Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
تقيّد في إسقاطهما (بالرواية) لالتزامه اتباعها فلم يزد فيها ما ليس منها
تورُّعاً كمذهبه في عدم إبدال ((النبي)) بالرسول ، وإن لم يختلف المعنى ،
لكن (مع نطقه) بهما إذا قرأ أو كتب (كما رووا) أي : المحدثون ذلك عنه
(حكاية) لم يتصل إسنادها (١).
فقد قال الخطيب : ((وبلغني أنه كان يصلّي عليه - صلى الله عليه
وسلم - نطقاً)) (٢).
وجرى على التقيُّد (٣) بالرواية ابن دقيق العيد أيضاً، وقال: ((إذا ذكر
الصلاة لفظاً من غير أن تكون في الأصل فينبغي أن يصحبها قرينة تدل
على ذلك ككونه يرفع رأسه عن النظر في الكتاب وينوي بقلبه أنَّه هو
المصلي لا حاكياً عَن غيره)) (٤).
وعليه فمن كتبها ولم تكن في الرّواية نبّه على ذلك أيضاً برمز أو غيره
كما جرى عليه بالرمز الحافظ أبو الحسين اليُوْنِيْنِيُّ (٥) في نسخته التي جمع
[فیھا] (٦) بین الرِّوايات التي وقعت له .
(و) عباس بن عبدالعظيم (العَنْبَرِي) (٣) بالإسكان لما مر نسبة لبني
١- قلت : ولا حاجة لاتصال السند في مثل هذه الأمور فإن الإمام أحمد أرفع وأجل من أن يعتقد
في حقه عدم التأدية بالصلاة والسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم نطقاً كلما مر ذكره عليه
ويبحث له من اتصال السند .
٢- راجع ((الجامع)) (١/ ٢٧١).
٣- في د ، ظ : التقييد .
٤- راجع ((الاقتراح)) (ص: ٢٩١ -٢٩٢).
٥- هو الحافظ شرف الدين علي بن محمد بن أحمد الحنبلي، شيخ بعلبك ، توفي سنة ٧٠١هـ
((تذكرة الحفاظ)) (١٥٠١/٤).
٦- هذه الزيادة من س ، ز .
٧- روى عن عبدالرحمان بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأبي داوود الطبالسي وغيرهم ، ثقة
مأمون، توفي سنة ٢٤٦هـ ((تقريب)) (٣٩٧/١).

٣٨٢
العنبر بن عمرو بن تميم ، وعلي (ابن المديني) بالإسكان لما مر نسبة للمدينة
النبوية (بيضا) في كتابتهما (لها) أي: للصلاة أحياناً (لإعجال) أي :
للعجلة ، (وعادا) بعد (عوضا) بكتابة ما تركاه للعجلة .
قال عبدالله بن سنان: سمعتهما يقولان: ((ما تركنا الصلاة على
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كل حديث سمعناه وربما عجلنا فنبيِّض
الکتاب في کل حديث حتى نرجع إليه)» (١) .
وتسنُّ الصلاة نطقاً وكتابةً على سائر الأنبياء والملائكة صلى اللّه وسلم
عليهم كما نقله النووي عن إجماع من يعتدُّ به .
قال: ((ويسنُّ الترضِّي والترحُّم على الصحابة والتابعين وسائر
الأخيار)) (٢) .
(واجتنب) أنت (الرمز لها) أي الصَّلاة مع السَّلام في خطّك كأن
تقتصر منها على حرفين كما يفعله أبناء العجم وعوام الطلبة فيكتبون بدلها
((صم))، أو ((صلعم)) فذلك خلاف الأولى .
بل قال الناظم : إنَّه مكروه (٣) .
ويقال: إنَّ من رمز لها بـ ((صلعم)) قطعت يده .
(و) اجتنب أيضاً (الحذفا) لشيء (منها) أي: من صِيَغٍ (٤) التعظيم له
صلى الله عليه وسلم (صلاةً أو سلاماً) أي : حذف أحدهما (تكفى) ما
أهمَّك من أمر دينك كما ثبت في الخبر ٥١).
١- راجع ((الجامع)) للخطيب (٢٧٢/١) .
٢- راجع ((الإرشاد)) (٤٣٤/١).
٣- راجع ((فتح المغيث)) (٢٧/٣).
٤- كذا في س ، وفي النسخ الأخرى : صيغة .
٥- في د : الأخبار .

٣٨٣
والاقتصار على أحدهما مكروه كما قاله النووي .
وقال حمزة الكناني (١): كنت أكتب عند ذكر النبي ((صلى الله عليه))
ولا أكتب ((وسلم)) فرأيته صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال لي : مالكَ
لا تتم الصَّلاةَ عليَّ؟ فما كتبت بعد ذلك ((صلى اللّه عليه)) إلا وكتبت
«وسلم)» .
١- هو الحافظ الثقة أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن عباس الكناني ، روى عنه ابن مندة
الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن علي الطحان، توفي سنة ٣٥٧هـ. ((شذرات الذهب)»
(٢٤/٣) .

