Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١
كتاب العلم
٢٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿:((تَكْثَرِ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، وَيُرْفَعُ الْعِلْمُ))، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ أَبَا هُرَيْرَةً
يَقُولُ: يُرْفَعُ الْعِلْمُ، قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ يُنْزَعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَل، وَلَكِنْ تَذْهَبُ
الْعُلَمَاءُ (١).
قلت: هو فى الصحيح [٢٦/ب] خلا قول عمر.
-
(١) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق: وقال: رواه أحمد والبزار.
١٢٢
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة
١ - باب النهى عن استقبال القبلة عند الحاجة
٢٨٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالا:" أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الْكَرِيمِ
ابْنُ أَبِى الْمُخَارِقِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مِنْ(١)
عَبْدِ الْقَيْسِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ، مولى سهل بن حنيف من بنى ساعدة، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلاً
أَخْبَرَهُ أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ بَعَثَهُ، قَالَ: (أَنْتَ رَسُولِى إِلَى أَهْلِ مَكْةَ، قُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ*
أَرْسَلَنِى يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِثَلاَثٍ لاَ تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللَّهِ، وَإِذَا تَخَلَُّمْ فَلاَ
تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلاَ تَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ وَلاَ بِبَعْرَةٍ»(٢).
٢٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلٌ، أَخْبُرَنَا أَيُوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِيْلَتَيْنِ بِيَوْلِ أَوْ غَائِطٍ (٣).
٢ - باب الرخصة
٢٨٢ - حَدَّثَنَا يَخْنَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ(٤)،
(١) جاءت بالمخطوط ((حسن)) هكذا ورحجنا أنها (من) لوجودها هكذا بحديث فى جامع المسانيد
والسنن فی مسند سهل بن حنيف (٤٠٥٨).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥/١)، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الكريم بن أبى مخارق
وهو ضعيف. أخرجه أحمد فى المسند (٤٨٧/٣). أخرجه أبو يعلى من طريق عمرو بن
الضحاك بن مخلد، حدثنا أبى، حدثنا ابن جريج عنه به. والهيثمى فى مجمع الزوائد أيضًا
(١٧٧/٤). غير أنهم ذكروا ((قل: إن رسول الله ﴿ أرسلنى)).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٠٥/١)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
(٤) هو عبيدالله بن المغيرة وقد ينسب إلى جده فيقال: عبد الله بن المغيرة. مقبول من الرابعة.
التقريب (٥٣٩/١).
١٢٣
كتاب الطهارة
قَالَ: أَخْبُرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ حَرْءِ الزُّبْدِىُّ (١)، قَالَ: رأيت رَسُولُ اللَّهِلَّ يَّيُولُ
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ(٢).
قلت: له حديث عن ابن ماجه فى النهى(٣).
٣- باب ما نهى أن يتخلى فيه
٢٨٣- حَدََّنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى
ابْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ: أَخْبُرَنِى مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ:
(اتّقُوا الْمَلاءِنَ الثَّلاَثَ))، قِيلَ: مَا الْمَلاَعِنُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: ((أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِى ظِلِّ
يُسْتَظَلُّ فِيهِ، أَوْ فِى طَرِيقٍ أَوْ فِى نَفْعِ مَاءٍ) (٤).
٣- باب التستر عند الحاجة
٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ
حَبِيبِ بْنِ أَبِى حُبَيْرَةً، عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ(٥)، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النّبِّلَّ فِى مَسِيرٍ لَهُ، فَأَرَادَ
أَنْ يَقْضِىَ حَاجَةٌ، فَأَمَرَ وَدْيَتَيْنِ فَانْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَنَا إِلَى
(١) صاحبى سكن مصر وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان
وثمانين، والثانى أصح التقريب (٤٠٧/١).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥/١)، وقال: قلت: روى له ابن ماجه أنه أول من سمع
النبى { * ينهى عن ذلك، وهذا يدل على النسخ، رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(٣) أخرجه من حديث محمد بن رمح عن الليث عن يزيد بن أبى حبيب عنه به. كتاب الطهارة،
باب النهى عن استقبال القبلة بالغائط والبول.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٠٤/١) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ورجل لم يسم.
أخرجه أحمد فى المسند (٢٩٩/١).
(٥) هو يعلى بن سيابة، بكسر المهملة، ابن مُرَّة. التقريب (٣٧٨/٢). هو جابر بن عتاب بن مالك
بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قتبى، وهو ثقيف أبو المرازم الثقفى، ويقال: العامرى.
قال أبو حاتم الرازى. هما اثنان والجمهور على قول ابن معين- هو- يعلى بن سيابة وهى أمه.
شهد الحديبية سكن الكوفة. الإصابة (٣٦٩/٣). وأسد الغابة (٥٢٥/٥)
١٢٤
كتاب الطهارة
مَنَابِهِمَا(١).
