Indexed OCR Text
Pages 361-380
- ٣٦٩ .-. وَأَمَّا (١) الفَرَسُ أَو المُهِرَةُ المُورَةُ (٣) ، فَإِنَّهَا الكثيرَةُ النِّتَاجِ، وَفِيها لُغَتَانِ . يقالُ: أَمَرَها اللهُ فَهِىَ مَأْمُورَةٌ، وآمرَها مَعْدُودَةً(٣) - فَهِىَ مُؤْمَرَةٌ. وقد قَرَأَ بعضُهم: ((وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا(6)) غيرَ مَمْدُودَةٍ (٥) فَقَد يكونُ هَذَا من الأَمرِ، يُرْوَى عن (( الحسن)) أَنَّه فَسَّرَها: أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا . وقَد يكون أَمَرْنَا بمعنى (٢) أَكثَرنَا، وَعَلَى هَذَا قالَ(١): فَرَسُ مَأْمُورَةٌ 1 ومَن قرأَ(): ((آمَرْنا)) فَمَدَّها، فَلَيس معناهَا إِلَّا أَكثرنا (٩). ومَن قرأْ(٨): (أَمَّرْنَا)) - مُشَدَّدَة -فَهِوَ (١) مِن التَّسْلِيطِ، يقول: سَلَّطْنَا: (١) فى ر: ((فأمَّا)) والمعنى واحد، وفى م: وإِنما)). (٢) م: ((والمأمورة)) خطأً من الناسخ. (٣) ((ممدودة)): ساقط من د. ر. م. (٤) سورة الإسراء آية ١٦ (٥)) المطبوع: ((غير ممدود)). (٦) ((بمعنى)): ساقط من م .. (٧) المطبوع نقلًا عن م: ((على قوله)) فى موضع: ((وعلى هذا قال)). (٨) د: ((قرأَها)). (٩) زاد المطبوع نقلًا عن م: ((على قوله فرس مأمورة)) ولا حاجة لها . ou (١٠) د: ((فهى)). السعرية سمه ... - ٣٧٠ - ويقالُ فى الكلامِ: قَد أَمِر القومُ يَأْمَرُونَ (١): إِذَا كَثِرُوا، وَهُوَ مِن قولهِ : فَرَّسُ مأمورَةٌ ٤٩٤ - وقالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) - (( قَلِّدُوا الْخَيْلَ، وَلَا تَقَلِّدُوهَا الأَوْثَارَ(٤).)). (١) أَي بكسر عين الماضى وفتح عين المضارع . (٢) جاء فى المطبوع نقلًا عن م وحدها وأراها من قبيل التهذيب أو حاشية دخلت فى متن النسخة بفعل الناسخ - إضافة نصها: (( وأهل الحجاز يؤنثون النخل ، وأهل الحديث يذكرون، وكذلك الشعير، فإذا قالوا: نخيل لم يختلفوا فى التأنيث)). والتمر والسدر ، وكل ما كان جمعه على لفظ الواحد مثل تمرة وتمر ونخلة ونخل ، وكل ما جاءَك من هذا، فهو مثل الأُول . ويلاحظ أن الجزء الأول من طبعة ((حيدر أباد)) ينتهى بهذا الحديث مع اختلاف كبير ءَ فى ترتيب الاحاديث بين هذه الطبعة وطبعتنا . (٣) م: ((عليه السلام))، وفى د. ك: ((صلى الله عليه)). (٤) جاء فى سنن أبى داود، كتاب الجهاد ،باب فى تقليد الخيل بالأَوتار ، الحديث رقم ٢٥٥٣ ج ٥٣/٣: ((حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطَّلَقَانِى، أخبرنا محمد بن المُهاجِر ، حدثنى عَقِيل بنِ شَبِيب، عن أَبى وهب الجُشَمِىِّ، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((ارتبطوا الخيل، وأمسحوا بنواصيها وأعجازها)) أَو قال: ((أَكفالها، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار)). وانظره فى: - ن : كتاب الخيل، باب ما يستحب من شبه الخيل ٦ /٢١٨. - حم: ٣/ ٣٥٢ - ٤ /٣٤٥. - ٣٧١ - قالَ: بلغَنى (١) عن ((النَّضِر بن شُميلٍ)) أَنَّهُ قالَ: عُرِضَتِ الخيلُ عَلَى ((عُبَيْدِ اللهِ بنِ زياد)) فَمَرَّتْ بِهِ خَيلُ ((بَنِى مازن)) فقالَ (( عُبيدِ اللهِ )): إِنَّ هَذِهِ لَخَيْلٌ . قالَ (٢) : والأَحتَفُ [بن قَيْس (٢٣] جَالِسُ، فقالَ: إِنَّهَا لَخَيْلٌ لَو كانوا يَضرِبُونَهَا عَلَى الأَوْتارِ. فقالَ ((فلان بن مَشْجَعَةَ المازِنِىُّ)) قالَ: لَا أَعلَمُهُ إِلَّا قال ((خَيْثَمة)). قالَ(6): وبعض النَّاس يقولُ: هَذَا (٥) الَّذِى رَدَّ على الأَحْنَفِ ((فلان ابنَ الْهِلْقَمِ)): ((أَمَّ يومَ قتَلوا أَبَاكَ، فَقَد ضَرَبُوهَا عَلَى الأَوْتَارِ)). قالَ(): ((لَم(٧) يُسمَعَ لِلْأَحَنَفِ سقطَةٌ غيرُها)) . فَمَعْنِى الأَوْتَارِ هَا هُنَا الذُّحولُ. يَقولُ: لَا يَطلُبُونَ عَلَيهَا [ ٣٢٣ ] الْوِتْرَ الذى وُثِرُوا بِهِ () فى الجَاهِلِيَّةِ. : ((وبلغنى)). (١) ر : (٢). ((قال)) : ساقط من د . (٣) ((ابن قيس)): تكملة من د. ر. م بها يوضح العلم. انكة (٤) المطبوع: ((وقال)) . (٥) د: ((هو))، وما أُثبت عن بقية النسخ. (٦) ((قال)): ساقط من م . (٧) م: ((فلم)). م (٨) عبارة م: ((لا يطلبون عليها الذحول التى وتروا بها ... )). - ٣٧٢ - قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وَهَذَا (١) مَعَنَّى يَذهَبِ إِلَيهِ بَعض النَّاسِ: أَنَّ النّبِىّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَلَّا يَطلبُوا (٢) عَلَيْهَا الذُّحُولَ. وَغيرُ هَذَا الوَجِهِ أَشبهُ عندِى (٣) بالصَّوَابِ. قالَ ((أَبُو عُبَيد(٤))): سَمِعْت ((مُحَمَّد بنَ الحسن)) يقولُ: إِنَّمَا مَعناهُ(٥): أَوْتارُ القِيِّ كانوا (١) يُقَلِّدُونَهَا تِلك، فَتَخْتَنِوُ، فقالَ ) : لَا تقَلِّدُوها بِهَا . وَمَّا يُصَدِّقِ ذَلِك حديث ((هُشَيمٍ)) عن ((أَبِى بِشر)) عن ((سُلِيمَانُ(٨) اليَشْكرِىِّ)) عنَ ((جابر)) أَن النَّبِّ(٩) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٠) -: ((أَمَرَ أَن تُقْطَعَ الأَوْتَارُ مِن أَعْنَاقِ الخَيْلِ. )). (١) ك. م: ((هذا)). (٢) المطبوع: ((تطلبوا)). (٣) ((عندى)): ساقط من د. ٠٠ (٤) ((أَبو عبيد)»: ساقط من د. ر. م . : ((معناها)). (٥) م : ((وكانوا)). (٦) د ٤ : ((يقال))، وما أُثبت أَدق . (٧) المطبوع (٨) المطبوع: ((سلمان)) والذى ذُكِرٍ راويا عن جابر بن عبد الله فى مسند أحمد ((سليمان بن موسى)) مسند أحمد، حديث جابر بن عبد الله ٢٩٥/٣ فى حديث آخر . : ((رسول الله )) . (٩) ر : ((عليه السلام ))، وفى ر: ((صلى الله عليه)). (١٠) م - ٣٧٣ - قالَ: ((أَبُو عُبَيدٍ (١))): وَبَلَغَنِى عن ((مَالِك [بنَ أَنَس (٣)])) أَنَّهُ" قالَ: إِنَّمَا كَانَ يُفْعَلُ بِهَا(٤) ذَلِكَ مَخَافة العَين عليها. قالَ (٥) ((أَبُو عُبَيد (٣))): حَدَّثنيه عَنْهُ (٧) ((أَبو المُنذرِ الوَاسِطِىَّ)) يَعْنِى أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُقَلِّدُونَهَا؛ لِئَلَّا تُصِيبَهَا العَيْنُ، فَأَمَرَهُمِ النَّبِىَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) - بِقَطْعِهَا يُعْدِمُهُمْ أَنَّ الأَوْتَارَ لَا تَرُدُّ مِن أَمر الله - عَزَّ وَجَلَّ(١٠) - شيئًا. ٠٫٥٠٠ (١٢) وَهَذَا شبيه (١١) بِمَا يُكْرَهُ (١٢) مِن التَّمَائِمِ. (١) ((أَبو عبيد)): ساقط من م . (٢) ((ابن أنس)): تكملة من د. ر. م. (٣) ((أَنه)): ساقط من م. (٤) (بها)): ساقط من م . : ساقط من م . (٥) ((قال )) (٦) ((أَبو عبيدَ)): ساقط من د. : ساقط من ر . (٧) ( عنه )) : ((رسول الله)) . (٨) ر : ((عليه السلام)). (٩) م : ((تبارك وتعالى)). (١٠) ر : ((يشبه)). (١١) م : ( كره)). (١٢) المطبوع - ٣٧٤ - ٤٩٥ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - : ((لَا يَخطبُ الرَّجلُ عَلَى خِطْبةِ أَخِيهِ، وَلَا يَبيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ .)) (٢) (١) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). [] (٢) جاء فى المطبوع نقلًا عن م بعد الحديث: ((قال: أَحسبه قال: إِلَّا بإذنه))، من قبيل التهذيب والاستدراك . وجاء فى سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب فى كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، الحديث ٢٠٨١ ج ٢ / ٥٦٥: ((حدثنا الحسن بن على، حدثنا عبد الله بن نُمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ، ولا يبيع على بيع أخيه إلا بإذنه)). وانظر الحديث فى : - م . : كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه ١٥٨/١٠ كتاب النكاح، باب تحريم