Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
کتاب الحج
يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ لَهُ عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الزُّبِيْرِ حِينَ حُصِرَ: إِنَّ عِنْدِى نَجَائِبَ قَدْ أَعْدَدْتُهَا لَكَ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَحَوَّلَ إِلَى
مَكَّةَ، فَيَأْتِيَكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَكَ؟ قَالَ: لاَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: «يُلْحَدُ بِمَكَّةَ
كَبْشِرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ»(١).
٥٢ - باب لا يعبد الشيطان بمكة
١٦٧٦ - حَدَّثَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ ◌َ﴿لَ قَالَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيْسَ أَنْ
يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِىَ مِنْكُمْ بِمَا تَحْقِرُونَ)(٢).
٥٣ - باب فى أمر مكة من الآذان والحجابة وغير ذلك
١٦٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُذَيْلُ
ابْنُ بِلالٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ الَذَانَ
لَنَا وَلِمَوَالِيْنَا، وَالسِّقَايَةَ لِبَنِى هَاشِمٍ، وَالْحِجَابَةَ لِبَنِى عَبْدِ الدَّارِ(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٤/١)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات ورواه البزار أيضًا. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز
(٣٤٦٩٤)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٣٣٩/٨).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٣)، وقال: رواه أحمد، وقال الهيثمى قلت: وتأتى
أحاديث فى فضل جزيرة العرب وغيرها فى المناقب إن شاء الله. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٣٦٨/٢).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط والكبير
وفيه هذيل بن بلال الأشعرى، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائى وغيره. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٤٠١/٦).

٨٢
كتاب الحج
٥٤ - باب مقام الخطيب بمكة
١٦٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّ خَطَبَ وَظَهْرُهُ إِلَى الْمُلْتَزَمِ(١).
*
*
٥٥ - باب ما جاء فى الكعبة
١٦٧٩ - وعن أبى الطفيل، قال: كانت الكعبة فى الجاهلية مبنية بالرضم(٢)،
وكانت قدر ما يفتحها العناق، وكانت غير مسقوفة، إنما توضع ثيابها عليها، ثم تسدل
سدلاً، وكان الركن الأسود موضوعًا على سورها تأدبًا، و کانت ذات رکنین کھیئة
الحلقة، فأقبلت سفينة من أرض الروم حتى إذا كانوا قريبًا من جدة، تكسرت السفينة
فخرجت قريشًا ليأخذوا خشبها، فوجدوا روميًا عندها، فأخذوا الخشب أعطاهم إياه،
وكانت السفينة تريد الجليثية، وكان الرومى الذى فى السفينة نجارًا فقدموا وقدموا
بالرومى، فقالت قريش: نبنى بهذا الخشب الذى فى السفينة بيت ربنا، فلما أرادوا هدمه
إذا هم بحيّةٍ على سور البيت؛ مثل قطعة الحائر، سوداء الظهر، بيضاء البطن، فجعلت
كلما دنا أحد إلى البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته سعت إليه فاتحة فاها، فاجتمعت
قريش عند المقام فعجوا إلى الله عز وجل، فقالوا: ربنا لم نرع، أردنا تشريف بيتك
وترتيبه، فإن كنت ترضى بذلك وإلاّ فافعل ما بدالك، فسمعوا خوارًا فى السماء، فإذا
هم بطائر أسود الظهر، أبيض البطن والرجلين أعظم من البشر، فغرز مخالبيه فى رأس
الحية حتى انطلق بها يجر ذنبها أعظم من كذا وكذا ساقطًا، فانطلق نحو أجناد، فهدمتها
قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادى، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها فى السماء
عشرين ذراعًا. فَبيْنَا النَّبِىُّ ﴿ يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَحْيَادٍ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةً(٣)، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ
النّمِرَةُ، فَذَهَبَ يَضَعُ النَّمِرَةَ عَلَى عَاتِقِهِ، فَيْرَى عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النَّمِرَةِ، فُودِىَ يَا مُحَمَّدُ
حَمِّرْ عَوْرَتَكَ، فَلَمْ يُرَى عُرْيَانًا بَعْدَ ذَلِكَ.
وكان يرى بين بناء الكعبة وبين ما أنزل عليه خمس سنين، وبين مخرجه وبنيانها خمس
عشرة سنة (٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه عبد الله
ابن المؤمل وفیه کلام قد وثق.
(٢) وردت بالهامش فى مجمع الزوائد الرضم: تعنى الصخور.
(٣) (نمرة) أى كساء مخطط.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٩/٣)، وقال: رواه الطبرانى فى الكبير بطوله، وروى-

