقيس
[أو] لأنه من المعاليق المنهي عنها.
وقيل: سبب كراهة صوتها ويؤيده في رواية مزامير الشيطان، وهذا الذي
ذكرناه من كراهة الجرس على الإطلاق وهو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين،
وهي كراهة تنزيه. وقال جماعة من متقدمي علماء الشام: ويكره الجرس
الكبير دون الصغير والله أعلم. وقوله لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد
نمر.
قال ابن الصلاح في الفتاوى(١): جلد النمر نجس كله قبل الدباغ سواء كان
مذكى أم لا فيمتنع استعماله امتناع استعمال النجس العين، ومعنى هذا أنه
يحرم استعماله قطعا فيما يجب فيه مجانبة النجاسة من صلاة وغيرها، وهل
يحرم على الإطلاق؟ فيه وجهان وأما بعد دباغه فنفس الجلد طاهر والشعر
الذي عليه نجس ولأجل أنه غالب ما يستعمل منه ورد الحديث بالنهي عنه
مطلقا، وفي حديث آخر، وفي حديث آخر(٢) لا تركبوا النمور وفي حديث
(١) فتاوى ابن الصلاح (٢/ ٤٧٣).
(٢) حياة الحيوان الكبرى (٤٩٦/٢).

٣٢٣
کتاب والأدب وغيره
آخر (١) أنه نهى عن جلود السباع أن تفرش، ولا شك أن النمر من السباع فهذه
الأحاديث قوية معتمدة، والتأويل المتطرق إليها غير قوي، وإذا وجد الموفق
مثل هذا عن رسول الله وَ﴾ في مثل هذا المضطرب [المطلب] فهو ضالته
ومستروحه لا يرى عنه معدلا، اهـ، والله أعلم. والنمر بفتح النون وكسر
الميم ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها كنظائرها، ضرب من
السباع فيه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه منقط الجلد [نقطا سوداء وهو]
أخبث من الأسد لا يملك نفسه عند الغضب حتى يبلغ من شدة غضبه أنه
يقتل نفسه.
وفي [الطبراني(٢) عن ] عائشة أن النبي وَّ قال أن موسى ،بَلَّلام) قال يا رب
أخبرني بأكرم خلقك عليك فقال الذي يسرع إلي هواي أسرع من [السير] إلى
هواه والذي يألف عبادي الصالحين كما يألف الصبي الناس والذي يغضب
إذا انتهكت محارمي كغضب النمر لنفسه، وإن النمر إذا غضب لا يبالي أقل
الناس أم كثروا والله أعلم.
(١) أخرجه أحمد (٢٠٧٠٦)، والدارمي (١٩٨٣)، وأبو داود (٤١٣٢)، والترمذي (١٧٧٠ م)
و(١٧٧١)، والنسائي (١٧٦/٧) وابن الجارود (٨٧٥)، والحاكم (١٤٤/١)، وقال: صحيح
الإسناد. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٣).
(٢) المعجم الأوسط (١٨٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٣)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٦٦/٧) رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عبد الله بن يحيى بن عروة وهو
متروك.

٣٢٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٧١٢- وعنه زَّ لَّه أن النبي
قال: الجرس مزامير الشيطان. رواه
صَلَى اللّه
وَسكم
مسلم(١) وأبو داود (٢) والنسائي(٣) وابن خزيمة في صحيحه(٤).
قوله وعنه أيضا رَقُولَهُ تقدم. قوله ◌َّه الجرس مزامير الشيطان تقدم معناه.
٤٧١٣- وعن أم سلمة رَقَّهَا قالت: سمعت النبي ◌َّر يقول: لا تدخل
الملائكة بيتا فيه جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس. رواه أبو
داود(٥) والنسائي(٦).
قوله: وعن أم سلمةَ زَّلَتَهَا بفتح اللام أم المؤمنين اسمها هند بنت أبي أمية
على الأصح المخزومية هاجرت مع زوجها أبي سلمة إلى الحبشة ولدت له
بها زينب ثم سلمة ويقال أن أم سلمة أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة فلما
رجعا إلى المدينة مات أبو سلمة ومات أبو سلمة سنة أربع فتزوجها رسول
(١) صحيح مسلم (١٠٤) (٢١١٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٥٥٦).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٨٧٦١).
(٤) صحيح ابن خزيمة (٢٥٥٤).
(٥) عزوه لأبي داود وهم.
(٦) أخرجه النسائي في المجتبى (١٥٧/٨)، وفي الكبرى (٨٨١٣)، (٩٥٥٦)، وخرجه
البخاري في الكبير (٤/٢/٢)، وأبو يعلى (٦٩٤٥) وفي معجمه (٨٣)، والخرائطي في
المساوئ (٨٥٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٩٨/٣٧٩/٢٣)، (٢٣/ ٤٠٢/
٩٦١)، وفي مسند الشاميين (١٧٨٥)، وأبو الشيخ في حديث أبي الزبير عن غير جابر
(٥٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٣٥/٢)، والخطيب في التاريخ (١١٠/١٠-١١١)
وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١٨١٨).