٤- باب الاحتراز من البول
٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: مَرَّ النّبِىُّ ﴿ فِى يَوْمٍ شَدِيدٍ
الْحَرِّ، نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النّعَالِ
وَقَرَ ذَلِكَ فِى نَفْسِهِ فَجَلَسَ، حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلاَّ يَقَعَ فِى نَفْسِهِ شَىْءٌ مِنَ الْكِبْرِ، فَلَمَّا
مَرَّ [١/٢٧] ◌ِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، إِذَا بِقَبْرَيْنِ قَدْ دَفْنُوا فِيهِمَا رَجُلَيْنِ، قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِىُّ:﴿ فَقَالَ:
(مَنْ دَفْتُمْ هَاهُنَا الْيَوْمَ؟)) قَالُوا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، فُلاَثَ وَفُلاَتْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيهَ ذَاكَ؟
قَالَ: ((أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَتَرَّهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِى بِالْنْمِيمَةِ)، وَأَخَذَ
جَرِيدَةٌ رَطْبَةً فَشَقْهَا، ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ، قَالُوا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، وَلِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ:
ولُخَفِّفَنَّ عَنْهُمَا؟) قَالُوا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، وَحَتّى مَتَّى يُعَذِّبُهُمَا اللَّهُ؟ قَالَ: ((غَيْبٌ لاَ يَعْلَمُهُ إِلا
الهُ، قَالَ: وَلَوْلاَ تَمَزُّعُ قُلُوبِكُمْ، أَوْ تَزَّهُكُمْ فِى الْحَدِيثِ، لَسَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ))(٢).
قلت: عند ابن ماجه بعضه(٣). قلت: وفى فتنة القبر وعذابه فى الجنائز أحاديث من
هذا.
٥- باب الانتشار
٢٨٦- حَدَّثَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ(٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ
(١) أخرجه الإمام أحمد، وهذه قصة سبقت حديث طرفه: ((أتدرون ما يقول البعير)) فى المسند
(١٧٣/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٦/٥)، غير أن الحديث بتمامه عنده. ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (٢٠٨/١). وقال: رواه أحمد وفيه على بن يزيد بن على الألهانى عن القاسم
و كلاهما ضعيف.
(٣) رواه ابن ماجه من حديث محمد بن يحيى عن أبى المغيرة به. المقدمة. باب ((من كره أن يوطأ
عقبه)).
(٤) يزداد بن قتادة، ويقال: ازداد وهو مولى بحير بن ريسان الفارس، حديثه فى سادس الكوفيين،=
١٢٥
كتاب الطهارة
رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿(إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ)، ذَكَرَهُ ثَلاثًا. قَالَ زَمْعَةُ مَرَّةً: فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ
عَنْهُ(١).
قلت: رواه ابن ماجه خلا: ((فإن ذلك يجزئ عنه)).
٦ - باب الاستنجاء بالحجر
٢٨٧- حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابِرِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ يَقُولُ: (إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْسَحْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ)(٢).
٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَحْمِرْ ثَلاثًا)(٣).
٧- باب الاستنجاء بالماء
٢٨٩ - حَدَّثَنَا [حُسَيْنُ] بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلٌ، عَنْ عُوَيْمٍ بْنِ
سَاعِدَةَ الأَنْصَارِيِّ(٤)، أَنْهُ حَدَّثَّهُ أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿ّ ◌َتَاهُمْ فِى مَسْجِدٍ قُبَاءَ، فَقَالَ: (إِنَّ اللّهَ تَبَارَكَ
=ويقال يزاد بن فساءة، فارسى يمانى مختلف فى صحبته، وقال أبو حاتم: مجهول. التقريب
(٥١/١) أسد الغابة (٤٧٤/٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد (٣٤٧/٤). وابن ماجه من حديث روح حدثنا زكريا بن إسحاق عن
عيسى بن يزداد، عن أبيه ابن فساءة قال: به. ولم يذكر فيه: ((فإن ذلك يجزئ عنه)). ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٧/١)، وقال: رواه أحمد وفيه عيسى بن يزداد كل ما فيه أنه
مجهول، ذكره ابن حبان فى الثقات.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٣٣٦/٣).
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٤٠٠/٣) وأخرج نحوه من حديث يحيى بن آدم حدثنا قطبة عن
الأعمش عنه به (٣٣١/٣) وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٣)، وقال: رواه أحمد،
والبزار، ورجاله رجال الصحيح. أخرجه البزار من حديث على بن سهل المدائنى عن بشر بن
آدام، عن يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش عنه به. وقال: لا نعلم رواه إلا جابر بهذا الإسناد.
كشف الأستار (٨١٣).
(٤) عويم بن ساعدة بن عائش، شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمغازى، ومات فى حياة النبى معَ﴿و
وقيل: فى خلافة عمر، غير أنه جاء فى الصحيح من طريق الزهرى عن عبيد الله عن ابن=
١٢٦
كتاب الطهارة
وَتَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثّنَاءَ فِى الطُّهُورِ، فِى قِصَّةٍ مَسْجِدِكُمْ فَمَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِى
تَطْهَّرُونَ بِهِ؟)، قَالُوا: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ، مَا نَعْلَمُ شَيْئًا إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْيَهُودِ،
فَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا(١).
٢٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، يَعْنِى ابْنَ مِغْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَيَّارًا أَبًا
الْحَكَمِ، غَيْرَ مَرَّةٍ، يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامِ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿لّ عَلَيْنَا، يَعْنِى قُبَاءً، قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِى
الطُّهُورِ خَيْرًا، أَفَلا تُخْبِرُونِى))؟ قَالَ: يَعْنِى قَوْلَهُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُطْهِرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّا نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عَلَيْنَا فِى
التَّوْرَاةِ الاسْتِنْجَاءُ [٣٧/ب] بِالْمَاءِ(٢).
٨- باب الماء لا ينجسه شىء
٢٩١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ :﴿ِ اغْتَسَلَتْ مِنَ الْحَنَابَةِ، فَتَوَضَّأَ النّبِىُّ ◌َّ
بِفَضْلِهِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَىْءٌ) (٣).
٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا الثَّوْرِىُّ، عَنْ سِمَاكِ، فذكر نحوه (٤).
=عباس عن عمر فى حديث السقيفة، فلقينا رجلان صالحان من الأنصار. وفى رواية: فأخبرنى
عروة ابن الزبير أن الرجلين الذين لقياهما هما: عويم بن ساعدة ومعن بن عدى وهذا يؤكد أنه
كان حيًّا أيام أبى بكر، وقد يكون الراجح فى موته أيام عمر. الإصابة (٤٤/٣)، وأسد الغابة
(٣١٥/٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٢/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الثلاث وفيه
شرحبيل بن سعد ضعفه مالك وابن معين، وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان. أخرجه الإمام أحمد فى
المسند (٤٢٢/٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦/٦).
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٢٣٥/١، ٢٨٤، ٣٠٨). ذكره الشيخ شاكر برقم (٢١٠٢)، وقال:
إسناده صحيح.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند فى الموضع السابق. ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٥٦٦)، وقال: إسناده
صــ
١٢٧
كتاب الطهارة
٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، [حَدَّثَنَا شُعْبَةُ]، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَنَابَةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَحِّسُهُ شَىْءٌ(١).
٩- باب فى جلود الميتة
٢٩٤- حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ
أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: دَعَانِى رَسُولُ اللّهِ
◌َ﴿ بِمَاءِ، فَأَتَيْتُ خِيَاءً فَإِذَا فِيهِ امْرَأَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَهُوَ
يُرِيدُ مَاءً يَتَوَضَّأُ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ مَاءِ؟ قَالَتْ: بِأَبِى وَأُمِّى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ل،ِ فَوَاللّهِ مَا تُظِلُّ
السَّمَاءُ، وَلا تُقِلُّ الأَرْضُ، رُوحًا أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ رُوحِهِ وَلاَ أَعَزَّ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْقِرْبَةَ مَسْكُ
مَيْنَةٍ، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَنَجِسُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿،ِ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَأَخْبُرْتُهُ،
فَقَالَ: ((ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهُ فَهِىَ طَهُورُهَا). قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
لَهَا، فَقَالَتْ: أَىْ وَاللَّهِ لَقَدْ دَبَغْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِمَاءِ مِنْهَا (٢).
٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا منه، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ
أَبِى لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى(٣) فِى الْمَسْجِدِ،
فَأَتِىَ بِرَجُلٍ ضَخْمٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عِيسَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ فِى الْفِرَاءِ،
فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: كُنْتُ حَالِسًا عِنْدَ النّبِىِّمَ﴿ فَأَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أُصَلِى فِى الْفِرَاءِ؟ قَالَ: ((فَأَيْنَ الدِّبَاغُ) (٤).
٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ
عَطَاءِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النّبِىِّلَ﴿ فِى مَغَانِمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (١٧٢/٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٧/١)، وقال: فيه على يزيد عن القاسم وفيهما كلام وقد
وثقا. أخرجه الإمام أحمد (٥٤/٤)، بتمامه.
(٣) أبو ليلى: والد عبد الرحمن، صحابى اسمه بلال، أو بُلَيلْ بالتصغير، ويقال داود، وقيل هو يسار
بالتحتانية، وقيل: أوس، شهد أحدًا وما بعدها وعاش إلى خلافة على. التقريب (٤٦٧/٢).
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٣٤٨/٤).
١٢٨
كتاب الطهارة
الأَسْقِيَةَ وَالأَوْعِيَةَ فَنَقْتَسِمُهَا، وَكُلُّهَا مَيْنَةٌ(١).
قلت: له عند أبى داود حديث: فى آنية المشركين من غير ذكر الميتة.
٢٩٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ رَاشِدٍ، فذكره(٢).
٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، يَعْنِى [٢٨/أ] ابْنَ
أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ مُسْلِمِ الأَشْجَعِيَّةِ(٣)، أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ أَتَاهَا وَهِىَ فِى قُبَّةٍ، فَقَالَ:
(مَا أَحْسَنَهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَيْنَةٌ»، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَتَبَّعُهَا(٤).
١٠ - باب فى ماء البحر
٢٩٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَخْتَى، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ الْكِتَانِىِّ، أَنَّهُ
أَخْبَرَهُ أَنَّ بَعْضَ بَنِى مُدْلِجٍ، أَخْبَرَهُ أَنْهُمْ كَانُوا يَرْكَبُونَ الأَرْمَاتَ(٥) فِى الْبَحْرِ لِلصَّيْدِ،
فَيَحْمِلُونَ مَعَهُمْ مَاءٌ لِلسَّفَرِ، فَتُدْرِكُهُمُ الصَّلاَةُ وَهُمْ فِى الْبَحْرِ، وَأَنْهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنّبِىِّ
﴿ فَقَالُوا: إِنْ نَتَوَضَّأُ بِمَائِنَا عَطِشْنَا، وَإِنْ نَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ وَجَدْنَا فِى أَنْفُسِنَا، فَقَالَ لَّهُمْ:
(هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلالُ مَيْتُهُ»(٦).
٣٠٠- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا أَبُو التَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ،
قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قُلْتُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابْنِ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٣٢٧/٣).
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٣٨٩/٣).
(٣) أم مسلم الأشجعية، لها صحبة، حديثها عند أهل الكوفة، رواه الثورى عن حبيب بن أبى ثابت
عن رجل من بنى المصطلق عنها. تعجيل المنفعة (٥٦٤)، ترجمة رقم (١٦٨٤).
