Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
وبه يظهر أثر المقابلة وتعليقات العلماء
راموز الورقة العاشرة من النسخة ((أ)) لمتن الألفية
• مهد الارسال المنيا/أى وصحف دعاى
مكون المسحية
محللا ز طؤونه
تقد ما الهنائي أبى العلاء وكسرنا بعصرى الموضوى
الرس أسا انه وع الحديث بأسماء موسول فترة ايضاً
سكر ومنفسطهر أخ فى من اسناد المرمول غالي بهذا
كانَتِفَانِ بالخناِ مَنَّهُوالَهُ
غَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ حينَ نَتَلَ
أما القيمة الفر جديد
كمعلوالهمة انتظام الصلاة ولو مسمرة فكرة كر حوار
بعثر المكتبالكرة يح بهالارضاء الاعتماديت للنظام كبيرة
يم بن كهات والنعمان بن عبد السلام قزمانك
فى محمد بن جملة نحن عبد الشئون الحريرة فى النبي صلى الله الق ويم
المرؤمرة الكريمالمر بلغتالفة بنية محمرة قال الخليل فقد مدار
قرر الشيترك طعامه وشرابه وشركاه.".
الحديثة بين الاسنا دسيما يعتمد طيف لاحذا
من سمية المحكمة ظهري فالروكان مهور سكامارست
لا شين استاد علماء التقصير معي موسى عملاقة
أدإن مسباتمد وبالمياه لا أكونما ومايت المرز امعالى
أكد لكراز الصلابة مسبقا لن ذكر كلامن فى ذلكوهو خليط
ـامــ
وَالَّتَحَ سَ الِ مِذِيُّ مِلَّهُ. فَإِن يُرِدِ ي عَمَسْلٍ فَافَتَ لَهُ
أنا مرد أن علم ومحمد معلم علا
والأحمد شوفرز فاف الاجر
علّ من
من الزوار على القيء الصلاة أصبحت إجراء
المزعوم من مهمةفى العراب الحديثة تقرير هم ..
ولا عمل الناسخ والمنس
صر زهرة
السادار
بزائرالـ
وان
بره
المذكر السمية وانقسم الرذكر
أمورمن المتت عن الثّ
اسلام الاختتام بائكة
الفاتحة رئيس ين تعريف
فا ينتمون هماسواء
شاه ان السسوية
ـلمون فقراء على ام
دولة ستفون ها محمد الإبـ
الدي وث انيفهم ك
تحد راء با اللفظ
انزكرر رواء بالمعنى
الفر ديأحد الثورة العالمين /عمر معرفي
كون انا
71
ايرض
عربى المعنى
٠ ٠. كما شكر نيوز الحديث: يعد من نعي الكالز
إن سبوف هر من غلبة المن فنفور
تفكر به عنه في عدم قبول الحديث
ظَنَّ مَامْصَى وَوَقَفَ مَاعِجَمْا
نسد مرة عولمة
فِي ◌َيُّ غَالِبَانِ السَّنّد
:١٠٦
قف مر فوع وقد لا تقدح
باندا
بوهِ يعاد بن عبدٍاء
وَعِلَّةُ المَتِي كُنَّ الَمَلَةُ
وَضَّ أَنَّ أَنَّا يَقُول لا
حُ وَكَةَ التَّعْلِيلُ بِالْأَرْسَالِ
إِذْظَنَّ رَاوِنَفِهَا فَعَلَهُ
أَحْعَظُ شَيْئً فِيهِ حَيَ سُئِلْ
للوصل إن يَفْوَ عَلَى اتصالي
:١,٢٨) الأمنية تفا إبن لقلة ، إلاأنتكف وت الجنود تقففت نسنت تسبب العطف
وَقَدْ يَعَلُونَ بِكٌ فَدْجٌ
تَمِنْهُمْ مَنْ يَطَلَّوْ ا ◌ِالعِلَّةِ
فسق وغفلة ونوع مج
بِغَيْرِ فَارِجِ كَوَصَلِ تَعَّة
يَقُلْ مَعْلُول ◌ُنجِتُ كَالَّذِي
يَقُولُ ضَ مَعْ شُدُ ودٍ أحْتَذِينَ
الإنذى وحواركالذى يتولافى مركاف ويفهم
مضطرب الحَدِيثِ مَا قَدْرٌ مُخْتَلِعًا مِن وَاجِدِ فَاريَهَا
بِ مَتْنَ أَوْ بِ حَدٍ إِنِ انْفَعْ بِهِ تَأَوِي الْحَلِ مَّ إِنْ يَتَجَ
بعض الوجوهِ فَ بَكُنْ بِصَضَها وَالْحَكُ لِلَّامِ مِنِهَا وَجَنَا
- بفاتحة الكمية.
لماقد وصلا وما يسر
سَال
ل غيره أو وخمواه حصل
فه أمل الفن
الهـ
باسمه
لحديث
بمزة لدبيت
الغراب غربمن
شي ظاهرة الخراف
معينة أفقر فلا جرم في تزذلك.
11 والحرية ما والجهد من كبر ميه
5: مفيش كرين والمرضه للمرء
اذكراتها وقطرية العراة مواد
بن الصلت المؤربي عم الزوجين
الرسوم يتابع عليه والمحفوظفي
عز آن عبدئة من الزّهزي بغير
١٠٠٦ تجار ياكريت المساعد دا"
الحي عليه ولم تقانه الآنهى والعطر
النقد هي أن النبي صلى الله
! واسطة ومالر تقييدا انفراد
4. إهذا الحديث لوبرود أمام الثقات
٢١ اله فى عدائه فى جدافى وآخر
٠١٠٠ سلم باأصحاب السنن ورواية
.ا اللّشئ فى النبي صلى الله عليه وسلم
د. محمد بن سعيد الحائز غير جيد
ورد حديث
أبي واقد عانى
قيدت هذا
ومالدى القسمالتد وإلىلاهوفرة
حديث بقول
من الزَّدقمان فقرأ مطلقًا" وَفَكُمُ عِندَ الشُّدُودِ سَبَعًا
اس ف لثرات
الانفراد
تمزية
هذا حديث ملةو ٥ ١علم فى الدناء
ers٢.٢٢٣؟ الم ٢): الفرد بالنسبة ماصَدَتُه مِنَّةٍ أَوْبَلَبِ دَكُونَهُ
أَوْغَ فُلانٍ تَحَوَقَوْلُ الْغَائِلْ
الرقاً مِئَةْ
لَبْرُوِهِ مَنْ بَكْرِ الأوّائِل
لَيْرٌ وٍهَذَا خَيْرٌأ ◌َمِل البصرة
لافت الرار فاز
131ه فىوراية
ان لميقدم
خالد بن يزيدمن
الزمر فى عرفه
حماية من
البرصلى الله
أَبْدُوءِ نقَةُ الإصمره
{َا فَإنْ بُرْ بِدُوا وَاحِدًا مِنْ أَهْلِهِا ◌َمْوُّرًا فَ حَعَلْهُ مْنِ أَّهِا ◌َلُه
وَكَبَ في أَزَادِهِ النِّيَّه. «شعفَها مِن هذه الحِينَه بالروامل
بلوم مادواء
ابرواوراح
الولي الطياليه
١- وَلا تَعَبْلِ مَعْلُلُ الى سعيد
مُعَلَّدٌ وَلـ
وَصِ مَا بِعِلَّةٍ مَشْمُوُلٍ
مَّجع
وَفَي عِبَارَةُ عَ أسَابِ إِنَ لها.
٤) رسول الله
برتقال- أنالم بتع البها عوض وحضاء الوقت
غموضـ
فرابن تضم يهتدي رسم إن فقراء
ندرك بالخلاف والتع
الي ا طلاعه على
جهدها
والوإعارة غرا سات فنية
أحد
والي؟
.1
عن عدن
ن عينة فرق الموضحاو.
A
داه اصحاب السنى الأولية
فى الدراضيفى
مداره على محمرة
الكوتة أولا: ولم يرومن ثلاث : ٥ ظة
بقة أو بلد معين كة والبصرة .
