Indexed OCR Text

Pages 341-360

قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وحَدَّثَنِى ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) أَيضًا عن ((مُحَمَّدٍ بن
مُسلِمٍ)) عن ((إِبراهيم بن مَيْسَرَةَ)) عن ((مُجَاهد)) عن ((قيس بنِ السَّائبِ))
عن ((أَبيه))(١) قالَ (٣): كان النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) -
شَريكِى، فكان خيرَ شَريك لَا يُدارئُ ولَا يُمارِی
((
وفى حَدِيث ((سُفْيَانَ)) قالَ ((السائبُ)) للنبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ(٥) - : ((كُنْتَ شَريكِى فَكُنْتَ(٤) خَيرَ شَرِيكٍ لاتُدَارِىُّ وَلَا تُمَارِى »
قَولُهُ: [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢٧]: ((صَلَاةُ القاعدِ عَلَى النصفِ
مِن صَلاةِ القائمِ)): إِنَّمَا مَعناهُ - واللهُ أَعلَمُ - عَلَى (٨) التَّطَوَّعِ خاصَّةً مِن الا
غَيرٍ عِلَّةٍ مِن مَرض وَلا سِواهُ .
(١) ((عن أَبيه)): ساقط من ر .
(٢) ما بعد ((من صلاة القائم)) إلى هنا ساقط من م من قبيل التهذيب وهو تهذيب
مخل بالمعنى .
٦
(٣) م: ((عليه السلام)).
(٤) انظر الحديث في :
ـ د : كتاب الأدب، باب في كراهية المِرَاء الحديث ٤٨٣٦ ج ٥ / ١٧٠ وفيه :
((كنت لاتدارى ولا تمارى))) بتسهيل همزة ((لا تدارئ})).
- جه : كتاب التجارة، باب الشركة والمضاربة الحديث ٢٢٨٧ ج ٧٦٨/٢ وفيه:
(( .. كنت لا تُدَارينى ولا تمارينى)).
- حم : حديث السائب بن عبد الله ٤٢٥/٣
(٥) م: ((عليه السلام)) وفى د. رك ((صلى الله عليه)).
(٦) ((شريكى فكنت)): ساقط من د .
(٧) ((صلَّى الله عليه وسلم )) : تكملة من د .
(٨) د: ((فى)) وأَراها - والله أعلم - أَدق .

- ٢٥٠ جـ
وَلَا تَدْخُلُ(١) الفَرِيضَةُ فِى هَذَا الحديثِ؛ لأَن رَجُلاً لَو صَلَّى الفريضَةَ
قاعدًا أَو نَائماً (٣)، وَهُوَ لا يَقدِرُ إِلَّا عَلَى ذَلِك كانَت صلاتُه تامةً مِثلَ
صَلَاةِ القائم - إِن شاءَ الله -؛ لأنَّه مِن عُذر.
وَإِن صَلََّها مِن غَير عُذٍِْ قاعِدًا أَو نَائماً لَمْ تُجْزِهٍ(٣): البَنَّةَ، وَعَلَيهِ
الإعادةُ، وَهَذَا() وَجْهُ الحَديثِ".
وَأَمَّا قولُه: ((كُنْتَ(٥)* لا تُدارىُّ وَلَا تُمَارِى)) [٣١٧]
٠
فإِن المُدارَأَةَ هَاهُنَا مَهموزَةٌ(٢) من دارَأْتُ(٧)، وَهِى المُشَاغَبَةُ
{ وَالمُخَالَفَةُ عَلَى صاحِبكِ، ومِنْها قول اللّهِ [ - عَزْ وَجَلْ " -].
((وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فادّارَأَتُمْ فِيهَا)) يعنى اختلافَهُمْ فِى القَتيل.
.. (١) د: ((يدخل)) وما أَثبت أَولى.
(٢) ر: ((قائما)) وجاءَ على حاشية النسخة صوابه ((نائما)).
(٣) المطبوع: ((يجزه)).
. (٤) ر: ((هذا)).
: (٥) ((كنت)): ساقط من م.
(٦) المطبوع ((مهموز)) ولعله يعنى اللفظ ..
(٧) ك: ((درأت)) والمفاعلة تقتضى كون الفعل داراً.
١٠ (٨) د : ((عن )).
(٩) ((عز وجل)): تكملة من د. ر. م .
(١٠) سورة البقرة آية ٧٢ وأضافت م: ((والله مخرج))، وهو جزءٌ من بقية الاية.

٣٥١ -
وَمِن ذَلِك حَدِيثُ ((إِبراهيم)) أَوْ (١) ((الشَّعِىِّ)) [شَكَّ أَبو عُبَيْد (٣)]
فى المختَلِعَةِ إِذا كانَ الدَّرْءُ مِن قِبَلَهَا، فَلابَأْسَ أَن يَأْخُذَ مِنْهَا:
والمُحَدِّثُونَ يقولون: هَذا الدَّرْوِ بِغَيرِ هَمْزِ(٣)، وإِنَّمَا هُوَ الدَّرْؤُ
يا هذَا من دَرَأْتُ قالَ: إِذا " كان الدَّرْءُ مِن قِبَلِهَا فَلا بَأْسَ أَن يَأْخُذَ
° وء (٥)
مِنْهَا ، وَإِن كانَ مِن قِبَلِهِ فَلا يَأْخُذُ (٥)
يعنى بالدَّرء: النُّشُوزَ والإِعْوِجاجَ والاختِلافَ.
وَكُلِ مَن دَفَعْتَهُ عَنْكَ، فَقَدْ دَرَأْتَهُ، قالَ (٢) ((أَبو زُبَيْدٍ)) يَرْنِّى.
ابنَ أُخْتِه (0) :
(٨) المِرِيدِ".
ه شَغْبَ الْمُسْتَصْعِب
كانَ عَنِّى يَرُدَّ دَرْوْكِ بَعْد الليـ
(٨)
يَعْنِى دَفْعَكَ
(١) ر : ((و)).
(٢) ((شك أبو عبيد)): تكملة من م.
(٣) ((بغير همز)) ساقط من ر، وجاء على هامش ((ك)) بعلامة خروج، وفى
المطبوع (( بغير همزة)) .
(٤) عبارة ر: ((فقال، إِذا ... )) وعبارة المطبوع المطبوع نقلا عن م: ((فإِذا .. ))
(٥) المطبوع: ((تأُخذ)) بالتاء فى أوله تحريف .
(٦) المطبوع: ((وقال)).
(٧) المطبوع: ((ابن أخيه)).
(٨) المطبوع: ((المستضعف فى موضع ((المستصعب وأثبت ماجاء فى د . ك،
وتهذيب اللغة فى تفسير حديث أبى عبيد ((درى ١٥٧/١٤، وكذا اللِّسان)» دراً. شغب.

