Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢٢
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
وينظر في أقوال العلماء وأدلتهم، وأخذ يدعو إلى الاعتصام بكتاب الله تعالى، وسنة
رسوله ◌َلي اللذين هما أصل الدين وملاكه، ومنهما يصدر كل أمر شرعي. وهذا هو
حال العلماء، الذين نهضوا بهذا الدين على بصيرة من أمرهم.
قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: كان البغوي يلقب بمحيي السنة،
وبركن الدين، وكان سيدًا، إمامًا، عالمًا علامة، زاهدًا، قانعًا باليسير.
وقال السيوطي في طبقات الحفاظ: وبورك له في تصانيفه، لقصده الصالح، فإنه
كان من العلماء الربانيين، ذا تعبد ونسك، وقناعة باليسير.
وقال أيضًا في ((طبقات المفسرين)): كان إمامًا في التفسير، إمامًا في الحديث، إمامًا
في الفقه.
وقال ابن كثير في («البداية والنهاية)): وكان علامة زمانه، وكان دينًا ورعًا، زاهدًا،
عابدًا، صالحًا.
وقال ابن خلكان في ((وفيات الأعيان)): الفقيه، الشافعي، المحدث، المفسر، كان
بحرًا في العلوم.
آثاره: لقد ترك الإمام البغوي علومًا مفيدة وكثيرة في التفسير والحديث،
والفقه، كان لها الأثر النافع، والعظيم فيمن جاء بعده وكانت مؤلفاته تتصف
بموضوعاتها القيمة، وبكلماتها السهلة، وبطريقتها المفيدة يتحرى فيها الحق،
والانقياد وراء الأدلة الصحيحة، فقد وقف وقفات مع كتاب الله مبتعدًا فيها عن
حشو الكلام، وآراء المتكلمين، مع تقيده بالمأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
فهم النص القرآني، وبمنهج الصحابة الكرام في ذلك، كما أنه روى الحديث واعتنى
بدراسته، وشرحه ومعرفة صحیحه من سقیمه، وقد صنف کتبًا كثيرة نذكر منها:
- التهذيب : في فقه الإمام الشافعي، وهو كتاب مشهور متداول عند الشافعية،
كما أنه تأليف مهذب مجرد من الأدلة غالبًا، لخصه من تعليقة شيخه القاضي حسين

٢٣
الإمام البغوي
وعدَّل فيه زيادة وحذفًا، وكثيرًا ما ينقل عنه الإمام النووي رحمه الله في كتابه: ((روضة
الطالبين)) وهو مطبوع.
- معالم التنزيل : والمعروف بتفسير البغوي وقد تقدم الكلام عنه في مبحث
منهج البغوي في التفسير إلا أننا نشير إلى أنَّ هذا التفسير قد طبع عدة طبعات كانت
الأولى عام (١٢٨٥) هـطبع عدة طبعات.
- شرح السنة: قال في مقدمته (١/ ٢ - ٤): ((فهذا كتاب في شرح السنة،
يتضمن إن شاء الله سبحانه وتعالى كثيرًا من علوم الأحاديث، وفوائد الأخبار المروية
عن رسول الله ﴿ من حلِّ مشكلها، وتفسير غريبها وبيان أحكامها، يترتب عليها من
الفقه واختلاف العلماء ◌ُمَلُّ لا يستغني عن معرفتها المرجوع إليه في الأحكام، المعوَّل
عليه في دين الإسلام. ولم أودع هذا الكتاب من الأحاديث إلا ما اعتمده أئمة
السلف الذين هم أهل الصنعة، المسلَّم لهم الأمر من أهل عصرهم، وما أودعوه كتُبَهم.
فأما ما أعرضوا عنه من المقلوب، والموضوع، والمجهول واتفقوا على تركه فقد صنت
الكتاب عنه، وما لم أذكر أسانيدها من الأحاديث فأكثرها مسموعة، وعامتها في كتب
الأئمة، غير أني تركت أسانيدها حذرًا من الإطالة واعتمادًا على نقل الأئمة)).
لقد جمع محبي السنة في كتابه هذا بين الرواية والدراية، مما جعله من الكتب
القيمة، بالإضافة إلى معرفته بأقوال الصحابة والتابعين والأئمة، والمجتهدين. وطبع
عدة طبعات.
- مصابيح السنة : طبع عدة طبعات.
- الأنوار في شمائل النبي المختار ◌َلي رتبه على واحد ومائة باب على طريقة
المحدثين بالأسانيد، وطبع أكثر من طبعة.
- الجمع بين الصحيحين : ذكره صاحب معجم المؤلفين وبعض من ترجم له.
- الأربعين حديثًا : ذكره ابن قاضي شهبة عن الذهبي.

٢٤
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
- مجموعة من الفتاوى: حوت فتاوى شيخه من المسائل الفقهية التي سئل
عنها الإمام أبو علي الحسين بن محمد المروزي صاحب ((التعليقة)) فتتبعها البغوي
وجمعها، مطبوع.
وفاته: توفي رحمه الله بـلامرْو الرُّود)) مدينة من حدائق ((خراسان)) في شوال سنة
ستَّ عشرة وخمس مائة للهجرة، ودفن بجانب شيخه القاضي حسین، وعاش بضعًا
وسبعین رحمه الله تعالی.

