Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
كتاب البر والصلة
٣٣ - باب
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابرًا
أَبْصَرْتَ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ِ صَّلَّى رَاكِبًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَى نَاقَةً لِيَدْعُوَ اللَّهَ
عَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا، فَكُلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿: [٢٤٥/ب] وهو يُصَّلِى(١)، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َ ﴿ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ دَعَا لَهُ حین سَلمَّ(٢).
قلت: هو فى الصحيح خلا قصة الناقة والدعاء لها.
(١) لم ترد فى المطبوع من المسند.
(٢) لم ترد فى المسند وآخر الحديث لفظ: ((ثم دعا له))، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٧/٣)،
ذكره الهيثمی فی مجمع الزوائد (١٩٦/٨)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.

١٢٢
کتاب الأدب
٢٧ - كتاب الأدب
١ - باب توقير الكبير [ورحمة الصغير](١)
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، وَسَمِعْتُ أَنَا مِنْهِ، حَدَّثَنَى مَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِىُّ، عَنْ أَبِى
قَبِيلِ الْمَعَافِرِىِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿لَ قَالَ: ((لَيْسَ مِنْ أُمَّتِى مَنْ لَمْ
يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا)(٢).
٢٩٢٠ - حَدَّثَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، [وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ](٣)، حَدَّثَنَا
جَرِيْرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ يَرْفَعُهُ
إِلَى النّبِىِّفَ﴿ْ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ»(٤).
٢ - باب فى [مدارة الناس ومن لا يؤمن شره](٥)
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَسُرَيْجٌ، يَعْنِى ابْنَ النِّعْمَانِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِى يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ
رَجُلٌ عَلَى النّبِىِّفَ﴿ فَقَالَ: ((بْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ) فَلَمَّا دَخَلَ هَشَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ّ
وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿: ((نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ) فَلَمَّا
(١) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط وأثبته من مجمع الزوائد للهيثمى.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى وإسناده حسن.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبتناه من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤/٨)، وقال: رواه
أحمد والبزار بنحوه والطبرانى باختصار وزاد: ((ويعرف لنا حقنا)) وفى أحد إسنادى البزار قيس
ابن الربيع وثقه شعبة والثورى وضعفه غيرهما وبقية رجاله ثقات، أطراف الحديث فى: الترغيب
والترهيب للمنذرى (١١٣/١)، (٢٠٢/٣)، الدر المنثور للسيوطى (٧٦/٤)، تفسير القرطبى
(٢٤١/١٧).
ي:
(٥) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

١٢٣
کتاب الأدب
دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَهَشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ لِلآخَرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَأْذَنَ فُلاَنٌ
فَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ، ثُمَّ هَشَشْتَ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، وَقُلْتَ لِفُلانِ مَا قُلْتَ وَلَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ
مَا صَنَعْتَ لِلآخَرِ؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ مِنْ شِرَارِ النّاسِ مَنِ اتَّقِىَ لِفُحْشِهِ)(١).
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
٣ - باب السلامة من الغش [والحسد](٢)
٢٩٢٢ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ
مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْحَنَّةِ، فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِى يَدِهِ الشِّمَالِ،
فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الأُولَى، فَلَمَّا كَانَ
الْيَوْمُ الثّالِثُ، قَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿هُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الأُولَى،
فَلَمَّا قَامَ النّبِىُّ ◌َ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: إِنِّى لاَحَيْتُ أَبِى فَأَقْسَمْتُ أَنْ
لاَ أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلاَنًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِى إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِىَ، فَعَلْتَ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ
أَنَسٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللََّالِىَ الثَّلاَثَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ
شَيْئًا غَيْرَ أَنْهُ إِذَا [٢٤٦ /أ] تَعَارَّ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ
لِصَلَةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّى لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلاَّ خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاَثُ لَيَالِ
وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّى لَمْ يَكُنْ بَيْنِى وَبَيْنَ أَبِى غَضَبٌ وَلاَ هَجْرٌ،
وَلَكِنِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَّ يَقُولُ لَكَ ثَلاَثَ مِرَات: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْجَنّةِ، فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلاَثَ مِرَات، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِىَ إِلَيْكَ، لأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِىَ بِهِ،
فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِى بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّ مَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٨/٦، ١٥٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧/٨)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: الترمذى (١٩٩٦)، وفى
الشمائل (١٧٥، ١٨٦)، أبو داود (٤٧٩١)، البخارى فى الفتح (٤٥٤/١٠)، وفى الصحيح
(١٥/٨، ٣٨).
(٢) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط وأثبته من مجمع الزوائد.

