Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب البيع
يَشَاءُ))(١).
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عَنْ أَبِى مُسْلِمٍ، عَنِ الْجَارُودِ بن
المعلى، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿لَ قَالَ: ((ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ)).
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْحُرَيْرِىُّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِيرِ، عَنْ
مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدِيثَانِ بَلَغَانِى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَ﴿لَ قَدْ عَرَفْتُ أَنِّى قَدْ صَدَّقْتُهُمَا لَ أَدْرِى
أَيُّهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمِ الْحَذْمِىُّ حَذِيِمَةُ عَبْدِ الْقَيْسِ، حَدَّثَنَا الْجَارُودُ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ّفِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَفِى الظَّهْرِ قِلَّةٌ إِذْ تَذَاكَرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتُ مَا يَكْفِيَنَا مِنَ الظَّهْرِ، فَقَالَ: ((وَمَا يَكْفِيَنَا)؟ قُلْتُ: ذَوْدٌ
نَأْتِى عَلَيْهِنَّ فِى جُرُفٍ فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِهِمْ، قَالَ: ((لاَ، ضَالَّةُ الْمُسْلِمُ حَرَقُ النَّارِ، فَلاَ
تَقْرَبَنْهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فَلاَ تَقْرَبَنْهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النّارِ، فَلاَ تَقْرَبَنْهَا)،
وَقَالَ فِى اللُّقَطَةِ: ((الضَّالَّةُ تَجِدُهَا فَانْشُدَّنْهَا، وَلاَ تَكْتُمْ، وَلاَ تُغَيِّبْ، فَإِنْ عُرِفَتْ فَأَدِّهَا،
وَإِلاَّ فَمَالُ اللَّهِ، يُؤْثِيهِ مَنْ يَشَاءُ)(٢).
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا سُفْيَانُ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ(٣) (ح) وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخْرِ(٤).
قلت: فذ کر طرف منه.
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى مُسْلِمٍ،
عَنِ الْجَارُودِ، فذكر نحوه(٥).
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمُثَنِّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فذكر
(١) لم أقف عليه فى مسند الإمام أحمد فى النسخة التى معى وكذلك الذى يليه. ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (١٦٧/٤)، وقال: رواه أحمد والطبرانى بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.
رواه الطبرانى فى الكبير (٢٩٦/٢، ١٨٤/١٧)، وفى الصغير (٢٨/٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق.
(٣) كذا بالمخطوط وبمسند أحمد، قلت: ويبدو أن مسند الجارود فى المسند سقط منه بعض
الأحاديث وبه بعض التصحيفات، والله أعلم.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.

١٨٢
کتاب البيع
نحوه(١).
٢٠١٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أُيُوبَ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ،
فذكر نحوه(٢).
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يَزِيدَ، فذكر نحوه(٣).
*
*
٧٠ - باب
٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِى عُمَرُ(٤) بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ حَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِيهَا يَعْلَى، قَالَ يَزِيدُ: فِيمَا يَرْوِى يَعْلَى بْنُ مُرَّةً،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَالثّ: ((مَنِ الْتَقَطَّ لُقَطَةً يَسِيرَةً دِرْهَمًا، أَوْ حَبْلاً، أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ، فَلْيُعَرِّفْهُ
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ، فَلْيُعَرِّفْهُ سنة (٥)(٦).
٧١ - باب فيمن مر على بستان أو ماشية(٧)
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَأَبُو النَّضْرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُصْمٍ أَبِى
عُلْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِئَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿:((لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَحِلَّ صِرَارَ نَاقَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَإِنَّهُ حَاتَمُهُمْ عَلَيْهَا، فَإِذَا
كُنْتُمْ بِقَفْرٍ، فَرَأَيْتُمُ الْوَطْبَ، أَوِ الرَّاوِيَةَ، أَوِ السِّقَاءَ مِنَ اللَّبَنِ، فَنَادُوا أَصْحَابَ الإِبِلِ ثَلأَنًا،
فَإِنْ سَقَاكُمْ فَاشْرَبُوا، وَإِلاَّ فَلاَ، وَإِنْ كُنْتُمْ مُرْمِلِينَ)(٨). قَالَ أَبُو النّضْرِ: ((وَلَمْ يَكُنْ مَعَكُمْ
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) كذا بالمسند وبالمخطوط ((عمرو)).
(٥) كذا بالمسند وبالمخطوط (ستة أيام)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٩/٤)، وقال:
رواه أحمد من طريق عمرو بن عبد الله بن يعلى، فإن كان عمرو، فلا أعرفه وإن كان عمر،
فهو ضعيف.
(٧) غير واضح بالمخطوط ومنقول من مجمع الزوائد.
(٨) أى نفذ زادكم، وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل. ((هامش مجمع الزوائد)).