٨٣
کتاب الحج
وفى رواية: رومى يقال له بلعوم، وقال: فنودى يا محمد استر عورتك، وذلك أول ما
نودی.
١٦٨٠ - وَعَنْ مُحَاهِدٍ، عَنْ مَوْلاهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِى الْكَعْبَةَ فِى
الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلِى حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بَيَدَىَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَلَى، فَأَجِىُ بِالْبَنِ
الْخَائِرِ الَّذِى أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِى، فَأَصْبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِىءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ(١) فَبُولُ،
فَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ، وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأْسٍ
الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ، فَقَالَ: بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ نَحْنُ نَضَعُهُ، وَقَالَ آخَرُونَ:
نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا، قَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِىُّ
﴿ فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِى ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ
مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ لَ(٢).
٥٦ - باب حول الكعبة
١٦٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ أَهْلِكَ
قَدْ دَخَلَ الْبَيْتَ غَيْرِى، فَقَالَ: ((أَرْسِلِى إِلَى شَيْبَةَ فَيَفْتَحَ لَكِ الْبَابَ))، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ
شَيْئَةُ: مَا اسْتَطَعْنَا فَتْحَهُ فِى جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلامٍ بِلَيْلٍ، فَقَالَ النّبِىُّ مَ: ((صَلِّى فِى الْحِجْرِ،
فَإِنَّ قَوْمَكَ اسْتَقْصَرُوا عَنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ حِينَ بَنَوْهُ)(٣).
٥٧ - باب الصلاة فى الكعبة
١٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
=أحمد طرفا منه، ورجالها رجال الصحيح.
(١) وردت بالهامش يشغر: أى يرفع إحدى رجليه ليبول.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٢/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه هلال بن حُباب وهو ثقة
وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط أبسط منه
وفيه عطاء بن السائب وهو ثقه ولكنه اختلط. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٧/٦).
:٠٠٣

٨٤
کتاب الحج
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِى نَحِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحِ، أَوْ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ حَبْرٍ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِى أَخِى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَكَانَ مَعَهُ حِينَ دَخَلَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿
لَمْ يُصَلِّ فِى الْكَعْبَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّ دَخَلَهَا وَقَعَ سَاجِدًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو(١).
١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
أَخْبُرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ [كَانَ يُخْبِرُ] أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبُرَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ
مَعَ الَّبَِّ﴿ِّالْبَيْتَ، وَأَنَّ النّبِيَّلَ﴿ لَمَّ يُصَلِّ فِى الْبَيْتِ حِينَ دَخَلَهُ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ، فَنَزَلَ
رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ(٢).
١٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى
ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّ
قَامَ فِى الْكَعْبَةِ، فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ وَدَعَا وَاسْتَغْفَرَ، وَلُمْ يَرَكَعْ، وَلَمْ يَسْجُدْ(ٌ).
٥٨ - باب ثان فى الصلاة فى الكعبة
١٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، وَحَسْنُ بْنُ
مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
طَلْحَةَ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َهِ دَخَلَ الْبَيْتَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ حَسْنُ فِى حديثه: وِجَاهَكَ حِينَ تَدْخُلُ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ (٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (٢١١/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٨٠١)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٨/٩)، ذكره الهيثمى
فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٣)، وقال: رواه أحمد، وروى الطبرانى معناه فى الكبير، ورجال أحمد
رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه
ورجاله رجال الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١١/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم
(١٨٠١)، وقال: إسناده صحيح.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٤/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد
رجال الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٠/٣).

٨٥
کتاب الحج
١٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ
عُمَارَةَ، عَنْ أَبِىِ الشَّعْنَاءِ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ السَّارِيَتَيْنِ
مَضَيْتُ حَتّى لَزَقْتُ بِالْحَائِطِ، قَالَ: وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِى فَصَلَّى أَرْبَعًا، قَالَ:
فَلَمَّا صَّلَّى، قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَّلَّى رَسُولُ اللَّهِ﴿همِنَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَاهُنَا، أَخْبَرَنِى
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ صَلَّى، قَالَ: قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: عَلَى هَذَا أَجِدُنِى أَلُومُ نَفْسِى أَنّى
مَكَنْتُ مَعَهُ عُمُرًّا، ثُمَّ لَمْ أَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالَ: حَرَجْتُ حَاجًا،
قَالَ: فَجْتُ حَتَّى قُمْتُ فِى مَقَامِهِ، قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِى، فَلَمْ يَزَلْ
يُزَاحِمُنِى حَتَّى أَخْرَجَنِى مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعًا (١).
٥٩ - باب فى مقبرة مكة
١٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى خِدَاشٍ، أَنَّ ابْنَ عَّاسِ قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ النّبِىُّ:﴿ عَلَى الْمَقْهُرَةِ
وَهِىَ عَلَى طَرِيقِهِ الأُولَى أَشَارَ بِيدِهِ وَرَاءَ الضَّغِيرِ، أَوْ قَالَ: وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ - شَكَّ عَبْدُ
الرَّزَّاقِ - فَقَالَ: ((نِعْمَ الْمَقْبُرَةُ هَذِهِ)، فَقُلْتُ لِلَّذِى أَخْبُرَنِى: أَخَصَّ الشِّعْبَ؟ قَالَ: هَكَذَا
قَالَ، فَلَمْ يُخْبِرْنِى أَنَّهُ خَصَّ شَيْئًا إِلَّ كَذَلِكَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ، أَوِ الضَّفِيرِ، وَكُنّا
نَسْمَعُ أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿ِ خَصَّ الشِّعْبَ الْمُقَابِلَ لِلْبَيْتِ(٢).
*
*
٦٠ - باب خروج أهل مكة منها
١٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٤/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بمعناه ورجاله
رجال الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٤/٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٧/١)، والطبرانى فى الكبير (١٣٧/١١).
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه والطبرانى فى الكبير إلا
أنه قال: الصغيره أو قال: الظهيرة فقال: ((نعم المقبرة هذه)). فقلت للذى أخبرنى: خص الشعب
فقال: هكذا كنا نسمع أن النبى 48 خص الشعب المقابل بالبيت، وفيه إبراهيم بن أبى خداش
حدث عنه ابن جريج وابن عيينة كما قال أبو حاتم: ولم يضعفه أحمد وبقية رجاله رجال
الصحيح.