١٢٤
كتاب الأدب
رَأَيْتَ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَيْتُ دَعَانِى فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّ مَا رَأَيْتَ غَيْرَ أَنَّى لاَ أَجدُ فِى نَفْسِى
لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلاَ أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرِ أَعْطَاهُ اللّهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
هَذِهِ الَّتِى بَلَغَتْ بِكَ وَهِىَ الّتِى لاَ نُطِيقُ (١).
٤ - باب فى ما جاء فى الرفق (٢)
٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ
أَبِي: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى خَلِيفَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى
طَالِبٍ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: (إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى
عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ))(٣).
٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْنِى ابْنَ بِلاَلٍ، عَنْ شَرِيكٍ، يَعْنِى ابْنَ
أَبِى نَمِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ لَهَا: ((يَا عَائِشَةُ ارْفُقِى، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ
بَيْتٍ خَيْرًا دَلَّهُمْ عَلَى بَابِ الرِّفْقِ)(٤).
قلت: لعائشة حديث فى الصحيح فى الرفق غير هذا.
٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٧٨٨/٨، ٧٨٩)،
وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه غير أنه قال: فطلع سعد، بدل قوله: فطلع رجل، وقال فى آخره:
فقال سعد: ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخى، إلا أنى لم أبت ضاغنا على مسلم، أو كلمة نحوها
ورجال أحمد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادى البزار، إلا أن سياق الحديث لابن لهيعة،
أطراف الحديث عند: البخارى فى الفتح (١٠٠/٨)، ابن عبد البر فى التمهيد (١٢١/٦)،
البغوى فى شرح السنة (١١٣/١٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٧١١٦)، الطبرانى فى الكبير
(٢٠٦/١٠).
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٨)، وقال: رواه
أحمد والبزار وأبو يعلى وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩/٨)، وقال: رواه
أحمد ورجال الثانية، أى الذى يليه، رجال الصحيح.

١٢٥
کتاب الأدب
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴿: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ
بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ(١).
٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ بْنَ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثْنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ
بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنْهَا كَانَتْ مَعَ نِسَاءِ النّبِّمَ﴿هُ وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ فَقَالَ
النّبِىُّ ◌َ﴿: ((أَىْ أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيِ)(٢).
٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿لَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ
أَحْسَنْتَ خَلْقِى فَأَحْسِنْ خُلُقِى))(٣).
٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِى](٤) عَدِىٌّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ
الْخُشَنِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ّ: (( إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِى فِى الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ
أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَىَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّى فِى الْآخِرَةِ مَسَاوِيكُمْ أَخْلاَقًا الثّرْثَارُونَ
الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ)) (٥).
٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا دَاوُدَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٩٣٠ - حَدَّثَا [٢٤٦/ب] يُونُسُ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ
يَزِيدَ، يَعْنِى ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، أَنْهُ سَمِعَ النّبِىَّ ◌ِ *
يَقُولُ:((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبِّكُمْ مِنِّى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)) [فَسَكَتَ الْقَوْمُ](٦)
فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاًَّا، قَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٦/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠/٨)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) ساقط من المطبوع، وهو خطأ انظر أطراف مسند أحمد لابن حجر، هامش: (ص١١٦) (ج٦).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٣/٤، ١٩٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٨)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (١٥٨/٢).
(٦) ما بين المعقوفين ليس بالمخطوط وأثبته من المسند.

١٢٦
کتاب الأدب
قلت: له فى الصحيح: ((إن من أحبكم إلىّ أحسنكم خلقا))(١)، فقط.
٢٩٣١ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، يَعْنِى أَبَاهُ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِى ابْنَ الْهَادٍ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
رَبَاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿* يَقُولُ: ((إنَّ
الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وَكَرَمٍ ضَرِبَتِهِ»(٢)
٢٩٣٣ - حَدَّلَا يَحْثَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ
حُجَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: فَذَكَرَهُ.
٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ بَعْضٍ بَنِى رَافِعٍ
بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبَةَ، أَنَّ النّبِىَّ:﴿ قَالَ: ((حُسْنُ
الْخُلُقِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُ زِيَادَةٌ فِى الْعُمُرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مَِّةَ السَّوْءِ»(٣).
قلت: له عند أبى داود: ((سوء الخلق شؤم)) فقط.
*
٥ - باب فى ما جاء فى الحياة والنهى عن الملاحة (٤)
٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، أَخْبُرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ
أَدْخُلُ بَيْتِى الَّذِى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَأَبِى، فَأَضَعُ ثَوْنِى فَأَقُولُ: إِنْمَا هُوَ زَوْجِى وَأَبِى،
فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ إِلاَّ وَأَنَا مَشْدُودَّةٌ عَلَىَّ ثِيَابِى حَيَاءً مِنْ عُمَرِ، رَضِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٨)، وقال: رواه
أحمد وإسناده جید.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزائد (٢٢/٨)، وقال: رواه
أحمد من طريق بعض بنى رافع ولم يسمه وبقية رجاله ثقات.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
ے

