Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
کتاب فيه ذکر الأنبياء
٣٢ - كتاب فيه ذكر الأنبياء(١)
١ - باب ذكر آدم عليه السلام
٣٥٧٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَّىٌّ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكُلِّمُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: هَذَا أَبِىُّ بْنُ
كَعْبٍ فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِيَنِهِ: أَىْ يَنِىَّ إِنِّى أَشْتَهِى مِنْ
ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَذَهَّبُوا [٣٠١/أ] يَطْلُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ، وَحَنُوطُهُ،
وَمَعَهُمُ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِى وَالْمَكَاتِلُ فَقَالُوا لَهُمْ: يَا بَنِى آدَمَ مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُونَ؟ أَوْ
مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنّةِ، قَالُوا لَهُمُ: ارْجِعُوا
فَقَدْ قُضِىَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ، فَجَاءُوا فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلَذَتْ بِآدَمَ فَقَالَ: إِلَيْكِ(٢)
عَنِّى فَإِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ خَلَّى بَيْنِى وَبَيْنَ مَلاَئِكَةِ رَبِّى تَبَارَكَ وَتَعَالَّى، فَقَبَضُوهُ وَغَسَّلُوهُ
وَكَفْنُوهُ وَحَنْطُوهُ وَحَفَرُوا لَهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِى قَبْرِهِ
وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَِّنَ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التّرَابَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا يَنِى آدَمَ
هَذِهِ سُنَتْكُمْ(٣).
٢ - باب فى ذكر إبراهيم الخليل وبنيه صلى الله على نبينا وعليهم وسلم (٤)
٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ بِإِبْرَاهِيمَ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى الْحَمْرَةَ الْوُسْطَى فَعَرَضَ لَهُ
الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَّيَاتٍ فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ
بِسَبْعِ حَصَّيَاتٍ فَسَاخَ، فَلَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ إِسْحَاقَ قَالَ لأَبِيهِ: يَا أَبَه أَوْتِقْنِى لاَ
(١) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند مكررة.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٩/٨)، وقال:
رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عتى بن ضمرة وهو ثقة.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٣٤٢
کتاب فيه ذ کر الأنبياء
أَضْطَرِبُ فَيَنْتَضِحَ عَلَيْكَ دَمِى إِذَا ذَبَحْتَنِى، فَشَدَّهُ فَلَمَّا أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ
نُودِىَ مِنْ خَلْفِهِ ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾))(١).
٣٥٧٥ - حَدَّثَا سُرَيْجٌ، وَيُونُسُ قَالاَ: حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى عَاصِمٍ
الْغَنَوِىِّ، عَنْ أَبِى الطَّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ سعى
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنّةٌ؟ قَالَ: صَدَّقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامِ، لَمَّا أُمِرَ
بالْمَنَّاسِكِ، عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ، فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، عَلَيْهِ السَّلَامِ، ثُمَّ
ذَهَبَ بِهِ حِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، إِلَى حَمْرَةِ الْعَقْبَةِ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ. قَالَ شريح(٢):
شَيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْحَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ
حَصَّاتٍ، قَالَ: قَدْ تَلَّهُ. قَالَ يُونُسُ: وَثَمَّ تَلْهُ لِلْحَبِينِ وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ فَقَالَ:
يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِى نَوْبٌ تُكَفّنِى فِيهِ غَيْرُهُ فَاخْلَعْهُ حَتّى تُكَفِّنَنِى فِيهِ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ
فُنُودِىَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾، فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ
أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَتَبِعُ (٣) ذَلَك الضَّرْبَ مِنَ الْكِبَاشِ، قَالَ: ثُمَّ
ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامِ إِلَى الْحَمْرَةِ الْقُصْوَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ
حَصَّيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنِّى، قَالَ: هَذَا مِنِّى. قَالَ يُونُسُ: هَذَا
[٣٠١/ب] مُنَاخُ النّاسِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى
عَرَفَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِى لِمَ سُمِيَتْ عَرَفَةَ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: إِنَّ حِبْرِيلَ عَلَيْهِ
السَّلاَمِ، قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: عَرَفْتَ. قَالَ يُونُسُ: هَلْ عَرَفْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَمِنْ
ثَمَّ سُمِّيَتْ [عَرَفَةَ](٤)، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِى كَيْفَ كَانَتِ الّلْبِيَةُ؟ قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ
قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ خَفَضَتْ لَهُ الْجَبَالُ رُءُوسَهَا وَرُفِعَتْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٦/١، ٣٠٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٠/٨،
٢٠١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبى عاصم الغنوى وهو ثقة، وقد تقدم له
طريق رواها أحمد، والطبرانى وفيها أن الذبيح إسحاق وفيهما عطاء بن السائب وقد اختلط.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((يونس)).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((نبيع)).
(٤) كذا بالمسند.

٣٤٣
کتاب فيه ذکر الأنبياء
لَهُ الْقُرَى فَأَذِّنَ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ(١).
٣٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا [حَمَّادٌ](٢)، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الْغَنَوِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا الطُّغَيْلِ فَذَكَرَهُ إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: وَثَمَّ تَلَّ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ لِلْحَبِينِ(٣).
٣ - باب فى ذكر موسى عليه السلام
٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ
أَبِى عَمَّارٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّوَ﴿ِ، قَالَ يُونُسُ: رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النّبِىِّ ◌َ﴿ [قَدْ]
كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ [يَأْتِى النَّاسَ](٤) عِيَانًا قَالَ: فَأَتَى مُوسَى فَلَطَمَهُ فَفَقَاً عَيْنَهُ فَأَتَى رَبَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ فَقَالَ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ مُوسَى فَقَأَ عَيْنِى وَلَوْلاَ كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَعَنُفْتُ بِهِ)). وَقَالَ
يُونُسُ: (لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى عَبْدِى فَقُلْ لَهُ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى جِلْدِ أَوْ
مَسْكِ تَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ وَارَتْ يَدُهُ سَنَةٌ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: مَا بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ
فَالآنَ، قَالَ: فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ)). قَالَ يُونُسُ: ((فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إليه عَيْنَهُ وَكَانَ
يَأْتِى النّاسَ خُفْيَةً»(٥).
قلت: فی الصحیح بعضه.
٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِى عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ُ: فَذَكَرَهُ(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٧/١، ٢٩٨)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٧٠٧)، وقال:
إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٧٠٨)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٣٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٤/٨، ٢٠٥)،
وقال: رواه أحمد، والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(٦) انظر الحديث السابق.