١٨٣
كتاب البيع
طَعَامٌ، فَلْيُمْسِكْهُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ، ثُمَّ اشْرَبُوا)(١).
قلت: عند ابن ماجه بعضه بغیر سياقه.
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ
الطُّهَوِىِّ، عَنْ ذُهَيْلٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنّا فِى سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ، فَأَرْمَلْنَا،
وَأَنْفَضْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى إِبِلِ مَصْرُورَةٍ بِلِحَاءِ الشَّجَرِ، فَابْتَدَرَهَا الْقَوْمُ لِيَحْلِبُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ
رَسُولُ اللَّهِ مَ لِ: (إِنَّ هَذِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا قُوتُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَتْحِبُّونَ لَوْ
أَنْهُمْ أَتَوْا عَلَى مَا فِى أَزْوَادِكُمْ فَأَخَذُوهُ»؟ ثُمَّ قَالَ: (إِنْ كُنْتُمْ لِأَبُدَّ فَاعِلِينَ، فَاشْرَبُوا، وَلاَ
تَحْمِلُوا»(٢).
قلت: رواه ابن ماجه باختصار.
٢٠٢٣ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ بن المهاجر بن قنفُذْ،
عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى بذات الجيش، فأصابتنى خصاصة،
فذكرت ذلك لبعض أصحاب النبى ﴿، فدلونى على حائط لبعض الأنصار، فاقتطعت
منه أقناء، فأخذونى فذهبوا بى إلى النبى ﴿ّ فأخبرته بحاجتى، فأعطانى قنوًا واحدًا، وردّ
سائرها إلى أهله(٣).
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا رِبْعِىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَّنِى
أَبِى، عَنْ عَمِّهِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَنْهُمَا سَمِعَا ثُمَيْرًا، مَوَلَى آبِى اللَّحْمِ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٢/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٥/٢)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد،
وفيه الحجاج وهو ثقة ولكنه مدلس وفيه كلام.
(٣) لم أقف عليه بهذا الإسناد فى المطبوع. وذكر ذلك أيضًا ابن حجر فى أطراف أحمد، ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٦٢/٤، ١٦٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير إلا أنه
قال: وساق الاختلاف بين الروايتين، وقال: وفى رواية عن أحمد، وذكر هذا الحديث، وقال:
وإسناد الثانى فيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وإسناد الأول فيه أبو بكر بن المهاجر ذكره ابن أبى
حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. وبقية رجاله ثقات، قلت: الأول يعنى، الحديث الذى
یلیه. والثانى هو ذاك.

١٨٤
کتاب البيع
قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِى نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخَلَفُونِى ظُهُوَرِهم، قَالَ:
فَمَرَّ بِى بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا لِى: لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِ
حَوَائِطِهَا؟ قَالَ: فَدَخَلْتُ حَائِطًا، فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ، فَأَتَانِى صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَأَتَى بِى
إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ه وَأَخْبُرَهُ خَبَرِى وَعَلَىَّ ثَّوْبَانٍ، فَقَالَ لِى: «أَيُّهُمَا أَفْضَلُ»؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى
أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: ((خُذْهُ وَأَعْطِى صَاحِبَ الْحَائِطِ الآخَرَ، وَخَلَّى سَبِى))(١).
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا رِبْعِىُّ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ عَمِّهِ، وَعَنْ أَبِى بكر بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ،
أَنْهُمَا سَمِعَا عُمَيْرًا، فذكر نحوه(٢).
٧٢ - باب ما يُحل الميتة
٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الأَوْزَاعِىِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبى
وَاقِدِ اللَّيْتِىِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ تُصِيبُنَا [بِهَا] [١٥٥/ب] مَخْمَصَةٌ، فَمَا
يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ، قَالَ: (إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا(٣)، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا(٤)، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا(٥)، بَقْلاً
فَشَأْنُكُمْ بِهَا)،(٦).
٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِى
وَاقِدٍ اللَّيْتِىِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ نحوه(٧).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٣/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) الشراب أو النهار.
(٤) الشراب فى آخره.
(٥) من معناه تقتلعوا. نقلت هذه المعانى من هامش مجمع الزوائد.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٥/٤)، وقال:
رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، إلا أن المزى قال: لم يسمع حسان بن
عطية من أبى واقد والله أعلم.
(٧) انظر الحديث السابق.

١٨٥
٠
کتاب الأحكام
١٢ - كتاب الأحكام
١ - باب
٢٠٢٨ - حَدَّثَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمٍ بْنِ زُرْعَةَ،
عَنْ شُرَيْحٍ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ النَّبِىََّ﴿ قَالَ: ((الْخِلاَفَةُ فِى
قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِى الأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِى الْحَبَشَةِ، وَالْهِجْرَةُ فِى الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُهَاجِرِينَ
بَعْدُ»(١).
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِى أَبُو مَرْيَمَ، أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: (الْمُلْكُ فِى قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ فِى الأَنْصَارِ،
وَالأَذَانُ فِى الْحَبَشَةِ، وَالسُّرْعَةُ فِى الْيَمَنِ)، [وَقَالَ زَيْدٌ مَرَّةً يَحْفَظُهُ: ((وَالأَمَانَةُ فِى
الأَزْدِ)](٢).
٢ - باب
٢٠٣٠ - حَدَّثَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَلَاَءِ الشَّنِىُّ مَنْ عَبْدِ الْقَيْسِ،
قَالَ: حَدَّثَنِى صَالِحُ بْنُ سَرْجٍ، حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ،
فَذَاكَرَّتُهَا حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَاضِىَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى
الْقَاضِى الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَّنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِى تَمْرَةٍ قَطُ)(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٢/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات، رواه الطبرانى فى الكبير (١٢١/١٧)،
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٤/٢)، ذكره الهيثمى فى الموضوع السابق وقال: رواه أحمد
ورجاله ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٢/٤)، وقال:
رواه أحمد وإسناده حسن، ورواه الطبرانى فى الأوسط.

