Indexed OCR Text

Pages 261-280

كما رواه المصريون عن الليث. فلعله كذلك في أصل مسلم. وسقط من بعض
النسخ ذكر ابن إسحاق. والله عزَّ وجلَّ أعلم.
فصل
ومما يظن أنه مقطوع على مذهب عبد الله الحاكم وغيره.
وليس كذلك.
(٣٤) - حديث أخرجه مسلم في كتاب الفتن(١) من حديث شعبة عن فُرات القزاز(٢)
إسحاق بن يسار بن خيار ... الحديث)) وقد علق على هذا الحديث المحقق بقوله: ((كذا وقع
=
هذا الإسناد في أصل ((س)) وليس في شيء مما في النسخ الحاضرة عندنا من صحيح مسلم ما
ذكره، وإنما فيه: ((عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء)) بدون واسطة
((محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار بينهما، والله أعلم)).
وبهذا يترجح ما ذهب إليه الحافظ رشيد الدّين بأن محمداً بن إسحاق كان في أصل صحيح
مسلم، في هذا الحديث، ثم سقط من بعض النسخ.
(١) كتاب الفتن وأشراط الساعة. باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (٢٢٢٧/٤ ح ٤١).
ونصه: «وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد (یعني ابن جعفر) حدثنا شعبة عن فرات، قال:
سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سَريحة، قال كان رسول الله وَ﴿ في غرفة، ونحن تحتها
نتحدث وساق الحدیث بمثله.
قال شعبة: وأحسبه قال: تنزل معهم إذا نزلوا، وتقيل معهم حيث قالوا. قال شعبة: وحدثني
رجل هذا الحديث عن أبي الطفيل، عن أبي سَريحة ولم يرفعه قال: أحد هذين الرجلين: نُزُولُ
عيسى ابن مَرْيَمَ، وقال الآخر: ريح تُلْقِيهم في البحر)).
والحديث الذي أشار إليه بقوله: ((بمثله)) هو: ((وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن فُراتٍ القزاز، عن أبي الطفيل، عن أبي سَريحةَ، حذيفةَ بن أسِيدٍ قال: كان
النبي ◌َّ في غرفة ونحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال: ((ما تذكرون؟)) قلنا: الساعة قال: ((إن
الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في
جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من
مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس)).
قال شعبة: ((وحدثني عبد العزيز بن رُفيع عن أبي الطفيل، عن أبي سَريحة، مثل ذلك لا يذكر
النبيِ وََّ. وقال أحدهما في العاشرة: نزولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رَّزَ، وقال الآخر وريح تلقي
الناس في البحر)).
(٢) فُرات القزاز، هو ابن أبي عبد الرحمن، التميمي، أبو محمد، أصله من البصرة ثم انتقل إلى=
٢٦١

قال سمعت أبا الطفيل(١) يحدث عن أبي سَريحة(٢) قال: كان رسول الله وَلقره في
غرفة(٣)، ونحن تحتها نتحدث، يعني فاطلع إلينا فقال: ((ما تذكرون؟)) قلنا:
الساعة. قال: ((إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات ... الحديث. وفي آخره:
قال شعبة: وحدثني رجل بهذا الحديث عن أبي الطفيل عن أبي سَريحة (٤) ولم
يرفعه اهـ.
قلت: وهذا الرجل المبهم اسمه هو - فيما ظهر لي -: عبد العزيز بن رفيع(٥)
المكي(٦)، وقد بين ذلك غير واحد من الثقات في روايتهم لهذا الحديث عن شعبة،
منهم معاذ بن معاذ العنبري(٧)، وأبو النعمان، الحكم بن عبد الله العجلي(٨)، فإنهما
روياه عن شعبة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل عن أبي سَريحة موقوفاً.
الكوفة. روى عن أبي الطفيل وأبي حازم سلمان الأشجعي. وعنه شعبة والسفيانان. قال
=
الحافظ في التقريب. ((ثقة)). (ع). انظر: مشاهير علماء الأمصار ١٦٧ _ الجمع بين رجال
الصحيحين ٤١٦/٢ - ت التهذيب ٢٣٣/٨.
(١) أبو الطفيل: عامر بن واثلة الليثي، تقدمت ترجمته .
(٢) أبو سَريحة واسمه حذيفة بن أسيد، صحابي مشهور بکنیته. شهد الحديبية، وذُکر فیمن بایع
تحت الشجرة، ثم نزل بالكوفة، روى عن النبي ◌َّر، وعن أبي بكر وعلي وأبي ذر. وعنه أبو
الطفيل والشعبي، مات سنة ٤٢ هـ (م ٤). انظر: الإصابة ٣١٧/١ رقم ١٦٤٤ - ت التهذيب
١٩٢/٢.
في : ب (غروة).
(٣)
(٤)
في ب: (شريحة).
(٥) عبد العزيز بن رُفيع، الأسدي، أبو عبد الله المكي، سكن الكوفة روى عن أنس وأبي الطفيل
وغيرهما من الصحابة، وعنه شعبة والسفيانان. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة)). مات سنة
١٠٣ هـ. أو بعدها. (ع). انظر: التاريخ الكبير ١١/٥ - الجمع بين رجال الصحيحين
٣٠٧/١ - ت التهذيب ٣٠١/١.
(٦) يؤيد ذلك ما هو مبين في بيان طرق الحديث الموقوفة.
(٧) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري، القاضي، روى عن شعبة
وحُميد الطويل. وعنه ابناه عبيد الله بن معاذ والمثنى ويحيى بن معين. قال الحافظ ابن حجر
في التقريب: ((ثقة متقن)). توفي سنة ١٩٦ هـ (ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين
٤٨٧/٢ - التقريب ٢٥٧/٢ - ت التهذيب ١٧٥/١٠.
(٨) أبو النعمان، الحكم بن عبد الله. البصري، الأنصاري، ويقال القيسي ويقال العجلي، روى
عن سعيد بن أبي عروبة وشعبة. وعنه محمد بن مالك العنبري ومحمد بن المثنى. قال الحافظ
ابن حجر في التقريب: ((ثقة له أوهام)) (خ. م. ت. س). انظر: الثقات لابن حبان ١٩٨/٨ -
الجمع بين رجال الصحيحين ١٠١/١ - ت التهذيب ٣٦٩/٢.
٢٦٢

وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث مَن سمينا(١) عن شعبة عن عبد العزيز بإسناده
موقوفاً. وقال الدارقطني (٢): لم يرفعه غير فرات عن أبي الطفيل من وجه يصح.
فتبين بما ذكرناه، أن هذا الحديث، من هذا الوجه متصل الإسناد إلى أبي سَريحة،
رضي الله عنه، لكنه موقوف علیه اهـ.
وفي كتاب مسلم أحاديث يسيرة / موقوفة أيضاً وليس هذا موضع ذكرها، وبالله ٤٧
التوفيق اهـ.
في : ب أثبت (شعبة عمن سمينا).
(١)
(٢) ذكر الدارقطني في التتبع (ص ١٨٢) حديث حذيفة بن أَسيد عن النبي وَّار: ((يكون عشر
آيات ... ثم قال: ((وهذا لم يرفعه غير فرات عن أبي الطفيل من وجه يصح مثله ح. م ورواه
عبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن ميسرة عن أبي الطفيل موقوفاً. قاله زيد بن أنيسة عن
عبد الملك. وخالفه أشعث فقال: عبد الملك عن الربيع بن عميلة)) اهـ.
ونقل النووي في شرحه لصحيح مسلم كلام الدار قطني المتقدم ثم قال: ((وقد ذكر مسلم رواية
ابن رفيع موقوفة كما قال، ولا يقدح هذا في الحديث. فإن عبد العزيز بن رفيع ثقة حافظ متفق
على توثيقه فزيادته مقبولة» هکذا قال النووي. (شرح النووي ١٨/ ٢٧).
والصواب هو أن راوي الرفع هو فرات القزاز لا عبد العزيز بن رفيع. ولذا صححه الأبي ونسبه
إلى النووي: ((قال النووي: فرات ثقة فزيادة الرفع مقبولة)) (شرح الأبي على صحيح مسلم
٢٤٨/٧) .
قلت: وقد تابع فرات القزاز على رفعه قتادة، كما في معجم الطبراني الكبير (ج ٣ ص ١٩٢
ح: ٣٠٣٤). لكن في سنده الوليد بن الوليد عن سعيد بن بشير. فالوليد بن الوليد
- الدمشقي - قال فيه الدار قطني وغيره: منكر الحديث. (عن الذهبي في: ميزان الاعتدال
ج ٤ ص ٣٤٩).
وسعيد بن بشير ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه شعبة ودٌحيم انظر: ميزان الاعتدال (ج ٢
ص ١٢٨).
٢٦٣

طرق الحديث المرفوعة عند مسلم وغيره
عند مسلم
أبو خيثمة زهير بن حرب
إسحاق بن إبراهيم
ابن عيينة.
حذيفة بن أسيد (الفتن وأشراط الساعة ٢٢٢٥/٤).
فرات القزاز - أبو الطفيل -)
ابن أبي عمر المكي
عبيد الله بن معاذ العنبري - أبوه
شعبة
محمد بن بشار محمد بن جعفر -
أبو النعمان، الحكم بن عبد الله العجلي
محمد بن المثنى
عند أبي داود
مسدد -
- أبو الأحوص - فُرات القزاز - أبو الطفيل - حذيفة بن أَسيد. (الملاحم باب أمارات الساعة ٤ /٤٩١ ح: ٤٣١٠).
عند الترمذي
هناد
بندار عبد الرحمن بن مهدي- ابن عيينة - فرات القزاز أبو الطفيل- حذيفة بن أسيد. (الفتن، باب ما جاء في الخسف ٤٧٧/٤ ح ٢١٨٤)
عند ابن ماجه. (وهو عنده مختصر)
أبو بكر بن أبي شيبة وكيع - ابن عيينة - فرات القزاز - أبو الطفيل حذيفة بن أسيد. (الفتن باب أشراط الساعة ١٣٤١/٢ ح: ٤٠٤١).
عند أحمد في المسند
عبد الله أبوه ـ ابن عيينة فرات القزاز أبو الطفيل - حذيفة بن أسيد. (المسندج ٦/٤).
عبد الله أبوه- محمد بن جعفر - شعبة - فرات القزاز أبو الطفيل - حذيفة بن أسيد. (المسندج ٧/٤).
عبد الله أبوه - ابن مهدي - ابن عيينة - فرات القزاز - أبو الطفيل - حذيفة بن أسيد. (المسندج ٤ /٧).

عند الحميدي في مسنده
الحميدي- ابن عيينة فرات القزاز أبو الطفيل حذيفة بن أَسيد. (مسند الحميدي ٢٦٤/٢ ح: ٨٢٧).
عند أبي داود الطيالسي في مسنده
يونس- أبو داود المسعودي- فرات القزاز أبو الطفيل - حذيفة بن أسيد. (مسند الطيالسي ص ١٤٣).
عند الطبراني في معجمه الكبير
عَبْدَان بن أحمد أيوب بن محمد الوزان - الوليد بن الوليد- سعيد بن بشير قتادة- أبو الطفيل- حذيفة بن أسيد.
(المعجم الكبير ١٩٢/٣).
طرق الحديث الموقوفة
عند مسلم
عبيد الله بن معاذ العنبري - أبوه شعبة عبد العزيز بن رفيع أبو الطفيل- حذيفة بن أَسيد (ح: ٤٠).
محمد بن المثنى أبو النعمان (الحكم بن عبد الله)- شعبة عبد العزيز بن رفيع أبو الطفيل- حذيفة بن أَسيد (ح: ٤١ متابعة).
محمد بن بشار محمد بن جعفر ضعبة رجل - أبو الطفيل - حذيفة بن أَسيد (متابعة).
عند أحمد
- أبوه - محمد بن جعفر - شعبة رجل أبو الطفيل - حذيفة بن أَسيد (المسند ٧/٤).
عبد الله

(٣٥) - حديث آخر: وأخرج في كتاب الديات(١)، حديث عبد الوهاب
الثقفي(٢) عن أيوب (٣) عن محمد بن سيرين عن ابن أبي بكرة، عن أبيه (٤) عن النبي صلإليه،
أنه قال: ((إن الزمان قد استدار(٥) كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض» الحديث.
وابن أبي بكرة المبهم اسمه في هذا الإسناد هو عبد الرحمن(٦)، ثقة متفق
عليه، بَيَّن ذلك عبد الله بن عون وغيره في روايتهم لهذا الحديث عن أيوب. وبنو أبي
(١) بل كتاب القسامة: باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (١٣٠٥/٣ ح: ٢٩).
ونصه: ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ويحيى بن حبيب الحارثي (وتقاربا في اللفظ) قالا: حدّثنا
عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن النبي ◌َّارِ،
أنه قال: ((إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض. السنة اثني عشر شهر.
منها أربعة حرم. ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ورجب، شهر مُضَر الذي
بین جمادى وشعبان)» ثم قال: ((أي شهر هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فسكت حتى ظننا
أنه سيسميه بغير اسمه. قال: ((أليس ذا الحجة؟)) قلنا: بلى، قال: ((فأي بلد هذا؟)) قلنا: الله
ورسوله أعلم. قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ((أليس البلدة؟)) قلنا:
بلى. قال: ((فأي يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير
اسمه قال: ((أليس يوم النحر؟)) قلنا: بلى يا رسول الله! قال: ((فإن دماءكم وأموالكم (قال
محمد وأحسبه قال) وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم
هذا. وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم فلا ترجعن بعدي كفاراً (أو ضُلاَّلاً) يضرب بعضُكم
رقابَ بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب: فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه.
ثم قال: ((ألا هل بلغت؟)).
قال ابن حبيب في روايته: ((وَرَجَبُ مُضَرَ)). وفي رواية أبي بكر ((فلا ترجعوا بعدي)).
(٢) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت، الثقفي، أبو محمد، البصري، روى عن حُمَيد
الطويل وأيوب السختياني. وعنه الشافعي وأحمد، قال ابن حجر في التقريب: ((ثقة، تغير قبل
موته بثلاث سنين)). توفي سنة ٩٤ هـ. (ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٣٢٦/١ -
التقریب ٥٢٨/١ -ت التهذیب ٣٩٧/٦.
(٣)
هو أيوب السختياني.
(٤) أبو بكر الثقفي، رضي الله عنه اسمه نُفَيع بن الحارث بن كلدة، وقيل اسمه مسروح، وقيل ذاك
اسم أبيه، كني بأبي بكرة لأنه تدلى إلى النبي وَّه، على بكرة، حين حَاصَرَ أهلَ الطائف ثالث
ثلاثة وعشرين. من عَبِيد أهل الطائف. توفي بالبصرة سنة ٥١هـ. أو بعدها بسنة. (ع). انظر:
الاستيعاب ٢٣/٤ _ التجريد ٧٢/٢ رقم ٧٩٦، ج ١١٢/٢ رقم ١٢٧٠. الإصابة ٥٧١/٣
رقم ٨٧٩٣ - الرياض المستطابة ٢٧٦ .
(٦) انظر طرق الحديث عند مسلم والبخاري في ص ٢٦٩.
(٥) (قد) ساقطة من: ب.
٢٦٦

بكرة ستة، فيما ذكر علي بن المديني(١)، وهم: عبد الرحمن، ومسلم،
وعبد العزيز، ويزيد(٢) وعُبيد الله(٣)، ورواد(٤)، وزاد غيره: كَيِّسة بنت أبي بكرة.
وهي بفتح الكاف وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها، وسين مهملة، وتشبه
بكبشة، بالباء بواحدة وبالشين المعجمة .
فأما عبد الرحمن(٥) فاتفق البخاري ومسلم على إخراج حديثه عن أبيه(٦) وأما
مسلم فانفرد به مسلم(٧). وأما عبد العزيز(٨) فأخرج له أبو داود والترمذي وابن
(١) لعلي بن المديني مؤلفات كثيرة. ولم أعثر على ذكر لأبناء بكرة له إلا في كتاب: ((تسمية من
رُوِي عنه من أولاد العشرة وغيرهم من أصحاب رسول الله وَال9)). باب تسمية الإخوة حيث ذكر
منهم ((عبد الرحمن بن أبي بكرة، ومسلم بن أبي بكرة وعبد العزيز بن أبي بكرة)). ص ١٠٥ .
وفي التاريخ الكبير، في ترجمة عبد العزيز بن أبي بكرة، ذكر البخاري إخوته وهم:
عبد الرحمن وعبيد الله ويزيد ومسلم ورواد)). (ج ٩/٦). وكذلك فعل ابن حبان في كتابه:
((الثقات)) عند ترجمة عبد العزيز المذكور (ج ١٢٢/٥).
(٢) يزيد بن أبي بكرة ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/٦). وابن حبان في الثقات (١٢٢/٥) -
ضمن إخوة عبد العزيز بن أبي بكرة - ولم يترجماله. ولا تعرضا له بجرح ولا تعديل.
عُبيد الله بن أبي بكرة البصري. روى عن أبيه، وكان والي زياد. وعنه سعد مولى أبي بكرة.
(٣)
انظر: التاريخ الكبير ٣٧٥/٥.
(٤) الذي في نسختي الغرر (داود) ولعله وهم من النساخ، رواد بن أبي بكرة، من أهل البصرة،
روى عن أبيه، وعنه محمد بن سيرين. انظر: التاريخ الكبير ٣٣٥/٣ _ الثقات لابن حبان
٤/ ٢٤٣.
(٥) عبد الرحمن بن أبي بكرة، كنيته أبو بحر، وقال أبو حاتم أول مولود في الإسلام في البصرة
(سنة ١٤ هـ). روى عن أبيه وعن علي. وعنه محمد بن سيرين وخالد الحذاء قال الحافظ ابن
حجر في التقريب ((ثقة)). توفي سنة ٩٦ هـ (ع). انظر: الثقات لابن حبان ٧٧/٥ -
ت التهذيب ٦ / ١٣٤ .
(٦)
(عن أبيه) ساقطة من: ب.
مسلم بن أبي بكرة روى عن أبيه. وعنه عثمان الشحام وسعيد بن جمهان. قال الحافظ في
(٧)
التقريب: ((صدوق)). مات في حدود سنة تسعين (م. د. س). ولم ينفرد به مسلم كما ذكر
رشيد الدين رحمه الله. انظر: تاريخ الثقات للعجلي ٤٢٨ _ الجرح والتعديل ١٩٦/٨.
الجمع ٤٩٤/٢ _ الكاشف ١٢٢/٣ - ت التهذيب ١٠/ ١١١ .
عبد العزيز بن أبي بكرة البصري روى عن أبيه، وعنه ابن بكار وبحر بن كنيز. قال الحافظ في
(٨):
التقريب: ((صدوق)). (خت. د.ت. ق). انظر: التاريخ الكبير ٩/٦ _ الثقات لابن حبان
١٢٢/٥ _ ت التهذيب ٢٩٦/٦.
٢٦٧