٨٦
کتاب الحج
الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: ((سَيَخْرُجُ
أَهْلُ مَكَّةَ، ثُمَّ لا يَعْبُرُ بِهَا، أَوْ لاَ يَعْرِفُهَا، إِلاَّ قَلِيلٌ، ثُمَّ تَمْتَلِئُ وَتُبْنَى، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا،
فَلاَ يَعُودُونَ فِيهَا أَبَدًا))(١).
٦١ - باب فى هدم الكعبة
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ الْحَرَّانِىُّ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَحِيحٍ، عَنْ مُحَاهِدٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ
الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْتَهَا، وَيُحَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ
عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ [وَمِعْوَلِهِ]))(٢).
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ
بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ِّ قَالَ: ((يُبَيَعُ لِرَجُلٍ
مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلاَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلاَ يُسْأَلُ عَنْ هَلَكَةٍ
الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِى الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لاَ يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمِ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ
کنْرَهُ»(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٨/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وحديثه
حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣/١)، ذكره الشيخ
شاكر برقم (١٥٢)، وقال: إسناده صحيح، رواه البزار فى كشف الأستار (١١٨٧)، وقال: لم
نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه ولها عنه غيره من وجه صحيح، وابن لهيعة احتمل الثقات
حديثه.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٨/٣)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس. أطراف الحديث عند:
البخارى فى الصحيح (١٨٣،١٨٢/٢)، مسلم فى الفتن (٥٨،٥٧)، النسائى فى الصغرى
(٢١٦/٥)، البغوى فى شرح السنة (٣٠٦/٧)، السيوطى فى الدر المنثور (١٠١/٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٨/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٤١/٥)، والمتقى
الهندى فى الكنز (٣٨٦٩٩،٣٨٦٩٦)، الألبانى فى الصحيحة (٥٧٩)، الزبيدى فى إتحاف

٨٧
کتاب الحج
قلت: فى الصحيح بعضه.
٦٢ - باب فى اسمها
١٦٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِىٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى
زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: (مَنْ سَمَّى
الْمَدِينَ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، هِىَ طَابَةُ هِىَ طَابَةُ))(١).
٦٣ - باب الترغيب فى سكناها
١٦٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِىُّ، أَنَبْأَنَا
إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِى ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ
فِى مَجْلِسِ اللَّيِّينَ يَذْكُرُونَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ فَرَسَهُ أَعْيَتْ بِالْعَقِيقِ، وَهُوَ فِى بَعْثٍ
بَعَثَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَسْتَحْمِلُهُ، فَزَعَمَ سُفْيَانُ كَمَا ذَكَرُوا أَنَّ النّبِىَّ ◌َّ خَرَجَ
مَعَهُ يَبْتَغِى لَهُ بَعِيرًا، فَلَمْ يَجِدْ إِلاَّ عِنْدَ أَبِى جَهْمٍ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِىِّ، فَسَامَهُ لَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو
جَهْمٍ: لاَ أَبِيعُكَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ خُذْهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِ مَنْ شِئْتَ، فَرَعَمَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ،
ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِثْرَ [١٣٢/أ] الإِهَابِ(٢)، زَعَمَ أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿ه قَالَ: ((يُوشِكُ الْبَنْيَانُ
أَنْ يَأْتِىَ هَذَا الْمَكَانَ، وَيُوشِكُ الشَّامُ أَنْ يُفْتَتَحَ، فَيَأْتِيَّهُ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ فَيُعْجِبَهُمْ
ريفُهُ وَرَخَاؤُهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِى قَوْمٌ يَبْسُّونَ
فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ، وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا
السادة المتقين (٩/١).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٠/٣)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (١٨٨/٥)،
المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٤٩٤٢،٣٨٤٨١)، ابن كثير فى التفسير (٣٩/٦).
(٢) إلى هنا يكون السقط المشار إليه سابقًا قد انتهى. ومن صـ١٢٠: صـ١٣١ وقد نقلنا ما سقط
من أبواب وأحاديث من كتاب مجمع الزوائد للمصنف وحاولت قدر استطاعتى أن أنقل أسانيد
هذه الأحاديث من مسند الإمام أحمد غير أن بعض هذه الأحاديث لم أوفق فى الوقوف على
أسانيدها فتركتها بدون أسانيد كما هو الحال فى المجمع، وأسأل الله أن يغفر لى ما أخطأت.

