Indexed OCR Text
Pages 261-280
الوضوء ٢٦١ من ولد المغيرة بن شعبة عن أبيه كما قال يحيى، ذكره أحمد بن حنبل وغيره عن ابن مهدي، وقد ذكرناه. وذكر الدار قطني أن سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال فيه عن أبيه، كما قال یحیی ، قال: وهو وهم. قال: ورواه روح بن عبادة عن مالك عن الزهري عن عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة عن المغيرة. قال: فإن كان روح حفظ فقد أتى بالصواب لأن الزهري يرويه عن عباد عن المغيرة. وإسناد هذا الحديث من رواية مالك في الموطأ وغيره إسناد ليس بالقائم. لأنه انما يرويه ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة. وربما حدث به ابن شهاب عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة عن أبيه، ولا يذكر حمزة بن المغيرة. وربما جمع حمزة وعروة ابني المغيرة في هذا الحديث عن أبيهما المغيرة. ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن المغيرة مقطوعة، وعباد بن زياد لم يرالمغيرة، ولم يسمع منه شيئا. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه أن رسول الله وَ لي ذهب الى حاجته في غزوة تبوك فذكره سواء كما في الموطأ (١). (١) تقدم تخريجه تحت الحديث قبله. فتح البر ٢٦٧- قال مصعب وأخطأ فيه مالك خطأ قبيحا. أخبرنا به أبو محمد رحمه الله و کتبته من أصل سماعه عن ابن حمدان وحدثنا أیضا قال حدثنا ابن حمدان قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال قرأت على عبد الرحمان يعني ابن مهدي عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن ابيه المغيرة ان رسول الله وَلي ذهب لحاجته في غزوة تبوك فذكره سواء كما في الموطأ(١). وكتبته أيضا من الأصل الصحيح لأبي محمد رحمه الله من أصل سماعه. وقد ذكر عبد الرزاق هذا الخبر عن معمر في كتابه عن الزهري أن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع رسول الله وُ ﴾ في سفر وذكر الحديث هكذا مقطوعا(٢). وأظن هذا إنما أوتي من قبل الزهري والله أعلم. لأن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي حدثنا قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا قاسم بن محمد قال: حدثنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال: كنا مع رسول الله وَ لل في سفر فلما كان في بعض الطريق تخلف وتخلفت معه بالاداوة فتبرز ثم أتاني فسكبت على يديه، وذلك عند صلاة الصبح، فلما غسل وجهه وأراد غسل ذراعيه، ضاق كماّ جبته وعليه جبة شامية، قال: فأخرج يديه من تحت الجبة فغسل ذراعيه ثم توضأ ومسح على خفيه، قال: ثم انتهينا إلى القوم وقد صلى بهم عبد الرحمان بن عوف ركعة قال: فذهبت أوذنه فقال دعه فصلى النبي ◌ّ معه ركعة ثم انصرف فقام النبي ◌ُّلل فصلى ركعة، ففزع الناس لذلك فقال النبي ◌َّ حين فرغ أصبتم أو قال أحسنتم(٣). (١) تقدم تخريجه تحت الحدیث قبله. (٢) عبد الرزاق (٧٤٧/١٩١/١). (٣) عبد الرزاق (١٩١/١-٧٤٨/١٩٢) من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره. وذكر الحديث. الوضوء ٢٦٣ = ١١ وحدثني سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا، حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عباد بن زياد عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة انهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر أن رسول الله وَ له توضأ على الخفين ثم صلى فيهما(١). وروى ابن وهب في موطئه هذا الحديث عن مالك، عن يونس بن یزید، وعمرو بن الحارث، وابن سمعان، أن ابن شهاب أخبرهم عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن عروة بن المغيرة بن شعبة أنه سمع أباه يقول: سكبت على رسول الله وَ ل حين توضأ في