Indexed OCR Text
Pages 401-420
- ٤٠١ - فَقَالَ: ما كانَ ◌َاجَتُكِ أَمْسٍ إلَى آلِ مُمَّدٍ؟ فَسَكَنَتْ مَرَّتَيْنِ، فَقُلْتُ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّتُكَ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ هُذِهِ جَرَّتْ عِنْدِى بِالرَّحَى حَتَّى أَنَّرَتْ فى بدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَ حَتَّى أَثْرَتْ فى تَحْرِهَا، وَكَسَحَتِ الْبَيْتَ حتَّى اغْبَرَّتْ نَِبُهَا، وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ حتّى دَ كِنَتْ نِيَابُهَا، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قد أَتَكَ رَقِيقٌ أَوْ خَدَمٌ، فَقُلْتُ لها: سَلِيِهِ خَادِمَاً)). فَذَ كَّرَ مَّعْنَى حَدِيثٍ المكَرِوَأَنَمَّ ٥٠٤٣ - حدثنا عَبَّاسُ الْعَنْبَرِىُّ أخبرنا عَبْدُ الَلِكِ بنُ عَمْرٍ و أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بنِ الهَادِ عِنْ محمّدِ بنِ كَمْبِ الْفَرَظِىِّ عنْ شَبَثِ بنِ رِبْعِيٍّ منْ عَلِىَّ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم يِهِذَا الْبَرِ قَالَ فِيهِ ((قالَ عَلِىٌّ: فَمَا تَرَ كْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلاَّ لَهْلَةَ صِّينَ فَإِنِّى ذَ كَرْتُهَاَ مِنْ آَخِرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُهَ » . - ( ونحن فى لفاعنا) أى لحافنا ( وكسحت البيت) قال فى المصباح: كسحت البيت كسحاً من باب نفع كنسته انتهى ( فذكر معنى حديث الحكم أى الذى قبله (وأنتم ) أى من حديث الحكم، وقد تقدم شرح هذا الحديث فى كتاب الخراج فى باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوى القربى . قال المنذرى وقد تقدم فى كتاب الخراج وابن أعبد هو على بن أعبد ، قال ابن المدينى ليس بمعروف ولا أعرف له غير هذا. (القرظى) نسبة إلى قريظة ( عن شبث) بفتح أوله والموحدة ثم مثلثة. قال الحافظ : مخضرم كان مؤذن سجاح ثم أسلم ثم كان ممن أعان على عثمان ثم محب عليا ثم صار من الخوارج عليه ثم تاب حضر قتل الحسين، ثم كان من- ( ٢٦ - عون المعبود ١٣) - ٤٠٢ - ٥٠٤٤ - حدثنا حَفْصُ بنُ عَمَرَ أخبرنا شُعْبَةُ عنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيرٍ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ تَْرٍو عن الدَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ ((خَصْلَعَانِ أَوْ خَلََّانِ لاَ يُحَفِظُ عَلَيْهِاَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ دَخَلَ الْنَّةُ، هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ فِىِ دُبُرٍ كُلِّ صَلَةٍ عَشْراً وَيَحْمَدُ عَشْراً وَبُكَبِّرُ عَشْراً، فَذَلِكَ خْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللَّسَانِ وَأَلْفٌ وَخْسُ مِئَةٍ فِ المِيزَانِ، وَُكَبِرُ أَرْبَعًا وَثَلاَئِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلاَثًا وَثَلَاتِينَ، وَيُسَبِّعُ ثَلاَثًا وَثَلَائِينَ فَذَلِكَ مِئَةٌ باللّسَانِ وَأَلْفٌ فى المِزَانِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى - طلب بدم الحسين مع المختار ثم ولى شرط الكوفة. ثم حضر قتل المختار ومات بالكوفة، فى حدود الثمانين (فما تركتهن) أى الكلمات المذكورة ( إلا ليلة صفين) كسكين موضع كانت به الوقعة العظمى بين على ومعاوية رضى الله منهما ( فإنى ذكرتها) أى الكلمات . قال المنذرى: وأخرجه النسائى، وقال البخارى: لا يعلم لمحمد بن كعب سماع من شبث هذا آخر كلامه وشبث بفتح الشين المعجمة وبعدها باءمفتوحة وثاء مثلثه . ( خصلتان أو خلتان ) شك من الراوى وهما بمعنى واحد (ما) أى الخصلتان أى كل منهما (يسير) سهل خفيف لعدم صعوبة العمل بهما (من يعمل بهما) مبتدأ ( قليل) خبر ( يسبح) بيان لإحدى الحصلتين، والضمير للعبد المسلم (فى دبر كل صلاة) أى عقب كل صلاة ( فذلك) أى التسبيح والتحميد والتكبير عشراً عشراً دبر كل صلاة من الصلوات الخمس (خمسون ومائة باللسان) أى فى يوم وليلة ( وألف وخمس مائة فى الميزان) لقوله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ (ويكبر أربعاً وثلاثين) بيان الاخلة الثانية (إذا - -٤٠٣ - اللهُ عليه وسلم يَمْدُهَا بِيَدِهِ قالُوا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِمَ قَلِيلٌ؟ قَالَ يَأْتِى أَحَدَ كُمْ فى مَنَامِهِ - يَعْدِ الشَّيْطَنَ [يَمْفِى الشَّيْطَانَ فى مَمِهِ] - فَيُقَوْمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ، وَيَأْتِيهِ فى صَلاَةِهِ فَيُذَ كِّرُهُ حَاجَتَهُ [ حاجَةٌ ] قَبْلَ أَنْ يَقُولها )). ٥٠٤٥ - حدثنا أحمدُ بنُ صَالِحِ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ حَدَّثْنى عَيَّاشُ بنُ عُقْبَةَ الْمَصْرَبِىُّ عنِ الْفَضْلِ بنِ حَسَنِ الضَّعْرِىِّ أَنَّ ابْنَ أُمِّ الْحْكَمَ. ٠ أخذ مضجعة) أى حين أخذ مرقده وإذا الظرفية المجردة ( يعقدها بيده) أى بأصابعها أوبأناملها أو بعقدها (كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل) أى ماوجه قولك هذا والضمير فى بهما للخصلتين (يأتى أحدكم) بالنصب مفعول ( فينومه) بتشديد الواو أى يلقى عليه النوم ( قبل أن يقوله) أى الذكر المذكور فى المخلة الثانية (فيذكره حاجته) أى فينصرف عن الصلاة (قبل أن يقولها) أى الكلمات المذكورة فى الخلة الأولى . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى، وقال الترمذى حسن صحيح وأخرجه النسائى مسنداً وموقوفاً على عبد الله بن عمرو . (أن ابن أم الحكم) قال المزى فى الأطراف: قال أبو القاسم ومن مسند أم الحكم ويقال أم حكيم صفية ويقال عاتكة ويقال ضباعة بنت الزبير ، وقال قال محمد بن سعيد هى أم الحكم ، وقال شباب بن خياط حدثنى غير واحد من بنى هاشم أنهم لا يعرفون للزبير ابنة غير ضباعة وقال ضباعة هى أم حكيم . قال أبو القاسم: وهذا وهم ، فقد ذكر الزبير بن بكار للزبير ابنتين ضباعة وأم حكيم وذكر أن أم حكيم كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وولده منها ، وضباعة كانت تحت المقداد انتهى. وفى التقريب : ضباعة بنت الزبير بن - - ٤٠٤ - أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَىْ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ إِحْدَأُهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ: ((أَصَابَ رَسُولُ الله - عبد المطلب الهاشمية بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم لما محبة وحديث انتهى (أو ضباعة) أى ابن ضباعة معطوف على قوله أم الحكم (حدثه) فاعل حدث ابن أم الحسكم والضمير المنصوب يرجع إلى الفضل بن حسن (عن إحداهما) التی می أمه . واعلم أن الحديث فيه الواسطة وهى ابن أم الحكم بين أمها وبين الفضل بن حسن، وهكذا بإثبات الواسطة فى أطراف المزى، لكن لم يبين أن ابنها من هو، وهذه عبارته ومن مسند أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابن هاشم على النبى صلى الله عليه وسلم حديث أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبياً أخرجه أبو داود فى الخراج وفى الأدب عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن عياش بن عقبة الحضرى عن الفضل بن الحسن الضمرى أن ابن أم الحكم أو ضباعة ابنتى الزبير حدثه عن إحداهما أنها قالت فذكر انتهى . وقال فى أسد الغابة بإسناده حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن زيد بن الحباب عن عياش بن عقبة عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمرى قال حدثنى ابن أم الحكم قال حدثتنى أمى أم الحكم فذكر الحديث . وروى ابن مندة وأبو نعيم بإسنادهما عن عياش بن عقبة الحضرمى عن الفضل بن الحسن عن ابن أم الحكم عن أمه أم الحكم بنت الزبير فذكره انتهى. فهذه الروايات كلها مصرحة بإثبات الواسطة المذكورة، لكن ابن أم الحكم هذا مجهول لا يعرف . قاله الحافظ فى التقريب. وتقدم هذا الحديث فى كتاب الخراج فى باب بيان مواضع قسم الخمس ، L وليس هناك هذه الواسطة وعبارته هكذا عن الفضل بن الحسن الضرى أن - - ٤٠٥ - صلى اللهُ عليه وسلم سَبْياً، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِى وَفاطِمَةُ بِذْتُ النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَى النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَشَكَوْنَاَ إليْهِ مَا نَحْنُْ فِيهِ، وَسَأَلْدَاءُ أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِشَىْءٍ مِنَ السِّ، فَقَالَ النَِّىُّ [ رَسُولُ اللهِ] صلى اللهُ عليه وسلم سَبَقَكُنَّ ◌َتَامَى بَدْرٍ، ثُمَّذَ كَرَ قِصَّةَ النَّسْبِيحِ، قالَ عَلِىٌّ إِثْرَ كُلِّ صّلاَةٍ لَمْ يَذْكُرِ النَّوْمَ » . - أم الحكم أو ضباعة ابنتى الزبير بن عبد المطلب حدثته عن إحداهما أنها قالت الحديث . وهكذا بحذف الواسطة أورده ابن الأثير من جهة أبى داود . وقال المنذرى فى مختصر السنن فى كتاب الأدب: وعن الفضل بن الحسن الضمرى أن أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير حدثته عن إحداهما. وقال فى كتاب الخراج وعن أم الحكم أو ضباعة بنتى الزبير أنها قالت فذكر الحديث ثم سكت عنه ، كذا فى غاية المقصود . ( فذهبت أنا وأختى وفاطمة) هكذا بإثبات الواو بين أختى وفاطمة فى هذا المحل . ولفظ ابن أبى شيبة فذهبت هى وأختها حتى دخلتا على فاطمة فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعند ابن الأثير فذهبت أنا وأختى إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقدم فى كتاب الخراج أيضاً بإثبات الواو بينهما . وأما الرواية بحذف الواو بينهما فعلى هذا قولها فاطمة بدل من قولها أختى ، وهكذا