خطبة الرجل على خطبة أخيه ١٩٩/٩. - جه : كتاب النكاح، باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ، الحديث ١٨٦٨ - ج ١ /٦٠٠. - ت: كتاب النكاح، باب ماجاءَ أَلَّ يخطب الرجل على خطبة أخيه، الحديث ١١٣٤ ج ٤٣١/٣ عن أبى . - دى: كتاب البيوع، النهى عن خطبة الرجل على خطبة أخيه ، الحديث ٢١٨٤ ج ٠٦٠/٢ كتاب البيوع، باب لا يبيع على بيع أخيه ، الحديث ٢٥٧٠ ج ٢ /١٧٠ . - جم: ١٢٢٠٢ - ١٢٤ - ١٢٦ - ١٣٠ - ١٤٢ - ١٥٣ - ٢٣٨ - ٠٢٧٤ - الفائق ((بيع))١٤٢/١ - تهذيب اللغة ((بيع))٢٣٧/٣، وفيهما ((وَلَا يَبْعْ ... )). - ٣٧٥ - حَدَّثَنَا ((أَبُو عُبَيدِ)): قالَ(١): حَدَّثنيه ((يَحْيَى بنُ سعيد القَطَّانُ))، عن ((عُبَيدِ اللهِ))، عن ((نافعٍ))، عن ((ابن عُمَر))، عن النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وحَدَّثَنَاهُ ((إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر))، عن ((مُحَمَّد ابن عَمْرو))،عن ((أَبِى سَلَمَة)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ))، عن النَّبِى - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثِهِ(٣) أَو نَحْوِهِ . قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ(٣)): كانَ ) ((أَبُو عُبَيدَةَ)) و((أَبُوزَيْد)) وغيرُهُما مِن أَهلِ العِلْمِ، يَقولون: إِنَّمَا النَّهِىُ فى قولِه: ((لَا يَبعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيه(٥)) إِنَّمَا هُوَ لَا يَشترى على شراءِ أَخيه ، فَإِنَّمَا "وَقَعَ النهىُ على المشترى لا عَلَى البائع ؛ لأَنَّ العَرَب تقول : بعتُ الشىءَ بمعنى اشتريته (١). قال ((أَبُو عُبَيْدٍ)): ولَيْسَ لِلحديثِ عِندِى وَجهٌ غيرُ(١) هذا؛ لأنَّ البائع لا يكادُ يَدخُل [٣٢٤ -] على البائع. هَذَا قليلٌ فى مُعَاملةِ النَّاسِ(١٠) (١) ر: ((حدثنيه)) وما قبله ساقط، وفى د: ((قال: حدثنيه)). (٢) د. ر: ((مثله)). (٣) ((أَبو عبيد)): ساقط من د.م، وفى تهذيب اللغة ٢٣٧/٣: ((فإن أبا عبيدقال)) : ((وكان)). (٤) م (٥) ما أُثبت عن نسخة ر، وفى بقية النسخ وتهذيب اللغة: ((لا يبيعُ)). (٦) المطبوع: ((لا يشتر)). : ((وإنما)). (٧) ر : ((إِلَّا)». (٨) م (٩) م : ((وهذا))، والمطبوع: ((وهذا فى معاملة الناس قليل)). (١٠) ما بعد البائع إلى هنا ساقط من تهذيب اللغة. (*) أَصل الفعلين باع واشترى بمعنىواحد يحددة السياق عندما كان التعامل مقايضة، وانظر قوله - تعالى - ((وشروه بثمن بَخٍْ)) أَى باعوه . ٠٠٠٠٠٠٠٠٠:٣٠٠٠٠٠ وإِنَّمَا المعروف أَن يُعطِى الرَّجُلُ الرَجُلَ بِسلعَتِهِ شيئًا، فيجىءُ مُشْترٍ (٣) آخَرُ، فَيَزِيدُ عَلَيْهِ وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلكَ ما تَكَلَّمَ النَّاسُ(٤) فيهِ مِن بَيْعِ مَن يَزِيدُ حَتَّى خَافُوا كَرَاهَتَهُ(٥). فقالَ: كانوا يَتَبَايَعُونَهُ(٢) فى مَغَازِيهِم ، فَقَدْعُلِمَ أَنَّهُ فى بَيْعِ مَن يَزِيدُ ، إِنَّمَا (٧) يدخُل المُشْتَرونَ بَعضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فهذا يُبَيِّن لَكَ () أَنَّهُمْ إِنَّمَا (٩) طَلَبُوا الرُّخصةَ فيه؛ لأَنَّ الأَصلَ إِنما هُو (١٠) على المشترين . قالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ (١)): وقَد (١٢) حَدَّثنى ((عَلىّ بنُ عَاصِمٍ)) عن ((أَخضرَ ابن عَجلانَ)) عن ((أَنِى بَكر الحنفىِّ)) عن ((أَنسِ [بن مالك (١٣)])) أَنَّ (١) ((الرجل)): ساقط من م، وتهذيب اللغة. (٢) ((شيئًا)): ساقط من ر . (٣) ( مشتر)): ساقط من د . ر . (٤) عبارة ر: ((ما يتكلم به الناس)). : ((كراهة)) والصواب ما أُثبت .. ٠ (٥) د : (( يتبايعون به)). (٦) م : ((وإِنما)). (٧) د : ((ذلك))، وما أُثبت عن بقية النسخ أدق. (٨) م (٩) ((إِنما)) : ساقط من المطبوع. (١٠) ر . : ((المشتريين)) على التثنية. (١١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د. ر. (١٢) ((قد )) : ساقط من م . (١٣) ((ابن مالك)): تكملة من د . - ٣٧٧ - النبيَّ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - ((بَاعَ قَدَحَ رَجُل وَحِلْسَهُ فِيمَن يَزِيدُ))(٣) فَإِنَّمَا(٣) المعنىِ هَا هُنَا للمُشْتَرِينَ() أيضًا(٥) . ومثلهُ أَنَّه نَهَى عن الخِطِبَةِ كَمَا نَهَى عَنِ البَيْع .. فَقَدْ عَلِمْنَا أَن الخَاطِبَ إِنَّمَا هُو طَالِبٌ بِمَنْزِلِةٍ المشترى . فإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْىُ على الطالبين دونَ المَطْلُوبِ إِلَيهم . وقد جا فى أَشعار العَرَبِ أَنْ قالُوا للمشترى بائِعٌ، قال (١): أَخبرَنى ((الأصمعىُ)) أَن ((جَرِيرَ بنَ الخَطَفِى)) كان يُنْشِدُ الطَرَفَةَ بن العَبْدِ)): غَدُّ ما غَدٌّ ما أقربَ اليومَ مِنِ غَدٍ وَيَأْتِيكَ بِالأَنْباءِ مَن لَم تَبَعْ لَه بَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَه وَقْتَ مَوْعِدٍ(٧ (١) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٢) انظر فى ذلك : - ن : كتاب البيوع، باب البيع فيمن يزيد ٢٥٩/٧. - حم : ٣ / ١٠٠. . ((فقال أبو عبيد: فإنما)). (٣) م : (( للمشتريين)) على التثنية. (٤) ر (٥) ((أيضًا)): ساقط من ر وعبارة م: (( ... هاهنا أيضًا للمشترين)). (٦) ((قال)) : ساقط من م . (٧) رواية الأبيات كما وردت فى الديوان - ط أوربة ص ٤٤ - ١٩٠٠ م أرى الموت أعداد النفوس ولا أرى بعيدًا غدًا ما أَقرب اليوم من غد ويأتيك بالأخبار من لم تزود سَتبدى لك الأيام ما كنت جاهلاً بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد. ويأنيك بالأخبار من لم تبع له ....... - ٣٧٨ - ،و (٢) : لَمْ تَشْترِ لَهُ ٠٠ ١) قولُه : لَم تَبَعْ لَهُ وقال (( الحطيئة)) : وَبَعتَ لِذُبْيَانَ العَلَاءَ بِمَالِكًا (٣) وَبَاعَ بَنِيهِ بَعضُهُمْ بِخُشَارَة مـ (٤) قولُه(٤) : * وَبَاعَ بَنِيهِ بعضُهُم بِخُشَارَة ٠ هُوَ مِن البَيْعِ يَذْمُهُ بِه . وقولُه : » وبعْتَ الذُّبْيَانَ العَلَاءَ بِمَالِكًا» والابيات من قصيدة طرفة التى مطلعها : تاوح كباقى الوشم فى ظاهر اليد لِخولة أَط لآَلُ بِبُرْقَةٍ ثَهْمَدِ وانظر الأغانى ٥٠/٢، المعلقات السبع ٨٩ (١) عبارة م: ((لم تبع له بتاتًا)). (٢) عبارة م: (( أى لم يشتر له)). (٣) رواية م: ((بخسارة))، وجاء فى نسخة دوبعد البيت حاشية دخات فى صاب النسخة نصها: ((رواه اليزيدى ((بخشارة))، ورواه أبو سعيد السكرى (بخسارة)) وقرأته على ابن دريد فى شعر الحطيئة: ((بخسارة ... )) . أقول : والذي فى الديوان - ط بيروت ١٣٣ فباع بنيهم بعضهم بخشارة وبعت للبيان العلاء بمالكِ وهو من قصيدة من الطويل للحطيئة يمدح عُيَينة بن حصن الفزاري . والخُشارة : الردئ من كل شىءُ . وانظر اللِّسان ((خشر). (٤) المطبوع: ((فقوله)). (٥) عبارة م: ((فهو يلمه)). - ٣٧٩ يقولُ (١): اشْتَرِيْتَ لِقَوْمِكَ العَلَاءَ أَى الشَّرَفَ بِمَالِكِ(٣). قال: وبَلَغَنِى عن ((مالِك بن أَنس)) أَنَّهُ قالَ: إِنَّمَا (٣) نُهىَ أَنَ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ إِذا كان كُلُّ واحدٍ مِن الفَرِيقَيْن قد ◌َرَضِى بصاحِبِهُ وركن إليه، فأُمَّا قبل الرضا فَلَا بأُسَ أَن يَخْطُبَها مَن شَاءَ . ٤٩٦ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) [٣٢٥] فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم -: أَذَّه قالَ ذَاتَ غَدَاة: [إنَّه] أَتَانِى اللَّيْلَةُ آتيَان فابْتَعَثَانِى، فانطَلَقْت مَعَهمَا، فَأَنَيَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِع، وَإِذا رَجُلٌ قائمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِى بِالصَّخْرَةِ فَيَثْلَغْ [بها] رَأْسَهُ، فَتَدَهْدَى الصَّخْرَةُ. قالَ: (( ثم انْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ، وإِذَا رَجُلٌ قائمٌ عَلَيْهِ بِكُلُّوبٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْنِى أَحدَ شِقَّىْ وَجْهِهِ ، فَيُشَرْ شِرُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاهُ)). (ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلٍ بِنَاءِ التَّنُّورِفيه رجالٌ ونِسَاءُيَأْتِيهِمْ لَهَب مِن أَسْفَلَ، فإِذا أَتَاهُمِ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا)). L : ((معناه ) . (١) م (٢) و((مالك)) هو مالك بن عيينة بن حصن قتلته بنو عامر، فغزاهم عيينة، فأدرك بشاره وغنم ، وغنم أصحابه، والقافية مكسورة . : ((إِنه )). (٣) م : ((من صاحبه)). (٤) م (٥) جاءَ فى م بعد ذلك: ((ويُقَالُ: رَكِنَ يركِنُ)) أَى بفتح عين الماضى وكسرها : وفى المضارع الفتح والضم، والكسر. وجاءَ فى ك بخط مخالف: ((ركَن وركِن والفتح - أحب إلى )). ( م ٢٥ - ج ٣ - غريب الحديث ) - ٣٨٠ - فانْطَلَقْنَا، وانْتَهَيْنَا(١) إِلَى دَوحَة عَظِيمَةِ ، فَقَالَا لِى: ارْقَ فيها، فارتَقَيْنَا، فإِذا نَحن بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبِنِ ذَهَبٍ (٢) وَفِضَّةٍ فَسَمَا بَصَرِى صُعُدًا، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيضاءِ . )). قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): يُروَى ذَلِكَ عن ((عَوفٍ)) عن ((أَبِى رَجَاء)) عن (( سَمُرَةَ بن جُنْدٍُ)) عن النِِّّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. أَمَّا قوله: ((رَجُلٌ مُضْطَجْعُ ورَجُلٌ يهوى(٣) بصَخرة فَيَغْلَغْ بِهَا رَأْسَهُ))، فإنه(6) يعنى يشدَخُه . يقالُ: ثَلَغْتُ رَأْسَه أَثْلَغُه ثَلْغًا إِذا شَدَخْتُه . رھم وقولُه: ((فَيَتَدَهْدَى الحجَرُ)) يعنى يتدَحْرِجُ . يقالُ: تَدَهْدَى الحَجَرُ وغيرُهُ تَدَهدِيًا: إِذا تَدَحْرَجَ . ودَهْدَيتُه أَنَا أُدَهْدِيهِ دَهْدَاةً وَدِهْدَاءُ: إِذا دَحْرَجْتُه . قال: ((الكسائىُّ:)): وقوله: ((كُلُّوبٌ مِن حَدِيد)): هُو الكُلَّابُ، وهُمَا لُغَتَانٍ: كَلُّوبٌ وَكُلَّبٌ، والجمعُ منهما: كَلَالِيبُ . وقولُه: ((يُشَرْشِرُ وشِدْقَهُ: إِلى قَفَاهُ)): يعنى يُشقّقُهُ وَيُقَطُِّهُ. (١) ((وانْتَهَيْنَا)) ساقطة من د (٢) فى م: (( بِلَبِن من ذهب)). (٣) فى د: ((قائم)) فى موضع ((يهوى)). (٤) (فإنه)): ساقط من د. م، والمغنى لا يحتاج إليه. ؟ جدبيم - ٣٨١ - قال: ((أَبو زبيد الطَّائىُّ)) يَصِف الأَسدَ : رُفاتُ عِظامٍ أَو غَرِيضُ مُشَرْشَرُ يَظَلِ مُغِبًّا عِنْدَهُ مِن فَرَائِس وقولهُ: ((فَإِذَا أَتَاهُمُ ذَلِكِ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا يعنى ضَجُوا وصاحُوا ، والمصدر منه الضَّوْضاةُ غير مهموز . وأَمَّا الدَّوحَةُ : فالشجرَةُ العَظِيمَةُ مِنْ أَىِّ شَجَرٍ كان . وَأَّمَّا قَوِلهُ(٣): ((مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيضاءِ)) فَإِنَّهَا السَّحَابَةُ التى قد رَكِبَ بَعضُها بَعْضًا، وجمعها رَبّابٌ. وَبَه (٣) سُمِّيَت المرأَة الرَّبَابُ، وقال الشاعر[٣٢٦]: سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّتْ بِهَا النَّوَى مُسِفُّ الدُّرَى دَانِى الرَّبَابِ شَخِينُ() وَأَمَّ الرِّبَابَةُ - بكسر الرَّاءِ فَإِنَّهَا شبيهةٌ بالكِنَانَةِ(٢) يكونُ فيها الِّهامُ قال (( أَبُوذُؤَيب)) يصف الحمارَ والأُتُنَ: وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ وَيَصْدَعُ 1: قال: وبعض الناس يقول: الرِّبابَةُ: خِرْقَةُ أَو جِلْدَةٌ يُجْعَلُ فيها القِدَاحُ شبه الوعَاءِ لَهَا . (١) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة شرر ٢٧٤/١١، واللسان شرر. (٢) فى م: ((وقوله)). (٣) فى د: ((ومنه)). (٤) هكذا جاء فى اللسان ((ربب)) غير منسوب . (٥) عبارة ر فى: فإِنها الكِنانة)). (٦) هكذا جاء فى ديوان الهذليين ٦/١ وأَنظره فى المسان ((ربب)). بنبـ - ٣٨٢ - ٤٩٧ - وقال أَبُو عُبَيْدٍ فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -: ((إِنَّ هذا(٣) الدِّينَ متينٌ فَأَوغِلْ فيه برفق، ولا تُبَغِّض إِلى نَفْسِكَ عبادة الله [تَبَارَكَ وتَعالَى](٣) فَإِنَّ المنبَتَّ لا أَرضًا قِطِعَ، وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى(٤)). حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ (٥): قال(٢) : حَدَّثْناهُ: أَبو معاوية الضَّريرُأَ عن محمد ابن سُوقَةً ، عن محمد بن المنكَدِرِ رَفعَهُ . وغير أَبِى مُعاويَةً لا يرفَعُهُ. [ قالَ أَبُو عُبَيد(٧)]: قال الأَصمعىُّ وغيُّرُهُ: قولُه: ((فاوغِلْ فيهِ برفقٍ )) الإِيغالُ: السّيْرُ الشَّديدُ والإِمعانُ فيه. يُقالُ منه: أَوْغَلْتُ أُوغِلُ إِيغَالًا . (١) م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه وسلم)). (٢) (( هذا))": ساقط من م. (٣) ((تبارك وتعالى)) تكملة من ر . (٤) جاءَ الحديث برواية غريب أبى عبيدة فى الجامع الصغير (١ /١٩٠، وانظره فى - حم من حديث أنس بن مالك ١٩٩/٣ - الفائق ((وغل)) ٧٢/٤ - تهذيب اللغة ((وغل)) ١٩٦/٨ (٥) ((حدثنا أَبو عبيد)): ساقط من د. ر، والسند كله غير موجود فى°م من قبيل التهذيب . (٦) ((قال)) : ساقط من ر . (٧) ما بين المعقوفين تكملة من م . - ٣٨٣ - قالَ(١) أَبُو عُبَيد: قال ((الأعشى)) يذكُر النَّاقة: بِنَوَاجٍ سَرِيعَةِ الإِيغالِ (٣) تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وخْدًا. وأَمَّا (٣) الوُغُولُ: فإِنَّهُ الدُّخُول فى الثَّىءِ، وإِن لَم يُبْعِد (٢) فِيهِ، وكُلُّ دَاخِلٍ فَهُو واغِلٌ [ ووَغْلٌ ](٥). يُقالُ مِنهُ: وَغَلْتُ أَغِلُ وَغْلًا وَوُغُولًا . ولِهَذَا قيلَ للدَّاخلِ على الشَّرْب من غير أَن يُدْعى: واغِلٌ وَوَغْلٌ . وَأَمَّا قولُه: ((فَإِنَّ المُنْبتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ، وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى)): فَإِنَّ الَّذِى يُغِذُّ السَّيرَ ويُنْعِبُ [نَفْسَهُ](٢) بلَا فُتورِ حتَّى تَعطَبَ دَابَّتُهُ، فَيَبْقَى مُنْبَتَّا مُنْقَطَعًا بِهِ لَم يَقْض سَفَرَهُ، وَقَدْ أَعطَبَ ظَهْرَهُ، فَشَبَّهَهُ بالمجْتَهِدِ فى العبادة حتى يَحْسَرَ(٧). (١) د: ((وقال)). (٢) البيت من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس من بحر الخفيف ، وهى أول قصيدة من قصائد الديوان ط بيروت تحقيق الدكتور محمد حسين . الديوان ٤٣، وانظر البيت فى اللسان كوكب. وغل، وتهذيب اللغة وخل ٨ / ١٩٧ والتاج ((وغل)). (٣) م: ((فأما)). (٤) د: ((تبعد)) بفعل المخاطب، وأَراه أدق. (٥) ((ووغل)): تكملة من د. ر. م. (٦) ((نفسه)) إِضافة جاءت بين سطور الأصل ( ك) بخط مخالف. (٧) الحسر والحسور: الإعياء، والعرب تقول: خسرْت الدابة إِذا سيّرتها حتى ينقطع سيرها. - ٣٨٤ - وَمِن هَذا حديثُ ((سَلمانَ)) [ - رَحِمهُ الله -](١): ((وَشَرُّ السَّيْرِ الحَقْحَقَةُ )) وقد قالَه ((مُطَرِّفُ بن الشِّخِيرِ)) لابنهِ . حَدَّثَنا أَبُو عُبيدٍ (٢): قالَ(٣): حَدَّثْنَاهُ ((ابن عُلَيَّة))، عن ((إِسحاق ابن سُوَيْدٍ ())) قالَ: تَعَبَّدَ ((عَبدُ الله بنُ مُطرِّف)) فقالَ لَهُ ((مُطرِّفُ)): يا عبد الله: [٣٢٧] العِلْمُ أَفْضَلُ من العَمَلِ، والحَسَنَةُ بين