Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
کتاب الخلافة
٢٣٦٦ - حَدَّثْنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا مُحَالِدٌ، فذكر نحوه(١).
٧ - باب الخلافة فى قريش والناس تبع لهم(٢)
٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِىِّ، عَنْ حُمَيْدٍ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: تُوُفّىَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَأَبُو بَكْرِ فِى طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَاءَ
فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، مَا أَطْيَبَكَ حَيَّ وَمَيِّنًا، مَاتَ مُحَمَّدٌ عَّ
وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ، حَتَّى أَتَوْهُمْ، فَتَكُلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا
أُنْزِلَ فِى الأَنْصَارِ، وَلاَ ذَّكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه مِنْ شَأْنِهِمْ إِلاَّ وَذَكَرَهُ، وَقَالَ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًّا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًّا، سَلَكْتُ وَادِىَ
الأَنْصَارِ)، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ: ((قُرَيْشٌ وُلاةُ هَذَا
الأَمْرِ، فَبَرُّ النّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعّ لِفَاجِرِهِمْ). قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ، نَحْنُ
الْوُزَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْأُمَرَاءُ(٣).
قلت: فى الصحيح طرف من قصة أبى بكر.
*
*
٨ - باب
٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيَْةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَاىَ، وَوَعَاهُ
قَلْبِى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ّ:((النَّاسُ تَبَعْ لِقُرَيْشٍ، صَالِحُهُمْ تَبَعْ لِصَالِحِهِمْ، وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩١/٥)، وقال: رواه
أحمد وفى الصحيح طرف من أوله ورجاله ثقات إلاّ أن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر.

٣٠٢
کتاب الخلافة
لِشِرَارِهِمْ)(١).
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
الْخُدْرِىِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِّ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَا
مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،فَ﴿ِّ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلاً مِنًا،
فَتَرَى أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلاَنِ، أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ [١٨٦/أ]، وَالآخَرُ مِنَّا، قَالَ: فَتَتَابَعَتْ
خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ كَانَ مِنَ
الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْمَا الإِمَامُ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ، كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ
اللَّهِ ﴿هِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ حَىِّ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، وَثَبَّتَ
قَائِلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ(٢).
قلت: فى الصحيح طرف منه.
٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَّنَا أَبِى، عَنْ صَالِحِ(٣)، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فِى
قَرِيبٍ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ فِيهِمْ إِلاَّ قُرَشِىٌّ، لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وُجُوهِ
رِجَالِ قَطُ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرُوا النّسَاءَ، فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ
حَتَّى أُحْبَيْتُ أَنْ يَسْكُتَ، قَالَ: ثُمَّ أَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ
أَهْلُ هَذَا الأَمْرِ، مَا لَمْ تَعْصُوا اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا
الْقَضِيبُ)) . - لِقَضِيبٍ فِى يَدِهِ - ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩١/٥)، وقال:
رواه عبد الله بن أحمد والبزار وفيه محمد بن جابر اليمامى وهو ضعيف، ذكره الشيخ شاكر
برقم: (٧٩٠)، رواه البزار فى كشف الأستار (١٥٧٤)، وقال: لا نعلم رواه عن على إلا
عمارة ولا روى عمارة عن على إلا هذا، ولا رواه عن عبد الملك إلا محمد بن جابر، وعمارة
بن رويبة رجل من أصحاب البنى مُ ₪، روى عنه أحاديث.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٥/٥، ١٨٦). أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز
(٤٠٧٩)، ابن سعد فى الطبقات الكبرى (١٥١/١/٣).
(٣) جاء بالهامش فى المخطوط عبارة ((بالهامش بخط المؤلف قلت: صالح هو ابن كيسان)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٢/٥)، وقال :-

٣٠٣
کتاب الخلافة
٢٣٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى ثَابِتٍ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَوِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَبْنَا
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَ: (إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِيكُمْ، وَإِنْكُمْ وُلاَتُهُ، وَلَنْ يَزَالَ فِيكُمْ حَتَّى تُحْدِثُوا
أَعْمَالاً، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَرَّ خَلْقِهِ، فَيَلْتَحِيكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ)) (١).
٢٣٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلىّ أَبِى الأَسَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِى
بُكَيْرُ بْنُ وَهْبِ الْحَزَرِىُّ، قَالَ: قَالَ لِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ
أَحَدٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ﴿ه قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: ((الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ
لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ، مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا
وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَّلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ»(٢).
٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعمش، عَنْ سَهْلٍ، فذكر نحوه(٣).
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،فَ﴿:(إِنَّ لِى عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشِ عَلَيْكُمْ
حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدُلُوا، وَأَتْمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا)) (٤).
٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِىَّ،
حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدِ الْمَقْرَائِىُّ، عَنْ أَبِى حَىِّ، عَنْ ذِى مِخْمَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ:
-رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح ورجال أبو يعلى
ثقات. أطراف الحديث عند: الدارقطنى فى سننه (١٧٧/١)، المتقى الهندى فى الكنز
(٣٣٧٩٧).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٨/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٩/٣، ١٨٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٢/٥)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط أتم منهما والبزار إلاّ أنه قال: ((الملك فى
قريش»، ورجال أحمد ثقات، رواه الطبرانى فى الأوسط (١٥٢/١).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٢/٥)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.

