Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١
كتاب البروالصلة وغيرهما
قوله وَّة: ((مثل الذي يسترد ما وهب)) فذكره إلى أن قال: ((فإذا استرد
الواهب فليوقف فليعرف بما استرد ثم ليدفع ما وهب)» معنى الحديث والله
أعلم: [](١).
(١) بياض بالأصل.
٧٠٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[الترغيب في قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
وما جاء فيمن شفع فأهدي إليه ]
٣٩٦٤ - عَنِ ابْن عمر ◌َِّّنَا أَن رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا
يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن
مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ بهَا كربة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره
الله يَوْمِ الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلمٍ وَأَبُو دَاوُدْ وَزَاد فِيهِ رزين الْعَبدَرِي وَمن
مَشى مَعَ مظلوم حَتَّى يثبت لَهُ حَقه ثَبت الله قَدَمَيْهِ على الصِّرَاط يَوْم تَزُول
الْأَقْدَامِ وَلم أر هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي شَيْءٍ من أُصُوله إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا
والأصبهاني كَمَا سَيَأْتِي(١).
قوله: عن ابن عمر قالێھا، تقدمت ترجمته.
قوله وليلة: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)) الحديث، يسلمه هو
بضم الياء.
قال ابن الأثير: يقال أسلم فلان فلانا إذا ألقاه إلى الهلكة ولم يحمه من
عدوه وهو عام في كل من أسلمته إلى شيء لكن دخله التخصيص وغلب
عليه الإلقاء في الهلكة،أ.هـ والله أعلم(٢).
قوله وقيل: ((من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)) الحديث، أي: أعانه
علیها ولطف به فيها.
(١) أخرجه البخارى (٢٤٤٢)، ومسلم (٥٨ - ٢٥٨٠)، وأبو داود (٤٨٩٣)، والترمذى (١٤٢٦).
(٢) النهاية (٢٩٤/٢).
٧٠٣
كتاب البروالصلة وغيرهما
قوله {َّ: ((ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم
القيامة)) تقدم الكلام على تفريج الكربة.
قوله: (( ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة)) قال القاضي عياض رحمه
الله تعالى: يحتمل وجهين أحدهما: أن يستر معاصيه وعيوبه عن إذاعتها في
أهل الموقف، والثاني: ترك محاسبته عليها وترك ذكرها والأول أظهر لما
جاء في الحديث الآخر: ((إن الله يدني المؤمن يوم القيامة فيضع عليه كنفه
ويقرره بذنوبه فيقول: سترتها عليه في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم)) الحديث،
والمراد بالدنو هنا دنو كرامة وإحسان لا دنو مسافة والله تعالى منزه عن
المسافة وقوله:((فیضع علیه کنفه)) هو بنون مفتوحة وهو ستره وعفوه(١)،أ.هـ.
٣٩٦٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَهُ عَنِ النَّبِيِ وَِّ قَالَ من نفس عَن مُسلم كربَة
من کرب الدُّنْيَا نفس الله عَنْهُ كربة من كرب يَوْمِ الْقِيَامَة وَمن يسر على مُعسر
فِي الدُّنْيَا يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة وَمن ستر على مُسلم فِي الدُّنْيَا ستر
الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالله فِي عون العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدِ فِي عون أَخِيهِ رَوَاهُ
مُسلمٍ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْ مِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِمِ وَقَالَ
صَحِيح على شَرطهمَا(٢).
(١) شرح النووي على مسلم (١٤٣/١٦) و (١٧٨٧).
(٢) أخرجه مسلم (٣٨ - ٢٦٩٩)، وأبو داود (٤٩٤٦)، والترمذى (١٤٢٥) و(١٩٣٠)
و(٢٩٤٥)، وابن ماجه (٢٢٥) و(٢٥٤٤)، والنسائي في الكبرى (٧٢٤٤ - ٧٢٥١)،
والحاكم (٣٨٣/٤).
٧٠٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي هريرة رَّقُونَ﴾ تقدم. قوله وَلّ: ((من نفس عن مسلم كربة من
کرب الدنيا)) الحديث، تقدم الكلام عليه.
٣٩٦٦ - وَرُوِيَ عَن ابْنِ عِمر ◌ََُّّا قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ إِن لله خلقا
خلقهمْ لحوائج النَّاس يفزع النَّاس ◌ِلَيْهِم فِي حوائجهم أُولَئِكَ الآمنون من
عَذَابِ الله رَوَاهُ الطَّرَانِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنِ حَيّانِ فِي كتاب الثَّوَابِ من
حَدِيث الجهم بن عُثْمَان وَلا يعرف عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده
وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف عَن الْحسن مُرْسلاً(١).
قوله: وعن ابن عمر زَقَالَّهنا [٢٩٣/ أ] تقدم.
قوله وَّله: ((إن الله تعالى خلقا خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم))
الحديث، معني ((يفزع الناس إليهم)) أي: يأتونهم مأخوذ [من قولهم فزعت
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٥٨/١٢ رقم ١٣٣٣٤) والمكارم (٨٢)، وابن عدى (٣١٥/٥)،
وأبو نعيم في الحلية (٢٢٥/٣)، والقضاعى في مسند الشهاب (١٠٠٧ و١٠٠٨)، وابن عساكر
في المعجم (٩٩٥). قال أبو نعيم: هذا حدیث غریب من حدیث زید عن ابن عمر، لم يروه عنه
إلا ابنه عبد الرحمن، وما کتبناه إلا من حديث أحمد بن طارق.
