Indexed OCR Text

Pages 101-120

-١٠١-
صلى اللهُ عليه وسلم وقالَ: لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِى وَسَمِعَ كَلَبِى.
قالُوا: يَرَسُولَ اللهِ كَيْفَ قُلُوبُفَ يَوْمَئِذٍ، أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ. قالَ: أَوْ خَيْرٌ
[وَخَيْرٌ - أو أَخْبَرُ])).
٤٧٣١ - حدثنا تَخْلَدُ بنُ خَالِدٍ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا مَعْمَرٌ عن
الزُّهْرِىِّ عن سَالِمٍ عِن أَبِيهِ قالَ: ((قَمَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى
النّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَ هُوَ أَهْلُهُ، فَذَكَرَ الدَّجَالَ فَقَلَ: إِنَّ لِأُنْذِرُ كُمُوهُ
وَمَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّى سَأَقُولُ
لَسَكُمْ فِيِهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلُهُ نَبِىٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ اللهَ
لَيْسَ بِأَعْوَرَ )».
- ليس للاحتراز (فوصفه لنا) أى ببعض أوصافه ( لعله سيدركه من قد رآنى
وسمع كلامى) كذا فى جميع النسخ الحاضرة . قال فى فتح الودود وفى رواية الترمذى
أو سمع كلامى بأو فيحتمل أن يكون الواو فى رواية المصنف بمعنى أو فيمكن
أن يحمل على سماعه أعم من أن يكون بلا واسطة أو بواسطة فيكون المراد
بقاء كلامه صلى الله عليه وسلم إلى حين ظهور الدجال وحمله بعضهم على خضر
عليه السلام (أمثلها) بهمزة الاستفهام والضمير للقلوب (قال) أى النبى صلى الله
عليه وسلم ( أو خير) وفى بعض النسخ أو أخير وفى بعضها وخير بالواو .
قال المنذرى : وأخرجه الترمذى وقال حسن غريب من حديث أبى عبيدة
ابن الجراح لا نعرفه إلا من حديث خالد الحذاء هذا آخر كلامه. وذكر البخارى
أن عبد الله بن سراقة لا يعرف له سماع من أبى عبيدة .
( تعلمون) خبر بمعنى الأمر أى اعلموا، وليس هذا اللفظ فى بعض النسخ
قال المنذرى. وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى وسالم هو ابن عبد الله بن عمر
ابن الخطاب.

= ١٠٢ -
٢٩ - باب فى الخوارج
[ باب فى قتل الخوارج ]
٤٧٣٢ - حدثنا أَحَدُ بنُ يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ وَأَبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشِ
وَمَنْذَلٌ عن مُطَرِّفٍ عن أَبِى جَهْمٍ عِن خَالِدِ بنِ وَهْبَانَ عن أَبِى ذَرّ قال قال
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ فَرَقَ الْمَاعَةَ قِيدَ شِبْرِ [شِبْراً] فَقَدْ
خَلَعَ رِبِقَةَ الْإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِ » .
( باب فى الخوارج )
وهى فرقة من أهل الباطل خرجوا على على رضى الله عنه ، ولهم عقائد
فاسدة من بغض عثمان وعلى وعائشة ومن وقع بينهم الحرب من الصحابة ،
ويكفرون من ارتكب الكبيرة قاتلهم على ومعاوية رضى الله عنهما .
( من فارق الجماعة قيد شبر) بكسر القاف أى قدر شبر (فقد خلع ) أى
نزع ( ربقة الإسلام من عفقه) قال الخطابي: الربقة ما يجعل فى عمق الدابة كالطوق
يمسكها لئلا تشرد، يقول من خرج من طاعة إمام الجماعه أو فارقهم فى الأمر
المجتمع عليه فقد ضل وهلك وكان كالدابة إذا خلت الربقة التى هى محفوظة
بها فإنها لا يؤمن عليها عند ذلك الهلاك والضياع انتهى.
والحديث سكت عنه المنذرى .
ذكر الشيخ ابن القيم رحمه الله: أحاديث الباب إلى آخرها ، ثم ذيل
عليها بقوله :
وقد روى مسلم فى صحيحه عن جابر بن عبد الله قال (( أتى رجل النبى صلى الله
عليه وسلم بالجعرانة منصرفه من حنين، وفى ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه
وسلم يقبض منها ويعطى الناس . فقال: يا محمد اعدل ، فقال: ويلك ، ومن يعدل إذا
لم أكن أعدل؟ لقد خسرت وخبت إن لم أكن أعدل فقال عمر بن الخطاب رضى الله =

-- ١٠٣ -
= عنه دعنى يارسول الله أقتل هذا المنافق. فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أبى أفتل
أصحابى ، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يعرفون منه كما يمرق
السهم من الرمية)).
وروى البخارى هذا الحديث مختصراً، قال ((بينما النبى صلى الله عليه وسلم
يقسم غنيمة بالجعرانة ، إذ قال له رجل: اعدل، فقال: لقد شقيت، إن لم أعدل)).
والصواب فى هذا: فتح التاء من ((خبت)) و (خسرت)).
والمعنى : أنك إذن خائب خاسر ، إن كنت تقتدى فى دينك بمن لا يعدل،
وتجعل بينك وبين الله ، ثم تزعم أنه ظالم غير عادل .
ومن رواه بضم التاء لم يفهم معناه هذا.
وفى الصحيحين عن أبى سعيد قال ((بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة - وهو رجل من بني تميم - فقال: يارسول الله
اعدل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك ، من يعدل إذا لم أعدل؟ قد خبت
وخسرت إن لم أعدل، فقال عمر بن الخطاب : يارسول الله ، ائذن لى فيه أضرب
عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع
صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام
كما يمرق السهم من الرمية: ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر إلى رصافه
فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شىء - وهو القدح - ثم ينظر
إلى قذذه فلا يوجد فيه شىء ، سبق الفرث والدم ، آيتهم : رجل أسود إحدى عضديه
مثل ثدى المرأة ، أو مثل البضعة، تدردر ، يخرجون على حين فرقة من الناس ، قال
أبو سعيد: فأشهد أنى سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن على
ابن أبى طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس ، فوجد ، فأتى به ، حتى
نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى نعت )) .
زاد البخارى فنزلت ( ومنهم من يلمزك فى الصدقات ) .
وفى رواية المستملى على ((خير فرقة من الناس)).
وفى الصحيحين عن أبى سعيد أيضاً (( أن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر قوماً
يكونون فى أمته يخرجون فى فرقة من الناس ، سيماهم التحليق ، قال: هم شر الناس،
أو من شر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب رسول الله صلى الله ست