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٤٣٧/٦). الطبرانى (١٥٦/٢٥). الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢١٧/١)، وقال: فیه رجل لم يسم.
(٥) جاء بالهامش: الأرماث جمع رمث، بفتح الميم، خشب يضم بعضه إلى بعض ويركب فى
البحر، وكذا فى المعجم الوجيز.
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه أحمد فى
المسند (٣٦١/٢، ٢٧٣)، (٣٧٣/٣)، (٣٦٥/٥).
١٢٩
كتاب الطهارة
عَبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَسَأَلْنَهُ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: (مَاءُ الْبَحْرِ طَهُورٌ)(١).
....
*
١١ - باب فرض الوضوء
٣٠١- حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِى ثِقَالِ
الْمُرِّيِّ(٢)، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْطِبٍ، عَنْ حَدَّتِهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
◌َ﴿ يَقُولُ: (لاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِى، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِى مَنْ لا يُحِبُّ الأَنْصَارَ، وَلاَ
صَلَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ)(٣).
١٢- باب فضل الوضوء وتكفيره للذنوب
٣٠٢ - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونِ، قَالَ عبد الله: هُوَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نُوحٍ، وَهُوَ المعروف
أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُرَيْمٍ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى الصَّهْبَاءِ(٤)، حَدَّثَنِى أَبُو غَالِبٍ
الرَّاسِىُّ، أَنَّهُ لَقِىَ أَبَا أُمَامَةَ بِحِمْصَ، فَسَأَلَّهُ عَنْ أَشْيَاءَ حَدَّثَهُمْ أَنْهُ سَمِعَ النّبِىَّ ◌َ﴿ وَهُوَ
يَقُولُ: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ، يَسْمَعُ أَذَانَ صَلاةٍ، فَقَامَ إِلَى وَضُوئِهِ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ
تُصِيبُ كَفَّهُ، مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَبِعَدَدٍ ذَلِكَ الْقَطْرِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ وُضُوئِهِ، إِلَّ غُفِرَ لَهُ مَا
سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَقَامَ إِلَى صَلَّتِهِ وَهِىَ نَافِلَّةٌ.
قَالَ أَبُو غَالِبٍ: قُلْتُ لِأَبِى أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النّبِىِّمَ﴿ قَالَ: إِى وَالَّذِى بَعَثَهُ
: (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند بالموضع السابق وما جاء هنا طرفا الحديث وهو بتمامه فى
المسند. ذكر الشيخ أحمد شاكر برقم (٢٥١٨) وقال: إسناده صحيح. ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (٢١٦/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) هو ثمامة بن وائل بن حصين، وقد ينسب لجده وقيل: اسمه: وائل بن هاشم بن حصين، أبو
ثقال بكسر المثلثة بعدها فاء، المرّى: بضم الميم ثم راء مشهور بكنيته، مقبول، من الخامسة.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٨/١) من حديث الهيثم بن خارجة، وقال: رواه أحمد
عنها نفسها. ورواه عنها عن أبيها أخرجه أحمد فى المسند (٧٠/٤) والله أعلم، وفيه أبو ثفال
المرّى، قال البخارى: فى حديثه نظر وبقية رجاله رجال صحيح.
(٤) عقبة بن أبى الصهباء أبو خريم، عن نافع وسالم وأبى غالب الراسبى وغيرهم. وعنه نوح بن
ميمون وزيد بن الحباب ومعتمر وآخرون. وثقه ابن معين وغيره وقال أبو حاتم: محله الصدق.
قلت: أى ابن حجر وذكره ابن حبان فى الثقات. تعجيل المنفعة ترجمة برقم (٧٤٦).
:
١٣٠
كتاب الطهارة
بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلاَ مَرَّتَيْنٍ، وَلاَ ثَلاَثٍ، وَلاَ أَرْبَعٍ، وَلاَ خَمْسٍ، وَلاَ سِتِّ،
وَلاَ سَبْعٍ، وَلاَ ثَمَانٍ، وَلاَ تِسْعٍ، وَلاَ عَشْرٍ، وَعَشْرٍ، وَعَشْرٍ، وَصَفْقَ بِيَدَيْهِ(١).
٣٠٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَنَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، (ح) وَعَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، (ح) وَأَزْهَرَ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ مَّ [٢٨/ب] وَقَالَ عَبْدُ
الْوَهَّابِ: أَبُو أُمَامَةَ(٢) الْحِمْصِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ لَيِّ قَالَ: ((الْوُضُوءُ
يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلاَةُ نَافِلَةً)). فذكر نحوه(٣).
٣٠٤- حدثنا يحيى بن أبى بكير، وأبو سعيد قالا: حدثنا زائدة، حدثنا عاصم بن أبى
النجود، عن شهر فذكر نحوه (٤).
٣٠٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، حدثنا معاوية بن عمرو،
حدثنا زائدة، فذكر نحوه إلّ أنه قال: ((إذا توضأ كما أَمر))(٥).
٣٠٦- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، خُدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى
أَمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ
وَبَصَرِهِ، وَيَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ)(٦).
٣٠٧- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
حَدَّثَنِى أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِّ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وَضُوئِهِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ، ثُمَّ
غَسَلَ كَفَّيْهِ، نَزَلَتْ خَطِئْتُهُ مِنْ كَفِّيْهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٤/٥).