٣٢٥
کتاب والأدب وغيره
الله ◌َيُّه. قاله الكرماني(١) وتقدم الكلام عليها مبسوطا.
قوله وَالّ لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس ولا تصحب الملائكة رفقة فيها
جرس، الحديث. والجرس هو الذي يعلق في عنق الدواب وأصله الصوت
الخفي.
قال أبو الليث: قد [أجاز] العلماء جرس الدواب إذا كان فيه منفعة والخبر
إنما ورد في الذي هو للهو وأما إذا كان فيه منفعة ومصلحة فلا بأس به، اه.
وحكي عن مالك قال: إنما ذلك إذا جعل للعير وأما إذا جعل للجمال والزينة
فلا بأس به اهـ.
فائدة: قال الحافظ ابن الصلاح في مناسكه في قوله {وَجّ لا تصحب
الملائكة [١١٥/ أ] رفقة فيها كلب أو جرس: فإن وقع ذلك من جهة غيره
ولم يستطع إزالته فليقل اللهم إني أبرأ إليك مما فعله هؤلاء فلا تحرمني ثمرة
صحبة ملائکتك وبر کتهم ومعونتهم أجمعین، اهـ.
٤٧١٤- وعن أم حبيبة ◌َّالًَّا عن النبي وَّةِ قال: لا تصحب الملائكة رفقة
فيها جرس. رواه أبو داود (٢) والنسائي(٣) وابن حبان في صحيحه(٤)، ولفظه:
(١) انظر: طرح التثريب في شرح التقريب (١٥١/١).
(٢) سنن أبي داود (٢٥٥٤).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٨٧٦٠).
(٤) صحيح ابن حبان (٤٧٠٠ -٤٧٠٥)، وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٩٨)، وابن أبي شيبة في
المصنف (٣٢٥٩١)، وأحمد (٢٦٧٧٧، ٢٧٤٠١، ٢٧٤٠٠، ٢٧٤٠١)، والدارمي

٣٢٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال: إن العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة.
قوله وعن أم حبيبة ◌َقُّهَا هي بفتح الحاء المهملة أم المؤمنين اسمها رملة
[بفتح الراء](١) على الأصح بنت أبي سفيان صخر [الأموي] هاجرت مع
زوجها عبيد الله بن جحش بتقديم الجيم على المهملة إلى الحبشة فتوفي عنها
فتزوجها رسول الله وَله وهي هناك سنة ست من الهجرة وكان النجاشي
أمهرها من عنده عن رسول الله وَّله وبعثها إليه وكانت زَقْلَّهَا من السابقات
إلى الإسلام، توفيت سنة أربع وأربعين بالمدينة على الأصح، قاله الكرماني،
وتقدم الكلام عليها مبسوطا.
قوله وَاللّه لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس بإسكان الراء، وفي
البخاري: الجَرَس والجرس واحد وهو الصوت الخفي وهذا صحيح،
واختار ابن الأنباري الفتح إذا لم يتقدمه حس فإن تقدمه فالكسر، وقال: هذا
(٢٨٧٩) وإسحاق في مسنده (٢٠٦٦) (٢٠٦٧) (٢٠٦٩)، والبخاري في الكنى (ص
١٩)، وأبو يعلى (٧١٢٥)، (٧١٣٣)، (٧١٣٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق
(٨٣٣)، والطبراني في المعجم الأوسط (٧٠٤٤)، وفي المعجم الكبير (٢٣/ ٢٤٠/
٤٧٥-٤٧٦-٤٧٩)، وفي مسند الشاميين (١٠٧)، والجوهري، في مسند الموطأ
(٧٢٦). والبيهقي (٢٥٤/٥)، والخطيب في التاريخ (١١٠/١٠-١١١)، والخليلي في
الإرشاد (٣٠)، والمزي (١٨٤/٣٣-١٨٥)، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على
صحيح ابن حبان (٧/ ١٠٠/ ٤٦٨٥)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣١١٧)، وصحيح
الجامع الصغير وزيادته (٧٣٤٢)، والصحيحة ١٨٧٣، وصحيح أبي داود (٢٢٢٧).
(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.

