Indexed OCR Text

Pages 41-60

اللمعة الرابعة
في ذكر من اعتنى بشرحه أو تعليقه أو تلخيصه
فکم من شارح له وکم من محشِّ له(١): فمنهم الخطابي(٢). قال ابن خلکان في وفيات
(١) من الشروح والمختصرات التي لم يذكرها المؤلف أو التي ألّفت بعد «غاية المقصود)):
١ - ((العد المورود في حواشی سننأبى داود)» للمنذرى (ت ٦٥٦هـ). توجد نسخته الخطية في تركيا
كما ذكر ذلك سزكين في تاريخ التراث العربي ٢٣٦/١ (الطبعة الثانية).
٢ - ((شرح)) لعمر بن رِسْلان بن عمر البُلْقِينى (ت ٨٠٥هـ). ذكر مخطوطاته سزكين في المصدر
السابق ٢٣٦/١.
٣ - ((شرح)» لقطب الدين أبى بكر بن أحمد بن دعين اليمني الشافعي (ت ٧٥٢هـ) في أربعة
مجلدات كبار، ذكر ذلك حاجي خليفة في كشف الظنون ١٠٠٥.
٤ - ((شرح زوائده على الصحيحين)) لابن الملقن (ت ٨٠٤هـ). انظر: كشف الظنون ١٠٠٥ .
٥ - ((عجالة العالم من كتاب المعالم)) لشهاب الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسى (ت
٧٦٥هـ). وهو مختصر ((معالم السنن)) للخطابى. انظر: كشف الظنون ١٠٠٥.
٦ - ((درجات مرقاة الصعود)) لعلى بن سليمان الدمنتى البجموعى (ت ١٣٠٦هـ)، وهو مختصر شرح
السيوطى. طبع في القاهرة سنة ١٢٩٨هـ.
٧ - ((مختصر سنن أبى داود)) لمحمد بن الحسن بن على البلخى (من القرن السابع) ذكر سزكين
٢٣٧/١ مکان وجوده .
٨ - ((عون المعبود شرح سنن أبى داود)) للمؤلف، ألَّفه بعد ((غاية المقصود)» في أربعة مجلدات، طبع
في دهلى سنة ١٣١٨-١٣٢٣هـ. وهو من أفضل الشروح وأكثرها استيعابا لما قاله العلماء من
قبله، اختصره من شرحه الكبير ((غاية المقصود)) الذي هو بين أيدينا.
٩ - (المنهل العذب المورود)) لمحمود محمد خطاب السبكى، في عشرة أجزاء، طبعت في القاهرة
١٣٥١ هـ، ولم يكمل الكتاب. ثم أصدر ابنه أمين محمود السبكى أربعة أجزاء من تكملته في
القاهرة ١٣٧٥-١٣٨٣ هـ بعنوان «فتح الملك المعبود)» ولم يتمه بعد .
١٠ - «عون الودود علی سنن أبى داود» لمحمد بن نور الدين الهزاروى (ت ١٣٦٦هـ) طبع في لكناو
١٣١٨ هـ. وهناك شروح أخرى على السنن لعلماء الهند، مثل ((بذل المجهود)) للشيخ خليل
أحمد السهارونفورى (ت ١٣٤٦هـ)؛ و ((التعليق الحسن)) للشيخ فخر الحسن الكنكوهى.
انظر: ((الثقافة الإسلامية في الهند)) ١٥٢-١٥٣.
(٢) انظر مصادر ترجمته في تاريخ التراث العربي لسزكين ٣٤٦/١ (الطبعة الثانية)، ومعجم المؤلفين
٦١/٢ و٧٤/٤.
- ٤١ -

الأعيان (*): هو أبو سليمان حمد(١) بن محمد بن إبراهيم بن الخطّاب الخطّابي البُسْتى، كان
أديبا فقيها محدثا، له التصانيف البديعة، منها: غريب الحديث، ومعالم السنن في شرح
سنن أبي داود(٢)، وأعلام السنن في شرح البخاري، وكتاب الشجاع، وكتاب شأن
الدعاء، وكتاب إصلاح أغلاط المحدثين، وغير ذلك. سمع بالعراق أبا على الصفّار، وأبا
جعفر الرزّاز، وغيرهما. وروى عنه الحاكم أبو عبدالله بن البيِّع النيسابوري،
وعبدالغفار بن محمد الفارسى، وأبو القاسم عبدالوهاب بن أبى سهل الخطابى، وغيرهم.
وكان يشبه في عصره بأبى عبيدالقاسم بن سّلام علما وأدبا وزهدا وورعا وتدريسا وتأليفا.
وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بمدينة بُسْت.
و ((الخطّابي)) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة وبعد الألف باء موحدة،
وهذه النسبة إلى جدّه الخطّاب المذكور، وقيل بأنه من ذرية زيد بن الخطاب فنسب إليه.
و ((البُسْتى)) بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها تاء مثناة من فوقها،
هذه النسبة إلى بست، وهى مدينة من بلاد كابل بين هراة وغرنة كثيرة الأشجار والأنهار)).
انتھی .
وقال الإِمام العلامة أبو سعد عبدالكريم السمعاني في كتاب الأنساب(٣): ((هو إمام
فاضل كبير الشأن جليل القدر، سمع أبا سعيد بن الأعرابي بمكة، وأبا بكر بن داسة
بالبصرة، وإسمعيل بن محمد الصفّار ببغداد، وغيرهم. وروى عنه الحاكم أبو عبدالله
الحافظ، وأبو الحسين عبدالغافر الفارسي، وجماعة. وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور)).
انتهى بتلخيصه .
قلت: ومن مشايخه في علم الحديث: أبو العباس الأصم النيسابوري، وأبو عمر(٤)
محمد بن عبدالواحد الزاهد صاحب أبي العباس، وعبدالله بن محمد المِسْكى(٥). وفي علم
(*) وفيات الأعيان ٢١٤/٢ - ٢١٥.
(١) قال ابن خلكان: ((وقد سمع في اسم أبى سليمان حمد المذكور أحمد أيضا - بإثبات الهمزة - والصحيح
الأول)) (٢١٥/٢). ثم نقل عن الخطابى نفسه ما يفيد أن الصواب ((حمد)).
(٢) ((معالم السنن)) مطبوع عدة طبعات. أولاها في حلب. ١٩٢٠ - ١٩٢٤م.
(٣) الأنساب ١٥٩/٥ (ط.حيدر آباد ١٣٨٥هـ).
(٤) في الأصل: ((أبو عمرو))، وهو خطأ. انظر: تاريخ بغداد ٣٥٦/٢، ومعجم الأدباء ٢٢٦/١٨
(٥) في الأصل: ((السبكى))، وهو تصحيف كما سبق.
- ٤٢ -