٣٤٤
کتاب فيه ذكر الأنبياء
٤ - باب فى ذكر داود عليه السلام
٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ
السَّلاَمِ) قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، (إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ ذُرِيْتَهُ فَعَرَضَهُمْ عَلَيْهِ
فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلاً يَزْهَرُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ ابْنُكَ دَاوُدُ قَالَ: كَمْ عُمُرُهُ؟ قَالَ:
سِتُّونَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْ فِى عُمُرِهِ، قَالَ: لاَ إِلاَّ أَنْ تَزِيدَهُ أَنْتَ مِنْ عُمُرِكَ، فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ
سَنَّةً مِنْ عُمُرِهِ فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَهُ،
قَالَ: بَقِىَ مِنْ أَجَلِى أَرْبَعُونَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ جَعَلْنَهُ لابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ: فَجَحَدَ، قَالَ: فَأَخْرَجَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكِتَابَ وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيَّةَ فَأَتَمَّهَا لِدَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلَامِ، مِائَةَ سَنَّةٍ وَأَتَمَّهَا لِآدَمَ
عَلَيْهِ السَّلاَمِ [٣٠٢/أ] عُمْرَهُ أَلْفَ سَنَةٍ)(١).
٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٣٥٨١ - حَدَّثَا رَوْحُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ: فَذَكَرَهُ(٣).
٣٥٨٢ - حَدَّثَا قُتِيَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى
عَمْرٍو، عَنِ الْمُطْلِبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ قَالَ: ((كَانَ دَاوُدُ النّبِىُّ ◌َ﴿ِ، فِيهِ
غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرْجِعَ)،
قَالَ: (فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَغُلِّقَتِ الدَّارُ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأْتُهُ تَطَّلِعُ إِلَى الدَّارِ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ
وَسَطَ الدَّارِ، فَقَالَتْ لِمَنْ فِى الْبَيْتِ: مِنْ أَيْنَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُلُ الدَّارَ وَالدَّارُ مُغْلَقَةٌ وَاللَّهِ
لَتُفْتَضَحُنَّ بِدَاوُدَ، فَجَاءَ دَاوُدُ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ، فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ:
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥١/١، ٢٥٢، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٧١)، ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (٢٠٦/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وقال فى أوله: ((لما نزلت آية الدين وقال كم
عمره قال ستون سنة، والباقى بمعناه وفيه على بن زيد ضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات، ذكره
الشيخ شاكر برقم (٢٧١/٣)، رواه الطبرانى برقم (١٢٩٢٨)، وأبو يعلى برقم (٢٧١٠)،
والحاكم فى المستدرك (٣٢٥/٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق فى الحديث السابق، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٢٧٠).
(٣) انظر الحديث السابق، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٥١٩).

٣٤٥
کتاب فيه ذکر الأنبياء
أَنَا الَّذِى لاَ أَهَابُ الْمُلُوكَ وَلاَ يَمْتَنِعُ مِنِّى الحجابِ(١)، فَقَالَ دَاوُدُ: أَنْتَ وَاللَّهِ مَلَكُ
الْمَوْتِ فَمَرْحَبًا بِأَمْرِ اللَّهِ فَرَمَلَ دَاوُدُ مَكَانَهُ حَيْثُ قُبضَتْ رُوحُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ شَأْنِهِ
وَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلطَّيْرِ: أَظِّى عَلَى دَاوُدَ فَأَظَلّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَتَّى
أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمَا الأَرْضُ فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ: اقْبِضِى جَنَاحًا جَنَاحًا). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُرِينَا
رَسُولُ اللَّهِ،﴿َّكَيْفَ فَعَلَتِ الطَّيْرُ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَدَهُ وَصَلَتْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ
الْمَصْرَخِيَّةُ (٢).
٥ - باب فى ذكر يحيى عليه السلام
٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ، أَخْبُرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلاَّ قَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ،
لَيْسَ يَحْتَى بْنَ زَكَرِيًّا)(٣).
٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ:
فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).
٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ: فَذَكَرَهُ(٥).
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((شى)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٦/٨)، وقال:
رواه أحمد وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب، وثقه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٢٣٢)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
(٢٦٤/١٠)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٧/٢)، وفى التفسير (١٩/٦).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٤/١، ٢٩١، ٢٩٢، ٣٩٥، ٣٠١، ٣٠٢)، ذكره الشيخ
شاكر بأرقام (٢٢٩٤، ٢٩٤٥، ٢٧٣٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٩/٨)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار وزاد: ((فإنه لم يهم بها ولم يعملها))، والطبرانى وفيه على بن زيد
ضعفه الجمهور وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، رواه البزار فى كشف الأستار
(٢٣٥٨)، وأبو يعلى (٢٥٤٤)، والطبرانى (١٢٩٣٣، ١٢٩٣٤، ١٢٩٣٨).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٦٢/٤)، ابن كثير فى
التفسير (٢١٢/٥)، وفى البداية (٥١/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٢٤٣٤).