١٨٦
كتاب الأحكام
٢٠٣١ - حَدَّثْنَا يَحْتَى، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، حَدَّثَنِى سَعِيدٌ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - قَالَ أَبى:
قُلْتُ لِيَحْنَى: كِلاهُمَا عَنِ النّبِىِّ ◌َ﴿ِ، قَالَ: نَعَمْ - قَالَ: ((مَا مِنْ أَمِيرٍ عَشَرَةٍ إِلاَّ يُؤْنَى بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً لاَ يَفُكُّهُ إِلاَّ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقُهُ الْحَوْرُ)(١).
قلت: وتأتى بقية أحاديث هذا الباب فى الخلافة.
٣ - باب
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِى أَيُوبَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ،
أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِى
أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((يَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاضِى حِينَ يَقْضِى، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاسِمِ
حِینَ یَفْسِمُ،(٢).
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشِ، عَنْ أَبِى شَيْبَةً
يَحْبَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى أُنَيْسَةَ، عَنْ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَعْقِلِ الْمُزَنِىِّ، قَالَ:
أَمَرَنِى النّبِىُّ ◌َ﴿ أَنْ أَقْضِىَ بَيْنَ قَوْمٍ، فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنَ أَنْ أَقْضِىَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(يد(٣) اللَّهُ مَعَ الْقَاضِى، مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا) (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٢/٤، ١٩٣)،
وقال: رواه أحمد ورجال الصحيح ورواه أبو يعلى إلا أنه قال: حتى يفك عنه العدل أو يوثقه
الجور.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٣/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف.
(٣) كذا بالمخطوط بالمجمع أما بالمسند فليست موجودة.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٣/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب.

١٨٧
كتاب الأحكام
٤ - باب فى الرشا وهدايا الأمراء(*)
٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ، يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ
أَبِى الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: [١٥٦/أ) لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِّ الرَّاشِىَ،
وَالْمُرْتَشِىَ، وَالرَّائِشَ، يَعْنِى الَّذِى يَمْشِى بَيْنَهُمَا.
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّشٍ، عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِى حُمَيْدِ السَّاعِدِىِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِهِ قَالَ: «هَدَايَا الْعُمَّالِ
غُلُولٌ)(١).
٥ - باب فى الشهود
٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا حُهَيْرُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِىُّ، عَنْ خِدَاشِ بْنِ عَّاشٍ، قَالَ:
كُنْتُ فِى حَلْقَةٍ بِالْكُوفَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَبِى هُرَيْرَةً، فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ِ يَقُولُ: (مَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ شَهَادَةً لَيْسَ لَهَا بِأَهْلِ، فَلْيَتَوَّأُ مَفْعَدَهُ
مِنَ النَّارِ)(٢).
٦ - باب اجتهاد الحاكم
٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
(*) غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد وهو عنوان لبابين عنده، باب فى الرشا، وآخر
فى هديا الأمراء. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١٩٨/٤، ١٩٩)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير وفيه أبو الخطاب وهو مجهول.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٠/٤)، وقال:
رواه البزار من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهى ضعيفة، قلت: لم يعزوه إلى الإمام
أحمد فى المجمع وإنما ذكره هنا فى غاية المقصد فى زوائد المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٠/٤)، وقال:
رواه أحمد وتابعيه لم يسمه وبقية رجاله ثقات.
أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٢٢٢/٣)، المتقى الهندى فى الكنز
(١٧٧٦١)، الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (٩٩/٥).

١٨٨
كتاب الأحكام
أَكْسُومِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ الْبَرْجِىِّ كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُخْبِرُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاص،
فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَسَخِطَ الْمَقْضِىُّ عَلَيْهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِلَ لَّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ:
(إِذَا قَضَى الْقَاضِى، فَاجْتَهَدَ، فَأَصَابَ، فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، كَانَ لَهُ
أَجْرٌ، أَوْ أَجْرَانٍ)(١).
٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: جَاءَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿َّخَصْمَان
يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ لِعَمْرِو: ((اقْضٍ بَيْنَهُمَا)، فَقَالَ: أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
(وَإِنْ كَانَ))، قَالَ: فَإِذَا قَضَيْتُ بَيْنَهُمَا فَمَا لِى؟ قَالَ: ((إِنْ أَنْتَ قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا فَأَصَبْتَ
الْقَضَاءَ، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ أَنْتَ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ حَسَنَّةٌ،(٢).
قلت: لعمرو فى الصحيح: ((إن أصبت فلك أجران، وإن أخطأت فلك أجر)).
٢٠٠
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ
النّبِىِّ ◌َ﴿ّ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِن اجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ الْقَضَاءَ فَلَكَ عَشَرَةُ أُجُورِ، وَإِنِ
٠
اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ)(٣).
٧ - باب فى الصلح
٢٠٤٠ - حَدَّثَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِىَّ ﴿ كَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ: (أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ
يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالإِصْلاَحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٥/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه سلمة بن أكسوم ولم أجد من ترجمه بعلم.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٥/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه من لم أعرفه، رواه الطبرانى (٥١/١).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٥/٤)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٦/٤)، وقال:

١٨٩
کتاب الأحكام
٢٠٤١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فذكره(١).
٢٠٤٢ - حَدَّثَنِى سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ مِثْلَهُ(٢).
٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، [١٥٦/ب] عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ أَخِى عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ ابْنِ
الْخَطَّابِ، فَلَبِسَ عُمَرُ ثِيَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ كَانَ ذُبِحَ لِلْعَبَّاسِ فَرْخَانِ، فَلَمَّا وَافَى
الْمِيزَابَ صُبَّ مَاءٌ بِدَمِ الْفَرْخَيْنِ، فَأَصَابَ عُمَرَ، وَفِيهِ دَمُ الْفَرْخَيْنِ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِهِ، ثُمَّ
رَجَعَ عُمَرُ فَطَرَحَ ثِيَابَهُ، وَلَبِسَ ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ:
وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِى وَضَعَهُ النَّبِىُّ :﴿ِ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَّا صَعِدْتَ
عَلَى ظَهْرِى حَتَّى تَضَعَهُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ، فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ،
رَضِى اللَّهِ عَنْه(٢).
٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَّ،
وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرِ خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلَّا فِى أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
شَىْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِهِ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ، فَلاَ أُحَرِّكُهُ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ،
فَقَالَ: شَىْءٌ لَمْ يُحَرِّكْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ، قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ
اخْتَصَمَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَسْكَتَ عُثْمَانُ، وَنَكَسَ رَأْسَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَشِيتُ أَنْ
يَأْخُذَهُ، فَضَرَبْتُ بِيَدِى بَيْنَ كَتِفَىِ الْعَبَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلاَّ
رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٤٤٣)، وقال:
إسناده صحيح.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٤/٢)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، ذكره الشيخ
شاكر برقم (٦٩٠٤)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٦/٤، ٢٠٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلاَّ أن
هشام ابن سعد لم يسمع من عبيد الله، قلت: لم أقف على هذا الحديث فى مسنده عند الإمام
أحمد فى المطبوع، وليس له فيه غير حديث واحد (٢١٤/١).

١٩٠
كتاب الأحكام
سَلَّمْتَهُ لِعَلِىِّ، قَالَ: فَسَلَّمَهُ لَهُ(١).
٢٠٤٥ - حَدَّثَا يَحْيَى بْنُ حَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِى
شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ بَنِى تَيْمِ، قَالَ: حَدَّثَنِى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، وَقَالَ: فَعَدَّ سِنَّةً أَوْ سَبْعَةً كُلُّهُمْ
مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ دَخَلَ عَلِىٌّ
وَالْعَبَّاسُ، قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ يَا عَبَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ، تَقُولُ: ابْنُ
أَخِى وَلِى شَطْرُ الْمَالِ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ يَا عَلِىُّ، تَقُولُ: ابْتُهُ تَحْتِى، وَلَهَا شَطْرُ
الْمَالِ، وَهَذَا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿َّهِ فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ، فَوَلِيَهُ أَبُو
بَكْرِ مِنْ بَعْدِهِ، فَعَمِلَ فِيهِ بِعَمَلٍ رَسُولِ اللهِلَ﴿لَ، ثُمَّ وَلِيتُهُ مِنْ بَعْدِ أَبِى بَكْرٍ، فَأَحْلِفُ بِاللَّهِ
لِأَجْهَدَنَّ أَنْ أَعْمَلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، وَعَمَلٍ أَبِى بَكْرٍ، وَقَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْر،
وَحَلَفَ بِأَنَّهُ لَصَادِقٌّ، أَنَّهُ سَمِعَ النّبِىَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((إِنَّ النّبِىَّ لاَ يُورَثُ، وَإِنَّمَا مِيرَاتُهُ فِى
فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسَاكِينِ».
وحَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ، وَحَلَفَ بِلَّهِ إِنَّهُ صَادِقٌ، أَنَّ النّبِىَّمَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ النّبِىَّ لاَ يَمُوتُ
حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَّتِهِ). وَهَذَا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِل﴿ٌ، فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ
يَصْنَعُ فِيهِ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا لِتَعْمَلاَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، وَعَمَلِ أَبِى بَكْرٍ، حَتَّى
أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قَالَ: فَخَلَوَا، ثُمَّ جَاءًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: ادْفَعْهُ إِلَى [١/١٥٧] عَلِىٌّ، فَإِنِّى قَدْ
طِبْتُ نَفْسًا بِهِ لَهُ (٢).
٨ - باب جامع فى الأحكام(٣)
٢٠٤٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْحَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٧/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٧)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٧/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه روا لم يسم، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٨)، وقال: إسناده ضعيف.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ومنقول من مجمع الزوائد.

