Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
كتاب العلم
كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ يَكْتُبُهُ بِيَدِهِ وَيَعِيهِ بِقَلْبِهِ، وَكُنْتُ أَعِيهِ بِقَلْبِى وَلاَ أَكْتُبُ
بَيَدِى وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ّفِى الْكِتَابَة عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُ(١).
قلت: هو فی الصحیح باختصار.
٢١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ
ابْنِ يَسَارِ، عَنْ أَبِى سعيد، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنَ النّبِىِّلَ﴿هِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا،
فَقَالَ: (مَا هَذَا تَكْتُبُونَ؟)) فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ، فَقَالَ: ((أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ؟ أَمْحِضُوا
كِتَابَ اللَّهِ وَأَخَلِصُوهُ))، قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَا فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، قُلْنَا:
أَى رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ تَحَدَّثُوا عَنِّى، وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ
مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ؟
قَالَ: (نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، وَلا حَرَجَ، فَإِنَّكُمْ لا تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ بِشَىْءٍ إِلاَّ وَقَدْ
كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبَ مِنْهُ،(٢).
قلت: هو فى الصحيح باختصار وبغير هذا السياق أيضًا(٣).
*
١٦ - باب
٢١٦ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٥١/١)، وقال: رواه أحمد فى الصحيح بعضه بغير سياقه
خلا استئذانه فى الكتابة وغير ذلك، وهو من رواية ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب وابن
إسحاق مدلس وعمرو فيه كلام.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (١٢/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥١/١) وقال: رواه أحمد
وفيه عبد الرحمن بن أسلم وهو ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) قلت: رواه مسلم عن هدبة بن خالد، عن همام بن يحيى، عن زيد بن أسلم عنه به - كتاب
الزهد - باب (التشبث فى الحديث وحكم كتابة العلم)).
والترمذى فى كتاب العلم - عن سفيان بن وكيع عن سفيان بن عينية، عن زيد بن أسلم -
ببعضه) استأذنا رسول الله وَ ث فى الكتابة فلم يأذن لنا. والنسائى فى فضائل القرآن فى الكبرى
عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن يزيد بن هارون - وعن الفضل بن العباس بن إبراهيم عن
عفان - كلاهما عن همام وفى العلم فى الكبرى عن الفضل بن العباس بباقى الحديث وزاد:
((وحدثوا عنى ولا تكذبوا على».

١٠٢
کتاب العلم
مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِلَّ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنِّى، فَقَالَ:
نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأَ سَمِعَ مَقَالَتِى فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهِ لاَ فِقْهُ
لَّهُ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِمْ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلاَصُ
الْعَمَلِ، وَالنَّصِيحَةُ لِوَلِىِّ الأَمْرِ، وَلُزُومُ الْحَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ، تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِم))(١).
قلت: رواه ابن ماجه باختصار(٢).
٢١٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَن عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرٍو (٣)،
مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: مثله(٤).
١٧ - باب المجالس ثلاثة
٢١٨ - حَدَّثَنَا حسن، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، حَدَّثَنَا دراج(٥)، عن أبى الهيثم، عن أبى
سعيد، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴿ِّ قَالَ: (إِنَّ الْمَجَالِسَ ثَلاثَةُ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ))(٦).
١٨ - باب الناسخ والمنسوخ
٢١٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ الأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
(١) أخرجه الإمام أحمد (٨٠/٥).
(٢) رواه ابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق، وفى رواية عن محمد بن إسحاق عن عبد السلام
عن الزهرى. سنن ابن ماجه - كتاب السنة - باب - ((من بلغ علمًا)). ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد: (١٣٩/٢)، وقال: رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد وفى إسناده ابن إسحاق عن الزهرى
وهو مدلس وله طريق عن صالح بن كيسان عن الزهرى ورجالهما موثقون.
(٣) عمرو بن أبى عمرو - ميسرة، مولى المطلب، المدنى أبو عثمان، ثقة ربما وهم، من الخامسة
مات بعد الخمسين روى له الجماعة. التقريب (٧٥/٢).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) بتثقيل الراء وآخره جيم ابن سمعان، أبو السمع، بمهملتين الأولى مفتوحة والميم ساكنة، قيل:
اسمه عبد الرحمن، ودراج لقب، السهمى مولاهم المصرى، القاص فى حديثه عن أبى الهيثم،
ضعيف، من الرابعة مات سنه ست وعشرين. التقريب (٢٣٥/١).
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٩/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وضعفه لضعف ابن
لهيعة. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٥/٣). وأبو يعلى فى مسنده.

١٠٣
كتاب العلم
يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ: كَانَ أَبُو ذَرِّ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ
رَسُولِ [٢١/ب] اللّهِلَ﴿ّفِيهِ الشِّدَّةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى قَوْمِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهُم، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ
وَ يُرَحِّصُ فِيهِ بَعْدُ، فَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو ذَرْ، فَيَتَعَلَّقَ أَبُو ذَرِّ بِالأَمْرِ الشَّدِيدِ(١).
٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ، عَنِ الْمِنْهَالِ
ابْنِ(٢) عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِحَاجَةَ، أَنْهُ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِىُّ
عَلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أَنْتَ الّذِى تَقُولُ: لا يَأْتِى عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ
وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ فَ﴿َ: ((لاَ يَأْتِى عَلَى النَّاسِ مِائَهُ سَنَةٍ وَعَلَى
الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ حَى الْيَوْمَ، وَاللّهِ إِنَّ رَخَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ مِائَةٍ عَامٍ،(٣).
١٩ - باب معرفة أهل الحديث صحيحه وضعيفه
٢٢١- حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ وَأَبِى أُسَيْدٍ، أَنَّ رسول اللـه مَ﴿ قَالَ: ((إِذَا
سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّى تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ (٤)
قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلاَكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّى تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ
وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ».
:
وَشَكَّ فِيهِمَا(٥) عُبَيْدُ بْنُ أَبِى قُرَّةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ أَوْ أَبِى أُسَيْدٍ، وَقَالَ: «تَرَوْنَ
أَنْكُمْ مِنْهُ قَرِيبٌ».
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٥/٤). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٤/١) وقال:
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. أخرجه الطبرانى فى الكبير (٧١٦٦) من طريق: الحسين
بن إسحاق التستری.
(٢) جاءت بالمخطوط (عن)) والصواب ما أثبتناه، قال ابن حجر فى تقريب التهذيب: (٢٧٨/٢):
المنهال بن عمرو الأسدى، مولاهم، الكوفى، صدوق، ربما وهم من الخامسة.
(٣) رواه الإمام أحمد فى المسند (٩٢/١). قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح (٧١٤).
(٤) جاءت فى المخطوط ((فيه)) وما أثتبناه هو ما يوافق السياق وهو من جامع المسانيد والسنن لابن
کثیر.
(٥) جاءت فى المخطوط ((فيها)).

