Indexed OCR Text
Pages 421-435
وعن عمار بن ياسر، رواه الترمذي(١) وابن ماجة(٢) بلفظ: قال: رأيت رسول الله (َّة) يخلل لحيته(٣). وعن ابن عباس، رواه الطبراني في معجمه الوسط بلفظ: ((هكذا أمرني ربي)). وعن عائشة، رواه الحاكم في المستدرك (٤)، وأحمد في مسنده بلفظ: إذا توضأ خلل لحيته. وعن أبي أيوب رواه ابن ماجة (٥) بلفظ: توضأ فخلل لحيته. وفيه واصل بن السائب، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وعن ابن عمر، رواه ابن ماجة (٦) أيضا. وعن أبي أمامة رواه الطبراني في معجمه، وابن أبي شيبة في مصنفه. وفي الباب أيضا عن عبدالله بن أبي أوفى، وأبي الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبي بكرة، وجابر بن عبدالله، وأم سلمة. وحديث كل هؤلاء مذكور في تخريج الإِمام جمال الدين الزيلعي (٧) والأحاديث تدل على مشروعية تخليل اللحية. وقد اختلف السلف الصالحون في ذلك، فقال مالك والشافعي والثوري والأوزاعي: إن تخليل اللحية ليس بواجب في الوضوء. قال مالك وطائفة من أهل المدينة: ولا في غسل الجنابة. وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي والليث وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وداود والطبري وأكثر أهل العلم: ان تخليل الليحة واجب في غسل الجنابة، ولا يجب في الوضوء. هكذا في شرح التزمذي لابن سيد الناس، كذا في شرح المنتقى(٨). (١) الترمذي (٣٠) (٣١) (٢) ابن ماجة (٤٢٩) (٣) مسند الحميدي ٨١/١ والمستدرك ١٤٩/١ والمعرفة ٢٣٥/١ (٤) المستدرك ١٥٠/١ (٥) ابن ماجة (٤٣٣) (٦) ابن ماجة (٤٣٢) (٧) نصب الراية ٢٣/١، ٢٦، وتلخيص الحبير ٨٥/١، ٨٧. (٨) نيل الأوطار (المنتقى) ١٨٥/١ - ٤٢١ - (٥٧) باب المسح على العمامة ١٤٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، قال: بعث رسول الله وَّ سَرِيَّةً فأصابهم البرد، فلما قَدِموا على رسول الله # أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتّسَاخِينِ. (باب المسح على العمامة) بكسر العين وجمعه العمائم. [١٤٦](حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن ثور) بن يزيد، أحد الحفاظ الأثبات (عن راشد بن سعد) المقرائي. قال الحافظ المنذري : والضم أشهر، وإسكان القاف ومد الراء، الحمصى، أحد العلماء، عن معاوية وسعد بن أبي وقاص، وعنه الأحوص بن حكيم وحريز بن عثمان. وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد (عن ثوبان) بفتح المثلثة هو أبو عبدالله أو أبو عبدالرحمن. قال ابن عبدالبر (١): والأول أصح. قال ابن حجر (٢): هو مولى رسول الله (َ(*)، صحابي مشهور اشتراه ثم أعتقه رسول الله (183)، فخدمه إلى أن مات. ثم تحول إلى الرملة، ثم حمص. ومات بها سنة أربع وخمسين. وأخرج أبو داود من طريق عاصم عن أبي العالية (عن ثوبان قال: قال رسول الله (14): ((من يتكفل في أن لا يسأل الناس وأتكفل له بالجنة؟)) فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا. (قال: بعث رسول الله (وَية) سرية): بفتح السين وكسر الراء المهملتين وتشديد الياء، قطعة من الجيش من خمس أنفس إلى ثلاث مائة. وقيل: إلى أربعمائة، قاله السيوطي. قال الجوهري(٣): السرية، قطعة من الجيش. يقال: خير السرايا أربعمائة رجل - انتهى. (فأصابهم البرد) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة هو ضد الحرارة (فلما قدموا على رسول الله (#): أمرهم وفي رواية أحمد بن حنبل فلما قدموا على النبي (مَّة) شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم (أن يمسحوا على العصائب) بفتح العين، هي العمائم. بذلك فسرها أبو عبيد إمام أهل اللغة (٤). سميت (١) الاستيعاب (٢٨٢) ٢١٨/١ (٢) تهذيب التهذيب (٥٤) ٣١/٢ وتقريب التهذيب ٦٢ ١ (٣) الصحاح ((سرا) (٤) غريب الحديث لأبي عبيد والصحاح ((عصب)) - ٤٢٢ - - بذلك لأن الرأس يعصب بها، فكل ما عصبت به رأسك من عممة أو منديل أو عصابة فهو عصابة، صرح به ابن الأثير(١). (والتساخين) بفتح التاء والسين المهملة المخففة وكسر الهاء. قال الجوهري(٢): هي الخفاف ولا واحد لها ۔ انتهى. قال ابن رسلان في شرحه: ويقال: أصل ذلك كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، ولا واحدلها من لفظها. وقيل: واحدها تسخان وتسخين - انتهى . وأخرج البخاري(٣) وأحمد وابن ماجة(٤) عن عمرو بن أمية الضمري قال: رأيت رسول الله (*) يمسح على عمامته. وعن بلال قال: مسح رسول الله (وَل#) على الخفين والخمار. رواه مسلم(٥) وأحمد والترمذي(٦) والنسائي(٧) وابن ماجة (٨). وفي رواية لأحمد: أن النبي (مَثِير) قال: ((امسحوا على الخفين والخمار. وعن المغيرة بن شعبة قال: توضأ رسول الله (85*) ومسح الخفين والعمامة. وأخرجه مسلم (٩) والترمذي(١٠) وصححه. قال الزيلعي (١١): وروى الطبراني في معجمه الصغير، من حديث يحيى بن جعدة عن عبدالرحمن بن عبدالقادر(١٢) عن أبي طلحة أن النبي (*) توضأ فمسح على الخفين والخمار. وأخرج أبو داود(١٣) من حديث أبي عبدالرحمن أنه، شهد عبدالرحمن بن عوف سأل (١) النهاية ((عصب)) (٢) الصحاح ((سخن)). (٣) البخاري ٣٠٨/١ (٤) ابن ماجة (٥٦٢) وابن خزيمة (١٨١) والدارمي ١ /١٨٠ (٥) مسلم ١٧٤/٣ (٦) الترمذي (١٠١) (٧) النسائي ١ /٧٥، ٧٦ (٨) ابن ماجة (٥٦١) وابن خزيمة (١٨٠) (١٨٣) (٩) مسلم ١٧٣/٣ - ١٧٤ (١٠) الترمذي (١٠١) (١١) نصب الراية ١ /١٧١ (١٢) في نصب الراية، ((عبد القاري)) ١ /١٧١. (١٣) سنن أبي داود نصب الراية ١٨٣/١ - ٤٢٣ - بلالا عن وضوء رسول الله (مَّة)، فقال: كان يخرج يقضي حاجته، فآتيه بالماء، فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه . ورواه ابن خزيمة في صحيحه(١)، والحاكم في المستدرك (٢) وصححه. وروى الطبراني في معجمه(٣): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي، ثنا الحسن بن موسى، ثنا شيبان عن ليث بن أبي سليم عن الحكم عن شريح بن هانيء عن علي بن طالب قال: زعم بلال أن رسول الله (18) كان يمسح عى الموقين والخمار. ورواه ابن خزيمة في