Indexed OCR Text
Pages 381-400
- ٣٨١- ٣٨٧١ - حدثنا سُلَمَانُ بنُ دَاوُدَ أخبر نا شَرِيكٌ ح وَحدثنا الْعَبَأْسُ الْعَنْبَرِىِّ أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ أخبرنا قَرِيِكٌ عن الْعَبَّاسِ بنِ ذَرِيحٍ عن - نفسه لما لدغ من المقرب بالمعوذتين وكان يمسح الموضع الذى لدغ بماء فيه ملح كما فى حديث على . وفى حديث عائشة عند ابن ماجه ((لعن الله العقرب ما تدع المصلى وغير المصلى اقتلوها فى الحل والحرم)) وروى أبو يعلى عنها كان صلى الله عليه وسلم لايرى بقتلها فى الصلاة بأساً. وفى السنن عن أبى هريرة جاء رجل فقال يارسول الله مالقيت من عقرب لدفتنى البارحة فقال صلى الله عليه وسلم ((أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق لم يضرك إن شاء الله . وفى التمهيد لابن عبدالبر عن سعيد بن المسيب قال بلغنى أن من قال حين يمسى سلام على نوح فى العلمين لم يلدغه عقرب انتهى . (قال أبو داود ، الحمة من الحيات وما يلسع) قال فى تاج العروس: لسمت الحية والعقرب تلسع لسما كما فى الصحاح أى لدغت. وقال الليث: اللسع للعقرب تلسع بالحمة ويقال إن الحية أيضاً تلسع . وزعم أعرابى أن من الحيات ما يلسع بلسانه كلسع العقرب بالحمة وليست له أسنان. أو اللسع لذوات الإبر من العقارب والزنابير. وأما الحيات فإنها تنهش وتعض وتجذب. وقال الليث: ويقال اللسع لكل ماضرب بمؤخرة واللدغ بالفم انتهى مختصراً . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وفى بعض طرقه أن الذى رآه فأصابه بعيده هو عامر بن ربيعة المنزى حليف بن عدى بن كعب . والمنزى بفتح العين وسكون النون وبعدها زاى (عن العباس بن ذريح) بفتح المعجمة وكسر الراء - - ٣٨٢- الشّعْبِىِّقَالَ الْتَبَّاسُ عنْ أَنَسٍ قَالَ قالَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم ((لاَ رُقْيَةً إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَدٍ أَوْ دَمٍ يَرَقَأُ [لاَ يَرْفَأْ])) لَمْ يَذْ كُرِ الْعِبَاسُ الْعَيْنَ وَهُذَا لَفْظُ سُلَيْنَ بِنِ دَاوُدَ . - وآخره مهملة الكلبى الكوفى ثقة ( قال العباس ) العنبرى فى إسناده عن الشعبى عن أنس أى جعله من مسندات أنس ولم يجعل سليمان بن داود من مسنداته . قال المزى فى الأطراف: وروى عن الشعبى عن بريدة وعن الشعبى عن عمران بن حصين وهو المحفوظ ( أودم ) أى رعاف قيل إنما خص بهذه الثلاثة لأن رقمتها أشفى وأفشى بين الناس كذا فى المركاة (يرقاً) كذا فى بعض النسخ ، يقال رقا الدم والدمع رقا مهموز من باب نفع ورقوءاً على فعول انقطع بعد جريانه كذا فى المصباح . قال السندى : جواب سؤال مقدر كأنه قيل ماذا يحصل بعد الرقية فأجيب بأنه يرقأ الدم انتهى . وفى بعض النسخ لا يرقأ وليس هذا اللفظ أصلا فى بعض النسخ . قال المنذرى: وأخرج البخارى ومسلم من حديث عائشة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فى الرقية من كل حمة)). وأخرج مسلم والترمذى وابن ماجه من حديث أنس بن مالك قال «رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرقية من العين والحمة والنملة )). ٠٠ - ٣٨٣- ١٩ - باب كيف الرقى ٣٨٧٢ - حدثنا مُشَدّدٌ أخبرنا عَبْدُ الْوَارِثِ عنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ مُهَيْبٍ قَالَ قَالَ أَنَسٌ يَعْنِى لِئَبِتٍ ((أَلاَ أَرْقِيكَ رُقْيَةَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قالَ بَى. قَالَ فَقَالَ اللَّهُمْ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِ لاَ شَافِىَ إِلاَّ أَنْتَ اشْفِهِ شِفَاءَ لاَ بُغَدِرُ سُقْمًا)). ٣٨٧٣ - حدثنا عَبْدُ اللهِ الْقَعْنَبِىُّ منْ مَالِكٍ عنْ يَزَيدَ بنِ خُصَيْفَةً