الفقه: أبو على، والقفال. ومن تلامذته: أبو حامد الإِسفرايينى، وأبو نصر محمد بن أحمد
البلخى ، وأبو مسعود حسين بن محمد الكرابيسى .
ومنهم: النووى(١). وهو أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف النووى، إمام أهل
زمانه، كان عالما فاضلا متورعا فقيها محدثا ثبتا حجة، له مصنفات كثيرة مشهورة،
وتأليفات عجيبة: كشرح صحيح مسلم، وشرح المهذب، وتهذيب الأسماء واللغات،
ورياض الصالحين، وكتاب الأذكار، والخلاصة، والروضة، والأربعين، وشرح سنن أبى
داود - ولم يتم (٢)، وشرح صحيح البخاري - ولم يتم، وغير ذلك من معرفة علوم الحديث
واللغة. سمع من المشايخ الكبار، من أجلّهم وأعظمهم: الإِمام رضى الدين أبو إسحاق
إبراهيم بن أبى حفص عمر بن مضر الواسطى. ومنه خلق كثير.
وكان من أهل نوى، قرية من أعمال دمشق. ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ونشأ
بها، وقدم دمشق سنة خمسين وستمائة وله تسع عشرة سنة، فتفَقّه وبرع. وكان خشن
العيش، قانعا بالقوت، تاركا للشهوات، صاحب عبادة وخوف، وقوَّالا بالحق، صغير
العمامة، كبير الشأن، كثير السهر، مكباً على العلم والعمل. توفى في رجب سنة ست
وسبعين وستمائة، وعاش خمسا وأربعين سنة، رضى الله تعالى عنه. كذا في الإكمال(٣)،
· وغيره.
ومنهم: المنذرى(٤). وهو الحافظ الكبير، الإِمام الناقد، شيخ الإِسلام، حسنة
الليالي والأيام، زكى الدين أبو محمد عبدالعظيم بن عبدالقوى بن عبدالله المصرى. ولد
بمصر في غزة شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وتفقّه وطلب هذا الشأن، فبرع فيه.
وأخذ عن: الشيخ الأجل الْمُسْنِد أبى حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي، والحافظ
أبى الحسن على بن المفضل، والحافظ ربيعة اليمنى، ويونس الهاشمي، وأبي عبدالله
البنّاء، ومطهر بن أبى بكر البيهقي، ومحمد بن سعيد المأموني، وعبدالمجيد بن زهير،
(١) انظر مصادر ترجمته في معجم المؤلفين ١٣ / ٢٠٢ .
(٢) ذكر هذا الشرح بعض المصادر التي ترجمت للنووى، وهو من الشروح المفقودة.
(٣) انظر: الاكمال للتبریزی ٨٠٨.
(٤) انظر مصادر ترجمته في معجم المؤلفين ٢٦٤/٥. وللدكتور بشار عواد معروف كتاب بعنوان ((المنذرى
وكتابه التكملة))، درس فيه حياته وآثاره بتفصيل، فراجعه.
- ٤٣ -

وعلى بن الحسين بن يحيى النحوي، وغيرهم. وأخذ عنه: الحافظ الدمياطي، وأبو الحسين
اليونينى، وإسماعيل بن عساكر، وعلم الدين، وابن دقيق العيد، وجماعة.
كان المنذرى عديم النظير في معرفة علم الحديث على اختلاف فنونه، متبحرا في
معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله، قيّما بمعرفة غريبه، إماما حجة بارعا في الفقه والعربية
والقراءات والحديث. ألّف الترغيب والترهيب، وتلخيص الصحيح لمسلم، وشرح التنبيه،
وكتاب الخلافيات ومذاهب السلف. واختصر السنن لأبي داود(١) من رواية اللؤلؤى، وقد
أحسن في اختصاره وتهذيبه وعزو أحاديثه وإيضاح علله، فجزاه الله(٢). توفي يوم السبت
رابع ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة. كذا في حسن المحاضرة للسيوطى (٣)، وفوات
الوفيات (٤) للشيخ محمد بن شاكر بن أحمد الكتبي وغيرهما.
ومنهم: ابن القيم(٥). وهو الإمام العلامة الحافظ شمس الدين محمد بن أبى
بكربن أيوب بن سعد ابن القيم الجوزى(٦) الدمشقى، ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة،
وسمع عن: الشيخ تقى الدين سليمان القاضى، والحافظ جمال الدين المزى، وشيخ
الإِسلام ابن تيمية، وأبى بكر بن عبدالدائم، والشهاب النابلسى وجماعة. وكان عارفا
بالتفسير وبأصول الدين، وبالحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه، وبالفقه
والأصول والعربية، وبعلم الكلام والتصوف، وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية
القصوى.
قال ابن رجب(٧): ((ولم أشاهد مثله في عبادته وعلمه بالقرآن والحديث وحقائق
الإِيمان، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله. وكان عارفا بالخلاف ومذاهب
(١) نشر العظيم آبادي قطعة من هذا المختصر لأول مرة بهامش ((غاية المقصود)) في دهلى ١٣٠٤ هـ، ثم
نشر كاملا مع الشروح الأخرى في القاهرة ١٣٦٧-١٣٦٩هـ.
(٢) انظر ما قاله المؤلف في ((عون المعبود)) ٥٤٥/٤ عن هذا المختصر وابن القيم في ((تهذيب السنن))
٩/١.
(٣) حسن المحاضرة ٢٠١/١ .
(٤) انظر ٣٦٦/٢-٣٦٧.
(٥) انظر مصادر ترجمته في معجم المؤلفين ١٠٦/٩ .
(٦) كذا في الأصل، والصواب: ((ابن قيم الجوزية))، فإن والده كان قيما للمدرسة الجوزية.
(٧) ذيل طبقات الحنابلة ٤٤٨/٢.
- ٤٤ -

السلف، وحج مرارا، وجاور بمكة، وكان أهل مكة يتعجبون من كثرة طوافه وعبادته)).
وقال القاضى برهان الدين الدرعى(١): ((وما تحت أديم السماء أوسع علما منه)).
وكتب بخطّه ما لا يوصف كثرة، وصنّف تصانيف كثيرة جدا في أنواع العلوم،
وحصل له من الكتب مالم يحصل لغيره. فمن تصانيفه: تهذيب سنن أبى داود(٢)، وإيضاح
مشكلاته على مافيه من الأحاديث المعلولة، وزاد المعاد في هدى خير العباد، والشافية
الكافية، وكتاب الداء والدواء، ومفتاح دار السعادة، واجتماع الجيوش الإسلامية، وكتاب
الطرق الحكمية، وإغاثة اللهفان، وكتاب الروح، وكتاب إعلام الموقعين، وجلاء الأفهام،
وكتاب الصلاة، وغير ذلك. كذا في الطبقات(٣) للشيخ العلامة ابن رجب وغيره من
الكتب.
توفى ثالث عشر رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وصلى عليه بمواضع عديدة،
وكان قد رأى قبل موته شيخه تقى الدين في النوم، وسأله عن منزلته فأشار إلى علوها فوق
بعض الأكابر، ثم قال له: أنت كِدتَ تلحق بنا، لكن أنت الآن في طبقة ابن خزيمة(٤).
ومنهم: التراقي(٥)، وهو الإِمام العلامة الفقيه المحدث الأصولى ذو الفنون ولى
الدين أبو زرعة أحمد بن الحافظ أبى الفضل زين الدين العراقي. ولد في ذي الحجة سنة
اثنتين وستين وسبعمائة، وتخرج في الفن بوالده الحافظ العراقي، ولازم الشيخ سراج الدين
البُلْقِينى في الفقه، وبرع في الفنون، والَّف الكتب النافعة المشهورة: كشرح البهجة،
والنكت، ومختصر المهمات، وشرح جمع الجوامع، وشرح تقريب الأسانيد لوالده، وشرح
على السنن لأبي داود(٦). وهو شرح مبسوط لم يؤلف مثله، كتب منه من أوله إلى سجود
السهو في سبع مجلدات، وكتب مجلدا فيه الصيام والحج والجهاد، ولو كمل لجاء في أكثر
(١) المصدر نفسه ٤٤٩/٢ .
(٢) نشر العظيم آبادي قطعة منه لأول مرة بهامش ((غاية المقصود)» في دهلى ١٣٠٤ هـ .. ثم نشر كاملا مع
الشروح الأخرى بالقاهرة ١٣٦٧ هـ - ١٣٦٩هـ.
(٣) ذيل طبقات الحنابلة ٤٤٧/٢-٤٥٢.
(٤) انظر المصدر نفسه ٢ /٤٥٠-٤٥١.
(٥) انظر مصادرٍ ترجمته في معجم المؤلفين ٢٧٠/١ .
(٦) انظر: كشف الظنون ١٠٠٥ . وهو من الشروح المفقودة.
- ٤٥ -

