Indexed OCR Text
Pages 1-20
فَيَجُ الَّرُ في التِّيِّبُ الفِقْ هِيِّ C ٠١٤/ وَمَعَّهُ فتح المجيدّ فِي اخْتْصَارِ تَجْرِيحٌ أُحَادِيث التّهيد رتبه واختصر تخريجه الشيخُ محَمَّد بْن عَبْد الرّحمن المغراوي الجزء السَّابِعْ كتاب: الزكاة - صَدقة الفطر - صدقة التطوع الصّيام- ليلة القدر- الاعتكاف مَمُوقُ التحقَ النَّفَائِ التَّوليّة لِلنشِّرُ وَالتوزيع عـ قَبْعُ البَرّ في التّتِيِّبُ الفِقْهِيِّ لِتَضِيِّلُ الََّيِّدِ الَّ ٧ حقوق الطبع محفوظة الطّبْعَة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦مـ ◌ُبُوَبُ القَّفَةُ الَقَاتِ الدّوليّةُ للنشر وَالتوزيع هَاتف: ٤٧٨٢٠٥٢ - فاكس: ٤٧٩٤٥٦٠ صب: ٤٣٣٥٢ - الهْز البهديّ: ١١٥٦١ الرياض - المملكة العربيّة السّعُوديَّة القسم الرابع : الزكاة والصيام ٣٦- كتاب الزكاة الزكاة ٩ ما جاء من الوعيد فيمن لم يؤد زكاته [١] مالك، عن عبد الله بن دینار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، انه کان یقول: من كان عنده مال لم يؤد ز کاته، مثل له يوم القيامة، شجاعا أقرع، له زبیبتان، یطلبه حتى یمکنه، يقول: أنا كنزك. قال أبو عمر: وهذا الحديث أيضا موقوف في الموطأ غير مرفوع، وقد أسنده عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار أيضا عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴾(١) بالاسناد الاول، ورواه عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي وَل﴾(٢)، وهو -عندي - خطأ منه في الإسناد، والله أعلم. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن أحمد بن المنذر، وبکیر بن الحسن، قالا: حدثنا یوسف بن یزید، قال حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا عبد العزیز بن الماجشون، عن عبد الله بن دینار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ◌َّ: إن الذي لا يؤدي زكاة ماله، يمثل له يوم القيامة شجاع أقرع، له زبيبتان، فيلزمه، قال: أو يطوق به يقول: أنا كنزك، أنا كنزك.(٣) وكذلك رواه أبو النضر، هاشم بن القاسم، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ مثله. وقد روي عن أبي هريرة هذا الحديث أيضا عن النبي وّله من طرق صحاح ثابتة، منها: حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، (١) خ: (١٤٠٣/٣٤١/٣)، ن: (٢٤٨١/٤١/٥). (٢) حم: (٩٨/٢=١٣٧-١٥٦)، ن: (٢٤٨٠/٤٠/٥)، ابن خزيمة: (٢٢٥٧/١٢/٤) (٣) حم (٩٨/٢) و(١٥٦/٢)، ن (٢٤٨٠/٤٠/٥)، وقال فيه المنذري في الترغيب (٥٤٠/١): رواه النسائي بإسناد صحيح. فتح البر = ١٠ ومنها: حديث ابن عجلان، عن القعقاع بن حکیم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. كلها عن النبي وَل آت. وروي معناه من حديث ابن مسعود، وأحاديث هذا الباب ثابتة في هذا المعنى. وروی مالك، عن عبد الله بن دینار، أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر يسأل عن الكنز ما هو؟ قال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة. أخبرنا عبد الله بن محمد بن یحیی، حدثنا محمد بن بکر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ- قال: ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه، إلا جعله الله يوم القيامة يحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره، حتى يقضي الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار؛ وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها، إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت، فيبطح لها بقاع قرقر، فتنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ( ليس فيها عقصاء ولا جلحاء)(١) كلما مضت (عليه)(٢) أخراها، ردت عليه أولا ها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار؛ وما من صاحب إبل لا يؤدي حقها، إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت، فيبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها، كلما مضت أخراها، ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما الى النار(٣). [(١)- (٢)] هذه الزيادات عند أبي داود في سننه ساقطة في التمهيد. (٣) م (٢/ ٢٦/٦٨٢) د (٢/ ٣٠٢/ ١٦٥٨) حم (٢ / ٣٨٣). ١١ الزكاة قال أبو داود: وحدثنا جعفر بن مسافر قال: أخبرنا ابن ابي فدیك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَ الّ نحوه، قال في قصة الابل بعد قوله: لا يؤدي حقها: قال: ومن حقها حلبها يوم ورودها (١). قال: وحدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أبي عمر الغداني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَاليه نحو هذه القصة، فقال له يعني لأبي هريرة فما حق الابل؟ قال: تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتطرق الفحل، وتسقي اللبن.(٢) قال أبو عمر: إلى هذا ذهب من جعل في المال حقاً سوى الزكاة، وتأول قول الله عز وجل: ﴿ وَلَّذِينَ فِىّ أَفَوَهِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ لِلِسَّآئِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾ [المعارج: (٢٤، ٢٥)] وقد بينا هذا المعنى فيما سلف من كتابنا هذا. وقد روي عن النبي ◌ُّل من حديث سمرة أنه قال: في الأموال حق سوى الزكاة(٣). وقد ذهب في تأويل قول الله عز وجل: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: (١٨٠)] إلى هذا المذهب مسروق بن الأجدع، وكان من كبار أصحاب ابن مسعود وروي عن ابن مسعود مثله أيضاً. ذكر ابن أبي شيبة، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن أبي وائل، عن مسروق في قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: (١٨٠)] قال: هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع (١) م (٢/ ٢٤/٦٨٠). (٢) د(٢/ ١٦٦٠/٣٠٤) حم (٢ / ٤٩٠). (٣) ت (٦٦٠/٤٨/٣) وقال: هذا حديث إسناده ليس بذاك. وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف. جه (١/ ١٧٨٩/٥٧٠). من طريق فاطمة بنت قيس فتح البر : ١٢ قرابته الحق الذي فيه، فيجعل حية يطوقها، فيقول: مالي ولك؟ فتقول الحية: أنا مالك. قال: وحدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: ثعبان، بفيه زبيبتان، ینهشه، يقول: أنا مالك الذي بخلت به. ولیس في هذا بيان أنه غير الزكاة، والأكثر على أن ذلك في الزكاة والله أعلم. وروى هذا الحديث: شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، انه سمع ابن مسعود يقول في هذه الآية ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾ قال شعبة في حديثه: شجاع أسود، يلتوي برأس أحدهم. وقال سفيان في حديثه: ثعبان ينقر برأسه يقول: أنا مالك الذي بخلت به، وأبو الأحوص، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله مثله، قال: يطوق شجاع أقرع بفيه زبيبتان، وذكر مثله، وهو قول الشعبي، وقال النخعي: طوق من نار، وقد روي عن ابن مسعود في هذه الآية ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةُ﴾ قال: ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته، إلا جاء يوم القيامة شجاع أقرع، یطوق في عنقه ینهشه، وعلى هذا جاء حديث مالك، عن ابن عمر، وأبي هريرة. وقد روي خبر ابن مسعود مرفوعا، أخبرناه: عبد الله بن محمد بن أسد، حدثنا حمزة بن محمد، حدثنا أحمد بن شعیب أخبرنا مجاهد بن موسى، حدثنا ابن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله وقال: ما من رجل له مال لا يؤدي حق ماله، إلا جعل له طوقا في عنقه شجاع أقرع، فهو یفر منه وهو يتبعه ثم قرأ مصداقه من كتاب الله: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ إلى قوله ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَحِلُواْ بِهِ، يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: (١٨٠)](١). (١) ت (٣٠١٢/٢١٦/٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح، ن في الكبرى (١١٠٨٤/٣١٧/٦)، جه (١٧٨٤/٥٦٨/١). الزكاة ١٣ = حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن أحمد بن المسور بن أبي المنة، وبكير بن الحسن الرازي، قالا: حدثنا يوسف بن يزيد، قال: أخبرنا