Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١
کتاب علامات النبوة
اكْشِفْ تَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ أَرْفَعُهُ، قَالَ: فَنَضَحَ النَّبِىَُّ﴿ٌ فِى وَجْهِى مِنَ
الْمَاءِ(١).
٣٤٢٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُعَلِّمُّ أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ
جَابِرِ الْيَمَامِىُّ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: جَاءَ جُرْمُقَانِىٌّ إِلَى
أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَ﴿ فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ هَذَا الَّذِى يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ؟ لَئِنْ سَأَلْتُهُ لِأَعْلَمَنَّ أَنَّهُ
نَبِىُّ أَوْ غَيْرُ نَبِىِّ، قَالَ: فَجَاءَ النّبِىُّ:﴿ِ فَقَالَ الْجُرْمُقَانِىُّ: اقْرَأْ عَلَىَّ أَوْ قُصَّ عَلَىَّ، قَالَ: فَلاَ
عَلَيْهِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ الْجُرْمُقَانِىُّ: هَذَا وَاللَّهِ الْذِى جَاءَ بِهِ
مُوسَى(٢). قَالَ عَبْد اللَّهِ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ.
٣٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَحَسَنُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبُرَنَا
عَمَّارُ بْنُ أَبِى عَمَّارٍ، قَالَ حَسَنٌ: عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ حَمَّدٌ: وَأَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَشُكَّ
فِيهِ حَسَنٌ، قَالَ عَنْ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَبِى، (ح)، وحَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ
ابْنِ أَبِى عَمَّارٍ، مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ النّبِىَّ ﴿ قَالَ لِخَدِيجَةَ: فَذَكَرَ عَفَّانُ
الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ، وَحَسَنٌ فِى حَدِيثِهِمَا، أَنَّ النّبِىَّ﴿ قَالَ لِخَدِيَجَةَ: ((إِنِّى أَرَى
ضَوْءًا وَأَسْمَعُ صَوْتًا وَإِنِّى أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِى جَنٌ)) قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ
يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ يَكُ صَادِقًا، فَإِنَّ هَذَا
نَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى، إِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَىٌّ فَسَأُعَزِّزُهُ وَأَنْصُرُهُ وَأُومِنُ بِهِ(٣).
٣٤٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْتَى بْنُ سُلَيْمانِ(٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ قَالَ: لَقِيتُ التّنُوخِىَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى
ء
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٤/٨)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٤/٨)، وقال: رواه
عبد الله وقال: منكر، قلت: ما فيه غير أيوب بن جابر وثقه أحمد وغيره وضعفه ابن معين وغيره.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٥/٨)، وقال:
رواه أحمد متصلاً ومرسلاً، والطبرانى بنحوه وزاد ((وأعينه))، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٤) كذا بالمسند وبالمخطوط أيضًا وصوابه ((سليم)) انظر تهذيب التهذيب (٢٢٦/١١، ٣١٥/٥)،
ترجمة عبد الله بن عثمان بن خثيم.
٢٨٢
کتاب علامات النبوة
رَسُولِ اللَّهِ ل ◌َ﴿ِ بِحِمْصَ، وَكَانَ جَارًّا لِى شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ، فَقُلْتُ: أَلَاَ
تُخْبِرُنِى عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى النّبِىِّ ◌َ ﴿ وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِعَ ﴿ إِلَى هِرَقْلَ؟ [١/٢٨٥]
قَالَ: بَلَى، قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ،فَ﴿ل تَبُوكَ فَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِىَّ إِلَى هِرَقْلَ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُ كِتَابُ
رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ِ دَعَا قِسِّيسِى الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهَا، ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ بَابًا فَقَالَ: قَدْ نَزَلَ
هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَىَّ يَدْعُونِى إِلَى أَنْ أَتْبِعَهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ أَنْ نُعْطِيَهُ مَالَنَا
عَلَى أَرْضِنَا وَالأَرْضُ أَرْضُنَا أَوْ نُلْقِىَ إِلَيْهِ الْحَرْبَ، وَاللّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَغُونَ مِنَ
الْكُبِ لَيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَىَّ فَهَلُمَّ نَتْبِعْهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ نُعْطِيهِ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا، فَخَرُوا
نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ، وَقَالُوا: تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَذْر النّصْرَائِيّةَ، أَوْ
نَكُونَ عَبِيدًا لِأَعْرَابِىِّ جَاءَ مِنَ الْحِجَازِ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنْهُمْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ
الرُّومَ رَفَأَهُمْ وَلَمْ يَكَدْ، وَقَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَعْلَمَ صَلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ، ثُمَّ دَعَا
رَجُلاً مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَّى نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: ادْعُ لِى رَجُلاً حَافِظًا لِلْحَدِيثِ
عَرَبِىَّ الِّسَانِ أَبْعَتْهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ فَجَاءَ بِى، فَدَفَعَ إِلَىَّ هِرَقْلُ كِتَابًا، فَقَالَ:
اذْهَبْ بِكِتَابِى إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَمَا ضَّعْتُ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ لِى مِنْهُ ثَلاَثَ خِصَالِ؛ انْظُرْ
هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِى كَتَبَ إِلَىَّ بِشَىْءٍ، وَانْظُرْ إِذَا قَرَّأَ كِتَابِى فَهَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ، وَانْظُرْ
فِى ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَىْءٌ يَرِيبُكَ، فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى حِئْتُ تَبُوكَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ
ظَهْرَانَىْ أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًّا عَلَى الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قِيلَ: هَا هُوَ ذَا، فَأَقْبِلْتُ
أَمْشِى حَتّى جَلَّسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِى فَوَضَعَهُ فِى حَجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مِمَّنْ أَنْتَ؟))
فَقُلْتُ: أَنَا أَحَدُ تُنُوخَ، قَالَ: ((هَلْ لَكَ فِى الإِسْلاَمِ الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةٍ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ؟)) قُلْتُ: إِنِّى
رَسُولُ قَوْمٍ وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لاَ أَرْجِعُ عَنْهُ حَتّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، [فَضَحِكَ)(١) وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ
لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ يَا أَخَا تُنُوخَ إِنِّى
كَتَبْتُ بِكِتَابٍ، [ ... ] (٢) إِلَى النَّجَاشِىِّ فَخَرَقَهَا وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقٌ مُلْكَهُ، وَكَتَبْتُ
إِلَى صَاحِبِكَ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِى الْعَيْشِ
خَيْرٌ))، قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدَى الثْلاَثَةِ الْتِى أَوْصَانِى بِهَا صَاحِبِى، وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْتِى
(١) كذا بالمسند وليس بالمخطوط هذه الكلمة.