٣٠٤
کتاب الخلافة
(كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِى حِمْيَرَ، فَزَعَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُ فِى قُرَيْشٍ)).
وَفِى: (وَسَ ىَ عُ ودُ إِلَ يْ هِـ مْ). قَالَ عَبْدِ اللَّه وَكَذَا كَانَ فِى كِتَابِ أَبى مُقَطَّعًا
وَحَيْثُ حَدَّثَنَا بِهِ تَكُلِّمَ عَلَى الاسْتِوَاءِ(١).
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا يَعْلَى وَيَزِيدُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: (النّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِى هَذَا الأَمْرِ، خِيَارُهُمْ تَبَعْ لِخِيَارِهِمْ،
وَشِرَارُهُمْ تَبَعّ لِشِرَارِهِمْ)(٢).
٢٣٧٧ - حَدََّنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هَ لِقُرَيْشِ: (إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لاَ يَزَالُ فِيكُمْ، وَأَنْتُمْ وُلاَتُهُ، حَتَّى تُحْدِثُوا
أَعْمَالاً، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ، فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْنَحَى(٣)
الْقَضِيبُ» (٤).
٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ(٥) بْنِ
الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ، فذكر نحوه.
٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ أَبُو
الْمِنْهَالِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِى عَلَى أَبِى بَرْزَةَ، وَإِنَّ فِى أُذُنَىَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، وَإِنِّى غُلامٌ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ل: ((الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، ثَلاثًا، مَا فَعَلُوا ثَلاثًا، مَا حَكَمُوا فَعَدَّلُوا،
وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَّمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٣/٥)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى باختصار الحروف ورجالهم ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦١/٢).
(٣) أى يقشر، هامش مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٤/٥)، (١١٨/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١٩٣/٥)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم بن محمد بن
عبد الرحمن بن الحارث وهو ثقة، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٦٢/١٧، ٢٦٣).
(٥) جاء بهامش المخطوط عبارة ((بخط المؤلف أبو القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث)).

٣٠٥
کتاب الخلافة
وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ))(١).
٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ، فذكر نحوه(٢).
٢٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ (ح) وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِى
عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِى كِنَانَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ لِ ﴿
عَلَى بَابِ بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: وَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ فِى الْبَيْتِ
إِلَّ قُرَشِىٌّ)؟ قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَيْرُ فُلانِ ابْنِ أُخْتِنَا، فَقَالَ: (ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ
مِنْهُمْ)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِى قُرَيْشِ مَا دَامُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا
حَكَمُوا عَدُلُوا، وَإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ،
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ)(٣).
قلت: له عند أبى داود: ((ابن أخت القوم منهم»، فقط.
*
٩ - باب كيف بدأت الإمامة وما تصير إليه الخلافة والملك (٤)
٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ، حَدَّثَنِى دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِىُّ،
حَدَّثَنِى حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ، [١٨٧/أ] قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِى الْمَسْجِدِ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِ، وَكَّانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَةَ الْخُشَنِىُّ، فَقَالَ: يَا
بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ، أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فِى الْأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ
خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ ﴿ِ:((تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ
اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢١/٤، ٤٢٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٣/٥)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى أتم منه وفيه قصة والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين
ابن عبد العزيز وهو ثقة.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٣/٥)، وقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى ورجال أحمد ثقات.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٣٠٦
کتاب الخلافة
مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًا(١)، فَيَكُونُ
مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، [ِثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا حَبْرِيَّةٌ فَتَكُونُ مَا
شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ]»،
ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ حَبِيبٌ: فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِى
صَحَابَتِهِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّى أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ
الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِى عُمَرَ بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْحَبْرِيَّةِ(٢)، فَأُدْخِلَ كِتَابِى عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدٍ
الْعَزِيزِ، فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ (٢).
قلت: ذكر هذا الحديث فى ترجمة النعمان.
١٠ - باب فى العدل والجور
٢٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((لاَ يَلْبَثُ الْجَوْرُ بَعْدِى إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى يَطْلُعَ، فَكُلِّمَا طَلَّعَ مِنَ الْحَوْرِ شَىْءٌ
ذَهَبَ مِنَ الْعَدْلِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِى الْحَوْرِ مَنْ لا يَعْرِفُ غَيْرَهُ، ثُمَّ يَأْتِى اللَّهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى بِالْعَدْلِ، فَكُلِّمَا جَاءَ مِنَ الْعَدْلِ شَىْءٌ ذَهَبَ مِنَ الْحَوْرِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِى الْعَدْلِ
مَنْ لاَ يَعْرِفُ غَيْرَهُ»(٣).
٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَحُسَيْنٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِى قَحْذَمٍ، قَالَ: وُجِدَ فِى
زَمَنِ زِيَادٍ، أَوِ ابْنِ زِيَادٍ، صُرَّةٌ فِيهَا حَبٌّ أَمْثَالُ النَّوَى، عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: هَذَا نَبَتَ فِى زَمَانِ
(١) أى يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه عضًا، هامش مجمع الزوائد.
(*) أی ملك عتو وقهر، هامش مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٨/٥، ١٨٩)،
وقال: رواه أحمد فى ترجمة النعمان والبزار أتم منه والطبرانى ببعضه فى الأوسط ورجاله ثقات.
أطراف الحديث عند: التبريزى فى مشكاة المصابيح (٥٣٧٨)، والمتقى الهندى فى كنز العمال
(١٥١/٤)، الألبانى فى الصحيحة (٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧،٢٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٦/٥)،
وقال: رواه أحمد وفيه خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم الرازى وابن حبان وقال: يخطئ ويهم،
وبقية رجاله ثقات.