بحذف الواو فى أطراف المزى. وأما عدد المنذرى ففى كتاب الخراج بإثبات الواو، وفى كتاب الأدب بحذف الواو كذا فى الغاية ( ما نحن فيه) من مشقة البيوت ( يتامى بدر) أى من قتل آباؤهم فى بدر ، والمراد فقراء بدر سموا باسم اليتامى ترحيما عليهم . - - ٤٠٦ - ١١١ - باب ما يقول إذا أصبح ٥٠٤٦ - حدثنا مَُدّدٌ أخبرنا هُشَمٌ عن يَعْلَى بِنِ عَطَاءُ عنْ عَمْرِهِ ابن عَاصِمٍ عِن أَبِى هُرَيْرَةٌ ((أَنَّ أَبَ بَكْرِ الصُّدِّيقَ قَالَ بَ رَسُولَ اللهِ مُرْنِى بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ. قَالَ قُلْ: اللّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ، رَبَّ كُلِّ شَىْءٌ وَمَلِيَكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِى وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرْكِهِ، قَلَ قُلْهاَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ إِذَ أمْسَيْتَ وَ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ )). ٥٠٤٧ - حدثنا مُوسَ بِنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا وُهَيْبٌ أخبرنا سُهَيْلٌ عن أبيهٍ عن أبِى حُرَيْرَةَ عن النَّيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا أُصْبَحَ: ((اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْياً، وَبِكَ نَمُوتُ، - قال المنذرى : وقد تقدم فى كتاب الخراج . ( باب ما يقول إذا أصبح) ( فاطر السماوات والأرض ) أى مخترعهما وموجدهما على غير مثال سهق (عالم الغيب والشهادة) أى ما غاب من العباد وظهر لهم (رب كل شىء ومليكه) فعيل بمعنى فاعل المبالغة كالقدير بمعنى القادر ( وشر الشيطان ) أى وسوسته وإغوائه وإضلاله ( وشركه) بكسر الشين وسكون الراء أى ما يدعو إليه من الإشراك بالله ويروى بفتحتين أى مصائده وحبائله التى يفتتن بها الناس قال المنذرى وأخرجه الترمذى والنسائى، وقال الترمذى حسن صحيح (إذا أصبح) أى دخل فى الصباح . (اللهم بك أصبحنا) الباء متعلق بمحذوف وهو خبر أصبحنا ولابد من - - ٤٠٧ - وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ اللَّشُورُ )). - تقدير مضاف أى أصبحفا متلبسين بحفظك أو مغمورين بنعمك أو مشتغلين بذكرك (وبك نحيا وبك نموت) قيل هو حكاية الحال الآتية يعنى يستمر حالنا على هذا فى جميع الأوقات وسائر الحالات . قال النووى: معناه أنت تحيينى وأنت يعيقنى ( وإليك النشور) أى البعث بعد الموت ( وإذا أمسى) عطف على إذا أصبح . قال الشيخ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ولفظ النسائى فيه « أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح: إللهم بك أصبحنا ، وبك أمسينا، وبك نحيا ، وبك نموت ، وإليك النشور)) فقط. ورواه أبو حاتم بن حبان فى صحيحه، وقال ((إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا ، وبك نموت ، وإليك النشور، وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا ، وبك نحيا، وبك نموت وإليك المصير)» . فرواية أبى داود فيها ((النشور)) فى المساء، و(( المصير)) فى الصباح. ورواية الترمذى فيها ((النشور)) فى المساء، و(المصير)) فى الصباح. ورواية ابن حبان فيها (( النشور)) فى الصباح و (المصير)) فى المساء، وهى أولى الروايات أن تكون محفوظة، لأن الصباح والانتباه من النوم : بمنزلة النشور وهو الحياة بعد الموت . والمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة الموت، والمصير إلى الله ولهذا جعل الله سبحانه فى النوم الموت والانتباه بعده دليلا على البعث والنشور ، لأن النوم أخو الموت ، والانتباه نشور وحياة قال تعالى: ﴿ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله ، إن فى ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ . ويدل عليه أيضاً ما رواه البخارى فى صحيحه عن حذيفة ( أن النبى صلى الله عليه. وسلم كان إذا استيقظ قال : الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور)). -٤٠٨ - ٤٨ ٥٠ - حدثنا أَحَدُ بنُ صَالِحِ أخبرنا محمّدُ بنُ أَبِ غُدَيْكٍ الَ أُخبرفى عَبْدُ الرَّْنِ بنُ عَبْدِ المَجِيدِ عنْ هِشَامٍ بِنِ الْغَازِ بن رَبِيعَةً عِنْ مَكْحُولِ الدِّمَشْفِىُّ عنْ أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ ((مَنْ قَالَ حِينَ يُضِحُ أَوْ يُسِى: الَّهُمَّ إِنِّى أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأَشْهِدٌ ◌َلَةَ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْفِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَأَنَّ ◌ُمَّدَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ؛ أَعْتَقَ اللّهْ أَرْبَعَةَ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ قَاَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللهُ نِصْفَهُ، وَمَنْ قَالَهَاَ ثَلَاثًا أَعْتَقَ ثَلاَثَةَ أَرْبَعِهِ، فَإِنْ قَالَهَا أُرْبَعَاَ أَعْتَقَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ)». - قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه وقال الترمذى حسن . (أخبرنا محمد بن أبى فديك) بالتصغير ( حين يصبح أو يمسى) كلمة أو للتخيير أو للتنويع (أشهدك ) أى أجعلك شاهداً على إقرارى بوحدانيتك فى الألوهية والربوبية وهو إقرار للشهادة وتأكيد لها وتجديد لها فى كل صهاح ومساء ( وأشهد حملة عرشك) جمع حامل أى حاملى عرشك (وملائكتك) بالعصب عطف على الحلة تعميما بعد تخصيص (وجميع خلقك) تعميم آخر (أنك) بفتح الهمزة أى على شهادتى واعترافى بأنك (أعتق الله) جواب الشرط (فإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار ) أى أعتقه كله . قال المنذرى : فى إسناده عبد الرحمن بن عبد المجيد وهو أبو رجاء المهرى مولاهم المصرى المكفوف، قال ابن يونس كان يحدث حفظاً وكان أعمى وأحاديثه مضطربة . ووقع فى أصل سماعها وفى غيره عبد الرحمن بن عبد المجيد والصحيح عبد الحميد، هكذا ذكره ابن يونس فى تاريخ المصريين وله العناية المعروفة بأهل بلده وذكره غيره أيضاً كذلك . -٤٠٩ - ٥٠٤٩ - حدثنا أحمدُ بن يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا الْوَلِيدُ بنُ ثَعْلَةَ الطّائِىُّ عن ابن بُرَيْدَةَ عن أَبِيهِ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ قَلَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يْسِى: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَهِى وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَ عَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَمْتُ أَعُوذُ بِكَّ مِنْ شَرٌ مَ صَغَفْتُ أَبُوهُ بِفِعْمَتِكَ [أَبُوهُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ] وَأَبُوءٍ بِذَنْسِى فَاغْفِرْ لِى إِنَّهُ [فإِنَّهُ] لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَتَ مِن يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْبَّةَ )). ٥٠٥٠ - حدثنا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةً عن خَالِدٍ ح وأخبرنا محمّدُ بنُ قُدَامَةَ - ( وأنا على عهدك ووعدك) أى أنا مقيم على الوفاء بعهد الميثاق، وأنا موقن بوعدك يوم الحشر والتلاق ( ما استطعت ) أى بقدر طاقتى . وفى فتح البارى قال الخطابي : يريد أنا على ما عاهدتك عليه وواعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك ما استطعت . وفيه أيضاً واشتراط الاستطاعة فى ذلك معناه الاعتراف بالعجز والقصور عن كفه الواجب من حقه تعالى (أبو. بفعمتك) أى أعترف بها وأقر وألتزم، وأصله الهواء ومعداء اللزوم (وأبوء بذنبى ) أى أعترف أيضاً . قال الخطابي: معناه الإقرار به أيضاً كالأول ولكن فيه معنى ليس فى الأول تقول العرب باء فلان بذنبه إذا احتمله كرهاً لا يستطيع دفعه عن نفسه. قال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجه من حديث عبد الله بن بريدة عن بشيربن كعب عن شداد بن أوس بنحوه وقال فيه سيد الاستغفار . وأخرجه الترمذى من حديث عثمان بن ربيعة عن شداد بن أوس وقال حسن غريب من هذا الوجه . - - ٤١٠ - ابنِ أَعْيَنَ أخبرنا جَرِيرٌ عَنِ الْحْسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ عنْ إِنْرَاهِيمَ بنِ سُوَيْدٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ يَزِيدَ عنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ القَّيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقولُ إِذَا أَمْسَى: (( أمْسَيِنَا وَأَمْسَى الملكُ لِلِهِ وَالَخْدُ لِلْهِ، لاَ إلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَشَرِيكَ لَهُ )) . زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ: وَأَمَّا زُبَيْدٌ كَانَ يَقُولُ كَانَ إبْرَاهِيمُ بنُ سُؤَيْدٍ يَقُولُ: ((لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْهُلْكُ وَلَهُ الْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ، وَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِ هَذِهِ اَلَّمْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَ فِى هَذِهِ الَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدِهَا. رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَمِنْ سُوءُ الكِبْرِ [مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ، أَو الْكُفْرِ. رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِى النَّارِ وَعَذَابٍ فِى الْقَبْرِ . وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أيْضاً: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الُلْكُ لِهِ .. )). - (أخبرنا جرير ) جيرير وخالد كلاهما