ماجه. وأما كَيِّسة(١). فأخرج لها أبو داود عن أبيها، والباقون لم يخرج لهم شيء في
الكتب الستة، فيما أعلم، والله عزَّ وجلَّ أعلم.
وقد ذكر عبد الغني بن سعيد الحافظ كيسة هذه، وقيدها كما ذكرناه(٢). إلا أنه
قال بإسكان الياء. وبالتشديد قيدها الأمير أبو نصر بن ماكولا(٣). وذكر أن غير ذلك
تصحيف(٤). والله عزَّ وجلَّ أعلم اهـ.
(٣٦) - حديث آخر: مثل(٥) الذي قبله، قال مسلم، رحمه الله، في كتاب
الجنائز(٦): حدثنا محمد بن المثنى(*)، ثنا يحيى بن سعيد. ح. قال: وثنا إسحاق بن
إبراهيم. أنا عبد الرزاق جميعاً عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند(٧)، عن محمد بن
(١) كَيِّسَة بنت أبي بكرة الثقفية، البصرية. روت عن أبيها في الحجامة. وعنها ابن أخيها بكار بن
عبد العزيز بن أبي بكرة. قال ابن حجر في التقريب: ((لا يعرف حالها)). لم يخرج لها من الستة
إلا أبو داود - (كتاب الطب. باب متى تستحب الحجامة؟ ج ١٩٦/٤ ح: ٣٨٦٢). انظر:
تحفة الأشراف ٥٨/٩ - ت التهذيب ٤٧٦/١٢ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ١١٨٣/٣.
في: ب (ذكرنا).
(٢)
(٣) أبو نصر بن ماكولا، الأمير، هو علي بن هبة الله بن علي بن جعفر، الحافظ، كان الخطيب
البغدادي أخذ كتاب أبي الحسن المسمى: ((المؤتلف والمختلف)) وكتاب عبد الغني بن سعيد
الذي سماه ((مشتبه النسبة)) وجمع بينهما وزاد عليهما، وجعله كتاباً مستقلاً سمّاه: ((المؤتلف
تكملة المختلف)) وجاء الأمير أبو نصر المذكور، وزاد على هذه التكملة، وضم إليها الأسماء
التي وقعت له في كتاب أسماه: ((الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من
الأسماء والكنى والأنساب)). قتل على يد غلمانه سنة ٤٧٥ هـ. انظر: التقييد لمعرفة رواة
السنن والمسانيد لابن نقطة ٤١٧ - تذكرة الحفاظ ١٢٠١/٤ _ الشذرات ٣٨١/٣.
(٤)
انظر: في (الإكمال) المذكور، لابن ماكولا ج ٧/ ١٥٧.
(٥)
بإضافة (هذا) في: ب.
(٦) كتاب الجنائز، باب ما جاء في مستريح ومستراح منه. (ج ٢ / ٦٥٦) وجعله محمد فؤاد عبد
الباقي متابعة، لذلك لم يجعل له رقماً.
(*)
في (الغرر): مثنی، بدون تعریف.
(٧) عبد الله بن سعيد بن أبي هند، الفَزاري، مولاهم أبو بكر المدني. روی عن أبيه ومحمد بن
عَمرو بن حلحلة، وعنه ابن المبارك وعبد الرزاق، قال الحافظ في التقريب: ((صدوق ربما
وهم)). مات سنة ١٤٧ هـ (ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٢٥١/١ - الكاشف
٨٢/٢ - ت التهذيب ٢١٠/٥.
٢٦٨

وهذه طرق هذا الحديث - عند مسلم ــالمصرح فيها بعبد الرحمن بن أبي بكرة.
نصر بن علي الجھضمی۔۔۔ یزید بن زریع-ے عبدا لله بن عون
محمد بن المثنى حماد بن مَسْعدة
: محمد بن سيرين عبد الرحمن بن أبي بكرة- أبو بكرة.
محمد بن حاتم بن ميمون يحيى بن سعيد قرة بن خالد
(كتاب القسامة ج ١٣٠٦/٣، ١٣٠٧).
قلت: وقد استفاض الأمر عند المحدثين أن ابن أبي بكرة هذا هو عبد الرحمن، حتى إن البخاري روى حديث أبي بكرة هذا في تسعة مواضع من كتابه، أبهم في ستة
مواضع هي : - كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب (الفتح ١٩٩/١ ح: ١٠٥).
- كتاب بدء الخلق. باب ما جاء في سبع أرضين (الفتح ٦/ ٢٩٣ ح: ٣١٩٧).
- كتاب المغازي. باب حجة الوداع (الفتح ١٠٨/٨ ح: ٤٤٠٦).
- كتاب التفسير. باب عدة الشهور عند الله (الفتح ٣٢٤/٨ ح: ٤٦٦٢).
- كتاب الأضاحي. باب من قال الأضحى يوم النحر (الفتح ٧/١٠ ح: ٥٥٥٠).
- كتاب التوحيد. باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [الفتح: ٤٢٤/١٣ ح ٧٤٤٧) والإبهام هنا يقوم مقام التصريح، لأنه لا
خلاف بين المحدثين أن ابن أبي بكرة هذا هو عبد الرحمن. وقد نبه على ذلك الحافظ ابن حجر في غير موضع من الفتح. انظر على سبيل المثال: شرحه للحديث
رقم ١٠٥ (ج ١٩٩/١).
أما طرق هذا الحديث في البخاري، المصرح فيها بعبد الرحمن بن أبي بكرة فهي:
- كتاب العلم - باب قول النبي وَ ل﴾ ((رب مبلَّغ أوعى من سامع)) (الفتح ١٥٧ ح ٦٧).
- كتاب الحج. باب الخطبة أيام منى (الفتح: ٥٧٣/٣ ح: ١٧٤١).
- كتاب الفتن. باب قول النبي ◌َله: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً ... )) (الفتح ٢٦/١٣ ح: ٧٠٧٨).
ويتبين من طرق الحديث المتقدمة عند مسلم أن عبد الله بن عون يروي الحديث عن محمد بن سیرین عن أيوب، وعند البخاري كذلك، عبد الله بن عون يرويه عن
محمد بن سيرين (الفتح ١ / ١٥٧) وليس فيهما ذكر لأيوب إلا في الطرق التي أبهم فيها ابن أبي بكرة.

