Indexed OCR Text

Pages 1-20

فَيَشْعُ البُرّ
في التّتِيبُ الفِقْ هِّ
لِتَمَهَيُّ البَيْدِ البَرْ
وَمَعَّهُ
فَتح المجمٌّ
فِي اخْتْصَارِ تخريج أحَاديث التّهِ
رتبه واختصر تخريجه
الشيخُ محَمّد بْن عَبْد الرّحمن المغراوي
الجزء الَوَّلّ
كتاب: النبوة والوحي- البيعة - الاعتصام بالكتاب والسنة
استتابة المرتدين والمعاندين والمشركين
الإيمان والأسماء والأحكام
◌َمُوَةُ التحقَ النَّفَائِ الَّوليّة
للنشر وَالتوزيع

-
why
一

د
قَبْعُ الْبَرُ
في التّتِيِّبْ الفِقْ هِيِّ
لِتَهِيدُ الََّمَّدِ الَرّ
١

حقوق الطّبْع مَحْفُوظة
الطّبْعَة الأُولى
١٤١٦هـ - ١٩٩٦مـ
مُجْبُوعَةُ التَّهُ النَّفَائِ الأَوَلَّةُ
للنشر وَالتوزيع
هَاتف: ٤٧٨٢٠٥٢ - فاكس: ٤٧٩٤٥٦٠
صب: ٤٣٣٥٢ - الهْز البهيديِّ: ١١٥٦١
الهَاض - المملكة العربيّة السّعُوديَّة

القسم الأول
العقيدة

١
١ - كتاب النبوة
والوحي

النبوة والوحي
٩
أسماء النبي لة
[١] مالك عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، أن النبي ◌َّ قال: لي
خمسة أسماء: أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر،
وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب(١).
هكذا روى هذا الحديث يحيى مرسلا، لم يقل عن أبيه وتابعه
على ذلك أكثر الرواة للموطأ، وممن تابعه على ذلك القعنبي، وابن
بكير، وابن وهب، وابن القاسم، وعبد الله بن يوسف، وابن أبي
أويس، وأسنده عن مالك معن بن عيسى، ومحمد بن المبارك
الصوري، ومحمد بن عبد الرحيم، وابن شروس الصنعاني، وعبد
الله بن مسلم الدمشقي، وإبراهيم بن طهمان، وحبيب، ومحمد بن
حرب، وأبو حذافة، وعبد الله بن نافع، وأبو مصعب، كل هؤلاء
رواه عن مالك مسندا عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن
مطعم، عن أبيه.
حدثنا محمد، حدثنا علي بن عمر، حدثنا أبو بكر النيسابوري،
حدثنا إسحاق بن الحسن الطحان بمصر، حدثنا محمد بن المبارك
الصوري، قال: سمعت رجلا يقول لمالك بن أنس: أحدثك ابن
شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنه سمع رسول الله
وَالله يقول: لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي،
وأنا الحاشر، وأنا العاقب؟ قال: نعم(٢).
(١) و(٢) خ (٣٥٣٢/٦٢٨/٦)و(٤٨٩٦/٨٢٦/٨). م (٢٣٥٤/١٨٢٨/٤ (١٢٥)).
ت (٢٨٤٠/١٣٥/٥).

فتح البر
١٠
وأخبرنا علي بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا العباس
ابن محمد بن العباس البصري، حدثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت
على ابن نافع، قال حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن
محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه أن رسول الله وَ لّه قال: إن لي
خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله
بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب
-والعاقب الذي ليس بعده أحد(١).
هكذا قال في تفسير العاقب في نسق الحديث، وذكره الدارقطني
عن محمد بن عبد الله بن زكرياء، والحسن بن خضر، والحسن بن
رشيق، كلهم عن العباس بن محمد عن أحمد بن صالح مثله
سواء .
وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال
حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا البخاري، قال: حدثنا إبراهيم
ابن المنذر، قال: حدثنا معن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: لي
خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي
الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب (٢).
وكذلك رواه أصحاب ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن محمد
ابن جبير، عن أبيه مسندا، حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم
ابن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا
الحميدي، وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن يحيى
(١) و(٢) تقدم تخريجه تحت حديث الباب.