- ١٠٤ -
= عليه وسلم لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمى الرمية، أو قال الغرض ، فينظر فى
الفصل ، فلا يرى بصيرة ، وينظر فى النضى فلا يرى بصيرة، وينظر فى الفوق
فلا يرى بصيرة ) .
وفى لفظ آخر عنه فى هذا الحديث (( يكون فى أمتى فرقتان ، فتخرج بينهما مارقة
يلى قتلهم أولاهم بالحق)) .
وفى أخرى ((تمرق مارقة فى فرقة من الناس ، يلى قتلهم أولى الطائفتين بالحق ))
وفى أخرى ((تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق)»
وفى أخرى ((يخرجون على فرقة مختلفة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق)).
وفى صحيح البخارى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( يخرج ناس من قبل
المشرق ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية، ثم لا يعودون فيه، حتى يعود السهم إلى فوقه، قيل: فما سيماهم؟ قال التحليق
أو قال : التسبيل)).
وفى الصحيحين - واللفظ لمسلم - عن عبيد الله بن أبي رافع ((أن الحرورية لما
خرجت ـ وهو مع على بن أبى طالب - قالوا: لاحكم إلا الله، قال على : كلمة حق
أريد بها باطل ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناساً ، إنى لأعرف صفتهم
فى هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم، لا يجاوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من
أبغض خلق الله إليه ، منهم أسود ، إحدى يديه طبي شاة ، أو حلمة ثدى ، فلما قتلهم
على بن أبى طالب رضى الله عنه، قال : انظروا ، فنظروا ، فلم يجدوا شيئاً ، فقال
ارجعوا، فوالله ماكذبت ولا كذبت - مرتين أو ثلاثاً - ثم وجدوه فى خربة ،
فأتوا به ، حتى وضعوه بين يديه ، قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم ،
وقول على فيهم )) .
وفى صحيح مسلم عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم (( إن بعدى من أمتى ، أو سيكون بعدى من أمتى، قوم يقرءون القرآن
لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه،
هم شر الخلق والخليقة . فقال ابن الصامت . فلقيت رافع بن عمرو الغفارى
- أخا الحكم الغفارى - قلت: ما حديث سمعته من أبى ذر كذا وكذا؟ فذكرت له
هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

- ١٠٥ -
٤٧٣٣ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُمِّدِ الْتُّفَتِىُّ حدثنا زُهَيْرٌ أخبرنا مُطَرِّفُ
ابنُ طَرِيفٍ عن أَبِى الْهْمِ عن خَالِدِ بنِ وَهْبَانَ عِنْ أَبِ ذَرَّ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((كَيْفَ أَنْتُمْ وَأٌَّ مِنْ بَعْدِى يَسْتَأْتِرُونَ
◌ِهَذا الَىْءِ؟ قُلْتُ: أَمَ [إِذَنْ - إذَا] وَالذِى يَعَثَكَ بالْقُّ أَضَعُ سَيْفِى عَلَى
عَاتِقِ ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أَلْفَكَ أَوْ أَلْحَفَكَ. قالَ: أَوَلاَ أَدُلَّكَ عَلَى خَيرٍ
مِنْ ذَلِكَ؟ تَصْبِرُ حَتّى تَلْقَانِى)».
(كيف أنتم) أى كيف تصنعون أتصبرون أم تقاتلون (وأئمة من بعدى
يستأثرون بهذا الفيء) أى ينفردون به ويختارونه ولا يعطون المستحقين منه.
والفيء ما نيل من المشركين بعد وضع الحرب أوزارها وهو لكافة المسلمين
ولا يخمس، والغنيمة ما نيل منهم عنوة والحرب قائمة وهى تخمس وسائر ما بعد
الخمس للغانمين خاصة، والواو فى قوله وأئمة للحال ( أما ) بالتخفيف بمعنى ألا
للتنبيه (ثم أضرب به) أى أحاربهم (حتى ألقاك أو ألحقك) شك من الراوى -
= وفى الصحيحين عن أسير بن عمرو قال «سألت سهيل بن حنيف سمعت الذى
صلى الله عليه وسلم يذكر الخوارج؟ فقال: سمعته يقول - وأشار بيده إلى المشرق -
قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الدين ، كما يمرق السهم
من الرمية )).
وفى لفظ آخر عنه (( يتيه قوم من قبل المشرق محلقة رءوسهم) .
وفى صحيح البخارى عن ابن عمر - وذكر الحرورية - فقال: قال الف صلى الله
عليه وسلم ((يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرميه)).
قال الإمام أحمد : صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فى الخوارج من
عشرة أوجه. وهذه هى العشرة التى ذكرناها، وقد استوعبها مسلم فى صحيحه ،
والله أعلم .

