Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
كتاب الطهارة
المقبرى، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالِ، أَوْ أَثَالَةَ، أَسْلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: ((اذْهُبُوا
بِهِ إِلَى خَائِطِ بَنِى فُلاَنٍ، فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ»(١).
٤٥- باب فى الحمام
٤١٩- حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
السَّائِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِى الْقَاسِمِ [الشيبانى](*) حَدَّثَهُ، عَنْ قَاصِّ الأَجْنَادِ
بِالْقُسْطَنْطِنَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِل ◌َ يَقُولُ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلاَ يَقْعُدَنَّ [٣٧/أ] عَلَى مَائِدَةٍ
يُدَارُ عَلَيْهَا بِالْخَمْرِ، وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَدْخُلِ [الْحَمَّامَ] إِلاَّ بِإِزَارٍ،
وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُدْخِلِ حَلِيَتِهِ الحَمَّام)) (٢).
٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثْنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِى أَبُو خَيْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ
وَرْدَانَ، قَالَ أَبُو خَيْرَةَ: لا أَعْلَمُ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَ﴿ قَالَ: (مَنْ
كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِى، فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّمَ إِلاَّ بِمِنْزَرِ، وَمَنْ كَانَتْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٤/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٠٢٤)، وقال: إسناده
صحیح. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٣/١)، وقال: رواه أحمد والبزار وزاد: بماء وسدر.
أخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء (٣٦/٩).
(*) كذا بالمخطوط وبالمسند (السبئ)) وفى التعجيل: القاسم بن أبى القاسم السبأنى بفتح المهملة
والموحدة بعدها همزة بغير مد. روى عن قاض الأنبار روى عنه عمر بن السائب المصرى مولى
بنى زهرة. ذكره ابن حبان فى الثقات، وابن أبى حاتم لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً ولم
يسميا إياه وسماه ابن يونس فقال: القاسم بن أبى القاسم مولى سبأ وهو القاسم بن قرمان
يروى عن زياد بن جزء بن محارب الزبيدى. أنه كان فى البعث الذى بعثه عمر إلى عمرو بن
العاص بفلسطين، قال ابن يونس: روى عن سعيد بن المسيب. وكان على شرطة مصر فى إمرة
بشير بن صفوان فى خلافة هشام. تعجيل المنفعة (٨٧٣).
(٢) رواه الإمام أحمد فى المسند (٢٠/١). ذكره الشيخ أحمد شاكر برقم (١٢٥)، وقال: إسناده
ضعيف. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٦/١)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. فى
المسند فيه ((ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام)).

١٦٢
كتاب الطهارة
تُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِى فَلا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ))(١).
٤٢١- حَدَّثَنَا حَسَنُ الأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجْ، عَنِ السَّائِبِ، مَوْلَى أُمِّ
سَلَمَةَ، أَنَّ نِسْوَةٌ دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، فَسَأَلَتْهُنَّ مِمَّنْ أَنْتُنَّ؟ قُلْنَ: مِنْ
أَهْلِ حِمْصَ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِى غَيْرِ بَيْتِهَا
خَرَقَ اللَّهُ عَنْهَا سِتْرًا))(٢).
٤٢٢- حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا زَبَّنُ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ، فَلَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ يَا
أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟)»، قُلُتْ: مِنَ الْحَمَّامِ، فَقَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِى
غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا إِلَّ وَهِىَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ عز وجل))(٣).
٤٢٣- حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنِى رِشْدِينُ، حَدَّثَنِى زَبَّادُ، عَنْ سَهْلٍ، فَذَكَرَ
نحوه(٤).
٤٢٤ - حَدَّثَنَا هارون، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ وهب، قَالَ: وَقَالَ حيوة: أَخبرنى أَبُو
صخر أن يُحْنْسَ أَبَا موسى حدّثة أن أُمَّ الدَّرْدَاءِ حدثته، فذكر نحوه(٥).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧/١)، من حديث أبى هريرة، وقال: رواه أحمد وفيه أبو
جبرة قال الذهبى: لا يعرف. وفيه: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حللته الحمام))
وليس فيه: ((ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتى)). أخرجه أحمد (٣٢١/٢)، وفيه
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكر أو أنثى فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كانت
تؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتى فلا تدخل الحمام)). ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٢٥٨)
وقال: إسناده حسن وأبو خير هو المحب بن حذلم المصرى الصالح كما حققه ابن حجر فى
التعجيل.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وأبو يعلى
وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٣٦٢،٣٦١/٦). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧/١)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الصحيح. أخرجه الطبرانى فى
الكبير (٢٥٢/٢٤). والدولابى فى الكنى (١٣٤/٢).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.