(٢) ما بين المعقوفين فى المسند قوله عن رسالته إلى كسرى ثم بعدها النجاشى ولم ترد رسالة
كسرى فى المخطوط وهو: ((إنى كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه والله ممزقه وممزق ملكه)).
٢٨٣
کتاب علامات النبوة
فَكَبْتُهَا فِى جِلْدِ سَيْفِى، ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلاً عَنْ يَسَارِهِ، قُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ
كِتَابِكُمِ الْذِى يُقْرَأُ لَكُمْ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ، فَإِذَا فِى كِتَابِ صَاحِى تَدْعُونِى إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: «سُبْحَانَ اللَّهِ فَأَيْنَ
اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ) قَالَ: فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِى فَكَتَبْتُهُ فِى جَلْدٍ سَيْفِى، فَلَمَّا أَنْ
فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِى [٢٨٥/ب]. قَالَ: إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجدَتْ عِنْدَنَا
جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا إِنَّا سَفْرٌ مُرْمِلُونَ))، قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ: أَنَا أُجَوِّزُهُ فَفَتَحَ
رَحْلَهُ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِى بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ فَوَضَعَهَا فِى حَجْرِى، قُلْتُ: مَنْ هَذَا صَاحِبُ الْحُلّة؟
قِيلَ لِى: عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿ُ: (من يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ؟» (١) فَقَالَ فَتِّى مِنَ
الأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَامَ الأَنْصَارِىُّ وَقُمْتُ مَعَهُ، فلما خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِى
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَقَالَ: (تَعَالَ يَا أَخَا تُنُوخَ) فَأَقْبَلْتُ أَهْوِى إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِى
مَجْلِسِى الَّذِى كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَقَالَ: ((هَاهُنَا امْضِ كمَا (٢) أُمِرْتَ
بُهُ، فَجُلْتُ فِى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِى مَوْضِعٍ غُضُروف (٣) الْكَتِفِ مِثْلِ الْحَجْمَةِ
الضَّحْمَةِ(٤).
٣٤٣١ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو عَامِرٍ حَوْثَرَة بْنُ أُشرس، أملا علىَّ أَخْبَرَنِى حَمَّادُ
ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ ابْنِ خُثَيْمٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٣٤٣٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ
عَبَّدٍ، يَعْنِى الْمُهَلَّبِىَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْهٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ مَوْلَّى
لآَلِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَقِيلَ لِى: فِى هَذِهِ الْكَنِيسَةِ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
﴿، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْكَئِيسَةَ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخِ كَبِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ
(١) فى المسند ((أيكم ينزل هذا الرجل؟)).
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((لما)).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((عضون)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٣، ٤٤٢، ٧٤، ٧٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٣٤/٨، ٢٣٥، ٢٣٦)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى ورجال أبى يعلى ثقات
ورجال عبد الله بن أحمد كذلك.
٢٨٤
كتاب علامات النبوة
اللَّهِ وَ﴿؟، فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بمعناه(١).
٤ - باب منه
٣٤٣٣ - حَدَّثَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ(٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ يَهُودِىٌّ بِرَسُولِ اللَّهِلَ﴾
وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ قال: فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا يَهُودِىُّ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ، قَالَ: لِأَسْأَلَنْهُ
عَنْ شَىْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ نَبِىٌّ، قَالَ: فَجَاءَ خَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مِمَّ يُخْلَقُ
الإِنْسَانُ؟ قَالَ: ((يَا يَهُودِىُّ مِنْ كُلِّ يُخْلَقُ مِنْ نُطْفَةِ الرَّحُلِ وَمِنْ نُطْفَةِ الْمَرْأَةِ، فَأَمَّا نُطْفَةُ
الرَّجُلِ فَنُطْفَةٌ غَلِيظَةٌ مِنْهَا الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ، وَأَمَّا نُطْفَةُ الْمَرَأَةِ فَنُطْفَةٌ رَقِيقَةٌ مِنْهَا اللَّحْمُ
وَالدَّمُ». فَقَامَ الْيَهُودِىُّ فَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَقُولُ مَنْ قَبْلَكَ(٣).
٣٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِىُّ، وَكَانَتْ لَهُ هَيْئَةٌ رَأَيْنَاهُ
عِنْدَ حَسَنٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةٍ أَشْيَاءَ، فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ
عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِىٌّ، وَاتَّبَعْنَاكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى [٢٨٦/أ] يَنِيهِ إِذْ قَالُوا:
﴿اللَّهُ عَلَى مَا تَقُولُ وَكِيلٌ﴾ قَالَ: ((هَاتُوا) قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النّبِىِّ؟ قَالَ: «تَنَامُ عَيْنَاهُ
وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرَّأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ قَالَ: ((يَلْتَقِى الْمَاءَانِ فَإِذَا
عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الْمَرَأَةِ مَاءُ الرَّجُلِ أَنَتْ، قَالُوا: أَخْرَنَا
مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: ((كَانَ يَشْتَكِى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلاَئِمُهُ إِلاَّ
أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ بَعْضُهُمْ، يَعْنِى الإِبِلَ فَحَرَّمَ لُحُومَهَا، قَالُوا: صَدَقْتَ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا
مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ قَالَ: «مَلَكْ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، بِيَدِهِ أَوْ فِى يَدِهِ
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) جاء بهامش المخطوط ((أبو كدينة: اسمه يحيى بن المهلب))، أخرج له البخارى .... ، وت، س.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/٨)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى، والبزار بإسنادين، وفى أحد إسناديه عامر بن مدرك وثقه ابن حبان
وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات وفى إسناد الجماعة عطاء بن السائب وقد اختلط.