- ٣٥٢ -
وفى حَدِيث آخرَ أَنَّهُ(١) قالَ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) -:
((كانَ لا٢ يُشَارِى وَلَا يُمَارِى)) فالمشَارَةُ المُلَاجَّةُ، يُقالُ لِلَّجُل:
قد اسْتَشْرَى: إِذا لَجَّ فى الشَّىءِ، وَهُوَ شَبِيهُ بالمدَارَأَةِ .
وَأَمَّا الْمُدَارَةُ فى حُسن الخُلُقِ والمُعَاشَرَةِ مَع النَّاسِ، فَلَيْسَ مِن هَذَا.
هَذَا غَيرُ مَهموز وَذاكَ (٤) مَهْمُوزُ.
وَزَعَمْ ((الأَحْمَرُ)) أَنَّ مُدَاراة النَّاسِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ.
قَالَ ((أَبو عُبِيدٍ)): وَالوَجْهُ عِندَنَا تَرَكُ الهَمْزِ (٥).
وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِن الدَّرِيَّةِ، وَهُو الشىءُ يَسْتَتِرُ بِهِ الصَّائِدُ (١).
٤٨٧ - وقالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" -:
(( لَا يَد خُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ(٨))).
(١) (( أَنه: ساقط من م.
(٢) م: ((عليه السلام .
(٣) (( لا ) ساقط من م ولا يتم المعنى بتركها، بل يكون عكس المعنى.
: ((وذلك )) .
(٤) م
(٥) ما بعد: ((ولاتهمز)) إلى هنا ساقط من ر .
(٦) ما بعد: ((الهمز)) إِلى هنا ساقط من د.ر. م، وجاء على هامش أصل ك بعلامة
خروج وذيلت الزيادة بالرمز صح .
(٧) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٨) جاء فى سنن أبي داود كتاب الأدب، باب فى القتات، الحديث ٤٨٧١ ج ٥ / ١٩٠ :
حدثنا مسدد، وأبو بكر بن أبى شيبة ، قالا: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم، عن همام، عن حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل
الجنة قَتَّاتٌ )).

- ٣٥٣ -
حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيدٍ)): قالَ (١): حَدَّثَناه ((أَبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ)) عَن
((الأَعْمَشِ)) عَن٣ِ ((إِبراهيمٌ)) عن ("هَمَّام بن الحارث)) عن ((حُذَيْفَةً))
عن ((النَّبِّ؟) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ - :
قالَ (٣) ((الكسائىُّ)) و((أَبو زيدٍ)) أَو أَحدُهُمَا (٣): قولُهُ: ((قَتَّاتٌ)
يَعْنِى النّمَّامِ .
يُقالُ مِنهُ : فُلانٌ يَقُتُّ الأَحاديثَإِقَتَّا، أَى يَنِمُهُّا نَمَّاأَ.
وقالَ(٤) ((الأَصْمَعِىُّ)) فى الذى يُنَمِّى الأَحاديثَ هُو مِثْلُ القَتَّاتِ
إِذا كان يُبَلِّغُ (*) هَذَا عَنِ هَذَا اعَلَى وَجهِ الإِفساد(٣) والنَّميمةِ .
الحدیثفی: ' !]
- خ : كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة ٨٦/٧ .
- م : كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة ١١٢/٢ - ١١٣.
- ت: كتاب البر والصلة ، باب ماجاء فى المام، الحديث ٢٠٢٦ ج ٤ /٣٧٥.
- حم : ٣٨٢/٥ - ٣٨٩ - ٣٩٢.
- الفائق قتت ١٥٦/٣ - تهذيب اللغة قتت ٢٧٢/٨.
(١) ((حدثنا أبو عبيد قال)): ساقط من ر، وما قبل ((قال)): ساقط من د.
(٢) ك: ((قاله)) تصحيف من الناسخ .
(٣) د: ((وأَحدهما)) تحريف من الناسخ.
(٤) م: ((قال)) وما أُثبت أَدق.
(٥) م: ((بلغ)) وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق .
(٦) م: ((الإِسناد)) خطا من الناسخ .
،س.