٣٤٦
کتاب فيه ذکر الأنبياء
٦ - باب فى ذكر الأنبياء عليهم السلام
٣٥٨٦ - حَدَّثَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ، أَنْبَأَنِى أَبُو عُمَرَ الدِّمَشْقِىُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِى ذَرِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ وَهُوَ فِى الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ: ((يَا
أَبَا ذَرِّ هَلْ صَلَّيْتَ؟)) قُلْتُ: لاَ، قَالَ: ((قُمْ فَصَلِ)، قَالَ: فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ:
(يَا أَبَا ذَرِّ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ)، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلإِنْسِ
شَيَاطِينُ؟، قَالَ: (نَعَمْ)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: ((خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ أَقَلَّ
وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالصَّوْمُ؟ قَالَ: ((فَرْضٌ مُجْزِئٌّ وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ)
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: (أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّهَا
أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((جَهْدٌ من مُقِلِّ أَوْ سِرٍّ إِلَى فَقِيرٍ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [٣٠٢/ب] أَىُّ
الأَنْبِيَاء كَانَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((آدَمُ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَبِىٌّ كَانَ؟ قَالَ: (نَعَمْ نَبِىٌّ مُكَلِّمٌ)،
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: ((ثَلاَثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمَّا غَفِيرًا)، وَقَالَ
مَرَّةً: ((حَمْسَةَ عَشَرَ)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آدَمُ أَنَبِىٌّ كَانَ؟ قَالَ: (نَعَمْ نَبِىٌّ مُكَلِّمٌ)، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِىِّ: ﴿اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ
الْقَيُّومُ﴾(١).
قلت: عند النسائی طرف منه.
٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٣٥٨٨ - حَدَّثَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثْنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ
الْقَاسِمِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿فِى الْمَسْجِدِ حَالِسًا
وَكَانُوا يَظُنُونَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ، فَاقْتَحَمَ [فَأَتَى)](٣) فَجَلَسَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٨/٥، ١٧٩، ٢٦٥، ٢٦٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢١٠/٨)، وقال: تقدم فى العلم، قلت: ذكره فى (١٥٩/١، ١٦٠)، وقال: رواه أحمد،
والطبرانى فى الكبير وقال: كم عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، ومداره على
على بن يزيد وهو ضعيف، وقال أيضًا: رواه أحمد، والبزار، والطبرانى فى الأوسط بنحوه عند
النسائى طرف منه وفيه المسعودى وهو ثقة ولكنه اختلط وفى طريق الطبرانى زيادة.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.

٣٤٧
کتاب فيه ذکر الأنبياء
إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمُ النّبِىُّ وَ﴿ِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ هَلْ صَلَيْتَ الْيَوْمَ؟)) قَالَ: لاَ، قَالَ: ((قُمْ
فَصَلِّ، فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الضُّحَى أَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرِّ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ
شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ)) قَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَهَلْ لَلِنْسِ شَيَاطِينٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ﴿شَيَاطِينُ
الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ أَلاَ
أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَثْرِ الْجَنّةِ؟)) قَالَ: بَلَى، جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: ((قُلْ لاَ حَوْلَ وَلاَ
قُوَّةً إِلاَّ بِاللَّهِ) قُلْتُ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاّ بِاللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّى فَاسْتَبْطَأْتُ كَلاَمَهُ،
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعَبَدَةً أَوْثَانِ فَبَعَثَكَ اللَّهُ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ
أَرَأَيْتَ الصَّلاَةَ مَا هِيَ؟ قَالَ: ((خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ)، قُلْتُ: يَا
نَبِىَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ قَالَ (فَرْضٌ مُجْزِئٍ)، قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ
الصَّدَقَةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: ((أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ
فَأَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((سِرٍّ إِلَى فَقِيرٍ وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلِ))، قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَيُّمَا نَزَلَ
عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَىُّ
الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سُفِكَ دَمُهُ وَعُقِرَ حَوَادُهُ، قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ فَأَىُّ الرِّقَابِ
أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَغْلاَهَا ثَمَّنَّا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا)، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ فَأَىُّ الأَنْبِيَاءِ كَانَ
أَوَّلَ؟ قَالَ: ((آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَم)، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَوَ نَبِىٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: (نَعَمْ نَبِىٌّ
مُكَلِّمٌ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ رُوحَهُ(١)، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قُبْلاً، قَالَ: قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ كَمْ وَفِّى عِدَّةُ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ
ثَلاَثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمَّا غَفِيرًا)(٢).
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند («فيه روحه).
(٢) انظر الحديث السابق. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى التفسير (٤٥١/١، ٣١٢/٣،
٥٥٩/٨)، الطبرى فى تفسيره (٥/٨).