أراسلامة فى الحملة وهذا
التسمية محدث
او/ فرع بتداوات ساماخيره
ULT ه أن سليا
متع كونية
:سُئلت كتب حمد من جوامع طرقة وهوأن اناجز أمن إن الكواسرسماء
على الاتصال المرسلون الحديث بانواع الرباعى الكذب والفضةو
الحفظة المنسق الماء فى وذلك مرجوة فىكتب طال الحديث ويفهم
تَفْدَحُ فِي الْنِ مِنْطِعِ مْنَكِ؟
تلقى سم العلة عليه السير بناء فإذاهو الملافي الحديث الذى
وصلى الثقة الضابط والسلوكية، مترجال من إحسان المسحية ماهر
فاتقدم أنه الحملة كون فافية حت فه امحد
١١٠
لفظ
ولَكِنْ إِذَا تُبِّهَ ذَاكَ بِالنََّهِ ، فَكُمُّهُ يَقْرُبُ مِمَّا أَطَلْعَّهُ
طرقه لم تنسى
ـل فـ
والخس
حزيـ
ابن عرفة عن ان ورواه جامة
جملة ايه بكر عزون مطلقاً فقد
على
وَرَجَارَةَ كلوم الجادِ رِ
فَبِمَا كَانَ لِرُمِرِمُ
مَكَا فَج ◌َّعَبِ مَارِ
غَطَعَلَِّلَّمْطُ حَيَنْ يَخِرَجُ
معرفة من اختلا من الذرة أت
وَفِالثَّعَاء ◌ِ عَنْ أَخِيَّ فَلَطْ فَرَوَ فِيٍ وَأَبَهمَ سَفَطْ
نَوْ عَطَاءٍ وَهُوَبُ النَّائِبِ وَلْجُ وَسَبِدٍ وَأَبي
◌ُرََّا شِ اَبِ قِلاَ بَةِ
إِسْمَاقَ تُزَايَ بِ عَرُوَبَةِ
وَمَاِمٍ مُّدٍ وَالَّغَفِى
٠٠٠٠
سَذَا حُصَيْنٍ تُسكِمُ الحُوفِ
كَذَا بَنَّ هَاِ بِعَنْعَ اذِ عَ
وَأْ كُ فِيْ زَعَوُا وأنََّحِ
وَإِ أَحَكَوْهُ فِ لَلَفِيدِي
وَأَبْنُ عُبَّنَةٍ مَعَ المسعودي
إِنْ غُرََّةٍ بَ الفِعْرِ مَعَ الْقَطِيَعْرُ فِ
إبن حرة
طبقات الرواة
وَلَكِرُوَةٍ طَبَعَاتُ مَعرِفِ بالِنِ وَاللَخْذِ وَكُمْمُصَنَّفُ
يَغْلِطُ فِها وابنَدِ مِنَّغَا بِهَا وَلَكِنْ كُوروى عن ضعفًا
الوالد من العلماء والرواة
◌َعْطِ عِثِّاقَةٍ وَهَذَ الَغْلَبُ
وَدَهَ الَلْعَبِ يْسَبُ
فا كياً والدين كمالمبيقي
أَوْ لِوَاِخْلَِالَتِْيِ
نَوْسَعِيدِينِ يَارِآَ سُ
وَرَمَا يُنْسَبُ مَوَلَوْلى
ما قراء وبيانهم
وَضَكَتِ الأَنْسَابُ فِيالْبَرِ نَنْسَ الأَكْثَرُ بِنْهَوْ عَانِ
وَأَِكْ فِبَلْهَ بَِّ ◌َّكَنَا نَبَّ بِالْأَوَلَى وَثَّ مَنَاً
وَإِيَكْ مِ قَرْيَرِمِنْ بَلْدَةٍ يُغْسَب ◌َعْلِ وَإِذَا حَدٍ
وَكَتَ بِطَيَبَةِ الَّمَُنَّهِ فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهِاَ مَعُونَهْ
فَرََّ الَمُوُهُ وَالَّكُرُ إِلَيِمِنَا تَرْجِعُ الأمُورُ
وَأَفْعَلُالَّصَّلاَةٍ وَلَّلُمِ عَنِ سَيْدِالأَ نَا مِ
تمّت الألفية الأومولية
بحوز اح المكت الألوية
تاريخ ما شين و
انیة
راموز الورقة الأخيرة من النسخة ((أ)) لمتن الألفية
ويظهر فيها سنة النسخ
٨٢
الفية، ◌ِسْمِ اللهِ الرَّيْنِ حَرَفَّحِيمِ.
يَقُولُ رَاحِى رَيّهِ الْمُفْتَدِدِ عَبْدِالرَّيم بن الحسينِ الأَى
مِنْ بَعْدِحَِّ اللهِ ذِ آلاَ لاءِ يَّ مْتِنَانٍ جَ مَنْ اِحْصَاءِ
غَنِيّ الخَبْرِ ذي المرَآحِيِ
تُوُجُ مِنِ عِلمِالْحَدِيثِ رَسْمَةْ
نَذْكِرَّةٌ لِلِنَّهَى وَالمُسُنْدِى
وَدْها مِلْ أَ تَرَّكَهُ مُوضِعَةْ
براحدٍ وعين كهر تشيتُورُ
زِدُالظَ ابْنُ الصَّلَاحِ مُبَهِما
تَشْلِّمَعَ الْخَارِيٍّ ها
ثُمَّصَلُوَةٍ وَسَلامٍ ذا ثم
فَهَذِهِ القَاهِيدُ المُهِمَّة
نَظَتْهَ بَغَيْرَةٌ لِلْمُنْدَى
تَخَّصْدُ فِيهَا ابْنُ القَلَاحَّ
◌َتُ - بَآءُ الفِعْلُ وَالضَّمَيِّرُ
كَفَاكَاُوا ◌ْلَقْتُ لَفْظَ النّبِما
وَاِْ يَكُنْ إِنْبَنْ شَخْوَالْنَزَّما
وَاللَّهُ أَرْه فى أمُورِى كُلِهَا مفتَصِيراً فى صَعِها وَهْلِها
اقصاء
وَأَمْلُفِ الشَّأَنِ قَمُ الَُّنَّ الِى صَحِيحٍ وَضَعيِفٍ، وَحَتَسْن
فَاْلَوَّلُ الْغَيَلُ الْأْسِنَادِ بِنَّقْلِ عَدْلٍ صَابِطٍأَ هْوَّادِ
عَنْ مُتْلِهُ مْ غَبْرِ مَا شُدُذٍ أَوْعِلَّةٍ قَارِحَّةٍ فَتَوْذى
وبالصحيح
.+
وَبِالصَّحِيحِ وَ اْلْضَعِيفِ قَصَدُ فِى ظَاهِلَ الْقَطْعُ وَالْعُثْمَدُ
بَأَنَّهُ أَسَحُ مُطْفًا وَ تَدْ
عَنْ نافِع ◌ِمَا رَزَاهُ النَّاسيك
الشّافِعِيُّ قُلْتُ وَعَنْهُ لَعْمَدُ
عَنْ سَالِ أَيْ عَنْ أَبَبِ البَّي
عَنْ جَدّهِ وَابْنُ شِهَابٍ، عَنٌْ
عَنْهُ أَوَ أَلَ عْشُ عَنْ ذِ ◌ّنْهُ-
إِحْسَاكَنَا عَنْ حُكْنَا عَلْسَنَذْ
حَاضَ بُ ثَّوْمٌ فَقِيلَ لمالِكُ
مَوْلُهُ وَاخْتَرْحَيْثُ عَنْ يُنْتَدُ
وُجْزَ ابْنُ حَبْلٍ بِزُّهُرى
وَقِيلَ زَيْنُ العَابِدِينَ عَنْ أَبْ
أَوْ فَابْنُ سبِرِيَ عَنِ السَّلماله
اَلْنَى عَ بْنِ قَيْسِ عَلَقَهُ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَّلْ مَنْ عَمَّةَ
أح كمت الحديث
اَوَّلُمَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحِحِ،
محَّدُ وَخَصَ بِالتَّرْجِ
أَبِ عَلَى قَلِ ضَلُوَاذَا لَوْنَفُّ
عْنِدَ بْنِ اللَخْرَمِّ مِنْهُ قَدْفَا
وَمُسْلِمْ بَعَدُ وَبَعْضُ الفَرْبِ مَعْ
وَلَيَقُوا، وَلَكِنْ قَلَمْا
وَرُدّ لَلَكِنْ قَالَ يَحْيِى الْبرُّ لَمْ يَقُتِ الْخَشَةُ الْآَْكَّنْزِرُ
وَفِيٍ خَافِهِ لِقَوَلِ الْجُعْفِى أَحْفَظُ مِنْهُ عُشْرَ الْفِالْفِ
وَعَلَّهُ أَرْدَ بِالْنَّكْرَارِ ه لَهَا وَمَوْقُوفٍ وَ فِ البخاري
راموز الورقة الأولى من النسخة (( ب)) لمتن الألفية
٨٣
وَمَعَ ذَانَاْلِنُّضَمُ حَقٌ وَلَقَدْ أَحْسَنَ حْيِى فِى جَوَابِوَجَدْ
لأن يكونوا خّصماءَلى أَحَبُ .. مِنِ كَوْنٍ خَضَى المُصْطَةَ أَذِكْ
كَالنَّسَائى فى احَدّابنِ ضع
وَدُبِمَارَ وَكلامَ الجارح
عَطَى عَلَيْهِ السُخِطْ حَيَّنِ؟
٨
عرفت من اختار:
وَ أَلِّقَاةِ مَنْ أَخَيْرٌالْخِلْكِ غَا رُوَى فَبِهِ أَوْابَهُمَسَقْطٌ
وَكَالْجُ يَرِّبِىّ سَعِيدٍ وَأَ
ثُمُ الرَّقَائِىُّ أَبُوْ قُلاَبَةُ
وَغَارِمٌ مُخَدّ وَالتَّقَفِى
والرأى فيمازَمُوا وَالتَّوَالِ
وَاخِرَأَ حَكُوهُ فِي الحَضِدِ
تَوْ مَطَاءٍ وَهُوَابنُ الثَّائِبِ
إِسْحُقَ تُمَ ابْعُ آبى عرويمه
كَذَا حُصَيْنَ السَّلَ الَكُوفِى
كَذَا ابْنُ هَمَّامٍ بِصَعَا ذْ.
وَابْنُ عُيَنِيَةٍ مَعَ المستُودِ.