= ٣٥٤ سنت
يُقالُ أَمِنْهُ : نَمَّيْتُ - مُشَدَّدَةً - تَنْمِيَةً(١).
قال: وإِذا كانَ إِنَّما ٢، بُبلِّغُ علَى وجْهِ ٣١٨ الإِصلاح وطَلَبٍ
الخَيرِفَقِيل(٣) مِنْهُ: نَمَيْتُ الحديثَ إِلى فُلانٍ مُخَفَّفَةً، فَأَنَا أَنْمِيهِ.
قال (ثُأَبو عُبيدٍ)): ومِنهُ حدِيثُ النَّبِىِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّم() -:
حدَّثَنَاهُ ((ابن عُلَيَّةَ)) عن ((مَعْمٍ)) عن ((الزُّهْرِىِّ)) عن (( حُميدٍ
ابنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوْف)) عنِ ((أُمِّهِأُمِّ كُلُوم بِنْتِ عُقْبةَ؛)) عن ((النَّبِّ)-
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - قال (٥): ((لَيْس بالكاذِبِ من أَصْلَح بين النَّاسِ،
فقال خَيْرًا ونَمى خَيْرًا ).)) .
(١) حلة فى المطبوع نقلاً عن م بعد ذلك: ((مخففة فأنا أَنميه)) وهى إضافة من قبيل
التهذيب .؟
(٢) إعبارة المطبوع نقلًا عن م: ((وإن كان إنما ... ))، وعبارة ر: ((قال: فإِذَا -
(٣) ك. م: ((يقال)) وما أُثبت عن د. ر أولى بالسياق.
: (٤) جاءَ فى ك بعد الجملة الدعائية مانصه:؟ حدثنا أبو عبيد قال)) على أنها من
رواية أبي حذيفة وغيره عن أبى عبيد - رحمه الله -. ".
٢٠١(٥) ما بعد ((فأَنا أُميه)) إِلى هنا ساقط من المطبوع نقلًا عن م من قبيل التهذيب وهو
لتهذيب مخل بالمعنى ؟
؟
(٦) انظر الحديث فى .
- دـ: كتاب الأدب، باب فى إصلاح ذات البين، الحديث ٤٩٢٠ ج ٢،٢١٨/٥
!] وفيه: ((أو فى خيرًا)) وهى رواية نسخة د.
- الفائق فى ٢٧/٤ - تهذيب اللغة نمى ٥١٧/١٥.

- ٣٥٥ *
يعْنِى: أَبلَغَ ورفَع ، وكُلُّ شَىءٍ رفَعْتَه فَقَدْ نَميْتَه ، ومِنه قول النابِغَةِ :
فَعَدِّ عما ترى إِذ لا ارْتِجَاعِلَهُ !! . وانْم القُتُودَ عَلَى عِيْرانَة أُجُدٍ (١).
ولِهَذَا (٣) قِيل: نَمى الخِضَابُ فى الْيَدِ والشَّعرِ إنَّما هُو ارتفَع وَعَلا(٣)،
فَهُو يَنْمِى . وَزَعَمَ بَعْض النَّاسِ أَن يَنْمو لُغَةٌ .
أ قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَبَلَغَى عن ((سفيانٍ"بن عُيَيْنَةَ)) أَنَّه قالَ:
(( لَو أَنَّ رَجُلاً اعتذَرَ إِلَى رَجُل فَحَرَّفَ الكلام وحَسَّنَه لِيُرضِيَهُ بِذَلِك لَم
يَكُن كاذِباً )).
يتأَوَّلُ الحديث: ((لَيسَ بالكاذب مَنْ أَصلحَ بَينِ الناسِ فَقالَ خيرًا وَنَمَى
خَيرًا)) قالَ: فِصلاحُه ما بَينَهُ وبين(٤) صاحِبِه أَفضلُ مِن إِصلاحِهِ(٥) ما بينَ النَّاسِ.
٤٨٨ - وقالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حديثِ ((النَِّّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٣) .-
(( أَنَّهُ نَهَى عَن كَسْبِ الزَّمَّارَةِ﴾(٧)).
0:٧ ١) جاء عجز البيت فى ر. ك، وجاء بتمامه فى د. م .
والبيت من قصيدة من البسيط النابغة الذبيانى ديوانه ١٧ ضمن خمسة دواوين ، وانظر
تهذيب اللغة: ((فى)) ٥١٧/١٥ وفيه عجزه نقلا عن أبى عبيد، وعن التهذيب نقل اللِّسان
(قتد . نمى ) .
(٢) تهذيب اللغة ١٥ /٥١٧: ((قال ولهذا ... )).
(٣) تهذيب اللغة ٥١٧/١٥: (( ... ارتفع وعلا وزاد)).
(٤) ((وبين)): ساقطة من د .
(٥) م: ((إصلاح)).
(٦) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر.ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) جاءَ الحديث برواية أبى عبيد فى تهذيب اللغة ((زمر)) ١٣/ ٢٠٧، والفائق
(زمر)) ١٢٢/٢ .

- ٢٥٦ -
حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيدٍ)): قالَ: حَدَّثَنِيهِ(١) ((حَجَّاجٌ)) عن ((حَمَّدٍ
ابنِ سَلَمَةَ)) عن ((هِشام بن حَسّان)) و(( حَبِيبِ بن الشّهيدِ)) عَن
(( ابن سِيرينَ)) عن ((أبي هُرَيْرَةَ)) عن ((النبى؟))- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قال ((الحَجَّاجُ)): الزَّمَّارَةُ: الزانِيَةُ .
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): فَمَعْناهُ(٣) مثلُ قولِهِ: ((أَنَّهُ(٢ نَهَى عَن مَهْرِ الْبَغِىَّ
والتفسيرُ فى الحديثِ" .
٦
وانظر فى هذا :
- خ : كتاب الإِجارات، باب كسب البَغِىّ، والإِماء ٥٤/٣.
- د : كتاب البيوع والإِجارات، باب فى كسب الإماء، الحديث ٣٤٢٥ .
وفيهما: (( ... عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم عن كسب الإماءِ)) .
- حم : ٢٨٧/٢ - ٣٨٢ - ٤٣٨ - ٤٥٤.
(١) ((حدثنا أبو عبيد قال)): ساقط من ر، وما قبل ((قال)): ساقط من ده
(٢) م: ((فمعنى قوله هذا)» من قبيل التهذيب .
.
(٣) ((أَنه)): ساقط من م.
(٤) انظر فى ذلك :
- خ : كتاب الإِجارات، باب كسب البغى والإِماء ٣/ ٥٤ .
- دى: كتاب البيوع، باب فى النهى عن عسب الفحل، الحديث ٢٦٢٧ ج ١٨٦/٢
(٥) يشير إلى ماجاء من تفسير ((الحجاج)) - أَحد رجال السند فى قوله: الزمَّارَةُ!
الزانية)) .