١
١٩١
کتاب الأحكام
عُبَادَةَ، رحمه الله، قَالَ: إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ: أَنَّ الْمَعْدِنَ حُبَارٌ، وَالْبِغْرَ جُبَارٌ،
وَالْعَجْمَاءَ جَرْحُهَا حُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ الْبَهِيمَةُ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. وَالْجُبَارُ هُوَ الْهَدَرُ الَّذِى
لاَ يُغَرَّمُ، وَقَضَى فِى الرِّكَازِ الْخُمُسَ، وَقَضَى أَنَّ تَمْرَ النَّخْلِ لِمَنْ أَبْرَهَا، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ
الْمُبْتَاعُ، وَقَضَى أَنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ لِمَنْ بَاعَهُ، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَقَضَى أَنَّ الْوَلَّدَ
لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرَ، وَقَضَى بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِى الأَرَضِينَ وَالدُّورِ.
وَقَضَى لِحَمَلِ بْنِ مَالِكِ الْهُذَلِيِّ بِمِيرَائِهِ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِى قَتَتْهَا الأُخْرَى، وَقَضَى فِى
الْحَنِينِ الْمَقْتُولِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: فَوَرِثَهَا بَعْلُهَا وَبَنُوهَا، قَالَ: وَكَانَ لَهُ مِنِ امْرَ أَتَيْهِ
كِلْتَيْهِمَا وَلَدٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَائِلَةِ الْمَقْضِىُّ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُغْرِمَ مَنْ لاَ
صَاحَ، وَلاَ اسْتَهَلَّ، وَلاَ شَرِبَ، وَلاَ أَكَلَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((هَذَا
مِنَ الْكُهَّانِ)) - من أجل سجعه الذى سجع(١) - قَالَ: وَقَضَى فِى الرَّحَبَةِ تَكُونُ بَيْنَ
الطّرِيقِ(٢)، ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْتُنْيَانَ فِيهَا، فَقَضَى أَنْ يُتْرَكَ لِلطَّرِيقِ فِيهَا سَبْعُ أَذْرُعٍ، قَالَ:
وَكَانَ تِلْكَ الطَّرِيقُ سُمِّىَ الْمِيْتَاءُ.
وَقَضَى فِى النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ أَوِ الثّلاثِ، فَيَخْتَلِفُونَ فِى حُقُوقِ ذَلِكَ، فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ
نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مَبْلَغَ جَرِيدَتِهَا [حَيِّرٌ لَهَا]ِ، وَقَضَى فِى شُرْبِ النّخْلِ مِنَ السَّيْلِ أَنَّ الأَعْلَى
يَشْرَبُ قَبْلَ الأَسْفَلِ، وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الأَسْفَلِ الَّذِى يَلِيهِ،
فَكَذَلِكَ يَنْقَضِى حَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ، وَقَضَى أَنَّ الْمَرََّةَ لاَ تُعْطِى مِنْ مَالِهَا شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ
زَوْجِهَا، وَقَضَى لِلْحَدَّتَيْنِ مِنَ الْمِيرَاثِ بِالسُّدُسِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ
شِرْكًا فِى مَعْلُوكٍ فَعَلَيْهِ جَوَازُ عِنْقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَقَضَى أَنْ لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ،
وَقَضَى أَنَّهُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٍّ، وَقَضَى بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِى النَّخْلِ لاَ يُمْنَعُ نَفْعُ بِغْرٍ،
وَقَضَى بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءِ لِيُمْنَعَ فَضْلُ الْكَلَّ، وَقَضَى فِى دِيَةِ الْكُبْرَى
الْمُغَلّظَةِ ثَلاثِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَثَلاثِينَ حِقَّةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً.
وَقَضَى فِى دِيَةِ الصُّغْرَى ثَلاَثِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ وَثَلاَئِينَ حِقّةً، وَعِشْرِينَ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَعِشْرِينَ
بَنِى مَخَاضٍ ذُكُورًا، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِّ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ فَقَوَّمَ عُمَرُ
(١) هذه العبارة التى تلى الحديث غير موجودة بالمسند.
(٢) فى المسند ((بينى الطريقين)).

