Indexed OCR Text

Pages 201-220

- ٢٠٩ -
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)) هَذَ الحرفُ يُرْوَى فى الحَديثِ ((يُعْرِبُ)
1
-س. ت
- بالتَّخفِيفِ - .
!
وقالَ(٣) ((الفَرَّاءُ)): هُو ((يُعَرِّبُ)) - بالتَّشديدِ -
= الهاشمى، عن نافع بن جُبير بن مُطعِمٍ ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((الأَيِّمُ أَولى بنفسها من وَلِيِّهَا، والبِكْرِ تُسْتَأَّمَر فى نفسها)). قيل:
يا رسول الله! إِن البكر تستحى أن تتكلم. قال: ((إِذْنُها سُكُوْتُهَا)).
وجاء فى نفس الباب الحديث ١٨٧٢ ج ١ / ٦٠٢ :
حدثنا عيسى بن حماد المصرى ، أَنبأنا اللَّيث بن سعد، عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبى حسين، عن عدى بن عدى الكندى، عن أبيه ، قال: قال رسول الله -صلى الله
عليه وسلم -: الثّيِّب تُعْربُ عن نفسها، والبكر رضاها صمتها)).
وانظر فى زواج البكر والثيب :
- م : كتاب النكاح ، باب استئذان الثيب ، فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت .-
ج ٩ / ٢٠٢ : ٢٠٥.
- د : كتاب النكاح، باب فى الثيب الأحاديث ٢٠٩٨ - ٢٠٩٩ - ٢١٠٠ --
ج ٢ / ٥٧٧ : ٥٧٩ .
- ت : كتاب النكاح، باب ماجاء فى استثمار البكرو الثيب الحديث ١١٠٨ ج ٤٠٦/٣.
- ن : كتاب النكاح، باب استئذان البكر فى نفسها ج ٦ / ٨٤ .
- حم : ٤ / ١٩٢.
الفائق ((عرب)) ٤٠٩/٢ - النهاية ((عرب٢٠٠/٣٨ - تهذيب اللغة ((عرب))٣٦٢/٢
أَقول: فى المطبوع (( يُعرِّب)) بتشديد الرَّاء ، ورواية الحديث بالتخفيف .
(١). ((يعرب)): ساقط من م.
(٢) فى ك. م: ((قال)).

- ٢١٠ -
يُقالُ : عَرَّبْتُ عَنِ القَومِ: إِذَا تَكَلَّمْتُ عَنْهُم، وَاحْتَجْجَتُ لَهُمْ.
٠
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وَكذلِكَ الحديثُ الآخَرُ فِى الَّذِى قَتلَ رَجُلاً
يَقولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقالَ القائِلُ: يارَسُولَ الله! إِنَّما قالَها مُتَعَوِّذًا.
فقالَ ((النَّبِىُّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(١) وسَلَّمَ - فَهَلاَّ(٢) شَقَتْتَ عَنْ()
فَلْبِهِ ؟
فَقالَ الرَّجُلُ: هَلْ كَانَ يُبَيِّنُ لِ ذَلِكَ شيئاً ؟
فتقالَ ((النَّبِىُّ)) [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) -]: فَإِنَّمَا كانَ
يُعَرِّبُ عَمَّا فِى قَلْبِهِ لِسَانُهُ(٥)). قَالَ: وَمِنهُ حَديثُ، قَالَ: حَدَّثَنَاهُ
((هُثَمِّ)) عَن ((العَوَّام)) عَن ((إِبراهِيمَ التَّيمِىِّ)) قالَ: ((كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ
أَن يُدَقُّنُوا الصَّبِىِّ حينَ يُعَرِّبُ أَن يقول: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)) سبعَ مَرَّاتٍ(٣).
(١) د: ((فقال: صلى الله عليه))، وفى ((ك)) فقال النبى عليه السلام ، وفى م :
((فقال : عليه السلام)).
(٢) د : ((أَفلا)).
(٣) م: ((على)).
(٤) (( - صلى الله عليه وسلم -)): تكملة من د. ر. م.
(٥) انظر الحديث فى :
الفائق ((عرب))٤٠٩/٢ - النهاية ((عرب ٢٠١/٣٨.
(٦) انظر الحديث فى :
الفائق ((عرب٤٠٩/٢٨ - النهاية ((عرب ٢٠١/٣٨.

- ٢١١ -
،
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ(١))) وَلَيْسَ هَذَا مِن إِعرابِ الكلامِ فى شىءٍ
إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُبَيِّنُ ذَلِكَ(٣) القولُ مافى قَلْبِهِ .
وقَدْ رُوِىَ عَن ((عُمَر)) أَنَّهُ قالَ: ما يَمْنَعَكُمْ إِذَا رَأَيتُم الرجُلَ يُخَرُّقُ
أَعراضَ النَّاس أَلَّا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ (٣)).
وَلَيْسَ ذَلِك مِن هَذَا، وَقد ذَكَرْناهُ فى مَوْضِعِهِ".
وَمعنَى ((لَا))(٥) صِلَةٍ، إِنَّمَا أَرادَ ما يَمْنَعَكُمْ أَن تُعَرِّبُو [ عَلَيهِ ](٣) .
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د.
(٢) م: ((لك)).
(٣) انظره فى: غريب الحديث أحاديث عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - فى موضعها
من الأجزاء القادمة .
الفائق ((عرب)) ٤١٤/٢ - النهاية ((عرب)٢٠١/٣ - تهذيب اللغة ((عرب)) ٣٦٣/٢
(٤) الذى ذكره هناك: ((إنما هو من قولك: عَرَّبتُ على الرَّجُلِ قولَه: إِذا قَبَّحْتَه
علیه ٩ .
(٥) يعنى ((لا)) من قوله: ((آلا تعربوا)).
(٦) ((عليه)): تكملة من د .
ونقل المطبوع عن م وحدها بعد ذلك قوله: يعنى أن تفسدوا وتُقَبْحُوا فعاله. والزيادة
إِضافه تهذيب
أقول: وتفسير ((أبى عبيد)) لكلمة ((يعرب)) أَحد ما أخذه عبد الله بن مسلم ((ابن قتيبة))
على ((أبى عبيد)) فى كتابه إصلاح الغلط فى غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام،
فقال فى كتابه لوحة ٣٥: وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((الثيب
يُعْرِبُ عنها لسانها)). قال أبو عُبَيد: هو يُعرِّبُ بالتشديد، يقال: عَرَّبت عن القومِ:
إِذا تكلمت عنهم . قال: وكذلك الحديث فى الرجل الذى قتل رجلً يقول: لا إِلهَ إِلَّ الله:
إِنَّمَا كان يُعَرِّبُ عمَّا فى قلبه لسانه بالتشديد هذا قول ((أَبى عبيد )) .