مشكاة المصابيح في الحديث
وهي من الكتب التي يعول عليها أهل السنة في بلاد الهند.
مؤلف الأصل هو الإمام البغوي المتوفى سنة ٥١٦هـ وسماه ((مصابيح السنة).
ویمکن إجمال تصنيفه فیه بما يلي:
إن الخطيب بين ما أغفله البغوي في ((المصابيح)) وتركه بلا إسناد، فذكر راوي
الحديث ومخرجه، وقسم كل باب - في الغالب - على ثلاثة فصول:
الأول: وهو بدل قول البغوي في المصابيح ((من الصحاح)) ما أخرجه الشيخان أن
أحدهما - واكتفي بذكرهما في التخريج، وإن اشترك فيه غيرهما من المحدثين
والمخرجين لعلو درجتهما في الرواية كما قال.
الثاني: وهو بدل قول البغوي في ((المصابيح)) ((من الحسان)) ما أورده غيرهما من
الأئمة المذكورين وهم: أبو داود، والترمذي، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه .. فإن
أحاديث المصابيح لا تتجاوز كتب الأئمة السبعة.
الثالث: ما اشتمل على معنى الباب، ولم يذكره البغوي في الكتاب من ملحقات
مناسبة، ألحقها لزيادة الفائدة محافظاً على ما اشترطه من إضافة الحديث إلى الراوي من
الصحابة، ونسبته إلى مخرجه من الأئمة المتقدمين وغيرهم ..
هذا ... وقد زاد على أحاديث المصابيح (١٥١١) حديثًا وهذب الكتاب، واستدرك
على البغوي بعض ما وقع له من السهو؛ إذ ربما جعل ((من الصحاح)) ما لم يروه
الشيخان أو أحدهما.
وجعل ((من الحسان)) ما روياه أو رواه أحدهما.
- ٢٥ -

٢٦
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
- ولم يخرج في ترتيب الكتاب عما حدده البغوي.
وجه تسمية الكتاب: وأما وجه تسمية الكتاب بـ((مشكاة المصابيح)) فقد قال
شارحه الطيبي: روعي المناسبة بين الاسم والمعنى.
- فإن المشكاة يجتمع فيها الضوء، فيكون أشد تقويًا، بخلاف المكان الواسع.
والأحاديث: إذا كانت غفلاً عن سمة الرواة انتشرت ... وإذا قيدت بالراوي
انضبطت واستقرت في مكانها ....
وقيل: إن وجه التسمية، أنه كما يوضع المصباح في الكوة، كذلك وضع كتاب
المصابيح فيها ... وتشتمل عليه اشتمال المشكاة على المصباح.
أو لأن من الأحاديث التي ذكرت في هذا الكتاب كل منها كالمصباح فهذا
الكتاب كالكوة التي وضع فيها المصابيح المتعددة .. وما تجدر الإشارة إليه أن هذا
الكتاب (مشكاة المصابيح)) رزق من القبول والعناية وكان له من النفع أكثر مما كان
لأصله .. (المصابيح)) حيث أقبل عليه العلماء قراءة وتدريسًا وشرحًا.
فمن شروح ((المشكاة):
- الكاشف عن حقائق السنن، حسن بن محمد الطيبي، المتوفى سنة ٧٤٣ هـ
- شرح أبي الحسن علي بن محمد المعروف بـ((علم الدين السخاوي)) المتوفى سنة
٦٤٣ هـ
- منهاج المشكاة على مشكاة المصابيح في الحديث: عبد العزيز بن محمد بن
عبد العزيز عماد الدين الأبهري، المتوفى سنة ٨٤٣ هـ
- حاشية على مشكاة المصابيح، علي ابن السيد محمد بن علي الجرجاني، أبو
الحسن الشهير بالسيد الشريف العلامة المحقق، توفي بـ((شيراز)) سنة ٨١٦ هـ

٢٧
مشكاة المصابيح في الحديث
- مرقاة المفاتيح على مشكاة المصابيح، علي بن سلطان محمد القاري، المتوفى سنة
١٠١٤ هـ
- أسماء رجال الحديث من المشكاة. ولي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الخطيب الشافعي الشهير بخطيب الفخرية المتوفى سنة ٧٤٩ هـ
- شرح الشيخ أبي عبد الله إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عبد الملك بن
عمر المدعو: بالأشرف البقاعي.
- كشف المناهيج والتفاتيح في شرح أحاديث المصابيح، الشيخ صدر الدين أبو
عبد الله: محمد شرف الدين بن إبراهيم السلمي المناوي الشافعي، المتوفى سنة ٧٤٧ هـ.
- التجاريح في فوائد المصابيح للفيروز أبادي المتوفى سنة ٨١٧ هـ
- شرح المصابیح لا بن کمال باشا ٩٤٠ هـ
- شرح المصابيح لعلم الدين السخاوي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ
- الميسر بشرح مصابيح السنة للتوربشتي المتوفى سنة ٦٦١ هـ
- تلفيقات المصابيح، لقطب الدين محمد الأزنيقي، المتوفى سنة ٨٢١ هـ
- منهل الينابيع في شرح المصابيح في مجلد، علي بن صلاح الدين السخومي
علاء الدين الحنفي فرغ منها سنة ٧٦٢ هـ
- شرح أبي ذر أحمد بن إبراهيم الحلبي. لم يكمله.
- شرح محمد بن عبد اللطيف المعروف بابن الملك الرومي. شرح لطيف
ممزوج.
- تنوير المصابيح، شرح ممزوج لعبد الرحمن بن خليل.
- ضياء المصابيح، لفضل بن شمس السيواسي، وهو حاشية على شرح ابن
الملك، كتبها بإشارة من مفتي عصره. أتمه سنة ١٠٠٩ هـ