١٠٤
کتاب العلم
وَشَكَّ أَبُو سَعِيدٍ فِى أَحَدِهِمَا فِى: (إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّى))(١).
٢٠ - باب بيان الضعيف(٢)
٢٢٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِوَ﴿ِ: (الأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّى حَدِيثٌ وَهُوَ مُنْكِىٌّ فِى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: اتْلُوا بِهِ
عَلَىَّ قُرْآنًا مَا جَاءَكُمْ عَنِّى مِنْ خَيْرِ قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا أَقُولُ، وَمَا أَتَاكُمْ مِنْ شَرِّ فَإِنّى لا
أَقُولُ الشَّرَّ(٣).
قلت: رواه ابن ماجه باختصار، وهو بهذا التمام منكر وإلاّ سمعته من أبى معشر.
*
٢١ - باب فيمن روى عن صحابى ولم يسمه
٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ(٤)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ:
مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، كَانَ أَصْحَابْنَا يُحَدِّثْنَا عَنْهُ، كَانَتْ تَشْغَلْنَا
عَنْهُ رَعِيَّةُ الإِبِلِ(٥).
حدثنا أبو أحمد(٦) حدثنا سفيان فذكره.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٩/١، ١٥٠)، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال
الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٥/٥). وأحمد (٤٩٧/٣) دون ذكر الشكوك
هذه.
۔
(٢) جاء فى مجمع الزوائد (باب الأدب مع الحديث)).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٥٤/١)، وقال: رواه ابن ماجه باختصار، وهو بتمامه عند
أحمد والبزار وفيه أبو معشر نجيح ضعفه أحمد وغيره وقد وثق.
(٤) معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفى، مولى بنى أسد ويقال له: معاوية بن العباس
صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين.
(٥) لم أجده بهذا الإسناد الذى أوله معاوية بن هشام والذى وجدت رواه الإمام أحمد (٢٨٣/٤)
من طريق أبو أحمد حدثنا سفيان - به.
(٦) أظنه هو ((أبو أحمد بن على الكلاعى الدمشقى قيل: هو عمر بن أبى عمر، مجهول من مشايخ
بقية من السابعة. التقريب (٣٨٨/٢).

١٠٥
کتاب العلم
٢٢- باب ما جاء فى الخبر والمعاينة
٢٢٤ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النَّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِى بِشْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ [٢٢/أ] رَسُولُ اللَّهِلَ: هَلَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِى الْعِجْلِ فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى
الأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ)(١).
٢٣- باب ما جاء فى الصدق والكذب
٢٢٥ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، أَوْ غَيْرِهِ
عَنِ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِلَّ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ
كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ الْكَذِبَةَ فَمَا يَزَالُ فِى نَفْسِهِ عَلَيْهِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ
أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً(٢).
٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خُثْمِ،
عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَخْطُبُ يَقُولُ:
(يا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِى الْكَذِبِ، كَمَا يَتَتَعُ الْفَرَاشُ فِى النَّارِ)(٣).
٢٢٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٣/١) وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير
والأوسط ورجاله رجال الصحيح، وصححه ابن حبان. أخرجه الحاكم فى المستدرك
(٣٢١/٢) وصححه على شرط الشيخين. أخرجه الإمام أحمد (٧٢١/١). ذكره الشيخ شاكر
(٢٤٤٧). والطبرانى فى الكبير (١٢٤٥) من طريق. على بن عبد العزيز عن محمد بن أبى نعيم
الواسطى - عن أبى طوالة عنه به.
(٢) أخرجه الإمام أحمد (١٥٢/٦). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٢/١)، وقال: رواه البزار
وأحمد بنحوه، وفى رواية لم يكن من خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله ﴿. ورواه البزار
أيضًا وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه الإمام فى المسند (٤٥٩/٦) وهو هنا مختصرًا. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد:
(١٤٢/١)، وقال: رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب. وهو مختلف فيه.