وقال الهيثمى في المجمع ١٩٢/٨: رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن أيوب وضعفه
وحسن حديثه الترمذي، وأحمد بن طارق الراوي عنه لم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح. وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٨٠)، ومن طريقه الخطيب في موضح
أوهام الجمع والتفريق (٥٤٢/١)، والنرسى في ثواب قضاء الحوائج (٤٢) عن على بن
أبى طالب. قال أبو حاتم في العلل (٢٤٣٨): هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وجَهْمٌ مجهولٌ. وقال أبو
الغنائم النرسى: إِسْنَاده صَحِيح. وأخرجه ابن أبى الدنيا في اصطناع المعروف (١٠٧).
وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٥٦٩ و١٥٧٠ و١٥٧١).
٧٠٥
كتاب البروالصلة وغيرهما
إليه فأفزعني. أي استغثت إليه فأغاثني ومنه حديث الكسوف ((فافزعوا إلى
الصلاة)) أي الجأوا إليها].
٣٩٦٧ - وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمرو ◌َّ ◌ََّا قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ◌َلّهِ إِن لله
عِنْد أَقوام نعما أقرها عِنْدهم مَا كَانُوا فِي حوائج الْمُسلمين مَا لم يملوهم فَإِذا
ملوهم نقلهَا إِلَى غَيرهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ(١).
قوله: وروي عن عبد الله بن عمر رَظُالتًّا، تقدم.
قوله وقدسية: (( إن الله تعالى عند أقوام نعما يقرها عندهم ما كانوا في حوائج
المسلمين ما لم يملوهم)) الحديث، معني: ((يقرها عندهم)) [أى يبقيها].
وقوله: ((ما لم يملوهم)) والملل السآمة [والضجر].
٣٩٦٨- وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر رَو ◌ََّا قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ إِن لله
أَقْوَامًا اختصهم بالنعَم لمنافع العباد يقرهم فِيهَا مَا بذلوها فَإِذا منعوها نزعها
مِنْهُم فحولها إِلَى غَيرهم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
وَلَو قيل بتحسين سَنَده لَكَانَ مُمكنا(٢).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٨٦/٨ رقم ٨٣٥٠). قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث
عن عبدة بن أبي لبابة إلا ابن علاثة، تفرد به: عمرو بن الحصين. وحسنه الألباني في
صحيح الترغيب (٢٦١٦).
(٢) أخرجه ابن أبى الدنيا في في قضاء الحوائج (٥) واصطناع المعروف (٥)، والطبرانى في
الأوسط (٢٢٨/٥ رقم ٥١٦٢) والكبير (٢٠٧/١٣ رقم ١٣٩٢٥)، والبيهقى في الشعب
(١١٧/١٠-١١٨ رقم ٧٢٥٦ ٧٢٥٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١١٥/٦ و١١٦) و
(٢١٥/١٠) وفي أخبار أصبهان (٢٧٦/٢)، وتمام (١٢٨٥)، والخطيب في تاريخ بغداد
=
٧٠٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وروي عن عبد الله بن عمر نقْرًُّا، تقدم الكلام عليه.
قوله وَّله: ((إن الله تعالى أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد يقرهم فيها ما
بذلوها)) الحديث، البذل هو الإعطاء.
٣٩٦٩ - وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ◌َوَلَهَا قَالَتْ قَالَ رَسُول الله وَ مَا عظمت نِعْمَة الله
عز وَجل على عبد إِلَّا اشتدت إِلَيْهِ مُؤنَة النَّاس وَمن لم يحمل تِلْكَ الْمُؤْنَة للنَّاس
فقد عرض تِلْكَ النِّعْمَة للزوال رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطََّرَانِيّ وَغَيرِهمَا (١).
قوله: وروي عن عائشة قالتھا، تقدمت ترجمته.
قوله: (( ما عظمت نعمة الله عز وجل على عبد إلا اشتدت إليه مؤنة الناس))
الحديث، اشتدت معناه: عظمت وكثرت عليه حوائج الناس.
٣٩٧٠ - وَعَنِ ابْن عَبَّاس ◌َوْفِتَا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ مَا من عبد أنعم الله
عَلَيْهِ نعْمَة فأسبغها عَلَيْهِ ثمَّ جعل من حوائج النَّاس إِلَيْهِ فتبرم فقد عرض تِلْكَ
النِّعْمَة للزوال رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد (٢).
(٤٥٩/٩)، والأصبهانى في الترغيب والترهيب (١١٧١).
=
قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الله بن زيد الحمصي. وقال الهيثمي
في مجمع الزوائد (١٩٢/٨): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه محمد بن حسان
السمتي؛ وثقه ابن معين وغيره، وفيه لين، ولكن شيخه أبو عثمان عبد الله بن زيد الحمصي؛
ضعفه الأزدي)). وحسنه الألباني في الصحيحة (١٦٩٢) وصحيح الترغيب (٢٦١٧).
(١) أخرجه ابن أبى الدنيا في اصطناع المعروف (١٠٦) وقضاء الحوائج (٤٨). وضعفه
الألباني في ضعيف الترغيب (١٥٧٢).
