Indexed OCR Text
Pages 701-720
صفات الصلاة ٧٠١ = قال أبو داود: هذا حديث لا يحفظ عن غير أبي قدامة هذا بإسناده. قال أبو داود: وقد روي من حديث أبي الدرداء عن النبي وَلخلقه، إحدى عشرة سجدة، وإسناده واه(١). قال أبو عمر: رواه عمر الدمشقي مجهول عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. قال أبو عمر: في حديث أبي الدرداء إحدى عشرة سجدة، منها: النجم. واحتجوا ايضا بحديث زيد بن ثابت، رواه وكيع عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، قال: قرأت على رسول الله وَخلال النجم، فلم يسجد فيها(٢). وليس فيه حجة إلا على من زعم أن السجود واجب، وقد قيل إن معناه أن زيد بن ثابت كان القارئ، فلما لم يسجد، لم يسجد النبي وَ له، لأن المستمع تبع للتالي، وهذا يدل على صحة قول عمر إن الله لم يكتبها علينا، فإنما حديث زيد بن ثابت هذا حجة على من أوجب سجود التلاوة لا (١) د: (٢ / ١٢٠ / تحت الحديث ١٤٠١) دون إسناد، ت: (٤٥٧/٢ -٥٦٨/٤٥٨، ٥٦٩)، جه: (١٠٥٥/٣٣٥/١) من طريق سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنهما، قال أبو داود: إسناده واه. وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي قلت: روي الحديث من طريق أخرى عن أم الدرداء عن زوجها رضي الله عنهما عند ابن ماجه (١٠٥٦/٣٣٥/١) قال البوصيري في الزوائد( ص: ١٦٥ رقم الحديث: ٣٤٩) وإسناد حديث أبي الدرداء ضعيف لضعف عثمان بن فائد. (٢) خ: (٧٠٥/٢- ١٠٧٢/٧٠٦ و١٠٧٣)، م: (٤٠٦/١ /٥٧٧)، د: (٢/ ١٢١ / ١٤٠٤)، ت: (٥٧٦/٤٦٦/٢)، ن: (٩٥٩/٤٩٩/٢). فتح البر ٧٠٢ غير؛ وقال جماعة من أهل العلم: السجود في المفصل في ((والنجم))، و ((إذا السماء انشقت))، و ((اقرأ باسم ربك)). هذا قول الشافعي والثوري وأبي حنيفة؛ وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحق، وأبو ثور؛ وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعثمان، وابي هريرة، وابن عمر، على اختلاف عنه؛ وعن عمر بن عبد العزيز، وجماعة من التابعين؛ وحجة من رأى السجود في المفصل: حديث أبي هريرة، عن النبي وَله أنه سجد في: ((إذا السماء انشقت))، و((اقرأ باسم ربك))(١). وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله وَله في ((إذا السماء انشقت))، و ((اقرأ باسم ربك))(٢) وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود؛ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بكر بن حماد، قالا حدثنا مسدد، قال حدثنا المعتمر، قال سمعت أبي، قال حدثنا بكر، عن أبي رافع، قال صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ((إذا السماء انشقت)) فسجد، قلت: ما هذه السجدة؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم ◌َّ فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه(٣). (١) م: (٤٠٦/١ /٥٧٨)، د: (١٤٠٧/١٢٣/٢)، ت: (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣ /٥٧٣)، ن: (٢/ ٩٦٦/٥٠١)، جه: (١٠٥٨/٣٣٦/٢) (٢) تقدم تخريجه في الحديث الذي قبله. (٣) خ: (٣١٨/٢-٧٦٦/٣١٩، ٧٦٨)، م: (٥٧٨/٤٠٧/١)، د: (١٢٣/٢ / ١٤٠٨)، ن: (٢ / ٥٠١ - ٥٠٢ / ٩٦٧). صفات الصلاة ٧٠٣, قال أبو عمر: هذا حديث ثابت أيضا صحيح، لا يختلف في صحة إسناده، وكذلك الذي قبله صحيح أيضا، وفيه السجود في المفصل، والسجود في: ((إذا السماء انشقت))، معينة، والسجود في الفريضة؛ وهذه فصول كلها مختلف فيها، وهذا الحديث حجة لمن قال به، وحجة على من خالف ما فيه. وأخبرنا محمد بن ابراهيم، قال أخبرنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا اسحاق بن ابراهيم، قال حدثنا المعتمر، عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سجد أبو بكر، وعمر ومن هو خير منهما في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَتْ﴾ و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمٍ رَبِّكَ﴾(١). حدثنا أحمد بن عبد الله، قال حدثنا الميمون بن حمزة، قال حدثنا الطحاوي، قال حدثنا المزني، قال حدثنا الشافعي، قال حدثنا سفيان ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابي بكر بن عبد الرحمن بن حرث بن هشام، عن أبي هريرة قال: سجدت مع النبي ◌َّ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَتْ﴾(٢). (١) ن: (٢ / ٥٠٠ - ٩٦٤/٥٠١، ٩٦٥) من طريقين عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يذكر في الرواية الأولى السورة الثانية ( الأعلى). (٢) ت: (٥٧٤/٤٦٣/٢)، ن: (٢ / ٩٦٢/٥٠٠، ٩٦٣)، جه: (١٠٥٩/٣٣٦/١). قال الترمذي: حديث حسن صحيح. فتح البر ٧٠٤٠ قال أبو عمر: يقولون إن هذا الاسناد انفرد به ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد لم يروه عن يحيى بن سعيد غيره، ويخشون أن يكون خطأ، وإنما يعرف بهذا الاسناد حدیث التفلیس. ويروى هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة؛ وأما بهذا الاسناد عن يحيى بن سعيد، فلم يروه غير ابن عيينة والله أعلم. وقد زاد بعضهم فيه عن ابن عيينة بإسناده: ((اقرأ باسم ربك)). حدثنا أحمد بن فتح، قال حدثنا حمزة بن محمد، قال حدثنا علي ابن سعيد، قال حدثنا محمد بن ابي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر ابن عبد العزيز، عن ابي بكر بن عبد الرحمان بن الحرث، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله وَخلال في ((إذا السماء انشقت)) و ((اقرأ باسم ربك الذي خلق))(١). وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا حمزة بن محمد، قالا حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابي بكر بن عبد الرحمان بن الحرث بن هشام، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله وَّ في ((إذا السماء انشقت)) و ((اقرأ باسم ربك))(١). (١) سبق تخريجه في الحديث الذي قبله. صفات الصلاة ٧٠٥ وأخبرنا محمد بن ابراهيم، قال أخبرنا محمد بن معاوية، وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا حمزة بن محمد، قالا أخبرنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد بن رافع، قال حدثنا ابن ابي فديك، قال أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن عياش عن ابن قيس، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سجد رسول الله وٌَّ فِي ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾(١). قال أبو عمر: ابن قيس هذا هو محمد بن قيس القاص، وهو ثقة، وروايته لهذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أصح من حديث ابن عيينة، عندهم والله أعلم. وقد ذكره عبد الله بن يوسف التنيسي في الموطأ عن مالك، وروته طائفة كذلك في الموطأ عن مالك أنه بلغه عن عمر بن عبد العزيز قال لمحمد بن قيس القاص اخرج الى الناس فمرهم أن يسجدوا في ((إذا السماء انشقت)). حدثنا عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال: حدثنا الحرث بن ابي أسامة، قال حدثنا يونس بن محمد، قال حدثنا ليث، عن يزيد بن ابي حبيب، عن صفوان بن سليم، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ جله سجد في إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾(٢) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا مطلب بن شعیب، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال حدثنا (١) تقدم تخريجه في حديث الباب. (٢) م: (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ / ٥٧٨)، قط: (٤٠٩/١). فتح البر ٧٠٦ الليث، قال حدثنا ابن الهادي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، أنه