١٠٦
کتاب العلم
عَنْ رَسُولِ اللَّهِلِ﴿ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ قَالَ لِصَبِىُّ تَعَالَ هَاكَ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ فَهِىَ كَذْبَةٌ))(١).
٢٢٨- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، يَعْنِى ابْنَ يَزِيدَ الأَيْلِيَّ، حَدَّثَنَا أَبُو شَدَّادٍ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَىْءٍ تَشْتَهِيهِ: لاَ أَشْتَهِيهِ، يُعَدُّ ذَلِكَ
كَذِبًا؟ قَالَ: (إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةٌ،(٢).
قلت: ذکر هذا فی حدیث طويل.
٢٢٩ - حَدَّنَا حَسَنٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِا حُيِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِىِّمَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: (الصِّدْقُ، وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ
الْجَنَّةَ». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ: «الْكَذِبُ إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ فَجَرَ، وَإِذَا
فَحَرَ كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ». يَعْنِى النَّارَ (٣).
٢٤- باب فى الكذب على الله سبحانه
٢٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنْىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ:
جَلَسَ عُمَرُ مَجْلِسًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ يَجْلِسُهُ تَمُرُّ عَلَيْهِ الْحَنَائِرُ، قَالَ: فَمَرُوا بِحِنَازَةٍ
فَأَثْنَوْا خَيْرًا، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ)، ثُمَّ مَرُوا بِحِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا خَيْرًا، ثُمَّ مَرُّوا بِحِنَازَةٍ، فَقَالُوا: {هَذَا
كَانَ أَكْذَبَ النَّاسِ]، فَقَالَ: ((إِنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ، أَكْذَبُهُمْ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مَنْ
كَذَبَ عَلَی رُوحِهِ فِی جَسَدِهِ».
(١) أخرجه أحمد فى المسند: (٤٥٢/٢). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٢/١) وقال: رواه
أحمد فى رواية الزهرى عن أبى هريرة ولم يسمعه منه.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٢/١)؛ وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير فى حديث
طویل وفى إسناده أبو شداد عن مجاهد، قال فى الميزان: لم يرو عنه سوی ابن جريج. قلت: قد
روى عنه يونس بن يزيد الأبلى فى هذا الحديث فى المسند فارتفعت الجهالة. أخرجه أحمد فى
المسند: (٤٣٨/٦).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٢/١) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة. أخرجه الإمام أحمد
(٦٦٤١).

١٠٧
كتاب العلم
قلت: فذكر هذا الحديث(١).
٢٥- باب فيمن هاب الحديث
*
٢٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِىُّ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِى
عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَىْ مُطَرِّفُ، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لِأَرَى أَنِّى لَوْ شِئْتُ حَدَّثْتُ عَنْ نَبِىِّ اللَّهِ
** ، يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لا أُعِيدُ حَدِيثًا، ثُمَّ لَقَدْ زَادَنِى بُطًْا عَنْ ذَلِكَ وَكَرَاهِيَةً لَهُ، أَنَّ رِجَالاً
مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَ﴿ِ، أَوْ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﴾﴿، شَهِدْتُ كَمَا شَهِدُوا،
وَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ [مَا هِىَ كَمَا يَقُولُونَ، وَلَقَدْ عَلِّمْتُ أَنَّهُمْ لا
يَأْلُونَ عَنِ الْخَيْرِ، فَأَخَافُ أَنْ يُشَبَّهَ لِى كَمَاِ شُبِّهَ لَهُمْ، فَكَانَ أَحْيَانًا يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْكُمْ
أَنِّى سَمِعْتُ مِنْ نَبِىِّ اللَّهِلِ﴿ كَذَا وَكَذَا رَأَيْتُ أَنَّى قَدْ صَدَقْتُ، وَأَحْيَانًا يَعْزِمُ فَيَقُولُ:
سَمِعْتُ نَبِىَّ اللّهِمَ﴿ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا(٢).
٢٣٢ - قَالَ عبد الله: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىِّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِى هَارُونَ
الْغَنَوِىِّ، حَدَّثَنِى هَانِىٌّ الأَعْوَرُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النّبِىِّلَّ. نَحْوَ
هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثْتُ بِهِ، أَبِى فَاسْتَحْسَنَهُ، وَقَالَ: زَادَ فِيهِ رَجُلاً(٣).
٢٦ - باب فيمن كذب على رسول الله اث اث
٢٣٣- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا دُجَيْنٌ أَبُو الْغُصْنِ (٤) بَصْرِىٌّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٤/١).
قال الشيخ شاكر (٣٨٩): إسناده منقطع فإن عبد الله بن بريدة ولد سنة (١٥) ومات (١١٥) فلم
يدرك عمر ولكن أصل الحديث صحيح. والحديث تكرر فيه ثناؤهم ثلاث مرات وقوله: وجبت
كذلك وليس كما هو هنا.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٣/٤).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٤/٤). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤١/١) وقال:
رواه أحمد وفیه أبو هارون الغنوی لم أر من ترجمه.
(٤) دجين بن ثابت اليربوعى، أبو الغصن البصرى: روى عن أسلم مولى عمر، وهشام بن عروة
وعنه مسلم بن إبراهيم وبسر بن محمد السكرى، وأبو عمر الحوضى وابن المبارك وغيرهم. قال
ابن معين: ليس حديثه بشىء. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ضعيف. وقال النسائى: ليس=

١٠٨
کتاب العلم
فَلَقِيتُ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِى عَنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ: لا أَسْتَطِيعُ،
أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ، كُنَّا إِذَا قُلْنَا لِعُمَرَ: حَدَّثْنَا عَنْ رَسُول اللَّهِ:﴿وَهِ قَالَ: أَخَافُ أَنْ
أَزِيدَ حَرْفًا أَوْ أَنْقُصَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ه قَالَ: (مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَهُوَ فِى النَّارِ))(١).
٢٣٤ - حَدَّثَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ
جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودٍ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، يعنى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
*: (مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا فَلْيَبَوَّأُ بَيْتًا فِى النَّارِ)(٢).
٢٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ (ح) وَحُسَيْنٌ
وَسُرَيْجٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِى أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿ أَنْ لاَّ أَكُونَ
أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَلَكِّى أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ قَالَ عَلَىَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ
مِنَ النَّارِ»(٣).
وَقَالَ حُسَيْنٌ: أَرْعَى بدل أوعى.
٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ
سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ [٢٣/ أ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ: ((إِنَّ الَّذِى يَكْذِبُ عَلَىَّ يُبْنَى لَهُ
بَيْتٌ فِى النَّارِ))(٤).
= بثقة. وقال ابن حبان: كان قليل الحديث، منكر الرواية على قلته يلقب الأخبار، ولم يكن
الحديث شأنه. قال: وهو الذى يتوهم أحداث أصحابنا أنه حجة وليس كذلك، الإكمال
للحسینی (ص ١٢٨، ١٢٩).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٢/١) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى. وفيه: دجين بن ثابت
أبو الغصن، وهو ضعيف ليش بشىء. أخرجه أحمد فى المسند (٤٦/١، ٤٧). ذكره الشيخ
شاكر (٣٢٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٠/١). الشيخ شاكر برقم (٥٠٧) وقال: إسناده صحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٣/١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وقال: فيه عبد
الرحمن بن أبى الزناد، وهو ضعيف، وقد وثقفى. رواه أحمد فى مسند (٦٥/١). الشيخ شاكر
برقم (٤٦٩) وقال: إسناده صحيح.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٣/١)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير-