غزوة تبوك فمسح على الخفين (٢). ولم يذكر مالك عروة بن المغيرة، ولم يذكر ابن سمعان عبادا هكذا قال ابن وهب عن هؤلاء کلهم، جمعهم في اسناد واحد، ولفظ واحد كما ترى. إلا ما خص من ذكر مالك في عروة،وذكر ابن سمعان في عباد بن زياد، من ولد المغيرة إلا من رواية ابن وهب، هذه وانما يرعف هذا لمالك. وأظن ابن وهب حمل لفظ بعضهم على بعض وكان يتساهل في مثل هذا کثیرا. وقد كان ابن شهاب ربما أرسل الحديث عن عروة بن المغيرة، ولا يذكر عباد بن زياد في ذلك، فمن هنالك لم يذكر ابن سمعان عباد بن زياد ، والله أعلم. (١) حب: الإحسان (٢٢٢٥/٦٠٤/٥) مطولا. (٢) د (١٠٣/١-١٤٩/١٠٤). حب (٦٠٢/٥-٢٢٢٤/٦٠٣). كلاهما مطولا من طريق ابن وهب عن یونس بن یزید عن ابن شهاب به. ٢٦٤ - فتح البر وقد حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس، قال : حدثنا سليمان بن بلال، عن يونس عن عروة وحمزة ابني المغيرة أنهما سمعا المغيرة، عن النبي وََّ، فذكر الحديث. قال إسماعيل لم يذكر ابن أبي أویس في حديثه عن سلیمان بن بلال عن عباد بن زياد وذكره في حديثه عن اخيه عن سليمان بن بلال، وأما صالح بن کیسان فرواه عن ابن شهاب فاتقن. أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني ابي قال: حدثنا سعد ويعقوب،يعني ابني إبراهيم بن سعد قالا : حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني عباد بن زياد قال: حدثنا سعد بن أبي سفيان، عن عروة بن المغيرة عن ابيه المغيرة بن شعبة قال: تخلفت مع رسول الله وَّ ر في غزوة تبوك فتبرز رسول الله وَلّى ثم دفع إلي الإداوة، أوقال ثم رجع إلى ومعي الإداوة قال فصبيت على يدي رسول الله (+﴾ ثم استنثر، قال يعقوب ثم تمضمض، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم أراد ان يغسل يديه فأراد ان يخرجهما من كمي جبته،فضاق عنه كماها، فاخرج يديه من تحت الجبة، فغسل يده اليمنى ثلاث مرات، ويده اليسرى ثلاث مرات، ومسح برأسه، ومسح بخفيه، ولم ینزعهما، ثم عمد الى الناس فو جدهم قد قدموا عبد الرحمان بن عوف يصلي بهم فادرك رسول الله وّل احدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الاخرى بصلاة عبد الرحمان فلما سلم عبد الرحمان قام رسول الله وَ لا يتم صلاته، فأفزع المسلمين فاكثروا التسبيح فلما قضى رسول الله وَلاه صلاته أقبل عليهم فقال أحسنتم وأصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها(١). (١) حم (٢٤٩/٤). الوضوء ٢٦٥ _ حدثنا عبد الله بن محمد قال:حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب عن عباد بن زياد أن عروة ابن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه غزا مع رسول الله وَله: غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول الله وَله: وذكر الحديث الى آخره(١)، بمثل روایة صالح بن کیسان. وعند ابن شهاب في حديث المغيرة هذا اسناد آخر عن إسماعيل بن محمد ابن سعد بن أبي وقاص، وكان لا يحدث به عن إسماعيل هذا لصغر سنه إلا عبادا. وقد رواه ابن جريج وابن عيينة عن الزهري عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن حمزة بن المغيرة عن أبيه عن النبي ◌َّ، وعند ابن جريج الحديثان جمیعا. أخبرنا خلف بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عبد الرزاق قال: أنبأنا ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب عن عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة غزا مع رسول الله وَل غزوة تبوك، قال فتبرز رسول الله و الله قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله وَعليه، إلي أخذت أهرق على يديه من الإداوة فغسل یدیه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثم ذهب يخرج