٣٠٧
کتاب الخلافة
كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْعَدْلِ(١).
١١ - باب كراهة الولاية ولمن تستحب(*)
٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ،
أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: اقْضٍ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: لاَ أَقْضِى بَيْنَ اثْنَيْنٍ، وَلَ أَؤُمُّ رَجُلَيْنٍ،
أَمَا سَمِعْتَ النَّبِّلَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ، فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ)(٢). قَالَ عُثْمَانُ: بَلَى، قَالَ:
فَإِّى أَعُوذُ بِاللَِّ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِى، فَأَعْفَاهُ، وَقَالَ: لاَ تُخْبِرْ بِهَذَا أَحَدًا.
قلت: عند الترمذى بعض حديث [ابن] عمر.
٢٣٨٦ - حَدَّثَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ
ذِى عَصْوَانَ الْعَنْسِىُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ اللَّحْمِىِّ، عَنْ رَافِعِ الطّائِىِّ، رَفِيقِ أَبِى بَكْرٍ
فِى غَزْوَةِ السُّلَاسِلِ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ؟ فَقَالَ - وَهُوَ يُحَدِّثُهُ عَمَّا تَكَلِّمَتْ
بِهِ الأَنْصَارُ [١٨٧/ب] وَمَا كُلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كُلِّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الأَنْصَارَ، وَمَا
ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِى إِيَّهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ه فِى مَرَضِهِ -: فَبَا يَعُونِى لِذَلِكَ، وَقَبَلْتُهَا
مِنْهُمْ وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فَِّةً تَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ(٣).
٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِيسَى، يَعْنِى ابْنَ الْمُسَّيَّبِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
أَبِى حَازِمٍ، قَالَ: إِنِّى لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٧/٥)، وقال: رواه البزار وأبو قحذم ضعيف. ولم ينسبه
لأحمد.
(*) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٠٠/٥)، وقال:
رواه أحمد ويزيد لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٠/٥)، وقال: رواه
أحمد عن شيخه على بن عياش ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ذكره الشيخ شاكر برقم:
(٤٢)، وقال: إسناده صحيح.

٣٠٨
کتاب الخلافة
هَذَا كَفَانِهِ غَيْرِى(١).
٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُبِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِفَ﴿هِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِى عَلَى شَىْءٍ أَعِيشُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ: (يَا
حَمْزَةُ، نَفْسٌ تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ قَالَ: بَلْ نَفْسٌ أُحْبِهَا، قَالَ: ((عَلَيْكَ
بنَفْسِكَ»(٢).
٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمِ،
عَنْ حِبَّانَ بْنِ بُحِّ الصُّدَائِىِّ، صَاحِبِ النَّبِىِّ :﴿ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمِى كَفَرُوا، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ
النّبِىِّ ◌َ﴿ْ جَهَّزَ إِلَيْهِمْ حَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمِى عَلَى الإِسْلاَمِ، فَقَالَ: ((أَكَذَلِكَ)؟
فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ لَيْلَنِى إِلَى الصََّاحِ، فَأَذِّنْتُ بِالصَّلاةِ لَمَّ أَصْبَحْتُ، وَأَعْطَانِى إِنَاءٌ
تَوَضَّأْتُ مِنْهُ، فَجَعَلَ النّبِىُّ:﴿ أَصَابِعَهُ فِى الْإِنَاءِ، فَانْفَجَرَ عُيُونًا، فَقَالَ: (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ
يَتَوَضَّأَ، فَلْيَتَوَضَّأْ)، فَتَوَضَّأْتُ، وَصَلَيْتُ، وَأَمَّرَنِى عَلَيْهِمْ، وَأَعْطَانِى صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ
إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ِ، فَقَالَ: فُلانٌ ظَلَمَنِى، فَقَالَ النّبِىُّمَ:((لاَ خَيْرَ فِى الْإِمْرَةِ لِمُسْلِم)، ثُمَّ جَاءَ
رَجُلٌ يَسْأَلُ صَدَقَةٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ِ: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِى الرَّأْسِ، وَحَرِيقٌ فِى
الْبَطْنِ، أَوْ دَاءٌ)) فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتِى، أَوْ صَحِيفَةَ إِمْرَتِى وَصَدَقَتِى، فَقَالَ: (مَا شَأْنُكَ)؟
فَقُلْتُ: كَيْفَ أَقْبِلُهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ، فَقَالَ: (هُوَ مَا سَمِعْتَ))(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٤/٥)، وقال: رواه
أحمد وفيه عيسى بن المسيب وهو ضعيف، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٨٠)، وقال: إسناده
صحيح، قلت: وقد سبق هذا الحديث غير أنه جاء هنا مختصرًا.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٩/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. أطراف الحديث عند:
المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٥٩/٣)، ابن كثير فى التفسير (٨٨/٣)، المتقى الهندى فى
الكنز (٤٣١٤٨).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٨/٤، ١٦٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٩/٥)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجال أحمد ثقات،
رواه الطبرانى فى الكبير (١٩٤/٨).