١٦٣
كتاب الطهارة
٤٦- باب فى المستحاضة
٤٢٥- حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِى حُبَيْشِ النّبِىَّل:﴿ِ فَقَالَتْ: إِنِّى اسْتَحَضْتُ، فَقَالَ: دَعِى الصَّلاَةَ
أَيَّامَ حَيْضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِى وَتَوَضَِّى عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، وَإِنْ قَطَرَ الدم عَلَى الْخَصِيرِ)(١).
٤٢٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، فذكر نحوه(٢).
٤٧- باب دخول الحائض المسجد
٤٢٧- حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِىِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ
النّبِىَّمَ﴿ قَالَ لِعَائِشَةَ: (نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ»، فَقَالَتْ: إِنِّى قَدْ أَحْدَثْتُ، فَقَالَ:
(أَوَ حَيْضَتُكِ فِى يَدِكٍ)(٣).
٤٢٨- حَدَّثَنَا هشيم عن ابن أبى ليلى(*) عن نافع عن ابن عمر فذكر نحوه (٤).
*
٤٨- باب فى دم الحيض يصيب الثوب
٤٢٩- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [٣٧/أ] بْنِ
أَبِى جَعْفَرٍ، عَنْ [عِيسَى] بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارِ أَتَتِ النّبِىَّ ◌ِّ
فِى حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِى إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، قَالَ:
(فَإِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِى مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ صَلّى فِيهِ)، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَخْرُجْ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٢٠٤/٦، ٤٢، ٢٦٢، ١٣٧).
(٢) انظر الحديث السابق. قال ابن كثير فى جامع المسانيد: رواه أبو داود فى الطهارة عن عثمان
عن وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن عروة - ولم ينسبه به- قال وقد ضعف
يحيى - يعنى القطان - هذا الحديث وابن ماجه فى (الطهارة) بإسناد حديث وكيع غير أن
الأحاديث التى عند أبو داود وابن ماجه فى الطهارة بنحوه.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٧٠/٢).
(*) قال ابن حجر فى التقريب (٥٢٤/٢): ابن أبى ليلى: هو عبد الرحمن، وابناه محمد وعيسى،
وابن ابنه، عبد الله بن عیسی.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٦/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٥٩٤)، وقال: إسناده
صحیح.

١٦٤
كتاب الطهارة
أَثَرُهُ؟ قَالَ: (يَكْفِيكِ الْمَاءُ وَلا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ))(١).
٤٩- باب فى بول الصبى والجارية
٤٣٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنْ أَبِى لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَعَلَى صَدْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ الْحَسَنُ أَوِ
الْحُسَيْنُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ(*) فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((دَعُوا ابْنِى لا تُفْزِعُوهُ حَتَّى يَقْضِىَ
بَوْلَهُ)، ثُمَّ أَتْبَعَهُ الْمَاءَ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ بَيْتَ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، وَدَخَلَ مَعَهُ الْغُلَامُ فَأَخَذَ تَمْرَةً
فَجَعَلَهَا فِى فِيهِ، فَاسْتَخْرَجَهَا النَّبِىُّ ◌َ﴿ وَقَالَ: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَنَا))(٢).
٤٣١- حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النّبِىِّلَ﴿ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ يَحْبُو حَتَّى صَعِدَ عَلَى
صَدْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهُ لِيَأْخُذَهُ، فَقَالَ النّبِىُّ مَ: (ابْنِى ابْنِى))، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ
فَصَبَّهُ عَلَيْهِ(٣).
٤٣٢- حَدَّثَنَا أسود بن عامر، حدثنا زهير، عن عبد الله بن عيسى، عن عیسی فذكر
نحوه(٤).
٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الْمَدَائِىُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُّ الْفَضْلِ
ابْنَةُ الْحَارِثِ بِأُمِّ حَبِبَةَ بِنْتِ عَبَّاسٍ فَوَضَعَتْهَا فِى حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ فَبَالَتْ،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٢/١)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٤/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٧٥٢). وقال: إسناده
صحیح وإن کان فيه ابن لهيعة.
(*) أساريع: أى طرائق، يعنى خطوط على هيئة طرق ظاهرة.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٤/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله
ثقات. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٨/٤).
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٣٤٨/٤)، والطبرانى (٩٠/٧) فى الكبير، ابن أبى شيبة فى المصنف
(١٢٠/١)، البيهقى فى دلائل النبوة (٤٣٠/٦).
(٤) انظر الحديث السابق.

١٦٥
كتاب الطهارة
فَاخْتَلَجَتْهَا(١) أُّ الْفَضْلِ، ثُمَّ لَكَمَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ اخْتَلَجَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالتّ:
(أَعْطِينِى قَدَحًا مِنْ مَاء))، فَصَبَّهُ عَلَى مَبَالِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((اسْلُكُوا الْمَاءَ فِى سَبِيلِ الْبَوْلِ))(٢).
٥٠- باب فى الفأرة تقع فى الطعام
٤٣٤- حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ
الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِى الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ أَطْعَمُهُ؟ قَالَ: لا، زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ُ عَنْ ذَلِكَ كُنَّا
نَضَعُ السَّمْنَ فِى الْجِرَارِ فَقَالَ: (إِذَا مَاتَتِ الْفَأْرَةُ فِيهِ فَلاَ تَطْعَمُوهُ))(٣).
٤٣٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِّلَ﴿ِ، أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَّ فِى
فَأُرَةٍ سَقَطَتْ فِى سَمْنٍ لَهُمْ حَامِدٍ، فَقَالَ: ((أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا [٣٨/أ] سَمْنَكُمْ) (٤).
قلت: هو فى الصحيح خلا قولها: ((جامد))(٥).
*
٥١- باب فيما صبغ بالنجاسة
٤٣٦- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بن الخطاب رضى اله عنه،
أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُنْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِىُّ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، قَدْ تَمَتِّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لِ ﴾.
وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَضْرَبَ [عَنْ ذَلِكَ] عُمَرُ وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ، لأَنَّهَا
(١) اختلجتها: أى انتزعتها. مجمع الزوائد.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/١)، وقال: رواه أحمد وفيه حسين بن عبد الله ضعفه
أحمد، وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى وابن معين فى رواية ووثقه فى أخرى.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٣٤٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/١)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/١)، وقال: رواه أحمد عن محمد بن مصعب القرسانى
وثقه أحمد وروی عنه وضعفه يحيى بن معين وجماعة.
(٥) قلت: لعله يريد ما رواه البخارى (١٢٦/٦،٦٨/١)، والترمذى (١٧٩٨)، والنسائى فى
الصغرى (١٧٨/٧)، والبيهقى (٣٥٤،٣٥٣/٩)، والدارمى (٢٨٨/١)، وابن عبد البر فى
التمهيد (٣٧،٣٦/٩). أخرجه أحمد (٣٣٠/٦).