ذراعيه من جبته فضاق كما جبته فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة فغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم توضأ على خفيه قال: (١) حم (٤ / ٢٥١). م (٣١٧/١-٣١٨/ ٢٧٤). عبد الرزاق (١/ ١٩١-٧٤٨/١٩٢). كلهم من طريق ابن جريج عن ابن شهاب به. فتح البر - ٢٦٦ ٢٦٠= ثم أقبل وأقبلت معه حتى نجدهم قد قدموا عبد الرحمان بن عوف يصلي بهم فأدرك النبي ◌ّۉ إحدى الركعتين وصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمان بن عوف قام رسول الله وُّ يتم صلاته، وأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي ◌َّ صلاته أقبل عليهم ثم قال: أحسنتم أو قال أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها(١). قال ابن شهاب، فحدثني إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة بمثل حديث عباد بن زياد. وزاد المغيرة، فأردت تأخير عبد الرحمان ابن عوف فقال رسول الله ټ دعه. وحدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني ابي قال: حدثنا عبد الرزاق ،عن ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة، نحو حدیث عباد. قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمان بن عوف فقال رسول الله وَير دعه. فهذا حديث بن شهاب خاصة وتمهيده في المسح على الخفين، وأما طرق حديث المغيرة على الاستيعاب، فلا سبيل لنا إليها، وقد قال أبو بكر البزار: روي هذا الحديث عن المغيرة من نحو ستين طريقا. قال أبو عمر: وقد روى هذا الحديث عن عروة بن المغيرة عن أبيه الشعبي فزاد فيه حكما جليلا حسنا، وذلك اشتراط طهارة القدمين بطهر الوضوء عند إدخالهما الخفين لمن أراد المسح عليهما بعد الحدث. قرأت على عبد الوارث ابن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا بكر بن حماد،وحدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بکر، حدثنا أبو داود قالا : حدثنا مسدد (١) تقدم تخريجه تحت الحدیث قبله. الوضوء ٢٦٧! قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثني أبي عن الشعبي قال: سمعت عروة بن المغيرة بن شعبة يذكر عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ◌ُآل﴾ في ركب ومعي إداوة فخرج لحاجته ثم أقبل فتلقيته بالإداوة فافرغت عليه فغسل کفیه ووجهه ثم أراد أن يخرج ذراعيه وعليه جبة من صوف من جباب الروم ضيقة الكمين فضاقت فادرعها إدراعا ثم أهويت إلى الخفين لأنزعهما فقال: دع الخفين فاني أدخلت القدمين وهما طاهرتان فمسح عليهما(١). قال أبي قال لي الشعبي: شهد لي عروة على أبيه وشهد أبوه على رسول الله ◌َّة، وذكره أحمد بن حنبل وغيره، عن وكيع عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي بإسناده مثله سواء(٢). وكذلك رواه مجالد وزكريا بن أبي زائدة وغيرهم عن الشعبي بإسناده مثله. هذا هو الأصل المجتمع عليه، قال لا يمسح على الخفين إلا من أدخل رجلیه فيهما طاهرتین. حدثنا محمد بن عبد الملك قال: حدثنا ابن الأعرابي قال: حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيتوضأ أحدنا ورجلاه في الخفين؟ قال: نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان. حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا قاسم قال : حدثنا الحسن بن سلام السويقي قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت یحیی بن سعید. (١) م (١ / ٨٠/٢٣٠). د (١ / ١٠٥/ ١٥١) من طرق عن الشعبي به. (٢) حم (٤ / ٢٥٥). من طريق وكيع عن يونس بن أبي إسحاق به. ـــ ٢٦٨ فتح البر وحدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة قالا جميعا: أخبرنا سعد بن إبراهيم، ان نافع بن جبير بن مطعم أخبره أنه سمع عروة بن المغيرة يحدث عن