رأى أبا هريرة وهو يصلي، فسجد في ((إذا السماء انشقت)). قال أبو سلمة حين انصرف: لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها، قال: اني لو لم أر رسول الله وَلا يسجد فيها لم أسجد (١). وحدثنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن ابي أسامة، قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال حدثنا هشام بن ابي عبد الله، عن يحيى يعني ابن ابي كثير، عن أبي سلمة، قال: رأيت أبا هريرة قرأ ((إذا السماء انشقت)) فسجد فيها، قال: فقلت يا أبا هريرة، ألم أرك سجدت؟ قال: لو لم أر النبي وَ لّ سجد ما سجدت(١). قال أبو عمر : احتج من أنكر السجود في المفصل بقول أبي سلمة لأبي هريرة: لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها، قالوا: فهذا دليل على أن السجود في ((إذا السماء انشقت))، كان قد تركه الناس، وجرى العمل بتركه في المدينة؛ فلهذا ما كان اعتراض أبي سلمة لأبي هريرة في ذلك. واحتج من رأى السجود في ((إذا السماء انشقت))، وفي سائر المفصل، بأن أبا هريرة رأى الحجة في السنة لا فيما خالفها، ورأى أن من خالفها محجوج بها؛ وكذلك أبو سلمة لما أخبره أبو هريرة بما أخبره به عن رسول الله وَّله سكت، لما لزمه من الحجة؛ ولم يقل له الحجة في عمل الناس، لا فيما تحكي أنت عن رسول الله وَله؛ بل (١) تقدم تخريجه في حديث الباب. صفات الصلاة ٧٠٧ علم أن الحجة فيما نزع به أبو هريرة، فسلم وسكت؛ وقد ثبت عن ابي بكر، وعمر، والخلفاء بعدهما السجود في ((إذا السماء انشقت))، فأي عمل يدعى في خلاف رسول الله وَّجله والخلفاء الراشدين بعده؟ حدثنا عبد الله بن محمد، قال أخبرنا حمزة بن محمد، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا عمرو بن علي، قال حدثنا يحيى، قال حدثنا قرة، وهو ابن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سجد أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في ((إذا السماء انشقت))، ومن هو خير منهما(١). وذكر عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، وذكره الثوري أيضا عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن علي، قال: العزائم أربع: الم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، و ((اقرأ باسم ربك))(٢). وهذا الحديث رواه شعبة، عن عاصم، قال: سمعت زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود عزائم السجود أربع: الم تنزيل السجدة، وحم السجدة، والنجم، و ((اقرأ باسم ربك)). وهذا، عندي خطأ وغلط من شعبة في هذا الحديث والله أعلم، وكان علي بن المديني يقول: هذا جاء من عاصم. قال أبو عمر رضي الله عنه: الدليل على أن ذلك جاء من شعبة أن يعقوب بن شيبة روى عن ابي بكر بن أبي الأسود، قال حدثنا سعيد بن عامر، قال سمعت شعبة (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) أخرجه عبد الرزاق: (٥٨٦٣/٣٣٦/٣)، الطحاوي في شرح المعاني (٢٠٨٧/٣٥٥/١). فتح البر ٧٠٨ مرة يحدث عن عاصم، عن زر، عن علي في عزائم السجود، ومرة عن عبد الله؛ فهذا يدل على أن الثوري حفظه عن عاصم وضبطه، وشعبة أدركه فيه الوهم والله أعلم. وذكر عبد الرزاق، عن معمر، ومالك، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن عمر سجد في النجم، ثم قام فوصل إليها سورة (١). قال أبو عمر: هذا الخبر في الموطأ عن ابن شهاب، عن الأعرج، أن عمر هكذا مقطوعا ليس فيه ذكر أبي هريرة؛ فهذا جملة ما احتج به من رأى السجود في المفصل من جهة الأثر، إذ لا مدخل في هذه المسألة للنظر، وقد احتج من لم ير السجود في المفصل بما أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا هناد بن السري(٢). وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن ابي شبيه، قال