صحيحه(1) من حديث أبي إدريس الخولاني عن بلال أن النبي (وَّة) مسح على الموقين والخمار. وأخرج البيهقي في سننه(٥) من حديث عاصم الأحول عن أنس بن مالك أن رسول الله (*) كان يمسح على الموقين والخمار. وأخرج الطبراني في معجمه الوسط(٦): حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا المسيب بن رافع ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال: رأيت رسول الله (3 1) يمسح على الموقين والخمار. وأخرج أحمد(٧) عن سفيان أنه رأى رجلا قد أحدث وهو يريد أن يخلع خفيه، فأمره سلمان أن يمسح على خفيه وعلى عمامته، وقال: رأيت رسول الله (َّلية) توضأ ومسح على الخفین والخمار. قال الشوكاني(٨): وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني بلفظ: مسح رسول الله (مَّة) على الخفين والعمامة في غزوة تبوك. وعن أبي موسى الأشعري عن الطبراني أيضا بفظ: أتيت النبي (مَّة) فمسح على الجوربين والنعلين والعمامة. قال الطبراني تفرد به عيسى بن سنان. (١) ابن خزيمة، نصب الراية ١٨٣/١ (٢) المستدرك ١٧٠/١، نصب الراية ١٨٣/١ (٣) نصب الراية ١٨٣/١ (٤) ابن خزيمة (١٨٩) نصب الراية ١٨٣/١ (٥) السنن الكبرى ٢٨٩/١، نصب الراية ١٨٤/١ (٦) المعجم الأوسط، نصب الراية ١٨٤/١ (٧) أخرجه ابن حبان (١٣٣٤) (١٣٣٥) ونصب الراية ١٦٩/١ - ١٧٠ (٨) نيل الأوطار ٢٠٥/١ - ٤٢٤ - + وعن خزيمة بن ثابت عند الطبراني أن النبي (*) إن يمسح على الخفين والخمار. وهذه الأحاديث تدل على أنه يجزيء المسح على العمامة . قال الترمذي في جامعه(١): وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي (وَّ*)، منهم أبوبكر وعمر وأنس، وبه يقول الأوزاعي وأحمد وإسحاق، قالوا: يمسح على العمامة. قال: وسمعت الجارود بن معاذ، يقول: سمعت وكيع بن الجراح، يقول: ان مسح على العمامة يجزئه لأثر- انتهى. قلت: وهو قول أبي ثور وداود بن علي، ورواه ابن رسلان في شرحه عن أبي أمامة وسد به قول وأبي الدرداء وعمر بن عبدالعزيز والحسن وقتادة ومكحول. وروى الخلال بإسناده عن عمر أنه قال: من لم يسره المسح على العمامة فلا طهره الله . وقال ابن حجر في الفتح(٢): وإلى هذا ذهب الأوزاعي والثوري في روايته عنه وأحمد وإسحاق وأبو ثور والطبري وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهم. وقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن أبي بكر وعمر، وقد صح أن النبي (وَّة) قال: ((ان يطع الناس أبابكر وعمر یرشدوا)) - انتهى. وذهب جماعة من العلماء أن المسح على العمامة لا يكفي عن مسح الرأس. قال الترمذي(٣): قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي (مَّة) والتابعين لا يمسح على العمامة إلا أن يمسح برأسه مع العمامة. وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي - انتهى. قال الحافظ(٤): وهو مذهب الجمهور. قال الخطابي(٥): فرض الله المسح. والحديث في مسح العمامة محتمل التأويل، فلا يترك المتيقن للمحتمل، والمسح على العمامة ليس بمسح على الرأس. وقالوا في معنى المسح على العمامة أنه كمل عليها بعد مسح الناصية، وقد ورد ذلك في رواية مسلم(٦). (١) الترمذي ١٧١/١ (٢) فتح الباري ٣٠٩/١ (٣) الترمذي ١٧١/١ (٤) فتح الباري ٣٠٩/١ (٥) معالم السنن ١١١/١ فتح الباري ٣٠٩/١ (٦) مسلم ١٧٢/٣، ١٧٤ ٠ -٤٢٥ - ٠٠ قلت: أحاديث المسح على العمامة أخرجه البخاري (١) ومسلم(٢) والترمذي (٣) وأحمد(٤) والنسائي(٥) وابن ماجة(٦) وغير واحد من الأئمة (٧) من طرق قوية متصلة الأسانيد، وذهب إليه جماعة من السلف كما عرفت، وقد ثبت عن النبي (َّ) أنه مسح على الرأس فقط، وعلى العمامة فقط، وعلى الرأس والعمامة معا. والكل صحيح ثابت موجود في كتب الأئمة الصحاح، والنبي (و18َ) مبين عن الله تبارك وتعالى، فقصر الأجزاء على بعض ما ورد لغير موجب ليس من دأب المنصفين، بل الحق جواز المسح على العمامة، فقط والله أعلم. . وحديث الباب - أي حديث ثوبان - رواه أحمد في مسنده (٨)، والحاكم في المستدرك (٩). قال الزيلعي(١٠): قال أحمد: لا ينبغي أن يكون راشد سمع من ثوبان، لأنه مات قديما. وفي هذا القول نظر، فإنهم قالوا: ان راشداً شهد مع معاوية - رضى الله عنه - سفين. وثوبان مات سنة أربع وخمسين. ومات راشد سنة ثمان ومائة. ووثقه ابن معين وأبو حاتم. والعجلي ويعقوب بن شيبة والنسائي. وخالفهم ابن حزم فضعفه. والحق معهم - انتھی . ١٤٧ - حدثنا أحمد بن صالح، قال حدثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عبدالعزيز بن مسلم، عن ابيٍ مَعقّلٍ ، عن أنس بن مالك، قال: رأيتُ رسولَ الله وَ لَ يَتَوَضَّأ وَعَلَيْهِ عَامَةٌ قِطْرِيَّةً فأدخل يده من تحت العامة فمسح مُقَدَّمَ رأسه ولم ينقض العمامة . (١) البخاري ٣٠٨/١ (٢) مسلم ١٧٢/٣، ١٧٣، ١٧٤ (٤) مسند أحمد (٣) الترمذي (١٠٠) (١٠١) (١٠٢) (٥) النسائي ٧٧/٧٥/١ (٦) ابن ماجة (٥٦١) (٥٦٢) (٥٦٣) (٧) منهم الشافعي (مسنده ص ١٤) والدارقطني (١٩٢/١) والدارمي (١ /١٨٠) والبيهقي (السنن الكبرى ٦٠/١ ومعرفة السنن والآثار ٢٠٣/١، ٢٠٦، ٢٠٨) وابن خزيمة (١٨٠) (١٨١) (١٨٩) وابن حبان (١٣٣٢) (١٣٣٣) (١٣٣٤) (١٣٣٥) (١٣٣٦). (٨) مسند الإمام أحمد ٢٧٧/٥ (٩) المستدرك ١٦٩/١ (١٠) نصب الراية ١٦٥/١ - ٤٢٦ - ۔۔ [١٤٧] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري، أبو جعفر الطبري، أحد الأئمة الحفاظ، عن وهب بن جرير وسفيان بن عيينة وعبدالرزاق وجماعة، وعنه البخاري وأبو داود. ووثقه أحمد ويحيى وعلي بن المديني وأبوحاتم وخلق. قال أبوداود: كان يقوّم كل لحن في الحديث. قال أبو نعيم: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يعني أحمد بن صالح. وسمع منه النسائي، ولم يحدث عنه، وتكلم فيه، ولم يتكلم فيه بحجة، لأنه طرده من مجلسه، فإنه كان لا يحدث أحدا حتى يشهد عنده رجلان أنه من أهل الخير والعدالة، فدخل عليه النسائي بلا إذن ولم يأته بالبينة، فأخرجه. (قال: حدثنا ابن وهب) هو عبدالله بن وهب بن مسلم، ثقة (قال: حدثني معاوية