Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
کتاب الجنائز
عَلَيْنَا أَنْ لاَ تُنُحْنَ، فذكر الحديث(١).
٢٦ - باب البكاء
١١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعْبَةَ الطَّحَّانُ جَارُ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى الرَّبِيعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِى جَنَازَةٍ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَصِيحُ،
فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَسْكَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لِمَ أَسْكُنْهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَتَأَذِّى بِهِ الْمَيِّتُ خَتَّى
يُدْخَلَ قَبْرَهُ(٢).
قلت: له فی الصحيح غير هذا.
١١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَيَزِيدُ وَعَفَّانُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ - قَالَ يَزِيدُ
فِى حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، وَقَالَ عَفَّدُ فِى حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُثَيْبَةَ - عَنْ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أََّنَا النَّبِىُّ:﴿ فَقَالَ:
(تسلى ثَلاثًا ثُمَّ اصْنَعِى مَا شِئْتٍ)(٣).
١١٨٩ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ:
مِثْلَهُ (٤).
١١٩٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه شعبة الطحان وهو متروك.
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٦،١٣٥/٢).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧،١٦/٣)،
وقال: وفى رواية عنها قالت: دخل علىَّ رسول الله وَ ◌ّ اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: لا
تحدى بعد يومك هذا. وقال: رواه كله أحمد وروى الطبرانى بعضه فى الكبير ورجال أحمد
رجال الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٨/٦).

٣٦٢
كتاب الجنائز
قَتْلِ جَعْفَرٍ، فَقَالَ: ((لاَ تَحِدِّى بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا)(١).
١١٩١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ
مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّ مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ قَالَتِ امْرَأَةٌ: هَنِئًا لَكَ الْجَنَّةُ
عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِفِ﴿ إِلَيْهَا نَظَرَ غَضْبَانَ، فَقَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكِ؟)) قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:((وَاللَّهِ إِنّى رَسُولُ اللَّهِ وَمَا أَدْرِى
مَا يُفْعَلُ بِى))، فَأَشْفَقَ النّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ﴿ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (الْحَقِى بِسَلَفِنَا [الصَّالِحِ] الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ». فَبَكَتِ النِّسَاءُ فَجَعَلَ
عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللّهِلِ﴿ل بِيَدِهِ، وَقَالَ: (مَهْلاً يَا عُمَرُ)، ثُمَّ قَالَ: ((ابْكِينَ
وَإِيَّا كُنَّ وَنَعِيْقَ الشَّيْطَانِ)). ثُمَّ قَالَ: (إِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْيَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ)(٢).
١١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، وزاد فيه: وَقَعَدَ
رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَفَاطِمَةُ إِلَى جَنْبِهِ تَبْكِى، فَجَعَلَ النّبِىُّ ﴿ يَمْسَحُ عَيْنَ
فَاطِمَةَ بِثَوْبِهِ رَحْمَةً لَهَا (٣).
٢٧ - باب الحاكم يدعى إلى الجنازة
١١٩٣ - حَدَّثْنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السََّّاقِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
الْخُدْرِىِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿يَكُنَّا نُؤْذِنُهُ لِمَنْ حُضِرَ مِنْ مَوْتَانَا، فَأْتِيهِ قَبْلَ أَنْ
يَمُوتَ فَيَحْضُرُهُ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَيَنْتَظِرُ مَوْنَهُ، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ رُبَّمَا حَبَسَهُ الْحَبْسَ الطَّوِيلَ
فَشَقَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللّهِلَّ أَنْ لاَ نُؤْذِنَهُ بِالْمَيِّتِ حَتَّى يَمُوتَ، قَالَ: فَكُنَّا
إِذَا مَاتَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ بِهِ، فَحَاءَ فِى أَهْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ
(١) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وأحمد فى المسند (٢٦٩/٦)، أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٤٣٨،٣٦٩/٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧/٣)، وذكر الذى يليه وقال: رواه أحمد وفيه على بن زيد
وفيه كلام وهو موثق. أخرجه الإملام أحمد فى المسند (٢٣٧/١).
(٣) انظر الحديث السابق.