- ٣٥٧
وَلَمْ أَسمَعِ هذا الحرْفَ إِلّا فِيهِ ، وَلَا أَدْرِى مِن أَىِّ شَىءٍ أُخِذَ(١).
قال ((أَبو عُبَيد(٣) )): وقالَ بَعْضُهُمْ: هِىَ(٣) الرَّمَّازَةُ.
وَهَذَا عِندى خَطَأُ فى هذا الموضعِ .
إِنَّمَا (*) الرَّمَّازَةُ فِى حَدِيثِ آخرَ ، وَذَلِك أَنَّمَعناهَا(٥) مَأْخُوذٌ مِنِ الرَّمْرِ ،
وَهِىَ التى تُومِىءُ بِشَفَتَيْهَا أَو بِعَيْنَيْهَا [ ٣١٩ ]َفَأَىُّ كَسْب لَهَا هَاهُنَا يُنْهَى عَنْهُ.
وَلَا وَجْهَ لِحَرْفِ(٢) إِلَّا ما قالَ ((الحجَّاجُ)): زَمَّارَةَ(٧)، وَهُوَ() عندنَا
أَثْبَتُ ثَمّن خالَفَهُ إِنَّمَا نَهى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن كَسْب
الزانيَةِ، وَبَهِ نَزَلَ القرآنُ فِى قَولِهِ(٩): ((وَلا تُكْرِهْوا.فَتَيَاتِكُمْ عَلَى
البِغَاءِ إِن أَرَدْنَ تَحَصُّنًا: لتَبْتَغُوا عَرض الحياة الدُّنْيَا)) (١٠). فَهَذَا الْعَرَض
(١) جاء فى تهذيب اللغة ١٣ /٢٠٧ فى تعليقه على حديث ((أبى عبيد)) وسئل أبو العباس
( أَى أَحمد بن يحيى ثعلب) عن معنى الحديث: ((أنه نهى عن كسب الزمارة))، فقال !
الحرف صحيح زمَّارة ورّازة وقال : ورمَّازة ها هنا خطأ .
قال: والزمارة : البغى الحسناء، وإِنما كان الزنا مع المِلَاح لا مع القِبَاح .
(٢) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م ، وعنها نقل المطبوع.
(٣) ((هى)): ساقط من المطبوع.
: ((أما )).
(٤) م
١٠٠٣
: (معناه)) فى موضع: ((أن معناها)).
(٥) م
: ((للحديث )).
(٦) م
(٧) ((زمارة)): ساقط من د، وفى المطبوع: ((الزمارة)).
(٨) عبارة م: ((قال أبوعبيد وهذا)).
(٩) ((فى قوله)): ساقط من ر .
(١٠) سورة النور آية ٣٣ .

= ٣٥٨ =
هُو الكسْبُ، وَهُوَ مَهْرُ الْبَغِىِّ(١) الذى جاءَ فِيهِ النَّهْىُ، وَهُوَ كَسْبُ الأَمَةِ (٣)،
كانُوا يُكْرِهُونَ فَتَياتِهِمْ عَلَى البِغَاءِ، وَيَأْكُلُونَ كَسْبَهُنَّ حَتِى أَنزَلَ
اللهُ [٤- تَبَارَك وَتعالى _ ٣] فى الذَلِك النّهىُ﴾.
قالَ ((أَبوِ عُبَيدٍ(٥)): حَدَّثنى ((يحيى بنُ سَعِيدٍ)) عن ((الأعمش
عن ((أَبِى سُفْيَانَ)) عن ((جابر)). قالَ: كانتَ أمَةُ ((لِعَبد الله بن أُبَى))
وكان يُكرِهُهَا عَلَى الزنا، فَنَزَلَت(٢): ((وَلَا تُكْرِهُوا فتياتكُمْ على
(١) جاءَ فى د بعد ذلك: ((فأمَّا مهر البغى)) ولا تضيف هذه الزيادة معنى.
(٢) عبارة م: ((وهو مهر البغى وهو (الذى جاء فيه ... )).
(٣) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر .
(٤) هذا الحديث ثمّ استدركه (( ابن قتيبة)) على أبى عبيد فى كتابه (( إِصلاح الغلط.
فى غريب الحديث)).
فقد ساق فى كتابه شرح أبى عبيد وكلامه على الحديث حتى قوله: ((وهو مهر البغى
الذى جاء فيه النهى وهو كسب الأمة))، ثم علق عليه بكلام فيه طول بدأه بقوله: ((قال
أَبو محمد، وهو كما ذكر إِلَّا ما أَنكره على من زعم أنها الرَّمَّازة، والرمَّازة هى الفاجرة سميت
بذلك؛ لأنها ترمز أَى تومئ بعينيها وحاجبيها وشفتيها، قال الفراءُ : وأكثر الرمز -
بالشفتين .... » .
أَقول:"نقل كلامًا طويلًا استوعب ثلاث لوحات تقريبًا من مخطوطته ذاكرا لها أكثر
من اسم وسبب التسمية به مدللا على ما يقول بالشعر والرجز .
وقد تعقبه ((الأزهرى)) فى كتابه تهذيب اللغة، فبين خطأه، وصوب ما قاله ((أبو عبيد)»
انظر: تهذيب اللغة ١٣ /٢٠٧ - ٢٠٨.
(٥) ((قال أبو عبيدٍ)) ساقط من د. ر. م.
(٦) م ((فنزل قوله )).

