Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨٩ =
قالَ(١): وحَدَّثناهُ(٣) ((هُثِيمٌ)) عن ((يحيىَ بنِ سَعيد)) عَن ((محم.
ابنِ يَجِىَ)) يَرفَعُهِ .
قالَ ((هُشَيْمٌ)) ((بَدُنْتُ)) وَلا أَدْرِى كيفَ قالَ ((يَحْبِىَ(٣))؟
قالَ ((الأَمَوِىُّ)): هُو [قَدْ ](6) بَدَّنْتُ(٢) يَعْنِى كَبِرْتُ، وأَسْنَنْتُ
يُقالُ: بَدَّنَ الرَّجلُ تَبديناً: إِذا أَسَنَّ، وأَنشدَ ( لِلكُمَيتِ]() :
وَكُنْتُ خِلْتُ الشَّيبَ وَالتَّدِينَا
والهَمَّ مَّا يُذْهِلُ القَرِينَا (1)
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وَمَّا يُحَقِّقُ هذا المَعنَى الحديثُ الآخَرُ: ((أَنَّهُ
كانَ يُصَلِّى بَعض صَلاتِهِ [باللَّيلِ]() جالِساً، وذلِكَ بَعدَ مَاحَطَمَتْهُ الِّنَّ
(١) ((قال): ساقط من ر .
(٢) فى ر: ((وحدثنا ))
(٣) سقط الإسنادان من أصل المطبوع نقلا عن م وحدها من قبيل التهذيب.
(٤) ((قد )) من م ومنه الحديث.
(٥) يعنى بتشديد الدال مفتوحة .
(٦) ((للكميت)): تكملة من المطبوع عن م ونسب فى اللسان ((بدن)) لحميد الأرقط ..
(٧) هكذا جاءَ الرجز غس منسوب فى تهذيب اللغة بدن ١٤ / ١٤٤ ونسب فى اللسان
بدن لحميد الأرقط .
(٨) ((بالليل)): تكملة من د . د. م.
- ١٩٠ -
وَفِى حَديث آخر بَعدَ ما حَطَمْتموه .
وَهَذَا يُرْوى عَن ((عائشة)) فى(١) (النبيِّ)) - صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ(٣) :-
قال ((أَبو عبيدٍ)): وَأَمَّا قول ((هُشَيمٍ(٣))) قد بَدُنْتُ(٤)، فليسَ
لهذا مَعَنَّى إِلَّا كَثْرَة اللَّحمِ، وَليست صفته [ - صَلَّى الله عَليه وَسَلَّمَ(٥)-]
فيما يرْوَى عَنه هكذا .
إِنَّمَا يقال فى نَعته: رَجُلٌ بَيْن الرَّجلين جِسمُه وَلَحْمُه (١).
قال(٧): هَكذا حَدَّثْنى ((الفَزَارِىُّ)) عَن ((عَوفٍ)) عَن ((يزيدَ
(٨)
31
الفارسى)) عن ((ابن عباس)) .
(١) فى د: ((عن)) وما أُثبت أدق.
(٢) مابعد ((حطمتموه)) إلى هنا ساقط من م ومَن المطبوع من قبيل التهذيب.
وانظر فى ذلك :
- د : كتاب الصلاة ، باب فى صلاة القاعد الحديث ٩٥٦ ج ١ / ٥٨٦
- حم : حديث عائشة - رضى الله عنها - ٦ / ١٧١ - ٢١٨
(٣) فى م: ((وَأَما قوله)).
(٤) أَى بضم الدال مع التخفيف .
١
(٥) ((صلى الله عليه وسلم)) - تكملة من د .
(٦) راجع الحديث رقم ٢٢٤ ج ٢ / ٣٠٩ والحديث ٢٨٨ ج ٢ / ٥٤٦ من هذا
الكتاب بتحقيقها .
(٧) ((قال)) : ساقط من ر. م .
(٨) عبارة م لما بعد ((ولحمه)) إِلى هنا: ((هكذا روى عن ابن عباس)).
- ١٩١ -
قال ((أبو عبيدٍ)): والأَوَّل أَشْبَه بالضَّوَاب [ فى بدَّنت](١)
والله أَعْلمِ .
٤٣٣ - وقالَ(٣) ((أَبو عبَيدٍ(٣))) فى حَديث ((النَّبِىِّ(٤))) - صَلَّى الله
.ه (٥)
عَليه وسَأَّمَ (٥) - :
((سَوْآءُ وَلودٌ خيرٌ من حَسناءَ عَقِيمٍ(٦) )) .
قال ((الأَّمَوىُّ)): السَّوْآءُ: القبيحة(١).
ويقال(٨) للرَّجل من ذلك: رَجلُ(٢) أَشْوَأْ.
وقالَ(١٠) ((الأَصمَعِى)) فى السّوْآءِ مِثْلَهُ.
(١) ((فى بدنت)) تكملة من ر. م ذكرها يقرب المعنى.
(٢) فى د. ك: ((قال)).
(٣: ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٤) م، وعنها نقل ط، ((فى حديثه)).
(٥) م: ((عليه السلام)) وفى د. ك. ((صلى الله عليه)).