إِنَ حْزَيْمَةَ مَعَ الفِطْرِ مَعَ القُطَيْعِ أَحَمْدَ الْعَرُفِ
مونت هم:
وَلْلِرُوَاةِ طَبََّاتٌ تَعْرَفُ
يَغْلَطُ بِهَا وَانُ سَعْدِ؟
بالِنَّ وَالأَخْذِوَمَ مُصَنْفِ
فيهاولكن
١
وَرَبََّا إِلَىَ الْقَبِيلِ يُنْسَبُ نَوْلىُ عِثَاقَةٍ وَهَذَا الَعْبُ
مَالِكٍ او الدِّينِ كَتَجْعُفِى
أَوْلِوَآءِ الْحَلْفِ كُالشَّتِىّ
وَرُغَمَا يُنْسَبُ مَوْلِى أَمَوَّى تَحُوْ سَعِيدٍ اسْ لَيسَا ◌ٍأَصْلاً
أومان الجيزة د
٠١
فَنُسُبُ الأَ كْثَرُ لِلِأَوْطَانِ
وَضَاعَتِ اْلأَنْسَابِ بَالُلَّ
نَابَذَّاً بِالأُولِى وَبَتْحَحُسُنا
يُنْبُ لِكْلِ وَالِ النَّاحِيَّةِ
فَبَرَزْتَ مِنْ خِذِها؟
وَمَنْ بَكُ مِنْ فَرْيَةٍ فَيْ بَلْدَةٍ.
وَكُتْ بَطَيْنَةَ عليه الميمُونَ
◌ََّ الَمُوَدُ واْشَكُورُ إِلَيْهِ مَِّا تَجْعُ الأَهُوُرُ
وَأَفْضَلُ الصَّلُوَةِوَمِ
عَلَى النَّبَيْ سَيّدُ الآنَامِ
تمَتَ قُبِالَخَيْرِ فَنََّ
يَدْخُدَا لَيْن إِنْ
احمد افندي
مدرس
C
مـ
ويظهر اسم ناسخها وتاريخ النسخ
راموز الورقة الأخيرة من النسخة (( ب )) لمتن الألفية
٨٤
◌ِشْلَه الرحمن الرحيم
[ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
الحمدُ للهِ الذي وَصَلَ مَنِ انْقَطَعَ إِليهِ بدينِهِ القويمِ ، ورفع مَن أَسندَ أمرَهُ إِليهِ باتباع
سُنَّةٍ نبيِّهِ الكريمِ ، وهدى مَن وفقَّهُ إلى طريقٍ (١) مستقيمٍ .
أَحْمَدُهُ عَلَى آلائِهِ ، وأشكرُهُ عَلَى نَعْمَائِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلّ الله الواحدُ القَهَّارُ ،
الكريمُ الحليمُ السَّارُ ، وأشهدُ أنْ سيِّدَنا مُحَمَّداً عبدُهُ ورسولهُ، وصفيُّه، وحبيُه،
وخليلُه، صَلَّى الله وسلّم عَلَيْهِ، وعلى إخوانِه النبِّينَ، وعلى آلِ كُلِّ، وسائرِ الصالحينَ.](٢)
وبعدُ :
فإنّ الْفِيَّةَ علمِ الحديثِ المسمَّةَ بـ " التبصرةِ والتذكرةِ " (٣) للشيخِ الإمامِ الحافِظِ ،
شيخِ الإسلامِ ، أبي الفَضْلِ عبدِ الرَّحِيمِ زَيْنِ الدِّينِ بنِ الحسينِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ (٤) بنِ أبي
بكرٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ العراقيِّ (٥)؛ لَمَّ اشتملَتْ عَلَى نقولِ عجيبةٍ، ومسائلَ غريبةٍ، وحدودٍ
منيعةٍ، وموضوعاتٍ بديعةٍ ، مَعَ كثرةٍ علمِها، ووجازةِ نَظْمِها؛ طلبَ مني بعضُ الأعِزَّة
عليَّ مِنَ الفضلاءِ المتردِّدينَ إليّ أنْ أضعَ عليها شَرْحاً يَحُلُّ ألفاظَها، ويُبرِّزُ دقائقَها، ويُحَفِّقُ
مسائلَها، ويُحرِّرُ دلائِلَها .
فأجبتُه إلى ذَلِكَ، بعونِ القادرِ المالكِ، ضامّاً إِليهِ مِنَ الفوائدِ المُسْتَجَادَات(٦) ما تقرّ
بِهِ أعيُنُ أولي الرغباتِ ؛ راجياً بذلك جزيلَ الأجرِ والثوابِ ، من فَيضِ مولانا الكريمِ (٧)
الوهَّابِ ، وسَيْتُهُ " فَتْحَ الباقي بشرحِ ألفيَّةِ العراقي".
(١) في (ع): ((صراط)).
(٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ن).
(٣) وقد طبعت بتحقيقنا مفردة ، مضبوطة بالشكل ، على عدد من النسخ الخطية .
(٤) في (ق): (( الرحيم)) وهو خطأ .
(٥) انظر ترجمته مفصلة في : الفصل الدراسي من هذا الكتاب ١/ ٨ - ٣١ .
(٦) قوله : ((المستجادات)) أي: الذي (كذا) وجدت جيدة مستحسنة . كما في حاشية (ع).
(٧) في (ص) و ( ق): ((الأكرم)).
٨٥
والله أسألُ أَنْ ينفعَ بِهِ ، ويجعلَهُ خالصاً لوجهه الكريمِ .
وأرويها وشرحَها درايةٌ وروايةٌ عَنْ مشايخِ الإسلامِ: الشهابِ أحمدَ بنِ عليٍّ بنِ حَجَرٍ
العَسْقَلاَنِيّ، والشمسِ مُحَمَّدٍ بنٍ عليِّ القَايَاتِيّ الشافعيَّينِ، والكمالِ مُحَمَّدٍ بِنِ الْهُمَامِ
*(١)
الحنفيّ(١).
بروايةِ الأولِ لهما عَنْ مؤلّفِهِمَا ، والثاني عَنْ ابنِ مُؤَلِّفِهِمَا شيخِ الإسلامِ أبِي زُرْعَةَ
وليّ الدينِ (٢)، والثالثِ عَنْهُ، وعَنِ الإِمامِ السِّراجِ (٣) قارِئٍ " الهدايةِ "، عَنْ مؤلّفِهما.
وحيثُ أطلقتُ شيخَنا فَمُرادي بِهِ الأولُ .
قَالَ المؤلّفُ:
( بسمِ الهِ الرحمنِ الرحيمِ ) (٤) أي: أوَلّفُ. والاسمُ مشتقٌّ من (السُّمُوِّ)) [بضمٌ
السينِ وكسرِها] (٥)، وَهُوَ: العلوُّ، وَقِيلَ: من ((الوَسْمِ)) وَهُوَ: العلامةُ (٦) .
و (الله) عَلَمٌ على الذَّاتِ الواجبِ الوجودِ ، المستحقِّ (٧) لجميعِ المحامدِ.
و (الرحمانِ) و (الرحيمِ) صفتانِ مشتقّتانِ (٨) بُنِيتا للمبالغةِ من ((رَحِمَ)) كغضبان
من ((غَضِبَ)).
(١) انظر ترجمة هؤلاء العلماء الأعلام في قسم الدراسة ١/ ٥٣ - ٥٨ .
(٢) في (ق): ((ولي الدين العراقي)). هو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي، توفى سنة ( ٨٢٦ هـ).
انظر: طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ٨٠/٤، ولحظ الألحاظ : ٢٨٤، والضوء اللامع ٢٠٠/٥،
وحسن المحاضرة ٣٦٢/١ .
(٣) في ( ع): ((السراجي)).
وهو سراج الدين ، أبو حفص ، عمر بن عليّ بن فارس المصري المعروف بـ: ( قارئ الهداية ) ، توفّي
سنة (٨٢٩ هـ). انظر: شذرات الذهب ١٩١/٧، والأعلام ٥٧/٥.
(٤) أثبت البسملة القاضي زكريا هنا. وهي غير موجودة في شرح التبصرة والتذكرة ولا في فتح المغيث .
وانظر : النكت الوفية ٤ / أ.
(٥) ما بين المعكوفتين سقط من (ص ) و ( ق ).
(٦) في اشتقاق الاسم بين النحاة خلاف ، فذهب البصريون إلى أنه مشتق من السمو، وذهب الكوفيون إلى
أنه مشتق من الوسم . انظر تفصيل ذلك في : الإنصاف ٦/١ وما بعدها .
(٧) المثبت من (ص) و (ق) و (ع). وفي (م) المستجمع.
(٨) أشار في حاشية ( ع ) إلى أن في نسخة: (( مشبهتان)).
٨٦
والرَّحْمَةُ لغةً(١): رِقْهُ القلب(٢). وَهِيَ كيفيَّةٌ نفسانيَّةٌ، تستحيلُ في حقِّ الله تعالى(٣)؛
فَتَحْمَلُ عَلَى غانِها، وَهِيَ الإِنعامُ؛ فتكونُ صفةَ فعلِ، أَوْ الإِرادةُ ؛ فتكونُ صفةً ذات (٤).
والرحمانُ أبلغُ من الرحيمِ؛ لأنّ زيادةَ البناءِ تدلُّ عَلَى زيادةِ المَعْنَى، كَمَا في ((قَطَعَ)
و ((قَطَّعَ)) (٥) .
١. يَقُوْلُ رَاجِي رَبِّهِ الْمُقْتَدِرِ (٦) عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ الحُسَيْنِ الأَثَرِيْ
عَلَى امْتِنَانِ جَلَّ عَنْ إحْضَاءِ
٢. مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ ذِي الآلاءِ
عَلَى نَبِيِّ الْخَيْرِ ذِي المَرَاحِمِ
٣. ثُمَّ صَلَةٍ وسَلامٍ دَائِمٍ
(يَقُوْلُ رَاجِي رَبِّهِ) أي: مُؤمّلُ عفوِ مالكِهِ (المقتدرِ) أي: تامّ القدرةِ عَلَى مَا يريدُ .