١١
النبوة والوحي
ابن عمر بن علي، قال: حدثنا علي بن حرب، قالا جميعا: حدثنا
سفيان بن عيينة، عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم، عن
أبيه، أن النبي وَجَلّ قال: إني أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي
الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي أحشر الناس، وأنا
العاقب الذي ليس بعدي نبي .
وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري لم يقل خمسة
أسماء، والأسماء هنا والصفات سواء، فمحمد: مفعل من الحمد،
وكذلك أحمد: أفعل من الحمد، قال بعض الشعراء:
وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد
حدثني عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا
قتيبة بن سعيد أبو رجاء المعلالي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
علي بن زيد بن جدعان، قال: أحسن بيت قيل فيما قالوا: قول عبد
المطلب، أو قول أبي طالب - الشك من أبي إسماعيل:
وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد
والقول في الاسم والمسمى ليس هذا موضعه، وقد اختلف في
ذلك أهل العلم وسائر فرق الإسلام، وأكثروا من القول في ذلك بما
لم أر في ذكره ههنا وجها، ومعنى قوله: يحشر الناس على قدمي
أي قدامي وأمامي، أي أنهم يجتمعون إليه وينضمون حوله،
ويكونون أمامه يوم القيامة، وروى الخليل بن أحمد، حشرتهم
السنة: إذا ضمتهم من النواحي، وهذا الحديث أيضا مطابق لكتاب
الله في قوله - عز وجل - ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدُ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِنْ
رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيْنَّ﴾ [الأحزاب: (٤٠)]. وقال ◌َّى: أنا العاقب

فتح البر
=١٢
الذي ليس بعدي نبي. حدثني خلف بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن
مطرف، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا يحيى بن عمر،
قال: حدثنا يوسف بن عمر، قال أخبرنا ابن وهب عن مالك، قال:
ختم الله به الأنبياء، وختم بمسجده هذه المساجد، يعني مالك بذلك
مساجد الأنبياء.
وقال أبو عبد الله: سألت سفيان -يعني ابن عيينة- عن العاقب،
فقال لي: آخر الأنبياء، قال أبو عبيد: وكذلك كل شيء خلف بعد
شيء فهو عاقب، وقد عقب يعقب عقبا، ولهذا قيل لولد الرجل
بعده عقبة، وكذلك آخر كل شيء عقبة.

النبوة والوحي
١٣
صَلى الله
وَسَم
ما جاء في صفة النبي
[٢] مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول:
كان رسول الله وَ ل﴿ ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض
الأمهق، ولا بالأدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس
أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على
رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء والفر)).(١)
أما قوله في هذا الحديث: ((ليس بالطويل البائن، فالبائن هو
البعيد الطول، المشرف، المتفاوت، والبون البين البعد، ومنه قول
الشاعر :
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة مطوقة قد بان عنها قرينها
أي بعد قرينها عنها .
وقال زهير:
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا
وقال جرير:
بان الخليط ولو طوعت ما بانا
وقال الأخفش: البائن هو الطويل الذي يضطرب من طوله، وهو
عيب في الرجال والنساء. يقول: فلم يكن رسول الله وَل كذلك.
(١) خ (٦/ ٧٠٠/ ٣٥٨٤) و (٥٩٠٠/٤٣٦/١٠). م (٢٣٤٧/١٨٢٤/٤).
ت (٣٦٢٣/٥٥٢/٥) من طريق مالك بهذا الإسناد.