١٠٩
کتاب العلم
٢٣٧- حدثنا أبو أسامة حدثنا عبيدالله فذكر نحوه(١).
٢٣٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى الْفَيْضِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ، عَنِ
النّبِّ ◌َ﴿ّ قَالَ: (مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
٢٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ أَبی
زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ
قَالَ: قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ النّبِىَّلَّ يَقُولُ: (مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ
مُتَّعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنْمَ،(٣).
٢٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: وَكَتَبَ بِهِ إِلَىَّ قُتَيْبَةُ، سألت ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرٍو
ابْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْتَى بْنِ مَيْمُونِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْغَافِقِىَّ(٤) سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ
عَامِرِ الْجُهَنِىَّ، يُحَدِّثُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ أَحَادِيثَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّ
صَاحِبَكُمْ هَذَا لَحَافِظٌ أَوْ هَالِكٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ قَالَ:
(عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِى، فَمَنْ قَالَ عَلَىَّ مَا لَمْ أَقُلْ
فَلْيْتَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النّارِ، وَمَنْ حِفْظَّ عَنِّى شَيْئًا فَلْيُحَدِّث به)(٥).
=ورجال أحمد رجال الصحيح. أخرجه الإمام أحمد (١٣٠/٢). وذكره الشيخ شاكر:
(٥٧٩٨).
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٢٢/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٧٤٢). ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (١٤٣/١)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) رواه الإمام أحمد (١٠٠/٤). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٣/١)، وقال: رجاله ثقات.
الطبرانى فى الكبير (٣٩٢/١٩، ٣٩٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٢/٥). أخرجه البخارى - كتاب العلم - باب إثم من
كذب على النبى وَ ل من طريق عبد الله بن الزبير. وأبو داود أيضًا فى كتاب العلم من طريق
عامر به. والنسائى فى كتاب العلم - الكبرى - من طريق شعبة به. وابن ماجه فى السنة - من
طريق شعبة.
(٤) أبو موسى عن جابر فى صلاة الخوف، هو على بن رباح وقيل مالك بن عبادة الغافقى
الصحابى - التقريب (٤٧٩/٢).
(٥) أخرجه الحاكم فى المستدرك (١١٣/١) وقال: رواة هذا الحديث عن آخرهم يحتج بهم، فأما
أبو موسى مالك بن عبادة الغافقى فإنه صحابى سكن مصر، وهذا الحديث من جملة ما-

١١٠
کتاب العلم
٢٤١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ {قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَأَظُنُّ أَنّى سَمِعْتُهُ مِنْهُ]، قَالَ: حَدَّثَنَا
ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو، أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِى رُقَّةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ،
وَهُوَ قائم عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِى الْعَصَبِ،
وَالْكُنَّانِ مَا يغنيكم عَنِ الْحَرِيرِ، وَهَذَا رَجُلٌ فِيَكُمْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿قُمْ يَا
عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، [وَأَنَا أَسْمَعُ]، فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ
كَذِبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
وَأَشْهَدُ أَنّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا، حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِى
الآخِرَةِ))(١).
٢٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى حَيَّنَ النِّيْمِىِّ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ
التَّيْمِىُّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَلَمَّا
جَلَسْنَا إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فِى مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، قَالَ: بَعَثَ إِلَىَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
زيَادٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ تُحَدِّثُهَا وَتَرْوِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ لا نَجِدُهَا فِى كِتَابِ
اللَّهِ تُحَدِّثُ أَنَّ لَهُ [٢٣/ب] حَوْضًا فِى الْحَّةِ. قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَوَعَدَنَاهُ،
قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ، قَالَ: إِنِّى قَدْ سَمِعَنْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِى مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّار). وَمَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ
٢٤٣- حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ابْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ:
= خرجناه عن الصحابى إذا صح إليه الطريق .... ولم يخرجاه. أخرجه أحمد فى المسند
(٣٣٤/٤).
(١) أخرجه أحمد فى المسند (١٥٦/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٦/٤، ٣٦٧) وهو طويل فيه كل ما دار فى هذا المجلس.
رواه مسلم فى الفضائل باب ((فضائل على بن أبى طالب)). وأبو داود رواه فى الأدب - باب
فى ((أما بعد فى الخطبة عن أبى بكر بن أبى شيبة. والنسائى فى الكبرى - جميعهم من حديث
أبى حبان ومسلم من طريق يزيد بن حيان به، ولفظ أبو داود مختصره أن رسول الله صل8*
خطبهم فقال: ((أما بعد)).