قَالَ النَّاظِمُ في " شرحهِ الكبيرِ " (٧): والمقتدرُ من أسماءِ الجلالِ والعظمةِ .
قَالَ: وَكَانَ المناسبُ لراحِي رَبِّهِ أنْ يذكرَ بدلَهُ اسماً من أسماءِ الرأفةِ والرحمةِ ؛ لكنَّ
الذي ذكرَهُ أبلغُ فِي قُوَّةِ الرجاءِ ؛ إذ وجودُهُ مَعَ استحضارِ صفاتِ الجلالِ أدلُّ عَلَى
وجودِهِ مَعَ استحضارِ صفاتِ الجمالِ .
(عَبْدُ الرحيمِ ) عطفُ بيانٍ عَلَى راجي ، أَو بدلٌ مِنْهُ، أَوْ خبرُ مبتدٍ محذوفٍ (٨).
( بنُ الْحُسَيْنِ الأَثَرِيْ) -بفتح الهمزة والمثلثة-، نسبةً إلى ((الأَثَرِ)(٩)، وَهُوَ الأحاديثُ
(١) (( لغة)): سقطت من ( ق) و (ص) .
(٢) انظر: الصحاح ١٩٢٩/٥، واللسان ٢٣١/١٢ (رحم).
(٣) في (ص): (( في حقه تعالى)) .
(٤) (( ذات)) : سقطت من (ص ).
(٥) تقرر عند النحاة أنّ زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، فمّما ذكروه منها صفة ((فعّل)) أبلغ من صفة
(( فعل)) ؛ لأن فيها الفعل وزيادة . انظر: التعبير القرآني: ٣٤ .
(٦) في (ع) و (جـ): ((المقتدري)).
(٧) أشار البقاعي في نكته الوفية : ٣/ ب إلى أنه لم يوجد منه إلا قطعة يسيرة وصل فيها إلى الضّعيف .
(٨) تقديره : ((هو )) .
(٩) انظر: الأنساب ٨٤/١، واللباب ٢٨/١، ولب اللباب ٦ .
٨٧
مرفوعةٌ أَوْ موقوفةً (١) ، وإن قصَرَهُ بعضُ الفقهاءِ عَلَى الموقوفةِ (٢).
(مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ) الشَّامِلِ للبَسْمَلَةِ، والحَمْدَلَةِ ؛ فالمرادُ بَعْدَ ذكر الله، وكلّ
مِنْهُمَا ذكرُ اللهِ، فيكونُ قَدْ ابتدأَ بهما اقتداءً بالكتابِ العزيزِ، وعملاً بخبرٍ: «كُلُّ أَمْرٍ ذِيْ
بَال لاَ يُبْدَأُ فِيْهِ بر« بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ)) ؛ فَهُوَ أَقْطَعُ)).
وَفِي روايةٍ: بِـ: ((الحمدُ للهِ) وَفِي روايةٍ: ((بِذِكْرِ اللهِ)). رواهُ أبو دَاوُدَ وغيرُهُ(٣)،
وحسَّنَهُ ابنُ الصَّلاحِ وغيرُهُ .
والحمدُ لغةً: الثناءُ باللِسانِ عَلَى الجميلِ الاختياريّ، عَلَى جهةِ التبجيلِ والتعظيمِ ،
سواءً أتعلَّقَ (٤) بالفضائلِ أُمْ بالفواضلِ ؟
وعُرْفاً: فعلٌ(٥) ينبئُ عَنْ تَعْظيمِ المُنْعِمِ من حيثُ إنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الحامدِ ، أو غيره(٦).
وَقَدْ بسطْتُ الكَلاَمَ عَلَيْهِ ، وعلى الشكرِ والمدحِ في شرحٍ " البهجة " (٧).
(ذِي الآلاءِ) أي: صاحبِ النِّعَمِ . وفي مفردِها لغاتٌ: ((أَلِاً)) - بِفَتْحِ الهمزةِ
وكَسْرِها مَعَ التَّنوين وَعَدمِهِ (٨) فِيْهِمَا -، (( وألْي)) - بتثليث الهمزة مَعَ سكون اللام
والتنوين-، وأشهرُها الأُولَى: ألاّ (٩) بوزن: رَحَّى (١٠).
(١) وهذا مذهب أهل الحديث. انظر: مقدمة شرح مسلم ٢٩/١، والإرشاد ١٥٩/١.
(٢) قال النووي: (( وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تسمية الموقوف بالأثر، والمضاف إلى رسول
الله ◌َلّ بالخبر)). الإرشاد ١٥٨/١ وانظر: الرسالة ١٨، و٥٠٨ .
(٣) أخرجه أحمد ٣٥٩/٢، وأبو داود (٤٨٤٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٣٢٨) و (١٠٣٢٩)، وفي
عمل اليوم والليلة (٤٩٤) و (٤٩٥)، وابن حبان (١)، والدارقطني ٢٢٩/١، والبيهقي في الكبرى
٢٠٨/٣ و٢٠٩ من حديث أبي هريرة. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٣٣٠) و(١٠٣٣١)، وفي
عمل اليوم والليلة (٤٩٦) و (٤٩٧) من طريق الزهري عن النّيّ ◌ُ﴿ مرسلاً.
(٤) في (ع) و (ص) و (ق ): ((تعلق))، والمثبت من ( م).
(٥) سقط من ( ق ) .
(٦) انظر: التعريفات : ٥٥.
(٧) هو الغرر البهية في شرح البهجة الوردية . وقد تقدم ذكره في الدراسة ضمن مؤلفاته .
(٨) ((وعدمه)): ساقطة من ( ق ).
(٩) في (م): ((وأشهرها: الألى ... ))، وفي (ص) و (ق): ((وأشهرها: الأولى ... )). والمثبت من (ع).
(١٠) انظر: لسان العرب ٤٣/١٤، وتاج العروس ٢١/١٠ (ألا).
٨٨
(عَلَى امتنانٍ ) مِنْهُ - تعالى - عليَّ. مأخوذٌ من ((المَنَّة)، وَهِيَ النِّعْمَةُ. وَقِيلَ :
النعمةُ الثقيلةُ .
وتطلقُ المَّهُ عَلَى تَعْدادِ(١) النِّعَمِ، بأنْ يقولَ المُنْعِمُ لَمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ: فعلتُ مَعَكَ كَذَا وكذا.
وَهُوَ في حقِّ اللهِ - تعالى - صَحِيْحٌ ، وفي حقِّ العبدِ قبيحٌ؛ لقولهِ تَعَالَى :
لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾ (٢) .
وتنكيرُ امتنانٍ للتكثيرِ والتعظيمِ . أي : امتناناتٍ كثيرةٍ عظيمةٍ منها : الإِلهامُ لتأليفِ
هَذَا الكتاب والإِقدارِ عَلَيْهِ ، و (عَلَى امِنَانِ (٣) ) صِلَةُ (حمدٍ) .
وإنَّما حُمِدَ عَلَى الامتنان، أي: في مقابلتِهِ لا مطلقاً؛ لأنَّ الأَوَّلَ واجبٌ والثاني مَنْدوبٌ.
ووصفَ الامتنانَ بما هُوَ شأنهُ فَقَالَ: (جَلّ) أي: عَظُمَ . (عَنْ إحصاءِ) أي :
ضبطٍ بالعدِّ ﴿ وَإِنْ تَعُدُوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصَوهَا﴾ (٤) .
( ثُمَّ ) بَعْدَ ( صلاةٍ ) وهِيَ من الله: رَحمٌ، ومِنَ الملائكةِ: استغفارٌ، ومن الآدمي:
تضرُّعٌ ودعاءٌ(٥). ( وسلامٍ ) أي: تسليمٍ ( دائمٍ )، كلٌّ منهما (عَلَى نبيِّ الخيرِ ) الجامعِ
لكُلّ محمودِ دنيويٍّ، وأخرويّ ( ذي المَرَاحِمِ ) جَمْعُ ((مَرْحَمَةٍ))، وَهِيَ(٦) بمعنى: الرحمةِ(٧).
ففي خبرِ مسلمٍ: (( أَنَا نَبِيُّ الْمَرْحَمَةِ)). وفي روايةٍ: ((الرَّحْمَةِ)) ، وفي روايةٍ :
((الْمَلْحَمَةِ)) (٨) . وَهِيَ المعركةُ، والمرادُ بها القتالُ.
(١) في (ص) و (ق) و (م): ((تعديد))، المثبت من (ع). وانظر التاج ٣٥٣/٨.
(٢) البقرة : ٢٦٤.
(٣) ((امتنان)) ساقطة من (ع) و ( م).
(٤) إبراهيم : ٣٤ .
(٥) انظر: تفسير الطبري ٤٣/١٢، والدر المنثور ٦٤٦/٦.
(٦) المثبت من (م) وأشار محققها إلى أنها موجودة في إحدى نسخه . وقد سقطت من أصولنا .
(٧) قارن بـ ((شرح صَحِيْح مُسْلِم ١١٤/٥)).