يرويان عن الحسن بن عبيد الله (زاد فى حديث جرير) ولفظ المنذرى فى مختصر السنن وعن عبد الله هو ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أمسى أمسينا وأمسى الملك لله والحمد ثه لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأما زبيد كان يقول كان إبراهيم بن -ويد يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ، رب أسألك خير ما فى هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما فى هذه الميلة وشر ما بعدها. رب أعوذ بك من الكسل ومن سوء الكفر. رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر إلى آخره. قلت: حديث جرير أخرجه مسلم مالفظه حدثنا عثمان بن أبى شيبة أخبرنا - - ٤١١ - قال أبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ شُعْبَةُ عن سَلّمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عن إبْرَاهِيمَ بنِ سُؤَيْدٍ قال: مِنْ سُوءِ الِْبَرِ وَلَمْ يَذْ كُرْ سُوءَ الْكُفْرِ . - جرير عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال)) كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال أراه قال فيهن له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما فى هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شرما فى هذه الليلة وشرما بعدها . رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر . رب أعوذ بك من عذاب فى الدار وعذاب فى القبر. وإذا أصبح قال ذلك أيضاً أصبحنا وأصبح الملك لله )). ثم أخرج من طريق أبى بكر بن أبى شيبة أخبرنا حسين بن على عن زائدة عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، اللهم إنى أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم إنى أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر وفتنة الدنيا وعذاب القبر)) قال الحسن ابن عبيد الله وزادنى فيه زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله رفعه أنه قال ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير . وأخرج من طريق قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله أخبرنا إبراهيم بن سويد النخعى أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى فال أمسهنا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) قال الحسن - - ٤١٢ - ٥٠٥١ - حدثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ أخبرنا شُعْبَةُ عن أَبِى عَقِيلٍ عن سَابِقِ ابنِ نَجِيَةَ عن أَبِ سَلام (( أَنَّهُ كَنَ فى مَسْجِدِ ◌ِصَ فَرَّ بِ رَجُلٌ فَقالُوا : هَذَا خَدَمَ الشَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَكَمَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثِى بِحَدِيثٍ ◌َِمْتَهُ - حدثنى الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم فى هذا له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ، اللهم أسألك خير هذه الليلة وأعوذ بك من شر هذه الدولة وشر ما بعدها اللهم إنى أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، اللهم إنى أعوذ بك من عذاب فى النار وعذاب فى القبر)) انتهى . (من سوء الكبر) قال النووى: رويناه الكبر بإسكان الباء وفتحها، فالإسكان بمعنى التعاظم على الناس، والفتح بمعنى الهرم والظرف والرد إلى أرذل العمر كمافى الحديث الآخر . قال القاضى: وهذا أظهر وأشهر بما قبله. قال وبالفتح ذكره الهروى وبالوجهين ذكره الخطابى، وصوب الفتح وتعضده رواية النسائى وسوء العمر انتهى ( أو الكفر) هذا شك من الراوى أى من سوء الكفر أى من شر ما فيه الكفر أو الكفران (ولم يذكر سوء الكفر) وكذلك لم يذكر هذه اللفظة بعض أصحاب الحسن بن عبيد الله كعبد الواحد بن زياد وزائدة بل جرير أيضاً فى رواية عثمان بن أبى شيبة وروايتهم عند مسلم فجملة سوء الكبر هى محفوظة . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى. (عن أبى عقيل) بفتح العين واسمه هاشم بن بلال (عن أبى سلام) بتشديد اللام هو ممطور الحبشى (أنه) أى أبو سلام (كان فى مسجد حمص) بكسر المهملة وسكون الميم كورة بالشام (فقالوا هذا) أى الرجل ( خدم ) صيغة الماضى المعلوم ( فقام) أى أبو سلام (إليه) أى إلى الرجل (فقال) أى أبو سلام - - ٤١٣ - مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِيِنَا بِاللّهِ رَبَّا وَ بالْإِسْلاَمِ دِينَاً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، إلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ)). ٥٠٥٢ - حدثنا أَحَدُ بنُ صَالحِ أخبرنا يَحْتَى بِنُ حَسَّانَ وَإِسْمَا عِلُ قالَاَ أخبرنا سُلَيْفَنُ بنُ بِلاَلٍ عن رَبِعَةَ بنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْنِ عِن عَبْدِ اللهِ ابنِ عَنْبَسَةَ عن عَبْدِ اللهِ بنِ غَنَّمِ الْبَيَاضِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: الَهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِى مِنْ نِعْمَةٍ فِيْكَ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ ، فَكَ الْخْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِى [أَمْسَى] فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ)). - (لم يتداوله بينك وبينه الرجال) فى الصراح: تداولته الأبدى أخذته هذه مرة وهذه مرة، والمعنى لم يكن بينك وبينه صلى الله عليه وسلم واسطة الرجال (رضينا بالله رباً) تمييز وهو يشمل الرضا بالأحكام الشرعية والقضايا الكونية ( إلا كان حقاً على الله) هو خبر كان (أن يرضيه) أى يعطيه ثواباً جزيلا حتى يرضى وهو اسم كان . قال المنذرى : وأخرجه النسائى . (عبد الله بن غنام ) بتشديد النون ( ما أصبح بى) أى حصل لى فى الصباح قاله القارى . وقيل أى ما أصبح متصلا بى ( من نعمة) دنيوية أو أخروية (فمنك ) أى حاصل منك ( وحدك) حال من الضمير المتصل فى منك (ومن قال مثل ذلك حين يمسى) لكن يقول أمسى بدل أصبح ( فقد أدى شكر ليلته) هذا يدل على أن الشكر هو الاعتراف بالمفعم الحقيقى ورؤية كل الفعم - -٤١٤- ٥٠٥٣ - حدثنا يَخَْ بنُ مُوسَىَ الْبَلْخِئُ أخبرنا وَكِيْعٌ ح. وأخبرنا عُثمانُ بنُ أَبِ شَيْبَةَ المَعْنى أخبرنا ابنُ نُصَيْرٍ قالاَ أخبرنا عُمَادَةُ بنُ مُسْلٍ الْغَزَارِىُّ عن جُبَيْرٍ بِن أَبِ سُلَيَْنَ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ قَال ◌َمِعْتُ ابنَ مُمَرَ يَقُولُ: ((لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدَعُ هُؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِى وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ [أَسْأَلُكَ الْعَقْوَ وَالْعَافِيَةَ] فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الْعَقْوَ وَالْعَافَيَّةَ فى دِيِنِى وَدُنْيَىّ وَأَهْلِ وَمَلِ. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِى. وقالَ عُثْمَانُ: عَوْرَانِى، وَآَمِنْ رَوْءَاتِى اللّهُمَّ احْفَظْنِى مِنْ بَيْنِ يَدَىِّ وَمِنْ خَذْفِى وَعن ◌َمِنِى وَعن شِمَلِ وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَلَ مِنْ تَحْتِ)). قال أَبُو دَاوُدَّ قال ◌َكِيْعٌ: يَعنى الحَسْفَ . دقيقها وجليلها معه، وكماله أن يقوم بحق النعم ويصرفها فى مر ضاة المنعم . قال المنذرى . وأخرجه النسائى . وغنام بفتح الغين المعجمة وتشديد النون وفتحها وبعد الألف ميم. والبياضى منسوب إلى بياضة بطن من الأنصار. وقال ابن أبى حاتم عبد الله بن عنبسة وروى عن ابن غنام ويقال عن ابن عباس ، وقال أيضا سئل أبو زرعة فقال مدنى لا أعرفه إلا فى هذا الحديث يعنى حديث النبى صلى الله عليه وسلم من قال إذا أصبح . ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع) أى يترك (اللهم إنى أسألك العافية) أى السلامة من الآفات (اللهم إنى أسألك العفو) أى التجاوز عن الذنوب ( اللهم استرعورتى) هى سوءة الإنسان وكل ما يستحيى منه ( وقال عثمان عوراتى) أى بصيغة الجمع ( وآمن روعاتى) أى محوفاتى، والروعة الفزعة (اللهم احفظنى) أى ادفع البلاء عنى (من بين يدى) أى أمامى (أن أغتال) - - ٤١٥ - ٥٠٥٤ - حدثنا أَحَدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ أخبر نى عَمْرٌ وَ أَنَّ سَالِمَا الْغَرَّاءِ حَدْتَهُ أَنَّ عَبَدَ الْخِيدِ مَوَلَى بِى هَاشٍِ حَدَّثَهُ أَنّ أُمَُّ حَدَّتَتْهُ - وكانَتْ تَخْدِمُ بَعضَ بَنَاتِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم - أَنَّ بِنْتَ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم حَدَّتَتْهاَ أَنَّ النّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يُعَلَّمُها فيَقُولُ: ((قُولِ حِينَ تُصْبِحِينَ: سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ، لا قُوَّةَ إلاّ باللهِ ما شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَتَأْ لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلُّ شَىءٍ عِلْماً، فإنّهُ مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ حَتّى يُمْسِىَ، وَمَنْ قَالَهُنْ حِينَ يَمْسِى حُفِظَ حتّى يُصْبِحَ)). - بصيغة المجهول أى أوخذ بغتة وأهلك غفلة (قال وكيع :عنى الخسف) أى يربد النبى صلى الله عليه وسلم بالاغتيال من الجهة التحقائية الخف . قال فى القاموس: خسف الله بغلان الأرض غيّبه فيها . قال الطيبي: عم الجهات لأن الآفات منها وبالغ فى جهة السفل الرداءة الآفة. قال المنذرى: وأخرجه الفدائى وابن ماجه . (أن أمه) قال الحافظ: أم عبد الحميد لم أقف على اسمها ( وكانت ) أى أم عبد الحميد (فيقول) الفاء عاطفة ويحتمل أن تكون تفسيرية (سبحان الله) هو علم للتسبيح منصوب على المصدرية تقديره