أسد بن موسى، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: من كان له مال لا يؤدي زكاته، طوقه يوم القيامة شجاعا أقرع، ينقر رأسه، يقول: أنا مالك الذي كنت تبخل بي، وتلا: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةُ﴾ [آل عمران: (١٨٠)]. قال: وحدثنا أسد، حدثنا يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، أنه سئل عن هذه الآية: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةُ﴾ [آل عمران: ١٨٠] قال: يطوق شجاعاً له زبيبتان ينقر رأسه. وأخبرنا عبد الله، حدثنا حمزة، حدثنا أحمد، حدثنا أبو صالح المكي، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن حصين، عن زيد بن وهب، قال: أتيت الربدة، فدخلت على أبي ذر، فقلت: ما أنزلك هذا؟ فقال: كنت بالشام، فقرأت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْفِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] الآية، فقال معاوية: ليست هذه الآية فينا نزلت، إنما هي في أهل الكتاب، فقلت: إنها فينا وفي أهل الكتاب، إلی أن کان قول وتنازع، و کتب الى عثمان یشکوني، فکتب الي عثمان: أن أقدم، فقدمت المدينة، و کثر ورائي الناس كأنهم لم يروني قط؛ فدخلت على عثمان فشكوت اليه ذلك، فقال: تنح وکن قريبا، فنزلت هذا المنزل، والله لو أمر علي حبشيا ما عصيته، ولا أرجع عن قولي. وأخبرنا عبد الله، حدثنا حمزة، حدثنا أحمد، أخبرنا عمران بن بكار بن راشد، حدثنا علي بن عیاش، حدثنا شعیب، قال: حدثني أبو الزناد مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث به، قال: قال فتح البر النبي ◌َ﴾: يكون كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا أقرع، يفر منه صاحبه ويطلبه: أنا كنزك، فلا يزال به حتى يلقمه أصبعه.(١) وحدثنا عبد الله، حدثنا حمزة، حدثنا أحمد، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله والإ قال: ((يكون كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا أقرع، ذا زبيبتين: يتبع صاحبه، وهو يتعوذ منه، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه أصبعه))(١). الشجاع: الحية، وقيل: الثعبان، وقيل: الشجاع من الحيات: الذي یواثب ويقوم على ذنبه، وربما بلغ رأس الفارس، وأكثر ما يكون في الصحاري. قال الشماخ أو البعيث: وأطرق إطراق الشجاع وقد جرى على حد نابيه الزعاف المسمم وقال المتلمس: فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى مساغالنابيه الشجاع لصمما والزبيبتان: نقطتان منتفختان في شدقيه كالرغوتين، وقيل: نقطتان سوداوان، وكل ما كثر سمه- فيما زعموا-أبيض رأسه، وهي علامة الحية الذكر المؤذي، والأقرع من صفات الحیات: الذي برأسه شيء من بیاض. (١) خ (٣ / ١٤٠٣/٣٤١). الزكاة ١٥ = مقادير الزكاة في الأوسق والذهب والإبل ونحوها [٢] مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الانصاري ثم المازني عن أبي سعيد الخدري، ان رسول الله وَ لانه قال: ليس فيما دون خمسة أوسق في التمر صدقة، ولیس فیما دون خمس أواق من الورق صدقة، ولیس فیما دون خمس ذود من الابل صدقة(١). قال أبو عمر: هكذا هذا الحديث عند جميع الرواة، عن مالك، في الموطأ. وفي الموطأ أيضا لمالك، عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ټ مثله سواء. وهذا الاسناد عند أهل العلم بالحديث أصح من الأول؛ لأنه اختلف على محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابي صعصعة، في حديثه. ولم يختلف على عمرو بن یحیی بن عمارة الحدیث لیحیی بن عمارة، والد عمرو بن یحیی عن أبي سعيد الخدري محفوظ(٢)، ولم يرو هذا الحديث أحد من الصحابة باسناد صحیح غیر أبي سعيد الخدري. وحديثه الصحیح عنه ما رواه یحیی بن عمارة، عن ابيه، عن أبي سعيد الخدري، وأما محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وأبوه، وأخوه عبد الرحمن، فليسوا بالمشاهير، ولم يخرج أبو داود، ولا البخاري، (١) خ (١٤٥٩/٤١١/٣) وفي (١٤٨٤/٤٤٦/٣)، ن (٢٤٧٣/٣٨/٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه عن أبي سعيد. الذود: قال ابن الأثير في النهاية: الذود من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل ما بين الثلاثة إلى العشر. مادة (ذود). (٢) خ (١٤٤٧/٣٩٥/٣)، م (٢/ ٦٧٣ /٩٧٩) عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد. = ١٦ فتح البر حديث مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة هذا في الزكاة، للاختلاف عليه فيه(*)، وخرجا حديث عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعید من رواية مالك وغيره. ومن اضطراب هذا الحدیث واختلاف اسناده ما اخبرناه عبد الله بن محمد بن أسد قال: حدثنا حمزة بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: اخبرنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابي، عن ابن إسحاق: قال حدثني محمد بن یحیی بن حبان ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وكانا ثقة، عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن، وعباد ابن تميم، وكانا ثقة، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله وَلفته یقول: لیس فیما دون خمس اواق من الورق صدقة، ولیس فیما دون خمس ذود من الابل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة(١). وأخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال : حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن یحیی بن عمارة، وعباد بن تميم، عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله ټ ټ یقول: لا صدقة فيما دون خمسة أوسق من التمر، ولا فيما دون خمس أواق من الورق، ولا فيما دون خمس من الابل(٢). قال أبو عمر: اتفق أبو إسحاق، والوليد بن كثير، على مخالفة مالك في هذا الحديث، فجعله عن محمد هذا، عن يحيى بن عمارة وعباد بن تميم عن أبي سعيد، وجعله مالك عن محمد عن أبيه، عن أبي سعيد، وهو عند اكثر أهل العلم بالحديث وهم من مالك، والله أعلم. (*) والصواب أن البخاري أخرجه (١) و (٢) سبق تخريجه في حديث الباب الزكاة ١٧ = وفي هذا الحديث معان من الفقه جليلة، اختلف الفقهاء فيها، وسنذكرها على ما يجب من ذكرها ان شاء الله تعالى في باب عمرو بن یحیی من کتابنا هذا، وبالله توفيقنا. ونذكر هناك أيضا ما فيه من شرح غريب أومعنى مستغلق إن شاء الله. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أسد، قال: سمعت حمزة بن محمد الحافظ یقول: لا تصح هذه السنة عن احد من اصحاب رسول الله پڼے، الا عن أبي سعيدالخدري. قال: وقد روى هذا الحديث محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار، عن جابر عن النبي ◌َّ، ورواه معمر عن سهيل بن أبي صالح عن ابي هريرة، ولیسا بصحیحین. قال أبو عمر: اما حدیث محمد بن مسلم، فحدثناه عبد الوارث بن سفیان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي، قال حدثنا أبو حذيفة: موسى بن مسعود، قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار، قال: كان جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله وَله. لا صدقة في شيء من الزرع، أو النخل، أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق وفي الرقة حتى تبلغ مائتي درهم(١). انفرد به محمد بن مسلم من بين أصحاب عمرو بن دينار. وما انفرد به فليس بالقوي، وأما حديث معمر فذكره عبد الرزاق عن معمر. (١) جه: (١/ ١٧٩٤/٥٧٢) قال في الزوائد: إسناده حسن، الطحاوي في شرح المعاني: (٣٥/٢) وفي مشكل الآثار (٢٠/٢). ١٨ فتح البر باب منه [٣] مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه أنه قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ښہہ لیس فیما دون خمس ذود صدقة، ولیس فیما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة(١). هذا حديث صحيح الإسناد عند جميع أهل الحديث، وأما حديث مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌ّ في مثل هذا المتن فخطأ في الإسناد، وإنما هذا الحديث محفوظ ليحيى بن عمارة عن أبي سعيد الخدري، وقد ذكرنا الرواية الصحيحة في ذلك في باب محمد بن أبي صعصعة من