٣٦٣
کتاب الجنائز
يَشْهَدَهُ انْتَظَرَ شُهُودَهُ، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ انْصَرَفَ، قَالَ: فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ طَبَقَةً
أُخْرَى، قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَنْ نَحْمِلَ مَوْتَنَا إِلَى بَيْتِهِ وَلاَ نُشْخِصَهُ وَلاَ
نُعَنَِّّهُ، قَالَ: فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فَكَانَ الأَمْرُ (١).
٢٨ - باب غسل الميت
١١٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ أَبِى مُطِيعٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ
الْحُعْفِى، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ الْحَزَّارِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((مَنْ
غَسَّلَ مَّيِّنًا فَأَدَّى فِيهِ الأَمَانَةَ، وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ
أُّهُ». قَالَ: «ِيَلِهِ أَقْرَبُّكُمْ مِنْهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ، فَإِنْ كَانَ لاَ يَعْلَمُ فَمَنْ تَرَوْنَ أَنَّ عِنْدَهُ حَظًّا مِنْ
وَرَعِ وَأَمَانَةٍ)(٢).
١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ أَبِى مُطِيعٍ، عَنْ حَابٍِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ،
فذكره(٣).
١١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَسَنِ الْحَارِثِىُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَّا، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: نَسِيتُ اسْمَهُ، وَلَكِنِ اسْمُهُ
مُعَاوِيَّةُ، أَوِ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ
يَعْرِفُ مَنْ يَحْمِلُهُ، وَمَنْ يُغَسِّلُهُ، وَمَنْ يُدَلِيهِ فِى قَبْرِهِ».
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ فِى الْمَجْلِسِ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أَبِى سَعِيدٍ، فَانْطَلَقَ ابْنُ
عُمَرَ إِلَى أَبِى سَعِيدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنَ النّبِّ ◌ِ(٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٦٦/٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه جابر
الجعفى وفيه كلام كثير. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٠،١١٩/٦).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه رجل
لم أجد من ترجمه. أخرجه أحمد فى المسند (٣/٣).

٣٦٤
کتاب الجنائز
١١٩٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الأَحْوَلُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرٍو،
فذ کر نحوه.
١١٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ صَالِحٍ أَبِى
حُجَيْرِ(١)، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّنًا وَكَفْنَهُ وَتَبَعَهُ وَوَلِىَ جُثْتَهُ
رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ(٢).
قَالَ الإِمام: لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ.
١١٩٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ حَفِظْتُ مِنْ
كَثِيرٍ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْمَدِينَةِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يَرْوِى عَنِ الْمُغِيرَةِ أَحَادِيثَ
مِنْهَا: أَنّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ : ﴿ يَقُولُ(٣): (مَنْ غَسَّلَ مَيًِّا فَلْيَغْتَسِلْ، (٤).
٢٩ - باب فى الكفن
١٢٠٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٌّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُفْنَ النّبِىُّمَ فِى سَبْعَةِ أَثْوَابٍ(٥).
١٢٠١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
(١) قال ابن حجر فى التعجيل: صالح بن حجير بصرى كنيته أبو حجير، عن معاوية بن حديج،
وعنه ثابت البنانى إن كان سمع منه، ذكره ابن حبان ((فى الثقات)) هكذا. قلت: أى ابن
حجر - ومتن الحديث: (من غسل ... الحديث)). أخرجه أحمد وقال: إنه موقوف، وكذا ذكره
البخارى من رواية حماد بن سلمة عن ثابت موقوفًا ثم أخرج الحديث المذكور من طريق سعيد
بن كثير عن قتادة عن ابن حجير عن معاوية بن حديج نحوه، وكذا جمع ابن أبى حاتم فیمن
روى عنه ثابت وقتادة فهو ممن وافق اسمه كنيته. تعجيل المنفعة (٤٥٨).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه صالح أبو حجير وهو مجهول.
(٣) ما بين المعقوفين ليس بالمخطوط وأثبته من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٦/٤).
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣/٣)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن والبزار. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٩٤/١).

٣٦٥
كتاب الجنائز
ابْنِ مُحَمَّدٍ، فذكر نحوه(١).
١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى عَمْرِو الْقَسْمَلِى، عَنِ ابْنَةٍ
أُهْبَانَ أَنَّ أَبَاهَا أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُكَفّنُوهُ وَلا يُلْبِسُوهُ قَمِيصًا. قَالَت: فَأَلْبَسْنَاهُ قَمِيصًا فَأَصْبَحْنَا
وَالْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْحَبِ(٢).
قلت: ذكر هذا فى آخر حديث رواه الترمذى عن أهبان.
١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ قَيْسِ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا النَّبِىُّ :﴿ وَعِنْدَنَا بَكْرَةٌ صَعْبَةٌ لا يُقْدَرُ عَلَيْهَا. قَالَ: فَدَنَا مِنْهَا
رَسُولُ اللَّهِ،فَ﴿ فَمَسَحَ ضَرْعَهَا فَحَفَلَ فَاحْتَلَبَ، قَالَ: وَلَمَّا مَاتَ أَبِى جَاءَ وَقَدْ شَدَدْتُهُ فِى
كَفَنِهِ، وَأَخَذْتُ سُلاَّءَةً فَشَدَدْتُ بِهَا الْكَفَنَ، فَقَالَ: (لا تُعَذِّبْ أَبَاكَ بِالسُّلِّى)، قَالَهَا حَمَّادٌ
ثَلاَثًا، قَالَ: ثُمَّ كَشَفَ عَنْ صَدْرِهِ وَأَلْقَى السُّلَّى، ثُمَّ بَرَقَ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ رُضَاضَ
بُزَاقِهِ عَلَى صَدْرِهِ(٣).
٣٠ - باب أجمار الميت
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ
جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النّبِىُّمَ﴿ِ:(إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ، فَأَحْمِرُوهُ ثَلاثًا)(٤).
٣١ - باب الإسراع فى جهاز المبت
١٢٠٥ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرِ أَبُو سَعْدٍ الصَّاغَانِىُّ الْمَكْفُوفُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٢/١)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٣)، وقال: رواه أحمد هكذا وساق رواية الطبرانى، وقال:
وفيه عمر القسلمى، قال الحسينى: لا يعرف.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٧٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥،٣)، وقال: رواه أحمد
وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
أخرجه أحمد فى المسند (٣٣١/٣).

