Indexed OCR Text

Pages 201-220

فِيهَا فَاجِرٌ لَفِيَ اللَّه وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله
وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَاً قَلِيلاً﴾ الآيَةَ.
[٩٢٧] حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، فَاعل ثَنَا أَبُو أَسَامَةَ، قال ثنا
[٩٢٧] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٢٤٦)، والنسائيُّ في ((القضاء)) - كما في ((أطراف المزيّ))
(٢١٣/٢) -، وابنُ ماجة (٢٣٢٥)، ومالك (١٠/٧٢٧/٢)، والشافعيُّ (ج ٢/رقم ٢٤١)،
وأحمد (٣٤٤/٣)، وأبوٍ يعلى (ج ٣ /رقم ١٧٨٢)، وابنُ حبان (١١٩٢)، والحاكم
(٢٩٦/٤ - ٢٩٧)، والبيهقيُّ (١٧٦/١٠) من طرقٍ عن هاشم بن هاشم، قال: أني
عبدُالله بنُ نسطاس، عن جابر.
قال الحاكم :
((صحيحُ الإسناد)) ووافقه الذهبيُّ(!).
قُلْتُ: لا، وعبد الله بن نسطاس لا يُعرف كما قال الذهبيُّ نفسه في ((الميزان)).
وله وجه آخر عن جابر.
أخرجه أحمد (٣٧٥/٣) حدثنا يعقوب قال: سمعت أبي يُحدثُ عن محمد بن
عكرمة بن علية، حدثني رجل من جهينة، ونحن مع أبي سلمة بن عبدالرحمن بن جابر،
عن أبيه جابر بن عبدالله أن رسول الله وسلم قال: ((أيما امرىء من الناس حلف عند منبري
هذا على يمينٍ كاذبةٍ يستحق بها حق مسلمٍ أدخله الله عز وجلّ النار، وإنْ على سواكٍ
أخضر)) .
قُلْتُ: وسندهُ ضعيفٌ.
ومحمد بن عكرمة، قال الذهبيُّ :
((لم يرو عنه سوى ابراهيم بن سعد)) وشيخه مجهولٌ أيضاً)).
ولکن للحديث شواهد.
١ - حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
أخرجه ابن ماجة (٢٣٢٦)، وأحمد (٣٢٩/٢، ٥١٨)، والحاكم (٢٩٧/٤) من
طريق الحسن بن يزيد بن فروخ الضمريّ، سمعتُ أبا سلمة يقول: أشهد لسمعتُ أبا
هريرة يقول: سمعتُ رسول الله وَّ: ((لا يحلفُ عند هذا المنبر عبدٌ ولا أمةٌ على يمين
آثمة، ولو على سواكٍ رطبٍ، إلّ وجبت له النار)).
قال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين، فإن الحسن بن يزيد هذا هو أبو يونس القوي العابد))
ووافقه الذهبيَّ !!
قُلْتُ: نعم صحيحٌ، ولكنه ليس على شرط واحدٍ منهما فضلاً عن أن يكون على =
٢٠١

هَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ ، قال أَنِّي عبدُاللهِ بنُ نِسْطَاسٍ ، قال سَمِعْتُ جَابِرَ بِنَ عبدِ اللهِ
رضي الله عنهما يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: لَ يَحْلِفُ رَجُلٌ عَلَى
يَمِينٍ آئِماً عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا وَلَوْ عَلَى بِسِوَاكٍ أَخْضَرَ إِلَّا تَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
[٩٢٨] حدثنا ابنُ الْمُقَرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،
= شرطهما، والحسن بن يزيد لم يخرج له من الستة سوى ابن ماجة، وهو ثقةٌ وثقة أحمد
وابن معين وأبو حاتم وزاد: ((مأمون))، والنسائي والدارقطنيُّ وغيرهُم.
ولذا قال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/٢١٥):
((هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات)).
٢ - حديث سلمة بن الأكوع، رضي الله عنه.
أخرجه الطبرانيُّ في ((المعجم الكبير)» ج ٧ / رقم ٦٢٩٧) من طريق عاصم بن
عبدالعزيز الأشجعي، ثنا يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع مرفوعاً:
((لا يحلف أحدٌ على المنبر على يمينٍ كاذبةٍ، إلّ تبوأ مقعده من النار)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨٠/٤):
((رجاله رجال الصحيح)).
٣ - حديث أبي أمامة بن ثعلبة الحارثي، رضي الله عنه.
أخرجه الدولابيُّ في ((الكُنى)) (١٢/١ - ١٣) من طريق عبدالله بن المنيب بن
عبدالله بن أبي أمامة بن ثعلبة، قال: أخبرني أبي، عن عبدالله بن عطية، عن عبد الله بن
أنيس، قال: أخبرنا أبو أمامة بن ثعلبة مرفوعاً: ((من حلف عند منبري هذا بيمينٍ كاذبةٍ
يستحلّ بها مال امرىءٍ مسلم بغير حقه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبلُ
الله منه عدلاً، ولا صرفاً».
قُلْتُ: وسندُهُ صالحٌ في الشواهد.
عبدالله بن المنيب، وثقة ابنُ حبان، وعبد الله بن الحسن الهسنجاني.
وقال النسائيُّ :
«ليس به بأس)).
وأبوه، المنيب بن عبدالله، إنما وثقة ابن حبان وعبدالله بن عطية، قال فيه الحافظ:
((مقبولٌ)) وعبد الله بن أنيس صحابيُّ .
[٩٢٨] إسنادُهُ صحيحٌ، ...
أخرجه أبو داود (٣٢٦١، ٣٢٦٢) والنسائيُّ (١٢/٧، ٢٥) والترمذيُّ (١٥٣١)،
وابنُ ماجة (٢١٠٥)، والدارميُّ (١٠٦/٢)، وأحمد (٦/٢، ١٠، ٤٨، ٦٨، ١٢٦،
١٢٧، ١٥٣)، والحميديُّ (٦٩٠)، وابن حبان (١١٨٣، ١١٨٤)، والبيهقيُّ (٤٦/١٠) =
٢٠٢

عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قال: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ
قال الترمذي :
= من طرقٍ عن أيوب، عن نافعٍ ، عن ابن عمر.
((حديث ابن عمر حديثٌ حسنٌ. وقد رواه عبيدُ الله بن عمر، وغيرُهُ عن نافع، عن
ابن عمر، موقوفاً. وهكذا روى عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفاً. ولا نعلم
أحداً رفعه غير أيوب السختياني. وقال اسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوبُ أحياناً يرفعه،
وأحياناً لا يرفعُهُ)).
قُلْتُ: لم يتفرّد أيوبُ برفعه، إنما تابعه جماعةٌ منهم:
١ - عمرو بن الحارث.
أخرجه النسائيُّ (٢٥/٧)، وابنُ حبان في ((الثقات)) (٢٥١/٢)، والحاكم (٣٠٣/٤)
من طريق ابن وهب، ثنا عمرو بن الحارث، أن نافعاً حدثهم عن عبدالله بن عمر ...
فذكره مرفوعاً.
قال الحاكم :
((صحيحُ الإسناد)» ووافقه الذهبيُّ.
قُلْتُ: وهو كما قالا.
٢ - أيوب بن موسى المكي، عن نافع به.
ذكره الدارقطنيُّ في ((العلل)).
وأيوب بن موسى وثقة أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائيُّ وغيرُهُم.
فالسند صحيح إن كان من تحت أيوب بن موسى ثقات.
٣ - حسان بن عطية، عن نافع.
أخرجه أبو نعيم ((في الحلية)) (٧٩/٦)، من طريق عمرو بن هاشم، قال: سمعتُ
الأوزاعيّ يحدث عن حسان، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
قال أبو نعيم :
((غريبٌ من حديث الأوزاعي، وحسان، تفرّد به عمرو بن هاشم البيروتي)).
قُلْتُ: وهو لينُ الحديث، تكلم فيه ابنُ وارة ولكن تابعه هقل بن زياد، عن الأوزاعي
به
ذكره الدارقطنيُّ في ((العلل)) - كما في (نصب الراية)) (٣٠١/٣).
قُلْتُ: وهذه متابعة قويةٌ، وهقل بن زياد كان كاتب الأوزاعيّ، ومن أثبت الناس فيه
كما قال أبو مسهر ومروان بن محمد، وابن عمار، وقد وثقوه. فهؤلاء ثلاثة من الثقات تابعوا
أيوب السختياني على رفعه، ...
وأما قول إسماعيل بن عُليَّة: ((كان أيوب يرفعُهُ وأحياناً لا يرفعُه))، فهذا لا يقتضي
شكاً - كما يقول البيهقيّ - وإنما كان يوقف الحديث تارة، ثم ينشط فيرفعه، مثلما يفعله =
٢٠٣

قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّه فَقَدْ اسْتَثْنَى.
[٩٢٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، قال أَخْبَرَنَا
ابْنُ عَوٍْ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ سَمُرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَه
إِذَا خَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْزَهَا خَيْراً مِنْهَا فَأَتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ
يَمِينِكَ.
[٩٣٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنَا مَعْمَرٌ
= ابنُ عيينة وغيرُهُ. ثم لو شك في رفعه، فقد علمنا يقيناً بهذه المتابعات أنه مرفوعٌ. وقد كان
غير واحدٍ من الرواة إذا شك في الحديث - مجرد شك - في رفعه، فإنه يحتاط لنفسه
ويأخذ بالأقل وهو الوقف. والله أعلم.
[٩٢٩] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٥١٧/١١، ٦٠٨ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٥٢)، وأبو داود (٣٢٧٧)،
والنسائيُّ (١٠/٧)، والترمذيُّ (١٥٢٩)، والدارميُّ (١٠٧/٢)، وأحمد (٦١/٥ -٦٢)،
والطيالسيُّ (١٣٥١)، من طرق عن الحسن البصريّ، عن عبدالرحمن بن سمرة.
وعند البخاريّ وغيره في أوله:
((لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألةٍ أعنت عليها، وإن أعطيتها عن
مسألةٍ وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين ... الحديث)).
وهذا القدر قد مرّ تخريجه برقم (٣٣٨) فانظره غير مأمور.
[٩٣٠] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٥١٧/١١ - فتح) ومسلمٌ (١٦٥٥)، وابن ماجة (٢١١٤)، وأحمد
(٣١٧/٢)، وعبد الرزاق (٤٩٦/٨ - ٤٩٧)، والحاكم (٣٠٢/٤)، والبيهقيُّ (٣٢/١٠)،
والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١٦/١٠) من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وللحديث طرقٌ أخرى عن أبي هريرة.
١ - أبو صالح، عنه.
أخرجه مالك (١١/٤٧٨/٢)، ومسلمٌ (١٢/١٦٥٠ - ١٤)، والترمذيُّ (١٥٣٠)،
وأحمد (٣٦١/٢)، وابن حبان (ج ٧/رقم ٤٣٣٤)، والبغويُّ (١٧/١٠) من طريق
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه .
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٢ - أبو حازم، عنه وذكر حكايةً في أوله.
أخرجه مسلمٌ (١١/١٦٥٠)، والبيهقيُّ (٣١/١٠).
٠ ٢٠٤
=

عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهِ، قال سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قال أَبُو
الْقَاسِمِ لَّهَ: إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ فِإِنَّهُ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنَ
الِكَفَّارَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا.
= ٢ - عكرمة، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٥١٧/١١ - فتح)، وابن ماجة (٢١١٤)، وعبدالرزاق (٤٩٧/٨)،
والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٨٦/١)، والحاكم (٣٠١/٤)، والبيهقيُّ (٣٣/١٠) من طريق
معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة.
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط البخاريّ)).
قُلْتُ: وهم في استدراكه عليه، فقد أخرجه كما ترى.
ثم رأيتُ في ((علل الحديث)) (١ /٤٤٢ - ٤٤٣) لابن أبي حاتم قال: ((سألت أبي
عن حديث رواه معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي
هريرة ... فساقه. قال أبي: روى هذا الحديث معمر، عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة
في قوله: ((ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم)) وقد قال رسول الله وَلاّ: ((لا يستلج أحدكم
باليمين في أهله، فهو آثمُ له عند الله من الكفارة التي أمر بها)) فقلتُ لأبي: أيهما أصحُ؟!
فقال: لا أعلم أحداً وصله غير معاوية بن سلّم. ومعمر أشهر وأحبُّ إليَّ من معاوية بن
سلام) اهـ.
قُلْتُ: كذا رجح أبو حاتم رحمه الله تعالى، ومعاوية ثقةٌ فحلٌ، وتقصير معمر في
الرواية لا يُعَلُّ روايته بحالٍ، لا سيما والواصل عنده زيادة علمٍ. ويكفي تخريج البخاري
لرواية معاوية بن سلام في دعوى الترجيح .
قال الحافظ في ((الفتح)) (٥١٩/١١):
((كذا أسند معاوية بن سلام، وخالفه معمر، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، ولم يذكر
أبا هريرة. أخرجه الاسماعيلي من طريق ابن المبارك، عن معمر، لكنه ساقه بلفظ رواية
همام، عن أبي هريرة. وهو خطأ من معمر، وإذا كان لم يضبط المتن، فلا يُتعجب من
كونه لم يضبط الإسناد) أهـ.
قُلْتُ: صدق، لعمر الله .
وفي الباب عن عائشة، وأبي موسى الأشعري، وعدي بن حاتم، وأذينة، وعبد
الله بن عمرو، ومالك بن نضلة، وأبي الدرداء، وعمران بن حصين، وأبي سعيد الخدري،
وأم سلمة، وأنس، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، ومعاوية بن الحكم، وعوف بن
مالك الجشمي، رضي الله عنهم.
وقد خرَّجْتُها جميعاً في ((بذل الإحسان))، والحمد الله على التوفيق.
٢٠٥