(٢) جاء بهامش المخطوط ((هو صدى بن عجلان بن ........ )) كلمات غير واضحة. هو صُدَىّ
بن عجلان أبو أمامة الباهلى، صحابى مشهور سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين
التقريب (٣٦٦/١).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥١/٥).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) أخرجه أحمد فى المسند (٢٦٤/٥).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٢/٥، ٢٥٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٣/١).
وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه وإسناده حسن
١٣١
كتاب الطهارة
نَزَّلَتْ خَطِيئَتُهُ مِنْ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ نَزَلَتْ خَطِيْتُهُ مِنْ سَمْعِهِ
وَبَصَرِهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ
ذَنْبٍ، [هُوَ لَهُ وَمِنْ كُلِّ خَطِئَةٍ] كَهَيْفَتِهِ [يَوْمَ] وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، قَالَ: فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، رَفَعَ
اللّهُ بِهَا دَرَجَتَهُ، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًا))(١).
٣٠٨- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ،
قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِى أُمَامَةَ، وَهُوَ يَتَفَلَّى فِى الْمَسْجِدِ، وَيَدْفِنُ الْقَمْلَ فِى الْحَصَى، فَقُلْتُ
لَهُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ رَجُلاً حَدَّثَنِى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَلَ يَقُولُ: (مَنْ
تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ
الْمَفْرُوضَةِ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلُهُ، وَقَبَضَتْ عَلَيْهِ يَدَاهُ، وَسَمِعَتْ
إِلَيْهِ أُذْنَاهُ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ سُوءِه، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِىِّ
اللَّهِ لَّ مَا لاَ أُحْصِيهِ(٢).
٣٠٩- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِى ابْنَ عَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: أَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يَتَفَلَى فِى حَوْفِ الْمَسْجِدٍ،
فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: (إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ، ذَهَبَ الإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ
[٢٩/ أ] وَرِ حْلَيْهِ)(٣). قَالَ: فَجَاءَ أَبُو طَبْيَةَ وَهُوَ يُحَدِّثْنَا، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ؟ فَذَكَرْنَا لَهُ
الَّذِىِ حَدَّثَنَا، قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ ذَكَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، وَزَادَ
فِيهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ّ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى طُهْرِ ثُمَّ يَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَذْكُرُ
(١) رواه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٣/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٢/١)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفى إسناد أحمد: عبد الحميد بن مهران عن شهر واختلف
فى الاحتجاج بهما والصحيح أنهما ثقتان ولا يقدح الكلام فيهما.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٣/٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند نحوه (٢٥٢/٥) من حديث وكيع عن الأعمش عن شمر عن
شهر بن حوشب عن أبى أمامة. وزاد فيه: ((فإن قعد قعد مغفورًا له)). وأخرج النسائى نحوه فى
اليوم والليلة عن هلال بن العلاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن
عاصم عنه به.
١٣٢
كتاب الطهارة
وَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلاَّ آتَاهُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ)(١).
٣١٠- حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ
خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ الْمُؤَذِّنَ أَذْنَ لِصَلَةِ الْعَصْرِ، قَالَ: فَدَعًا
عُثْمَانُ بِطَهُورٍ فَتَطَهَّرَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ توضأْ كَمَا أُمِرَ،
وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، كُفْرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ»، فَاسْتَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ّ، قَالَ: فَشَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ عَلَى النّبِىِّ ◌َ(٢).
قلت: حديث عثمان فى الصحيح.
٣١١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثْنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، أَنَّهُ دَعَا بِمَاءِ فَتَوَضَّأَ وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَظَهْرٍ قَدَمَيْهِ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: أَلاَ
تَسْأَلُونِى عَمَّا أَضْحَكَنِي؟ فَقَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ: (أَلَا تَسْأَلُونِى مَا أَضْحَكَنِي؟)، فَقَالُوا: مَا
أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا بِوَضُوءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ
كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِذَا طَهَّرَ قَدَمَيْهٍ كَانَ
كَذَلِكَ»(٣).
قلت: هو فى الصحيح باختصار غير هذا.
٣١٢- حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ، أَنْهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٣/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط
بنحوه، وقال فیه: من بات طاهرًا على ذكر الله وإسناده حسن.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٦٧/١)، (٤٢٣/٥). ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٨٦)، وقال فى
إسناده مجهول، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٤/١)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم
یسم.
(٣) رواه الإمام أحمد فى المسند (٥٨/١). ذكر الشيخ شاكر برقم (٤١٥)، وقال: إسناده صحيح.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه البزار (٢٧١) فى كشف الأستار ورجاله رجال
الصحیح، وهو فى الصحیح باختصار.
:
١٣٣
كتاب الطهارة
يَقُولُ: لا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿لِ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَلَ يَقُولُ:
(رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِى يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنَ اللَّيْلِ فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ عُقَدٌ، فَيَتَوَضَّأُ
فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ الْحَلَّتْ
عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلْتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ لِلَّذِينَ وَرَاءَ الْحِجَابِ،
انْظُرُوا إِلَى عَبْدِى هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ مَا سَأَنِى عَبْدِى هَذَا فَهُوَ لَهُ))(١).
٣١٣- حَدَّثَنَا هَارُون، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنَ وَهبٍ، عَنْ عَمْرُو بْنَ الحَارِثٍ أَنَّ أَبَا عُشَانَة
حَدَّثه فذكره(٢).
٣١٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [٢٩/ب] بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ
أَبِىِ الْحَعْدِ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، أَوْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِىِّ، قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: قَدْ حَدَّثَّنِى بِهِ
مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُرَّةَ، أَوْ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ أَىُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟
قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ».