عمرو (١)، عن ابن كعب(٢) بن مالك عن أبي قتادة(٣) عن النبي وَّر. يعني مثل
٤٨ الحديث الذي قبله (٤) / أن رسول الله وَ الْ مُرَّ عليه، بجنازة فقال: ((مستريح ومستراح
منه ... )) الحدیث اهـ.
قلت: وابن كعب المبهم اسمه في هذا الإسناد هو: معبد بن كعب(٥). بَيِّن
ذلك الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس في روايته لهذا الحديث عن محمد بن عمرو
الديلي. وأخرجه مسلم في صحيحه عن قتيبة، عن مالك كذلك(٦). اهـ.
(١) محمد بن عمرو بن حلحلة، الديلمي المدني، روى عن معبد بن كعب ووهب بن كيسان.
وعنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند ومالك بن أنس. جاء في التقريب: ((ثقة)) (خ.م. د.س).
انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٤٤٧/٢ - التقريب ١٩٥/٢ - ت التهذيب ٣٣٠/٩.
(٢) في صحيح مسلم (بتحقيقِ محمد فؤاد عبد الباقي). (عن ابنٍ لِكَعب).
(٣) أبو قتادة الأنصاري، السَّلَمي رضي الله عنه فارس رسول الله وَّر اسمه الحارث بن ربعي على
المشهور. وقيل النعمان، وقيل عمرو وقيل غير ذلك. اختلف في شهوده بدراً. واتفقوا على
أنه شهد أُحداً وما بعدها. روى عن النبي ◌ّر، ومعاذ بن جبل وعمر بن الخطاب. وعنه ولداه
ثابت وعبد الله. ومعبد بن كعب. توفي بين الخمسين والستين. (ع). انظر: الاستيعاب
٤ / ١٦١ - الإصابة ١٥٨/٤ _ ت التهذيب ٢٢٤/١٢.
(٤) ونص متنه: ((أن رسول الله وَله، مُرَّ عليه بجنازة فقال: ((مُستريح ومستراح منه)) قالوا: يا
رسول الله! ما المستريح والمستراح منه؟ فقال: ((العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد
الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب)). (ج٦٥٦/٢ ح: ٦١).
(٥) معبد بن كعب بن مالك الأنصاري. السَّلَمِي، المدني. كان أصغر الإخوة، روى عن أبي قتادة
وجابر وغيرهما. وعنه وهب بن كيسان ومحمد بن عمرو بن حلحلة. قال الحافظ ابن حجر في
التقريب: ((مقبول)). (خ م. خد. س. ق). انظر: تاريخ الثقات للعجلي ٤٣٣ - الثقات لابن
حبان ٥/ ٤٣٢ - ت التهذيب ١٠/ ٢٠٢.
(٦) وهذا الحديث رواه مالك في الموطأ (الموطأ بشرح الزرقاني ٢/ ٩٠) عن محمد بن عمرو بن
حلحلة الديلي عن معبد بن كعب بن مالك عن أبي قتادة بن ربعي.
ورواه عن مالك بهذا السند مسلم والنسائي (٤٨/٣) بواسطة قتيبة بن سعيد، والبخاري (الفتح
٣٦٢/١١ ح: ٦٥١٢) بواسطة إسماعيل بن أبي أويس. وللنسائي (٤٨/٣) طريق آخر - من
غير طريق مالك - فقد رواه عن محمد بن وهب عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم عن
زيد، عن وهب بن كيسان عن معبد به. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٣٦٤) أن هذا
الحديث وقع في ((الموطآت)) للدار قطني من طريق إسحاق عن عيسى، عن مالك بسنده
المتقدم. وقد ورد هذا الحديث في المسند للإمام أحمد (٣٠٢/٥) من طريق ابن مهدي عن
زهير بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن معبد بن کعب به.
وهكذا في جميع هذه الطرق المتقدمة جاء التصريح بمعبد بن كعب. وعليه فلا يضر الإبهام في
رواية مسلم له، ولا في روايةٍ كذلك للبخاري (الفتح ٣٦٢/١١) حيث لم يختلف المحدثون أن
ابن كعب بن مالك في هذا الحديث هو معبد. ولله الحمد .
=
٢٧٠

وهذا بيان هذه الطرق - المصرحة بمعبد بن كعب -
م. س: قتيبة بن سعيد
ط :
مالك
خ: إسماعيل بن أبي أویس
محمد بن عمرو بن حلحلة
معبد بن كعب -١
أبو قتادة بن ربعي
حم: عبد الله - أحمد ابن مهدي + زهير بن حرب
س: محمد بن وهب -محمد بن سلمة « أبو عبد الرحيم مزيد _وهب بن كيسان

وبنو كعب بن مالك - رضي الله - عنه ستة: عُبيد الله(١). وعبد الله(٢)
وعبد الرحمن(٣). وفضالة. ووهب ومعبد. حكى ذلك أبو زرعة الدمشقي عن
أحمد بن حنبل. فمنهم أربعة اتفق الإمامان على إخراج حديثهم في الصحيحين.
وهم عُبيد الله. وعبد الله، وعبد الرحمن، ومعبد، وأما وهب وفضالة فلم يخرجا
لهما(٤) في الصحيحين. ولم أقف على ذكرهما في غير تاريخ أبي زرعة. والله أعلم.
(٣٧) فصل
ووقع في الكتاب أيضاً أحاديث مروية بالوجادة وهي داخلة في باب المقطوع
عند علماء الرواية، إلا أن منها ما وقعت الوجادة في إسناده من أحد شيوخ مسلم
خاصة، على ما سنبينه. فمن ذلك حديث أخرجه في كتاب الفضائل(٥). فقال فيه:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: وجدت في كتابي عن أبي أسامة، عن هشام، عن
أبيه، عن عائشة قالت: إنْ كان رسول الله وَ ﴿ ليتفقد يقول: ((أين أنا اليوم؟ أين أنا
غداً؟)) استبطاءاً ليوم عائشة. قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري)).
قلت هكذا أورده مسلم، ولم يخرجه في كتابه إلا في هذا الموضع وحده، فيما
علمت بهذا الإسناد. وقد أخرجه البخاري في صحيحه متصلاً من غير وجادة. وهو
ما أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي السعودي الأنصاري(٦). أنا أبو عبد الله
٤٩ محمد بن بركات السعيدي. أخبرتنا كريمة بنت أحمد / المَرْوَزِیةُ.
(١) عبيد الله بن كعب بن مالك الأنصاري. السَّلَمِي أبو فضالة المدني، روى عن أبيه، وعنه أخوه
معبد وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، قال الحافظ ابن حجر في التقريب ((ثقة)).
(خ. م. د. س). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٣٠٣/١ - التقريب ٥٣٨/١ -
التهذيب ٧ / ٤٠ .
(٢)
عبد الله بن کعب بن مالك - تقدم.
(٣) عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري، أبو الخطاب المدني. سمع أباه وجابر بن
عبد الله. وعنه الزهري وإبراهيم بن سعد. قال الحافظ في التقريب («ثقة من كبار التابعين،
ويقال ولد في عهد النبي ◌َّر، مات في خلافة سليمان)). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين
٢٨٦/١ - التقريب ٤٩٦/١ - ت التهذيب ٢٣٣/٦.
(٤)
في : ب بإضافة (شيئاً).
(٥) كتاب الفضائل. باب فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها، (ج ١٨٩٣/٤ ح: ٨٤) وتحفة
الأشراف (١٢/ ١٣٢).
(٦) في: ب بزيادة (قال).
٢٧٢