من أربعين مجلدا. توفي في سابع وعشرين من شعبان سنة ست وعشرين وثمانمائة، قاله
الشيخ السيوطى في حسن المحاضرة(١).
ومنهم: مُغُلْطاى بن قليج(٢)، الإِمام الحافظ علاء الدين. ولد سنة تسع وثمانين
وستمائة، وكان حافظا عارفا بفنون الحديث، علامة في الأنساب وله أكثر من مائة تصنيف:
كشرح البخاري، وشرح ابن ماجه، وشرح سنن أبى داود - لم يكمله(٣)، وغير ذلك. توفى
في شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة. كذا في حسن المحاضرة وكشف الظنون(٤).
ومنهم: الشيخ العلامة البدر المنير الحافظ جلال الدين عبدالرحمن بن الكمال أبى
بكر بن محمد بن سابق السيوطى(٥). ولد بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع
وأربعين وثمانمائة، أخذ العلوم عن: علم الدين البُلْقِيني، وشرف الدين المناوى، وتقى
الدين الشُّمُنَّى، ومحى الدين الكافيجى، وجلال الدين المحلى، والقاضى عزالدين
أحمد بن إبراهيم. قال صاحب الترجمة في حسن المحاضرة(٦): ((وبلغت مؤلفاتى إلى الآن
ثلاثمائة كتاب، سوى ما غسلتُه ورجعت عنه، وسافرتُ بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام
والحجاز واليمن والهند والمغرب، ولما حججتُ شربت من ماء زمزم لأمور، منها: أن أصل
في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر.
ورُزِقْتُ التبحرَ في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان،
والبديع على طريقة العرب والبلغاء لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة. والذي أعتقده.
أن الذي وصلتُ إليه(٧) من هذه العلوم الستة - سوى الفقه، والنقول التي اطلعت عليها
فيها - لم يصل إليه أحد من أشياخى فضلا عمن دونهم. وقد كملَتْ عندي الآن آلات
الاجتهاد بحمدالله تعالى، أقول ذلك تحدیثا بنعمة الله تعالى لا فخر)). انتهى بتلخيصه.
(١) حبن المحاضرة ٢٠٦/١ .
(٢) انظر مصادر ترجمته في معجم المؤلفين ٣١٣/١٢.
(٣) انظر: كشف الظنون ١٠٠٥، وشرحه هذا مفقود.
(٤) انظر: حسن المحاضرة ٢٠٣/١، وكشف الظنون ١٠٠٥ .
(٥) كتب السيوطى ترجمته الذاتية بعنوان ((التحدث بنعمة الله))، وهو مطبوع. وانظر مصادر ترجمته
الأخرى في معجم المؤلفين ٥ /١٢٨-١٣١.
(٦) حسن المحاضرة ١٨٩/١-١٩٥.
(٧) في الأصل: ((عليه)). والتصويب من المصدر المذكور.
- ٤٦ -

وله مؤلفات جليلة في العلوم السبعة، ولنكتف على بعضها(١)، ففي التفسير: الدر
المنثور، والإتقان، وتكملة تفسير الشيخ جلال الدين المحلى، ومُفْحمَات الأقران،
والإكليل، وغير ذلك. وفي فن الحديث: كشف المغطى في شرح الموطأ، وتنوير الحوالك
على موطأ مالك، وإسعاف المبطا في رجال الموطأ، ومرقاة الصعود حاشية سنن أبى داود(٢)،
وزهر الربى على سنن المجتبى» والتوشيح على الجامع الصحيح، والديباج على مسلم بن
الحجاج، ومصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة، وقُوْتُ المغتذى على جامع الترمذي،
واللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، والجامع الصغير، وغير ذلك مما هو مذكور في
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة (٣). وتوفى الشيخ في يوم الجمعة سنة إحدى عشرة
بعد تسعمائة وقت العصر تاسع جمادي الأولى.
ومنهم: الإِمام العلامة المحدث البارع جمال الإِسلام صدر الأئمة الأعلام
شهاب بن رِسْلَان(٤). أخذ الحديث عن خاتم حفاظ المحدثين، سلطان الفقهاء
المحققين، الذي له مِنَّن على عباد رب العالمين، الإِمام الناقد أبى الفضل ابن حجر
العسقلاني رضی الله عنه، وغيره. وشرح على السنن لأبی داود شرحا حافلا لم تکحل مثله
العيون(٥)، طالعتُ قطعة منه، فوجدته شرحا جيدا، وينقل فيه عن شيخه الحافظ ابن
حجر. وذكر لى شيخنا العلامة حسين بن محسن الأنصاري اليماني أنه رأى شرحه في بعض
بلاد العرب، وأنه في ثمان مجلدات کبار.
ومنهم: الفاضل الكامل الشيخ العلامة أبو الحسن (٦) ابن عبدالهادي المدني. له
(١) انظر قائمة طويلة بأسماء مؤلفاته في كتاب ((مكتبة الجلال السيوطى)) (المطبوع بالمغرب) وفي
((التحدث بنعمة الله)).
(٢) توجد منه عدة نسخ خطية ذكرها سزكين في تاريخ التراث العربي ٢٣٦/١. واختصره على بن
سليمان الدمنتى البجموعى (ت ١٣٠٦ هـ) بعنوان ((درجات مرقاة الصعود)) وهو مطبوع كما سبق.
(٣) انظر: حسن المحاضرة ١/ ١٩١-١٩٣.
(٤) هو شهاب الدين أحمد بن حسين بن حسن الرملى الشافعي المعروف بابن رسلان توفى سنة ٨٤٤هـ.
انظر مصادر ترجمته في معجم المؤلفين ٢٠٤/١ .
(٥) توجد منه عدة نسخ خطية، انظر: تاريخ التراث العربي ٢٣٦/١. وكان المؤلف - رحمه الله - قد
اطلع على نسخة منه، کما یظهر مما ذكره هنا.
(٦) انظر ترجمته في نزهة الخواطر ٥/٦ والمصادر الأخرى المذكورة في معجم المؤلفين ٢٦٢/١٠.
- ٤٧ -