٣٨٤
المُقَابَلَة
(المقابلة) وما معها مما يأتي، ويقال لها: المعارضة، يقال: ((قابلت
الكتاب بالكتاب ، وعارضته به)) إذا جعلت فيه مثل ما في المقابل به .
ثُمَّ عَلَيْهِ الْعَرْضُ بِالأَصْلِ وَلَوْ كَانَ إِجَازَةً أُوْ أُصْلِ الشَّيْخِ أُوْ
فَرْعٍ مُقَابَلٍ وَخَيْرُ العَرْضِ مَعْ اسْتَاذِهِ بِنَفْسِهِ إِذْ يَسْمَعْ
بَعْضُهُمْ هَذَا وَقِيْه غُلّطَا
وَقِيْلَ : بَلْ مَعْ نَفْسِهِ وَاشْتَرَطًا
فِيْ نُسْخَةٍ ، وَقَالَ يَحْيَى يَجِبُ
وَلِيَنْظُرِ السَّامِعُ حِيْنَ يَطْلُبُ
غَيْرِ مُقَابِلٍ وَلِلْخَطِيْبِ إِنْ
وَجَوَّزَ الأُسْتَاذُ أُنْ يَرْوِيَ مِنْ
صِحَّةُ نَقْلِ نَاسِخٍ فَالشَّيْخُ قَدْ
بَيِّنَ وَالنَّسْخُ مِنْ أُصْلٍ وَيُزَدْ
شَرَطِهُ ثُمَّ اعْتَبِرْ مَا ذُكِرَا فِيْ أُصْلِ الأَصْلِ لاَتَكُنْ مُهَوِّراً
(ثم) بعد تحصيل الطالب مرويَّه بخطّه أو بخط غيره (عليه) وجوباً
(العرض) لكتابه عرضاً موثوقاً به إما (بالأصل) أي : أصل شيخه الذي
أخذه هو عنه (ولو) كان أخذه (إجازةً) كما لو كان سماعاً .
(أو) بـ (أصل أصل الشيخ) المقابل به أصل الشيخ ، (أو) بـ (فرع
مقابل) بالأصل ، أو بفرع آخر مقابل به وإن كثر العدد بينهما لحصول
المطلوب .
سواء أ عارض مع نفسه أم عارض هو أو ثقة يقظ غيره مع شيخه ،
أو ثقة يقظ غيره ، وقع حال السماع أم لا .
(و) لكن (خير العرض) ما كان (مع أستاذه) أي : شيخه ، بأن
يعرض كتابه بكتابه (بنفسه) معه (إذ) أي : حين (يسمع) منه ، أو عليه ،

٣٨٥
أو يقرأ لما في ذلك من الاحتياط التام .
وقال ابن دقيق العيد: ((الأولى العرض قبل السماع ؛ لأنَّه أيسر
للسماع)» (١) .
(وقيل) : أي وقال الحافظ أبو الفَضْلِ الْجَارُوْديُّ (٢): (بل) خير
العرض ما كان (مع نفسه) لأنَّه حينئذ على يقين من مطابقة الكتابين .
(و) لهذا (اشترطا بعضهم هذا) فجزم بعدم صحة عرضه مع غيره
(وفيه) أي: اشتراط ذلك (غلط) قائله؛ فقال ابن الصلاح: ((إنَّه متروك
والأوّل أولى)) (٣).
و «فيه)) متعلق بـ ((غَلْطَ)) .
(ولينظر السامع) ندباً (حين يطلب) أي : يسمع (في نسخة) له ، أو
لمن حضر ، فهو جدير بأن يفهم معه ما يسمع .
(وقال يحيى) بن معين : بل (يجب) النظر فيها . فقد سئل عمَّن لم
ينظر في الكتاب والمحدث يقرأ أيجوز له أن يحدِّث بذلك عنه ؟ فقال: أما
عندي فلا ، ولكن عامة (٤) الشيوخ هكذا [سماعهم] (٥).
قال ابن الصلاح: ((وهذا من مذاهب المتشدِّدين في الرِّواية ، والصحيح
عدم اشتراطه وصحة السماع ولو لم ينظر أصلاً في الكتاب حالة القراءة)) (١).
١- راجع ((الاقتراح)) (ص: ٢٩٣).
٢- هو محمد بن أحمد بن محمد الجارود الهروي ، الجارودي ، شيخ هراة في عصره سمع من أبي
القاسم الطبراني وطبقته، وكان حافظا ثقة، توفي سنة نيف وعشرين وأربعمائة . ((اللباب)) لابن
الأثير (١ /٢٥٠).
٣- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ١٦٩).
٤- في ز : عما الشيخ وهو تحريف .
٥- ساقطة من ز .
٦- المصدر السابق (ص : ١٦٩ - ١٧٠).