أنا أبو الهيثم الكُشْمِيَهنِي(١)، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفِرَبْرِي(٢). أنا
محمد بن إسماعيل البخاري. ثنا إسماعيل(٣). ثنا سليمان(٤) عن هشام. ح.
قال: (٥) وحدثني محمد(٦) بن حرب، ثنا أبو مروان: يحيى بن أبي زكرياء(٧)
عن هشام، عن عروة عن عائشة قالت: إن كان رسول الله وَال﴿، ليتعذر في مرضه،
أين أنا اليوم؟ أين أنا غداً؟ استبطاءاً لیوم عائشة، فلما کان یومي قبضه الله بین سحري
ونحري، ودفن في بيتي، بَل﴾(٨) اهـ.
وأخرجه أيضاً(٩) عن عبيد بن إسماعيل الكوفي عن أبي أسامة، عن هشام،
(١) في: ب بزيادة (قال).
(٢)
في : ب بزيادة (قال).
كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي ◌َّر، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. (الفتح
(٣)
٢٥٥/٣ ح ١٣٨٩) وتحفة الأشراف: (٢١٨/١٢ ح: ١٧٣٠١).
هو سليمان بن بلال التيمي. وقد تقدم.
(٤)
(٥)
في صحيح البخاري لم تثبت (قال).
(٦) سقطت (محمد) من : ب.
(٧) أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني، الواسطي، أصله من الشام، روى عن هشام بن عروة،
وعنه محمد بن حرب قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((ضعيف ما له في البخاري سوى
موضع واحد متابعة)) مات سنة تسعين ومائة (١٩٠هـ) (خ). انظر: الجمع بين رجال
الصحيحين ٥٦٨/٢ - معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد: للذهبي ص ١٨٧ -
الميزان ٣٧٦/٤ هدي الساري ٤٥١ - ت التهذيب ١١ /١٨٥.
(٨) التصلية غير مثبتة في صحيح البخاري.
(٩) صحيح البخاري: كتاب فضائل الصحابة. باب فضل عائشة رضي الله عنها (الفتح ٧/ ١٠٧ ح:
٣٧٧٤) ونصه: ((حدثنا عُبَيد بن إسماعيل. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه: ((أن
رسول اللّه ◌َير، لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول: ((أين أنا غداً؟)) حرصاً على بيت
عائشة، قالت عائشة فلما كان يومي سكن)).
قال الحافظ ابن حجر: ((وهذا صورته مرسل، ولكن تبين أنه موصول عن عائشة في آخر
الحديث، حيث قال: ((فقالت عائشة: فلما كان يومى سكن)) وهذا يؤيد ما ذهب إليه الحافظ
رشید الدین -رحمه الله -.
قلت: وأخرج البخاري هذا الحديث في كتاب النكاح. باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن
يمرض في بيت بعضهن، فأذن له (الفتح ٩/ ٣١٧ ح: ٥٢١٧) ونصه:
((حدثنا إسماعيل. قال: حدثني سليمان بن بلال. قال هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة،
رضي الله عنها، ((أن رسول الله وَّيولو كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غداً؟ أين أنا
غداً؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات=
٢٧٣
غرر الفوائد المجموعة/ م١٨

عن أبيه ((أن رسول الله وَله. هكذا مرسلاً. إلا أنه قال في آخره قالت عائشة: فلما
كان يومي سكن. وهذا متصل، والله أعلم.
ويحيى بن أبي زكريا المذكور في هذا الإسناد (٢) هو الغساني شامي.
وربما اشتبه بيحيى بن زكريا، الكوفي، وهو ابن أبي زائدة لاشتراكهما في الرواية عن
هشام بن عروة. والأول يكنى أبا مروان وابن أبي زائدة يكنى أبا سعيد هَمْداني.
وقوله في هذه الرواية التي أوردناها من طريق البخاري أن كان رسول الله وَ القتل،
ليتعذر. قال الخطابي(٣): معناه يتعسر ويتمنع(*) وأنشد: ويوماً على ظهر الكتيب
تَعَذَّرَتْ. وأكثر الرواة يرويه ليتقدّر، بالقاف من التقدير. وفي كتاب مسلم ليتفقد من
الافتقاد. كما أوردناه. وقولها: ((بين سَخْري ونحري (٤))) والسَخْرُ بفتح السين
عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه، في بيتي. فقبضه الله، وإن
=
رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي)).
والسند المذكور هنا تقدم في ((الجنائز)) غير أن سليمان هنا لم يصرح بالسماع من هشام حيث
قال: ((قال هشام)) وهذه الصيغة تفيد الانقطاع عند علماء الرواية، لكن يجاب بأن سليمان هذا
سمع من هشام كما في ((الجنائز)) وعليه يحمل أنه سمعه منه مباشرة تارة، وأخرى بواسطة، فلا
یضر انقطاعه هنا، إن ثبت.
(١) عُبيد بن إسماعيل القرشي الهَبَّاري، أبو محمد الكوفي. ويقال اسمه عُبَيد الله. وعُبَيد لقب.
روى عن ابن عيينة وأبي أسامة. وعنه البخاري وأبو حاتم. قال الحافظ ابن حجر في التقريب:
(ثقة) مات سنة ٢٥٠هـ. (خ). انظر: التقريب ٥٤١/١ - ت التهذيب ٥٤/٧ .
(٢)
في : ب بزیادة (و).
(٣) الخطابي هو الإمام العلامة المحدث أبو سليمان، حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب.
البُسْتِي. سمع أبا سعيد بن الأعرابي بمكة وغيره. روى عنه أبو عبد الله الحاکم وأبو ذر الهروي
وخلق كثير. له مصنفات كثيرة منها: ((معالم السنن)) شرح لسنن أبي داود - و «إعلام السنن)
وهو شرح لطيف لصحيح البخاري. فيه نكت لطيفة. وقد استفاد منه العلامة الكرماني
(ت ٧٨٦هـ) حيث اعتمد عليه كثيراً في كتابه: ((الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري)»
وتوفي الخطابي رحمه الله سنة ٣٨٨هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ١٠١٨/٨ - لا مع الدراري
٤١٢/١ و٤١٥.
(*). قريب منه عند الكرماني في شرحه لصحيح البخاري (انظرج ١.٥٩/٧ ح: ١٣٠٩).
(٤) قال ابن الأثير في: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (٢/ ١٥٠): ((وفي حديث عائشة مات
رسول الله 18َ، بين سحري ونحري، السَّخر الرئة، أي أنه مات وهو مستند إلى صدرها، وما
يحادي سَخْرها منه، وقيل السَّخر ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن)).
٢٧٤

