Indexed OCR Text
Pages 341-360
كتاب الأطعمة ٣٤١ حدثنا بكر بن حماد، قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، أن رسول الله وَلّ نهى عن جلود السباع(١). وقال محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، وحكاه أيضا عن أشهب: لا يجوز تذكية السباع، وان ذكيت لجلودها لم يحل الانتفاع بشيء من جلودها، إلا أن يدبغ. قال أبو عمر: قول ابن عبدالحكم، وما حكاه أيضا عن أشهب في تذكية السباع، عليه جمهور الفقهاء، من أهل النظر والاثر، بالحجاز، والعراق، والشام، وهو الصحيح، وهو الذي يشبه أصل مالك في ذلك، ولا يصح أن يتقلد غيره، لوضوح الدليل عليه، ولو لم يختبر ذلك الا بما ذبحه المحرم، أو ذبح في الحرم، ان ذلك لا يكون ذكاة للمذبوح، للنهي الوارد فيه، وبالخنزير أيضا، وقد اجمع المسلمون ان الخلاف ليس بحجة، وان عنده يلزم طلب الدليل والحجة، ليتبين الحق منه، وقد بان الدليل الواضح من السنة الثابتة في تحريم السباع، ومحال أن تعمل فيها الذكاة، وإذا لم تعمل فيها الذكاة، فأكثر أحوالها أن تكون ميتة فتطهر بالدباغ، هذا أولى الأقاويل في هذا الباب، ولما رواه أشهب عن مالك، وجه أيضا، وأما ما رواه ابن القاسم عن مالك فلا وجه له يصح، الا ما ذكروا من تأويلهم في النهي، أنه على التنزه، لا على التحريم، وهذا تأويل ضعيف، لا يعضده دليل. (١) حم (٧٤/٥-٧٥)، د (٤ / ٣٧٤ -٣٧٥ /٤١٣٢)، ت (٤ /٢١٢ / ١٧٧٠) وقال: ولا نعلم أحدا قال عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة. ن (٤٢٦٤/١٩٩/٧)، ك (١ / ١٤٤) وصححه ووافقه الذهبي. فتح البر ٣٤٢ باب منه [٤] مالك، عن ابن شهاب، عن أبي ادريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني، أن رسول الله وَل قال: «أكل كل ذي ناب من السباع حرام(١)). هكذا قال يحيى في هذا الحديث بهذا الإسناد، أکل کل ذي ناب من السباع حرام. ولم يتابعه على هذا أحد من رواة الموطأ، في هذا الإسناد خاصة، وإنما لفظ حديث مالك عن ابن شهاب عن أبي ادريس عن أبي ثعلبة، عن النبي وَلّ أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. وأما اللفظ الذي جاء به يحيى في هذا الإسناد، فإنما هو لفظ حديث مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن أبي سفيان، عن أبي هريرة، عن النبي وَ ل. وقد ذكرناه في باب إسماعيل من هذا الكتاب. وذكرنا الحكم في التحريم والنهي وما جاء في ذلك من افتراق المعاني واجتماعها، وما للعلماء في ذلك من المذاهب هناك والحمد لله. وأبو ثعلبة الخشني قد ذكرناه في كتابنا في الصحابة، بما يغني عن ذکره ههنا . وهذا الحديث رواه جماعة أصحاب ابن شهاب عنه فيما علمت بمثل رواية مالك سواء في إسناده ومتنه، أن رسول الله وَل نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، إلا أبا أوس فانه وافقهم في الإسناد، وخالفهم في المتن، فزاد فيه ألفاظا سنذكرها ههنا إن شاء الله . (١) حم (٤/ ١٩٣-١٩٤)، خ (٥٥٣٠/٨١٩/٩)، م (١٩٣٢/١٥٣٣/٣)، د (٤ / ١٥٩ / ٣٨٠٢)، ت (٤ / ٢٢٤ - ٢٢٥ /١٧٩٦)، ن (٧ / ٢٢٨ / ٤٣٣٦)، جه (١٠٧٧/٢/ ٣٢٣٢). كتاب الأطعمة ٣٤٣ وممن رواه عن ابن شهاب كرواية مالك سواء، معمر، وابن عيينة، ويونس وعقيل، وعبدالعزيز بن أبي سلمة وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وزاد فيه صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب وطء الحبالى ولحوم الحمر الأهلية بإسناده سواء. وسنذكر أيضا حديث صالح إن شاء الله. وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة عن الزهري، عن أبي إدريس قال: حدثني أبو ثعلبة، وكان قد أدرك النبي وَل وسمع منه، قال: سمعت رسول الله وَ ل ينهى عن أكل كل ذي ناب من السباع(١). وذكر عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي ادريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني، قال نهى رسول الله وَّل عن أكل كل ذي ناب من السباع. وكذلك رواه سائر من ذكرنا غير أبي أويس وصالح بن أبي الأخضر. فأما حديث أبي أويس فحدثناه سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا اسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالله ابن مسلمة، قال حدثنا أبو أويس عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: نهى رسول الله وَّله عن الخطفة والنهبة والمجثمة وعن أكل كل ذي ناب من السباع(٢). وهذا اللفظ إنما يحفظ من حديث أبي الدرداء وهو حديث لين الإسناد، رواه عبدالرحيم بن سليمان، عن أبي أيوب الإفريقي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء عن (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) هق (٣٣٤/٩)، الدارمي (٨٥/٢). فتح البر ٣٤٤ النبي ◌َّ انه نهى عن أكل المجثمة والنهبة والخطفة وعن أكل كل ذي ناب من السباع(١). قال: والمجثمة التي تصيد بالنبل. وقد روى الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: أرسلوني إلى سعيد بن المسيب أسأله عن لحوم السباع فكرهها، فقال شيخ عنده سمعت أبا الدرداء يقول نهى رسول الله وَ ه عن كل ذي خطفة وعن كل مجثمة، وعن كل نهبة وعن كل ذي ناب من السباع. فقال سعيد: صدق. قال أبو عمر: ما أدري كيف مخرج هذا الحديث عن سعيد بن المسيب لأن ابن شهاب كان يقول لم أسمع بحديث النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع حتى قدمت الشام. حدثنا يونس بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني، أن النبي ◌َّ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع(٢). قال سفيان قال الزهري: ولم أسمع هذا حتی أتیت الشام، وحدثنا یونس قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا الفريابي، قال: وحدثنا محمد ابن عزيز الأيلي، قال: حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب أخبرني أبو ادريس الخولاني وهو عائذ الله بن عبدالله أنه سمع أبا ثعلبة الخشني يقول: نهى رسول الله وَله عن أكل (١) ت (١٤٧٣/٥٩/٤) وقال: حديث غريب. (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. كتاب الأطعمة ٣٤٥ كل ذي ناب من السباع(١). قال ابن شهاب ولم اسمع ذلك من علمائنا بالحجاز حتى حدثني به أبو ادريس الخولاني، وكان من فقهاء أهل الشام. وحدثنا يونس بن عبدالله بن محمد بن مغيث قال حدثنا محمد بن معاوية بن عبدالرحمن، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الانصاري، قال: حدثني أنس بن عياض قال: حدثني يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب أنه سئل عن ألبان الأتن وأبوال الابل ومرارة السبع، فقال: اما أبوال الإبل فقد كان المسلمون يتداوون بها، ولا يرون بها بأسا، وأما ألبان الأتن فقد بلغنا أن رسول الله وَ له نهى عن لحومها ولا أدري ألبانها التي تخرج من لحومها ودمائها إلا نحوها والله أعلم. وأما مرارة السبع فإنه أخبرني أبو إدريس الخولاني أن أبا ثعلبة الخشني، أخبره أن رسول الله وَّجله نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ولم أسمع ذلك عن أحد من علمائنا، فإن كان رسول الله وَاه نهى عنها فلا خير في مرارتها. وحدثنا