-= ٣٥٩
البِغَاءِ إِن أَرَدْنَ تَحَصُّنًا؛ لِتَبْتَغُوا عَرِض الحياةِ الدُّنيَا، وَمَن يُكْرِفْهُنَّ
الَفَإِن اللهُ مِن بَعْدِ إِكراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمَ)).
التقالَ(( أَبو عُبَيْدٍ (١)))) المَغْفِرَةُ﴾(٣) لهنَّ لا لِلْمَولَى (٣).
! ا ااقالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وحَدَّثنى (4) ) ((إِسحاق الأَزْرَقُ)) عن ((عَوف))
عن ((الحسن)) فى هذه الآية قالَ: لَهُنَّ واللهِ. لَهُنَّ وَاللهِ (٥) .
٤٨٩ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -:
((لَا ترفع عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ(٧))).
قالَ ((الكِسائىُّ (٨)) وغيرُهُ؛ يُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يُرِد [ بِهَا (٩)] العَصا
الَّتِى يُضرَبُ بِهَا، وَلَا أَمَرَ أَحدًا قَطُ (١٠) بِذلِك، وَلكِنَّهُ أَرادَ الأَدَب .
(١) ((أبو عبيدٍ)) ساقط من د
(٢) م: (( فالمغفرة ))
(٣) المطبوع: ((لا للموالى)).
(٤) عبارة د. ر: ((قال: ((حدثنى)) وعبارة م: ((وحدثنى)).
(٥) أضافت نسخة م ((لهن والله)) مرة ثالثة.
(٦) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن ، وجاء برواية غريب
الحديث أبى عبيد فى تهذيب اللغة ((عصو)) ٧٧/٣ نقلًا عنه وجاءً بالرواية كذلك فى الفائق
( عصا) ٢ / ٤٣٧، وجاء فى كنوز الحقائق للمناوى على هامش الجامع الصغير ١٥٥/٢.
(( لا ترفع السوط عن أهلك وأخفهم فى الله)) نقلاً عن ((أبى نعم)).
(٨) فى تهذيب اللغة ٧٧/٣: ((قال أبو عبيد: قال الكسائى ... )):
(٩) ((بها)): تكملة من ر .
(١٠) ((قط)): ساقط من د.

٣٦٠ =
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَأَصلُ العَصَا الاجتماع والائتلاف، ومِنه قيل
" لِلخوارج": قد شَقُّواْعَصا المسلمِينَ، أَى فَرَّقُوا جَماعَتهم .
وَكَذَلِك قولُ ((صِلَةَ بن أَشَيمَ)) ((لِأَبِىّالسّليل))): ((إِيَّاكَ وَقَتِيلَ
العَصَا )) .
يقولُ: إِيَّاكَ أَنْ تكونَ(٢) قَاتِلاً أَو مَقْتُولًا فى شَقِّ عَصا المُسلِمِينَ.
وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُل إِذا أَقامَ بالمكان وَاطْمَذَّ بِهِ(٣) وَاجْتَمَعَ إِلَيهِ أَمرُهُ :
قد أَلْفِى عَصَاهُ .
وقالَ(6) الشَّاعِرِ :
۔۔۔
٦
فَأَلْقَت عَصَاهَا واسْتَقَرَّتُ بِهَا النَّوَى كَمَا قَرَّعَيْنَا بِالإِيابِ الْمُسَافِرُ(٥)
وكذَلِك يُقالُ (٢): أَلقِى أَرْواقَهُ(٧) وأَلْفِى بَوَانِيهِ، فَكَأَنَّ وَجهَ الحديث
٣٢٠ أَنَّهُ أَرادَ بِقَوْلِهِ: ((لا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَن أَهْلِكَ)) أَى امْنَعْهُمْ مِن
الفَسادِ ) والاختلافِ وَأَدِّبْهُم .
(١) عبارة تهذيب اللغة ٧٧/٣ لما بعد: ((فرق جماعتهم)) إلى هنا: ((وقول القائل))
: ((يكون)) وما أُثبت أدق .
(٢) د
(٣) ((به)) : ساقط من د .ر .
: ((قال )).
(٤) د
(٥) البيت من الطويل، وجاءً غير منسوب فى تهذيب اللغة ((عصا)) ٧٧/٣، ونسب
فى اللِّسان لكل من عبد ربه السلمى، وسليم بن ثمامة الحنفى، ومُعقّر بن حمار البارقى .
(٦) فى ر: ((وكذلك يقال} أيضًا ... )).
: ((أَوراقه)) تصحيف من الناسخ .
(٧) ٥
: ((الفسا)) تصحيف من الناسخ.
(٨) د