(٦) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى
رجعت إليها ، وانظره فى :
الفائق ((سوا))٢ /٢٠٥ - النهاية ((سوأ)) ٢ /٤١٦ - تهذيب اللغة ((سوا)) ١٣١/١٣
وفى التهذيب: ( سَوْءٌ ولود .... ))
(٧) عبارة التهذيب: قال أبوعبيد: قال الأموى: السّوءُ القبيحة))
(٨) فى د: ((يقال)).
(٩) (رجل)): ساقط من م، وعنها ط. و((أَسوأ)) مقصور مهموز.
(١٠) ك: ((قال)).
- ١٩٢ --
قالَ ((أَبو عبَيدٍ(١))): وكذلك كلُّ كَلِمَةٍ أَو فَعَلَةٍ قَبِيحَةٍ ، فهىَ
سَوْآءُ.
قال ((أَبو زُبَيدٍ)) فى رَجُل من ((طيِّيءٍ)) نَزلَ به رجلٌ من
: ((بَنى شيبان)) فأَضافه الطائىُّ، وَأَحسن إِليه، وَسقاه٢ٌ)، فلمَّا أَسرعَ
الشَّراب فى ((الطَّائِىِّ)) افْتخرَ، ومَدَّ يَده، فوَثْبَ عَليه ((الشَّيبَانِى)) فقطعَ
يَدَه، فقال [ ((أَبو زُبَيد))](٣):
فى شرابٍ ونعَمَةٍ وَشِواءِ
ظلَّ ضيفاً أَخوكم لأُخِينا
قال ((أَبو عبيٍ(٥))) يخاطِب(٣) بذلِك(٧) ((بَنِى شَيبانَ)).
L
يا لَقومِى للسّوْءَةِ السّوَآءِ(".
لم يَهَبْ حُرْمَة النَّديمِ وَحَقَّتْ
٢٧٨
لـ
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م، وعنها المطبوع.
(٢) فى ر: ((فسقاه)).
(٣) ((أَبو زبيد)) تكملة من د، وما بعد ((يده)) إِلى هنا ساقط من ر.
(٤) البيتان من الخفيف، وجاآً منسوبين لأبى زبيد فى تهذيب اللغة ١٣ / ١٣١،
واللسان سواً وجاء الثانى منسوبا لأبى زبيد كذلك فى الفائق ((سواً)) ٢ / ٢٠٥: ٢٠٦
0 :..
(٥) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د. ر. م .
(٦) ((يخاطب)) مكررة فى الأصل، وبين اللفظتين بياض يعدل كلمة من
غير نقص .
(٧) ((بذلك)): ساقط من م .
- ١٩٣ -
٤٣٤ - وَقالُ ((أَبو عَبَيدٍ")) فى حديثِ ((النّبِىِّ(١))) - صَلَّى الله
عَليهِ وسَلَّمَ (٤) -، وذكر أَهْلَ الجَنَّةِ، فقال: ((لَا يتغْوَّطون، وَلَا يَبولون
إِذَّما هو عَرَقٌ يجْرى مِن أَعراضِهم مِثلُ ربحِ المِسْكِ(٥))).
(١) ك : ((قال )).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) الذى وقفت عليه من رواية الحديث ماجاء فى :
- م : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأَملها ج ١٧ / ١٧٢: ١٧٤
حدثنا عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم ، واللفظ لعثمان .
قال عثمان: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى سفيان،
عن جابر، قال: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إِن أَهل الجنة يأكلون
فيها ويشربون ، ولا يَتْفُلُونَ، ولايبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يمتخطون .
قالوا : فمابال الطعام ؟ قال جُشَاءُ ورَشْحُ كرشْح المسكِ، يُلْهَمونَ التسبيح والتحميدَ
كما تُلْهَمُونَ النَّفَس)».
وجاء فى الباب عن أبى هريرة . وانظره كذلك فى :
- خ: كتاب الأنبياء، باب خلق آدم وذريته ج ٤ / ١٠٢.
- ت : كتاب صفة الجنة، باب ماجاء فى صفة أهل الجنة ، الحديث ٢٥٣٧
ج ٤ / ٦٧٨
- جه: كتاب الزهد ، باب صفة الجنة ، الحديث ٤٣٣٣ ج ٢ / ١٤٤٩.
- حم : ٢-٢٣٢-٢٥٣
- ١٩٤ -
قال ((الأَموىُّ)): واحد الأَعْراضِ عِرْضُ، وَهو كلُّ مَوضِعٍ يَعَرَق
مِن الجَسَدِ .
يقال مِنه : فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ)).
[وقال ((الأَصمَعِىُّ)) يقال(١): فلان طيِّبُ العِرضِ(٢)] أَى طَيِّب
(٣)
الرِّيحِ(٣) .
قال ((أَبو عَبَيدٍ)): المعْنى فى العِرضِ هَاهنا أَنَّه كلَّ شيءٍ فى الجسدِ
مِن المَغابِن، وَهِى الأعراضُ، وَليس العِرض فى النَّسب مِن هَذا فى
(٥)
شىءٍ .
(١) (يقال)) تكملة من ر .