- ٢١٢ -
)) - صَلَّى اللهُ
ه ـ (٣)
٤٤٣ - وَقَالَ (١) ((أبو عُبَيد٢ٍ))) فى حَدِيثِ ((النّبِى
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٤) - :
(( يُؤْتِى بابنِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ مِن الذُّلِّ(٥))).
۔
= قال أبو محمد : واللفظ على ماجاءَ فى الحديث يُعْرِبُ عنها لسانها، يقال: اللِّسان يعرب
عن الضمير، أَى يُبَيِّن عنه، والإِعراب فى الكلام من هذا، إنما هو الإفصاح والإِبانة :
ولم أسمع أحدا يقول: التعريب ... )).
أَقول: أَعرَبَ وعَرَّبَ لغتان فصيحتان فى معنى الإبانة يقال: أُعرب عنك لسانك وعرَّب
أَى بَيَّن وأَفصح .
(١) ك : ((قال ).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) د. ك. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه )).
(٥) جاء فى ت: كتاب القيامة، باب ما جاء فى العرض الحديث ٢٤٢٧ ج ٦١٨.٤ :
حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن .
وقتادَةُ عن أنس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يُجاءُ بابنِ آدمَ يوم القيامة
كَأَنَّهُ بَذَجٌ فيوقَفُ بين يدى الله، فيقول الله لَهُ: أَعطيتك وخوَّلْتُكَ، وأَنعمتُ عليكَ،
فماذا صَنَعْتَ ؟ فيقول : ياربِّ جمعتُه وثَمَّرْتُهُ، فتركتُه أَكثر ما كان فارجِعْنِى آتِكَ به ،
فيقول له : أَرنى ما قدَّمْتَ، فيقول: ياربِّ جمعتُه وثمرَّتُه فتركتُه أَكثر ما كان فارْجِعْنِى آتِكَ
به، فإِذَا عَبدٌ لم يُقدِّمْ خَيرًا، فيُمْضَى به إلى النار ... )).
وفى الباب عن أبى هريرة ، وأَبى سعيد الخدرى .
وانظر فيه كذلك :
- حم: ٢ / ١٠٥.
الفائق ((بذج )٩٠/١٨ - النهاية ((باج)) ١١٠/١ - تهذيب اللغة ( بذج)) ١٦/١١

- ٢١٣ -
هُوَ وَلَدُ الضَّأَن وجمعُه بِذْجانٌ،
٫۶(١)
قَالَ ((الفَرَّاءُ)) قَولُهُ: بَذَجْ
قالَ [ أبو عبيدٍ ] (٢):
وَهَذَا مَعَروفٌ عِندَهُمْ ، قالَ الشاعِرُ (٣):
قَدْ هَلَكَتْ جَارَتُنَا مِن الْهَمَجْ
وَإِن تَجُعْ تَأْكُلِ عَتودًا أَوْ بَذَجْ() [
[٢٨٢]
والبَدَجُ(٥) مِن أَولادِ الضَّأْنِ، والعَتُودُ مِن أَولادٍ (٦) المِعَزِ، وَهُو
ما قد شَبَّ وَقَوِىَ .
وَمِن العَتودِ حَديثُ الرَّجُلِ حِينَ ذَبَحَ قبلَ الصَّلاَةِ، فَأَّمَرُهُ ((النَّبِىُّ))(٧)
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَن يُعِيدَ، فَقَالَ: عِندى عَتُودُ .
(١) ر. م: ((قال هو)).
(٢) ((أبو عبيد)): تكملة من ر . م
(٣) د.م: ((قال أبو عبيد: قال الشاعر)).
(٤) جاء الرجز غير منسوب فى تهذيب اللغة ١٦/١١، ومقاييس اللغة ٢١٧/١، وجاء
فى اللِّسان بنج منسوبًا لأَبى محرز المحاربى، وله نسب فى تهذيب ألفاظ ابن السكيت ٦٣٣
وفسر الهَمَجَ بالجوع .
(٥) م: ((فالبذج )).
(٦) ((أَولاد)): ساقط من م .
(٧) ((النبى)) خلت منه نسخة د.