يونس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفریابی، قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكر العبدي، عن صالح، وهو ابن أبي الأخضر، عن الزهري عن أبي ادريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله وَطل نهى يوم خيبر عن المتعة، وان توطأ الحبالى، وعن لحوم الحمر الأهلية وعن أكل كل ذي ناب من السباع. ورواه صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن أبي ادريس الخولاني عن - (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٣٤٦ أبي ثعلبة الخشني، قال: حرم رسول الله وَجله لحوم الحمر الأهلية(١)، لم يزد على ذلك. ورواه صالح بن أبي الأخضر وليس ممن يحتج به في الزهري، وصالح بن كيسان وإن كان ثقة فإنه أخطأ في هذا لأن أصحاب الزهري الثقات مالك وابن عيينة ومعمر ويونس وعقيل، لم يذكروا في هذا الإسناد غير النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع. وأما تحريم الحمر الأهلية فإسناده قد تقدم لابن شهاب عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي من رواية مالك وغيره، ولا يصح فيه عنه غير ما ذكرنا هناك، وكذلك لا يصح عن ابن شهاب بإسناده المذكور في هذا الباب إلا ما قاله مالك، ومن تابعه، من النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع دون ذكر تحريم الحمر الأهلية، وإنما يوجد لفظ حديث صالح بن أبي الأخضر، من مرسل سعيد بن جبير، ومن مرسل مكحول، ولا يختلف أهل العلم بالحديث أن حديث صالح بن أبي الأخضر هذا خطأ مقلوب الإسناد والمتن، منكر، لأنه جمع فيه عن ابن شهاب أحاديث ثلاثة، ولا يصح عن ابن شهاب في تحريم الحمر الأهلية إسناد، إلا إسناد مالك عن ابن شهاب عن عبدالله، والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما عن علي عن النبي وَ لّ، على ما مضى من ذلك في كتابنا هذا. وكذلك رواه الحفاظ الأثبات من أصحاب ابن شهاب عنه وعن ابن شهاب أيضا في هذا الباب من غير رواية مالك، حديث الربيع بن سمرة عن أبيه عن النبي وَّ، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من كتابنا (١) حم (٤/ ١٩٣ - ١٩٥). ١٣٤٧ كتاب الأطعمة هذا وأما ما ذكره ابن عيينة ويونس وعقيل، من كلام ابن عيينة ويونس وعقيل، من كلام ابن شهاب أنه لم يسمع هذا الحديث حتى دخل الشام، فصحيح ثابت مقبول عند أهل العلم. فهذا تهذيب ما في هذا الحديث من جهة الإسناد، والألفاظ وتمهیده . وأما القول في معانيه، فقد مضى مستوعبا مبسوطا ممهدا في باب إسماعيل بن حكيم، والحمد لله. ٣٤٨ فتح البر النهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية [٥] مالك، عن ابن شهاب، عن عبدالله، والحسن، ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله وَلاقر نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأهلية(١). وأما لحم الحمر الانسية، فلا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها، وعلى ذلك جماعة السلف، إلا ابن عباس وعائشة، فإنهما كانا لا يريان بأكلها بأساً، ويتأولان قول الله عز وجل: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِمَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: (١٤٥)] على الاختلاف في ذلك عن ابن عباس، والصحيح فيه ما عليه الناس. روى عبيد الله بن موسى، عن الثوري، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله وَطله يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن السبايا الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وعن كل ذي ناب من السباع، وعن بيع الخمس حتى