٨٨
کتاب الحج
لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّى أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِى صَاعِنَا، وَأَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِى مُدِّنَا، مِثْلَ مَا بَارَكَ
لأَهْلِ مَكَْ)(١).
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، أَخْبَرَنِى جَابِرُ بْنُ عَبْدٍ
اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَهلِ(٢) الْمَدِينَةِ زَمَانٌ، يَنْطَلِقُ النَّاسُ منها إِلَى
الآفَاقِ يَلْتَمِسُونَ الرَّخَاءَ، فَيَجِدُونَ رَخَاءً، ثُمَّ يَأْتُونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ إِلَى الرَّخَاءِ،
وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)(٣).
٦٤ - باب حرمتها
١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: (وَلِكُلِّ نَبِىِّ حَرَمٌ، وَحَرَمِى الْمَدِينَةُ، اللَّهُمَّ إِنّى أُحَرِّمُهَا بِحُرَمِكَ أَنْ لا
يُؤْوَى فِيهَا مُحْدِثٌ، وَلاَ يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلاَ تُؤْخَذُ لُقَطَّتُهَا، إِلاَّ
لِمُنْشِدٍ) (٤).
١٦٩٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَخْبَرَنِى جَابِرٌ أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿يَقُولُ: (مَثَلُ الْمَدِينَةِ كَالْكِيرِ، وَحَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، مَكَّةَ، وَأَنَا أُحَرِّمُ
الْمَدِينَةَ، وَهِىَ كَمَكَّةَ حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا، وَحِمَاهَا كُلُّهَا، لاَ يُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ، إِلاَّ أَنْ
يَعْلِفَ رَجُلٌ مِنْهَا، وَلاَ يَقْرَّبُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الطَّاعُونُ، وَلاَ الدَّجَّالُ، وَالْمَلاَئِكَةُ يَحْرُسُونَهَا
عَلَى أَنْقَابِهَا وَأَبْوَابِهَا،(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٠،٢١٩)، أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز
(٣٨١٤٣)، ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٨٧/١).
(٢) كلمة أهل غير مذكورة بمسند الإمام أحمد.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٠،٣)، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال البزار رجال
الصحيح. رواه الإمام أحمد فى المسند (٣٤١/٣، ٣٤٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠١/٣)، وقال:
رواه أحمد وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٤٨٣١)، ابن
عدى فى الكامل (١٩٥٧/٥،١٣٥٧/٤).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠١/٣)، وقال :=

٨٩
کتاب الحج
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٌ، فذكر النهى
عن حمل السلاح فقط.
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ﴾﴿ قَالَ: ((الْمَدِينَةُ حَرَامٌ)).
قَالَ: فذكر الحديث، وَزَادَ فِيهَا حُمَيْدٌ: ((وَلاَ يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ))(١).
قلت: حديث أنس فى الصحيح خلا حمل السلاح.
ے
٦٥ - باب تحريم صيدها
١٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الرِّجَالِ،
عَنْ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: أَخَذْتُ نُهَسًا - يعنى طائرًا - بالأَسْوَاقِ، فَأَخَذَهُ مِنْى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ
فَأَرْسَلَهُ، وَقَالَ: أَمَا عَلِّمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ّ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَيِّهَا (٢).
١٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِىِ زِيَادُ بْنُ سَعْدِ الْخُرَاسَانِىُّ،
سَمِعَ شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَنَحْنُ فِى حَائِطٍ [١٣٢/ب] لَنَا
وَمَعَنَا فِخَاخٌ نَنْصِبُ بِهَا، فَصَاحَ بِنَا وَطَرَدَنَا، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ حَرَّمَ
صَيْدَهَا(٣).
١٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَبْأَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعباس، حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى
-رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٢/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه مؤمل بن إسماعيل وهو موثق وفيه كلام. أطراف الحديث عند: أبو داود فى
سنن أبو داود (٢٠٣٤)، الترمذى فى الصحيح (٢١٢٧)، المتقى الهندى فى كنز العمال
(٣٤٨٦٩)، البغوى فى شرح السنة (٣٠٧/٧)، التبريزى فى مشكاة المصابيح (٢٧٢٨)،
البيهقى فى السنن الكبرى (١٩٦/٥)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٧٣/٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨١/٥، ١٩١،١٩٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٠٣/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وشرحبيل وثقه ابن حبان وضعفه الناس.
(٣) انظر الحديث السابق.