- ٢١٤ -
٤٤٤ - وَقالَ(١) ((أَبو عُبَيْدٍ(٣))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ () - :
((أَنَّه لَعنَ النَّامِصَةَ والمُتَنَمِّصَةَ، وَالواشِرَةَ والمُسْتَوْشِرَةَ (٥) والوَاصِلَةَ
والمُستَوْصِلَةَ، والواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ (٦))).
(١) ك : ((قال)).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٤) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) د. ر. م وهامش ك: ((المؤتشرة)).
(٦) جاء فى خ: كتاب اللباس، باب وصل الشعر ٦٢/٧:
قال ابن أبى شَيْبَةً: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فُلَيحٌ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء
ابن يسار، عن أبى هريرة- رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((لَعَن
اللهُ الوَاصِلَةُ والمستوصلة، والوَاشمة، والمُسْتَوْشِمَةَ)).
وانظر فى تحريم ماجاء في الحديث :
- خ : كتاب التفسير، تفسير سورة الحشر، باب وما آتاكم الرسول فخذوه ٥٨/٦
كتاب اللباس، باب المتفلجات للحسن ٦١/٧ - باب وصل الشعر ٦٢/٧ -
باب المتنمصات ٧ /٦٣ باب الموصولة ٧ /٦٣ - باب الواشمة ٧ /٦٣
- م : كتاب اللباس، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ، والواشعة والمستوشمة ،
والنامصة، والمتنمصة، والمتفلجات والمغيرات خلق الله ١٤ /١٠٢ : ١٠٨
- د : كتاب الترجل ، باب صلة الشعر ، الأحاديث ٤١٦٨ - ٤١٦٩ - ٤١٧٠
ج ٣٩٧/٤-٣٩٩
- ت : كتاب الأدب ، باب ماجاء فى الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة .
الحديثان ٢٧٨٢، ٢٧٨٣ ج ٥ / ١٠٤ - ١٠٥.

- ٢١٥ -
قالَ ((الفَرَّاءُ)): النامِصَة: هِى(١) التى تَنْتِفُ الشَّعَرَ مِن الوَجْهِ.
وَمِنْهُ قِيلَ للمِنْقَاشِ: المِنْمَاص(٣)؛ لأَنَّهُ يُنْتَفُ به [ الشَّعَرُ](٣).
والمُتَنَمَصِّةُ(): الَّتِى يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ قالَ (٥) ((امْرُؤُ القَيسِ)):
تَجَبَّرَ بَعدَ الأَكْلِ فَهُو نَمِيصُ(٣)
يَصِفُ نَبَاتًا قد رَعَتْهُ الماشِيَة، فأُكَلْهُ، ثمَّ نَبتَ مِنهُ بِقَدْرٍ ما يُمكِّنِ
أَخذهُ(٧) أَى(٨) بقَدرِ ما يُنْمَصُ، وهُو أَن يُنْتَفَ مِنْهُ وَيُجَزّ .
= - ن : كتاب الزينة، أبواب: وصل الشعر - الواصلة - المستوصلة - المتنمصات -
الموتشمات ٨ / ١٤٤ : ١٤٨.
- جه : كتاب النكاح ، باب الواصلة والواشمة الأحاديث ١٩٨٧: ١٩٨٩ ج ١ /٦٣٩-٦٤٠
- دى : كتاب الاستئذان ، باب فى الواصلة والمستوصلة ٢ /١٩١ الحديث ٢٦٥٠ .
- حم : ١ /٤١٥ - ٤١٧ - ٤٣٤ - ٤٤٣ - ٤٥٤ - ٤٦٥ - ٢٥٧/٦.
غريب حديث أبى عبيد الحديث رقم ٢٨٦ ج ٢ /٥٤٣ من تحقيقنا .
تهذيب اللغة مص ١٢ / ٢١٢ .
(١) ((هى)): ساقط من ر. م.
(٢) تهذيب اللغة: ((منماص)).
(٣) ((الشعر)): تكملة من د.
(٤) تهذيب اللغة: ((والمتنمصة: هى التى ... ).
(٥) ر. م. تهذيب اللغة ١٢ /٢١٢ ((ذلك بها)).
(٦) الشطر عجز بيت لامرئ القيس ، والبيت بتمامه كما فى ديوانه ١٨١ - القاهرة عام ١٩٦٤م:
تَجَبِّر بَعْدَ الأَكلِ فهو نَحِيصُ
وَيَأْكُلْنَ مِن قَوِّ نُعَاعًا ورِبَّةً
قو: اسم موضع . اللعاع : القليل الرقيق من النبت والبقل . الربة : نبت كذلك .
(٧) ما بعد الشطر إلى هنا جاء فى المطبوع قبل الشطر نقلاً عن م.
(٨) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها ((يقول هو)) فى موضع ((أى.)).

- ٢١٦ -
وقالَ غير ((الفَراءِ)): الواشِرَةُ: التى تَشِرُ أَسْنَانَهَا، وذَلِك أَنَّهَا
تُفَلِّجُها، وتُحَدِّدُهَا حَتَى لاَيَكُونَ لَهَا أُشُرٍُّ، وَالأُشُرُ تَحَدُّدٌ وَرِقَةُ فى أَطرافِ
ءَ
الأسنان .
وَمِنْهُ قِيلَ(١): ثَغْرٌ مُؤْثَّرٌ، وَإِنَّمَا(٣) يَكُون ذَلِكْ فِى أَسنَانِ الأَحْدَاثِ،
وَتَفْعَلُه(٣) المرأةُ الكَبِيرَة تَتَشَبَهُ بِأُولِئِكَ .
وأَمَا الوَاصِلَةُ وَالمُسْتَوصِلَةِ، فَإِنَّهُ فى الشَّعَرِ، وذَلِك أَنهَا تَصِلهُ
بِشَعَرٍ آخرَ .
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الذى يَرْوِيهِ ((مُعَاوِيَةُ)) عن ((النَّبِىِّ(٤))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَنَّهُ قالَ: ((أَيُّمَا امرَأَةٍ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِشَعَر آخَرَ كانَ
(٥)
زُورًا(®)).
وقد رَخَّصَت الفقهاءُ فى القَرَامِلِ (٣)، وَكُلّ شىءٍ وُصِلَ بِهِ الشَّعْرُ
(١) د: ((يقال منه)).
(٢) م: ((إنما)).
(٣) ر. م: ((تفعله)).
(٤) عبارة ط نقلًا عن م وحدها من قبيل التجريد: ((ومنه الحديث الآخر عن النبى)).
(٥) انظر تخريج الحديث المفسَّر .
(٦) القرامل: ضفائر من حرير أو صوف ه أَو غير ذلك تصل به المرأة شعرها (عن
هامش سنن أبى داود)، وجاء فى سنن / أَبى داود: كتاب التَّرجُل، باب صلة الشعر الحديث ٤١٧١
:
ج ٣٩٩/٤ :
حدثنا محمد بن جعفر بن زياد ، قال : حدثنا شريك، عن سالم ، عن سعيد بن جبير
قال : لا بأس بالقرامل. قال أبو داود: كأَنه يذهب إِلى أَن المنهى عنه شعور النساء .
كان أحمد يقول : القرامل ليس به بأس .
1