١٤
فتح البر
وأما قوله ((الأمهق)) فإن ابن وهب وغيره قالوا: المهق: البياض
الشديد الذي ليس بمشرق ولا يخالطه شيء من الحمرة يخاله الناظر
إليه برصا، يقول: فلم يكن كذلك وَّ لّ وكذلك وصفه علي رضي
الله عنه وهو أحسن الناس له صفة فقال: كان أبيض مشربا بحمرة.
وقال بعض الأعراب:
أما تبينت بها مهقة تنبو بقلب الشيق العازم
وأما قوله: ((ليس بالآدم)) فإنه يقول: ليس بأسمر. والأدمة
السمرة .
والقطط هو الشديد الجعودة مثل شعر الحبش. والسبط: المرسل
الشعر، الذي ليس في شعره شيء من التكسير، يقول: فهو جعد،
رجل، كأنه دهره قد رجل شعره يعني مشط .
وأما قوله ((بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين))
فمختلف في ذلك على ما نحن ذاكروه إن شاء الله .
وأما قوله بالمدينة عشر سنين فمجتمع عليه لا خلاف بين العلماء
فيه، وأما قوله: وتوفاه الله على رأس ستين فمختلف فيه، على
حسب اختلافهم، في مقامه بمكة، فحديث ربيعة عن أنس على ما
ترى أن رسول الله 83* توفي وهو ابن ستين.
ورواه عن ربيعة، جماعة من الأئمة منهم مالك، وأنس بن
عياض، وعمارة بن غزية، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والأوزاعي،
وسعيد بن أبي هلال، وسليمان بن بلال، كلهم عن ربيعة عن أنس
بمعنى حديث مالك سواء.

النبوة والوحي
١٥
وقد ذكر البخاري حديث ربيعة هذا عن أنس، ثم أتبعه، فقال:
حدثني أحمد صاحب لنا، قال: حدثني أبو غسان محمد بن عمرو
الرازي زنيج، قال: حدثنا حكام بن سلم، قال: حدثنا عثمان بن
زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: ((توفي رسول الله
وَله وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين
سنة، وعمر وهو ابن ثلاث وستين سنة))(١).
قال البخاري: وهذا عندي أصح من حديث ربيعة.
قال أبو عمر:
إنما قال ذلك البخاري - والله أعلم - لأن عائشة (٢)، ومعاوية (٣)،
صَلى الله
وابن عباس(٤)، على اختلاف عنه، كلهم يقول: ((إن رسول الله
عَالجلية
وسام
توفي وهو ابن ثلاث وستين))، ولم يختلف عن عائشة ومعاوية في
ذلك، رواه جرير عن معاوية.
وجاء عن أنس ما ذكر ربيعة عنه، وذلك مخالف لما ذكره هؤلاء
کلهم.
وروى الزبير بن عدي وهو ثقة عن أنس ما يوافق ما قالوا، فقطع
البخاري بذلك، لأن المنفرد أولى بإضافة الوهم إليه من الجماعة.
وأما من طريق الإسناد فحديث ربيعة أحسن إسنادا في ظاهره،
إلا أنه قد بان من باطنه ما يضعفه، وذلك مخالفة أكثر الحفاظ له،
(١) م (٤ / ١٨٢٥ / ٢٣٤٨).
(٢) خ (٢٥٣٦/٦٩٤/٦) و(٤٤٦٦/١٩٠/٨). م (٢٣٤٩/١٨٢٥/٤).
ت (٣٦٥٤/٥٦٥/٥).
(٣) م (٤ / ١٨٢٦ / ٢٣٥٢).
(٤) خ (٣٩٠٢/٢٨٧/٧-٣٩٠٣). م (٤ /٢٣٥١/١٨٢٦). ت (٣٦٥٢/٥٦٥/٥).

١٦
فتح البر
فإن لم يكن هذا وجه قول البخاري، وإلا فلا أعلم له وجها، وقد
تابع ربيعة على روايته عن أنس نافع أبو غالب.
وروى عن أنس بن مالك قال: ((بعث رسول الله وَلَه وله أربعون
سنة))(١).
قال البخاري: وأخبرنا محمد بن عمر القصبي، قال: أخبرنا عبد
الرزاق، قال: حدثنا نافع أبو غالب، أنه سمع أنس بن مالك يقول:
((أقام رسول الله وَّ بمكة عشرا بعد أن بعث))(٢).
وذكره ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عمر القصبي،
قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا نافع أبو غالب قال: قلت
لأنس: يا أبا حمزة، كم كان لرسول الله وَلّه يوم قبض؟ قال:
ستون سنة .
وقد روى ابن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب
عن أنس قال: ((نبيء رسول الله وَُّله وهو ابن أربعين سنة)) ومكث
بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وتوفي وهو ابن ستين سنة(٣). وقد روي
من حديث ابن عمر أن رسول الله وَالو: توفي وهو ابن اثنتين وستين
سنة، وأشهر (٤).
وذكر إبراهيم بن المنذر عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد، عن أخيه
عن أبيه عن أبي هريرة قال: نبيء رسول الله وَُّله وهو ابن أربعين،
فأقام بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وتوفي وهو ابن ستين سنة.
(١) ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٠) بإسناد صحيح.
(٢) خ (٦/ ٣٥٤٨/٧٠٠).
(٣) ابن سعد (٣٠٨/٢).
(٤) ابن أبي شيبة (٣٦٥٤٦/٣٢٨/٧) بإسناد صحيح.
:

١٧
النبوة والوحي
قال أبو عمر:
وممن قال: إن رسول الله وَله بعث على رأس أربعين سنة: قباث
ابن أشيم، قال: نبيء النبي ◌َّ على رأس أربعين من عام الفيل(١).
قال أبو عمر:
لا خلاف أنه ولد وَّ بمكة عام الفيل، إذ ساقه الحبشة إلى مكة
يغزون البيت .
وروى هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بعث
رسول الله وَّله وهو ابن أربعين ◌َظله، ورواه جماعة عن هشام بن
حسان، وهو قول عروة بن الزبير رواه عن عروة هشام بن عروة،
وعمرو بن دینار.
وكان عروة يقول: إنه أقام بمكة عشرا، وأنكر قول من قال: أقام
بها ثلاث عشرة سنة، وقوله كرواية ربيعة سواء.
وكان الشعبي يقول: بعث رسول الله وَ له، ونبيء وَله الأربعين،
ثم وكل به إسرافيل ثلاث سنين، قرن بنبوته، فكان يعلمه الكلمة
والشيء، ولم ينزل عليه القرآن على لسانه، فلما مضت ثلاث سنين
قرن بنبوته جبريل، فنزل القرآن على لسانه عشرين سنة. هذا كله
قول الشعبي .
وكذلك قال محمد بن جبير بن مطعم: إن رسول الله وَ خُلقه نبيء
على رأس أربعين، وهو قول عطاء الخراساني.
وممن قال: إنه بعث على رأس ثلاث وأربعين: ابن عباس من
رواية هشام الدستوائي، عن عكرمة عنه، خلاف ما رواه هشام بن
حسان، وقاله أيضا سعيد بن المسيب.
(١) م (٤ / ١٨٢٧ / ١٢٢) ت (٥٦٤/٥/ ٣٦٥٠-٣٦٥١).

فتح البر
١٨
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال:
حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: أخبرنا هشام، قال: حدثنا
عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل على النبي وَلاّ، وهو ابن ثلاث
وأربعين(١).
قال أحمد بن زهير: وأخبرني أبي، قال: حدثنا جرير بن عبد
الحميد، قال أحمد بن زهير: وحدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا
حماد بن زيد جميعا، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
قال: أنزل على النبي ◌َّ الوحي، وهو ابن ثلاث وأربعين سنة.
خالف القواريري عارم في هذا الخبر عن حماد بن زيد، فقال
فيه: أنزل عليه، وهو ابن أربعين سنة، وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة.
ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، مثل رواية
القواريري، وهو عبيد الله بن عمر، عن حماد بن زيد.
وأخبرنا خلف بن قاسم قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن
راشد، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال:
حدثنا ابن وهب، قال: حدثني قرة بن عبد الرحمن المعافري، عن
ابن شهاب، وربيعة، عن أنس قال: نبيء النبي وَلّ، وهو ابن
أربعين، فأقام بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا(٢).
(١) حم (٢٢٨/١). قال في تحفة الأحوذي (٢٩٧/٤): ((وحكى القاضي عياض عن ابن عباس
وسعيد بن المسيب رواية شاذة: أنه وَلو بعث على رأس ثلاث وأربعين سنة، والصواب
أربعون كما سبق))
(٢) تقدم تخريجه.

١٩
النبوة والوحي
قال أبو عمر:
لا أعلم أحدا رواه عن ابن شهاب عن أنس غير قرة، والله أعلم.
وأما مكثه بمكة وَّه، ففي قول أنس من رواية ربيعة، وأبي غالب
أنه مكث بمكة عشر سنين، وكذلك روى أبو سلمة عن عائشة وابن
عباس، وهو قول عروة بن الزبير، والشعبي، وسعيد بن المسيب
على اختلاف عنه، وابن شهاب، والحسن، وعطاء الخراساني،
وكذلك روى هشام الدستوائي عن عكرمة عن ابن عباس.
حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو
زرعة الدمشقي، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا شيبان عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن عباس وعائشة: أن رسول
الله وَّه مكث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن، وبالمدينة عشرا(١).
وحدثنا خلف، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة،
قال: حدثنا أحمد بن شبويه، ومحمد بن أبي عمر، قالا: حدثنا
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة بن الزبير:
كم لبث النبي وَّ بمكة؟ قال: عشرا. قلت: فإن ابن عباس يقول:
بضع عشرة، قال: إنما أخذه من قول الشاعر.
وروى هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه مكث
بمكة بعد ما بعث النبي وَخلال ثلاث عشرة سنة، وكذلك روى أبو
حمزة، وعمرو بن دينار، عن ابن عباس، وهو قول أبي جعفر
محمد بن علي، وقال أبو قيس صرمة بن أبي أنس الأنصاري في
أبيات يفخر بما من الله به عليه من صحبة النبي وَّله، ونصرته له:
-
(١) تقدم تخريجه.

فتح البر
٢٠
ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى صديقا مواتيا
في أبيات قد ذكرتها بتمامها في باب صرمة من كتاب الصحابة.
وأما سنه في حين وفاته، ففي حديث ربيعة، وأبي غالب، عن
أنس: أنه توفي رسول الله وَخلال وهو ابن ستين، وهو قول عروة بن
الزبير(١).
وروى حميد، عن أنس، قال: توفي رسول الله وَخلال وهو ابن
خمس وستين. ذكره أحمد بن زهير، عن المثنى بن معاذ، عن بشر
ابن المفضل، عن حمید.
وروى الحسن بن دغفل النسابة، وهو دغفل بن حنظلة أن النبي
وَ ل* قبض وهو ابن خمس وستين، ولم يدرك دغفل النبي وَاخلاء.
وقال البخاري: ولا نعرف للحسن سماعا من دغفل.
قال البخاري: وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس، قال:
توفي رسول الله وَلا وهو ابن خمس وستين سنة.
قال البخاري: ولا يتابع عليه، إلا شيء رواه العلاء بن صالح،
عن المنهال، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ((صلى النبي
وَخلّ بمكة عشر سنين، وخمس سنين وأشهرا، ولم يوافق عليه
العلاء، وهو شيء لا أصل له.
قال: وروى عكرمة، وأبو ظبيان، وأبو سلمة بن عبد الرحمن،
(١) تقدم تخريجه.