٣٨٦
ثم ما مر من أنَّه يشترط في صحة الرِّواية المقابلة هو ما اعتمده كثير
منهم القاضي عياض حيث قال : ((لاتحل الرِّواية من كتاب لم يقابل ؛ لأنَّ
الفكر يذهب، والقلب يسهو، والبصر يزيغ، والقلم يطغى)» (١).
(وجوّز الأستاذ) أبو إسحاق الإسفراييني (أن يروي) الراوي (من)
كتاب (غير مقابل، و) عزا الجواز أيضاً (للخطيب) لكن (إن بيَّن) عند
الرِّواية أنَّه لم يقابل ، (و) كان (النسخ) لذلك الكتاب (من أصل) معتمد
بدرج الهمزة .
وسبقه إلى ذلك جماعة مقتصرين على الشرط الأول .
(ويُزَدْ) شرط ثالث هو : (صحة نقل ناسخ) لذلك الكتاب بأن لا يكون
سقيم النقل كثير السقط (فالشيخ) ابن الصلاح (قد شرطه) أي ما ذكر من
صحة النقل (٢) .
(ثم اعتبر) أنت (ما ذكرا) من الشروط (في أصل الاصل) بدرج
الهمزة - كما اعتبرتها (٣) في أصل شيخك .
و(لاتكن) أنت بقلة مبالاتك بعدم الضبط والاتقان (مهوِّرا) (٤) كمن
إذا رأى سماع شيخ لكتاب قرأه عليه من أي نسخة اتفقت .
والتهوُّر : الوقوع في الشيء بقلة مبالاةٍ . قاله الجوهري وغيره (٥) .
١- راجع ((الإلماع)) (ص: ١٦٠).
٢- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ١٧٠).
٣- في ز : اعتبرت .
٤- في ز : یهورا .
٥ - راجع ((الصحاح)) (٨٥٦/٢).

٣٨٧
تَخْرِيْجِ السَّاقط
(تخريج الساقط) وما معه مما يأتي :
وَيُكْتَبُ السَّاقِطُ وَهْوَ اللَّحَقُ حَاشِيَةً إِلَى الْيَمِيْنِ يُلْحَقُ
لِفَوْق والسُّطُوْرُ أُعْلاَ فَحَسَنْ
مَا لَمْ يَكُنْ آخِرَ سَطْرٍ وَلَيَكُنْ
مُتْعَطِفاً لَّهُ وَقِيْلَ : صِلْ بِخَطْ
وَخَرَّجَنْ لِلسَّقْطِ مِنْ حَيْثُ سَقَطْ
أُوْ كَرَّرِ الْكِلْمَةَ لَمْ تَسْقُطْ مَعا
وَبَعْدَهُ اكْتُبْ صَحِّ ، أُوْ زِدْ رَجَعَا
وَفَيْهِ لَبْسَ وَلِغَيْرِ الأَصْلِ خَرِّجْ بِوَسْطِ كِلْمَةِ الْمَحَلِّ
وَلِعِيَاضٍ لاَ تُخَرِّجْ ضَبِّبٍ أَوْ صَحِّحَنْ لِخَوْفٍ لَبْسٍ وَأَبِي
*
(ويكتب الساقط) من أصل الكتاب (وهو) أي : الساقط المكتوب
(اللَّحَق) (١) بفتح اللام والمهملة مشتق من اللّحاق - بالفتح - أي: الإدراك
(حاشية) أي : في حاشية الكتاب أو بين سطوره ، لكن الأوّل أولى ؛
لسلامته من تغليس ما يقرأ لاسيما إن كانت السطور ضيِّقةً متلاصقةً .
و (إلى) جهة (اليمين يلحق) الساقط لشرفها ولاحتمال سقط آخر
فيخرج له إلى (٢) جهة اليسار . فلو خرج للأول إلى اليسار ثم ظهر في
السطر سقط آخر فإن خرج له إلى اليسار أيضاً اشتبه محل أحد السقطين
بمحل آخر ، أو إلى اليمين تقابل طرفا التخريجين وربما التقيا لقرب السقطين
فيظن أنَّ ذلك ضرب على ما بينهما على ما يأتي في صفة الضرب ، هذا
(ما لم يكن) أي : الساقط (آخر السطر) .
١- في ز : اللاحق .
٢- في س : من .