- ٢١٧ -
مالَمْ يَكِن الوَصْلُ شعَرًا فَلا بَأْسَ بِهِ(١) .
وَأَما قولهُ: الوَاشِمَةُ والمُسْتَوْشِمَةُ، فَإِنْ الوَثْمَ() فى اليدِ، وَذَلِكَ
أَن المرأَةَ كانَتْ تغَرِّزُ ظَهْرَ(٣) كَفِّهَا أَوْ مِعْصَعِها بِإِبْرَةٍ أَوْمَسلَّةٍ حَتى
تُوَثِّرَ فِيهِ ، ثم تَحْتُوَهُ بِالكُحلِ أَو بالنَّؤُورِ، فَيَتَخَضَّرُ()، تَفْعَلُ ذَلِكُ
(٥)
بِدَارات وَنَقوش.
يقالُ مِنْهُ(١) قَدْ(١) وَشَمَت تَشِمُ وَشَمًا، فَهِىَ وَاشِمةٌ، والأُخْرَى!
مَوْشومَةٌ، وَمُسْتَوْشِمَةٌ .
وَمِنْهُ حَديثُ ((أَسماءَ بِنتِ عُمَيس))، قالَ: حَدَّثْنَا ((هُشَيْمٌ(*)) عَن
((إِسماعيلَ بنِ أَبِى خالد)) عَن ((قَيْسٍٍ() بنٍ) أَبِى حازِمٍ)) قالَ:" دخَلْتُ
عَلَى ((أَبِى بَكْرٍ )) فَرَأَيْتُ ((أَسماءَ بنْتَ عُمَيْسٍ مَوْشومَةً [٢٨٣] اليَدَيْن .
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وَلَا أُرِى هَذَا الفِعْلَ كَانَ مِنَهَا إِلَّا فِى الجَاهِلِيَّةِ،
ثم بَقِىَ فَلَمْ يَذْهَبْ .
(١) ((فلابأس به)): ساقط من ر. م .
(٢) ر: ((فالوشم)).
(٣) ((ظهر)): ساقط من م خطأً من الناسخ.
1
(٤) ر. م: ((فيخضر)).
(٥) م: ((يُفْعَلُ ذلك))، وفى ر: ((يفعل به دارات ونقوش)).
(٦) ((يقال منه)): ساقط من د وبذكره يتم المعنى.
(٧) د: ((وقد)).
!
خامعاء.
(٨) ما بعد ((حديث) إلى هنا ساقط من أصل المطبوع نقلًا عن م وحدها من قبيل التجريد.

- ٢١٨ -
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَإِنَّمَا يُرَادُ مِن [ هَذَا}(١) الحديثِ أَنَّهُ رَأَى
كَفَّهَا، قالَ(٣) ((لَبِيدٌ)) [ فى الواشِمَة ٣)].
كِفَفاً تَعَرَّضَ ذَوقَهُنَّ وَشَامُهَا(٤)
أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُه!
وَقالَ الآخَرُ :
١٠
كَما وُشِمَ الرَوَاهِشُ بالنؤُورِ ®
{ وَهَذَا(٢) فى أَشَارِهِم كَثِيرٌ لَا يُحْصَى.
٤٤٥ - وَقَالَ(٧) ((أَبو عُبَيْدٍ))) فى حَدِيثِ ((النبىُّ))(٢) - صَلَّى اللهُ
: تكملة من د .
(١) ((هذا :
: ((وقال)).
(٢) د . ر
(٣) ((فى الواشمة)) تكملة من د.ر.م
(٤) هكذا جاء فى ديوانه ١٦٥ - ط بيروت، واللِّسان نور، وجاءَ عجزه فى اللسان وشم
وجاء فى المطبوع: ((كفف)» بالرفع والصواب كففا بالنصب على المفعولية .
(٥) هكذا جاءَ الشطر فى تهذيب اللغة وشم ١١ /٤٣٣ غير منسوب، وجاءَ منسوبًا لبشر
فى اللِّسان نور، وهو لبشر بن أبى خازم، والبيت بتمامه كما فى ديوانه ص ٩٥ ( نقلاً عن
الغريب المطبوع ) :
رمادٌ بينَ ظْآر ثلاث كما وُشِمَ الرَّواهش بِالنَّؤْور
(٦) فى ر: ((قال وهذا)).
(٧)_ ك: ((قال)).
(٨) ((أَبوعبيد)): ساقط من م.
(٩) م ، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).

- ٢١٩ -
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - حينَ قالَ لِعُبِيْنَةً أَوْ لِغَيْرِهِ، وَطَلَبَ القَوْدَلِوَلِّلَهُ قُتِلَ :
(( أَلَا الغِيرَ تُريدُ)) ؟.
وَقَالَ(٣) بَعضُهُم: ((أَلَا تَقْبَلُ الْغِيرَ))(٣)))؟
قالَ ((الكِسَائِىُّ)): الْغِيرُ: الدِّيَةُ، وَهُو واحدٌ مُذَكَّرُ، وَجمعُه
أَغيارٌ .
وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ((أَبَا عَمْرٍو)): وَالِغِيَرُ() جَمْعُ الدِّيَاتِ،
وَالواحِدَةُ(٥) غِيْرَةٌ .
,و (٥)
قالَ(٢) بَعض « بَنِى عُذْرَةَ)):
بَنِى أُمِيمَةَ إِن لَّم تَقْبلوا الغِيرَا()
لَنَجْدَعُن بِأَيْدِينَا أُنْوِفَكُمُ
(١) ك. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(٢) م: ((قال)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها ،
وانظر الحديث فى: الفائق ٨٢/٣ ((غير)) وفيه: ((إِلَّا الغير تريدُ)) - بكسر الهمزة،
وتشديد اللَّام - النهاية ٤٠٠/٣ (غير)) - تهذيب اللغة ((غير)) ١٨١/٨.
(٤) ر. م: ((الغير)) ولاحاجة لزيادة الواو .
(٥) د: (( الواحدة).
(٦) د: ((وقال)).
(٧) هكذا جاءَ فى تهذيب اللغة واللسان والتاج ((غير))، وفى الصحاح ((غير) -
((بنى أُمية)) فى موضع ((بنى أميمة)).
أقول : وجاء فى د : بعد البيت :
((ويروى حتى تقبلوا، وليس يحفظ إِلَّا قول الكسائى)).
( م ١٥ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٢٢٠ -
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَإِنمَا سُمِّيت الدِّيَةُ غِيرًا فِيمَا نُرَى(١) مِن غِيَرٍ
القَتْل ؛ لِأَنْهُ كانَ يَجبُ القَوَدُ، فَغُيِّرَ القَوَدُ دِيَّةً، فَسُمِّيتَ الدِّيَّةُ غِيَرًا.
وَيُبَيِّنُ ذَلِك حَديثُ يُرْوَى عَن (( عَبدِ اللهِ(٣) )) فى الرَّجُلِ الَّذِى قَتْلَ
امْرَأَةً، وَلَهَا أَوْلِياءُ فَعَفَابَعْضُهم، فأَرادَ ( عُمِرُ، أَنْ يُقِيدَ مَن٣ْ° لَّمْ يَعْفُ
مِنْهم، فقال (٤) لَه ((عَبْد اللهِ)): ((لَوْ غَيَّرْتَ بِاللَّيَةِ كان فى ذَلِك وَفَاءُ
لِهَذَا الَّذِى لَم يَعْفُ، وَكُنْتَ قَدْ أَتْمَمْتَ لِلْعَانِىِ عَفْوَهُ)) .
فَقالَ ((عُمَرُ)): كُنَيْفُ مُلِيْ عِلْماً (٥))).
[ قولُهُ] ) كُنَيفُ تصغِيرُ كِنْفٍ(١) وَهُو وعاءُ لِلأَّدَاةِ الَّتِى يُعْمِلُ بِهَا (1)
فَشِبَّهَهُ فى العِلِمِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ عَلَى جِهَةٍ (٢) المَدْحِ لَهُ عِندَنا كَقَولِ
حُبَابٍ بِنِ المُنْذِرِ)): ((أَنَا جُذَيلُهَا المُحَكَكُ، وعُذَيقُهَا المُرَجَُّ (١٠))
وقولُهُمْ: فُلاَنُ صُدَيِّقِى، وَهُو يُريدُ أَخِصَّ أَصْدِقَائِى.
(١) ط: ((ترى)) وأُراها - والله أعلم - تحريفًا.
(٢) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها ((ابن مسعود أنه قال لعمر)).
(٣) م: ((من)).
(٤) ((قال )) : ساقط من م .
(٥) - انظر الخبر فى النهاية كنف ٤ /٢٠٥.
(٦) ((قوله)) : تكملة من د .
(٧) فى م: ((الكنف)).
(٨) يعنى الأداة التى يشتغل بها .
(٩) فى م : ((وجه)).
(١٠) الفائق ((جذل)) ٢٠١/١، وأَضاف المطبوع نقلًا عن م وحدها: (( منا أَمير
ومنكم أمير))، والإضافة من كلام جباب كذلك يوم سقيفة بنى ساعدة وبيعة أبى بكر
- رضى الله عنه - )) .