شرح لطيف بالقول سماه: فتح الودود على سنن أبى داود(١). توفى سنة تسع وثلاثين ومائة
وألف(٢). كذا في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون(٣) للشيخ مصطفى بن عبدالله
القسطنطيني .
ومنهم: الشيخ شهاب الدين أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال
المقدسي(٤)، من أصحاب المزى. له شرح على سنن أبى داود سماه: انتحاء السَّنن واقتفاء
السُّنن، أوله: ((الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى)). توفى بالقدس سنة خمس وستين
وسبعمائة. ذكره صاحب الكشف(٥).
ومنهم: العلامة بدر الدين محمود بن أحمد العينى الحنفي(٦). ولد فى رمضان سنة
اثنتين وستين وسبعمائة، وتفقه واشتغل بالفنون، وبرع ومهر. له تصانيف، منها: عمدة
القارى شرح البخاري، والبناية شرح الهداية، وشرح معاني الآثار، وشرح الكنز، وشرح
الشواهد، وشرح المجمع؛ وشرح درر البحار، وطبقات الحنفية، وشرح قطعة من سنن أبى
داود(٧)، وغير ذلك. أخذٍ عن الحافظ زين الدين العراقي، والجمال يوسف الملطى،
والشيخ تقى الدين، والعلاء السيرامى. وكان إماما عالما علامة، عارفا بالعربية
والتصريف، حافظا للغةً، وسيع النظر. لكن له تعصب شديد في مذهبه، ما رأيت محدثا
بعد الحافظ الطحاوى مثله في التعصب والغلو في المذهب(4). توفى سنة خمس وخمسين
وثمانمائة في ذي الحجة .
ومنهم: الفاضل الألمعي المولوى وحيد الزمان بن المولوي مسيح الزمان اللكهنوى(٩)
(١) توجد منه مخطوطات كثيرة. انظر: تاريخ التراث العربي ٢٣٦/١-٢٣٧.
(٢) وقيل ١١٣٨ هـ، وقيل ١١٤٠ هـ، وقيل غيرها. انظر الخلاف في مصادر ترجمته.
(٣) هذا سهو من المؤلف رحمه الله. فلم يذكره حاجى خليفة في كشف الظنون، وكيف يذكره وهو تؤفى
قبل السندى سنة ١٠٦٧ هـ ولم يدرك زمنه.
(٤) يقال في كنيته ((أبو محمود)) أيضا. انظر مصادر ترجمته في معجم المؤلفين ٦٢/٢ -٦٣ و١٦٠.
(٥) كشف الظنون ١٠٠٦. وهو مفقود.
(٦) انظر مصادر ترجمته في معجم المؤلفين ١٢ / ١٥٠.
(٧) توجد نسخته الخطية بخط المؤلف في دار الكتب المصرية، انظر: تاريخ التراث العربي ٢٣٦/١.
(٨) وقد شهد بتعصبه الشيخ عبدالحي اللكنوى الحنفي في ترجمته في ((الفوائد البهية: ٢٠٨.
(٩) انظر ترجمته في نزهة الخواطر ٥١٥/٨-٥١٦، وجريدة ((أهل حديث)) (أمرتسر) ٣٠/١٧. وله ترجمة
حافلة بالأردية بعنوان ((حيات وحيد الزمان)) طبع في كراتشى.
- ٤٨ -

الوطن. ولد تقريبا سنة ١٢٥٨ هـ، وأخذ بعض العلوم المتعارفة على بعض علماء الهند،
وقرأ سنن الترمذي على شيخنا العلامة المحقق المدقق مولانا القاضى بشير الدين بن كريم
: الدين القنوجى - المتوفى سنة ١٢٩٦ هـ - في البوفال، ثم ارتحل إلى الحرمين الشريفين،
وتشرَّف بزيارتهما، وأقام هناك مدة طويلة. وأخذ علم الحديث عن الشيخ العلامة متبع
السنة أحمد بن عيسى بن إبراهيم الشرقى الحنبلى وغيره. وهو فاضل جيد، كامل مستعد،
متبع السنة، حسن العقيدة، وله مؤلفات عديدة كلها تدل على مهارته في علم الحديث،
منها: الانتهاء في مسئلة الاستواء، وكشف المغطا بترجمة الموطأ، وترجمة الصحيح لمسلم،
والهدى المحمود في ترجمة سنن أبى داود(١)، وغير ذلك، وهذه الثلاثة الأخيرة في اللسان
الهندية. بارك الله في عمره(٢)، ونفع الله الطالبين بعلمه.
(١) نقل فيه السنن إلى اللغة الأردية مع شرح موجز، وقد طبع لأول مرة في لاهور سنة
١٣٠١ هـ/ ١٨٨٢م. والشيخ وحيد الزمان نقل الكتب الستة كلها (ماعدا جامع الترمذي) وموطأ
مالك إلى اللغة الأردية، وكلها طبعت مرارا، واستفاد منها خلق كثير.
(٢) توفى سنة ١٣٣٨هـ.
- ٤٩ -

اللمعة الخامسة
في ترجمة الشيخين الأكبرين اللذين أخذتُ عنهما هذا السنن وسائر
کتب الحدیث والتفسیر
فأولهما: المحدث المفسر الفقيه الحاج، شيخنا العلامة زين أهل الاستقامة، مولانا
السيد محمد نذير حسين(١) - جعله الله تعالى ممن يؤتى أجره مرتين - ابن السيد جواد
على بن السيد إله بخش، بن السيد محمد، بن السيد ماه رو، بن السيد محبوب، بن السيد
قطب الدين، بن السيد هاشم، بن السيد جاند، بن السيد معروف، بن السيد بدهن،
بن السيد الحاج يونس، بن السيد بزرك، بن السيد زيرك، بن السيد ركن الدين، بن
السيد جمال الدين، بن السيد أحمد، بن السيد محمد، بن السيد محمود، بن السيد داود،
بن السيد فَضْل(٢)، بن السيد فُضَيل، بن السيد أبو الفرح، بن السيد الإِمام الحسن
العسكري، بن السيد الإِمام تقى، بن الإِمام موسى الرضا، بن السيد الإِمام موسى
الكاظم، بن السيد الإِمام جعفر الصادق بن السيد الإِمام محمد الباقر، بن السيد الإِمام
زين العابدين على، بن الإمام الهمام حسین، بن الإمام خليفة رسول الله على بن أبي
طالب، بن عبدالمطلب، بن هاشم، بن عبد مناف - إلى إسمعيل بن إبراهيم صلوات الله
عليهما والتسليم.
ولد شيخنا العلامة تقريبا في سنة خمس وعشرين بعد الألف والمائتين(٣) من الهجرة
النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والتحية. ونشأ بموطنه سورج کر من مضافات البهار،
فهو مولده ومسكنه. وقرأ القرآن، وكتب الإِنشاء على معلمى بلده ونواحيها، فلما بلغ من
العمر سنة ست عشرة ارتحل بقصد طلب العلم، ووصل إلى إله آباد، وقرأ المختصرات
من فنون شتى، مثل: مراح الأرواح، والزنجانى، ونقود الصرف، والجزولى، وشرح مائة
(١) انظر مصادر ترجمته في كتابى ((حياة المحدث شمس الحق وأعماله)) ٢٤٨. ذكرت فيه جميع المصادر
العربية والأردية. وللشيخ فضل حسين المظفر فورى (ت١٣٢٦ هـ) كتاب حافل في ترجمته بعنوان
((الحياة بعد الماة))، طبع لأول مرة في دهلى ١٩٠٨م، وسيرد ذكره كثيراً فيما بعد.
(٢) في ((الحياة بعد الماة)) (ص١٧): أفضل.
(٣) انظر الخلاف في مولده في ((الحياة بعد المماة)) ١٠٦، ورجح فيه ١٢٢٠ هـ، ولم يذكر هناك ١٢٢٥ هـ.
والمؤلف نفسه ردّ ما قاله هنا في عون المعبود ٣/١.
- ٥١ :-