(٢) أخرجه العقيلى في الضعفاء (٢/ ٣٤٠)، وابن حبان في المجروحين (٣٨٤/١-٣٨٥)،
والطبراني في الأوسط (٢٩٢/٧ رقم ٧٥٢٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢١٥/١)،
=
٧٠٧
كتاب البروالصلة وغيرهما
قوله: وعن ابن عباس زَُّّھا، تقدم الكلام عليه.
قوله وُّ: (( ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من
حوائج الناس إليه فتبرم)) الحديث، المراد بالإسباغ [الإتمامَ والإكمالَ].
وقوله: ((فتبرم)) التبرم عبارة [عن المل والضجر].
٣٩٧١ - وَعَن ابْن عَبَّاسِ أَيْضا ◌ََّا عَنِ النَّبِيِ وَِّ قَالَ من مَشى فِي حَاجَة
أَخِيهِ كَانَ خيرا لَهُ من اعْتِكَاف عشر سِنِينِ وَمن اعْتكف يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله
جعل الله بَينه وَبَين النَّارِ ثَلَاث خنادق كل خَنْدَق أبعد مِمَّا بَيْن الْخَافِقِين رَوَاهُ
الطََّانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنْه قَالَ لِأَن يمشي
أحدكُم مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاء حَاجته وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ أفضل من أَن يعْتَكف فِي
مَسْجِدي هَذَا شَهْرَيْن(١).
قوله: وعن ابن عباس أيضا ◌َّرِّهَا، تقدم الكلام عليه وتقدم الكلام أيضا
على حديثه في الاعتكاف.
=
والنرسى في ثواب قضاء حوائج الإخوان (١٦)، وابن الجوزى في العلل (٨٥٧). وقال
الهيثمى في المجمع ١٩٢/٨: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد. وحسنه الألباني في
صحيح الترغيب (٢٦١٨).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢٠-٢٢١ رقم ٧٣٢٦) وأبو نعيم في أخبار أصبهان
(١٢١/١-١٢٢)، والبيهقى في الشعب (٤٣٥/٥-٤٣٦ رقم ٣٦٧٩)، والخطيب في
تاريخ بغداد (٢٠٦/٥) ومن طريقه ابن الجوزى في العلل (٨٥٥) والبر والصلة (٤٢٠).
وقال الهيثمى في المجمع ١٩٢/٨: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد. وضعفه
الألبانى في الضعيفة (٥٣٤٥) وضعيف الترغيب (١٥٧٣).
٧٠٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٩٧٢ - وَرُوِيَ عَن ابْن عمر وَأَبِي هُرَيْرَة رَّوَّلَهُ قَالَا قَالَ رَسُول الله وَّلِ من
مَشى فِي حَاجَة أَخِيه حَتَّى يثبتها لَهُ أظلهُ الله عز وجل بِخَمْسَة وَسبعين ألف
ملك يصلونَ لَهُ وَيدعونَ لَهُ إِن كَانَ صباحاً حَتَّى يُمْسِي وَإِن كَانَ مسَاء حَتَّى
يصبح وَلَّا يرفع قدما إِلَّ حط الله عَنْهُ بِهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بِهَا دَرَجَة رَوَاهُ أَبُو
الشَّيْخِ وَابْنِ حبَان وَغَيرِه(١).
قوله: وروي عن ابن عمر وأبي هريرة ◌َقُوالَهُ تقدم الكلام عليهما.
قوله وقال: ((أظله الله عز وجل بخمسة وسبعين ألف ملك يصلون له
ويدعون له)) الحديث، تقدم أن الصلاة من الملائكة بمعنى الاستغفار ومن
الله تعالى بمعنى الرحمة ومن الآدميين تضرع ودعاء.
٣٩٧٣ - وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عمر وَحده رََِّّا أَن نَبِي الله وَِّ قَالَ من أعَان
عبدا فِي حَاجته ثَبت الله لَهُ مقَامِه يَوْمِ تَزُول الأَقْدَام (٢).
قوله: وروي عنه أيضا، تقدم الكلام عليه وتقدم معنى الحديث.
(١) أخرجه الخرائطى في مكارم الأخلاق (٩١)، والطبراني في الأوسط (٣٤٧/٤ رقم
٤٣٩٦)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٤٢٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
(٣٠٧/٢)، والبيهقى في الشعب (١٢١/١٠ رقم ٧٢٦٣)، والنرسى في ثواب قضاء
الحوائج (١)، وابن الجوزى في البر والصلة (٤١٩). وقال الطبرانى: لا يروى هذا
الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في المجمع ٢٩٩/٢: رواه الطبراني
في الأوسط، وفيه جعفر بن ميسرة الأشجعي وهو ضعيف.
وقال الألباني في الضعيفة (٣٣٣٢): موضوع. وقال في الضعيفة (٥٣١٥) وضعيف
الترغيب (٢٠٢٧): ضعيف جدا. وقال في ضعيف الترغيب (١٥٧٤): منكر.
(٢) لم أعثر عليه بهذا اللفظ. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٥٧٥).
٧٠٩
كتاب البروالصلة وغيرهما
٣٩٧٤- وَعَنِ زيد بن ثابت رَّهُ عَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ لَا يزَال الله فِي
حَاجَة العَبْد مَا دَامَ فِي حَاجَة أَخِيهِ رَوَاهُ الطََّرَانِيّ وَرُوَاته ثقَات(١).