٣٦١٠-
وَقَد يُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا كانَ رَفِيقًا حَمَنِ الِّيَاسَةِ لِمَا وَلَىَ: إِنَّهُ لَلَيِّنُ
العَصَا .
قالَ ((مَعْنُ بنُ أَوس(١) المُزَنِىُّ)):
و (٢)
عَلَيْهِ شَرِيبٌ وادِعٌ لَيِّنُ العَصَا لَا يُسَاجِلُهَا جُمَّاتِهِ وتُساجلَه
ذَكرَ (٣) مَاءً وَإِبِلًا وَرَجُلًا يَقُومُ عَلَيْهَا، فقالَ هَذَا (٤).
(٥)
٤٩٠ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
صـ :
((أَنَّهُ لَم يَشْبَعَ مِنْ خُبْز وَلَحْرٍ إِلَّا عَلَى ضَفَف )) (٢).
(١) ر: ((أَبو أَوس)) خطأُ من الناسخ.
(٢) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة عصا ٧٧/٣، واللسان ((عصا))، والفائق عصا
٤٣٧/٢ أساس البلاغة ((عصا)).
(٣) جاءً فى د. ر. م: ((الجمات فى موضع نصب. الرجل يساجل الإبل الماء،
والإبل تساجله فى الشرب، والسجل: الدلو الذى فيه الماء، والذنوب مثله، وإِنما ذكر ... )).
وكذا جاء على هامش ك بعلامة خروج عند المراجعة .
(٤) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها بعد ذلك: (( ولا يكون سجلا ولا ذنوبًا حتى
حتى يكون فيها ماء))، وأُراها عبارة من قبيل التهذيب .
(٥) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى مسند أحمد من حديث أنس - رضى الله عنه - ٢٧٠/٣: ((حدثنا
عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك
- رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- لم يجتمع له غداء ولا عشاءُ من خبز
ولحم إلَّا على ضفف)).
وجاء برواية غريب حديث أبى عبيد فى :
- تهذيب اللغة ((ضفف ١١ / ٤٧٠، والفائق ((ضفف )) ٣٤٢/٢.

٣٦٢
وَبَعضُهُمْ يَقُولُ : شَظَف.
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): حَدَّثنيه(١) ((مُحَمَّد بنُ كَثِير)) عن ((عَبدِ اللهِ
ابنِ شَوْذَبٍ)) عن ((مالكِ بنِ دينار)) عن ((الحسن)) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا أَن ((ابن كثيرٍ)) قال: (أَضَفَف)).
قالَ ((أَبُوزَيْدٍ)): يقالُ فى الضَّفَفِ والشَّظَفِ جميعًا: إِنَّهُمَا الصِّيقُ
وَالشِّدَّةُ(٢)، يقولُ(٣): لَمْ يَشَبَعْ إِلَّا بِضِيق وقِلَّة. وقالَ ابنُ الرِّقَاعِ:
وَلَقِيتُ فِى شَظَفِ الأُمورِ شِدَادَهَا .
وَلَقَد أَصَبْتُ مِن المِعِيشَةِ لَذَّة
وَيُقَالُ فى الضَّفَفِ قَولٌ آخَرُ .
قالُوا: هُو اجتماع النَّاسِ، يقولُ: لَم يَأْكُلْ وَحدَهُ، وَلَكن مَعَ النَّاسِ .
قال (الأَصمعىُّ)): يقالُ: هَذَا ماءٌ مَضفُوفٌ، وَهُو الَّذِى قد كَثْر عَلَيهِ النَّاسُ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) قالَ الشَّاعرُ : .أ
* لَا يَسْتَقِى فِى النَّزَحِ الْمَصْفُوفِ!
إِلَّا مُدَارَاةَ القُرُوبِ الجُوفِ (٥).
*
**
(١) د. ر: ((حَدَّثناه ... )).
(٢) عبارة تهذيب اللغة ١١ /٤٧٠: ((قال أبو عبيد: قال أبو زيد: الضفف والشظف
جميعًا: الضِّيق والشِّدَّة)).
U
(٣) تهذيب اللغة: ((تقول)).
(٤) جاءَ عجز الشاهد منسوبًا لعدى بن الرفاع فى أفعال السرقسطى شظف (٣٨٨/٢)
وجاءَ كذلك منسوبًا فى اللِّسان ((شظف))، وفيه: ((من شظف)) فى موضع ((فى شظف))
ولم يأت البيت فى دالية عدى بن الرقاع التى أوردها اليمنى فى الطرائف الأدبية ٨٧
(٥) هكذا جاءَ الرجز غير منسوب فى تهذيب اللغة ((ضفف))٤٧٠/١١، واللِّسان
((ضفف، نزح)).