أَنَّ عَمْرَو بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ السَُّىِّ اغْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بِنُ جُبَيْرٍ أَخْرَهُ ( باب كيف الرقى ) (ألا أرقيك) أى ألا أعوذك (اللهم رب النساس ) أى يارب الناس ( مذهب) بضم الميم وكسر الهاء من الإذهاب (الباس) بغير الهمزة للمواخاة لقوله الناس وأصله الهمزة بمعنى الشدة (إشف) بكسر الهمزة ( أنت الشافى) فيه جواز تسمية الله تعالى بما ليس فى القرآن مالم يوهم نقصاً وكان له أصل فى القرآن كهذا ففى القرآن ﴿ وإذا مرضت فهو يشفين﴾ (لا شافى إلا أنت) إذ لا ينفع الدواء إلا بتقديرك (إشفه) بكسر الماء أى العليل أو هى هاء السكت ( لايغادر) بالغين المعجمة أى لا يترك سقماً إلا أذهبه ( سقماً) بفتحتين وبضم ثم سكون . قال المنذرى: وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى . ( عن يزيد بن) عبد الله بن ( خصيفة) بضم المعجمة وفتح المهملة مصغراً (أن عمرو) بفتح العين بن عبد الله بن كعب) بن مالك (السلمى) بفتحتين الأنصارى المدنى الثقة كذا فى شرح الموطأ . وفى لب الشباب السلمى بفتحتين إلى سلمة بكسر اللام بطن من الأنصار - - ٣٨٤ - مِنْ عُثْمَانَ بِن أَبِى الْعَاصِ ((أَنَّهُ أَى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ عُثْمَانُ وَبِى وَجَعٌ قَدْ كَ يُهْلِكُِى قَالَ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: امْسَحْهُ بِيَعِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أُجِدُ قَالَ: فَفَعَلْتُ ذُلِكَ، فَأَذْهَبَاللهُ مَا كَانَ بِى، فَلَمْ أَزَلْ آَمُرُ يِ أهْلی وَغَيْرَهِمْ ، - وكسرها المحدثون أيضاً فى النسبة انتهى (قد كاد) أى قارب (يهلكنى) ولمسلم وغيره من رواية الزهرى عن نافع عن عثمان أنه اشتکی إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً يجده فى جسده منذ أسلم (امسحه) أى موضع الوجع (بيمينك سبع مرات) وفى رواية مسلم فقال ((ضع يدك على الذي يألم من جسدك)) والطبرانى والحاكم ((ضع يمينك على المكان الذى تشتكى فامسح بها سبع مرات)) (وقل) زاد مسلم ((بسم الله ثلاثاً)) قبل قوله (أعوذ) اعتصم ( ما أجد) زاد فى رواية مسلم ((وأحاذر)) والطبرانى والحاكم عن عثمان أنه يقول ذلك فى كل مسحة من السبع. والترمذى وحسنه والحاكم وصححه عن محمد بن سالم قال قال لى ثابت البنانى يامحمد إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكى ثم قل بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعى هذا ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك وترا. قال فان أنس بن مالك حدثنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه بذلك ( ما كان بى) من الوجع (وغيرهم) لأنه من الأدوية الالهية والطب النبوى لما فيه من ذكر اله والتفويض إليه والاستعاذة بعزته وقدرته، وتكراره يكون أنجح وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعى لاستقصاء إخراج المادة، وفى السبع خاصية لا توجد فى غيرها . قال المتذرى: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه انتهى - - ٣٨٥ - ٣٨٧٤ - حدثنا يَزِيدُ بنِ خَالِدٍ بن مَوْهِبٍ الرَّحْلِيُّ أخبرنا الَّيْثُ عن زِيَادِ بن مُمَّدٍ عنْ مُمَّدٍ بن كَمْبِ الْقُرَظِيِّ عن فَضَالَةَ بِنِ عُبَيْدٍ عن أَبِى الدِّرْدَاءِ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ ((مَنِ اشْتَكَىَ مِنْكُمُ شَيْئًاً أَوَ اشْتَكَهُ أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ: رَبَُّ اللهُ الَّذِى فِى السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ فى السّماءِ وَالْأَرْضِ كَارَ حَتُكَ فِى