Indexed OCR Text

Pages 221-240

۔
- ٢٢٩ -
قال ((أَبو عُبَيد)): وَفِى هَذَا الحديث مِن الفِقهِ قولُ ((النَّبِىّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -
((لَوْ خَرْجْتُمْ إِلَى إِبِلِنَا فَأَصَبْتُمْ مِن أَبْوالِهَا وَأَلْبَانِهَا )).
فهذَا رُخْصَةٌ فى شُرب بَوْل ما أُكِلَ لَحمُهُ ، وَهَذَا أَصلُ هَذَا الباب .
وَكَذَلِكَ لَوْ(٣) وَقَعَ فى ماءٍ لَم يَنْجَسْ.
وَأَمَّا قَطع أَيديهمْ وَأَرجلِهِمْ وَسَمْل أَعينِهِمْ ، فَيَرِوْىَ(٤) - وَالله أَعْلَمُ -
أَنَّ هَذَا كَانَ فى أَوّل الإِسلامِ قبلَ أَن تَنْزِلَ الحدود [٢٨٦] فَنُسِخَ.
أَلا تَرى(٥) أَنَّ المُرْتَدَّ لَيسَ حَدُّه إِلَّا القَتْلِ، فَأَمَّ السَّمْل، فإِنَّه
مُثْلَةٌ، وقَدْ نَهَى ((النَّبِىُّ)) [ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ )(١) عَنِ المُثْلَةِ.
قالَ حَدَّثْنا ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) عَن «هَمَّامٍ)) عَن ((قَتَادَةً)) عَن ((ابن
سِيرِينَ )) (٢) قالَ: كَانَ أَمْرُ الْعُرَيِّينَ قبلَ أَن تَنْزِلَ الحُدُودُ .
{١) ر. م: ((عليه السلام)).
(٢) د: (وهو)).
(٣) م: ((ولو)) ولا حاجة لزيادة الواو .
(٤) م: ((فيروون)).
(٥) د: ((يُرَى)).
(٦) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من دوموضعها فى ر. م: ((عليه السلام)).
(٧) عبارة ط عن م وحدها لما بعد المثلة إلى هنا: ((وعن ابن سيرين قال)) من قبيل
تجريد السند .

= ٢٣٠ -
قالَ ((أَبو عُبَيد)): فَتُرَى أَنَّ هَذا هُو النَّاسِخُ لِلأَّوَّلِ وَاللهُ أَعلَمُ .
٤٥٠ - وَقَالَ(١) ((أَبو عُبَيْد(٢)) فى حَدِيثِ ((النَِّّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٤). فى الجَنِينِ أَنَّ ((حملَ بنَ مَالكِ بنِ النابغَة)) قالَ لَه :
إِّى كنْتُ بَيْنَ جارتَينِ لى ، فَضرَبَتْ إِحدَاهما الأُخرى بِمسطَحْ فَأَلْقَتْ
جَنِينًا مَيِّتاً، وما تَتْ .
فقضى رَسِ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بِدِيَة المقْتولَةِ عَلَى عاقِلَةٍ ".
القاتلة، وَجعلَ فى الجنِين غرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً(٥))).
(١) د. ك: ((قال)).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م. ط: ((فى حديثه)) ..
(٤) م. ط: ((عليه السلام))، وفى ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاء فى ن: كتاب القسامة ، باب دية جنين المرأة ج ٤٨/٨ :
أَخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ، قال: حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أَخبرني
يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبى سلمة ، وسعيد بن المسيَّب، عن أبى هريرة أنه قال :
اقتتلت امرأتان من هُذَيل فرمت إِحداهما الأُخرى بحجر، وذكر كلمة معناها فقتلتها وما فى
بطنها ، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقضى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - أَن دية جنينها غُرَّةٌ عَبْدٌ أَو وليدَة، وقضى بنية المرأة على عاقلتها وَوَرَّثها ولَدها ومن
معهم ، فقال حَمَلُ بن مالك بن النابغة الهذلى: يا رسول الله ! كيفَ أُغَرَّمُ من لا شرب
ولا أَكل ، ولا نطقَ ولا استهل، فمثلُ ذلك يُطَلّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((إِنما هذا من إِخوان الكهان)).
من أجل سجعه الذى سجعَ .
وانظر الحديث برواياته فى :
- د : كتاب الديات ، باب دية الجنين ، الحديثان ٤٥٦٨-٤٥٦٩ ج ٤ / ٦٩٦- ٦٩٧=