قوله: وعن زيد بن ثابت زَقُوا﴾ [تقدم الكلام عليه].
قوله ◌َّه: ((لا يزال الله في حاجة العبد ما دام في حاجة أخيه)) [أي أعانه
عليها ولطف به فيها وفى هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه].
٣٩٧٥ - وَرُوِيَ عَنِ أنْس ◌َمِنََّ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ يخرج خلق من أهل
النَّار فيمر الرجل بِالرجلِ من أهل الجنَّة فَيَقُول يا فلان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن ◌َنَّت
فَيَقُول أَنَا الَّذِي استوهبتني وضُوءًا فَوهبت لَك فَيشفع فِيهِ ويمر الرجل فَيَقُول يَا
فلان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن أَنْت فَيَقُول أَنَا الَّذِي بعثتَنِي فِي حَاجَة كَذَا وَكَذَا
فقضيتها لَك فَيشفع لَهُ فَيشفع فِيهِ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بِاخْتِصَارِ وَابْن مَاجَه وَتقدم
لَفظه والأصبهاني وَاللَّفْظِ لَهُ الْوُضُوءِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَهُوَ المَاء الَّذِي يَتَوَضَّأْ بِهِ(٢).
قوله: وروي عن أنس رقَّالله تقدم الكلام عليه.
(١) أخرجه مصعب الزبيرى في حديثه (٨٨)، وعنه أبو يعلى كما في المطالب العالية (٩٨٣)
ومن طريقه الطبراني في الكبير (١١٨/٥ رقم ٤٧٠١) وأبو أحمد الحاكم في الأسامى
(٣٥٩/٥) والروذبارى في ثلاثة مجالس (٣٤)، والمحاملى في الأمالى (٣٣٢)، وأبو نعيم
في المعرفة (٢٩٢١). قال الهيثمى في المجمع ١٩٣/٨: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٦١٩).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٦٨٥)، وابن أبى الدنيا في اصطناع المعروف (١٧٧) وقضاء الحوائج(
١١٧)، وأبو يعلى (٤٠٠٦)، وابن عدى في الكامل (٣٤٧/٦-٣٤٨)، والجوهرى في أماليه
(٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١١٦٧). قال البوصيرى في الزجاجة ١٠٥/٤ :
هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن إبن الرقاشي. وقال الألباني: ضعيف، المشكاة
(٥٦٠٤)، ضعيف الترغيب (٥٦٢ و١٥٧٦)، الضعيفة (٩٣ و ٥١٨٦ و٥٢٧٩).
٧١٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله وَير: (يخرج خلق من أهل النار)) تقدم الكلام على هذا الحديث في
إطعام الطعام وسقي الماء.
٣٩٧٦ - وَرُوِيَ عَنْهُ رَِّلَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَلِّ مِن مَشی فِي حَاجَة أَخِيه
الْمُسلم كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة سبعين حَسَنَة ومحا عَنهُ سبعين سَيِّئَة إِلَى أَن
يرجع من حَيْثُ فَارقه فَإِن قضيت حَاجته على يَدَيْهِ خرج من ذُنُوبِه كَيَوْم
وَلدته أمه وَإِن هلك فِيمَا بَينِ ذَلِك دخل الْجِنَّة بِغَيْرِ حِسَاب رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا
فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف والأصبهاني(١).
قوله: وروي عنه أنّڅ﴾ تقدم الكلام علیه.
قوله وَّة: ((من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة سبعين
حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة)) الحديث، المحو عبارة عن محو السيئات
من كتاب الحفظة. وقوله: ((خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) يعني لا ذنب له
وتقدم الكلام على ذلك في مواضع من هذا التعليق.
تنبيه: قال الحسن يعني البصري: مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك
من حجة بعد حجة(٢).
(١) أخرجه مسدد كما في المطالب (١/٤٥٨٤)، وابن ماجه (١٢١٥) و(٣٦٨٥)، وابن أبى
الدنيا في اصطناع المعروف (١٧٧) وقضاء الحوائج (١١٧)، وأبو يعلى (٤٠٠٦)، والبغوى
في شرح السنة (٤٣٥٢) و (٤٣٥٣)، والأصبهاني في الترغيب (١١٦٧). وقال الهيثمى في
المجمع ٣٨٢/١٠: رواه أبو يعلى، وفيه أبو علي بن أبي سارة، وهو متروك. وقال
البوصيرى في الزجاجة ١٠٥/٤: هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن إبن الرقاشي. وقال
الألبانى: ضعيف، المشكاة (٥٦٠٤)، ضعيف الترغيب (١٥٧٦)، الضعيفة (٩٣ ٥٢٧٩).
(٢) جامع العلوم والحكم (١٠١٤/٣).
٧١١
كتاب البروالصلة وغيرهما
٣٩٧٧ - وَعَن أبي مُوسَى رَ أَن النَّبِي ◌َِّ قَالَ على كل مُسلم صَدَقَة قيل
أَرَأَيْت إِن لم يجد قَالَ يعتمل بيدَيْهِ فينفع نَفسِه وَيَتَصَدَّق قَالَ أَرَأَيْت إِن لم
يُسْتَطع قَالَ بعين ذَا الْحَاجة الملهوف قَالَ قيل لَهُ أَرَأَنْت إِن لم يسْتَطِع قَالَ يَأمر
بِالْمَعْرُوفِ أَو الْخَيْرِ قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يفعل قَالَ يمسك عَن الشَّ فَإِنَّهَا صَدَقَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم(١).
قوله: وعن أبي موسى زَقُولَهُ هو الأشعري، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله في الحديث قال: (( يعين ذا الحاجة الملهوف)) الحديث، الملهوف
عند أهل اللغة يطلق على المتحسر وعلى المضطر وعلى المظلوم وقولهم:
يا لهف نفسي على كذا، كلمة يتحسر بها على ما فات ويقال لهف بكسر الهاء
يلهف بفتحها لهفا بإسكانها أي حزن وتحسر وكذلك التلهف (٢).
قوله في الحديث أيضا: ((تمسك عن الشر فإنها صدقة)) معناه: صدقة على
نفسه كما في غير هذه [٢٩٣/ ب] الرواية، والمراد أنه إذا أمسك عن الشر الله
عز وجل كان له أجر ذلك كما أن للمتصدق بالمال أجر والله أعلم (٣) قاله في
شرح مشارق الأنوار.
٣٩٧٨ - وَعَن أبي قلَابَة أَن نَاسا من أَصْحَابِ النَّبِيِ نَِّ قدمُوا يثنون على
صَاحِب لَهُم خيرا قَالُوا مَا رَأيْنَا مثل فلان هَذَا قطّ مَا كَانَ فِي مسير إِلَّا كَانَ فِي
(١) أخرجه البخارى (١٤٤٥) و(٦٠٢٢)، ومسلم (٥٥ - ١٠٠٨)، والنسائى في المجتبى
٤/ ٥٤٢(٢٥٥٧).
(٢) شرح النووي على مسلم (٧/ ٩٤).
(٣) شرح النووي على مسلم (٩٤/٧).
٧١٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قِرَاءَة وَلَا نزلنَا فِي منزل إِلَّ كَانَ فِي صَلَاة قَالَ فَمِن كَانَ يَكْفِیهِ ضیعته حَتَّی
ذكر وَمن كَانَ يعلف جمله أَو دَابَّتْه قَالُوا نَحن قَالَ فكلكم خير مِنْهُ رَوَاهُ أَبُو
دَاوُدْ فِي مراسيله(١).
قوله: وعن أبي قلابة، تقدم.
قوله: أن ناسا من أصحاب النبي وَّه قدموا يثنون على صاحب لهم خيرا
قالوا ما رأينا مثل فلان هذا قط ما كان في مسير إلا كان في قراءة ولا نزلنا في
منزل إلا کان في صلاة قال فمن كان يكفيه ضیعته حتی ذکر ومن كان يعلف
جمله أو دابته قالوا نحن، قال فكلكم خير منه، الحديث، الضيعة هي [ما
يكون منه معاش الرجل، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك].
فائدة: وروي أنە پڑ كان في سفر فرأة رجلا صائما فقال له ما حملك على
السفر فقال معي ابناي يرحلان بي ويخدماني، فقال: ما زال لهما الفضل عليك،
وقال مجاهد: صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فکان یخدمني، وکان کثیر من
السلف يشترط على أصحابه في السفر أن يخدمهم اغتناما لأجر ذلك، منهم
عامر بن عبد قيس وعمرو بن عتبة بن فرقد مع اجتهادهما في العبادة في أنفسهما
وكذلك كان إبراهيم بن أدهم يشترط على أصحابه في السفر الخدمة والأذان
فالإحسان إلى الرفقة في السفر أفضل من العبادة القاصرة لا سيما إن احتاج
العابد إلی خدمة إخوانه، قاله الشیخ زين الدين بن رجب.
(١) أخرجه مسدد كما في اتحاف الخيرة (١٠٢/٥ رقم ١/٤٣٠٦)، وأبو داود في المراسيل
(٣٠٦). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٥٧٨).
٧١٣
كتاب البروالصلة وغيرهما
٣٩٧٩ - وَعَنِ عَائِشَة ◌َوَلَّا قَالَتْ قَالَ رَسُول اللهِ وَلَه مِن كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ
الْمُسلم إِلَى ذِي سُلْطَان فِي مبلغ بر أَو تيسير عسير أَعَانَهُ الله على إِجَازَة
الصِّرَاطِ يَوْمِ الْقِيَامَة عِنْد دحض الأَقْدَامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
وَابْن حبَان فِي صَحِيحِه كِلَاهُمَا من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن هِشَام الغساني وَرَوَاهُ
الطَّرَانِيّ فِي الصَّغِيرِ والأوسط من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَلَفظه قَالَ رَسُول الله
وَّ مِن كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ إِلَى ذِي سُلْطَان فِي مبلغ بر أَو إِذْخَال سرُور رفعه الله
فِي الدَّرَجَات العلى من الْجِنَّةُ (١).