٩٠
کتاب الحج
الزناد، عَن شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ، فذكر نحوه(١).
١٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ، حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ أَبُو ضَمْرَةَ،
حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّدٍ
الرُّرَقِيَّ أَخْبُرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ فِى بِثْرِ إِهَابٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ، قَالَ: فَرَآنِى عُبَادَةُ بْنُ
الصَّامِتِ، وَقَدْ أَخَذْتُ الْعُصْفُورَ، فَيَنْزِعُهُ مِنِّى فَيُرْسِلُهُ، وَيَقُولُ: أَىْ بُنَىَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّ
حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ(٢).
١٧٠٢ - قَالَ عَبْدُ اللَّه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ مَكِّىٌّ، وَأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِىُّ مُحَمَّدُ
ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَعْلَى، فذكر معناه(٣).
١٧٠٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ، يَعْنِى ابْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى يَحْتَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ خُنَيْسِ الْغِفَارِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: مَا
بَيْنَ كَدَاءٍ وَأُحُدٍ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِل﴿ مَا كُنْتُ لِأَقْطَعَ بِهِ شَحَرَةً، وَلا أَقْتُلَ بِهِ
طَائِرًا (٤).
١٧٠٤ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الدَّرَاوَرْدِىُّ، قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْتَى: حَدَّثَنِى عَنْ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِى حَسَنٍ،
قَالَ: دَخَلْتُ الأَسْوَاقَ، وَقَالَ: فَأَثَرْتُ، وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: مَرَّةً، فَأَخَذْتُ دُبْسَتَيْنِ(٥)، قَالَ
وَأُّهُمَا تُرَشْرِشُ عَلَيْهِمَا، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَهُمَا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَىَّ أَبُو حَسَنٍ، فَنَزَعَ
مِتْخَةً، قَالَ: فَضَرَبَنِى بِهَا، فَقَالَتْ لِى امْرَأَةٌ مِنَّا، يُقَالُ لَهَا مَرْيَمُ: لَقَدْ تَعِسْتَ مِنْ عَضُدِهِ،
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٧٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٣/٣)، وقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير وفيه عبد الله بن عباد الرزقى ولم أجد من ترجمه وبقية
رجاله ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٩/٣/٥).
(٤) ذكره الهيثمى فى الزوائد (٣٠٣/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير إلاّ أنه قال: ما بين
عیر وأحد حرام، ورجاله ثقات.
(٥) الدبسى الطائر الصغير هامش مجمع الزوائد.

٩١
كتاب الحج
وَمِنْ تَكْسِيرِ الْمِتِيخَةِ(١)، فَقَالَ لِى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لاَبَتَّىِ
الْمَدِينَةِ(٢)؟.
٦٦ - باب فى تسميتها
١٧٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِىٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنٍ أَبِى
زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: ((مَنْ سَمَّى
الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، هِىَ طَابَةُ هِىَ طَابَةُ))(٣).
٦٧ - باب فيمن أخاف أهل المدينة
١٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جَابٍ، فَقِيلَ
لِحَابِرِ: لَوْ تَنَخَّيْتَ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَمْشِى بَيْنَ ابْنَيْهِ فُكِّبَ، فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿هِ فَقَالَ: ابْنَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا، يَا أَبَتِ وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِّ وَقَدْ مَاتَ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: (مَنْ [١٣٣/أ) أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ
جَنْبَيَّ» (٤).
١٧٠٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فذكر المرفوع
منه(٥)
(١) المتيخة: مخفف ومشدد هى العصا، وقيل: العرجون، هكذا ورت بالهامش فى المخطوط.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٣/٣)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد والطبرانى فى الكبير
ورجال المسند رجال الصحيح.
(٣) سبق هذا الحديث وهذا الباب قبل ثلاثة أبواب.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٤/٣، ٣٩٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٦/٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البخارى فى الصحيح
(١٨٦/٣،١١٧/١)، أبو نعيم فى حلية الأولياء (٣٧٢/١)، المتقى الهندى فى كنز العمال
(٣٤٨٣٧)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٢٢/٢)، الطبرانى فى الكبير (١٧١،١٦٩/٧).
(٥) انظر الحديث السابق.
٠

٩٢
کتاب الحج
٦٨ - باب المدينة لا يدخلها الدجال ولا الطاعون
١٧٠٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْحُرَيْرِىِّ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: ((يَوْمُ
الْخَلاَصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلاَصِ، ثَلاَثًا))، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلاَصِ؟ قَالَ: ((يَجِىءُ الدَّجَّالُ
فَيَصْعَدُ أَحُدًا [فَنْظُرُ الْمَدِينَةَ] فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الأَبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ
أَحْمَدَ، ثُمَّ يَأْتِى الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكًا، مُصْلِنًّا، فَيَأْتِى سَبْخَةَ الْجَرْفِ
فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، فَلاَ يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلاَ مُنَافِقَةٌ، وَلاَ
فَاسِقٌ، وَلاَ فَاسِقَةٌ، إِلَّ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلاَصِ»(١).
١٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدٍ، يَعْنِى
ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَلَى فَلَقِ مِنْ أَفْلاقِ الْحَرَّةِ،
وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: ((نِعْمَتِ الأَرْضُ الْمَدِينَةُ، إِذَا خَرَجَ الدَّجَّلُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا
مَلَكٌ، لاَ يَدْخُلُهَا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَجَفَتِ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ، لاَ يَبْقَى
مُنَافِقٌ، وَلاَ مُنَافِقَةٌ، إِلَّ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، وَذَلِكَ يَوْمُ التَّخْلِيصِ،
وَذَلِكَ يَوْمَ تَنْفِى الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا
مِنَ الْيَهُودِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٌ وَسَيْفٌ مُحَلّى، فَتُضْرَبُ رَقَتُهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الَّذِى
[عِنْدَ] مُخْتَمَعِ السُّيُولِ».
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: (مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ، وَلاَ تَكُونُ حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَكْبَرَ مِنْ فِتْنَةٍ
الدَّجَّالِ، وَلاَ مِنْ نَبِىِّ إِلَّ وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَلأُخْبِرَنْكُمْ [بِشَىْءٍ]َ مَا أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ قَبْلِى))،
ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ)(٢).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٨/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٨/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ورجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٥٥٣/٤)،
المتقى الهندى (٣٨٨٣٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٩٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٣/٣)، وقال: رواه أحمد
والطبرانى فى الأوسط.
•