المغيرة أنه كان مع النبي ◌َّ في سفر وأنه ذهب في حاجته، وأن المغيرة جعل يصب عليه فتوضأ فغسل وجهه ومسح برأسه ومسح على الخفين(١). هذا لفظ حدیث عبد الوارث. وفي حديث عبدالله ذهب رسول الله وثيقة لبعض حاجته ثم جاء فسكبت عليه الماء فغسل وجهه ثم ذهب يغسل ذراعيه فضاق عنهما كما الجبة قال فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما ثم مسح على خفيه(٢). ذكرت هذا الاسناد من أجل أنه من رواية فقهاء المدينة، ورواه بكر المزني عن حمزة بن المغيرة عن أبيه، عن النبي ◌ُّ ورواه الحسن البصري عن حمزة أيضا عن أبيه عن النبي وَل. ورواه عن المغيرة بن شعبة أبو أمامة الباهلي، وعمرو بن وهب الثقفي ،ورواه ابن سیرین عن عمرو بن وهب. ورواه أيضا عن المغيرة بن شعبة عبد الرحمان بن أبي يعمر، ومسروق بن الاجدع وقبيصة بن برمة، وأبو السائب مولى هشام ابن زهرة وغيرهم. وفي حديث عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة ان رسول الله وَي مسح بناصيته ومسح على عمامته، وعلى خفيه(٣). وكذلك في رواية الحسن وبكر المزني عن حمزة بن المغيرة عن أبيه. هذه الزيادة ايضا. (١) خ (١٨٢/٣٧٩/١). ن (١ / ٨٨/ ١٢٤) من طريق نافع بن جبير بن مطعم بهذا الإسناد. (٢) حم (٤ / ٢٥٤) من حديث عبد الله. (٣) حم (٤/ ٢٤٤ -٢٤٩ - ٢٥٠) وصححه ابن عبد البر. ن (١/ ٨١-١٠٩/٨٢). حب: الإحسان (١٣٤٣/١٧٢/٤). الوضوء ٢٦٩ _ وحديث عمرو بن وهب الثقفي صحيح، من رواية ايوب عن ابن سیرین عنه من حدیث حماد بن يزيد وابن علية وغيرهما. وكذلك حديث بکر وغيره صحاح والحمد لله. وكلهم يصف ضيق الجبة، ويصف إمامة عبد الرحمان بن عوف. والقصة على وجهها بألفاظ متقاربة ومعنى واحد، إلا قليل منهم ممن اختصر القصة، وقصد إلى الحكم في المسح على الخفين وعلى الناصية. قال أبو عمر: في حديث مالك في هذا الباب ضروب من معاني العلم. منها خروج الإمام بنفسه في الغزو لجهاد عدوه. وكانت غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله وَّة، وذلك في سنة تسع من الهجرة، وهي المعروفة بغزاة العسرة. قال ابن إسحاق: خرج رسول الله ودخل الى تبوك، فصالحه أهل أيلة. وكتب لهم كتابا(١). قال خليفة وقال المدائني، كان خروجه اليها في غرة رجب ولم يختلفوا ان ذلك في سنة تسع. وفيه آداب الخلاء، والبعد عن الناس عند حاجة الانسان، وفيه على ظاهر حديث مالك وغيره واكثر الروايات ترك الاستنجاء بالماء مع وجود الماء لانه لم يذكر انه استنجی به، وانما ذكر انه سکب علیه فغسل وجهه. يعني لو ضوئه. وفي غير حديث مالك فتبرز ثم جاء فصببت على يديه من الاداوة فغسل کفیه وتوضأ. (١) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١٥/٥). ــ ٢٧٠ فتح البر وفي حديث الشعبي عن عروة بن المغيرة عن ابيه فخرج لحاجته ثم اقبل فتلقيته بالاداوة. فدل على انه لم يدفعها اليه. وقد صح ان الاداوة كانت مع المغيرة، ولم يذكر في شيء من الآثار انه ناولها رسول الله وَ﴾، فذهب بها، ثم لما جاء ردها اليه، فسكب منها الماء علیه، بل في قوله فتلقيته بالاداوة، تصریح انها كانت مع المغيرة، وان رسول الله ◌َ﴾ تبرز لحاجته دونها: وفي ذلك ما يوضح لك انه استنجى بالأحجار بحضرة الماء والله أعلم. وقد قال ابن جريج وغيره في هذا الحديث، فتبرز لحاجته قبل الغائط، فحملت معه اداوة، وقال معمر فتخلف وتخلفت معه باداوة. فان صح ان رسول الله ژ استنجی بالماء يومئذ. في نقل من يقبل نقله. والا فالاستدلال من حديث مالك وما كان مثله صحيح، فان في هذا الحديث ترك الاستنجاء بالماء والعدول عنه الى الاحجار مع وجود الماء. وقد نزع بنحو هذا الاستدلال جماعة من الفقهاء، وزعمت منهم طائفة بان في هذا الحديث الاستنجاء بالماء لما ذكرنا من الفاظ بعض الناقلين له بذلك، وذلك استدلال ايضا لا نص واي الأمرين كان فإن الفقهاء اليوم مجمعون على أن الاستنجاء بالماء أطهر وأطيب، وان الاحجار رخصة وتوسعة، وان الاستنجاء بها جائز في السفر والحضر، وقد مضى القول في احكام الاستنجاء فيما مضى من كتابنا والحمد لله. وفيه اباحة لبس الضيق من الثياب. بل ذلك ينبغي ان يكون مستحبا مستحسنا في الغزو، لما في ذلك من التأهب والانشار والتأسي برسول الله الوضوء ٢٧١ _ ولباس مثل ذلك في الحضر عندي ليس به بأس. وفيه ان العمل الخفيف في الغسل والوضوء لا يوجب استئنافه. وكذلك كل عمل اذا كان صاحبه آخذا في طهارته، ولم يتركها انصرافا عنها الى غيرها، كاستقاء الماء وغسل الاناء، وشبه ذلك. فان اخذ المتوضئ في غير عمل الوضوء وتركه، استأنف الوضوء من اوله الا ان یکون شیئا خفیفا جدا، فان کان شیئا خفیفا، فهو متجاوز عنه ان شاء الله. ولا ينبغي لاحد ان يدخل على نفسه شغلا وان قل وهو يتوضأ، حتى يفرغ من وضوئه. وفيه ان لابأس بالفاضل من الرجال والعالم والامام ان يخدم ويعان على حوائجه. ٠ وفيه انه لا بأس ان يصبَّ على المتوضئِ فيتوضأ، وذلك عندي والله أعلم، اذا كان الاناء لا يتهيأ ان يدخل المتوضی یده فيه. وفيه اذا خيف فوت وقت الصلاة، او فوت الوقت المختار منها، لم ينتظر الامام لها، ولا غيره فاضلا كان او عالما او لم يكن. وقداحتج الشافعي بأن اول الوقت افضل بهذا الحديث، وقال: معلوم ان رسول الله وديةو لم يكن ليشتغل حتى يخرج الوقت كله، وقال لو أخِّرت الصلاة لشيء من الاشياء عن اول وقتها لأخِّرت لاقامة رسول الله والد وفضل الصلاة معه، اذ قدموا عبد الرحمان بن عوف في السفر وفيما قال من ذلك عندي نظر. وفيه ان تحرى المسلمين بأن يقدموا اماما بغير إذن الوالي. فتح البر ٢٧٢ ومنها ان یأتم الامام والوالي من کان برجل من رعيته. ومنها ان رسول الله ێ صلی مع عبد الرحمان بن عوف رکعة وجلس معه في الا ولى ثم قام فقضى. وفيه فضل عبد الرحمان بن عوف اذ قدمه جماعة الصحابة في ذلك الموضع لصلاتهم بدلا من نبيهم وَل. وفيه صلاة الفاضل خلف المفضول. و فیه حمد من بدر الى اداء فرضه، وشكره على ذلك وتحسین فعله. وذكر الاثرم قال: سمعت ابا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل يقول: فيمن تأول انه لا بأس ان يصلي خلفه اذا كان لتأويله وجه في السنة. وقال أبو عبد الله، ارأيت لو ان رجلا لم ير المسح على الخفين، فقد كان مالك لا يرى المسح على الخفين في الحضر، لا ينبغي ان يصلي خلفه؟ قال بلى، ثم قال: لو انك لم تر ان تمسح، وصلى بك رجل يرى المسح، الم تكن تصلي خلفه؟ ثم قال: لو ان رجلا لم ير الوضوء من الدم الخارج من الجسد ثم صلى، الم تصل خلفه؟ ثم قال: نحن نری الوضوء من الدم، افلا نصلي خلف سعيد بن المسيب ومالك ممن سهل الوضوء من الدم؟ قال بلى نصلي. ثم قال: قد روى عن أبي هريرة انه لا يمسح وعن ابن عباس وعائشة وأبي ايوب. قیل لا بي عبد الله، فان قال رجل انا اذهب الى حدیث ابی ایوب، حبب الى الغسل، قال: نحن لا نذهب الى قول أبي أيوب، ولكن لو ذهب اليه ذاهب صلینا خلفه. الوضوء ٢٧٣ قال: الا ان يترك رجل المسح من أهل البدع من الرافضة الذين لا يمسحون وما اشبهه فهذا لا نصلي خلفه. أخبرنا خلف بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: ان ابن عمر رأى سعد ابن أبي وقاص يمسح على خفيه، فانكر ذلك عبد الله، فقال سعد: ان عبد الله انکر علي ان امسح على خفی ...! فقال عمر، لا يختلجن في نفس رجل مسلم ان يتوضأ على خفيه وان جاء من الغائط(١). قال واخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ان عمر قال لعبد الله بن عمر، عمك اعلم منك، يعني سعد بن أبي وقاص، اذا ادخلت رجلیك في الخفین و هما طاهرتان فامسح علیھما وان جئت من الغائط(٢). قال: وأخبرنا ابن جريج قال: أخبرني نافع عن ابن عمر، قال: انكرت علی سعد بن أبي وقاص وهو امير بالكوفة المسح على الخفين، فقال او على في ذلك بأس؟ وهو مقيم بالكوفة. قال عبد الله: فلما قال ذلك عرفت انه يعلم من ذلك ما لا أعلم. فلم ارجع اليه شيئا. فلما التقينا عند عمر، قال سعد استفت اباك فيما انکرت علي في شأن الخفین. فقلت له: ارأیت احدنا اذا توضأ وفي رجلیه الخفان في ذلك بأس ان يمسح عليهما؟ فقال عمر لا ، فقلت وان ذهب احدنا الى الغائط لیس علیه في ذلك بأس ان يمسح علیھما؟ قال ابن جريج وأخبرنا أبو الزبير قال: سمعت ابن عمر يحدث بمثل (١) عبد الرزاق (٧٦٠/١٩٥/١). (٢) عبد الرزاق (١٩٥/١-٧٦١/١٩٦). ٢٧٤ - فتح البر حدیث نافع ایاي. وزاد عن عمر، اذا ادخلت رجليك فيهما وانت طاهر (١). و کان ابن عمر یفتي بذلك ویعمل به الی ان مات، من روایة مالك عن نافع عنه، ومن رواية ابن جريج ومعمر عن ابن شهاب عن سالم عنه، ولا اعلم في الصحابة مخالفا، الا شيء لا يصح عن عائشة وابن عباس وأبي هريرة. وقد روي عنهم من وجوه خلافه في المسح على الخفين. وكذلك لا اعلم في التابعين احدا ينكر ذلك، ولا في فقهاء المسلمين، الا رواية جابر عن مالك. والروايات الصحاح عنه بخلافه، وهي منكرة يدفعها موطأه واصول مذهبه. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا بكير بن عامر بن أبي نعيم، عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي ۴﴾ في سفر فقضى حاجته وتوضأ ومسح على خفیه، قلت يا رسول الله نسیت؟ قال: بل انت نسيت بهذا امرني ربي(٢). وحدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا بكير عن عبد الرحمان بن أبي نعيم قال: حدثنا المغيرة بن شعبة انه سافر مع رسول الله وَل فذكر الحديث وفيه، وتوضأ ومسح على خفيه، فقلت يا نبي الله نسيت لم تخلع خفیك، قال :كلا بل انت نسيت بهذا امرني ربي(٣). (١) عبد الرزاق (٧٦٢/١٩٦/١). (٢) حم (٤/ ٢٤٦ - ٢٥٣). د (١ / ١٠٨ - ١٠٩ / ١٥٦). البيهقي (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) كلهم من طريق بكير بن عامر الكوفي به. قال فيه الحافظ في التقريب (٧٦١/١٣٧/١): ((ضعيف)). (٣) انظر الحدیث قبله. الوضوء ٢٧٥ _ وقد احتج بعض من لم ير المسح في الحضر بحديث شريح بن هانى أنه سأل عائشة عن المسح على الخفين، فقالت له سل علیا فإنه كان يغزو مع رسول الله وَلِيمُ(١). ولم يمعن (٢) النظر من احتج بهذا، أو سامح نفسه في احتجاجه ببعض الحديث وترك بعضه. وفي هذا الحديث المسح بالحضر والسفر، والتوقيت في ذلك ايضا، فكيف يسوغ لعاقل ان يحتج بحديث موضع الحجة منه علیه لا له. أخبرنا عبد الوارث بالسعي حدثنا قاسم، حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم بن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئً قال سألت عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفين فقالت اسألوا علي بن أبي طالب فانه كان يغزو مع رسول الله وتس ليم فسألته فقال: قال رسول الله وَليقول ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم(٣). وكذلك رواه أبو معاوية، عن الأعمش عن الحكم بهذا الاسناد مرفوع (٤). وكذلك رواه المقدام بن شريح، عن أبيه مرفوعا. ومن رفعه أحفظ وأثبت وأرفع ممن وقفه، على ان توقيفه عندي فتیا به واستعمال له، فكيف يكون قدحا فيه. (١) انظر الحدیث بعده. (٢) وقع في ((الأصل)) - ينعم، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم. (٣) و (٤) م (٢٧٦/٢٣٢/١). جه (٥٥٢/١٨٣/١). كلاهما عن شعبة عن الحكم ابن القاسم به. ن (١/ ٩٠-١٢٩/٩١). من طريق الأعمش عن الحكم بن القاسم به. فتح البر =٢٧٦ وحدثنا خالد بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد قال: حدثنا أحمد ابن خالد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ان ابن عمر قال: لا يحيكن في صدر امرئ المسح على الخفين وان جاء من الغائط فاني كنت من أشد الناس في المسح. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد ابن وضاح قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو قال: وحدثني عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن اسامة بن زيدان النبي وق لم دخل دار رجل فتوضأ ومسح على خفيه(١). قال ابن وضاح، قلت لأبي علي عبد العزيز بن عمران بن مقلاص: أمسح رسول الله وَ ث و على خفيه في الحضر؟ قال: نعم. ثم حدثني بهذا الحديث، عن الشافعي عبد الله بن نافع، باسناد مثله. قال ابن وضاح: وقال لي أبو مصعب دار رجل بالمدينة، وقال لي زيد بن بشر عن ابن وهب قد مسح رسول الله وَلقر بالسفر والحضر. قال أبو عمر: حديث بن نافع هذا معروف عند أهل المدينة ومصر، رواه ثقات الفقهاء، حدثنا محمد بن محمد بن نصر ، ومحمد بن إبراهيم بن سعد، وخلف بن أحمد، قالوا: حدثنا أحمد بن مطرف قال: حدثنا سعيد بن عثمان، وسعيد بن جبير قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم قال: أنبأنا عبد الله ابن نافع قال: أنبأنا داود بن قیس عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ، (١) ن (١٢٠/٨٧/١). حب: الإحسان (١٥٢/٤-١٣٢٣/١٥٣). ابن خزيمة (١٨٥/٩٣/١). ك (١٥١/١). البيهقي (١/ ٢٧٥). الوضوء -٢٧٧ _ عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله ولي الاسواف فذهب لحاجته ثم خرج، قال أسامة فسألت بلالا ما صنع قال ذهب النبي وَيّ لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ومسح على الخفين(١). قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم هذا صحيح في المسح بالحضر والاسواف موضع بالمدينة. وأخبرني عبد الله بن محمد بن اسد قال: حدثنا حمزة بن محمد الكناني، قال: حدثنا أحمد بن شعيب قال: حدثنا عبد الرحمان بن إبراهيم دحيم، وسليمان بن داود، عن ابن نافع عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن اسامة بن زيد، فذكر الحديث مثله سواء (٢). وأخبرنا أحمد بن قاسم ويعيش بن سعيد قالا: حدثنا محمد بن معاوية قال: حدثنا محمد بن الحسين بن مرداس قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله وَ لي وبلال بالأسواف،قال: فذهب حاجته ثم خرجا قال أسامة: فسألت بلالا ما صنع؟ فقال بلال ذهب عليه السلام لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح الخفين(٣). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن اصبغ قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عیسی بن یونس،عن الاعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: كنت أمشي مع النبي (١) و(٢) ن (١ / ١٢٠/٨٧). حب (٤/ ١٥٢- ١٣٢٣/١٥٣). ابن خزيمة (٩٣/١ /١٨٥). ك (١٥١/١). البيهقي (٢٧٥/١). (٣) انظر الحدیث قبله. فتح البر ٢٧٨ ێۋ بالمدینة فانتھی إلی سباطة قوم فبال قائما، فتنحیت فدعاني، فجئت فأتي بماء فتوضأ ومسح على الخفين(١). قال ابن وضاح، هکذا قال عیسی بن یونس بالمدينة، وخالفه أصحاب الأعمش، أبو معاوية ووكيع وسفيان وجرير لا يقولون بالمدينة. قال ابن وضاح، والسباطة المزبلة والمزابل لا تكون إلا في الحضر والله أعلم. قال أبو عمر: عیسی بن یونس ثقة حافظ، لیس یرویه غيره، وقد زاد ما حذفه غيره، وزيادة مثله واجب قبولها، وليس في الاصول ما يدفع ما جاء به، بل الناس علیه. واختلف الفقهاء في كيفية المسح على الخفين، فقال مالك والشافعي يمسح ظهورهما وبطونهما. وهو قول ابن عمر وابن شهاب، ذكر عبد الرزاق عن ابن جريح قال: قال لي نافع رأيت ابن عمر يمسح على