- ٢٣١ -
قالَ(١): ((المِسْطَح: عودٌ مِن عِيدان(٣) الخِبَاءِ أَو (٣) الفسْطَاط
أَوْ نَحْوُهُ، قال ((مالكُ بن عَوفِ النَّصْرىُّ)»:
تَعَرَّضَ ضَيْطَارو فِعَالَةَ دونَنَا ومَا خَيرُ ضَيْطارٍ يقَلِّبُ مِسْطَحَا "
فالضَّيطَارُ(٥): الضَّخْمِ مِن الرِّجال، فَيقول: لَيْسَ مَعَه سِلاحٌ
( يقاتِل بِهِ غَيْر مِسْطَحٍ().
والجَمْعُ(٧) ضَيْطَارِونَ وضَيَاطِرَةُ(١)، قالَهَا ((أَبو عَمْرو)).
: - جه : كتاب الديات، باب دية الجنين، الحديث ٢٦٤١ ج ٢ /٨٨٢.
- دى : كتاب الديات، باب فى دية الجنين، الحديث ٢٣٨٥ والحديث ٢٣٨٦ -
ج ١١٧/٢ .
- حم : ١ / ٣٦٤ - ٤ /٨٠ .
الفائق ((جور))٢٤١/١ - تهذيب اللغة ((سطح) ٤ /٢٧٨.
(١) د: ((قال: قال))، وفى تهذيب اللغة: ((قال أبوعبيد)).
(٢) م. ط: ((أَعواد)).
(٣) م. ط: ((والفسطاط ونحوه)).
(٤) هكذا جاءَ ونسب فى تهذيب اللغة سطح نقلًا عن أبى عبيد.
وجاء فى اللُّسان سطح. ضطر منسوبًا لمالك بن عوف النضرى نقلا عن ابن برى.
(٥) م. ط: ((والضيطار)).
(٦) م. ط: ((المسطح)).
(٧) م. ط: ((وجمع الضيطار)) ..
(٨) د: ((ضيطارون ضياطرة)) وما أَثبت أَدق.

- ٢٣٢ ---
(٣)
قالَ(١) ((أَبو عبيد)): وَأَمَّا الْغُرَّة، فَهِوَ (٢) عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ [ و]
قالَ فِى ذَلِكَ ((مَهَلْهِلٌ))) :
كُلَّ قَتِيلِ فِى كُلَيْبٍ غُرَّةْ
حَتَّى ينالَ القَتْلَ آلُ مُرَّة(٥)
يَقول: كلُّهم(٣) لَيْسَ(٢) بكفْءٍ ((لِكُلَيْبٍ)) إِنَّمَا هِمْ بِمَنْزِلَةٍ
العَبِيدِ وَالإِماءِ إِن قَتَلْتُهُمْ، حَتَّى أَقْتُلَ ((آلَ مَرَّةَ)) فَإِنَّهم الأَكَفَاءُ
حينئذٍ .
وَأَمَّا(٨) قوله: ((كنتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِى(٩))) يُريدُ امرَأَتَيْهِ.
(١) م. ط: ((وقال)).
(٢) ر. م. ط: ((فإنه)).
(٣) ((الواو)) من د . ر.
(٤) د: ((مهلهل فى ذلك)) والمعنى واحد .
(٥) هكذا جاء غير منسوب فى التهذيب غرر المستدرك ص ٦٩، والنِّسان غرر،
وجاء البيت الأول فى الفائق سطح غير منسوب، ونسب فى الجَمْهَرة ١ / ٨٥ غرر للمهلهل
التغلي .
(٦) ((كلهم)): ساقط من م .
(٧) م. ط: ((ليسوا)).
(٨) (( أَما)) : ساقط من ر .
(٩) ((لى)): ساقط من د.

- ٢٣٣ -
قالَ(١): حَدَّثَنَاهُ(١) ((يَزِيدُ)) عن ((هِشامٍ)) عن ((ابنِ سِيرينَ))
قالَ : ((كانوا يَكرَهُونَ أَن يَقولُوا: ضَرَّةً، ويَقولونَ: إِنَّهَا() لا تَذْهَب
مِن رِزْقِهَا بِشَىءٍ ، ويقولونَ : جارَةٌ .
وقالَ(٥) ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثٍ آخرَ عَن ((عُمَرَ ))[ - رَحِمَهُ اللهُ-] (٦)
أَنَّهُ سَأَلَ عن إِمْلاصِ المرأَةِ، فَقالَ﴾ ((المُغيرَةُ بنُ شَعْبَةَ)): فَضَى فِيهِ
رَسُولُ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٢) - ] بغُرَّةٍ(٨)) فَهُوَ مِثْلُ هذا [٢٨٧].
وَإِنَّمَا سَمَّاهُ إِمِلَاصًا؛ لأَنَّ المَرْأَةَ تُزْلِقُهُ قبلَ وَقتِ الولادَةِ، وَكَذلِكَ
كُلُّ مَاذَلِقَ (٩)، مِن الْيَدُِّ أَو غَيْرِهَا فَقَدْ مَلِصَ ﴿ يَمْلَصُُ مَلَصاً، وأُنشدنى
(( الأَحْمَرُ)) :
(١٠)
فَرَّ وَأَعْطانِى رِشَاءً مَلِسَا
(١) ((قال)): ساقط من ر .
: ((حدثنا ».
(٢) ر
(٣) م. ط: ((وعن ابن سيرين قال : من قبيل تجريد الكتاب من السند.
(٤) لان: ((ساقط من م، وبذكره يتم المعنى)).
(٥) ك: ((قال)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ.
(١) ((رحمه الله)) : تكملة من د .
(٧) («صلى الله عليه وسلم)): تكملة من د. ر. م.
(٨) انظر الحديث في :
- د : كتاب الديات ، باب دية الجنين ، الحديث ٤٥٧٠ ج ٤ /٦٩٧ - ٦٩٨.
- جه : كتاب الديات ، باب دية الجنين، الحديث ٢٦٤٠ ج ٢ /٨٨٢.
(٩) د: ((لزق)) تصحيف .
(١٠) هكذا جاء الرجز غير منسوب فى اللِّسان ملص. هبص.