(٢) مابين العقوفين تكملة من د . ر . م ويبدو أنها سقطت من ك نتيجة انتقال
النظر .
(٣) م: ((الرائحة)).
(٤) م: ((من)) .
(٥) ((فى شىءٍ)): ساقط من د .
أقول: هذا مما غلَّط فيه أبو محمد عبد اللّهبن مسلم بن قتيبه أبا عبيد القاسم بن سلام،
فقال فى كتابه إصلاح الغلط لوحة ٣٦ : ٣٧
وقال ((أبو عبيد)) فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر أهل الجنة ،
فقال: لايبولون ولا يتغوطون إِنما هو عَرَق يجرى من أعراضهم».
قال ((أبو عبيد)): الأعراض: مغابن الجسد التى تعرق، واحدها عرض . قال :
وليس العرض فى النسب من هذا فى شىءٍ . هذا قول أبى عبيد.
قال أبو محمد: ما أكثر من يغلط فى هذا ويظن أنشتم العرض هو شتم السلف من الآباء
والأَّمهات، وليس كذلك إنما عرض الرجل نَفسُه وَبَدَنُه ،ومنه قول النبي- صلى اله عليه وسلم =
- ١٩٥ -
* *(٣))) - صَلَّى الله
٤٣٥ - وقالَ ) ((أَبو عبيدٍ (٢))) فى حَدِيثٍ ((النبى
عَليهِ وسَلَّمَ(٤) - :
» (٤)
((أَنَّهَ نهَى عَن عَسْب الفحْل(٥))).
= إِنما هو عرق يجرى من أعراضهم)) أى من أَبدانهم ، ومنه قول أبى الدرداء .
((أَقرض من عرضك ليوم فقرك)) أَراد من شتمك فلا تشتمه، ومن ذكرك فلا تذكره ،
ودع ذلك قرضا لك عليه ليوم الجزاء والقصاص، ويوضح هذا قول ((ابن عيينه )) :
لو أن رجلا أصاب من عرض رجل شيئا، ثم تورع، فجاء إِلى ورثته، أَو إِلى جميع أَهل
الأَرض ماكان فى حل ، ولو أصاب من ماله ثم دفعه إلى ورثته لكنا نرى ذلك كفارة له ،
فعرض المؤمن أشد من ماله، فهذا يدل على أن عرض الرجل بدنه ونفسه لاسلفه وقال
حسان بن ثابت :
وعند الله فى ذاك الجزاءُ
ءٌ
هجوت محمدا فاجبت عنه
لعرض محمد منكم وقاءً
فإِن أَبى ووالده وعرضى
أراد فإِن أَبى وجدى ونفسى وقائٌ لنفس محمد عليه السلام .
(١) فى ك: ((قال)) .
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاءَ فى خ: كتاب الإِجارة، باب عَسْب الفحل ج ٣ / ٥٤ :
حَدَّثنا مُسَدَّدُ ، حدثنا عبد الوارث، وإسماعيل بن إبراهيم ، عن على بن الحكم ،
عن نافع، عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن
عَسْبِ الفَحْلِ )).
وانظره فى :
- د : كتاب البيوع، باب فى عسب الفخل، الحديث ٣٤٢٩ ج ٣ / ٧١١ .
-- ١٩٦ -
قال ((الأُمَوىّ)): العَسْب: الكِراءُ الذى يؤخذ عَلى ضِراب
الفحْل .
يقال مِنه: عَسَبْت الرَّجلَ أَعْسِبُهُ عَسْبًا: إِذا أَعطيْته الكِراءَ عَلى ذلِك
وقال(٢) غيرُهُ: العَسبُ هُو الضِّرابُ نفسُه لقِولِ الشاعِرِ،
وذكر قوماً أَسرُوا لهُ عَبْدًا نرمَاهُمْ بهِ :
فلولًا عَسبُه لتركْتُمُوهُ وَشرٌّ مَنِيحَةٍ عَسْبٌ مُعَاءٌ (٣)
- ت : كتاب البيوع ، باب كراهية عسب الفحل ، الحديث ١٢٧٣
س=
ج ٣ / ٥٦٣ قال: وفى الباب عن أبى هريرة ، وأَنس ، وأَبى سعيد .
- جه: كتاب التجارات، باب النهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغى ... وعسب الفحل
الحديث ٣١٦٠ ج ٢ / ٧٣١
- دي : كتاب البيوع، باب فى النهى عن عسب الفحل ، الحديث ٢٦٢٦
ج ٢ / ١٨٥ : ١٨٦
- حم : ١ / ١٤٧ - ٢ / ١٤، ٢٩٩، ٣٣٢، ٥٠٠ .
الفائق (عسب)) ٢ - ٤٢٨ - النهاية ((عسب)) ٣ - ٢٣٤ - تهذيب اللغة ((عسب))
٢ / ١١٢
(١) فى تهذيب اللغة: ((فى)).
(٢) ك: ((قال)) وفى تهذيب اللغة: ((قال: وقال غيره)).
(٣) البيت لزهير كما فى تهذيب اللغة ٢ / ١١٢، واللسان عسب، ورواية التهذيب:
((وأولا)» فى موضع ((فلولا)) و((أير)) فى موضع ((عسب))، وتتفق رواية التهذيب مع
رواية الديوان ٣٠١ ط دار الكتب القاهرية .