- ٢٢١ -
٤٤٦ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدْ))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ
/٥ /(٢)
ءَلَيهِ وسَلَّمَ(٣) - .
((أَنَّهُ كانَ يُحَنِّكُ أَولادَ [٢٨٤] الأَنصارِ (٣))).
قالَ ((الْيَزِيدِىُّ)): النَّحْنِيكُ أَن يمصُغَ الثَّمْرَ، ثُمَّ يَدْلِكَهُ()]
بِحَنكِ الصَّبِىِّ دَاخِلَ فَمِهِ ) .
وَيُقَالُ(٢) مِنْهُ: حَنَكْتُهُ وحَنْكْتُهُ- بِتَخْفِيف وتَشْدِيد - فَهُوَ مَحْنوكٌ]
رومرقم (٧)
وَمُحَنَّكُ (٢).
(١) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٢) م: ((عليه السلام))، وفى ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٣) جاء فى م: كتاب الطهارة، باب حكم بول الطفل الرضيع ١٩٣/٣:
حدثنا أبوبكر بن أبى شيبة ، وأبو كريب، قالا : حدثنا عبد الله بن نُمير ، حدثنا
هشام، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم - أَن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - كان يؤثّى بالصبيان فَيُبَرِّكُ عليهم، وَيُحَنِّكَهُمُ، فَأَتِىَ بِصَسِىُّ ، فبال عليه ،
فدعا بماءٍ، فَأَتبعه بولَهُ ولَم يَغْسِلْهُ)).
وانظره فى :
- د : كتاب الأدب، باب فى الصبى يولد، فَيُؤَذَّنُ فى أُذنه ٣٣٣/٥ الحديث ٥١٠٦
- حم: حديث عائشة - رضى الله عنها .. ٢١٢/٦
الفائق ((حنك)) ٣٢٣/١ - النهاية ((حنك)) ٤٥٢/١ - تهذيب اللغة ((حنك)) ١٠٦/٤
(٤) د : ((يدلبكه)) وأراها تصحيفًا.
(٥) ر : ((فيه)) ومثله فى تهذيب اللغة.
(٦) م: ((يقال)) ومثله فى تهذيب اللغة.
(٧) زاد ((تهذيب اللغة)): قال ذلك ((شَمِر)).

- ٢٢٢ -
٤٤٧ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ (١))) فى حَدِيثِ ((النَّبِّ(٢) - صَلَّى اللّهَ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) - :
((أَنَّ رَجُلاً رَغَسَهُ اللهُ مَالًّاً(4))).
قالَ(٥) ((الأَموىُّ)): رَغَسَهُ: أَكْثَرَ لَهُ مِنْهُ، وَبَارَكَ لَهُ فِيهِ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): يُقَالُ مِنهُ: رَغَسَهُ اللهُ يَرْغَسُهُ رَغْساً: إِذا كان
مالُهُ نامِياً كَثِيرًا .
وَكَذلكَ هُو (٣) فى الحَسب وَغيرِهِ، قالَ(٢) «العَجَّاجُ)يَمْدَحُ بَعْضَ الخُلَفَاءِ(٨):
خَلِيفَةٌ سَاسَ بِغَيْرٍ تَعْسِ
(٩)
إِمامُ رَغْسٍ فى نِصابٍ رَغْسِ"
والنِّصابُ : الأَصلُ .
(١) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٢) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) انظر فى تخريج هذا الحديث :
الحديث رقم ٦٦ ج ١ / ٢٤٥ من هذا الكتاب بتحقيقنا .
والحديث رقم ٤٢٨ من هذا الجزء .
(٥) د: ((وقال)) ولا حاجة لزيادة الواو.
(٦) ((هو)) : ساقط من م .
(٧) م: ((وقال)) ولا حاجة لزيادة الواو .
(٨) هو ((الوليد بن عبد الملك بن مروان)) نقلًا عن هامش ديوان العجاج عن نسخة
الشنقيطى رحمه الله .
(٩) البيتان من أَرجوزة للعجاج عدد أبياتها سبعة وسبعون بيتًا فى ديوانه الصفحات =

- ٢٢٣ -
٤٤٨ - وَقالَ(١) ((أَبو عُبَيدٍ(٢)؛)) فى حَدِيثِ ((النَّبِىُّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَیهِ وسلَّمَ () - :
(( أَنَّهُ نَهَى عَن المكاعَمَةِ والمُكَامَعَةِ))(٥)
= ٤٧٢ : ٤٨٧ - ط بيروت عام ١٩٧١م بتحقيق الدكتور عزة حسن مع اختلاف الترتيب
ورواية الديوان وترتيبه للبيتين مع بيتين آخرين :
، حتَّى احْتَضَرْنَا بَعْد سَيْرٍ حَدْسٍ *
* إِمامَ رَغْسِ فى نِصَابِ رَغْسٍ »
* مَلَّكَهُ اللهُ بِغَيرٍ نَحْسِ
خَلِيفَةً سَاسَ بِغَيْرٍ فَجْس .
#
الحدس: الأخذ بغير هدى أى سرنا ... بالظن. إِمام رغس: إِمام ثمساءً . نصاب رغس :
بركة . فَجْس : تفخُّر .
(١) ك : ((قال ).
(٢) (( أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م. ط: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د.ر: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاء فى ن: كتاب الزينة، باب النتف ١٤٣/٨:
أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أَبى، وأَبو الأَسود النضر
ابن عبد الجبار، قالا: حدثنا المفضِّل بن فَضَالَةَ، عن عَيَّش بن عباس القِتْبَانِىِّ، عن -
أَبى الحصين الهيثم بن شَفِىّ، وقال أَبو الأَسود شُفَىُّ إِنَّه سمعه يقول : خرجت أَنا وصاحب
لى يُسَمَّى أَبا عامر، رجل من المعافر لنُصَلَِّ بإيلياءِ، وكان قاصُّهم رجلاً من الأَزْد يقال لَهُ:
أَبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقنى صاحبى إلى المسجد ثم أدركته فجلست
إلى جنبه، فقال: هل أَدركت قَصَصَ ((أَبِى ريحانة))، فقلت: لَا؛ فقالَ: سمعته يقول".

