Indexed OCR Text

Pages 101-120

- ١٠١ -
إِلَى الْرَّةِ، فَلَمْ رُجِمَ فَوَجَدَ مَنَّ الِجَارَةِ فَجَزِعَ [ جَزِعَ] فَخَرَجَ يَشْتَدُ
فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ وَقَدْ مَجَزَ أَمْحَبُهُ، فَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ
فَمَهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَتَى النِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَذَ كَرَ لَهُ ذَلِكَ [ ذَلِكَ
لَهُ] فقال: هَلاَّ تَرَ كْتُمُوهُ لَعَلَهُ أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ ».
- فى درة الغواص (إلى الحرة) قال فى المجمع هى أرض ذات حجارة سود وفى
رواية أبى سعيد الآتية فى الباب من طريق أبى نضرة: خرجنا به إلى البقيع ،
فوالله ما أوثقداه ولا حفرناله ولكنه قام لها .
قال أبو كامل قال فرميناه بالعظام والمدر والخزف فاشتد واشتددنا خلفه حتى
أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرمتناه بجلاميد الحرة .
قال ابن الهمام فى الحديث الصحيح فرجمناه يعنى ماعزاً بالمصلى، وفى مسلم
وأبى داود فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد والمصلى كان به لأن المراد مصلى الجهاز،
فيتفق الحديثان .
وأما ما فى الترمذى من قوله فأمر به فى الرابعة فأخرج إلى الحرة فرجم
بالحجارة فإن لم يتأول على أنه اتبع حين هرب حتى أخرج إلى الحرة وإلا فهو
غلط لأن الصحاح والحسان متظافرة على أنه إنما صار إليها هارباً لا أنه ذهب به
إليها ابتداء ليرجم بها ( مس الحجارة) أى ألم أصابتها (فجزع) أى فلم يصبر
( خرج) أى من مكانه الذى يرجم فيه ( يشتد) أى يسعى ويعدو حال (فلقيه
عبد الله بن أنيس) بالتصغير (أصحابه) أى أصحاب عبد الله أو أصحاب ماعز
الذين يرجمونه والجملة حال (بوظيف بعير ) الوظيف على مافى القاموس مستدق
الذراع والساق من الخيل والإبل وغيرها، وفى المغرب وظيف البعير ما فوق
الرسغ من الساق ( ثم أتى) أى جاءابن أنيس ( فذكر له ذلك) أى جزءه -

- ١٠٢ -
٤٣٩٧ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُمَرَ بنِ مَيْرَةَ حدثنا يَزِيدُ بنُ
زُرَيْعٍ عن مُمٍّ بنِ إِسْحَاقَ قال: ((ذَكَّرْتُ لِعَاصِمٍ بِنِ عُمَرَ بَنِ فَتَادَةَ
- وهربه (هلا تركتموه) جمع الخطاب ليشمله وغيره ( لعله أن يتوب ) أى
يرجع عن إقراره ( فيتوب الله عليه ) أى فيقبل الله توبته ، ويكفر عنه سيئته
من غير رجمه .
قال القارى : قال الطيبى الفاآت المذكورة بعد مما فى قوله فلما رجم إلى قوله
فقتله كل واحدة تصلح للعطف إما على الشرط أو على الجزاء إلا قوله فوجد
فإنه لا يصلح لأن يكون عطفاً على الجزاء، وقوله فهلا تركتموه يصلح للجزاء ،
وفيه إشكال لأن جواب لما لا يدخله القاء على اللغة الفصيحة ، وقد يجوز أن بقدر
الجزاء ويقال تقديره لما رجم فكان كيت فكيت علمنا حكم الرجم وما يترتب
عليه ، وعلى هذا الفاآت كلها لا تحتمل إلا العطف على الشرط انتهى.
قلت : فى بعض النسخ الموجودة جزع بغير الفاء، فعلى هذا الظاهر أنه هو
جواب لما وبقية الفاآت للعطف على الجزاء .
وفى قوله: هلا تركتموه الخ دليل على أن المقر إذا فر يترك فإن صرح
بالرجوع فذاك وإلا اتبع ورجم، وهو قول الشافعى وأحمد ، وعند المالكية فى
المشهور لا يترك إذا هرب، وقيل يشترط أن يؤخذ على الفورفإن لم يؤخذ ترك
وعن ابن عيينة إن أخذ فى الحال كمل عليه الحد وإن أخذ بعد أيام ترك". وعن
أشهب إن ذكر عذراً يقبل ترك وإلا فلا ، ونقله القعفى عن مالك .
وفى الحديث فوائد مما يتعلق بالرجم بسطها الحافظ فى الفتح .
قال المنذرى : وقد تقدم الكلام على الاختلاف فى صحبة يزيد ، وصحبة
نعيم بن هزال .
-

- ١٠٣ -
قِصَّةَ مَاعِزِ بنِ مَالِكٍ فقال لى: حدَّثَنِى حَسَنُ بنُ مُمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِى طَالِبٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْسَهُ قَال حدَّثَنِى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(فَهَلَّ تَرَّ كُثُوهُ)) مَنْ شِئْتُمْ مِنْ رِبَالٍ أَمْلَمَ مِّنْ لا أَنَّهِمُ. قال: وَلَمْ أَعْرِفْ
هذَا الْحَدِيثَ. قال: فَجِئْتُ بَايِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ فَقُلْتُ: إِنَّ رِجَالاً مِنْ أَعْلَمَ
يُحَدِّقُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال لَهُمْ حِينَ ذَ كَّرُوا لَهُ جَزَعَ
مَاعِرٍ مِنَ الْحِجَارَةِ حِينَ أَصَابَتْهُ: ((أَلاَ تَرَكْتُوهُ)) وَمَا أَعْرِفُ الحَدِيثَ.
قال: يا ابنَ أُخِى أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِذَا الحدِيثِ، كُنْتُ فِيَمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ
(إنّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ فَرََْنَهُ فَوَجَدَ مَسَّ الحِجَارَةِ صَرَحَ بِنَاَ: يَ قَوْمِ رُدُّونِى
إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَإِنَّ قَوْمِى قَتَلُوْنِى وَغَرُّوْنِى مِنْ نَفْسِى
أَوَخْبَرُوِفِى أَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم غَيْرُ فَتِلٍ. فَلَمْ تَنْزِعْ عَنْهُ حَتّ
- (قصة ماعز بن مالك ) أى المذكورة فى الحديث المتقدم. وفيه
قوله صلى الله عليه وسلم: هلا تركتموه (فقال) أى عاصم بن عمر ( حدثنى
حسن بن محمد بن على) هو أبو محمد المدنى ، وأبوه ابن الحنفية الفقيه موثق
( قال) أى حسن بن محمد (ذلك ) مفعول حدثنى وفاعله من شثم
( من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم) من بيانية ( فهلا تركتموه)
بدل من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من رجال أسلم) بفتح الهمزة قبيلة
( ممن لاأتهم) أى رجال أسلم الذين حدثونى القول المذكور غير متهمين عندى
(قال) أى حسن بن محمد ( ولم أعرف هذا الحديث) أى مع القول المذكور
وهو هلا تركتموه أو المراد من هذا الحديث القول المذكور فقط ( كنت فى
من رجم الرجل) أى ما عز بن مالك (صرخ) أى صاح (ردونى). أى ارجعونى
(وغرونى) أى خدعونى (وأخبرونى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير --

-١٠٤ -
قَلْفَاهُ، فَلَمَّا رَجَعْدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَخْبَرْنَاهُ قال: فَهَلاَّ
تَرَكْتُوهُ وَجِئْتُوْنِى بِ لِيَسْتَنْبِتَ [لِيَسْتَتِيِبَ] رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَليه
وسلم مِنْهُ، فَأَمَّا لِتَرْكِ حَدٍ فَلاَ )). قال: فَرَفْتُ وَجْهَ الحدِيثِ .
٤٣٩٨ - حدثنا أَبُو كامِلٍ أخبرنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعِ أخبرنا خَالِدٌ - يَعِفِى
الخذّاء - عن عِكْرِمَةً عن ابنِ عَبَّاسٍ ((أَنْ،َّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبيَّ
صلى اللهُ عليه وسلم فقال إِنَّهُ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِراراً فَأَعْرَضَ
عَنْهُ فَسَأَلَ قَوْمَهُ: أَجْنُونٌ مُوَ؟ قَالُوا: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قال: أَفَعَلْتَ بها؟
- قاتلى ) هذا بيان وتفسير لقوله قتلونى وغرونى (فلم ننزع عنه) أى لم ننته عنه
قال فى القاموس نزع عن الأمور انتهى عنها (ليستثبت الخ) وفى بعض النسخ
ليستتيب وهذا من قول جابر رضى الله عنه ، يعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم
إنما قال كذلك لأجل الاستيتاب أو لأجل الاستثبات والاستفصال فإن وجد
شبهة يسقط بها الحد أسقطه لأجلها وإن لم يجد شبهة كذلك أقام عليه الحد ،
وليس المراد أن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدعوه، وأن هرب المحدود
من الحد من جملة المسقطات ، ولهذا قال فهلا تركتموه وجئتمونى به (فأما) بفتح
الهمزة وتشديد الميم حرف الشرط (لترك حد فلا) أى إنما قال صلى الله عليه وسلم
فهلا تركتموه الخ للاستثبات وأما قوله لترك الحد فلا (قال) أى حسن بن محمد
وقدتقدم الاختلاف فى أن المقر إن فر فى أثناء إقامة الحد هل يترك أم يتبع فهقام
عليه الحد. قال المنذرى: وأخرجه النسائى وفى إسعاده محمد بن إسحاق وقد تقدم
اختلاف الأئمةفى الاحتجاج به، وأخرج البخارى ومسلم والترمذى من حديث
أبى سلمة ابن عبد الرحمن عن جابر طرفاً منه بنحوه (فسأل قومه أمجنون هو)
وفى حديث جابر من طريق الزهرى عن أبى سلمة عنه فقال له النبي صلى الله عليه -

- ١٠٥ -
قال: نَعَمْ. فَأُمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ. فَانْطُلِقَ بِ فَرُجِمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ)) .
٤٣٩٩ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا أبُو عَوَانَةَ عن ◌ِسِمَاكٍ عن جَابِرِ بنِ
سَمُرَةَ قال: رَأَيْتُ مَاعِزَ بنَ مَالِكِ حِينَ جىءَ بِهِ إِلَى النّبيّ صلى الله عليه وسلم
رَجُلٌ قَصِيرٌ [ رَجلاً قَصِيراً ] أَعْضَلُ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاء، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: فَلَعَلَكَ
قَبِّلْتَهَا؟ قال: لَا وَاللهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْآخِرُ. قال. فَرَجَهُ ثُمَّ خَطَبَ فقال:
- وسلم ((أبك جنون)) ويجمع بينهما بأنه سأله ثم سأل عنه قومه احتياطاً فإن
فائدة سؤاله أنه لو ادعى الجنون لكان فى ذلك دفع لإقامة الحد عليه حتى يظهر
خلاف دعواه، فلما أجاب بأنه لاجنون به سأل عنه قومه لاحتمال أن يكون
كذلك ولا يعتد بقوله كذا جمع الحافظ بين الروايتين ( فانطلق ) بصيغة المجهول
( به) الباء للتعدية ( فلم يصل) أى النبى صلى الله عليه وسلم (عليه) أى على
ماعز وسيجىء فى هذا الباب تحقيق أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه أم لا قال
المنذرى وأخرجه النسائى مرسلا (أعضل) بالضاد المعجمة أى مشتد الخلق قاله
النووى وقال الحافظ وفى لفظ ذو عضلات بفتح المهملة ثم المعجمة قال أبو عبيدة
العضلة ما اجتمع من اللحم فى أعلى باطن الساق . وقال الأصمعى كل عصبة مع
لحم فهى عضلة . وقال ابن القطاع العضلة لحم الساق والذراع وكل لحمة مستديرة
فى البدن ، والأعضل الشديد الخلق ، ومنه أعضل الأمر إذا اشتد لكن دات
الرواية الأخرى على أن المراد به هذا كثير العضلات انتهى ( فشهد على نفسه
أربع مرات ) احتج به من قال إن الإقرار بالزنا لا يثبت حتى يقر أربع مرات
(قبلتها) من التقبيل (إنه قد زنى الآخر) بهمزة مقصورة وخاء مكسورة معناه
الأرذل والأبعد والأدنى ، وقيل اللئيم ، وقيل الشقى وكله متقارب، ومراده -