--
٩٣
کتاب الحج
١٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِى رَجَاءٍ، قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ
وَسُكَّبَةُ يُصَلِّى، فَقَالَ بُرَيْدَةُ - وَكَانَ فِيهِ مُرَاحٌ - لِمِحْحَنٍ: أَلاَ تُصَلِّى كَمَا يُصَلِّى هَذَا؟
فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَخَذَ بَيَدِى فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ،
فَقَالَ: ((وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً، يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ، [أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ] فَيَأْتِيهَا
الدَّجَّلُ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِنَا جَنَاحَيْهِ، فَلاَ يَدْخُلُهَا))، قَالَ: ثُمَّ
نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِى، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّى، فَقَالَ لِى: (مَنْ هَذَا)؟
فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: ((اسْكُتْ لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ))، قَالَ: ثُمَّ [١٣٣ /ب]
أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِى، قَالَ: ((إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ
دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ)(١).
١٧١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِى شُعْبَةُ، قَالَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ(٢).
١٧١٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ،
أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ
الْمَدِينَةِ فِى مَدِينَتِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِى صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِى مُدِّهِمُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ
عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَإِنِّى عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَكَ لأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنّى أَسْأَلُكَ
لأَهْلِ الْمَدِينَةِ، كَمَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ، إِنَّ الْمَدِينَةَ مُشْتَبَكَةٌ بِالْمَلاَئِكَةِ
عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانٍ يَخْرُسَانِهَا، لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلاَ الدَّجَّالُ، فَمَنْ أَرَادَهَا
بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ)(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٨/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٨/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا رجاء وقد وثقه ابن حبان. أطراف الحديث عند:
البخارى فى فتح البارى (٩٠/٤)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٤٨٩٨)، أبو نعيم فى
حلية الأولياء (٣١٤/٦).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣١،٣٠٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٠٩،٣٠٨/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الحاكم فى
المستدرك (٥٤٢/٤)، البخارى فى فتح البارى (١٠٥/١٣)، المتقى الهندى فى كنز العمال=

٩٤
كتاب الحج
قلت: فی الصحیح بعضه.
١٧١٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ الثَّقَفِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبى
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِمَ﴿لَ: (الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ مَحْفُوفَتَانِ بِالْمَلاَئِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ
مِنْهَا مَلَكٌ، لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلاَ الطَّاعُونُ)) (١).
١٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَمْ
الأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ، وَكَانَتْ بِنْتُ أُسَامَةَ تَحْتَهُ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ لِ
رَعُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الأَرْيَافِ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَصَابَهُ
الْوَبَاءُ، قَالَ: فَأَفْرَعَ ذَلِكَ النَّاسَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َ﴿: (إِنّى لَأَرْجُو أَنْ لاَ يَطْلُحَ عَلَيْنَا
نِقَابُهَا)). يَعْنِى الْمَدِينَةَ(٢).
١٧١٥ - وحَدَّثَنَاه الْهَاشِمِىُّ وَيَعْقُوبُ، وَقَالاَ جَمِيعًا: إِنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةً(٣).
١٧١٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ
شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَمُّ لِأُسَامَةً قَال .... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِيَاضُ بْنُ
ضَمْرَى(٤).
٦٩ - باب خروج أهل المدينة منها
١٧١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ(ح) وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ،
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ، قَالَ مِحْجَنُ بْنُ الأَدْرَعِ: بَعَثَنِى نَبِىُّ اللَّهِ ﴿ فِى حَاجَةٍ،
=(٣٤٨٩٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٩/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق
(٣٥٩/٤)، البخارى فى التاريخ (١٨٠/٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٦/٣)، وقال:
رواه أحمد هكذا مرسلاً، ورواه عبد الله والطبرانى فى الكبير (١٢٩/١) ورجاله ثقات. أطراف
الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٨١٧٠،٤٩٠).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.