١١١
کتاب العلم
سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ حِمْيَرَ، يُحَدِّثُ أَبَا تَمِيمِ الْحَيْشَانِىَّ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً
الأَنْصَارِىَّ، وَهُوَ عَلَى مِصْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ
[كِذْبَةٌ] مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأُ مَضْحَعًا مِنَ النَّارِ أَوْ بَيْنًا فِى جَهَنَّمَ)(١).
٢٨ - باب الإجماع
٢٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ أَبِى وَهْبٍ الْخَوْلاَنِىِّ، عَنْ رَجُلِ قَدْ
سَمَّاهُ، عَنْ أَبِى بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿َ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ ﴿ قَالَ: «سَأَلْتُ
رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعًا، فَأَعْطَانِى ثَلاَثًا، وَمَنَعَنِى وَاحِدَةً، سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يَجْمَعَ
أُمَّتِى عَلَى ضَلَاَلَةٍ فَأَعْطَانِيهَا)،(٢).
قلت: ويأتى بتمامه فى كتاب الفتن.
٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّشٍ، عَنِ الْبَخْتَرِىِّ(٢) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِى ذَرِّ، عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ: (اثْنَانَ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، وَثَلاَثٌ خَيْرٌ مِنِ اثْنَيْنٍ،
وَأَرْبَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلاَثَةٍ، فَعَلَيْكُمْ بِالْحَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَنْ يَجْمَعَ أُمَّتِى إِلاَّ عَلَى
هُدَى) (٤).
٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
قَالَ: إِنَّ اللّهَ عز وجل نَظَرَ فِى قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ ﴿وَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ،
فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِى قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِّهِ، يُقَاتِلُونَ
عَلَى دِينِهِ فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٢/٣) وفيه حديث آخر عن شرب الخمر وقول للشيخ: ((ثم
سمعت عبد الله بن عمرو بعد ذلك يقول مثله فلم يختلفا إلا فى بيت أو مضجع)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٦/٦) بتمامه.
(٣) البختری بن عبيد بن سلمان، قال فيه أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب. قال ابن عدى: روی
عن أبيه عن أبى هريرة عشرين حديثًا عامتها مناكير، قال البيهقى: فيه ضعف، قال ابن حبان:
ضعيف ذاهب لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد وليس بعدل، وقال الأزدى: كذاب ساقط. وقال
الدار قطنى: ضعيف. تهذيب (٤٢٢/١، ٤٢٣).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٥).

١١٢
سيئ
کتاب العلم
* *(١).
٢٩ - باب فى البر والإثم
٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِى عبد الله
السُّلَمِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ صَاحِبَ النّبِّ:﴿ قَالَ: حِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلِ﴿
أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فَقَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟)). فَقُلْتُ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ
مَا جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ: ((الْبِرُّ مَا انْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ، وَالإِثْمُ [مَا حَاكَ فِى
صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النّاسُ)(٢).
٢٤٨ - حَدَّثَنَا [٢٤/أ] عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ أَبُو عَبْدِ السَّلاَمِ،
عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِى جُلَسَاؤُهُ وَقَدْ رَأَيْتُهُ، يعَنْى
وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنِى غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنِى جُلَسَاؤُهُ، قَالَ: أَنْتُ
رَسُولَ اللَّهِفَ﴿ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالإِثْمِ إِلاَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴾
قُلْتُ: دَعُونِى فَأَذْنُوَ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ أَنْ أَذْنُوَ مِنْهُ، قَالَ: ((دَعُوا وَابِصَةَ ادْنُ يَا
وَابِصَةُ))، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ((يَا وَابِصَةُ،
أُخْبِرُكَ أَوْ تَسْألَنِى؟) قُلْتُ: لا، بَلْ أَخْبِرْنِى، فَقَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلْنِى عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟) فَقَالَ:
نَعَمْ، فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِى صَدْرِى وَيَقُولُ: (يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ
وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنْتْ إِلَيْهِ النّفْسُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِى النّفْسِ،
وَتَرَدَّدَ فِى الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٧/١ - ١٧٨)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى
ورجاله مو ثقون.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٥/١) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه أبو عبد الله السلمى
ولم أجد من ترجمه. أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٤٧/٢٢، ١٤٨). والإمام أحمد فى المسند
(٢٢٧/٤).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٤/١٠) وقال: رواه الطبرانى بإسنادين، ورجال أحد
إسنادى الطبرانى ثقات. وذكره فى (١٧٥/١) وقال: فيه أيوب بن عبد الله بن مكرز: قال-

١١٣
کتاب العلم
٢٤٩- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِى عَبْدِ السَّلاَمِ،
عَنْ أَيُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَرٍ، فذكره نحوه(١).
٢٥٠ - حَدََّنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ:﴿ فَقَالَ: مَا
الإِثْمُ؟ فَقَالَ: (إِذَا حَكَّ فِى نَفْسِكَ شَىْءٌ فَدَعْهُ)). قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((إِذَا سَاءَتْكَ
سَيَِّتُكَ وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)(٢).
٢٥١- حدثنا روح، حدثنا هشام بن أبى عبد الله، عن يحيى بن أبى كثير،
فذكره(٣).
٢٥٢ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِىُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاَءِ، قَالَ: سَمِعْتُ
مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلِبَة الْخُشَنِىَّ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِى
بِمَا يَحِلُّ لِى وَيُحَرَّمُ عَلَىَّ؟ قَالَ: فَصَعَّدَ النَّبِىُّ ◌َ﴿ وَصَوَّبَ فِيَّ النّظَرَ، فَقَالَ النّبِىُّلَ﴿ه: «الْبِرُّ
مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النّفْسُ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ
إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ» (٤).
قلت: فی الصحيح طرف منه.
٣٠- باب فيمن يعلم العلم ليباهى به العلماء
٢٥٣- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى
=ابن عدى: لا يتابع على حديثه ووثقه ابن حبان. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٨/٤).
والطبرانى فى الكبير (١٤٨/٢٢).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٤/١) وقال: رواه الطبرانى فى الكبير ورجاله رجال
الصحيح. إلاّ أن فيه يحيى بن أبى كثير، وهو مدلس، وإن كان من رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٢٥١/٥)، (٢٥٢/٥، ٢٥٦).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٥/١) وقال: رواه أحمد والطبرانى وفى الصحيح طرف من
أوله ورجال ثقات.