- ١٠٦ -
أَلَا كُلَّا نَفَرْنَاَ فِى سَبِيلِ اللهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَّهُ نَدِيِبٌ كَفَبِيِبِ النَّيْسِ
يَمْفَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُتْبَةَ، أَمَ إِنَّ اللّهَ إِنْ يُمَكِّنْهِ مِنْ أَحدٍ مِنْهُمْ إِلاّ
فَكَلْتُهُ عَنْهُنَّ)).
٤٤٠٠ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ الْثَنّى عن حُمَّدٍ بنِ جَعَفَرٍ عن شُعْبَةً عن
سِمَكِ قال ((سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ بِهِذا الحدِيثِ وَالْأُوِّلُ أُتَمُّ. قالَ: فَرَدَّهُ
مَرَّتَيْنِ. قال سِمَاكٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِدَ بنَ جُبَيْرٍ فقال: إنَّهُ رَدَّهُ
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ » .
- نفسه فقرها وعابها لاسيما وقد فعل هذه الفاحشة قاله النووى وقال السيوطى
الآخر بوزن الكبد أى الأبعد المتأخر عن الخير (فرجمه) أى أمر برجمه (ألا)
بالتخفيف حرف التنبيه ( كما نفونا فى سبيل الله) وفى رواية لمسلم كما نفرنا غازين
فى سبيل الله ( خلف أحدهم) أى بقى خلف الغزاة خليفة لهم فى أهاليهم ويخون
فى نسائهم (له) أى للرجل الخليفة (نبيب) بنون ثم موحدة ثم ياء تحقية ثم
موحدة على وزن الأمير هو صوت التيس عند السفاد ( كنبيب التيس ) فى
القاموس التيس الذكر من الظباء والمعز ( يمنح) أى يعطى (إحداهن الكتبة)
بضم الكاف وإسكان المثلثة القليل من اللبن وغيره قاله القووى . وفى النهاية
الكتبة كل قليل جمعته من طعام أولبن أو غير ذلك والجمع كثب . والمعنى أى
يعمد أحدكم إلى المغيبة فيخدعها بالقليل من اللبن وغيره فيجامع معها (إن يمكننى
من أحد منهم ) كلمة إن نافية ( إلا نكلته) أى عذبته بالرجم أو الجلد. وعند
مسلم ((أما والله إن يمكننى من أحد لأنكلنه عنه)) وفى رواية له (( إن الله
لا يمكننى من أحد منهم إلا جعلته نكالا)» وفى رواية له ((على أن لا أوتى برجل
فعل ذلك إلا نكلت به)) قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى، وحكى أبوداود
عن شعبة أنه قال سألت سماكاً عن الكتبة فقال اللبن القليل (والأول أتم) -

-١٠٧-
٤٤٠١ - حدثنا عَبْدُ الْغَنِيِّ بنُ أَبِى عَقِيلِ المِصْرِئُ أخبرنا خَالِدٌ - يَعْنى
ابنَ عَبْدِ الرَّ حْمنِ - قَالَ قالَ شُعْبَةُ ((فَسَأَلْتُ سِمَاكً عن الْكُمْبَةِ، فقالَ:
الَّبَنُ الْقَلِيلُ ».
٤٤٠٢ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا أبُو عَوَانَةَ عن مِمَكِ بنِ حَرْبٍ عن
- المراد من الأول الحديث المتقدم ( قال فرده مرتين ) أى رد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ماعز بن مالك مرتين (فقال إنه رده أربع مرات) قال الحافظ وأخرجه
مسلم من طريق شعبة عن سماك قال فرده مرتين وفى أخرى مرتين أو ثلاثاً . قال
شعبة قال سماك فذكرته لسعيد بن جبير فقال إنه رده أربع مرات . ووقع فى
حديث أبى سعيد عند مسلم أيضاً فاعترف بالزنا ثلاث مرات. والجمع بينها أما
رواية مرتين فتحمل على أنه اعترف مرتين فى يوم ومرتين فى يوم آخر لما
يشعر به قول بريدة فلما كان من الغد فاقتصر الراوى على إحداهما أو مراده اعترف
مرتين فى يومين فيكون من ضرب اثنين فى اثنين . وقد وقع عند أبى داود من
طريق إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس جاء ماعز بن مالك
إلى النبى صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا مرتين فطرد. ثم جاء فاعترف بالزنا
مرتين . وأما رواية الثلاث فكان المراد الاقتصار على المرات التى رده فيها . وأما
الرابعة فإنه لم يرده بل استئبت فيه وسأل عن عقله، لكن وقع فى حديث أبى
هريرة عند أبى داود من طريق عبد الرحمن بن الصامت ما يدل على أن الاستثبات
فيه إنما وقع بعد الرابعة ولفظه جاء الأسلمى فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة
حراماً أربع مرات كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل فى
الخامسة فقال تدرى ما الزانى إلى آخره. والمراد بالخامسة الصفة التى وقعت منه
عند السؤال والاستثبات لأن صفة الأعراض وقعت أربع مرات وصفة الإقبال -