٣٢٧
کتاب والأدب وغیرہ
كلام فصحاء العرب. قاله [عياض(١)] اهـ. قال مالك فيما ورد من النهي عن
جعل الجرس في أعناق الجمال: إنما ذلك إذا جعل للعير وأما إذا جعل
للجمال والزينة فلا بأس به، كذا قال الحافظ يعني أبا الحسن المقدسي.
٤٧١٥- وعن عائشة ◌َّهَا أن رسول الله وَليل أمر بالأجراس أن تقطع من
أعناق الإبل يوم بدر، رواه ابن حبان في صحيحه(٢).
قوله وعن عائشة زَكَّوالتها تقدم الكلام عليها. قوله أن رسول الله وَالله أمر
بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر وفي كراهيته والنهي عنه
أحاديث تقدم ذكرها وإنما كره فيما أرى لأنه يدل على أصحابه بصوته وكان
بِاليَلما يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة فإن كان أراد هذا فلا يكره
إذا كان الحال على غير ذلك والله أعلم، قاله صاحب المغيث(٣)، وتقدم ذلك
والله أعلم.
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١٤٥/١).
(٢) صحيح ابن حبان (٤٦٩٩، ٤٧٠٢)، وأخرجه أحمد (٢٥١٦٦)، وإسحاق بن راهويه
(١٣١٥)، والنسائي في الكبرى (٨٧٥٨) والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٨، والطبراني في
مسند الشاميين (٢٧٢٠) وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٦٧/٥): وهذا على شرط
الصحيحين . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/٥) رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح.، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣١١٨)، والتعليقات
الحسان على صحيح ابن حبان (٧/ ٩٧).
(٣) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (٣٢٠/١).

٣٢٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٧١٦ - وعن أنس زَوَّهُ أن النبي وَلهو أمر بقطع الأجراس. رواه ابن حبان
في صحيحه(١) أيضا.
قوله وعن أنس تقدم. قوله أن رسول الله ◌َ لهو أمر بقطع الأجراس تقدم
الكلام على الأجراس.
٤٧١٧- وعن عامر بن عبد الله بن الزبير أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير
إلى عمر بن الخطاب رُّ، وفي رجليها أجراس، فقطعها عمر وقال: سمعت
رسول الله وَلا يقول: إن مع كل جرس شيطانا. رواه أبو داود(٢)، ومولاة لهم
مجهولة، وعامر لم يدرك عمر بن الخطاب.
قوله وعن عامر بن عبد الله بن الزبير، هو عامر بن عبد الله بن الزبير أبو
الحارث الأسدي المدني أخو ثابت وحمزة وخبيب بضم الخاء وعباد وعمر
وموسی کان عابدا فاضلا کبیر القدر وثّقه أحمد وابن معین و کان يغتسل كل
يوم ويواصل يومين وليلة كثير الدعاء وربما اشتغل به حتى يصلي الصبح
بوضوء العتمة واشترى نفسه من الله تعالى ست مرات وقيل سبعة مات قبل
هشام بن عبد الملك أو بعده بقليل (٣)، اهـ. قاله في شرح الإلمام.
(١) ابن حبان ٤٧٠١)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣١١٩)، وصحيح
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (٢/ ٥٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٣٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٩٨٠)، والمشكاة
(٤٣٩٨)، وضعيف الترغيب والترهيب (١٨١٩).
(٣) تهذيب الكمال (١٤ / ٥٧ - ٦٠ ترجمة ٣٠٤٩).