- ٢٣٤ -
يَعْنِى رَطْباً يَزْلَقُ مِن الْيَدِ .
فَإِذا فَعَلْتَ أَنْتَ ذَلِكَ(١) بهِ، قُلتَ: أَمْلَصْتُهُ إِمِلاَصاً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ :
إِملَاصُ المَرْأَةِ [يَغْنِى أَنَّهَا تُزْلِقُه ](٣).
٤٥١ - وَقالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٍ))(٤) فى حَديثِ ((النَّبِّ) (٥) - صَلَّى اللهُ
//٦٠)
عَلَيْه وَسَلَّمَ() - :
((إِذَا دُعىَ أَحدُكُمُ إِلَى طَعامٍ فَلْيُجِبْ، فإِنَّ كانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ ،
وَإِن كَانَ(٧) صائماً فَلْيُصَلِّ(١)).
(١) م: ((بذلك)) وأُراه تصحيفًا.
(٢) ((يعنى أنها تزلقه)): تكملة من د. ر. م.
: ((قال )).
(٣) ك
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٥) م. ط: ((فى حديثه).
(٦) م. ط: ((عليه السلام))، وفى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) ((كان)): ساقط من م.
(٨) جاءَ فى د: كتاب الصوم، باب فى الصائم يدعى إلى وليمة الحديث ٢٤٦٠ -
ج ٢ /٧٢٨ :
حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو خالد ،عن هشام ،عن ابن سيرين، عن أبى هريرة
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إِذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن
كان مُفْطِرًا فليطعم ، وإن كان صائمًا فليصل )).
قال : هشام : والصلاة : الدعاء .
وانظر الحديث فى :
- ت: كتاب الصوم، باب إجابة الصائم الدعوة، الحديث ٧٨٠ ج ٣ /١٤١.
- حم : ٢ /٢٧٩ - ٤٨٩ - ٥٠٧

- ٢٣٥ -
قالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ((ابْنُ عُلَيَّةً)) و((يَزِيدُ)) كلاهُما عَن (( هشامٍ
ابنِ حَسَّانَ)) عن ((ابن سيرِينَ)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عن ((النَِّّ)
- صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ(٣) -.
قالَاً(٣): قولهُ: ((فَلْيُصَلِّ)) يَعنى(٤) يَدْعُو لَهُمْ(٥) بالبركة والخيرِ.
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وَكَذَلك(٢) كُلُّ دَاعٍ، فَهُو مُصَلِّ، وكذلك"]
هَذه الأَّحاديثُ التى جاءَ فِيهَا ذكرُ صَلاة الملائكة، كقوله: ((الصَّائِمُ
إِذا أُكِلَ عِناَهُ الطعامُ صَلَّتْ عَليه الملائكَةُ حَتَّى يُمْسِىَ))(٧).
٢ ١ وَحَديثُهُ: ((مَنْ صَلَّى عَلَى النِِّىِّ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ(٨) . -]
◌َصلَةً(٤) صَلَّت عَلَيهِ الملائكَةُ(١٠) .. عَشْرًا))(١١).
(١) ((قال)): ساقط من ر .
(٢) ك: ((عليه السلام)).
(٣) ((قال)) وفى بقية النسخ ((قالا)) لعل الضمير راجع إلى ابن علية ويزيد،
.وقد نقلا التأويل عن ((هشام)).
(٤) ((يعنى)): ساقط من ر. م .
(٥) م: ((له)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ أى للداعين .
(٦) ((كذلك)): ساقط من م .
(٧) حم ٤٣٩/٦، وفيه: ((إذا أكل عند الصائم الطعام صلت عليه الملائكة))، وبه
رواية أُخرى للحديث، وبرواية غريب ((أبى عبيد)) جاءَ فى الفائق ٣٠٩/٢.
(٨) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ر. م.
(٩) ((صلاة)): ساقطة من م.
(١٠) ما بعد قوله: ((صلاة الملائكة)) إلى هنا ساقط من د لانتقال النظر.
(١١) انظر فى ذلك:
=
( ٢ ١٦ - ج ٣ - غريب الحديث)

- ٢٣٦ -
وَهَذَا فى حَديثٍ كَثِيرٍ ، فَهُو كُلُّهُ عِندِى(١) الدُّعاءُ، وَمِثْلُه فى الشِّعر فى
غَيرٍ مَوْضع، قال ((الأُعْشَى)) :
وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبِرِزَها وَعَلَيهَا خَتَمْ
وقابلهَا الرِّيحُ فى دَنِّها وَصَلَّى عَلَى ذَنِّهَا وَارْتَسَمْ"
يقول : دَعًا لها بالسلامَةِ وَالبَركةِ، يَصف الخمْرَ (٣).
وقال أيضًا :
يارَبِّ جَنِّبْ أَبِى الأَوْصَابَ والوَجَعَا
- تقولُ بِنْتِى وَقَدْ قَرَّتُ مُرتَحلاً
نَوْماً فَإِن لجنب المرءِ مُضطجَمَا(٤)
عَلَيَكِ مِثْلِ الذِى صَلَيْتِ فَاغْتَمِضِى
- ن : كتاب الأَذان ، باب الصلاة على النبى - صلى الله عليه وسلم - ٢ /٢٥.
كتاب السهو، باب فضل التسليم على النبى - صلى الله عليه وسلم - ٣ / ٤٤.
- حم : ج ٢ ص ١٦٨ - ٣٧٢ - ٣٧٥ - ٤٨٥ .
ا (١) فى ر. م: ((عندى كله)) ولافرق بين التركيبين فى المعنى.
(٢) البيتان من بحر المتقارب، وهما من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس يمدح قيس
ابن معد يكرب - الديوان ٧١ - ط بيروت، واللُّسان: صلا . رسم .
وجاء فى المطبوع نقلا عن ((م)) تعليقًا على البيت الثانى: ((وقابلها الريح فى دنها : أَى
استقبل بها الريح)) وهى زيادة من قبيل التهذيب .
(٣) ما بعد البيتين إلى هنا ساقط من د .
٠٠٠٠
(٤) البيتان من بحر البسيط من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس يمدح هوذة بن على
الحنفى ترتيبهما فيها التاسع والثانى عشر - الديوان ١٣٧، وانظر فيهما الفائق ٣٠٩/٢ .