١١٤
کتاب العلم
حُسَيْنٍ (١)، قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ لُقْمَانَ كَانَ يَقُولُ لابنه: يَا بُنَىَّ لا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِىَ بِهِ الْعُلَمَاءَ،
أَوْ تُمَارِىَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَتُرَائِىَ بِهِ فِى الْمَحَالِسِ(٢).
٣١ - باب [٢٤/ب] فى علم لا ينفع
٢٥٤- حَدَّثَنَا [عَمَّارُ] بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى
[عِيَاضٍ]، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ:(إِنَّ مَثَلَ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ كَمَثَلِ كُنْزِ لا
يُنْفَقُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ»(٣).
٣٢ - باب القصص
٢٥٥- حَدَّثَنَا [أَبُو] الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِىِّ، أَنْهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلاَثٍ
خِلاَلِ، قَالَ: فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَهُ عُمَرُ مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: لِأَسْأَلَكَ عَنْ ثَلاَثِ خِلَاَل، قَالَ:
وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: رُبَّمَا كُنْتُ أَنَا وَالْمَرََّةُ فِى بِنَاءِ ضَّيِّقِ، فَتَحْضُرُ الصَّلاَةُ، فَإِنْ صَلَيْتُ أَنَا وَهِىَ
كَانَتْ بِحِذَائِى، وَإِنْ صَلَّتْ خَلْفِى خَرَجَتْ مِنَ الْبِنَاءِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: تَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا
بِثَوْبٍ، ثُمَّ تُصَلّى بِحِذَائِكَ إِنْ شِئْتَ. وَعَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ: نَهَانِى عَنْهُمَا
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ قَالَ: وَعَنِ الْقَصَصِ؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ، قَالَ: إِنَّمَا
أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَهِىَ إِلَى قَوْلِكَ. قَالَ: أَخْشَى عَلَيْكَ أَنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِى نَفْسِكَ، ثُمَّ
تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرِيًّا، فَيَضَعَكَ اللَّهُ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِقَدْرٍ ذَلِكَ(٤).
(١) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكى النوفلى. ثقة عالم
بالمناسك، من الخامسة، روى له الجماعة. التقريب (٤٢٨/١).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٨٤/١)، وقال: رواه أحمد وهو منقطع الإسناد كما ترى.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٤/١)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون. أخرجه
أحمد فى المسند (٤٩٩/٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (١١١)، وقال: إسناده
صحيح. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٨٩/١)، وقال: رواه أحمد والحارث بن معاوية
المندى وثقه ابن حبان وروى عنه غير واحد وبقية رجاله من رجال الصحيح.

١١٥
کتاب العلم
٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدٍ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِى الزُّبَيْدِىُّ، عَنِ
الزُّهْرِىِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنْهُ لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَلاَ أَبِى بَكْرِ،
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِىُّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِمًا
فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ(١).
٢٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَبَّارِ الْخَوْلانِىُّ (٢)، قَالَ:
دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّ ◌َ﴿ِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا:
كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لا يَقُصُّ إِلَّ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ
مُخْتَالٌ)(٣). قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا فَمَا رُئِىَ يَقُصُّ بَعْدُ.
٢٥٨- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لابْنِ أَبِى
السَّائِبِ، قَاصِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: ثَلاثًّا لَتُبَايِعَنِى عَلَيْهِنَّ أَوْ لِأُنَاجِزَنَّكَ. فَقَالَ: مَا هُنَّ؟ بَلْ أَنَا
أُبَايِعُكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتِ: اجْتَنِبِ السَّحْعَ مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ وَأَصْحَابَهُ
كَانُوا لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَقُصَّ عَلَى النّاسِ فِى كُلِّ حُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَنْتَيْنٍ، فَإِنْ أَبْتَ
فَثَلاَنًا، وَلاَ تُمَكِن النّاسُ هَذَا الْكِتَابَ، وَلا أَلْقَيِنْكَ تَأْتِى الْقَوْمَ وَهُمْ فِى حَدِيثٍ مِنْ
(١) أخرجه أحمد فى المسند: (٤٤٩/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٠/١). وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس.
(٢) عبد الجبار الخولانى: قال: دخل رجل من أصحاب النبى وَ ﴿ المسجد فإذا كعب يقص فذكر
حديث: ((لا يقص إلا أمير)). روى عنه العوام بن حوشب: قلت - أى ابن حجر - ذكره
البخارى وابن أبى حاتم ولم يذكر أمير فيه جرحًا، وأخرج سعيد بن منصور نحو ما أخرج
أحمد، وأخرج البيهقى فى البعث من طريق العوام بن حوشب أيضًا عنه ((قدم علينا رجل من
أصحاب النبى وَ﴿ فذكر أثرا فى العلق وأنه فى النار. وذكره ابن حبان فى الثقات فى الطبقة
الثالثة. تعجيل المنفعة (٦٠٤).
(٣) أخرجه الطبرانى فى الكبير (٧٦/١٨) من طريق عوف عن النبى ﴿. والهيثمى فى مجمع
الزوائد (١٩٠/١) ونسبه للطيرانى. وأحمد فى المسند: (٢٣/٦). من طريق عوف بن مالك
أيضًا.
أخرجه أبو داود فى كتاب العلم - باب ((فى القصص)). ولم أقف على طريق الحديث الموجود
هنا وإن كان كل ما ذكرت من طريق للإمام أحمد عن عوف بن مالك قد تفرد بها الإمام
أحمد.

