Indexed OCR Text
Pages 781-800
صفات الصلاة ٧٨١ أيوب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا الثوري، عن الاسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال: أتاني النبي وَّ، فقلت لامرأتي: لا تسألي النبي وَّ شيئا، فقالت: يخرج رسول الله وَّله من عندنا ولا نسأله شيئا؟ قالت يا رسول الله: صل على زوجي فقال رسول الله وَله: ((صلى الله عليك وعلى زوجك))(١). وأما اختلاف الفقهاء في وجوب الصلاة على النبي وَجَلّ وكيفية وجوبها، وموضع ذلك: فقد مضى فيما سلف من كتابنا في باب نعيم المجمر، والحمد لله . (١) حم: (٣٠٣/٣)، د: (٢ / ١٥٣٣/١٨٥)، الدارمي (٢٤/١)، هق: (١٥٢/٢) من طريق الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر رضي الله عنه وصححه ابن حبان ( الإحسان (٩١٦، ٩١٨، ٩٨٤). فتح البر ٧٨٢ ما يقال بعد التشهد والصلاة على النبي [٤٤] مالك، عن أبي الزبير المكي، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ كان يعلمهم هذا الدعاء، كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات(١). قال أبو عمر: كان رسول الله ◌َلا يعلم أصحابه الدعاء، فيحضهم عليه، ويأمرهم به، ويقول: (إن الدعاء هو العبادة، ويتلو: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أُدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ (ج)﴾ [غافر: (٦٠)](٢). دَاخِرِين (١) حم: (٢٤٢/١، ٢٥٨، ٢٩٨، ٣١١)، م: (٥٩٠/٤١٣/١)، د: (٢ / ١٩٠/ ١٥٤٢)، ت: (٣٤٩٤/٤٩٠/٥)، ن: (٢٠٦٢/٤١٠/٤)، (٥٥٢٧/٦٧١/٨). جه: (١٢٦٢/٢/ ٣٨٤٠). (٢) حم: (٢٦٧/٤، ٢٧١، ٢٧٦)، د: (١٤٧٩/١٦١/٢)، ت: (١٩٤/٥-٢٩٦٩/١٩٥)، جه: (٣٨٢٨/١٢٥٨/٢)، ك: (٤٩٠/١-٤٩١) حب: (الإحسان: (١٧٢/٣ /٨٩٠) من طرق عن ذر(×) بن عبد الله عن يسيع (xx) الكندي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي وقال الترمذي ( حسن صحيح)) وصححه ابن حبان كما سبق. (×) وقع عند أبي داود وابن ماجه: زر بالزاي وهو تصحيف. (xx) عند ابن ماجه سبيع بالسين مهملة والصواب يسيع بالمثناة تحتية. صفات الصلاة ٧٨٣ وقد قالوا: إن الدعاء مع العبادة، لان فيها الاخلاص والضراعة، والايمان والخضوع، والله يحب أن يسأل، ولذلك أمر عباده أن يسألوه من فضله، وقد كان لرسول الله وَجل أنواع من الدعاء يواظب عليه، ويدعو به، لا يقوم به كتاب لكثرته. وفي هذا الحديث الاقرار بعذاب القبر، ولا خلاف بين أهل السنة في جواز تصحيحه، واعتقاد ذلك. والايمان به؛ وكذلك الايمان بالدجال، وقد ذكرنا الاخبار في عذاب القبر في باب هشام بن عروة وغيره، من هذا الكتاب، وذكرنا أخبار الدجال في باب نافع والحمد لله . وأما فتن المحيا، فكثيرة جدا في الأهل والمال والدين والدنيا أجارنا الله من مضلات الفتن، وأما فتن الممات، فيحتمل أن يكون إذا احتضر، ويحتمل أن يكون في القبر أيضا؛ ومما كان رسول الله وَلخلقه يواظب عليه من الدعاء، ما أخبرناه خلف بن سعيد، قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا احمد بن خالد، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، قال حدثني جبير بن سليمان بن جبير بن مطعم، أنه كان جالسا مع ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله وَل يقول في دعائه حين يمسي وحين يصبح لم يدعه حتى فارق الدنيا ومات: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة؛ اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأ هلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي؛ اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن فتح البر ٧٨٤ يميني، وعن شمالي، ومن فوقي؛ وأعوذ بك من أن أغتال من تحتي. قال جبير: وهو الخسف(١). قال عبادة: فلا أدري أقول النبي ◌َّ، أو قول جبير؟. ٠ (١) حم: (٢٥/٢)، د: (٥٠٧٤/٣١٥/٥)، ن: (٥٥٤٤/٦٧٧/٨، ٥٥٤٥) مختصرا، جه: (١٢٧٣/٢-٣٨٧١/١٢٧٤)، ك: (٥١٧/١-٥١٨) من طريق عبادة(×) بن مسلم الفزاري قال حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن ابن عمر رضي الله عنهما: فذكره مرفوعا قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان: ( الإحسان (٢٤١/٣ / ٩٦١) (×) في المسند: عمارة وهو تصحيف ٧٨٥ صفات الصلاة ما جاء في السلام في الصلاة [٤٥] مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: بلغني أن رسول الله وَ ي ركع ركعتين من احدى صلاتي النهار، الظهر أو العصر، فسلم من اثنتين، فقال له ذو الشمالين، رجل من بني زهرة بن كلاب اقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله ◌َالتر ما قصرت وما نسیت، فقال له ذو الیدین، قد کان بعض ذلك یا رسول الله، فاقبل رسول الله وَسير على الناس فقال: اصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فاتم رسول الله وير ما بقي من الصلاة ثم سلم (١). مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وابي سلمة بن عبد الرحمن، مثل ذلك . هكذا الحديث في الموطأ عند جميع الرواة . وبهذا الاسناد، عن ابن شهاب خاصة، منقطع وهو في الموطأ مسند متصل من طريق قد ذكرناها فيما سلف من كتابنا هذا . وأما حديث ابن شهاب فقد وصله الأوزاعي ، ومعمر وابن جريج وغيرهم من أصحاب ابن شهاب. حدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا ابو الأحوص محمد بن الهيثم قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة وعبيد الله ابن عبدالله، عن أبي هريرة قال: سلم رسول الله وَّ في ركعتين فقام ابن عبد عمرو بن فضيلة من خزاعة، حليف لبني زهرة فقال: (١) د: (١٠١٣/٦١٦/١)، ن: (١٣ /١٢٣٠/٢٨) وسيأتي موصولا. : فتح البر ,٧٨٦ أقصرت الصلاة يارسول الله أم نسيت ؟ فقال: كل ذلك لم يكن، ثم أقبل رسول الله وَّجله على الناس فقال: أصدق ذو الشمالين ؟ قالوا: نعم، فأتم ما بقي من صلاته ثم سجد سجدتي السهو(١). ورواه عبد الحميد بن حبيب، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب قال: حدثني ابن المسيب وابو سلمة وعبد الله بن عبد الله ان رسول الله وَاللّه: لم يذكر أبا هريرة، وقال فيه: فأتم ما بقي من الصلاة ولم يسجد السجدتين اللتين يسجدان في وهم الصلاة حين ثبته الناس ... حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا اسحق بن ابي حسان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبدالحميد، فذكره. ورواه صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، ان ابا بكر بن سليمان ابن أبي حثمة أخبره أنه بلغه ان رسول الله وم خلال صلى ركعتين ثم سلم وذكر الحديث وفيه فاتم ما بقي من صلاته ولم يجسد السجدتين اللتين يسجدان اذا شك الرجل في صلاته، حين لقنه الناس(٢). قال صالح قال ابن شهاب وأخبرني هذا الخبر سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وأخبرنيه ابو سلمة بن عبدالرحمان وابو بكر بن عبدالرحمن وعبيد الله بن عبدالله. ورواه ابن اسحق عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وابي بكر بن سليمان