- ٢٣٧ -
يقول : لِيكن لَكِ مِثلِ الذِىِ دَعَوْتٍ لى بهِ ".
(١)
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وأَمَّا حَدِيثُ ((ابن أَبِى أَوَفَى)) أَنَّهُ قالَ:
أَعطانِى أَبِى صَدَقَةَ مالِه فَأَنيت بها رسولَ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلمَ(٣) -
فقال :
((اللهمْ صَلِّ عَلَى آل أَبِى أَوْنِى(٣))). [٢٨٨] فإِن هَذِهِ الصلاةَ:
عندِى الرحمَة .
ومنه قول اللهِ [ - عزَّ وَجَلَّ -]): ((إِن الله - ومَلائِكَتَهُ يصلُّونَ
عَلَى النبىَّ(٥))) فَهو من الله رحمةٌ، ومِن الملائكَةِ دعاءُ
(١) ((به)) ساقط من ر. م، وفى د: ((به لى)) والمعنى واحد.
وأضافت نسخة د: ((قال ((أَبوعبيد)): الصلاة من الرحمة، والصلاة من الدعاء))،
وأُراها - والله أعلم - حاشية دخلت فى صلب النسخة من فعل الناسخ .
(٢) فى د: ((صلى الله عليه))، وفى ك: ((عليه السلام)).
(٣) انظر فى حديث ((ابن أبى أَوفى )) .
خ : كتاب الدعوات ، باب الصلاة على النبى - صلى الله عليه وسلم - ١٥٧/٧.
ن: كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة ٣١/٥ .
د : كتاب الزكاة ، باب دعاء المصدَّق لأَهل الصدقة ٤ /٢٤٧ .
م : كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أَتى بصدقته ٧ / ١٨٤.
جه : كتاب الزكاة ، باب ما يقال عند إخراج الزكاة ، الحديث ١٧٩٦ ج ١ / ٥٧٢
حم : ٤ /٣٥٣ - ٣٥٥ - ٣٨١ - ٣٨٣ .
(٤) ((عز وجل)): تكملة من د، وفى ر: ((تبارك وتعالى))، وعبارة م: ((ومنه قوله)).
(٥) من الآية ٥٦ سورة الأحزاب، وزاد المطبوع نقلاً عن م: ((يُأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ)).

- ٢٣٨ =:
ومِنه قَولُهُم: ((اللَّهُمَّ صلِّ على محمد (١))).
رم (٢)
قال : فالصلاة
ثلاثَة أَشياء : الرحمة والدّعاءُ والصَّلاةُ .
٤٥٢ - وقالَ ((أَبُو عُبيدٍ)) فى حديثِ النبيِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم - :
أَنَّهُ خَرج يريدُ حاجةً ، فاتَّبعَهُ بعضُ أَصحابه ، فَقال :
، (٥)
( تَنَحَّ عَنِّى فَإِن كُلٌّ بائِلة تُفِيخ
. ((
قالَ(٣): حَدَّثنيهِ ((محمدُ بن رَبِيعَةَ الْكُوفِىَّ الرُّوَاسِىُّ(٧))) عن (( ابن
جُرَيَجٍ )) عن ((عَبدِ اللهِ بنِ عُبَيد بن عُمَيرِ (٨))) رَفَعَهُ (١).
(٩)
(١) ما بعد لفظة ((دعاء)) إِلى هنا ذكر فى د. ر. م قبل الآية السابقة وأُرى - والله أعلم-
أَن التقديم أَدق .
,
(٢) عبارة المطبوع نقلًا عن م: ((والصلاة).
(٣) فى المطبوع نقلًا عن م: ((والدعاءُ والرحمة)) والمعنى واحد.
(٤) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٥) انظر الحديث فى :
الفائق ((فيخ)) ١٤٦/٣ - النهاية ٤٧٧/٣ - تهذيب اللغة ٥٨٨/٧.
(٦) ((قال)): ساقطة من ر، والسند كله ساقط من المطبوع، وجاء فى الحاشية.
(٧) ر: ((الرواشى")) بالشين المعجمة .
(٨) د: ((عميد)) بالدَّال فى آخره، تحريف .
(٩) د. ر: ((يرفعه)).