- ١٠٨ -
سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبَأْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
لِمَعِزِ بنِ مَالِكٍ: ((أُحَقُّ مَا بَلَغَنِى عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَا بَلَفَكَ عَلِّى؟ قالَ :
بَلَغَنِى عَنْكَ أَنَّكَ وَقَمْتَ عَلَى جَارِيَةَ بَنِى غُلاَنٍ؟ قالَ: نَمْ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ
شَهَدَاتٍ . قال: فَأَمَرَّ بِهِ فَرُجِمَ ».
٤٤٠٣ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِيّ أنبأنا أَبُو أَحَدَ أنبأنا إِسْرَائِيلُ عن
يِمَكِ بنِ حَرْبٍ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: ((جَاء مَاعِزُ بنُ
مَالِكٍ إِلَى النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَعْتَرَفَ بالزِّنَا مَرَّتَيْنِ فَطَرَدَهُ، ثُمَّ جَاءَ
فَاعْتَرَفَ بالزِّنَا مَرَّتَيْنِ، فقالَ: شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، اذْهَبُوا
بِ فَرُجُوهُ».
- عليه للمسؤال وقع بعدها انتهى ( أحق) بهمزة الاستفهام أى أثابت ( ما بلغنى
عنك) ماموصولة أى الخبر الذى وصل إلى فى شأنك هل هو حق ثابت (قال)
ماهز (فشهد أربع شهادات ) أى أقر أربع مرات (فأمر به) أى برجمه . فإن
قلت كيف التوفيق بين هذا الحديث الذى يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان
عارفاً بزنا ماعز فاستنطقه ليقربه ليقيم عليه الحد وبين الأحاديث الأخرى التى
تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يسكن عارفاً به فجاء ماعز فأقر فأعرض عنه
مراراً قلت : فى هذا الحديث اختصار وذلك لأنه لا يبعد أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بلغه حديث ماعز فأحضره بين يديه فاستنطقه لينكر مانسب إليه
لدرء الحد فلما أقر أعرض عنه مراراً وكل ذلك ليرجع عما أقر ، فلما لم يجد فيه
ذلك فقال أبه جدون الخ. هذا تلخيص ماقاله الطيبى . قال المنذرى: وأخرجه
مسلم والترمذى والنسائى (فطرده) قال الجوهرى الطرد الإبعاد (اذهبوا به -.

- ١٠٩ -
٤٤٠٤ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا جَرِيرٌ حدَّانِى بَعْلَى عن
عِكْرِمَةَ أَنَّ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ح. وأخبرنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ وَعُقْبَةُ بنُ
مُكْرَمٍ قالاً أخبرنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ أخبرنا أَبِى قَالَ سَمِعْتُ بَعْلَى - يَعَنى
ابنَ حَكِيمٍ - يَحَدِّثُ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ ((أَنَّ النَّيِّ صلى اللهُ عليه
وسلم قال لِمَعِزِ بنِ مَالِكٍ: لَمَلُكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ، قال: لاَ،
- فارجموه) فيه داول على أنه لا يجب أن يكون الإمام أول من برجم
والحديث سكت عنه المنذرى .
( حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير حدثنى يعلى عن عكرمة أن الغبى
صلى الله عليه وسلم) هذه الرواية مرسلة ورواية وهب بن جرير موصولة قال
الحافظ لم يذكر موسى فى روايته ابن عباس بل أرسله، وأشار إلى ذلك أبو داود
وكأن البخارى لم يعتبر هذه العلة لأن وهب بن جرير وصله وهو أخبر بحديث
أبيه من غيره ولأنه ليس دون موسى فى الحفظ ، ولأن أصل الحديث معروف
عن ابن عباس فقد أخرجه أحمد وأبو داود ، ومن رواية خالد الحذاء عن عكرمة
عن ابن عباس وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
انتهى ( لعلك قبلت ) من التقبيل حذف المفعول للعلم به أى المرأة المذكورة ولم
بعين محل التقبيل ( أو غمزت ) أى لمست كمافى رواية من غمزت الشىء بيدى
أى لمست بها أو أشرت إليه بها قاله القارى. قلت والرواية التى أشار إليها هى
عدد الإسماعيلى بلفظ: لملك قبلت أو لمست ذكرها الحافظ . وقال فى القاموس
غمزه بيده شبه نخسه ، وبالعين والجفن والحاجب أشار (أو نظرت ) أى
فأطلقت على أى واحدة فعلت من الثلاث زنا ، المراد لعلك وقع منك هذه
المقدمات فتجوزت بإطلاق لفظ الزنا عليها ، ففيه إشارة إلى الحديث الآخر -

- ١١٠-
قال: أَفَفِكْتَ؟ قال: نَعَمْ، قال: فَمِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرُجِهِ)) وَلَمْ يَذْ كُرْ
مُوسَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وَهْذَا لَفْظُ وَهْبٍ .
٤٤٠٥ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيَّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن ابنِ جُرَيْجِ
أخبرنى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ مَبْدَ الرَّْنِ بِنَ الصَّمِتِ ابنِ عَمِّ أَبِى هُرَيْرَةَ أَخْرَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرِيْرَةَ يَقُولُ: (( جَاءَ الْأُسْلَمِىُّ إِلَى نَبِىِّ اللهِالنَّيِّ] صلى اللهُ عليه
وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةٌ حَرّامَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ
عَنْهُ النِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَأَقْبَلَ فِى الْخَاسِيَةِ فقال: أُفِكْتَهَا؟ قال: نَعَمْ
قال: حتَّ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِى ذَلِكَ مِنْهَا؟ قال: نَعَمْ، قال: كَمَا يَغِيبُ
اِرْوَدُ فِى الِكْحَلَةِ وَالرِّشَاءِ فى الْبِثْرِ؟ قال: نَعَمْ، قال: هَلْ تَدْرِى مَ الزِّنَا؟
- المخرج فى الصحيحين من حديث أبى هريرة ((المين تزنى وزناها النظر)) وفى
بعض طرقه عندهما أو عند أحدهما ذكر اللسان واليد والرجل والأذن قاله الحافظ
(أففكتها) بكسر النون وسكون الكاف على وزن بعت أى أفجامعتها ،
بقال ناكها ينيكها جامعها . قال المنذرى : وأخرجه أيضاً مرسلا وأخرجه
المخارى والنسائى مسدداً .
(جاء الأسلمى) يعنى ماعز بن مالك ( حتى غاب ذلك منك ) أى الذكر
(فى ذلك منها) أى فى فرجها. وعند النسائى على ماقال الحافظ ((هل أدخلته
وأخرجته؟ قال نعم)) (كما يغيب المرود) بكسر الميم الممل (فى المكحلة) قال فى
القاموس المكحلة مافيه الكحل وهو أحد ما جاء من الأدوات بالخم (والرشاء)
بكسر الراء قال فى القاموس الرشاء ككساء الحبل وفى هذا من المبالغة فى
الاستثبات والاستفصال ما ليس بعده فى تطلب بيان حقيقة الحال فلم يكتف بإقرار
المقر بالزنا بل استفهمه بلفظ لا أصرح منه فى المطلوب وهو لفظ الفيك الذى كان .-