حدثنا وكيع، عن ابن ابي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، قال: قرأت على رسول الله وَّ النجم فلم يسجد فيها (٢). قال أبو داود: وأخبرنا ابن السرج قال (١) أخرجه عبد الرزاق (٥٨٨٠/٣٣٩/٣)، الطحاوي في شرح المعاني (٣٥٥/١-٢٠٩٧/٣٥٦). (٢) تقدم تخريجه فيما سلف من هذا الباب. صفات الصلاة ٧٠٩. أخبرنا ابن وهب، قال أخبرنا أبو صخر، عن ابن قسيط، عن خارجة ابن زيد بن ثابت، عن ابيه، بمعناه(١). قال أبو عمر: اختلف ابن أبي ذئب، وأبو صخر في إسناد هذا الحديث، والقول فيه عندي قول ابن أبي ذئب؛ لأنه قد تابعه يزيد بن خصيفة على ذلك: حدثنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا علي بن حجر، قال أخبرنا اسماعيل بن جعفر، عن يزيد؛ وهو ابن خصيفة، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الامام، فقال: لا قراءة مع الامام في شيء، وزعم أنه قرأ على رسول الله وَله ((النجم إذا هوى)) فلم يسجد(٢). فاحتج بهذا الخبر من لم ير السجود في المفصل، وقال: من رأى السجود في المفصل ممن لم ير السجود واجبا: لا حجة في هذا، لأن رسول الله وَ ل قد سجد في ((والنجم)) وترك، وكذلك سجود القرآن من شاء سجد، ومن شاء ترك ولم يفرضها الله ولا كتبها على عباده. وذكروا ما أخبرنا به عبد الله ابن محمد، قال أخبرنا محمد بن بكر، قال أخبرنا أبو داود، قال أخبرنا حفص بن عمر، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله أن رسول الله وَله قرأ سورة ﴿النَّجْمُ﴾ فسجد فيها، وذكر تمام الحديث(٣). (١) د: (١٤٠٥/١٢٢/٢). (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٣) خ: (١٠٦٧/٧٠١/٢)، م: (٤٠٥/١ /٥٧٦)، د: (١٢٢/٢ / ١٤٠٦)، ن: (٤٩٨/٢-٩٥٨/٤٩٩). فتح البر ٧١٠ وروى المطلب بن ابي وداعة عن النبي وَجَّ مثله(١). وروى مالك، عن هشام بن عروة، عن ابيه، أن عمر بن الخطاب قرأ سجدة وهو على المنبر يوم الجمعة فنزل فسجد وسجد الناس معه، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى، فتهيأ الناس للسجود، فقال: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء، فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا(٢). قالوا: فعلى هذا معنى ما روي عن النبي وَل أنه لم يسجد في ((والنجم))، وأنه سجد فيها والله أعلم، فهذا ما في سجود المفصل من الآثار الصحاح واختلاف العلماء من الصحابة ومن بعدهم رضوان الله عليهم. واختلفوا أيضا في السجود في سورة ((ص)): فذهب مالك والثوري وأبو حنيفة الى السجود فيها، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن عمر، وجماعة من التابعين، وبه قال أحمد وإسحاق، وأبو ثور واختلف في ذلك عن ابن عباس؛ وذهب الشافعي الى أن لا سجود في ((ص))، وهو قول ابن مسعود، وعلقمة. ذكر عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، (١) ن: (٩٥٧/٤٩٨/٢)، أخبرنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران قال: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثنا رباح عن معمر، عن ابن طاوس عن عكرمة ابن خالد عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه رضي الله عنه قال: ((قرأ رسول الله وَل بمكة سورة ((النجم)) فسجد وسجد من عنده فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد، ولم يكن يومئذ أسلم المطلب.)) قال الشيخ الألباني في صحيح النسائي (٢١٨/٢٠٩/١): حسن الإسناد (٢) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢٠٨٤/٣٥٤/١)، عبد الرزاق في المصنف (٥٩١٢/٣٤٦/٣). ٧١١ صفات الصلاة عن مسروق، قال: قال عبد الله بن مسعود إنما هي توبة نبي ذكرت، وكان لا يسجد فيها، يعني ((ص))(١). وروى ابن وهب، عن عمرو بن الحرث، عن سعيد بن ابي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري، قال: قرأ رسول الله وَ﴾ وهو على المنبر ((ص))، فلما بلغ السجدة، نزل فسجد وسجد الناس معه؛ فلما كان يوم آخر، قرأها فلما بلغ السجدة، تهيأ الناس للسجود؛ فقال: إنما هي توبة، ولكني رأيتكم ثم نزل فسجد(٢). فاحتج بهذا الحديث من رأى السجود في ((ص)). ومن حجة من رأى السجود في ((ص)) أيضا: ما أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا موسى بن اسماعيل، قال حدثنا وهيب، قال حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ليس ((ص)) من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله وَ اله يسجد فيها(٣). حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم ، قال حدثنا الترمذي، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا أيوب، قال سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس، يقول: رأيت رسول الله وَخله سجد في ((ص))، وليست من عزائم السجود(٤). واختلفوا في السجدة الثانية من ((الحج)) بعد إجماعهم على أن (١) أخرجه عبد الرزاق: (٥٨٧٣/٣٣٨/٣). (٢) د: (٢ / ١٢٤ / ١٤١٠)، ك: (١/ ٢٨٤)، ابن خزيمة: (١٧٩٥/١٤٨/٣)، حب: (٦/ ٤٧٠-٢٧٦٥/٤٧١)، قط: (٤٠٨/١) وصححه ابن خزيمة وابن حبان وكذلك الحاكم وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي. (٣) خ: (١٠٦٩/٧٠٣/٢)، د: (١٢٣/٢- ١٤٠٩/١٢٤)، ت: (٢ /٥٧٧/٤٦٩) (٤) تقدم تخريجه في الحديث قبله. فتح البر ٧١٢٠ السجدة الأولى منها ثابتة، يسجد التالي فيها في صلاة وفي غير صلاة إذا شاء، فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: ليس في ((الحج)) إلا سجدة واحدة، وهي الأولى. وروي ذلك عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، وابراهيم النخعي، وجابر بن زيد، واختلف فيها عن ابن عباس؛ وقال الشافعي وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، والطبري: في ((الحج)) سجدتان، وهو قول عمر بن الخطاب، وعلي بن ابي طالب، وعبد الله بن عمر، وأبي الدرداء، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله ابن عباس على اختلاف عنه، ومسلمة بن مخلد، وأبي عبد الرحمان السلمي، وابي العالية الرياحي، وزر بن حبيش. وقال أبو إسحاق السبيعي: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في ((الحج)) سجدتين. مالك، عن نافع أن رجلا من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب قرأ سورة ((الحج)) فسجد فيها سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت بسجدتين، ومالك عن عبد الله بن دينار، قال: رأيت ابن عمر يسجد في سورة ((الحج)) سجدتين(١). وعبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، أن عمر وابن عمر كانا يسجدان في الحج سجدتين؛ قال: وقال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة، كانت السجدة الآخرة أحب إلي؛ قال: وقال ابن عمر إن هذه السورة فضلت بسجدتين(٢). (١) أخرجه عبد الرزاق: (٣٤١/٣-٥٨٩١/٣٤٢)، الطحاوي في شرح المعاني (٣٦٢/١ / ٢١٣٤). (٢) أخرجه عبد الرزاق (٥٨٩٠/٣٤١/٣). صفات الصلاة ٧١٣ وعن الثوري، عن عاصم، عن ابي العالية، عن ابن عباس، قال فضلت سورة ((الحج)) بسجدتين(١). وعن الثوري، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الأولى من سورة الحج عزيمة، والآخرة تعليم، وكان لا يسجد فيها(٢). وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل كم في الحج؟ فقال سجدتان؛ قيل له حديث عقبة بن عامر، عن النبي وَ لاّ قال: في الحج سجدتان؟ قال نعم، رواه ابن لهيعة عن مشرح، عن عقبة بن عامر، عن النبي وَلّ، قال: في الحج سجدتان، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما(٣)؛ قال: وهذا توكيد لقول عمر، وابن عمر، وابن عباس؛ لأنهم قالوا: فضلت سورة الحج بسجدتين. (١) أخرجه عبد الرزاق: (٥٨٩٤/٣٤٢/٣) (٢) أخرجه عبد الرزاق: (٥٨٩٢/٣٤٢/٣)، الطحاوي في شرح المعاني (٢١٣٧/٣٦٢/١) (٣) حم: (٤/ ١٥١، ١٥٥) عن أبي سعيد مولى بني هاشم وعبد الله بن يزيد المقري، د: (١٢٠/٢- ١٢١ / ١٤٠٢) من طريق عبد الله بن وهب. ت: (٢/ ٤٧٠- ٤٧١ /٥٧٨) عن قتيبة، قط: (٩/٤٠٨/١) من طريق عمرو بن الحارث، ك: (٢٢١/١)، (٢/ ٣٩٠) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني وإسحاق بن عيسى كلهم عن عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي وقال الحاكم: هذا حديث لم نكتبه مسندا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أحد الأئمة، إنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره، وقد صحت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى، وأبي الدرداء، وعمار رضي الله عنهم وقال الذهبي: صحت الرواية في هذا من قول عمر وطائفة وعبد الله بن لهيعة فيه كلام معروف ومشرح بن عاهان مختلف فیه . فتح البر ٧١٤ واختلفوا في جملة عدد سجود القرآن: فذهب مالك وأصحابه الى انها إحدى عشرة سجدة، ليس في المفصل منها شيء؛ هذا تحصيل مذهب مالك عند أصحابه. وقد روى ابن وهب، عن مالك، أن سجود القرآن خمس عشرة سجدة في المفصل وغير المفصل، وكان ابن وهب رحمه الله يذهب الى هذا. وروي عن ابن عمر، وابن عباس، على اختلاف عنهما؛ وعن أنس، والحسن، وسعيد بن المسيب، وكل من تقدم ذكرنا عنه أنه لا يسجد في المفصل. وقال أبو حنيفة والثوري: أربع عشرة سجدة فيها الأولى من الحج. وقال الشافعي: أربع عشرة سجدة سوى سجدة ((ص))، فإنها سجدة شكر، وفي الحج عنده سجدتان. وقال أبو ثور: أربع عشرة سجدة فيها الثانية من الحج، وسجدة ((ص)) وأسقط سجدة ((النجم)). وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: خمس عشرة سجدة في الحج سجدتان وسجدة ((ص)) . وقال الطبري: خمس عشرة سجدة، ويدخل في السجدة بتكبير ويخرج منها بتسلیم. وقال الليث بن سعد: استحب أن يسجد في القرآن كله في المفصل وغيره، واختلفوا في وجوب سجود التلاوة: فقال أبو حنيفة وأصحابه: هو واجب. وقال مالك، والشافعي، والأوزاعي، والليث: هو مسنون وليس بواجب. وذكر عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر صفات الصلاة ٧١٥ ابن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمان، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، أنه حضر عمر بن الخطاب يوم الجمعة فقرأ على المنبر سورة النحل حتى إذا جاء السجدة، نزل فسجد وسجد الناس معه؛ حتى إذا كانت الجمعة القابلة، قرأها حتى إذا جاء السجدة، قال: يا أيها الناس: إنا نمر بالسجود، فمن سجد، فقد أصاب وأحسن؛ ومن لم يسجد، فلا إثم عليه؛ قال: ولم يسجد عمر. قال ابن جريج: وأخبرنا نافع عن ابن عمر، قال: لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء(١) . قال أبو عمر: أي شيء أبين من هذا عن عمر، وابن عمر ولا مخالف لهما من الصحابة فيما علمت؛ وليس قول من أوجبهما بشيء، والفرائض لا تجب إلا بحجة لا معارض لها وبالله التوفيق. وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الرجل يقرأ السجدة في الصلاة فلا يسجد؟ فقال: جائز أن لا يسجد، وإن كنا نستحب أن يسجد فإن شاء سجد. واحتج بحديث عمر: ليست علينا إلا أن نشاء، قيل له: فإن هؤلاء يشددون يعني أصحاب أبي حنيفة؟ فنفض يده وأنكر ذلك. وأما اختلافهم في التكبير لسجود التلاوة والتسليم منها، فقال الشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو حنيفة: يكبر التالي إذا سجد، ويكبر إذا رفع رأسه في الصلاة وفي غير الصلاة. (١) خ: (١٠٧٧/٧٠٩/٢)، عبد الرزاق: (٥٨٨٩/٣٤١/٣)، هق: (٣٢١/٢). فتح البر ٧١٦٠ وروي ذلك عن جماعة من التابعين، وكذلك قال مالك: إذا كان في صلاة، واختلف عنه إذا كان في غير صلاة. وكان الشافعي وأحمد يقولان: يرفع يديه إذا أراد أن يسجد. قال الأثرم: وأخبرت عن أحمد أنه كان يرفع يديه في سجود القرآن خلف الامام في التراويح في رمضان، قال: وكان ابن سيرين ومسلم ابن يسار يرفعان أيديهما في سجود التلاوة إذا كبر؛ وقال أحمد: يدخل هذا في حديث وائل بن حجر أن النبي وَلّ كان يرفع يديه مع التکبیر(١)، ثم قال: من شاء رفع، ومن شاء لم یرفع یدیه ههنا. وقال أبو الاحوص، وأبو قلابة، وابن سيرين، وأبو عبد الرحمن السلمي: يسلم إذا رفع رأسه من السجود؛ وبه قال إسحاق، قال: يسلم عن يمينه فقط: السلام عليكم. وقال ابراهيم النخعي، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، ويحيى ابن وثاب: ليس في سجود القرآن تسليم وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة وأصحابهم. وقال أحمد بن حنبل: أما التسليم، فلا أدري ما هو! فهذه أصول مسائل السجود، وبقيت فروع تضبطها هذه الأصول كرهنا ذكرها خشية الاطالة، على شرطنا في الاعتماد على الأصول والأمهات، وما في الأحاديث المذكورة من المعاني المضمنات، والله المعین، لا شريك له. (١) حم: (٣١٦/٤)، د: (١ /٤٦٥ /٧٢٥). صفات الصلاة ٧١٧ ما جاء في النهي عن قراءة القرآن في الركوع [٣٤] مالك، عن نافع، عن ابراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال: نهى رسول الله وَلقر عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع(١). وأما قراءة القرآن في الركوع فيجتمع أيضا أنه لا يجوز، وقال وَل: أما الركوع فعظموا في الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء، فَقَمِنُ أن يستجاب لكم (٢). وأجمعوا أن الركوع موضع تعظيم لله بالتسبيح والتقديس ونحو ذلك من الذكر، وأنه ليس بموضع قراءة: حدثنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا احمد بن شعيب، قال أخبرنا علي بن حجر، قال حدثنا اسماعيل بن جعفر، قال حدثنا سليمان بن سحيم، عن ابراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، قال: كشف رسول الله وَلَّ الستر ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه، قال: اللهم ـم: (٩٢/١ و١١٤ و١٢٦)، م: (٣٤٨/١-٣٤٩/ ٤٨٠)، د: (١) حـ (٣٢٢/٤-٤٠٤٤/٣٢٣)، ت: (٤٩/٢ - ٢٦٤/٥٠)، ن: (١٠٤٢/٥٣٣/٢ و ١٠٤٣)، من طرق عن ابراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (٢) حم: (٢١٩/١)، م: (٤٧٩/٣٤٨/١)، د: (٥٤٥/١ - ٨٧٦/٥٤٦)، ن: (١٠٤٤/٥٣٤/٢)، جه: (٣٨٩٩/١٢٨٣/٢) دون ذكر: ((أما الركوع فعظموا فيه الرب .... الحديث كلهم من طريق سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. فتح البر ٧١٨ هل بلغت؟ ثلاث مرات، أنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له، ألا واني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود، فإذا ركعتم فعظموا الرب، وإذا سجدتم، فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم(١). واختلفت الفقهاء في تسبيح الركوع والسجود، فقال ابن القاسم عن مالك: انه لم يعرف قول الناس في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى وأنكره، ولم يجد في الركوع والسجود دعاء مؤقتا ولا تسبيحا، وقال: إذا أمكن يديه من ركبتيه في الركوع، وجبهته من الارض في السجود، فقد أجزأ عنه. وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما، والثوري، والأوزاعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق: يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم، و في السجود: سبحان ربي الأعلى- ثلاثا- وقال الثوري: أحب للامام أن يقولها خمسا في الركوع والسجود حتى يدرك الذي خلفه ثلاث تسبيحات. ويحتمل أن يكون قوله