عامل، والمصباح، الضريري، وهداية النحو وغير ذلك - على جماعة من أعيان إله آباد ثم
ارتحل في سنة اثنتين وأربعين بعد الألف والمائتين إلى مدينة دهلى، وأقام بالمسجد الأورنك
آبادي في محلة الفنجابي كتره، وقرأ الكافية، وشرح الشمسية للقطب الرازي، ونور الأنوار،
والحسامى، ومختصر المعاني، وشرح الوقاية - على صهره مولانا السيد عبدالخالق الدهلوى
المتوفى سنة ١٢٦١ هـ من تلامذة الشيخ المحدث محمد إسحاق الدهلوى، وقرأ الأصول
الأكبرى، وشرح الكافية للجامى، مع حاشيته لعبدالغفور، والزواهد الثلاثة، والصدرا،
والشمس البازغة - على مولانا شير محمد القندهارى(١). وقرأ شرح السلّم لحمد الله،
وشرح القاضى مبارك، وشرح المطالع ـ على الفلسفى المتبحر المولوى جلال الدين
الهراتى(٢). وقرأ المطوّل، والتوضيح والتلويح، ومسلّم الثبوت، وتفسير البيضاوى، وتفسير
الكشاف إلى سورة النساء - على مولانا الشيخ كرامة العلى الإسرائيلي(٣) مؤلف السيرة
الأحمدية. وقرأ خلاصة الحساب، والقوشجى لبهاء الدين الآملى، وتشريح الأفلاك،
وشرح الجغمنى - على مهندس عصره المولوى محمد بخش الشهير بتربيت خان(٤). وقرأ
مقامات الحريرى، والحميدي، وشيئا من ديوان المتنبى - على مولانا عبدالقادر الرامفورى.
وفرغ من قراءة جميع الكتب المذكورة وتحصیلها في خمس سنين.
(١) كان من تلامذة الشيخ العلامة عبد القادر بن ولي الله الدهلوي المتوفي سنة ١٢٣٦هـ (كذا،
والصواب ١٢٢٥ هـ). وكان مشاركا للشيخ الجليل مولانا اسماعيل الشهيد في قراءة صحيح
البخاري وتفسير البيضاوي عليه، وكان المفتي محمد سعد الله المرادآبادي الرامفوري من تلامذته.
وتوفي سنة ١٢٥٧ هـ حین کان عمره ثمان وثمانين سنة. (منه).
(٢) فرع من الكتب الدرسية في الفنجاب والفشاور، ثم توجه إلى الدهلى، وقرأ شيئا من الأفق المبين على
الشيخ فضل إمام الخير آبادي، وتوفى حين كان عمره اثنتين وسبعين سنة. (منه).
(٣) قرأ الكتب الدرسية على الشيخ فضل إمام الخير آبادي المتوفي سنة ١٢٤٤ هـ وعلى الشيخ العلامة
رفيع الدين بن ولى الله الدهلوى المتوفي سنة ١٢٣٣هـ، والحديث على الشيخ المحدث محمد
إسحاق والشيخ الجليل محمد إسماعيل الشهيد، وكان يميل إلى مذهب الشافعي، وكان والده حنبليا
ومن أولاد بنى إسرائيل. (منه).
(٤) قرأ أكثر الكتب على الشيخ العلامة رفيع الدين، وكان له اليد الطولى في علم الرياضى والفلسفة،
وكان له سعة النظر على كتب القدماء، وكان العلم من آبائه كابراً عن كابر. وكان الشيخ أبو سعيد
الدهلوى المتوفي سنة ١٢٥٠هـ - والد الشيخ عبدالغني الدهلوى المهاجر - يعظمه ويوقره كثيراً.
وتوفي حین کان عمره ثمانين سنة. (منه).
- ٥٢ -

ثم بعد ذلك في آخر سنة ست وأربعين بعد الألف والمائتين تزوج البنت الكريمة
للمولوى عبدالخالق المتقدم ذكره، وتولى عقد ذلك النكاح الشيخ الأجل الأكمل محدث
العصر مولانا محمد إسحاق الدهلوى وأخوه العلامة محمد يعقوب، واكتسب بعد ذلك
العلوم الدينية من التفاسير والأحاديث عن الشيخ الأجل الأكمل محدث الدهر إمام المتقين
زبدة الناسكين أبي سليمان محمد إسحاق الدهلوى(١) - المتوفى سنة اثنتين وستين بعد الألف
ومائتين - ابن محمد أفضل الفاروقي اللاهورى، وسبط الشيخ العلامة عبدالعزيز بن ولى
الله الدهلوى، فقرأ عليه الصحاح الستة بالضبط والإتقان والبحث والتدقيق، وتفسير
الجلالين، وتفسير البيضاوى، وكنز العمال، والجامع الصغير للحافظ السيوطى . وصحب
شيخه العلامة ثلاث عشرة سنة، واستفاض منه فيوضا كثيرة، وأخذ عنه مالم يأخذ أحد
من تلامذته، فبلغ في مراتب الكمال، وصار خليفة له، وكان يفتي ويقضى بين الناس
بحضرته وهو يرضى ويفرح بفتياه، بل كان الشيخ كثيرا ما يمتحنه في السؤالات المشكلة
وشيخنا يجيبه، وحصل له منه الإِجازة في شوال سنة ثمان وخمسين بعد الألف والمائتين.
وهاجر شيخه العلامة رضى الله عنه في تلك السنة إلى مكة المشرفة، وعقّبَه خليفة
له في إشاعة العلوم الحديثية، فتمكن للدرس والإفادة والإفتاء والوعظ والتذكير، ودرّس
الكتب من كل العلوم - والفقه خاصة - إلى سنة سبعين بعد الألف والمائتين، وكان له ذوق
عظيم في الفقه الحنفى، وكان كل مسائله بين عينيه، يأخذ مايريد ويدع ما يريد، ثم غلب
عليه حب تدريس القرآن والحديث، فترك اشتغاله بها سواهما إلا الفقه، فاشتغل بتدريس
هذه العلوم الثلاثة إلى السنة الحاضرة، وهي سنة أربع بعد الألف وثلاثمائة.
ولقد منح الله تبارك وتعالى من بحر فضله العميم على هذا الشيخ العديم المثل
بثلاثة أمور لا أعلم أنها في الزمان قد اجتمعت لغيره(٢):
الأول: الاتقاء، وخشية الله تعالى، والحلم، والصبر، والخلق، الزهد، والكرم،
والحياء.
والثاني: سعة التبحر في علم التفسير والحديث والفقه والصرف والنحو على اختلاف
أجناسها وأصنافها .
(١) انظر ترجمته في نزهة الخواطر ٥١/٧، وتراجم علماء حديث هند ١٢٥/١-١٢٩.
(٢) اقتبس هذا النص في ((الحياة بعد المماة)) ٢٧٣.
- ٥٣ -