السَّيِّئْتَيْنِ، وَخَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا، وَشَرُّ الَّيرِ الحَقْحَقَةُ))(٥). أَمَّا(٣) قَولُه: ((الحسنَةُ بَيْنَ السَّيِّئتين)): فإِنَّه أَرادَ(٧) أَنَّ الْغُلَوَّ فى العَمَلِ سَيِّئَةٌ، والنَّقْصِيرُ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، والحسَنَةُ بَيْنَهُمَا، وهُوَ القَصْدُ ، كما جاءَ فى الحديثِ الآخر فى فَضْلِ قَارئ القُرآنِ غير الغالِ فيهِ ، وَلَ الجافى عَنْهُ، فالغُلُوَّ فيهِ التَّعَمَّقُ، والجَفَاءُ عَنْهُ التَّقْصِيرُ، وكلاهُمَا (١) ((رحمه الله)): تكملة من م. (٢) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر. (٣) ((قال)) : ساقط من ر . (٤) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: لما بعد لابنه إلى ههنا ((قال فاه ابن علية عن إسحاق بن سويد )) . (٥) انظر حديث ((مطرف)» فى : الفائق ((سوء)) ٢١١/٢ - النهاية ٢٧٦/١ (٦) م: ((وأَما)). (٧) م: ((فأراد)) وعنها نقل المطبوع . (٨) ((جاءَ)): ساقط من م. مسلة مـ - ٣٨٥ - سَيِّئَةٌ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قولُ اللهِ - تباركَ وتعالَى)(١) -: ((وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُوْلَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ))(٣). وكذلِكَ قَولُه: ((لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا))(٣). وَبَمَا يُشْبِهُ هَذَا الحديثَ قولُ ((تَمِيمِ الدَّارِىِّ))(): حَدَّثْنَا أَبُو عُبَيْدٍ (٥) قال: حدَّثْنا ((عبدُ الله بنُ المُبَارَك))(٣)، عن ((الجُرَيْرىِّ)) عن - (( أَبِ العَلاء)) قال: قال ((تَمِيمُ الدَّارِئُ(٧)): ((خُذْمِن دِينك لِنَفْسِكَ وَمَن نَفْسِك لِدِينِك؛ حتى يَستَقِيمَ بكَ الأَمرُ عَلَى عِبَادَة تُطِيقُها))(). وكان ((إِسماعيلُ بن عُلَيَّةَ(٩))) يُحدِّثُهُ عن ((الجُرَيرىِّ))، عن رَجُل عن ((تميم [الدَّارِىِّ](١٠)))، وَلَا يَذْكُر ((أَبا العلاءِ)). ومِثْلُ ذلِك حَدِيثٌ يُروَى عن ((بُرَيْدَةُ(١) الأَسْلَمِىِّ)) عن النَّبِّ (١) ط: ((عز وجل)) وفى د((سبحانه)). (٢) سورة الإسراء آية: ٢٩. (٣) سورة الفرقان آية : ٦٧ . (٤) د: (( الدارمىِّ)) تصحيف. (٥) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر . (٦) ((قال)): ساقط من ر. (٧) عبارة المطبوع نقلا عن م لما بعد ((الدارى)): قال ((فاه عبد الله بن المبارك .. )). (٨) الفائق ((شطط)) ٢٤٥/٢ (٩) م: ((وكان ابن علية)). (١٠) ((الدارى)) تكملة من د، وفيه ((الدارمى)) خطأً من الناسخ. (١١) د((بريده)) بياءٍ مثناة فى أوله تحريف من الناسخ. - ٣٨٦ - - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) أَنَّهُ قالَ: ((مَن يُشَدَّ هَذَا الدِّينَ يَغِلِبُهُ)). حَدَّثَنَا (أَبُو عُبَيد(٢)))) قالَ(٣): حَدَّثَنِيهِ ((يزيدُ)) و((إِسماعيل))) جميعًا عن ((عُيَيْنَةَ بن عَبد الرَّحْمُن)) عن ((أَبيه)) عن ((بُرَيْدَةَ)) قالَ : (( بَيْنَمَا أَنَا ماشٍ فى طَريقِ إِذْ أَنَا بَرَجُلٍ خَلْفِى، فالتفتُّ، فإِذا رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) - فَأَخَذَ بَيَدِى، فانْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحن بِرَجُلٍ يُصَلِّى يُكثِرُ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ. قالَ: فقالَ لِ: يا بُرِيدَةُ! أَتَرَاهُ يُرَائِى(٢)؟ ثُمَّ أَرْسَلَ يَدُهُ مِن يَدِى، وَجَمَعَ() بَدَيْهِ [ جَمِيعًا](٨) وجَعَلَ يقول: ((عَلَيْكُمْ هَنْيًا قاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَنْيًا قَاصِدًا(٩)؛ إِنَّهُ مَن يُشادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبِهُ )). (١) م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٢) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر . (٣) ((قال)): ساقط من ر . (٤) عبارة المطبوع نقلا عن م. ((قال: فاه يزيد وإِسماعيل)). (٥) د.