٣٤٨
كتاب المناقب
٣٣- كتاب المناقب
١- باب فى فضل أبى بكر الصديق
٣٥٨٩ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنِ يَسَارِ (١) أَبُو
عُبَيْدَةَ العصفرى، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مصرف، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: «أَبِو بَكْرِ صَاحِبِى ومؤنسى فى الغار سُدُّوا كُلَّ
خَوْخَةٍ فِى هَذَّا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةٍ أَبِى بَكْرٍ»(٢).
٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْيدٍ(٣)، حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
مَرْوَانَ، عَنْ أَبِى عَائِشَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ ذَاتَ غَدَاةٍ بَعْدَ
طُلُوعِ الْفَحْرِ فَقَالَ: ((رَأَيْتُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ كَأَنِّى أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ
فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِذَهَ(٤) الَّتِى يِوزنَ(٥) بِهَا، فَوُضِعْتُ فِى كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ
أُمَِّى فِى كِفَةٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَخْتُ، ثُمَّ جِيَءَ بِأَبِى بَكْرٍ فَوُزِنَ بِهِمْ فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ
فَوُزِنَ بِهِمُ فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُزِنَ بِهِمْ ثُمَّ رُفِعَتْ) (٦).
قلت: وتقدم حديث رجل غير مسمى فى الخلافة.
٣٥٩١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَنَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ،
(١) جاء بهامش المخطوط قوله: إسماعيل بن يسار هذا هو إسماعيل بن سنان كذا فى كنى الحاكم
وفى الجرح والتعديل لابن أبى حاتم وما هنها سبق قلم فليتحرى من المسند قاله ابن شوقى.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٢/٩)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات، قلت: لم
أقف عليه فى المسند ولا فى الأطراف لابن حجر، وذكر محقق الأطراف كلامًا نفيسًا عن هذا
الحديث فانظر (٨٠/٣، ٨١).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((سعد)) وهو الصواب. انظر: التهذيب (٤٥٢/٧، ٤٥٣).
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فهى))، وقال المحقق فى المجمع: إنها وقعت فى بعض النسخ: ((فهى)).
والله أعلم.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند («تزنون».
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٨/٩، ٥٩)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى إلاّ أنه قال: فرجع بهم فى الجمع .... ورجاله ثقات.

٣٤٩
كتاب المناقب
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِفَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ:
(اْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: ((ْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)، ثُمَّ
جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: ((أْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنّةِ)، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: ((أَنْتَ
مَعَ أَبِيكَ)(١).
٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ
نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ خَتَّى دَخَلَ حَائِطًا، فَقَالَ لِى: ((أَمْسِكْ
عَلَىَّ الْبَابَ)، فَجَاءَ حَتّى جَلَسَ عَلَى الْقُفِّ، وَدَلِى رِحْلَيْهِ فِى الْرِ، فَضُرِبَ الْبَابُ، قُلْتُ:
مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ((أْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ
بِالْجِنّةِ)، قَالَ: فَأَذِنْتُ لَّهُ، وَبَشَّرُتُ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَدَخَلَ فَجَلَسَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِ عَلَى
الْقُفِّ، وَدَّلَّى رِ خْلَيْهِ فِى الْرِ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا عُمَرُ، قَالَ: ((اثْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، قَالَ: فَأَذِنْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ،
قَالَ: فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ عَلَى الْقُفِّ، وَدَلَّى رِحْلَيْهِ فِى الْرِ(٢).
قلت: عند أبى داود طرف منه.
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنِى وهيب، حَدَّثَنِى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، سمعتُ أَبَا سَلَمَةَ،
يحدث ولا أَعلمه إلاّ عن نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ، فذكر نحوه(٣).
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ (٤)، حَدَّثْنَا مَيْمُونِ(٥) الْكُوفِىُّ الْجُعْفِىُّ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِى
مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، يَعْنِى مَدِينَةَ أَبِى جَعْفَرِ المنصور، قَالَ عَبْد اللَّهِ: هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ كُوفِىٌّ عَنْ
مُطْرِحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْفَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٦/٩)، وقال: رواه
الطبرانى واللفظ له، أى الذى بالمجمع، وأحمد باختصار بأسانيد، وبعض رجال الطبرانى وأحمد
رجال الصحيح. ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٥٤٨)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٨/٣)، أطراف الحديث عند: البخارى (١٠/٥، ٦٩/٩،
٨٥، ١١٠)، مسلم فى فضائل الصحابة (٢٩)، الترمذى (٣٧١٠).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) جاء فى المسند ((الهذيل بن ميمون الكوفى الجعفى)).
(٥) له ترجمة بالهامش لم يظهر منها شىء.

٣٥٠
كتاب المناقب
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةٌ بَيْنَ يَدَىَّ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟
قَالَ: بلالٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَذَرَارِىُّ الْمُسْلِمِينَ،
وَلَمْ أَرَ فيها أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ، قِيلَ لِى: أَمَّ الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ هَاهُنَا [بِالْبَابِ](١)
يُحَاسِبُونَ [٣٠٣/ب] وَيُمَخَّصُونَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ،
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدٍ أَبْوَابِ الْجِنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُتِيتُ بكِفَةٍ
فَوُضِعْتُ فِيهَا، وَوُضِعَتْ أُمَّتِى فِى كِفَّةٍ، فَرَحَحْتُ بِهَا، ثُمَّ أَتِىَ بِأَبِى بَكْرٍ، رَضِى اللَّهَ عَنْهِ،
فَوُضِعَ فِى كِفّةٍ وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِى [فِى كِفَّةٍ]، فَوُضِعُوا [فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِى اللَّه
عَنْه، وَجِيءَ بِعُمَرَ فَوُضِعَ فِى كِفّةٍ، وَجِيءَ بِجَمِيعٍ أُمَّتِى فَوُضِعُوا](٢) فَرَجَحَ عُمَرُ رَضِى
اللَّه عَنْه، وَعُرِضَتْ عِلِىَّ(٣) أُمَّتِى رَجُلاً رَجُلاً، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ
ابْنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الإِيَاسِ، فَقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: بِأَبِى وَأُمِّى يَا
رَسُولَ اللّهِ، [وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ](٤) مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتّى ظَنْتُ أَنّى لا أَنْظُرُ إِلَيْكَ
أَبَدًّا، إِلاَّ بَعْدَ الْمُشِيبَاتٍ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةٍ مَالِى أُحَاسَبُ وَأُمَخَّصُ (٥).
قلت: إسناد هذا الحديث فيه مطرح بن يزيد لا يحل الاحتجاج به، وذكر عبد الرحمن
الذى فى هذا لا يصح فعبد الرحمن أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب بدر
والحديبية، رضی الله عنه.
٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى هَاشِمِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ
قَيْسِ الْخَارِفِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، قَالَ: سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ٌ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلْثَ
عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا، أَوْ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ، يعفو اللَّهُ عَن مَن يشاءٍ(٦).
(١) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٢) ما بين المعقوفتين من المسند وبالمخطوط سياق العبارة غير مكتمل بدونه فأثبته.
(٣) كذا بالمخطوط ولم ترد بالمسند.
(٤) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/١٠)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى بنحوه وفيهما مطرح بن يزيد وعلى بن يزيد وهما مجمع على ضعفهما.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((فما شاء الله جل جلاله)).