والثالث: سعة التلاميذ المدققين، النبلاء المحققين، ذوى الفضائل الباهرة، وأولى
الكمالات الفاخرة.
وقد نفع الله تعالى بعلومه خلقه، له منَّة عظيمة على خلق الله تعالى، أما رأيت أنه
كيف أشاع علم الحديث، وكيف روَّج علم السنن، وما ترى من آثار السنة النبوية إلا أنها
من أنوار فيوضاته، وإن كان غيره من النبلاء الأتقياء المحققين مشارکا فیھا. ليس في بلاد
الهند بلد بل ولا قرية إلا بلغت فيضانه، وتلاميذه موجودة فيها يروون الأحاديث،
ويروّجون السنن، ويطهّرون الناس عن اعتقاد الشركيات والبدعات والمنكرات
والمحدثات، والله يتم نوره ولو كره الكارهون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو
الفضل العظيم.
وليس انحصار تلاميذه ببلاد الهند، بل انتشرت تلاميذه في الآفاق من العرب
والعجم والهند: كاليمن، والنجد، والسنوس، وغير ذلك؛ وكالفنجاب، والكاشغر،
والياغستان، والاردا، والغزنة، والفشاور، والقندهار، والأمرتسر، واللاهور، والوزير
آباد، وديره إسمعيل خان، واللودهيانة، والجهلم؛ وكالدهلى، والجليسر، والتونك،
والبوفال، والناكفور، والسهسوان، والحمامفور، والجونفور، والشاهجهان فور، والفرخ
آباد، والمراد آباد، والبلند شهر، والبدايون، والبريلى، والكانفور، والفتح كره، والبالیسر،
ومضافات اللكهنو، والفاني فت، والسورت، والأعظم كده، والغازيفور، والعظيم آباد،
والبهار، والجهيره، والآره، والصاحبكنج، والمظفر فور، وكالإِسلام آباد، والرنكبور،
وجاتكام، والمرشد آباد، والبردوان، والدهاكة، والسلهت، والكلكته، وملك برهما؛
وكجزيرة حبشان وغير ذلك(١). وهذه الأسماء للمدن والبلاد، وأما أسماء القرى التي هى
في أطراف البلاد المذكورة ونواحيها - وفيها وصلت تلاميذه - وكذلك القرى والبلاد الأخرى
فكثيرة يعسر عدّها.
وإنى صحبتُه ولازمتُه قريبا من ثلاث سنين، واستفضتُ منه فيوضا كثيرة، ووجدتُه
إماما في التفسير والحديث والفقه، عاملا بما فيها، حَسَن العقيدة، ملازما لتدريس القرآن
والحديث ليلا ونهارا، كثير الصلاة والتلاوة والتخشع والبكاء، حسن الخلق، كثير التودد،
لا يحسد ولا يحقد، منكسر النفس. ولم أرفى زمننا من أهل العلم أكثر عبادة منه، وكان
(١) انظر أسماء تلامذة الشيخ نذير حسين من هذه البلاد في ((الحياة بعد المماة)) ٣٤٠-٣٦٧
- ٥٤ -

يطيل الصلاة جدا، ويمدّ ركوعها وسجودها، وكان يعظ الناس كل يوم بعد صلاة الصبح
بالمسجد، ويجتمع في مجلسه خلق كثير. ولو حلفتُ(١) بين الركن والمقام أنى ما رأيت بعينى
مثله ولا رأى هو مثل نفسه في العلم والعبادة والزهد والصبرو الكرم والخلق والحلم - ما
حنثتُ، وليس هو بالمعصوم ولكن لم أر في معناه مثله ، أضاءت البقاع الهندية بأنوار فضائله
السنية، هو بحر العلم، معدن الحلم، شيخ الإِسلام، مفتى الأنام، محدث العصر، فقيه
الدهر، رئيس الأتقياء، قدوة النجباء، الإِمام الأجل الأكرم، شيخ العرب والعجم، عمدة
المفسرين، زبدة الناسكين، ذو الكرامات الظاهرة والمقامات الفاخرة.
وذكره شيخنا العلامة المحدث حسين بن محسن الأنصاري في بعض رسائله(٢)
بلفظ: ((مولانا رئيس المحدثين، عمدة المحققین))، وذكره في بعض مکاتیبه بلفظ: «سیدنا
رئيس العلماء المتقين، وخاتمة المتأخرين))، وفي بعض مكاتيبه بلفظ: ((مولانا رئيس الأتقياء
والمحدثين، السيد ذى الحسنيين، أعنى العلم النافع والحسب الشائع))، وبلفظ: ((رئيس
العلماء المحققين، وعمدة الأتقياء والمحدثين، السيد حِبِّى في الله نذير حسين))، وبلفظ:
((محبنا في الله، بقية السلف، وزينة الخلف))، وبلفظ: ((مولانا السيد الإمام، الفرد الهمام))
وغير ذلك من عبارات المدح.
وذكره شيخنا العلامة المحدث الأصولى القاضى بشير الدين القنوجى (٣) - رضى الله
(١) نقل هذا القول عن المؤلف صاحب ((الحياة بعد المماة)) ٢٧٣.
(٢) انظر أقواله في ((الحياة بعد المماة)) ٢٦٧-٢٦٨.
(٣) هو مولانا بشير الدين بن المولوى كريم الدين العثماني القنوجي. ولد سنة أربع وثلثين بعد الألف
والمائتين، وقرأ الكتب الدراسية على: أبيه أوالأديب الأريب مولانا أوحد الدين البلكرامى، والمولوى
محمد حسن البريلوى من تلامذة المولوى نور الإِسلام بن سلام الله صاحب المحلى، وعلى المولوى
محمد على الرامفورى من تلامذة المفتى شرف الدين وإسمعيل المراد آبادي، وعلى المولوى الحافظ
الشبراتي الرامفورى من تلامذة العماد اللبكنى. ومحمد حسين السهالى -والسهالى من تلامذة الملا
كمال الدين السهالى -، وعلى المولوی محمد قدرت العلی اللکھنوى الذي هو من تلامذة مولانا
عبدالعلى اللكهنوى. وقرأ علم الحديث على الشيخ العلامة محمد رحيم الدين البخاري، وهذه
نسخة إجازته له :
((لله الحمد والثناء، ومنه الوجود والبقاء، والصلاة على رسوله سيد المرسلين وآله وأصحابه
أجمعين، أما بعد، فيقول العبد الراجى إلى الله البارى محمد رحيم الدين البخاري: هذا الكتاب
إجازة أجزتُ فيه الألمعى اللوذعى - أعنى مخلصى ومحبى المولوى محمد بشير الدين القنوجى - لرواية
_٥٥ _