- ١١١-
قال: نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامَ ما يَأْتِى الرَّجُلُ مِنَْ امْرَ أَتِهِ حَلاَلاً . قال:
فَا تُرِيدُ بِهَِذَا الْقَوْلِ؟ قال: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَ بِى، فَأَمَرَ بِهِ فَرَحِمَ، فَسَمِعَ
نَّىُّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَبِهِ يَقُولُ أَحَدُهُاَ لِصَاحِبِهِ:
انْظُرْ إِلَى هذَا الَّذِى سَقَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ،
فَسَكَتَ عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتّى مَرَّ بِحِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ [شَائِلاً] بِرِ جْلِهِ،
فقال: أَيْنَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، فَقالاَ: نَحْنُ ذَانِ يَرَسُولَ اللهِ، فقال: انْزِلاَ
فَكُلاَ مِنْ حِيفَةِ هذَا الْمَرِ، فَقالاَ: يَاَ نِىَّ اللهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هُذَا؟
قال: ذَا فِلْتُمَ مِنْ عِرْضِ أَخِيَكُمَاَ آنِفًا أَشَدُ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ، وَالَّذِى نَفْسِى
بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِ أَنْهَرِ الْنَّةِ يَنْغَمُِ [ يَنْقَُِ] فيَهَا » .
- صلى الله عليه وسلم يتحاشى عن التكلم به فى جميع حالاته ولم يسمع منه إلا فى
هذا الموطن ثم لم يكتف بذلك بل صوره تصويراً حسياً، ولاشك أن تصوير
الشىء بأمر محسوس أبلغ فى الاستفصال من تسميته بأصرح أسمائه وأدلها عليه
( أنظر إلى هذا) أى ماعز ( فلم تدعه) من ودع أى فلم تتركه (رجم الكلب)
مفعول له النوع (فسكت) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عنهما) ولم يقل لهما شيئاً
(شائل برجله) الماء للتعدية أى رافع رجله من شدة الانتفاخ كذا فى فتح الودود
وقال فى القاموس شالت الناقة بذنبها شولا وشولاناً وأشالته رفعته فشال الذنب
نفسه لازم ومتعد (نحن ذان ) تثفية ذا أى نحن هذان موجودان وحاضران
(فقال انزلا ) لعلهما كانا على المركب أو كانت جيفة الحمار فى مكان أسفل والله
تعالى أعلم (فما نلتما من عرض أخيكما) قال فى القاموس: نال من عرضه سبه (أشد
من أكل منه) أى من الحمار (إنه) أى ماعزاً (ينغمس فيها) أى فى أنهار الجنة.
وفى بعض النسخ ينقمس بالقاف. قال الخطابي : معناه ينغمس ويغوص فيها . -

- ١١٢-
٤٤٠٦ - حدثنا الْحُسَنُ بنُ عَلِىّ أخبرنا أبو عَاصِمٍ أخبرنا ابنُ جُرِيحٍ
قال أخبرنا أبُو الزُّبَيْرِ عن ابنٍ عَمِّ أبى هُريْرةً عن أَبِى هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ، زَادَ
((وَاخْتَلَفُوا عَلَىّ فقال بَعْضُهُمْ: رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ، وقال بَعْضُهُمْ: وَقَفَ )).
٤٤٠٧ - حدثنا مُمَّدُ بنُ المُتَوَكِّلِ الْمَسْقَلاَنِىُّ وَالْسَنُ بنُ عَلِىّ قالاَ
أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأنا مَعْمَرٌ عن الزَّهْرِىِّ عن أَبِى سَلَمَةً عن جَابِرِ بنِ
عَبْدِ اللهِ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَاعَتَفَ
بالزِّنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حتّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ
شَهَدَاتٍ ، فقال لَهُ الَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قال: لاَ. قال:
- والقاموس معظم الماء . وقال فى النهاية قمسه فى الماء فانقمس أى غمه وغطه
ويروى بالصاد وهو بمعناه كذا فى مرقاة الصعود .
قال المنذرى: وأخرجه النسائى وقال فيه أنكحتها . قلت: عبد الرحمن
يقال فيه ابن الصامت كما تقدم ويقال فيه ابن مصاص وابن المصماص وممح
بعضهم ابن الهصهاص ، وذكر البخارى فى تاريخه وحكى الخلاف فيه وذكر له
هذا الحديث وقال حديثه فى أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الواحد .
( حدثنا الحسن بن على أخبرنا أبو عاصم الخ) هذا الحديث ليس فى نسخة
اللؤلؤى ولذا لم يذكره المنذرى، وأورد المزى فى الأطراف ثم قال حديث الحسن
ابن على عن أبى عاصم فى رواية أبى بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم (زاد)
أى حسن بن على (واختلفوا علىّ) بتشديد الياء ( فقال بعضهم ربط ) بصيغة
المجهول والضمير الماعز، والظاهر أن هذه الزيادة بعد قوله فأمر به فيكون لفظ
الحديث هكذا فأمر به فربط إلى شجرة فرجم والله تعالى أعلم ( وقال بعضهم
وقف ) أى مكان ربط .
-