وجاء في المطبوع نقلا عن م وحدها بعد البيت: ((ويروي: أَير معار)).
- ١٩٧ -
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وَالوَجهُ عِندِى ماقالَ ((الأموىّ)) أَنَّهُ الكِرَاءُ.
وَلو كان المعنى عَلَى الضُّرابِ نفسِهِ، لدَخلَ النَّهِىُّ عَ كلٍّ مَن أَنْزِى
فَحْلًا، وفى هَذا انقطاعُ النَّسْل.
وأَمَّا قولُ الشَّاعِرِ، فقد يجوزُ؛ لأَنَّ العَرَب قدْ تَسَمَّى الشّيءَ باسم
غيرِهِ إِذا كان مَعَهُ أَو مِن سَبَبهِ كما قالُوا لِلِمَزَادَةِ رَاوِيةٍ، وإِنَّمَا الرَّاوِيَةُ
الْبَعِيرُ الَّذِى يُسْتَقَى عَليهِ، فسُمِّيتِ المزادَةُ رَاويَةً (٣) ؛لأنها تكونُ عَليه .
وَكَذلِك الغائِطِ مِن الإِنسان. كان ((الكسائىّ)) يقول: إِنَّما
سُمِّى غائطاً(٤)؛ لأَنَّ أَحَدَهُمْ كان إِذا أَرادَ قضاءَ الحاجَةِ ، قالَ : حَتَّى
آتِىَ الغائِط، فأُقْضِى حاجَتِى، وَإِنَّمَا أَصلُ الغائِطِ المُطْمَئِنِ مِنِ الأُرضِ.
قال: فكثُر ذلِك فى كلا مهمْ حَتَّى سُمِّىَ(٥) غائِطُ الإِنسَانَ بِذَلِك .
وكذلِك العَذِرَةُ إِنَّما هِى فِناءُ الدَّار، فَسُمِّيَّت بهِ؛ لأنَّهُ كان يُلْقَى
بِأَقْنِيَةِ [٢٧٩] الدُّورِ .
= وزاد فى ر بعد البيت : وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم الجزء الثانى من كتاب
الغريب عن أبى عبيد القاسم بن سلام من رواية على بن عبد العزيز عن أبى عبيد القاسم
ابن سلام . بسم الله الرحمن الرحيم .
(١) ((قد )) ساقط من م
(٢) فى م: ((رواية به ))
(٣) فى ر: ((وكان)).
(٤) عبارة م: ((إِنما سمى الغائط غائظاً)»
(٥) فى ر: ((سَمَّوا)).
4 ..
- ١٩٨ -
٤٣٦ - وقالَ(١) ((أَبو عُبَيدٍ(٢))) فى حَديثِ ((النَّبِىُّ(٤))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) -:
((أَبا قتادَةَ)) بالإِناءِ الَّذِى تَوضَّأَ منهُ، فَقَالَ :
: (( أَنَّهُ أَوْصَى
/2(٥)
ازدَهِرْ بِهَذَا فَإِنَّ لَهُ شَأْناً
(١) فى ك : ((قال)).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) م: ((عليه السلام))، وفى د.ك: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٥) جاء فى حم: حديث أبى قتادة الأنصارى - رضى الله عنه - ج ٢٩٨/٥ :
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا يزيد بن هارون، أَخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
عن عبد الله بن رباح، عن أبى قتادة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- فى سفر،
فقال: إِنكم إلا تدركوا الماءَ غدًا تعطشوا، وانطلق سرعان الناس يريدون الماء، ولزمت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمالت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - راحلته ، فنعس
رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدعمته فادعم، ثم مال فدعمته فادعم ، ثم مال حتى كاد
أن ينجفل عن راحلته، فدعمته، فانتبه . فقال: من الرجلُ ؟ قلت: أَبو قتادة . قال :
مذ كم كان مسيرك ؟ قال ؛ منذ الليلة . قال : حفظك الله كما حفظت رسوله. ثم قال :
لو عرسنا ! فمال إلى شجرة فنزل . فقال : انظر هل ترى أَحدًا ؟ قلت : هذا راكب . هذان
راكبان ، حتى بلغ سبعة ، فقال : احفظوا علينا صلاتنا ، فنمنا ، فما أيقظنا إِلَّ حر
الشمس، فانتبهنا، فركب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فسار وسرنا هنيهة ثم نزل ،
فقال: أَمعكم ماءُ؟ قال: قلت : نعم معى ميضأة فيها شىءٌ من ماءٍ . قال: انت بها . فأُتيته
بها فقال: مُّسُّوا مِنها مُسُّوا منها، فتوضأُ القوم، وبقيت جرعة، فقال: ازدهر بها يا أَبا قتادة،
فإنه سيكون لها نبأُ . ثم أذن بلال، وصلُّوا الرَّكعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر ثم ركب
وركبنا ... )) من حديث فيه طول .
وانظره فى: الفائق ((زهر): ١٣٦/٢ - النهاية ((زهر)) ٣٢٢/٢ - تهذيب اللغة -
(زهر؟)) ١٤٩/٦.