تعالى عنه - في ((غاية الكلام)) بلفظ(١): ((زبدة المحققين وعمدة المحدثين، من أولياء
عصره، وأكابر علماء دهره، مولانا السيد نذير حسین الدهلوی)) انتهى .
ويكفي لعلوّ مرتبة الشيخ صاحب الترجمة أن الشيخ العلامة، قدوة أهل الاستقامة،
إمام الهدى واليقين، رئيس الأتقياء الكاملين، صاحب الكشف والتحقيق، والمرشد
باسلاكه إلى أقوم الطريق، خلاصة أهل العرفان، والمتخلف بمقام الإِحسان: مولانا
عبد الله الغزنوى الأمر تسرى(٢) رضى الله عنه - المتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان
صحيحى البخاري ومسلم وجامع الترمذي وسنن أبى داود والنسائى وابن ماجة وموطأ مالك وجامع
الأصول، بعد قراءتها علىَّ وسماعها لدىَّ في سنة ألف ومائتين وثمان وخمسين من الهجرة النبوية، وإنى
قرأتها - سوى جامع الترمذى وسنن النسائى - فى حضرة شيخنا العلامة مولانا عبدالعزيز الدهلوى،
وهو قد أجازنى لروايتها بإسناده المشهور. وأما جامع الترمذى وسنن النسائى فسمعتُهما في حضرة
شيخنا مولانا عبدالقادر الدهلوى عند قراءة شخص آخر لديه، فأجازني الشيخ لروايتها. رحم الله
شيوخنا على ما منّ علينا ببركتهم، وأفاض فيوضه بوساطتهم)). انتهى بلفظه.
توفى شيخنا في البوفال سنة ست وتسعين بعد الألف والمائتين في ذي الحجة، وذكرت من ترجمته
قدرا كثيرا في تاريخى. (أى في تذكرة النبلاء، وقد نقل عنه ترجمته صاحب نزهة الخواطر
١٠٠/٧-١٠١. وانظر مصادر ترجمته الأخرى في كتابى ((حياة المحدث شمس الحق)) ٢٤٥).
(١) انظر ((الحياة بعد المماة)) ٢٦٤ .
(٢) هو الشيخ العلامة، السيد السند، صاحب الكمالات القدسية، العزيز الوجود في آخر الزمان،
مولانا وبالفضل أولانا: محمد الأعظم بن محمد بن محمد بن محمد شريف الشهير بعبدالله الغزنوى
ثم الأمر تسرى. كان عارفا بالله، ساعيا في مرضاته، عابدا، كثير الذكر، رجاعا الى الله، متذلّلاً،
خاشعا، خاضعا، ورعا، متضرعا، متواضعا، حنيفا، كاملا، بارعا، مُلْهَما، محدثا، مخاطبا
بالمخلص الصديق الكريم، الجواد الأوّاه الحليم، المتوكل المنيب، الصابر القانت، لم يأخذه في الله
لومة لائم قط، مُوثراً رضوان الله عز وجل على نفسه وأهله وماله وأوطانه، صاحب المقامات الشهيرة
والمعارك العظيمة الكبيرة، وقد قام فيها لنصر دين الله وإعلاء كلمته صابرًا محتسبا، غارس بستان
السنة والتوحيد، فارس ميدان الإِخلاص والتجريد، عَلَم الزهاد، وأوحد العباد، إمام الزمان، ولى
الرحمن، خادم القرآن، متقربا إلى الله المنان. وكان في جميع أحواله مستغرقا في ذكر الله عز وجل،
حتى أن لحمه وعظامه وأعصابه وأشعاره وجميع بدنه كان متوجها إلى الله تعالى فانيا في ذكره عز
وجل.
ولد سنة ثلاثين بعد الألف والمائتين في قلعة بهادرخيل، من مضافات بلدة غزنين، وأخذ العلم
عن جماعة من الأعيان، منها: الشيخ العابد الزاهد وحيد عصره فريد دهره الأصولى الفقيه العلامة
حبيب الله القندهارى صاحب مغتنم الحصول، وكان الشيخ حبيب الله يعظّمه ويوقّره ويصفه مالا
=
-٥٦ -

وتسعين بعد الألف والمائتين - من تلامذته والمستفيدين منه .
قال بعض أفاضل العصر(١) وأماثل الدهر في ترجمته للعقيدة الصابونية: ((إن من
علامات أهل السنة أن يحب أهل الحديث وناصريهم، كالأئمة الستة، والأئمة الأربعة
وغيرهم من متقدميهم ومتأخريهم - وعد أسماء بعضه، وقال في آخره -: ومنهم شيخ الهند
حضرة سیدي مولانا نذير حسين الدهلوى)).
فوالله نعم ما قال هذا الفاضل الصالح، وإني أقول: إن حبه من علامات أهل
السنة، وإنه لا يبغضه إلا مبتدع معاند للحق. وقد شهد بفضله عصابة من أهل العلم،
وأقروا بتقدمه جماعة من أهل الفضل، وقد امتحن وأوذى مرات، وكم من حاسد افتروا
عليه بالأباطيل والأكاذيب، وكم من معاند له تقوَّلوا عليه بما لم يقل به، وسيعلم الذين
ظلموا ایَّ منقلب ينقلبون، لکن هو لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يخاف إلا الله، ويُنشِد
في حقهم:
قد استوجبوا منا على فعلهم شكرا
جزى الله عنا الحاسدين فإنهم
وقد قصدوا ذماً فصَار لنا فخرا
أذاعوا لنا ذمَّا فَأَفشّوْا مكارما
وهو على كل حال مصروف إلى إشاعة السنة النبوية، على صاحبها أفضل الصلوات
والتحية، بارك الله في عمره، ونفعنا والمسلمين بعلومه(٢).
ولشيخنا العلامة صاحب الترجمة في كل هذا الباب من العلم والفضل والزهد
والحلم والكرم والسخاء والخلق والامتحان قصص وحكايات، أنا أحفظ بعضها، وقد
ذكرت بعضها في موضعه(٣)، وليس هذا محله.
يوصف فوقه، وقد أثنى عليه كثيرا شيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوى، وقد ذكره
علامة الدهر في تقصار جيود الأحرار بترجمة حسنة، وله رضى الله تعالى عنه ترجمة طويلة، وللعلماء
في مدحه قصائد لطيفة، وكلها مذكورة في موضعها. توفى ليلة الثلاثاء الخامسة عشرة من شهر ربيع
الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين بعد الألف من الهجرة النبوية، تغمده الله تعالى بغفرانه وأسكنه
بحبوحة جنانه، آمين. منه (انظر مصادر ترجمته في كتابى ((حياة المحدث شمس الحق)) ٢٨٤).
(١). المراد به المولوى وحيد الزمان سلمه الرحمن. منه.
(٢) توفى الشيخ نذير حسين الدهلوى سنة ١٣٢٠هـ.
(٣) أى في ((تذكرة النبلاء))، وهو من مؤلفاته المفقودة.
- ٥٧ -