- ٢٣٩ -
قالَ ((أَبو زيدٍ(١))) الإِفاخَةُ: الحدَثُ. يعنى من خُروجِ الرِّيحِ
خاصّةً .
يقالَ: قد(٣) أَفَاخَ الرَّجلُ يُفِيخُ إِفاخةً.
وإِذا جَعَلت الفِعل لِلصوْتِ قلت : قدْ فاخ يفوخ .
وأَما الفَوحُ بالحاءِ فمن الرِّيحِ أَن (6) نجدها لَا مِن الصَّوْتِ.
قال(٥) ((أَبو عُبيدٍ(٢))) وكراهِيةُ النبىِّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم()-
أَن يَكون قُربَهُ أَحَدٌ عند البَول مِثلُ حديثه الآخر: «أَنهُ كان إِذا أَتى
الحاجة اسْتَبْعَد [ وَتَوَارَى] (1).
ويُروَى(١) عَن ((أَبِى ذَرِّ)) أَنهُ بالَ ورَجلَ
قريبُ مِنْهُ فقَالَ :
(١٠)
(يا ابن أَخِى قَطعْتَ عَلىَّ لَذَّةَ بيلَتِى(١))).
(١) فى تهذيب اللغة ٧ /٥٨٨: ((قال أبو عبيد: قال أبوزيد))، وجاءت التكملة به
من ( ر )).
. (٢) ((قد)) : ساقطة من ر .
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فإذا)).
(٤) ((أَن)): ساقطة من د. م. والعبارة بدونها أقرب إلى الصواب.
(٥) د: ((وقال)) ولاحاجة لزيادة الواو.
(٦) ((قال أبو عبيد)) : ساقط من ر .
(٧) م، وعنها نقل المطبوع: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٨) ((وتوارى)): تكملة من د. ر. م، وانظر الحديث فى الفائق ((فيخ) ١٤٦/٣
(٩) م، وعنها نقل المطبوع: ((وروى)).
(١٠) ((ورجل)): ساقط من د، وبذكره يتم المعنى.
(١١) فى ر. م: ((بِيْلِى)) وبرواية ((أبى عبيد)) جاءَ فى الفائقِ ((فيخ) ١٤٦/٣.

- ٢٤٠ -
كَأَنّهُ اسْتَحْيَا من قُرْبِ مَن معَهُ ، فَمنَعُهُ ذَلِك مِن التَّنَفُّس عِند البولِ .
٤٥٣ - قال ((أَبو عُبيدٍ)) فى حدِيثِ النبىُّ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ ()
فى الاستنجاءِ ((أَنَّه كانَ يأْمُرُ بثلاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ (٣))
قالَ(): حَدثنيه ((يحيى بنُ سَعيدٍ القطّانُ)) عن ((ابنِ عجلانَ))
عن ((القَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ )) عَن ((أَبِى صَالِحٍ)) عن ((أَبِى هُرَيرَةَ)) عن
((النبيِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ)) قالَ ((أَبو عَمْرٍو)) وغيرُهُ: أَمَّ الرَّوْثُ
فِرُوْث الدَّوابِ .
(١) فى د. ر. م: ((وقال)).
(٢) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(٣) جاء فى سنن النسائي، كتاب الطهارة، باب النهى عن الاستطابة بالروث ٣٨/١:
أَخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: حدثنا يحيى يعنى ابن سعيد ، عن محمد بن عجلان
قال : أخبرنى القعقاع عن أبى صالح، عن أبى هريرة ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال :
((إِنما أَنا لكم مثل الوالد أُعَلِّمَكُمْ. إِذَا ذَهَبَ أَحَدكم إلى الخلاءِ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها
لا يستنج بيمينه، وكان يأَمر بثلاثة أَحجار، ونهى عن الروث والرمة)) .
وانظر الحديث فى :
جه : كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة والنهى عن الروث والرمة ، الحديث
٣١٣ ج ١ / ١١٤.
دى: كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالأحجار، الحديث ٦٨٠ ج ١٣٨/١.
حم : ٢ /٢٤٧ _ ٢٥٠.
(٤) ((قال)): ساقطة من ر .
(٥) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).

- ٢٤١ -
وَأَمَّ الرِّمَّةُ، فَإِنَّهَا (١) العِظامُ البالِيةُ، قالَ ((لَبِيدٌ)):
والنِّيبُ إِنْ تَعْرُمِنِّى رمَّةً خَلَقاً بَعْدَ المَمَات فإِنِى كُنْتُ أَثَّثِرُ(٣)
قالَ: ((أَبو عُبيدٍ)): والرمِيمُ(٣): مِثِلَ(٤) الرِّمةِ، قالَ اللهُ - تَبَارك
وتعالى - : ((وضرب لَنَا مثلاً ونَسِى خَلْقَهُ، قال من يُحْىِ الْعِظَامِ
** (٦)
وهىَ رَمِيمٌ)).
يقالُ مِنْهُ(١): قَد رَمَّ العَظْمُ وَهُوَ (٨) يَرِمُّ، ويُرْوىَ [ مِنْهُ(٩)] أَنَّ
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فهى)).
(٢) رواية الديوان ٥٧ ط بيروت: ((اثثر)) بالثاء المثلثة ومها جاءً فى الغريب المطبوع
والروايتان جائزتان، وانظر فى بيت لبيد: الجمهرة ١ /٨٨ اللِّسان: ثأر. رمم .
وجاءت فى النسخ عدا ((ك)) على تفاوت عبارة هى: ((قوله: اتثر هو الأَخذ بالثأر أى آخذ
بشأرى، والنيب: المسان من الإبل . قال أبو عبيد: معنى البيت: أَن تأكل الإِبل عظامى
إذا صرت رميمًا، فقد كان عندى لها ثأرًا بنحرى إياها قبل موتى)) وأُراها حاشية دخلت
فى متن النسخ من فعل النساخ .
(٣) فى ر: ((الرميم))، وزاد المطبوع نقلا عن م: ((فى قول أبى عبيدة)).
(٤) ((مثل)): لفظة ساقطة من ر .
(٥) فى د. م: ((عز وجل)).
(٦) سورة يس آية ٧٨.
(٧) ((منه)): ساقط من م .
: ((فهو)) والكلمة ساقطة من د .
(٨) م
(٩) ((منه)): تكملة من ر .

= ٢٤٢ -
بی (٢)
((أُبَيَّ(١) بن خَلَف )) أَنْهُ لَمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية أَتَى بِعَظْمٍ بال إِلَى النَبِىِّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسلمَ (٢) - فَجَعِلَ يَفْتَّه، ويقولُ: أَتُرَىَ اللهَ يا (مُحَمَّدُ))
يُحْبِى هَذَا بَعْدَ مَا قَدْ رَمْ ؟
[٢٨٩ [ قالَ ((أَبو عُبَيدٍ))](٤)؛ وَفى حَدِيث آخر أَنْهُ نَهَى أَن
يُسْتَنْجَى بِرجيعٍ أَوْ عَظْمٍ(٥). فَأَمَا الرَّجِيعُ، فقد يَكون الروث،
و " العَذِرَة جميعاً، وَإِنمَا سُمَّىَ رَجِيعاً؛ لِأَنّهُ رَجعَ عَن حَالِهِ الأَولى ،
بَعْد أَن(٧) كانَ طَعَاماً أَو عَلَفاً إِلى غَيرِ ذَلِكَ .
وَكَذلِك كلِّ شيءٍ يكون (٨) مِن قول أَو فِعْلِ يُرَدّ، فَهُوَ رَجيعٌ ؛
لأَّن مَعْنَاهُ مَرجوعٌ، أَى مَرْدُودٌ .
(١) فى د: ((آل أبى)) خطأً من الناسخ.
(٢) د: ((رسول الله)).
(٣) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٤) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د.
(٥) انظر فى هذا الحديث :
ت : كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث ١٦ ج ١ / ٢٤ .
جه : كتاب الطهارة ، باب الاستنجاء بالحجارة ... الحديث ٣١٥ ج ١ / ١١٤.
دى: كتاب الطهارة، باب الاستطابة ... الحديث ٦٧٧ ج ١ /١٣٧.
حم : ٤٣٧/٥ ٠
الفائق ((رجع)) ٢ /٤٢.
(٦) م، وعنها نقل المطبوع: ((أَو)) والواو هنا أَدق.
(٧) م: ((ما)) فى موضع ((أن)).
(٨)
(٨) ((يكون)»: ساقطة من د .
.أنه علم : (عنه)) (م)

- ٢٤٣ -
وقد يكون الرجيع الحَجَر الذى قد استنجى به مرة ، ثم رجع إِليه
فاستنجى به ، وقد روى عن مجاهدة أنه كان يكره أن يستنجى بالحجر
الذى قد استنجى به مرة .
وَفِى غَيْرِ هَذَا الحديث أَنَّهُ أُتِى بِرَوْثٍ فى الاستنجاءِ ، فقال:
((إِنَّهُ(١) رِكْسُ(٣) )) وَهُوَ شَبِيهُ(٣) المَعْنِىِّ بِالرجيع .
يقالُ: رَكَسْتُ. الشَّىءَ وَأَركَسْتَهُ لغَتانِ: إِذَا رَدَدْتَهُ، قالَ اللَّهُ
٦- تباركَ وَتَعَالَى(٥)١ -: ((وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا(٥) .. )) وَتَأْوِيلِهُ فِيماً
من كلة)): سالةعا"
[ نُرَى(٣): أَنَّهُ رَدَّهُمْ إِلى كفرِهِمْ.
: هي المحامية بخطا ميله (١)
(١) م: ((إِنها)).
. مثيلة بالق»: وق لد (٢)
)) : وكان).و حياة @ لم»:١٤، ٤ (*)
(٢) انظر فى هذا الحديث :
- خ: كتاب الوضوء، باب لا يستنجى بروث ٤٧/١، وفيه: « هذا وكس)). (٥)
- ت : كتاب الطهارة، باب ماجاء فى الاستنجاء بحجوفين، الحديث: ١٧ ج ١/ ٢٥°،
. ابتهذا بلثالمعدل)): ومباغلا بة (م)
وفيه: ((إِنها ركس)).
- ن : كتاب الطهارة، باب الرخصة أفي الاستطابة البحرين: ٤/١.بنطاق البح (٧)
رغب جدي كتاب الطهارة، بعد الاستفجاء بالحجارة الحديث ٢٠١١٤/١/٣١٤، وفيه:
جته . (وهي خرجنقيم): فيعا فاه الله - لس حبله مشاوله - رجاء بلمبه
ر
الله- رها بطعم أرخص ربع البيض عينه الهوية، أو نقله
٠
(٣) ر : (يشبه »
.3
مع عماا منه تامطلقة مريضة هيمنة وقليل ميله رسميا الجارية ولا يه »: بالة
٨
(٤) د. ر. م: ((عز وجل)).
.مشملاء مته شاببلقة، جنا غليمبا
(٥) سورة النساء آية ٨٨ .
: ٤ شينعاا بلغنا؟
(٦) م: «يروى لروما أثبت يتفق ومنهج أبى عبيد الأسلوب في مثل ذلك .، نجمة
.