--- ٢٢٤ -
قالَ: حَدَّثنيه ((أَبو النَّضْرْ)) عَن ((اللَّيثِ بِنِ سَعْدٍ)) عن ((عَيَّاشِ
٠٠,و(1)
ابنِ عَبَّاس)) رَفَعَهُ(١).
وَذَكَرَ غَيْرُهُ بَعض هَذَا الحَدِيثِ .
قالَ غَيْرُ واحدٍ : أَمَّ الْمُكَاعَمَةُ فَأَن (٣) يَلْثِمَ الرَّجلُ صاحِبَهُ، أَخَذَهُ
مِن كِعَامٍ(٢) الْبَعِيرِ، وَهُوَ أَن يُشَدَّ فَمُهُ إِذَا هَاجَ .
يُقالُ مِنْهُ: كَعْمَتُهُ أَكْعَمُهُ كَعْمًا، فَهُوَ مَكْعُومٌ، وكَذَلِك. كُلُّ مَشْدُودٍ
الفَمِ فَهُوَ مَكْعُومُ، قالَ ) ((ذو الرَّمَّةِ)) يَصِفُ الفَلاةَ:
[ بَيْن الرَّجَا والرَّجَا مِن جَنْبِ وَاصِيَةٍ] يَهَمَاءَ خَابِطُهَا بالخَوفِ مَكْعُومُ
= نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -عن عَشْر: عن الوَشْرِ ، والوَقْمِ،والنتف وعن مكامعة
الرجلِ الرجلَ بغير شعار، وعن مكامعة المرأةِ المرأةَ بغير شعار، وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه
حريرًا مثل الأعاجم، أَو يجعل على منكبيه حريرًا أَمثال الأَعاجم، وعن النَّهْبَى، وعن ركوب
النُّمور، وتُبُوس الخواتيم إِلَّا لذى سلطان)).
وانظره فى :
- د : كتاب اللباس، باب من كره لبس الحرير، الحديث ٤٠٤٩ ج ٣٢٥/٤-٣٢٦
- دى: كتاب الاستئذان ، باب فى النهى عن مكامعة الرجل الرجل، والمرأة المرأة ،
الحديث ٢٦٥١ / ج ٢ / ١٩٢ .
- حم : حديث أبى ريحانة - رضى الله عنه - ٤ /١٣٤.
الفائق ((كم ))٢٦٤/٣ - تهذيب اللغة ((كم)) ٣٢٨/١ - كمع ١ /٣٢٩.
(١) د: ((يرفعه)).
(٢) م: (( أَن)).
(٣) د : ((طعام)) تصحيف.
(٤) د : (( وقال ).
(٥) الشطر الأول تكملة من د. م، وجاء عجزه فى تهذيب اللغة نقلًا عن غريب حديث
أبى عبيد منسوبًا لذى الرمة ، والبيت من قصيدة من البسيط لزى الرمة الديوان ٥٧٥ .

- ٢٢٥ -
يُقالُ مِنْهُ(١): قَدْ شَدَّ الخَوفُ فَمَهُ، فَمَنَعَهُ مِن الكَلامِ ، فَجَعَل
((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - اللُّغَامَ حينَ(٣) يَلْثَمُهُ بِمَنْلَةٍ ذَلِكَ
(٤)
الكِتَامِ".
وَأَمَّا قولُهُ: الْمُكَامَعَةُ، فَهُوَ أَن يُضَاجِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فى ثَوب واحدٍ
أَخَذَهُ مِنِ الْكَمِيعِ وَالْكِمْعِ، وَهُو الضَّحِيعُ .
ومِنْه قِيل لِزوْج المرأةِ هو كمِيعُها، قال() ((أَوْسُ بنُ حَجَر)) يذْكر
أَزْمةً فی شِدةِ البرْدِ :
وَهَبَّتِ الشْمَأْلِ البَلِيلُ وإِذْ
باتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعًا().
[٢٨٥] وقال (« البعَيثُ)):
م (٩)
لمّا رأَيتُ الهِمَّ ضَافٍ كأَنَّهُ أَخوُ لَطَفٍ دُونَ الفِراشِ كمِيعَ
(١) د. م وتهذيب اللغة: ((يقول: قد ... )) وهى أدق .
(٢) ر: ((حتى)) وعلى الهامش أظنه حين.
(٣) ط: ((تلثمه)) بتاءٍ مثناة فوقية فى أوله .
(٤) عبارة تهذيب اللغة: ((فجعل النبى - عليه السلام - لثمه إياه بمنزلة الكعام)).
(٥) تهذيب اللغة ((أُخِذَ)).
(٦) ر، وتهذيب اللغة: ((من الكِمْع والكميع)) والمعنى واحد.
(٧) د. ر: ((وقال)).
(٨) جاء البيت ثانى بيتين فى ملحقات ديوانه ١٣٥ - ط بيروت عام ١٩٦٠،
وانظر تهذيب اللغة ٣٢٩/١، واللّسان كمع .
(٩) البيت من الأبيات قليلة الذكر فى كتب اللغة .

- ٢٢٦ -
٤٤٩ - وَقال(١) ((أَبو عُبَيْدٍ(٢))) فى حَدِيثِ ((النَّبِيِّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٤) -: فى الرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الَّذِينَ قَلِمُوا عَلَيْهِ المَدِينة،
فاجْتوَوْهَا ، فقال :
((لو خَرَجْتُمْ إِلَى إِبلِنا، فأَصَبْتُمْ مِن أَبوالِهَا وَأَلْبَانِهَا .
ففعلوا، فصَحوًّا، فمالوا عَلَى الرِّعَاءِ فقتلوهُمْ، وَاسْتَاقوا الإِبِلَ ،
وارتَدُّوا عَنِ الإِسلام. فأَرسلْ ((النَّبِىُّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٥) - فى
آثارهُم، فأُتِىَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيدِيهُم وأَرْجُلَهم وسَملَ أَعْيُنَهم، وتُرِكُوا(١)
بالحَرَّةِ حَتَّى ماتَوا)) (١).
(١) ك: ((قال)).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م. ط: ((فى حديثه)).
(٤) م : ((عليه السلام))، د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
: ((رسول الله - صلى الله عليه)).
(٥) ر
: ((وتركوهم).
(٦) ر
(٧) جاء فى م: كتاب القسامة، باب حكم المحاربين والمرتدين ج ١٥٣/١١: ١٥٦ :
وحدثنا يحيى بن يحيى التميمى، وأَبوبكر بن أبى شيبة كلاهما عن هُشَسيم، واللَّفظ
ليحيى. قال: أَخبرنا هُشَيم، عن عبد العزيز بن صهيب، وحُمَيْدٌ عن أنس بن مالك أَن ناسًا
من عُرَينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فاجْتَوَوْها، فقال لهم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إِن شئتم أن تخرجوا إلى إِبلِ الصدقة، فتشربوا من
ألبانها وأبوالها، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرِّعاء، فقتلوهم، وارتدوا عن الإِسلام،
وساقوا ذَوْد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فبعث
فى إِثْرهم، فأَّتِىَّ بِهِمٍ، فَقَطَع أيديهم وأرجلهم وسمَلَ أَعينهم، وتركهم فى الحرة حتىماتوا)) =