[٩٣١] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْىْ، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أَنَا مَعْمَرٌ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، أَنَّهُ
جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ، فقال يا رسول اللهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةٌ، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هذِهِ
مُؤْمِنَةً أَعْتِقُهَا، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهِ: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللّه؟ قَالَتْ نَعَمْ، قَالَ:
أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَتْ نَعَمْ، قَالَ: أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَتْ
نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْتِقْهَا.
باب ما جاء في النذور
[٩٣٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أنا مَعْمَرٌ،
[٩٣١] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه عبدالرزاق (١٦٨١٤)، وعنه أحمد (٤٥١/٣ - ٤٥٢) عن معمر، عن
الزهريّ، عن عبيد الله، عن رجل من الأنصار وتابعه يونس بن يزيد، عن الزهريّ.
أخرجه البيهقيُّ (٥٧/١٠).
وعزاه السيوطيّ في ((الدر)) (١٩٣/٢) لعبد بن حُميد.
[٩٣٢] إسناده صحيح .
أخرجه أحمد (٣١٤/٢) من طريق عبدالرزاق، بسنده سواءٌ. وله طريقان آخران، عن
أبي هريرة.
١ - الأعرج، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٥٧٦/١١ - فتح)، ومسلمٌ (٧/١٦٤٠)، وأبو داود (٣٢٨٨)،
والنسائيُّ (١٦/٧)، وابن ماجة (٢١٢٣)، وأحمد (٢٤٢/٢، ٣٧٣)، وابنُ أبي عاصم فىٍ
((السُّنة)) (٣١٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣٦٤/١)، والحاكم (٣٠٤/٤)، والبغويّ
(٢١/١٠ - ٢٢) من طرقٍ عنه.
٢ - عبدالرحمن بن يعقوب الجهني، عنه.
أخرجه مسلمٌ (٥/١٦٤٠ -٦)، والنسائيُّ (١٦/٧ - ١٧)، والترمذيُّ (١٥٣٨)،
وأحمد (٢٣٥/٢، ٤١٢، ٤٦٣)، وابنُ أبي عاصم في «السُّنة)) (١٣٧/١)، وابنُ حبان
(ج ٦ / رقم ٤٣٦١)، والبغويُّ (٢٢/١٠) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه.
وللحديث شاهدٌ من حديث ابن عمر، رضي الله عنه.
أخرجه البخاريُّ (٥٧٦/١١ - فتح)، ومسلمٌ (٢/١٦٣٩، ٤)، وأبو داود (٣٢٨٧)، =
٢٠٦

عن هَمَّامِ بنِ مُنِّهِ، قال هذَا مَا حَدَّثَنَا أَبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن محمدٍ
رسولِ الِهِ وََّ، وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: لَا يَأْتِي الَّذْرُ ابْنَ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَكُنْ قَدْ
قَدَّرْتُهُ لَهُ، ولَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ قَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ يُؤْتِينِي عَلَيْهِ
مَا لَمْ يَكُنْ أَتَانِي مِنْ قَبْلُ.
[٩٣٣] حدثنا عَلِيُّ بن خَشْرَمٍ، قال حدثنا إِسْمَاعِيلُ - يعني ابنَ
عُلَيَّةَ، عن أَيُّوبَ، عن أَبي قِلَابَةَ، عن أبي الْمُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بِنِ حُصَيْنٍ
رضي الله عنه قال: كانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ بَنِي عُقَيْلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ
أَصْحَابٍ رسولِ اللهِ وَّهِ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رسولِ اللهِوَّهِ رَجُلاً مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ
وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَّى عَلَيْهِ رَسولُ اللهِ وَّهِ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، فَقَالَ يا
= والنسائيُّ (١٥/٧ - ١٦)، وابن ماجة (٢١٢٢)، والدارميُّ (١٠٦/٢)، وابنُ حبان
(ج ٦ / رقم ٤٣٦٠، ٤٣٦٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١ /٣٦٢) من طريق منصور، عن
عبدالله بن مرة، عن ابن عمر أن النبي و ◌ّ نهى عن النذر وقال: ((إنه لا يأتي بخيرٍ، إنما
يستخرج به من البخيل)).
ورواه سعيد بن الحارث، عن ابن عمر قال: أو لم يُنهوا عن النذر؟؟ إن النبيَّ ◌َاو
قال: ((إن النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخرُ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل)).
أخرجه البخاريُّ (١١ /٥٧٥ - فتحٍ)، واللَّفظُ له، وأحمد (١١٨/٢)، وابنُ أبي
عاصم - في ((السُّنة)) (٣١٤)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣٦٣/١)، وكذا الحاكم
(٤ / ٣٠٤).
[٩٣٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (٨/١٦٤١)، وأبو داود (٣٣١٦)، وأحمد (٣٤٠/٤، ٤٣٣ - ٤٣٤)،
والشافعيُّ (ج ٢ /رقم ٢٤٩، ٢٥٠)، والحميديُّ (٨٢٩)، وسعيد بن منصور في ((سننه))
(٢٩٦٧)، والبيهقيُّ (١٠٩/٩ و٧٥/١٠)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٨٣/١١ - ٨٤) من
طرقٍ عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين مطوّلاً بمثل
حديث المصنف باختلافٍ يسيرٍ في بعض ألفاظه .
ومن هذا الوجه :
أخرجه النسائيُّ (١٩/٧) والترمذيُّ (١٥٦٨)، وابنُ ماجة (٢١٢٤)، والدارميُّ
(١٠٥/٢)، وابن حبان (ج ٦ /رقم ٤٣٧٥)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٢٦١/٣)،
والبغويُّ (٣٢/١٠ - ٣٣) مختصراً.
٢٠٧