(٨) الذي في صَحِيْح مُسْلِم ٩٠/٧ (٢٣٥٥) من حَدِيث أبي موسى الأشعري، قَالَ: كَانَ الْنّيّ ﴿ يسمي لَنَا
نَفْسه أسماء، فَقَالَ: (( أنا محمّد، وأحمد، والمقفى، والحاشر، وني التوبة، وني الرحمة)) .=
٨٩
والنَُّّ: إنسانٌ أُوحِيَ إِليهِ بشرعٍ ، وإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بتبليغِهِ ، فإِنْ أُمِرَ بِهِ؛ فرسولٌ
أَيْضَاً؛ [ فالنَِّيُّ أعمُّ من الرسولِ ] (١) .
وَقَالَ : نِيِّ دُوْنَ رسولٍ (٢)؛ لأَنّهُ أَعُمُّ مَعْنَى واستعمالاً، وللتعبيرِ بِهِ في خبرٍ: (( أَنَّا
نَبِيُّ الرَّحْمَةِ)) الدالٌ عَلَى وصفهِ بها .
ولفظُهُ: بالهمزِ من النّيأْ أي: الخبرِ؛لأنّ النَّيَّ مُخْبِرٌ عَنْ اللّهِ تعالى، وبلا همزٍ، وَهُوَ الأكثرُ.
قِيلَ : إِنَّه مخفِّفُ المهموز بقلبٍ (٣) همزتِهِ ياءٌ .
وَقِيلَ: إِنَّهُ الأصلُ مِنَ النَّبْوَةِ - بفتح النونِ وإسكانِ الباءِ - أي: الرِّفعةِ ؛ لأنّ النَّيَّ
مرفوعُ الرُّبَةِ عَلَى سائرِ الخلقِ (٤) .
٤. فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّةِ تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحَدِيْثِ رَسْمَهْ
تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي وَالْمُسْنِدِ
٥. نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبْتَدِيْ
وَزِدُهَا عِلْماً تَرَاهُ مَوْضِعَةْ
٦. لَخَّصْتُ فِيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ
ثُمَّ بَيَّن مَقُولَ الْقَولِ مُنِّهاً عَلَى مَا حَذَفَهُ مِنْهُ بفاءِ الْجَزَاءِ ، بقوله: (فهذهِ) أي :
=وهو عند الطيالسي (٤٩٢)، وأحمد ٤ / ٣٩٥ و٤٠٤ و٤٠٧ ، وابن سعد في
الطبقات ١ / ١٠٤ - ١٠٥، وابن أبي شيبة في المصنف (٣١٦٨٤)، والطحاوي في شرح المشكل
(١١٥٢)، والحاكم في المستدرك ٦٠٤/٢، والبيهقي في دلائل النبوة ١٥٦/١.
وجاءت لفظة: ((الملحمة)) من حديث أبي موسى أيضاً عند علي بن الجعد (٣٣٢٢)، وأحمد ٣٩٥/٤،
وابن حبان ( ٦٣٢٣ ) .
والحديث صحيح (( متفق عليه )) من حديث جبير بن مطعم ، وهو مخرج عندنا بتوسع في كتاب " شمائل
النبي ◌َ﴿" (٣٦٦). وهو صحيح أيضاً، من حديث حذيفة بن اليمان، عند أحمد ٥ / ٤٠٥،
والترمذي في الشمائل ( ٣٦٧) و (٣٦٨).
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ص). انظر: شرح المقاصد ٦/٣، وقارن بشرح العقيدة الطحاوية ١٥٥/١.
(٢) المثبت من (ع) و (ص) و (ق). وفي (م): ((الرسول)).
(٣) في (ق): (( قلبت)) .
(٤) انظر الصحاح ٢٥٠٠/٦، ولسان العرب ٣٠٢/١٥، والتاج ٣٥٤/١٠.
٩٠
يقولُ بَعْدَ مَا ذَكرَ أمَّا بَعْدُ: فهذه ( الَقَاصِدُ )، [أي (١): الموجودةُ في كتابِ ابنِ الصَّلاحِ](٢)
( الْمُهِمّةْ ) أي: التي يُهْتَمُّ بها، (تُوضِحُ) أي: تُبِّنُ لَكَ (مِنْ عِلْمِ الحَديْثِ رَسْمَهْ ) أي:
أثرَهُ (٣) الذي تُبْنَى عَلَيْهِ أصولُهُ . يعني: ما حَفيَ عليكَ مِنْهُ.
ومِنْهُ : رسمُ الدارِ ، وَهُوَ مَا كَانَ من آثارِها لاصقاً بالأرضِ (٤) .
وعبّرَ - كما قَالَ - بالرسمِ هنا إشارةً إلى دُرُوسِ (٥) كثيرٍ من هَذَا العلمِ ، وإِنَّهُ
بقيَتْ مِنْهُ آثارٌ يُهْتَدَى بها ، ويُبنَى عليها (٦) .
والحديثُ - ويُرادِفُه الخبرُ (٧) - عَلَى الصحيحِ: ما أُضيفَ إلى النبيِّ :
- قِيلَ: أَوْ إلى صحابيِّ ، أَوْ إلى مَنْ (٨) دُونَهُ - قولاً، أَوْ فعلاً، أَوْ تقريراً، أَوْ صفةً.
ويُعبّرُ عَنْ هَذَا بعلمِ الحديثِ رِوَايَةٌ .
ويُحَدُّ بأنّهُ : علمٌ يشتملُ عَلَى نَقْلٍ ذَلِكَ .
وموضوعُه: ذاتُ النِّنَ ﴿ِ من حيثُ إنَّهُ نِيٌّ .
وغايتُه : الفوزُ بسعادة الدارينِ (٩) .
(١) سقطت ((أي)) من ( ع ).
(٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ص ) و (ق ).
(٣) في (ق): ((رسمه)). وانظر معنى الرسم لغة في: الصحاح ١٩٣٢/٥، ولسان العرب ٢٤١/١٢
(رسم)، وتعليقنا على شرح التبصرة والتذكرة ١٠٥/١.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١٠٥/١.
(٥) أي: اندراس، واندرس الرسم بمعنى: انطمس، انظر: التاج ٧٠/١٦ (درس).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١٠٥/١.
(٧) انظر: نكت ابن حجر ٢٢٥/١، والبحر الذي زخر ٢٧/١-٢٨، وتدريب الراوي ٤٠/١. قال
الجزائري في كتابه توجيه النظر ٤٠/١: ((إن الحديث ما أضيف إلى التّيّ ﴿ فيختص بالمرفوع عند
الإطلاق ، ولا يراد به الموقوف إلا بقرينة . وأما الخبر فإنه اعمّ ، لأنه يطلق على المرفوع والموقوف ،
فيشملِ ما أضيف إلى الصّحابة والتابعين ، وعليه يسمّى كل حديث خبراً، ولا يسمّى كل خبر حديثاً.
وقد أطلق بعض العلماء الحديث على المرفوع والموقوف ، فيكون مرادفاً للخبر . وقد خصّ بعضهم
الحديث بما جاء عن النّيّ ◌َ﴿ والخبر بما جاء عن غيره، فيكون مبايناً للخبر)).
(٨) ((من)) سقطت من (ص ).
(٩) انظر : مقدمة شرح الكرماني على البخاريّ ١٢/١، والتدريب ٤١/١.
٩١
وأما علمُ الحديثِ درايةً - وَهُوَ المرادُ عِنْدَ الإِطلاقِ ، كما في النَّظْمِ - فَهُوَ : علمٌ
يعرفُ بِهِ حالُ الراوي والمرويِّ (١) من حيثُ القبولُ والردَّ .
وموضوعُهُ : الراوي والمرويُّ من حيثُ ذَلِكَ .
وغايتُهُ : معرفةُ ما يُقْبَلُ وما يُرَدُ مِنْ ذَلِكَ .
ومسائلُه : ما يُذكَرُ (٢) في كُتُبهِ من المقاصدِ .
(نَظَمْتُها) أي: المقاصدَ. أي: جمعتُها عَلَى بحرٍ يُسَمَّى بـ: بحرِ الرَّجَزِ (٣).
( تبصرةً للمُبتدِيْ) - بترك الهمزة - يتبصَّرُ بها ما لَمْ يعَلَمْهُ. و (تذكرةً للمُنتهِي)
يتذكرُ بها ما عَلِمَهُ وَغَفَلَ عَنْهُ .
(و) للراوي ( الْمُسنِدِ) - بكسرِ النون -: الذي اعتنى بالإِسناد خاصَّةٌ ، يتبصَّرُ ،
أَوْ يتذكرُ بها كيفيَّةَ التحمُّلِ والأداءِ ومتعلقاتِهِمَا (٤) .
والمبتدي : مَنْ حَصَّلَ شيئاً ما (٥) من الفنِّ.
والمنتهي : مَنْ حَصَّلَ مِنْهُ أكثرَهُ، وصلَحَ لإِفادتِهِ .
والمتوسّطُ مفهومٌ بالأَوْلَى، فلا (٦) يَخْرُجُ عنهما؛ لأَنَّهُ بالنسبةِ لما أتقنَهُ مُنْتَهٍ ، ولما
لَمْ يُتْقِنْهُ مُبْتَدٍ .
ويُقالُ: مَنْ شَرَعَ في فنٌّ فإِنْ لَمْ يستقلّ بتصوّرٍ (٧) مسائلِهِ فَمُبْتَدٍ ، وإلاّ فمُشْتهٍ ، إن
استحضرَ غالبَ أحكامِهِ ، وأَمْكَنَهُ الاستدلالُ عَلَيْهَا ، وإلاَّ فمتوسِّطٌ.
(١) انظر: نكت ابن حجر ٢٢٥/١، والبحر الذي زخر ٢٧/١-٢٨، وتدريب الراوي ٤٠/١.