(١) أخرجه الخرائطى في المكارم (٩٤) وابن حبان (٥٣٠)، والطبراني في الأوسط (٤٨/٤
رقم ٣٥٧٧) والصغير (٢٧٤/١ رقم ٤٥١) والشاميين (٥٣٧) والمكارم (١٣٢)،
والقضاعى في مسند الشهاب (٥٣٠ و٥٣١ و٥٣٢)، والخطيب في تلخيص المتشابه
(٦٠٨/٢) و(٢/ ٦٥١)، وابن الجوزى في العلل (٨٦٠). وقال الطبرانى: لم يرو هذا
الحديث عن هشام بن عروة، إلا عروة بن رويم اللخمي، تفرد به: هشام بن يحيى
الغساني، ولم يروه عنه إلا ابنه إبراهيم. وقال الدارقطنى في العلل (٣٥٣٥): يرويه هشام
بن یحیی الغساني، واختلف عنه.
وقال الهيثمى في المجمع ١٩١/٨: رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه إبراهيم بن
هشام النسائي، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره. وقال الألباني: ضعيف جدا
- ((الضعيفة)) (٥٧٧١) وضعيف الترغيب (١٥٧٩). وأخرجه الطبراني في الأوسط
(٣٥١/٣ رقم ٣٣٧٧) والشاميين (٢٨) و(١٦٥٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب
(١١٨٠). وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلا سليمان، ولا عن سليمان
إلا یحیی، تفرد به إدریس بن یونس.
وقال الهيثمى في المجمع ١٩٢/٨ : رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم، ورواه بإسناد آخر
ضعيف، ورواه في الأوسط. وقال الألباني: موضوع الضعيفة (٥٣٩٤) وضعيف الترغيب
(١٥٨٠).
٧١٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عائشة زَقُرِيَتَهَا، تقدم الكلام عليها.
قوله في الحديث: (( أعانه الله على إجازة الصراط يوم القيامة عند دحض
الأقدام)) الدحض [الزلق].
قوله: رواه ابن حبان من رواية إبراهيم بن هشام الغساني [وثقه الطبراني
وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له في صحيحه غير ما حديث وكذبه أبو
زرعة وغيره].
٣٩٨٠ - وَعَن أنس ◌ََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ مِن لَقِي أَخَاهُ الْمُسلم بِمَا
يحب ليسره بذلك سره الله عز وَجلِ يَوْمِ الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير
بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كتاب الثَّوَاب(١).
،قوله: وعن أنس ◌َّالَّهُ هو أنس بن مالك، خدم أنس رسول الله وَل عشر
سنين مدة إقامته بالمدينة ◌َة، ثبت ذلك في الصحیح، وحمل عنه حديثا كثيرا
فروي ألفي حديث ومائتي حديث وستة وثمانين حديثا، اتفق البخاري ومسلم
منها على مائة وثمانية وستين حديثا، وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين ومسلم
بأحد وسبعين وكان أكثر الصحابة أولادا لدعاء رسول الله ◌ً وكان له بستان
يحمل في السنة مرتين وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك، قال ابن قتيبة في
(١) أخرجه الدولابى في الكنى والأسماء (٨٩٤)، والطبراني في الصغير (٢٨٨/٢ رقم
١١٧٨)، وابن عدي في الكامل (٢١٥/٢). وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا سعيد،
ولا عنه إلا الحكم بن عبد الله، تفرد به ابن أبي بزة)). وقال الهيثمى في المجمع ١٩٣/٨:
رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن. وقال الألباني: منكر الضعيفة (١٢٨٦) وضعيف
الترغيب (١٥٨١).
٧١٥
كتاب البروالصلة وغيرهما
المعارف: ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل واحد منهم مائة ذكر
من صلبه، أنس بن مالك وأبو بكرة وخليفة بن بدر، وروي البخاري في
تاريخه(١) عن قتادة قال: لما مات أنس بن مالك قال مورق: ذهب اليوم نصف
العلم، قيل له كيف لك، قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث
قلنا تعالى إلى من سمعه من النبي وَّ وذكر في مناقبه أبسط من هذا(٢).
قوله : ((من لقي أخاه المسلم بما يحب ليسره بذلك سره الله عز وجل
يوم القيامة)) وسيأتي الحديث في ذكر سرور العبد في قبره بذلك في آخر الباب.
وَّ قَالَ إِن من
عَنِ النَّبِي
٣٩٨١- وَرُوِيَ عَنِ الْحسن بن عَلَيّ
مُوجبَات الْمَغْفِرَة إدخالك السرُور على أَخِيك الْمُسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي
الْكَبِيرِ والأوسط(٣).
قوله: وروي عن الحسن بن علي ◌َّيِّنَا، وكان من المبادرين إلى نصرة
عثمان بن عفان ولي الخلافة بعد قتل أبيه علي زَّالَّه وكان قتل علي لثلاث
(١) التاريخ البكبير (٢٨/٢).
(٢) تهذيب الأسماء واللغات (١٢٨/١).
(٣) أخرجه الدولابى في الذرية الطاهرة (١١٧)، والطبراني في الأوسط (١٥٣/٨ رقم ٨٢٤٥)
والكبير (٨٣/٣ رقم ٢٧٣١) و(٨٥/٣ رقم ٢٧٣٨)، والقضاعي في مسند الشهاب
(١١٣٩)، والخطيب في الموضح (٢/ ٢٣)، والمتفق والمفترق (٧٩٤). قال أبو حاتم في
العلل (٢٤٤٠): هذا حديث منكر. قال الطبرانى: لا يروى هذا الحديث عن الحسن بن
علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي فديك. وقال الهيثمى في المجمع ١٩٣/٨: رواه
الطبراني في الأوسط والكبير وفيه جهم بن عثمان وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف
الترغيب (١٥٨٢).