١٢٧
کتاب الأدب
اللَّه عَنْهُ(١).
٦- باب [ .... ] (٢)
٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ الأَشْجَعِىُّ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ
حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه:((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كلامْ الْنُبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ
تَسْتَحْىِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)(٣).
٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا أَبُو مَالِكٍ، حَدَّثَنِى رِبْعِىُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ خُذَيْفَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلاَمِ
الْنِبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْىِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ)(٤).
قلت: له فى الصحيح: ((كل معروف صدقة)).
*
٧ - باب
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو،
أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ الْحَضْرَمِىَّ حَدَّتَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ الزُّبْدِىَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ مَرَّ
وَصَاحِبٌ لَّهُ بِأَيْمَنَ وَفِئَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ(٥) يَخْتَلِدُونَ بِهَا
وَهُمْ عُرَاةٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ [٢٤٧/أ]
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ مُغْضَبًا
حَتَّى دَخَلَ وَكُنْتُ [أَنَا](٦) وَرَاءَ الْحُجْرَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ لاَ مِنَ اللّهِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٢/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٨)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) بياض بالأصل، وبالمجمع وليس له عنوان غير كلمة ((باب)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٣/٥، ٤٠٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٨)،
وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) مخاريف: ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا، هامش مجمع الزوائد.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.
.

١٢٨
کتاب الأدب
اسْتَحْيَوْا وَلاَ مِنْ رَسُولِهِ اسْتَرُوا))، وَأُمَّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. [ِقَالَ
عَبْدُ اللّهِ:](١) فَبِلأُىِ [مَا](٢) أَسْتَغْفِرُ لَهُمْ (٣).
قلت: هكذا هو فى الأصل، ومن رواية البزار: ((فأبى أن يستغفر لهم)) والله أعلم.
٨ - باب من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه (٤)
٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ
يَعْنِيهِ»(٥).
٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاحٌ، يَعْنِى ابْنَ دِينَارِ الْوَاسِطِىَّ،
عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِىٌّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِنَّ مِنْ حُسْنِ
إِسْلاَمِ الْمَرْءِ قِلَّةَ الْكَلَمِ فِيمَا لاَ يَعْنِهِ»(٦).
٩ - باب ما جاء فى [حسن الخلق](٧)
٢٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَن زَكَرِيًّا
بْنِ سِيَاءٍ أَبِى يَحْيَى، عَن عِمْرَانَ بْنِ رَبَاحٍ، عَن عَلِىِّ بْنِ عُمَارَةَ(٨)، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً
(١) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٨)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى قال: قال عبد الله، يعنى ابن الحارث: ((فتأبى ما استغفر لهم)) والبزار والطبرانى
وأحد إسنادی الطبرانى ثقات.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الثلاثة بالرواية الأولى ورجال أحمد والكبير ثقات.
(٦) انظر الحديث السابق.
(٧) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط ونقلناه من مجمع الزوائد.
(٨) جاء بالمخطوط: ((عمار)) وجاء بالمسند: ((عمارة)).

١٢٩
کتاب الأدب
قَالَ: كُنْتُ فِى مَجْلِسٍ فِيهِ النّبِىُّ ◌َ﴿ قَالَ: وَأَبِى سَمُرَةُ حَالِسٌ أَمَامِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: ((إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الإِسْلاَمِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النّاسِ إِسْلاَمًا أَحْسَنُهُمْ
خُلُقَاءَ(١).
٢٩٤٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنِى
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، وَيُوسُفُ الصَّفَّارُ، مَوْلَى بَنِى أُمَيَّةَ، قَالُوا: حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ،
عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ سِيَاهٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ حَالِسًا فِى مَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَأَبِى سَمُرَةَ حَالِسٌ أَمَامِى فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿(إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُشَ(٢) لَيْسَا مِنَ الإِسْلاَمِ فِى شَىْءٍ، وَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ
إِسْلاَمًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًّا). قَالَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةً فِى حَدِيثِهِ: زَكَرِيًّا بْنِ أَبِى يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ
ابْنِ رِیَاحِ(٣).
٢٩٤٣ - حَدَّثَا حَسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سُلَيْمِ مَوَّلَّى لِبَنِى(٤) لَيْثٍ،
وَكَانَ قَدِيَمًا، وَقَدْ لَقِىَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمَرْوَانُ، قَالَ: مَرَّ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ
زَيْدٍ وَهُوَ يُصَلِّى، فَحَكَاهُ مَرْوَانُ [قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: وَقَدْ لَقِيَهُمَا حَمِيعًا}(٥) فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا
مَرْوَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَحِّشٍ) (٦).
١٠ - باب ما جاء فى الهجران
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٨)، وقال: رواه
الطبرانى واللفظ له، أى الذى بالمجمع، وأحمد وابنه وقال ..... وأبو يعلى بنحوه، ورجاله ثقات.
(٢) كذا بالمخطوط وجاءت بالمسند التفاحش.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٩/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، ذكره ابن أبى شيبة
فى المصنف (٣٢٦/٨).
(٤) جاءت بالمخطوط ولم ترد فى المسند.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبتناه من المسند.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٤/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط بأسانيد وأحد أسانيد الطبرانى رجاله ثقات، أطراف
الحديث عند: الدولابى فى الكنى والأسماء (٢٠/١)، البخارى فى الفتح (٤٥٣/١٠)،
السيوطى فى جمع الجوامع (٥١٣١).

١٣٠
کتاب الأدب
٢٩٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ [٢٤٧/ب]
مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿: ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ
أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ)(١).
٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ،
عَنْ هِشَامٍ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِفَ﴿: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ
ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَإِنَّهُمَا نَاكِيَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صُرَامِهِمَا وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ
بِالْفَىْءِ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ فَلَمْ يَقْبَلْ وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلَمَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَئِكَةُ وَرَدَّ عَلَى
الآخَرِ الشَّيْطَانُ وَإِنْ مَاتَا عَلَى صُرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلاَ الْجَنَّةَ جَمِيعًا أَبَدًّا»(٢).
٢٩٤٦ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، قَالَ شُعْبَةُ: قَرَأْتُهُ
عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُمَىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ قَالَ: ((يَطْلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى
خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلاَّ لِثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ)) (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٣/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/٨)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (١٧٣/٤،
٢٢٨/١٠)، وفى الصغير (٥٢/٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/٨)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٥/٨)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث وبقية رجاله وثقوا، أطراف الحديث عند: المنذرى فى
الترغيب والترهيب (٦١/٣،١٨/٢، ١١٩/٢/٤٥/٩)، الشجرى فى الأمالى (٢٨٠/١، ٢٣/٢،
٥٣)، أبو نعيم في الحلية (١٩٢/٥)، الألبانى فى الصحيحة (١١٤٤)، ابن أبى حاتم الرازى فى
علل الحديث (٢٠/٢).

١٣١
كتاب الأدب
١١ - باب [لايتناجى اثنان دون الثالث](١)
٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبى
سَالِمِ الْحَيْشَانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ
الْمَرَأَةَ بِطَلَاقٍ أُخْرَى، وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ، وَلاَ يَحِلُّ
◌ِفَلَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضٍ فَلاَةٍ يَتَنَاجَىَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا،(٢).
١٢ - باب لا يدخل أحد بين اثنين وهما يحدثان إلا بإذنهما(٣)
٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، قَالَ: حَلَسْتُ إِلَى ابْنِ
عُمَرَ وَمَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ فَدَخَلْتُ بِينَهُمَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ صَدْرِى وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (إِذَا تَنَاجَى اثْتَانِ فَلاَ تَجْلِسْ إِلَيْهِمَا حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا))(٤).
٢٩٥٠ - حَدَّثَا نُوحٌ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ
يُنَاجِى رَجُلاً فَدَخَلَ رَجُلٌ بَيْنَهُمَا فَضَرَبَ صَدْرَهُ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((إِذَا تَنَاجَى
اثْنَانِ فَلاَ يَدْخُلْ بَيْنَهُمَا الثّالِثُ إِلاَّ يِإِذْنِهِمَا)(٥).
١٣ - باب فيمن قام من مجلس ثم رجع إليه
٢٩٥١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَىَ، عَنْ عَمِّهِ،
وَاسِعٍ بْنِ حَبَّنَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنِ النّبِّوَ﴿ قَالَ: ((الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَايَتِهِ
(١) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط وأثبته من مجمع الزوائد للمصنف.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٦/٢، ١٧٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٦٣/٨،
٦٤)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٤/٢، ١٣٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٣/٨،
٦٤)، وقال: رواه أحمد وفيه عبد الله بن سعيد المقبرى وهو متروك.
(٥) انظر الحديث السابق.

١٣٢
کتاب الأدب
بِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ)(١).
٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ [٢٤٨/أ]: (أَنْ يَخْلُفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِى مَجْلِسِهِ) وَقَالَ: ((إِذَا رَجَعَ فَهُوَ
أَحَقُّ بِهِ»(٢).
قلت: له عند أبى داود حديثًا غير هذا.
١٤ - باب يسن البداءة بالسلام من الراكب وغيره (٣)
٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ زِيدُ بْنُ
سَلاَمِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلَىْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَبِلَ: أَنْ عْلَمُ النَّاسِ مَا سَمِعَتْ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿، فَجَمَعَهَمَّ فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ
أَهْلُ النّارِ) قَالُوا: وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: ((النِّسَاءُ) قَالُوا: أَلَيس أُمَّهَاتِنَا وبناتنا وَأَخَوَاتِنَا
وَأَزْوَاجَنَا؟ قَالَ: (بَلَى وَلَكِنْهُنْ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ)، ثُمَّ قَالَ:
(ليُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ وَالرَّاحِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالأَقَلُّ عَلَى الأَكْثَرِ، فَمَنْ أَجَابَ
السَّلاَمَ كَانَ لَهُ وَمَنْ لَمْ يُحِبْ فَلاَ شَىْءَ لَهُ (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦١/٨)، وقال: رواه
أحمد وفيه إسماعيل بن رافع، قال البخارى: ثقة، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦١/٨)، وقال: رواه
أحمد والبزار ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦/٨)، وقال: رواه
الطبرانى واللفظ له، أى الذى بالمجمع وكذلك الذى بالمسند، أما ما جاء هنا فى المخطوط فليس
فيه ((التجار)) بل هو ذلك، وأحمد ورجالهما رجال الصحيح، قلت: جاء هذا الحديث فى المسند
المطبوع كما فى المجمع، أما ما جاء فى المخطوط هنا فهو ذاك، ولقد أشار الهيثمى فى مقدمة
الكتاب إلى ذلك فارجع إليها، أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (١٥٢/٢)، وفى
جمع الجوامع (٥٧٦٩)، الحاكم فى المستدرك (١٩١/٢، ٦٠٤/٤).

١٣٣
كتاب الأدب
١٥ - باب إفشاء السلام
٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التّمِيمِىُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((أَفْشُوا السَّلاَمَ تَسْلَمُوا
وَالأَشَرَةُ أَشَرُ (١)(٢).
١٦ - باب السلام على من أتى جماعة أو فارقهم(٣)
٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ رَسُول اللَّهِ ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((حَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَى مَجْلِسٍ أَنْ يُسَلِّمَ)) فَقَامَ رَجُلٌ
وَرَسُولُ اللَّهِوَ﴿ يَتَكُلِّمُ فَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ِ: (مَا أَسْرَعَ مَا نَسِىَ))(٤).
١٧ - باب فيمن رد السلام سرًّا(٥)
٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْنَانِىِّ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّاسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ
سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَلَمْ يُسْمِعِ النّبِىَّ لَ﴿ْ حَيْنِ سَلَّمَ ثَلاَثًا وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ
ثَلاَثًا، وَلَمْ يُسْمِعْهُ فَرَجَعَ النّبِىُّ :﴿ وَاتْبَعَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى مَا
(١) بالمخطوط ((شر)) وجاءت بالمسند: ((أشر)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٩/٨، وقال: رواه
أحمد وأبويعلى وقال: قال أبو معاوية: الأسيوة يعنى كثرة العتب، ورجاله ثقات، أطراف الحديث
عند: البخارى فى الأدب المفرد (٧٨٧، ٩٧٩، ١٢٦٦)، وفى الفتح (١٨/١١)، المنذرى فى
الترغيب والترهيب (٤٢٥/٣)، أبونعيم فى تاريخ أصهبان (٢٧٧/١)، المتقى الهندى فى الكنز
(٢٥٢٤٦)، العقيلى فى الضعفاء (٤٨٩/٤)، إرواء الغليل (٢٣٩٣).
(٣) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد بالمسند (٤٣٨/٣)، وهذا طرف منه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٥٩/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه ابن لهيعة وزبان بن فائد وقد ضعفا وحسن
حدیثهما.
(٥) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