السّماءِ فَاجْعَلْ رَحَتَكَ فِى الْأَرْضِ اغْفِرْ لَغَ حُوبَنَا وَخَطَايَنَا أنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ أَنْزِلْ رَحَةً مِن رَّحَمَتِكَ وَشِفَاءٍ مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ فَيَبْرَأُ » . - ( من اشتكى منكم شيئا) من الوجع ( أو اشتكاه أخ له ) الظاهر أنه تنويع من النبى صلى الله عليه وسلم ( فليقل ربنا) بالنصب على النداء فقوله (الله) إما منصوب على أنه عطف بيان له أو مرفوع على المدح أو على أنه خبر مبتدأ محذوف أى أنت الله، والأصح أن قوله ربنا الله مرفوعان على الابتداء والخبر وقوله الذى فى السماء صفته ( تقدس اسمك) خبر بعد خبر أو استئناف وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب على رواية رفع ربنا (أمرك فى السماء والأرض ) أى نافذ وماض وجار (كما رحمتك) بالرفع على أن ما كافة (فاجعل رحمتك فى الأرض) أى كما جعات رحمتك الكاملة فى أهل السماء من الملائكة وأرواح الأنبياء والأولياء فاجعل رحمتك فى أهل الأرض (حوبنا) بضم الحاء والمراد ها هنا الذنب الكبير كما يدل عليه قوله تعالى ﴿ إنه كان حوبا كبيرا) وهو الحوبة أيضا مفتوحة الحاء مع إدخال الهاء ( وخطايانا) يراد بها الذنوب الصغار والمراد بالحوب الذنب المتعمد وبالخطأ ضده ( أنت رب الطيبين) أى أنت رب الذين اجتنبوا عن الأفعال الرديئة والأقوال الدنيئة كالشرك والفسق - (٢٥ - عون المعبود ١٠) - ٣٨٦ - ٣٨٧٥ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمّادٌ عن محمّدٍ بن إسْحَاقَ عن ◌َمْرُوِ بن شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جَدِّهِ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يُعَلَُّهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَتٍ: أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ الشَّامَّةِ مِنْ غَضَبِدٍ وَثْرٍّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ)) وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو ◌ُعَلُِّنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ بَعْقِلْ كَتَبَهُ فَأَعْلَقَهُ عَلَيْهِ » . - أى رب الطيبين من الأنبياء والملائكة وهذا إضافة التشريف کرب هذا البيت ورب محمد صلى الله عليه وسلم (على هذا الوجع) بفتح الجيم أى المرض أو بكسر الجيم أى المريض ( فيبرأ) بفتح الراء من البرء أى فيتعافى. قاله على القارى فى شرح الحصن . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وأخرجه من حديث محمد بن كعب القرظى عن أبى الدرداء ولم يذكر فضالة بن عبيد وفى إسناده زياد بن محمد الإنصارى . قال أبو حاتم الرازى هو منكر الحديث. وقال ابن حبان مفكر الحديث جداً يروى المنا كير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال ابن عدى لا أعرف له إلا مقدار حديثين أو ثلاثة . وروى عنه الليث وابن لهيعة ومقدار ماله لا يتابع عليه وقال أيضا أظنه مدنيا انتهى . ( من الفزع) بفتح الفاء والزاى أى الخوف ( التامة) بصيغة الإفراد والمراد به الجماعة ( من غضبه) أى إرادة انتقامه ، وزاد فى رواية الترمذى وعقابه (وشر عباده) وهو أخص من شر خلقه ( ومن حمزات الشياطين ) أى وساوسهم وأصل الهمز الطعن . قال الجزرى أى خطراتها التى يخطرها بقلب الإنسان ( وأن يحضرون ) بحذف ياء المتكلم اكتفاء بكسر نون الوقاية وضمير الجمع المذكر فيه للشياطين وهو مقتبس من قوله تعالى ﴿ وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ - - ٣٨٧ - ٣٨٧٦ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ أَبِى سُرَيْحِ الرَّازِئُّ أنبأنا مَكَىُّ بنُ إبْرَاهِيمَ أخبرنا يَزِيدُ بنُ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ ((رَأَبْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِى سَاقِ سَلَةٌ فَقُلْتُ مَ هذِهِ؟ فقالَ أُصَا بَذْنِى يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ النَّاسُ أُصِيبَ سَلَمَةٌ فَأَتِىَ بِيَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَنَفَثَ فِيِّ ثَلاَثَ نَفَتَتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حِّى السَّاعَةِ » - بك رب أن يحضرون﴾ (عبد الله بن عمرو) بن العاص ( يعلمهن ) أى الكلمات السابقة ( من عقل) أى من تميز بالتكلم (كتبه) أى هذا الدعاء وفى رواية الترمذى ومن لم يبلغ منهم كتبها فى صك ثم علقها فى عنقه (فأعلقه عليه) أعلقت بالألف وعلقت بالتشديد كلاهما لغتان . قال الجزرى الصك الكتاب وفيه دليل على جواز تعليق التعوذ على الصغار . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وقال الترمذى حسن غريب وفى إسناده محمد بن إسحاق تقدم الكلام عليه وعلى عمرو بن شعيب انتهى . وقال القارى فى الحرز الثمين رواه أبو داود والترمذى والنسائى والحاكم ، ورواه أحمد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد أخى خالد بن الوليد أنه قال يارسول الله إنى أجد وحشة قال إذا أخذت مضجعك فقل فذكر مثله. وفى كتاب ابن السنى أن خالد بن الوليد أصابه أرق فشكى ذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات انتهى . ( قال رأيت أثر ضربة فى ساق سلمة) بن الأكوع ( فقلت ) له (ما هذه) وفى رواية البخارى فقات ياأبا مسلم ماهذه الضربة ( فقال) هذه ضربة (أصابتنى) وفى بعض روايات البخارى أصابتها أى رجله ( فأتى) بصيغة المجهول (بى) بفتح الياء ( النبى صلى الله عليه وسلم) مفعول ما لم يسم فاعله . وفى رواية - -٣٨٨- ٣٨٧٧ - حدثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ وَعْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةً والاَ أُخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن عَبْدِ رَبِّهِ - يَعنى ابنَ سَعِيدٍ - عن عَمْرَةَ عنْ عَائِشَةَ قالَتْ: ((كَانَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا اشْتَكَّى يَقُولُ - البخارى فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم (فتفت فىّ) بتشديد الياء . وفى رواية البخارى فيه أى فى موضع الضربة ( ثلاث نفقات) جمع نفشة وهى فوق النفخ ودون التقل بريق خفيف وغيره ( فما اشتكيتها حتى الساعة ) بالجر على أن حتى جارة قاله القسطلانى . وقال الكرمانى رحمه الله بالنصب لأن حتى للعطف فالمعطوف داخل فى المعطوف عليه وتقديره فما اشتكيتها زمانا حتى الساعة نحو أكلت السمكة حتى رأسها بالنصب انتهى . قال المنذرى وأخرجه البخارى . ( يقول للإنسان إذا اشتكى) ولفظ مسلم ((كان إذا اشتكى الإنسان قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله : وفى الصحيحين عن عائشة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقى من العين )) . وفى الصحيحين عن أم سلمة (« أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الجارية فى بيت أم سلمة ، رأى بوجهها سفعة، فقال: بها نظرة ، فاسترقوا لها)) يعنى بوجهها صفرة . وفى صحيح مسلم عن جابر قال ((رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لآل حزم فى رقية الحية)» وقال لأسماء بنت عميس (( مالى أرى أجسام بنى أخى ضارعة ، أتصيبهم الحاجة ؟ قالت: لا ، ولكن العين تسرع إليهم ، قال : ارقيهم ، قال: فعرضت عليه ، فقال: ارقهم )» = - ٣٨٩- بِرِبِقِ ثُمَّ قَالَ بِهِ فِى التَّابِ تُرْبَةُ أَرْضِفَاَ بِرِبِقَةٍ بَعْضِهَا يُشْفَى [لِيُشْفَى] سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنا » . - الشىء منه أو كانت به قرحة أو جرح)) (يقول) يشير (بريقه ثم قال) أى أشار (به) أى بالريق وعند مسلم قال النبى صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها . قال النووى : ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شىء فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام فى حال المسح ( تربة أرضنا) هو خبر مبتدأ محذوف، أى هذه تربة أرضنا (بريقة بعضنا) أى ممزوجة بريقه. ولفظ البخارى ((بسم الله تربة أرضنا وريقة بعضنا)) وهذا يدل على أنه كان يتغل عند الرقية . قال النووى : المراد بأرضنا ها هنا جملة الأرض وقيل أرض المدينة خاصة لبركتها والريقة أقل من الريق ( يشفى) بصيغة المجهول علة الممزوج قاله السندى ( بإذن ربنا ) متعلق بشفى . = وفى صحيح مسلم أيضاً عن جابر قال ((لدغت رجلا منأ عقرب ، ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل: يارسول الله ، أرقى له ؟ قال : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل)» وأما مارواه مسلم فى صحيحه من حديث جابر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الرقى )) . فهذا لايعارض هذه الأحاديث ، فإنه إنما نهى عن الرقى التى تتضمن الشرك ، وتعظيم غير الله سبحانه ، كغالب رقى أهل الشرك . والدليل على هذا : مارواه مسلم فى صحيحه من حديث عوف بن مالك الأشجعى قال ((كنا ترقى فى الجاهلية، فقلنا: يارسول الله، كيف ترى فى ذلك؟ فقال: اعرضوا على رقاكم. لا بأس بالرقى مالم يكن فيه شرك )» وفى حديث النهى أيضاً : ما يدل على ذلك . - ٣٩٠ - ٣٨٧٨ - حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَخْتَ عن زَكَرِياً حدَّثْنَى عَامِرٌ عن خَرِجَةَ بنِ الصَّلْتِ التَّعِيمِىِّ عن عَمِّهِ ((أَنَّهُ أَتَى النَّبيِّ [رَسُولَ اللهِ] صلى اللهُ عليه وسلم فأسْلَمَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعاً مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ تَجْنُونٌ مُوتَقٌ بِالْدِيدِ، فقال أَهْلُهُ: إنَّ حُدِّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُ هُذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرِ فَهَلْ عِنْدَ كُمُ شَىْ تُدَاوُونَهُ [عِنْدَكَ شَىْلا تُدَاوِ يِهِ]، فَرَفَيْتُهُ بِفَائِحَةٍ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأَعْطُونى مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فقال: هَلْ إِلاَّ لهُذَا. وَقَالْ مُسَدَّدٌ فى مَوْضِعٌ آخَرَ: هَلْ قُلْتَ - قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه. (إنا حدثنا) بصيغة المجهول المتكلم ( أن صاحبكم هذا) يعنون النبى - = فإن جابراً قال (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى ، فجاء آل معمروبن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يارسول الله ، إنه كانت عندنا رقية ترقى بها من العقرب ، وإنك نهيت عن الرقى، قال فاعرضوها على ، فعرضوها علية ، فقال: ما أرى بها بأساً ، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه)) رواهمسلم وهذا المسلك فى هذه الأحاديث وأمثالها: فيما يكون المنهى عنه نوعاً ، والمأذون فيه نوعاً آخر ، وكلاهما داخل تحت اسم واحد من تفطن له زال عنه اضطراب كثير، يظنه من لم يحط علماً بحقيقة المنهى عنه من ذلك الجنس ، والمأذون فيه متعارضاً ، ثم يسلك مسلك النسخ ، أو تضعيف أحد الأحاديث . وأما هذه الطريقة فلا يحتاج صاحبها إلى ركوب طريق النسخ ، ولا تعسف أنواع العلل . وقد يظهر فى كثير من المواضع ، مثل هذا الموضع ، وقد يدق ويلطف فيقع الاختلاف بين أهل العلم ، والله يسعد بإصابة الحق من يشاء ، وذلك فضله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم - ٣٩١ - غَيْرَ هُذَا؟ قُلْتُ: لاَ. قال: خُذْهَ فَلَعَمْرِى لَمَنْ أَكَلَ بِرُفْيَةٍ بَطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقِّ ). ٣٨٧٩ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُمَاذٍ حدثنا أَبِى وحدثنا ابنُ بَشَارِ حدثنا ابنُ جَعْفَرِ أخبرنا شُعْبَةُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى السَّفَرِّ من الشّعْىِّ عن خَارِجَةَ بنِ الصَّلْتِ عن عَمٍِّ أَنَّهُ مَرّ. قال: ((فَرَقَهُ بِفَائِحَةِ الْكِتَبِ ثَلَئَةَ أَيَّمٍ غُدْوَةَ وَعَشِيّةً كُلَّا خَتَهَا ◌َجَعَ بُزَاقَهُ ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّ أَنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْهُ شَيْئاً فَأَتَى النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ بِعْنِى حَدِيثِ مُدَّدٍ)). - صلى الله عليه وسلم (هل إلا هذا) أى هل قلت إلا فاتحة الكتاب (قال خذها) قال صاحب التوضيح : فيه حجة على أبى حنيفة فى منعه أخذ الأجرة على تعليم القرآن (لمن أ كل برقية باطل) جزاءه محذوف أى فعليه وزره وإنمه (لقد أكلت برقية حق ) فلا وزر عليك . قال المنذرى: وأخرجه النسائى. وعم خارجة بن الصلت هو علاقة بن صحار التميمى السليطى وله صحبة ورواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أى فى كتاب البيوع فى باب كسب الأطباء فليرجع إليه وقد تقدم الكلام فى الجزء الثانى والعشرين انتهى مختصراً . ( ابن جعفر) هو محمد ولقبه غندرفا بن جعفر ومعاذ العنبرى كلاهما يرويان عن شعبة (أنشط) بصيغة المجهول أى حُلَّ يقال أنشطت العقدة إذا حلتها ( من عقال) بكسر العين هو الحبل الذى يعقل به البصير قاله ابن الأثير. وقال العينى: الذى يشد به ذراع البهيمة . والمعنى: كأنما أخرج من قيد. قال المزى فى الأطراف فى مسند علاقة بن محار التميمى عم خارجة بن الصلت حديث أنه مر بقوم فقالوا : إنك جئت من عند هذا الرجل بخير فارق لنا هذا الرجل ، الحديث أخرجه - - ٣٩٢- ٣٨٨٠ - حدثنا أَحَدُ بنُ يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ عن [أخبرنا] سُهَيْلُ ابنٍ أَبِى صَالحِ عن أَبِيهِ قال ◌َمِعْتُ رَجُلاَ مِنْ أَسْلَ قال: ((كُنْتُ جَالِاً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَمْحَبِهِ فقال: يَارَسُولَ اللهِ ◌ُدِغْتُ الَّيْلَةَ فَلَمْ أَنَمْ حَتَّى أَصْبَحْتُ. قالَ: مَاذَا؟ قالَ: عَقْرَبٌ. قالَ: أَمَ إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْتَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَتِ اللهِ التََّمَّاتِ مِنْ ثَرِّ مَاخَلَقَ لَمْ يَضُرُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ » . ٣٨٨١ - حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ أخبرنا بَقِيَّةُ أخبرنا الزُّبَيْدِىُّ عن الزُّهْرِىِّ عن طَرِقٍ - يَعنى ابنَ مُخَاشِنٍ - عن أبى هريرةَ قال: ((أُنِىَ النَّبيُّ - أبو داود فى البيوع عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن عبد الله ابن أبى السفر عن الشعبى عن خارجة بن الصلت عن عمه به . وفى الطب عن مسدد عن يحيى عن زكريا عن عامر الشعبى بمعناه. وعن ابن بشار عن غندر عن شعبة به . وأخرجه النسائى فى الطب وعمل اليوم والليلة عن عمرو بن على عن غندر به انتهى . (لدغت) بصيغة المجهول (ماذا) أى ما لدفك (التامات ) قال فى النهاية: إنما وصفها بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون فى شىء من كلامه نقص أو عيب كما يكون فى كلام الناس . قال المنذرى: وأخرجه