- ١٩١ -
قالَ ((الأَمَوىُّ)): قَولُه: ازدَهِرْ بِهِ: أَى(١) احْتَفِظْ بِهِ، وَلَا تُضَيِّعْهُ،
وَأَنشدَ :
لِأَسْوَارِها عُلَّ مِنْهَا اصْطِبَاحَا (٢)
كمَا ازْدَهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشَّراع
ء (٣)
· يَقولُ: كما احتَفَظَتِ القَيْنَةُ بالشِّراعِ، وَهِى الأَوْتارُ ، والواحِدَةُ
شِرْعَةٌ .
وجَمْعُهُ شِرْعٌ وَشِرَعٌ، ثُمَّ الشِّراعُ جَمِعُ الجَمْعِ .
والأُسْوَارُ: هو الواحِدُ مِن أَساوِرَةِ ((فارس)) وَهُم الفُرْسَانُ.
وَلَيس تفسيرُ(٤) الشِّرْع مِن الأَمَوِىِّ.
قال الكسائِىُّ : إِسوارٌ وأُسوارُ(٥).
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وأَظُنَّ قولَهُ ازْدَهِرْ كلمةٌ لَيستْ بِعَرَبِيَّةٍ، كَأَنَّهَا
نَبَطِيَّةٌ، أَو سُريانِيَّةٌ، فَعُرِّبَتْ (٣).
(١) فى د: ((يعنى)) والمعنى واحد .
(٢) هكذا جاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ١٤٩/٦ - واللسان زهر. شرع، ولم أَقف
على قائله .
(٣) د: ((والواحد)) وما أُثبت عن بقية النسخ أدق ..
(٤) م: ((تعبير)) والمعنى متقارب.
(٥) ما بعد ((الأموى)) إِلى هنا من ر وهامش الأصل عند المقابلة بعلامة خروج.
(٦) جاء فى تهذيب اللغة تعليقًا على ظن الإمام أبى عبيد بعدم عربية اللفظة ((ازدهر)).
(( وقال أبو سعيد : هذه كلمة عربية ومنه قول جرير :
بكيرك إِن الكير للقين نافع
فإنك قین وابن قینین فازدهر
قال : ومعنى ازدهر ( هنا ) افرح .
فــ ٣٠٠ ت
٤٣٧ - وَقالَ (١) ((أَبو عُبَيدٍ(٢))) فى حديثِ ((النَّبِىُّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
(٤)
عَلَيْهِ وسَلَّم() - :
((عِندَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَى:)).
قالَ ((الأُموىِّ)): يَعِنِى(٦) لِزَمتُهُ، وأَقامت عَلَيْهِ .
وَقَالَ(١) ((الواقِدِىُّ)): فى هذا()الحديث أَصابَتَهُ حُمَّى مُغْمِطَةٌ - بالميمِ -
فى مَعنى الباءِ .
وقالَ(٢) ((الأَصُمَعِىُّ)) أَغمطَتْ(١٠) عَليْنَا الَّماءُ، أَى دامُ قَطْرُها، وَهو
مِن هَذَا .
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَهُمَا لُغَتانِ، قد سَمِعْنَاهُما(١) بالباءِ والميم .
(١) ك : ((قال )).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن ، وانظره فى :
الفائق ((غبط" ٤٧/٣ - النهاية ((غبط)) ٣٤١/٣ - تهذيب اللغة ((غيط)، ٦١/٨
(٦) ((يعنى)): ساقط من م .
(٧) ك. م : ((قال)) ..
: ((معنى )
(٨) م
: ((قال )) .
(٩) م
(١٠) د.ر. م: ((أَغبطت)) بالباء وأُراها أَدق.
: (( سمعناهما جميعًا)).
(١١) ر
- ٢٠١ -
وهَذا مِثْلُ قولِهِمْ(١): سَبَّدَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وسَمَّدَهُ: إِذا استأْضَلَهُ فى
أَشباهٍ لَذلِك كَثِيرَةَ (١) .
٤٣٨ - وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيد(٤))) فى حَدِيثِ ((النَّبِىِّ))(٥) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٢) - : أَنَّهُ بَعَثَ سَريَّةً، فَنَهَى فِيهَا عَن قَتْلِ الْعُسَفَاءِ
والوُصَفَاءِ().
قالَ(٨): حَدَّثَنَاهُ ((إِساعِيلُ)) عن(٩) ((أَيوبَ)) قالَ: حَدَّثَنِى
: ((قولك )) .
(١) م
(٢) عبارة م: ((وأشباه لذلك كثيرة")).
أقول: سبقت الإشارة إلى وجود ظاهرة إِبدال الحروف فى لغتنا واهتمام العلماء القدامى
بها وعقد فصول لها فى كتبهم، وإفراد كتب خاصة بها ومن أَفرد لها كتبًا أَبو الطيب اللغوى
وأبو يوسف يعقوب ( ابن السكيت).
(٣) ك: ((قال)).