(٢) في (ع): (( تذكر)) .
(٣) بعد هذا في (م): [ووزنه مستفعلن ست مرات] وأشار المحقق إلى أنها زيادة من إحدى نسخه ورمز لها
بـ (ز). وبحر الرجز أحد بحور الشعر العربي التي اكتشفها الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت ١٧٠ هـ).
(٤) قال السيوطي : (( المسند: وهو من يروي الحديث بإسناده، سواء كان عنده علم به أو ليس له إلا مجرد
الرّواية وأما المحدث فهو أرفع منه». تدريب الراوي ٤٣/١.
(٥) (( ما )) : سقطت من (ق ).
(٦) في (ص) و (ع): ((إذ لا)).
(٧) في ( ع) و (ق ) : ((بتصوير)).
٩٢
وأشارَ بـ " التبصرة والتذكرةِ " إلى اسمٍ منظومتهِ .
(لَخَّصْتُ فِيْهَا) عُثْمَانَ أبَا عَمْرٍو (ابنَ الصَّلاحِ) أي: مقاصدَ كتابِهِ (١) ( أجمعَهْ) .
فلا ينافي ذَلِكَ حذفَ كثيرٍ من أمثلِهِ، وتعاليله، ونسبةِ أقوالِ لقائِيها وما تكررَ فِيهِ.
( و) مَعَ تلخيصي مقاصدَهُ فيها، (زِدْتُها عِلْماً تَرَاهُ ) أي: الزائدَ،
( مَوْضِعَةْ) مُتَمِيِّزاً (٢) أَوْلَ كثيرٍ مِنْهُ بـ ((قلتُ))، أَوْ بدونِهِ ، كأنْ يكونَ حكايةً عَنْ
متأخٍّ ، عَنِ ابنِ الصلاحِ ، أَوْ تعقُباً لكلامِهِ بردٌّ ، أَوْ نحوِهِ ، أَوْ إيضاحاً لَهُ. وما لَمْ يتميَّزْ
سأمیِّرُهُ في محالّهِ (٣) .
٧. فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّمِيْرُ
لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ (٤)
أُرِيْدُ إلَّ ابْنَ الصَّلاحِ مُّبْهَما
كَـ (قَالَ) أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّْخِ مَا
٨.
فَمُسْلِمٌ مَعَ الْبُخَارِيِّ هُمَا
وَإِنْ يَكُنْ لاثْنَيْنِ نَحْوُ (الْتَزَمَا)
٩.
١٠. وَاللهَ أرجُوْ في أُمُوْرِي كُلِّهَا
وَقَدِ اصطَلَحَ عَلَى شيءٍ للاختصارِ في نظمه ، فبيَّهُ بقولِهِ :
مُعْتَصِمَاً في صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا
(فحيثُ جاءَ الفعلُ والضميرُ) أي : أحدُهما (لواحدٍ) فقطْ (ومَنْ لَهُ) أي : الفعلُ
أَوْ الضميرُ (مستورُ ) أي: غَيْرُ مذكورٍ ، كـ( قَالَ) ، وله ( أَوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ،
مَا أُرِيْدُ) بِكُلِّ مِنْ ذَلِكَ (إلَّ ابنَ الصَّلاحِ مُبْهَما) بتلكَ الألفَاظِ بفتحِ الهاءِ(٥): حالٌ من
(١) قال ابن جماعة: ((واقتفى آثارهم - يعني الحفاظ المتقدمين - الشّيخ الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو
ابن الصلاح بكتابه الذي أوعى فيه الفوائد وجمع ، وأتقن في حسن تأليفه ما صنع)) المنهل الروي : ٢٦.
وقال العراقي : (( أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح
جمع فيه غرر الفوائد فأوعى، ودعا له زمر الشوارد فأجابت طوعاً)). التقييد والإيضاح: ١١، وانظر
في أهمية هذا الكتاب ونفاسته مقدمتنا لـ" معرفة أنواع علم الحديث" لابن الصلاح: ٣٤ - ٣٧ .
(٢) في ( ق ): (( مميزاً)).
(٣) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١٠٦/١-١٠٧.
(٤) معنى البيت لا يكتمل إلاّ بالبيت الذي بعده، وهو عيبٌ عند العروضيين ويسمّى بـ (التضمين). والتضمين
لَيْسَ بَيْنِ هَذَا البيت والذي بعده فَقَطْ وانما يتكرر كثيراً في هَذَا النظم، بَلْ في جَمِيْع المنظومات التعليمية
كألفية ابن مالك وألفية ابن معطي وغيرهما؟ وانظر الأبيات: ١٤، ١٥، ١٦، ١٧، ٢٧، ٢٨، ...
(٥) من ( مبهما ).
٩٣
مفعولِ ((أريدُ)) (١)، وبكسرِها: حالٌ من فاعلِهِ (٢)، مَعَ أنَّ هَذَا يُغنِي عَنْهُ إطلاقُ تِلْكَ
الألفاظ : إذ المتبادرُ مِنْها الإبهامُ .
(وإنْ يَكُنْ) أي (٣): ما ذكر من الفعلِ أَو (٤)الضميرِ (لاثنينِ نحوُ) قولك: (الْتَزَها)
كقولِهِ: (وَاقْطَعْ بصحةٍ لِمَا قَدْ أُسَدا)(٥). وقولِه: (وَأَرْفَعُ الصَّحِيحِ مَرْوَيُّهُمَا)(٦). (فَمُسْلِمٌ مَعَ
الْبُخَارِيّ هُمَا)، وَهُمَا: إماما المحدِّثينَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ المغيرةِ بنِ
بَرْدِزْبُهُ(٧)الجُعْفِيُّ الْبُخَارِيِّ، وأبو الحسينِ مُسْلِمُ بنُ الحَّاجِ بنِ مسلمٍ القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ.
وقدَّمَهُ عَلَى البخاريّ - مَعَ أنَّ البخاريّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ رتبةٌ(٨) - اكتفاءٌ بِمَا هُوَ معلومٌ ،
أَوْ بتعبيره بـ ((مَعَ )) الْمُشْعِرةِ بتبعيّةِ ما قبلَها لما بعدَها، أَوْ لضرورةِ النَّظْمِ عِندَهُ .
( والله) لا غيرَ (أَرْجوْ) أي: أؤمِّلُ (في أُمُوْرِيْ كُلّها ) الدنيويةِ والأخرويةِ
(معتصَماً) بفتحِ الصادِ تمييزٌ للنسبةِ . أي : أرجوه من جهةِ العِصْمَةِ بمعنى الحِفْظِ .
وبكسرِها (٩) حالٌ من فاعلِ ( أرجو ) (١٠) بِجَعْلِ العِصْمَةِ بمعنى المنعِ من
المعصيةِ (١١) أي : مانعاً نفسي منها (١٢) بلطفو الله تعالى في أموري كلِّها .
(١) وهو ابن الصّلاح صاحب الأصل " معرفة أنواع علم الحديث" .
(٢) وهو النّاظم أي : الحافظ العراقي صاحب " التبصرة والتذكرة" .
(٣) ساقطة من ( ص ) .
(٤) كذلك .
(٥) وهو صدر البيت (٤٠ ) من متن التبصرة والتذكرة .
(٦) هو صدر البيت ( ٣٧ ).
(٧) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وكسر الدال المهملة وسكون الزاي المعجمة وفتح الموحدة بعدها
هاء ، هذا هو المشهور في ضبطه ، وبه جزم ابن ماكولا ، وقد جاء في ضبطه غير ذلك . هدي الساري :
٤٧٧، وانظر : وفيات الأعيان ١٩٠/٤.
(٨) انظر: نكت الزركشي ١٦٥/١ -١٦٦ .
(٩) يريد كسر: ((معتصماً))، وانظر: شرح التبصرة ١٠٩/١.
(١٠) وهو النّاظم .
(١١) المثبت من (ص) و (ع) و(ق). وفي (م): ((العصمة)).
(١٢) المثبت من (ص) و (ع) و (ق). وفي (م) (( منّاً)).
٩٤
( في صَعْبِها وسَهْلِها) عطفُ بيانٍ عَلَى ( في أموري) (١) أَوْ بدلٌ مِنْهُ .
أَقْسَامُ الْحَدِیْثِ
إلى صَحِيْحِ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ
وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ
١١.
بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ
فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإِسْنَادِ
١٢.
وَعِلْةٍ قَادِحَةٍ فَتُؤْذِي
عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْدِ
١٣.
(وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ ) أي: الحَدِيثِ. أي: مُعْظَمٍ أَهْلِهِ (قَسَّمُوا السُّنَنْ ) المضافةَ
النبيِّ وَ﴿ قولاً، أَوْ فعلاً، أَوْ تقريراً أَوْ صِفَةً أَوْلاً، وبالذاتِ ( إلى : صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ
وَحَسَنْ)؛ لأَنّها إن اشتملَت من أوصافِ القبولِ عَلَى أعلاها؛ فالصحيحُ، أَوْ عَلَى أدناها؛
فالحسنُ، أَوْ لَمْ تشتملْ عَلَى شيءٍ منها : فالضعيفُ (٢).
وقدَّمَهُ عَلَى الحسنِ مَعَ أَنَّهُ مؤخّرٌ عَنْهُ رتبةً ، بَلْ لا يُسَمَّى سُنةٌ ؛ لضرورةِ النظمِ
عندَه ، أَوْ لرعايةِ مقابلتِه بالصحيحِ .