١٩٢
کتاب الأحكام
ابْنُ الْخَطَّابِ إِبلَ الْمَدِينَةِ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَمِ حِسَابُ أُوقِيّةٍ لِكُلِّ بَعِيرِ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ
وَهَانَتِ الْوَرِقُ، فَزَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَلْفَيْنِ حِسَابَ أُوْفِيَّتَيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ
وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ، فَأَتَمَّهَا [١٥٧/ب] عُمَرُ اثْنَىْ عَشَرَ أَلْفًا حِسَابَ ثَلاثِ أَوَاقٍ لِكُلِّ بَعِيرِ،
قَالَ: فَزَادَ ثُلُثُ الدِّيَةِ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَثُلُثٌ آخَرُ فِى الْبَلَدِ الْحَرَامِ، قَالَ: فَتَمَّتْ دِيَةُ
الْحَرَمَيْنِ عِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: فَكَانَ [يُقَالُ]: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْ مَاشِيَتِهِمْ لاَ يُكَلِّفُونَ
الْوَرِقَ، وَلاَ الذَّهَبَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ قِيمَةُ الْعَدْلِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
قلت: عند ابن ماجه طرف منه(١).
٢٠٤٧ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ: إِنَّ
مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، قَالَ: وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِى كَامِلٍ بِطُولِهِ غَيْرَ
أَنْهُمَا اخْتَلَفَا فِى الإِسْنَادِ، فَقَالَ أَبُو كَامِلٍ فِى حَدِيثِهِ: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْتَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ
عُبَادَةَ أَنَّ عُبَادَةَ، قَالَ: مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ الهِلَ﴿هُ وَقَالَ الصَّلْتُ: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ
عُبَادَةَ، عَنْ عُبَادَةَ، أَنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٢).
٩ - باب العارية
٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ
ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِىَّ لَ﴿ يَقُولُ: (أَلاَ إِنَّ الْعَارِيَةَ
مُؤَدَّةٌ، وَالْمِنْحَةَ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنَ مَقْضِىٌّ، وَالزَّعِيمَ غَارِمٌ))(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٦/٥، ٣٢٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٣/٤،
٢٠٥)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وإسحاق لم يدرك عبادة.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٥/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
أطراف الحديث عند: الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٦١٠)، الطبرانى الكبير (١٧٣/٨)،
الدارقطنى فى سننه (٧٠/٤).

١٩٣
كتاب الأحكام
١٠ - باب فيمن وجد متاعه عند مفلس
٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثْنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ(١)، عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ((أَيُّمَا رَجُلِ أَفْلَسَ، فَوَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مَالَهُ، وَلَمْ
١
يَكُنِ اقْتَضَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، فَهُوَ أحق() به))(٢).
قلت: هو فى الصحیح خلا قوله: ((ولم يكن اقتضى منه شيئًا فهو أحق به)).
١١ - باب الوفاء بالوعد
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِىُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبُرَنَا عَمْرٌو، عَنِ
الْمُطْلِبِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِىَّ:﴿ قَالَ: ((اضْمَنُوا لِى سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ،
أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْثُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا
فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُوا أَيْدِيَكُمْ)(٣).
٢٠٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَسَأَلِّى
وَهُوَ يَظُنُّ أَنِّى لِأُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عُقْبَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا لِلْكَلْبيَّةِ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دَخَلَ
عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ [١٥٨ /أ] ﴿ بَيْتِى، فَقَالَ: (أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ يَوْمٍ
وَلَيْلَةٍ؟.)) قَالَ: ((فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللَّهِ،
(١) جاء فى الهامش بالمخطوط عبارة ((الحسن لم يسمع من أبى هريرة قاله غير واحد بل قال:
يونس بن عبيد ما رآه قط))، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: من قال عنه الحسن حدثنا أبو هريرة
يعد أخطا.
(*) جاء فى المسند ((فهو له)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٢٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٤/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٥/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات إلا أن المطلب لم يسمع من عبادة.

١٩٤
کتاب الأحكام
وَكَانَ لاَ يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ(١)، [وَلاَ يَفِرُّ إِذَا لَقَى)).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((وكان لا يخلف إذا وعد)).
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا أَبِى، عن ابن إسحاق، فذكره.
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهٍ، عَنْ
خُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ّ يَقُولُ: (مَنْ شَرَطَ لأَخِيهِ شَرْطًا، لاَ يُرِيدُ أَنْ يَفِىَ لَهُ
بِهِ، فَهُوَ كَالْمُدْلِى جَارَهُ إِلَى غَيْرِ مَنَعَةٍ»(٢).
١٢ - باب فى الشاهد واليمين
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن المطلب، عَن سعيد بن عمرو بن
شرحيبل، عَن جده، أَنَّه قَالَ: كتاب وجدته فى كتب سعيد بن منصور أن عمارة بن
حزم شهد أَنَّ النّبِّ ﴿ قَضَى الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ.
قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ، هَلْ يَجُوزُ فِى
الطَّلاقِ وَالْعَتَاقِ؟ فَقَالَ: لاَ إِنَّمَا هَذَا فِى الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَأَشْبَاهِهِ(*).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٠/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٨٧٦)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٨/٤)، وقال: رواه أحمد وفيه محمد بن إسحاق
وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح.
أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى كنز العمال (٦٨٧٧)، ابن كثير فى التفسير (٥/٨/٤،
٥٧١).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٢/٤)، وقال: رواه أحمد وجادة وكذلك الطبرانى فى
الكبير، ورجاله رجال ثقات. أطراف الحديث عند: الترمذى فى الصحيح (١٣٤٤)، ابن ماجه
فى سننه (٢٣٦٨، ٢٣٦٩)، ابن عبد البر فى التمهيد (١٣٤/٢، ١٥٣)، قلت: لم أقف على
أحاديث لهذا الصحابى فى المطبوع، ويبدو أنها ساقطة من المطبوع، والله أعلم.