٣٢٩
كتاب والأدب وغيره
قوله مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب زقڅ﴾ وفي رجليها
أجراس فقطعها عمر وقال: سمعت رسول الله وَيل يقول إن مع كل جرس
شيطانا الحديث. لأن الجرس مفرق الملائكة لما روي أن جارية دخلت
على عائشة وفي رجليها جلاجل فقالت أخرجوا عني مفرق الملائكة.
٤٧١٨- وعن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري أنها كانت عند
عائشة رَقُولَّهَا إذ دخل عليها جارية وعليها جلاجل يصوتن، فقالت: لا
تدخلنها علي إلا أن تقطعن جلاجلها، وقالت: سمعت رسول الله وَطيه يقول:
لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس. رواه أبو داود(١).
[بنانة]: بضم الباء الموحدة ونونین.
٤٧١٩ - وَعَنِ ابْن عمر زَّوََّا أَن رَسُول اللهِ وَِّ قَالَ لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة
رفقة فِيهَا جلجل.
٤٧٢٠ - وَفِي رِوَايَة قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيخ كنت جَالِسا مَعَ سَالم فَمَر بِنَا
ركب لأم الْبَنِينَ مَعَهم أَجْرَاس فَحدث سَالم ◌َعَن أَبِهِ أَن النَّبِيِ نَِّ قَالَ لَا
تصْحَب الْمَلَائِكَة ركبا مَعَهم جلجل كم ترى مَعَ هَؤُلاءِ من جلجل رَوَاهُ
النَّسَائِيّ(٢).
(١) سنن أبي داود (٤٢٣١)، وأخرجه أحمد (٢٦٠٥٢)، وقال الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي
داود (٤٢٣١)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣١٢٠): حسن لغيره.
(٢) أخرجه أحمد ٢٧/٢ (٤٨١١)، والنسائي في الكبرى (٩٤٨٠) و(٩٤٨١) و(٩٤٨٢)
والمجتبى ١٥٥/٨(٥٢٦٣) و١٥٦/٨(٥٢٦٤) و١٥٧/٨(٥٢٦٥). وصححه الألبانى
في الصحيحة (١٨٧٣) وصحيح الترغيب (٣١٢١).

٣٣٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله وعن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري أنها كانت عند
عائشة إذ دخل عليها جارية وعليها جلاجل يصوتن الحديث. الجلجل كل
شيء علق في عنق دابة [١١٥/ ب] أو رجل صبي [يصوت]، قاله صاحب
المغیث، وحديث ابن عمر بمعناه.

کتاب والأدب وغیرہ
٣٣١
الترغيب في الدلجة وهو السير بالليل والترهيب
من السفر أوله ومن التعريس في الطرق والافتراق في المنزل
والترغيب في الصلاة إذا عرس الناس
٤٧٢١- عن أنس رَّهُ قال: قال رسول الله وَّ: عليكم بالدلجة، فإن
الأرض تطوى بالليل. رواه أبو داود(١).
(١) أخرجه أبو داود (٢٥٧١)، وأخرجه البزار (٦٣١٥ مسنده)، (١٦٩٤، ١٦٩٦ - كشف) وأبو
يعلى (٣٦١٨) وفي المعجم (١٥٩)، وابن خزيمة (٢٥٥٥)، وابن الأعرابي في المعجم
(٢٧٠)، وابن أبي حاتم في العلل (٢٥٤/٢)، والطحاوي في المشكل (١١٣)، والحاكم
(٤٤٥/١)، (١١٤/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٠)، وابن بشران في الفوائد (٦٣١)،
والبيهقي (٢٥٦/٥) والخطيب في التاريخ (٤٢٩/٨) وابن عبد البر في التمهيد (١٥٩/٢٤)،
والضياء في المختارة (٢٦٢٩)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٧/٥) رواه البزار ورجاله ثقات. وصححه الألباني
في صحيح الجامع (٤٠٦٤)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣١٢٢)، و (الصحيحة)
(٦٨١). لكنه معل قال الترمذي في العلل الكبير (ص ١٣١) سألت محمدا عن هذا
الحديث، فقال: إنما روي هذا الحديث عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن
النبي (وإنما ذكر فيه: (عن أنس)، رويم بن يزيد هذا. قلت له: فإنهم ذكروا عن محمد بن
أسلم، أنه روي هذا الحديث عن قبيصة، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن
أنس. فلم يعرفه محمد، وجعل یتعجب من هذا.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢٢٥٦): قال أحمد بن سلمة النيسابوري: ذاكرت بهذا
الحديث مسلم بن الحجاج فقال: أخرج إليّ عبد الملك بن شعيب بن الليث كتاب جده
فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة.
=