قَالَ : وتعبيرِي بالسُّنَّةِ أولى من تعبيرِ الخطّابِيِّ وغيرِهِ بالحديثِ ؛ لأَنَّهُ لا يختصُّ عِنْدَ
بعضهم بالمرفوعِ ، بَلْ يَشْمَلُ الموقوفَ ، بخلاف السُّنَّةِ .
وبما قالَهُ عُرِفَ أَنَّ بِينَهُمَا عموماً مطلقاً .
( فالأولُ ) يعني : الصحيحَ (٣) المجمعَ عَلَى صحتِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِيْنَ، هُوَ:
المعنُ ( الْتَّصِلُ الإِسْنَادِ ) الذي هُوَ: حكايةُ طريقِ المتنِ، ( بِنَقْلِ عَدْلٍ)، وَهُوَ
(١) في (ص): ((على ما في أموري)). وفي (ق): ((على ما قبله)).
(٢) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١١٠/١، والتقييد ١٩، ونكت الزركشي ٩١/١.
(٣) انظر في الصّحيح :
معرفة علوم الحديث : ٥٨، وجامع الأصول ١٦٠/١، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٨٥، وإرشاد
طلاب الحقائق ١١٠/١ - ١٣٦، والتقريب: ٣١ - ٤٢، والاقتراح: ١٥٢، والمنهل الروي: ٣٣،
والخلاصة: ٣٥، والموقظة: ٢٤، واختصار علوم الحديث: ٢١، والنكت للزركشي ٨٨/١ - ٣٠٣،
والمقنع ٤١/١ وشرح التبصرة والتذكرة ١١٠/١، والشذا الفياح ٦٧/١ - ١٠٤، ونزهة النظر: ٨٢،
والنكت لابن حجر ٢٣٥/١-٣٨٤، والمختصر للكافيجي : ١١٣، وفتح المغيث ١٧/١، وألفية =
٩٥
مَنْ لَهُ مَلَكَةٌ تحمِلُهُ عَلَى ملازمةِ النَّقْوى والمروءةِ(١). والمرادُ: عدلُ الروايةِ لا عدلُ الشهادة ؛
فَلا يختصُّ بالذِّكَرِ الحرِّ (٢). (ضَابِطِ الفُؤَادِ) أي: حازمٍ (٣) القلبِ، (عَنْ) أي :
بنقلٍ عَدْلٍ عَنْ ( مِثْلِهِ ) مِنْ أَوْلِ السَّنَدِ إلى آخرِهِ .
بأنْ ينتهيَ إِلَى النَّيِّ ◌َ﴿ّ أخذاً مِمَّ قَالهُ الناظمُ آنفاً، أَوْ إلى الصحابيِّ، أَوْ إلى مَنْ
دونَّهُ ؛ ليشمَلَ الموقوفَ وغيرَهُ ، كَمَا قالَهُ غيرُه .
ولا يُنافيهِ تفسيرُ السُّنَّةِ بما مرَّ؛ لأنَّ القِسْمَ قَدْ يكونُ أعمَّ مِنَ الْمُقْسَمِ، كقولِكَ(٤):
الحيوانُ إِمَّا أبيضُ أَوْ غيرُه ، والأبيضُ: إما عاجٌ ، أَوْ غيرُه .
( منْ غَيْرِ ما شُذُوذٍ ) بزيادةِ ما ( و) غيرِ ( عِلَّةٍ قادحةٍ ) ، فهذه خمسةُ قيود لا
سنةٌ؛ للاغتناءِ بقوله : (بنقلِ عدلٍ ) عَنْ قولِه (٥): (عَنْ مِثْلِهِ ) .
فخرجَ بِالأَوْلِ مِنْها : المنقطعُ ، والمرسلُ ، والمعضلُ الآتي بيانُها في محلّها (٦).
وبالثّانِي: ما في سنَدِهِ مَنْ عُرِفَ ضَعْقُهُ، أَوْ جُهِلَتْ عينُهُ أَوْ (٧) حالُهُ، كما سيأتي(٨).
وبالثالثِ: ما في سنَدِهِ مُغَفّلٌ كثيرُ الخطٍِ وإِن عُرِفَ بالصدْقِ والعدالةِ،لعدَمِ ضَبْطِهِ(٩).
=السيوطي: ٣ - ١٥، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٩٨، والبحر الذي زخر ١٣٣/١-٨٤٣،
وتوضيح الأفكار ٧/١، وظفر الأماني: ١٢٠، وقواعد التحديث: ٧٩، وتوجيه النظر ١٨٠/١-٣٥٣ .
(١) انظر: نزهة النظر: ٨٣. وفتح المغيث ٢٧٨/١، ٢٨٨، وتدريب الراوي ٣٠٠/١، ٣٠٤،
وتوضيح الأفكار ١١٧/٢، ١١٨.
(٢) قال الزّركشيّ في نكته ٩٨/١: ((احترز به عما اتصل سنده بغير العدل، وهو قسمان: أحدهما:
الحسن ، فإنه اتصل سنده لكن لا يخلو عن مستور لم تثبت عدالته. الثّاني : ما اتصل سنده بنقل غير العدل
فإنه ضعيف )) .
(٣) المثبت من أصولنا الخطية ، وفي ( م): ((جازم)).
(٤) في ( ق ) : (( كقولنا)).
(٥) سقطت ((عن قوله)) من ( ق ).
(٦) قارن بالتدريب ٦٣/١-٦٤.
(٧) في ( ق): ((و)).
(٨) قارن بالتدريب ٦٣/١ -٦٤ .
(٩) كذلك .
٩٦
والضَّبْطُ - كما سيأتي - ضبطُ صَدْرٍ، وَهُوَ: أنْ يُثْبتَ الراوي ما سمعَهُ بحيثُ
یتمکنُ من استحضاره متی شاء .
وضَبْطُ كتابٍ ، وَهُوَ : صيانتهُ عندَهُ منذُ سَمِعَ فِيهِ وصحَّحَه ، إلى أنْ
يؤديَ (١) مِنْهُ (٢) .
والمرادُ بالضَّبْطِ (٣): الضَّبْطُ التَّامُ، كما يُفْهِمُهُ الإطلاقُ المحمولُ عَلَى
الكاملِ ؛ فيخرجُ الحسَنُ لذاتِهِ المُشْتَرِطِ فِيهِ مُسَمَّى الضَّبْطِ فَقَطْ .
لكن قَدْ يُقالُ: يلزمُ عَلَيْهِ (٤) خروجُه إذَا اعتضدَ وصارَ صحيحاً لغيره .
ويجابُ : بأنَّ التعريفَ للصحيحِ لذاتِهِ .
وخرجَ بالرَّابعِ: الشَّاذُ (٥)، وَهُو: ما خالفَ فِيهِ الراوي مَنْ هُوَ أرجحُ مِنْهُ (٦)؛
کما سيأتي في بابه مَعَ زیادةٍ .
ولا يُرِدُ عَلَيْهِ الشاذُّ الصحيحُ عِنْدَ بعضِهِم؛ لأنّ التعريفَ للصحيحِ المجمَعِ عَلَى
صحتِهِ - كما مرَّ - لا مطلقاً .
وبالخامسِ(٧): ما فِيهِ عِلّةٌ(٨) قادحةٌ؛ كإرسالِهِ، وسيأتي بياتُها مَعَ بَيَانِ غيرِ القادحةِ.
ومن قَيَّدها بكونها خفيَّةً(٩) لَمْ يُرِدْ إخراجَ الظاهرةِ؛ لأنّ الخَفيَّةَ إِذَا أَثْرِت فالظاهرةُ
أولى، وإنَّما قَّدَ بِذَلِكَ؛ لأنَّ الظاهرةَ راجعةٌ إلى ضعفِ الرَّاوي، أَوْ عدمِ اتِّصالِ السَّند ،
وذلك محتَرَزٌ عَنْهُ بما مرَّ .
(١) في ( ق ): ((يروي)) .
(٢) نزهة النظر : ٨٣.
(٣) المثبت من (م) وأشار المحقق إلى أنها في إحدى نسخه ورمز لها بـ (د)، وقد سقطت من أصولنا الخطية.
(٤) ((عليه)) سقطت من ( ق ) .
(٥) انظر: التدريب ٦٤/١ .
(٦) نزهة النظر : ٨٣.
(٧) انظر : تدريب الراوي ٦٤/١ .
(٨) في ( ق): ((علل)).
(٩) انظر: التدريب ٦٧/١ .
٩٧
(فتوذيْ) أي : العلةُ القادحةُ صِحَّةَ الحديثِ . أي : تمنعُ من الحكمِ والعمل بِهِ ،
وهذا تصريحٌ (١) بما علِم .
واعْلَمْ : أنَّ الصَّحِيحَ قسمانِ كالحسَنِ ؛ لأنَّ المقبولَ من الحَدِيثِ إِنِ اشْتَملَ من
صفاتِ القبولِ عَلَى أعلاها ، فَهُوَ الصَّحِيحُ لذاتِهِ .
أَوْ لا، فإِنْ وُجدَ ما يجبرُ قصورَهُ كَكَثْرَةِ الطَّرُقِ؛فَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْضاً، لكنْ لا لذاتِهِ (٢).
أَوْ لَمْ يوجدْ ذَلِكَ ، فَهُوَ الَحَسَنُ لذاتِهِ .
وإنْ قامِتْ قرينةٌ تُرِّحُ قَبُولَ ما يُتَوقّفُ فِيهِ ، فَهُوَ الحسنُ أَيْضاً، لكنْ لا
لذاتِهِ ، كَذَا ذكرُهُ شیخُنا (٣) .
فِي ظَاهِرٍ لاَ الْقَطْعَ، وَالْمُعْتَمَدُ
١٤. وَبَالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا
بِأَنَّهُ أَصَحُّ مُطْلَقاً، وَقَدْ
١٥. إمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلَى سَنَدْ
١٦. خَاضَ (٤) بِهِ قَوْمٌ فَقِيْلَ مَالِكُ
عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ
١٧. مَوْلاَهُ وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْندُ
الشَّافِعِيْ قُلْتُ: وعَنْهُ أَحْمَدُ
( وبالصَّحِيحِ والضَّعِيفِ ) في قولِهِم: هَذَا حديثٌ صحيحٌ، أَوْ ضعيفٌ،
( قَصَدُوا ) الصِّحةَ والضعفَ ( في ظاهرٍ ) أي : فيما ظهرَ (٥) لهم عملاً (٦) بظاهرِ الإسنادِ
( لاَ الْقَطْعَ ) بصحتِهِ ، أَوْ ضَعْفِهِ في نفسِ الأمرِ ؛ لجوازِ الخطِ والنسيانِ عَلَى الثقةِ،
والضَّبْطِ والصِّدْقِ عَلَى غيرِهِ (٧) .
(١) في (ع) و (ق): ((يصرح)).
(٢) انظر : النزهة ٩٢ ، والتدريب ٦٨/١.
(٣) النزهة : ٨٢ .
(٤) في النفائس : ((خصّ)) والوزن بها مستقيم .
(٥) في (ق ): ((يظهر)).
(٦) في (ص ): ((عملوا)).
(٧) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١١٣/١، والنزهة ٩٣-٩٤، والتدريب ٧٥/١ .
٩٨
والقطعُ إِنَّما يُستفادُ مِنَ المتواترِ (١)، أَوْ مِمَّ احْتَفَّ بالقرائِنِ (٢).
وخالف ابنُ الصَّلَاحِ فيما وَجَدَ في " الصَّحِيْحَيْنِ " ، أَوْ أحدِهما، فاختارَ القطعَ
بِصِحَّتِهِ (٣) ، وسيأتي بيانُهُ في حكمِ " الصَّحِيْحَيْنِ" .
فـ (بالصَّحْيْحِ والضَّعِيفِ) متعلِّقٌ بـ(قَصَدُوا) و (في ظاهرٍ) متعلّقٌ (٤) بمحذوف،
و (القطعَ) معطوفٌ عَلَى المحذوفِ، أَوْ عَلَى محلٌ (في ظاهرٍ) أي: قَصدُوا الصِّحةَ
والضعفَ ظاهراً لا قطعاً .
وسكَتَ كغيرِهِ عَنْ الْحَسَنِ ، إما لِشُمُولِ الصَّحِيحِ لَهُ بِأَنْ يُرادَ بِهِ المقبولُ، أَوْ لاَّهُ
يُعْرَفُ بالمقايَسَةِ .
(وَالْمُعْتَمَدُ) عَلَيْهِ (إِمْسَاكُنا) أي: كفُنا (عَنْ حُكْمِنَا عَلَى سَنَدْ) معيَّنٍ.
والسنَدُ : الطريقُ الموصِلَةُ إلى المتْنِ . وتقدَّمَ تعريفُ الإسنادِ (٥) .
وعَبَّرَ عَنْهُ البدرُ بِنُ حَمَاعَةً(٦) بأنّهُ: (( الإخبارُ عَنْ طريقِ المتْنِ ، وعن الإسنادِ بأَنَّهُ:
رفعُ الحديثِ إلى قائِلِهِ )) .
قَالَ: ((والمُحدِّثُونَ يسْتَعمِلونَهما لشيءٍ واحدٍ)) (٧) .
( بِأَنَّهُ أُصَحُّ ) الأسانيدِ (مُطلقاً)؛ لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصَّحِيحِ مُرتَّبٌ (٨) عَلَى
تمكّن الإسناد من شروط الصِّحَّةِ ويَعْسُر الاطلاعُ عَلَى ارْتفاعِ (٩) جَمِيْعِ رِجَالِ تَرْجَمَةٍ
(١) في ( ق ): ((التواتر)).
(٢) انظر عن ذلك : شرح عليّ القاري على النخبة : ٤١ .
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ١٠٨: إذ قال: ((وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته،
والعلم اليقيني النظري واقع به )) .
(٤) ((متعلق)): سقطت من (ص) و (ع ).
(٥) انظر: ص ١١٥ من هَذَا الجزء.
(٦) هو بدر الدين ، أبو عبد الله ، محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي، توفّي سنة
(٧٧٣ هـ). انظر الدرر الكامنة ٢٨٠/٣، وشذرات الذهب ١٠٥/٦.
(٧) المنهل الروي ٢٩ - ٣٠ .
(٨) في (ص): ((تترتب)). وفي (ع): ((مترتب)).
(٩) في (ص) و ( ق ): ((ارتقاء)).
٩٩
واحدة إلى أعلى صفاتٍ (١) الكمالِ من سائرِ الوجوه (٢) (وَقَدْ خَاضَ) أي: اقْتَحَمَ
الغمرات (٣) (بِهِ ) أيْ: بالحُكمِ بأَنَّهُ أصَحُّ مُطلقاً (قَوْمٌ ) فَتَكُلّمُوا فِيهِ واضطربت فِيهِ
أقوالُهُم بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِم (فَقِيلَ ) يعنيِ قَالَ الْبُخَارِيُّ (٤): أَصَحُّ الأسانيدِ (مَالِكُ عَنْ
نافعٍ بِمَا ) أي بالذي ( رَوَاهُ) لَهُ ( النَّاسِكُ ) أي : العابدُ (مَوْلاهُ) أيْ : مَوْلى نافعٍ أي :
مُعْتِقُهُ - بكسرِ التَاءِ. وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَر بنِ الخطّابِ ، وَكَانَ جديراً بوصْفِهِ بالُّسْكِ؛
لِشِدَّةِ تَمَسُّكِهِ بِالأخْبارِ التَّبويَّةِ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ النَّيُّ :﴿ي: («نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ
يُصَلِّي مِنَ اللّيلِ ، فَكَانَ بَعْدُ لا يَنَامُ مِنَ اللّيلِ إِلاَّ قليلاً))(٥).
وفي قَوْلِ النّاظمِ في شرْحِهِ (٦): ((أصحُّ الأسانيدِ مَا رواهُ مَالِكٌ)) تَجَوُّزٌ؛ لأنَّ مَا
رواهُ متنٌ لا سندٌ فكانَ حَقُّهُ أنْ يَقُولَ كابنِ الصَّلَاحِ: أصحُّ الأسَانِيدِ مَالِكٌ ... الخ،
وكذا الكلامُ في نظائِرِهِ الآتيةِ. (واخْتَرْ) إذَا قُلْتُ بذلِكَ، وزِدْتَ راوياً عَنْ مَالِكٍ ( حَيْثُ
عَنْهُ يُسْنِدُ ) إمامُنا ( الشَّافِعِيْ) - بالإسكان - للوزن أَوْ لِنَّةِ الوقفِ.
إنّ أصحَّ الأسانيدِ: الشَّافِعِيُّ، عَنْ مالكٍ ، عَنْ نافعٍ ، عَنْ ابنٍ عُمَرَ ؛ فَقَدْ(٧) قَالَ
الأستاذُ أَبو منصورِ التميميُّ (٨): إِنَّهُ أجلُ الأسانيدِ، لإجماعِ (٩) أهلِ الحديثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ
(١) في (ق ): ((طبقات))
(٢) انظر : شرح التبصرة والتذكرة ١١٤/١.
(٣) قال السيوطي في شرحه لألفية العراقي: ١٠٠: (( أي مشوا فيه، من تشبيه المعقول بالمحسوس ، للإشارة
إلى أن المتكلم في ذلك كالخائض في الماء الماشي في غير مظنة المشي ، وهو يؤذن بعدم التمكن ، ولهذا
اختلفوا فيه على أقوال كثيرة )) .
(٤) انظر : معرفة علوم الحديث : ٨٩، والكفاية : (٥٦٣ ت، ٣٩٨ هـ).
(٥) أخرجه أحمد ١٤٦/٢، والبخاري ٦١/٢ (١١٢٢) و٣١/٥ (٣٧٣٩) و٥١/٩ (٧٠٢٩) وفي رفع
اليدين له ٤١، ومسلم ١٥٨/٧ (٢٤٧٩) و ١٥٩/٧ (٢٤٧٩) (١٤٠)، والترمذي (٣٢١)، وابن
حبان ( ٧٠٧٩ )، وأبو نعيم ٣٠٣/١، والبيهقي ٥٠١/٢ من طريق الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر.
(٦) انظر : شرح التبصرة والتذكرة ١١٥/١.
(٧) سقطت من ( ق ).
(٨) هو عبد القاهر بن طاهر البغدادي. توفّي (٤٢٩). انظر: وفيات الأعيان ٢٩٨/١، وطبقات السبكيّ ٢٣٨/٣.
(٩) قارن في ذلك مع النكت عَلَى ابن الصلاح ٢٦٢/١-٢٦٦ للحافظ ابن حجر العسقلاني، والنكت
الوفية ١٥/ب .
١٠٠