٣٦٦
کتاب الجنائز
عُرْوَةَ، عَنْ أَبيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ:
أَىُّ يَوْمِ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَإِنْ مِتُّ مِنْ لَيْلَتِى فَلا تَنْتَظِرُوا بِى الْغَدَ، فَإِنَّ أَحَبَّ
الأَيَّامِ وَاللَّيَالِى إِلَىَّ أَقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ(١).
٣٢ - باب المشى مع الجنازة
١٢٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنِ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِى عِيسَى الأُسْوَارِى، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ [٩١/ب]، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: ((عُودُوا الْمَرِيضَ، وَامْشُوا مَعَ الْجَنَائِ
تُذَكِّرْكُمُ الآخِرَةَ»(٢).
١٢٠٧ - حَدَّثَا وَكِيعٌ، وَبَهْزٌ، قَالا: حَدَّثَنَا مُثَنِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ(ح) وَوَكِيعٍ
حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فذكر نحوه(٣).
حَدَّثَنَا عَفان، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فذكر نحوه.
١٢٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
يَسَارِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِى، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أَنَّعُودُ الْحَسَنَ وَفِى
نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَّبِّى فَتَصْرِفَ قَلْبِى حَيْثُ شِئْتَ. قَالَ عَلِىٌّ:
أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّىَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ
مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلَّ ابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصِلُونَ عَلَيْهِ مِنْ أَىِّ سَاعَاتِ الْنّهَارِ
كَانَ حَتَّى يُمْسِى، وَمِنْ أَىِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ». قَالَ لَهُ عَمْرٌو: وَكَيْفَ تَقُولُ
فِى الْمَشْىِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنَّ فَضْلَ الْمَشْىِ مِنْ خَلْفِهَا عَلَى
بَيْنِ يَدَيْهَا كَفَضْلِ صَلاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِى جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ. قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّى رَأَيْتُ أَبَا
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه شيخ أحمد محمد بن ميسر أبو
سعد ضعفه جماعة کثیرون، وقال أحمد: صدوق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات. أخرجه أحمد
فى المسند (٤٨،٣٢/٣).
(٣) أخرجه الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات. رواه البزار
فى كشف الأستار (٨٢١).

٣٦٧
كتاب الجنائز
بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْحِنَازَةِ، قَالَ عَلِىٌّ: إِنَّهُمَا إِنَّمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ(١).
قلت: عند أبى داود وغيره منه عيادة المريض فقط، وأن العائد أبو موسى.
١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَبأنا شعبة، أَخْبُرَنَا الْهَجَرِى، قَالَ: حَرَجْتُ فِى
جَنَازَةِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ حَوَّاءَ - يَعْنِى سَوْدَاءَ - قَالَ: فَجَعَلَ
النِّسَاءُ يَقُلْنَ لِقَائِدِهِ: قَدِّمْهُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَفَعَلَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: أَيْنَ الْجَنَازَةُ؟ قَالَ:
فَقَالَ: خَلْفَكَ، قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُقَدِّمَنِى أَمَامَ الْحِنَازَةِ، قَالَ: فَسَمِعَ امْرَأَةً تَلْنَدِمُ(٢) -
وَقَالَ مَرَّةً: تَرْنِى - فَقَالَ: مَهْ، أَلَمْ أَنْهَكُنَّ عَنْ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ كَانَ يَنْهَى عَنِ
الْمَرَائِى لِتُفِضْ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ(٣).
قلت: عند ابن ماجه منه: النهى عن المراثى فقط.
٣٣ - باب الصلاة على الجنازة
١٢١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْبَى الأَنْصَارِىِّ (ح)
وَأَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْبَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ابْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿لَ قَالَ: (مَنْ جَاءَ إِلَى جَنَازَةٍ
فَمَشَى مَعَهَا مِنْ أَهْلِهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ، أَوْ يُفْرَغَ
مِنْهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانٍ مِثْلُ أُحُدٍ، (٤).
١٢١١ - حَدَّثَنَا عَفان، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى، فذكر نحوه (٥).
١٢١٢ - حَدَّثَنَا يزيد أَنْبَأَنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبى سعيد، فذكره
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١،٣٠/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار باختصار، ورجال أحمد
ثقات.
(٢) الالتدام: ضرب النساء وجوههن فى النياحة.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١/٣)، وقال: رواه أحمد وإبراهيم الهجرى فيه كلام.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧/٣، ٩٦، ٩٧).
(٥) انظر الحديث السابق. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار فى
كشف الأستار (٨٢٤)، وأبو یعلی وإسناده حسن.