٣٨٨
فإن كان آخره ، ألحق إلى جهة اليسار للأمن حينئذٍ من نقص فيه
بعده ، وليكن متصلاً بالأصل .
نعم : إن ضاق المحل لقرب الكتابة من طرف الورقة أو لتجليد ، خرج
إلى جهة اليمين ، وكالآخر في الكتابة على اليسار ما قرب منه وأمن
[من] (١) وقوع سقط آخر بعده فيما يظهر .
(وليكن) كتب الساقط من أيِّ جهة كان التخريج (٢) صاعداً (لفوق) (٢)
أي أعلى [الورقة] (4) لا نازلاً به إلى أسفلها لاحتمال وقوع سقط آخر فيما
بعد فلاتجد له محلاً مقابله .
(و) وإن زاد الساقط على سطر وكان في جهة اليمين ، فلتكن
(السطور أعلى) الطرَّة نازلاً بها إلى أسفل بحيث تنتهي السطور إلى جهة
باطن الورقة ، وإن كان في جهة اليسار ابتداء سطوره من جانب الكتاب
بحيث تنتهي سطوره إلى [جهة] (٥) طرف الورقة ، وهذا فيما يكتب لفوق ،
فلو كتب إلى أسفل لكونه في السقط الثاني ، أو خالف [أولا] (٦) انعكس
الحال .
فإن انتهى الهامش قبل فراغ الساقط كمل في أعلى الورقة أو أسفلها
بحسب ما يكون من الجهتين .
(فحسن) بضم السين فعل ، ويفتحها اسم ، والأوّل أنسب - أي :
١- الزيادة من د .
٢- في ص : من أي جهة كانت صاعدا .
٣- في ز : تفوق .
٤- ساقطة من ز ، وفي د ، ظ : الأمر .
٥- أيضاً .
٦- ساقطة من ط .

٣٨٩
فهذا الصنيع قد حسن ممن يفعله .
(وخرجن) أنت (للسقط) أي للساقط (من حيث سقط) خطأ صاعداً
إلى تحت السطر الذي فوقه (منعطفاً) يسيراً (له) أي : للساقط ، أي
لجهته من الحاشية ليكون إشارة إليه .
(وقيل) : لا يكتفى بالانعطاف بل (صل) بين الخط وأول الساقط
(بخط) ممتدٌّ بينهما .
قال ابن الصلاح: ((وهو غير مرضي)) (١).
وقال القاضي عياض : إنَّ تسخيم للكتاب وتسويد له ، لاسيما إن كثر
(٢)
التخريج (٢) .
نعم : إن لم يكن ما يقابل محل السقوط خالياً واضطر لكتابته بمحل
آخر مدَّ حينئذ الخط إلى أول الساقط، أو كتب قبالة المحل «يتلوه كذا في
المحل الفلاني)» ، أو نحو ذلك من رمز وغيره مما يزول به اللبس ذكره
الناظم .
قال : ((قد رأيت في خط غير واحد ممن يعتمد إيصالَ الخطِّ إذا أبعد
الساقط عن مقابل محل السقوط وهو جيِّد حسن)) انتهى (٣).
(ويعده) أي : بعد انتهاء الساقط (اكتب صح) والأولى كونها صغيرة
(أو زد معها رجعا) بل أو اقتصر على ((رجع)) كما قاله شيخنا ، أو
[على](٤) ((انتهى اللحق)) كما نقله القاضي عياض عن بعضهم، (أو كرر
الكلمة) التي (لم تسقط) من الأصل وهي التالية للساقط بأن تكتبها عقبه
١- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ١٧٢).
٢- راجع ((الإلماع)) (ص: ١٦٤).
٣- راجع ((فتح المغيث)) له (٣٢/٣).
٤- ساقطة من ز .

٣٩٠
بالهامش (١) (معا) أي : معه .
قال ابن الصَّلاح: ((وهذا ليس بمرضيٍّ)) (٢).
وقال غيره : «إنّه لیس بحسن)) (٣) .
(وفيه لبس) فرب كلمة تجيء في الكلام مرتين وثلاثاً لمعنى صحيح
فإذا كررنا الكلمة لم نأمن أن توافق ما يتكرر حقيقة ، أو يشكل أمره
فيوجب ارتياباً وزيادةَ إشكال .
(ولغير الأصل) مما يكتب من شرح ، أو تنبيه على غلط ، أو اختلاف
رواية أو نسخة، أو [نحو] (4) ذلك (خرج) له (بوسط) بإسكان السين -
أي : بأعلى وسط (كلمة المحل) التي كتبت الحاشية لأجلها ، لا بين
الكلمتين ليتميز بذلك عن تخريج الساقط من الأصل .
(و) لكن (لعياض لاتخرج) لتلك الكلمة ، بل (ضبب) عليها ، (أو
صححن) أي: أكتب عليها ((صح)) (لخوف) دخول (لبس) فيه يظن أنه من
الأصل (٥) .
(و) قد (أبى) هذا، أي: مُنِعٍ لأنَّ الإعلام بذلك يغاير الإعلام بما
مر ، فلا لبس .
١- في ز : في الهامش .
٢- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ١٧٢).
٣- وهو القاضي عياض، راجع له ((الإلماع)) (ص: ١٦٣).
٤- ساقطة من ص .
٥ - الإلماع (ص : ١٦٤).