٢٨٥
کتاب علامات النبوة
مِخْرَاقٌ مِنْ نَارِ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ، قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِى
يُسْمَعُ؟ قَالَ: ((صَوْتُهُ)) قَالُوا: صَدَقْتَ إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِىَ الَّتِى نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبُرْتَنَا بِهَا
فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِىِّ إِلَّ لَهُ مَلَكْ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبِكَ؟ قَالَ: ((حِبْرِيلُ عَلَيْهِ
السَّلاَمِ) قَالُوا: جِبْرِيلُ ذَاكَ الَّذِى يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ، وَالْقِتَالِ، وَالْعَذَابِ، وهو عَدُوَّنَا، لَوْ
قُلْتَ مِيكَائِيلَ الَّذِى يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنِّبَاتِ وَالْقَطْرِ لَكَانَ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلِ مَنْ
كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةَ(١).
قلت: عند الترمذى بعضه.
٣٤٣٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِىَّ اللَّهِ ﴿: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ كَلمَا أَخْبَرَهم بِشَىْءٍ
فصدقوه قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِى أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ
أَنَّ هَذَا النّبِىَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ». قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَقَالَ أيضًا: ((فَإِنَّ وَلِّىَ حِبْرِيلُ
وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبيَّ إِلاَّ وَهُوَ وَلِيُّهُ)(٢).
٣٤٣٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بكار، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهَرَامِ،
حَدَّثَنَا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: بِنَحْوَهُ(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/٨، ٢٤٢)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجالهما ثقات. أطراف الحديث عند: أبو نعيم فى الحلية
(٣٠٥/٤)، ابن كثير فى التفسير (١٨٦/١، ٦٢/٢، ٢٦٩/٥)، الألبانى فى الصحيحة
(١٨٧٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٥١٣، ٢٥١٤)، وقال:
إسناده صحيح. أطراف الحديث عند: البيهقى فى دلائل النبوة (٤٥/٢)، ابن سعد فى الطبقات
(١/٢/٢، ٣٥، ١٣٢)، (١٨٦/١/٣)، (٣٥/٧، ٣٦)، ابن كثير فى البداية (١٩٦/٥)،
الطبرانى فى الكبير (٣٥٩/١٢، ٣٢/١٧/٣٦٢، ١١/١٨، ٤٢/١٩)، السيوطى فى الدر المنثور
(٩٠/١).
(٣) انظر الحديث السابق.
٢٨٦
کتاب علامات النبوة
٥ - باب فى إخبار الذئب بنبوته مقلي(١)
٣٤٣٧ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، الْحُدَّانِىُّ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: عَدَا الذّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا، فَطَلَهُ الرَّاعِى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى
الذّئْبُ عَلَى ذَبِهِ، فَقَالَ: أَلاَ تَتْقِى اللَّهَ تَنْزِعُ مِنِّى رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا عَجَّبى
ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكُلِّمُنِى كَلاَمَ الإِنْسِ، فَقَالَ الذّئْبُ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ
مُحَمَّدٌ رَّ بِيْرِبَ يُخْبِرُ النّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِى يَسُوقُ غَنَمَهُ خَتَّى
دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا [٢٨٦/ب]، ثُمَّ أَتَّى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ فَأَخْبُرَهُ
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَنُودِىَ بِالصَّلاَةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ للأَعْرَابِىُّ: (أَخْبِرْهُمْ)
فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: (( صَدَقَ وَالْذِى نَفْسِ مُحَمد(٢) بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
خَّى يُكَلِّمَ السَِّاعُ الإِنْسَ، وَيُكُلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا
أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ»(٣).
قلت: عند الترمذى طرف من آخره.
٣٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى حُسَيْنٍ، حَدَّثَّنِى
شَهْرٌ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِئَّ حَدَّثَهُ، عَنِ النّبِىِّوَ﴿ قَالَ: ((َيْنَا أَعْرَابِىٌّ فِى بَعْضٍ نَوَاحِى
الْمَدِينَةِ فِى غَنَمٍ لَهُ عَدَا الذّبُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّ أَنْهُ قَالَ: ((وَاعَجَبًا مِنْ ذِئْبٍ مُقْعِيًّا
مُسْتَذْبِرًا بِذَنَبِهِ يُخَاطِينِى، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتْرُكُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَا أَعْجَبُ مِنْ
ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿لَ فِىِ النَّخْلَيْنِ بَيْنَ الْحَرََّيْنِ يُحَدِّثُ النّاسَ عَنْ نٍَ مَا قَدْ سَبَقَ
وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).
(١) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((نفسى)) فقط.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩١/٨)، وقال: رواه
أحمد وفى رواية ..... ، فذكر نحوه، رواه أحمد، والبزار بنحوه باختصار ورجال أحد إسنادى
أحمد رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٥٤٧/٤)، السيوطى فى الدر
المنثور (٥١/٦)، الشجرى فى الأمالى (٢٥٧/٢، ٢٦٤)، ابن كثير فى البداية والنهاية
(١٦٤/٦).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٣/٣، ٨٩/٨٨)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
٢٨٧
كتاب علامات النبوة
٣٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ، حَدَّثَنِى شَهْرٌ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَبُو
سَعِيد الْخُدْرِىِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فِى غَنِيمَةٍ لَهُ يَهِش عَلَّبْهَا فِى بَيداء ذِى
الحَلِيفةِ، إِذْ عَدَا الذّئْبُ عَلَيْهِ، فَانْتَزَعَ شَاةٍ مِنْ غَنَمَهُ، فجهجاه الرَّجُلَ يَرْمِى(١) بِالْحِجَارَةِ
حَتّى استنقذ مِنْهُ شَاتُه، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٣٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَتَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنٍ
حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِى غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِى
حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ، قَالَ: فَصَعِدَ الذّئْبُ عَلَى تَلِّ فَأَقْعَى وَاسْتَذْفَرَ فَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى رِزْقِ
رَزَقَنِهِ اللَّهُ عَّ وَجَلَّ انْتَزَعْتَهُ مِنِّى، فَقَالَ الرَّاعِ: تَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ ذِئْبًا يَتَكَلَّمُ، قَالَّ
الذّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِى الْنْخَلاَتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَبِمَا هُوَ
كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِّا فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النّبِىِّ:﴿ [فَأَسْلَمَ](٣) وَخَبَّرَهُ،
وَصَدَّقَهُ النّبِىُّلَ﴿هِ ثُمَّ قَالَ النّبِىَُّ﴿ِ: (إِنَّهَا أَمَارَةٌ مِنْ أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ قَدْ أَوْشَكَ
الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلاَ يَرْجِعَ حَتَّى تُحَدِّثَهُ نَعْلاَهُ وَسَوْطُهُ مَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ(٤).