النسائى كذلك . وأخرجه أيضاً مرسلا وأخرجه النسائى وابن ماجه من حديث القعقاع بن حكيم ويعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبى صالح عن أبى هريرة انتهى . ( يعنى ابن مخاشن) بضم الميم وبعدها خاء معجمة مفتوحة وبعد الألف شين معجمة وفون . -٣٩٣- صلى اللهُ عليه وسلم بِلَدِيِغٍ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ. قَالَ فقال: لَوْ قَال أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ الثََّمَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يُلْدَغْ أَوْ لَمْ يَضُرَّهُ)) . ٣٨٨٢ - حدثنا مُدَّدٌ أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ عن أبِى بِشْرٍ عن أَبِى المُتَوَ كلِ. عن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ ((أَنَّ رَهْطَا مِنْ أَنْحَابِ اللَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم انْطَلَقُوا فِى سَفَرَةٍ سَفَرُوهَا فَزَّلُوا بِحَىّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدِمُ [أَحَدٍ مِنْكُمُ] شَىْءٍ يَنْفَعُ صَاحِبَنَا؟ فقال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ وَاللهِ إِنِّى لَأَرْقَى وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمُ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتّى تَجْمَلُوا لِى جُمْلاً، فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعاً مِنَ الشَّاءِ - قال المنذرى: وأخرجه النسائى وفى إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال. وأخرجه النسائى بإسناد حسن ليس فيه بقية بن الوليد . وأخرجه من حديث الزهرى قال: بلغنا أبا هريرة ولم يذكر فيه طارقاً. (عن أبى بشر) بكسر الموحدة هو جعفر بن أبى وحشية (عن أبى المتوكل) على بن داود ( أن رهطاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) كانوا فى سرية وكانوا ثلاثين رجلا كما فى رواية الترمذى وابن ماجه ( بحى من أحياء العرب ) فاستضافوهم فلم يضيفوهم فبينما هم كذلك (فقال بعضهم) أى من ذلك الحى (إن سيدنا لدغ) بصيغة المجهول أى ضربته العقرب بذنبها ( فقال رجل من القوم) هو أبو سعيد الخدرى أبهم نفسه فى هذه الرواية ( استضفناكم) أى طلبنا منكم الضيافة ( فأبيم) أى امتنعتم ( أن تضيفونا) من التفعيل ( تجعلوا لى جعلا) بضم الجيم وسكون العين المهملة أجراً على ذلك ، قاله القسطلانى. وفى الكرمانى: الجعل بضم الجيم ما يجعل للانسان من المال على فعل (قطيعاً) أى - - ٣٩٤ - فَتَاهُ فَقْرَأْ عَلَيْهِ أُمِّ الْكِتَابِ وَيَتَقُلُ حَتّى بَرَأْ كَأَنَّا أُنْشِطُ مِنْ عِقَلٍ. قال: فَأَوْفَهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِى صَالَحُولُمْ عَلَيْهِ. فَقَالُوا: اقْتَسِمُوا. فقالَ الَِّى رَفَى: لا تَفْعَلُوا حَتَّى تَأْتِى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَنَسْتَأْسِرَهُ، فَقَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَذَ كَرُوا لَهُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مِنْ أَيْنَ عَلْتُمْ أَنَّا رُقْيَةٌ، أَخْتَنْتُمْ، افْتَسِمُوا وَاضْرِ بُوالِ مَمَكُمُ بِسَهْمٍْ ». ٣٨٨٣ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَاذٍ قال أخبرنا أُبِ ح. وحدثنا ابنُ بَشّارٍ أخبرنا مُمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالاَ أخبرنا شُعْبَةُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ أبى السِّغْرِ عن الشّعْبِيِّ عن خَرِجَةَ بنِ الصَّلْتِ التّعِيمِيِّ عن عَمِهِ أَنَّهُ قال: ((أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَأَتَيْنَاَ عَلَى حَىