Indexed OCR Text
Pages 1-20
فَنْجُ الَّرُ في التّتِيِّبُ الفِقْهِيِّ ٠١٤/ وَمَعَّهُ فَتح المجيّد فِي اخْتَصَارِ تَجْريج أحاديث التّهيد ربه واختصر تخرجه الشيخْ مَحَمَّد بْن عَبْد الرّحمن المغراوي الجزء الَعَاشِرْ كتاب: النكاح- العشرة وحسن الخلق- الطلاق- العداد مَمُوَةُ التحقَ النَّفَائِ التَّوليّة ف وات. للنشر والتوزيع قَبْعُ البَرّ في التَّتِيَبْ الفِقْهِيِّ لِتَهِيُّدِ اتّ ◌َيِّدِ البَرّ ١٠ حقوق الطبع محفوظة الطَّعَة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦م ◌َبُ القَُّةِ النَّقَائِ الْدَوْلِيَةُ للنشر وَالتوزيع هَاتف : ٤٧٨٢٠٥٢ - فاكس: ٤٧٩٤٥٦٠ صب: ٤٣٣٥٢ - الهْز البيديّ: ١١٥٦١ الرياض - المملكة العربيّة السّعُوديَّة القسم السادس : النكاح ٥٢- كتاب النكاح النكاح ٩ يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب [١] مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها أخبرته: إن أفلح أخا أبي القعيس، جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله، وَالر، أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له علي(١). قال أبو عمر: في هذا الحديث دليل على أن احتجاب النساء من الرجال لم يكن في أول الإسلام، وأنهم كانوا يرون النساء، ولا يستتر نساؤهم عن رجالهم، إلا بمثل ما كان يستتر رجالهم عن رجالهم، حتى نزلت آيات الحجاب، وكان سبب نزولها فيما قال أهل العلم بالتفسير والسير، أن رسول الله فتئآت، صنع طعاما، ودعا إليه أصحابه في هداء زينب وذلك في بيت أم سلمة، فلما أكلوا أطالوا الحديث، فجعل النبي ◌َّ، يدخل ويخرج، ويستحي منهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿يَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْ خُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَارٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَلَهُ﴾ [الأحزاب: (٥٣)]. يقول: غير منتظرين ومتحينين وقته، يعني وقت الطعام، ﴿ وَلَكِنّ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَْنِسِينَ ◌ِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِّ فَيَسْتَخى، مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحِىءٌ مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍٍ﴾ [الأحزاب: (٥٣)]. وأنزل الله عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُوتِكُمْ حَتََّ تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: (٢٧)]. وقرئت حتى تستأذنوا ثم (١) حم (٦/ ١٧٧ و١٩٤ و ٢٠١)، خ (٥١٠٣/١٨٦/٩)، م(١٤٤٥/١٠٦٩/٢(٣ و٤ و ٥ و٦))، جه (١٩٤٨/٦٢٧/١ و١٩٤٩). فتح البر = ١٠: نزلت ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ وَبَنَائِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن ج جَمِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: (٥٩)]. فأمر النساء بالحجاب، ثم أمرن عند الخروج أن يدنين عليهن من جلابيبهن، وهو القناع، وهو عند جماعة العلماء في الحرائر دون الإِماء. وفيه أيضا إن ذوي المحارم من النسب، والرضاع، لا يحتجب منهم، ولا يستتر عنهم، إلا العورات، والمرأة في ما عدا وجهها وكفيها عورة بدليل أنها لا يجوز لها كشفه في الصلاة. وقبل الرجل ودبره عورة، مجمع عليها. وقد ذكرنا اختلاف الناس في الفخذ من الرجل في غير هذا الموضع وبينا معاني العورة في باب ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وفي باب صفوان ابن سليم، وذكرنا هناك من يلزم المرأة الاستتار عنه، وزدنا ذلك بيانا في باب هشام بن عروة، وجرى من هذا المعنى ذكر في الباب الذي يلي هذا لابن شهاب. وأوضحنا في باب صفوان بن سليم، المعنى في الاحتجاب، والاستئذان على ذوات المحارم جملة، وما يحل لذي المحرم أن يراه من ذات محارمه، وما يحل من ذلك للعبيد: الذكور، والإماء، والحمد لله. وذكر إسماعيل بن إسحاق: حدثنا علي بن المديني: حدثنا سفيان، قال: سمعناه من الزهري عن نبهان أنه كان يقود بأم سلمة بعيرها فسألته كم بقي عليك من كتابتك؟ فقال: ألف درهم، قالت: فهي عندك؟ قال: نعم! قالت: فأعطها فلانا. قال علي: قد سماه سفيان، فذهب من كتابي، وألقت الحجاب، وقالت عليك السلام، إن رسول الله ﴾﴾، قال: إذا كان لإحداكن مکاتب عنده ما يؤدي فلتحتجب منه(١). (١) حم: (٢٨٩/٦ و٣١١)، د (٣٩٢٨/٢٤٤/٤)، ت (١٢٦١/٥٦٢/٣) : هذا حديث حسن صحيح. ن في الكبرى (٥٠٢٨/١٩٧/٣).، ك (٢١٩/٢) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. هق (١٠/ ٣٢٧) وفيه نبهان مولى أم سلمة قال فيه الحافظ في التقريب (٧١١٨): مقبول. النكاح وفيه أن لبن الفحل يحرم. وهذا موضع اختلف فيه الصحابة، والتابعون وفقهاء المسلمين، ومعنى لبن الفحل، تحريم الرضاع من قبل الرجال، مثال ذلك المرأة ترضع الطفل فيكون ابنها: ابن رضاعة بإجماع العلماء، ويكون كل ولد لتلك المرأة إخوته، وهذا ما لا خلاف فيه بين أحد من المسلمين، وبه نزل القرآن فقال: ﴿ وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]. وسواء كان رضاعهم في زمن واحد، أو واحداً بعد واحد، من المرأة الواحدة، هم كلهم إخوة رضاع بإجماع، واختلفوا في زوج المرأة المرضعة: هل يكون أباً للطفل بأنه كان سبب اللبن الذي به أرضع، وهل يكون ولده من غير تلك المرأة أخوة الرضيع أم لا، فقال جماعة من أهل العلم: إن زوج تلك المرأة أب لذلك الطفل؛ لأن اللبن له، وبسببه، ومنه، وكل ولد لذلك الرجل، من تلك المرأة، ومن غيرها، فهم إخوة الصبي المرضع، وهذا موضع التنازع. وفي حديث عائشة هذا بيان تحريم الرضاع، من قبل الرجال، لأن أفلح المستأذن عليها لم يكن بينه وبين أبي بكر الصديق رضاع، ولو كان أبو بكر قد رضع مع أفلح هذا امرأة واحدة، لم تحجبه عائشة، وما كانت عائشة ولا مثلها ممن يخفى عليه مثل هذا، ولكن لما علمت أنه ليس بأخ لأبيها من الرضاع حجبته، وكانت امرأة أخيه: أبي القعيس قد أرضعتها، فصارت أمها من الرضاع، وزوجها أبو القعيس أبا لها، فلهذا، ما صار أخو أبي القعيس عمها، ولم تعلم أن الرجال يكون الرضاع واللبن من قبلهم أيضا، فحجبته حتى أعلمها رسول الله وَ له، ألا ترى مراجعتها رسول الله وَل﴾، في حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عنها؛ إذ قالت: يا رسول الله! إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل؟ تقول: إن هذا الرجل ليس أخا فتح البر -١٢ للمرأة التي أرضعتني وإنما هو أخو زوجها فقال لها رسول الله الشله: انه عمك، ومن ادعى أن أبا القعیس کان رضيع أبي بكر الصديق، فقد کابر، ودفع الآثار، والله المستعان. حدثنا عبد الوارث بن سفیان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا المطلب بن شعيب، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد، قال : حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي وَّة، أنها قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس، بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له، حتى استأذن فيه رسول الله وَلي، فإن أخا أبي القعيس ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني المرأة فقال رسول الله وَّة، ائذني له، فإنه عمك تربت يمينك، قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب، قال ابن شهاب: فنرى ذلك يحرم منه ما يحرم من النسب. أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، قالا: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أحمد بن عمرو قال: حدثنا انس ابن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: جاء عمي من الرضاعة، بعد ما ضرب علينا الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله وسيم فجاء رسول الله وَله فقلت: جاء عمي من الرضاعة، فأبيت أن آذن حتى استأذنك، قال: فليلج، فقلت إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال رسول الله وَلي: إنه عمك فليلج عليك، وكانت تقول: يحرم من الرضاعة، ما يحرم من الولادة. وحدثنا سعید بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد ابن إسماعيل، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت النكاح ١٣ = الزهري يحدث عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة: أفلح بن أبي القعيس فاستأذن علي، بعد ما ضرب الحجاب، فلم آذن له، فلما جاء النبي وَلّ أخبرته، فقال: إنه عمك، فأذني له(١)، قال الحميدي: قال سفيان: وحدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، عن النبي وَلّ مثله وزاد فيه: أنها قالت: قلت يا رسول الله: إنما أرضعتني المرأة، لم يرضعني الرجل. فقال رسول الله وَ﴾: تربت يمينك، هو عمك فأذني له(١)، وقد ذکر معمر هذه الزيادة في حديثه هذا عن ابن شهاب. ذكر عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: جاء أفلح أخو أبي القعيس، يستأذن عليها، فقال: إني عمك، فأبت أن تأذن له، فلما دخل عليها النبي عليه السلام ذكرت ذلك له، فقال النبي عليه السلام: أفلا أذنت لعمك، قالت: يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال: فأذني له، فإنه عمك، تربت يمينك(١). وقد رواه بعض أصحاب ابن عيينة عنه عن ابن شهاب مثل رواية معمر قال: وكان أبو القعيس أخا زوج المرأة التي أرضعت عائشة. وقال معمر: وأخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، نحوه. وقد رواه عراك بن مالك، عن عروة، فأوضح المعنى فيه، وبين المراد منه أيضاً. حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن دحيم، وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال: حدثنا عبيد الله بن حبابة، قالا: حدثنا البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة عن الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة، قالت: استأذن علي أفلح بن أبي قعيس، فلم آذن له فقال لي إني عمك، أرضعتك امرأة أخي، بلبن أخي، قالت: فذكرت ذلك للنبي ﴾﴾ قال: صدق، هو عمك، فأذني له. (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. ١٤ فتح البر وممن قال: لبن الفحل يحرم، والرضاع من قبل الرجل، كهو من قبل النساء، عروة بن الزبير، وابن شهاب، وطاوس، وعطاء، ومجاهد، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، واختلف فيه عن القاسم بن محمد والحسن البصري وهو مذهب ابن عباس، وروى مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشرید، قال: سئل ابن عباس عن رجل تزوج امرأتين، فأرضعت إحداهما جارية، وأرضعت الأخرى غلاما، هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: لا، اللقاح واحد. وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر، وابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان يحرم لبن الفحل، وبهذا قال مالك بن أنس والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم، والثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور. وحجتهم ما قدمنا من حديث عائشة في قصة أبي القعيس. وهو مذهب ابن عباس، وأصحابه، وعائشة، رضي الله عنهم. على اختلاف عنها. وذكر إسماعيل القاضي عن ابن أويس قال: قال مالك: وقد اختلف في أمر الرضاعة من قبل الأب، ونزل برجال من أهل المدينة في أزواجهم، منهم محمد بن المنكدر، وابن أبي حبيبة، فاستفتوا في ذلك فاختلف الناس عليهم فأما ابن المنكدر، وابن أبي حبيبة ففارقوا نساءهم. وروى سحنون عن ابن القاسم، عن مالك، مثله، وزاد، وقد اختلف فيه اختلافا شديدا. قال أبو عمر: وممن قال إن لبن الفحل ليس بشيء، ولا يحرم شيئا، سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وأخوه عطاء بن يسار، ومكحول، وإبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن البصري، على اختلاف عنه، والقاسم بن محمد، على اختلاف عنه، وأبو قلابة، وإياس بن معاوية، وهو قول داود، وابن علية، وقضى به عبد الملك النكاح ١٥ ابن مروان، وكان يقول: إن الرجل ليس من الرضاعة في شيء، وروي ذلك عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله، كل هؤلاء يقول: لا بأس بلبن الفحل، ولا يحرم شيئا، ولا تكون الرضاعة من قبل الرجال بحال. وحجتهم إن عائشة كانت تفتي بخلاف حديث أبي القعيس، روى ذلك عنها القاسم بن محمد، من رواية مالك وغيره، وذلك إن القاسم قال: كانت عائشة تأذن لمن أرضعته إخواتها وبنات أخيها، ولا تأذن لمن أرضعه نساء إخوتها، ونساء بني أخيها، وروى مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تدخل عليها من أرضعته أخواتها، وبنات أخيها، ولا تدخل عليها من أرضعه نساء أخوتها، وروى محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، قال: قدم الزهري المدينة في أول خلافة هشام، فذكر أن عروة كان يحدث عن عائشة، إن أبا القعيس جاء يستأذن على عائشة، وقد أرضعتها امرأة أخيه، فأبت أن تأذن له، فزعم عروة، أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله، وَ له، فقال: فهلا أذنت له، فإن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة، ففزع أهل المدينة لذلك، فذكر محمد بن عمرو، أنه جاء عبد الرحمن بن القاسم فسأله: فقال: أشهد على القاسم بن محمد لکان يحدثنا إن عائشة كانت تاذن لمن أرضع أخواتها، وبنات أخيها عليها ولا تأذن لمن أرضع نساء أخيها وبني أخيها. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا ابن وضاح: حدثنا يحيى ابن جابر، من أهل القيروان، قال: حدثنا عبد الله بن فروخ، عن هاشم بن حسان، عن محمد بن سیرین، انه سئل عن لبن الفحل فقال: یکرهه ناس من الفقهاء، ولا یکرهه آخرون، و کان من کرهه احب الي، ممن لم يكرهه، قال: وحدثنا ابن وضاح قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا مصعب ابن ماهان عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، انه کان یکره لبن الفحل، قال: وحدثنا محمد بن عمرو، قال حدثنا مصعب، عن سفيان، عن عباد بن فتح البر = ١٦ منصور، عن القاسم بن محمد، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، والحسن بن أبي الحسن، انهم كرهوا لبن الفحل، قال: وحدثنا أحمد بن عمرو، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء: جابر بن زيد، انه کان یکره لبن الفحل. ووجدت في كتاب أبي بخطه رحمه الله: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا یزید بن هرون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن یزید ابن عبد الله بن قسيط، قال: سألت سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار وأبا سلمة بن عبد الرحمن، عن لبن الفحل فقالوا: ما كان من الرضاع من قبل الرجال فإنه لا يحرم شيئا. قال: وحدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب السختياني، قال: أول ما سمعت بلبن الفحل، وانا بمكة، فجعل اياس بن معاوية يقول: وما بأس هذا؟ ومن يكره هذا؟ قال: فلما قدمت البصرة ذكرت ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: نبئت إن ناسا من أهل المدينة اختلفوا فيه، فمنهم من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، ومن كرهه في أنفسنا أفضل، ممن لم يكرهه، وممن كرهه القاسم بن محمد، قال ابن وضاح: وحدثنا یحیی بن جابر، حدثنا عبد الله بن فروخ، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، في لبن الفحل فقال: من کرهہ أحب الینا ممن لم یکرهہ، قال: وحدثنا محمد بن رمح، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد، أن واقد بن عبد الله كان له أخ من مزينة من الرضاعة، فأرضعت امرأة المزني ابنة لعبد الله بن عبد الله بن عمر، فتزوجها واقد بن عبد الله، وسالم بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد بن أبي بكر اذ ذاك حیان لا ینکران، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا أبو معاوية النكاح عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، انه كان لا يرى بلبن الفحل بأسا، قال: وحدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي قال: لا بأس بلبن الفحل. فان قال قائل: حديث أبي القعيس مضطرب، يقول فيه الزهري: افلح: أخو أبي القعيس، وهو المستأذن، وقال محمد بن عمرو أن أبا القعيس كان ذلك، وقال الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك، عن عروة، افلح بن أبي القعيس، وهذا اضطراب. قيل له: هذا اضطراب لا يمنع من القول بالحديث، لأن المعنى المقصود بالحديث والمراد منه متفق عليه في الأثر، وهو إن المستأذن من كان منهما، فزوجة أخيه هي المرضعة لعائشة، وصيره رسول الله وَلي، بذلك عماً لها، وسواء سمي أو لم يسم، وجائز أن يكون افلح أخا أبي القعيس وابن أبي القعيس، لأنه جائز أن يكون أبو القعيس ابن أبي القعيس، وليس في رواية ابن شهاب وعراك بن مالك ما يتدافع. وأما قول محمد بن عمرو: إن أبا القعیس فأظنه وهما، وابن شهاب فيما نقل من ذلك، لا يقاس به غيره في حفظه، واتقانه، فلا حجة فيما نزع به هذا القائل، وكذلك لا حجة في حديث القاسم عن عائشة، لأن لها أن تأذن لمن شاءت من ذوي محارمها، وتحجب من شاءت، ولو صح عنها هذا وذاك، لكان المصير إلى السنة أولى، لأن السنة لا يضرها من خالفها، والمصير اليها أولى، كما صار من خالفها في هذه المسألة إلى ما روته في فرض الصلاة وقصرها، ولم يصر إلى اتمامها هي في السفر. (١) خ (٢٦٤٦/٣١٧/٥) و(٣١٠٥/٢٥٩/٦) و(٥٠٩٩/١٧٣/٩). م (١٤٤٤/١٠٦٨/٢)، د (٢٠٥٥/٥٤٥/٢) ت (١١٤٧/٤٥٣/٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ن (٦ / ٤٠٧ / ٣٣٠٠). فتح البر = ١٨ = ونحن لا نعلم إن عائشة حجبت من حجبت ممن جرى ذكره في حديث القاسم، الا بخبر واحد عن واحد ويمثل ذلك علمنا حديث النبي وَ ﴾ في قصة أبي القعيس، فوجب علينا العمل بالسنة إذا نقلها العدول، ولم يجز لنا تركها بغير سنة، فافهم، وقد روي عن النبي ◌ُّ ما يوافق حديث أبي القعيس، وهو قوله ◌َّ، يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب(١)، رواه سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَّة، ورواه مالك، عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار، وعن عروة، عن عائشة، ورواه أيضا مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة عن النبي قلال. قال أحمد بن المعذل: كل من لحقه الولد بشبهة في وطء أو نكاح صحيح، فاللبن له، يحرم من قبله، وكل من لم يلحقه الولد، ولم يقع له درؤه بشبهه، فليس بأب ولا فحل مراعى لبنه، لأنه لا يراعي له نسب، فكيف رضاع، قال: وسمعت عبد الملك يقول ذلك، يعني ابن الماجشون قال: ولو كانت جارية ما حرمت عليه: لأن رسول الله وَليه، قال: الولد للفراش، وللعاهر الحجر(١). فقطع النسب، وسيأتي ذكر لبن الذي يطأ امرأته وهي ترضع، في باب أبي الأسود إن شاء الله تعالى. (١) أخرجه خ (٢٠٥٣/٣٦٦/٩) وم (٢/ ١٠٨٠/ ١٤٥٧) من حديث عائشة. ومن حديث أبي هريرة خ (٣٦/١٢/ ٦٧٥٠) وم (٢ / ١٠٨١ / ١٤٥٨). ومن حديث عبد الله بن مسعود، ن (٣٤٨٦/٤٩٢/٦) وقال عقبه: ولا أحسب هذا عن عبد الله بن مسعود والله أعلم. حب: الإحسان (٤١٠٤/٤١٣/٩). ١٩ النكاح سعـ باب منه [٢] مالك عن ابن شهاب انه سئل عن رضاعة الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير إن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب النبي ێ، و کان قد شهد بدرا كان تبنى سالما، الذي يقال له: سالم مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله وَ ل زيد ابن حارثة، وانكح أبو حذيفة سالما، وهو يرى انه ابنه وانكحه بنت اخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذ من المهاجرات الأول(١)، وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال: ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب: ٥] رد كل واحد من أولئك الى أبيه، فان لم يعلم أبوه رد الى مواليه، فجاءت سهلة بنت سهيل، وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر من لؤي الی رسول الله آلژ، فقالت: يا رسول الله، کنا نری سالما ولدا. و کان يدخل علي، وأنا فضل وليس لنا الا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال لها رسول الله مَلل﴾، فيما بلغنا: ارضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها، وكانت تراه ابنا من الرضاعة فاخذت بذلك عائشة أم المؤمنين، فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وبنات أخيها، أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي ◌َّ أَن يدخل عليهن بتلك الرضاعة احد من الناس وقلن: لا والله، ما نرى الذي أمر به رسول الله علیه وسلم سهلة بنت سهيل، الا رخصة من رسول الله، څټ في رضاعة سالم وحده لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة احد. فعلى هذا كان أزواج النبي وَّ في رضاعة الكبير. هذا حديث يدخل في المسند للقاء عروة عائشة وسائر أزواج النبي وَالله وللقائه سهلة بنت سهيل، وقد رواه عثمان بن عمر، عن مالك، مختصر (١) خ (٣٩٨/٧ -٣٩٩/ ٤٠٠٠) مختصرا. د (٥٤٩/٢- ٢٠٦١/٥٥٠). ن (٣٣٢٤/٤١٥/٦) مختصرا. حم (٢٥٥/٦ و ٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧١) مختصرا. فتح البر ٢٠ اللفظ، متصل الاسناد، حدثنا خلف بن قاسم: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسین العسكري: حدثنا یزید بن سنان: حدثنا عثمان بن عمر. وحدثنا خلف، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن إسحاق: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج: حدثنا یزید بن سنان: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله وَ ر أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالما خمس رضعات، فکان يدخل عليها بتلك الرضاعة، وسائر أزواج النبي ◌ُّ، يأبين ذلك، ويقلن: انما كانت الرخصة في سالم وحده، وذکر الدارقطني حدیث عثمان بن عمر، ثم قال: وقد رواه عبد الرزاق وعبد الكريم بن روح وإسحاق بن عيسى وقيل عن ابن وهب، عن مالك، وذكروا في اسناده عائشة أيضا، ثم قال: حدثناه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ من كتابه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، بصنعاء، عن عبد الرزاق عن مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وکان بدریا وساق الحديث. قال أبو عمر: وقد رواه يحيى بن سعيد الانصاري، عن ابن هشاب، عن عروة، وابن عبد الله بن ربيعة، عن عائشة وأم سلمة بلفظ حديث مالك هذا، ومعناه سواء الى آخره، ورواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة وأم سلمة زوجي النبي وَل مثله، بمعناه سواء، حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس عن ابن شهاب، قال: حدثنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي وَل﴿ وأم سلمة أن أبا حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس، کان قد تبنی سالما، وساق الحدیث بمعنی حدیث