٣٣٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله عن أنس تقدم. قوله وقبل عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل،
الحديث. والدلجة قال ابن الأثير (١): هو سير الليل يقال أدلج بالتخفيف إذا
سار أول الليل وادلج بالتشديد إذا سار من آخره من آخره والاسم منهما
الدلجة والدلجة بالضم والفتح ومنهم من جعل الإدلاج الليل كله وكأنه
المراد في هذا الحديث لأنه عقبه بقوله فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى
بالنهار أي تقطع مسافتها لأن الإنسان في الليل أنشط منه في النهار وأقدر على
المشي والسير لعدم الحر وغيره ولم يفرق ◌َّ بين أول الليل وآخره.
وقال عياض(٢) في قوله فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار: أي
تقطع ويسرع المشي فيها لرقة هواء الليل وعدم الحريعين على السير وينشط
الدواب [ويخفف] الحمل بخلاف حر النهار ولهب الهواجر وأنشدوا لعليّ:
اصبر على السير والإدلاج في السحر وفي الرّواح على الحاجات والبُكَر
فجعل الإدلاج في السحر. وفي حديث السفر اطو لنا الأرض أي قرّبها لنا
وسهل السير فيها حتى لا تطول علينا فكأنها طويت، قاله في النهاية (٣).
=
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحد رواه عن الليث عن عقيل، عن الزهري، عن أنس
إلا رويم وكان ثقة ورواه غيره، عن الزهري مرسلا. وقال الدارقطني في العلل (٢٦٠٤):
والمحفوظ: عن ليث، عن عقيل، عن الزُّهْرِي مرسلاً.
(١) انظر: العين (٦/ ٨٠)، والصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٣١٥/١)، ومشارق الأنوار
على صحاح الآثار (١/ ٢٥٧).
(٢) مشارق الأنوار (١/ ٣٢٣).
(٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (١٢٩/٢).

٣٣٣
کتاب والأدب وغيره
٤٧٢٢- وعن جابر، وهو ابن عبد الله نَّ الََّنَا قال: قال رسول الله وَظله: لا
ترسلوا مواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء، فإن الشياطين
تبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء. رواه مسلم(١) وأبو
داود (٢) والحاكم (٣)، ولفظه: احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء،
فإنها ساعة تخترق فيها الشياطين. وقال: صحيح على شرط مسلم.
قوله وعن جابر وهو ابن عبد الله تقدم. قوله وليه لا ترسلوا فواشيكم إذا
غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء الحديث، قال أهل اللغة (٤):
الفواشي جمع الفاشية الماشية وجمعها مواشي والفواشي كل شيء منتشر
من [المال](6) كالإبل والبقر والغنم السائمة وسائر البهائم وغيرها لأنها
تفشوا أي تنتشر في الأرض، وقد أفشى الرجل إذا كثرت مواشيه. وقوله حتى
تذهب فحمة العشاء، قال أبو عبيد (٦): المحدثون يسكّنون حاءه والصواب
فتحها، وقال غيره فحَمة وفحْمة العشاء ظلمتها وسوادها شبه سوادها
بالفحم وفسرها بعضهم هنا بإقباله وأول ظلامه وهو أشد الليل سوادا وكذا
(١) صحيح مسلم (٩٨) (٢٠١٣).
(٢) سنن أبي داود (٢٦٠٤).
(٣) الحاكم (١٤٠/٤). وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣١٢٣)،
والصحیحة (٣٤٥٤).
(٤) انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام (١/ ٢٤١).
(٥) هكذا هذه العبارة في الأصل؛ وفي النسخة الهندية: (الماء)، ولعلها خطأ.
(٦) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (١ / ١٤٦).