٣٥١
كتاب المناقب
قَالَ عَبْدُ اللَّه: قَالَ أَبِى: ((خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ)) أَرَادَ أَنْ يَتَوَاضَعَ بِذَلِكَ(١).
٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى هَاشِمٍ، فذكر نحوه(٢).
٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ أَبِى هَاشِمٍ بَّاعِ
السَّابِرِىِّ، فذكر نحوه(٣).
٣٥٩٨ - حَدََّا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكْ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
سُفْيَانَ، قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ يَوْمَ الْبَصْرَةِ حِينَ ظَهَرَ عَلِىٌّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: هَذَا الْخَطِيبُ
الشَّحْشَحُ سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ﴿، فذكر نحوه (٤).
٣٥٩٩ - قال عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ذَكَرَ خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ
أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدٍ خَيْرٍ، عَنْ عَلِىِّ، فذكر نحوه خلا ذكر الخطيب(٥).
٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنِ ابْنٍ غَنٍْ (٦)، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ
قَالَ لأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِى اللَّه عَنْهِمَا: (لَوِ اجْتَمَعْتُمَا فِى مَشُورَةٍ مَا حَالَفْتُكُمَا)(٧).
٣٦٠١ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَقَالَ: مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النّبِىِّلَ﴿ّ، فَقَالَ: ((كمَنْزِلْتُهُمَا
(١) ذكره الإمام فى المسند (١٢٤/١، ١٢٥)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٠٢٠)، وقال: إسناده
صحیح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١١٠٧)، وقال: إسناده
صحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٦/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٢٥٨)، وقال: إسناده
صحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٦/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٢٥٥).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٩٥)، وقال: إسناده
صحیح.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((عبد الحميد عن شهر بن حوشب عن ابن غنم)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٣/٩)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات إلاّ أن ابن غنم لم يسمع من البنى ﴾ ..

٣٥٢
كتاب المناقب
السَّاعَةَ))(١).
٢ - مناقب عمر بن الخطاب
٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ
بْنُ الْخَطَّابِ: خَرَجْتُ أَبغى (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِى إِلَى
الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، قَالَ:
فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ
بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُون﴾ قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: ﴿وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ [٣٠٤/أ] قَلِيلاً
مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحاقة: ٤٠ - ٤٧] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ
الإِسْلاَمُ فِى قَلْبِى كُلَّ مَوْقِعٍ (٣).
٣٦٠٣ - حَدَّثَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ أَبِى نَهْشَلٍ، [عَنْ أَبِى
وَائِلٍ](٤)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَضَلَ النَّاسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِى اللّهِ عَنْهِ بِأَرْبَعِ: بِذِكْرٍ
الأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ، أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ
فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال ٦٨] وَبِذِكْرِهِ الْحِجَابَ، أَمَرَ نِسَاءَ الْنَبِىِّ:﴿ أَنْ
يَحْتَجِبْنَ، فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ: وَإِنَّكَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالْوَحْىُ يَنْزِلُ فِى بُيُوتِنَا، فَأَنْزَلَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب ٥٣]
وَبَدَعْوَةِ النّبِّلَ﴿: ((اللَّهُمَّ أَيِّدِ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ)). وَبِرَأْيِهِ فِى أَبِى بَكْرٍ، كَانَ أَوَّلَ النّاسِ
تَابَعَهُ (٥)(٦).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٤/٩)، وقال: رواه عبد الله، وابن أبى حازم لم أعرفه وشيخ
عبد الله ثقة، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٧/٤).
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أتعرض)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧/١، ١٨)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٠٧)، ذكره الهيثمى
فى مجمع الزوائد (٦٢/٩)، وقال/ رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات إلاَّ أن شريح بن
عبيد لم يدرك عمر.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أول الناس بايعه)).

٣٥٣
كتاب المناقب
٣٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشْرِ (١)، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ
مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ عُمَرُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ كَانَ
مَا رَأَى فِى يَقَظَتِهِ أَوْ نَوْمِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَإِنَّهُ قَالَ: (َيْنَا أَنَا فِى الْجَنَّةِ إِذْ رَأَيْتُ فِيهَا دَارًا،
فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِى اللَّه عَنْه))(٢).
٣٦٠٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، سمعتُ الأَعمش، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
مَيْسَرَةَ، فذكر نحوه(٣).
٣٦٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْثَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ:﴿ِ، قَالَ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ
فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِشَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنْتُ أَنِّى أَنَا
هُوَ، قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِى اللَّه عَنْه»(٤).
٣٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، فذكر نحوه(٥).
٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىِّ، عَنْ حُمَّيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ ﴾:
(دَخَلْتُ الْجَنّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا [الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِشَابٌّ مِنْ
قُرَيْشٍ، قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالُوا:](٦) لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَلَوْلاَ مَا عَلِمْتُ مِنْ غَيْرَتِكَ
لَدَ خَلْتَّهُ». فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(٧).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٧/٩)، وقال: رواه
أحمد، والبزار، والطبرانى وفيه أبو نهشل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، رواه الطبرانى فى الكبير
(٥٥/١١)،
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((محمد بن بكر)) ولعله الصواب.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٤/٩)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجالهما رجال
الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٥/٥). أطراف الحديث عند: ابن أبى عاصم فى
السنة (٥٨٤/٢)، الساعاتى فى منحة المعبود (٢٨/٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٣/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٩/٣)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق. أطراف الحديث
عند: الطحاوى فى مشكل الآثار (٣٩٠/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٥٣٥).
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) ما بين المعقوفين من المسند.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٠٧/٣)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق. أطراف الحديث=

