Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب والأدب وغيره وخيرها الفأل، قيل: يا رسول الله وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم، وفي حديث آخر: قال(٢): يعجبني الفأل وأحب الفأل الصالح. وفي حديث آخر: وأصدقها الفأل، وكان النبي وَيُّ يستحب الاسم الحسن والفأل الحسن.(٣) وقد جعل الله في فطرة البشر محبة ذلك كما جعل فيهم الارتياح بالمنظر الأنيق والماء الصافي وإن لم [يشربه] ولم يستعمله والفأل مهموز. (٤) ويجوز ترك همزه وقد أولع الناس بترك همزته تخفيفا وجمعه فئول كفلس وفلوس. وقد فسره النبي ◌َّة بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة [٩٦/ ب] قال العلماء يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء والغالب في السرور والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء. قالوا وقد تستعمل مجازا في السرور. وقال الخطابي(٥): الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله والطيرة إنما هي من طريق الإنكار على ما سواه، [قال العلماء:] ولهذا إنما أحب النبي ◌َّو الفأل لأن الإنسان إذا [تأمّل] فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوي أو ضعيف فهو على خير في الحال وإن غلط في = ٥٠٧/٢، وابن حبان (٥٨٢٦). (١) صحيح البخاري (٥٧٥٤)، وصحيح مسلم (١١٠) (٢٢٢٣). (٢) صحيح البخاري (٥٧٥٦)، وصحيح مسلم (١١١) (٢٢٢٤). (٣) سبق من حديث ابن عباس في الحاشية قبل السابقة. (٤) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤٠٥/٣). (٥) غريب الحديث للخطابي (١ /١٨٣). ٢٠٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب جهة الرجاء فالرجاء له خير وإما إذا قطع رجاءه وآماله من الله تعالى فإن ذلك شر له والطيرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء [من الله تعالى](١). ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول يا سالم أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول يا واجد فيقع في [ظنه] أنه يبرأ من مرضه ويجد ضالته، ومنه الحديث، قيل يا رسول الله ما الفأل؟ قال الكلمة الصالحة، اهـ. ذكره في النهاية (٢) وفي غيرها. الفائدة الثالثة: في أخذ الفأل من المصحف، جزم القاضي أبو بكر بن العربي في الأحكام(٣) في سورة المائدة بتحريم أخذ الفأل في المصحف ونقله القرافي عن الطرسوسي وأقره وأباحه ابن بطة من الحنابلة ومقتضى مذهبنا أي الشافعية كراهته، وحكى الماوردي في كتاب آداب الدين والدنيا أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك تفاءل يوما في المصحف فخرج له قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾﴾(٤)، فمزق المصحف وأنشأ يقول: فما أنا ذاك جبار عنيد أتوعد كل جبار عنيد إذا ما جئتَ ربك يوم حشر فقل يارب مزقني الوليد فلم يلبث إلا أياما حتى قُتل شر قتلة وصلبت رأسه على قصره ثم على (١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤٠٦/٣). (٣) حياة الحيوان الكبرى (١٣٦/٢). (٤) سورة إبراهيم، الآية: ١٥. ٢٠٣ کتاب والأدب وغيره سور بلده. ومن البدع والباطل التفاؤل في فتح الختمة والنظر في أول سطر منها أو غيره وذلك باطل، وقد نهي عنه. بيان ذلك أنه قد تخرج له آية عذاب ووعيد فيقع التشويش من ذلك [فرفع](١) عنه ذلك حتى تنقطع عنه مادة التشويش بل يخشى عليه أن يقع له ما هو أشد من ذلك ويئول أمره إلى الخطر العظيم، ألا ترى إلى ما جرى لبعض الملوك وهو الوليد أنه فتح المصحف ليأخذ منه الفأل فوجد في أول سطر منه ﴿وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾﴾(٢) فوجد من ذلك أمرا عظيما حتى خرج بذلك عن حال المسلمين كما تقدم. وفي الذخيرة(٣) قال الطرطوشي أن أخذ الفأل من المصحف وضرب الرمل ونحوهما حرام، [وهو من باب الاستقسام بالأزلام مع أن أخذ الفأل الحسن هو ما يعرض من غير كسب مثل قائل يقول يا مفلح ونحوه](8). والتفاؤل المكتسب حرام ومن ذلك شراؤهم الفقاع في تلك الليلة أو ذلك اليوم من أول السنة، ويزعمون أن الرزق يفور لهم في تلك السنة ويوسع عليهم فيها، والله تعالى أعلم. الفائدة الرابعة: في الحديث: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، الحديث(٥). المراد بذلك نفي ما كانت الجاهلية [٩٧ / أ] تزعمه وتعتقده أن المرض (١) هكذا هذه العبارة في الأصل ولعله الصواب، وفي النسخة الهندية: (فرع). (٢) سورة إبراهيم، الآية: ١٥. (٣) الذخيرة (١٣ / ٢٥٦). (٤) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٥) صحيح البخاري (٥٧٥٧) صحيح مسلم (١٠٢) (٢٢٢٠). ٢٠٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب والعاهة تتعدى بطبعها لا بفعل الله تعالى. فقوله: ولا هامة، والهامة بتخفيف الميم على المشهور الذي لم يذكر الجمهور غيره، وقيل بتشديدها، قاله جماعة وحكاه القاضي عياض (١) عن أبي زيد الأنصاري الإمام في اللغة وفيها تأويلان: أحدهما أن العرب كانت تتشاءم بالهامة وهي الطائر المعروف من طير الليل يألف الموتى والقبور وهو غير البوم ولكنه يشبهه وقيل هي البومة كانت إذا سقطت على دار أحدهم قالوا نعت إليه نفسه أو بعض أهله، وهذا تفسير مالك بن أنس. والثاني أن العرب كانت تزعم أن الرجل إذا قتل ولم يؤخذ ثأره خرج من هامته وهو أعلى رأسه طائر يصيح على قبره اسقوني اسقوني من دم قاتلي فإني عطشان، فإذا أخذ بثأره طارت، وقال بعضهم: يخرج من رأسه [دودة] فتنسلخ عن طائر يفعل ذلك. وقيل كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة ويسمونها الصدى وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور، ويجوز أن يكون المراد النوعين [فإنهما] جميعا باطلان فبين النبي وَلا إبطال ذلك وضلالة الجهال فيما يعتقدون من ذلك وإليه ذهب غير واحد منهم أبو عبيد الحربي. فرع: في فتاوى [قاضي] خان إذا صاحت الهامة [فقال] أحد يموت رجل: قال بعضهم يكون ذلك كفرا إنما يكون هذا على جهة التفائل، وحكى أيضا خلافا عن أصحابهم فيمن خرج لسفر فسمع صوت العقعق فرجع هل يكفر؟ (١) شرح النووي على صحيح مسلم (٢١٥/١٤)، والنهاية في غريب الحديث والأثر (٢٨٣/٥) فتح الباري (٢٤١/١٠). ٢٠٥ کتاب والأدب وغیرہ قال النووي (١) [بعد حكاية] ذلك عنهم، والصواب لا يكفر عندنا بمجرد ذلك والله أعلم. لطيفة تتعلق بالهامة: روى أبو نعيم في الحلية (٢) عن ابن مسعود قال: كنت عند كعب الأحبار وهو عند عمر بن الخطاب فقال كعب يا أمير المؤمنين ألا أخبرك بأغرب شيء قرأته في كتب الأنبياء: إن هامة جاءت إلى سليمان بن داود فقالت السلام عليك يا نبي الله، فقال وعليك السلام يا هامة، أخبريني كيف لا تأكلين من الزرع؟ قالت: يا نبي الله إن آدم أخرج من الجنة بسببه، قال: فكيف لا تشربين الماء؟ قالت: لأنه غرق في قوم نوح. فمن أجل ذلك لا أشربه. قال لها سليمان: كيف تركت العمران ونزلت الخراب: قالت لأن الخراب ميراث الله تعالى فأنا أسكن ميراث الله تعالى، قال الل تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾(٣) الآية، فالدنيا كلها ميراث الله تعالى. قال سليمان: فما تقول إذا جلست فوق خربة. قالت: أقول أين الذين كانوا یتنعمون بالدنیا ویتنعمون فيها. قال سليمان: فما صياحك في الدور إذا مررت عليها. قالت: أقول ويل لبني آدم كيف ينامون وأمامهم الشدائد، قال فما لك لا تخرجين بالنهار: قالت من كثرة ظلم بني آدم لأنفسهم. قال: فأخبريني ما تقولين في صياحك. (١) حياة الحيوان الكبرى (٢٠٣/٢). (٢) حلية الأولياء (٣٩١/٥). (٣) سورة القصص، الآية: ٥٨. ٢٠٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قالت: أقول تزودوا يا غافلين وتهيئوا لسفركم، سبحان خالق النور. فقال سليمان عليه الصلاة والسلام: ليس من الطيور طير أنفع لبني آدم وأشفق [عليه] من الهامة وما في قلوب الجهال أبغض منها، اهـ، والله تعالى أعلم. [٩٧/ ب]. ٢٠٧ کتاب والأدب وغيره الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها ٤٦٢٠ - عن ابن عمر زَّو ◌َلَهُ أن رسول الله وَلخيّل قال: إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. رواه البخاري(١) ومسلم(٢). قوله: ((عن ابن عمر)) تقدم الكلام عليه. قوله: ((إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم)) الحديث، أي اجعلوه حيوانا ذا روح كما تضاهيتم، وعليه رواية ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي وهو الذي يسميه [الأصوليون] أمر تعجيز [كقوله] تعالى: ﴿فَأَثُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾(٣)، وكقوله تعالى: ﴿قُلْ فَأُتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ، (٤) مُفْتَرَيَاتٍ﴾(٤). قالت: قدم رسول الله وَل من سفر وقد ٤٦٢١- وعن عائشة(٥) زنُالتًّا. سترت سھوة لي بقرام فیه تماثیل، فلما رآه رسول الله گآپټ تلون وجهه وقال: يا (١) صحيح البخاري (٥٩٥١). (٢) صحيح مسلم (٩٧) (٢١٠٨). (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣. (٤) سورة هود، الآية: ١٣. (٥) صحيح البخاري (٥٩٥٤)، وصحيح مسلم (٩٢) (٢١٠٧). ٢٠٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب عائشة: أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله. قالت: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتین. ٤٦٢٢ - وفي رواية (١) قالت: دخل علي رسول الله وَّل وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتکه وقال: إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذین يصورون هذه الصور. ٤٦٢٣- وفي أخرى أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله وَ ◌ّ قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية. قالت: فقلت: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة. رواه البخاري (٢) ومسلم(٢). [السهوة] بفتح السين المهملة: هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء، وقيل: هي الصفة وقيل المخدع بين البيتين، وقيل: بيت صغير كالخزانة الصغيرة. [والقرام] بكسر القاف: هو الستر. [والنمرقة]: بضم النون والراء أيضا، وقد تفتح الراء، وبكسرهما: هي المخدة. قوله: ((وعن عائشة)) ◌َّيَِّا تقدم قولها زَّلَهَا: ((قدم رسول الله ◌َّ من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام في تماثيل)) الحديث. السهوة بفتح السين المهملة هي الطاق في الحائط يوضع فيها الشيء، وقيل هي الصفة، وقيل المخرج بين البيتين، وقيل بيت صغير كالخزانة الصغيرة، قاله الحافظ، وزاد بعض العلماء (١) صحيح البخاري (٦١٠٩)، وصحيح مسلم (٩١) (٢١٠٧). (٢) صحيح البخاري (٥١٨١، ٥٩٥٧، ٥٩٦١، ٧٥٥٧). (٣) صحيح مسلم (٩٦) (٢١٠٧). ٢٠٩ کتاب والأدب وغیرہ على ذلك، [فقال] الأصمعي السهوة شبيهة بالرف وقال أبو عبيد [و](١) سمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون السهوة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا وسمكه مرتفع من الأرض يشبه الخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. قال أبو عبيد وهذا عندي أشبه ما قيل في السهوة، وقال الخليل(٢) هي أربعة أعواد أو ثلاثة يعرض بعضها على بعض ثم يوضع عليها شيء من الأمتعة، وقال ابن الأعرابي هي الكوة بين الدارين. قولها رَّقُّالتّها: ((بقرام))، قال الحافظ المملي القِرام بكسر القاف هو الستر، اهـ. وفي رواية: وعلى باب البيت قرام ستر، وهو الستر الرقيق [وقيل الضيق من صوف ذي ألوان، وقيل القرام الستر الرقيق](٣) وراء الستر الغليظ ولذلك أضافه، قاله في النهاية (٤). وقيل القرام هو ستر فيه رقم ونقوش وتصاوير، قاله الکرماني(٥). وفيه دليل على أن الصور كلها منهي عنها سواء كانت أشخاصا سواء كانت في ستر أو بساط أو في وجه جدار أو غير ذلك. قال ابن بطال: وعلم من الحديث النهي عن اللباس الذي فيه التصاوير بالطريق الأولى وهذا كله على الكراهة، اهـ والله أعلم. قولها رَريَّهَا: ((فيه تماثيل)) والتماثيل جمع التمثال وهو الصورة، فالتمثال مثال صورة ما فيه (١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) شرح النووي على مسلم (٨٨/١٤). (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٤) النهاية في غريب الأثر (٤٩/٤). (٥) الكواكب الدراري (٤ / ٣٧). ٢١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب روح وهو یعم ما کان متجسدا وما کان مصورا في رقم أو نقس وقد روي صورة ما [كان] تمثال، والمراد بها هاهنا صورة الحيوان. [فإن] قلت: لم كانوا أشد الناس عذابا؟ قلت: لأنهم يصورون الأصنام للعبادة لها فهم كفرة، والكفرة أشدهم عذابا، اهـ، قاله الكرماني (١). [قولها رَّالَّهَا:( ... )) أي تغيّر]. قوله ◌َّ: ((أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)). المضاهاة المشابهة، أي يشابهون فيفعلون ما يضاهي خلق الله تعالى أي مخلوقه أو يشبهون فعلهم [بفعله] أي في التصوير والتخليق. قولها زَّالَّهَا: ((فقطعناه فجعلنا منه وسادة [٩٨/ أ] أو وسادتين)) الحديث. الوسادُ والوسادة المخدّة والجمع وسائد وقد وسّدته الشيء فتوسده إذا جعله تحت رأسه، ومنه الحديث. قال شكونا إلى رسول الله وَّ وهو متوسد برده في ظل الكعبة فقلنا ألا تدعو لنا ألا تستنصر لنا. فقال: كان الرجل فيمن كان قبلكم [تحفر] له [في](٢) الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين [وما] يصده عن دينه؛ الحديث. قاله الكرماني(٣). قولها رضى الله عنها: ((ثم تناول الستر فهتكه)) وهو بمعنى قطعه وأتلف الصورة التي فيه وهو منع كراهة تنزيه لا تحريم، هذا هو الصحيح. وقال (١) الكواكب الدراري (١٣٤/٢١). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) الكواكب الدراري (١٣٤/٢١). ٢١١ كتاب والأدب وغيره الشيخ أبو الفتح نصر المقدسي من أصحابنا: هو حرام. وفي لفظ أن عائشة هتكت الستر، وإنما هتكت الستر لأنها ظنت أن رسول الله وَ خير تأذى منه لكونه منقشا بصور ولأن فيه تجملا وزينة، اهـ. والله أعلم. قوله: ((إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور)) الحديث، هذه الرواية محمولة على من فعل الصورة لتعبد وهو صانع الأصنام ونحوها فهذا كافر وهو أشد الناس عذابا، وقيل هو فيمن قصد المعنى الذي جاء في الحديث من مضاهاة الخلق [خلق الله تعالى] واعتقد ذلك فهذا كافر له من أشد العذاب ما للكفار ويزيد عذابه بزيادة قبح كفره فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير ولا يكفر كسائر المعاصي والله أعلم. قوله في الرواية الأخرى: أن عائشة اشترت نمرقة فيها تصاوير، الحديث. النمرقة: قال الحافظ، بضم النون والراء أيضا وقد تفتح الراء وبكسرهما هي المخدة، اهـ. ويقال نمرق بلا هاء وجمعها نمارق وهي وسادة صغيرة وقيل هي مرفقة وتوسدها من التوسيد وفي بعضها من التوسد. قوله: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم))، أي اجعلوه حيوانا ذا روح كما ضاهيتم وتقدم معناه في أول الباب. قال النووي (١): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد (١) شرح النووي على مسلم (١٤ / ٨١). ٢١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب المذكور في الأحاديث، سواء صنعه لما يمتهن أو لغيره فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة بخلق الله تعالى. وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار وفلس وحائط وغيرها. وأما اتخاذ ما فيه صورة حيوان فإن كان معلقا على حائط أو ثوبا ملبوسا أو عمامة أو نحو ذلك [مما] لا يعد ممتهنا فهو حرام وإن كان في بساط ومخدة ووسادة ونحو ذلك مما يمتهن فليس بحرام ولكن هل يمنع دخول الملائكة ذلك البيت؟ فيه كلام سيأتي ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له، هذا ملخص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو مذهب النووي والشافعي ومالك وأبي حنيفة وغيرهم والله أعلم. قوله وَاخيه: ((إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة)) أراد بالملائكة الملائكة السياحين [الذين يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار] غير الحفظة والحاضرين عند الموت، فإن [٩٨/ ب] الحفظة يدخلون كل بيت ولا يفارقون بني آدم في حال من الأحوال لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم وكتابتها. قال المتكلمون: الملائكة أجسام علوية لطيفة تتشكل بأي شكل شاءوا. قال العلماء: فأما [سبب امتناع](١) [عدم] دخول الملاكة [بيتا] فيه صورة فلكونها معصية فاحشة [و](٢) فيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها في صورة ما يُعبد من دون الله تعالى، وبمشابهة بيوت الأصنام فعوقب متخذها بحرمان (١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٢١٣ كتاب والأدب وغيره دخول ملائكة الرحمة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبركها عليه [وآفي بيته ودفعها أذى الشياطين. تنبيه: قال بعض أرباب الحقائق إذا كانت الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة فکیف تدخل شواهد الحق قلبا [فیه] حب الدنیا، اهـ. ٤٦٢٤- وعن سعيد بن أبي الحسن رَقَّه قال: جاء رجل إلى ابن عباس ـاةَ اللّهِ وَمَا فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا، ثم قال: ادن مني، فدنا، حتى وضع يده على رأسه، وقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله وَله؟ سمعت رسول الله وليه يقول: كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا، فيعذبه في جهنم. قال ابن عباس: فإن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له. رواه البخاري(١) ومسلم (٢). ٤٦٢٥- وفي رواية للبخاري(٣) قال: كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل فقال: يا ابن عباس: إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير ؟ فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله وَلټ، سمعته يقول: من صور صورة، فإن الله معذبه حتی ینفخ فیھا الروح، ولیس بنافخ فيها أبدا، فربا الرجل ربوة شديدة، فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر و کل شيء ليس فيه روح. (١) صحيح البخاري (٥٩٦٣)، صحيح مسلم (٩٩- ١٠٠) (٢١١٠). (٢) صحيح مسلم (٩٩) (٢١١٠). (٣) صحيح البخاري (٢٢٢٥). ٢١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب (وعن سعيد بن أبي الحسن)) واسم أبي الحسن يسار أخو الحسن البصري، وكان أصغر من الحسن، وهو من الطبقة الثانية من التابعين من أهل البصرة، وكان الحسن يحبه حبا شديدا، ولما مات حزن عليه حزنا شديدا، وأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه، فكلم في ذلك فقال: الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب، ثم قال: بئست الدار المفرقة. قال مبارك بن فضالة: دخلنا على الحسن حين نعي له أخوه وهو يبكي، فعزاه بكر بن عبد الله وقال: إن الناس يرونك تبكي فيذهبون بهذا إلى عشائرهم فيقولون: رأينا الحسن يبكي عند المصيبة، فيحتجون به على الناس، فحمد الله الحسن وأثنى عليه وقد خنقته العبرة وقال: إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين؛ فيرحم بها بعضهم بعضا، فتدمع العين، ويحزن القلب، وليس ذلك بجزع، إنما الجزع ما كان من اللسان واليد، ثم قال: إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا ولا عارا، قال: ﴿وَأَبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ کَظِيمٌ﴾(١) ورحم الله سعید بن أبي الحسن، ما كانت تنزل بي شدة إلا و کان یود أنه لو فداني بنفسه. وقال ابن عون: دفع إلي الحسن برنسا مطوسا كان لأخيه لأبيعه، فذهبت به فلم أعط فيه إلا أربعة وعشرين درهما، فقلت له: أفأشتريه أنا؟ قال: فأنت أعلم، ولكني لا أحب أن أراه عليك. (١) سورة يوسف، الآية: ٨٤. ٢١٥ کتاب والأدب وغيره قال ابن سعد: مات سعید قبل سنة مئة، وقد روى الحديث، وروي عنه. قوله مَّة: ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم)) الحديث، [يجعل] له فيه بفتح الياء من يجعل والفاعل هو الله تعالی، أضمر للعلم به. قال القاضي (١) في رواية ابن عباس: ويحتمل أن معناها أن الصورة التي صورها هي تعذبه بعد أن يجعل فيها الروح وتكون الباء في بكل بمعنى في ويحتمل أن يجعل له [بعدد كل] صورة ومكانها شخص يعذبه وتكون الباء بمعنى لام السبب، وهذه الأحاديث صريحة في تحريم تصوير الحيوان وأنه غليظ التحريم. وأما الشجر ونحوه مما لا روح فيه فلا تحرم صنعته ولا التكسب به وسواء الشجر المثمر وغيره وهذا مذهب العلماء كافة إلا مجاهدًا فإنه جعل الشجر المثمر من المكروه، قال القاضي عياض رحمه الله(٢) لم يقله أحد غير مجاهد، واحتج لمجاهد بقوله تعالى(٣): ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، واحتج الجمهور بقوله مَئية (4): ويقال لهم أحيوا ما خلقتم أي اجعلوه حيوانا ذا روح كما ضاهيتم، وعليه رواية: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي. (١) شرح النووي على مسلم (١٤ / ٩٠). (٢) شرح النووي على مسلم (١٤ / ٩١). (٣) صحيح البخاري (٥٩٥٣)، ومسلم (١٠١) (٢١١١). (٤) صحيح البخاري (٢١٠٥)، ومسلم (٩٦) (٢١٠٧). ٢١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: «قال ابن عباس: فإن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له)) الحديث، فأما لعن المصورين فيرجع إلى من يصور الحيوان دون الشجر إذ الفتنة فيه أعظم. أقول: أو لأن الأصنام التي كانوا يعبدونها كانت على صور الحيوانات والله أعلم. قاله الكرماني(١). قوله وَله: ((من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبدا)) الحديث، [وهو] بالخاء المعجمة أي لا يمكن له النفخ قط فيكون معذبا أبدا، فهذا دليل على تحريم الصور [التي لها روح، ودليل على عذاب من صوّرها، فمن اشترى الحلاوة التي فيها الصور]، فهو معين لهم على تصويرها ومن أعانهم كان شريكا لهم فيما توعدوا به ومثل ذلك من وقف ينظر إليها أو تعجبه مع العلم بالتحريم، فكل ذلك إعانة على فعل ما لا يجوز، وانظر إلى النساء كيف يكلفن أزواجهن لشراء ذلك لأولادهن وربما يئول أمرهم إن قصّر في التوسعة إلى الفراق. وقد قال وَالّ: أنا [٩٩/ أ] وأمتي برآء من التكليف فمن تكلّف أو كلف يخشى عليه من الدخول في عموم الحديث. والتكليف مذموم في المواسم الشرعية والعبادات الدينية فكيف به في غير موسم شرعي والله أعلم. قوله: ((فربى الرجل ربوة شديدة)) ربا الإنسان إذا انتفخ غيظا أو كبرا. قاله المنذري. وقال الكرماني (٢): ربا الرجل إذا أصابه الربو أي [إذا](٣) علا نفسه (١) الكواكب الدراري (٢٠٨/٩). (٢) الكواكب الدراري (١٠/ ٧٥). (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٢١٧ كتاب والأدب وغيره وضاق صدره. قوله: ((فقال ويحك إن أبيت)) الحديث، ويح كلمة تقال لمن وقع في بلية لا يستحقها فیترحم علیه ویرثی له. ٤٦٢٦ - وَعَن ابْن مَسْعُود ◌َِّلَّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَّهِ يَقُول إن أَشد النَّاس عذَابًا يَوْمِ الْقِيَامَة المصورون رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلمٍ(١). ٤٦٢٧- وعن أبي هريرة ◌َّهُ قال: سمعت رسول الله وَّل يقول: قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوه ذرة، وليخلقوا حبة، وليخلقوا شعيرة. رواه البخاري(٢) ومسلم (٣). قوله: ((وعن أبي هريرة)) تقدم. قوله: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي))، يعني لا يقدر أن يخلق مثل ما أخلق فإن الخلق ليس بتصوير صورة مجردة عن الروح. قوله: ((فليخلقوا ذرة أو يخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة)) الحديث، الذرة بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء النملة الصغيرة، ومعناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التي هي خلق الله تعالى، وكذلك فليخلقوا حبة [حنطة] أو شعيرة أي فليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل وتزرع وتنبت ويوجد فيها ما يوجد في حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذي يخلقه الله تعالى، [يعني لا يقدر](٤)، وهذا أمر تعجيز، ذكره (١) أخرجه البخاري (٥٩٥٠) ومسلم (٩٨- ٢١٠٩). (٢) صحيح البخاري (٥٩٥٣، ٧٥٥٩). (٣) صحيح مسلم (١٠١) (٢١١١). (٤) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٢١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب النووي في شرح مسلم (١). ٤٦٢٨- وعن حيان بن حصين قال: قال لي علي رَؤُوا: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله وَطة؟ ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته. رواه مسلم(٢) وأبو داود(٣) والترمذي(٤). قوله: ((وعن حيان بن حصين)) أبو الهياج الأسدي الكوفي روى عن علي وعمار وعنه ابناه جرير ومنصور وأبو وائل والشعبي ذكره ابن حبان في الثقات قلت لم يخرج له الترمذي وإنما له مجرد ذكر وقال العجلي تابعي ثقة وقد قال بن عبد البر كان كاتب عمار رُظُ لَّم. قوله: ((قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله وَليلةٍ: أن لا تدع صورة إلا طمستها)) أي محوتها وغيّرتها. قاله عياض(٥). ((ولا قبرا مشرفا إلا سويته))، وفي رواية الإمام أحمد: ولا صورة إلا لطخها، الحديث، أي لطخها بالطين حتى يطمسها من اللطخ [وهو] الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير وقيل معناه سودها، ففيه الحث على إتلاف الصور وتغييرها. (١) شرح النووي على مسلم (١٤ / ٩١). (٢) صحيح مسلم (٩٣) (٩٦٩). (٣) سنن أبي داود (٣٢١٨). (٤) سنن الترمذي (١٠٤٩) وقال: حديث علي حديث حسن، وأخرجه النسائي (٨٨/٤). (٥) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤٣٩/٣). ٢١٩ کتاب والأدب وغيره فائدة: وألحق العلماء بذلك آلات الملاهي في تغييرها عن هيئاتها، أما إتلاف ماليتها بأن تفتت فلا يحل إذا عجز عن تغييرها ولم يتمكن منه إلا بتفتيتها وتفويت ماليتها فحينئذ يجوز، والله تعالى أعلم. قوله: ((ولا قبرا مشرفا إلا سويته)) الحديث، وفي الحديث دليل على أن السنة في القبر أن لا يرفع عن الأرض رفعا كثيرا ولا يسنم بل يرفع نحو شبر ويسطح، وهذا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى ومن وافقه، ونقل القاضي عياض (١) عن أكثر العلماء أن الأفضل عندهم تسنيمها وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى. قال ابن عقيل الحنبلي في شرح الأحكام: وقد روي أن عمر رَّ اللَّهُ مرّ بقبور مرتفعة فأمر بهدمها وتسويتها بالأرض وكان المشركون يعظمون رؤساءهم برفع قبورهم وقد جاء في صفة قبر النبي وَجيل وصاحبيه أنها غير مشرفة ولا واطية أي لم تكن في غاية الخفاء ومساواة الأرض بل كانت مرتفعة ارتفاعا يسيرا، وقد ثبت النهي عن تخصيص القبور وفي لفظ عن تقصيصها بالقاف، ولعل السبب في النهي عن تقصيص القبور ما في ذلك من المباهاة والخيلاء، ثم إن فيه [تضييعا للمال] لا لغرض صحيح، أما وضع الحجر عند رأس المیت فلا بأس [٩٩/ ب] به، اهـ. قوله وَالخلية: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة)»، قال الخطابي (٢): وإنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة ما يحرم اقتناؤه من الكلاب (١) شرح النووي على صحيح مسلم (٧/ ٣٦). (٢) شرح النووي على مسلم (١٤/ ٨٤). ٢٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب والصور التي [لا] تمتهن [أما الكلاب والصور التي تمتهن] في البساط والوسادة وغيرهما فلا يمنع دخول الملائكة بسببه وأشار القاضي [إلى] نحو ما قاله الخطابي، والأظهر أنه عام في كل كلب وكل صورة وأنهم يمنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث. فائدة: واعلم أن الصور إنما تكره إذا كانت كبارا أما إذا كانت صغارا جدا لا تبدوا للناظر لا يكره، وكذلك إذا كانت مقطوعة رأسها لا تكره ولا بأس ببسط الثياب التي عليها التصاوير والتماثيل، وروي عن عطاء وعكرمة أنهما قال تكره التماثيل فيها إذا نصبت نصبا فأما ما وطئته الأقدام فلا بأس به، والله أعلم. وأما سبب امتناع الملائكة من البيت الذي فيه الكلب فلكثرة أكله النجاسات ولقبح رائحة الكلاب ولأن بعض الكلاب يسمى شيطانا كما جاء في الحديث، والملائكة ضد الشياطين، والملائكة تكره الرائحة الخبيثة، ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذا بحرمانه دخول الملائكة [بيته](١) وصلاتها فيه واستغفارها له وتبركها عليه في بيته ودفعها أذى الشياطين، والله أعلم. وخص الخطابي الكلب بما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصورة بما يحرم فعلها، وأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي تمتهن والوسادة وغيرهما فلا يمتنع دخول الملائكة بيته بسببه وأشار (١) هكذا هذه العبارة في الأصل ولعله الصواب، وفي النسخة الهندية: (فيه).