١١٦
کتاب العلم
حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ، وَلَكِنِ اتْرُكْهُمْ فَإِذَا حدوكِ عَلَيْهِ وَأَمَرُوكَ بِهِ، فَحَدِّثْهُمْ(١).
٢٥٩- حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوسَ
ابْنَ قَيْسٍ، وَكَانَ قَاصَّ الْعَامَّةِ بِالْكُوْفَةِ، قَالَ: أَخْبُرَنِى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ
النّبِىَّ وَ يَقُولُ: (لأَنْ أَقْعُدَ فِى مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ».
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: أَىَّ مَجْلِسٍ تَعْنِى قَالَ: كَانَ قَاصًا(٢).
٢٦٠- حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكره باختصار(٣).
٢٦١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (أَبِى] التَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْدِ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ه عَلَى قَاصِّ يَقُصُّ فَأَمْسَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: « قُصَّ فَلأَنْ أَقْعُدَ غُدْوَةٌ إِلَى أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُعْنِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ،
وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُعْنِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ)(٤).
٣٣- باب فى المنافق العالم
٢٦٢- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى أَبُو السَّمْحِ، حَدَّثَنِى أَبُو قَبِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةً
ابْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِوَ﴿لَ قَالَ: ((إِنّى أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى اثْنَيْنِ، الْقُرْآنَ وَاللَّبَنَ،
أَمَّا اللَّبَنُ فَيَبْتَغُونَ الرِّيفَ، وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَيَتْرُكُونَ الصَّلَوَاتِ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَيَتَعَلَّمُهُ
الْمُنَافِقُونَ، فَيُحَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا))(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد (٢١٧/٦). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٩١/١)، وقال: رواه أحمد
ورجاله رجاله الصحیح، وأبو یعلی بنحوه.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٠/١)، وقال: رواه أحمد وفيه كردوس بن قيس وثقه ابن
حبان وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦١/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٩٠/١)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، إلاّ أن لفظ الطبرانى أقص فلأن أقعد هذا المقعد من حين تصلى
الغداة إلى أن تشرق الشمس - فذكر الحديث ورجاله موثقون، إلاّ أن فيه أبا الجعد عن أبى
أمامة، فإن كان هو الغطفانى فهو من رجال الصحيح وإن كان غيره فلم أعرفه.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٠/١) وقال: رواه أحمد. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(١٥٦/٤).

١١٧
کتاب العلم
٢٦٣ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ الْعَبْدِىُّ، حَدَّثَنَا [مَيْمُونٌ] الْكُرْدِىُّ، عَنْ أَبِى
عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ، قَالَ: إِنِّى لَحَالِسٌ تَحْتَ مِنْبُرِ عُمَرَ بن الخطاب، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ
فِى خُطْيَتِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ، كُلُّ
مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللّسَانِ)(١).
٣٤ - باب فى علم النسب
٢٦٤- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِىُّ أَبُو عَبْدِ
الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السََّائِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ
عَبَّاسِ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ أَرَجُلٌ أَمِ امْرَأَةٌ أَمْ أَرْضٌ؟
فَقَالَ: (بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتّةٌ، وَبِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا
الْيَمَانِيُّونَ فَمَذْحِجٌ، وَكِنْدَةُ، وَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرِيُّونَ، وَأَنْمَارٌ، وَحِمْيَرُ، عَرَبًا كُلَّهَا، وَأَمَّا
الشَّامِيَّةُ فَلَخْمٌ، وَحُذَامُ، وَعَامِلَهُ، وَغَسَّانُ)،(٢).
٢٥٦- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبى الربيع بن سبرة، قال:
سمعت عمرو بن مرة الجهنى يقول: سمعت رسول الله { ل: يقول: ((من كان هاهنا من
معد فليقم)). فقمت [٢٥/ب] فقال: ((أقعد) - فصنع ذلك ثلاث مرات كل يوم أقوم
فيقول: ((اقعد)) فلما كانت الثالثة قلت: ممن نحن يا رسول الله؟ قال: ((أنتم معشر قضاعة
من حمير)). قال عمرو: فكتمت هذا الحديث منذ عشرين سنة(٣).
٢٦٦ - حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الربيع بن سبرة، فذكر نحوه (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسندد (٤٤/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٣١٠) وقال: صحيح
الإسناد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٦/١). ذكره الشيخ أحمد شاكر برقم (٢٩٠٠)، وقال:
إسناده صحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٣/١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى فى
الكبير وفيه ابن لهيعة. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣١/٤).
(٤) انظر الحديث السابق.

١١٨
کتاب العلم
٣٥ - باب فى علم التاريخ
٢٦٧- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِىِ الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْفَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَ﴿ قَالَ: ((أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ
السَّلاَمَ فِى أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ النَّوْرَاةُ لِسِتِّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالإِنْجِيلُ
لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعِ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ))(١).
٢٦٨ - حَذََّنَا [مُوسَى] بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِى عِمْرَانَ،
عَنْ خَشِ الصَّنْعَانِىِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وُلِدَ النّبِىُّ:﴿ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَاسْتُنْبِئَ يَوْمَ
الإِثْنَيْنِ، وَتُوُفِّىَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَقَدِمَ
الْمَدِينَةَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَرَفَعَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ (٢)).
٢٦٩- حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْعٍ، حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: قَالَ لِى أَبُو
الطَّفَيْلِ: أَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه، وَوُلِدْتُ عَامَ [أُحُدٍ].
٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ
بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّى لأَرْجُو أَنْ لاَ يَعْجِزَ أُمَّتِى عِنْدَ رَبِّى أَنْ
يُؤَخْرَهُمْ نِصْفَ يَوْمٍ».
فَقِيلَ لِسَعْدٍ: وَكَمْ نِصْفُ يَوْمِ؟ قَالَ: خَمْسُ مِائَةٍ سَنَّةٍ(٣).
٢٧١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ، فذكر نحوه(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٧/٤). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٧/١)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه عمران بن داود القطان ضعفه يحيى ووثقه ابن
حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله ثقات.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٦/١)، وقال: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف وبقية رجاله
ثقات من أهل الصحيح. ذكر الشيخ أحمد شاكر برقم (٢٥٠٦). أخرجه الطبرانى برقم
(١٢٩٨٤).
(٣) أخرجه الإمام أحمد (١٧٠/١).
(٤) أخرجه أحمد (١٧٠/١). أخرجه أبو داود فى الملاحم - باب قيام الساعة من حديث عمرو بن
عثمان، حدثنا المغيرة، وحدثنی صفوان عن شریح بن عبيد عن سعد بن أبى وقاص به.

١١٩
کتاب العلم
٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ
ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمٍ بْنِ دِحَاجَةَ، أَنْهُ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِىُّ
عَلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أَنْتَ الَّذِى تَقُولُ: لا يَأْتِى عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ
وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿َ:((لا يَأْتِى عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى
الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ، مِمَّنْ هُوَ حَىٌّ الْيَوْمَ، وَاللَّهِ إِنَّ رَخَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ مِائَةٍ عَامٍ)(١).
٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَفْصِ الإِياد، أَنْبَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، فذكر نحوه(٢).
٢٧٤ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ
الْجَرَّاحِ، قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، فذكر نحوه.
٣٦- باب ذهاب العلم
٢٧٥ - حَدَّثَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ [٢٦/أ]، قَالَ مُؤَمَّلٌ:
وَكَانَ رَجُلاً صَالِحًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الصِّدِّيقِ يُحَدِّثُ ثَابِتًا الْنَانِىَّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى
ذَرِّ، أَنَّ النَّبِىَّفَ﴿ّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ فِى زَمَانِ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، وَخُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ
مَا يَعْلَمُ هَوَى، أَوْ قَالَ: هَلَكَ، وَسَيَأْتِى عَلَى النّاسِ زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ، وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ
تَمَسَّكَ فِيهِ بِعُشَيْرِ مَا يَعْلَمُ نَجَا)(٣).
٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِى
الْقَاسِمُ، مَوْلَى بَنِى يَزِيدَ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَامَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُرْدِفٌ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسِ عَلَى حَمَلِ آدَمَ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا
النّاسُ خُذُوا مِنَ الْعِلْمِ، قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَقَدْ كَانَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ
يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، قَالَ: فَكُنَّا قَدْ كَرِهْنَا كَثِيرًا مِنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٨/١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير
والأوسط ورجاله ثقات.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه أحمد فى السند (١٥٥/٥).

١٢٠
کتاب العلم
مَسْأَلَتِهِ، وَاتْقَيْنَا ذَاكَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِّهِ :﴿ِ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أَعْرَابَّا فَرَشَوْنَاهُ
برِدَاءٍ، قَالَ: فَاعْتَمَّ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ حَاشِيَةَ الْبُرْدِ خَارِجَةً مِنْ حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ، قَالَ: ثُمَّ قُلْنَا
لَّهُ: سَلِ النّبِىَّمَ ﴿ِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ مِنْا وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا
الْمَصَاحِفُ، وَقَدْ تَعَلَّمْنَا مَا فِيهَا، وَعَلَّمْنَا نِسَاءَنَا وَذَرَارِيََّا وَخَدَمَنَا؟ قَالَ: فَرَفَعَ النّبِىُّ ◌َِ
رَأْسَهُ وَقَدْ عَلَتْ وَجْهَهُ حُمْرَةٌ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: فَقَالَ: (أَىْ ثَكِلْكَ أُمُّكَ، هَذِهِ الْيَهُودُ
وَالَّصَارَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمُ الْمَصَاحِفُ، لَمْ يُصْبِحُوا يَتَعَلِّقُوا بِحَرْفٍ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْيَاؤُهُمْ،
أَلاَ وَإِنَّ مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ حَمَلْتُهُ، ثَلاثَ مِرَارِ(١).
قلت: عند ابن ماجه طرف منه(٢).
٢٧٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ
اللَّهِ ،فَ﴿ِّ قَالَ: ((لا تَزَالُ الأُمَّةُ عَلَى الشَّرِيعَةِ، مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا، ثَلاَثٌ، مَا لَمْ يُقْبَضِ الْعِلْمُ
مِنْھُمْ)(٣).
قلت: وهو بتمامه فى الفتن.
٢٧٨ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَأْبُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا
ذَهَابُ الْعِلْمِ؟ قَالَ: هُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الأَرْضِ(٤).
قلت: ويأتى بتمامه فى سورة سأل فى التفسير.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٦/٥).
(٢) أخرجه ابن ماجه باب - فضل العلماء والحث على طلب العلم)). وجاء فى الزوائد فى إسناده
على بن يزيد والجمهور على تضعيفه، عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن
أبی العاتکة عن علی بن یزید به.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٩٩/١، ٢٠٠) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وعند
ابن ماجه طرف منه، وإسناد الطبرانى أصح لأن فى إسناد أحمد على بن يزيد وهو ضعيف جدًّا،
وهو عند الطبرانى من طرق فى بعضها الحجاج بن أرطأة وهو مدلس صدوق يكتب حديثه
ولیس ممن يتعمد الكذب والله أعلم.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٠٢/١)، وقال رواه أحمد الطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهيعة
وزبان وكلاهما ضعيف وقد وثقا.
(٤) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق وقال: رواه أحمد وفيه قابوس واختلف فى الاحتجاج به.