١٦٦
كتاب الطهارة
تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ أَبِىٌّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَدْ لَبِسَهُنَّ النّبِىُّ :﴿ وَلَبِسْنَاهُنَّ فِى عَهْدِهِ(١).
٥٢- باب فی سؤر الھر
٤٣٧- حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، هُوَ الرَّقْىُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنْهُ وُضِعَ لَهُ وَضُوءٌ فَوَلَغَ فِيهِ السِّوْرُ فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا
قَتَادَةَ، قَدْ وَلَغَ فِيهِ السِّوْرُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴿يَقُولُ: «السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ،
وَإِنَّهُ مِنَ الطَّوَّافِينَ أَوِ الطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ) (٢).
قلت: رواه أصحاب السنن خلا قوله: ((السنور من أهل البيت)).
*
*
٥٣- باب السنور سبع
٤٣٨- حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى، يَعْنِى بْنَ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنِى أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النّبِىُّ :﴿ يَأْتِى دَارَ قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دَارٌ، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ
عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْتِى دَارَ فُلانٍ، وَلا تَأْتِى دَارَنَا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َلِ: «لأَنَّ
فِى دَارِكُمْ كَلْبًا)، قَالُوا: فَإِنَّ فِى دَارِهِمْ سِنْوْرًا، فَقَالَ النّبِىُّمِ﴿َ: (إِنَّ السِّنَّوْرَ سَبْعٌ)(٣).
٤٣٩- حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا عيسى، فذكر منه السنور سبع.
*
٥٤- باب فى سؤر الكافر
٤٤٠- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/١)، وقال: رواه أحمد فى المسند والحسن لم يسمع عن
عمر ولا من أُبى. وقال فى الهامش: ولا من أبى زائدة فى الجزء الهندى.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٦/١)، وقال: رواه أحمد - وهو فى السنن خلا قوله
السنور من أهل البيت. وهو من رواية عبد الله عن أبيه ورجاله ثقات غير أن فيه الحجاج بن
أرطاة وهو ثقة مدلس. أخرجه أحمد فى المسند (٣٠٩/٥). وأورده المتقى الهندى فى الكنز
الكبير برقم (٤٠٠٢١).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٦/١)، وقال: رواه أحمد وفيه عيسى بن المسيب وهو
ضعيف. أخرجه الحاكم فى المستدرك (١٨٣/١)، وقال: قال أبو زرعة: صحيح وعيسى
صدوق لم يجرح قط قلت (أى الحاكم): ضعفه أبو داود وقال أبو حاتم: ليس بالقوى.

١٦٧
كتاب الطهارة
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَرَّ عَلَىَّ الشَّيْطَانُ، فَأَخَذْتُهُ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى إِنّى
لأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ فِى يَدَىَّ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِى أَوْ جَعْتَنِى(١).
*
٥٥-٢ باب فى أماكن النجاسة
٤٤١- قال عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّد، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةً،
عَنْ عَلِىِّ، عَنِ النّبِىِّبَ﴿ِقَالَ: (أَثَانِى حِبْرِيلُ فَلَمْ يَدْخُلْ)، فَقَالَ لَهُ النّبِىُّ ◌َ﴿لَ: وَمَا مَنَعَكَ أَنْ
تَدْخُلَ؟)) قَالَ: [إنّا لا نَدْخُلُ] بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا بَوْلٌ(٢).
قلت: حديثه فى الصورة عند أبى داود وغيره.
٤٤٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وحَدَّثَنَاهِ شَيْبَانُ مَرَّةً أُخْرَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنِ
بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ أَبِى حَبَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِىِّ،
عَنِ النّبِّ ﴿ْ قَالَ: (([٣٨/ب] أَثَانِى جِبْرِيلُ يُسَلِّمُ عَلَىَّ»(٣).
قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ، وَكَانَ أَبِى لا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، يَعْنِى كَانَ
خَدِيثُهُ لا يَسْوَى عِنْدَهُ شَيْئًا.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/١)، وقال: رواه أحمد وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه،
وبقية رجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد (٤١٣/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٩٢٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٦/١)، وقال: رواه أحمد وفيه عمرو بن خالد وقد أجمعوا
على ضعفه. أخرجه أحمد فى المسند (١٤٦/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (١٢٤٦)، وقال:
إسناده ضعيف.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (١٤٦/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (١٢٤٧)، وقال: إسناده ضعيف"
جدًا كالذى قبله من أجل عمر بن خالد. حسين بن ذكوان المعلم المصرى: ثقة، روى له
أصحاب الكتب الستة، حبة بن أبى حبة لم أجد له ترجمة ولا ذكر إلا قول الذهبى فى المشتبه
(١٤٤)، (وحبة بن أبى حبة عن عاصم بن ضمرة) فيستدرك على الحافظ إذا لم يذكره فى
التعجیل.

١٦٨
كتاب الصلاة
٤ - كتاب الصلاة
١ - باب فرض الصلاة
٤٤٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القواريرى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
عَفَّانَ، أَنَّ النّبِّ ﴿ قَالَ: (مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلاةَ حَقِّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ)(١).
٤٤٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ حَنْظَلَةَ
الْكَاتِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
رُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِ هِنَّ وَوُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَعَلِمَ أَنْهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
أَوْ قَالَ: ((وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ)(٢).
٤٤٥- حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، فذكره إلاّ أنه قال: ((حُرِّمَ
على النار)).
قلت: وله حديث آخر يأتى فى المواقيت.
٤٤٦- حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ
ابْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَّتْ بَنُو
سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَةَ، وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِهِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى
بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ جَالِسٌ فِى أَصْحَابِهِ، وَكَانَ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٦٠/١)، البيهقى فى السنن الكبرى (٣٥٨/١)، الحاكم فى المستدرك
(٧٢/١)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٢٤٧/١). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٨٨/١)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد فى زياداته، وأبو يعلى إلا أنه قال: ((حق مكتوب
واجب)). والبزار بنحوه ورجاله موثقون.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد
رجال الصحيح. وزاد فى آخره ((أو حرم على النار)). والمنذرى فى الترغيب والترهيب (١/
٢٤٧): وقال: رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح. وفيه زيادة الهيثمى

١٦٩
كتاب الصلاة
ضِمَامٌ رَجُلًا جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ(١)، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ فِى
أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ: ((أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»،
قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، فَقَالَ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّى سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِى الْمَسْأَلَةِ فَلا
تَجدَنَّ فِى نَفْسِكَ؟ قَالَ: ((لاَ أَجِدُ فِى نَفْسِى، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ))، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ
إِلَهَكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً؟ فَقَالَ:((اللَّهُمَّ
نَعَمْ)، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ
أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِى كَانَتْ آبَاؤُنَا
يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: ((اللَّهُمَّ نَعَمْ)، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ
هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلّىَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ قَالَ: ((اللَّهُمَّ نَعَمْ)، قَالَ: ثُمَّ
جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلاَمِ، فَرِيضَةً فَرِيضَةً، الزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَشَرَائِعَ الإِسْلاَمِ
كُلِّهَا، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يُنَاشِدُهُ فِى الَّتِى قَبْلَهَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِّى أَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَسَأُؤَدِّى هَذِهِ الْفَرَائِضَ [٣٩/أ]
وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِى عَنْهُ، ثُمَّ لاَ أَزِيدُ وَلاَ أَنْقُصُ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ حِينَ وَلَّى: (إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ(٢) يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَأَتَّى إِلَى
بَعِيرِهِ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكُلِّمَ بِهِ،
أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللَّتُ وَالْعُزَّى، قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، أَتَّقِ الْبَرَصَ وَالْحُذَامَ، أَتَّقِ الْجُنُونَ،
قَالَ: وَيْلَكُمْ إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لاَ يَضُرَّانِ وَلاَ يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَعَثَ رَسُولاً، وَأَنْزَلَ
عَلَيْهِ كِتَابًا، اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنّى أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،
وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(٢)، إِنّى قَدْ جِئْكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ، قَالَ:
فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِى حَاضِرِهِ رَجُلٌ، وَلاَ امْرَأَةٌ إِلّ مُسْلِمًا، قَالَ: يَقُولُ ابْنُ
(١) أى ضفيرتين وكذا العقيصتين.
(٢) أى الضغيرتين.
(*) جاء بالمسند ((وأنى قد)). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٨٩/١)، وقال: قلت: عزاه
صاحب الأطراف إلى أبى داود ولم أجد فى أبى داود إلا من أوله، رواه أحمد والطبرانى فى
الكبير ورجال أحمد موثقون.
.....

١٧٠
كتاب الصلاة
عَبَّاسٍ فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدٍ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامٍ بْنِ ثَعْلَةَ(١).
قلت: عزاه الشيخ جمال الدين إلى أبى داود، ولم أر فيه غير حديث طلحة.
٤٤٧- حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ،
عَنْ يَحْبَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّ ◌َ﴿لَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَلِ: ((أَوَّلُ مَا
يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلاَتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ تَحِدُونَ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ، فَتُكْمِلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ، ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ ثُمَّ
تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ»(٢).
قلت: رواه النسائي عن يحيى عن أبى هريرة فلا أدرى أهو هذا الرجل أم لا والله
أعلم.
٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الأَزْرَقِ، فذكر نحوه(٣).
٤٤٩- حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَدِيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ كِنْدَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِ النّبِىِّ ﴿ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِلَ يَقُولُ: ((لاَ يَنْتَقِصُ أَحَدُكُمْ مِنْ
صَلاَتِهِ شَيْئًا إِلَّ أَتَمَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سُبْحَتِهِ) (٤).
٤٥٠- حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ
ذَكَرَ، عَنِ النّبِىِّلَ﴿ثّ: ((أَنَّ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ لَيُحَاسَبُ بِصَلَتِهِ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا، قِيلَ لَهُ:
(١) أخرجه أحمد فى المسند: (٢٦٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٣٨٠)، وقال: إسناده
صحیح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٩١/١)، قال: روى النسائى عن يحيى بن يعمر عن أبى
هريرة مثل هذا فلا أدرى أهو هذا أم لا، وقد ذكره الإمام أحمد فى ترجمة رجل غير أبى هريرة،
ورجاله رجال الصحيح.
أخرجه الحاكم فى المستدرك (٢٦٣/١) وقال: قصر به بعض أصحاب حماد بن سلمة وموسى
بن إسماعيل الحكم فى حديثه ((وطرفه عنده)): أول ما يحاسب به العيد الصلاة. وبدل كلمة
((تامة، أتمها)): (( کاملة وأكملها)).
(٣) انظر الحديث السابق. أخرجهما أحمد: (٦٥/٤، ٣٧٧/٥).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٩١/١)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.