یقسم(٢). وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا الخشني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي وَلّ أنه نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطير، (١) خ (٤٢١٦/٦١١/٧)، م (١٤٠٧/١٥٣٧/٣[٢٢])، ت (٢٢٣/٤- ١٧٩٤/٢٢٤)، ن (٣٣٦٦/٤٣٦/٦)، جه (١/ ٦٣٠ /١٩٦١)، حب: الإحسان (٤١٤٣/٤٥٠/٩). (٢) هق (١٢٥/٩)، ك (١٣٧/٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. كتاب الأطعمة ٣٤٩ وعن أكل كل ذي ناب من السباع(١). وهذان الإِسنادان عن ابن عباس يدلان على أنه لا يصح عنه ما روي من قوله في عموم الآية: ﴿ قُل لََّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾. وقد مضى القول في معنى هذه الآية في باب إسماعيل بن أبي حكيم من كتابناهذا عند ذكر نهي رسول الله - و - عن أكل كل ذي ناب من السباع. فأغنى عن إعادته ههنا . حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا سليمان بن أشعث، قال: حدثنا ابراهيم بن الحسن المصيصي، قال حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: أخبرني رجل عن جابر، قال: نهانا رسول الله - وَ جليه - أن نأكل لحوم الحمر، وأمرنا أن نأكل لحوم الخيل (٢). قال عمرو: أخبرت بهذا الحديث أبا الشعثاء، فقال: قد كان الحكم الغفاري فينا يقول هذا، وأبي ذلك البحر - يريد ابن عباس. قال أبو عمر: الرجل الذي روى عنه عمرو هذا الحديث، هو أبو جعفر محمد بن علي بن حسين: حدثنا عبدالله بن محمد بن أسد، قال: حدثنا سعيد بن السكن، قال حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا البخاري، قال حدثنا (١) حم (٣٣٩/١)، م (١٩٣٤/١٥٣٤/٣)، عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. د (٤ / ١٦٠ / ٣٨٠٥)، ن (٧ / ٢٣٥ / ٤٣٥٩)، جه (٢ / ١٠٧٧ / ٣٢٣٤). (٢) حم (٣٦١/٣)، خ (٧/ ٤٢١٩/٦١١)، م (١٩٤١/١٥٤١/٣)، د (٤ / ١٥٠ - ١٥١ / ٣٧٨٨)، ت (٢٢٣/٤/ ١٧٩٣) من حديث عمرو بن دينار عن جابر. الدارمي (٨٧/٢). فتح البر ٣٥٠, سليمان بن حرب، قال حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن محمد ابن علي، عن جابر، قال: نهى النبي وَّ يوم خيبر عن لحوم الحمر، ورخص في الخيل. وقد روى عن النبي وَل تحريم الحمر الأهلية علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وجابر بن عبدالله، وعبدالله بن عمر، والبراء بن عازب، وعبدالله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وزاهر الاسلمي، كلهم يروي عن النبي وَخلال تحريمها بأسانید صحاح حسان. وروي عن النبي وَل أنه رخص فيها وقال: ((إنما نهيتكم عن جوال القربة)) من حديث رجل من مزينة، وهو حديث لا يصح، ولا يعرج على مثله، مع ما عارضه من الاسانيد الصحاح. قرأت على عبدالوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى بن عبدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَّجله نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية . وبه عن مسدد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر، قال: نهى رسول الله - صَلّ - يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل(١). وبه عن مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، سمع جابرا يقول: أكلنا زمن خيبر لحوم الخيل، ولحوم الوحش، ونهاني رسول الله - وَّله - عن الحمار الأهلي. (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. كتاب الأطعمة ٣٥١ وفي إذن رسول الله - وَلّ- في أكل الخيل وإباحته لذلك يوم خيبر، دليل على أن نهيه عن أكل لحوم الحمر يومئذ عبادة لغير علة، لأنه