٣٩١
التَّصْحِيْحِ ، والتَّمْرِيْض وَهُوَ التَّضْبيب
وقد أخذ في بيان التصحيح [والتمريض] (١) والتضبيب فقال :
(التصحيح) وهو كتابة ((صح)) على ما يأتي ، (والتمريض وهو
التضبيب) المشار به إلى صحة الرّواية مع فساد شيء على ما يأتي .
لِلشَّكِّ إِنْ نَقْلاً وَمَعْنَّ ارْتُضي
وكَتَبُواْ صَحَّ عَلَى الْمُعَرْضِ
فَوْقَ الْذِيْ صَحَّ وُرُوْداً وَفَسَدْ
وَمَرَّضُواْ فَضَبَبُواْ صَادًا تُمَدٌ
وَبَعْضُهُمْ فِيْ الأَعْصُرِ الْخَوَالِيْ
وَضَبِّبُواْ فِيْ الْقَطْعِ والإِرْسَالِ
يَكْتُبُ صَاداً عِنْدَ عَطْفِ الأَسْمَا تُوْهِمُ تَضْبِيْباً كَذَكَ إِذْ مَا
مَخْتَصِرُ التّصْحِيْحَ بَعْضُ يُوْهِمُ وَإِنْمَا يَمِيْزَهُ مَنْ يَفْهَمُ
*
*
*
(وكتبوا) أي: المحدثون وغيرهم ((صح)) على) قال ابن الصلاح : أو
عند (المعرَّض) من حرف أو أكثر (للشك) أو الخلاف فيه لتكرير أو غيره
(إن نقلا) أي روايةً، (ومعنى ارتضى) ما صحح عليه؛ إشارةً إلى أنَّه قد
ضبط وصح ، فلايبادر الواقف عليه ممن لم يتأمل إلى تخطئته .
وقد يكتب بدل ((صح)» في الحاشية عدد [حروف] (٢) الكلمة إذا تكررت
بحروف الجمل .
(ومرضوا) أيضاً (فضيبوا) ما مرضوه (صادا) مهملةً مختصرة من
((صحَّ))، ويجوز أن تكون معجمة من ((ضَيِّبْتُهُ)) (تمد) هكذا ((ص)) (فوق
الذي صح) من حرف ، أو أكثر (وروداً) في الرواية . (و) لكنه (فسد) ..
١- الزيادة من د .
٢- أيضاً .

٣٩٢
معنى، أو لفظاً، أو خطأً، كأن يكون ملحوناً، أو شاذاً ، أو مصحفاً ،
أو ناقصاً من غير إلصاقها بالممرض لئلايظن ضرباً .
وأشاروا بكتابتها نصف ((صح)» إلى أنَّ الصحة لم تكن فيما هي فوقه
مع صحة روايته [لئلا يظن كمالها فيه] (١) ، وإلى تنبيه الناظر فيه على أنَّه
متثبّت في نقله غير غافل ؛ فلايظن أنَّه غلط فيصلحه ، وقد يأتي بعد من
يظهر له توجيه صحته فيسهل عليه حينئذ تكميلها ((صح)) التي هي علامة
المعرَّض للشك .
وقد تجاسر بعضهم فغيّر ما الصواب إبقاؤه ، واستعير لتلك الصورة
اسم الضبّة لشبهها بضَبَّة الإناء التي يصلح بها خلله بجامع أن كلاً منهما
جعل على ما فيه خلل ، أو بضبة الباب لكون المحل مقفلاً بها لاتتجه
قراءته كما أنَّ الضبة يقفل بها .
وبما تقرر علم أن عطف ((ضببوا)) المشار به إلى ما مر على ((مرضوا))
عطف تفسير (٢) .
(وضببوا) أيضاً (في) محل (القطع والإرسال) في الإسناد ليتنبَّه
الناظر في ذلك إلى معرفة محل السقوط .
(وبعضهم) كان (في الأعصر الخوالي يكتب صادا عند عطف
الأسماء) بعضها على بعض كحدثنا فلان وفلان وفلان فـ(توهم) الصاد من
لا خبرة له كونها (تضبيبا) أي ضَبَّةً، وليست بضبةٍ بل كأنها - كما قال
ابن الصلاح - علامة وصل فيما بينها (٣) أثبتت تاكيداً للعطف ، خوفاً من
١ - هذه الزيادة من س .
٢- في ظ: وبما قررته علم أن المراد بقوله ((وضيبوا)» الفساد المعنوي ، لا التضبيب ليصح أو يحس
عطف ((ضيبوا)» عليه وإلا فقد تقدم أن التمريض هو التضبيب .
٣- في س ، ز ، ظ : بينهما .