وَطل: أما الركوع فعظموا فيه الرب، يقول: سبحان ربي العظيم، فيكون حديث عقبة مفسرا لحديث ابن عباس. ومحتمل أن يكون بما وقع عليه معنى التعظيم من التسبيح والتقديس ونحو ذلك، والآثار في هذا الباب تحتمل الوجهين جميعا والله أعلم: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا الحارث بن ابي أسامة، قال حدثنا عبد الله بن (١) انظر الحديث الذي قبله. صفات الصلاة ٧١٩ يزيد المقرئ، قال حدثنا موسى بن أيوب، عن عمه اياس بن عامر الغافقي، عن عقبة بن عامر الجهني، قال لما نزلت ﴿ فَسَيِّحْ بِسْمٍ رَبِّكَ اُلْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: (٧٤)]. قال لنا رسول الله وَّه: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: (١)]. قال لنا اجعلوها في سجودكم(١). وحدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن بكر بن داسة، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا حفص بن محمد، قال حدثنا شعبة، قال: قلت لسليمان يعني الاعمش أدعو في الصلاة اذا مررت بآية تخوف؟ فحدثني عن سعد بن عبيدة. عن مستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، أنه صلى مع رسول الله وَلخل فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى؛ وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ(٢) . (١) حم: (١٥٥/٤)، د: (٨٦٩/٥٤٢/١)، جه: (٨٨٧/٢٨٧/١)، ابن خزيمة (٦٠٠/٣٠٣/١ و٦٠١)، حب: (الإحسان (١٨٩٨/٢٢٥/٥)، ك: (٤٧٧/٢)، وصححه ووافقه الذهبي. كلهم من طريق موسى بن أيوب عن عمه إياس ابن عامر الغافقي به . (٢) حم: (٣٨٢/٥ و٣٨٤)، م: (٥٣٦/١-٧٧٢/٥٣٧)، د: (٨٧١/٥٤٣/١)، ت: (٤٨/٢-٢٦٢/٤٩ و٢٦٣)، ن: (٥١٨/٢-١٠٠٧/٥١٩ و١٠٠٨)، جه: (٨٩٧/٢٨٩/١)، من طرق عن سعيد بن عبيدة عن المستورد بن أحنف عن صلة بن زفر به . فتح البر ٧٢٠ صَلى الله وسلم وروى الشعبي عن صلة بن زفر، عن حذيفة، أن النبي کان ـية يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا(١). وروى نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبي ◌َُّلّ مثله(٢). وروى السعدي عن النبي وَلّ مثله. قال أبو عمر: وقد روي عن النبي ◌َّ أنه كان يقول في ركوعه وسجوده أنواعا من الذكر، منها: حديث مطرف عن عائشة قالت: كان رسول الله حلول يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح(٣). ومنها حديث أبي بكرة، أن النبي وَ لّ كان يدعو في سجوده يقول: اللهم اني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر(٤). ومنها حديث عوف (١) أخرجه الطحاوي (٢٣٥/١) وفي سنده مجالد بن سعيد، قال في التقريب: (٦٤٩٨/١٥٩/١): ((ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره.)) وأخرجه الدار قطني (٣٤١/١)، ابن خزيمة في صحيحه (٦٠٤/٣٠٥/١)، وفي سندهما محمد بن أبي ليلى، قال في التقريب (٦١٠١/١٠٥/٢)، ((صدوق سيء الحفظ جدا.)). (٢) قط: (٣٤٢/١). (٣) حم: (٣٤/٦ و٣٥ و٩٤ و١١٥ و١٤٨ و١٤٩ و١٧٦ و ١٩٣ و٢٠٠ و٢٤٤ و٢٦٥ و ٢٦٦) م: (٤٨٧/٣٥٣/١)، د: (٨٧٢/٥٤٣/١)، ن: (١٠٤٧/٥٣٥/٢) من طريق قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عائشة به. (٤) حم: (٣٦/٥ و٣٩ و٤٤)، ت: (٣٥٠٣/٤٩٤/٥) بلفظ «اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر)). وقال: هذا حديث حسن صحيح، ن: (١٣٤٦/٨٣/٣)، ك: (٣٥/١) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. من طريق عثمان الشحام عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه. وليس عند أحدهم أنه من أدعية السجود، وإنما جاءت روايته مطلقة عند بعضهم، وعند آخرين أنه مما يقال دبر الصلاة كما هو عند: حم: (٣٩/٥)، ن: (١٣٤٦/٨٣/٣)، (٥٤٨٠/٦٥٥/٨)، ك: (٢٥٢/١-٢٥٣) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.