محمَّدُ، فَأَتَاهُ، فقال: مَا شَأْنُكَ؟. فقال: لِمَ أَخَذْتَنِي، وَلِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةً
الْحَاجِّ؟ قال: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ يا
محمَّدُ يا محمَّدُ، قال وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَحِيماً رَفِيقاً، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فقال: مَا
شَأْنُكَ؟ فقال: إِنِّي مُسْلِمٌ، قال: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ
الْفَلَاحِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ فقال: يَا محمَّدُ يا محمَّدُ، فَأَتَاهُ فقالَ: مَا
شَأْنُكَ؟ فقال إِني جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي. قال: هَذِهِ حَاجَتُكَ، قَالَ
فَقُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ. وَأَسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَأُصِيْبَتِ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ
فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يَرْعُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ
الْوَثَاقِ فَأَتَّتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا؛ فَتَرَكَتْهُ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى
الْعَضْبَاءِ فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجْزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا
فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قال: وَنَذَرَتْ إِنِ الله أَنْجَاهَا
لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِيْنَةَ رَآهَا النَّاسُ فقالوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رسولٍ
الِهِ وَ، فقالت: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنِ اللَّهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتُوا النَّبِّنَ فَذَكَرُوا لَهُ
ذَلِكَ، فقال: سُبْحَانَ اللهِ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا إِنِ اللّه نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا لَ وَفَاءَ فِي
مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَ فِيَمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ.
[٩٣٤] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قال ثنى عُقْبَةُ، قال أنا عُبَيْدَ اللهِ، ح
[٩٣٤] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (٨/٤٧٦/٢)، والبخاريُّ (٥٨١/١١ - فتح)، وفي ((التاريخ الصغير))
(١٩٨/٢)، وأبو داود (٣٢٨٩)، والنسائيُّ (١٧/٧)، والترمذيُّ (١٥٢٦)، وابنُ ماجة
(٢١٢٦)، والدارميُّ (١٠٥/٢)، والشافعيُّ (ج ٢/رقم ٢٤٦)، وأحمد (٣٦/٦، ٤١،
٢٢٤)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (١٣٣/٣)، وفي ((المشكل)) (٤٧٠/١ و٣٧/٣ - ٣٨)،
والبيهقيُّ (٢٣١/٩، ٦٨/١٠، ٦٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٦/٦)، والبغويُّ
(٢٠/١٠ - ٢١) من طرقٍ عن طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن
عائشة .
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٢٠٨

وَحَدَّثَنَا محمدُ بنُ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ، قال ثنا ابنُ نُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن
طَلْحَةَ بنِ عبدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: قال
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّه فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ.
[٩٣٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا محمدُ بنُ مُوسَى بنِ أَعْيَنَ،
[٩٣٥] إسنادُهُ حسنٌ .
أخرجه البيهقيُّ (٧٢/١٠) من طريق المصنف، بإسناده سواء.
قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ، وخطاب بنُ القاسم الحرَّانيُّ وثقه ابنُ معين، وابن حبان.
واختلف النقل عن أبي زرعة.
فروى ابنُ أبي حاتم عنه قال: ((ثقةٌ)).
ونقل البرذعيُّ عنه قال: ((منكر الحديث، يقال إنه اختلط قبل موته بسنةٍ)).
وهذا جرحٌ مبهمٌ، ولا سمى لنا أبو زرعة قائل دعوى الاختلاط حتى نعلم مكانه من
العلم، وقدره في النقد.
وله لفظٌ آخر عن ابن عباس مرفوعاً :
((من نذر نذراً لم يسمه فكفارتُه كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة
يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين)».
أخرجه أبو داود (٣٣٢٢)، والبيهقيُّ (٤٥/١٠) من طريق طلحة بن يحيى
الأنصاري، عن عبدالله بن سعيد أبي هند، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن كريب،
عن ابن عباس.
قال أبو داود :
((روى هذا الحديث وكيعُ وغيرُهُ، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، فوقفوه على ابن
عباس!
قُلْتُ: طلحة بن يحيى الأنصاريُّ وثقه ابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وابن
حبان. ولكن قال أبو حاتم:
((ليس بقويٍّ))، بلٍ قال يعقوب بن شيبة:
((شيخٌ ضعيفٌ جداً، ومنهم من لا يكتب حديثه لضعفه)) فلا يقبل من مثله أن يخالف
وكيعاً الجبلّ الحافظَ .
نعم، قد توبع طلحةُ في الرفع .
تابعه ابن جريج، عن عبدالله بن سعيد به.
أخرجه البيهقي (١٠ /٧٢).
ولكن ابن جريج مدلسٌ، فلو صرّح بتحديثٍ لكانت متابعة قوية، أما والحال كذلك، =
٢٠٩

قال ثنا خَطَّبٌ، قال ثنا عبدُالْكَرِيمِ، عن عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ
رضيَ الله عنهما، عن النَّبِّ وَ﴿ قال: النَّذْرُ نَذْرَانٍ، فَمَا كَانَ اللهِ فَكَفَّارَتُهُ
الوَفَاءَ، وَمَا كَانَ لِلْشَّيْطَانِ فَلَ وَفَاءَ فِيهِ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
[٩٣٦] حدثنا حَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، قال ثنا دَاوُدُ، عن
هَمَّامٍ، عن قَتَادَةَ، عن عِكْرِمَةً، عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عن
عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ وَّهِ عَنْ أَخْتِهِ نَذَرَتْ أَنْ تَْشِيَ إِلَى
الْكَعْبَةِ، فقال: إِنَّ اللَّه لَغَنِيِّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ، لِتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَّةً، وَرَوَاهُ خَالِدٌ
الْحذَّاءُ، عن عِكْرَمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، وَلَمْ يَذْكُرْ وَلْنُهْدِ بَدَنَةً.
[٩٣٧] حدثنا أَبُو جَعْفَرِ الدَّارِمِيُّ، قال ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قال أَخْبَرَنَا ابنُ
= فلا يزال طريق وكيع هو الأقوى والله أعلم.
وقد صحّ الحديث عن عقبة بن عامر، رضي الله عنه.
أخرجه مسلمٌ (١٣/١٦٤٥)، وأبو داود (٣٣٢٤)، والنسائيُّ (٢٦/٧)، وأحمد
(١٤٦/٤، ١٤٧، ١٤٩، ١٥٦)، والبيهقيُّ (٦٧/١٠) مرفوعاً: ((كفارة النذر، كفارة يمينٍ)).
[٩٣٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٣٢٩٦، ٣٢٩٧، ٣٢٩٨)، والدارميُّ (١٠٤/٢ - ١٠٥)، وأحمد
(٢٣٩/١، ٢٥٣، ٣١١)، والبيهقيُّ (٧٩/١٠) من طرقٍ عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن
عباس به.
وتابعه خالد الحذاء، عن عكرمة به دون قوله: ((ولتهد بدنة)) كما ذكره المصنف
والبيهقيّ .
وذكرها أرجح، فقد رواها مطر الوراق، عن عكرمة.
أخرجه أبو داود (٣٣٠٣)، والبيهقيُّ (٧٩/١٠).
ومطر الوراق وإن كان ضعيفاً، فروايته تشهد لرواية قتادة. والله أعلم.
[٩٣٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٧٨/٤ - ٧٩)، ومسلمٌ (١١/١٦٤٤ -١٢)، وأبو داود (٣٢٩٩)،
والنسائيُّ (١٩/٧)، وأحمد (١٥٢/٤)، والبيهقيُّ (٧٨/١٠ - ٧٩) من طريقٍ يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر.
وقد اختلف على ابن جريج فيه، ولكنه اختلاف تنوع، وليس اختلاف تضاد. وانظر
بحث الحافظ في ((الفتح)) (٤ /٨٠).
٢١٠