٩٥
کتاب الحج
ثُمَّ عَرَضَ لِى وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صَعِدْنَا
أُحُدًا، فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَوْمَ يَدَعُهَا أَهْلُهَا)، قَالَ يَزِيدُ: كَأَيْنَعِ مَا
تَكُونُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، مَنْ يَأْكُلُ ثَمَرَتَهَا؟ قَالَ: ((عَافِيَّةُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعُ))(١).
١٧١٨ - حَدَّثَنَا عفان، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبو بِشْرِ، عَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ،
عَنْ رَجَاء الباهلِى، عَن مِحْجَنُ. (ح) وَحَمَّدٌ، [١٣٤/أ] عَن الجريرى، عَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
شَقِيقٍ، فذكر نحوه أتم منه(٢).
١٧١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى بِشْرِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
١٧٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا وَهِىَ
مُرْطِبَةٌ))، قَالُوا: فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((السِّبَاعُ وَالْعَائِفُ) (٤).
[قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَحُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بِشْرِ قَالَ: كَانَ فِى كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ].
١٧٢١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَخَبْرِنِى جَابِرِ أَنَّه سمع
رَسُولَ اللَّهِل﴿، فذكر نحوه(٥).
١٧٢٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، عَنْ حَابِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
◌ِقَالَ: (لَيَسِيرَنَّ رَاكِبٌ فِى جَنْبٍ وَادِى الْمَدِينَةِ، لَيَقُولَنَّ لَقَدْ كَانَ فِى هَذِهِ مَرَّةً حَاضِرَةٌ
(١) أخرجه الإمام أحمد (٣٢/٥)، وهذا طرفه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٨/٣، ٣٠٩،
٣١٠، ٤١٤)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البخارى فى
فتح البارى (٩٠/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٤٨٩٨)، أبو نعيم فى الحلية (٢١٤/٦).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤١/٣)، أطراف الحديث عند: البخارى فى الصحيح
(٣٣٢/٣).

٩٦
کتاب الحج
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ))(١).
١٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَن أَبِى الزُّبَيْرِ، فذكر
نحوه.
١٧٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابِرِ،
قَالَ: أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ لَ﴿ يَقُولُ: (لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ فِى
جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ لَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ فِى هَذَا حَاضِرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ)(٢).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: [قَالَ أَبِى]: وَلَمْ يَحُزْ بِهِ حَسَنٌ الأَشْيَبُ جَابِرًا.
١٧٢٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ه
وَبَتْنَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَثُّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (تَعَثَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ
وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ))(٣)، ثُمَّ قَالَ: «لَيْتَ شِعْرِى مَتَّى تَخْرُجُ نَارٌ
مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ تُضِىءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الإِلِ بُرُوكًا بِيُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ)).
١٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَذَكَرَ نحوه (٤).
٧٠ - باب رجوع الناس إلى المدينة
١٧٢٧ - حَدَّثَا نُوحٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى الْعُمَرِىَّ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤١/٣، ٣٤٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٣)،
وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٢) أخرجه الإمام أحمدفى المسند (٢٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٤)، وقال: رواه
أحمد وإسناده حسن.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٤٤٢/٤)، السيوطى فى
الدر المنثور (٥٥/٦).
(٤) انظر الحديث السابق.

٩٧
كتاب الحج
عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ لَ﴿َ، قَالَ: ((يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى
الْمَدِينَةِ حَتَّى تَصِيرَ مَسَالِحُهُمْ بِسِلاحٍ»(١).
٧١ - باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
١٧٢٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَقِىَ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِىُّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ جَاءِ مِنَ
الطُّورِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الطُّورِ صَلَّيْتُ فِيهِ، قَالَ: أَمَا لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ
تَرْحَلَ إِلَيْهِ مَا رَحَلْتَ؛ إِنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿: [١٣٤/ب] يَقُولُ: ((لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ
إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاحِدَ، الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِى هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى))(٢).
١٧٢٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلام،
وَمَسْجِدِى))(٣).
١٧٣٠ - حَدََّتِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِىِّ، عَنْ أَبِى بَصْرَةً
الْغِفَارِىِّ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى مَسْجِدِ الطُّورِ لِيُصَلَّىَ فِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ:
لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَرْتَحِلَ مَا ارْتَحَلْتَ، قَالَ: فَقَالَ: وَلِمَ؟ ... فذكر نحوه(٤).
١٧٣١ - قرأت على عبد الرحمن بن مالك، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات وفى بعضهم كلام لا يضر.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧/٦، ٣٩١، ٣٩٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣/٤)،
وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه والطبرانى فى الكبير (٣٣٨/٢)، والأوسط (١٧٣/١) ورجال
أحمد ثقات. أطراف الحديث عند: الترمذى (٣٢٦)، النسائى (٣٧) فى الصغرى، البخارى فى
التاريخ (٢٠٤/٧)، السيوطى فى الدر المنثور (١٦١/٤)، ابن أبى شيبة فى المصنف (٦٧/٤)،
البيهقى فى السنن الكبرى (٨٢/١٠،٢٤٤/٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣/٤)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وإسناده حسن.
(٤) سبق هذا الحديث فى أول الباب وكذلك الذى يليه.