٧١٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين وبايعه أكثر من أربعين ألفا كانوا بايعوا
أباه وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز واليمن والعراق وخراسان وغيره
ذلك، ثم سار [٢٩٤/ أ] إليه معاوية من الشام وسار هو إلى معاوية فلما
تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم
الأمر إليه على أن تكون له الخلافة بعده وعلى أن لا يطالب أحدا من أهل
المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيا أبيه وغير ذلك من القواعد
فأجابه معاويةة إلى ما طلب فاصطلحا على ذلك وظهرت المعجزة النبوية في
قوله وَّ للحسن: ((إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من
المسلمين)) قيل كان صلحهما لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدة
وأربعين وقيل في شهر ربيع الآخر وقيل في نصف جمادي الأولى في السنة
المكورة وتقدم الكلام على بعض مناقبه أبسط من هذا والله أعلم.
قوله: ((إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم))
الحديث، السرور هو [الفرح].
٣٩٨٢- وَرُوِيَ عَن عمر رَوَّهُ مَرْفُوعا أفضل الْأَعْمَال إِذْخَالك السرُور
على الْمُؤمن كسوت عَوْرَته أَو أشبعت جوعته أَو قضيت لَهُ حَاجَة رَوَاهُ
الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ من حَدِيث ابْن عمر وَلَفظه أحب
الأَعْمَال إِلَى الله عز وجل سرور تدخله على مُسلمٍ أَو تكشف عَنهُ كربَةٍ أَو
تطرد عَنهُ جوعا أَو تقضي عَنهُ دينا (١).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٢/٥ رقم ٥٠٨١). قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث
عن كثير النواء إلا علي بن هاشم، تفرد به: محمد بن بشير، ولا يروى عن عمر إلا بهذا
٧١٧
كتاب البروالصلة وغيرهما
٣٩٨٣- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌َوََّا أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ إِن أحب
الأَعْمَال إِلَى الله تَعَالَى بعد الْفَرَائِض إِدْخَال السُرُور على الْمُسلم رَوَاهُ
الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِيرُ(١).
٣٩٨٤ - وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ◌َوِتَهَا قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ◌َّه من أَدخل على أهل
بَيَت من الْمُسلمين سُرُورًا لم يرض الله لَهُ ثَوابًا دون الْجَنَّة رَوَاهُ الطََّرَانِيّ(٢).
قوله: وروي عن عمر نقلالله تقدم وتقدم معنى الحديث، وكذلك حديث
ابن عباس بعده بمعناه و کذلك حديث عائشة بعده.
الإسناد. وقال الهيثمى في المجمع ٣/ ١٣٠: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن
=
بشير الكندي، وهو ضعيف. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٩٥٤) و(٢٠٩٠)
و(٢٦٢١). وأما حديث ابن عمر فسيأتى بتمامه بعد حديثين. وحسنه الألباني في صحيح
الترغيب (٩٥٥) و(٢٦٢٢).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٥/٨ رقم ٧٩١١) والكبير (١١/ ٧١ رقم ١١٠٧٩)، وأبو
الشيخ في طبقات المحدثين (٤٠٠/٣). وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن ليث إلا
شريك، وجرير، تفرد به: إسماعيل بن عمرو. وقال الهيثمى في المجمع ١٩٣/٨: رواه
الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وثقه ابن حبان وضعفه غيره.
وضعفه الألباني في الضعيفة (٢١٦٣) وضعيف الترغيب (١٥٨٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٨٩/٧ رقم ٧٥١٩) والصغير (١٣٢/٢ رقم ٩١٠)، وابن
عدى في الكامل (٣٢٩/١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٦٤/١) و(١٩٥/٢)
و(٢٧٦/٢)، وابن فاخر في موجبات الجنة (١٤٥) و(١٤٧). وقال الطبرانى: لم يروه عن
هشام إلا عمر بن حبيب تفرد به إبراهيم بن سالم. وقال الهيثمى في المجمع ١٩٣/٨:
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عمر بن حبيب القاضي وهو ضعيف. وضعفه
الألباني في ضعيف الترغيب (١٥٨٤).
٧١٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٩٨٥ - وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر رَوَّهَا أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله وَّ
فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس أحب إِلَى اللّه فَقَالَ أحب النَّاس إِلَى الله أنفعهم
للنَّاسِ وَأحب الأَعْمَال إِلَى الله عز وجل سرور تدخله على مُسلم تكشف عَنْهُ
کربَةٍ أَو تقضي عَنْهُ دينا أو تطرد عَنْهُ جوعا وَلِأَن أَمْشِي مَعَ أَخْ فِي حَاجَة أحب
إِلَيّ من أَن أعتكف فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِد الْمَدِينَة شهرا وَمن كظم غيظه
وَلَوَ شَاءَ أَن يمضيه أَمْضَاهُ مَلأ الله قلبه يَوْمِ الْقِيَامَة رضى وَمن مَشى مَعَ أَخِيه فِي
حَاجَة حَتَّى يَقْضِيهَا لَهُ ثَبت الله قَدَمَيْهِ يَوْمٍ تَزُول الأَقْدَامِ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَاللَّفْظ
لَهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن بعض أَصْحَابِ النَّبِنَّ وَلم يسمه(١).