جُرَيْجٍ، عن يَحْيِى - يعني ابْنَ أَيُّوبٍ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أبي
الْخَيْرِ، عن عُقْبَةَ بن عَامِرٍ رضي الله عنه: أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى
الْبَيْتِ، وَاسْتَفْتَى لَهَا رسولَ اللهِ وَ فقال: مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ. وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ يَلْزَمُ
عُقْبَةَ .
[٩٣٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْى، قال ثنا مُوسى بنُ إِسْمَاعِيلَ، قال ثنى
وُهَيْبٌ، قال ثنا أَيُّوبُ، عن عَكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
بَيْنَمَا النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذْ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فقالوا هَذَا أبو
إِسْرَائِيْلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَ يَقْعُدَ، وَلَ يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ، فقال: مُرُوهُ
فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ.
[٩٣٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أَنَا
[٩٣٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٥٨٦/١١ - فتح)، وأبو داود (٣٣٠٠)، وابن ماجة (٢/٢١٣٦)،
وابنُ حبان (ج ٦ /رقم ٤٣٧٠). والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٤/٣)، والبيهقيّ
(٧٥/١٠)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٤/١٠) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن
عباس.
[٩٣٩] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٧٨/٤ و٥٨٥/١١ - ٥٨٦ فتح)، ومسلمٌ (٩/١٦٤٢) وأبو داود
(٣٣٠١)، والنسائيُّ (٣٠/٧)، والترمذيُّ (١/١٥٣٧)، وأحمد (١١٤/٣، ١٨٣) من
طرق عن حميد الطويل، حدثني ثابت، عن أنس.
وقد رواه غير واحدٍ عن حميد، عن أنسٍ، ولم يذكروا: ((ثابت البناني)).
أخرجه النسائيُّ (٣٠/٧)، والترمذيُّ (٢/١٥٣٦)، وأحمد (١٠٦/٣)، وابنُ حبان
(ج ٦ / رقم ٤٣٦٧)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٦/١٠).
وكلاهما صحيحٌ .
فقد أخرجه أحمد (٢٧١/٣) حدثنا عفان، ثنا حماد، أنا حميد وثابت، عن
أنس ... فذكره.
فجمعهما حماد بنُ سلمة .
وسندهُ صحيحٌ على شرط مسلمٍ . والله أعلم.
٢١١
٠

حُمَيْدٌ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِّ وَ رَأَى رَجُلاً يُهَادَى
بَيْنَ ابْنَيْهِ، فقال: مَا هَذَا؟. قالوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إلى الْبَيْتِ، فقال: إنَّ اللّه
لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيْبِ هَذَا نَفْسَهُ، فَأَمَرَهُ فَرَكِبَ.
[٩٤٠] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عنِ الزّهْرِيِّ، عن عُبَيْدٍ
اللهِ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عن سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قال: مَاتَتْ
أُمِّي وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِّي ◌ََّ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا.
[٩٤١] حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَعَبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ ، قالا
ثنا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ الْقَطَّنُ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ ابنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن
نَافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَال: يا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي
نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجَدِ الحَرَامِ ، فقالَ لهُ: أُوْفٍ
بِنَذْرِكَ.
[٩٤٢] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قال ثنا أبو خَالِدٍ، عنِ الْأَعْمَشِ،
[٩٤٠] إسنادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريُّ (٣٣٠/١٢ - فتح) ومسلمٌ (١/١٦٣٨)، وأبو داود (٣٣٠٧)،
والنسائيُّ (٢٠/٧ - ٢١)، والترمذيُّ (١٥٤٦)، وابن ماجة (٢١٣٢)، وأحمد (٢١٩/١،
٣٢٩)، والحميديُّ (٥٢٢)، والطيالسيُّ (٢٧١٧)، وابن حبان (ج ٦ /رقم ٤٣٧٧،
٤٣٧٩)، والبغويُّ (٣٨/١٠) من طرقٍ عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن
عباس من مسنده.
[٩٤١] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢٧٤/٤، ٢٨٤ و٢٥٠/٦ و٣٤/٨ و٥٨٢/١١)، ومسلمٌ (١٦٥٦)
وأبو داود (٣٣٢٥)، والنسائيُّ (٢١/٧ - ٢٢)، والترمذيُّ (١٥٣٩)، وابن ماجة (٢١٢٩)،
والدارميُّ (١٠٤/٢)، وأحمد (٣٧/١، ٤١٩)، والحميديُّ (٦٩١)، وابنُ حبان
(ج ٦ / رقم ٤٣٦٤، ٤٣٦٥)، والبيهقيُّ (٣١٨/٤ و٧٦/١٠، ٨٣، ٨٤) عن نافع، عن
ابن عمر.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٩٤٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
٢١٢
=