- ١١٣ -
أَحْصَفْتَ؟ قال: نَعَمْ. قال: فَأَمَرَ بِهِ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَرُحِمَ فى المُصَلّ
فَلَمَّا أَذْلَقَتْهَ الحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتّى مَتَ. فقال لَهُ النَّبِىُّ صلى اللهُ
عليه وسلم خَيْراً وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ)).
- (أن رجلا) هو ماعز بن مالك ( قال أحصنت ) بحذف حرف الاستفهام
أى أتزوجت ودخلت بها وأصبتها ( فرجم فى المصلى) أى عنده والمراد به المكان
الذى كان يصلى عنده العيد والجنائز وهو من ناحية بقيع الغرقد. وقد وقع فى
حديث أبى سعيد عند مسلم ((فأمرنا أن ترجمه فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد)) قاله
الحافظ ( فلما أذلقته الحجارة) بالذال المعجمة والقاف أى أوْجعَتْه (فَرَّ) بالغاء
وتشديد الراء أى هرب ( فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيراً ) أى ذكره
بخير. وتقدم فى الرواية المتقدمة ((إنه الآن لفى أنهار الجنة ينغمس فيها)) (ولم
يصلّ عليه) وفى رواية البخارى (وصلى عليه)) وقد أخرج عبد الرزاق أيضاً
وهو فى السنن لأبى قرة من وجه آخر عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف فى قصة
ماعز قال ((فقيل يا رسول الله أتصلى عليه؟ قال لا ، قال فلما كان من الغد قال
صلوا على صاحبكم فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس)) فهذا الخبر
يجمع الاختلاف فتحمل رواية النفى على أنه لم يصلّ عليه حين رجم، ورواية
الإثبات على أنه صلى الله عليه و. لم صلى عليه فى اليوم الثانى. وكذا طريق الجمع
لما أخرجه أبو داود عن بريدة أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالصلاة على
ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه ، ويتأيد بما أخرجه مسلم من حديث عمران بن
حصين فى قصة الجهنية التى زنت ورجمت ((أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى
عليها ، فقال له عمر: أتصلى عليها وقد زنت ، فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين
سبعين لوسمتهم)) قاله الحافظ فى الفتح: وقال بعد ذلك وقد اختلف أهل العلم-
(٨ - عون المعبود ١٢)

١
- ١١٤ -
٤٤٠٨ - حدثنا أبُو كامِلٍ أخبرنا يَزِيدٌ - يَعنى ابنّ زُرَيْعِ ح.
وأخبرنا أحْمَدُ بنُ مَنِعٍ عن يَخَْ بنِ زَكَرِيًّا وَهُذَا لَفْظُهُ عن دَاوُدَ عن
أَبِى نَضْرَةَ عن أبى سَعِيدٍ قال: ((لَمَّا أَمَرَ النّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِرَجْمِْ
مَأَعِزِ بنِ مَالِكٍ خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيِ، فَوَاللهِ مَا أَوْتَقَفَاهُ وَلا حَفَرْنَا لَهُ
- فى هذه المسألة فقال مالك بأمر الإمام بالرجم ولا يتولاه بنفسه ولا يرفع عنه حتى
يموت ويخلى بينه وبين أهله يغسلونه ويصلون عليه، ولا يصلى عليه الإمام ردعاً
لأهل المعاصى إذا علموا أنه ممن لا يصلى عليه، ولثلا يجترىء الناس على مثل
فعله. وعن بعض المالكية يجوز للامام أن يصلى عليه وبه قال الجمهور، والمعروف
عن مالك أنه يكره للامام وأهل الفضل الصلاة على المرجوم ، وهو قول أحمد
وعن الشافعى لا يكره وهو قول الجمهور. وعن الزهرى لا يصلى على المرجوم
ولا على قاتل نفسه . وعن قتادة لا يصلى على المولود من الزنا. وأطلق عياض
فقال لم يختلف العلماء فى الصلاة على أهل الفسق والمعاصى والمقتولين فى الحدود
وإن كره بعضهم ذلك لأهل الفضل ، إلا ما ذهب إليه أبو حنيفة فى المحاربين ،
وما ذهب إليه الحسن فى الميتة من نفاس الزنا، وما ذهب إليه الزهرى وقتادة .
قال وحديث الباب فى قصة الغامدية حجة للجمهور انتهى .
قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى . وفى حديث
البخارى ((فصلى عليه)) وقد تقدم الكلام عليه مستوفى فى كتاب الجنائز
فى الجزء العشرين .
(إلى البقيع) أى بقيع الغرقد وكذلك فى رواية مسلم (ما أوثقناه) قال -
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله :
فى حديث أبى سعيد: وقد اختلف فى حديث ماعز ، هل حفر له أم لا ؟ . =

-١١٥-
وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا. قال أبُوْ كَامِلٍ: قال فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالمَدَرِ وَالْزَفِ، فَاشْتَدَّ
- النووى هكذا الحكم عند الفقهاء ( ولا حفرنا له) وفى رواية أخرى لمسلم
فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم .
قال (النووى: وأما الحفر المرجوم والمرجومة ففيه مذاهب للعلماء، قال مالك
وأبو حنيفة وأحمد رضى الله عنهم لا يحفر لواحد منهما ، وقال قتادة وأبو ثور
وأبو يوسف وأبو حنيفة فى رواية يحفر لهما ، وقال بعض المالكية يحفر لمن يرجم
بالبيئة لا لمن يرجم بالإقرار . وأما أسمابنا فقالوا لا يحفر للرجل سواء ثبت زناه
بالبينة أم بالإقرار، وأما المرأة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا أحدها يستحب الحفر لها
إلى صدرها لمكون أستر، والثانى لا يستحب ولا يكره بل هو إلى خيرة الإمام،
والثالث وهو الأصح إن ثبت زناها بالبينة استحب وإن ثبت بالإقرار فلا
ليمكنها الهرب إن رجعت. فالقائل بالحفر لهما احتج بأنه حفر الغامدية والما عز
فى رواية، وأجابو عن رواية ولا حفرنا له أن المراد حفيرة عظيمة. وأما القائل
بعدم الحفر فاحتج برواية ولا حفرنا له ، وهذا المذهب ضعيف لأنه منابذ لحديث
الغامدية ولرواية الحفر لماعز. وأما من قال بالتخيير فظاهر. وأما من فرق بين
الرجل والمرأة فيحمل رواية الحفر لما عز على أنه لبيان الجواز انتهى ( والمدر)
بفتح الميم والدال هو الطين المجتمع الصلب (والظرف) بفتح الخاء والزاى آخره -
= ففى صحيح مسلم عن أبى سعيد الخدرى قال ((لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن ترجم ماعز بن مالك ، خرجنا به إلى البقيع ، فوالله ماحفرنا له ولا أو ثقناه
ولكن قام لنا فرميناء بالعظام والخزف، فاشتكى ، خرج يشتد حتى انتصب لنا فى
عرض الحرة - الحديث)).
وفى صحيح مسلم أيضاً عن ابن بريدة قال ((جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، إنى زنيت ، فأريد أن تطهرنى ، فرده . =