٣٫٠٩
كتاب الخلافة
٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الرَّاسِىُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِى عَلِىَ، عَنْ
أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّلَ﴿، أَنْه قَالَ: ((وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ
لِلُمَنَاءِ، لَيْتَمَنْيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالْثّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شَىْءٍ)(١).
٢٣٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثْنَا هِشَامٌ (٢) (ح) وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا، يَعْنِى
هِشَامٌ(٣)، عَنْ عَبَّادِ، فذكر نحوه.
٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ يَنِى
عَامِرٍ، [١٨٨ / أ) قَالَ لِمَرْوَانَ: هَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَابِ، قَالَ: أْذَنُوا لَهُ، قَالَ: يَا أَبَا
هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، فذكر بعضه(٤).
٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ
بَهْدَلَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِبِكٍ، أَنَّ الضَّحَّكُ بْنُ قَيْسٍ أَرْسَلَ مَعَهُ إِلَى مَرْوَانَ بِكِسْوَةٍ، فَقَالَ
مَرْوَانُ: انْظُرُوا مَنْ تَرَوْنَ بِالْبَابِ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَأَذِنَ لَهُ، فذكر نحوه (٥).
٢٣٩٤ - حَدََّنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدََّنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى مَالِكٍ، عَنْ
◌ُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنِ النّبِّلَهُ أَنَّهُ قَالَ: (مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِى أَمْرَ عَشَرَةٍ فَمَا
فَوْقَ ذَلِكَ، إِلاَّ أَتَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَغْلُولاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَكْهُ بِرُّهُ، أَوْ أَوْبَقَهُ
إِثْمُهُ، أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَآخِرُهَا خِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٢/٢، ٥٢١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٠/٥)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات فى طريقين من أربعة ورواه أبو يعلى والبزار.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٧/٢).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٠/٢).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٤/٥، ٢٠٥)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه يزيد أبى مالك وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات.
أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٥٧/٣)، ابن عساكر فى تاريخ دمشق.
(٣٥٦/٥)، المتقى الهندى فى كنز العمال (١٤٦٨٤)، الشجرى فى الأمالى (٢٢٦/٢)،=

٣١٠
كتاب الخلافة
٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِىُّ،
أَخْبَرَنِى أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى، قَالَ: وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الرَّقَّةِ، عَنْ
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ: (مَا مِنْ أَمِيرٍ عَشَرَةٍ، إِلَّ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، حَتّى يُطْلِقَهُ الْحَقُّ، أَوْ يُوبِقَهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ، لَقِىَ اللَّهَ
تَبَارِكَ وَتَعَالِى وَهُوَ أَجْذَمُ))(١).
٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِى ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ، يَعْنِى
ابْنَ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ عُبَادَةَ، فذكر نحوه(٢).
٢٣٩٧ - حَدَّثَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِىِ زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ
فَائِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلاَ مَرَّتَيْنِ، يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: (مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلاَّ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولٌ، لاَ يَفُكُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْغُلِّ
إِلاَّ الْعَدْلُ))(٣).
٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِىِ زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى
ابْنِ فَائِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدٍ، فذكر نحوه (٤).
١٢ - باب فى العمال
٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبى يَعْقُوبَ، قَالَ:
سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ حَيَّانَ يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ قَبِيصَةَ، أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُ:
صَلَّى هَذَا الْحَىُّ مِنْ مُحَارِبِ الصُّبْحَ، فَلَمَّا صَلَّوْا، قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
- التبريزى فى المشكاة (٣٧/٤)، الألبانى فى الصحيحة (٣٤٩)، الزبيدى فى الإتحاف
(٣١٤/٨)، ورواه الطبرانى فى الكبير (٢٠٤/٨).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥/٥)، وقال:
رواه أحمد وابنه وساق رواية أخرى، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى وفيه رجل لم يسم
وبقيه أحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٧/٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٧/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٥/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضوع السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٤/٥).