- ٣٦٣ -
فالنَّزَحُ: الماءُ القَلِيلُ. والقُرُوبُ: الدِّلَاءُ التى يُسْتَقَى بِهَا(١) عَلَى
الإِبل ، والجُوفُ : العِظَامِ الأَجْوافِ.
قالَ ((الأَصمعِىُّ)): ويقالُ أَيْضًا: مَاءٌ مَشْفُوهُ: إِذا كَثُر عَلَيْهِ النَّاسُ .
وماءٌ مَنْمُودٌ كذلك أيضًا(٢) إِذا كَثُرُوا عَلَيهِ حَتَّى يُنْفِذُوهُ إِلَّا أَقَلَّهُ .
ومنهُ قِيلَ: رَجُلٌ مَنْمُودٌ: إِذا أَكثَرَ النِّكَاحَ حَتَّى يُنْزَفَ .
٤٩١ - وقالَ ((أَبُو عُبيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ() -:
((بُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَو بِالسَّلَامِ() )).
حَدَّثَنَا(٥) ((أَبُو عُبَيْدٍ)) قال: حَدَّثَنَاهُ ((الفَزَارِىُّ مَرْوانُ بنُ مُعَاوِيَةٌ))
عن (( مُجَمِّعَ بنِ يَحِى الأَنْصَارِىِّ(٦) )) عَن من حَدَّثَهُ، يرفَعُهُ .
قالَ ((أَبُو عَمْرو)) وغيرُهُ: يُقالُ: بَلَلْتُ رَحَمِى أَبْلُّهَا بَلَّ وَبِلَالًا:
إِذا وَصَلْتَهَا ونَدَّيْتَهَا بالصِّلَةِ .
(١) م: ((عليها)).
(٢) ((كذلك أيضًا)): ساقط من ر .
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن، وجاء
برواية أبى عبيد فى :
- تهذيب اللغة ((بلل)) ٣٤٠/١٥، الفائق (بلل ١٨ /١٢٧.
(٥) د. ر: ((حدثناه)).
(٦) ((الأنصارى)): ساقط من ر .
( م ٢٤ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٣٦٤ -
وَإِنَّمَا شُبَّهَتْ [٣٢١] قطيعةُ الرَّحِمِ بَالحَرَارَةِ تُطْفَأُ (١) بِالْبَرْدِ
كَمَا(٣) قالُوا:
6
سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَّدِتُ(٣) بِهَا عَطَشَهُ(٤). قالَ(٥) ((الأَعشى)):
ووِصَالِ رِحْمٍ قَد بَرَدْتَ بِلَالَهَا (*
أَمَّا لِطَالِبِ نِعْمَةٍ تَمَّمْتَهَا
وَفِى هَذَا الحديثِ مِنِ العِلْمُ(٧) أَنَّه جعلَ السَّلَامَ صِلَةً، وإِن لَّمْ يَكُن
بِرَّ غَيْرُهُ .
٤٩٢ - وقالَ ((أَبُو عُبَيَدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَن لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ(١))).
. (١) د: ((وتطفا)).
(٢) ((كما)): ساقط من م.
(٣) د: ((ثم بردت)) ولاحاجة لحرف العطف هنا.
(٤) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها: ((يقال: كأن الصلة هى البرد، والحرارة
فى القطيعة))، وأراها من قبيل التهذيب .
(٥) د: ((وقال)).
(٦) البيت من قصيدة من الكامل للأعشى ميمون بن قيس يمدح قيس بن معد يكرب،
ورواية الديوان ٦٧ ((طرَّحتها)) فى موضع: ((تممتها)) و((نَضَحْتَ)) فى موضع (بردت)).
وانظر الشاهد فى تهذيب اللغة: ((بلل)) ١٥/ ٣٤٠، واللَّسان ((بلل)).
.. (٧) ((من العلم)): ساقط من م.
(٨) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٩) جاء فى صحيح مسلم كتاب الإيمان، باب تحريم إيذاء الجار ١٧/٢: (حدثنا
يحيى بن أيوب ، وقتيبة بن سعيد ، وعلىّ بن حجر، جميعًا عن إسماعيل بن جعفر، قال
ابن أيوب : حدثنا اسماعيل : قال : أَخبرنى العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يدخُلُ الْجَنَّة منْ لَّا يَأَمَنْ جَارُه بوائقَهُ)).

ــ ٣٦٥ -
[قالَ (١)]: حَدَّثَنَا [١٥]: ((إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر)) عن ((الْعَلَاءِ
ابْنِ عَبدِ الرَّحمن)) عن ((أَبيه)) عن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عن النَّبِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قالَ ((الكِسَائِىُّ(٣))) وغيرُهُ: بَوائقُه: غَوَائِلُه وَشَرُّهُ.
يقالُ(٣) للدَّاهَيَةِ وَالبَلِيَّةِ(٤) تَنْزِلُ بالقَوْم: قَدْ أَصابَتْهُمْ بَائِقَةٌ .
وَمِنْهُ حديثهُ الآخَرُ(*) فى الدُّعاءِ:
((أَعُوذُ بِكَ مِن بَوائق الدَّهرِ ومُصِيبَاتِ اللَّيَالِ والأيّامِ.)).
قالَ ((الكِسَائِىُّ)): ويُقَالُ(٧) [منه(٨)]: بَاقَتْهُم الْبَائِقَةُ، فَوِىَ
تَبُوقُهُم بَوْقًا .
وانظر فى ذلك :
- خ : كتاب الأدب، باب إثم من لم يأمن جاره بوائقه ٧٩/٧ .
- ث : كتاب القيامة، الحديث ٢٥٢٠ ج ٤ /٦٦٩.
- حم : من حديث أبى هريرة وغيره ٢٨٨/٢ - ٣٣٦، ١٥/٣، ٣٨٥/٦،٣١/٤ .
- تهذيب اللغة ((بوق ٨ ٩ /٣٤٩، الفائق ((بوق١٨ /١٣٢.
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د . ر .
(٢) تهذيب اللغة ((قال أبوعبيد: قال الكسائى .. )).
(٣) م وتهذيب اللغة: ((ويقال)).
(٤) م: ((للداهية البلية)) وما أُثبت أَدق.
: ((الحديث الآخر)).
(٥) م
(٦) تهذيب اللغة ٩ /٣٤٩، وفيه: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَائِق الدَّهْرِ)).
(٧) ((يقال )): ساقط من م .
(٨) ((منه)): تكملة من د .

ب ٣٦٦ -
ومِثْلُه : فَقَرَتْهُمِ الفَاقِرَةُ، وصَلَّتْهُم الصَّالَّةُ بِمَعْنَاهَا(١).
[قالَ(٣)]: ويُقَالُ: رَجُلٌ صِلُّ إِذا كانَ دَاهِيَةً مُنْكَرًا(٣) شُبِّهَ بِالحَيَّةِ(٤)
٤٩٣ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٥) -:
((خَيرُ المسالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وِفَرَسُ مَأْمورَةٌ.)).
وبَعضُهُم يَقولُ: ((مُهْرَةٌ مَأْمورَةٌ)) (١).
حَدَّثنا ((أَبُو عُبيدٍ)): قالَ(١): حدثنى غيرُ واحدٍ عَن (( أَبِى نَعامة
العَدَوِىِّ عَمرو بن عيسَى))، عن ((مُسْلِمٍ بِنُ بُدَيَلٍ))، عن ((إِياسِ بن زُهَيرٍ))
عن (( سُوَيَدٍ بن هُبَيْرَةَ)) عن النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(١) ((بمعناها)) : ساقط من م .
(٢) ((قال)): تكملة من د.
: (( داهيًا ومنكرًا)).
(٣) م
: ((إِنما شبه بالحية))، وفى د: ((وإِنما يشبه الصل بالحية)). وما بعد
(٤) م
معناها إلى هنا ساقط من ر .
(٥) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى مسند أحمد من حديث سويد بن هبيرة ٤٦٨/٣: ((حدثنا عبد الله،
حدثنى أبى، حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا أبو نعامة العدوى، عن مسلم بن بُدَيل عن
إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((خير مال
المرء له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة )) .
وانظره فى :
الفائق ((سكك ))٢ /١٨٩، تهذيب اللغة ((أبر)) ٢٦١/١٥.
(٧) ما بعد الحديث إلى هنا ساقط من د . ر.