- ١٠٦ -
٤٧٣٤ - حدثنا مَُّدَّدٌ وَسُلَمَانُ بنُ دَاوُدَ المَعْنِى قالاً أخبرنا ◌َمَّادُ بنُ
زَيْدٍ عن الُعَلَّى بنِ زِيَادٍ وَهِشَامٍ بِنِ حَسَّنَ عن الْحَسَنِ عن ضَّبَّةَ بنِ مِصَنِ
عن أُمَّ سَلَةَ زَوْجِ الدِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم: ((سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَتَّةٌ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ وَتُفْكِرُونَ، فَمَنْ
أَنْكَرَ قالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ هِشَامٌ بِلِسَانِ فَقَدْ بَرِىءَ، وَمَنْ كَرِه [أَنْكَرَ]
بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَمَ [وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ بَرِئٍ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلمَ ] وَلكِنْ
مَنْ رَضِىَ وَقَبَعَ ، فَقِيلَ: يَارَسُولَ اللهِ أَفَلاَ نَفْقُلُهُمْ؟ قالَ ابنُ دَاوُدَ :
أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ؟ قالَ : لاَ مَ صَلَّوْا ».
- أى حتى أموت شهيداً وأصل إليك ( أولا أدلك) بواو العطف بين همزة
الاستفهام ولا النافية أى أتفعل هذا ولا أدلك (تصبر) خبر بمعنى الأمر أى
اصبر على ظلمهم.
والحديث سكت عنه المنذرى .
(تعرفون منهم) أى بعض أفعالهم (وتفكرون) أى بعضها (قال هشام)
ابن حسان فى روايته ( بلسانه) أى أنكر بلسانه، وأما المعلى بن زياد فلم يقل
لفظة بلسانه بل قال أفكر فقط ( فقد برىء) أى من المداهنة والنفاق ( ومن
كره بقلبه فقد سلم) أى من مشاركتهم فى الوزر (ولكن من رضى) أى بقلبه
بفعلهم ( وتابع ) أى تابعهم فى العمل والخبر محذوف أى فهو الذى شاركهم فى
العصيان (قال لا) أى لاتقاتلوهم (ماصلوا) أى ماداموا يصلون.
قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى.

- ١٠٧ -
٤٧٣٥ - حدثنا ابنُ بَشَّارِ أخبرنا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ حدَّثنى أبى عن
قَتَادَةَ أخبرنا الْسَنُ عن ضَبَّةَ بنِ مِحْصَنِ الْمَنَزِىِّ عن أُمِّ سَلَةَ عن النَّبيِّ
صلى اللهُ عليه وسلم بِعْفَهُ قال: ((فَنْ كَرِدَ فَقَدْ بَرِىءٍ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ
سَمَ. قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِى مَنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ ».
٤٧٣٦ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَحْسَى عن شُعْبَةَ عن زِيَادِ بنِ عَلَاقَةَ
عن عَرْفَجَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ. ((سَتَكُونُ
فِي أُمَّتِى مَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أُمْرَ المُشِنَ وَّهُمْ جَميعٌ فَضْرِ بُوهُ
بالسّيْفِ كَائِفَاَ مَنْ [ما] كَانَ)).
- (العنزى) بمهملة ثم فون ثم زاى معجمة ( قال قتادة) أى فى تفسير قوله
فن أنكرالخ.
قال المنذرى : وهو طرف من الذى قبله .
( عن عرجة) وهو ابن شريح ويقال ضريح الأشجعى ، قاله المنذرى
(هنات وهنات وهنات ) بفتح أوله قال فى النهاية أى شرور وفساد ، يقال فى
فلان هنات أى خصال شر ولا يقال فى الخير ، واحدها هنت وقد تجمع على
هنوات . وقال النووى: والمراد بها ههنا الفتن والأمور الحادثة (وهم جميع)
أى والحال أن المسلمين جميع وكلمتهم واحدة ( كائنا من كان) قال القارى: أى
سواء كان من أقاربى أو غيرهم بشرط أن يكون الأول أهلا للامامة وهى الخلافة
قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى. وليس لعرجة فى كتبهم سوى هذا
الحديث . وضريح بضم الضاد المعجمة وفتح الراء المهملة وبعدها ياء آخر الحروف
ساكنة وحاء مهملة .

- ١٠٨ -
٣٠ - باب فى قتال الخوارج
٤٧٣٧ - حدثنا عُمَُّ بنُ عُبَيْدٍ وَمحمَّدُ بنُ عِيسَى لَعْنى قالاَ أخبرنا
حَادٌ عنْ أُثُّوبَ عن محَمٍّ عنْ عَبِيْدَةَ ((أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ
فَقَالَ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونَ الْيَدِ: لَوْلاَ أَنْ
تَبْطَرُوا لَنَبَّأْ نُكُمُ مَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُمَّدٍ على الله
عليه وسلم قال قُلْتُ أَنْتَ [آَنْتَ] [أَأَنْتَ] ◌َمِعْتَ هُذَا مِنْهُ؟ قالَ إى
وَرَبِّ الْكَمْبَةِ » .
( باب فى قتل الخوارج )
( عن عبيدة) بفتح العين هو السلمانى ( ذكر أهل النهروان) قال فى شرح
القاموس : الفهروان بفتح الفون وتثليث الراء وبضمتها ثلاث قرى أعلى
وأوسط وأسفل هن بين واسط وبغداد وكان بها وقعة لأمير المؤمنين على رضى الله
عنه مع الخوارج انتهى (مودن اليد) بضم الميم وإسكان الواو وفتح الدال
ويقال بالهمز وبتركه أى ناقص اليد ( أو مخدج اليد) هو على وزن ما قبله
ومعناه (أو مندون اليد) بفتح الميم وثاء مثلثة ساكنة وهو صغير اليد مجتمعها
كشندوة الندى وكان أصله مثنود فقدمت الدال على النون كمة لوا جبذ وجذب
كذا قال النووى. وكلمة للشك (لولا أن تبطروا) من البطر وهو شدة الفرح أو
الطغيان عند النعمة أى لولاخوف البطر منكم بسبب النواب الذى أعد لقاتليهم
فتعجبوا بأنفسكم خبرتكم (لنبأقكم) أى أخبرتكم (على لسان محمد) متعلق
بوعد ( قال ) أى عبيدة ( قلت أنت) أى ياعلى (منه) أى من محمد صلى الله
عليه وسلم . قال المنذرى: وأخرجه مسلم وابن ماجه. وعبيدة بفتح العين المهملة
وكسر الياء الموحدة والسلمانى بفتح السين المهملة وسكون اللام وفتح الميم وبعد ..
٠