فذكر الحديث إلى أن قال: ((فَإِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ،
فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ،
وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ».
قَالَ شُعْبَةُ: وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْحَ الرَّأْسِ(٣).
١٣ - باب منه
٣١٥- حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِى عُتْبَةَ الْكِنْدِىِّ، عَنْ أَبى
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٤/٢) وقال: فيه ابن لهيعة وفيه كلام. وفى (٢٢٤/١)
قال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات. أخرجه أحمد فى المسند (١٥٩/٤).
والطبرانى فى الكبير (٣٠٥/١٧، ٣٠٦).
(٢) رواه أحمد فى المسند (٢٠١/٤) والطبرانى فى الكبير (٣٠١/١٧). وطرفه: ((من كذب علىَّ ما
لم أقل) وفيه طرف آخر وهو طرف الحديث السابق بتمامه وقد تفرد به الإمام أحمد أى
بالحديث الثانى فرواه فى مسنده (١٥٩/٤)، (٢٠١/٤) وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٢٤/١) وقال: رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٥،٢٣٤/٤)، وهذا الذى ذكر الشيخ الهيثمى هنا أجزاء
منه.
١٣٤
كتاب الطهارة
أَمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: ((مَا مِنْ أُمَّتِى أَحَدٌ إِلاَّ وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ رَأَيْتَ وَمَنْ لَمْ تَرَ؟ قَالَ: (مَنْ رَأَيْتُ وَمَنْ لَمْ أَرَ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرٍ
الطُّهُورِ))(١).
١٤ - باب إسباغ الوضوء
٣١٦- حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَمَّنْ
حَدَّثَّهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ امَرْأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَنَا
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فِى بَنِى سَلِمَةَ، فَقَرَّْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا فَأَكَلَ، وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ
قَرَّبْنَا إِلَيْهِ وَضُوءًا، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمُكَفِّرَاتٍ
الْخَطَايَا؟)) قَالُوا: بَلَى، قَالَ: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ
الصَّلاَةِ»(٢).
٣١٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ
الْهِلاَلِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِى رَبِعْيَةَ ابْنَةَ عِيَاضٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ جَدِّى عُبَيْدَةَ بْنَ عَمْرِو
الْكِلاَبِىَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ِ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، قَالَ: وَكَانَتْ رِبْعِيَّةُ إِذَا
تَوَضَّأَتْ أَسْبَغَتِ الْوُضُوءَ(٣).
٣١٨- قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرِ الْهُذَلِىُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ
ابْنُ خُثَيْمِ، فذكره(٤).
٣١٩- قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْنّاقِدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/١٠)، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح غير القاسم بن
عبد الرحمن وقد وثقه غير واحد. رواه الطبرانى (٧٧٧٩). وأحمد فى المسند (٢٦١/٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد المسند (٢٧٠/٥) وفيه: (وكثرة الخطا إلى المساجد)) ابن الأثير فى أسد
الغابة (٤٣٤/٧)، وقال: أخرجه أبو نعيم. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٦/١)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وإسناده محتمل.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨١/٣).
(٤) رواه الإمام أحمد فى المسند (٧٩/٤).
١٣٥
كتاب الطهارة
فذكره(١).
٣٢٠- قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ،
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٌّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ لِيَ: النّبِىُّ لَ﴿: (يَا
عَلِىُّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلاَ تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلاَ تُنْزِ الْحُمِر عَلَى الْخَيْلِ، وَلاَ
تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ)) (٢).
قلت: عند أبى داود منه: ((إنزاء الحمر على الخيل)).
*
*
*
١٥- باب منه
٣٢١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ عُنْبَةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِى كَثِيرِ، عَنْ
أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ [٣٠/ أ]ِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:((وَيْلٌ لِلأَعْفَابِ مِنَ النَّارِ)(٣).
٣٢٢- حَدَّثَنَا هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى حَيْوَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
مُسْلِمِ التّجِبِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ الزُّبِيْدِىَّ، مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّ
◌َ﴿ه يَقُولُ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ وَبُطُونِ الأَقْدَامِ مِنَ النّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٤).
٣٢٣- قَالَ عَبْد اللّهِ: وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ.
٣٢٤- حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، فذكره موقوفًا أيضًا(٥).
١٦ - باب
٣٢٥- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِى
(١) انظر الحديث السابق، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٨/١)، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد ثقات.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٧٨/١). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٦/١)، وقال: رواه عبد
الله فى زياداته فى المسند على أبيه وروى أبو داود منه إنزاء الحمر على الخيل وفيه القاسم بن
عبد الرحمن وفيه ضعف.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٠/١) وقال: فيه أيوب بن عتبة، والأكثر على تضعيفه.
رواه الطبرانى فى الكبير (٣٥٠/٢٠). وأحمد فى المسند (٤٢٦/٣).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩١،١٩٠/٤).
(٥) أخرجه أحمد فى المسند (١٩١/٤).
١٣٦
كتاب الطهارة
رَوْحِ الْكَلاَعِىِّ، قَالَ: صَلّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِل﴿ِّ صَلَةً، فَقَرَّأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ
بَعْضُهَا، فَقَالَ: ((إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ الْقِرَاءَةَ، مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ بِغَيْرِ
وُضُوءٍ، فَإِذَا أَتْتُمُ الصَّلاَةَ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ(١).
قلت: رواه النسائي عن أبى روح، عن رجل، ولكن الإمام أحمد ترجم لأبى روح
وذكر له هذا الحديث، وحديث النسائى أيضًا.