ر. ك ((صلى الله عليه)). (٦) جاءً على هامش د ((يرانى)) نسخة. وفى حم ٤٢٢/٤ (( أتراه مرائيا)) .. (٧) م (( ثم جمع)). (٨) ((جميعاً)): تكملة من م. (٩) عبارة م: ((عليكم هديا قاصدًا مرتين)) وفى حم ٣٥٠/٥ ((كررها ثلاثمرات)). (١٠ ) انظر : حم : من حديث أبي برزة الأسلمى ٤٢٢/٤ من حديث بريدة الأسلمى ٣٥٠/٥-٣٥١ - ٣٨٧ - ٤٩٨ - وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِى حَدِيث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - : ((يُؤْتِى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى [٣٢٨] فِى النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بَطْنِهِ، فَيَذُورُ بِهَا كما يَدُورُ الحِمَارُ بالرَّحَى، فيقالُ: مَالَكَ ؟ فيقولُ : إِنِّى كُنْتُ آمرُ بِالمعْرُوفِ وَلَا آتيهِ، وأَنْهَى عَن المُنْكَرِ وآتيه))(٣). (١) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)) .. (٢) جاء فى صحيح مسلم كتاب[الزهد، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله ج ١١٨/١٨ حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إِبراهيم، وأَبو كُرَيب، واللفظ لأَبى كريب ، قال يحيى وإسحاق أخبرنا، وقال الأَخرون: حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق، عن أسامة بن زيد قال : قيل له : أَلا تدخل على عمّان فتكَلِّمُه، فقال: أَتُرَوْنَ أَنى لا أُكَلِّمه إِلَّا أُسْمِعَكُمُ والله لقد كلمته فيما بينى وبينه ، مادون أَن أَفتتح أمرًا لا أُحب أَن أكون أول من فتحه ، ولا أَقول لأَحد يكون على أميرًا إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول : ((يؤتى بالرَّجل يوم القيامة، فيلقى فى النار، فتندلق أقتاب بطنه ، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار ، فيقولون : يافلان! مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر ، فيقول: بلى. قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأَنهى عن المنكر ، وآتيه )» وانظر الحديث فى : - خ : كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة ج ٤ / ٩٠ - حم : من حديث أسامة بن زيد ٥ / ٢٠٥ - ٢٠٧ - الفائق ((دلق»٤٣٤/١٢ - تهذيب اللغة ((دلق)) ٩ / ٣٠ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد. - ٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبِيدٍ(١) قال(٢): حدثنَاهُ ((أَبُو مُعَاوِيَة)) عن ((الأَعْمَشِ)) عن (( شَقِيق)) عن ((أُسَامَةَ بنِ زيد)) عن النَّبِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قالَ الأَصمعىُّ(٢)، و((الكِسائى))(٤) .: الأَقْتَابُ: الأَمعاءُ. [ قالَ الكِسَائِىُّ](٥): واحدُها قِتْبٌ . وقالَ الأَصمعى : واحدُها قِتْبَةٌ . [ قالَ(٦)]: وبها سُمِّى الرَّجُلُ قُتَيْبَةَ وهو تصغيرُها . وقالَ(٧) أَبُو عُبيدَة: القِتِبُ : ما تَحَوى من البطن يعنى استدار، وهى الحوايا . قال: وأَمَّا الأَمعاءُ فإنَّهَا الأَقصابُ واحِدُها قُصْبٌ . قال أَبُو عبيد: وأَمَّا(٦) قوله: ((فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بَطْنِهِ)) فإِن الاندِلَاقُ (١) ((حدثنا أبو عبيد)»: ساقط من د. ر . (٢) ((قال)): ساقط من ر . (٣) المطبوع عن م: ((قال أبو عبيد: قال الأصمعى ... )). (٤) ((وغيره)) فى موضع: (( والكسائى)). (٥) ما بين المعقوفين تكملة من د. ر . م بها تحدّد العبارة . (٦) ((قال)): تكملة من د . ر . (٧) د. م: ((قال)). (٨) د: ((والقِتب)). (٩) ر: ((أَمَّا)) وفى م ((وقوله)). سابرالم سبوك