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٥) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٦) م: ((عليه السلام))، وفى د.ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) جاء فى حم حديث رجل عن أبيه ٤١٣.٣ :
حدثنا عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا إسماعيل ، عن أيوب ، قال : سمعت رجلاً منا
يحدث عن أبيه قال: بعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية كنت فيها، فنهانا أن
نقتل العُسفَاءَ والوصفاء)).
وانظره فى: ((الفائق (عسف )٢٢٩/٢ وفيه: ((روى: الأسفاء. النهاية ((عسف))
٢٣٦.٣ - تهذيب اللغة ((عسف)) ١٠٦/٢. أقول: الأُسفاءَ جمع أَسيف بمعنى العسيف
١٥
وهو الاجير .
(٨) ((قال)) : ساقط من ر .
(٩) فى د: ((إسماعيل بن أيوب)) تصحيف.
٥- ٢٠٢ -
رَجَلٌ عَنِ أَبِيهِ ، قالَ: بَعَثَ رسول الله - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّمَ - سَرِيَّةً
كُنْتُ فِيهَا ، قَنَهى عن قَتلِ العُسَفَاءِ والوُصَفَاءِ)) .
قالَ ((أَبُو عَمرو))(١): العُسَفَاءُ: الأُجَرَاءُ، والواحِدُ(٣) عَسِيفٌ.
ومنهُ الحديثُ الآخرُ: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ اختصَمَا إِلَيْهِ، فقالَ: أَحدُهُمَا :
إن ابنِى كانَ عَسيفاً عَلَى هذا، وأَنهُ زَنَى بامرأَته(٣) )) يَعنى(٤) كان
أَجيرًا .
(١) فى تهذيب اللغة: ((قال أبو عبيد: قال أَبوعمرو وغيره ... )).
(٢) م، وعنها وحدها ((ط)): ((والواحد منهم)).
(٣) انظر الحديث فى :
- د : كتاب الحدود، باب المرأة التى أَمر النبى برجمها ... الحديث ٤٤٤٥
ج ٥٩١٠٤.
٠١
- خ : كتاب الأحكام، باب ٣٩ - هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلاً وحده للنظر
فی الأُمور .
كتاب الصلح، باب ٥ - إِذا اصطلحوا على جور فالصلح مردود .
?
كتاب الشروط، باب ٩ - الشروط التى لا تحل فى الحدود ، وجاءً فى أكثر من
كتاب منه .
- م : كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا .
- ت : كتاب الحدود، باب فى الرجم على الثيب ، الحديث ١٤٣٣ .
- ن : كتاب القضاة ، باب صون النساء ، عن مجلس الحكم .
- جه : كتاب الحدود، باب حد الزنا الحديث ٢٥٤٩ .
- دى: كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا الحديث ٢٣٢٢ ج ٢ /٩٨ .
- جم : ج ٣ / ١١٥ - ١١٦.
(٤) فى م: ((يعنى أنه)).
- ٢٠٢ -
قالَ: وأَمَّا الأَسيفُ فى غيرِ هذا الحَديثِ فَإِنَّهُ العَبْدُ .
قالَ: ((أَبو عُبَيْدٍ)): والأَسيفُ (١) أَيضاً (٢) فى غيرِ هذَا [٢٨٠] السَّرِيعُ
الحُزْنِ والْبُكَاءِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((عَائِشَةَ [ رحمها الله(٣)] حينَ أَمَرَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَبا بَكْر)) أَن يُصَلىَ بِالنَّاسِ فى مرضه الذى ماتَ فيه،
فقالت: ((إِنَّ ((أَبا بكْر))(رجلٌ أَسيفُ ومَتَى يَقُمْ مُقَامَك لا يَقدِرُ عَلَى
القِرَاءَةِ)).
والأَسوفُ مِثلُ الأُسيفِ .
وَأَمَّا الأَسِفُ ، فَهُو الغضبانُ المتلهِّفُ (٥) : على(٦) الشىءٍ، قال اللهُ
- جلَّ ثناوُهُ(١٧) -: ((ولَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَومِه غَضْبَان أَسِفٌ()).
(١) فى د: ((والعسيف)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ.
(٢) ((أيضا)) ساقط من د، وعبارة م: ((والأسيف فى غير هذا أيضا)).
(٣) (( رحمها الله ) تكملة من د.
(٤) انظر حديث عائشة - رضى الله عنها - فى :
- خ : كتاب الأَذان، باب حد المريض أن يشهد الجماعة ١ /١٦١ - ١٦٢، وفى مواضع
أُخرى من الكتاب . .
( ن : كتاب الإمامة، باب الائتمام بالإمام يصلى قاعداً ج ٢ /٩٩ .
- حم : مسند عائشة - رضى الله عنها - ١٥٩/٦ - ٢١٠ - ٢٢٤.
(٥) م: ((والمتلهف)).
(٦) د: ((عن)).
(٧) ر: ((تبارك وتعالى))، وفى م: ((تعالى)).
(٨) سورة الأعراف آية ١٥٠
( م ١٤ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٢٠٤ --
وَيَقالُ مِن هَذا كُلِّهِ: قدْ أَسِفْتُ آسَفُ أَسَفاً(١).