١٧١
كتاب الصلاة
نَقَصْتَ مِنْهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَىَّ مَلِيكًا شَغَلَنِى عَنْ صَلاَتِى، فَيَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُكَ
تَسْرِقُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِكَ، فَهَلاَّ سَرَقْتَ لِنَفْسِكَ مِنْ عَمَلِكَ؟ قَالَ: (((فَتَجِبُ للَّهِ عَلَيْهِ
الْحُجَّةَ (١).
٤٥١- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِى كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى
بْنِ هِلاَلِ [٣٩/ب] الصَّدَفِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النّبِىِّلَ﴿ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا
فَقَالَ: (مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَحَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا
لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلاَ بُرْهَانٌ وَلاَ نَحَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ
خَلَفٍ))(٢).
٤٥٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ
أُمّ أَيْمَنَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ه قَالَ: ((لا تَتْرُكِى(٣) الصَّلاَةَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ
مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) (٤).
٤٥٣- حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَان، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ
الْمِنْقَرِىُّ، عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِى قِلاَبَةَ أَنْهُمَا كَانَا حَالِسَيْنِ، فَقَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿: (مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ أُحْبِطَ عَمَلُهُ»(٥).
(١) أخرجه أحمد فى المسند: (٣٢٨/٢). وليس فيه شك الهيثمى ذكره الشيخ شاكر: (٨٣٣٥)،
وقال: إسناده صحيح وقال: الحجة: البرهان، وحاجه فحجه من الباب رد أى غلبه بالحجة وفى
الحديث حث على إقامة الصلاة تامة كاملة بخشوعها وخضوعها.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٩٢/١)، وقال: رواه أحمد وفيه مبارك بن فضالة وثقه
عثمان وأحمد وجماعة وأختلف فى الاحتجاج به.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٩٢/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط
ورجال أحمد ثقات، أخرجه أحمد فى المسند: (١٦٩/٢).
- ذكره الشيخ شاكر برقم: (٦٥٧٦) وقال: إسناده صحيح.
(٣) جاءت هكذا بالمخطوط: وهى بمجمع الزوائد: ((لا تترك)).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٥/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن
مكحولاً لم يسمع من أم أيمن والله أعلم. أخرجه الحاكم فى جزء من حديث أميمة فى
المستدرك (٤١/٤).
=
(٥) أخرجه المنذرى ففى الترغيب والترهيب (٣٠٨/١)، وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح.

١٧٢
كتاب الصلاة
٢ - باب فضل الصلاة
٤٥٤- حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى حُبِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: إِنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النّبِىِّ﴿ فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: ((الصَّلاَةُ»، ثُمَّ قَالَ: مَهْ؟ قَالَ: ((الصَّلاَةُ)، ثُمَّ قَالَ: مَهْ؟ قَالَ:
(الصَّلاَةُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «الْجِهَادُ فِى سَبِيلٍ
اللّهِ)، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ لِى وَالِدَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((آمُرُكَ بِالْوَالِدَيْنِ خَيْرًا)، قَالَ:
وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لِأُجَاهِدَنَّ وَلِأَنْرُكُنَّهُمَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿: (أَنْتَ أَعْلَمُ)) (١)
٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِى عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، قَالَ: سَمِعْتُ
ے
أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِىَّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ :﴿ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴾.
أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: (أَفْضَلُ الْعَمَلِ الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ،
وَالْجِهَادُ،(٢).
قلت: هو فى الصحيح، من حديث أبى عمرو، عن ابن مسعود فالله أعلم، أهو هذا
أم لا.
٤٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشِ، عَنْ ضَمْضٍَ بْنِ زُرْعَةَ،
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا رُهْمِ السَّمَعِىَّ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا أَيُوبَ الأَنْصَارِىَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ
النّبِىَّلَّ كَانَ يَقُولُ: (إِنَّ كُلَّ صَلاَةٍ تَحُطُّ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ خَطِيئَةٍ)(٣).
٤٥٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّصَافَةِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ
مِنْ بَاهِلَةَ أَعْرَابِّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلِ: (مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَخْضُرُهُ
-أخرجه أحمد فى المسند: (٣٦٠/٥)، (٤٤٢/٦)، وفيه: ((حتى تفوته فقد أحبط عمله)). قال
المنذى: من ترك الصلاة متعمدًا: أى طائعًا مختارًا.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠١/١)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد
حسنه الترمذى وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٣٠٢/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٩٨/١)، وقال: رواه أحمد وإسناد حسن. أخرجه احمد فى
المسند: (٤١٣/٥). أخرجه المنذرى فى الترغيب والترهيب: (٢٣٩/١)، وقال: رواه أحمد
بإسناد جید.