- ١١٦-
وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ اَلْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْخَرَّةِ
حتِّ سَكَتَ. قال: فما اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ)).
- فاء وهى أكْسارُ الأوانى المصنوعة من المدر وفيه دليل على أن الحجارة لا تتعين
للرجم وعليه اتفاق العلماء ( فاشتد) أى عدا عدواً شديداً (عرض الحرة ) بضم
العين المهملة وسكون الراء أى جانبها، والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء
وهى أرض ذات حجارة سود (فانتصب) أى قام ( بجلاميد الحرة) أى الحجارة
الكبار واحدها جامد بفتح الجيم والميم وجلمود بضم الجيم (حتى سكت) هو
بالتاء فى آخره . قال النووى: وهذا هو المشهور فى الروايات . قال القاضى :
ورواه بعضهم سكن بالنون والأول أصوب ومعناهما مات انتهى ( فما استغفر له
ولا سبَّه) أما عدم الضب فلأن الحد كفارة له مطهرة له من معصية ، وأما عدم
الاستغفار فلئلا يغتر غيره فيقع فى الزنا اتكالا على استغفاره صلى الله عليه وسلم
قاله النووى .
سب
= فلما كان من الغد أتاه ، فقال يارسول الله ، إلى قد زنيت ، فرده الثانية ، فأرسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، فقال : هل تعلمون بعقله بأساً ، هل
تفكرون منه شيئاً؟ فقالوا : ما نعلمه إلا وفى العقل من صالحينا، فما نرى ، فأتاه
الثالثة، فأرسل إليهم أيضاً ، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا يعقله، فلما
كان الرابعة حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم - فذكر الحديث)).
وهذا الحديث فيه أمران ، سائر طرق حديث مالك تدل على خلافهما .
أحدهما : أن الإقرار منه وترديد النبى صلى الله عليه وسلم كان فى مجالس متعددة ،
وسائر الأحاديث تدل على أن ذلك كان فى مجلس واحد .
الثانى: ذكر الحفر فيه، والصحيح فى حديثه: أنه لم يحفر له ، والحفر وهم ،
ويدل عليه أنه هرب وتبعوه .

- ١١٧ -
٤٤٠٩ - حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ هِشَامٍ أخبرنا إسماعِيلُ عن الْجُرَيْرِئِ عن
أَبِى نَضْرَةَ قال: ((جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ وَلَيْسَ بِتَعَامِهِ
قال: ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ فَنَهَاهُمْ، قال: ذَهَبُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَهَاُهُمْ، قال: هُوَ
رَجُلٌّ أَصَابَ ذَنْبَا حَسِيْمُهُ اللهُ)).
٤٤١٠ - حدثنا مُمَُّ بنُ أبي بَكْرِ بنِ أبى شَيْبَةَ أخبرنا يَحْسَى بنُ
◌َعْلَى بِنِ الْحَارِثِ أخبرنا أَبِ عنْ غَيْلاَنَ عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَدٍ عن ابنِ
بُرَيْدَةَ عن أَبِيهِ ((أَنَّ النّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم اسْتَنْكَةَ مَاعِزًا )).
- قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى بمعناه .
(جاء رجل) وهو ماعز (نحوه) أى نحو الحديث السابق (وليس بتمامه)
أى ليس هذا الحديث تاماً مثل الحديث السابق ( ذهبوا يسبُونه ) أى
جعلوا يسبونه .
قال المنذرى : هذا مرسل .
( استنسكه ماعزاً) من النكهة وهى ريح الفم أى شم ريح فمه لعله يكون
شرب خمراً. قال الخطابي : كأنه ارتاب بأمره هل هو سكران انتهى.
وقد روى مسلم هذا الحديث مطولا وفيه ((فقال أشرب خمراً فقام رجل
فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر)) قال النووى : مذهبنا المشهور الصحيح صحة
إقرار السكران ونفوذ أقواله فيما له وعليه، والسؤال عن شربه الخمر محمول عندنا
على أنه لو كان سكران لم يقم عليه الحد. قال واحتج به أصحاب مالك وجمهور
الحجازيين على أنه يحد من وجد منه ريح الخمر وإن لم تقم عليه بيعة بشربها -
= وهذا - والله أعلم - من سوء حفظ بشير بن مهاجر، وقد تقدم قول الإمام
أحمد : إن ترديده إنما كان فى مجلس واحد، إلا ذلك الشيخ ابن مهاجر.

- ١١٨-
٤٤١١ - حدثدا أَحْمَدُ بن إِسْحَاقَ الْأُهْوَازِىُّ أخبرنا أبو أُحَدَ أخبرنا
بَشِيرُ بنُ مُهَاجِرٍ حَدَّتِى عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ عنْ أَبِيهِ قالَ ((كُنَّ أَنْحَابَ
رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَتَحَدَّثُ أَنَّ الْغَامِدِيَةَ وَمَاعِزَ بنَ مَالِكٍ لَّوْ
رَجَعَا بَعْدَ اعْتِرَافِهَا أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ يَرْجِعَ بَعْدَ اعْتَرَافِهِمَ لَمْ يَطْلُبْهَ وَإِنّ)
رََهُمَ عِنْدَ الرَّابِعَةِ ».
٤٤١٢ - حدثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَ حُمَّدُ بنُ دَاوُدَ بن صُبَيْحٍ قَالَ
عَبْدَةُ أنبأنا حَرَمِىُ بنُ حَفْصِ أخبرنا مُمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَاثَةَ أَخهرنا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عُمَرَ بِن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ خَالِدَ بِنِ الَّجْلَاَجِ حَدَّتَهُ أَنّ
الَّجْلاَجَ أَبَهُ أَخْبَرَهُ أُنَّهُ كَانَ فَاعِداً يَعْتَمِلُ فى السُّوقِ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ
- ولا أقر به ومذهب الشافعى وأبى حنيفة وغيرهما لا يحد بمجرد ريحها بل لا بد
من بينة على شربه أو إقراره، وليس فى هذا الحديث دلالة لأصحاب مالك انتهى.
قال المنذرى: وأخرجه مسلم بطوله وفيه (( فقام رجل فاستنكهه )» .
(أن الغامدية) هى امرأة من غامد رجمت بإقرارها بالزنا وسيجىء حديثها
(لو رجعا) أى إلى رحالهما ، ويحتمل أنه أراد الرجوع عن الإقرار ولكن
الظاهر الأول لقوله أو قال لو لم يرجعا، فإن المراد به لم يرجعا إليه صلى الله عليه
وسلم، فيكون معنى الحديث لو رجما إلى رحالهما ولم يرجما إليه صلى الله عليه
وسلم بعد كال الإقرار لم يرجمهما . قاله الشوكانى رحمه الله .
قال المنذرى: وأخرجه النسائى بنحوه وفى إسناده بشير بن مهاجر الكوفى
وسهجىء الكلام عليه.
(أن اللجلاج) بفتح اللام وسكون الجيم وآخره جيم أيضاً بوزن تكرار(أباه)
بدل من اللجلاج (أخبره) أى خالداً أنه أى اللجلاج (يعتمل) قال فى القاموس -