١٣٤
كتاب الأدب
سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّ هِىَ بِأُذُنِى، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَيْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ
سَلاَمِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ فَقَرَّبَ لَهُ زَبِّبًا فَأَكَلَ نَبِىُّ اللَّهِلَ﴿ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:
((أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ) (١).
قلت: روی أبو داود بعضه(٢).
٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الأَنْصَارِىِّ، عَنْ أُمِّ طَارِقٍ، مَوْلاَةٍ سَعْدٍ، قَالَتْ: جَاءَ النّبِىُّ :﴿ [٢٤٨/ب] إِلَى سَعْدٍ
فَاسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ عَادَ فَسَكَتَ سَعْدٌ، فَانْصَرَفَ النّبِىَُّ *
قَالَتْ: فَأَرْسَلَنِى إِلَيْهِ سَعْدٌ: أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلاَّ أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا: فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ(٣).
قلت: وهو فى باب الحمى بتمامه.
١٨ - باب فى المصافحة
٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ الْمَرَائِىُّ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سِیَاهٍ، عَنْ
أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿لَ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْنَقْيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ إِلاَّ كَانَ
حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا وَلاَ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا)(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤/٨)، وقال: رواه
أحمد، والبزار، وقال: عن أنس، ولم يقل: أو غيره، قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم ... فذكر نحوه، ورجالهما رجال الصحيح.
(٢) ذكره أبوداود فىالسنن (١٥٨٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق،
أطراف الحديث عند: ابن حجر فى المطالب (٤٨١)، وفى التغليق (٧٤٣)، ابن عساكر فى
تهذيب تاريخ دمشق (٨٩/٦)، التبريزى فى المشكاة (٤٦٤٥)، المتقى الهندى فى الكنز
(٢٢٣٧٥، ٢٣٧٨)، الألبانى فى الإرواء (٢٩/٢، ٣٠، ٣١)، وآداب الزفاف (٨٤).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩ ٣٦/٨)، وقال:
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون
رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، إلا أنه قال.
بن عجلان وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد، أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة

١٣٥
كتاب الأدب
١٩ - باب السلام على النساء (١)
٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَابِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ، عَنْ
طَارِقِ التّمِيمِىِّ، عَنْ حَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل﴿هَ مَرَّ بِنِسَاءٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ(٢).
٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح)، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
جَابٍِ، عَنْ طَارِقِ التّمِيمِىِّ، عَنْ حَرِيرِ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٢٠ - باب السلام على أهل الذمة
٢٩٦١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى
حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى بَصْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((إنا غادرون على يَهُودَ فَلاتبدؤهم
بالسلام، فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ)(٤).
٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: أَخْبُرَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ،
عَنْ يَزِيدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى بَصْرَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ،: فَذَكَرَهُ(٦).
٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَاذَوَيْهِ، قَالَ
المتقين (٢٨٣٩/٦، الألبانى فى الصحيحة (٥٢٥)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٤٣٢/٣)،
ابن عدی فی الکامل (٢٤٠٩/٦).
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨/٨)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى والطبرانى وفى أحد إسنادى أحمد عن شعبة عن جابر عن طارق التميمى، وفى
الآخر عن شعبة عن طارق التميمى عن جرير وجابر بن طارق ولم أعرفه وجابر عن طارق فإن
كان جابر هو الجعفى فهو ضعيف.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير وزاد ...... وأحد إسنادى أحمد والطبرانى رجاله رجال الصحيح.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) انظر الحديث السابق.

١٣٦
کتاب الأدب
أَنَسُ: نُهِينَا، أَوْ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ لاَ نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَىَّ وَعَلَيْكُمْ (١).
٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَسَلْمَ عَلَى النَّبِىِّ:﴿ فَقَالَ: السَّامُ
عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: (لاَ)(٢).
قلت: هو فى الصحيح خلا استئذان عمر فى الضرب عنقه، قال ((لا)). وقد تقدم
حديث عائشة مطولا فى الصلاة فى باب القبلة.
٢١ - باب الاستئذان
٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، يَعْنِى ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِىِّ:﴿ وَهُوَ فِى
سرية(٣) لَهُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيَدْخُلُ عُمَرُ (٤).
٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ أَبِيهِ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْرٍ، قَالَ:
[٢٤٩/أ] سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى مُوسَى قَالَ: أَرْسَنِى مُدْرِكٌ، أَوِ ابْنُ مُدْرِكٍ إِلَى عَائِشَةَ
أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِىَ تُصَلّى الضُّحَى، فَقُلْتُ: أَقْعُدُ حَتّى تَفْرُغَ، فَقَالُوا:
هَيْهَاتَ، فَقُلْتُ: لَآَذِهَا، كَيْفَ أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: قُلِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النِّىُّ وَرَحْمَةُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١/٨)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٠/٣)، وهذا طرفه، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمطبوع ((مشربة)) وهى الصواب وهى الغرفة انظر عمل اليوم والليلة للإمام
النسائى (ح ٣٢١)، وهامش أطراف مسند أحمد (٧٧/٣)، (ح ٣٣٠٠)، للإمام ابن حجر،
أطراف الحديث عند: أبو داود (٥٢٠١)، العقيلى فى الضعفاء (٢٣٣/١)، ابن عراق فى تنزيه
الشريعة (٣٣٩/١، ٣٧٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٤/٨)، وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح.
(٤) انظر الحديث السابق.

١٣٧
کتاب الأدب
اللَّهِ وَبَرَكَتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ
أَزْوَاجِ النّبِّ﴿، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(١).
٢٢ - باب فى الإستئذان وفيمن أطلع فى دار بغير إذن(٢)
٢٩٦٩ - حَدَّثَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ (ح)، وَمُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ
لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ أَبِى ذَرِّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَدْ أَتَى حَدًّا
لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً فَقَأَ عَيْنَهُ لَهُدِرَتْ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى بَابٍ لاَ سِتْرَ
لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَلاَ خَطِيَةَ عَلَيْهِ إِنْمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ))(٣).
قلت: عزى للترمذی بعضه ولم أره.
٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ بَرَكَةَ بْنِ يَعْلَى التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِى أَبُو
سُؤَيْدٍ الْعَبْدِىُّ، قَالَ: أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فَجَلَسْنَا بِبَابِهِ لِيُؤْذَنَ لَنَا، قَالَ: فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الإِذْنُ، قَالَ:
فَقُمْتُ إِلَى جُحْرٍ فِى الْبَابِ فَجَعَلْتُ أَطَّلِعُ فِيهِ فَفَطِنَ بِى، فَلَمَّا أَذِنَ لَنَا جَلَسْنَا فَقَالَ: أَيُّكُمْ
اْلَعَ آنِفًا فِى دَارِى؟ [قَالَ](٤) قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: بِأَىِّ شَىْءٍ اسْتَخْلَلْتَ أَنْ تَطْلِعَ فِى دَارِى؟
قَالَ: قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيْنَا الإِذْنُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ؟ قُلْتُ:
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِى الْجِهَادِ (٥)؟ قَالَ: ﴿مَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾
(١) لم أقف عليه عند الإمام أحمد والله أعلم، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٤/٨)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح، قلت: ما جاء فى مجمع الزوائد ((بعد قوله كيف أستأذن عليها))
* * *
(٢) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٣/٨)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) ما بين المعكوفين من المسند.
(٥) في هذا المكان يوجد بالمسند: فقال: سمعت رسول الله و﴿ يقول: ((بنى الإسلام على خمس،
شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت،
*
وصيام رمضان)).

١٣٨
كتاب الأدب
[العنكبوت: ٦](١).
٢٣ - باب الدخول على النساء
٢٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمْرُو بْنُ
الْعَاصِ عَلَّى فَاطِمَةً فَأَذِنَتْ لَهُ، قَالَ: ثَمَّ عَلِىٌّ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَرَجَعَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا مَرَّةً
أُخْرَى، فَقَالَ: ثَمَّ عَلِىٌّ، قَالُوا: نَعَمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ حِينَ
لَمْ تَجِدْنِى هَاهُنَا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ل ◌َهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيَاتِ(٢)(٣).
قلت: رواه الترمذى إلا أنه أبدل فاطمة بأسماء.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٢/٢، ٩٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٤/٨)، وقال:
رواه أحمد وأبو الأسود وبركة بن يعلى التميمى لم أعرفهما، قلت: أبو الأسود ليس من رجال
هذا الحديث بل هو: ((أبو سويد)) فلعله تحريف من الناسخ، وبركة ليس مجهولاً بل ترجم له
الحسينى فى ((الإكمال)) (ص٤٤) برقم (٦٧) ونقل عن الذهبى فى هامش الإكمال ترجمة الذهبى
فى الميزان (٣٠٤/١)، وقال: لا يعرف، وتعقب ابن حجر هذا فى الميزان (٩/٢)، فقال: حديثه
فى مسند الإمام أحمد، وأخرج له من طريق أبى عقيل، عن بركة بن يعلى التميمى، عن أبى
سويد العبدى، عن ابن عمر، رضى الله عنهما: حديث: ((بنى الإسلام على خمس» وذكر أبو
أحمد الحاكم فى الكنى فى ترجمة أبى سويد: أن البخارى ذكر فيها أن وكيعًا روى عن بركة بن
يعلى، عن أبى سويد العبدى، قال: ((كنا بباب عمر)) فيستفاد من ذلك أن بركة معروف لرواية
اثنين عنه، فارتفعت جهالة عينه وتبقى معرفة حاله، قلت: ومترجم له فى التعجيل برقم (٨٦)
(ص ٥٠)، وقال: لم أجد له ذكرًا عند البخارى ولا أتباعه كأبى حاتم وابن حبان والعقيلى وابن
عدى ولا فى غيرها من كتب الجرح والتعديل، ولكنى رأيت له ذكرًا فى الكنى للحاكم أبى
أحمد فى ترجمة شيخه أبى سويد نقله عن الكنى للبخارى من رواية وكيع عن بركة بن يعلى
التميمى كذا فيه والذى فى المسند التميمى فلعل إحداهما تحرفت من الأخرى واستفدنا منهما أن
بركة راويًا أمر وهو وكيع فارتفعت جهالة عينه، والله المستعان.
(٢) المغيبات: اللاتى غاب عنهن أزواجهن، هامش مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٦/٨، ٤٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا صالح لم يسمع من فاطمة وقد سمع من عمرو.

١٣٩
کتاب الأدب
٢٤ - باب فى القيام
٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِىِّ
ابْنِ رَبَاحٍ: أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ فَقَالَ أَبُو
بَكْرِ، رَضِى اللّه عَنْه: قُومُوا نَسْتَغِيثُ إلى [٢٤٩/ب] رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((لاَ يُقَامُ لِى إِنَّمَا يُقَامُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى)(١).
٢٥ - باب فى العطاس وما يقول العاطس، وما يقال له (٢)
٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَيَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
أَبِى الأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ أُمِّ كِلاَبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَعْفَرٍ، قَالَ يَحْتى
ابْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَعْفَرٍ قَالَ أَحَدُهُمَا: ذِى الْجَنَاحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ
كَانَ إِذَا عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ فَيْقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: ((يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ
بَالَكُمْ)(٣).
٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْبَى،
عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ قَالَ:
مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) قَالَ الْقَوْمُ: مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(قُولُوا لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ)) قَالَ: مَا أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((قُلْ لَهُمْ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ
وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) (٤).
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا رِبْعِىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٠/٨)، وقال: رواه
أحمد وفيه راو لم يسم وابن لهيعة.
(٢) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٦/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث على ضعف فيه وبقية رجاله ثقات، رواه
الطبرانى فى الكبير (٤١١/١٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦: ٧٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٧/٨)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وهو لين الحديث وبقية رجاله ثقات، أطراف الحديث عند:
المتقى الهندى فى الكنز (٢٥٧٧٠)، (٢٥٧٧١)، ابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٢٥٢).

١٤٠
کتاب الأدب
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: عَطَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النّبِىِّ:﴿ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ، فَعَطَسَ
الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ يُشَمِّنْهُ النّبِىُّ ◌َ﴿ه، وَعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمَّتَهُ النّبِىُّ ◌ِ﴾
قَالَ: فَقَالَ الشَّرِيفُ: عَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّنْنِى وَعَطَسَ هَذَا عِنْدَكَ فَشَمَّتْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ:
(إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ وَإِنَّكَ نَسِيتَ اللَّهَ فَنَسِيتُكَ)(١).
٢٦ - باب الأسماء وما جاء فى الأسماء الحسنة (٢)
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ،
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ يَتَفَاءَلُ
وَلاَ يَتَطَيّرُ وَيُعْجِبُهُ الإِسْمُ الْحَسَنُ(٣).
٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: فَذَكَرَه(٤).
٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ،
عَنْ عِكْرِمَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
٢٧ - باب الجمع بين اسمه وكنيته
٢٩٧٩ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، (ح)، وإِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ
الْكَرِيمِ الْحَزَرِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى عَمْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ، أَنْ رَسُولُ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((لاَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٨/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير ربعى بن إبراهيم وهو ثقة مأمون.
(٢) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٧/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى وفيه ليث بن أبى سليم وهوضعيف بغير كذب، أطراف الحديث عند: الزبيدى
فى إتحاف السادة المتقين (٥٥٦/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (١٨٣٧٣)، ابن عدى فى
الكامل (١٨٩٤/٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٤/١).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٩/١).