معلوم أن الخيل أرفع من الحمير، وأن الخوف على الخيل وعلى فنائها، فوق الخوف على الحمير، وأن الحاجة في الغزو وغيره إلى الخيل، أعظم من الحاجة إلى الحمير؛ وبهذا يبين لك أن النهي عن أكل لحوم الحمر، لم يكن لحاجة وضرورة إلى الظهر والحمل، وإنما كان عبادة وشريعة؛ ألا ترى إلى حديث أنس بن مالك: أن منادي رسول الله - وَّة- نادى يوم خيبر: أن الله ينهاكم ورسوله عن لحوم الحمر الأهلية (١): حدثناه عبدالوارث، قال حدثنا القاسم، قال حدثنا يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا خلاد بن يحيى، قال: سمعت سفيان الثوري، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس فذكره(١). وأما ما نهى الله عنه ورسوله، فلا خيار فيه لأحد، وكل قول خالف السنة فمردود، ولا وجه لقول ابن عباس ومن تابعه، لأن الله عز وجل قد أمر في كتابه عند تنازع العلماء، وما اختلفوا فيه، بالرد إلى الله ورسوله، وليس في جهل السنة في شيء قد علمها فيه غيره حجة، وقد تكرر القول في هذا المعنى في كتابنا هذا بما فيه كفاية. واختلف العلماء في أكل لحوم الخيل: فذهب مالك وأصحابه إلى أن أكلها مكروه، وبذلك قال أبو حنيفة، والاوزاعي، وأبو عبيد؛ ومن حجتهم أن الله - تبارك وتعالى- ذكرها في كتابه للركوب والزينة، وذكر الأنعام فقال: ﴿لِتَّكَبُواْ مِنْهَا وَ مِنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٩ ﴾ [غافر: (٧٩)]. (١) حم (١٢١/٣)، م (٣/ ١٩٤٠/١٥٤٠[٣٥]). فتح البر ٣٥٢ واحتج أبو حنيفة في هذا بالقياس، لأنه من ذوات الحوافر كالحمار، وهذا ليس بشيء؛ لأن الخنزير ذو ظلف، وقد باين ذوات الأظلاف، ومن حجتهم أيضا حديث خالد بن الوليد، حدثناه سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا موسى بن معاوية، قال حدثنا بقية، قال حدثني ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده، عن خالد بن الوليد، قال: نهى رسول الله- 03- عن لحوم الخيل والبغال والحمير، وعن كل ذي ناب من السباع(١). وهذا حديث لا تقوم به حجة، لضعف إسناده، وحديث الاباحة صحيح الإسناد. وقال الثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأبو ثور: لا بأس بأكل لحوم الخیل وحجتهم حديث جابر المذکور في هذا الباب وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا جعفر بن محمد، قال حدثنا محمد بن سابق، قال حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله - مَ ◌ّ- يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. وذبح لنا الخيل، وأطعمنا لحمها(٢). وحديث أسماء بنت أبي بكر قالت: نحرنا فرسا على عهد رسول الله - وَالجهــ فأكلناه(٣). حدثنا أحمد بن القاسم، حدثنا قاسم، قال حدثنا الحارث ابن أبي أسامة، حدثنا يحيى بن هشام، حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: نحرنا (١) د (٤ / ١٥١/ ٣٧٩٠) وقال: وهذا منسوخ. ن (٧ / ٤٣٤٣/٢٣٠)، جه (٣١٩٨/١٠٦٦/٢)، وقال: السندي: اتفق العلماء على أنه حديث ضعيف. (٢) م (٣/ ١٥٤١/ ١٩٤١[٣٧])، ن (٧ /٢٣٣ / ٤٣٥٤). (٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده. كتاب الأطعمة ٣٥٣ فرسا على عهد رسول الله فأكلناه(١). وحدثنا عبدالوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن هشام بن أبي رميك، حدثنا أحمد بن عثمان بن هود حدثنا عبدالله بن داود، عن هشام بن عروة عن فاطمة، عن أسماء، قالت: أكلنا على عهد رسول الله - مَّ- لحم فرس(٢). وزعم القائلون بهذا القول، أنه ليس في السكوت عن ذكر الإذن في الخيل، دليل على أن ما عدا الركوب