قوله: وعن عبد الله بن عمر رَقُواتَنَا، تقدم.
قوله في الحديث: ((ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم
القيامة رضى)) الحديث، كظم الغيظ عبارة عن إمساكه وامضاؤه هو تنفيذه.
٣٩٨٦ - وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده ◌َّ ◌ِهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله
وَّ مَا أَدخل رجل على مُؤمن سُرُورًا إِلَّا خلق الله عز وجل من ذَلِك السُّور
(١) أخرجه ابن أبى الدنيا في اصطناع المعروف (٩٢ م) وقضاء الحوائج (٣٦) عن بعض
أصحاب النبى. وأخرجه الطبراني في الأوسط (١٣٩/٦ رقم ٦٠٢٦) والصغير (١٠٦/٢
رقم ٨٦١) والكبير (١٢/ ٤٥٣ رقم ١٣٦٤٦)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (٩٧)، وأبو
نعيم في الحلية (٣٤٨/٦)، وابن بشران مختصرا (٥٧٣) و(٦٦٨)، والأصبهاني في
الترغيب والترهيب (١١٦٢) عن ابن عمر. وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن عمرو
بن دینار إلا سکین بن سراج، تفرد به عبد الرحمن بن قیس.
وقال الهيثمى في المجمع ١٩١/٨: رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه مسكين بن سراج وهو
ضعيف. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٦٢٣).
٧١٩
كتاب البروالصلة وغيرهما
ملكا يعبد الله عز وَجل ويوحده فَإِذا صَارِ العَبْد فِي قَبَرِهِ أَتَاهُ ذَلِك السُّور
فَيَقُول أما تعرفنِي فَيَقُول لَهُ من أَنَّت فَيَقُول أَنَا السُرُورِ الَّذِي أدخلتني على
فلَان أَنا الْيَوْم أونس وحشتك وألقنك حجتك وأثبتك بالْقَوْل الثَّابت وأشهدك
مشاهدك يَوْم الْقِيَامَة وأشفع لَك إِلَى رَبك وأريك مَنْزِلك من الْجِنَّة رَوَاهُ ابْن
أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كتاب الثَّوَابِ وَفِي إِسْنَاده من لا يحضرني الآن حَاله
وَفِي مَتنه نَكَارَة وَالله أعلم(١).
قوله: وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رئیپےًا، هو: جعفر بن محمد
بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فجعفر هو
الصادق ومحمد هو الباقر وعلي هو زين العابدين وأبوه الحسين بن علي
رضوان الله عليهم أجمعين ويقال لمحمد هذا محمد بن الحنفية ويقال
محمد بن علي ابن الحنفية، فينسب إلى أبيه وأمه جميعا، فعلى هذا يشترط
أن ينون علي ويكتب ابن الحنفية بالألف ويكون إعرابه إعراب محمد لأنه
وصف لمحمد لا لعلي ولهذا نظائر والله أعلم.
(١) أخرجه ابن أبى الدنيا في اصطناع المعروف (١٧٥) وقضاء الحوائج (١١٥). وضعفه
الألباني في ضعيف الترغيب جدا (١٥٨٥).
٧٢٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فصل
٣٩٨٧ - وَعَن أبي أُمَامَةِ رََّ أَن رَسُول الله وََّ قَالَ من شفع شَفَاعَة لأحد
فأهدى لَهُ هَدِيَّةٍ عَلَيْهَا فقبلها فقد أَتَى بَابا عَظِيما من أَبْوَابِ الربا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
عَنِ الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَنْهُ(١).
قوله: وعن أبي أمامة رزقُويه تقدم الكلام على أبي أمامة الباهلي.
قوله وَالخلية: ((من شفع لأحد شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى
بابا عظيما من أبواب الكبائر)) الحديث، هذا الحديث محمول على ما إذا كان
لا تقضي حاجته إلا بالهدية فإن قضاها تبرعا وأهدى له شيئا لم يحرم ذلك،
قاله ابن العماد.
تنبيه: يختم به الباب من الكبائر أن يقبل ما أهدى إليه بسبب الشفاعة إن
صح الخبر قال ابن النحاس في تنبيهه: قلت: وقد نص جماعة من العلماء
على تحريم أخذ العوض على الشفاعة قال الإمام أبو عبد الله القرطبي:
وحكي أبو عبد الله بن ظفر في تفسيرهما عن ابن مسعود قال: من شفع لرجل
ليدفع عنه مظلمة فأهدى إليه هدية فقبلها فذلك السحت فقيل له كنا نرى أن
(١) أخرجه أحمد ٣٦١/٢ (٢٢٢٥١)، وأبو داود (٣٥٤١)، والرويانى (١٢٢٧ و١٢٢٨)،
والطبرانى فى الدعاء (٢١٠٧) والكبير (٢١١/٨ رقم ٧٨٥٣) و(٢٣٨/٨ رقم ٧٩٢٨)،
وابن الجوزى فى العلل (١٢٥٩). قال ابن الجوزى: عبيد الله ضعيف عظيم والقاسم أشد
ضعفا منه. وحسنه الألبانى فى الصحيحة (٣٤٦٥)، والمشكاة (٣٧٥٧)، وصححه فى
صحيح الترغيب (٢٦٢٤).