٣١١
کتاب الخلافة
◌َ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّهُ سَيُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، وَإِنَّ عُمَّالَهَا فِى النّارِ، إِلَّ مَنِ اتَّقَى
اللَّهَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ) (١).
١٣ - باب فى هذا الشرط
٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ ذَكَرَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ [١٨٨/ب] قَالَ: ((يَكُونُ فِى هَذِهِ الأُمَّةِ، فِى آخِرِ الزَّمَانِ، رِجَالٌ))، أَوْ
قَالَ: ((يَخْرُجُ رِجَالٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فِى آخِرِ الزَّمَانِ، مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ،
يَغْدُونَ فِى سَخَطِ اللَّهِ، وَيَرُوحُونَ فِى غَضَبِهِ)(٢).
١٤ - باب [النصيحة للأئمة وكيفيتها](٣)
٢٤٠١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، يعِنِى بْنِ دِينَارٍ، عَنِ أَبِى نَحِيحٍ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجُلاً بِشَىْءٍ، فَنَهَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ،
فَقَالَ: أَغْضَبْتَ الأَمِيرَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّى لَمْ أُرِدْ أَنْ أَغْضِبَكَ، وَلَّكِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ
◌َ* يَقُولُ: (إِنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِى الدُّنْيَا) (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٥/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه مسعود وشقيق بن نعمان وهما مجهولان، ذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب
(٥٦٠/١)، وقال: رواه أحمد وفى إسناده شقيق بن حيان وهو مجهول ومسعود لا أعرفه.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٣/٥، ٢٣٤)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط والكبير، وفى رواية عنده: وإياك أن تكون من بطائنهم
ورجال أحمد ثقات.
(٣) ما بين المعقوفين بياض بالمخطوط وجاء فى مجمع الزوائد تحت بابين الأول وهو الراجح بالوضع
هنا: (النصح للأئمة وكيفيتها))، والثانى: ((عمال السوء وأعوان الظلمة)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٤/٥)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وقال: فقيل له: أغضبت الأمير، وزاد: اذهب فخل سبيلهم، ورجاله رجال
الصحيح خلا خالد بن حكيم ثقة.

٣١٢
کتاب الخلافة
١٥ - باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهى عن قتالهم(١)
٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَّشٍ، عَنْ عَقِيلٍ بْنِ مُدْرِكِ السُّلَمِىِّ، عَنْ
لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِى رَاشِدٍ الْحُبْرَانِىِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ قَالَ: «مَنْ
عَبَدَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَإِنَّ
اللَّهَ تَبَارِكَ وَتَعَالَى يُدْخِلُهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنّةِ شَاءَ، وَلَهَا ثَمَانِيَّةُ أَبْوَابٍ، وَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ لَ
يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَسَمِعَ وَعَصَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارِكَ وَتَعَالَى مِنْ
أَمْرِهِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذِّبُهُ)،(٢).
٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِى
كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ:﴿َ، قَالَ: أُرَاهُ
أَبَا مَالِكِ الأَشْعَرِىَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: آمُرُكُمْ بِالسَّمْعِ
وَالطَّاعَةِ، وَالْحَمَاعَةِ وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ حَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرِ،
فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ رَأْسِهِ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِّةِ، فَهُوَ مِنْ حُثَاءُ(٣) جَهَنَّمَ)»،
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وَلَكِنْ تَسَمَّوْا
بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِى سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ))(٤).
٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَكَرِيًّا بْنَ سَلامٍ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِىِّ وَ﴿ِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ
بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْقُرْقَةَ)) (٥)، ثَلاَثَ مِرَارِ، قَالَهَا إِسْحَاقُ.
٢٤٠٥ - قَالَ عَبْد اللّهِ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ رَبْه، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثْنَا أَبُو وَكِيعٍ،
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٦/٥)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد ثقات.
(٣) جمع جثوة وهى الشىء المجموع، هامش مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٧/٥)، وقال : .
رواه أحمد ورجاله ثقات رجال الصحيح خلا على ابن إسحاق السلمى وهو ثقة.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٧/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه زكريا بن يحيى عن أبيه لم أعرفهما.