٣٩٣
أن تجعل ((عن)) (١) مكان الواو (٢).
(كذاك إذ) أي : حيث (ما) زائدة (يختصر التصحيح) أي كتابة
((صح)) (بعض) من المحدثين فيقتصر على كتابة الصاد (يوهم) أيضاً
٤٥٠٠ (٣)
كونها ضَبَّةً (٣) وليست بضبَّةٍ .
وقوله : يوهم إيضاح للاغتناء عنه .
وكذاك (وإنما يَمِيْزه) بفتح أوله - في هذه والتي قبلها (من يفهم)
ويتقن .
١- ساقطة من ظ .
٢- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ١٧٦).
٣- في ز : ضبطه وهو تحريف .

٣٩٤
الكَشْط والمَحْو والضَّرب
(الكشط ، والمحو ، والضرب) وما معها مما يأتي :
وَمَا يَزِيْدُ فِيْ الْكِتَابِ يُبْعَدُ كَشْطاً وَمَحْواً وَبَضَرْبٍ أُجْوَدُ
وَصِلْهُ بِالْحُرُوْفِ خَطَأْ أُوْ لاَ مَعْ عَطْفِهِ، أُوْ كَتْبِ لاَ ثُمَّ إِلَى
أُوْ نِصْفِ دَارَةٍ وَإِلاَّ صِفْرا فِيْ كُلِّ جَانِبٍ وَعَلَّمْ سَطْرا
أُوْلَى وَإِنْ حَرْفٌ أُتَى تَكْرِيْرُه
سَطْراً إذاَ مَا كَثُرَتْ سُطُوْرُه
أَخِرُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا تَقَدَّمَا
فَابْقِ مَا أُوَّلُ سَطْرٍ ثُمَّمَا
أُوْ اسْتَجِدْ قَوْاَنِ مَا لَمْ يُضَفِ أُوْ يُوْصَفْ أُوْ نَحْوَهُمَا فَأَلْف
*
(وما يزيد في الكتاب) بأن لم يكن منه ، وكذا ما يكتب على غير
وجهه (يُبْعَد) عنه، إما (كشطأً) أي : بكشط وهو بالكاف وبالقاف : سلخ
الورق بسكين أو نحوها ، ويعبّر عنه بالبَشْر وبالحَكِّ .
(و) إما (محواً) أي : بمحوٍ وهو : الإزالة بغير سلخ إن أمكن ، بأنْ
تكون الكتابة في لوح ، أو رق ، أو ورقٍ صقيل جداً في حالة طراوة
المكتوب وأمن نفوذ الحبْر .
وتتنوّع طرقه ، فقد يكون بإصبع ، أو بخرقة ، أو بغيرها ، فقد روي
عن سَحْنُوْن (١) من فقهاء المالكية أنَّه كان ربَّما كتب الشيء ثم لعقه (٢).
١- هو الإمام أبو سعيد عبدالسلام بن سعيد بن حبيب التنوخي ، مفتي القيروان وقاضيهما ، صاحب
((المدونة))، أخذ عن أبي القاسم وابن وهب من المالكيين، توفي سنة ٢٤٠هـ. ((شذرات الذهب))
(٩٤/٢) .
٢- في س : لصقه وهو تحريف .

٣٩٥
(و) إما (بضرب) عليه، وهو (أجود) من الكشط والمحو ؛ لأنَّ كلاً
منهما يضعِّف الكتاب ويحرِّك تهمةً .
وعن بعضهم أنَّه كان يقول : كان الشيوخ يكرهون حضور السكين
مجلس السماع حتى لا يبشّر شيءٍ ، لأنَّ ما يبشر [منه] (١) ربما يصح في
رواية أخرى ، وقد يسمع الكتاب مرةً أخرى على شيخ آخر يكون ما بُشِّر
صحيحاً في روايته فيحتاج إلى إلحاقه بعد أن بشر ، وهو إذا خطَّ عليه من
رواية الأوّل وصح عند الآخر اكتفى بعلاقة الآخر (٢) عليه بصحته.
وفي كيفية الضرب خمسة أقوال بيَّنها بقوله :
(وصله) أي : الضرب (بالحروف) المضروب عليها بحيث يكون
مختلطاً بها بأن تخطّ عليها (خطأ) .
فـ ((خطأ)) منصوب بمحذوف ، ويجوز نصبه حالاً أو بدلاً من الهاء .
وكما يسمى ذلك بالضرب يسمى أيضاً عند المغاربة بـ ((الشق)).
وأجود الضرب أن لا يطمس الحروف ، بل يخط من فوقها خطأً بيِّناً يدل
على إبطالها ، ولا يمنع القراءة من تحته .
(أو لا) تصل بها الخط ، بل اجعله فوقها منفصلاً عنها (مع عطفه)
من طرفي المضروب عليه بحيث يكون كالباء المقلوبة مثاله هكذا . 1
(أو كتب) أي : ويبعد ذلك أيضاً بكتب (لا) في أوله (ثم إلى) في
آخره .
قال ابن الصلاح تبعاً للقاضي عياض : ومثل هذا يحسن فيما صح في
رواية وسقط من أخرى (٣).
١ - ساقطة من س .
٢- كذا في ظ ، وفي الباقية : بعلاقة .
٣- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ١٧٨). ((الإلماع)) (ص: ١٧١).