١٩٥
كتاب الأيمان والنذور والغصب
١٣ - كتاب الأيمان والنذور والغصب
١ - باب [بماذا يحلف؟ والنهى عن الحلف بغير الله] (١)
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ
أَبِى الْمُخَارِقِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ عَبْدٍ
الْقَيْسِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ، مَوْلَى سَّهْلِ بِن حَنِيف مِنْ بَنِى سَاعَدَة أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَهْلاً
أَخْبُرَهُ، أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ّ بَعَثَهُ، قَالَ: ((أَنْتَ رَسُولِى إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ ﴾
أَرْسَلَنِى يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِثَلاثٍ: لاَ تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللَّهِ(٢)، فذكر الحديث
وهو فى أول الطهارة.
٢ - باب فيمن حلف على يمين فرأى خيرًا منها
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَارَّجٍ، عَن أَبِى الهيثم، عَن أَبى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَ﴿ِ، قَالَ: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا،
فَكَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا،(٣).
٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النّبِىَّ
﴿ فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلاً، فَقَالَ: (وَاللَّهِ لاَ أَحْمِلُكَ))، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَحَمَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لا تَحْمِلَنِى؟ قَالَ: ((فَأَنَا أَحْلِفُ لْأَحْمِنَّكَ» (٤).
(١) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط وأثبتناه من مجمع الزوائد (١٧٧/٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٧/٤)، وقال: رواه أحمد وفيه عبد الكريم بن أبى المخارق
وهو ضعيف، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٧/٣)، وهذا جزء منه.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٣/٤)، وقال:
رواه أحمد وإسناده حسن.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٨/٣).

١٩٦
كتاب الأيمان والنذور والغصب
٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا يحيى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، فذكره نحوه(١).
٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ، فذكر نحوه(٢).
٣ - باب إبرار القسم
٢٠٦٠ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَهْدَتْ إِلَيْهَا امْرَأَةٌ تَمْرًا فِى طَبَقِ، فَأَكَلَتْ بَعْضًا، وَبَقِىَ بَعْضٌ، فَقَالَتْ:
أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ إِلاَّ أَكَلْتِ بَقِيََّهُ، [١٥٨ /ب] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ: «أَبِّيْهَا، فَإِنَّ الإِثْمَ عَلَى
الْمُحَنِّثِ»(٣).
٤ - باب [فيمن يحلف يمينًا كاذبةً يقتطع بها مالاً] (٤)
٢٠٦١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَّابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ
أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلاَنٍ إِلَى النّبِىِّ :﴿ فِى أَرْضِ، أَحَدُهُمَا مِنْ
أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَضَجَّ الآخَرُ، وَقَالَ: إِنَّهُ إِذَا يَذْهَبُ
بِأَرْضِى، فَقَالَ: ((إِنْ هُوَ اقْتَطَعَهَا بَيَمِينِهِ ظُلْمًا، كَانَ مِمَّنْ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ))، قَالَ: وَوَرِعَ الآخَرُ، فَرَدَّهَا(٥).
٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَدِىُّ بْنُ عَدِىِّ،
أَخْبَرَنِى رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْعُرْسُ ابْنُ عَمِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَدِىٌّ، قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةً
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٩/٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٣/٤)، وقال:
رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٢/٤، ١٨٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى
(٨١/٩)، البخارى (١١٨/٥)، ابن سعد فى الطبقات الكبرى (١٧٧/٢/٢).
(٤) ما بين المعقوفين غير واضح وأثبتناه من مجمع الزوائد (١٧٨/٤).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٨/٤)، وقال:
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير والأوسط وإسناده حسن.

١٩٧
کتاب الأيمان والنذور والغصب
يُقَالُ لَّهُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، رَجُلاً مِنْ حَضَرَمَوْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فِى أَرْضِ،
فَقَضَى عَلَى الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَِّةِ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَقَضَى عَلَى امْرِئُ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ، فَقَالَ
الْحَضْرَمِىُّ: إِنْ أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَتْ وَاللَّهِ، أَوْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَرْضِى،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِهِ، لَقِىَ اللهَ، عَزَّ
وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). قَالَ رَجَاءُ: وَتَلاَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾. فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (الْجَنَّةُ)
قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّى قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا (١).
٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَجَّاجٌ، أَخْبُرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ عِيَاضًا أَبَا خَالِدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانٍ عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ مَعْقِلُ
ابْنُ يَسَارِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ، لَقِىَ اللَّهَ
وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)،(٢).
٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكر نحوه(٣).
٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخَ الضَّمْرِىُّ، مِنْ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ النَّبِىََّ ◌ّ
يَقُولُ: (مَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، يَحْلِفُ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَلَى يَمِينِ آئِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاهٍ
رَطْبٍ، إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) (٤).
٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ [بْنُ هَارُونَ]ِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنٍ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩١/٤، ١٩٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٨/٤)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجالهما ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٩/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٩/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.