- ١٠٩ -
٤٧٣٨ - حدثنا مُمَّدُ بنُ كَثِيرٍ قال أخبرنا [أَنْبأنَا] سُفْيَانُ عن أَبِهِ
عنِ ابنٍ أَبِ أعْمِ عِنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ (بَعَثَ عَلِىٌّ إِلَى الَّيِّ صلى
اللهُ عليه وسلم بِذُهَيْبَةٍ فِى تُرْبَتِهَا فَقَتْمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ؛ بَيْنَ الأَفْرَعِ بنِ حَيسٍ
الْطَِيِّ ثُمْ لَجَاشِعِىِّ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بِنِ بَدْرِ الْفَزَارِىِّ وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ [الْخْرِ]
الطائىِّ ثُ أَحَدٍ مِ نَبْهَنَ وَبَيْنَ عَلْقَةَ بنِ عُلَاءَةَ الْعَامِرِيِّ، ثُمْ أَحَدِ بَنِى
كِلاَبٍ، قَالَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأنْصَارُ وَقَالَتْ يُعْطِى [ تُعْطِى] صَنَدِيدَ أَهْلٍ
نَجْدٍ وَ يَدَعُنَا [ وَتَدَعُنَا] فَقَالَ إِنَّا أَتَأْ لَّفُهُمْ قَالَ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ خَائِّرُ الْعَيْفَيْنِ
مُشْرِفُ الْوَ جْنَتَيْنِ فَىِ الْجِينِ كَثُ الَّحْيَةِ مَخْلُوقٌ قَالَ اتَّقِ اللهَ يَأُعَمْدُ،
- الألف نون وياء النسب منسوب إلى سلمان بطن من مراد، ومنهم من يجر
اللام وفى العرب سلمان غير هذا .
( بذهيبة) تصغير ذهبة أى قطعة من الذهب (فى تربتها) صفة ذهيبة أى
كائنة فى ترابها غير مميزة عنه ( فقسمها) أى قسم النبى صلى الله عليه وسلم تلك
الذهيبة ( وبين زيد الخيل) باللام وفى بعض النسخ الخير بالراء المحدثة. قال
النووى كلاهما صحيح يقال بالوجهين كان يقال فى الجاهلية زيد الخيل فسماه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإسلام زيد الخير (الطائى) عامة (ثم أحد
بنى نيهان) أى خاصة وهو صفة زيد. وفى أسد الغابة زيد بن مهلهل بن زيد
إلى أن قال ابن نابل بن نبهان الطاىء النيهانى المعروف بزيد الخيل (العامرى)
عامة ( ثم أحدبنى كلاب ) خاصة وهو صفة علقمة.
وفى أسد الغابة علقمة بن علائة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب
بن ربيعة بن عامر العامرى الكلابى انتهى ( صناديد أهل نجد ) أى ساداهم
جمع صنديد بكسر الصاد ( ويدعنا) بفتح الدال أى يتركنا (فأقبل رجل غائر
العينين) اسم فاعل من الغور أى غارت عيناه ودخلتا فى رأسه (مشرف -

- ١١٠ -
فقالَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ أَّأْمَنُبِ اللهُ عَلَى أَهْلِ الأرْضِ وَلاَ تَأْمَنُوَّنِى؟
قالَ فَسَأَلَ رَجُلٌ قَتْلَهُ - أَحْسِبُهُ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ - قَالَ فَمَنَعَهُ قَالَ فَلَاً وَلَّى
قالَ إِنَّ مِنْ ضِئْضِىُّ هُذَا أَوْ فِى عَقِبٍ هُذَا قَوْمٌ يَقْرَ أُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُحَاوِزُ
حَقَاجِرَكُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلاَمِ مُرُوقَ الَّهْمِ مِنَ الرَِّيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ
الْإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأوْثَنِ لَئِنْ أَنَا وَاللهِ أَدْرَ كْتُهُمْ لَأْ قْتُلَمَّهُمْ
[قَتَلْتُهُمْ ] فَتْلَ عادٍ)).
- الوجنتين) أى عالى الخدين (ناتىء الجبين) بكر الفوقية بعدها همزة أى
مرتفعها ( كث اللحية) بفتح فتشديد مثلثة أى كثيفها ( قال اتق الله يامحمد) أى
فى القسمة (فقال من يطع الله إذا عصيته) أى مع عصمتى وثبوت نموتى (أ بأمعنى -
الله) أى يجعلنى أميناً (ولا تأمنونى) بتشديد النون ويخفف (فلما ولى ) أى أدبر
( قال ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من ضئضى هذا) بكسر
معجمتين وبههزتين يبدل أولاهما أى من أصله. قال الخطابي: الضئضى الأصل
يريد أنه يخرج من نسله الذين هو أصلهم أو يخرج من أصحابه وأتباعه الذين
يقتدون به ويبنون رأيهم ومذهبهم على أصل قوله (أوفى عقب هذا ) شك .ن
الراوى (لايجاوز حناجرهم) أى حلوقهم . قال فى النهاية الحنجرة رأس العاصمة
حيث تراه ناتئاً من خارج الحلق والجمع: الحناجر (مرقون) أى يخرجون (مروق
السهم) أى كخروجه ( من الرمية) بفتح الراء وكسر الميم وتشديد التحقية .
قال فى النهاية الرمية الصيد الذى ترميه وتقصده يريد أن دخولهم فى الدين
وخروجهم منه ولم يمسكوا منه بشىء كالسهم الذى دخل فى الرمية ثم يقدها
ويخرج منها ولم يعلق به منها شىء (يقتلون أهل الإسلام) لتكفيرهم إياهم
بسبب ارتكاب الكبائر ( ويدعون أهل الأوثان) بفتح الدال أى يتركون
أهل عبادة الأصنام وغيرهم من الكفار (لأقتلنهم قتل عاد) أراد بقتل -