٣٢٦- حَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ]، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبِبًا أَبَا رَوْحٍ مِنْ ذِى الْكَلاَعِ، أَنْهُ صَلَّى مَعَ
الّبِّلَ﴿ّ الصُّبْحَ فَقَرَأَ بِالرُّومِ فَتَرَدَّدَ فِى آيَةٍ، فَلَمَّ انْصَرَفَ قَالَ: (إِنَّهُ يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، أَنَّ
أَقْوَامًا مِنْكُمْ يُصَلُونَ مَعَنَا لا يُحْسِنُونَ الْوُضُوءَ، فَمَنْ شَهِدَ الصَّلاَةَ مَعَنَا فَلْيُحْسِنِ
الْوُضُوءَ)(٢).
١٧ - باب التحليل
٣٢٧- حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ وَاصِلِ الرَّقَاشِىِّ، عَنْ أَبِى سَوْرَةَ، عَنْ أَبِى أَيُوبَ، [وعَنْ
عَطَاءٍ]، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ: ((حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ فِى الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ))(٣).
٣٢٨- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبُرَنِى [عُمَرُ بْنُ] أَبِى وَهْبِ النَّصْرِىُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ كُرَيْرِ الْخُزَاعِىُّ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِع ◌َ لَّ
كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ، خَلَّلَ لِحْيَنَهُ بِالْمَاءِ(٤).
٣٢٩- حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ [مُوسَى]، أَنَبْأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ مُبَارَكٍ، أَنَبَأْنَا عُمَرُ بْنُ أَبِى
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/١)، وقال: رواه أحمد عن أبى روح نفسه، ورواه
النسائى عن أبى روح عن رجل، ورجال أحمد رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند
(٤٧١/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٤١٦/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٥/١)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٢٣٤/٦)، (٤١٧/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٥/١)،
وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون.
١٣٧
كتاب الطهارة
وَهْبٍ الْخُزَاعِىُّ، حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ [ثَرْوَانَ]، عَنْ طَلْحَةَ، فذكره(١).
١٨ - باب التيامن فى الوضوء
٣٣٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَجَعَل يَغْرِفُ بِيْدِهِ
الْيُعْنَى، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى الْيُسْرَى(٢).
١٩ - باب صفة الوضوء
٣٣١- حَدَّثَنَا الْوَلِيدِ بَن مسلم، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِى سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرٍ
[٣٠/ب] بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، أَنَّهُ دَعَا بِمَاءِ فَتَوَضَّأَ عِنْدَ الْمَقَاعِدِ، فَتَوَضَّأَ ثَلاَثًا
ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِلَ: هَلْ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا:
نَعَمْ(٣).
قلت: حديث عثمان فى الصحيح.
٣٣٢- حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثْنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِى النَّضْرِ، عَنْ أَبِى أَنَس أَنَّ عُثْمَان بْنِ عَفَان
(١) أخرجه أحمد فى الموضع السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند، ذكره الشيخ أحمد شاكر برقم (٣٤٥٠)، وقال إسناده صحيح.
أخرج البخارى نحوه - باب ((غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة)). من حديث محمد بن عبد
الرحیم عن أبى سلمة منصور بن سلمة اخزاعی، عن سلیمان بن بلال عن زيد بن أسلم عنه به.
أخرجه أبو داود - باب ((الوضوء مرتين)) من طريق عثمان بن أبى شيبة عن محمد بن بشر عن
هشام عن زيد بن أسلم عنه به. بنحوه. بطوله.
أخرجه النسائى - باب مسح الأذنين. من حديث قتيبة والهيثم بن أيوب الطالقانى كلاهما عن
عبد العزيز بن محمد الدراوردى، وعن مجاهد بن موسی عن عبد الله بن إدريس عن ابن عجلان
- كلاهما عن زيد بن أسلم - نحوه. أخرجه الطبرانى (١٠٧٥٩) فى الصغير. وأبو يعلى
(٢٤٨٦).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٨/١، ٢٢٩) وقال: رواه أحمد وحديث عثمان فى
الصحيح ورجال هذا رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند (٦٧/١، ٦٨).
١٣٨
كتاب الطهارة
تَوَضَأْ فَذَكَر نَحْوَه عَنْ عُثْمَانِ وَالْصَحَابَةِ (١).
٣٣٣- حَدََّا [ابْنُ] الأَشْجَعِىِّ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِى النّضْرِ، عَنْ
بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَتَّى عُثْمَانُ الْمَقَاعِدَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ هَكَذَا يَتَوَضَّأُ، يَا هَؤُلاءِ أَكَذَاكَ، قَالُوا: نَعَمْ، لِنَفَرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِعِ *.
عِنْدَهُ(٢).
٣٣٤- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
الْحَارِثِ التِيْمِىُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْمِىِّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ
عَفَّانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ دَعَا بِوَضُوءٍ، وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ،
ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى ظَاهِرٍ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمَا عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ غَسَلَ
رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: تَوَضَّأْتُ لَكُمْ كَمَا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ِ، ثُمُّ رَكَعْتُ رَكْعَيْنِ كَمَا رَأَيْتُهُ رَكَعَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ: (مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا
نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ صَلاَتِهِ بِالأَمْسِ،(٣).
قلت: هو فی الصحیح باختصار.
٣٣٥- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِى حَسَنِ الْمَازِنِىُّ
الأَنْصَارِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النّبِىَّ لَ﴿ِ تَوَضَّأَ، قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى
ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْبَى، مُنْذُ أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَسَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ وَكَانَ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٥٧/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٠٤) وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٦٧/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٨٧) وقال: إسناده صحيح،
أخرجه النسائى فى المحاربة من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن سالم أبى النضر عنه به.
باب ((الحكم فى المرتد».
(٣) أخرجه البزار فى كشف الأستار (٤٣٦). أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٨/١). ذكره
الشيخ شاكر برقم (٤٨٩)، وقال: إسناده صحيح.
١٣٩
كتاب الطهارة
يَحْبَى أَكْبَرَ مِنْهُ، قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ مِنْهُ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ: ((فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنٍ، وَوَجْهَهُ
ثَلاَثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ))(١).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((ومسح برأسه مرتين)).
٣٣٦- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْحُرَيْرِىُّ، عَنْ أَبِى عَائِذٍ سَيْفِ السَّعْدِىِّ، وَأَثْنَى
عَلَيْهِ خَيْرًا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَكَانَ أَمِيرًا بِعُمَانَ وَكَانَ كَخَيْرِ الأُمَرَاءِ، قَالَ:
قَالَ أَبِى: اجْتَمِعُوا فَلْأُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَتَوَضَّأُ، وَكَيْفَ كَانَ يُصَلَّى، فَإِنِّى
لاَ أَدْرِى مَا قَدْرُ صُحْيَتِى إِيَّاكُمْ، قَالَ: فَجَمَعَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، وَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ
وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَغَسَلَ الْيَدَ الْيُمْنَى ثَلاَثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ هَذِهِ ثَلاَثًا، يَعْنِى
الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَغَسَلَ هَذِهِ الرِّجْلَ، يَعْنِى الْيُمْنَى،
ثَلاَثًا، وَغَسَلَ هَذِهِ الرِّجْلَ، يَعْنِى الْيُسْرَى، ثَلاَثًا قَالَ: هَكَذَا مَا أَلَوْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ، كَيْفَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِل﴿ يَتَوَضَّأُ(٢).
٣٣٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، عَنْ أَبِى سَوْرَةَ، عَنْ أَبى أَيُوبَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِّ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ تَمَضْمَضَ، وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِالْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا(٣).
٣٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، [قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ]،
عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِبِهِ، عَنْ حَدِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ
وَمَا يَلِيهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنْقِ.
٣٣٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى جَعْفَرِ الْمَدِينِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
عُمَارَةَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، حَدَّثَنِى الْقَيْسِىُّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ّ فِى سَفَرٍ فَبَالَ،
(١) ذكره ابن كثير فى جامع المسانيد والسنن (٥٩/أ). ح٧ ح (٥٥٦٣). ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (٢٢٩/١، ٢٣٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٨/٤)، وهو عنده بتمامه. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٣٦/١) وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٠/١) وقال: رواه أحمد وفيه واصل بن السائب وقد أجمعوا
على ضعفه. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٧/٥). والطبرى فى التفسير (٧٧/٦). طبعة
دار الفكر.
١٤٠
كتاب الطهارة
فَأَتَى بِمَاءٍ فَهَالَ عَلَى يَدِهِ مِنَ الإِنَاءِ فَغَسَلَهَا مَرَّةً، وَعَلَى وَجْهِهِ مَرَّةً، وَذِرَاعَيْهِ مَرَّةً، وَغَسَلَ
رِجْلَيْهِ مَرَّةً بَيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا.
٣٤٠- حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ:
حَدَّثَنِى الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ وَعُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ أَبِى قُرَادٍ،
قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿هحَاجًّا، قَالَ: فرأيته خَرَجَ للْخَلاَءِ، فَتْبَعْتُهُ بِالإِدَاوَةِ أَوِ
الْقَدَحِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا أَرَادَ حَاجَةٌ أَبْعَدَ، فَجَلَسْتُ لَهُ بِالطَّرِيقِ، حَتَّى انْصَرَفَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْوَضُوءَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ إِلَّىَّ، فَصَبَّ عَلَى
يَدِهِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَكَفْهَا فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَبَضَ الْمَاءَ
قَبْضًا بِيَدِهِ، فَضَرَبَ بِهِ عَلَى ظَهْرٍ قَدَمِهِ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرٍ قَدَمِهِ(١).
قلت: له عند النسائى وابن ماجه: كان إذا أراد حاجة أبعد.
٢٠ - باب وظيفة الوضوء
٣٤١- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبُرَنَا أبو إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّىِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، عَنِ النّبِّلَ﴿ [٣١/ب] قَالَ: (مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّتِى لَبُدَّ
مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَيْنِ فَلَهُ كِفْلانِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلاَثًا فَذَلِكَ وُضُوئِى وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ
قَبْلِی»(٢).
قلت: رواه ابن ماجه باختصار، وإن كان فيه ما ليس فى هذا الحديث فى الأذنين.
٣٤٢- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْحُرَيْرِىُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنٍ قَبِيصَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ
الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ،﴿؟ قَالُوا:
بَلَى، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثَلاَثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّ
الأُذْنَيْنِ مِنَ الرَّاسِ.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٠/١)، وقال: قلت : - أى الهيثمى- هكذا هو الأصل.
رواه أحمد وروى النسائى وابن ماجه منه: ((كان إذا أراد الحاجة أبعد)». ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٨/٢)، وفى إسناده أبو إسرائيل الملائى وهو ضعيف.