٣٦٨
کتاب الجنائز
مختصرًا(١).
١٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِى
تَمِيمٍ(٢) الْحَيْشَانِى، قَالَ: كَتَبَ إِلَىَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُرْمُزْ مَوْلَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ [يُذْكَرُ] عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَ﴿ قَالَ: (مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً فَحَمَلَ مِنْ عُلُوُّهَا، وَحَتِى(٣) فِى قَبْرِهَا،
وَقَعَدَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ آبَ بِقِيرَاطَيْنِ مِنَ الأَجْرِ، كُلُّ قِرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، (٤).
قلت: هو فی الصحیح باختصار.
١٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فذكره.
١٢١٥ - حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِى سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: (مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً فَإِنَّ لَهُ قِرَاطًا)، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ عَنِ الْقِيْرَاطِ،
فَقَالَ: ((مِثْلُ أُحُدٍ) (٥).
١٢١٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَالِمِ البَرَّادِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فذكر
نحوه(٦).
١٢١٧ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلُ، فذكره إِلاَّ أَنه زاد فيه: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن. أخرجه
أحمد فى المسند (٢٠/٣)، والبزار فى كشف الأستار (٨٢٤).
(٢) جاء بالمخطوط ((أبو تميمة))، وما أثبت من المسند وهو: عبد الله بن مالك كما فى التقريب
(٤٠٤/٢).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمجمع، وبالمسند: ((وحمل)).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٣، ٣٠)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
أخرجه أحمد فى المسند (٣٢٠/٢، ٣٢١).
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠/٣)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير والأوسط إلاَّ
أنه قال فى الكبير: عن رسول الله ◌ُ طل: ((من تبع جنازة حتى يصلها ..... ))، والبزار بنحوه
ورجاله ثقات. أخرجه أحمد فى المسند (١٤٣/٢، ١٤٤)، (١٦/٢، ٣١، ١٤٣)، ذكره الشيخ
شاكر برقم (٤٦٥٠)، وقال: إسناده صحيح.
(٦) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وأحمد فى المسند (٣٢/٢)، والشيخ شاكر برقم (٤٨٦٧)
وقال: إسناده صحيح.

٣٦٩
كتاب الجنائز
مِثْلُ قِيرَاطِنَا هَذَا؟ قَالَ: ((لا بَلْ مِثْلُ أُحُدٍ، أَوْ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ)(١).
٣٤ - باب الدعاء فى الصلاة على الميت
:
١٢١٨ - حَدَّثَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبُرَنَا يَحْبَى بْنُ أَبِى كَثِيرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ النّبِىَّ ◌َهِ صَلّى عَلَى مَيِّتٍ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا
وَيِّنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْتَنَا».
قَالَ: وَحَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بِهَؤُلاءِ الثَّمَانِ الْكَلِمَاتِ، وَزَادَ كَلِمَتَيْنِ: (مَنْ أَحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْبِهِ
عَلَى الإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفْتَهُ مِنَّا، فَتَوَقَّهُ عَلَى الإِمَانِ)(٢).
٣٥ - باب التكبير على الجنازة
١٢١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْجَابِرُ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عِيسَى، مَوْلَّى لِحُذَيْفَةَ، بِالْمَدَائِنِ عَلَى حَنَازَةٍ، فَكَبَّرَ خَمْسًا،
ثُمَّ الْتَّفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا وَهِمْتُ، وَلاَ نَسِيتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ مَوْلاَىَ وَوَلِيُّ
نِعْمَتِى حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْنَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا نَسِيتُ
وَلَاَ وَهِمْتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ صَلّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَكَّرَ خَمْسًا (٣).
١٢٢٠ - حَدَّثَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابٍِ، عَنِ النَّبِىِّ لِ .
قَالَ: ((إِذَا كَفْنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، وَصَلُّوا عَلَى الْمَيِّتِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فِى اللَّيْلِ
وَالنّهَارِ)) (٤).
(١) ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٣٠٥) غير أنه قال: حدثنا يعلى بدلاً من ((يحيى)) وكذا بالمسند عند
الإِمام أحمد (١٤٣/٢) وأشار إلى أن سالم هو سالم أبو عبد الله البراد وليس ابن عمر.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٢٩٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/٣)، وقال: رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤/٣)، وقال: رواه أحمد ويحيى الجابر فيه كلام.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥/٣)، وقال: أخرجته لقول أربع تكبيرات وبقته فى
الصحيح بعضه وعند ابن ماجه بعضه. رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه=