بن صالح) الحضرمي، ثقة (عن عبدالعزيز بن مسلم) الأنصاري مولاهم، المدني، عن أبي معقل، وعنه ابن إسحاق. وثقه ابن حبان (عن أبي معقل) بفتح الميم وسكون العين وكسر القاف. قال الذهبي في الميزان(١): أبو معقل عن أنس في المسح على العمامة لا يعرف. روى عنه عبد العزيز الأنصاري - انتهى. وقال الحافظ: هو مجهول، لكن سكت عنه أبو داود، ثم المنذري - في تلخيصه - والله أعلم. (عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله (وَلّ) يتوضأ وعليه عمامة قطرية) بكسر القاف وسكون الطاء المهملة، هو ضرب من البرود، فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة. وقيل: حلل جياد تحمل من البحرين من قرية تسمى قطرا، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسر القاف للنسبة، قاله محمد طاهر(٢). واستدل به على التعمم بالحمرة، وهو استدلال صحيح لولا في الحديث ضعف. وفيه إبقاء العمامة حال الوضوء، وهو يرد على كثير من الموسوسين ينزعون عمائمهم عند الوضوء، وهو من التعمي المهني عنه، وكل الخير في الاتباع، وكل الشر في الابتداع - كذا في التوسط. (فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة) أي لم يحلها، وهو تأكيد لقوله: فأدخل يده من تحت العمامة. ومقصود أنس بن مالك - رضى الله عنه - به أن النبي (*) لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الرأس كله، ولم ينف التحميل على العمامة. وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره لسكوت أنس عنه في هذا الحديث لا يدل على نفيه. وبهذا التقرير يوافق الحديث الباب. والحديث تفرد به المؤلف(٣). (١) ميزان الاعتدال (١٠٦٢٦) ٤ /٥٧٦ (٢) مجمع بحار الأنوار، والنهاية لابن الأثير، والصحاح والقاموس ((قطر)). (٣) قلت: والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦٠/١ -٦١) - ٤٢٧ - (٥٨) باب غسل الرجلين ١٤٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد، قال: رأيتُ رسولَ الله وَل إذا تَوَضِّأ يَدْلُكُ أصابعَ رجليه بخنْصَرِهِ. باب غسل الرجلین(١) [١٤٨] - (حدثنا قتيبة بن سعيد) ثقة حافظ (قال: حدثنا ابن لهيعة) هو عبدالله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، قاضيها وعالمها، عن عطاء والأعرج وعكرمة وجماعة، وعنه شعبة وعمرو بن الحرث والليث وابن وهب وطائفة . قال أحمد: احترقت کتبه وهو صحیح الكتاب. ومن کتب عنه قدیما فسماعه صحیح. قال يحيى بن معين: ليس بالقوي. وقال مسلم: تركه وکیع ویحیی القطان وابن مهدي (عن يزيد بن عمرو) المعافري المصري، عن عبدالله بن عمرو، وعنه الليث وعمرو بن الحرث. قال أبو حاتم: لا بأس به ( عن أبي عبد الرحمن) وعبدالله بن يزيد المعافري أبو عبدالرحمن المصري، عن أبي ذر وأبي أيوب وأبي سعيد، وعنه حميد بن هانيء وعقبة بن مسلم. وثقه ابن معين (الحبلي) بضم الحاء والباء والموحدة. قال في القاموس(٢): الحبلي، لقب سالم بن غنم بن عوف لعظم بطنه، ومن ولده: بنو