- ٢٢٧ -
قالَ(١): حَدَّثَنَاهُ (( هُشَمٌ عن ((عَبدِ العَزيزِ بنِ صُهَيْب)) و((حُمَيد
الطَّويلِ)) عَن ((أَنْسِ)) قالَ: وحَدَّثْنَا ((إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر)) عن ((حُمَيٍ))
عَن ((أَنَس)) عن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ - جَمِيعًا .
قالَ(٣): السَّمْلُ: أَن تُفْقَأَ العَيْنُ بحَدِيدَةٍ مُحَمَّةٍ أَو بِغَيرٍ ذَلِكَ .
يُقالُ(٣) مِن ذَلِك: سَمَلْتُ عَيْنَهُ أَسْمُلُهَا سَمْلًا .
= وانظره فى :
- خ : كتاب الحدود، باب «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) ج ١٨/٨.
- د : كتاب الحدود، باب ماجاء فى المحاربة، الأحاديث ٤٣٦٤ : ٤٣٧٢ -
ج ٤ / ٥٣١ : ٥٣٧ .
- ت: كتاب الطهارة، باب ما جاءَ فى بول ما يؤكل لحمهُ الحديث ٧٢ ج ١ /١٠٦-١٠٧
- ن : كتاب تحريم الدم، باب تأويل قول الله عز وجل: ((إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ
يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ » ج ٩٣/٧ : ٩٥ .
- جه: كتاب الحدود، باب ((مَنْ حَارَبٍ وَسَعَى فى الأَرْضِ فَسَادًا))، الحديث ٢٥٧٨
ج ٢ / ٨٦١.
- حم: حديث أنس بن مالك: ١٦٣/٣ - ١٧٧ - ١٩٨.
الفائق ((جوى)) ١ /٢٤٤ - النهاية ((جوى)) ٣١٨/١ - تهذيب اللغة ((جوى)) -
٢٢٩/١١ .
(١) ((قال)): ساقط من ر .
: ((قال أبوعبيد )).
(٢) د
: ((يقول)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٣) م

- ٢٢٨ -
[ قالَ أَبو عُبَيدٍ](١): وَقَدْ يَكونُ السَّمْلُ بِالشَّوْكِ(٢)، قالَ
(أَبو ذُوَّيب(٣) )) يَرْنِى بنين لَهُ مَاتُوا:
فالعَينُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَهَا سُمِلَتْ بِشَوْكِ فَهِىَ هُورٌ تَدْمَعُ()
وقالَ ((الشَّمَّاغُ)) يَصفُ أَتاناً، ويَذكرُ أَنَّ عَينَهَا قَدْ غَارَتْ مِن شِدَّةِ
العَطش :
: قَدْ وَكَّلَتْ بِالْهُدَى إِنسانَ سَاهِمَةٍ
كأَنَّهُ مِنْ تمَامِ الظَّمْءِ مَسْمولُ(٥)
قالَ : وقولهُ: ((قلِمُوا المدينة فاجْتوَوْهَا)) قال ((أَبو زيد)) يُقالُ:
اجتويْتُ البلادَ إِذا كرهْتَهَا ، وَإِن كانتْ مُوافِقَةً لَكَ فِى بَدَنِكَ .
ويُقالُ: اسْتَوْبَلْتُهَا (٣) إِذا لَم توافِقْكَ فِى بَدَنِكَ، وَإِن كَنْتَ مُحِبًّا لَهَا(٣)
(١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د .
(٢) ((وقد يكون السمل بالشوك)): ساقط من ر .
(٣) ر: ((قال أبو عبيد قال أبو ذؤيب)).
(٤) البيت من قصيدة من البسيط لأبى ذؤيب الهذلى أول قصيدة فى ديوان الهذليين
قالها يرثى خمسة من البنين أصابهم الطاعون فماتوا فى عام واحد - ديوان الهذليين ٣/١.
(٥) البيت من قصيدة من البسيط للشماخ بن ضرار الذبيانى، ورواية الديوان ٢٨١ :
((إِنسان صادقة))، وانظر اللِّسان هدى.
(٦) تهذيب اللغة ١١ / ٢٢٩ نقلًا عن أبى عبيد: ((واستوبلتها)).
(*) جاء فى تهذيب اللغة ١ /٢٢٩ نقلاً عن نوادر أبى زيد الأنصارى:
قلت : قال أبوزيد فى نوادره : الاحتواء: النزاع إلى الوطن، وكراهة المكان الذى أَنت
به ، وإن كنت فى نعمة .
قال: وإن لم تكن نازعًا إِلى وطنك فأَنت مُجْتَوٍ أيضًا ... )).