- ٣٦٧ -
أَمَّا(١) قولُه: سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ، فَيُقَالُ: هِى الطَّرِيقَةُ المُسْتَوِيَةُ المُصْطَفَّةُ
من النَّخْلِ.
ويُقالُ (٢): إِنَّمَا سُمِّيَتْ الأَزِقَّةِ سِكَكًا لاصْطِفافِ الدُّورِ فِيهَا كَطَرَائِقٍ
النَّخْلِ.
وَأَمَّ المَأْبُورَةُ : فَإِنَّهَا(٣) التى قد لُقِّحَتْ().
يُقالُ (٥): أَبَرْتُ النَّخِلَ فَأَنَا أَبُرُهَا أَبْرًا (١)، وَهِىَ نَخْلٌ مَأْبُورَةٌ .
ومنهُ الحديثُ المرفُوعُ: (( مَن باعَ نَخْلًا قَدْ أُبِرَتْ - ويُقالُ (٧): قَد
أَبِرَتْ - فَثَمَّرُها لِلِبَائعِ إِلَّا أَن يَشْتَرِطِ المُبْتَاعُ)) (١) ..
(١) المطبوع: ((وأَمَّا)).
(٢) ك: ((يقال، وما أُثبت عن بقية النسخ أدق .
(٣) م: ( فهى)).
(٤) جاءَ فى المطبوع نقلًا عن م وحدها :
((قال أبو عبيد: يقال: لُقِحت للواحدة خفيفة، وتُقِّحَت للجميع بالتثقيل، إِذا كان .
جماعة شدد وخفف، وإِذا كان واحدًا لم يكن إِلَّ التخفيف وأبَّرت بالتشديد))، وأُرى ذلك
من قبيل التهذيب أو النقل من مصدر آخر عن أبى عبيد .
: ((ويقال)).
(٥) م
(٦) ((أَبْرًا)): ساقط من م.
(٧) (يقال)): ساقط من المطبوع .
(٨) انظر الحديث فى :
- خ : كتاب البيوع، باب من باع نخلا ٣٥/٣.
(الشرب والمساقاة، باب الرجل يكون له مَمَرٌ ... )٨١/٣.
((الشروط، باب إِذا باع نخلاً)) ١٧٣/٣.
***** m p.m.".

----
- ٣٦٨ -
حَدَّثَنَا ((أَبُو عُبَيد)) قالَ: حَدَّثَنَا(١)[٣٢٢] ((ابنُ عُلَيَّةَ)) عن
((ابن جُرَيجٍ(٣))) عن ((الزُّهرىِّ)) عن ((سالمٍ)) عن ((أَبيه)) عن
الَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ويُقالُ أَيضًا: إِيتَبَرْتُ(٣) غيرى(6) إِذَا سَأَلْتَهُ أَن يَأْبِرَ لَكَ نَخْلَكَ،
وكذلك الزَّرعُ. قالَ («طَرَفَةُ)) :
وَلِ الأَصِلُ الَّذِى فِى مِثْلِهِ يُصلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرُ (٥)
فالآبِرُ : العاملُ، والمؤْتَبِرُ: رَبُّ الزَّرْعِ، والمَأْبُورُ: الزَّرْعُ والنَّخْلُ الذى
; 4_(٦)
قَدْ لُقِّحَ(٩).
- م : كتاب البيوع، باب من باع نخلاً عليها ثمر ١٠ / ١٩٠.
- د : كتاب البيوع والإِجارات، باب فى العبد يباع وله مال، الحديث ٣٤٣٣ -
ج ٣ /٧١٣ .
- ت : كتاب البيوع، باب فى ابتياع النخل بعد التأبير، الحديث ١٢٤٤ ج ٥٣٧/٣
- ن : كتاب البيوع، باب العبد يباع ويستثنى المشترى ماله ٢٩٧/٨ .
- جه: كتاب التجارات، باب من باع نخلاً مؤبرًا، الحديث ٢٢١٠ ج ٢ /٧٤٥.
- حم: ٢ /٦، ٩، ٦٣، ٧٨، ١٠٢،٨٢، ١٥٠
(١) ما بعد المبتاع إلى هنا ساقط من د، وفى ر: ((قال: حدثناه)).
(٢) د: ((أَبى جريج)) تصحيف من الناسخ .
(٣) المطبوع: ((انتبرت)) بقطع الهمزة الثانية من غير تسهيل.
(٤) المطبوع: ((عيرى)) بعين مهملة، وأراه تصحيفًا.
(٥) البيت من قصيدة من الرمل لطرفة بن العبد ،وبرواية غريب الحديث جاءً فى ديوانه
ط أوربة ص ٥٧ .
وانظره فى : تهذيب اللغة ١٥ / ٢٦١، واللِّسان ((أَبر)).
(٦) عبارة تهذيب اللغة: ((والنخل المصلح)).