بن ابي حثمة، قال: كل حدثني بذلك، قال: صلى رسول الله وَله بالناس الظهر فسلم من اثنتين وذكر (١) د: (١٠١٢/٦١٦/١) وضعفه الشيخ الألباني (٢١٧) ضعيف سنن أبي داود. (٢) د: (١٠١٣/٦١٦/١)، ن: (١٢٣٠/٢٨/٣) وهو مرسل لأن أبا بكر تابعي. صفات الصلاة ٧٨٧ الحديث وقال فيه، قال الزهري ولم يخبرني رجل منهم أن رسول الله ێلۋ سجد سجدتي السهو. فكان ابن شهاب يقول: إذا عرف الرجل ما نسي من صلاته فأتمها فليس عليه سجود سهو وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب عن ابي بكر بن سليمان بن ابي حثمة، وابي سلمة بن عبد الرحمن عمن يقتنعان بحديثه ان النبي ◌َّ صلى ركعتين في صلاة العصر أو صلاة الظهر، ثم سلم فقال له ذو الشمالين، ابن عبد عمرو: يا نبي الله اقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي وَ له: لم تقصر ولم أنس، فقال: ذو الشمالين بلى يا نبي الله ! قد كان بعض ذلك، فالتفت النبي وَل الى الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، يا نبي الله، فقام النبي وَّ فأتم الصلاة حين استيقن. قال عبدالرزاق قال معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وابي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي هريرة قال: صلى النبي وَّ الظهر أو العصر في ركعتين فانصرف، فقال له ذو الشمالين بن عبد عمرو وكان حليفا لبني زهرة اخفت الصلاة أم نسيت ؟ فقال النبي وَله: ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: صدق يا نبي الله فأتم بهم الركعتين اللتين نقص(١). قال الزهري وكان ذلك قبل بدر، ثم استحكمت الأمور بعد، هكذا يقول ابن شهاب ان ذلك قبل بدر، وأنه ذو الشمالین. وقد ثبت عن أبي هريرة من رواية مالك وغيره من وجوه كثيرة غير ما ذکر في ذلك کله. (١) أخرجه عبد الرزاق: (٣٤٤١/٢٩٦/٢)، ومن طريقه ن: (١٢٢٩/٢٨/٣)، هق: (٢/ ٣٤١) والحديث صححه ابن حبان (الإحسان (٢٦٨٥/٤٠٢/٦). فتح البر ٧٨٨٠ وقد أوضحنا ذلك كله وشرحناه وبسطناه في باب أيوب من كتابنا هذا فأغنى عن إعادته ههنا ولم نذكر في باب أيوب اختلاف العلماء في كيفية السلام من الصلاة ونذكره هنا لقوله في هذا الحديث فسلم من اثنتين، ولقوله في آخره فاتم رسول الله وَّر ما بقي من الصلاة ثم سلم. اختلف العلماء قديما وحديثا في كيفية السلام من الصلاة، اختلفت الآثار في ذلك أيضا، واختلف أئمة الفتوى بالأمصار في وجوه السلام من الصلاة ، وهل هو من فروضها أم لا ؟ فقال مالك وأصحابه والليث بن سعد يسلم من الصلاة نافلة كانت أو فريضة تسليمة واحدة ، السلام عليكم ولا يقل ورحمة الله، وقال سائر أهل العلم يسلم تسليمتين الأولى عن يمينه يقول فيها السلام عليكم ورحمة الله وممن قال بهذا كله، سفيان الثوري، وابو حنيفة وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والحسن بن حي، واحمد بن حنبل، وابو ثور وابوعبيد وداود بن علي وابو جعفر الطبري. وقال ابن وهب عن مالك يسلم تلقاء وجهه السلام عليكم بتسليمة واحدة . وقال أشهب عن مالك أنه سئل عن تسليم المصلي وحده فقال: يسلم واحدة عن يمينه فقيل له وعن يساره ؟ فقال: ما كانوا يسلمون الا واحدة ، وان من الناس من يفعله ! وقال مرة أخرى إنما حدثت التسليمتان من زمن بني هاشم، فقال مالك: والمأموم يسلم تسليمة عن يمينه وأخرى عن يساره ثم يرد على الإمام. وروي عن سعيد بن المسيب مثله، وقال عنه ابن القاسم، من صلى لنفسه يسلم عن يمينه ويساره وقال: وأما الإمام فيسلم تسليمة واحدة صفات الصلاة ٧٨٩ تلقاء وجهه يتيامن بها قليلا، واختلف قوله في موضع رد المأموم على الإمام، فمرة قال يسلم عن يمينه ويساره ثم يرد على الإمام، ومرة قال: يرد على الإمام بعد أن يسلم عن يمينه. قال أبو عمر: الذي تحصل من مذهب مالك رحمه الله ان الإمام يسلم واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن بها قليلا، والمصلي لنفسه يسلم اثنتين والمأموم یسلم ثلاثا إن کان عن يساره أحد. وقال الليث بن سعد أدركت الأئمة والناس يسلمون تسليمة واحدة تلقاء وجوههم: السلام عليكم ، وكان الليث يبدأ بالرد على الإمام ثم يسلم عن يمينه وعن يساره. قال أبو عمر : روى الدراوردي عن مصعب بن ثابت عن اسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد ان رسول الله وَ ل* كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة السلام عليكم . وقد وهم فيه الدراوردي وإنما الحديث لمصعب بن ثابت عن اسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه، أن رسول الله وعد له صَلَ اللّه كان يسلم عن يمينه ويساره، حتى يرى بياض خديه من هنا وهنا وهكذا رواه ابن المبارك وغيره عن مصعب بن ثابت بإسناده(١). (١) حم: (١٧٢/١، ١٨٠، ١٨١)، م: (٥٨٢/٤٠٩/١)، ن: (١٣١٥/٦٩/٣)، جه: (٢٩٦/١ /٩١٥). فتح البر =٧٩٠ وأما حديث عائشة عن النبي ◌َله أنه كان يسلم تسليمة واحدة فلا يصح مرفوعا، لأنه لم يرفعه الا وهب بن محمد ، عن هشام بن عروة، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين وغيره(١). وفي التسليمتين حديث لابن مسعود ثابت صحيح، رواه عبدالرحمن بن الأسود، عن ابيه وعلقمة عن عبد الله قال: كان رسول الله وَله و أبو بكر يسلمون عن أيمانهم وعن شمائلهم في الصلاة، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله(٢)، ورواها ابن عمر(٣) وابو حميد الساعدي عن النبي وَلاه. قال ابو عمر: اختلف القائلون بالتسليمتين في وجوبهما فرضا، فقال طائفة منهم كلا التسليمتين سنة ومن لم يأت بالسلام بعد أن يقعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته . قالو وإنما السلام إعلام بانقضاء الصلاة وتمامها. (١) ت: (٩٠/٢-٢٩٦/٩١)، جه: (٩١٩/٢٩٧/١)، ك: (٢٣٠/١-٢٣١)، ابن خزيمة في صحيحه (٧٢٩/٣٦٠/١)، حب: (الإحسان: (١٩٩٥/٣٣٤/٥)، من طريق زهير بن محمد عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها- (( أن رسول الله وَ* كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا. قال الترمذي: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعا. إلا من هذا الوجه. وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (٢) حم: (٣٨٦/١)، د: (٩٩٦/٦٠٦/١)، ت: (٢٩٥/٨٩/٢)، ن: (٢/ ١٠٨٢/٥٥١)، جه: (٩١٤/٢٩٦/١)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في م: (٥٨١/٤٠٩/١)، من طريق معمر أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين فقال عبد الله أنى علقها .)). (٣) حم: (١٥٢/٢)، ن: (٣/ ٧٠-١٣١٩/٧١ و١٣٢٠) وسكت عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٣٣). صفات الصلاة ٧٩١ واحتجوا بأن السلام اذا وضع في غير موضعه، کالكلام فكذلك هو في آخر الصلاة. وممن قال ذلك ابو حنيفة وأصحابه والأوزاعي وأكثر أهل الكوفة إلا الحسن بن حي فإنه أوجب التسليمتين جميعا، بقوله عليه السلام تحليلها التسليم ثم بين بفعله كيف التسليم. وقال آخرون منهم الشافعي: التسليمة الأولى يخرج بها من صلاته واجبة