وأما مؤلفاته التي هي موسومة بأساميها فلم نر إلا ((معيار الحق))، وهذا كتاب لم يؤلّف
مثله في بابه، و((واقعة الفتوى دافعة البلوى))، و((ثبوت الحق الحقيق))، و («رسالة في تحلى
النساء بالذهب))، و((المسائل الأربعة))، وهذه كلها بالهندية. و((فلاح الولى باتباع النبي))،
و «مجموعة بعض الفتاوي))، وهاتان الرسالتان بالفارسية. و «رسالة في إبطال عمل المولد)»
بالعربية .
أما الفتاوي المتفرقة التي شاعت في البلاد والقرى وانتفع بها خلق الله فكثيرة ما بين
مطوَّل ومتوسط ومختصر، بالألسنة الثلاثة المذكورة، يعسر عدّها. وظني أنها لو جمعت ..
لبلغت إلى مجلدات ضخام، وإن سُمِّيتْ فتاواه على نمط رسائل الحافظ السيوطى،
وجُعِلَتْ رسائل مستقلة في كل باب، بلغت إلى المائتين(١).
أمَّا تلاميذه فلعلهم يبلغون إلى ألف نفس، أو أزيد، والله يعلم بحقيقته، وإني
أذكر أسماء بعضهم، فمنهم :
(١) أى وإن سميت فتاواه الكبيرة المملوءة من التحقيقات الشريفة والمضامين البديعة على نمط رسائل
الحافظ السيوطى، وجعلت رسائل مستقلة في كل باب بلغت إلى المائتين. وأما الفتاوى الصغيرة
التي تكتب كل يوم في الحوادث والواقعات فلو جمعت لبلغت إلى عشرة مجلدات ضخام (قلت:
جمعت فتاواه المتفرقة في مجلدين وطبعا مرتين في دهلى ولا هور).
وأما تلاميذه فعلى طبقات، منهم: المحققون الكاملون العاملون الناقدون المعروفون، لعلهم
يبلغون إلى ألف نفس، ومنهم: من ليس على ما وصفنا لكن يلى الطبقة الأولى في بعض الأوصاف،
ومنهم: من يلى الطبقة الثانية، وأهل هاتين الطبقتين يبلغون إلى الآلاف قطعا، والله أعلم بحقيقة
الأحوال.
وأمّا أسماؤهم فيطول بذكرها المقام، وقد سردتُ أسماء بعضهم من القسمين الأولين في الشرح.
ومن هاتين الطبقتين المذكورتين أيضا: الفاضل الأمجد أبو عبدالله غلام العلى القصوري صاحب
التصانيف، وتلميذه المولوى أحمد الله، والفاضل الصالح مير حسن شاه البتالوى، والكامل الحافظ
عمر الدين الهوشيار فورى، والعالم التقى المولوى برهان الدين، والكامل الحافظ أحمد حسن
الدهلوى، والمولوى محمد البكنى الكجراتى، والمولوى عبدالله الجكرالى (قلت: قد انحرف في آخر
حياته عن طريقة أهل الحديث، وصار من المنكرين لحجية السنة)، والمولوى محمد خليل
الشاهبورى، والمولوى عبدالغفار الجهبروى، والمولوى إسحاق الصاحبكنجى. منه.
(٢) ذكر صاحب ((الحياة بعد الماة)) (ص ٣٤٠-٣٦٧) أسماء خمس مائة من تلاميذه. وقد ذكرت تراجم
کثیر منهم في کتابی (تذكره علماء أهل حدیث هند))، يسر الله طبعه.
- ٥٨ -

ابنه: السيد السند المولوى شريف حسين، المتوفي سنة أربع وثلاث مائة وألف.
* والشيخ الأجل العارف مولانا عبدالله الغزنوى (رحمه الله). ومن بنيه الأتقياء الصالحين
أولى الفضل والكمال أربعة إخوة:
* محمد المتوفي سنة ست وتسعين بعد الألف والمائتين.
*
وعبدالجبار.
* وعبد الواحد.
وعبدالله.
*
* والفاضل الشهير المولوى محمد بشير السهسوانى .
* والمحقق الزمن المولوى أمير الحسن.
* وابنه: الفاضل الأوحد المولوى أمير أحمد السهسوانى .
* والفاضل الأجل الكامل الصالح عبدالله المعروف بغلام رسول الفنجابي.
* والعالم الكامل الصالح بن الصالح محمد بن بارك الله اللكهوى الفنجابي.
* والفاضل الشهير في المشرقين المولوى أبو سعيد محمد حسين اللاهورى.
* والكامل الألمعى وارث علوم النبي التقي الناسك المولوى الحافظ عبدالله نزيل
الغازيفور.
والفاضل المولوى سعادت حسين البهارى.
* والكامل اللوذعى المولوى عليم الدين حسين العظيم آبادي النجر نهسوى.
* ومولانا لطف العلى البهارى المتوفى سنة ١٢٩٦هـ.
* والصالح التقي الفاضل الزكى المولوى الحافظ أبو محمد إبراهيم الآروى.
* وذو الكمالات الشريفة الشيخ المدرس الحافظ عبد المنان الوزير آبادي .
* والمولوى رفيع الدين الشكرانوى البهارى.
* والمولوى تلطف حسین المحى الدين فورى العظيم آبادي
والمولوى نور أحمد الديانوى العظيم آبادي.
وذو الفضائل الحميدة المولوى بديع الزمان الكهنوى المتوفي سنة ١٣٠٤ هـ.
والمولوى وصيت على.
* والمولوى أسد على الإِسلام آبادي
* والقاضى محفوظ الله الفاني فتي المرحوم.
٥٩

٠
* والشيخ أحمد الدهلوى المرحوم.
* والمولوی بخش أحمد.
* والمولوى سلامت الله الأعظم كدهی.
* والمولوى أبو عبدالرحمن محمد الفنجابي.
* والمولوی عبدالغني اللعل فوری البهاری.
* والمولوی إلهی بخش براکری البهارى.
* والمولوى أمير على المليح آبادي اللكهنوى.
* والمولوى نور محمد الملتاني.
* والمولوى محمد أحسن الإِستهانوى البهارى.
*
والمولوى نظير حسن الاروى.
* والمولوى الحافظ عبدالعزيز بن الشيخ أحمد الله الرحيم آبادي الترهتي.
* وأخوه المولوى الحافظ محمد يسين.
* والمولوى عبدالله الفنجابي مولدًا والكيلاني نزولاً.
* والمولوى محمد طاهر السلهتى .
* والمولوى عبد الجبار العمر فورى.
* والمولوى السيد محمد عرفان التونكى.
* والمولوى محمد حسين بن عبدالستار الهزاروى.
* والمولوى على نعمت الفلواروى.
* والفاضل الكامل محمد أحسن نزيل البوفال.
* والشيخ العالم عبدالله بن إدريس الحسيني السنوسي المغربي.
* والفاضلان : محمد بن ناصر بن المبارك.
* وسعد بن حمد بن عتيق - النجديان .
وغيرهم من تلاميذه والمستفيدين منه، ولا يسع هذا المقام تحرير أسمائهم. وقد ذكرنا أسماء
بعض الذين تركناهم في هذا المقام في تاريخي (١).
(١) أى ((تذكرة النبلاء)) الذي سبق ذكره.
- ٦٠ -