- ١١١ -
٤٧٣٩ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَدِيمِ الأنْطَاكِىُ أخبرنا الْوَلِيدُ وَمُبَشِّرُ
يَعْنِىِ ابْنَ إِسْمَاعِلَ الْخَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عِنْ أَبِى ◌َمْرٍ وٍ قَالَ يَعْنِى الْوَلِيدَ
حدثنا أُو ◌َعَمْرٍ وٍقَالَ حَدثِى فَتَادَةُ عنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَأَنَسِ بنِ مالِكٍ
عنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِ اخْتِلاَفٌ وَفُرْقَةٌ
قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِلَ وَيُسِيْتُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لاَ يَجَاوِزُ تَرَاقِهِمْ
يُْفُنَ مِنَ الدِّينِ مُرُوفَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمَِّّةِ لاَ يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى
فُوقِ ثُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْلِقَةِ، طُوبَى لِنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى
- عاد استيصالهم بالهلاك. فإن عاداً لم تقتل وإنما أهلكت بالريح واستؤصلت
بالإهلاك . قال المنذرى : وأخرجه البخارى والنسائى .
(ومبشر) بكسر المعجمة الثقيلة ( بإسناده) ليس هذا اللفظ فى بعض
النسخ (قال يعنى الوليد حدثنا أبو عمرو) أى قال الوليد فى روايته حدثنا أبو عمرو
قال مبشر فى روايته عن أبى عمرو ( اختلاف وفرقة ) أى أهل اختلاف وافتراق
وقوله (قوم يحسفون القيل ويسيئون الفعل) بدل منه وموضح له وقوله (يقرؤن
القرآن ( استئناف بيان أو المراد نفس الاختلاف أى سيحدث فيهم اختلاف
وتفرق فيفترقون فرقتين فرقة حق وفرقة باطل ، فعلى هذا قوم مبتدأ موصوف
بما بعده والخبر قوله يقرؤون القرآن وهو بيان لإحدى الفرقتين وتركت الثانية
للظهور . هذا تلخليص ما قال القارى فى هذا المقام وقوله القيل معناه القول يقال
قلت قولا وقالا وقيلا (لا يجاوز) أى قرآنهم أو قراءتهم (تراقيهم) بفتح أوله
وكسر القاف. ونصب الياء على المفعولية جمع ترقوة وهى العظم الذى بين نقرة
النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين ويقال لها بالفارسية جنبر كردن والمعنى
لايتجاوز أثر قراءتهم عن مخارج الحروف والأصوات ولا يتعدى إلى القلوب ؛
أو المعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها فكأنها لم تتجاوز حلوقهم (لا يرجعون)-

- ١١٢ -
كِتَابِ اللهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِى شَىْءٍ، مَنْ قَالَلَهُمْ [فَلَهُمْ] كَانَ أَوْلَى بِاللهِ تَعَلَى
مِنْهُمْ، قالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَا سِيمَاهُمْ قَالَ التَّحْلِيقُ)).
١
٤٧٤٠ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىِّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا مَعْمَرٌ
- أى إلى الدين لإصرارهم على بطلانهم (حتى يرتد) أى يرجع السهم (على فوقه)
بضم الفاء موضع الوتر من السهم ، وهذا تعليق بالمحال فإن ارتداد السهم على
الفوق محال فرجوعهم إلى الدين أيضًا محال (هم شر الخلق والخليقة ) قال فى
النهاية الخلق الناس والخليقة البهائم وقيل هما بمعنى واحد ويريد بهما جميع الخلائق
( طوبى لمن قتلهم) فإنه يصير غازياً (وقتلوه) أى ولمن قتلوه فإنه يصير شهيداً
وفيه دليل على جواز حذف الموصول أو الواو لمجرد التشريك، والتقدير طوبى
لمن جمع بين الأمرين قتله إياهم وقتلهم إياه قاله القارى ( وليسوا منه) أى من
كتاب (فى شىء) فى شىء معتد به ( من قاتلهم ) أى من أمتى ( كان أولى بالله
تعالى منهم ) أى من باقى أمتى ويحتمل أن تكون من تعليلية أى من أجل
قتالهم قاله القارى ( ماسيماهم ) أى علامتهم ( قال التحليق ) أى علامتهم التحليق
وهو حلق الرأس واستئصال الشعر .
قال النووى : استدل به بعض الناس على كراهة حلق الرأس ولا ولاله
فيه وإنما هو علامة لهم ؛ والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح كما قال
صلى الله عليه وسلم ((آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة)) ومعلوم
أن هذا ليس بحرام . وقد ثبت فى سنن أبي داود ، بإسناد على شرط البخارى
ومسلم (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال
احلقوه كله أو اتركوه كله)) وهذا صريح فى إباحة حلق الرأش لايحتمل تأويلا.
قال العلماء : حلق الرأس جائز بكل حال لكن إن شق عليه تعهده بالدهن
والتسريح استحب حلقه وإن لم يشق استحب تركه انتهى كلامه .
قال المنذرى: قتادة لم يسمع من أبى سعيد الخدرى وسمع أنس بن مالك -

-١١٣-
عِنْ قَتَادَةَ عنْ أَنَسٍ أنّ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ قَالَ «سِمَامُ الْتَّحْلِيقُ
وَالتْسِْيدُ [وَالَسِْيدُ] فَإِذَا رَأَ يْتُمْ فَأْ نِيمُوُهُمْ)).
قالَ أُبو داوُدَ: التَّسْبِيدُ: اسْتِثْصَالُ الشّعْرِ.
٤٧٤١ - حدثنا عُمَّدُ بنُ كَثِيرِ أخبرنا [ أنبأنا] سُفْيَانُ أخبرنا
الأعَمَشْرُ عنْ خَيْتَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَةَ قَالَ قَالَ عَلِىّ((إِذَا حَدَّ ثْتُكُمُ عنْ
رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرٍّ مِنَ السَّماءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ
أَ كْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّتْتُكُمُ فِيَا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّهَا الْحَرْبُ خَدْعَةٌ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَأْتِى فى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ
حُكَ فَاءِ اْأسْنانِ سُفَهَاءِ الأخْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِفَوْلِ الْبَرِيَّةِ [مِنْ قَوْلِ
- ( والتسميد) ووقع فى بعض النسخ التسبيد بالموحدة قال فى القاموس :
السبد حلق الرأس كالإسباد والتسبيد وقال فيه سمد الشمر استأصله (فأنيوم)
أى اقتلوهم. قال ابن الأثير: يقال نامت الشاة وغيرها إذا ماتت والنائمة الميتة.
وفى حديث غزوة الفتح فما أشرف لهم يومئذ أحد إلا أناموه أى قتلوه ومنه
حديث على رضى الله عنه حث على قتال الخوارج . فقال إذا رأيتموهم فأنيموم
انتهى (قال أبو داود القسبيد الخ) لم يوجد هذه العبارة فى بعض الفسخ (فلان
أخر) أى أسقط . قال فى النهاية خر يخر بالضم والكسر إذا سقط من علو
انتهى ( فإنما الحرب خدعة) بفتح الحاء وإسكان الدال ويقال بضم الخاء وفتح
الدال . قال النووى : معناه أجتهد رأيي.
قال القاضى: وفيه جواز التورية والتعريض فى الحرب، فكأنه تأول الحديث
على هذا ( حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ) أى صغار الأسنان ضعاف العقول .
(٨ - عون المعبود ١٣)

