Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ كتاب الزهد قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: (لَلُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى [٤٠٥/أ] أَهْلِهَ)(١). ٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ أَبِى لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِىِّ، قَالَ: كَانَ النّبِىُّ ◌َ﴿ فِى سَفَرٍ، فَسَمِعَ مُؤَذّنًا يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَقَالَ النّبِىُّ :﴿: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ). قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿: ((أَشْهَدُ أَنّى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ)، فَقَالَ النَّبِىُّلَ﴾: «تَجِدُونَهُ رَاعِىَ غَنَمٍ أَوْ عَازِبًا عَنْ أَهْلِهِ»، فَلَمَّا هَبَطَ الْوَادِى، قَالَ: مَرَّ عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ، فَقَالَ: (أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا لَلُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا))(٢). ٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿لَ بِشَاةٍ مَيْنَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا)(٣). ٤٧ - باب فيمن أحب الدنيا ٤٩٦٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِىُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِى ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَن أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴾، قَالَ: (مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآئِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى))(٤). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو المهزم وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: ابن أبى شيبة فى المصنف (٢٤٥/١٣)، البغوى فى شرح السنة (٢٢٧/١٤). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧،٢٨٦/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه محمد بن مصعب وقد وثق على ضعفه وبقية رحالهم رحال الصحيح. قلت: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، هو ذا، وليس غيره. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٢/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٩/١٠)، وقال: : رواه أحمد والبزار والطبرانى ورجالهم ثقات. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٣٠٨/٤)، السيوطى فى الدر المنثور (٢٣٨/٣، ٣٤١/٦). المتقى الهندى فى الكنز= ٤٠٢ كتاب الزهد ٤٨ - باب الدنيا دار من لا دار له ٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دُوَيْدٌ(١)، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عروة(٢)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿: ((الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ,(٣). ٤٩ - باب الدنيا سجن المؤمن ٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبُرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، أَخْبَرَنِ عَبِيْدُ اللَّهِ(٤) بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِىُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو حَدَّثَّهُ، عَنِ النّبِىِّفَ﴿ قَالَ: ((الدُّنْيَا سِحْنُ الْمُؤْمِنِ، وَسَنَتُهُ، فَإِذَا فَارَقَّ الدُّنْيَا، فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَّةَ(٥). ٥٠ - باب حلوة الدنيا مرة الآخرة ٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ أَبَا مَالِكِ الأَشْعَرِىَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: يَا سَامِعَ الأَشْعَرِّينَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، = (٦١٤٦)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٧٥/٤)، العجلونى فى كشف الخفا (٤٩١/١، ٣٠٧/٢)، ابن كثير فى التفسير (٤٠٤/٨)، البيهقى فى السنن الكبرى (٣٧٠/٣). (١) بالمسند: (زويد) وهو تحريف والصواب (دويد) بدالين مهملتين الأولى مضمومة تليها الواو المفتوحة. انظر الإكمال لابن ماكولا (٣٨٧/٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطنى (١٠٠٨/٢)، وانظر أطراف المسند (١٤٩٧). (٢) كذا بالمخطوط وبالمسند: (زرعة) وهو الصواب فأبو إسحاق لم يرو عن عروة فى المسند فيما أعلم والله أعلم، وليس (لزرعة) هذا حديث غيره بالمسند وهو غير زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد والله أعلم. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير دويد وهو ثقة. (٤) بالمسند: عبد الله بن جنادة وهو الصواب، انظر: الإكمال للحسينى (٤٣٤)، والتاريخ الكبير (٦٢/٥)، والثقات لابن حبان (٢٣/٧)، أطراف المسند (١٩٧/٢). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٩،٢٨٨/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن جنادة وهو ثقة. رواه الطبرانى فى الكبير (٢٨٩/٦). ٤٠٣ کتاب الزهد إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الآخِرَةِ»(١). ٥١ - باب إذا حك فى نفسك شىء فدعه ٤٩٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ أبى (٢) سَلاَّمٍ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ الْنَبِىَّمَ﴾ فَقَالَ: مَا الإِثْمُ؟ فَقَالَ: (إِذَا حَكَّ فِى نَفْسِكَ شَىْءٌ فَدَعْهُ، فذكر الحديث(٣). ٥٢ - باب منه ٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ صَاحِبَ النّبَِّ﴿ قَالَ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ﴿ أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فَقَالَ: ((حْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِّ وَالإِثْم)؟ فَقُلْتُ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ [٤٠٥ /ب] أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ: ((الْبِرُّ مَا أَنْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِى صَدْرِكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ، (٤). ٥٣ - باب أكل التراب خير من أكل الحرام ٤٩٧١ - حَدََّا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ ابْنِ عَلِىٌّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿: ((وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَيْلَهُ فَيَذْهَبَ إِلَى الْجَبَلِ، فَيَخْتَطِبَ، ثُمَّ يَأْتِىَ بِهِ يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَبِيعَهُ، فَيَأْكُلَ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٩/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات. رواه الطبرانى فى الكبير (٣٣١/٣)، أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترهيب والترغيب (١٧٦/٤)، الحاكم فى المستدرك (٣١٠/٤)، السيوطى فى الدر المنثور (٢٣٨/٣). المتقى الهندى فى الكنز (٦٣١٦،٦٣١٥)، الألبانى فى الصحيحة (١٨/٧). (٢) بالمسند وأطرافه: ابن. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥١/٥). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٤/١٠)، وقال: رواه الطبرانى أى ما بالمجمع، وأحمد باختصار، أى هذا عنه ورجال أحد إسنادى الطبرانى ثقات. ٤٠٤ كتاب الزهد خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِى فِيهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِى فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ)(١). قلت: هو فى الصحيح خلا قصة التراب. ٥٤ - باب فيمن لبس ثوبًا فيه شىء حرام ٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِىُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ، لَمْ يَقْبُلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَادَامَ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِى أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: صُمَّنَا إِنْ لَمْ يَكُنٍ النّبِىُّ ◌َ﴿ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ(٢). ٥٥ - باب فيمن ترك شيئًا لله ٤٩٧٣ - حَدَّثَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِى قَتَادَةً، وَأَبِى الدَّهْمَاءِ، قَالاَ: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿َ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ(٣) يَقُولُ: (إِنّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَحَلَّ إِلاَّ بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ)(٤). ٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِى (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد وثق. أطراف الحديث عند: البخارى (١٥٢/٢)، النسائى فى الزكاة (ب ٨٣). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٢/١٠)، وقال: رواه أحمد عن طريق هاشم عن ابن عمر وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٥٤٨/٢)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٨/٦)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٩٢٥٧)، ابن الجوزى فى العلل المتناهية (١٩٥/٢، ١٩٦). (٣) بالمسند: نعم سمعته. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٣/٥)، (٧٩،٧٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٦/١٠)، وقال: رواه كله أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح. ٤٠٥ کتاب الزهد قَتَادَةَ، وَأَبِى الدَّهْمَاءِ، قَالاَ: كَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ، نَحْوَ هَذَا الْبَيْتِ، فَأَتَيْا(١) عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ الْبَدَوِىُّ: أَخَذَ بَيَدِى رَسُولُ اللَّهِ،﴿، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِى مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، تَّبَارَكَ وَتَعَلَى، وَقَالَ: (إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا انْقَاءَ اللّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلاَّ أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنها(٢). ٤٩٧٥ - حَدَّثَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فذكر نحوه(٣). ٥٦ - باب فيمن أكل حلالاً ٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرِفٍ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ، حَدَّثَنِى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أنه سَمِعَ رَسُولِ اللَّهِ:﴿ يقول: ((وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّخْلَةِ أَكَلَتْ طَيًِّا، وَوَضَعَتْ طًَّا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ، وَلَمْ تَفْسُدْ)(٥). قلت: روی هذا فى حديث طويل تقدم. ٥٧ - باب فيمن جمع أربع خلال فلا عليه ما فاته من الدنيا ٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِىِّ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ(٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: «أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ، فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفٌْ فِى طُعْمة)(٧). (١) بالمسند: قالا: أتينا. (٢) انظر الحديث السابق. (٣) انظر الحديث السابق. (٤) بالمسند: مطر، وأيضا بأطراف المسند (٥٣٩١). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٥/١٠)، وقال: رواه أحمد فى حديث طويل تقدم ورجاله رجال الصحيح غير أبى سبرة وقد وثقه ابن حبان. (٦) ابن حجيرة: لم يرد فى المسند، ولم يرو الحارث بن يزيد عن ابن حجيرة فيما أعلم فى المسند ولم يرو ابن حجيرة عن ابن عمرو غير حديث: إن المسلم المسدد ليدرك .... وهو بنفس الموضع فى المسند (١٧٧/٢). فلعله سهو من الناسخ. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٥/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وإسنادهما حسن. ٤٠٦ كتاب الزهد ٥٨ - باب فى عيش السلف(١) ٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ابْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ يَبْعَثْنَا فِى السَّرِيَّةِ يَا بُنَىَّ مَا لَنَا زَادٌ إِلَّ السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ، فَيَقْسِمُهُ قَبْضَةٌ قَبْضَةً، حَتَّى يَصِيرَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ، وَمَا عَسَى أَنْ تُغْنِىَ الثَّمْرَةُ عَنْكُمْ، قَالَ: لاَ تَقُلْ ذَلِكَ(٢)، فَبَعْدَ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَاخْتَلْنَا إِلَيْهَا (٣). ٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا الْحُرَيْرِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ سَنَةً، فَقَالَ لِى ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةٍ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَيْتِى (٤) وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلَّ الْبِرَادُ الْمُفَتَّقَةُ، وَإِنَّهُ(٥) لَيَأْتِى عَلَى أَحَدِنَا الْآَيَامُ (٦)، مَا يَجِدُ طَعَامًا يُقِيمُ بِهِ صُلْبُهُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ، ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ(٧). ٤٩٨٠ - حَدَّثَا حَسَنٌ،ْ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَعَامَنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِلَ﴿ّالَّمْرُ (٨) وَالْمَاءُ، وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَرَى سَمْرَاءَكُمْ هَذِهِ، وَلَا نَدْرِى مَا هِىَ، وَإِنَّمَا كَانَ لِبَاسُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ النِّمَارَ، يَعْنِى بُرْدَ الأَعْرَابِ (٩). (١) السَّلْفُ: بسكون اللام، الجراب الضخم، والجمع: سُلُوف، ويروى: إلّ السَّفَّ من التمر، وهو الزبيل من الخوص، انظر: أطراف المسند (٢٩٦١)، وقال انظر النهاية (٣٩٠/٢). (٢) بالمسند: ذلك يابنى. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٩/١٠)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه المسعودى وقد اختلط وكان ثقة. (٤) بالمسند: رأيتنا. (٥)بالمسند: وإنا. (٦) بأطراف المسند: أيام. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٨) بالمسند: الأسودان التمر والماء. (٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٥،٣٤٤/٢)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار. ٤٠٧ كتاب الزهد ٤٩٨١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ(١)، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبِى: لَقَدْ عَمَّرْنَا مَعَ نَبِّنَا ﴿ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلّ الأَسْوَدَانِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِى مَا الأَسْوَدَان؟ قُلْتُ: لاَ قَالَ: الْأَسْوَدَان(٢) الَّمْرُ وَالْمَاءُ(٣). ٤٩٨٢ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ تَأْبُوسَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ نَبِىَّ اللَّهِ :﴿ رَجُلاَنِ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَوَحَدَ نَبِىُّ اللّهِعَ﴿ مِنْ فِيهِ إِخْلاَفًا، فَقَالَ لَهُ: ((أَلاَ تَسْتَاكُ)، فَقَالَ: [إِنِّى](٤) لِأَفْعَلُ، وَلَكِى لَمْ أَطْعَمْ طَعَامًا مُنْذُ ثَلاَثٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَجُلاً فَوَاهُ، وَقَضَى حَاجَتَهُ(٥). ٤٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ الطَّخَّانِ، عَنْ مُحَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ، عليه السلام: خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ حَائِطًا، قَالَ: فَقَالَ: دَلْوٌ بِتَمْرَةٍ(٦)، قَالَ: فَدَلَيْتُ حَتَّى مَلأْتُ كَفِّى، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ، فَاسْتَعْذَبْتُ، يَعْنِى شَرِبْتُ، ثُمَّ أَتْتُ النّبِىَّ ◌ِ﴾ فَأَطْعَمْتُهُ بَعْضَهُ، وَأَكَلْتُ أَنَا نصفه(٧). قلت: وقد تقدم حديث على أيضًا فى الأذكار. ٤٩٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، يَعْنِى أَبَا هَاشِمٍ صَاحِبَ الْبَغُوتِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ بِلاَلاً بَطَّأَ عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ لَهُ النّبِىُّ :﴿ِ: (مَا حَبَسَكَ)؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِفَاطِمَةَ، وَهِىَ تَطْحَنُ وَالصَّبِىُّ يَبْكِى، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الرَّحَا، وَكَفَيْتِى (١) بالمسند: حدثنا سليمان حدثنا روح وسليمان من السند الذى بعده فى المسند قال ذلك ابن حجر فى أطراف المسند (٦٩٤٩). (٢) لفظ: الأسودان، لم يرد بالمسند. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩/٤)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط والكبير ورجال أحمد رجال الصحيح غير بسطام بن مسلم وهو ثقة. (٤) ما بين المعقوفتين من المسند. (٥) بالمسند: وقضى له حاجته. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٧/١)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد جید. (٦) بالمسند: دلو وتمرة. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٤/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله وثقوا إلّ أن مجاهدًا لم يسمع من على. ٤٠٨ كتاب الزهد الصَّبِىَّ وَإِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الصَّبِيَّ وَكَفَيْتِى الرَّحَا، فَقَالَتْ: أَنَا أَرْفَقُ بابْنِى مِنْكَ، فَذَاكَ حَبَسَنِى قَالَ: ((رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ)(١). ٤٩٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: لَقَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ تَرْغَبُونَ فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَزْهَدُ فِيهِ، أَصْبَخْتُمْ تَرْغَبُونَ فِى الدُّنْيَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ يَزْهَدُ فِيهَا، وَاللَّهِ مَا أَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللّهِلَ﴿ لَيْلَةٌ مِنْ دَهْرِهِ، إِلَّ كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَصْحَابٍ (٢) رَسُولِ اللَّهِ﴾﴿ قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﴾ [٤٠٦/ب] يَسْتَسْلِفُ. ٤٩٨٦ - وقَالَ غَيْرُ يَحْبَى: وَاللَّهِ مَا مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿لَ ثَلاثَةٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلاَّ وَالْذِى عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنِ الَّذِى لَهُ(٣). ٤٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِصْرَ يَقُولُ: مَا أَبْعَدَ هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْىٍ نَيِّكُمْ﴿ أَمَّا هُوَ فَكَانَ أَزْهَدَ النّاسِ فِى الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا (٤). ٤٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَانِئٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ رَبَاحٍ، فذكر نحوه(٥). ٤٩٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُعْجِبُهُ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَنَةٌ الطَّعَامُ، وَالنِّسَاءُ، وَالطِيبُ، فَأَصَابَ ثِنْتَيْنِ، وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً، أَصَابَ النِّسَاءَ، وَالطِّيبَ، وَلَمْ يُصِبِ الطَّعَامَ(٦). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٦/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن أبا هاشم صاحب الزعفران لم يسمع من أنس والله أعلم. (٢) بالمسند: قال: فقال له بعض أصحاب. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٥/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى روى حديث عمر فقط ورجال أحمد رجال الصحيح. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٤،١٩٨/٤). (٥) انظر الحديث السابق. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٢/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٥/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٠٩ کتاب الزهد ٤٩٩٠ - حَدَّثَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسَلَ إِلَيْنَا آلُ أَبِى بَكْرِ بِقَائِمَةٍ شَاةٍ لَيْلاً، فَأَمْسَكْتُ وَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِل﴿، أَوْ قَالَتْ: فَأَمْسَكَ(١) رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ِهِ وَقَطَعْتُ قَالَتْ: فَيَقُولُ: ((لِلَّذِى تُحَدِّثُهُ هَذَا عَلَى غَيْرِ (٢) مِصْبَاحِ)(٢). ٤٩٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمِغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فذكر نحوه(٣). ٤٩٩٢ - حَدََّا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا رَجُلٌ، وَالرَّجُلُ كَانَ يُسَمَّى فِى كِتَابِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءِ الْعُطَارِدِىُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﴿ مِنْ خُبْزِ بُرِّ مَأْدُومٍ حَتَّى مَضَى لِسَبْلِهِ(٤) ◌ِ *. قَالَ: وَكَانَ أَبِى قَدْ ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِى كِتَابِهِ، فَسَأَلْتُهُ عنه فَحَدَّثَنِى بِهِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ صَحَّ صَحَّ، وَإِنْمَا ضَرَبَ عَلَيه لأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ. هَذَا معنى كلامه(٥). ٤٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَذَكَرُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: لَقَدْ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَمَا شَبِعَ أَهْلُهُ مِنَ الْخُبْزِ الْغَلِيثِ (٦)، قَالَ مُوسَى: يَعْنِى الشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ إِذَا خُلِطًا(٧). (١) بالمسند: أمسك. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٧،٩٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٢،٣٢١/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وزاد .... ورجال أحمد رجال الصحيح. (٣) انظر الحديث السابق. (٤) بالمسند: لوجهه. (٥) بالمسند بدل هذه العبارة: لم يرض الذى حدث عنه يزيد، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٤، ٤٤٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٤/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك. (٦) أى: الخبز المخبوز من الشعير والسلت، والعلث والعلاقة والخلط، ويقال بالعليث بالعين المهملة أيضا، انظر هامش أطراف المسند: (٦٨١٠،٦٨٠٩)، والنهاية (٢٨٦/٣). (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٨/٤). ٤١٠ كتاب الزهد ٤٩٩٤ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَمُرُّ بِآلِ النّبِّ ◌َ﴿ِ هِلاَلٌ، ثُمَّ هِلاَلٌ، لاَ يُوقَدُ فِى شَىْءٍ مِنْ بُيُوتِهِمُ النَّارُ لاَ لِخُبْزِ، وَلاَ لِطَبِيخٍ، فَقَالُوا: بِأَىِّ شَىْءٍ كَانُوا يَعِيشُونَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: بِالأَسْوَدَان(١)، التَّمْرِ وَالْمَاءِ، وَكَانَ لَهُمْ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، حَزَاهُمُ (٢) اللَّهُ خَيْرًا لَهُمْ مَنَائِحُ يُرْسِلُونَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ لَبَّنٍ(٣). ٤٩٩٥ - حَدَّثَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبُرَنِى هِلاَلُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو مُعَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ ثَلاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتْهُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِى شَيْئًا، فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِى بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ)) (٤). ٤٩٩٦ - حَدَّثَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَ﴿ وَهُوَ عَلَى [١/٤٠٧] سَرِيرٍ مُضْطَجِعٌ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَّةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ِ انْحِرَافَةً، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ، وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، وَقَدْ أَثْرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللّهِ ﴿ فَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النّبِىُّ فَ﴿: ((مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبكِى إِلاَّ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تبارك وتعالى مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعْبَثَانِ فِى الدُّنْيَا فِيمَا يَعْبَثَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ [يَا](٥) رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الْذِى أَرَى؟ فَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿:(أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ)؟ قَالَ عُمَرُ: بَلَى، قَالَ: ((فَإِنَّهُ كَذَاكَ﴾(٦). (١) بالمسند: الأسودين. (٢) بالمسند: وجزاهم. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٥،٤٠٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٥/١٠)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن، ورواه البزار كذلك. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٢/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير هلال أبى المعلى وهو ثقة. (٥) ما بين المعقوفتين من المسند. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٦/١٠)، وقال := ٤١١ کتاب الزهد ٤٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ثَابتٌ، حَدَّثَنَا هِلَاَلٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿هَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرِ، قَدْ أَثْرَ فِى حَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوٍ أَتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «مَا لِى وَلِلُّنْيَا، مَا مَثَلِى وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِى يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ ظل شَجَرَةٍ سَاعَةٌ(١)، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا،(٢). ٤٩٩٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ(٣)، حَدَّثَنَا دُوَيْدٌ(٤)، عَنْ أَبِى سَهْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُومَانَ، مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنْهَا قَالَتْ: وَالَّذِى بَعَثَ مُحَمَّدًا :﴿ بِالْحَقِّ، مَا رَأَى مُنْخُولاً(٥)، وَلاَ أَكَلَ خُبْزًا مَنْخُولاَ، مُنْذُ بَعَتَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى أَنْ قُبِضَ. فَقُلْتُ لها: كَيْفَ كنتم (٦) تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ، قَالَتْ: كُنَّا نَقُولُ أُفِّ أف(٧). ٤٩٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَمَّارٌ أَبُو هَاشِمٍ، صَاحِبُ الزَّعْفَرَانِىِّ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ، رضِى اللَّه تَعالى عنها، نَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ، فَقَالَ: ((هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلاَةِ أَيَّامٍ»(٨). =رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة وضعفه جماعة. (١) بالمسند: ساعة من نهار. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٦/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة. (٣) بالمسند: حسن. (٤) بالمسند: زويد، بالذال المعجمة وفى بعض النسخ دريد وكلاهما تحريف والصواب (دويد) وهو الخراسانى كما فى الإكمال للحسينى (٢٣٣)، انظر: أطراف المسند (١١٦٩٥). (٥) بأطراف المسند: منخلا. (٦) لفظ: كنتم، لم يرد بالمسند. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٢/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه سليمان بن رومان ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا. (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٢/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وزاد ... ورجالهما ثقات. ٤١٢ كتاب البعث ٤٤ - كتاب البعث ١ - باب فى موت الصالح(١) ٥٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِى الْحَارثُ ابْنُ يَزِيدَ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (لاَ تَمَنْوُا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ)(٢). قلت: تقدم بتمامه فى التوبة. ٢ - باب فى أرواح المؤمنين ٥٠٠١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأُسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ دُرَّةَ بِنْتَ مُعَاذٍ تُحَدِّثُ، عَنْ أُمّ هَانِي أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِلَ﴾: أَنْتَزَاوَرُ إِذَا مِنْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ حَتَّى إِذَا كَانُ(٣)، يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِى حَسَدِهَا)(٤). ٣ - باب عرض الأعمال على الأموات ٥٠٠٢ - حَدََّنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿ه: ((إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِ كُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ، فَإِنْ [٤٠٧/ب] (١) هذا العنوان بعضه غير ظاهر بالمخطوط وأضفته من عندى ليستقيم المعنى وإن كان الحديث سبق. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٤/١٠)، وقال: رواه أحمد والبزار وإسنادهما جيد. (٣) بالمسند: كانوا. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٥،٤٢٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٩/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. قلت: بهامش المخطوط كلام لا يظهر منه شىء على هذا الحديث. ٤١٣ كتاب البعث كَانَ خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالُوا: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُمْ حَتَّى تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا))(١). ٤ - باب قيام الساعة والنفخ فى الصور(٢) ٥٠٠٣ - حَدََّا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْتّيْمِىِّ، عَنْ أَسْلَمَ الْحَرَانِى، عَنْ أَبِى مُرِيَّةَ، عَنِ النّبِّ ◌َ﴿، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النّبِىِّ ◌ِ﴿ قَالَ: «النّفْاخَانِ فِى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَشْرِقِ، وَرِجْلَهُ بِالْمَغْرِبِ))، أَوْ قَالَ: ((رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَغْرِبِ، وَرِجْلاهُ بِالْمَشْرِقِ، يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ أَن يَنْفُخَانِ فِى الصُّورِ فَيَنْفُخَانِ))(٣). ٥٠٠٤ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ خَالِدٍ أَبِى الْعَلاَءِ الْخَفَافِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْنَقَمَ الْقَرْنَ وَحَتَى حَبْهَتَهُ وَأَصْغَى السَّمْعَ مَتَّى يُؤْمَرُ)). قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ لِ ﴾. فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: ((قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ))(٤). ٥٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا مُطَر(٥)، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِى قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى النّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((كَيْفَ أَنْعَمُ، وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَّقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى حَبْهَتَهُ يَسَّمَّعُ مَا (٦) يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ، فَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: [كَيْفَ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥،١٦٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٩،٣٢٨/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. (٢) هذا العنوان بعضه غير ظاهر بالمخطوط فأكملته ليستقيم المعنى والحديث تحت عنوان: ((. النفخ فى الصور)) بالمجمع. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٠/١٠)، وقال: رواه أحمد على الشك فإن كان عن أبى مرية فهو مرسل ورجاله ثقات وإن كان عن عبد الله بن عمر فهو متصل مسند ورجاله ثقات. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣١،٣٣٠/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله وثقوا على ضعف فيهم. رواه الطبرانى فى الكبير (٢٢٢/٥، ١٢٨/١٢). (٥) بالمسند: مطرف. (٦) بالمسند: متى. ٤١٤ کتاب البعث نَقُولُ](١)؟ قَالَ: ((قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا))(٢). ٥ - باب قيام الساعة وكيف ينبتون (٣) ٥٠٠٦ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ :﴿ أَنْهُ قَالَ: ((يَأْكُلُ التِّرَابُ كُلَّ شَىْءٍ إِلاَّ عَجْبَ(٤) الْذَنَبِ))(٥). قِيلَ: وَمَا مِثْلِه يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((مِثْلُ حَبَّةٍ خَرْدَلِ مِنْهُ تَنْبُونَ)(٦). ٦ - باب قيام الساعة ٥٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبُرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (الْنَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَتَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ، [وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ حَلَبَ لِفْحَتَهُ لاَ يَطْعَمُهُ](٧)، وَلَنَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ وَلاَ يَطْعَمُهَا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَلِيطُ حَوْضَهُ لاَ يَسْقِى مِنْهُ))(٨). قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((والرجل قد رفع لقمته لا يطعمها)). ٧ - باب شدة يوم القيامة ٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ، قَالَ: ذَكَرَ ذَاكَ أَبِى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، (١) ما بين المعقوفتين من المسند. : (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣١/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط باختصار عنه وفيه عطية العوفى وهو ضعيف وفيه توثيق لين. (٣) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من المجمع. - (٤) العَجْب: بالسكون، العظم الذى فى أسفل الصلب عند العجر، وهو الغسيب من الدواب. انظر النهاية (١٧٦/٥)، أطراف المسند (٨٦٠٥). (٥) بالمسند: ذنبه. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٢/١٠)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. (٧) ما بين المعقوفتين من المسند. (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣١/١٠، ٣٣٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٤١٥ کتاب البعث قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا قَطُّ مُنذُ(١) خَلَقَهُ اللّهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ، ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ لِأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ)(٢). قلت: وتأتى بقية أحاديث شدة يوم القيامة بعد هذا. ٨ - باب جامع فى البعث ٥٠٠٩ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: كَتَبَ إِلَىَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الزُبَيْرِى كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِهَذَا (٣) الْحَدِيثِ، وَقَدْ عَرَضْنُهُ، وَجَمَعْتُهُ عَلَى مَا كَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ، فَحَدِّثْ بِذَلِكَ عَنِّى، قَالَ(٤): حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجِزَامِىُّ، [٤٠٨/أ] قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَّاشِ السَّمَعِىُّ الأَنْصَارِىُّ الْقُبَائِىُّ مِنْ يَنِى عَمْرِو ابْنِ عَوْفٍ، عَنْ دَلْهَمٍ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطٍ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِهِ أَبِى الأَسْوَدُ، عَنِ عَاصِمٍ بْنِ لَقِيٍ، أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه، وَمَعَهُ صَاحِبٌّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُشْفِقِ، قَالَ لَقِيطٌ: خَرَجْتُ(٥) أَنَا وَصَاحِبِى قَال: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِ﴾ لِأَنْسِلاَخِ رَحَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ حِينَ(٦) انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ(٧)، فَقَالَ: (أَيُّهَا النّاسُ(٨)، إِنِّى قَدْ حَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِى مُنْذُ أَرْبَعَةٍ أَيَّامٍ، أَلاَ لِأُسْمِعَنْكُمْ، أَلاَ فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَنَّهُ قَوْمُهُ»؟ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَلاَ ثُمَّ لَعَلَّهُ يُلْهِيَهُ(٩) حَدِتِثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلاَّلُ، أَلاَ إِنِّى مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغْتُ أَلَ اسْمَعُوا تَعِيشُوا أَلاَ (١) لفظ: منذ، لم يرد بالمسند. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٤/١٠)، وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط، أى ما فى المجمع، وإسناده جيد ورواه أحمد باختصار، أى هذا عنه ولم یشك فی رفعه، وإسناده جید. (٣) بأطراف المسند: هذا. (٤) بأطراف المسند: كتب قال. (٥) بالمسند: فخرجت. (٦) بالمسند: فوافيناه حين. (٧) بالمسند: فقام فى الناس خطيبا. (٨) بالمسند: أيها الناس ألا. (٩) بالمسند: أن يلهيه. ٤١٦ کتاب البعث اجْلِسُوا، أَلاَ اجْلِسُوا، قَالَ: فَجَلَسَ النّاسُ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُّهُ(١)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللّهِ، وَهَزَّ رَأُسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّى أَبْتَغِى لِسَقَطِهِ فَقَالَ: ((ضَنَّ رَّبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَفَاتِيحِ الْغَيْبِ الْخَمْسِ (٢) مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ). قُلْتُ: وَمَا هِىَ؟ قَالَ: ((عِلْمُ الْمَنَّةِ وَقَدْ(٣) عَلِمَ متى(٤) مَنِيَّةَ أَحَدِكُمْ، وَلاَ تَعْلَمُونَهُ، [وَعِلْمُ الْمَنِىِّ حِينَ يَكُونُ فِى الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَهُ، وَلاَ تَعْلَمُونَه](٥) وَعَلِمَ مَا فِى غَدٍ، وَمَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلاَ تَعْلَمُهُ وَعَلِمَ يَوْمَ (٦) الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ آدِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَكُمْ إِلَى قُرْيبٍ(٧)، قَالَ لَقِيطٌ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْرًا، وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وَلاَ تَعْلَمُ(٨)، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلِ لاَ يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الّتِى تَرْبَأُ عَلَيْنَا، وَخَتْعَمِ الَّتِى تُوَالِيْنَا وَعَشِيرَتِنَا الَّتِى نَحْنُ مِنْهَا، قَالَ: (تَلْبُونَ مَا لَبْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفّى نَبُّكُمْ وَ﴾، ثُمَّ تَلْبُونَ مَا لَبْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ(٩)، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَىْءٍ، إِلَّ مَاتَ، وَالْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَأَصْبَحَ(١٠) رَبُّكَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُطِيفُ فِى الأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلاَدُ، فَأَرْسَلَ رَّبُّكَ، عَزَّ وَجَلَّ، السَّمَاءَ تَهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ رب(١١) الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعٍ قَتِيلٍ، وَلاَ مَدْفِنٍ مَيِّتٍ إِلاَّ شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى تَجْعَلَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِى حَالِسًا، فَيَقُولُ رَّبُّكَ: مَهْيَمْ لِمَا كَانَ فِيهِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ الْيَوْمَ وَلِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ)، فَقُلْتُ: يَا (١) جاءت بالمخطوط: وحضره وجاء بهامش المخطوط بخط المؤلف: صوابه بصرة. (٢) جاء بالمخطوط لفظ الغيب مضبب عليه وقال: الغيب الخمس من الغيب وضبب على اللفظ الأول وبالمسند: بمفاتيح خمس من الغيب. (٣) بالمسند: قد علم. (٤) لفظ: متى لم يرد بالمسند. (٥) ما بين المعقوفتين من المسند. (٦) بالمسند: اليوم. (٧) بالمسند: قرب. (٨) بالمسند: وما تعلم. (٩) كذا بالمسند وبالمخطوط الصالحة. (١٠) بالمسند: فأصبح. (١١) بالمسند: لم يرد لفظ: رب. ٤١٧ کتاب البعث رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: «أُنَبِّئُكَ بِمِثْلٍ ذَلِكَ فِى آلاَءِ اللَّهِ، الأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا، وَهِىَ مَدَرَّةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لاَ تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَّبُّكَ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهَا السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلاَّ أَيَّامًا، حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا [٤٠٨/ب] وَهِىَ شَرْيَةٌ وَاحِدَةٌ(١)، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَحْمَعَهُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ الأَصْوَاءِ(٢)، وَمِنْ مَصَارِعِهِمْ فَتَنْظُرُونَ اللَّه وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ)(٣). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَحْنُ مِلْءُ الأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ ينظر إليه (٤)؟ قَالَ: ((أُنبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِى آلاَءِ اللَّهِ، عَّ وَجَلَّ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ سَاعَةً وَاحِدَةً، وتريانهما(٥) لاَ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَتِهِمَا، [وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْ أَنْ تَرَوْنَهُمَا، وَيَرَيَانِكُمْ لاَ تُضَارُّونَ فِى رُؤْثِهِم](٦)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: «تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ(٧) صَفَحَاتُكُمْ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَّةٌ فَيَأْخُذُ رَّبُّكَمْ (٨)، عَزَّ وَجَلَّ، بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْضَحُ قَبِيلَكُمْ بِهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يُخْطِئُ(٩) وَجْهَ أَحَدٍ مِنْكُم قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّ الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ مِثْلَ الْحَمِيمِ الأَسْوَدِ، أَلاَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ ◌َ، وَيَغْتَرِقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ، فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النّارِ، فَيَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَ، فَيَقُولُ: حَسِّ (١٠)، يَقُولُ: رَبُّكَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَوَانُهُ فَيَطْلِعُونَ (١١) عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ ﴿ عَلَى أَظْمَأٍ، وَاللَّهِ نَاهِلَةٍ عَلَيْهَا قَطُّ رَأَيْتُهَا (١٢)، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ (١) يوجد بالهامش فى المخطوط تعليق لا يظهر منه شىء. (٢) جاء بهامش المخطوط: عبارة: الأصواء بالصاد المهملة. (٣) بالمسند: فتنظرون إليه وينظر إليكم. (٤) بالمسند: ننظر إليه وينظر إلينا. (٥) بالمسند: لم يرد هذا اللفظ ولفظ ساعة واحدة لم يرد بالمجمع. (٦) ما بين المعقوفتين من المسند. (٧) بالمسند: بادية له. (٨) بالمسند: ربك. (٩) بالمسند: تخطئ. (١٠) كلمة تقال عند التألم من شىء يحس. هامش المجمع. (١١) بالمسند: ألا فتطلعون. (١٢) بالمسند: ناهلة عليها قط ما رأيتها. ٤١٨ كتاب البعث أحدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلاَّ وُقِعَ(١) عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطّوْفِ (٢)، وَالْبَوْلِ وَالأَذَى وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ فَلاَ تَرَوْا مِنْهُمَا(٣) وَاحِدًا)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَا نُبْصِرُ؟ قَالَ: (بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِى يَوْمِ أَشْرَقَتِهِ(٤) الأَرْضُ وَجَهَتْه(٥) الْجَبَالَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَا نُجْزَى مِنْ سَيَِّاتِنَا (٦)؟ قَالَ: «الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالسََّةُ بِمِثْلِهَا، إِلاَّ أَنْ يَعْفُوَ). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِمَّا الْجَنَّةُ إِمَّا النَّارُ؟ قَالَ: (لَعَمْرُ إِلَهِكَ لِلنَّارِ سَبْعَةَ(٧) أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابٍ (٨) إِلَّ يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ لِلْجَنّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنِ بَابَانِ، إِلَّ يَسِيرُ الرَّاكِبُ سَبْعِينَ عَامًا)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَى مَا نَطّلِعُ مِنَ الْحَنَّةِ؟ قَالَ: ((عَلَى أَنْهَارِ مِنْ عَسَلٍ مُصَفِّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ، وَلاَ نَدَامَةٍ وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنِ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ، أَوْ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: ((الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّوا بَهُنَّ(٩) مِثْلَ لَذَاتِكُمْ فِى الدُّنْيَا وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ غَيْرَ أَنْ لاَ تَوَالُدَ)). قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَقُضِىَ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ، وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟ فَلَمْ يُحِبْهُ النّبِىُّ ◌َ﴿ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ النّبِىُّ ◌َ﴿ يَدَّهُ، وَقَالَ: ((عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالِ والْشْرِكِ (١٠)، وَأَنْ لاَ تُشْرِكَ بِاللَّهِ إِلَهَا غَيْرَهُ)، قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ فَقَبَضَ النَّبِىُّ:﴿ يَدَهُ، وبسط أصابعه(١١)، وَظَنَّ أَنِّى مُشْتَرطٌ شرطًا (١٢) لاَ يُعْطِنِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا (١) بالمسند: وضع. (٢) بالهامش عبارة غير ظاهرة. (٣) بالمجمع: فلا ترون وبالمسند: ولا ترون. (٤) بالمسند: أشرقت. (٥) بالمسند: واجهت به. (٦) بالمسند: من سيئاتنا وحسناتنا. (٧) بالمسند: لسبعة. (٨) بالمسند: بابان. (٩) بالمسند: تلذونهن، وبالمجمع تلذون بهن. (١٠) بالمجمع: المشركين. (١١) قوله: وبسط أصابعه لم ترد بالمسند. (١٢) بالمسند: شيئا. ٤١٩ کتاب البعث حَيْثُ شِئْنَا، وَلاَ يَجْنِى على امرىءٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ (١)، فَبَسَطَ يَدَهُ، وَقَالَ: ((ذَلِكَ لَكَ منها (٢) [٤٠٩/أ) تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ، وَلاَ يَحْنِى عَلَيْكَ، إِلاَّ نَفْسُكَ))، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا، ثُمَّ قَالَ(٣): ((ها إِنَّ هَذَيْنِ ها إِنَّ ذَيْن(٤) لَعَمْرُ إِلَهِكَ أن حدثت إلا أنهم(٥) مِنْ أَنْقَى النّاسِ فِى الأُولَى وَالآخِرَةِ». فَقَالَ لَهُ كَعْبُ(٦) ابْنُ الْخُدْرِيَّةِ، أَحَدُ بَنِى بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ، مِنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ))، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِأَحَدٍ فيما(٧) مَضَى مِنْ خَيْرِ فِى جَاهِلِيَتِهِمْ؟ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضٍ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُتَفِقَ فِى (٨) الّارِ، قَالَ: فَلَكَأَنْهُ وَقَع حَرٍّ بَيْنَ جِلْدِى وَوَجْهِى(٩) مِمَّا قَالَ لْأَبِى عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِذَا الأَخْرَى أَجْمَلُ (١٠)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَهْلُكَ؟ قَالَ: ((وَأَهْلِى لَعَمْرُ اللَّهِ، مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ عَامِرِىِّ أَوْ قُرَشِىِّ، فَقُلت: أَرْسَنِى (١١) إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ أُبَشِّرُكَ(١٢) بِمَا يَسُوءُكَ تُحَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِى النّارِ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانُوا يُحْسِنُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَكَانُوا يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ(١٣)؟ قَالَ: ((ذَاكَ بِأَنَّ(١٤) اللَّهَ بَعَثَ (١) بالمسند: ولا يجنى امرىء إلاَّ على نفسه، وهذا المثبت من المجمع لعدم ظهوره بالمخطوط. (٢) لفظ منها لم يرد بالمسند. (٣) بالمسند: فانصرفنا عنه ثم قال. (٤) هذا التكرار لم يرد فى المجمع. (٥) من قوله: ها إن ذين لم يرد بالمسند وجاء قوله: إن هذين لعمرك من أتقى الناس فى الأولى والآخرة (٦) بالمسند: بكر. (٧) بالمسند: ممن. (٨) بالمسند: لفى. (٩) بالمسند: ووجهى ولحمى. (١٠) بالمسند: أجهل. (١١) بالمسند: أو قرشى من مشرك فقل: أرسلنى. (١٢) كذا بالمجمع لعدم ظهورها بالمخطوط، وبالمسند بشرك. (١٣) كذا بالمخطوط وبالمسند: وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه وكانوا يحسبون أنهم مصلحون، وبالمجمع وقد كانوا يسحنون وكانوا يحسبون أنهم مصلحون. (١٤) بالمسند: ذلك لأن. ٤٢٠ کتاب البعث فِى آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمِ، يَعْنِى نَبيًّا، فَمَنْ عَصَى نَبيَّهُ، كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، وَمَنْ أَطَاعَ نَبيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ))(١). ٩ - باب فى شدة يوم القيامة ٥٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ الْبَاهِلِىُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل:﴿: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَاءُ تَطِشُ(٢) عَلَيْهِمْ)(٣). ٥٠١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ أبو سَعْدٍ (٤)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَالَ: ((تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرٍ مِيلٍ، وَيُزَادُ فِى حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا، يَغْلِى مِنْهَا الْهَوَامُّ كَمَا يَغْلِىَ الْقُدُورُ، يَعْرَقُونَ فِيهَا عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطِهِ(٥)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْحِمُهُ الْعَرَقُّ (٦). ٥٠١٢ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةً حَىُّ بْنُ يُؤْمِنَ الْمَعَافِرِىُّ، أَنْهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ مَ﴿ يَقُولُ: (تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤،١٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٠،٣٣٩،٣٣٨/١٠)، وقال: رواه عبدالله والطبرانى بنحوه وأحد طريقى عبد الله إسنادها متصل ورجالهما ثقات والإسناد الآخر وإسناد الطبرانى مرسل عن عاصم بن لقيط أن لقيطًا. (٢) الطش: المطر الخفيف القليل. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٧،٢٦٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥،٣٣٤/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن أبى الصهباء ذكره ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه حرجًا، وبقية رجاله ثقات. (٤) بالمسند: ليث بن سعد، وأيضا بأطراف المسند (٧٦٧٩). (٥) بالمسند: إلى وسطه. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير القاسم بن عبد الرحمن وقد وثقه غير واحد. رواه الطبرانى فى الكبير (٣٢٢/٨).