المهملة وضمها الرية. وقال بعضهم: هو ما بين ثدييها. والله أعلم.
ومن ذلك حديثان إسنادهما واحد، رواهما مسلم(١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة
أيضاً. قال أبو بكر في كل(٢) واحد منهما: وجدت(*) في كتابي عن أبي أسامة. إلا أن
مسلماً ، رحمه الله، رواهما عن أبي كريب أيضاً عن / أبي أسامة. فاتصلا من طريق أبي ٥٠
کریب اهـ.
(٣٨) - فأحد الحديثين أخرجه في الفضائل من حديث أبي أسامة عن هشام بن
عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: قال لي رسول اللّه وَله: إنِّي(٣) لأعلم إذا كنتِ عني
راضية، وإذا كنت علي غضبى ... الحديث.
(٣٩) - والآخر أخرجه في النكاح من حديث أبي أسامة أيضاً، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة (٤) قالت: تزوجني رسول الله وَّة، لست سنين، وبنى بي
(مسلم) أثبتت في هـ. ع.
(١)
(٢)
(كل) أثبتت في هـ.ع.
كتاب الفضائل. باب فضل عائشة رضي الله عنها (١٨٩٠/٤ ح: ٨٠) تحفة الأشراف
(٣)
(١٣١/١٢ ح: ١٦٨٠٣).
ونص متن الحديث: ((إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى)) قالت: فقلت:
ومِنْ أين تعرف ذلك؟ قال: ((أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين: لا ورب محمد وإذا كنت
غضبى، قلت: لا. ورب إبراهيم! ((قالت قلت: أجل. والله! يا رسول الله! ما أهجر إلا
اسمك».
(*) من طرق التحمل الوجادة وهي مصدر مؤول، غير مسموع من العرب لما أخذ من العلم منٍ
صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة. وهو من باب المنقطع والمرسل، غير أنه أخذ شوباً
من الاتصال إذا برىء من التدليس. انظر: مقدمة ابن الصلاح. بتحقيق د. عائشة عبد الرحمن
ص: ٢٩٢.
(٤) كتاب النكاح. باب تزويج الأب البكر الصغيرة (١٠٣٨/٢ ح: ٦٩) وتحفة الأشراف
(١٢/ ١٣٢ ح: ١٦٦٠٩).
ونص متنه: ((عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله وَّر، لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع
سنين.
قالت: فَقَدِمْنا المدينة فَوُعِكْت شهراً. فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً" . فأتتني أم رومان، وأنا على
أرجوحة، ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها، وما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي
فأوقفتني على الباب، فقلت: هَذْ هَهْ، حتى ذهب نَفَسِي، فأدخلتني بيتاً، فإذا نسوة من
الأنصار. فقلن: على الخير والبركة. وعلي خير طائر، فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي
وأصلحنني فلم يرعني إلا رسول الله ◌َپ ضُحىّ فأسلمنني أليه)).
=
٢٧٥

وهذه طرق الحديث السالمة من الوجادة - عند مسلم وغيره -
١ - أبو كريب محمد بن العلاء
٢ - ◌ُبید بن إسماعيل
أبو إسامة
٤ - محمد بن عبد الله بن نُمَیر
عبدة بن سلیمان
۵ - محمد بن سلام.
٦ - عبد اللهــ أبوه- وكيع
٧ - علي بن حُجْر
- علي بن مسهر
١ - م: فضائل الصحابة. باب فضل عائشة رضى الله عنها (١٨٩٠/٤ ح: ٨٠).
٢ - خ: كتاب النكاح. باب غيرة النساء ووجدهن (الفتح ٣٢٥/٩ ح: ٥٢٢٨).
٣ - حم: (٦١/٦).
٤- م: كتاب فضائل الصحابة. باب فضل عائشة رضي الله عنها (٤/ ١٨٩٠ ح: متابعة).
٥ - خ: كتاب الأدب. باب ما يجوز من الهجران لمن عصى (الفتح ٤٩٧/١٠ ح: ٦٠٧٨).
٦ - حم: (٢١٣/٦).
٧ - س: (في الكبرى ٥٦) عشرة النساء. عن تحفة الأشراف ١٢/ ١٨٧ ح: ١٧١٢٤.
٣ - عبد الله أبوه
هشام
عروة
عائشة
-

وهذه طرق هذا الحديث السالمة من الوجادة - في صحيح مسلم وغيره -
١ - أبو كريب محمد بن العلاء
أبو أسامة
٢ - فروة بن أبي المغراء
هشام عروة )
عائشة
٣ - سوید بن سعيد
علي بن مسهر
٤ - إسماعيل بن خليل
١ - م: كتاب النكاح. باب تزويج الأب البكر الصغيرة (١٠٣٨/٢ ح: ٦٩).
٢ - خ: كتاب مناقب الأنصار. باب تزويج النبي ◌َّر، عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها (الفتح ٢٢٣/٧ ح: ٣٨٩٤).
٣ - ق: كتاب النكاح. باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء (٦٠٣/١ ح: ١٨٧٦).
٤ - دي: كتاب النكاح. باب تزويج الصغار، إذا زوجهن آباؤهن (١٥٩/٢).

وأنا بنت تسع سنين الحديث. وقد (١) بينا أنهما متصلان في الكتاب من رواية أبي
كريب عن أبي أسامة من غير وجادة. وبالله التوفيق اهـ.
فصل
ووقع في الكتاب، أيضاً، أحاديث مرسلة. وفيها (٢) ما وقع الإرسال في بعضه
خاصة، فأحببت أن ألحقها بما تقدم لكونها داخلة في معناه لأنَّ كُلَّ ما لم يتصل فهو
مقطوع في المعنى، إلا أن منها(٣) ما يوافق معناه التسمية المصطلح عليها، فيكون
اسمه ومعناه واحداً، ومنه ما يكون له تسمية أخرى، على أن جمهور المتقدمين من
علماء الرواية يسمون ما لم يتصل إسناده مرسلاً، سواء كان مقطوعاً أو معضلاً، إلا
أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن رسول الله وَليه ،
وإن كان معنى الجميع عدم الاتصال. والله عزَّ وجلَّ أعلم.
(٤٠) - فمن الأحاديث المرسلة حديث يشتمل على ثلاثة أحاديث، اثنان
مرسلان والثالث متصل، أخرجه في كتاب البيوع (٤)، فقال فيه: وحدثني محمد بن
رافع(٥). ثنا حُجين(٦)، ثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب، أن رسول الله وَ ل﴿ نهى عن المزابنة والمحاقلة. والمزابنة أن يباع ثَمَر النَّخْل
٥١ بالتَّمْر والمحاقلة أن يباع / الزرع بالقمح، واستكراء الأرض بالقمح. قال وأخبرني
سالم بن عبد الله عن رسول الله ﴿ ﴿، أنه قال: ((لا تبتاعوا الثَّمَر حتى يَبْدُوَ صلاحه.
ولا تبتاعوا الثَّمَر بالثَّمْر)).
وقال سالم: ((أخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت عن رسول الله پێ، أنه رخص
بعد ذلك في بيع العَرية بالرُّطَبِ أو بِالثَّمْر ولم يرخص في غير ذلك)).
أن كان قد أسقطه المرض. (شرح النووي: ٩/ ٢٠٧).
(١)
في ب (فقد).
(٢)
في ب: (ومنها).
(٣)
في ب: (منه).
كتاب البيوع. باب تحريم بيع الرُّطب بالقَمْر إلا في العرايا (١١٦٨/٣ ح: ٥٩).
(٤)
(٥)
في ب: بزيادة (قال).
في صحيح مسلم بزيادة (ابن المثنى).
(٦)
٢٧٨