٤٣٩ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيْدٍ (٣))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ(٤)) - صَلَّى اللهُ
عَليهِ وسَلَّمَ (٥) - :
((عَلِيكُمُ بالحِجَامَةِ لَا يَتبيَّغْ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ، فيقتلَهُ )).
قالَ (الكِسائىُّ)): التَّبيُّغُ: الهَيْجُ.
وقال غيرُهُ : أَصلُهُ مِن الْبَغْى. قالَ يَتَبَّيَغْ يُريدُ يتبَغَى، فقدَّم الياءَ
وَأَخَّرَ الغَيْنَ، وهذا كقَولِهِم: جَبَذَ وجَذَبَ، وما أَطِيَبَهُ وَأَيْطَبَهُ،
ومِثلهُ فى الكلامِ كثِيرٌ().
(١) د: ((أَسف يأسف أسفًا)).
(٢) ك: ((قال)).
(٣) ((أَبوعبيد)): ساقط من م.
(٤) م، وعنها أَخذ ط: ((فى حديثه)).
(٥) م: ((عليه السلام))، وفى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى جه: كتاب الطب، باب فى أى الأيام يحتجم الحديث ٣٤٨٦ ج ٢ /١١٥٣
حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عثمان بن مطر، عن زكريا بن ميسرة ، عن النّهَاسِ
ابن قَهْم ، عن أنس بن مالك أَن رسول اله ـ صلى الله عليه وسلم - قال : من أراد الحجامة
فليتَحَرَّ سَبْعَةً عَشَر، أَو تسعة عَشَر، أَو إِحدى وعشرين، ولا يَتَبَيَّغْ بأَحدكم الدَّمُ فيقتلَه)).
وانظره فى :
الفائق («بيخ ١٧ /١٤٢ - النهاية ((بيغ ١٧٤/١٩ - تهذيب اللغة ((بيغ، ٢١٣/٨
(٧) اهتم العلماء القدامى بظاهرة القلب المكانى، وعقدوا لها فصولاً فى كتبهم ، وأَفردوا
لها الرسائل والكتب من هؤلاء ابن فارس فى الصاحبى . الشعالى فى فقه اللغة. ابن سيده
فى المخصص . السيوطى فى المزهر .
- ٢٠٥ -
٤٤٠ - وقال(١) ((أَبو عُبَيد(٢))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ))(٣) - صَلَّى اللهُ
> .(٤)
عَليهِ وسَلَّمَ() - :
((تراصَّوْا بَيَنكُم فى الصَّلاةِ لَا تتخلَّلُكُمُ الشَّياطِينُ(٥). كأَنَّهَا بناتُ
(٦)
حَذَفٍ )))).
وَهذا يُرْوَى عَنِ («عَبد اللهِ)) غير مَرْفوع .
ومِن وَجه آخرَ مَرْفُوعاً .
قال ((الكسائىُّ)): التَّراصُّ أَن يَلْصَقَ بَعضُهُم بِبَعضٍ حَتَّى لا يَكُون
بَيْنَهُمْ خَلَلٌ .
(١) ك: ((قال)).
(٢) ((أَبوعبيد)): ساقط من م .
(٣) م، واعتمدها ط أصلًا: ((فى حديثه)).
(٤)_ ك. م: ((عليه السلام )، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) فى د: ((تراصوا فى الصفوف لا يتخللكم الشياطين)).
وفى ر: ((تراصوا بينكم فى الصلاة لا يتخللكم الشيطان)).
(٦) جاء فى حم: حديث أنس بن مالك ٢٦٠/٣:
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى ، حدثنا أَسود بن عامر، وعفان، قالا: حدثنا أَبَانُ، عن
قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبى - صلى اله عليه وسلم - قال: راصوا صفوفكم، وقاربوا
بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمد بيده، إنى لأَّرى الشياطين تدخل من خَلَل
الصف كأنها الحذف .
وقال عفان: (إنى لأرى الشيطان يدخل».
وانظره فى : - د: كتاب الصلاة ، باب تسوية الصفوف الحديث ٦٦٧ ج ١ / ٤٣٤
الفائق ((حذف)) ٢٦٩/١ - النهاية ((حذف)) ٣٥٦/١ - تهذيب اللغة ((حذف)
ج ٤ /٤٦٨ .
- ٢٠٦ -
ومِنهُ قول اللهِ - جَلَّ ثناوُهُ(١ -: ((كأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَرصوصٌ))(٣).
وقولُه: ((بَناتُ حَذَفٍ)): هِى هَذهِ الغنمُ الصِّغارُ الحِجَازِيَّةُ
واحِدَتُهَا حَذَفةٌ .
ويُقالُ : هِى النَّقَدُ(٣) أَيْضاً ، واحِدَتُها نَقَدَةٌ .
وَقد جاءَ تفسيرُ الحَذْفِ فى بَعضٍ الحديث عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ
عَليهِ وسَلَّمَ (6): أنَّهُ(٥) قال: ((أَقيموا صُفُوفِكُمْ [ وترَاصُو!] (6)
لا يَتَخَلَكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَولَادِ الحَذَفِ.
قِيلَ يا رسول اللهِ! ومَا أَولادُ الحَذَفِ ؟
قالَ : ضأْنٌّ سودٌ جُرْدٌ صِغارٌ تَكونُ بِاليمَنِ))() .
