Indexed OCR Text
Pages 101-120
المقدمة ١٠١ أيوب السختياني بصري(١) وهو أيوب بن أبي تميمة، واسم أبي تميمة كيسان، وهو من سبى كابل، مولى لعزة، وقيل: هومولى لعمار بن شداد، مولى المغيرة، ثم انتموا إلى بني طهية، وأيوب يكنى أبا بكر، وكان يبيع الجلود بالبصرة، ولذلك قيل: له السختياني، وهو أحد أئمة الجماعة في الحديث، والامامة، والاستقامة، وكان من عباد العلماء، وحفاظهم وخيارهم. ذكر البخاري، عن أبي داود ، عن شعبة، قال: ما رأيت مثل هؤلاء قط، أيوب، ويونس، وابن عون. اخبرنا خلف بن القاسم، حدثنا ابن المفسر، حدثنا أحمد بن علي بن سعيد، حدثنا أبو السائب، حدثنا حفص بن غياث، قال: سمعت هشام بن عروة يقول: ما قدم علينا أحد من أهل العراق أفضل من أيوب السختياني، ومن ذلك الرؤاسي، يعنى مسعرا؛ لأنه کان کبیر الرأس . وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عبد المالك بن بحر، قال: حدثنا موسى بن مروان، قال : حدثنا العباس بن الوليد النرسى، قال: حدثنا وهيب عن الجعد أبي عثمان، عن الحسن، قال: أيوب سيد شباب أهل البصرة، قال موسى بن هارون: وسمعت العباس بن الوليد، يقول: ماكان في زمن هؤلاء الأربعة، مثلهم، أيوب وابن عون، ويونس والتيمي وماكان في الزمن الذي قبلهم، مثل هؤلاء الأربعة الحسن وابن سیرین، وبكر ومطرف. (١) طبقات ابن سعد (٢٤٦/٧)-٢٥١). حلية الأولياء (٢/٣-١٤). تهذيب الكمال (١٣٤). تذكرة الحفاظ (١٣٠/١-١٣٢). تهذيب التهذيب (٣٩٧/١). شذرات الذهب (١٨١/١). خلاصة تهذيب الكمال (٤٢). =١٠٢ فتح البر وكان ابن سيرين، إذا حدثه أيوب بالحديث، قال : حدثني الصدوق، وذكر أبو أسامة عن مالك، وشعبة، أنهما قالا: ما حدثناكم عن أحد إلا وأيوب أفضل منه . وقال ابن عون: لم يكن بعد الحسن ومحمد بالبصرة مثل أيوب، كان أعلمنا بالحديث. وقال شعبة في حديث ذكره: حدثنا به سيد الفقهاء أيوب، وقال نافع: خير مشرقي رأيته، أيوب، وقال ابن أبي مليكة: أيوب خيرأهل المشرق. وقال ابن أبي أويس سئل مالك متى سمعت من أيوب السختياني؟ فقال: حج حجتین، فكنت أرمقه، ولا أسمع منه، غير أنه کان إذا ذکر النبي ◌َّ بكى، حتى أرْجُمُه، فلما رأيت منه ما رأيت، وإجلاله للنبي وَّ، كتبت عنه. قال: وسمعت مالكا يقول: مارأيت في العامة خيرا من أيوب السختياني. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن قال: حدثنا إسماعيل بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن اسحاق، قال: سمعت علي بن المديني يقول: أربعة من أهل الأمصار يسكن القلب إليهم في الحديث، يحيى بن سعيد بالمدينة، وعمرو بن دينار بمكة، وأيوب بالبصرة، ومنصور بالكوفة . قال أبو عمر: توفي أيوب رحمه الله، سنة اثنتين وثلاثين ومائة. بطريق مكة، راجعا إلى البصرة، في طاعون الجارف، لا أعلم في ذلك خلافا، وهوابن ثلاث وستین . لمالك عنه في الموطأ من حديث النبي گۆ، حديثان مسندان، هذا ماله عنه، في رواية يحيى، واما سائر رواة الموطأ غير يحيى، فعندهم في الموطأ عن مالك عن أيوب، حديثان آخران في الحج، نذكرهما أيضا إن شاء الله . المقدمة ١٠٣٥ _ مالك، عن أيوب بن حبيب، حديث واحد(١) وهومولى سعد بن أبي وقاص، كذلك نسبه مالك وغيره، يقول: إنه أيوب بن حبيب الجمحي القرشي من بنی جمح، قال مصعب الزبيري هو أيوب بن حبيب، بن أيوب، بن علقمة، بن ربيعة، بن الأعور، واسم الأعور: خلف بن عمرو، بن وهيب، بن حذافة، بن جمع، قتل بقدید، ھکذا قال مصعب. قال أبو عمر: كان أيوب بن حبيب، من ثقات أهل المدينة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، قال البخاري : روى عنه مالك، وفلیح وعباد بن إسحاق. لمالك عنه في الموطأ، من حديث رسول الله ټێ، حدیث واحد مسند. (١) تاریخ یحیی برواية الدوري (٤٩/٢). ابن أبي حاتم (٢٤٤/١/١). ١٠٤ فتح البر باب الثاء(١) ثور بن زيد الديلي ثور بن زید الديلي ، هو من أهل المدينة، صدوق، روى عنه مالك بن أنس وسليمان بن بلال وأبو أويس والدراوردي. لم يتهمه أحد بالكذب، وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر ، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك. قال أحمد بن حنبل: هو صالح الحديث، وقد روى عنه مالك . قال أبو عمر: کأنه يقول حسبك برواية مالك عنه، وتوفي ثور بن زید هذا سنة خمس وثلاثين ومائة لا يختلفون في ذلك وذكر الحسن بن على الحلواني عن علي بن المدیني، قال: کان یحیی بن سعید یابی إلا أن یوثق ثور بن زید، وقال: إنما كان رأيه، وأما الحديث فإنه ثقة. قال أبو عمر: لمالك عنه في الموطأ من حديث النبي ◌َّلقول، أربعة أحاديث، أحدها مسند متصل والثلاثة منقطعة، يشركه في أحد الثلاثة حميد بن قيس، قال (١) ثور بن زيد الديلي: تاريخ يحيى برواية الدوري: (٧١/٢). تاريخ الدارمي (٢٠٤). طبقات خليفة (٢٦٨) (في الطبقة السادسة). العلل لأحمد (١/ ٢٤٠). تاريخ البخاري الكبير (١/٢/ ١٨١). الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤٦٨/١/١). ثقات ابن حبان (١). الورقة (٦٣). المشاهير (١٣١). الجمع لابن القيسراني (١ / ٦٧). تذهيب الذهبي (١ / الورقة ٩٩). الكاشف (١٧٥/١). تاريخ الإسلام (٥٢/٥). الميزان (٣٧٣/١). كمال مغلطاي (٢/ الورقة ٤٩). تهذيب ابن حجر (٣١/٢-٣٢). مقدمة فتح الباري (٣٩٤). المقدمة :١٠٥ البخاري، سمع ثور بن زيد الديلي المدني، من عكرمة، وأبي الغيث. قال أبو عمر: أبو الغيث، مولى ابن مطيع، يسمى سالما، وهو مولى عبد الله بن مطيع ابن الاسود، القرشي، العدوي، أحد بني عدي بن کعب . :١٠٦ فتح البر باب الجيم جعفر بن محمد (١) بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. يكنى أبا عبد الله، وأمه فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وهو جعفر المعروف بالصادق، وكان ثقة مأمونا عاقلا حکیما ورعا فاضلا. وإليه تنسب الجعفرية وتدعيه من الشيعة الامامية وتكذب عليه الشيعة كثيرا، ولم يكن هناك في الحفظ، ذكر ابن عيينة أنه كان في حفظه شيء. توفي بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر هذا قول الواقدي والمدائني. وروى علي بن الجعد عن زهير بن محمد قال: قال أبي لجعفر بن محمد: إن لي جارا يزعم أنك تتبرأ من أبي بكر وعمر، فقال برئ الله من جارك والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر ولقد اشتكيت شكاة فأوصيت الى خالي عبد الرحمن بن القاسم. ومن كلامه وكان أكثر كلامه حكمة، أوفر الناس عقلا، وأقلهم نسيانا لأمر آخرته. وهو القائل أسرع الاشياء انقطاعا مودة الفاسق. وذكر مصعب الزبيري عن مالك رحمه الله قال: اختلفت الى جعفر بن محمد زمانا وما كنت أراه إلا على ثلاث خصال، إما مصل، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن. وما رأيته يحدث عن رسول الله وَله إلا على طهارة وكان لا (١) تاريخ خليفة (٤٢٤). طبقات خليفة (٢٦٩). تاريخ البخاري: (١٩٨/٢). التاريخ الصغير (٩١/٢). الطبري حوادث سنة (١٤٥). الجرح والتعديل (٤٨٧/٢). مشاهير علماء الأمصار (١٢٧). حلية الأولياء (١٩٢/٣). وفيات الأعيان (١/ ٣٢٧-٣٢٨) الكامل في التاريخ حوادث سنة (١٤٥). ميزان الاعتدال (٤١٤/١-٤١٥). تذكرة الحفاظ (١٦٦/١). تهذيب التهذيب (١٠٣/٢-١٠٥). خلاصة تهذيب الكمال (٦٣). شذرات الذهب (٢٠/١). تهذيب الكمال (٢٠٢). تاريخ الإسلام (٤٥/٦). المقدمة ١٠٧ _ يتكلم فيما لا يعنيه وكان من العلماء العباد الزهاد الذين يخشون الله. ولقد حججت معه سنة، فلما أتى الشجرة أحرم فكلما أراد أن يهل كان يغشى عليه، فقلت له: لابد لك من ذلك. وكان يكرمني وينبسط إلي فقال يا بن أبي عامر إني أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك، فيقول لا لبيك ولا سعديك. قال مالك ولقد أحرم جده علي بن حسين فلما أراد أن يقول اللهم لبيك أو قالها غشى عليه وسقط من ناقته فهشم وجهه رضي الله عنهم أجمعين. قال أبو عمر: لمالك عن جعفر بن محمد في الموطأ من حديث النبي وَل تسعة أحاديث، منها خمسة متصلة اصلها حدیث واحد وهو حديث جابر الحديث الطويل في الحج، والأربعة منقطعة تتصل من غير رواية مالك من وجوه . ١٠٨ فتح البر باب الحاء (١) حميد الطويل حميد الطويل، أبو عبيدة بصري، وهو حميد بن أبي حميد مولى طلحة الطلحات وهو طلحة بن عبد الله الخزاعي. قيل: كان حميد من سبى سجستان، وقيل: من سبى كابل. واختلف في اسم أبيه أبي حميد فقيل: طرخان وقيل: مهران وقيل: حميد الطويل هو حميد بن شرويه. قاله أبو نعيم وقال غيره هو حمید بن ثیرویه. قال أبو عمر: سمع من أنس بن مالك والحسن بن أبي الحسن، واكثر روايته عن أنس أخذها عن ثابت البناني عن أنس، وعن قتادة عن أنس وقد سمع من أنس توفي في جمادى سنة أربعين ومائة قاله ابن إبراهيم بن حميد وهو ابن خمس وسبعين سنة. وكان ثقة روى عنه جماعة من الأئمة. وذكر الحلواني قال حدثنا عفان قال حدثنا يزيد بن زريع قال: تناول رجل حميدا الطويل عند يونس بن عبيد فقال أکثر الله فينا أمثاله قال عفان: كان حميد الطويل فقيهًا وكان هو والبتى يفتيان فأما البتى فكان يقضي، واما حميد فكان يصلح فقال حميد للبتى اذا جاءك الرجلان فلا تخبرهما بمر الحق ولكن اصلح بينهما احمل على هذا واحمل على هذا، فقال عثمان البتى أنا لا أحسن سحرك. وكان (١) طبقات ابن سعد (١٧/٧). تاريخ خليفة (٤٢٠/١٤/٥). طبقات خليفة (٢١٩). التاريخ الكبير (٣٤٨/٢). التاريخ الصغير (٢٣٠/١). ثقات ابن حبان (١٠/٣). الجرح والتعديل (٢٢١/٣). مشاهير علماء الأمصار (٩٣). الكامل في التاريخ (٥١١/٥). تهذيب الكمال (٣٣٩). تذهيب التهذيب (١/١٧٨/١-٢). تاريخ الإسلام (٥٧/٦). تذكرة الحفاظ (١٥٢/١-١٥٣) ميزان الاعتدال (٦١٠/١). خلاصة تهذيب الكمال (٩٤). شذرات الذهب (٢١١/١-٢١٢). سير أعلام النبلاء (١٦٣/٦). المقدمة ١٠٩ حميد رفيقا. وقال الاصمعي رأيت حميد الطويل ولم يكن بالطويل كان طويل اليدين. لمالك عنه من مرفوعات الموطأ سبعة أحاديث مسندات وواحد موقوف لم يسنده عن مالك خاصة إلا من لا يوثق بحفظه. ١١٠ فتح البر حميد الأعرج المكي (١) وهو حمید بن قیس مولى بني فزارة ومن نسبه إلى ولاء بنی فزارة قال هو مولى آل منظور بن سيار، وقيل: مولى عفراء بنت سیار بن منظور، وقال مصعب الزبيري مولى أم هاشم بنت سيار بن منظور الفزاري امرأة عبد الله ابن الزبير فنسب إلى الزبير ويقال مولى بني أسد وآل الزبير أسديون أسد قريش. وحميد بن قيس مكي ثقة صاحب قرآن يكنى ابا صفوان، وقيل: ابا عبد الرحمن، وإليه يسند كثير من أهل مكة قراءتهم وإلى عبد الله بن کثیر وابن محيصن. وأخوه عمر بن قيس هو المعروف بسندل مكى ضعيف عندهم. حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن أبي اویس قال حدثني أبي عن حميد بن قيس المكي مولى بني أسد بن عبد العزى قال أحمد بن زهير: وسمعت يحيى ابن معين يقول حميد بن قيس مکی ثقة. قال أبو عمر: لمالك عنه ستة أحاديث مرفوعة في الموطأ منها حديثان متصلان مسندان، ومنها حدیث ظاهره موقوف، ومنها ثلاثة منقطعات احدها شركه فیه ثور بن زید وقد تقدم ذكره في باب ثور بن زيد، وتأتي الخمسة في بابه هذا إن شاء الله . (١) تهذيب الكمال (٣٨٤/٧). طبقات ابن سعد (٤٨٦/٥). تاريخ يحيى برواية الدوري (١٣٧/٢). سؤالات ابن الجنيد (الورقة ٥٥). تاريخ البخاري الكبير (٣/ الترجمة ٢٧١٩). والكنى لمسلم (الورقة ٥٥). ثقات ابن حبان (الورقة ١٠٥) مشاهير علماء الأمصار الترجمة (١١٣٨). الجرح والتعديل ٣ / الترجمة (١٠٠١). خلاصة الخزرجي (١ / الترجمة ١٦٥٦). المقدمة ١ باب الخاء (١) خبيب بن عبد الرحمن خبيب بن عبد الرحمن رجل من الأنصار مدني ثقة، وهو خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشام بن الحارث الأنصاري، يكنى خبيب شيخ مالك هذا، أبا محمد وقيل: يكنى أبا الحارث، لمالك عنه من مسندات الموطأ حديثان متصلان. (١) خبيب بن عبد الرحمن: طبقات ابن سعد (٢٠٩/٩). وتاريخ خليفة (٤٠٥). علل أحمد (١٦٢/١). تاريخ البخاري الكبير (٣/ الترجمة ٧١٦). الكنى لمسلم: (٢٥). الكنى للدولابي (١٤٥/١). الجرح والتعديل (٣/ الترجمة ١٧٧٥). ثقات ابن حبان: (١١٦/١). مشاهير علماء الأمصار (الترجمة ١٠١٧). ثقات ابن شاهين: (الترجمة ٣٣٧). إكمال ابن ماكولا (٣٠١/٢). رجال البخاري للباجي (٥٥). الجمع لابن القيسراني (١/ ١٢٧). الكامل لابن الأثير (٤٤٦/٥). تاريخ الإسلام (٦٦/٥). المشتبه (٢١٥). تذهيب التهذيب (١٩٧/١). الكاشف (٢٧٨/١). معرفة التابعين (١٠). إكمال مغلطاي (٣٢٦/١). نهاية السول (٨٦). توضيح المشتبه (١٧٥/١). تهذيب التهذيب (١٣٦/٣). خلاصة الخزرجي (١٨٣٣/١). ١١٢ = فتح البر باب الدال (١) داود بن الحصين داود بن الحصین، أبو سلیمان مولی عبد الله بن عمرو بن عثمان كذا قال مصعب الزبيري. وقال ابن إسحاق: داود بن الحصين مولى عمرو بن عثمان مدني جائز الحديث. وقال يحيى بن معين، داود بن الحصين ثقة. قال مالك رحمه الله كان لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب في الحديث. قال ذلك فيه وفي ثور بن زيد وكانا جميعا ينسبان إلى القدر وإلى مذهب الخوارج ولم ينسب إلى واحد منهما كذب وقد احتملا في الحديث وروی عنهما الثقات الأئمة. قال مصعب کان داود بن الحصین یؤدب بنی داود بن علي مقدم داود بن علي المدینة، وکان فصیحا عالما وکان یتهم برأي الخوارج قال ومات عكرمة عند داود بن الحصين وكان مختفيا عنده وكان عكرمة يتهم برأي الخوارج. وتوفي داود بن الحصين بالمدينة سنة خمس وثلاثين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، لمالك عن داود من مرفوع حديث الموطأ أربعة أحاديث منها ثلاثة متصلة وواحد مرسل . (١) داود بن حصين: طبقات خليفة (٢٥٩). تاريخ خليفة (٤١١). تاريخ البخاري (٢٣١/٣). الجرح والتعديل (٤٠٨/٣-٤٠٩). تهذيب الكمال (٣٨٤). ميزان الاعتدال (٥/٢-٦). العبر (١٨٢/١). تهذيب التهذيب (١٨١/٣-١٨٢). شذرات الذهب (١٩٢/١). خلاصة تهذيب الكمال (١٠٩). المقدمة =١١٣ - باب الراء (١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني، صاحب الرأي، مدني، تابعي، ثقة، واسم أبي عبد الرحمن، فروخ مولى ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي. هذا هو الصحيح. وقيل : مولى التيميين، ومولى آل المنكدر. والصواب ماذكرنا، ویکنی ربيعة أبا عثمان وقيل: أبو عبد الرحمن. والأول أصح. وكان أحد فقهاء المدينة الثقات الذين عليهم مدار الفتوى. كان أكثر أخذه عن القاسم بن محمد، وقد أخذ عن سعيد بن المسيب، وسائر فقهاء وقته، وأدرك أنس بن مالك وروى عنه، وكان يذكر مع جلة التابعين في الفتوى بالمدينة، وكان مالك يفضله، ويرفع به، ويثنى عليه في الفقه والفضل، على أنه ممن اعتزل حلقته لإغراقه في الرأي. وكان القاسم بن محمد يثنى عليه ايضا: ذكر ابن لهيعة عن أبي الاسود، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: ما يسرني أن أمي ولدت لي أخا ممن ترون من أهل المدينة إلا ربيعة الرأي. وذكر ابن سعد قال: أخبرني مطرف بن عبد الله قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ذهبت حلاوة الفقه مذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن. (١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني: طبقات خليفة (٢٦٨). تاريخ البخاري (٢٨٦/٢). تاريخ بغداد (٤٢٠/٨). ثقات ابن حبان (٦٥/٣). صفة الصفوة (٨٣/٢). وفيات الأعيان (٢٨٨/٢-٢٩٠). تهذيب الكمال (٤٠٩). تذكرة الحفاظ (١٥٧/١). ميزان الاعتدال (٤٤/٢). العبر (١٨٣/١). تهذيب التهذيب (٢٥٨/٢). خلاصة تهذيب الكمال (١٩٦). شذرات الذهب (١٩٤/١). سير أعلام النبلاء (٨٩/٦). ١١٤ فتح البر حدثنا عبد الوارث بن سفیان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا ضمرة، عن رجاء ابن أبي سلمة، عن ابن عون، قال: كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يجلس إلى القاسم بن محمد فكان من لا يعرفه يظنه صاحب المجلس يغلب على صاحب المجلس بالكلام. قال وحدثنا مصعب، قال: كان عبد العزيز بن أبي سلمة يجلس إلى ربيعة فلما حضرت ربيعة الوفاة قال له عبد العزيز: يا أبا عثمان أنا قد تعلمنا منك، وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئا فنرى أن رأينا له خير من رأيه لنفسه فنفتيه؟ فقال ربيعة: أجلسوني، فجلس، ثم قال: ويحك يا عبد العزيز لأن تموت جاهلا خير لك من أن تقول في شيء بغیر علم، لا، لا، لا، ثلاث مرات. قال وحدثنا مصعب قال: حدثنا الدراوردي، قال: اذا قال مالك: وعليه ادركت أهل بلدنا، وأهل العلم ببلدنا، والأمر المجتمع علي عندنا، فإنه يريد ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وابن هرمز. قال مصعب: ومات ربيعة في سلطان بني هاشم، قدم على أبي العباس السفاح. وذكر أحمد بن مروان المالكي، عن إبراهيم بن سهلويه، عن ابن أبي أويس، قال: سمعت خالي مالك بن أنس يقول: كانت أمي تلبسني الثياب، وتعممني وأنا صبي، وتوجهني إلى ربيعة بن أبي عبد الرحمن وتقول يا بني: ائت مجلس ربيعة، فتعلم من سمته، وأدبه، قبل أن تتعلم من حديثه، وفقهه . وذكر ابن القاسم عن مالك أن ابن هرمز قال في ربيعة: إنه لفقيه في حکایة ذكرها . المقدمة :١١٥- وقال مالك وجدت ربيعة يوما يبكى فقيل له: ما الذي أبكاك؟ أمصيبة نزلت بك؟ فقال: لا، ولكن أبكاني أنه اسْتُقتي من لا علم له، وقال: لبعض من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السارق! قال أبو عمر: هذه أخباره الحسان، وقد ذمه جماعة من أهل الحديث لإغراقه في الرأي، فرووا في ذلك أخبارا قد ذكرتها في غير هذا الموضع. وكان سفيان بن عيينة، والشافعي، وأحمد بن حنبل لا يرضون عن رأيه، لأن كثيرا منه يوجد له بخلاف السند الصحیح؛ لأنه لم يتسع فیه، فضحه فيه ابن شهاب. وكان أبو الزناد معاديا له، وكان أعلم منه، وكان ربيعة أورع. والله أعلم. قال أبوعمر: توفي ربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة في سنة ست وثلاثين ومائة، في آخر خلافة أبي العباس السفاح، وكان ثقة فقيها جليلا. لمالك عنه من مرفوعات الموطأ اثنا عشر حديثا، منها خمسة متصلة. ومنها عن سليمان بن يسار واحد مرسل. ومنها من بلاغاته ستة أحاديث. :١١٦ فتح البر باب الزاي زيد بن أسلم (١) مولی عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال أبوعمر: زید بن أسلم، يكنى أبا أسامة، وأبوه أسلم یکنی أبا خالد بابنه خالد ابن أسلم، وهو من سبي عين التمر، وهو أول سبي دخل المدينة في خلافة أبي بكر، بعث به خالد بن الوليد فاسلموا وانجبوا كلهم: منهم: حمران بن أبان، ويسار مولى قيس بن مخرمة، وأفلح مولى أبي أيوب، وأسلم مولى عمر. وكان أسلم من جلة الموالي علما، ودينا، وثقة. وزيد بن أسلم أحد ثقات أهل المدينة، وكان من العلماء العباد الفضلاء، وزعموا أنه كان أعلم أهل المدينة بتأويل القرآن بعد محمد بن كعب القرظی. وقد كان زید بن أسلم یشاور في زمن القاسم، وسالم. روی ابن وهب، وقال: أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم أنه کان جالسا عند أبيه إذ أتاه رسول من النصارى، وكان أميرًا لهم، فقال، إن الأمير يقول لك: كم عدة الأمة تحت الحر؟ وكم طلاقه إياها؟ وكم عدة الحرة تحت العبد؟ وكم طلاقه إياها؟ (١) سير أعلام النبلاء (٣١٦/٥). طبقات خليفة (٢٦٣). التاريخ الكبير (٢٨٧/٣). التاريخ الصغير (٤٠٠٣٢/٢). تاريخ الفسوي (٦٧٥/١). الجرح والتعديل (٥٥٤/٣). حلية الأولياء (٢٢١/٣-٢٢٩). تهذيب الكمال (٤٥١). تذهيب التهذيب (١/٢٤٨/١). تاريخ الإسلام (٢٥١/٥). تذكرة الحفاظ (١٣٢/١-١٣٣). تهذيب التهذيب (٣٩٥/٣). طبقات الحفاظ (٥٣). خلاصة تهذيب الكمال (١٦٢). شذرات الذهب (١٩٤/١). تهذيب ابن عساكر (٤٤٢/٥-٤٤٦). المقدمة ١١٧- قال أبى: عدة الأمة المطلقة حيضتان، وطلاق الحر الأمة ثلاث وطلاق العبد الحرة تطليقتان، وعدتها ثلاث حيض ثم قام الرسول، فقال أبي: إلى أين تذهب؟ فقال: أمرني أن آتى القاسم بن محمد. وسالم بن عبد الله فاسألهما فقال أبي، أقسمت عليك إلا ما رجعت إلى، فأخبرتني بما يقولان لك، قال: فذهب ثم رجع فأخبره أنهما قالا كما قال، وقال الرسول قالا، قل له: ليس في كتاب الله، ولا سنة من رسول الله، ولكن عمل به المسلمون . وقال مالك : كان زيد بن أسلم من العلماء الذين يخشون الله، وكان ینبسط إلي ، و کان یقول : ابن آدم اتق الله يحبك الناس، وإن کرهوا. قال أبوعمر: توفي زيد بن أسلم سنة ست وثلاثين ومائة في عشر ذي الحجة، وفي هذه السنة استخلف أبو جعفر المنصور. وكان علي بن حسين بن علي يتخطى الخلق إلى زيد بن أسلم: وكان نافع ابن جبير يثقل ذلك عليه فرآه ذات يوم يتخطى إليه فقال: أتتخطى مجالس قومك إلى عبد آل عمر بن الخطاب؟ فقال علي بن حسين: إنما يجالس الرجل من ینفعه في دينه. وكان عمر بن عبد العزيز، رحمه الله، يدنی زيد بن أسلم ويقربه ، ويجالسه، وحجب الأحوص الشاعر يوما، فقال: خليلي أبا حفص هل أنت مخبري أفي الحق أن أقصى ويُدنى ابن أسلما فقال عمر: ذلك الحق. أخبرنا عبد الله بن محمد بن یحیی، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو القاضي المالكي، قال: حدثنا محمد بن علي، قال حدثنا ابن أبي فتح البر ١١٨٠! شيبة، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزاعي، قال: أخبرني زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، قال: لما وضع مالك الموطأ جعل أحاديث زيد بن أسلم في آخر الابواب، فأتيته فقلت : أخرت أحادیث زید ابن أسلم جعلتها في آخر الابواب، فقال: إنها كالسراج تضىء لما قبلها . لمالك عن زيد بن أسلم من مرفوعات الموطأ أحد وخمسون حديثا : منها مسندة ثلاثة وعشرون حدیثا . ومنها حديث منقطع: قصة معاوية مع أبي الدرداء تتمة أربعة وعشرين. ومنها مرسلة سبعة وعشرون حديثا: من مراسيل سعيد بن المسيب واحد، ومن مراسيل عطاء بن يسار خمسة عشر، ومن مراسيله عن نفسه أحد عشر حدیثا . شيوخ زيد بن أسلم