- ١١٩ -
صَبِيًّا فَتَرَ النَّسُ مَعَهَاَ وَثِرْتُ فِيمَنْ ثَارَ وَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه
وسلم وَهُوَ يَقُولُ مَنْ أَبُو هُذَا مَعَكِ؟ فَسَكَتَتْ، فَقالَ شَابٌّ حَذْ وَهَا أَنَا أَبُوهُ
يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهَاَ فقالَ مَنْ أَبُو هُذَا مَعَكِ؟ فقالَ الْفَتَى أَنَا أَبُوهُ
يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ
يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ فَقالُوا مَا عَلِيْنَا إِلاَّ خَيْراً، فقالَ لَهُ النَّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم :
أَحْصَنْتَ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَّ بِ فَرُحِمَ قَالَ فَخَرَجْنَابِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَى أُمْكَنَاً
[أُمَكَنَّاهُ] ◌ُمَّ رَمَيْنَهُ بِالْحِجَارَةِ حَدِّ هَدَأُ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ المَرْجُومِ
فانْطَقْفَ بِهِ إِلَى النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقُلْنَ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عن الحَبِيثِ
فقالَ صلى اللهُ عليه وسلم لَهُوَ أُطْيَبُ عِنْدَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رِيحِ المِسْكِ ،
فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ فَأَعَنَّهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ وَمَا أَدْرِى قَالَ وَالصَّلاَةِ
عَلَيْهِ أُمْ لاَ)) وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدَةَ وَهُوَ أَّمُّ .
- اعتمل عمل بنفسه (تحمل صبياً) صفة لامرأة (فتار الناس) أى وثبوا (معها)
أى مع تلك المرأة ( وهو) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم والواو حالية (من
أبو هذا) أى هذا الصبى (٠مك) بكسر الكلف. والحاصل أنه صلى الله عليه
وسلم قال لتلك المرأة من الذى تولد هذا الصبى من زناه بك فصار هو أبا لهذا
الصبى (فسكتت) تلك المرأة ولم تجب شيئاً ((فقال شاب حذوها) بالفتح
وبالنصب أى قال شاب كائن حذاء تلك المرأة . قال فى القاموس : دارى حذوة
داره وحذتها وحذوها بالفتح مرفوعاً ومنصوبا إزاتها ( أنا أبوه) أى أنا الذى
زنيت بأمه ( إلى بعض من حوله) أى حول ذلك الشاب ( خفرنا له) فيه دليل
لمن قال بالحفر للمرجوم وتقدم الاختلاف فى هذا ( حتى هذا) أى سكن
(فانطلقنا به) أى بذلك الرجل (فإذا هو أبوه) أى فكان ذلك الرجل أبا -

- ١٢٠ ٠
٤٤١٣ - حدثنا هِشَامُ بنُ عَمَاْرِ أخبرنا صَدَقَةُ بنُ خَالِدٍ ح ◌َأخبرها
نَصْرُ بنُ عَاصِمِ الأنْظَاكِىُّ أخبرنا الْوَلِيدُ جَميعً قالاَ أخبرنا مُمَّدٌ وَقَالَ هِشَامٌ
"مُمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعَيْنِىُّ عِنْ مَسْلَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الْجَبِىِّ عِنْ خَالِدِ بنِ
الَّجْلاَجِ عِنْ أَبِيهِ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِبَعْضِ هَذَ الَحْدِيثِ.
٤٤١٤ - حدثنا عُثمانُ بنُ أُبِى شَيْبَةَ حدَّثنا طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ حدثنا
عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَفْصٍ حدثنا أَبُو حَزِمٍ عِن سَهْلٍ بن سَعْدٍ عن النَّيِّ صلى الله
عليه وسلم ((أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَنهُ زَنَى بامْرَأَةٍ سَمّاهَا لَهُ، فَبَعَثَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَى المَرْأَةِ فَسَأَلَهَا عِنْ ذَلِكَ فَأَنْكَرَتْ أَنْ
تَكُونَ زَنَتْ فَجَلَدَهُ اَخْدَّ وَتَرَ كَهاَ )) .
٤٤١٥ - حدثنا قَتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قالَ حدثفاحِ وَأخبرنا ابنُ السَّرْحَ
الَعْتَى أنبأنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ عن ابن جُرَيَجِ عن أبى الزُّبَيْرِ عنْ جَابِرِ
(( أَنَّ رَجُلاَ زَنَى بامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَجُلِدَ اَلحدَّ
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ يُحْصَنٌّ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ».
- للمرجوم (فأعناه) من الإعانة. قال المنذرى: وأخرجه النسائى. واللجلاج
هذا له صحبة أسلم وهو ابن خمسين سنة وهو بفتح اللام وسكون الجيم وآخره
جيم أيضاً وهو عامرى كنيته أبو العلاء عاش مائة وعشرين سنة رضى الله عنه
( حدثنا عثمان بن أبى شيبة الخ) هذا الحديث فى بعض النسخ فى هذا المحل ،
وفى أكثر النسخ فى باب إذا أقر الرجل بالزنا ولم تقر المرأة وسيأتى وهو
الصحيح والله أعلم (فجلده الحد) لإقراره ( وتركها) لإنكارها .
(أنبأنا عبد الله بن وهب) فقتيبة بن سعيد وابن السرح كلاهما -