قال ((أَبو عُبَيدٍ)): وَهُوَ أَحَبُّ التفسيرَيْنِ إِلىّ؛ لأَنَّ التَّفسيرَ فى
نفسِ الحَديثِ ().
: ((تبارك وتعالى))، وفى م: ((تعالى))، وفى د: ((عز وجل)).
(١) ر
(٢) سورة الصف آية ٤ .
(٣) فى م: ((وهى النقد))، وفى تهذيب اللغة: ((ويقال لها: النَّقَد)).
: ((عليه السلام)).
(٤) ك
(٥) (( أَنه)): ساقط من م .
(٦) ((وتراصوا)): تكملة من ر .
(٧) انظر الحديث فى :
- حم: حديث البراء بن عازب ج ٤ /٢٩٦: ٢٩٧ .
(٨) ((لأَن التفسير فى نفس الحديث)): ساقط من د.
- ٢٠٧ -
٤٤١ - وَقَال(١) ((أَبو عُبَيدٍ(٣))) فى حَديثِ ((النَّيِّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَليهِ وسَلَّمَ() - :
((أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ وعَلَيْهِ مُقْطَعَاتٌ لهُ(٥))).
قالَ:((الكِسائىُّ)): المُقْطَعَّاتُ: هِى الثِّبابُ القِصَارُ(٣)
قال ((أبو عُبَيدٍ)): وكذلِك غَيرُ الفِّيَابِ أَيضاً.
(١) ك : ( قال ) .
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٤) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها، وجاء
برواية غريب الحديث فى :
الفائق ((قطع ٢٠٨/٣٨ - النهاية ((قطع)) ٨١/٤ - تهذيب اللغة ((قطع )١ /١٨٨.
(٦) جاءً فى تهذيب اللغة ١٨٨/١ بعد أن ساق الأزهرى تفسير الكسائى نقلا عن .-
أبى عبيد: قال : وسميت الأراجيز مقطعات لقصرها.
وقال (( شَمِر )) فى كتابه فى غريب الحديث: المقطعات من الثياب : كل ثوب يقطع
من قميص وغيره .
أراد أن من الثياب الأَردِية والمطارف والأُكسية والرِّياط التى لم تقطع ، وإنما يتعطف
بها مرة ويتلفع بها أُخرى. ومنها القمص والجباب والسراويلات التى تقطع ، ثم تخاط ،
فهذه هى المقطعات ...
ثم نقل عن ابن الأعرابى قوله: والمقطعات برود عليها وشىءٌ مقطع. قال: ولا يقال:
للثياب القصار مقطعات .
أقول: وهذا مما أخذه أبو محمد عبد الله بن مسلم ((ابن قتيبة)) رحمه الله فى كتابه إِصلاح
الغلط على أبى عبيد القاسم بن سلام فى كتاب غريب الحديث .
- ٢٠٨ -
وَمِنْهُ حَديثُ ((ابن عَبَّاس))(١) فى وَقَتِ صَلَاةِ الضُّحَى، قالَ [٢٨١]
((إِذا تقطّعتِ الظُّلالُ(٣)؛ وَذلِكَ لِأَنَّهَا تكونُ مُمتدَّةً فِى أَوَّلِ النَّهارِ،
فكُلَّما ارتفعَت الشَّمْسُ قَصُرَتِ الظُّلَالُ، فذلِك تقطُّعُهَا .
ويُروَى أَنَّ ((جَرِيرَ بن الخطفَى)) كان بَيْنَهُ وبَيْنَ (( العَجَّاجِ))
اخْتِلافٌ فِى شَىءٍ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنِ سَهِرْتُ لَهُ لَيْلَةً لَأَدَعَنَّهُ ، وَقَلَّ
مَا تُغْنِى عَنْهُ مُقَطَّعَاتُهُ، أَىَ(٣) أَبياتُ الرَّجَزِ، سَمَّها مُقْطَّعَات لِقِصَرِهَا .
٤٤٢ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ(٢))) فى حَديثِ ((النَِّّ(٥))) - صَلَّى اللهُ
(٦)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ() - :
(( الثّيَبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسانُهَا، والِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِى نَفْسِهَا(٧))).
= فقال فى كتابه لوحة ٢٥ : قال أبو محمد: والذى رأيت عليه أهل اللغة فى المقطعات أنها
المقطوعة سابغة كانت أو قصارًا)).
أقول: وهذا ما قال به ((شمر)) فى كتابه فى غريب الحديث، ونقله عنه الأزهرى.
(١) فى ر: ((رضى الله عنهما)).
(٢) انظر حديث ((ابن عباس)) - رضى الله عنهما - فى النهاية ((قطع)) ٨١/٣ -
تهذيب اللغة ((قطع)) ١٨٨/١
(٣) د. م: ((يعنى)) والمعنى واحد.
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٥) عبارة م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٦) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(٧) جاء فى جه: كتاب النكاح، باب استثمار البكر والقَّيّب الحديث ١٨٧٠ ج ٦٠١/١.
حدثنا إسماعيل بن موسى السُّدِّىّ، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل =