Indexed OCR Text
Pages 121-140
البيعة ١٢١ والألفة والجماعة، فارضوا لأنفسكم بما رضي الله لكم. فقد ذكر لنا أن النبي وَ لّ كان يقول: من فارق جماعة المسلمين قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه(١). وروى معمر، عن قتادة في قوله ﴿ وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قال: بعهد الله وأمره. وروى ابن عيينة عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ﴿ وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قال: القرآن. وابن عيينة أيضا، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: حبل الله هو القرآن. وقيس بن الربيع، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﴿ وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قال: حبل الله وصراط الله المستقيم: كتاب الله. وأبو معاوية، عن الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله إن هذا القرآن هو حبل الله(٢). فهذا قول، والقول الثاني: روی بقي، حدثنا یحیی بن عبد الحميد، قال حدثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الشعبي، عن عبد الله بن مسعود ﴿ وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قال: حبل الله الجماعة. (١) حم (١٣٠/٤ -٢٠٢). ت (٢٨٦٣/١٣٦/٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. حب (٦٢٣٣/١٢٤/١٤) وصححه. ك (١١٨/١) وسكت عنه وكذلك الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٠/٥) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات رجال الصحيح خلا على بن إسحاق السلمي وهو ثقة. ابن خزيمة (٩٣٠) كما في الإحسان (١٢٦/١٤) وفي الباب من حديث أبي ذر وابن عباس وجبلة. (٢) عزاه ابن كثير في التفسير (١/ ٣٦٧) لابن مردويه من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري بهذا الإسناد ثم قال: وروى من حديث حذيفة وزيد بن أرقم نحو ذلك. فتح البر ١٢٢ قال بقي: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، عن هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الشعبي، عن عبد الله - في قوله ﴿ وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ - الآية. قال: الحبل الذي أيد الله به الجماعة. قال: وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن ثابت ابن قطبة، قال: قال عبد الله بن مسعود في خطبته: أيها الناس، عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة، خير مما تحبون في الفرقة. وروى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون، قال: قال عبد الله بن مسعود: الجماعة القائل بالحق - وإن كان وحده. وفيما أجاز لنا أبو ذر الهروي، قال حدثنا علي بن عمر بن محمد ابن سادان الشكري، قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال حدثنا عبيد الله بن عمر، قال حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن ثابت بن قطبة، قال خطبنا ابن مسعود خطبة لم يخطبنا قبلها ولا بعدها، فقال: أيها الناس، اتقوا الله، وعليكم بالطاعة والجماعة، فإنهما حبل الله الذي أمر به، وأن ما تكرهون في الجماعة، خير مما تحبون في الفرقة؛ وأن الله - عز وجل - لم يخلق شيئا من الدنيا، إلا جعل له نهاية فينتهي إليه؛ وأن الإسلام بدأ فثبت، ويوشك أن ينقص ويزيد إلى يوم القيامة؛ وآية ذلك: أن تقطعوا أرحامكم وأن تفشو فيكم الفاقة حتى لا يخاف الغني إلا الفقر، وحتى لا يجد الفقیر من یعطف عليه؛ حتی یری البيعة ١٢٣ الرجل أخاه وابن عمه فقيرا لا يعطف عليه، وحتى يقوم السائل يسأل فيما بين الجمعتين فلا يوضع في يده شيء؛ فبينما الناس كذلك، إذ خارت الأرض خورة مثل خوار البقرة يحسب كل قوم إنما خارت من ساحتهم ثم يكون رجوع، ثم تخور الثانية بأفلاذ كبدها؛ قيل: وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال هذه السواري من الذهب والفضة، فمن يومئذ لا ينفع الذهب والفضة إلى يوم القيامة، حتى لا يجد الرجل من يقبل منه ماله صدقة. قال أبو عمر : الظاهر في حديث سهيل هذا في قوله ((ويرضى لكم أن تعتصموا بحبل الله جميعا)) أنه أراد الجماعة - والله أعلم - وهو أشبه بسياقة الحديث . وأما كتاب الله، فقد أمر الله - عز وجل - بالتمسك والاعتصام به في غير ما آية وغير ما حديث، غير أن هذا الحديث المراد به - والله أعلم - الجماعة على إمام يسمع له ويطاع، فيكون ولي من لا ولي له في النكاح، وتقديم القضاة للعقد على الأيتام وسائر الأحكام، ويقيم الأعياد والجماعات، وتؤمن به السبل، وينتصف به المظلوم، ويجاهد عن الأمة عدوها، ويقسم بينها فيها؛ لأن الاختلاف والفرقة هلكة، والجماعة نجاة؛ قال ابن المبارك رحمه الله: منه بعروته الوثقى لمن دانا إن الجماعة حبل الله فاعتصموا في دیننا رحمة منه ودنيانا كم يرفع الله بالسلطان مظلمة وكان أضعفنا نهبا لأقوانا لولا الخلافة لم تؤمن لنا سبل فتح البر ١٢٤ وروى شعبة عن عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول الله وَخلال يقول في حديث ذكره: ((ثلاث لا يغل عليهن قلب امرىء مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم(١). وهذا حديث ثابت في معنى حديث سهيل في هذا الباب وهو يفسره، وقد رواه عن النبي وَ لّ جماعة، منهم : جبير بن مطعم، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وقد ذكرنا طرقه في كتاب العلم. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن عبد السلام، قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، قال سمعت عبد الرحمن بن أبان يحدث عن أبيه قال: خرج زيد بن ثابت من عند مروان نصف النهار، قلت: ما بعث فيه هذه الساعة إلا لشيء سأله عنه؛ فسألته فقال: سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله وَاله: سمعت رسول الله وَّ جله يقول: نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه؛ ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم؛ ومن (١) حم (١٨٣/٥). د (٣٦٦٠/٦٨/٤). ت (٢٦٥٦/٣٣/٥) وقال: حديث حسن. جه (٢٣٠/٨٤/١). البيعة ١٢٥ كانت الدنيا نيته، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له؛ ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة؛ وسألنا عن الصلاة الوسطى وهي الظهر(١). حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال حدثنا محمد بن عمر، قال حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله وَله يخطب بخيف منى فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه؛ ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العلم لله، ولزوم الجماعة، ومناصحة ولاة الأمر، فإن دعوة المسلمين من ورائهم محيطة(٢) . ورواه عيسى بن يونس، عن محمد بن إسحاق بإسناده مثله؛ ألا ترى أنه وَلا دعا لمن حفظ مقالته هذه فوعاها ثم أداها تأكيدا منه في حفظها وتبليغها، وهي قوله: ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ولزوم الجماعة، ومناصحة أولي الأمر. فأما قوله: ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن، فمعناه لا يكون القلب عليهن ومعهن غليلا أبدا - يعني لا يقوى فيه مرض ولا نفاق إذا أخلص العمل لله ولزم الجماعة، وناصح أولي الأمر. (١) انظر الحديث الذي قبله. (٢) حم (٤ / ٨٠-٨٢). الدارمي في المقدمة (٧٤/١-٧٥). ك (٨٧/١) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. فتح البر ١٢٦ وأما قوله: فإن دعوتهم تحيط من ورائهم، أو هي من ورائهم محيطة؛ فمعناه عند أهل العلم أن أهل الجماعة في مصر من أمصار المسلمين إذا مات إمامهم ولم يكن لهم إمام فأقام أهل ذلك المصر الذي هو حضرة الإمام وموضعه إماما لأنفسهم، اجتمعوا عليه ورضوه؛ فإن كل من خلفهم وأمامهم من المسلمين في الآفاق يلزمهم الدخول في طاعة ذلك الإمام إذا لم يكن معلنا بالفسق والفساد، معروفا بذلك؛ لأنها دعوة محيطة بهم، يجب إجابتها، ولا يسع أحدا التخلف عنها، لما في إقامة إمامين من اختلاف الكلمة وفساد ذات البین. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، وأحمد بن زهير - واللفظ للترمذي - قالا حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا عبد الملك بن عمير، عن مرة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: نضر الله عبدا سمع مقالتي(١) - فذكر الحديث - وفيه ثلاث لا يغل عليهن قط مسلم، إخلاص العمل لله، ومناصحة المسلمين ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم. هكذا قال: ومناصحة المسلمين، وإنما المحفوظ في هذا الحديث خاصة ومناصحة ولاة المسلمين، وإن كانت مناصحة المسلمين قد وردت في غير ما حدیث. (١) ت (٢٦٥٧/٣٤/٥-٢٦٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. البغوي في شرح السنة (١١٢/٢٣٥/١). البيعة ١٢٧ حدثنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن الحسين، قال حدثنا إبراهيم بن موسی الجوزي، قال حدثنا داود بن رشید، قال حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر الكلاعي، قالا: دخلنا على العرباض بن سارية وهو الذي نزل فيه ﴿ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُمَا أَحِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: (٩٢)]. الآية، وهو مريض؛ فقلنا: إنا جئناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال عرباض: إن رسول الله وَجّ صلى صلاة الغداة، ثم أقبل علينا فوعظنا بموعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب؛ فقال قائل: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة - وإن كان عبدا حبشيا؛ فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ؛ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة(١). وروى الحارث الأشعري عن النبي وَخَلّ أنه قال: آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد - حدثناه قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا (١) حم (١٢٦/٤). د (١٣/٥ -٤٦٠٧/١٤). ت (٢٦٧٦/٤٣/٥) وقال: هذا حديث حسن صحیح. جه (١ / ١٥ - ١٦ / ٤٢ - ٤٣ -٤٤). فتح البر ١٢٨ أحمد بن عمرو بن منصور، قال حدثنا محمد بن سنجر، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أبان، قال حدثنا يحيى - يعني ابن أبي كثير - أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن الحارث الأشعري حدثه أن رسول الله وَ له قال: إن الله أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كان يبطيء بهن؛ وأن عيسى بن مريم قال له: إن الله أمرك بخمس كلمات تعمل بهن، وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن؛ فإما أن تأمرهم، وإما أن نأمرهم؛ قال: يا أخي إنك إن تسبقني بهن، خشيت أن أعذب أو يخسف بي؛ فجمع الناس في بيت المقدس حتى امتلأ وقعد الناس على الشرف؛ فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق، فقال: هذه داري، وهذا عملي، فاعمل وأد إلي؛ فجعل العبد يعمل ويؤدي إلى غير سيده؛ فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك؛ وإن الله خلقكم ورزقكم، فلا تشركوا به شيئا؛ وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله ينصب وجهه لعبده - مالم يلتفت في صلاته؛ وإن الله أمركم بالصيام، وإن مثل الصيام كمثل رجل معه صرة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحها؛ وإن الصيام عند الله أطيب من ريح المسك؛ وآمركم بالصدقة، وإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوه إلى عنقه، وقربوه ليضربوا عنقه؛ فقال لهم: هل لكم أن أفدي نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى فدى نفسه منهم؛ وآمركم بذكر البيعة = ١٢٩ الله كثيرا، وإن مثل ذلك كرجل أصابه العدو سراعا في إثره حتى أتى على حصن حصين، فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله؛ فقال رسول الله وَ له: وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله؛ فمن فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه إلا أن يرجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية، فإنه من حثاء جهنم؛ قال رجل: وإن صام وصلى؟ قال: وإن صام وصلى، ادعو بدعوى الله الذي سماكم المؤمنين عباد الله (١). قال أبو عمر: كذا قال حثاء جهنم، وغيره يرويه: جثاء جهنم - بالجيم - وذلك كله خطأ عند أهل العلم باللغة، وقد أنكره أبو عبيدة وغيره. وقال أبو عبيد: إنما هو من حثاء جهنم، وهو كما قال أبو عبيد. حدثنا عبد الوارث بن سفیان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا يحيى بن معين بمكة، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله ابن أبي الهذيل، قال: كان عمرو بن العاص يتخولنا، فقال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تنته قريش، لنضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب غيرهم؛ فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله وَّه يقول: قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم (١) حم (٤/ ١٣٠). ت (١٣٦/٥ /٢٨٦٣-٢٨٦٤). وقال: حسن صحيح غريب. حب: الإحسان (١٢٤/١٤- ٦٢٣٣/١٢٦). ك (١١٨/١) من حديث طويل عن الحارث الأشعري مرفوعاً. فتح البر ١٣٠ القيامة(١). وروي من حديث أبي ذر، وأبي هريرة، وابن عباس - بمعنى واحد عن النبي وَل أنه قال: من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، فميتته جاهلية (٢). وروى ابن عمر عن النبي وَجَلّ أنه سمعه يقول: من نزع يدا من طاعة فلا حجة له، ومن مات ولا طاعة عليه كان ميتته ضلالة (٣). وروى أبو إدريس الخولاني عن حذيفة قال: قال لي رسول الله وَ له: الزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن جماعة ولا إمام، قال: تعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك(٤). وروى النعمان بن بشير عن النبي وَخلا أنه قال: الجماعة رحمة، والفرقة عذاب(٥). والآثار المرفوعة عن النبي ◌َُّلّ في هذا الباب كثيرة جدا، وكذلك عن الصحابة أيضا . (١) حم (٤/ ٢٠٣). ت (٢٢٢٧/٤٣٦/٤) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. (٢) م (٣/ ١٨٤٨/١٤٧٦). حم (٢٦٩/٢). ن (٤١٢٥/١٣٩/٧) من حديث أبي هريرة. ومن حديث ابن عباس عند خ (٧١٤٣/١٥٢/١٣). م (١٨٤٩/١٤٧٧/٣). حم (٢٧٥/١). (٣) م (١٨٥١/١٤٧٨/٣). حم (٢/ ٧٠-٨٣-٩٣ -٩٧ -١١١ - ١٢٣ - ١٣٣ - ١٥٤). حب : الإحسان (٤٥٧٨/٤٣٩/١٠). (٤) خ (٦/ ٣٦٠٦/٧٦٣) و(٧٠٨٤/٤٣/١٣). م (١٤٧٥/٣/ ١٨٤٧). جه (٢/ ٣٩٧٩/١٣١٧). (٥) حم (٢٧٨/٤ -٣٧٥). القضاعي في مسند الشهاب (٤٣/١-١٥/٢٣٩-٣٧٧). ابن أبي عاصم (٩٣). وذكره الهيثمي في موضعين من المجمع: ١ - (٢٢٠/٥) وقال: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني ورجالهم ثقات. ب- (١٥٨/٨) وقال: رواه عبد الله وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وذكره السيوطي في الجامع (٣٦٢٤) ورمز لضعفه. قال المناوي نقلا عن الزركشي فيه الجراح بن وكيع قال الدارقطني ليس بشيء. وقال المصنف في الدرر سنده ضعيف. وقال السخاوي سنده ضعيف لكن له شواهد. وانظر ظلال الجنة (ص ٤٤-٤٥). البيعة ١٣١ وروى أبو صادق، عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن الإسلام ثلاث أثافي: الإيمان، والصلاة، والجماعة؛ فلا تقبل الصلاة إلا بالإيمان، ومن آمن، صلى وجامع؛ ومن فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا صبيح بن عبد الله الفرغاني، قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، قال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله . قال أبو عمر: الآثار المرفوعة في هذا الباب كلها تدل على أن مفارقة الجماعة وشق عصا المسلمين، والخلاف على السلطان المجتمع عليه، يريق الدم ويبيحه، ويوجب قتال من فعل ذلك؛ فإن قيل: قد قال رسول الله وَله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله(١)؛ فمن قال: لا إله إلا الله حرم دمه، قيل لقائل ذلك لو تدبرت قوله في هذا الحديث إلا بحقها، لعلمت أنه خلاف ما ظننت؛ ألا ترى أن أبا بكر الصديق قد رد على عمر ما نزع به من (١) م (١ / ٢٠/٥١). د (٢ / ١٩٨ / ١٥٥٦). ت (٢٦٠٧/٣/٥). ن (١٦/٥/ ٢٤٤٢) من حديث أبي هريرة وفي الباب من حديث النعمان بن بشير وأوس وجابر وابن عمر وأبي هريرة وأنس وعمر بن الخطاب عند البخاري ومسلم وأصحاب السنن. فتح البر ١٣٢ هذا الحديث، وقال: من حقها الزكاة؛ ففهم عمر ذلك من قوله: وانصرف إليه، وأجمع الصحابة عليه؛ فقاتلوا مانعي الزكاة كما قاتلوا أهل الردة؛ وسماهم بعضهم أهل ردة على الاتساع، لأنهم ارتدوا عن أداء الزكاة؛ ومعلوم مشهور عنهم أنهم قالوا: ما تركنا ديننا، ولكن شححنا على أموالنا؛ فكما جاز قتالهم عند جميع الصحابة على منعهم الزكاة، وكان ذلك عندهم في معنى قوله - عليه السلام -: إلا بحقها؛ فكذلك من شق عصا المسلمين وخالف إمام جماعتهم، وفرق كلمتهم؛ لأن الفرض الواجب اجتماع كلمة أهل دين الله المسلمين على من خالف دينهم من الكافرين، حتى تكون كلمتهم واحدة، وجماعتهم غير مفترقة؛ ومن الحقوق المريقة للدماء، المبيحة للقتال: الفساد في الأرض، وقتل النفس، وانتهاب الأهل والمال والبغي على السلطان، والامتناع من حكمه. هذا كله داخل تحت قوله: إلا بحقها، كما يدخل في ذلك الزاني المحصن، وقاتل النفس بغير حق، والمرتد عن دينه. وقد أمر الله - عز وجل - بقتال الفئة الباغية بقوله ﴿فَقَئِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَّى تَفِىّءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: (٩)]. وفي قوله ((فقاتلوا)) دليل على أن الباغي إذا انهزم عن القتال، أو ضعف عنه بما لحقه من الآفات المانعة للقتال، حرم دمه، لأنه غير مقاتل، ولم نؤمر بقتاله إلا إذا قاتل لأن الله تعالى قال ((فقاتلوا)) ولم يقل فاقتلوا، والمقاتلة إنما تكون لمن قاتل - والله أعلم -، لأنها تقوم من اثنين؛ وعلى هذا كان حكم علي - رضي الله عنه - فيمن بغى عليه، وتلك كانت سيرته فيهم - رضي الله عنه - وعلى ذلك جمهور العلماء، وللكلام في هذه المسألة موضع غير هذا - إن شاء الله. البيعة ١٣٣ وقال نعيم بن حماد: قلت لسفيان بن عيينة: أرأيت قوله: من ترك الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه؟ فقال: من فارق الجماعة خلع طاعة الله والاستسلام لأمره، وللرسول ولأولي الأمر؛ قال: ولا أعلم أحداً عوقب بأشد من عقوبتهم؛ ثم قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤًا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِىِ الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: (٣٣)] - الآية - هذا في أهل الإِسلام. وأما قوله: تناصحوا من ولاه الله أمركم، ففيه إيجاب النصيحة على العامة لولاة الأمر، وهم الأئمة والخلفاء، وكذلك سائر الأمراء؛ وقد قال ◌َّه: الدين النصيحة، الدين النصحية، الدين النصيحة - ثلاثا. قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم(١). وهذا حديث رواه مالك عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي وَالر. كذلك رواه كل من رواه عن مالك. وزعم ابن الجارود وغيره أن مالكا وهم في إسناده، لأن سفيان ابن عيينة رواه عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري : حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا حامد بن یحیی، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا سهيل بن أبي صالح، قال أخبرني عطاء بن يزيد (١) م (١ / ٧٤/ ٥٥) د (٥/ ٢٣٣ / ٤٩٤٤). ن (٧ /١٧٦ - ١٧٧ / ٤٢٠٨-٤٢٠٩) من حديث تميم الداري وفي الباب من حديث أبي هريرة. فتح البر __ ١٣٤ الليثي صديقا كان لأبي من أهل الشام أنه سمع تميم الداري قال: قال رسول الله وَّ له: إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة؛ قالوا: لمن يا رسول الله، قال: لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم(١). قال سفيان: وكان عمرو بن دينار حدثناه أولا عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح؛ فلقيت سهيلا فسألته ليحدثنيه عن أبيه فأكون أنا وغيري فيه سواء، فقال سهيل: أنا سمعته من الذي سمعه منه. أي أخبرنيه عطاء بن يزيد الليثي صديقا كان لأبي من أهل الشام. قال أبو عمر: وكذلك رواه سفيان الثوري وحماد بن سلمة، والضحاك بن عثمان، وغيرهم عن سهيل، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري؛ والحديث عندي صحيح من الوجهين، لأن محمد بن عجلان قد رواه عن القعقاع بن حكيم، وزيد بن أسلم، وعبيد الله ابن مقسم؛ كلهم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَله . رواه الليث، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم؛ والقعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ ورواه سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع؛ وعبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا كله يعضد رواية مالك عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة - والله أعلم. (١) انظر تخريج الحديث الذي قبله. البيعة ١٣٥ ففي هذا الحديث أن من الدين النصح لأئمة المسلمين، وهذا أوجب ما يكون؛ فكل من واكلهم وجالسهم، وكل من أمكنه نصح. السلطان، لزمه ذلك إذا رجا أن يسمع منه. وروى معمر عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: ألا أخاف في الله لومة لائم خير لي، أم أقبل على أمري؟ فقال: أما من ولي من أمر المسلمين شيئا فلا يخف في الله لومة لائم، ومن كان خلوا، فليقبل على نفسه، ولينصح لأميره. وسئل مالك بن أنس أيأتي الرجل إلى السلطان فيعظه وينصح له، ويندبه إلى الخير؟ فقال: إذا رجا أن يسمع منه، وإلا فليس ذلك عليه . قال أبو عمر: إنما فر من فر من الأمراء، لأنه لا يمكنه أن ينصح لهم، ولا يغير عليهم، ولا يسلم من متابعتهم. روى كعب بن عجرة وغيره عن النبي وَ ل *- أنه قال: سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منهم، ولا يرد علي الحوض؛ ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض(١). (١) حم (٢٤٣/٤). ت (٢٢٥٩/٤٥٥/٤) وقال: هذا حديث صحيح غريب. ن (٧ / ١٨٠ / ٤٢١٨). فتح البر ١٣٦ وروى أبو سعيد الخدري عن النبي وَلا أنه قال: إن أفضل الجهاد كلمة حق، أو قال: كلمة عدل عند ذي سلطان جائر. رواه ابن عيينة وغيره عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد(١). وأخبرنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال حدثنا عبيد الله بن محمد ابن حبابة، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، أن رسول الله وَ ظله قال: أفضل الجهاد من قال كلمة حق عند ذي سلطان جائر(٢). وقد ذكرنا خبر بلال بن الحارث في باب محمد بن عمرو من هذا الكتاب، وهو في معنى الكلام عند السلطان على حسبما فسرناه هناك. وقد كان الفضيل بن عياض يشدد في هذا فيقول: ربما دخل العالم على السلطان - ومعه دينه فيخرج وما معه منه شيء؛ قالوا: كيف ذلك؟ قال: يمدحه في وجهه ويصدقه في كذبه. وذكر أحمد بن حنبل عن ابن المبارك، قال: لا تأتهم، فإن أتيتهم فاصدقهم؛ قال: وأنا أخاف ألا أصدقهم. قال أبو عمر: إن لم يكن يتمكن نصح السلطان، فالصبر والدعاء، فإنهم كانوا ينهون عن سب الأمراء: (١) د (٤/ ٤٣٤٤/٥١٤). ت (٤ /٤٠٩ /٢١٧٤) وقال حديث حسن غريب من هذا الوجه. جه (٤٠١١/١٣٢٩/٢). حم (١٩/٣-٦١). وفي الباب من حديث أبي أمامة وطارق بن شهاب وجابر بن عبد الله، والزهري مرسلا. (٢) انظر تخريج الحديث الذي قبله ، البيعة ١٣٧ أخبرنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن الحسين البغدادي، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد، قال حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال حدثنا يحيى بن يمان، قال حدثنا سفيان، عن قيس بن وهب، عن أنس بن مالك، قال: كان الأكابر من أصحاب رسول الله وَلَّه ينهوننا عن سب الأمراء. وحدثنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن الحسين، قال حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال حدثنا عيسى بن محمد أبو عمير الرملي، عن ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي، قال: وقف أبو الدرداء على باب معاوية فحجبه لشغل كان فيه، فكأن أبا الدرداء وجد في نفسه، فقال: من يأت أبواب السلطان قام وقعد، ومن يجد بابا مغلقا يجد إلى جنبه بابا رجا فتحا، إن سأل أعطي، وإن استعاذ أعيذ، وإن أول نفاق المرء طعنه على إمامه. وحدثنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن الحسين، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، قال حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال حدثنا یحیی بن یمان، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: ما سب قوم أميرهم إلا حرموا خيره. أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، قال حدثنا محمد بن أحمد، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر نصر بن مهاجر، قال حدثنا الفيض بن إسحاق، عن زهير بن معاوية، عن الأعمش، قال: قال حذيفة: إذا كان والي القوم خيرا منهم لم يزالوا في علياء، وإذا كان واليهم شرا منهم - أو قال شرهم - لم يزدادوا إلا سفالا. فتح البر ١٣٨ وذكر البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة، وحينئذ ترفع الأمانة(١). قال أبو عمر: ويجب على الإمام من النصح لرعيته كالذي يجب عليهم له، قال وَالخلال: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع عليهم، وهو مسؤول عنهم - الحديث. رواه ابن عمر عن النبي وَّ(٢). وروى ابن عباس عن النبي وَلّ أنه قال: ما من أمير يؤمر على عشرة إلا يسأل عنهم يوم القيامة(٣). وروى الحسن عن معقل بن يسار، قال: سمعت رسول الله وعَ ظله يقول: من استرعاه الله رعية ومات وهو لها غاش، حرم الله عليه الجنة (٤). حدثناه أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، قال حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو الأشهب عن الحسن - فذكره. (١) حم (٣٥١/٢). خ (٥٩/١٨٨/١). (٢) حم (٥/٢-٥٤-٥٥-١٠٨-١١١-١٢١). خ (٢/ ٨٩٣/٤٨٢). م (١٨٢٩/١٤٥٩/٣). د (٢٩٢٨/٣٤٢/٣). ت (٤ / ١٧٠٥/١٨٠). (٣) طب في الكبير (١٢١٦٦/٤١١/١١). وذكره الهيثمي في المجمع وقال رواه الطبراني وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف (٢١١/٥). (٤) حم (٢٥/٥-٢٧). خ (٧١٥٠/١٥٨/١٣-٧١٥١). م (١٤٢/١٢٥/١) دون زيادة ((وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام)). البيعة ١٣٩ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، والحارث بن أبي أسامة، قالا حدثنا هوذة، قال حدثنا عوف، عن الحسن، قال: مرض معقل بن يسار مرضا ثقل فيه، فأتاه زياد يعوده فقال: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله وَله، سمعت رسول الله وَل يقول: من استرعي رعية فلم يحطهم بنصيحته، لم يجد ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام(١). حدثنا محمد بن خلیفة، قال حدثنا محمد بن الحسین، قال حدثنا ابن شاهين، قال حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، قال حدثنا إسحاق بن سهل عن المغيرة بن مسلم، عن قتادة، عن أبي الدرداء، قال: لا إسلام إلا بطاعة، ولا خير إلا في الجماعة والنصح لله وللخليفة وللمؤمنين عامة. وأما قوله: ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، فمعنى قيل وقال - والله أعلم - الحديث بما لا معنى له ولا فائدة فيه من أحاديث الناس التي أكثرها غيبة ولغط وكذب؛ ومن أكثر من القيل والقال مع العامة، لم يسلم من الخوض في الباطل ولا من الاغتياب، ولا من الكذب - والله أعلم. وقد روي عن النبي پځ أنه قال: كفى بالمرء کذبا أن يحدث بكل ما يسمع(٢). ومكتوب في حكمة داود وفي صحف إبراهيم: من عد (١) انظر الذي قبله (٢) م (١ / ٥/١٠). د (٥ / ٢٦٥ / ٤٩٩١). فتح البر ١٤٠ كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه. وفي المثل السائر: التقي ملجم. وقد مضى قوله وَله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت (١)- في باب سعيد بن أبي سعيد، ومضى هناك في الصمت وحفظ اللسان بعض ما يكفي - إن شاء الله . وأما قوله: وكثرة السؤال - فمعناه عند أكثر العلماء: التكثير في السؤال من المسائل والنوازل والأغلوطات وتشقيق المولدات، وقد أوضحنا هذا الباب وبسطناه، وأشبعنا القول فيه من جهة الأثر في كتاب العلم. وقال مالك: أما نهي رسول الله وَظله عن كثرة السؤال، فلا أدري أهو الذي أنهاكم عنه من كثرة المسائل، فقد كره رسول الله وَ الاله المسائل وعابها أم هو مسألة الناس. قال أبو عمر: الظاهر في لفظ هذا الحديث: كراهة السؤال عن المسائل إذا كان ذلك على الإكثار، لا على الحاجة عند نزول النازلة؛ لأن السؤال في مسألة الناس إذا لم يجز، فليس ينهى عن كثرته دون قلته، بل الآثار في ذلك آثار عموم لا تفرق بين القلة والكثرة لمن كره له ذلك؛ وقد مضى في معنى السؤال وما يجوز منه ولمن يجوز أبواب كافية في هذا الكتاب. (١) حم (٤١٢/٢٤/٥). خ (١١/ ٦٤٧٥/٣٧٣). م (٦٩/١ / ٤٨). ت (٣٠٤/٤ /١٩٦٧). جه (١٢١١/٢/ ٣٦٧٢).