عَنِ الْحَكَمِ ، وَمُسْلِمِ الْبَطِينِ، وَسَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبِيٍْ
وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى
النَّبِّ وَِّ فقالت: يا رسولَ اللهِ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرِيْنِ
مُتْتَابِعَيْنٍ، قال: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ قال نَعَمْ، قال:
فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ .
[٩٤٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا محمدُ بنُ مُوسى بنِ أَعْيَنَ،
قال ثنا أبي، عن عَمْرٍو بنِ الْحَارِثِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ
محمدَ بنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، أنَّ رسولَ
اللهِ وَ قال: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ.
[٩٤٤] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أَنا عِيسَى - يعني ابنَ يُونُسَ، عن
شُعْبَةَ، عن جَعْفَرِ بنِ إِيَّاسٍ ، قال سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عنِ ابنِ
= أخرجه البخاريُّ (١٩٢/٤ - ١٩٣ فتح)، ومسلم (١٥٥/١١٤٨)، وأبو داود
(٣٣١٠)، والنسائيُّ في («الصيام)» - كما في ((أطراف المزيّ)) (٤ /٤٤٣) -، والترمذيُّ
(٧١٦ - ٧١٧)، وابن ماجة (١٧٥٨)، وابن حبان (ج ٥ /رقم ٣٥١٩، ٣٥٢٢، ٣٥٦٢)،
والطيالسيُّ (٢٦٣٠)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٢١/٣)، والبيهقيُّ (٢٥٥/٤).
والبغويُّ (٣٢٤/٦ - ٣٢٥) من حديث ابن عباس.
وقد رواه الأعمش، عن جماعتهم مثل رواية المصنف، وفرّقه عند بعضهم.
قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٩٤٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١٩٢/٤ - فتح)، ومسلمٌ (١١٤٧)، وأبو داود (٢٤٠٠، ٣٣١١)
والنسائيُّ في ((الصيام، من الكبرى)) - كما في ((أطراف المزيّ)) (٢١/١٢) -، وأحمد
(٦٩/٦)، وابن حبان (ج ٥ /رقم ٣٥٦١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٤٠/٣، ١٤١)،
والدارقطنيُّ (١٩٤/٢ - ١٩٥)، والبيهقيُّ (٢٥٥/٤، ٢٧٩/٦)، والبغويُّ (٣٢٤/٦) من
طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة.
[٩٤٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
مرّ تخریجه برقم (٥٠١).
٢١٣

عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيِّ نَّهِ فقال: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ
تَحُجَّ وَأَنَّهَا مَاتَتْ، فقالَ: لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيهِ؟ قال نَعَمْ، قَال:
فَاقْضُوا اللَّه، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ.
[٩٤٥] حدثنا الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أنا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ، عن حَبِيبِ الْمُعَلِّمِ، عن عَطَاءِ، عن جَابِرٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ
أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمُقْدِسِ، فقال لَهُ رَسُولُ اللهِلَّهَ: صَلِّ هَا هُنَا - يعني في
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فقال يا رسولَ اللهِ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ
الْمَقْدِسِ، فقال: صَلِّ هَا هُنَا.
باب ما جاء في الوصايا
[٩٤٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ، قال ثنا عُبَيْدُ
[٩٤٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٣٠٥)، والدارميُّ (١٠٥/٢)، وأحمد (٣٦٣/٣)، وأبو يعلى
(ج ٤ / رقم ٢١١٦)، والحاكم (٣٠٤/٤)، والبيهقيُّ (٨٢/١٠ -٨٣) من طريق حماد بن
سلمة، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر به .
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط مسلمٍ)).
قُلْتُ: وهو كما قال. والله أعلم.
[٩٤٦] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالك (١/٧٦١/٢)، والشافعيُّ (١٣٨١)، وأحمد (١٠/٢، ٥٠، ٥٧،
٨٠، ١١٣)، والبخاريُّ (٣٥٥/٥ - فتح)، ومسلمٌ (١/١٦٢٧ -٣)، وأبو داود (٢٨٦٢)،
والنسائيُّ (٢٣٨/٦ - ٢٣٩)، والترمذيُّ (٢١١٨،٩٧٤)، وابن ماجة (٢٧٠٢)، والدارميَّ
(٢٩٠/٢)، والطيالسيُّ: (١٨٤١)، والحميديُّ (٦٩٧)، وأبو أمية الطرسوسي في ((مسند
ابن عمر)» (رقم ٥٦)، وابنُ حبان (ج ٧ /رقم ٥٩٩٢)، والدار قطنيُّ (١٥٠/٤)، والبيهقيُّ
(٢٧٢/٦)، والبغويُّ (٢٧٧/٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥٢/٦) من طريق نافع، عن
ابن عمر.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٢١٤
=

اللهِ، عن نَافِعٍ ، عن ابنٍ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رسولَ اللهِلَ ◌ّه قال: مَا
حَقُّ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، إلَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ
عِنْدَهُ.
[٩٤٧] حدثنا ابنُ الْمُفْرِيءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، قال ثنا
عَامِرُ بنُ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ رضي الله عنه، قال: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضَاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ
عَلَى الْمَوْتِ، فَجَاءَ رسولُ اللهِ وَهِ يَعُودُنِي، فقلت: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالاً
كَثِيراً، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إلّ ابْنَتِي، أَفَأُوْصِيَ بِثُلْثَيْ مَالِي؟ قال: لَا ، قلتُ: فَالشَّطْرُ؟
قال: لاَ ، قلتُ: فَالثُّلُثُ؟ قال الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَو كَبِيرُ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ
وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرُ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَّةً.
وتابعه سالم، عن ابن عمر.
=
أخرجه مسلمٌ (٤/١٦٢٧) والنسائيُّ (٢٣٩/٦)، وأحمد (٣/٢ - ٤، ٣٤، ١٢٧)
وابنُ حبان (ج ٧ /رقم ٥٩٩٢).
[٩٤٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٢٦٩/٧ و١٢٣/١٠ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٢٨) وأبو داود (٢٨٦٤)
والنسائيُّ (٢٤١/٦، ٢٤٢) والترمذيُّ (٢١١٦)، وابن ماجة (٢٧٠٨)، والدارميُّ
(٢٩٣/٢)، وأحمد (١٧٦/١، ١٧٩)، والشافعيُّ (١٣٨٣)، والطيالسيُّ (١٩٥، ١٩٦)،
والحميديُّ (٦٦)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٤ /٣٧٩)، وابن حبان (ج ٦/رقم ٤٢٣٥
وج ٧ / رقم ٥٩٩٤ وج ٩/ رقم ٧٢١٧)، والبيهقيُّ (٢٦٨/٦، ٢٦٩ و١٨/٩)، والبغويُّ
(٢٨٢/٥ - ٢٨٣) من طريق الزهريّ، ثنا عامر بن سعد، عن أبيه.
قال الترمذيَّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وتابعه سعد بن ابراهيم، عن عامر بن سعد به .
أخرجه البخاريُّ (٣٦٣/٥، ٤٩٧/٩)، ومسلمٌ (٥/١٦٢٨) والنسائيُّ (٢٤٢/٦)،
وأحمد (١٧٢/١)، والبغويُّ (٢٨١/٥).
وكذا هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد.
أخرجه البخاري (٣٦٩/٥ - فتح).
وتابعه أيضاً بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد.
أخرجه النسائيُّ (٢٤٣/٦).
٢١٥