- ٢٤٤ -
[ قالَ: وفى الرَّجيع وَجْهُ آخَرُ أَنَّهُ أَرادَ الحَجَرَ الَّذِى قَد استُنْجِىَ بهِ
مَرَّةٌ، وَكَرِه أَن يُرْجَعَ إِلى الاِسِتِنْجَاءِ بِه ثانيةً "] .
٤٥٤ - وقالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حديثٍ (٢) النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ- (٣)
((مَن باتَ عَلَى إِجَّارٍ - أَوقالَ: سَطْحٍ - لَيسَ عَلَيهِ مايَرُهُ قَدَمَيْهِ
فَقَدْ بَرِثَتَ مِنْهُ الدِّمَّةُ. وَمَنْ رَكِبَ البَحْرَ إِذا الْتَجَّ - أَو [ قَالَ ()] ارْتَجْ
قالَ ((أَبو عُبَيدَ(٥))): وأكبرُ(٢) ظَنِىِّ أَنَّهُ بِاللَّامِ الْتَجِّ -(٧) فَقَدْ بَرِثَتْ مِنه
الذَّمّةُ .
أَوِ قالَ: ((فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ _)))
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د وقد سبقت مع اختلاف فى العبارة.
(٢) عبارة م: ((وقال فى حديثه)).
(٣) فى د. ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٤) ((قال)) : تكملة من ر .
: (٥) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(٦) فى المطبوع: ((أكثر)) بالثاءِ المهثوثه.
(٧) عبارة المطبوع: ((أَنه التَجَّ باللام)) وهى أَدق .
(٨) جاء فى حم ٧٩/٥ من حديث رجل - رضى الله عنه - وفى ٥/ ٢٧١ حديث بعض
أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفى الرواية الأخيرة: (( حدثنا عبد الله))، حدثنى
أَبى، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أَبَان، حدثنا أبو عمران، حدثنا زهير بن عبد الله ، وكان
عاملًا على ((تَوَّج)) وأثنى عليه خيرًا عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنه
قال: (( من نام على إِجار ليس عليه ما يدفع قدميه فخر ، فقد برئت منه الذمة ، ومن ركب
البحر إِذ ارتج ، فقد برئت منه الذمة)) .
وانظر الحديث فى :
الجامع الصغير ١٦٧/٢ - الفائق ((أجر)) ٢٤/١ - تهذيب اللغة أُ(جر)) ١٨٠/١١.

- ٢٤٥ -
قالَ (١): حَدَّثَنِيهِ ((عَبَّدُ بنُ عَبَّد)) عَن (( أَبِى عِمْرَان الجَوْنِىِّ))
عَن ((زُهَيرِ بنِ عَبدِ اللهِ)) يَرْفَعُهُ .
قالَ ((أَبو عُبيد)): الإِجَارُ وَالسَّطْحُ وَاحِدٌ .
وَمِنْ ذَلِك حَدِيثُ ((ابن عُمَر)) قالَ(٢): حَدَّثنيه ((هُشَيْمٌ)) عَن
((يَحِ بن سَعِيد الأَنصارىِّ(٣))) وحَدَّثنيهِ ((يَحِىَ بنُ سعيدِ القَطَّنَ
عَن ((عُبَيَد اللهِ بنِ عُمَرٍ(٥))) كِلاهُمَا عَن (( مُحَمَّدٍ بن يحيى بنِ حَبَّان))
عَن عَمَّهِ ((وَاسِعِ بنِ حَبَّانِ)) عن (ابن عُمَرَ)) قالَ:
((ظَهَرْتُ عَلَى ((إِجَّار)) (( لِحَفْصَةَ)) [ - رَضِى اللهُ عَنْهَا(٥) -] -وقالَ
بَعْضُهُمْ على سَطْحٍ - فَرَأَيتُ رَسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - جالساً عَلَى
حاجَته مُسْتَقْبِلاً بَيْتَ المَقْدِسِ مُسْتَدْبَرًا الكَعْبَةَ(٦))).
(١) ((قال)): ساقطة من ر.
(٢) ((قال)) : ساقطة من ر .
(٣) ((الأَنصارى)): ساقطة من ر .
(٤) ((ابن عمر)) : ساقطة من ر .
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من م .
(٦) انظر الحديث فى :
- خ : كتاب الوضوء، باب التبرز فى البيوت ٤٦٠١، وفيه: ((مستدبرَ القبلةِ -
مستقبلَ الشامٍ)) .
- م : كتاب الطهارة ، باب آداب قضاء الحاجة ١٥٣٠٣.
- ت : كتاب الطهارة، باب ماجاء من الرخصة فى استقبال القبلة ، الحديث ١١
ج ١٦/١ .
- ن : كتاب الطهارة ، باب الرخصة فى استقبال القبلة ٢٣/١ .
- حم : حديث عبد الله بن عمر ١٢/٢ - ١٤.