٣٧٠
کتاب الجنائز
قلت: قصة الكفن فى الصحيح وبقيته عند ابن ماجه، خلا عدد التكبيرات.
٣٦ - باب الصلاة على الطفل
١٢٢١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٩٢/ب] يَعْنِى الْعُمَرِى، قَالَ:
سَمِعْتُ أُمَّ يَحْيَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِى طَلْحَةَ، فَصَلَّى
عَلَيْهِ النَّبِىُّ :﴿ِ، فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ خَلْفَ النَّبِىِّ ◌َ﴿ِ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَ أَبِى طَلْحَةَ، كَأَنْهُمْ
عُرْفُ دِيكٍ [وَأَشَارَ بِيَدِهِ](١).
٣٧ - باب الصلاة على الغائب
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عَلَىَّ بْنِ زيد، عَنِ رجل، عَن
ابَنْ عباس: أَنَّ النّبِىَّ :﴿ِ صَلَّى عَلَى النَّحَاشِيِّ(٢).
٣٨ - باب الصلاة على القبر
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا مالك (ح) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَامِرٍ، يَعْنِى الْخَزَّازَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَسْوَدَ كَانَ يُنَظِّفُ الْمَسْجِدَ فَمَاتَ، فَدُفِنَ
لَيْلاً، وَأَتَى النّبِىُّ ◌َ﴿ فَأَخْبِرَ، فَقَالَ: (انْطَلِقُوا إِلَى قَبْرِهِ)، فَانْطَلَقُوا، فَقَالَ: (إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ
مُمْتَلِئَةٌ عَلَى أَهْلِهَا ظُلْمَةً، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا بِصَلاتِى عَلَيْهَا، فَأَتَى الْقَبْرَ فَصَلَّى
عَلَيْهِ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَخِى مَاتَ وَلَمْ تُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: ((فَأَيْنَ
قَبْرُهُ»؟ فَأَخْبُرَهُ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ مَعَ الأَنْصَارِى، فَصَلَّى(٣).
= كلام. أخرجه أحمد فى المسند (٣٤٩/٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٧٦/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (٢٥٤/١).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
أحمد فى المسند (١٥٠/٣)، قال ابن كثير فى جامع المسانيد والسنن قال الحافظ الضياء: له=

٣٧١
كتاب الجنائز
قلت: فی الصحیح طرف منه.
٣٩ - باب الصلاة على أهل المعاصى
١٢٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَهَذَا حَدِيثُ إِسْحَاقَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عَّشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الأُمْلُوكِى، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ الرَّحَبِى، عَنْ ثَوْبَانَ
مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِّقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّفِى مَسِيرٍ لَهُ: (إِنَّا مُدْلِحُونَ فَلاَ يُدْلِحَنَّ
مُصْعِبٌ، وَلاَ مُضْعِفٌ))، فَأَدْلَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ، فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ، فَمَاتَ
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًّا يُنَادِى فِى النّاسِ: (إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ
لِعَاصٍ، إِنَّ الْحَنََّ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ)(١).
١٢٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ
الْحَسَنِ الْبَصْرِى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ رَجْلَةٍ لَهُ، فَجَاءَ
وَرَتُهُ مِنَ الأَعْرَابِ، فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ،فَلَّ بِمَا صَنَّعَ، قَالَ: «أَوَفَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: (لَوْ
عَلِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا صَلَيْنَا عَلَيْهِ)(٢).
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
*
٤٠ - باب القيام للجنازة
١٢٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سُلَيْمِ الطّائِفِى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى جَنَازَةً
فَقَامَ إِلَيْهَا، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ رَأَى جَنَازَةً فَقَامَ لَهَا(٣).
= شاهد فى الصحيحين عن أبى هريرة.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وإسناد أحمد
حسن. أخرجه أحمد فى المسند (٢٧٥/٥).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٤٤٦/٤).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار وفيه موسى بن عمران بن=

٣٧٢
كتاب الجنائز
١٢٢٧ - حَدَّثَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى زَكَرِيًّا، [٩٣/أ] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، فذكر نحوه(١).
١٢٢٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا الحكم بْنُ مُوسَى أَبو صَالحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،
عَنْ مُوسَى، فذكر معناه(٢).
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِى رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفِ الْمَعَافِرِى،
عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ أَفَقُومُ لَهَا؟ فَقَالَ: (نَعَمْ، قُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ
لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِى يَقْبِضُ النِّفُوسَ»(٣).
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جابر، قَالَ: سَمِعْتُ الشعبى،
قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى سعيدًا بن زيد أَن رَسُولِ اللَّهِ ﴿وَ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةُ فَقَامَ لَهَا(٤).
١٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: مُرَّ
عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَ لَّ بِحِنَازَةٍ، فَقَالَ: ((قُومُوا فَإِنَّ لِلْمَوْتِ فَرَعَا)(٥).
قلت: لأبى هريرة عند النسائى فى القيام للجنازة غير هذا وغير الآتى بعده.
١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةُ يَهُودِى، فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا
-مناح ولم أجد من ترجمه بما يشفى. أخرجه أحمد فى المسند (٦٠/١).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٤/١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٨/١، ٧٢، ٧٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير ورجال
أحمد ثقات. أخرجه الحاكم فى المستدرك (٣٥٧/١)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه. والبيهقى فى السنن الكبرى (٢٧/٤).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه جابر الجعفى وفيه كلام كثير
وقد وثق.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٣)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٢٨٧/٢)، وابن ماجه (١٥٤٣)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٣٥٧/٣)، ذكره
المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٤٢٣٢٤).