والزينة لا يجوز؛ ألا ترى أنه لم يذكر البيع والتصرف. وإنما ذكر الركوب والزينة لا غير. وجائز بيعها والتصرف فيها وفي ثمنها بإجماع، والأشياء على الإباحة حتى يثبت الحظر والمنع، فلما ثبت المنع من الحمار، والبغل ابن الحمار فحكمه حكم الحمار بإجماع، والدليل الواضح؛ وبقي الفرس على أصل إباحته، هذا لم يوجد فيه نص، فكيف والنص فيه ثابت عن النبي ◌َّهِ . (١) حم (٣٤٥/٦-٣٤٦-٣٥٣)، خ (٥٥١٩/٨٠٩/٩)، م (١٩٤٢/١٥٤١/٣)، جه (٣١٩٢/١٠٦٤/٢). (٢) هق (٣٢٧/٩)، الدارمي (٨٧/٢)، وهو صحيح انظر ما قبله. فتح البر ٣٥٤ خمس من الدواب ليس علي المحرم فى قتلهن جناح [٦] مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله وَالقر قال: ((خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور(١))). قال أبو عمر: احتج من كره أكل الغراب وغيره من الطير التي تأكل الجيف، ومن كره أكل هوام الارض أيضا بحديث النبي - ولو- هذا أنه أمر بقتل الغراب والحدأة والعقرب والحية والفأرة، (١) قال: وكل ما أمر رسول الله - وَّجله- بقتله، فلا يجوز أكله. هذا قول الشافعي وأبي ثور وداود، وهذا باب اختلف العلماء فيه قديما وحديثا؛ فأما اختلافهم في ذوي الأنياب من السباع، فقد مضى القول في ذلك مستوعبا في باب إسماعيل بن أبي حكيم من كتابنا هذا . وأما اختلافهم في أكل ذي المخلب من الطير، فقال مالك: لا بأس بأكل سباع الطير كلها: الرخم والنسور والعقبان وغيرها ما أكل الجيف منها وما لم يأكل، قال: ولا بأس بأكل لحوم الدجاج: الجلالة، وكل ما تأكل الجيف؛ وهو قول الليث بن سعد، ويحيى بن سعيد، وربيعة، وأبي الزناد. قال مالك: ولا تؤكل سباع الوحش كلها، ولا الهر الوحشي، ولا (١) حم (١٣٨/٢)، خ (٤/ ٤١ /١٨٢٦). كتاب الأطعمة ٣٥٥ الأهلي، ولا الثعلب، والضبع، ولا شيء من السباع. وقال الاوزاعي: الطير كله حلال إلا أنهم يكرهون الرخم. وحجة مالك في هذا الباب: أنه ذكر أنه لم ير أحدا من أهل العلم يكره أكل سباع الطير، وأنكر الحديث عن النبي ◌َّ أنه نهى عن أكل ذي المخلب من الطير(١). حدثنا أحمد بن عبدالله بن محمد، أن أباه أخبره، قال حدثنا محمد بن قاسم، قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن كثير، قال حدثنا اسرائيل، قال حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن ميمون ابن مهران، عن ابن عباس، قال: كل الطير كله. قال: وحدثنا اسرائيل، قال حدثنا الحجاج، قال سألت عطاء عن الطير، فقال كله كله؛ والحجاج بن أرطاه ليس بحجة فيما نقل. وقال مالك: لا بأس بأكل الحية إذا ذكيت، وهو قول ابن أبي ليلى، والأوزاعي، إلا أنهما لم يشترطا فيها الذكاة. وقال ابن القاسم عن مالك: لا بأس بأكل الضفدع. قال ابن القاسم ولا بأس بأكل خشاش الأرض، وعقاربها، ودودها في قول مالك، لانه قال: موته في الماء لا يفسده. وقال الليث: لا بأس بأكل القنفذ، وفراخ النحل، ودود الجبن، والتمر، ونحو ذلك؛ ومما يحتج به لقول مالك ومن تابعه في ذلك: حديث ملقام بن التلب، عن أبيه، قال: صحبت النبي عليه السلام فلم أسمع لحشرات الأرض تحريما. (١) حم (٢٤٤/١-٣٠٢-٣٢٧)، م (٣ / ١٥٣٤ / ١٩٢٤)، د (٤ / ٣٨٠٥/١٦٠)، ن (٤٣٥٩/٢٣٥/٧)، جه (٣٢٣٤/١٠٧٧/٢). فتح البر ٣٥٦ ويحتج كذلك أيضا بقول ابن عباس وأبي الدرداء: ما أحل الله فهو حلال، وما حرم الله فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو . وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يؤكل ذو الناب من السباع، ولا يؤكل ذو المخلب من الطير؛ وكرهوا أكل هوام الارض نحو اليربوع، والقنفذ، والفأر، والحيات، والعقارب، وجميع هوام الارض؛ وحجتهم: أن رسول الله -وَ﴾- نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير(١): أخبرنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله و 80* عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير(١). وروي عن النبي -وَّلّ- أيضا من حديث علي(٢) وغيره، وأحسنها إسنادا حديث ابن عباس هذا. وقال الشافعي: المحرم من كل ذي ناب ما عدا على الناس، كالنمر، والذئب، والأسد، وما شاكل ذلك؛ قال: وهي السباع المعروفة، قال: والمحرم من ذي المخلب أيضا كذلك ما عدا على طيور الناس، فلا يؤكل شيء من ذلك أيضا، كالشاهين والبازي، والعقاب، وما أشبه ذلك؛ قال: وأما الضبع والثعلب والهر، فلا بأس بأكلها ويفديها المحرم إن قتلها؛ قال: وكل ما لم يكن أكله إلا العذرة (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) عبد الله بن أحمد في زوائده (١/ ١٤٧)، أبو يعلى (٣٥٧/٢٩٥/١)، وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٩٠) وقال: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات. كتاب الأطعمة ٣٥٧ والجيف والميتات من الدواب والطيور، فإني أكره أكله، للنهي عن الجلالة؛ قال: ولو قصرت أياما حتى يغلب عليها أكل الطاهر، وخرجت عن حكم الجلالة، جاز أكلها . قال أبو عمر: هذا عنده فيما عدا السباع العادية، وما عدا سباع الطير التي تعدو على الطيور، فإن هذه عنده لا تؤكل قصرت أم لم تقصر لورود النهي عنه بالقصد اليها. قال الشافعي: الجلالة المكروه أكلها إذا لم يكن أكله غير العذرة، أو كانت العذرة أكثر أكله؛ فإن كان أكثر أكله وعلفه غير العذرة، لم أكرهه؛ قال: وكل ما كانت العرب تستقذره تستخبثه، فهو من الخبائث التي حرم الله كالذئب والاسد، والغراب، والحية، والحدأة، والعقرب والفأرة؛ لانها دواب تقصد الناس بالاذى، فهي محرمة، من الخبائث مأمور بقتلها؛ قال وكانت العرب تأكل الضبع والثعلب، لأنهما لا يعدوان على الناس بنابهما، فهما حلال. قال أبو عمر: قد تقدم القول في السباع المأكولة وغير المأكولة، وما لاهل العلم في ذلك من الائتلاف والاختلاف، مبسوطا ممهدا في باب إسماعيل بن أبي حكيم فلا معنى لاعادة ذلك ههنا. وحجة الشافعي فيما ذهب إليه في هذا الباب، نهيه وَلّل عن أكل كل ذي مخلب من الطير، وكل ذي ناب من السباع. أخبرنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا إبراهيم بن خالد الكلبي أبو ثور، قال حدثنا سعيد ابن منصور؛ وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال حدثنا القاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال حدثنا إبراهيم بن حمزة، ٠ فتح البر ٣٥٨ قالا جميعا حدثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن عيسى بن ثميلة الفزاري، عن أبيه، قال كنت جالسا مع عبدالله بن عمر، فسئل عن القنفذ، فتلا: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية، قال: فقال إنسان، وفي حديث أبي داود: فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي وَ لّ يقول: ((إنما هو خبيثة من الخبائث))، فقال ابن عمر إن كان قاله النبي وَجُلّ فهو كما قال(١). قال أبو عمر: قد تقدم القول في تأويل قول الله عز وجل: ﴿ قُل لَّ أَجِدُ فِ مَآ أُوْحِىَ إِلَىَ﴾ الآية، بما في ذلك من الوجوه في باب إسماعيل بن أبي حكيم من كتابنا هذا والحمد لله. وأخبرنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال نهى رسول الله -وَّ- عن أكل الجلالة وألبانها(٢). ومن حديث أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله وَل عن الجلالة من الابل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها(٣). وروى جابر، وابن عباس، عن النبي وَ لاّ مثله. (١) د (٤/ ٣٧٩٩/١٥٧). قال الخطابي في المعالم: ليس إسناده بذاك. هق (٣٢٦/٩) وقال: هذا حديث لم يرو الا بهذا الإسناد وهو إسناد فيه ضعف. (٢) د (١٤٨/٤-٣٧٨٥/١٤٩)، ت (١٨٢٤/٢٣٨/٤) وقال: حديث حسن غريب. جه (٣١٨٩/١٠٦٤/٢). (٣) د (٣٧٨٧/١٤٩/٤)، هق (٣٢٣/٩). ڪتاب الأطعمة ٣٥٩ أخبرنا عبدالوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله -مَله- عن الجلالة أن يؤكل لحمها، أو يشرب لبنها(١). وأخبرنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا ابن المسيب، قال حدثني أبو عامر، قال حدثني هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي -اَ للّـ نهی عن لبن الجلالة(٢) . وأخبرنا عبدالوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن یزید، حدثنا یزید بن محمد، حدثنا یزید بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله - وَ يّة- عن لبن الجلالة، وعن لحومها، وعن أكل المجثمة (٣). ورواه شعبة عن قتادة بإسناده مثله. ومن حجة الشافعي ومن قال بقوله أيضا في هذا الباب: أنه ما يجوز أكله فلا يحل قتله، لأن رسول الله - 3 4- قال: ((من قتل عصفورا بغير حقه عذب))، أو نحو هذا؛ قيل: فما حقه يا رسول الله؟ قال: ((يذبحه ولا يقطع رأسه (٤))). (١) ابن أبي شيبة (٢٤٦٠٤/١٤٧/٥) وفيه عنعنة أبي الزبير عن جابر. (٢) حم (٢٢٦/١)، د (٣٧٨٦/١٤٩/٤)، ت (١٨٢٥/٢٣٨/٤) وقال: حديث حسن صحيح. ن (٧/ ٢٧٥ / ٤٤٦٠). (٣) حم (٢٤١/١-٣٣٩)، ك (٣٤/٢) وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٤) حم (١٦٦/٢)، ن (٤٣٦٠/٢٣٦/٧) و(٤٤٥٧/٢٧٤/٧)، الدارمي (٨٤/٢)، ك (٢٣٣/٤) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. الحميدي (٥٨٧/٢٦٨/٢). فتح البر ٣٦٠ حدثنا سعيد بن نصر، وعبدالوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال حدثنا عمرو بن دينار، قال أخبرنا صهيب مولى عبدالله بن عامر بن كريز بن حبيب، قال سمعت عبدالله ابن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله وَل: ((من قتل عصفورة فما فوقها بغير حقها، سأله الله عن قتلها)) قالوا يا رسول الله، وما حقها؟ قال: ((أن تذبحها فتأكلها ولا تقطع رأسها فترمي به (١)). قال الحميدي: فقيل لسفيان: إن حمادا يقول عن عمرو: أخبرني صهيب الحذاء، قال: ما سمعت عمرا قط؛ قال صهيب الحذاء: ما قال الا مولى عبيدالله بن عامر. قالوا: ففي هذا أوضح الدلائل أن كل ما يحل أكله فلا يجوز قتله، قالوا: وقد امر رسول الله وقّجله بقتل الغراب والحدأة والعقرب والحية والفأرة في الحل والحرم، فلا يجوز أكل شيء من هذه وما كان مثلها؛ قالوا: وكل ما لا يجوز أكله، فلا بأس بقتله في الحرم والحل لمن شاء؛ وذکروا ما حدثنا به محمد بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا احمد بن شعيب، قال: أخبرنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا وكيع، قال حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله - وَ له- قال: ((خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة، والكلب العقور، والعقرب، والفأرة(٢)). وأخبرنا عبدالله بن محمد، حدثنا حمزة بن محمد، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا النضر (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) حم (٣٣/٦-٨٧-٢٥٩)، خ (٤/ ١٨٢٩/٤٢)، ت (٨٣٧/١٩٧/٣)، جه (٣٠٨٧/١٠٣١/٢)، ن (٢٨٨١/٢٢٨/٥).