١٧٣
كتاب الصلاة
صَلَّةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ [١/٤٠]، وَيُصَلّى فَيُحْسِنُ الصَّلاَةَ، إلاَّ غَفَرَ
اللَّهُ لَهُ بِهَا مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الَّتِى كَانَتْ قَبْلَهَا مِنْ ذُنُوبِهِ، ثُمَّ تَحْضُرُ صَلاَةٌ
مَكْتُوبَةً فَيُصَلِّى فَيُحْسِنُ الصَّلاَةَ، إِلَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الَّتِى كَانَتْ قَبْلَهَا مِنْ
ذُنُوبِهِ)(١).
قلت: له عند أبى داود حدیث غير هذا.
٤٥٨- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ (٢)، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ،
قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتّى تَحَاتَّ
وَرَقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ، أَلَا تَسْأَلْنِى لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ قُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا
فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِّ وَأَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنَا يَابِسًا، فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ
وَرَقُهُ، فَقَالَ: (يَا سَلْمَانُ، أَلاَ تَسْأَلُنِى لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟)، فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: (إِنَّ الْمُسْلِمَ
إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ هَذَا
الْوَرَقُ، وَقَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزْلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤](٣).
٤٥٩- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُفْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
الْحَارِثَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، يَقُولُ: جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّثُ، فَدَعَا
بِمَاءِ فِى إِنَاءٍ، أَظُهُ سَيَكُونُ فِيهِ مُدٍّ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَّأَيْتُ رَسُولَ اللّهِل﴿ يَتَوَضَّأُ
وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: (مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلاَةَ الظُّهْرِ، غُفِرَ لَهُ مَا
كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّبْحِ، [ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَةِ الظُّهْرِ]ِ، ثُمَّ صَلَّى
الْمَغْرِبَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ
صَلَةِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يَبِيتَ يَتَمَرَّغُ لَيْلَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَى الصُّبْحَ غُفِرَ لَهُ مَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٠/٥).
(٢) على بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان، التميمى البصرى، أصله حجازى،
وهو المعروف بعلى بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى حد جده، ضعيف، من الرابعة، مات
سنة إحدى وثلاثين وقيل قبلها، أخرج له البخارى ومسلم. التقريب (٣٧/٢).
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٤٣٧/٥).

١٧٤
كتاب الصلاة
بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)، قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا
الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: هُنَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ
حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ(١).
قلت: فى الصحيح بعضه بغير هذا السياق.
٤٦٠- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِى عِمْرَانَ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ّ قَالَ: (مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَهُو فِى ذِمَّةُ اللَّهِ [فَلا تُخْفِرُوا]
اللَّهَ ذِمَّتَهُ، فَإِنَّهُ مَنْ أَخْفَرَ ذِمَّتَهُ طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يُكِنَّهُ عَلَى وَجْهِهِ،(٢).
٤٦١- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ،
حَدَّثَنِى مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنٍ أَبِى وَقَّاصٍ [٤٠/ب]، قَالَ: سَمِعْتُ
سَعْدًا وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿هِ يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلانِ أَخَوَانِ فِى عَهْدِ رَسُولِ
اللَّهِ ﴿ وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الآخَرِ، فَتُوُفِّىَ الَّذِى هُوَ أَفْضَلُهُمَا ثُمَّ عُمِّرَ الآخَرُ، [َبَعْدَهُ
أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ](٣)، ثُمَّ تُوُفّىَ فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَضْلُ الأَوَّلِ، عَلَى الآخَرِ، فَقَالَ: (أَلَمْ
يَكُنْ يُصَلَّى؟) فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: (مَا يُدْرِيكُمْ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ
صَلَُّهُ؟) ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: (إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَوَاتِ، كَمَثَلِ نَهَرِ جَارٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ،
يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا تُرَوْنَ يُبْقِى ذَلِكَ مِنْ دَرَنِهِ؟!» (٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار ورجاله رجال
الصحيح غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان وهو ثقة. أخرجه أحمد (٧١/١). ذكر
الشيخ شاكر برقم: (٥١٣)، وقال: إسناده صحيح. رواه البزار فى كشف الأستار (٣٠٨٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٩٦/١)، وقال: رواه أحمد والبزار، والطبرانى فى الكبير
والأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد حسِّن له بعضهم. أخرجه أحمد فى المسند
(١١١/٢). ذكره الشيخ شاكر: (٥٨٩٨)، وقال: إسناده صحيح.
(٣) ما بين المعقوفتين أظنه ساقط من المخطوط وأثبته من جامع المسانيد لابن كثير.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (١٧٧/١). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٩٧/١) وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الأوسط إلاّ أنه قال: ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة، ورجال أحمد رجال
الصحيح.

١٧٥
كتاب الصلاة
٣- باب فضل الأذان
٤٦٢- حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دارجٌ، عَن أبى الهيثم، عَن أَبِى سعيد
الخدرى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ قَالَ: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِى التّأْذِينِ، لَتَضَارِّبُوا عَلَيْهِ
بالسُوفٍ))(١).
٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿: ((يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْمُؤَذِّن مُنْتَهَى أَذَانِهِ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ
رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ﴾(٢).
٤٦٤- حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
فذ کره(٣).
٤٦٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ،
عَنِ النّبِىِّ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمُؤَذِّنُونَ) (٤).
٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، فذكره(٥).
٤ - باب فيمن يؤذن
٤٦٧ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى
مَحْذُورَةَ(٦)، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ الأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِيْنَا،
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٢٩/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٥/١)، وقال: رواه أحمد
وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند: (١٣٦/٢). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٥/١، ٣٢٦)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبزار إلاّ أنه قال: ((ويجيبه كل رطب ويابس)) ورجاله رجال
الصحيح.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند - الموقع السابق.
(٤) ذكره الهيثمى فى المجمع وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن الأعمش قال:
حدثت عن أنس. أخرجه أحمد فى المسند (٢٦٤/٣).
(٥) انظر الموضع السابق.
(٦) ابن أبى محذورة عن أبيه وعنه: هذيل بن بلال، هو عبد الملك. الإكمال للحسینی (٥٧٥) .=