سبحت الله سبحاناً ولا يستعمل غالها إلا مضافاً، ومعنى التسبيح تنزيه الله عما لا يليق به من كل نقص (وبحمده) قيل الواو للمحال والتقدير أسبح الله متلبساً بحمدى له من أجل توفيقه ، وقيل عاطفة والتقدير أسبح الله وألتبس محمده ( ما شاء الله) أى وجوده (كان) أى وجد ( وما لم يشأ لم يكن) أى لم يوجد (أعلم) أى أعتقد ( أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علماً) قال الطيبي: هذان الوصفان - - ٤١٦- ٥٠٥٥ - حدثنا أحمدُ بنُ سَعيدِ الْهَمْدَانِيُ قال أنبأنا ح وأخبرنا الرَّبِيعُ بنُ سُلْاْنَ أخبرنا ابنُ وَهبٍ قال أخبرنى ◌ُاللَّيْثُ عن سَعَيدِ بنِ بَشِيرِ النَّجَّارِيِّ عنُمّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّْنِ اْبْلَانِيِّ عَالَ الرَّبِعُ ابنُ اْبَيْمَانِيِّ عنْ أبيهِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ عن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ قالَ ((مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ فَسُبْحَانَ [ سُبْحَانَ ] اللهِ حِينَ تُمْدُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الْمَدُ فِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ إِلَى وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ، أَدْرَكَ مَ فاقَهُ فى يَوْمِ ذُلِكَ، وَمَنْ قَهُنَّ حِينَ يْسِى أَدْرَكَ مَفَتَهُ فِى لَيْلَتِهِ)) قَالَ الرَّبِيِعُ عن الَّيْتِ. - أعنى القدرة الشاملة والعلم الكامل هما عمدة أصول الدين وبهما يتم إثبات الحشر والنشر ورد الملاحدة فى إنكارهم البعث وحشر الأجساد (فإنه) أى الشأن (حفظ ) بصيغة المجهول أى من البلايا والخطايا. قال المنذرى : وأخرجه النسائى أمه مجهول . (الهيلمانى) بفتح الموحدة واللام بينهما تحتانية ساكنة ( قال الربيع) هو ابن سليمان ( ابن البيلمانى) أى بحذف اسم أبيه عبد الرحمن (فسبحان الله) أى نزهوه عما لا يليق بعظمته، وقيل معناه صلوا ( حين تمسون ) أى تدخلون فى المساء وهو وقت المغرب والعشاء (وحين تصبحون ) أى تدخلون فى الصباح (وله الحمد فى السماوات والأرض) اعتراض ومعناه محمده أهلهما (وعشياً) عطف على حين وأريد به وقت العصر (وحين تظهرون) أى تدخلون فى الظهيرة وهو وقت الظهر ( إلى وكذلك تخرجون) أى إلى قوله تعالى وكذلك تخرجون، وهذا اقتصار من الراوى وتمامه يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون . 1 - ٤١٧ - ٥٠٥٦ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمادٌ وَوُهَيْبُ تَحْوَهُ عن سُهَيْلٍ عن أبيهِ عن ابن أَبِى عَائِشٍِ وَقَالَ حَادٌ عن أَبِ عَيّاشِ أنَّ رَسُولَ اللهِ - فى معالم التنزيل قال نافع بن الأزرق لابن عباس هل تجد الصلوات الخمس فى القرآن؟ قال نعم، وقرأ هاتين الآيتين، وقال جمعت الآية الصلوات الخمس ومواقيتها انتهى . واختار الطقى عموم معنى التسبيج الذى هو مطلق التنزيه فإنه المعنى الحقيقى الأولى من المعنى الجاز من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ( أدرك ما فاته) أى من الخير أى حصل له ثواب ما فاته من ورد وخير وهو جواب الشرط (ومن قالمن) أى تلك الكلمات أو الآيات ( قال الربيع عن الليث) وأما أحمد بن سعيد فقال أخبرنى الحوث كامر. قال المنذرى: فى إسناده محمد بن عبد الرحمن البيضانى عن أبيه، وكلامـا لا يحتج به . (روهيب نحوه) أى نحو حديث حماد (عن ابن أبى عائش ) قال المزى فى الأطراف: أبو عياش، ويقال ابن أبى عياش ويقال ابن أبى عائش عن النبى صلى الله عليه وسلم ويقال إنه الزرقى حديث من قال إذا أصبح الخ أخرجه أبو داود فى الأدب عن موسى عن حماد ووهيب كلاهما عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن ابن أبى عياش ، وقال حماد عن أبى عياش وأخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة عن إبراهيم بن يعقوب عن الحسن بن موسى عن حماد - قال الشيخ شمس الدين ابن القيم رحمه الله: وقد أخرجا فى الصحيحين عن أبى أيوب الأنصارى عن النبى صلى الله عليه وسلم= (٢٧ - عون المعبود ١٣) - ٤١٨ - صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ عَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَحْدَهُ لَأَشَرِيكَ لَهُ، لَهُ اُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ كَانَ لَهُ عَدْلُ - ابن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبى عياش الزرقى . وأخرجه ابن ماجه فى الدعاء نحوه انتهى . قال الحافظ فى الإصابة: أبو عياش وقيل ابن عياش وقيل ابن أبى عياش روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: ((من قال إذا أصبح لا إله إلا الله الحديث من رواية سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه أخرج حديثه أبو داود والنسائى وابن ماجه وفى بعض طرقه سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن ابن أبى عياش، وفى بعض طرقه عن أبى عياش الزرقى . فقيل هو زيد بن الصامت أبو عياش الزرقى . وعلى ذلك جرى أبو أحمد الحاكم، والذى يظهر أنه غيره . ووقع فى الکنی لأبى بشر الدولابی أبو عياش الزرقى روى عنه زيد بن أسلم حديث من قال إذا أصبح الخ انتهى. (من قال) شرطية (إذا أصبح) ظرفية ( كان له) جواب الشرط ( عدل - = قال: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شىء قدير، عشر مرات كان كمن أعتق عشرة أنفس من ولد إسماعيل)). وقال البخارى: ((رقبة من ولد إسماعيل)) رواه تعليقاً. وفى الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شىء قدير فى يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسى، ولم يأت أحد بأفضل مما جاءبه إلا رجل عمل أكثر من ذلك، ومن قال: سبحان الله وبحمده فى يوم مائة مرة، حطت عنه خطاياه ، وإن كانت مثل زبد البحر)). فهذا الحديث يدل على أن كل رقبة يعدلها عشر مرات تهليلا، وهو يوافق رواية البخارى فى الحديث الذى قبله . = - ٤١٩ - رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِنْتمَاعِيلَ وَْتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِى حِرْفٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتّى يُمْسِىَ. وَإِنْ قَالَمَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتّى يُضْيِحَ قَالَ فِى حَدِيثٍ حمّادٍ : فَأَى رَجُلٌّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِيمَا يَرَى النَّائمُ فقالَ يَرَسُولَ اللهِ إنَّ أَبَ عَيَشِ يُحَدِّثُ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا. قالَ صَدَقَ أَبُو عَيِّشٍ ». - رقبة) أى مثل عتقها وهو بفتح العين وكسرها بمعنى المثل . وقيل بالفتح المثل من غير الجنس وبالكسر من الجنس وقيل بالعكس (من ولد إسماعيل) صفة رقبة وهو بفتح الواو واللام وبضم وسكون أى أولاده ، والتخصيص لأنهم أشرف من سبى ( وكتب) أى أثبت مع هذا (وحط) أى وضع ومحى (وكان فى حرز) أى حفظ وصون (كأن له مثل ذلك) أى ما ذكر من الجزاء (فرأى رجل ) قال القارى: ذكر استظهاراً لا دليلا عليه للاجماع على أن رؤية المنام لا يعمل بها. - = وحديث ابن عباس يدل على أن كل مرة برقبة ، ويوافقه حديث أبى أيوب الذى رواه مسلم ولكن حديث أبى أيوب قد اختلف فيه البخارى ومسلم كما ذكرناه . وحديث أبى هريرة صريح بأن المائة تعدل عشر رقاب ولم يختلف فيه . فيترجح من هذا الوجه على خبر أبى أيوب ، وتترجح رواية مسلم لحديث أبى أيوب بحديث ابن عباس المتقدم . فقد تقابل الترجيحان . وقد يقال : خبر ابن عباس قد تكلم فيه، وأنه لا يصح، وخبر أبى أيوب قد اختلف فى لفظه ، وخبر أبى هريرة: صحيح لاعلة فيه ولا اختلاف فوجب تقديمه ، والله أعلم . وقد روى الترمذى من حديث زيد بن أبى أنيسة عن عبد الرحمن بن غنم عن أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من قال فى دبر صلاة الفجر وهو ثان = - ٤٢٠ - قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ وَمُوسَى الزَّمْعِىُّ وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَمْفَرٍ عن سُهَيْلٍ عن أمِيهِ عن ابْنِ عَائِشٍ . - (قال أبو داود رواه إسماعيل الخ) قال المنذرى: وقال أبو بكر الخطيب عند القاضى يعنى أبا معمر الهاشمى عن شيخه عن أبى عائش، وكذا عند غيره ، وأخرجه النسائى وابن ماجه وفى حديثهما عن أبى عياش الزرقى ، وأبو عياش الأنصارى الزرقى اسمه زيد بن الصامت وقيل غير ذلك وهو بفتح العين المهملة وتشديد الهاء آخر الحروف وفتحها وبعد الألف شين معجمة، وذكره أبو أحمد الكرابيسى فى كتاب الكنى وقال له صحبة من الغبى صلى الله عليه وسلم ، - = رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كتب له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكان يومه ذلك كله فى حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان، ولم ينبغى لذنب أن يدركه ذلك اليوم إلا الشرك بالله )) وقال هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وأما الحديث الذى رواه الترمذى فى جامعه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت ، وهو حى لا يموت بيده الخير، وهو على كل شىء قدير ، كتب له ألف ألف حسنة ، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة)) فهو حديث معلول لا يثبت مثلة، وذكر له الترمذى طرقاً . أحدها : أحمد بن منيع : حدثنا أزهر بن سنان حدثنا محمد بن واسع قال (( قدمت مكة فلقينى أخى سالم بن عبد الله بن عمر ، حدثنى عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكره)) وقال هذا حديث غريب. والثانى : رواه عمر بن دينار. قهرمان آل الزبير عن سالم نحوه . قال الترمذى: حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا حماد بن عبدة حدثنا حماد بن زيد ==