٣١٣
کتاب الخلافة
عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنِ النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ ﴿ . .
عَلَى هَذِهِ الأَعْوَادِ [١٨٩ / أ) أَوْ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ -: (مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ
الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، وَتَرُكُهَا كُفْرٌ،
وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ))، قَالَ: فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِىُّ: عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ؟
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: مَا السَّوَادُ الأَعْظَمُ؟ فَنادى أَبُو أُمَامَةَ هَذِهِ الآيَةُ فِى سُورَةِ النّورِ: ﴿فَإِن
تَوَّلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ [النور: ٥٤](١).
٢٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِى (ح) وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِى الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ، وَتَلِينُ لَهُمُ الْحُلُودُ، ثُمَّ يَكُونُ
عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِرُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ، وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْخُلُودُ)، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْقَاتِلُهُمْ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((لاَ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ»(٢).
٢٤٠٧ - حَدََّنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ
ابْنَ عُمَرَ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَمْ أُخْبُرْ أَنْكَ بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ مِنْ قَبْلٍ
أَنْ يَحْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَايَعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَجَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَسَاقُونِى
إِلَى خَيْشِ بْنِ دَلَحَةَ، فَبَايَعْتُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِيَّهَا كُنْتُ أَخَافُ، إِيَّهَا كُنْتُ أَخَافُ -
وَمَذَّ بِهَا حَمَّادٌ صَوْتَهُ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النّبِىَّ ◌َ ﴿ِّ قَالَ:
(مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَنَامَ نَوْمًا، وَلاَ يُصْبِحَ صَبَاحًا، وَلاَ يُمْسِىَ مَسَاءً، إِلاَّ وَعَلَيْهِ أَمِيرٌ)(٣)،
قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِّى أَكْرَهُ أَنْ أُبَايِعَ أَمِيرَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ.
٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةً، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ، أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الإِنْسَانِ، كَذِئْبِ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّاةَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٨/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٧/٥، ٢١٨)،
وقال: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبرانى ورجالهم ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٨/٥)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى وفيه الوليد صاحب عبد الله البهى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٣، ٣٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٩/٥)،
وقال: رواه أحمد وبشر بن حرب ضعيف.

٣١٤
کتاب الخلافة
الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْحَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ)(١).
٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْبَخْتَرِىِّ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِى ذَرِّ، عَنِ النَّبِّ﴿ أَنْهُ قَالَ: ((اثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، وَثَلاثٌ خَيْرٌ مِنِ اثْنَيْنٍ،
وَأَرْبَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلاثَةٍ، فَعَلَيْكُمْ بِالْحَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَحَلَّ لَنْ يَجْمَعَ أُمَّتِى إِلاَّ عَلَى
مُدَّى»(٢).
١٦ - باب
٢٤١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو النّضْرِ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ،
قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِىَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا رِبْعِىُّ، مَا فَعَلَ
قَوْمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا [١٨٩/ب]
الرَّجُلِ، فَسَمَّيْتُ رِجَالاً، فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ
فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ، لَقِىَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ)(٣).
٢٤١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا رِبْعِىُّ، فَذَكَرَهُ(٤).
٢٤١٢ - حَدَّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ أَبِى كَثِيرِ التّمِيمِىُّ، حَدَّثَنَا رِبْعِىُّ بْنُ
حِرَاشٍ (٥) (ح) وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ، عَنْ رِبْعِىِّ، فَذَكَرَهُ.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٢/٥، ٢٣٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٩/٥)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد ثقات إلاّ أن العلاء بن زياد قيل: إنه لم يسمع من
معاذ.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٨/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه البخترى بن عبيد وهو ضعيف. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور
(٩٢/٢)، المتقى الهندى فى كنز العمال (١٠٢٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٢/٥)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (١١٩/١، ١٠٤/٣)،
السيوطى فى الدر المنثور (١٧٨/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (١٠٤١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٦/٥).
(٥) انظر الحديث السابق.

٣١٥
كتاب الخلافة
٢٤١٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َ: (مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ، مَاتَ مِنَةٌ حَاهِلِيَّةٌ(١).
٢٤١٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيٍ،
عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النِّّمَ﴿لَ قَالَ: (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، يُفَقَّهُ فِى الدِّينِ))(٢).
٢٤١٥ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَجَدْتُ هَذَا الْكَلامَ فِى آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِى كِتَابِ أَبِى
بخَطِ يَدِهِ مُتْصِلاً بِهِ، وَقَدْ خَطَّ عَلَيْهِ، فَلاَ أَدْرِى أَقَرَأَهُ عَلَىَّ أَمْ لَ، (وَإِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لاَ
حُجَّةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِى لاَ حُجَّةَ لَهُ)).
قلت: له فى الصحيح: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، يُفَقِّةُ فِى الدِّينِ))، فقط.
١٧ - باب إكرام السلطان(٣)
٢٤١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ
زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِىِّ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ أَكْرَمَ
سُلْطَانَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِى الدُّنْيَا، أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى فِى الدُّنْيَا، أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
قلت: له عند الترمذى: (من أهان))، دون: (من أكرم)).
١٨ - باب النصح للأئمة
٢٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِى شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِىُّ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٨/٥)، وقال:
رواه الطبرانى وإسنادهما ضعيف، بعد ما ساق رواية أخرى له، رواه الطبرانى فى الكبير
(٣٨٨/١٩)،
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٤/٥).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد، أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٤٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/٥)، وقال: رواه أحمد والطبرانى باختصار
. وزاد فى أوله الإمام ظل الله فى الأرض ورجال أحمد ثقات.