٣٧٣
كتاب الجنائز
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٌّ، فَقَالَ: (إنَّ لِلْمَوْتِ فَرَعًا)(١).
قلت: له عند النسائی غيره.
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَن لَيْثٍ، عَن أَبى
بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النّبِىِّ رَّ قَالَ: (إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جَنَازَةٌ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا
أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَائِيًّا فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ
الْمَلائِكَةِ».
قَالَ لَيْثُ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبُرَةَ
الأَزْدِىُّ، قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِىِّ نَنْتَظِرُ حِنَازَةً إِذْ مَرَّتْ بِنَا أُخْرَى فَقُمْنَا، فَقَالَ عَلِىٌّ: مَا
يُقِيمُكُمْ؟ فَقُلْنَا: هَذَا مَا تَأْتُونَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَ﴿؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: زَعَمَ أَبُو
مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ّقَالَ: (إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ
نَصْرَائِيًّا، فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، فَقَالَ
عَلِىٌّ: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ الَّهِعَلَّ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنَ الْيُهُودِ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَكَانَ
يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا نُهِىَ انْتَهَى، فَمَا عَادَ لَهَا بَعْدُ(٢).
قلت: حدیث علی عند النسائی باختصار.
٤١ - باب
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أَنْبَأَنَا [٩٣/ب] حَمَّدٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَلِىٌّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٌّ، أَنَّهُ مَرَّ بِهِمْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ الْقَوْمُ، وَلَمْ يَقُمْ، فَقَالَ الْحَسَنُ:
مَا صَنَعْتُمْ، إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ْ تَأَذِّيًا بِرِيحِ الْيَهُودِىِّ(٣).
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٣٤٣/٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه ليث بن أبى سليم وهو ثقة ولكنه مدلس.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام.

٣٧٤
كتاب الجنائز
قلت: رواه النسائی خلا قوله: تأذیًا بریح اليهودى.
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِىِّ يَزْعُمُ
عَنْ حُسَيْنٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنْ أَجْلِ جَنَازَةٍ
يَهُودِىِّ مُرَّ بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((آذَانِى رِيحُهَا)(١).
قلت: حديث ابن عباس رواه النسائى خلا قوله: ((آذانى ريحها)). وحديث الحسن
لیس عند أحد منهم.
٤٢ - باب فى اللحد
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِىُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ :﴿ أَلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ(٢).
٤٣ - بَاب فيمن يُدخل الميت القبر
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رُقَيَّةَ،
رحمة الله عليها، لَمَّا مَاتَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: (لاَ يَدْخُلِ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ أَهْلَهُ))، فَلَمْ
يَدْخُلْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ [رَضِى اللَّه عَنْهِ](٣) الْقَبْرَ(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨/٣)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط بنحوه.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٢/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
أحمد فى المسند (٢٤/٢، ١٣٦:٦) عن وكيع عن العمرى عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة.
وفی (١٣٦،٢٤/٢) عن نافع عن ابن عمر به.
(٣) كذا بالمسند وبالمخطوط عليه السلام.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٣/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الحاكم فى المستدرك (٤٧/٤)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. غير
أنه قال: ((قارف أهله الليلة)).

٣٧٥
كتاب الجنائز
٤٤ - باب ما يقول عند إدخال الميت القبر
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبُرَنَا يَحْيَى
ابْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ:
لَمَّا وُضِعَتْ أُّ كُلّثُومِ ابْنَهُ رَسُولِ اللّهِ وَفِىِ الْقَبْرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ
وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِ جُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] قَالَ: ثُمَّ لا أَدْرِى، أَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ
وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةٍ رَسُولِ اللَّهِ، أَمْ لاَ؟ فَلَمَّا بَنَى عَلَيْهَا لَحْدَهَا طَفِقَ يَطْرَحُ لَهُمُ
الْجَبُوبَ، وَيَقُولُ: ((سُدُّوا خِلاَلَ اللَّبِنِ)، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْهُ يَطِيبُ
بِنَفْسِ الْحَىِّ(١).
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبُرَنَا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ جَنَازَةَ
رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَظْهَرُوا الاسْتِغْفَارَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَنَسٌ. قَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ خَالِدٌ
فِى حَدِيثِهِ: وَأَدْخَلُوهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ، وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ
بِالْبَصْرَةِ، فَشَهِدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَظْهَرُوا لَهُ الاسْتِغْفَارَ(٢).
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ فِى
جَنَازَةٍ، فَأَمَرَ بِالْمَيِّتِ، فَسُلَّ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ(٣).
٤٥ - باب البناء على القبر والجلوس عليه
١٢٤١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ
[١/٩٤] مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ
و
٥ ٠(٤)
یجصص
.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٣/٣)، وقال: رواه أحمد وإسناده ضعيف. أخرجه أحمد فى
المسند (٢٥٤/٥)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٤٠٩/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٤/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٣٧٠/١)، وابن ماجه برقم (١٥٦٤)، والنسائى
فى الصغرى (٨٦/٤)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٣٣٥/٣).

٣٧٦
کتاب الجنائز
١٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ
ابْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿ل ◌َهَى أَنْ يُحَصَّصَ قَبْرٌ، أَوْ يُبْنَى
عَلَيْهِ، أَوْ يُجْلَسَ عَلَيْهِ. قَالَ الإِمام أحمد: لَيْسَ فِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ(١).
٤٦ - باب ضغطة القبر
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ
أَبِىِ الْبَخْتَرِى، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النّبِىِّ ◌َلُّ فِى جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ
عَلَى شَفَتِهِ، فَجَعَلَ يَرُدُّ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ،
وَيُمْلُأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا)(٢). فذكر الحديث ويأتى بتمامه فى الزهد.
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ
مَحْمُودٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَمُوحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا دُفِنَ
سَعْدٌ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِّ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَسَبَّحَ النَّاسُ مَعَهُ طَوِيلاً، ثُمَّ كَبَّرَ
فَكَّرَ النّاسُ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ سَبَّحْتَ؟ قَالَ: (لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ
الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتّى فَرَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ، (٣).
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ح) وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: عَنْ إِنْسَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النّبِىِّ
﴿، قَالَ: (إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًّا مِنْهَا، نَحَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ)(٤).
١٢٤٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٦/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف.
ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات (٢٣١/٣)، وأخرجه أحمد فى المسند (٤٠٧/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٦/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه محمود ابن
محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، قال الحسين: فيه نظر، قلت: ولم أجد من ذكره
غيره. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٠/٣).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٦/٣)، وقال: رواه أحمد عن نافع عن عائشة. أخرجه أحمد
فى المسند (٥٥/٦)، (٩٨/٦).

٣٧٧
كتاب الجنائز
إِنْسَانِ، عَنْ عَائِشَةً، فذكر نحوه(١).
٤٧ - باب فى فتنة القبر وعذابه
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى حُيَىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ
الرَّحْمَنِ حَدَّثَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿هَ ذَكَرَ فَتَّنَ الْقُبُورِ، فَقَالَ عُمَرُ:
أَتْرَدُّ عَلَيْنَا [عُقُولُنَا] يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ: (نَعَمْ، كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ))، فَقَالَ
عُمَرُ: بِفِيهِ الْحَجَرُّ(٢).
١٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ
أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ جِنَازَةً، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِوَ﴿ّ: ((أَيْهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِى قُبُورِهَا، فَإِذَا الإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ
أَصْحَابُهُ، جَاءَّهُ مَلَكٌ فِى يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ
مُؤْمِنًا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ
يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا
مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْحَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ وَيُفْسَحُ لَهُ فِى
قَبْرِهِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًّا، يَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّحُلِ؟ فَيَقُولَ: لاَ أَدْرِى
سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَيَقُولُ: لَاَ دَرَيْتَ، وَلا تَلَيْتَ، وَلاَ اهْتَدَيْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ
إِلَى الْحَنَّةِ، فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ
كُلُّهُمْ غَيْرَ الْقَيْنِ». فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكْ فِى يَدِهِ
مِطْرَاقٌ إِلاَّ هُبِلَ عِنْدَ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾.
[إبراهيم: ٢٧](٣).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٧/٣)، وقال: أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٢/٢).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٨،٤٧/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار وزاد: ((فى الحياة الدُّنيَا
وَفِىِ الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ الله الظَّالِيَنَ وَيَفُعَلُ الله مُّاَ يَشَاءُ)). ورجاله رجال الصحيح. أخرجه الإمام-

٣٧٨
کتاب الجنائز
١٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ
ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فَتَّانِى الْقَبْرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النّبِىَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((إنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِى
قُبُورِهَا، فَإِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ، وَتَوَّلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَ مَلَكٌ شَدِيدُ الانْتِهَارِ، فَيَقُولُ لَهُ:
مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَعَبْدُهُ، فَيَقُولُ لَهُ
الْمَلَكُ: انْظُرْ إِلَى مَفْعَدِكَ الَّذِى كَانَ فِى النَّارِ، قَدْ أَنْحَاكَ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَبْدَلَكَ بِمَفْعَدِكَ الَّذِى
تَرَى مِنَ النَّارِ مَقْعَدَكَ الَّذِى تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا [كِلاَهُمَا]ِ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: دَعُونِى
أُبَشِّرْ أَهْلِى، فَيَقَالُ لَهُ: اسْكُنْ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُقْعَدُ إِذَا تَوَلَّى عَنْهُ أَهْلُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ
تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِى، أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيَقَالُ لَهُ: لاَ دَرَيْتَ، هَذَا
مَقْعَدُكَ الَّذِى كَانَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةُ، قَدْ أُبْدِلْتَ مَكَانَهُ مَفْعَدَكَ مِنَ النَّارِ)). قَالَ جَابِرٌ:
فَسَمِعْتُ النّبِىَّلَ﴿ يَقُولُ: ((يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ فِى الْقَبْرِ عَلَى مَا مَاتَ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إَِانِهِ،
وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ)(١).
قلت: فى الصحيح منه: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه».
١٢٥٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو
ابْنِ عَطَاءِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُوِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِى،
فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِى أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةٍ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ
أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ [١/٩٥] فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ،
قَالَ: ((وَمَا تَقُولُ))؟ قُلْتُ: تَقُولُ أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ،
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدَّا يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةٍ
عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىُّ إِلَّ قَدْ حَذِّرَ أُمَّتَهُ،
وَسَأُحَذّرُكُمُوهُ(٢) تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ(٣)نَبِىِّ أُمَّنَّهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَاللَّهُ عَزَّ وَحَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ،
- أحمد فى المسند (٣/٣)، والبزار فى كشف الأستار (٧٨٢) من حديث الحسين بن أبى كبشة
ومحمد بن معمر، عن أبى عامر عبد الملك بن عمر، عنه به وقال: لا نعلمه عن أبى سعيد إلا
بهذا الإسناد، وهذا من أغرب ما كان يُسأل عنه الحسين وابن معمر.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٨/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن
لهيعة وفيه كلام وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٦/٣).
(٢) كذا بالمسند عند الإمام أحمد وبالمخطوط ((وسأحدثكموه)).

٣٧٩
کتاب الجنائز
مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِى تُفْتَنُونَ، وَعَنِّى تُسْأَلُونَ، فَإِذَا
كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِى قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ، وَلاَ مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟
فَيَقُولُ: فِى الإِسْلاَمِ، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ حَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ
إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ
إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَفْعَدُكَ مِنْهَا، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ
كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ أُجْلِسَ فِى قَبْرِهِ
فَزْعًا مَشْعُوفًا(١)، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِى، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى
كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ
الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ، ثُمَّ
يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا،
كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُ) (٢).
١٢٥١ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنِّى، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى سَلَمَةً
الْمَاجِشُونَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: كَانَتْ أَسْمَاءُ تُحَدِّثُ عَنِ النّبِىِّ:﴿ قَالَتْ:
قَالَ: (إِذَا دَخَلَ الإِنْسَانُ قَبْرَهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ
الْمَلَكُ مِنْ نَحْوِ الصَّلاَةِ، فَتَرُدُّهُ، وَمِنْ نَحْوِ الصِّيَامِ فَيَرُدُّهُ، قَالَ: فَيْنَادِيهِ اجْلِسْ، قَالَ:
فَيَجْلِسُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَاذَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ، يَعْنِى النَّبِيَّ ◌َ﴿؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ،
قَالَ: [أَنَاِ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ﴿ه قَالَ: يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ [٩٥/ب] عِشْتَ، وَعَلَيْهِ
مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا أَوْ كَافِرًا، قَالَ: جَاءَ الْمَلَكُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ
شَىْءٌ يَرُدُّهُ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ، قَالَ: يَقُولُ: اجْلِسْ، مَاذَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّحُلِ؟ قَالَ: أَىُّ
رَجُلٍ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِى سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ، قَالَ:
فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ، قَالَ: وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ دَابَّةٌ فِى
(٣) كذا بالمسند عند الإمام أحمد وبالمخطوط ((يحدثه)).
(١) الشعف: شده الخوف حتى يذهب بالقلب. هامش مجمع الزوائد.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٨/٣، ٤٩)، وقال: رواه أحمد. أخرجه الإمام أحمد فى
المسند (١٣٩/٦، ١٤٠).

٣٨٠
کتاب الجنائز
قَبْرِهِ مَعَهَا سَوْطٌ تَمْرَتُهُ جَمْرَةٌ مِثْلُ غَرْبِ الْبَعِيرِ تَضْرِبُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، صَمَّاءُ لاَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ
فَتَرْحَمَهُ)(١).
قلت: هو فی الصحیح باختصار.
١٢٥٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَّنَا سَعِيدٌ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلاَ تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلاَّ قَالَتْ لَهَا
الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ عَلَىَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((لاَ وَعَمَّ ذَاكَ)، قَالَتْ: هَذِهِ الْيُهُودِيَّةُ لاَ نَصْنَعُ
إِلَيْهَا مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، إِلَّ قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَ: ((كَذَبَتْ يَهُودُ، وَهُمْ
عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُذُبّ، لاَ عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ». قَالَتْ: ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَاكَ مَا شَاءَ
اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلاً بِثَوْبِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِى
بأَعْلَى صَوْتِهِ: (أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلْكُمُ الْغِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظَلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا
أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ
عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ،(٢).
قلت: هو فى الصحيح باختصار عن هذا.
١٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ
عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِلَى جِنَازَةٍ
فَجَلَّسَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هُ عَلَى الْقَبْرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ، وَهُوَ يُلْحَدُ لَهُ،
فَقَالَ: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثَلاَثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِى إِقْبَالِ
مِنَ الآخِرَةِ(٣)، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، تَزَّلَتْ إِلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الشَّمْسَ، مَعَ
كُلِّ وَاحِدٍ مَنْهُمْ كَفَنٌّ وَخَنُوطٌ فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ(٤)، حَتَّى إِذَا [٩٦/أ] خَرَجَ رُوحُهُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٣،٣٥٢/٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٤/٣، ٥٥)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
أخرجه أحمد فى المسند (٨١/٦).
(٣) بالمخطوط جاءت فى إقبال من إقبال الآخرة وهذا ما فى المسند.
(٤) هذا ما جاء بالمسند أما بالمخطوط ((مد بصره)).