كتابنا هذا- والحمد لله. وهذا الحديث رواه عن عمرو بن يحيى جماعة من جلة العلماء احتاجوا إليه فيه، ورواه عن أبيه أيضا جماعة، والحديث صحيح بهذا الاسناد. أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال حدثنا حمزة بن محمد؛ وحدثنا محمد ابن إبراهیم بن سعید، قال حدثنا محمد بن معاویة، قالا حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا حدثنا عبد الرحمن، قال حدثنا سفيان وشعبة ومالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَّله: ليس فيما دون خمسة أوسق، ولا فيما دون خمس ذود، ولا فيما دون خمس أواق فضة صدقة(٢). (١) حم: (٨٦،٦/٣)، خ (١٤٤٧/٣٩٥/٣) م (٩٧٩/٦٧٣/٢)، د: (١٥٥٨/٢٠٨/٢)، ت: (٢٢/٣-٦٢٧/٢٣)، ن: (١٨/٥-٢٤٤٤/١٩)، حب: (الإحسان (٣٢٧٦/٧٢/٨)، ابن خزيمة: (٢٣٠١/٣٥/٤) من طرق عن عمرو بن يحيى عن أبيه به. (٢) تقدم تخريجه في حديث الباب الزكاة ١٩= قال: وأخبرنا عيسى بن حماد، قال أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله الله. قال: لیس فیما دون خمس ذود، ولا فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فیما دون خمسة أوسق صدقة(١). قال : أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا یزید بن زريع، قال حدثنا روح بن القاسم، قال حدثني عمرو بن یحیی بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَ ل ﴿ه قال: لا يحل في البر والتمر زكاة حتى تبلغ خمسة أوسق، ولا تحل في الورق زكاة حتى تبلغ خمسة أواق، ولا تحل في الإبل زكاة حتى تبلغ خمس ذود(٢). قال: وأخبرنا أحمد بن عبدة، قال أخبرنا حماد بن یحیی بن سعید، وعبيد الله بن عمر، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ێ﴾ قال: لیس فیما دون خمس أواق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة(٣). قال: وأخبرنا محمد بن المثني، قال حدثنا عبد الرحمن، قال حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن یحیی بن حبان، عن یحیی بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري أن النبي آپڼ قال: ليس في حب ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق، ولا فيما دون خمس ذود، ولا فيما دون خمس أواق صدقة (٤). قال حمزة: لم يذكر أحد في هذا الحديث في حب غير إسماعيل بن أمية وهو ثقة قرشي من ولد سعيد بن العاص، قال: وهذه السنة لم يروها عن النبي ◌ُّل أحد من أصحابه غیر أبي سعيد الخدري. (١) تقدم تخريجه في حديث الباب (٢) تقدم تخريجه في حديث الباب (٣) تقدم تخريجه في حديث الباب (٤) م: (٢/ ٩٧٩/٦٧٣(٣))، ن (٢٤٨٤/٤٢/٥). فتح البر ٢٠ قال أبو عمر: هو كما قال حمزة لم يقل أحد في هذا الحدیث من حب غیر إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري. وقد قيل إن هذا الحديث ليس يأتي من وجه لا مطعن فيه ولا علة عن أبي سعيد الخدري، إلا من حديث يحيى بن عمارة عنه من رواية ابنه عمرو بن یحیی عنه، ومن رواية محمد بن یحیی بن حبان عنه؛ وقد روي من حديث ابن أبي صعصعة، عن أبي سعيد الخدري؛ وقد مضى ذكر العلة فيه بهذا الإسناد، وقد وجدناه من حدیث ابي هريرة بإسناد حسن: حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن معمر، قال: حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَل أنه قال: لیس فیما دون خمسة أوساق صدقة، ولیس فيما دون خمس أواق صدقة، ولیس فیما دون خمس ذود صدقة(١). وروی أبو البختري عن أبي سعيد الخدري عن النبي ټټ أنه قال: ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة(٢). رواه وكيع وغيره عن إدريس الأودي عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري؛ ويقولون إن أبا البختري لم يسمع من أبي سعيد الخدري. قال أبو عمر: (١) حم (٢/ ٤٠٣)، طب في الكبير من طريق ابن أبي رافع عن أبيه (٩٣٣/٨١٦/١) وذكره الهيثمي في المجمع وعزاه لأحمد في المسند وقال رجاله ثقات (٧٣/٣). (٢) حم (٥٩/٣)، د(٢٠٩/٢ - ١٥٥٩/٢١٠). وقال: ((أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد )) وله شاهد من حديث جابر أخرجه مسلم.