٣١٦
کتاب الخلافة
وَغَيْرُهُ، قَالَ: حَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمِ صَاحِبَ دَارِيَا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ
الْقَوْلَ، حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ، ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِىَ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ
هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعِ النِّّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِى
الدُّنْيَا لِلنَّاسِ»؟ فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا
رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فَلاَ يُبْدِ لَهُ
عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبْلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّ كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِى عَلَيْهِ
لَهُ)، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لأَنْتَ الْحَرِىءُ إِذْ تَحْتَرِئُ عَلَى [١٩٠/أ) سُلْطَان اللَّهِ، فَهَلاَّ خَشِيتَ
أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَان اللَّهِ(١).
قلت: فى الصحيح منه طرف من حديث هشام فقط.
٢٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِىُّ [كُوفِىٌّ]، حَدَّثَنِى سَعِيدُ
ابْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى، وَهُوَ مَحْحُوبُ الْبَصَرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،
قَالَ لِى: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَتَتْهُ
الأَزَارِقَةُ، قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ، لَعَنَّ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ أَنَّهُمْ كِلابُ
النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: الأَزَارِقَةُ وَخْدَهُمْ، أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُهَا؟ قَالَ: بَلَى الْخَوَارِجُ كُلُّهَا، قَالَ:
قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِى فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً
شَدِيدَةً، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ،
إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ، فَأْتِهِ فِى بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ، وَإِلاَّ فَدَعْهُ،
فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ(٢).
قلت: عند ابن ماجه طرف منه.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٣/٣، ٤٠٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٩/٥)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلاَّ أنى لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعًا وإن كان
تابعیًا.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٢/٤، ٣٨٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٠/٥)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجال أحمد ثقات.

٣١٧
کتاب الخلافة
١٩ - باب لزوم الجماعة والنهى عن الخروج عن الأئمة وقتالهم(١)
٢٤١٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَنْنِى أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ،
أَنَّ أَبَا ذَرِّ الْغِفَارِئِّ كَانَ يَخْدُمُ النّبِّلَ﴿ِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ آوَى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَّانَ
هُوَ بَيْتُهُ يَضْطَجِعُ فِيهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ الْمَسْجِدَ لَيْلَةً، فَوَجَدَ أَبَا ذَرِّ نَائِمًا مُنْجَدِلاً فِى
الْمَسْجِدِ، فَنَكَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَّ بِرِحْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى حَالِسًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِ: ((أَلَ
أَرَاكَ نَائِمًا)؟ قَالَ أَبُو ذَرِّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ أَنَامُ وهَلْ لِى مِنْ بَيْتٍ غَيْرُهُ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه فَقَالَ لَهُ: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: إِذَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّ
الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ، وَأَرْضُ الْمَحْشَرِ، وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ، فَأَكُونُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ لَهُ:
(كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَ جُوكَ مِنَ الشَّامِ»؟ قَالَ: إِذَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَيَكُونَ هُوَ بَيْتِى وَمَنْزِلِى، قَالَ
لَهُ: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ؟ قَالَ: إِذَنْ آخُذَ سَيْفِى، فَأُقَاتِلَ عَنِّى حَتَّى
أَمُوتَ، قَالَ: فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ فَأَثْبَهُ بِيَدِهِ، قَالَ: (أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ)؟
قَالَ: بَلَى بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا نَبِىَّ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: ((تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ،
وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، حَتّى تَلْقَانِى وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ))(٢).
قلت: لأبى ذر حديث آخر فى قتال أهل البغى.
٢٤٢٠ - [١٩٠/ب] حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَحُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَّنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، يَعْنِى ابْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ:
(مَنْ مَاتَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ طَاعَةٌ مَاتَ مِيْتَةً جَاهِلِيَّةً، فَإِنْ خَلَعَهَا مِنْ بَعْدٍ عَقْدِهَا فِى عُنُقِهِ،
لَقِىَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ، أَلا لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لاَ تَحِلُّ لَهُ، فَإِنَّ
ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، إِلَّ مَحْرَمٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدٍ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ سَاءَتْهُ
سَيِّتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنْتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٣).
(١) غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٧/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٢/٥، ٢٢٣)،
وقال: رواه أحمد وفیه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٣/٥، ٢٢٤)،
وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى فى رواية عنده بعد عقده إياها فى عنقه،=