٣٣٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ذكره صاحب نهاية الغريب قال ويقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب
والعشاء الفحمة وللتي بين العشاء والفجر العسعسة ومنه ﴿وَآلّيْل إِذَا
عَسْعَسَ ﴾﴾(١) اهـ.
قوله في رواية الحاكم: احبسوا صبيانكم حتى تذهب فزعة العشاء وفي
رواية: وكفوا صبيانكم بدل احبسوا وتفسيره أي امنعوهم من الخروج ذلك
الوقت. وقوله فإن الشيطان يعبث الحديث، أي جنس الشيطان، ومعناه أنه
يخاف على الصبيان ذلك الوقت من إيذاء الشياطين لكثرتهم حينئذ والله
أعلم.
٤٧٢٣ - وعنه زَّلَهُ قال: قال رسول الله ◌َيّة: أقلوا الخروج إذا هدأت الرجل.
إن الله عز وجل بيث في ليله من خلقه ما يشاء. رواه أبو داود(٢) وابن خزيمة في
صحيحه(٣)، واللفظ له، والحاكم(٤) وقال: صحيح على شرط مسلم.
(١) سورة التكوير، الآية: ١٧ .
(٢) أبو داود (٥١٠٣) (٥١٠٤).
(٣) ابن خزيمة (٢٥٥٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٠٦) وأحمد (١٤٢٨٣) والبخاري في
الأدب المفرد (١٢٣٣)، (١٢٣٤)، (١٢٣٥)، والنسائي في اليوم والليلة (٩٤٢)، وعبد
بن حميد (١١٥٧)، وأبو يعلى (٢٢٢١ و٢٣٢٧)، وابن خزيمة (٢٥٥٩)، وابن حبان
(٥٥١٧ و٥٥١٨)، والطبراني في الدعاء (٢٠٠٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢ / ١٨١)،
وفي الاستذكار (٣٣٣/٩)، والبغوي في شرح السنة (٣٠٦٠) وقال البغوي: حسن صحيح
وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٢٠)، وفي الصحيحة (١٥١٨)، وصحيح سنن أبي
داود (٢٥٤/٣)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣١٢٤).
(٤) الحاكم (٤٤٥/١ ٢٨٣/٤-٢٨٤)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.

٣٣٥
کتاب والأدب وغيره
قوله وعنه زَّ لَهُ تقدم. [١١٦/ أ].
قوله مَّي: أقِلّوا الخروج إذا هدأت الرجل الحديث، أي إذا سكنت [أي
ضعفت يعني] إذا دخل الليل، وقل تردد الناس في الطرق والأسواق فأقلوا
الخروج. قوله فإن الله يبثّ في ليله من خلقه ما شاء، يبث أي يفرق من الجن
والشياطين والحيوان المضرة فلا تخرجوا من بيوتكم [كيلا] يصل إليكم
منهم ضرر.
٤٧٢٤- وعن أبي هريرة رَّهُ قال: قال رسول الله رَّ: إذا سافرتم في
الخصب، فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب، فأسرعوا
عليها السير، وبادروا بها نقيها، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طريق
الدواب. ومأوى الهوام بالليل. رواه مسلم(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣)
والنسائي(٤).
[نقيها] بكسر النون وسكون القاف بعدها ياء مثناة تحت: أي مخها: ومعناه
أسرعوا حتى تصلوا مقصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير والتعب.
قوله وعن أبي هريرة تقدم.
(١) صحيح مسلم (١٧٨)(١٩٢٦).
(٢) سنن أبي داود (٢٥٦٩).
(٣) سنن الترمذي (٢٨٥٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) السنن الكبرى للنسائي (٨٧٦٣).