قلت: هكذا أورده مسلم - رحمه الله - في كتابه. فإن قيل: كيف اختار إخراج
المراسيل في صحيحه وليست من شرطه، ولا داخلة في رسمه؟ فالجواب أن مسلماً
رحمه الله من عادته أن يورد الحديث كما سمعه. وكان هذا الحديث عنده عن
محمد بن رافع على هذه الصفة. فأورده كما سمعه منه. ولم يحتج بالمرسل الذي
فيه، وإنما احتج بما في آخره من المسند، وهو حديث سالم عن عبد الله، عن زيد بن
ثابت أن رسول الله وَ له، رخص بعد ذلك في بيع العرية ... الحديث. فهذا القدر
الذي احتج به مسلم منه .
فإن قيل: فقد كان يمكنه أن يقتصر على هذا المسند خاصة، ويحذف ما فيه من
المرسل ولا يطول كتابه بما ليس من شرطه. قيل هذه مسألة اختلف العلماء فيها.
فمنهم من أجاز تقطيع الحديث الواحد وتفريقه في الأبواب إذا كان مشتملاً على عدة
أحكام، كل حكم منها مستقل بنفسه غير مرتبط بغيره، كحديث جابر الطويل في
الحج(١) ونحوه.
ومنهم من منع ذلك، واختار إيراد الحديث كاملاً(٢) كما سمعه. والظاهر من
مذهب مسلم - رحمه الله - إيراد الحديث بكماله من غير تقطيع له ولا اختصار، إذا لم
يقل فيه مثل حديث فلان أو نحوه. والله عزَّ وجلَّ أعلم.
/ فإن قيل: فهل يُسْنَدُ هذان المرسلان من وجه یصح؟ قيل نعم، كلاهما مسند ٥٢
متصل في الصحيح أما حديث سعيد بن المسيب(٣)، فقد أخرجه مسلم من حديث
سُهَيل بن أبي صالح (٤) عن أبيه (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ(٦).
انظره في صحيح مسلم: كتاب الحج. باب حجة النبي ◌ٍَّ (٨٨٦/٢ ح: ١٤٧).
(١).
من قوله (كاملاً) إلى (إيراد الحديث) أثبتت في هـ. ع.
(٢)
(٣)
المراد هنا متن حديث سعيد بن المسيب.
سُهَيْلُ بن أبي صالح (اسم أبي صالح ذكوان السمان) أبو زيد المدني. روى عن أبيه وسعيد بن
(٤)
المسيب وجماعة ـــ وعنه جرير بن عبد الحميد والثوري. قال الحافظ ابن حجر في التقريب:
((صدوق تغير حفظه بأخرة ... روى له البخاري مقروناً وتعليقاً)). مات في خلافة المنصور
(ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٠٧ - التقريب ٣٣٨/١ت التهذيب ٢٣١/٤.
(٥)
أبو صالح ذكوان السمان الزيات. المدني. مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني. روى عن
أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجماعة من الصحابة. وعنه أولاده: سهيل وصالح، وعطاء بن
أبي رباح. قال الحافظ في التقريب: (ثقة ثبت)) مات سنة ١٠١ هـ (ع). انظر: تاريخ الثقات
للعجلي ١٥٠ _ الجمع بين رجال الصحيحين ١٣٢/١ - ت التهذيب ١٨٩/٣.
(٦) كتاب البيوع. باب كراء الأرض (١١٧٩/٣ ح: ١٠٤).
٢٧٩

ومن حديث سعيد بن ميناء(١) وأبي الزبير (٢)، كلاهما عن جابر عن
النبي ◌َليم (٣).
وأخرجه أيضاً هو والبخاري من حديث عطاء بن أبي رباح (٤) عن جابر بن
عبد الله عن النبي ◌َلّر، فثبت اتصاله.
ونصه: ((حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن القارىء) عن سُهَيل بن
=
أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول الله وَلَر، عن المحاقلة والمزابنة)).
(١) سعيد بن ميناء المكي، أبو الوليد، مولى البختري بن أبي ذباب، روى عن عبد الله بن الزبير
وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وأبي هريرة. وعنه سليم بن حيان وابن جريج. قال الحافظ
في التقريب: (ثقة)) (خ. م. د.س. ق). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ١٦٩/١ -
الكاشف ١/ ٢٩٧ - ت التهذيب ٨٠/٤.
(٢) أبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس. (تقدم).
(٣) كتاب البيوع. باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها،
وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين (١١٧٥/٣ ح: ٨٤).
ورواه مسلم (١١٧٤/٣ ح: ٨١ متابعة) عن عَبْدِ بن حُمَيد عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن
عطاء وأبي الزبير أنهما سمعا جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله وَطهر. فذكر مثل الحديث
الذي قبله .
ولمسلم طريق يجمع فيها بين سعيد بن ميناء وأبي الزبير كلاهما عن جابر عن النبي ◌َّر وهي:
(١١٧٥/٣ ح: ٨٥): ((عُبَيْد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عُبَيدِ الغُبَري كلاهما عن
حماد بن زيد، عن أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله)) ونص متنه:
((نهى رسول الله وَطهور، عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة (قال أحدهما: بيع السنين
هي المعاومة) والُّنْيًا* ورخص في العرايا)).
الثنيا: هي أن يُستثنى من عقد البيع شيء مجهول. (تفسير غريب الحديث لابن حجر ص ٥١).
أما طريق عطاء عن جابر فيرويها مسلم (١١٧٤/٣ ح: ٨١) عن أبي بكر بن أبي شيبة
ومحمد بن عبد الله بن نُمَير وزهير بن حرب. كلهم عن ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء.
أما طريق البخاري (الفتح ٥/ ٥٠ ح: ٢٣٨١) إلى عطاء فهي: عبد الله بن محمد عن ابن عيينة
عن ابن جريج إليه به .
وطريق عطاء هاته عندهما - البخاري ومسلم - تشتمل على زيادة ونص المتن فيهما واحد:
(نهى النبي وَّر عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثَّمَر حتى يبدو صلاحه وألاَّ تباع
إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا)).
(٤) عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم القرشي. مولاهم المكي. روى عن ابن عباس وابن
عَمْرو وجابر وأبي هريرة. وعنه أبو إسحاق السَّبِيعي وابن جريج والزهري. قال الحافظ في
التقريب: ((ثقة فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال)). مات سنة ١١٤ هـ على المشهور (ع).
انظر: التاريخ الكبير ٤٦٣/٦ - التقريب ٢٢/٢ - ت التهذيب ١٧٩/٧ .
٢٨٠