٢٨
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
- شرح عثمان ابن الحاج محمد الهروي، وهو شرح مختصر عن البيضاوي.
- أشعة اللمعات في شرح المشكاة (عربي وفارسي) قطعة منه. عبد
الحق بن سيف الدين بن سعد الله أبو محمد الدهلوي المحدث الحنفي المتوفى سنة
١٠٥٢ هـ
- حاشية على المشكاة، محمد سعيد الملقب بخازن الرحمة، توفي سنة ١٠٢٠ هـ
- تنقيح الرواة في أحاديث المشكاة، المولوي السيد أحمد حسن.
- مصباح مشكاة الأنوار من صحاح أحاديث المختار ول (مختصر المشكاة)
لابن الديبع الشيباني المتوفى سنة ٩٤٤ هـ
- شرح المصابيح لأبي المفاخر علي بن عبد الله المصري، زين العرب ٧٨٥ هـ
- شرح أو حاشية جمال الدين ميرزا الدشتكي، والد میرك شاه.
- شرح أو حاشية میرك شاه.
- حاشية جلال الدين الكرلاني.
- مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للمباركفوري.
- التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح لمحمد بن إدريس الكاندهلوي.
- قام بتخريج المصابيح الإمامُ صدرُ الدين المَنَاويُّ ٨٠٣ هـ في ((كشف
المناهج والتَّناقيح في تخريج أحاديث المصابيح)) ولخَّصه الحافظ ابنُ حجر في ((هداية
الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة)).
وآخرًا .... نسأل الله تعالى من فضله أن يزيدنا بصيرة بأسراره وغوصًا في غماره
وتوفيقًا لاقتفاء آثاره واقتباس أنواره والقيام بشكره والتحفظ من قهره ومكره، وأن
ينفعنا بهذا الكتاب والطالبين ويجعلهم فيه راغبين، ويرحمنا وإياهم ومن دعا لي منهم،
ويتقبل فيّ دعوته برحمته إنه هو أرحم الراحمين.

٢٩
مشكاة المصابيح في الحديث
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آله المباركين وصحبه المقربين، وسلم
تسلیمًا کثیرًا.
كتبه الفقير إلى حضرة ربه الغني العظيم: أبو الحسن والحسين وحمزة وياسين/
أحمد فريد المزيدي الحسني، خويدم تراث العلماء والعارفين، والله الموفق لكل خير
وهو الرحمن الرحيم.
وذلك في السابع عشر من شهر شعبان المبارك سنة ١٤٣٤ هـ

ترجمة الشارح
المحقق ابن حجر الهيتمي
اسمه ونسبه: هو الشيخ العلامة المفسر المتكلم المحقق الفقيه الصوفي الكبير:
أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر السّلمنتي، الهيتمي، الأزهري، الوائلي،
السعدي، المكي، الأنصاري، الشافعي.
سمي بـ((ابن حجر)) لأن جده كان ملازمًا للصمت.
والسّلمنتي: نسبة إلى ((سلمنت)) من بلاد حرام، من أقاليم مصر الشرقية؛ حيث
كانت أسرته بها قبل انتقالها إلى محلة أبي الهيتم.
والهيتمي ." بالتاء المثناة الفوقية -: نسبة إلى محلة أبي الهيتم، قرية من أعمال
مصر الغربية.
والأزهري: نسبة للأزهر الشريف.
وابن حجر من بني سعد من الأنصار الذين هاجروا إلى مصر أيام الفتوحات،
وهم من بطون قبيلة واثلة.
مولده ونشأته: ولد بمحلة أبي الهيتم في رجب أواخر سنة (٩٠٩ هـ) ومات أبوه
وهو صغير، فكفله جده لأبيه - الذي عمّر أكثر من مئة وعشرين عامًا - ثم مات الجد،
فكفله شيخًا أبيه الإمامان: الشمس الشناوي، والشمس محمد السروي ابن أبي
الحمائل.
ثم إن الشناوي تولى رعايته ونقله إلى مقام ((السيد البدوي بطنطا)) حيث تلقى
مبادئ العلوم هناك.
طلبه للعلم: في سنة (٩٢٤ هـ) نقله الشمس الشناوي إلى الجامع الأزهر، فبدأ
٣١ -

٣٢
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
بقراءة الحديث، والنحو، والمعاني والبيان، والأصلين، والمنطق، والفرائض والحساب،
والطب.
قال ابن حجر بعد ذكره تحصيل هذه العلوم: ((حتى أجاز لي أكابر أساتذتي
بإقراء تلك العلوم وإفادتها، وبالتصدر لتحرير المشكل منها، بالتقرير والكتابة
وإشادتها، ثم بالإفتاء والتدريس، على مذهب الإمام المطلبيّ الشافعي ابن إدريس، ثم
بالتصنيف والتأليف، فكتبت من المتون والشروح ما يغني روايته عن الإطناب في
مدحه، والإعلام بشرحه، كل ذلك وسني دون العشرين)).
شيوخه: أخذ الإمام ابن حجر عن جمع من كبار علماء عصره، ولقي عددًا من
كبار المعمّرين والمسندين من العلماء، وصنف في أخذه عنهم وتراجمهم (اثبتًا)) ضمّنه
أخبارهم، وأسانيده الشهيرة إلى أمهات كتب العلم، فمنهم:
١ - شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (٨٢٦ - ٩٢٦ هـ) أشهر فقهاء مصر في عصره،
وإليه انتهت مشيخة الشيوخ، وكان هو الملجأ لكل المعضلات، له مصنفات عديدة
اشتهرت بالبرکة، مات رحمه الله عن مائة عام.
أخذ عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، والبلقيني، والشهاب الغزي، والمراغي،
والنويري، وطبقتهم.
أخذ عنه ابن حجر حديث الأولية، وكان معظما له جدًّا، وكثيرًا ما يحيل على
مصنفاته، قال ابن حجر: (ما اجتمعت به قط .. إلا قال:
أسأل الله أن يفقهك في الدين)، وأطنب في الثناء عليه في ((ثبته)) جدًّا، وقال في
حقه: (أجلّ من وقع عليه بصري من العلماء العاملين، والأئمة الوارثين، وأعلى من
عنه رويت ودريت من الفقهاء الحكماء المسندين ... ) إلخ.
٢ - الإمام زين الدين عبد الحق بن محمد السنباطي (٨٤٢ - ٩٣١ هـ) أحد صفوة
العلماء الأعلام، وكان مولده بسنباط، ووفاته بمكة.
أخذ عن البدر العيني، والجلال البلقيني، وابن الهمام، والولي السنباطي، وأجاز
له الحافظ العسقلاني.

٣٣
ترجمة الشارح المحقق ابن حجر الهيتمي
درس عليه ابن حجر بعض الكتب الستة في جمع كثير، وأجازه بباقيها.
٣ - الشمس ابن أبي الحمائل ٩٣٢ هـ واسمه: محمد السروي.
أخذ عن الشرف المناوي يحيى بن محمد ٨٧١ هـ
وبه تخرج الشمس الشناوي، ووالد ابن حجر الشيخ محمد بن علي بن حجر.
٤ - الشهاب الصائغ، أحمد بن الصائغ الحنفي ٩٣٤ هـ كان علامة في المعقول
والمنقول.
أخذ عن أمين الدين الأقصرائي، والتقي الشّمنّي، والكافيجي. وكان مبرّزا في
الطب. درس عليه ابن حجر رحمه الله علم الطب.
٥ - الشمس التلجي، محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدّلجي، العثماني،
الشافعي، ٩٤٧ هـ المولود بدلجة، قرية بصعيد مصر غربي النيل.
أخذ بالقاهرة والشام عن جمع؛ منهم: البرهان البقاعي، والقطب الخيضري،
وابن رزيق، والسّخاوي. وله شرح على ((الشفا)».
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله علم المعاني والبيان، وكذلك الأصلين والمنطق.
٦ - الشمس الضيروطي، محمد بن شعبان بن أبي بكر بن خلف الدمياطي،
المشهور بابن عروس المصري، ٩٤٩ هـ.
أخذ عن الكمال ابن أبي شريف، والنور المحلّي. وقد درّس بمقام الإمام
الشافعي، وله شرح على «المنهاج)) للنووي، وغيره.
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله علم النحو.
٧ - أحمد بن عبد الحق السنباطي، الشافعي، المصري ٩٥٠ ه، أخذ عن والده
وتفقه به، ووعظ بالمسجد الحرام لمّا حجّ مع أبيه.
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله الأصلين أيضًا.
٨ - أبو الحسن البكري، محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري، الصديقي،
الشافعي ٩٥٢ هـ

٣٤
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله عدة علوم، وقرأ بمعيته ((صحيح مسلم)) على شيخ
الإسلام زكريا الأنصاري، وحجّا معا، وجاورا سنة ٩٣٤ ه، له شرح على ((المنهاج)) وعلى
«العباب» في الفقه.
٩ - الشمس الحطابي، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب، الرعيني،
الأندلسي، ٩٥٤ هـ
أخذ عن السخاوي، وعبد الحق، والنويري، وغيرهم.
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله علم النحو والصرف.
١٠ - الشهاب الرملي، أحمد بن أحمد بن حمزة الرملي، المصري، الشافعي
٩٥٧ ه، من أجل تلامذة شيخ الإسلام زكريا، وصار بعد وفاة شيخه إمام علماء
مصر.
قرأ علیه ابن حجر رحمه الله قبل العشرین.
كما أن ابن حجر أخذ عن يوسف الأرميوني، المتوفى سنة ٩٥٨ هـ
والناصر اللقاني، المتوفى ٩٥٨ ه، الفقيه المالكي المعروف.
وناصر الدين الطبلاوي، محمد بن سالم الأزهري، المتوفى ٩٦٦ هـ
بل إن بعض شيوخه مات بعده؛ كالعلامة الإمام محمد بن عبد الله الشنشوري
الفرضي، المتوفى سنة ٩٨٣ هـ
وعدد بعض الباحثين شيوخ ابن حجر فأوصلهم إلى (٣١) شيخًا، ذكرنا أبرزهم
وأجلهم.
معاناته في الطلب وخروجه إلى مكة:
كان ابن حجر رحمه الله يتردد على مكة المكرمة، وقد جاور بها في بعض
السنين.
وأول زيارة سنة ٩٣٤ هـمع شيخه البكري.
ثم مرة ثانية سنة ٩٣٨ هـ

٣٥
ترجمة الشارح المحقق ابن حجر الهيتمي
ثم في سنة ٩٤٠ هـقرر الرحلة إلى مكة والإقامة بها، وكان سبب خروجه من مصر
ما حصل من سرقة بعض كتبه من قبل بعض الحسّاد، وهو كتابه ((بشرى الكريم))
الذي شرح به العباب شرحا عظيما، ولم يزل متأثرا بذلك الحادث، حتى إنه كان کثیر
الدعاء بالعفو عن ذلك الفاعل، ويقول: سامحه الله وعفا عنه.
وقال ذاكرا مجاهداته والشدائد التي عاناها: ((قاسيت في الجامع الأزهر من
الجوع ما لا تحتمله الجبلة البشرية لولا معونة الله وتوفيقه، بحيث إني جلست فيه نحو
أربع سنين ما ذقت اللحم إلا في ليلة، دعينا لأكل فإذا هو لحم يوقد عليه، فانتظرناه
إلى أن ابهارّ الليل، ثم جيء به، فإذا هو يابس كما هو نيء، فلم أستطع منه لقمة.
وقاسيت أيضا من الإيذاء من بعض أهل الدروس التي كنا نحضرها ما هو أشد
من ذلك الجوع، إلى أن رأيت شيخنا ابن أبي الحمائل قائما بين يدي سيدي أحمد
البدوي، فجيء باثنين كانا أكثر إيذاء لي، فضربهما بين يديه فمزقا كل ممزق)).
كل هذه الأسباب كانت حاملة له على مغادرة مصر والإقامة بمكة، فسكنها لمدة
(٣٤) سنة، حتى توفي بها، وكان منزله بالحريرة قريبا من سوق الليل، كما كانت له خلوة
برباط الأشرف قايتباي بقرب المسجد الحرام.
أصحابه وأقرانه: كان لابن حجر رحمه الله أقران وأصحاب كثر، منهم:
١ - شمس الدين، محمد بن أحمد الرملي (٩١٩ - ١٠٠٤ هـ) وقد شارك ابن حجر
رحمه الله في الأخذ عن والده الشهاب الرملي المتقدم ذكره، وشاركه في القراءة والحضور
على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في ((صحيح البخاري)).
وكانا كفرسي رهان، وجرت بينهما خلافات فقهية، ومسائل علمية، وخلافهما
من الخلاف المعتبر عند متأخري فقهاء الشافعية، وألفت الرسائل والكتب في ذكر
الخلاف بينهما في مسائل الفقه.
فمن ذلك: منظومة ((كشف الغطاء واللبس عن اختلاف ابن حجر والشمس))
للفقيه مصطفى بن إبراهيم بن حسن العلواني، الشافعي ١١٩٣ هـ

٣٦
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
((إثمد العينين في بيان اختلاف الشيخين)) للشيخ الفقيه علي بن أحمد باصبرین،
الدوعني، الحضري، ثم الحجازي المتوفى سنة ١٣٠٥ هـ
((فتح العلي في الخلاف بين ابن حجر والرملي)) للسيد الفقيه عمر بن حامد بن
عمر بافرج، العلوي، الحسيني، التريمي، الحضري (١٢٥٢ - ١٢٧٤ هـ).
٢ - العلامة المحدث بدر الدين الغزي، الشافعي ٩٨٤ هـلقيه بمصر، وقرأ بمعيته
بعض ((صحيح البخاري)) على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، ثم اجتمع به في مكة سنة
٩٥٢ هـ.
٣ - العلامة عبد العزيز بن علي الزمزمي، الشافعي، المكي (ت ٩٧٦ هـ)، كان من
أعز أصحابه بعد سكناه أم القرى، وكان يسير معه للقاء الشيوخ والأعيان، وقد أصهر
ابنه الشيخ محمد بن عبد العزيز عند مترجمنا ابن حجر رحمه الله وأعقب مفتي مكة
العلامة عبد العزيز الثاني بن محمد الزمزمي، وقد أدرك جده، وأخذ عنه.
تلامذته:
بعد استقرار الإمام الهيتمي - رحمه الله - بمكة .. شاع حديثه، وانتشر ذكره في
الآفاق، فقصده طلاب العلم من كل فج، وتخرج به أكابر الفقهاء في القرن العاشر
الهجري، فمن أعلام تلامذته وكبارهم:
١ - الفقيه الإمام الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن أحمد العمودي ٩٦٧ هـ من أهل
((قیدون) بحضرموت.
قال في حقه العلامة عبد القادر الفاكهي - تلميذه: ((أخذ عنه أخذ رواية، أخذ
شيخ عن شيخ، كما قيل في أخذ أحمد عن الشافعي)).
٢ - العلامة المتفنن الشيخ عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي، المكي، الشافعي
(٩٢٠ - ٩٨٢ هـ) له مؤلفات كثيرة، أخذ عن ابن حجر رحمه الله ولا زمه طويلاً، وصنف
رسالة سماها: ((فضائل ابن حجر الهيتمي)).
٣ - العلامة الشيخ عبد الرؤوف بن يحي بن عبد الرؤوف الزمزمي الواعظ

٣٧
ترجمة الشارح المحقق ابن حجر الهيتمي
(٩٣٠ - ٩٨٤ هـ) من أكبر تلامذة ابن حجر، أخذ عنه فأكثر، درس على يديه عدة فنون،
وهو الذي جمع فتاوى شيخه الكبرى، وشرح ((مختصر الإيضاح)) له، وغير ذلك، ويخطئ
بعض الناس فيظنه محمد عبد الرؤوف المناوي:
٤ - محدث الهند الإمام العلامة محمد طاهر الفتّني، الهندي، الحنفي، (٩١٣ -
٩٨٦ هـ) له ((مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار)) أخذ عن ابن حجر
الهيتمي، وأبي الحسن البكري.
٥ - السيد الشريف الإمام العلامة الفقيه شيخ بن عبد الله بن شيخ
العيدروس، (الأوسط) مصنف ((العقد النبوي)) (٩١٩ - ٩٩٠ هـ) أخذ عن أبيه وشيوخ
تريم، وجاور بمكة ثلاث سنين، من (٩٤١) إلى (٩٤٤ هـ) ملازما لطلب العلم والعبادة،
فأخذ عن الشيخ ابن حجر وعبد الله باقشير وآل الفاکهي وغيرهم، وله من ابن حجر
إجازة فاخرة.
٦ - الإمام شهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي، المصري، الشافعي، الأصولي،
المتكلم، (ت ٩٩٤ هـ) له حواش على تحفة شيخه ابن حجر، اعترض فيها على مواضع
منها، وله حاشية على ((الورقات)) تسمى: ((الآيات البينات)) وغير ذلك.
٧ - السيد الشريف العلامة القاضي عبد الرحمن ابن الشيخ شهاب الدين
الأكبر العلوي، الحسيني، التريمي (٩٤٥ - ١٠١٤ هـ) أخذ عن شيوخ عصره، وجاور بمكة
مدة، وأخذ بها عن الشيخ ابن حجر الهيتمي.
مؤلفاته: عدها بعض الباحثين فبلغت (١١٧) مؤلفًا في شتى فنون العلم؛ من
حديث، وفقه، وسيرة، وتراجم، ونحو، وأدب، وأخلاق، وعقيدة، وغير ذلك.
إلا أن أبرز الفنون التي اشتهر بها - رحمه الله - هو علم الفقه، وله في ذلك اليد
الطولى، وما ((تحفته)) التي عليها المدار والاعتماد في الإفتاء عند الشافعية .. إلا أصدق
دليل على ذلك. فمنها:
١ - ((الفتح المبين بشرح الأربعين)) ((النووية)) طبع بمصر سنة (١٣٠٧ هـ) ثم

٣٨
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
ببيروت دار الكتب العلمية، ودار البشائر بدمشق، وعليه حاشية للشيخ حسن
المدابغي المصري، وهو شرح مفيد ونافع.
٢ - ((الفتاوى الحديثية)) طبع عدة مرات، وفيها فوائد عزيزة المنال، وليست
خاصة بعلم الحديث، بل اشتملت على عدة فنون.
٣ - ((فتح الإله بشرح المشكاة)) (كتابنا هذا) صنفه سنة (٩٥٤ هـ) بعد إلحاح
وطلب من بعض علماء الهند، وهو شرح على ((مشكاة المصابيح)) في الحديث.
٤ - ((الفتاوى الفقهية الكبرى)) جمعها بعض كبار تلامذته - وهو عبد الرؤوف
الواعظ الزمزمي - طبعت بمصر قديمًا وهي في (٤) مجلدات، وبهامشه فتاوى الشهاب
الرملي.
٥ - (تحفة المحتاج بشرح المنهاج)) صنفه ابن حجر في ستة أشهر فقط، وهو
كتاب عمدة في فقه السادة الشافعية، وعليه مدار الفتوى في حضرموت خصوصًا
وبعض بلدان المسلمين، وقد وضعت عليها الحواشي العديدة، واعتنى بها علماء
الشافعية من شتى البلدان، واختصرها البعض، وحثّى عليها البعض. فمن ذلك:
حاشية لابن حجر نفسه تسمّى: ((طرفة الفقير بتحفة القدير)) ((حاشية)) للفقيه أحمد بن
قاسم العبادي (ت ٩٩٤ هـ) تلميذه، وهي مطبوعة بهامش ((التحفة)). ((حاشية)) لحفيده
رضي الدين بن عبد الرحمن بن حجر، ردّ بها اعتراضات العبّادي. ((حاشية)) للسيد
عمر بن عبد الرحيم البصري الحسيني المكي الشافعي، وهو من تلامذة ابن حجر،
وحاشيته هذه طبعت مستقلة بهامش التحفة في (٤) مجلدات كبيرة بمصر. ((حاشية))
العلامة عبد الله سعيد باقشير المكي (ت ١٠٧٦ هـ) وهي في ربع العبادات فقط.
٦ - ((المنهج القويم بشرح مسائل التعليم)) وهو شرح لـ((المقدمة الحضرمية))
صنفه ابن حجر سنة ٩٤٤ هـبطلب من الفقيه عبد الرحمن العمودي، وقد انتفع به
طلاب العلم أيما انتفاع، حتى إن بعض تلامذة ابن حجر يقول فيه: (قلّ أن ترى
طالبًا ليس عنده منه نسخة).

٣٩
ترجمة الشارح المحقق ابن حجر الهيتمي
وقد اهتم أهل العلم والفقهاء بهذا الشرح، فوضعت عليه الحواشي والتعليقات
الكثيرة، منها:
((حاشية)) العلامة عبد الحميد الشرواني الداغستاني الشافعي، وهي شاملة
لحواشي من تقدمه، طبعت بمصر في (١٠) مجلدات، ومعها ((حاشية)) ابن قاسم. حواش
ونكت على ((التحفة» للعلامة الإمام مفتي حضرموت الأكبر الشيخ: عبد الله بن
عمر بامخرمة الهجراني السيباني الشافعي ثم العدني، ٩٧٢ هـ، ذكرها معظم من ترجم له؛
كصاحب ((النور السافر)) وابن العماد في ((الشذرات)). ((الإتحاف)) مختصر ((التحفة))
للفقيه العلامة علي بن محمد بن مطير الحكمي اليمني الشافعي ١٠٤١ هـ، وهو ممن أدرك
ابن حجر وأخذ عنه إجازة. حاشية العلامة السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
١٣٧٥ هـ ضبط فيها المهمل، وقيّد فيها الشرائد، وزينها بالفوائد والإيرادات والفرائد.
وقد أوصل بعض الباحثين الأعمال التي وضعت على ((تحفة المحتاج)) إلى (٢٧) عملاً
بين حاشية وتعليق وغير ذلك كما جاء في كتاب: ((الإمام ابن حجر الهيتمي وأثره في
الفقه الشافعي)) ومن ذلك: ((حاشية الجرهزي)) للعلامة الفقيه عبد الله بن سليمان
الجرهزي اليمني المتوفى سنة ١٢٠١ هطبعت لأول مرة في دار المنهاج بجدة سنة
(١٤٢٤هـ). تقريرات للعلامة الفقيه المفتي الشيخ سالم بن عبد الرحمن بن محمد
الحضرمي، المتوفى سنة ١٠٣٥ هـ أو ١٠٦٥هـ، صاحب ((الفتاوى)). ((الحواشي المدنية الكبرى))
للعلامة الفقيه محمد بن سليمان الكردي المدني الشافعي ١١٩٤ أو ١٢٠٣ هطبعت
بهامش حاشية الترمسي المسماة: ((موهبة ذي الفضل)) للعلامة الفقيه محمد
محفوظ بن عبد الله الترمسي الجاوي ثم المكي الشافعي (ت ١٣٣٨ هـ) طبعت حاشيته
بمصر بالمطبعة العامرة الشرقية، سنة ١٣٢٦هـ في (٤) مجلدات ضخمة .. ((الحواشي المدنية
الصغرى)) وهي المطبوع استقلالا مع الشرح المذكور، وتعرف بـ((حاشية الكردي))
طبعت أول مرة سنة ١٢٨٤ هـومعها تعليقات من ((الكبرى)). ((المسلك القويم على حل
ألفاظ المنهج القويم)) للعلامة الفقيه الشيخ محمد صالح بن محمد بافضل المكي

٤٠
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
الشافعي (١٣٣٣ هـ) تقع في (٤) أجزاء، طبع منها المجلد الأول في (٤٧٩) صفحة
بالمطبعة الأميرية بمكة سنة (١٣٢٦ هـ). ((تقريرات على المنهج القويم)) للعلامة الفقيه
أحمد نحراوي الجاوي (١٢٩١ هـ) طبعت بهامش ((المسلك)) السابق الذكر.
٧ - ((المنح المكية في شرح الهمزية)) شرح فيه همزية الإمام البوصيري رحمه الله،
المتوفى سنة ٦٩٥ هـطبع بالمجمع الثقافي، أبو ظبي، ودار المنهاج بجدة.
٨ - ((الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود وَلا) أفضل
طبعاته بدار المنهاج - جدة.
٩ - ((الصواعق المحرقة لإخوان الابتداع والضلال والزندقة)) طبع عدة طبعات.
١٠ - ((كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع)) طبع عدة طبعات.
١١ - ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) طبع عدة طبعات.
١٢ - ((الإعلام بقواطع الإسلام)) طبع عدة طبعات.
١٣ - (شرح الإيضاح في المناسك للنووي)) طبع عدة طبعات.
١٤ - ((معدن اليواقيت الملتمعة في مناقب الأئمة الأربعة).
١٥ - ((أُسنى المطالب في صلة الأقارب)) وهو كتاب كبير، حوى نفائس الفوائد،
وهام في بابه، وقد طبع مؤخرًا. وقد اختصره العالم الفقيه المفتي الشيخ عبد الله بن
سعد الحضرمي ١٢٦٢ هـوذلك بأمر من السيد الإمام أحمد بن عمر بن سميط الحسيني
١٢٥٧ هـ((كافي الطالب من أسنى المطالب)» منه نسخة - بأحقاف اليمن.
١٦ - تحرير المقال في آداب وأحكام وفوائد يحتاج إليها مؤدبو الأطفال. عدة طبعات.
١٧ - الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة النعمان، طبع عدة طبعات .
١٨ - أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل، طبع دار الكتب العلمية - بتحقيقنا -
سنة ١٩٩٨ م.
١٩ - المنهج القويم في مسائل التعليم. طبع عدة طبعات .
٢٠ - الدرر الزاهرة في كشف بيان الآخرة. مخطوط.

٤١
ترجمة الشارح المحقق ابن حجر الهيتمي
٢١ - تحذير الثقات من أكل الكفتة والقات. مخطوط.
٢٢ - الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي المعظم ول﴾. أفضل طبعاته بدار المنهاج -
جدة.
٢٣ - الإفصاح عن أحاديث النكاح، مطبوع.
٢٤ - (الإيعاب شرح العباب)» مطبوع.
٢٥ - ((الإمداد شرح آخر على الإرشاد)).
٢٦ - ((فتح الجواد بشرح الإرشاد للمقري)) طبع بمصر، وبيروت.
٢٧ - النعمة الكبرى على العالم بمولد سيد بني آدم.
٢٨ - نصيحة الملوك.
٢٩ - شرح قطعة من ألفية ابن مالك.
٣٠ - شرح مختصر أبي الحسن البكري في الفقه.
٣١ - الإيضاح والبيان لما جاء في ليلتي الرغائب والنصف من شعبان.
٣٢ - إتحاف ذوي المروة والإنافة بما جاء في الصدقة والضيافة.
٣٣ - در الغمامة في در الطيلسان والعذبة والعمامة، طبع عدة طبعات.
٣٤ - تنبيه الأخيار على معضلات وقعت في كتابي الوظائف والأذكار.
٣٥ - تطهير الجنان واللسان عن الخوض والتفوه بثلب معاوية بن أبي سفيان،
مطبوع.
٣٦ - القول المختصر في علامات المهدي المنتظر، مطبوع.
٣٧ - الإيضاح لما جاء في الخلفاء الراشدين.
٣٨ - إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات أهل الإسلام.
وفاته: ولمّا كبرت سنه رحمه الله .. ابتدأ به مرض ألجأه إلى ترك التدريس لمدة
نيف وعشرين يوما، وكتب وصيته في الحادي والعشرين من رجب ٩٧٤ هـوفي ضحوة
الاثنين ٢٣ من الشهر المذكور لبى نداء ربه راضيًا مرضيًّا.

٤٢
فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء الأول
وصلي عليه تحت باب الكعبة الشريفة، ودفن في المعلاة بقرب من موضع صلب
ابن الزبير رضي الله عنهما، في التربة المعروفة بتربة الطبريين.
ورثاه الشعراء، وبكى عليه الناس زمنًا، وكان لموته رنة حزن وأسف عمت
بلاد الحرمين واليمن ونواحيها.
رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار.
وهذه أبيات أوردها العلامة العيدروس في ((النور السافر)) لصاحبه الفقيه أحمد
باجابر، یمدح بها ابن حجر قال فيها:
قد قيل من حجر أصمّ تفجرت للخلق بالنص الجلي أنهار
وتفجرت يا معشر العلماء من حجر العلوم فبحرها زخار
أكرم به قطبا محيطا بالعلا ورحـاؤه حقا عليه تدار