١٧٦
كتاب الصلاة
وَالسِّقَايَةَ لِبَنِى هَاشِمٍ، وَالْحِجَابَةَ لِبَنِى عَبْدِ الدَّارِ.
٤٦٨- حَدََّنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّشٍ، عَنْ ضَمْضَمٍ بْنِ زُرْعَةَ،
عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُثْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، أَنَّ النّبِّلَ اْ قَالَ: «الْخِلاَفَةُ فِى قُرَيْشٍ،
وَالْحُكْمُ فِى الأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِى الْحَبَشَةِ»(١).
٥- باب المؤذن مؤتمن والإمام ضامن
٤٦٩- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِى حُسَيْنٌ، يَعْنِى ابْنَ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِى أَبُو غَالِبٍ()،
أَنْهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ: ((الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ)(٢).
٦- باب الأذان فى السفر
٤٧٠- حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ [مُحَمَّدٍ الْعَبْسِىِّ}،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ، إِذْ
سَمِعَ مُنَادِيًّا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: ((عَلَى الْفِطْرَةِ)، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
اللّهُ، فَقَالَ [٤١/أ]: ((شَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِ)، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ:
(خَرَجَ مِنَ النَّارِ، انْظُرُوا فَسَتَّجِدُونَهُ إِمَّا رَاعِيًّا مُعْزِبًا، [وَإِمَّا مُكَلًّ)(٣). فَنَظَرُوهُ فَوَجَدُوهُ
رَاعِيًّا حَضَرَتْهُ الصَّلاَةُ فَنَادَى بِهَا.
-قال ابن حجر فى التقريب (٥٢٢/١): عبد الملك بن أبى محذورة الجمحى، مقبول، من
الثالثة، أخرج له البخارى وأبوداود والترمذى. والنسائى.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٩٦/٥)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد ثقات.
أخرجه أحمد فى المسند (١٨٥/٤). جاء بجامع المسانيد لابن كثير فى آخر الحديث: والهجرة فى
المسلمين والمهاجرين بعد.
(*) هو صاحب أبو أمامة، بعدى نزل أصبهان، قيل اسمه حَزَوَّر، وقيل: سعيد بن الجزور، وقيل:
نافع، صدوق يخطئ من الخامسة أخرج له البخارى والجماعة عدا مسلم التقريب (٤٦٠/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢/٢) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله موثقون.
أخرجه أحمد فى المسند: (٣٧٨/٢) ولفظه: ((المؤذن مؤتمن والإمام ضامن)).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٣٣٤/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الصغير وفيه
الحكم ابن عبد الملك القرش وهو ضعيف. أخرجه أحمد فى المسند (٢٤٨/٥).

١٧٧
كتاب الصلاة
٤٧١- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِىِّ(١)، قَالَ: كَانَ النّبِىُّ ◌َ ﴿ فِى سَفَرِ، فَسَمِعَ مُؤَذّنًا يَقُولُ:
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿ِ: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ)، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ النّبِىُّ:﴿:(أَشْهَدُ أَنّى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ)، فَقَالَ النَّبِىُّ:﴿: «تَجدُونَهُ
رَاعِىَ غَنَمٍ، أَوْ عَازِبًا عَنْ أَهْلِهِ،(٢).
٠
٤٧٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَن قَتَادَةُ، (ح) عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ
أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ فَه فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ سَمِعْنَا مُنَادِيًّا يُنَادِى اللّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: نَبِىُّ اللَّهِ
﴿: (عَلَى الْفِطْرَةِ»، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاّ اللَّهُ، فَقَالَ نَبِىُّ اللّهِلَ﴿ِ: ((خَرَجَ مِنَ النَّارِ»،
قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَنْهُ الصَّلاَةُ فَنَادَى بِهَا(٣).
٧- باب إجابة المؤذن
٤٧٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّهُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ رَسُولِ اللّهِ﴿ أَنْهُ قَالَ: (إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُنَادِىَ يُثَوِّبُ بِالصَّلاَةِ، فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ))(٤).
٤٧٤- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ
الْمُؤَذِّنَ، قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ، قَالَ: ((لاَ
(١) عبد الله بن ربيعة السلمى الكوفى. ذكره ابن حبان فى الصحابة (٢٣١/٣). وذكره فى
التابعين (٣٣/٥). وقال: يروى عن ابن مسعود روى عنه أهل الكوفة.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند: (٣٣٦/٤). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/١) وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير وزاد: ((فهبط فى الوادى فإذا هو بشاة ميتة، فقال: أترون هذه هينة
على أهلها؟) قالوا: نعم. قال: ((الدنيا أهون على الله من هوان هذه على أهلها)). ورجاله رجال
الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٤/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير
ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٤٣٨/٣).