٩٨
كتاب الحج
بن الحارث التيمى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال أبو هريرة: فلقيت بُصرَة ابن أبى
بصرة، فذ کر نحوه.
١٧٣٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِى شَهْرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ
الْخُدْرِئَّ، وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ صَلَاةٌ فِى الطُّورِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ((لاَ يَنْبَغِى لِلْمَصلِىِّ
أَنْ تُشَدَّ رِ حَالُهُ إِلَى مَسْجِدٍ يُبْتَغَى فِيهِ الصَّلاةُ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى،
وَمَسْجِدِى هَذَا، وَلاَ يَنْبَغِى لِامْرَأَةٍ دَخَلَتِ الإِسْلاَمَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا مُسَافِرَةً، إِلاَّ مَعَ
بَعْلٍ أَوْ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ مِنْهَا، وَلا يَنْبَغِى الصَّلاَةُ فِى سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ، مِنْ بَعْدِ صَلاَةٍ
الْفَحْرِ إِلَى أَنْ تَرْحَلَ الشَّمْسُ، [وَلا بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ]، وَلاَ يَنْبَغِى
الصَّوْمُ فِى يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ، يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النّحْرِ (١).
قلت: هو فى الصحيح، وإنما أخرجته لغرابة لفظه.
٧٢ - باب الصلاة فى المسجد الحرام ومسجد النبى
١٧٣٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ
عَطَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َ: ((صَلاةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا
أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ، فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلاةٌ فِى
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلاةٍ فِى هَذَا»(٢).
١٧٣٤ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ حُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿َ: ((صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٤/٣)، وإن كان طرفه عند أحمد: لا ينبغى للمطى فى المسند
وكذلك فى مجمع الزوائد. أما هذا المثبت ما جاء بالمخطوط، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٤/٣)، وقال: رواه أحمد وفیہ شھر وفیہ کلام کثیر.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥،٤/٤)، وقال: رواه
أحمد والبزار والطبرانى بنحو البزار ورجال أحمد رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البيهقى
فى السنن الكبرى (٤٤٣/٣،٨٣/١٠)، البخارى فى التاريخ (٢٩/٤)، الزبيدى فى إتحاف
السادة المتقين (٢٨٥/٤).

٩٩
كتاب الحج
سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ)(١).
١٧٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
عَنِ النّبِّ فَ﴿ أَنْهُ قَالَ: ((صَلاةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ
الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَهُوَ أَفْضَلُ)(٢).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((فهو أفضل)).
١٧٣٦ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا [١٣٥/أ] ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا
سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ، أَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: (صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ
الأَقْصَى))(٣).
قلت: حديث أبى هريرة فى الصحيح خلا قوله: ((إلا المسجد الأقصى)) (٤).
قلت: فأعاده بعد ذلك بسنده، فقال: (إِلاَّ المسجد الحرام)). كما فى الصحيح
والنسخة مسموعة وهی أصل.
١٧٣٧ - حَدَّثَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ،
أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبُرَهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَشُكَّ(٥).
١٧٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٢)، والطبرانى فى الكبير (١٣٨،١٣٧/٢١).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٨،٢٧٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٤) وقال:
رجال السند الأول- عن أبى هريرة رجال الصحيح، والثانى ثقات. أطراف الحديث عند:
البيهقى فى السنن الكبرى (٨٣/١٠،٢٤٦/٥)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٨٤/٤).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.

١٠٠
کتاب الحج
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ
* يَقُولُ: ((صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ)،(١).
١٧٣٩ - حدثنا عصام بن خالد، حدثنا العطاف بن خالد، حدثنا العطاف بن خالد،
حدثنا يحيى بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن جده الأرقم أنه جاء إلى
رسول الله ﴿ فسلم عليه، فقال: (أين تريد؟)) قال: أردت يا رسول الله هاهنا وأؤما
بيده إلى خير بيت المقدس، قال: ((ما يخرجك إليه أتجارة))؟ قال: قلت: لا، ولكن أردت
الصلاة فيه قال: ((الصلاة هاهنا - وأومأ بيده إلى مكة - خير من ألف صلاة - وأومأ إلى
الشام،(٢).
١٧٤٠ - حدَّثَنَا على بن عياش، حدثنا العطاف بن خالد، فذكره.
١٧٤١ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الرِّجَالِ، عَنِ نُبَيْطِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النّبِىِّ :﴿ أَنَّهُ
قَالَ: (مَنْ صَلَّى فِى مَسْجِدِى أَرْبَعِينَ صَلاةً لاَ يَفُوتُهُ صَلاةٌ، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ،
وَنَجَاةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَبَرِئَ مِنَ النّفَاقِ)).
قلت: عند الترمذى بعضه.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٤)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد وهو ضعيف. أطراف الحديث عند:
البخارى فى الصحيح (٧٦/٢)، مسلم فى الحج (٥٠٥، ٥٠٩،٥٠٨،٥٠٦)، الترمذى فى
الصحيح (٣٩١٦،٣٢٥٠)، النسائى فى الصغرى فى الحج (ب١٢٠)، ابن ماجه فى سننه
(١٤٠٤، ١٤٠٦)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٨٤/٤)، الألبانى فى إرواء الغليل
(١٤٣/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٤)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب
والترهيب (٢١٥/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٤٩٣٦)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
(٤١٥/٤،١٦/٣).