١٩٨
كتاب الأيمان والنذور والغصب
وَأَرْوَى، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَتْرَوْنِى انْتَقِصْتُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟ أَشْهَدُ أَنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِ ﴾
يَقُولُ: (مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ
بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ [١٥٩/أ] بِيَمِينٍ، فَلَ بَارَكَ اللَّهُ
لَّهُ فِيهَا)(١).
قلت: فى الصحيح منه: (من اقتطع شبرًا من الأرض فطوقه من سبع أرضين)).
٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ يَنِى
تَمِيمٍ، عَنْ أَبِى أَسُودٍ(٢)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ الَّتِى يَقْتَطِعُ
بِهَا الرَّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ، تَعْقِمُ الرَّحِمَ)(٣).
٥ - باب [لا نذر فى معصية، إنما النذر ما ابتغى به وجه الله](٤)
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُرَيْجٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الرِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل﴿ أَدْرَكَ
رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(مَا بَالُ الْقِرَان))؟ قَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِىَ إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: «لَيْسَ هَذَا نَذْرًا،
فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا)).
قَالَ سُرَيْجٌ فِى حَدِيثِهِ: (إِنَّمَا الَّذْرُ مَا ابْتُغِىَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)(٥).
قلت: عند أبى داود طرف من آخره.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٠/١٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٩/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات، ورواه البزار باختصار وأبو يعلى بتمامه.
(٢) فى المسند ((أبى سود)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٩/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه رجل لم يسمه.
(٤) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط وأثبتناه من مجمع الزوائد (١٨٦/٤).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٦/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد وقد ثقه جماعة وضعفه آخرون.

١٩٩
کتاب الأيمان والنذور والغصب
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ذِى قَرَابَةٍ لَهُ، مُقْتَرِنًا بِهِ، فَرَآهُ النّبِىُّ ◌َ﴿ِ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ،
فَأَمَرَ بِالْقِرَانِ أَنْ يُقْطَعَ(١).
٦ - باب
٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ
ابْنُ مُوسَى: قَالَ جَابِرٌ: قَالَ النَّبِىُّ ◌َ﴿ِ: (لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ، فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)(٢). [ولم
یرفعاه].
٢٠٧١ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ بَكْرٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن أَبِى الزُّبَيْرِ، أَنْهُ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ .. فذكره موقوفًا.
٧ - باب فيمن نذر أن يخزم أنفه ويمشى إلى البيت
٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ
الْخَزَّازُ، حَدَّثَنِى كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: مَا قَامَ فِيْنَاً
رَسُولُ اللّهِ ﴿ّ خَطِيبًا إِلَّ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. قَالَ: وَقَالَ: «أَلاَ وَإِنَّ مِنَ
الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرِمَ أَنْفَهُ، أَلاَ وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا،
فَلْيُهْدِ هَدْیَا، وَلْيَرْكَبْ)(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٨/٥، ٥٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٦/٤)،
وقال: رواه أحمد وفيه من لم يسم من رواته.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٦/٤)، وقال:
رواه أحمد وسليمان بن موسى قيل: إنه لم يسمع من جابر. ورواه برجال الصحيح وهو
موقوف على جابر. وأطراف الحديث عند: الطبرانى فى الصغير (٩٦/١)، الزيلعى فى نصب
الراية (٣٠٠/٣)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٤٦٤٨٨)، البيهقى فى السنن الكبرى
(٨٤/٤، ١٠٩/٩، ٧٥/١٠، ٨٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٩/٤)، وقال:
رواه أحمد والبزار بنحوه والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح.

٢٠٠
كتاب الأيمان والنذور والغصب
قلت: رواه أبو داود خلا قوله: ((أَلاَ وإن من المثلة)) .. إلى آخره.
٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُقْبَةً
بْنَ عَامِرٍ أَتَى النّبِىَّ ◌َ﴿ فَذَكَرَ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِىَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: ((مُرْ أُخْتَكَ أَنْ
تَرْكَبَ، وَلْتُهْدِ بَدَنَةً)) (١).
قلت: رواه أبو داود خلا قوله: ((بدنة)).
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا عفان، أَنَبْأَنَا همَّام، فذكره(٢).
٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا عبد الصمد وعفان المعنى، قَالاَ: أَنَبْأَنَا همَّام، فذكره(٣).
٨ - باب فيمن نذر قربه وغريبا
٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ [١٥٩/ب]
مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِىِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِىٌّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِىِّ ◌َ﴿ِ، فَقَالَ: إِنِّى نَذَرْتُ أَنْ
أَنْحَرَ نَاقَتِى، وَكَيْتَ وَكَيْتَ، قَالَ: ((أَمَّا نَاقَتُكَ، فَانْحَرْهَا، وَأَمَّا كَيْتَ وَكَيْتَ، فَمِنَ
الشَّيْطَان))(٤).
٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِى ابْنُ
جُرَيْجٍ، أَخْبُرَنِى ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى إِسْرَائِيلَ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِىُّ:﴿ الْمَسْجِدَ
وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِى، فَقِيلَ لِلنّبِّ وَ﴿ هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ يَقْعُدُ، وَلاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَلاَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٩/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ذكره الشيخ شاكر برقم (٢١٣٩)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق.
وذكره الشیخ شاکر برقم (٢٢٧٨)، وقال: إسناده صحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١١/١)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، ذكره الشيخ
شاکر برقم (٢٨٣٥)، وقال: إسناده صحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٨/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه جابر الجعفى وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثورى. ذكره الشيخ شاكر برقم
(٦٨٨).