ظهورهما وبطونهما(٢). قال: وأخبرنا معمر عن الزهري، أنه كان إذا توضأ على خفيه يضع إحدى يديه فوق الخف والاخرى تحت الخف(٣)، وذکر مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن كيفية المسح على الخفين فاجابه بنحو ما حکاه عنه معمر (٤). وقال مالك والشافعي ان مسح ظهورهما دون بطونهما أجزأه، إلا أن مالكا قال: من فعل ذلك يعيد في الوقت، قال: ومن مسح باطن الخفين (١) خ (٢٢٤/٤٣٥/١). م (٢٧٣/٢٢٨/١). د (١/ ٢٣/٢٧). ت (١٣/١٩/١). ن (٢٦/٣٠/١ -٢٧ -٢٨). جه (١ / ١١١ / ٣٠٥). من حديث حذيفة. (٢) عبد الرزاق (١/ ٨٥٥/٢٢٠) من طريق ابن جريج عن عطاء. (٣) عبد الرزاق (٢١٩/١-٨٤٥/٢٢٠). (٤) البيهقي (١/ ٢٩١). الوضوء ٢٧٩ دون ظاهرهما لم يجزه، وكان عليه الاعادة في الوقت وبعده عند مالك وجميع أصحابه، الا شيئا روي عن أشهب أنه قال: باطن الخفين وظاهر هما سواء ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما أعاد في الوقت كمن مسح ظهورهما سواء. وقال عبد الله بن نافع، من مسح ظهورهما ولم يمسح بطونهما اعاد في الوقت وبعده. والمشهور من قول الشافعي ان من مسح ظهورهما واقتصر على ذلك أجزأه، ومن مسح باطنهما دون ظاهر هما لم يجزه، وليس بماسح، مثل قول مالك سواء. وله قول آخر مثل قول اشهب، ان مسح بطونهما ولم يمسح ظهورهما اجزاه. والصحیح في مذهبه ان اعلى الخف يجزئ عن اسفله ولا يجزئ مسح اسفله، وتمام المسح عنده ان یمسح اعلی الخف واسفله. وحجة مالك والشافعي في مسح اعلی الخف واسفله، ما حدثناه عبد الله ابن محمد بن عبد المؤمن قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ثور عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة ان رسول الله ◌َو توضأ فمسح أعلى الخف وأسفله(١). (١) حم (٤ / ٢٥١). د (١ / ١١٦ /١٦٥) وقال: وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. ت (١ / ١٦٢ / ٩٧) وقال: وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح. جه (١٨٢/١- ٥٥٠/١٨٣). الدار قطني (١٩٥/١). البيهقي (٢٩٠/١). فتح البر == ٢٨٠ : وقال أبو بكر الأثرم سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ذكرته لعبد الرحمان بن مهدي، فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال: حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة وليس فيه المغيرة. وهذا افساد لهذا الحديث بما ذكر من الاخلال في اسناده. وقد حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا ابن أبي دلیم قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا الحکم بن موسی قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن ثور ابن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة عن النبي وَلأو انه كان يمسح اعلى الخفين واسفلهما(١). وذكر ابن وهب عن اسامة بن زيد ابن نافع عن ابن عمر انه كان يمسح اعلاهما واسفلهما. وحدثنا سعيد حدثنا ابن أبي دلیم، حدثنا بن وضاح، حدثنا موسى بن معاوية، حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد يعني الزبيري عن ابن شهاب قال: انما هما بمنزلة رجليك ما لم تخلعھما. وحدثنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح ، حدثنا محمد ابن عمرو، عن مصعب عن سفيان عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر ، انه کان یمسح ظهور خفیه وبطونهما. وحدثنا سعید بن نصر، حدثنا ابن أبي دلیم، حدثنا ابن وضاح حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثني أبي، عن محمد بن مهاجر، عن أخيه عمرو بن مهاجر، تضع يدك اليمنى على ظاهر الخف واليسرى على باطنه، قیل لابن وضاح من كلتا رجلیه؟ قال: نعم، تكون الیسری من تحت الخف في کلتیھما. (١) انظر الحدیث قبله.