١٧٨
كتاب الصلاة
حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ بِاللّهِ)(١).
٤٧٥- قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَخُو حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا
[عَبْدُ الْوَاحِدِ] بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، قَالَ: كَانَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذُِّ، قَالَ كَمَا
يَقُولُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ عَلِىٌّ: أَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا مُحَمَّدًا هُمُ
الْكَاذِبُونَ(٢).
٨ - باب سؤال الوسيلة
٤٧٦- حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابٍ، [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ قَالَ]: (مَنْ قَالَ حِينَ يُنَادِى الْمُنَادِي: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ
[الْقَائِمَةِ]، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْضَ عَنْهُ رِضًا لاَ تَسْخَطُ بَعْدَهُ، اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ
دَعْوَتَهُ»(٣).
قلت: له فى الصحيح [٤١/ب] حديث غير هذا.
٤٧٧- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: ((الْوَسِيلَةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، لَيْسَ فَوْقَهَا
دَرَجَةٌ، فَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَنِى الْوَسِيلَةَ (٤).
(١) قال ابن كثير فى جامع المسانيد والسننى: رواه النسائى فى اليوم والليلة عن على بن حجر، عن
شريك وعن أحمد بن سلیمان عن أبی نعيم عن شريك به.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣١/١)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير وفيه
عاصم ابن عبيد الله وهو ضعيف إلاّ أن مالكا روى عنه.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٢/١)، وقال: رواه عبد الله فى زيادته وفيه أبو سعيد عن
ابن أبی لیلی ولم أحد من ذكره.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٣٣٧/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٢/١)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٣/ ٧٠، ٨٣)
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٢/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن لهيعة
وفيه ضعف، وقال الطبرانى فيه ((فسلوا الله عز وجل أن يؤتينى الوسيلة على خلقه)).

١٧٩
كتاب الصلاة
٩ - باب الدعاء
٤٧٨ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿: قَالَ: (إِذَا تُوِّبَ بِالصَّلاَةِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ)(١).
١٠ - باب كم بين الآذان والإقامة
٤٧٩- قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى [سَعِيدٍ] الرَّقَاشِىُّ
الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتِبَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِى الْحَوْزَاءِ،
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِعَ﴿ِ: (يَا بِلاَّلُ، اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ نَفَسًا،
يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ طَعَامِهِ فِى مَهَلٍ، وَيَقْضِى الْمُتَوَضِّئُ حَاجَتَهُ فِى مَهَلٍ))(٢).
٤٨٠ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّارُ، أَخْبُرَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ،
أَخْبَرَنَا مُعَارِكُ بْنُ عَبَّدٍ الْعَبْدِىُّ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى الْجَوْزَاءِ،
عَنْ أُبِىِّ بْنِ كَعْبٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
١١ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التى أقيمت
٤٨١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسِ الْقِتْبَانِىُّ، عَنْ أَبِى
تَمِيمِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿ِ:(إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلا صَلاَةَ
إِلاَّ الَّتِى أُقِيمَتْ،(٤).
قلت: له فى الصحيح: ((فلا صلاة إلاّ المكتوبة)). ومقتضى هذا أنه لو كانت عليه
(١) أحمد فى المسند (٣٤٢/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن
لهيعة وفيه كلام.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (١٤٣/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٢)، وقال: رواه عبد
الله من زياداته من رواية أبى الجوزاء عن أُبىّ، وأبو الجوزاء لم يسمع من أبى.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٢)، وقال: ومقتضى هذا أنه لو لم يصل الظهر وأقيمت
صلاة العصر فلا يصل إلا العصر؛ لأنه قال: فلا صلاة إلا التى أقيمت: رواه أحمد والطبرانى فى
الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. أخرجه أحمد فى المسند (٣٥٢/٢).

١٨٠
كتاب الصلاة
صلاة الظهر وأقيمت العصر فلا يصلى إلاّ العصر.
٤٨٢- حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّى الرَّكْعَتَيْنِ، فَحَذَبَ رَسُولُ
اللَّهِ وَه ◌ِثَوْبِهِ، فَقَالَ: ((أَتُصَلِّى الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟))(١).
٤٨٣- حَدَّثَنَا وكيع، حدثنا صالح بن رستم، فذكره نحوه(٢).
١٢ - باب إذا نودى بالصلاة وأحد فى المسجد فلا يخرج حتى يصلى
٤٨٤- حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ وَشَرِيكَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِى الشَّعْتَاءِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ بَعْدَمَا أَذْنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا
٠
الْقَاسِمِ وَلَهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ِ: (إِذَا كُنْتُمْ فِى الْمَسْجِدِ فُنُودِىَ، بِالصَّلاَةِ فَلاَ
يَخْرُجْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُصَلِّىَ)(٣).
قلت: رواه أبو داود وغيره باختصار.
*
١٣ - باب أوقات الصلوات
٤٨٥- حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ [٤٢/أ] الْمُسَيَّبِ الْبَحَلِىُّ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ
كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِّ مُسْنِدِى ظُهُورِنَا إِلَى
قِبْلَةِ مَسْجِده، سَبْعَةُ رَهْطٍ، أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِيْنَا، وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَةَ الظُّهْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ: (مَا يُجْلِسُكُمْ هَاهُنَا؟) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْتَظِرُ
الصَّلاَةَ، قَالَ: فَأَوَمَّ قَلِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ؟)) قُلْنَا:
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٢)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح وفى
(٧٥/٢)، قال: رواه الطبرانى فى الكبير والبزار بنحوه وأبو يعلى ورجاله ثقات. أخرجه أحمد
فى المسند (٢٣٨/١)، ذكره الشيخ شاكر: (٢١٣)، (٣٣٢٩) بنحوه وإسناده صحيح،
الطبرانى برقم (١١٢٢٧)، البزار برقم (٢٥١) فى كشف الاستار، وأبو يعلى برقم (٢٥٧٥).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد
فى المسند: (٥٣٧/٢).