٣٥٤
كتاب المناقب
٣٦٠٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنبأنِى أَبو عمران الجونى، وَحُمَيْد،
عَنْ أَنَسٍ، فذكر نحوه
٣٦١٠ - حَدَّثَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٌ، أَنَّ النّبِىَّمَ﴿ِ، قَالَ:
(َيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا حِبْرِيلُ؟ وَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ
لِ، قَالَ قَالَ: لَعُمَرَ. قَالَ: ثُمَّ سِرْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ خَيْرٍ مِنَ الْقَصْرِ الأَوَّلِ، قَالَ:
فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا حِبْرِيلُ؟ وَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِى، قَالَ: لِعُمَرَ، وَإِنَّ فِيهِ لَمِنَ الْحُورِ
الْعِينِ يَا أَبَا حَفْصٍ، وَمَا مَنَعَنِى أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّ غَيْرَتُكَ)). قَالَ: فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا عُمَرَ، وَقَالَ:
أَمَّا عَلَيْكَ فَلَمْ أَكُنْ أَغَارَ (١).
٣٦١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
قَالَ: رَأَى النّبِىُّنَ﴿ْ عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ تَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ)؟ فَقَالَ: فَلاَ
أَدْرِى مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النّبِىُّمَ ﴿: [٣٠٤/ب] ((الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ
شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ))(٢).
١
٣٦١٢ - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى الْعُمَرِىَّ، عَنْ جَهْمٍ بْنِ أَبِى
الْجَهْمِ، عَنْ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: (إِنَّ اللَّهَ، عز
وجل، جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)(٣).
٣٦١٣ - حَدَّثَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ، أَنَّ الأَسْوَدَ بْنَ سَرِيعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ، فَقُلْتُ: يَا
=عند: البخارى (٥٠/٩)، الترمذى (٣٦٨٨)، الحافظ فى الفتح (٢٤/٥)، المتقى الهندى فى
الكنز (٣٢٧٢٧، ٣٢٨٥٩)، الألبانى فى الصحيحة (١٤٢٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٩/٣)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٨/٢، ٨٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٣/٩، ٧٤)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى وزاد بعد قوله ويرزقك الله ....... ، ورجالهما رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/٩)، وقال: رواه
أحمد، والبزار، والطبرانى فى الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبى الجهم
وهو ثقة، رواه الطبرانى فى الكبير (٣٣٩/١، ٣١٣/١٩).

٣٥٥
كتاب المناقب
رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى [قَدْ](١) حَمِدْتُ رَّبِّى تَبَارَكَ وَتَعَلَى بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿: (أَمَا إِنَّ رَّبَّكَ تَّبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْمَدْحَ، هَاتِ مَا امْتَدَحْتَ بِهِ رَّبَّكَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى))، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ، أَدْلَمُ (٢) [طوال](٣) أَصْلَعُ أَعْسَرُ
أَيْسَرُ، قَالَ: فَاسْتَنْصَتَنِى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ وَوَصَفَ لَنَا أَبُو سَلَمَةَ كَيْفَ اسْتَنْصَتَهُ لنا (٤)،
قَالَ: كَمَا صَنَعَ بِالْهِرِّ، فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ أَخَذْتُ أَنْشِدُهُ أَيْضًا، ثُمَّ
رَجَعَ بَعْدُ فَاسْتَنْصَتَنِى رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَوَصَفَهُ لنا أَيْضًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ ذَا
الَّذِى تسْتَنْصَِّى(٥) لَهُ، فَقَالَ: ((هَذَا رَجُلٌ لاَ يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ))(٦).
٣٦١٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَنبأَنَا عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ، عَنْ الأَسْوَدَ، قَالَ، فذكر الحديث.
٣٦١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنبَأَنَا عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، فذكر نحوه(٧).
٣٦١٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، فَذَكَرَ
طرف منه(٨).
٣ - مناقب عثمان بن عفان
٣٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هُوَ ابْنُ مَهْدِىٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ شَيْخِ مِنْ بَحِيلَةَ،
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) كذا بالمسند وبالمخطوط ((آدم)).
(٣) هذه الكلمة لم ترد فى المسند.
(٤) لم ترد بالمسند.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((استضتنى)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/٩)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى بنحوه وقال: دخل رجل طوال أقنى فقال لى: اسكت وفى رواية عنده ......... ،
ورجالهما ثقات وفى بعضهم خلاف، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٥٨/١، ٢٥٩). أطراف
الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (١٢/١)، البخارى فى الأدب المفرد (٣٤٢، ٨٥٦)، ابن
كثير فى التفسير (٣٨/١)، المتقى الهندى فى الكنز (٦٥١٤).
(٧) انظر الحديث السابق.
(٨) انظر الحديث السابق.

٣٥٦
كتاب المناقب
قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى يَقُولُ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرِ رَضِى اللَّه عَنْه عَلَى النّبِىِّلَ﴿ وَعِنْدَهُ
حَارِيَةٌ تَضْرِبُ بِالدُّفِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ وَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَأَمْسَكَتْ، قَالَ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَبِىٌّ)(١).
٣٦١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، فذكر نحوه(٢).
٣٦١٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَنْ أَبِى الْيَعْفُورِ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمُدَنِىِّ(٣)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِّ عَلَى
هَيْتَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ﴿ِ عَلَى هَيْئَتِهِ، وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
فَأَذِنَ لَهُمْ، وَجَاءَ عَلِىٌّ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ
فَاسْتَأْذَنَ [٣٠٥/أ] فَتَحَلَّلَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، دَخَلَ [عَلَيْكَ](٤) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِىٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى هَيْتِكَ لَمْ
تَتَحَرَّكْ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ تَجَلِلْتَ ثَوْبَكَ، فَقَالَ: ((أَلاَ أَسْتَحْبِى مِمَّنْ تَسْتَحْنِى مِنْهُ
الْمَلائِكَةُ(٥).
٣٦٢٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُرَيْجٍ، أَخْبُرَنِى أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبی
سَعِيدٍ الْمُدَنِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنْنِى حَفْصَةُ، فذكر نحوه ومعناه(٦).
٣٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، وَذَكَرَ عُثْمَانَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٣/٤، ٤٥٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨١/٩)،
وقال: رواه أحمد، عن رجل من بجلية، عن ابن أبى أوفى ولم يسم الرجل وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى البداية (٢٠٣/٧)، الألبانى فى
الصحيحة (١٦٨٧).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((المزنى)).
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨١/٩، ٨٢)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير، والأوسط، وأبو يعلى باختصار كثير وإسناده حسن.
(٦) انظر الحديث السابق.

٣٥٧
كتاب المناقب
وَشِدَّةً حَيَائِهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِى الْبَيْتِ، وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَمَا يَضَعُ عَنْهُ الثَّوْبَ
لِيُفِيضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ أَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ(١).
٣٦٢٢ - حَدََّا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِلَ﴿هُ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ:
(ْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرَهُ بِالْجَنّةِ)، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأَذَنَ، فَقَالَ: ((اقْذَنْ لَهُ، وَبَشْرْهُ بِالْجَنّةِ)، ثُمَّ
جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: ((أْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: ((أَنْتَ مَعَ
أبيكَ))(٢).
٣٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبُرَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ جَالِسًا عَلَى حِرَاءٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، رَضِى اللَّه
عَنْهِمْ، فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿هَ: ((َثْبَتْ حِرَاءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِىٌّ، أَوْ
صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ)(٣).
٣٦٢٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنِ الزُّهْرِىِّ، حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيْرِ،
أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، قَالَ لَهُ: ابْنَ
أَخِى أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ﴿؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَاَ، وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَىَّ مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا
يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِى سِتْرِهَا. قَالَ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، بَعَثَ
مُحَمَّدًا ﴿َّ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَحَابَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ
مُحَمَّدٌلَ﴿هَ ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتُ، وَئِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، وَبَايَعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿هِ فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ، وَلا غَشَشْتُهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٢/٩)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٥٤٨) وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٦/٩)، وقال: رواه الطبرانى واللفظ له، أى ما فى
المجمع، وأحمد باختصار بأسانيد، أى هذا، وبعض رجال الطبرانى، وأحمد رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٦/٥). أطراف الحديث عند: أبى داود (٤٦٤٨)، ابن أبى
عاصم فى السنة (٦١٨/٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٦/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٨٠)، وقال: إسناده
صحیح.

٣٥٨
كتاب المناقب
٣٦٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ إِيَاسِ الْحُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ
الْجَسْرِىِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةً وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَقَالَتْ لِى: [إِنَّ](١) هَذِهِ
خَفْصَةُ زَوْجُ النّبِىِّوَ﴿ِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَنْشُدُكِ اللَّهَ، أَنْ تُصَدِّقِيْنِى بِكَذِبٍ
[َقُلْتُهُ](٢) أَوْ تُكَذِِّى بِصِدْقِ [قُلْتُهُ](٣)، تَعْلَمِينَ أَنِّى كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِعَ﴾
فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتِ: لاَ أَدْرِى، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: (اقْتَحُوا لَهُ
الْبَابَ))، ثُمَّ أُغْمِىَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتٍ: لاَ أَدْرِى، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ:
(فْتَحُوا لَهُ الْبَابَ)، [٣٠٥/ب]، فَقُلْتُ لَكِ: أَبِى أَوْ أَبُوكِ؟ قُلْتِ: لاَ أَدْرِى، فَفَتَحْنَا الْبَابَ
فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَلَمَّا أَنْ رَآهُ النّبِىُّ:﴿ قَالَ: ((ادْنَهْ)، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَسَارَّهُ بِشَىْءٍ لاَ
أَدْرِى أَنَا وَأَنْتِ مَا هُوَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: (أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ))؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
(اثْنَهْ)، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَسَارَّهُ بِشَىْءٍ لاَ نَدْرِى مَا هُوَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:
(أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((ادْنُهُ))، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ إِكْبَابًا شَدِيدًا، فَسَارَّهُ
بِشَىْءٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ)؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعَتْهُ أُذْنَىَّ، وَوَعَاهُ
قَلْبِى، فَقَالَ لَهُ: ((اخْرُجْ)، قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، أَوْ قَالَتِ اللَّهُمَّ صِدْقٌ (٤).
قلت: حديث حفصة ليس فى شىء من الستة ولعائشة عند ابن ماجه حديث بغير
هذا السياق.
٣٦٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمِّى
تُحَدِّثُ أَنَّ أُمَّهَا انْطَلَقَتْ إِلَى الْبَيْتِ حَاجَّةً، وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ لَهُ بَابَانِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَيْتُ
طَوَافِى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَعْضَ بَنِيكِ بَعَثَ يُفْرِئُكِ
السَّلامَ، وَإِنَّ النّاسَ قَدْ أَكْثُرُوا فِى عُثْمَانَ، فَمَا تَقُولِينَ فِيهِ؟ قَالَتْ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَهُ، لَعَنَ
(١) كذا بالمسند، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٨/٩)، وقال: ورجاله رجال الصحيح، قلت:
وواو العطف تدل على سقوط ما عزى الهيثمى الحديث إليه وقد يكون مع أحمد غيره، والله
أعلم.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٣/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠/٩)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى فى الأوسط، بنحوه وزاد ....... ، وأحد إسنادى الطبرانى حسن.