[٩٤٨] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا إِسْمَاعِيلُ - يعني ابنَ عُلَيَّةَ،
عن أَيُوبَ، عن أَبي قِلَبَةَ، عن أَبِي الْمُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي الله
عنه، أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ،
فَدَعَاهُم رسولُ اللهِ وَّهِ فَجَزَّأْهُمْ أَثْلَاثاً، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ
أَرْبَعَةً، قال: وقال لَهُ رسولُ اللهِ وَلِ قَوْلاً شَدِيداً.
[٩٤٩] حدثنا أبو أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بنُ عبدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، قال ثنا
[٩٤٨] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (١٦٦٨)، وأبو داود (٣٩٥٨)، والترمذيُّ (١٣٦٤)، وابن ماجة
(٢٣٤٥)، وأحمد (٤٢٦/٤)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٣٨١/٤)، والبيهقيُّ (٢٧٢/٦)
من طريق أبي المهلب، عن عمران.
وتابعه محمد بن سيرين، عن عمران.
أخرجه مسلمٌ، وأبو داود (٣٩٦١)، وأحمد (٤٣٨/٤، ٥٤٥)، والطحاويُّ
(٤/ ٣٨١).
وكذا الحسن، عن عمران.
أخرجه النسائيُّ (٦٤/٤)، وأحمد (٤٢٨/٤، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٥)، والحميديُّ
(٨٣٠) والطحاويُّ (٣٨١/٤) من طرقٍ عن الحسن البصري، عن عمران.
والحسن البصري مدلسٌ، وتُكُلُّم في سماعه من عمران. والله أعلم.
[٩٤٩] إسناده صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (١٩٥٥) من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن جابر، قال:
حدثنا سليم بن عامر الكلاعي، سمعت أبا أمامة يقول: ((سمعت خطبة النبي ◌َّ بمنى يوم
النحر)) ولم يزد على ذلك. وقد اختصر الحديث.
قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، وقد صرّح الوليد بن مسلم بالتحديث في كل طبقات
السند.
وابنُ جابر هو عبدالرحمن بن يزيد، بن جابر وهو ثقةٌ وله طريق آخر ...
يرويه إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة مرفوعاً: ((إن الله قد
أعطى لكل ذي حقٍ حقهُ، فلا وصية لوارث. الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وحسابهم
على الله. ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم
القيامة، لا تنفق امرأة في بيت زوجها، إلّ بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟
قال: ذلك أفضل أموالنا، ثم قال: العارية مؤداةً، والمنحة مردودةٌ، والدين مقضيِّ، =
٢١٦

"يَزِيدُ بنُ عبدِ رَبِّهِ، قال ثنا الْوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال ثنا ابنُ جَابِرٍ، وَحَدَّثَنِي
سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ وَغَيْرُهُ، عن أَبي أمَامَةَ وَغَيْرِهِ رضي الله عنهم، مِمَّنْ شَهِدَ خُطْبَةَ
رسولِ اللهِ وَّهُ يَوْمَئِذٍ، فَكَانَ فيمَا تَكَلَّم بِهِ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ
حَقَّهُ، أَ لَ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ .
[٩٥٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْى، قال ثنا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، قال ثنا
= والزعيم غارم)).
أخرجه أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذيُّ (٢١٢٠) والسياق له، وابن ماجة (٢٧١٣)،
وأحمد (٢٦٧/٥) وأبو عبيد في ((الخطب والمواعظ)) (ق ١/١)، والطيالسيُّ (١١٢٧)،
وسعيد بن منصور في («سننه» (٤٢٧)، والبيهقيُّ (٢٦٤/٦).
قُلْتُ: وهذا سندٌ قويٌّ.
ورواية اسماعيل بن عياش هنا صحيحةٌ، لأن شرحبيل بن مسلم شاميٍّ أيضاً، فهو
بلدیُّه.
ولذا قال الترمذي: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وفي الباب عن جماعة من الصحابة، ذكرت أحاديثهم في ((بذل الإحسان)» والحمد
الله على التوفيق .
[٩٥٠] إسنادُهُ ضعيفٌ، والمعنى صحيحٌٍ.
أخرجه البخاريُّ (٣٧٧/٥ - فتح) معلقاً، ووصله الترمذيُّ (٢٠٩٤)، وابن ماجةُ
(٢٧١٥)، وأحمد (١٣١/١)، والطيالسيُّ (١٧٩)، والحميديُّ (٥٦)، وابنُ جرير في
(تفسيره)) (٨٧٣٦، ٨٧٣٧، ٨٧٣٨)، والدارقطنيُّ (٨٦/٤ -٨٧)، والحاكم (٣٣٦/٤)،
والبيهقيُّ (٢٦٧/٦) من طرقٍ عن أبي إسحق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب ...
فذكره .
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٢٦/٢) لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن
أبي حاتم، وابن المنذر.
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، لأجل الحارث الأعور فإن الأكثرين على تضعيفه.
ولذا قال الترمذيُّ :
((هذا حديثٌ لا نعرفه إلّ من حديث أبي إسحق، عن الحارث عن عليّ، وقد تكلم
بعض أهل العلم في الحارث)).
وقال البيهقيُّ :
((إمتناعُ أهل الحديث عن إثبات هذا لتفرد الحارث الأعور، بروايته عن عليّ رضي
الله عنه، والحارث لا يُحتَجُّ بخبره لطعن الحفاظ فيه)).
٢١٧
=

سُفْيَانُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ عنِ الْحَارِثِ، عن عَلِيّ رضي الله عنه قال: قَضَىْ
رسولُ اللهِ وَهُ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَؤُنَهَا ((مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ
دَيْنٍ)). وَقَضى رسولُ الله وَهَ بِالْمِيَرَاثِ لِبَنِي الْأُمِّ وَالأَبِ، دَونَ بَنِي الْعَلَّاتِ.
[٩٥١] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَهَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ، قَالَ ثَنَا عَبْدَةُ
عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ
كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمُعْرُوفِ﴾ قال: أَنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُصْلِحُهُ
وَيَقُومُ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ مُحْتَاجَاً أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ. الْحَدِيثُ لِهَارُونَ.
[٩٥٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الْوَهَّابِ
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣٧٧/٥):
۔
((وإسنادُهُ ضعيفٌ، لكن قال الترمذيُّ إن العمل عليه عند أهل العلم، وكأن البخاريُّ
اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، وإلّ فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام
الاحتجاج به)) اهـ.
وقال أيضاً في ((التلخيص)) (٩٥/٣):
((والحارث وإن كان ضعيفاً، فإن الإجماع منعقدٌ على وفق ما روى)).
وقال الحافظ ابنُ كثير في ((تفسيره)) بعد ذكره ضعف الحارث الأعور:
((لكن كان حافظاً للفرائض، معتنياً بها وبالحساب)).
﴿تنبيه﴾ هذا الحديث عزاه الحافظ في ((التلخيص)» لأصحاب السنن من حديث
الحارث، عن علي، وهو وهمّ يقيناً، فلم يروه منهم سوى الترمذيّ، وابن ماجة. والله
أعلم.
[٩٥١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٣٩٢/٥ و٢٤١/٨ - فتح)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) - كما في
((الفتح)) (٢٤١/٨) -، ومسلمٌ (١٠/٣٠١٩ - ١١)، والبيهقيّ (٢٨٤/٦) من طريق
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
[٩٥٢] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٢٨٧٢)، والنسائيُّ (٢٥٦/٦)، وابن ماجة (٢٧١٨)، وأحمد
(١٨٦/٢، ٢١٥)، وابنُ خزيمة، وابن أبي حاتم - كما في ((الفتح)) (٢٤١/٨) -،
والبيهقيُّ (٢٨٤/٦)، والبغويُّ (٣٠٥/٨) من طرقٍ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده .
٢١٨
=

الْحَجِيُّ، قال ثنا خَالِدُ بنُ الْحَارِثِ، قال ثنا حُسَيْنَ الْمُعَلِّمُ، عن عَمْرٍو بن
شُعَيْبٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّهِ رضي الله عنه، أنَّ رَجُلًا أَتَّى النِّيَّ ◌َ﴿ فقال: إِنِّي
فَقِيرٌ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ وَلِي يَتِيمُ، فقال: كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ، وَلَاَ
مُبَذٍِّ، أَوْ مُبَاذِرٍ، شَكَّ الْحَجِيُّ، وَلَ مُتَأْثَّلٍ.
باب ما جاء في المواريث
[٩٥٣] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قال ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن إِدْرِيسَ
الأَوْدِيِّ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي
الله عنهما: ((وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ)) قال: وَرَثَّةً، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ فَأَتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ قال: كَانَ الْمُهَاجِرِيُّ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ
الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ بِالإِخوَّةِ الَّتِي آخَى رَسولُ اللهِوَ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا
نَزَّلَتْ الآيةُ ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾، نُسِخَتْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ فَاتُوْهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَيُوصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ
الْمِيْرَاتُ.
[٩٥٤] حدثنا محمدُ بن عبدِ اللهِ بن يَزِيْدَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ ، قال ثنا
قال الحافظ في ((الفتح)):
=
((إسنادُهُ قويٌّ)).
[٩٥٣] إسنادُهُ صحیحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٢٤٧/٨ - فتح)، وأبو داود (٢٩٢٢)، والنسائيُّ في ((الكبرى)» -،
وابن جرير في ((تفسيره)) (٩٢٧٥) من طريق أبي أسامة، عن إدريس الأوديّ، عن طلحة بن
مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
[٩٥٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١٧٥/٦ و١٤/٨ - فتح)، ومسلمٌ (١٤ - ١٦)، وأبو داود
(٢٩٠٩)، والنسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف)) (٥٦/١) -، والترمذيُّ (٢١٠٧)،
وابنُ ماجة (٢٧٢٩)، والدارميُّ (٢٦٨/٢)، وأحمد (٢٠٠/٥ - ٢٠٢، ٢٠٨، ٢٠٩)، =
٢١٩

سُفْيَانُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن عَلِيٍّ بنِ حُسَيْنٍ، عن عَمْرٍو بنٍ عُثْمَانَ، عن
أَسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ. قال ابنُ الْمُقْرِىءِ،
- والطيالسيُّ (٦٣١)، والحميديُّ (٥٤١)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١٣٥، ١٣٦)،
وعبدالرزاق (٩٨٥١/١٤/٦، ٩٨٥٢)، وابن خزيمة (٣٢٢/٤ - ٢٩٨٥/٣٢٣)، وابن
حبان (ج ٧/ رقم ٦٠٠١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ١ /رقم ٣٩١، ٤١٢)، وفي
(الأوسط)) (ج ١ / رقم ٥١٠)، والشافعيَّ (ج ٢/رقم ٦٧٦)، والدارقطنيُّ (٦٢/٣
و٦٩/٤)، والحاكم (٢٤٠/٢)، والبيهقيُّ (٢١٧/٦، ٢١٨)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(١٤٤/٣، ١٤٥) والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٦٣/٨ و١٥٤/١١)، والخطيب في
((الكفاية)) (١٣)، وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٢٢٦/٢) من طرق كثيرةٍ عن
الزهريّ، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد.
وقد رواه عن الزهريّ جماعة منهم :
((سفيان بن عيينة، ومعمر، ومحمد بن أبي حفصة، وشعيب بن أبي حمزة،
وزمعة بن صالح، وعبدالله بن بديل بن ورقاء، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، ويزيد بن
عبدالله بن الهاد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان بن حسين، وصالح بن کیسان،
وابن جريج، وهشیم بن بشير)».
كلهم يروون الحديث عن الزهري فقالوا: ((عمرو بن عثمان - بالواو)).
وخالفهم مالكٌ فرواه في ((الموطأ)) (١٠/٥١٩/٢)، وعنه ابنُ عبد البر في ((التمهيد))
(١٦٢/٩) فقال: ((عمر بن عثمان)) - بدون الواو -.
قُلْتُ: ولا شك أن رواية الجماعة أولى من رواية مالك.
وقد قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٦١/٩ - ١٦٢): ((وقد وافقه - أي مالكاً -
الشافعيُّ. ويحيى بن سعيد القطّان على ذلك، فقال: عمر، وأبى أن يرجع، وقال: قد
کان لعثمان ابن يقال له: عمر، وهذه دارُهُ)).
قال ابن عبدالبر: ((ومالك لا يكاد يُقاس به غيرُهُ حفظاً واتقاناً، لكن الغلط لا يسلمُ
منه أحدٌ ... وأهلُ الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلّ: ((عمرو)) بالواو. وقال
عليّ بن المديني عن سفيان بن عيينة أنه قيل له إن مالكاً يقول في حديث: ((لا يرث
المسلم الكافر))، ((عمر بن عثمان))، فقال سفيان بن عيينة: لقد سمعتُ من الزهري كذا
وكذا مرة، وتفقدته منه، فما قال إلّ: ((عمرو بن عثمان)) اهـ.
وفي ((علل الحديث)) (١٦٣٥) قال ابنُ أبي حاتم:
((سئل أبو زرعة عن حديث مالك، عن الزهريّ ...
فساقه. قال أبو زرعة: الرواة يقولون ((عمرو)).
ومالك يقول: ((عمر بن عثمان)). قال أبو محمد - يعني ابن أبي حاتم -: أما الرواة
الذين قالوا: ((عمرو بن عثمان)) فسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، عن الزهريّ)).
٢٢٠