- ١١٤ -
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ] يَرَّقُونَ مِنَ الْإِعْلَامِ كما يَمْرُقُ السّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لاَ يُحَاوِزُ
إِيمانُهُمْ حَنَاحِرَهُمْ فَأَيْنَا لَقَيْتُمُمْ فَاقْتُلُهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
٤٧٤٢ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عِنْ عَبْدِ المَلَّكِ
ابنِ أَبِ سُلَيْنَ عنْ سَلَمَةَ بنِ لُهَيْلِ قَال أخبر فى زَيْدُ بنُ وَهْبٍ الَِْىُّ أُنَّهُ
كَانَ فِ الْشِ الَّذِينَ [الَّذِى] كانوا مَعَ عَلِىِّ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَارِجِ
فَقَلَ عَلِيٌّ: ((أَيُّهَ النَّاسُ إِنَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّحتى يَغْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَتْ فِرَاءَتُكُمُ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ
شَيْئًا، وَلاَ صَلَافُكُمُ إِلَى صَلاَتِهِمْ شَيْئًا، وَلاَ صِيَامُكُمُ إِلَى صِيَامِهِمْ شَيْئًا
يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لاَ نُجَاوِزُ صَلَاُهِمْ
قَاقِيهِمْ يَمْقُونَ مِنَ الْإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السّهْمُ مِنَالرِّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْشُ
الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَأْقُضِىَ لَمُمْ تَلَى لِسَانِ نَبِّهِمْ صلى الله عليه وسلم الآنَّكَلُوا
- قال فى النهاية: حداثة السن كناية عن الشباب ( يقولون من خير قول
البرية ) أى خير ما يتكلم به الخلائق ، وقيل أراد بخير قول البرية القرآن ،
وفى بعض النسخ من قول خير البرية . والظاهر أن المراد بخير البرية النبى صلى الله
عليه وسلم والله أعلم .
قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى. وغفلة بفتح النون المعجمة
وبعدها فاء ولام مفتوحتان وتاء تأنيث .
( يصيبونهم) أى يقتلون ذلك الخوارج (ما) مصدرية (قضى) بصيغة
المجهول (له) أى لذلك الجيش. والجملة مفعول يعلم (على لسان نبيهم) -

- ١١٥-
عَلَى الْعَمَلِ [لَكِلُوا عَنِ الْعَمَلِ] وَآَيَّةُ ذُلِكَ أَنّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ،
وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَتَىْ الشَّدْىِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضرٌ ،
أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّمِ وَتَتْرُ كُونَ هُؤْلاَءِ يَخْلِفُونَكُمُ إِلَى [فى]
- من البشارة العظمى لقاتليهم (لا تكلوا على العمل) كذا فى أكثر النسخ .
وهكذا فى رواية مسلم وهو افتعلوا من الوكل يقال الكل عليه إذا اعتمد
عليه ووثق به والمعنى اعتمدوا على ذلك العمل وهو قتالهم لما فيه من الأجر العظيم
واكتفوا به دون غيره من الأعمال الصالحة . وفى بعض نسخ الكتاب لنكاوا
عن العمل من النكل وهو التأخر أى تأخروا عن العمل الآخر والله أعلم.
( له عضد) العضد ما بين المرفق إلى الكتف كذا فى المصباح (وليست له
ذراع ) هى من المرفق إلى أطراف الأصابع كذا فى المصباح ، وكأن هذا وصفه
من كثرة +4 وشحمه (على عضده) وفى رواية مسلم على رأس عضده (مثل
حلمة الثدى) بفتح الحاء واللام أى مثل رأسه (أفتذهبون إلى معاوية وأهل
الشام) وقصته على ما ذكره المؤرخ الثقة ابن سعد ونقل عنه السيوطى أن علياً
رضى الله عنه بويع بالخلافة الغد من قتل عثمان رضى الله عنه بالمدينة فبايعه جميع
من كان بها من الصحابة رضى الله عنهم، ويقال إن طلحة والزبير بايعا كارهين
غير طائين ثم خرجا إلى مكة وعائشة رضى الله عنها بها فأخذاها وخرجا بها إلى
البصرة يطالبون بدم عثمان ، وبلغ ذلك علياً مخرج إلى العراق فلقى بالبصرة طلحة
والزبير وعائشة ومن معهم وهى وقعة الجمل وكانت فى جمادى الآخرة سنة
ست وثلاثين وقتل بها طلحة والزبير وغيرهما ، وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألفاً
وأقام على بالبصرة خمس عشرة لهلة ثم انصرف إلى الكوفة ، ثم خرج عليه
معاوية بن أبى سفيان ومن معه بالشام فبلغ علياً فسار إليه فالتقوا بصفين فى صفر
سنة سبع وثلاثين ودام القتل بها أياماً فرفع أهل الشام المصاحف يدعون إلى -