٣٥٩
كتاب المناقب
اللَّهُ مَنْ لَعَنَّهُ، لاَ أَحْسِبُهَا إِلاَّ قَالَتْ: ثَلاَثَ مِرَارٍ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ مُسْنِدٌ
فَخِذَهُ إِلَى عُثْمَانَ، وَإِنِّى لِأَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ حَبَيْنِ رَسُولِ اللّهِلَ﴿ِ، وَإِنَّ الْوَحْىَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ،
وَلَقَدْ زَوَّجَهُ ابْنَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى إِثْرِ الأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: ((اكْتُبْ عُثَيْمُ)(١)، قَالَتْ: مَا
كَانَ اللَّهُ، عز وجل، لِيْزِلَ عَبْدًا مِنْ نَبِّهِ بِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، إِلاَّ عَبْدًا عَلَيْهِ كَرِيمًا (٢).
٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثْنِى فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: حَدَّثَنْنِى أُمِّى
أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فذكر نحوه، إلاّ أنّها قالت: وهو مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَىَّ(٣).
٣٦٢٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ
أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: كَانَ عُثْمَانُ مِنْ أَحْمَلِ النّاسِ(٤).
٣٦٢٩ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى زِيَادُ بْنُ أَيُوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو
الْمِقْدَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ،
مُتْكِئٌ عَلَى رِدَائِهِ، فَأَتَاهُ سَقَّاءَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا
رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، بِوَجْنَيْهِ نَكَتَّاتُ حُدَرِىٌّ، وَإِذَا شَعْرُهُ قَدْ كَسَا ذِرَاعَيْهِ(٥).
٣٦٣٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ
وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً، أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَّةٍ (٦).
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((عثمان))، دون تصغير.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٧/٨٦/٩)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى فى الأوسط إلاّ أنه قال: عن أم كلثوم بنت ثمامة الحنطى أن أخاها
المخارق بن ثمامة .......... ، فذكر نحوه، وأم كئلوم لم أعرفها وبقية رجاله الطبرانى ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٠/٦).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٠/٩)، وقال: رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح غير أم
موسى وهى ثقة، قلت: إن كانت أم موسى هذه هى سُرَّية على بن أبى طالب فلم أقف فى
أحاديثها على هذا الحديث والله أعلم، قلت: روى الحديث فى المسند (٧٢/١)، ذكره الشيخ
شاکر برقم (٥٢٢)، وقال: إسناده صحيح.
(٥) لم أقف عليه فى المسند ولا فى الأطراف، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق وقال: رواه عبد الله،
وفيه أبو المقدام هشام بن زياد وهو متروك.
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٩/٩)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجاله إلى قتادة ثقات،
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١).

٣٦٠
كتاب المناقب
قلت: وبقية ابن حمية يأتى فى الفتن.
٤ - مناقب على بن أبى طالب، رضى الله عنه
٣٦٣١ - حَدَّثَا يَحْتِى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو ابْنُ
مَيْمُونِ، قَالَ: إِنِّى لَحَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ [٣٠٦/أ]، فَقَالُوا: يَا أَبَا
عَبَّاسٍ، إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ يُخْلُونَا هَؤُلاءِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ،
قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، قَال: فَانْتَدَءُوا(١)، فَتَحَدَّثُوا فَلَّ نَدْرِى مَا قَالُوا،
قَالَ: فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ، وَيَقُولُ: أُفْ وَتُفْ، [وَقَعُوا فِى رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ](٢)، وَقَعُوا فِى
رَجُلٍ قَالَ لَهُ النّبِىُّ ◌َ﴿: ((لأَبْعَثَنَّ رَجُلاً لاَ يُخْرِيهِ اللَّهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ:
فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ، قَالَ: ((أَيْنَ عَلِىٌّ)؟ قَالُوا: {هُوَ](٣) فِى الرَّحْلِ يَطْحَنُ، قَالَ:
((وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ)، قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لاَ يَكَادُ يُبْصِرُ، قَالَ: فَنَفَتَ فِى عَيْنَيْهِ،
ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلأَنًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ فُلانًا بِسُورَةٍ
التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلَّا خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، قَالَ: ((لاَ يَذْهَبُ بِهَا إِلَّ رَجُلٌ مِّى وَأَنَا مِنْهُ)، قَالَ:
وَقَالَ لِبَنِى عَمِّهِ: (أَيْكُمْ يُوَالِى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»؟ [قَالَ: وَعَلِىٌّ مَعَهُ حَالِسٌ)(٤) فَأَبَوْا،
فَقَالَ عَلِىٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: (أَنْتَ وَلِّى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)، قَالَ:
فَتَرَكَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ يُوَالِى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)؟(٥) فَأَبَوْا، قَالَ:
فَقَالَ عَلِىٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَقَالَ: (أَنْتَ وَلِّى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)، قَالَ:
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ، قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى
عَلِىِّ وَفَاطِمَةً وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب ٣٣] قَالَ: وَشَرَى عَلِىٌّ نَفْسَهُ لَبِسَ ثَوْبَ النّبِىِّلَ ﴿ِ، ثُمَّ نَامَ
مَكَانَهُ، قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِىٌّ نَائِمٌ، قَالَ:
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فانتبذوا)).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) ما بين المعقوفين من المسند.