- ٢٤٦ -
[ قَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ))](١): وَجَمْعُ الإِجَّارِ أَجاجِيرُ وَأَجَاجِرَةٌ، وَهُو
[ مِن(٣)] كَلام أَهلَ الشَّامِ وَأَهْلِ الحِجازِ.
٤٥٥ - وقَالِ ((أَبو عُبَيدٍ )) فى (٣) حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-(6):
(( أَنْهُ كانَ يَسْجُدُ علَى الخُمْرةِ (٥)).
قال(٢): حدثَناهُ ((هُشَيْمٌ، وعبادُ بنُ العوَّام)) عن ((الشَيبانيِّ
عن ((عبدِ الله بن شَدادٍ)) عن ((ميهُونَةَ)) عن ((النَّبِىّ)) - صلى اللهُ
عَلَيهِ وسلَّم - :
(١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د. ر. م.
(٢) ((من)): تكملة من ر .
(٣) فى د: ((وفى)) تحريف .
(٤) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاء فى خ: كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة ١ /١٠١ :
((حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا سليمان الشيبانى، عن عبد الله بن شداد
عن ميمونة قالت: كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يصلى على الخُمْرَةِ))، وانظره كذلك فى :
- خ : كتاب الحيض ، باب ٣٠ ج ١ / ٨٥ .
كتاب الصلاة، باب إذا أَصاب ثوب المصلّى امرأته إذا سجد ١/ ١٠٠.
- جه : كتاب الإقامة، باب الصلاة على الخمرة، الحديث ١٠٢٨ ج ١ /٣٢٨.
- دى: كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة، الحديث ١٣٨٠ ج ١ /٢٥٩.
- حم : ٢٦٩١١ - ٣٠٩، ٦ /١٤٩ - ١٧٩ .
- الفائق ((خمر)) ٣٩٥/١ - تهذيب اللغة ((خمر)) ٧ /٣٨٠.
(٦) ((قال)): ساقط من ر .

- ٢٤٧ -
قالَ: ((أَبو عُبيد)): الخُمْرَةُ شَىءٌ مَنْسُوجٌ يُعمَلُ مِن سَعَفِ النَّخلِ
وَيُرَمِلُ بالخيُوطِ (١) وَهُو صَغِيرٌ عَلَى قَدر ما يَسجُدُ عَلَيهِ المصَلىِّ، أَوْ فُوَيقَ
ذَلِكَ .
فَإِنْ عَظُمَ حَتَّى يَكْفِىَ(٣) الرَّجُلَ لِجَسدِهِ كُلِّهِ فِى صَلَاة أَو مُضْطَجَعٍ(٤)،
أَوْ أَكثرَ [٢٩٠] مِن ذَلِكَ، فَهُوَ(٥) حِينَئِذٍ(٢) حَصِيرٌ، وَلَيْسَ بِخُمْرَةٍ .
٤٥٦ - وَقالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)) فى حَديث ((النَّبِىِّ))-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -:
(( أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَتَطيين القُبُورِ وتَقْصِيصِها (٨)).
(١) ((ك))، ((ويُرْمَل)) بياءٍ مضمومة وراءٍ ساكنة وميم مفتوحة، وتشديد الميم بعد راء
مفتوحة لفظة بقية النسخ .
(٢) م: ((فى الخيوط))، وفى د: ((ويرمل الخيوط)).
: ((للرجل) تصحيف.
(٣) د
: ((مضجع).
(٤) ر
(٥) ((هو)): ساقط من ر .
: ((يومئذ ) تصحيف .
(٦) د
(٧) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٨) جاء فى ((جه)): كتاب الجنائز، باب ماجاء فى النهى عن البناء على القبور،
وتخصيصها والكتابة عليها ، الحديث ١٥٦٢ ج ١ /٤٩٨ .
((حدثنا أَزهر بن مروان، ومحمد بن زياد قالا : حدثنا عبد الوارث ، عن أيوب،
على أبي الزبير، عن جابر، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تخصيص القبور))
وانظر فى الحديث :
- م : كتاب الجنائز، باب النهى عن تخصيص القبر، والبناء عليه، والجلوس
عليه ج ٧ / ٢٧ .

- ٢٤٨ --
قالَ(١): حَدَّثْنيه ((ابنُ عُلَيَّةَ)) عَن ((أَيوب)) عَن ((أَبِى الزّبَيْرِ
عَن ((جابر بن عَبدِ اللهِ)) أَنَّهُ(٣) قالَ: نَهَى عَن تَقْصِيص القُبُور.
فَقِيلَ(٣) لَهُ: عَن ((النَّبِّ)) [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- )]؟
فَقَالَ : ذَاكَ أَرادَ(٥) .
قوله : التَّقْصِيصُ هُوَ النَّجْصِيصُ، وذَلِكَ أَن الجِصَّ يُقالُ لَهُ :
القَصَّةُ .
يُقَالُ مِنهُ : قَصَّصْتُ القُبورَ والبُيُوتَ: إِذا جَصَّصْتَهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((عَائِشَةَ)) [ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا(٢)] حِينَ قالَتْ لِلنِّساءِ:
(٧)
(( لا تَغْتَسِلْنَ من المحِيضِ حَتَّى تَرينَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ)) ."
- د : كتاب الجنائز، باب فى البناء على القبر، الحديث ٣٢٢٥ ج ٥٥٢/٣.
=
- ن : كتاب الجنائز، باب البناء على القبر ٨٧/٣ .
- الفائق ((قصص )٨ ١٩٩/٣.
(١) ((قال)): ساقط من ر .
(٢) ((أَنه)): تكملة من د .
: ((قيل )) .
(٣) د
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(٥) ما بعد قوله: ((وتقصيصها ... )) إلى هنا ساقط من المطبوع نقلًا عن م، وفى ذلك
دليل واضح على أن المطبوع ، تهذيب وتجريد لغريب حديث أبى عبيد.
(٦) ((رضى الله عنها)): تكملة من د.
(٧) انظر فى حديث عائشة - رضى الله عنها -:
- خ : كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإِدباره ١ /٨٢.
- ط : كتاب الطهارة، باب طهر الحائض ١ /٥٩ .
- الفائق (قصص))٢٠٠/٣.