والأخرى سنة. ومن حجته قوله وَله: تحليلها التسليم(١)، والتسليمة الواحدة، يقع عليها اسم تسليم وهذه أيضا حجة من قال بالتسليمة الواحدة وبالله التوفيق . وقال الثوري اذا كنت إماما فسلم عن يمينك وعن يسارك السلام عليكم ورحمة الله، فإن كنت غير إمام فاذا سلم الإمام فسلم عن يمينك وعن يسارك، تنوي به الملائكة، ومن معك من المسلمين. وقال الشافعي نأمر كل مصل أن يسلم عن يمينه وعن يساره، إماما كان أو منفردا أو مأموما، يقول في كل واحدة منهما السلام عليكم ورحمة الله، وينوي بالأولى من عن يمينه وبالثانية من عن يساره ، وينوي المأموم الإمام بالتسليمة التي الى ناحيته في اليمين أو في اليسار قال: ولو اقتصر على تسليمة واحدة لم يكن عليه إعادة. (١) حم: (١٢٣/١ و١٢٩)، د: (٦١/٤٩/١)، ت: (٣/٨/١) وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، جه: (٢٧٥/١٠١/١) عن علي رضي الله عنه بإسناد حسن، وهو صحیح بمجموع شواهده فقد جاء من حديث الخدري ومن حديث عبد الله بن زید وابن عباس انظر نصب الراية (٣٠٧/١). فتح البر ٧٩٢ باب منه [٤٦] مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن محمد بن عبد الله بن زيد الانصاري، أنه أخبره عن ابي مسعود الانصاري، أنه قال: أتانا رسول الله وَ ثير في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله وله حتى تمنينا أنه لم يسأله؛ ثم قال قولوا اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد؛ كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم(١). والوجه الآخر كهيئة السلام من الصلاة، فقد روي عن النبي وَال أنه كان يسلم من الصلاة تسليمة واحدة من حديث سعد بن ابي وقاص، وعائشة، وانس بن مالك؛ وكلها معلولة الاسانيد، لا يثبتها أهل العلم بالحديث. وأما حديث سعد، فإن الدراوردي رواه عن مصعب بن ثابت، عن اسماعيل بن محمد بن سعد، عن محمد، عن أبيه سعد، أن النبي وَ ي* كان يسلم من الصلاة تسليمة واحدة، فأخطأ فيه خطأ لم يتابعه أحد عليه، وأنكروه عليه وصرحوا بخطئه فيه؛ لان كل من رواه عن مصعب بن ثابت باسناده المذكور قال فيه: ان رسول الله وَلجلال كان يسلم من الصلاة تسليمتين(٢). (١) حم: (١١٨/٤)، (٢٧٣/٥-٢٧٤)، م: (٤٠٥/٣٠٥/١)، د: (٩٨٠/٦٠٠/١)، ت: (٣٣٤/٥-٣٣٥/ ٣٢٢٠)، ن: (٥٢/٣-١٢٨٤/٥٣) (٢) حم: (١٧٢/١، ١٨٠-١٨١)، م: (٤٠٩/١/ ٥٨٢)، ن: (١٣١٥/٦٩/٣، ١٣١٦)، جه: (٢٩٦/١ /٩١٥). صفات الصلاة ٧٩٣ وأما حديث عائشة، فانفرد به زهير بن محمد، لم يروه مرفوعا غيره، وهو ضعيف لا يحتج بما ينفرد به(١). وأما حديث أنس، فإنما روي عن أيوب السختياني، عن انس، ولم يسمع أيوب من أنس ولا رآه. قال أبو بكر البزار وغيره: لا يصح عن النبي ◌َّ في التسليمة الواحدة شيء يعني من جهة الاسناد(٢). قال أبو عمر: لم يخرج البخاري في التسليم من الصلاة شيئا لا في الواحدة ولا في الاثنتين، ولا خرج أبو داود السجستاني، ولا أبو عبد الرحمن النسائي في التسليمة الواحدة شيئا؛ وخرج أكثر المصنفين في السنن حديث التسليمتين، فمن ذلك حديث ابن مسعود، رواه أبو الاحوص، وعلقمة، والاسود، عن ابن مسعود، أن رسول الله وَلخلقه كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله؛ وعن يساره: السلام علیکم ورحمة الله حتی یری بیاض خده(٣)، وكذلك حديث سعد المذكور الصحيح فيه التسليمتان بالاسناد المذكور. (١) ت: (٩٠/٢-٢٩٦/٩١)، جه: (٢٩٧/١ /٩١٩)، ك: (٢٣٠/١-٢٣١)، ابن خزيمة (٧٢٩/٣٦٠/١)، حب: (الإحسان (١٩٩٥/٣٣٤/٥) من طريق زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّو كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه تميل إلى الشق الأيمن شيئا. قال الترمذي: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة: (٣٠٧٢/٢٦٧/١) من طريق أيوب عن أنس أن النبي وقَّ سلم تسليمة. وهو منقطع، وإن كان رجاله ثقات، أيوب لم يسمع من أنس شيئا ورواه كذلك: هق: (١٨٩/٢) وغيره من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن حميد عن أنس. وسكت عنه الزيلعي في نصب الراية (٤٣٣/١-٤٣٤) وقال الألباني في الإرواء (٣٤/٢): (( صحيح الإسناد)». (٣) حم: (٣٨٦/١)، د: (٩٩٦/٦٠٦/١)، ت: (٢٩٥/٨٩/٢)، ن: (٢/ ١٠٨٢/٥٥١)، جه: (٩١٤/٢٩٦/١)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح وهو في مسلم (٥٨١/٤٠٩/١) من طريق معمر أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله أنى علقها، وقد سبق تخريجه من حديث سعد بن أبي وقاص وهو عند مسلم وغيره ( انظر الحديث فيما سلف من هذا الباب). ٧٩٤ فتح البر وأما حديث ابن عمر في التسليمتين، فحديث حسن من حديث محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن ابن عمر(١). وروي في التسليمتين حديث جابر بن سمرة، وحديث عمار، وحديث سمرة بن جندب، وحديث البراء بن عازب وليست بالقوية؛ وروي عن طائفة من الصحابة، وجماعة من التابعين التسليمة الواحدة؛ وروي عن جماعة من الصحابة أيضا والتابعين التسليمتان؛ والقول عندي في التسليمة الواحدة، وفي التسليمتين أن ذلك كله صحيح بنقل من لا يجوز عليهم السهو ولا الغلط في مثل ذلك، معمول به عملا مستفيضا بالحجاز التسليمة الواحدة، وبالعراق التسليمتان؛ وهذا مما يصح فيه الاحتجاج بالعمل، لتواتر النقل كافة عن كافة في ذلك ومثله لا ينسى ولا مدخل فيه للوهم؛ لانه مما يتكرر به العمل في كل يوم مرات؛ فصح أن ذلك من المباح والسعة والتخيير، كالاذان، وكالوضوء ثلاثا واثنين وواحدة، كالاستجمار بحجرين، وبثلاثة أحجار؛ من فعل شيئا من ذلك فقد أحسن، وجاء بوجه مباح من السنن؛ فسبق إلى أهل المدينة من ذلك التسليمة الواحدة، فتوارثوها وغلبت عليهم؛ وسبق إلى أهل العراق وما وراءها التسليمتان، فجروا عليها؛ وكل جائز حسن، لا يجوز أن يكون الا توقيفا ممن يجب التسليم له في شرع الدين، وبالله التوفيق. وأما رواية من روى عن مالك أن التسليمتين لم تكن إلا من زمن بني هاشم، فإنما أراد ظهور ذلك بالمدينة والله أعلم. (١) حم: (١٥٢/٢)، ن: (٣/ ٧٠- ١٣١٩/٧١ - ١٣٢٠) وسكت عنه الزيلعي في نصب الراية (٤٣٣/١). صفات الصلاة ٧٩٥ ما جاء فى الباقيات الصالحات [٤٧] مالك، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد الليثي عن ابي هريرة أنه قال: من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وکبر ثلاثا وثلاثین، وحمد ثلاثا وثلاثین، وختم المائة بلا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر(١). هكذا هذا الحديث موقوف في الموطأ على أبي هريرة، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوع صحيح عن النبي وَل من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة، ومن حديث علي بن ابي طالب، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي، من حديث كعب بن عجرة، وغيرهم بمعان متقاربة . (١) أخرج هذا الحديث من طريق مالك موقوفا النسائي في (عمل اليوم والليلة) (٩٩٧٠/٤١/٦)، وثبت مرفوعا عند: حم: (٣٧١/٢ و٤٨٣) م: (٤١٨/١-٥٩٧/٤١٩)، ابن خزيمة في صحيحه (٧٥٠/٣٦٩/١)، حب: ( الإحسان (٢٠١٦/٣٥٩/٥)، وغيرهم من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد، عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة. = ٧٩٦٠ فتح البر ما جاء في فضل التسبيح والتحميد [٤٨] مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ لفي قال: من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر (١). هذا من أحسن حديث يروى عن النبي ◌َّ في فضائل الذكر، والآثار في هذا الباب كثيرة جدا بمعان متقاربة، وبركاتها وفائدتها العمل بها؛ ورحم الله الشعبي حيث قال: كنا نستعين على حفظ الحدیث بالعمل به. حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم بن سعيد، قالا حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا محمد بن يحيى بن سلیمان المروزي أبو بكر، قال حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا أبو معشر، عن مسلم بن ابي مريم، عن صالح مولى وجرة، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: جئت إلى رسول الله وَله فقلت يا رسول الله، إني امرأة قد ثقلت، فعلمني شيئا أقوله وأنا جالسة؛ قال: قولي: الله أكبر مائة مرة، فهو خير لك من مائة بدنة متجللة متقبلة؛ وقولي: سبحان الله مائة مرة، فهو خير لك من مائة فرس مسرجة ملجمة تحملها في سبيل الله، وقولي الحمد لله مائة مرة فهو خير من مائة رقبة تعتقها من ولد إسماعيل، وقولي لا إله إلا الله مائة مرة لا تذر ذنبا ولا يشبهها عمل(١). (١) حم: (٣٠٢/٢، ٥١٥)، خ: (٦٤٠٥/٢٤٦/١١)، م: (٢٦٩١/٢٠٧١/٤)، ت: (٣٤٦٦/٤٧٨/٥)، جه: (٣٨١٢/١٢٥٣/٢) (١) جه: (٣٨١٠/١٢٥٢/٢)، ك: (٥١٣/١-٥١٤) من طريق زكريا حدثني محمد بن عقبه عن أم هانئ بنت أبي طالب ..... وقال الحاكم ((هذا حديث صحيح الإسناد زكريا بن منظور لم يخرجاه قال الذهبي: زكريا ضعيف، وسقط من بين محمد وأم هانئ قال البوصيري في الزوائد (ص: ٤٩٠) (( هذا إسناد ضعيف لضعف زكريا وأخرجه: حم: (٣٤٤/٦)، من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أم هانئ. قال المنذري (٤٢٦/٢) : رواه أحمد بإسناد حسن فالحديث حسن بهذه الطريق والله أعلم. صفات الصلاة ٧٩٧ ماجاء في فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له [٤٩] مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، أن رسول الله ◌َ لو قال: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك(١). في هذا الحديث دليل على أن الذكر أفضل الأعمال، ألا ترى أن هذا الكلام إذا قيل مائة مرة يعدل عشر رقاب إلى ما ذكر فيه من الحسنات ومحو السيئات، وهذا أمر كثير، فسبحان المتفضل المنعم لا إله إلا هو العليم الخبير. ومن هذا الباب على ما قلنا قول أبي الدرداء: ألا أدلكم أو أخبركم بخير أعمالكم، وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، وخير من كثير من الصدقة والصوم، وخير من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؛ قالوا: بلى، قال: ذكر الله(٢). وقال معاذ بن جبل: ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله، وقالوا ذكر الله خير من حطم السيوف في سبيل الله . (١) حم: (٣٠٢/٢، ٣٧٥)، خ: (١١/ ٦٤٠٣/٢٤٠)، م: (٢٦٩١/٢٠٧١/٤)، ت: (٤٧٨/٥-٣٤٦٨/٤٧٩)، جه: (٣٧٩٨/١٢٤٨/٢) (٢) حم: (١٩٥/٥)، (٤٤٧/٦)، ت: (٤٢٨/٥-٣٣٧٧/٤٢٩)، جه: (١٢٤٥/٢/ ٣٧٩٠)، ك: (٤٩٦/١) وصححه ووافقه الذهبي، قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٩٥/٢)، رواه