٣٣٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ◌َّ إذا سافرتم في الخصب الحديث. والخصب بكسر الخاء
المعجمة [هو] كثرة العشب والمرعى. يقال أخصبت الأرض وأخصب
القوم ومكان مخصب وخصيب وهو ضد الجذب قوله فأعطوا الإبل حظها
من الأرض أي من نبات الأرض أي ارفقوا بها في السير [لترعى] في حال
سيرها [ما يمسك قواها ويرد شهوتها].
قوله وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير وبادروا بها نقيها،
ونقيها بكسر النون وسكون القاف بعدها ياء مثناة تحت أي مخها ومعنى
أسرعوا حتى تصلوا مقصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير والتعب.
قال الحافظ وقيل معناه بادروا بها علفها لتقوى على السير، ومن الناس من
يصحف فيقول: نقبها، بالباء المنقوطة بواحدة ويرى أن الضمير راجع إلى
الأرض ويفسر النقب بالطريق وليس ذلك بشيء، كذا في الميسر.
وإنما أمر بالإسراع بها في الجدب لتقرب مدة سفرها فتبقى قوتها الأولى
فإنه إن رفق بها طال سفرها فهزلت وضعفت إذ لا تجد مرعی تتقوی به وإلى
هذا أشار عليه الصلاة والسلام بقوله بادروا بها نقيها.
وبوّب عليه النووي في شرح مسلم (١) باب مراعاة مصلحة الدواب والنهي
عن التعريس في الطريق.
(١) صحيح مسلم (١٥٢٥/٣) ٥٤ - باب مراعاة مصلحة الدواب في السير، والنهي عن
التعريس في الطريق. انظر: شرح النووي على مسلم (٦٨/١٣).

٣٣٧
کتاب والأدب وغيره
قوله وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق، التعريس هو نزول المسافر آخر الليل
ليستريح، قاله الحافظ، وقال أهل اللغة التعريس النزول في آخر الليل للنوم
والراحة، وهذا قول الخليل والأكثرين وقال أبو زيد هو النزول أي وقت كان
من ليل أو نهار.
قوله فاجتنبوا الطريق فإنها طريق الدواب ومأوى الهوام بالليل، الحديث.
والهوام بالتشديد جمع هامّة وهي تطلق على المخوف من الأجناس
كالحيات وكل ذي سم يقتل، قاله في شرح مشارق الأنوار.
ومعنى الحديث الحث على الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها. فإن
سافروا في الخصب قللوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير
فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها، وإذا سافروا في القحط أعجلوا السير
ليصلوا المقصد، وفيها بقية من قوتها، ولا تقللوا السير فيلحقها الضرر لأنها
لا تجد ما ترعى فتضعف ويذهب نقيها وربما كلّت [ووقفت] وقد جاء في
أول هذا الحديث في رواية مالك في الموطأ أن الله رفيق يحب الرفق، وهذه
الأوامر التي أمر بها صلى الله عليه وسلم من باب الإرشاد إلى [المصالح]
والندب إليها.
وفيه من الفقه: الإحسان إلى البهائم ومراعاة حقوقها والشفقة عليها
وتعليل الأحكام [١١٦/ ب] على سبيل التفضل إظهارا للحكمة فيها
والتسبب في دفع المضار والتحرز منها والله أعلم.

٣٣٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٧٢٥ - وعن جابر بن عبد الله نَّالََّا قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إياكم والتعريس على جواد الطريق، والصلاة عليها، فإنها مأوى
الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها، فإنها الملاعن. رواه ابن ماجه (١)،
ورواته ثقات.
[التعريس]: هو نزول المسافر آخر الليل ليستريح.
قوله وعن جابر تقدم.
قوله ◌ُّ إياكم والتعريس على جواد الطريق والصلاة عليها فإنها مأوى الحياة
والسباع، الحديث. والجواد الطرق واحدها جادة وهي سواء الطريق [وأوسطه
وتقدم معنى هذا الحديث في كتاب الطهارة] [وقيل هي الطريق الأعظم الذي
يجمع الطريق ولا بد من المرور](٢) (٣).
(١) ابن ماجه (٣٢٩)، وقال البوصيرى في مصباح الزجاجة (٤٩/١): إسناده ضعيف أخرجه
أبو عبيد في الغريب (٦٩/٢)، وابن أبي شيبة (٣٩٧/١٠)، وأحمد (٣٨١/٣-٣٨٢)،
وأبو داود (٢٥٧٠)، وابن ماجه (٣٧٧٢)، والنسائي في اليوم والليلة (٩٥٥)، وأبو يعلى
(٢٢١٩)، وابن خزيمة (٢٥٤٨)، (٢٥٤٩)، وابن السني في اليوم والليلة (٥٢٣)، وابن
عبد البر في التمهيد (١٦ /٢٦٨)، وقال ابن خزيمة: إنْ صح الخبر فإنّ في القلب من سماع
الحسن من جابر.
(٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٣) حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (فمن جعل السفر دأبه
فقد جمع بين تضييع العمر وتعذيب النفس وكلاهما مقصود فاسد، اهــ).