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
٦ - باب إعلام الجن بنبوته
٣٤٤١ - حَدَّثَنَا [٢٨٧/أ] إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ عَلَيْنَا عَنْ رَسُول اللَّهِ
﴿، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا تَابِعٌ، قَالَ: فَأَتَاهَا فِى صُورَةٍ طَيْرٍ فَوَقَعَ عَلَى حِذْعِ لَهُمْ، فَقَالَتْ
له: أَلاَ تَنْزِلُ فُتُخْبِرَكَ وَتُخْبِرَنَا، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجُلٌ بِمَكَّةً حَرَّمَ عَلَيْنَا الزِّنَا وَمَنَعَ مِنَ
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فرماه)).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩١/٨، ٢٩٢)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: البغوى فى شرح السنة (٨٨/١٥)،
التبريزى فى مشكاة المصابيح (٥٩٢٧)، أبو نعيم فى دلائل النبوة (١٣٣).
٢٨٨
کتاب علامات النبوة
الْفِرَارِ(١).
٣٤٤٢ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبُرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى
زيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرِ الدَّارِىُّ، عَنْ مُحَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ أَدْرَكَ
الْجَاهِلِيَّةَ وَنَحْنُ فِى غَزْوَةِ رُودِسَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ عَبْسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسُوقُ لَآلِ لَنَا بَقَرَةً،
قَالَ: فَسَمِعْتُ مِنْ جَوْفِهَا، يَا آلَ ذَرِيحْ، قَوْلٌ فَصِيحْ، رَجُلٌ يَصِيحْ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. قَالَ:
فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَوَجَدْنَا النَّبِىَّلَ﴿ِ قَدْ خَرَجَ بِمَكْةَ(٢).
*
٧ - باب عموم بعثه وَ لايد (٣)
٣٤٤٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَن أَبِى بُرْدَةً،
عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (أُعْطِيتُ خَمْسًا، بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ،
وَجُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلْتْ لِىَ الْغَائِمُ، وَلَمْ تُحَلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِى،
وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ شَهْرًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِىِّ إِلَّ وَقَدْ سَأَلَ شَفَاعَةً وَإِنِّى
أَخْبَأْتُ شَفَاعَتِى، ثُمَّ جَعَلْتُهَا لِمَن مَاتَ لاَ(٤) يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا)(٥).
٣٤٤٤ - حَدَّثَا أَبُو أَحْمَدَ، يَعْنِى الزُّبْرِىَّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِى إِسْحَاقَ، عَن
أَبِى بُرْدَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يُسْنِدْهُ(٦).
٣٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسَلَم، حَدَّثَنَا بَزِيدُ، عَنْ مِقْسَمٍ،
عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ه قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِىٌّ قَبْلِى وَلاَ أَقُولُهُنَّ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٣/٨)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجاله وثقوا.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٣/٨)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((لم)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٨/٨)، وقال:
رواه أحمد متصلاً، والطبرانى ورجاله رجال الصحيح.
(٦) انظر الحديث السابق.
----
٢٨٩
كتاب علامات النبوة
فَخْرًا، بُعِنْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرِ، وَأُحِلَتْ
لِىَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِى، وَجُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ
الشَّفَاعَةَ وأَخْرْتُهَا لِأُمَّتِى فَهِىَ لِمَنْ مَاتَ(١) لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا)(٢).
٣٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِی زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: ((يُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، فَلَيْسَ مِنْ أَحْمَرَ وَلاَ أَسْوَدَ
يَدْخُلُ فِى أُمَّتِى إِلاَّ كَانَ مِنْهُمْ)(٣) فَذَكَرَهُ باختصار.
٣٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، وَبَهْزٌ، وَحَجَّاجٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلِ
[٢٨٧/ب] الأَحْدَبُ {قَالَ بَهْزٌ: حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ] (٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ
[حَجَّاجٌ](٥): سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ أَبِى ذَرٍ، عَنِ النّبِىِّمَ﴿ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ
يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِى: جُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلْتْ لِىَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ
◌ِبِىِّ قَبْلِى، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّى، وَيُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ،
وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَهِىَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِى مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا). قَالَ حَجَّاجٌ: ((مَنْ مَاتَ
لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا)(٦).
قلت: عند أبى داود طرف منه، ولكنه الرجل الذى بين مجاهد، وأبى ذر، عبيد بن
عمير.
(١) كذا بالمخطوط ولم ترد فى المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٠/١، ٣٠١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٧٤٢)، والذى
يليه برقم (٢٢٥٦)، وقال: إسناده صحيح، وكذلك الذى يليه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٥٨/٨)، وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبرانى بنحوه إلاّ أنه قال :....... ، ورجال أحمد
رجال الصحيح غير يزيد بن أبى زياد وهو حسن الحديث. أطراف الحديث عند: المنذرى فى
الترغيب والترهيب (٤٣٣/٤)، ابن كثير فى التفسير (٣٤/٤، ١٠١/٦، ٥٠٦)، السيوطى فى
الدر المنثور (٢٠٤/٣)، ابن عبد البر فى التمهيد (٢١٨/٥).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) ما بين المعقوفين من المسند وهو بالمخطوط ((بهز)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦١/٥، ١٦٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٩/٨)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٢٩٠
کتاب علامات النبوة
٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْتّيْمِىُّ، عَنْ سَيَّارِ(١)، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((فُضِّلْتُ بِأَرْبَعِ، جُعِلَتِ الأَرْضُ لأُمَتِى مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُرْسِلْتُ
إِلَى النَّاسِ كَافّةً، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَىَّ، وَأُحِلْتْ لِأُمَّتِى
الْغَنَائِمُ))(٢).
قلت: عند الترمذى طرف منه.
٣٤٤٩ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْتَيْمِىَّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ:
(فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِى الصَّلاَةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ))(٣).
٨ - باب فيمن سمع به ولم يؤمن به ◌َا﴾(٤)
٣٤٥٠ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى بِشْيرٍ(٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، عَنِ النّبِىِّ﴿ قَالَ: ((مَنْ سَمِعَ بِى مِنْ أُمَّتِى، أَوْ يَهُودِىٌّ،
أَوْ نَصْرَانِىٌّ، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِى لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ(٦).
٣٤٥١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِى أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ
جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِى مُوسَى، عَنِ النّبِىِّلَّقَالَ: ((مَنْ سَمِعَ بِى مِنْ أُمَّتِى، أَوْ يَهُودِىٌّ، أَوْ
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((يسار)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى بنحوه إلاّ أنه قال : ........ ، ورجال أحمد ثقات. أطراف الحديث
عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢١٢/١، ٤٣٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٣١٩٣٤،
٣١٩٤٦، ٣٢٠٧٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٨/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أبو بشر))، وبالذى يليه بالمخطوط ((أبو بشر)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦١/٨، ٢٦٢)،
وقال: رواه الطبرانى واللفظ له، أى الذى بالمجمع، وأحمد بنحوه، أى هذا، فى الروايتين،
ورجال أحمد رجال الصحيح، والبزار أيضًا باختصار. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى
الكنز (١٣٤٨، ١٣٤٩)، ابن كثير فى التفسير (٤٨٩/٣)، الطبرانى فى الكبير (١٣/١٢).
٢٩١
کتاب علامات النبوة
نَصْرَانِىٌّ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِى دَخَلَ النَّارَ)(١).
٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَلاَ يَهُودِيٌّ
وَلاَ نَصْرَانِىٌّ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النّارِ))(٢).
قلت: هو فى الصحيح ولفظه: ((لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودى ولا
نصرانى)).
٩ - باب تبلغ بعثته إلا كل أحد(٣)
٣٤٥٣ - حَدَّثَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ تَمِيمٍ
الدَّارِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ،وَ﴿ يَقُولُ: (لَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلاَ
يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ، وَيِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزَّا يُعِزُّ اللّهُ
بِهِ الإِسْلاَمَ، وَذُلاَ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ). وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِىُّ يَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِى أَهْلِ
بَيْتِى، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ
كَافِرًا الذِّلُّ وَالصَّغَارُ [٢٨٨/ أ] وَالْحِزْيَةُ(٤).
٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى ابْنُ جَابٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلِ*
يَقُولُ: ((لاَ يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الإِسْلَامِ بِعِزِّ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٨/٤)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٢٨٠)،
السيوطى فى الدر المنثور (٣٢٥/٣).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٨)، وقال:
رواه أحمد وغيره، رواه الطبرانى فى الكبير (٤٧/٢). أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن
الكبرى (١٨١/٥)، الحاكم فى المستدرك (٤٣٠/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (١٣٤٥)،
الألبانى فى الصحيحة (٣)، ابن كثير فى التفسير (٧٨/٤).
٢٩٢
کتاب علامات النبوة
عَزِيزِ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ، إِمَّا يُعِزَّهُمُ [اللَّهُ] (١) عَزَّ وَجَلَّ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُذِلَّهُمْ فَيَدِيْنُونَ
لَھَا»(٢) .
١٠ - باب فى مثله ومثل من أطاعه وَا﴾(٣)
٣٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ
جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴿ أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ
مَلَكَان فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِحْلَيْهِ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رِحْلَيْهِ لِلَّذِى عِنْدَ
رَأْسِهِ: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: (إِنَّ مَثَلَهُ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ، كَمَثَلٍ قَوْمٍ سَفْرٍ
انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ، وَلاَ مَا يَرْجِعُونَ
بِهِ، فَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِى حُلَّةٍ حِبَرَةٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا
مُعْشِيَةً وَحِيَاضًا رُوَاءٌ أَتْبِعُونِى؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً
وَحِيَاضًا رُوَاءً، فَأَكُلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلْتُمْ
لِى إِنْ أَوَرَدْ(٤) بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءٌ أَنْ تَتْبِعُونِى؟ فَقَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ
أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِىَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ، أَتَّبِعُونِى، قَالَ: فَقَالَتْ
طَائِفَةٌ: صَدَقَ وَاللّهِ لَنْبِعَنْهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِيْنَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ)(٥).
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبى: حَدَّثَنِى أَبُو
تَمِيمَةَ، عَنْ عَمْرِو لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ الْبِكَالِىَّ يُحَدَّثُهُ عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
قَالَ عَمْرٌو: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: اسْتَبْعَثَنِى(٦) رَسُولُ اللَّهِ﴿ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْتُ(٧)
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤/٦).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((وردت)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٤٠٢)، ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (٢٦٠/٨)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى، والبزار وإسناده حسن، رواه الطبرانى فى
الكبير (١٢٩٤٠)، ذكره البزار فى كشف الأستار (٢٤٠٧).
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((استعثنى)).
٢٩٣
كتاب علامات النبوة
مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخَطْ لِى خِطّةً، فَقَالَ: ((كُنْ بَيْنَ ظَهْرَىْ هَذِهِ لاَ تَخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ إِنْ
خَرَجْتَ هَلَكْتَ)). قَالَ: فَكُنْتُ فِيهَا، قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِّ حَذَفَةٌ، أَوْ أَبْعَدَ شَيْئًا،
أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هَنِيْنًا كَأَنْهُمُ الرُّطُ، قَالَ [عَفَادُ](١): أَوْ كَمَا قَالَ [عَفَّانُ](٢): إِنْ
شَاءَ اللّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ وَلاَ أَرَى سَوْآَتِهِمْ طِوَالاً قَلِيلٌ لَحْمُهُمْ، قَالَ: فَأَتَوْا فَجَعَلُوا
يَرْكَبُونَ رَسُولَ اللَّهِفَ﴿ قَالَ وَجَعَلَ نَبِىُّ اللَّهِلَ﴿ل ◌َقْرَأُ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَجَعَلُوا يَأْتُونِى
فَيُخَيِّلُونَ أَوْ يَمِيلُونَ حَوْلِى وَيَعْرِضُونَ(٣) لِى. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ رُعْبًا شَدِيدًا،
قَالَ: فَجَلَسْتُ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلَمَّا أنْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ جَعَلُوا يَذْهُبُونَ، أَوْ كَمَا
قَالَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ه جَاءَ تَقِيلاً وَجِعًا، أَوْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ وَجِعًا مِمَّا رَكِبُوهُ
قَالَ: ((إِنِّى لِأَجِدُنِى نَقِيلاً) أَوْ كَمَا قَالَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ رَأْسَهُ فِى حِجْرِى، أَوْ كَمَا
قَالَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ هَنِيْنَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ، أَوْ كَمَا قَالَ، وَقَدْ أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ
﴿، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأُرْعِبْتُ أَشَدَّ مِمَّا أُرْعِبْتُ الْمَرَّةَ الأُولَى. قَالَ عَارِمٌ فِى حَدِيثِهِ: فَقَالَ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَقَدْ أُعْطِىَ هَذَا الْعَبْدُ خَيْرًا، أَوْ كَمَا قَالُوا، إِنَّ عَيْنَيْهِ نَائِمَتَانٍ، أَوْ قَالَ:
عَيْنَهُ، أَوْ كَمَا قَالُوا، وَقَلْبُهُ يَقْطَانُ ثُمَّ قَال عَارٌِ، وَعَفْانُ: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلُمَّ
فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلاً، أَوْ كَمَا قَالُوا، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً وَنُؤَوِّلُ نَخْنُ، أَوْ
نَضْرِبُ نَحْنُ، وَتُؤَوِّلُونَ أَنْتُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَثَلُهُ(٤) كَمَثَلِ سَيِّدٍ بْنَى بُنْيَانًا حَصِينًا،
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ بِطَعَامٍ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ طَعَامَهُ، أَوْ قَالَ: لَمْ يَتْبُعْهُ عَذْبَهُ
عَذَابًا شَدِيدًا، أَوْ كَمَا قَالُوا، قَالَ الآخَرُونَ: أَمَّا السَّيِّدُ فَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَمَّا الْبُنْيَانُ
فَهُوَ الإِسْلاَمُ وَالطَّعَامُ الْجَنَّةُ، وَهُوَ الدَّاعِى فَمَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ فِى الْجَنّةِ. قَالَ عَارِمٌ فِى
حَدِيثِهِ: أَوْ كَمَا قَالُوا، وَمَنْ لَمْ يَتْبِعْهُ عُذِّبَ، أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ قَالَ: ((مَا
رَأَيْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ)). فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النّبِىُّ مَ: «مَا حَفِىَ عَلَىَّ
(٧) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أتيت)).
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((يعترضون)).
(٤) لم ترد فى المسند وهى بالمخطوط.
٢٩٤
كتاب علامات النبوة
مِمَّا قَالُوا)(١) قَالَ نَبِىُّ اللّهِلَ﴿ل: ((هُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، أَوْ قَالَ: هُمْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ أَوْ كَمَا
شَاءَ اللَّهُ﴾(٢)
قلت: رواه الترمذى باختصار.
*
*
١١ - باب ما جاء فى بعثته طل وعمومها ونزول الوحى(٣)
٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ النِّيَّ ◌َ﴿َ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحِسُّ
بِالْوَحْىِ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ه: (نَعَمْ أَسْمَعُ صَلَاَصِلَ، ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ
مَرَّةٍ يُوحَى إِلَىَّ إِلاّ ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِى تَفِيضُ))(٤).
٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ أَخْبُرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ لَيُوحَى إِلَى رَسُولِ اللّهِ ﴿ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَضْرِبُ
بجرَانِهَا (٥)(٦).
١٢ - باب صفة جبريل 5 *
٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّشٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ مُنِّهٍ، عَنْ
أَبِيهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ النّبِىُّلَ﴿ّ جِبْرِيلَ أَنْ يَرَاهُ فِى صُورَتِهِ فَقَالَ:
ادْعُ رَبَّكَ، قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ فَطَلَعَ عَلَيْهِ سَوَادٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ قَالَ: فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ [٢٨٩/أ]
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند تقديم وتأخير فى ألفاظ العبارة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٠/٨، ٢٦١)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عمرو البكالى، وذكره العجلى فى ثقات التابعين،
وابن حبان وغيره فى الصحابة.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٠٧١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٦/٨)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى وإسناده حسن.
(٥) أى تمد عنقها من التعب، هامش مجمع الزوائد.
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٦/٨، ٢٥٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٢٩٥
كتاب علامات النبوة
وَيَنْتَشِرُ، فَلَمَّا رَآهُ النّبِىُّ ◌َ﴿ِّ صَعِقَ فَتَغَشَاهُ وجعل يَمَسَحَ الْبُزَاقَ عَنْ شِدْقَيْهِ (١).
٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ِّ قَالَ: ((رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمِ مُنْهَبطًا قَدْ مَلَّ
مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ سُنْدُسٍ مُعَلّقًا بِهِ اللَّؤْلُ وَالْيَاقُوتُ)(٢).
٣٤٦١ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، عَنِ النّبِّ وَ﴿ قَالَ: ((كُتِبَ عَلىَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، فَذَكَرَ نَحْوَ الآتى
بعده(٣).
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((أُمِرْتُ بِرَكْعَتَىِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا وَأُمِرْتُ
بِالأُضْحَى وَلَمْ تُكْتَبْ)(٤).
٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرِ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِى جَنَابٍ الْكَلْبِىِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ
ابْنِ عَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿: (أُمِرْتُ بِرَكْعَتَى الضُّحَى وَالْوَتْرِ وَلَمْ تُكْتَبْ)(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٩٦٧)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٧/٨)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجالهما
ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٠/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٧/٨)، وقال:
رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٩٢٠)، ذكره البزار فى
كشف الأستار (٢٤٣٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٤/٨)، وقال: رواه أحمد بأسانيد
والبزار بنحوه باختصار، والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفى إسناد ((ثلاث هن علىَّ فريضة»،
أبو جباب الكلبى وهو مدلس، وبقية رجالهما عند أحمد رجال الصحيح وفى أسانيدها جابر
الجعفى وهو ضعيف.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٩١٨)، ذكره الهيثمى فى
الموضع السابق.
(٥) قلت: كذا بالمخطوط وبالمسند ((ثلاث هن على فرائض، وهن لكم تطوع؛ الوتر، والنحر، وصلاة
الضحى))، وذلك ما أشار إليه الهيثمى فى الموضع السابق وأظن أن هذا المعن مصحف من
الحديث السابق عليه والله أعلم، وأخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣١/١)، ذكره الشيخ=
٢٩٦
کتاب علامات النبوة
٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ:
فَذَكَرَهُ(١).
٣٤٦٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ حَابِرٍ، عَنْ أَبِّى جَعْفَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ وعَطَاءِ: الأضحى منه(٢).
٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبُرَنَا حَمَّدُ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمِّ
سَلَمَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴿هُ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّيْتَ صَلاَةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِيهَا قَالَ: (قَدِمَ علىَّ مَالٍ(٣) فَشَغَنِى عَنِ رَّكْعَتَيْنِ كُنْتُ
أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَمَا؟ قَالَ:
(لاَ) (٤).
قلت: هو فى الصحيح معناه خلا، فقلت يا رسول الله أفنقضيهما ... إلى آخره.
٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
عَنْ أَبِى أُمَامَةَ ﴿كَافِلَةً لَكَ﴾ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ خَاصَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ◌ِ ﴿(٥).
٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِى الرِّشْكَ، عَنْ
مُعَاذَةً قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ وَأَنَا شَاهِدَةٌ عَنْ صِيَامٍ(٦) رَسُولِ اللّهِلَ﴿ فَقَالَ(٧) لَهَا:
=شاكر برقم (٢٠٥٠)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(١) كذا بالمخطوط وأظنه والله أعلم تصحيف أيضًا.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٠٦٥)، ذكره الهيثمى فى
الموضع السابق.
(٣) كذا بالمسند، وبالمخطوط ((قدم على خالد)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٥/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٤/٨، ٢٦٥)،
وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٥/٨)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير، والأوسط بنحوه وقال : ......... ، وبعض أسانيد أحمد وغيره
حسن.
(٦) كذا بالمسند وبالمخطوط ((وصل صيام)).
(٧) كذا بالمسند وبالمخطوط ((فقالت)).
٢٩٧
كتاب علامات النبوة
(أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ فَإِنَّهُ قَدْ(١) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخْرَ وَكَانَ عَمَلُهُ نَافِلَةً لَهُ)(٢).
قلت: لها فى الصحيح المغفرة لذنوبه.
٣٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ النّبِىُّ :﴿ إِذَا أُتِىَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ
هَدِيَّةٌ أَكَلَ وَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ: ((كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ)(٣).
٣٤٧٠ - أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو أَحْمَدَ الزُّبِيْرِىُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (٥)، يَعْنِى ابْنَ أَوْسِ الْعَيْشِى، عَنْ
بِلاَلِ الْعَبْسِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَّيْنِ الضَّىُّ(٦) أَنَّهُ أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
ے
عَبَّاسِ أَمِيرًا، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِى ظِلِّ الْقَصْرِ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللَّهُ
وَرَسُولُهُ، لاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ صَدَقَ
اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ شِئْتَ لِأَخْبَرْتُكَ، فَقُلْتُ: أَحَلْ، فَقَالَ: إِذَا اجْلِسْ،
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((قد كان)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٠/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٥/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وفى الصحيح بعضه.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٥/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) فى هامش المخطوط عبارة لا يظهر منها شىء.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((سعد بن أوس العبسى)) بالسين المهملة قلت: سعد هذا هو أبو محمد
الكاتب الكوفى ثقة لم يصب الأزدى فى تصحيفه، التقريب من السابعة، أخرج له البخارى
والجماعة وأما: سعيد بن أوس العيشى لم أقف عليه وقد روى الطبرانى (١٨: ٣٤٠، ٢٤١)،
عن سعد العبسى، عن بلال بن يحيى، عن عمران بن حصين، عن النبى 18®: وليس فيه قصة،
وسعيد العبسى أو سعيد بن أوس: أظن أنه سعيد بن أوس بن ثابت أبو زيد الأنصارى النحوى
البصرى، صدوق له أوهام، ورمى بالقدر، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة على الصحيح له
ثلاث وتسعون سنة أخرج له أبو داود، والترمذى، انظر التقريب (٢٩١/١).
(٦) جاء فى هامش المخطوط عبارة ((لو كان هذا عمران بن حصين الصحابى فالمعروف فى المسند
أن هذا عنه وإن كان هذا غيره فلا ندرى من هو، والله أعلم، وهذا أقرب إلى الصواب فى هذه
العبارة فهى غير واضحة، وإن كان المصنف قال: إنه لا يعرفه فى المجمع فى موضع، وقال فى
موضع آخر: إنه عمران بن حصين، قلت: وجاء الحديث عند الإمام أحمد فى المسند تحت عنوان:
(«حديث رجل لم يسم).
٢٩٨
كتاب علامات النبوة
فَقَالَ: إِنّى أَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فِى زَمَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ كَانَ شَيْخَان
لِلْحَيِّ قَدِ انْطَلَقَ ابْنٌ لَهُمَا فَلَحِقَ بِهِ، فَقَالاَ: إِنَّكَ قَادِمٌ الْمَدِينَةَ وَإِنَّ ابْنَّا لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا
الرَّجُلِ فَأْتِهِ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلاَّ الاقْتِدَاءَ فَاقْتَدِهِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى نَبِىِّ اللَّهِ
وَ فَقُلْتُ: إِنَّ شَيْخَيْنِ لِلْحَىِّ أَمَرَانِى أَنْ أَطْلُبَ ابْنَا لَهُمَا عِنْدَكَ فَقَالَ: (تَعْرِفُهُ، فَقَالَ:
أَعْرِفُ نَسَبَهُ فَدَعَا الْغُلاَمَ فَجَاءَ فَقَالَ: ((هُوَ ذَا فَأْتِ بِهِ أَبَوهِ) فَقُلْتُ: الْفِدَاءَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ،
قَالَ: (إِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَنَا آلُ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ))، ثُمَّ قَالَ: (لاَ
أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلاَّ أَنْفُسَهَا)) قُلْتُ: وَمَا لَهُمْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ؟ قَالَ: (إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ
رَيْتَهُمْ هَاهُنَا حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمَا كَالْغَمِ بَيْنَ الحَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَنَّا وَمَرَّةً إِلَى هَنَا).
فَأَنَا أَرَى نَاسًا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسِ، رَأَيْتُهُمُ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرْتُ
مَا قَالَ النّبِىُّ وٌَ(١).
٣٤٧١ - حَدَّثَنَا مُعْمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الِيْمِىُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنْ رَجُلٍ قَالَ: رَأَيْتُ نَبِىَّ اللّهِ،﴿َّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٢).
٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَتَّابُ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ لاَ يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِى
الْبَيْعَةِ(٣).
٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٨/٥)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا بلال بن يحيى العبسى وهو ثقة، وله طريق طويل فى
الخصائص، ذكره عن عمران فى الموضع نفسه وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجاله ثقات،
وذكره فى الخصائص (٢٦٥/٨، ٢٦٦)، عن عمران بن حصين الضبى وقال: رواه أحمد وعمران
هذا لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، قلت: عمران بن حصين الضبى، تابعى مقبول من الثالثة، انظر
التقريب (٨٢/٢)، والله أعلم.
(٢) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق وقال: رواه أحمد وإسناده جید.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٣/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٩٩٨)، وقال: إسناده
صحیح، ذكره الهيثمی فی مجمع الزوائد (٢٦٦/٨)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
٢٩٩
كتاب علامات النبوة
أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (إِنّى لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ)(١).
٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النّاجِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إِذَا أُتِىَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعَثَ
بِفَضْلِهِ إِلَى أَبِى أَيُّوبَ، وَكَانَ أَبُو أَيُوبَ يَتَّعُ أَثَرَ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه، فَيَضَعُ أَصَابِعَهُ
حَيْثُ يَرَى [َثَرَ](٢) أَصَابِعِهِ، فَأَتِىَ رَسُولُ اللّهِ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ بِصَحْفَةٍ فَوَجَدَ مِنْهَا رِيحَ ثُومٍ
فَلَمْ يَذُقْهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَبِى أَيُوبَ، فَلَمْ يَرَ أَثَرَ أَصَابِعِ النِّّمَفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَمْ
أَرَ فِيهَا أَثَرَ أَصَابِعِكَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿: (إِنِّى وَجَدْتُ فِيْهَا رِيحَ ثُومٍ) قَالَ: لِمَ
تَبْعَثُ إِلَىَّ مَا لاَ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: (إِنَّهُ يَأْتِى الْمَلَكُ)(٣).
٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ [٢٩٠/أ]ِ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النّبِىََّ﴿ كَانَ إِذَا أُتِىَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ، وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَى أَبِى أَيُوبَ،
فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ أَصَابِعَهُ حَيْثُ يَرَى أَثَرَ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَأْتِىَ الْنَبِىُِّ لُ
بِقَصْعَةٍ فَوَجَدَ مِنْهَا رِيحَ ثُومٍ فَلَمْ يَذُقْهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَبِى أَيُّوبَ، فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ فِيهَا أَثَرَ
أَصَابِعِ الَّبِّلَ﴿هُ فَلَمْ يَذُقْهَا، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَ فِيهَا أَثْرَ أَصَابِعِكَ؟ قَالَ: (إِنِّى
وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ ثُومٍ) قَالَ: فَبْعَثُ إِلَىَّ بِمَا لاَ تَأْكُلُ؟ قَالَ: (إِنِّى يَأْتِى الْمَلَكُ)(٤).
٣٤٧٦ - حَدَّثَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: فَقَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٥/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٦/٨)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى وإسناده حسن.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٥/٥، ٩٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٥/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٣/٥، ١٠٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع
السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.
٣٠٠
كتاب علامات النبوة
حَ الله (١)
١٣ - باب ما جاء فى دعائه واستراطه فيه
٣٤٧٧ - حَدَّلَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
مُعَيْقِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ، قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ (٢): وَقَالَ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْعُثْوَارِىِّ، [وَهُوَ أَبُو الْهَيْئَمِ](٣) وَكَانَ فِى حِجْرٍ أَبِى سَعِيدٍ
الْخُدْرِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، وَعَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالاً:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِفَ﴿: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَنَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لاَ تُخْلِفْنِيهِ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَىُّ الْمُؤْمِنِينَ
آذَيْتُ أَوْ شَتَّمْتُهُ))، أَوْ قَالَ: (لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا [لَهُ](٤) صَلَةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ
بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٥).
٣٤٧٨ - حَدَّثَنَا يزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِى ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ،
حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ دَفَعَ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ رَجُلاً، فَقَالَ لها:
((اخْتَفِظِى بِهِ) فَغَفَلَتْ حَفْصَةُ، وَمَضَى الرَّجُلُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ: ((يَا حَفْصَةُ مَا
فَعَلَ الرَّجُلُ؟)) قَالَتْ: غَفَلْتُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِعَ﴿لَ: ((قَطَعَ اللَّهُ
يَدَكِ) فَقَالتَ (٦) يَدَيْهَا: هَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ: ((مَا شَأْنُكِ يَا حَفْصَةُ؟) قَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ: قَبْلُ [إلى] كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِلَهَا](٧): «ضعى يَدَيْكِ، فَإِنِّى سَأَلْتُ اللَّهَ
(١) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند (٣٣/٣)، وقال فى موضع آخر (٤٤٩/٢)، قال أبو عبد الرحمن: لم
يضبط إسناده إنما هو سليمان بن عمرو بن عبد العتوارى وهو صاحب أبو سعيد الخدرى أبو
الهيثم عن أبى سعيد.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند، فى الموضع الأول.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند، وفيه تقدم الصلاة على الزكاة فى الموضع الأول وكما هنا فى الموضع
الثانى فى مسند أبو هريرة.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٦/٨)، وقال: وأبو يعلى وإسناده حسن، قلت: والظاهر
سقوط نسبة الحديث للإمام أحمد من المجمع وإلاّ لما ذكره هنا فى الزوائد وكذلك لما عطف أبو
يعلى على هذا السقط، والله أعلم.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فرفعت)).
(٧) ما بين المعقوفين من المسند.