- ١١٦-
ذَرَارِبُّكُمُ وَأَمْوَالِكُمُ؟ وَاللهِ إِنِّى لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هُؤْلاَءِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ
- ما فيها مكيدة من عمرو بن العاص فكره الناس الحرب وتداعوا إلى الصلح
وحكموا الحكمين، فحكم على أبا موسى الأشعرى، وحكم معاوية عمرو بن
العاص وكتبوا بينهم كتاباً على أن يوافوا رأس الحول بأذرح فينظروا فى أمر
الأمة ، فافترق الناس ورجع معاوية إلى الشام وعلى إلى الكوفة فخرجت عليه
الخوارج من أصحابه ومن كان معه وقالوا لا حكم إلا لله، وعسكروا بحروراء ،
فبعث إليهم ابن عباس فخاصمهم وحجهم ، فرجع منهم قوم كثير وثبت قوم
وساروا إلى النهروان فعرضوا للسبيل فسار إليهم على فقتلهم بالنهروان وقتل
منهم ذا الثدية وذلك سنة ثمان وثلاثين، واجتمع الناس بأذرح فى شعبان من
هذه السنة وحضرها سعداً ابن أبى وقاص وابن عمر وغيرها من الصحابة، فقدم
عمر وأبا موسى الأشعرى مكيدة منه فتكلم فخلع علياً وتكلم عمرو فأقر معاوية
وبايع له فتفرق الناس على هذا وصار على فى خلاف من أصحابه حتى صار بعض على
إصبعه ويقول أعصى ويطاع معاوية، وانتدب ثلاثة نفر من الخوارج عبد الرحمن
ابن ملجم المرادى والبرك بن عبد الله التميمى وعمرو بن بكير التميمى فاجتمعوا
بمسكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة : على بن أبى طالب ومعاوية بن
أبى سفيان وعمرو بن العاص ويريحوا العباد منهم، فقال ابن ملجم أنا لكم :على
وقال البرك أنا لكم بمعاوية ، وقال عمرو بن بكير أنا أكفيكم عمرو بن العاص.
هذا كلام ابن سعد وقد أحسن فى تلخيصه هذه الوقائع ولم يوسع فيها الكلام
كما صنع غيره لأن هذا هو اللائق بهذا المقام. قال صلى الله عليه وسلم إذا ذكر
أصحابى فأمسكوا . قاله السيوطى .
(وتتركون هؤلاء) الخوارج (يخلفونكم إلى ذراريكم) جمع ذرية أى
فونهبونها ويقتلونها (وأموالكم) أى يخلفونكم إلى أمو السكر فيفسدونها (إنى -

- ١١٧ -
قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْرَامَ وَأَغَارُوا فِى سَرْحِ النَّاسِ فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ قالَ
سَلَّةُ بنُ كُهَيْلِ: فَنَزَّلَنِ زَيْدُ بنُ وَهْبٍ مَنْزِلاَ مَنْزِ لاَ حَتّى مَرَرْنَا [مَرَّ بِنَا]
عَلَى قَنْطَرَةٍ . قالَ : فَمَا الْتَقَيْفَ وَعَلَى الْوَارِ جِ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ الرَّاسِىُّ،
فقالَ لَهُمْ: أُلْقُوا الرَّمَعَ وَسُلُّوا السُّيُوفَ مِنْ جُقُوِهاَ فإِنَّى أَخَفُ أَنْ يُقَشِدُوَكُمْ
كَمَا نَشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءِ. قَالَ: فَوَحِّشُوا بِرِ مَحِهِمْ وَاسْتَلُّوا السَّيُوفَ
- لأرجو أن يكونوا هؤلاء) أى المذكورون فى الحديث (القوم) بالفتح خبر يكون
أى هذا القوم ( فى سرح الناس) أى مواشيهم السائمة (فسيروا) أى إليهم
( فنزلنى) من التنزيل (زيد بن وهب منزلا منزلا) هكذا فى بعض النسخ
مرتين وفى بعض النسخ مرة واحدة .
قال النووى فى شرح مسلم : فنزلنى زيد بن وهب منزلا هكذا فى معظم
نسخ صحيح مسلم مرة واحدة وفى نادر منها منزلا منزلا مرتين ، وكذا ذكره
الحميدى فى الجمع بين الصحيحين وهو وجه الكلام أى ذكر لى مراحلهم بالجيش
منزلا منزلا (حتى مررنا) وفى رواية مسلم حتى قال مررنا بزيادة لفظ قال، وفى
بعض نسخ سنن أبي داود مر بنا مكان مررنا (على قنطرة ) بفتح القاف أى حتى
بلغ القنطرة التى كان القتال عندها وهى قنطرة الدبرجان كذا جاء مبيناً فى سنن
النسائى وهناك خطبهم على رضى الله عنه وروى لهم هذه الأحاديث ( قال ) أى
زيد بن وهب ( فلما التقينا) أى نحن والخوارج (وعلى الخوارج عبد الله بن
وهب) أى كان أميرهم ( سلوا) بضم السين أمر من سل يسل (من جفونها)
أى من أغمدتها ( فإنى أخاف أن يناشدوكم) أى يطلبوكم الصلح بالإيمان لو تقاتلون
بالرمح من بعيد، فألقوا الرماح وادخلوا فيهم بالسيوف حتى لا يجدوا فرصة ،
فديروا تدبيراً قادهم إلى التدمير. كذا فى مجمع البحار (فوحشوا برماحهم) أى -