٣٣٩
کتاب والأدب وغيره
والمراد بهذا الحديث هو الأدب وهذا أدب من آداب السير والنزول أرشد
إليه صلى الله عليه وسلم لأن الحشرات والدواب من ذوات السموم والسباع
وغيرها تمشي في الليل على [الطرق] لسهولتها ولأنها تلتقط منها ما يسقط
من مأكول ونحوه، وما تجد [فيها من رِمَّة] ونحوها فإن عرّس الإنسان في
الطريق ربما مرّ به منها ما يؤذيه فينبغي أن يتباعد عن الطريق والله أعلم. وقد
جمع النووي في شرح المهذب في باب السفر اثنين وستين أدبا [ذكرها]
بأدلتها.
تنبيه ورد في الحديث السفر قطعة من العذاب(١)، فمن جعل السفر دأبه
فقد جمع بین تضییع العمر وتعذيب النفس وكلاهما مقصود فاسد، اهـ.
٤٧٢٦ - وعن أبي ثعلبة الخشني زُّه قال: كان الناس إذا نزلوا تفرقوا في
الشعاب والأودية، فقال رسول الله وَله: إن تفرقكم في الشعاب والأودية إنما
ذلكم من الشيطان، فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض.
رواه أبو داود (٢) والنسائي(٣).
(١) صحيح البخاري (١٨٠٤)، وصحيح مسلم (١٧٩) (١٩٢٧).
(٢) أبو داود (٢٦٢٨)، وأخرجه أحمد (١٧٧٣٦)، وابن حبان (٢٦٩٠)، والطبراني في
المعجم الكبير (٥٨٦/٢١٩/٢٢)، وفي مسند الشاميين (٧٨٤)، والحاكم (١١٥/٢)،
والبيهقي (١٥٢/٩)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وصححه الألباني في
صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢٣٥٢)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣١٢٧).
(٣) النسائي في الكبرى (٨٨٠٥).

٣٤٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله وعن أبي ثعلبة الخشني واسمه جرثوم بن ناشر تقدم الكلام على
مناقبه.
قوله كان الناس إذا نزلوا تفرقوا في الشعاب والأودية، الحديث. كان
الصحابة ◌َّمَ، مع النبي ◌ُّ إذا نزلوا منزلا انضم بعضهم إلى بعض حتى لو
بسط عليهم [ثوب] لعمَّهم.
٤٧٢٧- وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله. أما الذين يحبهم الله: فقوم ساروا ليلتهم
حتى إذا كان النوم أحب إلى أحدهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم،
فقام يتملقني ويتلوا آياتي. فذكر الحديث. رواه أبو داود والترمذي(١)
(١) أخرجه الترمذي (٢٥٦٨). وقال الترمذي: هذا حديث صحيح وهكذا روى شيبان عن
منصور نحو هذا وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عياش. وذهب البخاري إلی ذلك كما
في علل الترمذي للقاضي (ص٣٣٧) فقد سأله الترمذي عن طريق أبي بكر بن عياش عن
الأعمش عن منصور عن ربعي بن حراش عن عبد الله، وطريق شعبة عن منصور عن ربعي
بن حراش عن زيد بن ظبيان عن أبي ذر
فقال البخاري: الصحيح هو هذا حديث أبي ذر وذكره الدارقطني في العلل
(٦٩٦/٥٠/٥) وقال جرير عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان أو غيره عن أبي ذر
وهو المحفوظ. وأعاده في موضع آخر في العلل (١١٠٣/٢٤١/٦).
ورواه الأعمش عن منصور عن ربعي عن عبد الله بن مسعود عن النبي وَ طّ قال ذلك وأبو
بكر بن عياش عن الأعمش ووهم. والصواب حديث زيد بن ظبيان.
وضعفه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي (٦٨/٦)، والمشكاة (١٩٢٢)،
=