أحمد بإسناد حسن. فتح البر ٧٩٨ وقال سعيد بن المسيب وغيره في قول الله عز وجل: ﴿ وَاَلْنَقِيتُ الصَّلِحَتُ﴾ [الكهف: (٤٦)]. هي قول لا إله إلاّ الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله(١). وقال الله عز وجل: ﴿خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا [الكهف: (٤٦)]. ٤٦ فحسبك بما في الكتاب والسنَّة من فضل الذكر وفقنا الله وحبب إلينا طاعته، وأعاننا عليها بفضله ورحمته آمين . وهذا وما كان مثله يوضح لك أن الكلام بالخير من ذكر الله وتلاوة القرآن وأعمال البر أفضل من الصمت، وكذلك القول بالحق كله، والإصلاح بين الناس وما كان مثله، وإنما الصمت المحمود الصمت عن الباطل. ذكر معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في [المؤمنون: (٣)]. قال: عن قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ الباطل(٢). وقال قتادة في قوله: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَنُوا كِرَامًا [الفرقان: (٧٢)]. قال: لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم ولا یمالئونهم. وقال مجاهد: إذا أوذوا صفحوا(٣) وروى محمد بن يزيد بن خنيس، عن سفيان، عن سعيد بن حسان، عن أم صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة قالت: قال (١) أخرجه الطبري في التفسيره (٢٥٤/١٥) وأسند هذا القول إلى عثمان بن عفان وابن عباس وبن عمر ومجاهد. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٣/١٨). (٣) أخرجه الطبري في التفسير (٤٩/١٩) صفات الصلاة ٧٩٩ رسول الله وَّله: (كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر، أو ذكر الله. قال ابن خنيس: فتعجب القوم فقال سفيان: مم تعجبون؟ أليس الله يقول: ﴿﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلٍَ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: (١١٤)] وقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَاَلْمَلَتِكَةُ صَفَّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ٣٨ [النبأ: (٣٨)](١). قال أبو عمر: مما يبين لك أن الكلام بالخير والذكر أفضل من الصمت: أن فضائل الذكر الثابتة في الأحاديث عن النبي وَخَلّ لا يستحقها الصامت. روى شعبة عن الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد [يحيي ويميت](x)، وهو على كل شيء قدير مائة مرة إذا أصبح، ومائة مرة إذا أمسى لم يجىء أحد بأفضل من عمله إلا من قال أفضل من ذلك(٢) (١) ت: (٥٢٥/٤-٢٤١٢/٥٢٦)، جه: (٣٩٧٤/١٣١٥/٢)، ك: (٥١٢/٢-٥١٣)، عن محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال سمعت سعيد بن حسان المخزومي قال حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي ◌َّر عن النبي ◌َُّّ قال: فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس. قال المنذري (٥٣٨/٣) رواته ثقات، وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح وهو شيخ صالح. قال فيه الحافظ في التقريب ((مقبول)). وفي سنده أيضا أم صالح قال فيها الحافظ في التقریب « لا یعرف حالها». (٢) ن: في الكبرى (١٠٤١٠/١٤٨/٦)، من طريق شعبة عن الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه و من طريق أخرى عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد نحوه حم: (١٨٥/٢، ٢١٤)، ن: في الكبرى (١٤٨/٦-١٠٤١١/١٤٩، ١٠٤١٢)، ك: (١ /٥٠٠). (×) مابين المعقوفتين زيادة لم ترد عند هؤلاء.