الحبلى، بطن من الأنصار وهو حبلي بالضم وكجهني - انتهى. (عن المستورد) بضم الميم وسكون السين والمهملة وفتح التاء وكسر الراء (بن شداد) بفتح الشين والدال المشددة، ابن عمرو بن حسل القرشي الفهري المكي، له ولأبيه صحبة، روى عن النبي (ێ#)، وعن أبيه، روى عنه قيس بن أبي حازم ووقاص بن ربيعة وعبد الرحمن بن جبير ومعبد بن خالد وآخرون. وحديثه في الصحيح والترمذي وغيره. شهد فتح مصر ومات بالإسكندرية (قال: رأيت رسول الله (#) إذا توضأ يدلك) من باب نصر. وفي رواية ابن ماجة(٣): يخلل، بدل: يدلك (اصابع رجليه بخنصره). والحديث فيه دليل على غسل الرجلين لأن الدلك لا يكون إلا بعد الغسل. (١) وفي معرفة السنن والآثار (٢٠٤/١) الرجل) (٢) القاموس المحيط ((حبل) (٣) ابن ماجة (٤٤٦) - ٤٢٨ - - قال المنذري(١): والحديث أخرجه الترمذي(٢) وابن ماجة(٣)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، هذا آخر كلامه. وابن لهيعة يضعف في الحدیث انتھی . قلت: ابن لهيعة ليس متفردا بهذه الرواية، بل تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحرث، أخرجه البيهقي(٥) وأبو بشر الدولابي والدار قطني في غرائب مالك من طريق ابن وهب عن الثلاثة، صححه ابن القطان(٦). وقي الباب عن عبدالله بن عمرو قال: تخلف عنا رسول الله (وَ(*) في سفرة، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا. قال: فنادى بأعلى صوته : ((ويل للأعقاب من النار)) مرتين أو ثلاثا، متفق عليه(٧). وعن أبي هريرة أن النبي (5#) رأى رجلا لم يغسل عقبه، فقال: ((ويل للأعقاب من النار)) رواه البخاري(٨) ومسلم(٩). وعن جابر بن عبدالله قال: رأى رسول الله (وَلّة) قوما توضؤوا ولم يمس أعقابهم الماء، فقال: ((ويل للأعقاب من النار)) رواه أحمد وابن ماجة(١٠) بإسناد رجاله ثقات .. وعن عبدالله بن الحارث قال: سمعت رسول الله (*): ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)). رواه أحمد والدار قطني(١١). قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد(١٢): إن رجاله ثقات. (١) مختصر سنن أبي داود ١١٣/١ (٢) الترمذي (٤٠) (٣) ابن ماجة (٤٤٦) (٤) الترمذي ٥٨/١، وفي بعض النسخ، حسن غريب، (٥) السنن الكبرى ٧٧/١ (٦) تلخيص الحبير ٩٤/١، نصب الراية ٢٧/١ (٧) البخاري ٢٦٥/١، مسلم ١٣١/٣ و١٢٨، ١٣٠ (٨) البخاري ٢٦٧/١ (٩) مسلم ١٣١/٣ (١٠) ابن ماجة (٤٥٤) (١١) الدارقطني ٩٥/١ (١٢) مجمع الزوائد - ٤٢٩ - وعن أنس بن مالك أن رجلا جاء إلى النبي (*) وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله (َلية): ((ارجع فأحسن وضؤك)). رواه المؤلف (١) وابن ماجة (٢) وأحمد (٣). وهذه الأحاديث تدل على وجوب غسل الرجلين. وقد تقدم بعض مباحث ذلك في («باب صفة وضوء رسول الله (*))) تحت حديث عثمان رضى الله عنه. (١) أبو داود (١٧٣) (٢) ابن ماجة (٦٥٥) (٣) ١٤٦/٣ - ٤٣٠ - فهرس الجزء الأول من كتاب غاية المقصود شرح سنن أبي داود - ٤٣١ - : 1 الأبواب فهرس غاية المقصود