٣١٨
کتاب الخلافة
قَالَ حُسَيْنٌ: بَعْدَ عَقْدِهِ إِيَّاهَا فِى عُنُقِهِ.
٢٤٢١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ
الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِّوَ﴿ِهِ قَالَ: «الصَّلاةُ إِلَى الصَّلاةِ الَّتِى قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ،
وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِى قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ الَّذِى قَبْلَهُ كَفَّارَةٌ، إِلَّ مِنْ
ثَلاثٍ) - قَالَ: فَعَرَفْنَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَدَثَ - ((إِلاَّ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكِ
السُّنّةِ، قَالَ: ((أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ، فَأَنْ تُعْطِىَ رَجُلاً بَيْعَتَكَ ثُمَّ تُقَاتِلَهُ بِسَيْفِكٍ، وَأَمَّا تَرْكُ
السُّنّةِ، فَالْخُرُوجُ مِنَ الْحَمَاعَةِ)(١).
قلت: فی الصحیح بعضه.
٢٤٢٢ - حَدَّثَنَ هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ، فذكر بعضه، وأسقط الرجل المبهم.
٢٠ - باب
٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِىُّ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى فِرَاسٍ،
قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ إِنَّهُ قَدْ أَنَى عَلَىَّ حِينٌ، وَأَنَّا
أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللَّهَ، وَمَا عِنْدَهُ فَقَدْ خُيِّلَ إِلَىَّ بِآخِرَةٍ، أَلاَ إِنَّ رِحَالاً قَدْ
قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، أَلاَ فَأَرِيِدُوا اللَّهَ بِقِرَاءَتِكُمْ، وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ، أَلاَ لاَ
تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلاَ تُحَمِّرُوهُمْ فَتَغْتِنُوهُمْ، وَلاَ تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ،
وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ (٢).
=وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٤/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
(٥٤٤/٨)، ابن حجر فى المطالب العالية (٢٠٩٠).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١/١)، وهذا جزء منه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢١١/٥)، وقال: رواه أحمد فى حديث طويل، وأبو فراس لم أر من جرحه ولا من وثقه وبقية
رجاله رجال الصحيح، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٢٨٦).

٣١٩
كتاب الخلافة
قلت: روى هذا فى حديث طويل، بعضه فى الصحيح، وبعضه عند أبى داود،
فاختصرت الزائد منه، وهذا لفظه بحروفه.
٢١ - باب الغض عن الرعية وعن تتبع عوراتهم(١)
٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عَّشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَعَمْرِو بْنِ
الأَسْوَدِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَأَبِى أُمَامَةَ، قَالاَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ّ، قَالَ: ((إنَّ الأَمِيرَ
إِذَا ابْتَغَى الرِّيَّةَ فِى النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ)(٢).
قلت: حديث أبى أمامة رواه أبو داود.
٢٢ - باب [١٩١/أ] فيمن احتجب عن ذوى الحاجة(٣)
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ أَبِى حَصِينِ، عَنِ الْوَالِىِّ
صَدِيقٌ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ِ: (مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ
شَيْئًا، فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِىَ الضَّعَفَةِ وَالْحَاجَةِ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(٤).
٢٣ - باب
٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ
حُبَيْشِ الكَلاَعِىُّ، عَنْ أَبِىِ الشَّمَّاخِ الأَرْدِىِّ، عَنِ ابْنِ عَمِّ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىَِّ﴿ِ، أَنَهُ
(١) غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/٥)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى ورجاله ثقات.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٨/٥، ٢٣٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٠/٥)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجال أحمد ثقات. أطراف الحديث عند: التبريزى فى مشكا.
المصابيح (٣٧٢٩)، المتقى الهندى فى كنز العمال (١٤٧٥١).

٣٢٠
كتاب الخلافة
أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ وَلِىَ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ
النّاسِ، ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ وَالْمَظْلُومِ، أَوْ ذِى الْحَاجَةِ، أَغْلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ دُونَ حَاجَتِهِ، وَفَقْرِهِ أَفْقَرُ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا)(١).
٢٤ - باب فيمن استعمل على المسلمين أحدًا محاباة (٢)
٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدٍ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ،
عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ حُنَادَةَ بْنِ أَبِى أُمَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر
حِينَ بَعَثَنِى إِلَى الشَّامِ: يَا يَزِيدُ، إِنَّ لَكَ قَرَابَةً، عَسَيْتَ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالإِمَارَةِ، وَذَلِكَ أَكْبُرُ مَا
أَخَافُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ه قَالَ: ((مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ
أَحَدًّا مُحَابَةً، فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ، لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَّنَّمَ، وَمَنْ
أَعْطَى أَحَدًا حِمَى اللَّهِ، فَقَدِ انْتَهَكَ فِى حِمَى اللَّهِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ)، أَوْ
قَالَ: (تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،(٣).
٢٥ - باب فيمن يستعمل أهل الظلم على الناس (٤)
٢٤٢٨ - حَدَّثَا مُصْعَبُ بْنُ سَلاَّمٍ، حَدَّثْنَا الأَجْلَحُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى مُسْلِمٍ، عَنْ
رِبْعِىٌّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَمْثَالاً وَاحِدًا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٠/٥)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، وأبو السماح لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. قلت: هذا ما جاء بالمخطوط
أو بالمسند فى الموضع السابق، وكذلك فى موضوع آخر من المسند (٤٨١/٤)، ولفظه: ((من
ولى أمرًا من أمر الناس ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم أو ذوى الحاجة أغلق الله تبارك
وتعالى دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها)).
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٢/٥)، وقال: رواه
أحمد وفيه رجل لم يسم. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٩٤/٤)، المتقى الهندى
فى كنز العمال (١٤١٦٨)، (١٤٧٤٢)، (١٤٧٤٣، ١٤٧٤٩).
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.