-١١٨-
وَشَجَرَهُ النَّاسُ بِرِ مَاحِهِمْ. قال: وَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ. قال: وَمَا أُصِيبَ
مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ رَجُلاَنِ، فقالَ عَلِيٌّ: الْتَيِسُوا فِيِهِمْ المُخْدَجَ ، فَلَمْ
يَجِدُوا. قَالَ: فَقَمَ عَلِىٌّ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَسً قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،
فقالَ أَخْرِ جُوُمْ، فَوَجَدُوهُ فِيًّا يَلِ الْأَرْضَ، فَكَبَّرَ وقالَ: صَدَقَ اللهُ
وَبَلِّغَ رَسُولُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّذْكَفِىُّ فَقالَ: يَا أَسِيرَ المُؤْمِنَ اللهَ
- رموا بها عن بعد قاله النووى، وهو من باب التفعيل أى التوحيش قاله فى
الصراح. قال الجوهرى فى الصحاح: وحّش الرجل إذا رمى بثوبه وسلاحه
مخافة أن يلحق . قال الشاعر :
* فذروا السلاح ووحشوا بالابرق ٥
( واستلوا) بصيغة الماضى (وشجرهم الناس برماحهم) قال الجوهرى فى
الصحاح : شجره بالرمح أى طعمه وشجر بيته أى عمده بعمود انتهى.
وفى النهاية : وفى الحديث شجر ناهم بالرماح أى طعناهم انتهى ، أى مدوها
إليهم وطاعنوهم بها قاله النووى (وقتلوا بعضهم) أى بعض الخوارج (وما أصيب
من الناس) أى الذين مع على رضى الله عنه (المخدج) بضم الميم وسكون الخاء
وفتح الدال . قال الجوهرى: يقال أخدجت الناقة إذا جاءت بولدها ناقص الخلق
فالولد مخدج. ومنه حديث على رضى الله عنه فى ذى الندية اليد : أى ناقص
اليد انتهى (حتى أتى ناساً) أى من الخوارج (فوجدوه) أى المخدج الخارجى
(فكبر) على رضى الله عنه ( وقال صدق الله وبلغ رسوله) رسالته. ففى صحيح
مسلم من حديث أبى سعيد الخدرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((آبتهم
رجل أسود إحدى عضديه مثل ندى المرأة. قال أبو سعيد: فأشهد أنى سمعت
هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن على بن أبى طالب قاتلهم وأنا -

- ١١٩ -
[ وَاللهِ} الَّذِىِ لا إِلهَ إِلَّ هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم؟ قالَ [فقالَ]: إِى وَاللهِ الَّذِى لا إلهَ إلاَّ هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاَءاً
وَهُوَ يَخْلِفُ ».
[قالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مَالِكٌ: ذَل لِلْعِلْمِ أَن يُجِيبَ الْعَالِمُ كُلَّ مَنْ سَأَلَهُ].
٤٧٤٣ - حدثنا مُمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ أخبرنا ◌َمَّادُ بنُ زَيْدٍ عن جَمِيلِ بنِ
مُرَّةَ قَالَ أَخبرنا أَبُو الْوَضِىءِ قالَ الَ عَلِيٌّ: اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ نذَكَرَ الحَدِيثَ ،
فاسْتَخْرَ جُوهُ مِنْ تَحْتِ الْقَتْلَى فِى طِينٍ . قال أَبُو الْوَضِىءِ: فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ
حَبَشِىٌّ عَلَيْهِ قُرَيْطَقٌ لَهُ، إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ تَدْىِ المَرْأَةِ عَلَيْهَاَ شَمِيرَاتٍ مِثْلُ
شَمِيرَاتِ الَّى تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ)».
- معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم الذى نعت)) (فقام إليه عبيدة) حاصله أنه استخلف علياً
ثلاثاً وإنما استحلفه ليسمع الحاضرين ويؤكد ذلك عندهم ويظهر لهم المعجزة التى
أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويظهر لهم أن علياً وأصحابه أولى الطائفتين
بالحق وأنهم محقون فى قتالهم وغير ذلك مما فى هذه الأحاديث من الفوائد.
قاله النووى .
( السلمانى) بإسكان اللام منسوب إلى سلمان جد قبيلة معروفة وهم بطن
من مراد أسلم عبيدة قبل وفاة الغبى صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم يره وسمع عمر
وعلياً وابن مسعود وغيرهم من الصحابة.
قال المنذرى : وأخرجه مسلم انتهى. أى فى كتاب الزكاة فى باب إعطاء
المؤلفة قلوبهم .
(عن جميل بن مرة) بفتح الجيم وكسر الميم (أخبرنا أبو الوضىء) بفتح -

- ١٢٠ -
٤٧٤٤ - حدثنا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ قَالَ أخبرنا شبابَةُ بنُ سَوّارٍ عن
تُعَيٍْ بِنِ حَكِيمٍ عن أَبِ مَرْيَ قال: ((إِنْ كَانَ ذَلِكَ المُخْدَجَ لََّ(١) يَوْ مَئِذٍ
فِى الْمسْجِدِ بُجَالِسُهُ [نُجَالِسُهُ] باللّيْلِ وَالنَّهَارِ وَكَانَ فَقَيراً وَرَأَيْتُ مَعَ الَسَاكِينِ
يَشْهَدُطَعَمَ عَلِيَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ مَعَ النَّاسِ وَقَدْ كَسَوْتُهُ بُرْنُاَ لِ. قَالَ
أَبُو مَرْيَمَ: وَكَانَ المُخْدَجُ يُسَمِّى نَفِعَ ذَا الثَّدْبَةِ، وَكَانَ فى بَدِهِ مِثْلَ ثَدْىِ
المَرْأَةِ عَلَى رَأْسِهِ حَلَةٌ مِثْلُ حَلَمَةِ النَّدْىِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سِبَالَةِ السَِّّوْرِ»
قالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ عِنْدَ النَّاسِ اعْمُهُ حَرْقوسُ .
- الواو وكسر المعجمة اسمه عباد بن نسيب (عليه قريطق) تصغير قرطق وهو
معرب كرته كذا فى النهاية (على ذنب اليربوع) هو بالفارسية كلاكموش كذا
فى الصراح أى موش دشتى . وقال الدميرى فى حياة الحيوان : اليربوع بفتح
الياء المثناة حيوان طويل الرجلين قصير اليدين جداً وله ذنب كذنب الجرذ
ويسكن بطن الأرض لتقوم رطوبتها له مقام الماء. قال الجاحظ والقزوينى :
البربوع من نوع الفأر انتهى .
والحديث سكت عنه المعذرى .
(أخبرنا شبابة) على وزن سحابة (إن كان) إن مخففة من المثقله (يجالسه)
وفى بعض النسخ تجالسه ( مثل سبالة) بكسر السين قيل السبلة بفتحتين الشارب
وجمعه السبال . قاله السندى . والحديث سكت عنه المنذرى .
(١) أى فإنه لمعنا.