الصفحة ١ - كلمة الناشر ٧ ٢- بين يدي الكتاب ١١ ٣ - ترجمة المؤلف ١٧٠ ٤ - خطبة الكتاب ٢٣ المقدمة : ٢٥ أ - اللمعة الأولى: في ذكر السنن لأبي داود وفضائله ٢٧ ب - اللمعة الثانية : في ترجمة الإمام أبي داود السجستاني ٣٥ جـ - اللمعة الثالثة : في نسخ السنن واختلافها ٣٩ د - اللمعة الرابعة: في ذكر من اعتنى بشرحه أو تعليقه أو تلخيصه ٤١ هـ - اللمعة الخامسة: في ترجمة الشيخين اللذين أخذت عنهما هذا السنن ٥١ (١) العلامة السيد نذير حسين الدهلوي ٦٨٠ (٢) العلامة الشيخ حسين بن محسن الأنصاري اليماني ٦٨ و - اللمعة السادسة: في إسناد الكتاب مني إلى المؤلف الإِمام ٧١ كتاب الطهارة باب التخلي عند قضاء الحاجة ٧٩ باب الرجل يتبوأ لبوله ٨٤ باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ٨٧ باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ٩٥ باب الرخصة في ذلك ١١٢ كيف التكشف عند الحاجة ١٢١ باب كراهية الكلام عند الخلاء ١٢٣ - ٤٣٣ - مے الأبواب فهرس غاية المقصود الصفحة باب في الرجل يرد السلام وهو يبول ١٢٦ باب في الرجل يذكر الله على غير طهر ١٣١ باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء ١٣٣ باب الاستبراء من البول ١٣٧ باب البول قائماً ١٤٧ باب الرجل يبول في الليل في الأناء ثم يضعه عنده ١٥٠ باب المواضع التي نهى عن البول فيها ١٥٣ باب البول في المستحم ١٥٦ باب النهي عن البول في الجحر ١٦١ باب مايقول الرجل إذا خرج من الخلاء ١٦٢ باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء ١٦٥ باب الاستتار في الخلاء ١٧١ باب ما ينهى عنه أن يستنجى به ١٧٦ باب الاستنجاء بالأحجار ١٨٥ باب في الاستبراء ١٨٩ باب في الاستنجاء بالماء ١٩٢ باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى ١٩٦ باب السواك ٢٠٠ باب كيف يستاك ٢٠٩ باب في الرجل يستاك بسواك غيره ٢١١ باب غسل السواك ٢١٣ باب السواك من الفطرة ٢١٤ باب السواك لمن قام بالليل ٢٢١ باب فرض الوضوء ٢٢٨ باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث ٢٣٣ باب ما ينجس الماء ٢٣٥ - ٤٣٤ - الأبواب ـ فهرس غاية المقصود الصفحة باب ما جاء في بئر بضاعة ٢٤٢ باب الماء لا يجنب ٢٤٩ باب البول في الماء الراكد ٢٥١ باب الوضوء بسؤر الكلب ٢٦٣ ٢٥٥ باب سؤر الهرة. ٢٦٩ باب الوضوء بفضل المرأة ٢٧٤ ٠٠ باب النهي عن ذلك ٢٨٠ باب الوضوء بماء البحر ٢٨٦ باب الوضوء بالنبيذ ٢٩٢ باب أيصلي الرجل وهو حاقن ٣٠١ باب ما يجزي من الماء في الوضوء ٣١٠ باب الإسراف في الوضوء ٣١١ باب في إسباغ الوضوء باب الوضوء في آنية الصفر ٣١٤ ٣١٧ باب الرجل يدخل يده في الإِناء قبل أن يغسلها ٣٢٨ باب صفة وضوء النبي (5# ٣٩٣ باب الوضوء ثلاثا ثلاثا باب الوضوء مرتین مرتین ٣٩٨ باب الوضوء مرة مرة ٤٠٣ باب في الفرق بين المضمضة والاستنشاق ٤٠٤ باب في الاستنثار ٤٠٥ باب تخليل اللحية ٤١٩ باب المسح على العمامة ٤٢٢ باب غسل الرجل ٤٢٨ - ٤٣٥ - باب في التسمية على الوضوء ٣٢٣