٣٩٦
مثاله هكذا: لا - إلى. وإن شئت كتبت بدل (١) ((لا)) ((من)).
(أو) بتحويق (نصف دارة) [كالهلال] (٢) مثاله هكذا .١
(وإلا) أي : وإن لم تكتب شيئاً من ذلك فاكتب (صفراً) [والمعنى] (٣):
أو بتحويق صفرٍ وهو دائرة صغيرة سمِّيت بذلك لخلوٍّ ما أشير إليه بها من
الصحة كتسمية الحَسَّاب لها بذلك لخلو موضعها من عدد 0 مثاله
هكذا 0 .
ثم إذا أشير للزائد بنصف دائرة أو لصفر فليكن (في كل جانب كما
رأيت ، فإن ضاق المحل جعل ذلك من أعلى كل جانب .
(وعلم) أنت للزائد بكل من الأقوال الثلاثة الأخيرة إما (سطراً سطراً
إذا ما) زائدة (كثرت سطوره) أي : الزائد بأن تكرر تلك العلامة في أوّل
كل سطر وآخره لما فيه من زيادة البيان .
(أو لا) سطراً سطراً بأن لاتكررها ، بل اكْتفٍ بها في طرفي الزائد وإن
كثرت السطور .
(وإن حرف) فأكثر (أتى بتكريره) غلطاً (فأبقٍ) ندباً (ما) هو (أول
سطر) ، واضرب على الآخر سواء أ كانا في أوله أم أحدهما في آخره ،
والآخر [في] ١) أوّل تاليه ، لئلا يطمس أول السطر .
(ثم) إن كانا في آخره ، فأبق (ما) هو (أخر سطر) صوناً لأواخر
السطور ، وإنما لم يصن آخر السطر فيما قبله لأنَّ مراعاة أوله أولى .
(ثم) إن كانا في أثناء السطر (٥) فأبقِ (ما تقدما) منهما لأنَّه كتب
١- في ز : بدلا من وهو تحريف .
٢- ساقطة من س .
٣- ساقطة من ز .
٤ - هذه الزيادة من س .
٥- د : السطور .

٣٩٧
على الصواب واضرب على الثاني لأنَّه كتب على خطأ فهو أولى بالإبطال .
(أو استجد) أي : أبق أجودهما صورةً وأدلهما على قراءته .
وهذان (قولان) أطلقهما ابن خَلاَّدِ الرَّمَهُرْمُزِيُّ من غير مراعاة لأوائل
السطور وأواخرها (١)، ومحلهما عند ابن الصلاح كغيره (٢).
(ما لم يضف) المكرر (أو يوصف ، أو نحوهما) بالدرج - كالعطف
عليه ، والإخبار عنه .
فإن كان كذلك ، (فألف) بين المتضايفين ، وبين الصفة والموصوف .
وبين المتعاطفين ، وبين المبتدأ والخبر ، بأن يضرب على المتطرف من المكرر ،
لا على المتوسط ؛ لئلا يفصل بالضرب بين شيئين بينهما ارتباط من غير
مراعاة للأول أو الأخير أو الأجود ؛ إذ مراعاة المعاني أولى من مراعاة
تحسين الصُّورة في الخطِّ .
١- راجع ((المحدث الفاصل)) (ص : ٦٠٧).
٢- في س : وغيره .

٣٩٨
العَمَلِ فِيْ اشْتلاف الرِّوَايَات
(العمل) أي كيفيته (في) الجمع بين (اختلاف الروايات):
وَلَيَيْنِ أُوْلاً عَلَى رِوَآَيَدْ كِتَابَهُ وَيَحْسُنُ الْعِنَايَهْ
أُوْ رَمْزٍ، أُوْ يَكْتُبُهَا مُعْتَنِيا
بِغَيْرِهَا بِكَتْبِ رَاوٍ سُمِّيَا
بِحُمْرَةٍ وَحَيْثُ زَادَ الأَصْلُ حَوَّقَهُ بِحُمْرَةٍ وَيَجْلُواْ
*
*
** * *
(وليَيْنِ) من البناء ، أي : يجعل من يريد ذلك (أولاً) أي : وقت
الكتابة أو المقابلة (على رواية) واحدة (كتابة) ولا يجعله ملفّقاً من روايتين
لما (١) فيه من اللبس .
(و) بعد هذا (يحسن العناية بغيرها) أي : بغير هذه الرواية بأن يبيِّن
ما وقع فيه التخالف بين الروايتين من زيادةٍ أو نقصٍ ، أو إبدال لفظٍ بآخر ،
أو نحوها (بكتب) ذلك في الهامش أو غيره ، مع كتب (راو) له فوقه
سواء (سميا) أي الراوي ، أي كتبه باسمه أو بما يغني عنه ، (أو) رمز له
(رمزاً) بما مر في كتابة الحديث وضبطه .
(أو) بالدرج (يكتبها) أي : الرَّواية الأخرى (معتنيا) به (بحمرة) أو
غيرها من الألوان المباينة للون الحبر المكتوب به الأصل .
(وحيث زاد الأصل) الذي بنى عليه الرِّواية شيئاً (حوَّقه) أي : جعل
على أوله دارة وعلى آخره (٢) أخرى وكتب بينهما اسم راويه (بحمرة) أو
غيرها مما مر .
١- في ز : كما فيه وهو تحريف .
٢- في س : أخرى .

٣٩٩
وإن شاء أعلم(١) على الزائد أنَّه ليس من رواية فلان باسمه أو بالرمز
إليه (ويجلو) أي يوضح مراده بالرمز أو الحمرة أو نحوها (٢) في أول
الكتاب أو آخره على ما مر .
ولا يعتمد على حفظه وذكره ، فربما نسي ما اصطلح عليه لطول العهد
أو غيره ، وقد يتعطل غيره ممن يقع له كتابه عن الانتفاع به بوقوعه في
حيرة من رموزه .
١- في س ، د : علم .
٢- في س : نحوهماً .

٤٠٠
الإشَارَة بِالرَّصْزَ
(الإشارة بالرمز) ببعض حروف [بعض] (١) صيغ الأداء ، أو ما معها
مما يأتي .
وَاخْتَصَرُواْ فِيْ كَتْبِهِمْ حَدَّثَنَا عَلَى ثَنَا، أُوْنَا، وَقَيْلَ : دَثَنَا
وَاخْتَصَرُواْ أُخْبَرَنَا عَلَى أَنَا أُوْ أُرَنَا، وَالْبَيْهَقِيُّ أَبَنَا
قَافاً وَقَالَ الشَّيْخُ حَذْقُهَا عُهِدْ
قُلْتُ : وَرَمْزُ قَالَ إِسْنَاداً یَرِدْ
قِيْلَ لَهُ ، وَيَنْبَغِيْ النُّطْقُ بِذَ
خَطًا وَأَبْدَّ مِنَ النُّطْقِ كَذا
لِغَيْرِهِ حَ وَانْطِقَنْ بِهَا وَقَدْ
وكَتَبُواْ عِنْدَ انْتِقَالٍ مِنْ سَنَدْ
وَإِنَّهَا مِنْ حَائِلٍ وَقَدْ رَأَى
رَأَى الرُّهَاوِيُّ بِأَنْ لاَتُقْراً
مَكَانَهَا الْحَدِيْثَ قَطْ ، وَقِيْلاً :
بَعْضُ أُوْلِيْ الْغَرْبِ بِأَنْ يَقُوْلاَ
مَكَانَهَا صَحَّ فَحَا مِنْهَا انْتُحِبْ
بَلْ حَاءُ تَحْوِیْلٍ وَقَالَ قَدْكُتِبْ
*
* *
*
*
(واختصروا) أي المحدثون (في كتبهم) لا في نطقهم (حدثنا) على
اختلاف بينهم في كيفية ذلك فمنهم من يقتصر منها (على ثنا) شطرها
الثاني وهو المشهور ، (أو) على (نا) الضمير.
(وقيل) : على (ثنا) بإسقاط الحاء كما رآه (٢) ابن الصلاح في خط
الحاكم وغيره (٣).
(واختصروا) أيضاً (أخبرنا) على اختلاف بينهم في كيفية ذلك ،
١- ساقط من د .
٢- في د : رواه .
٣- وهو أبو عبدالرحمان السُلمي، والحافظ أحمد البيهقي. ((علوم الحديث)) (ص: ١٨٠).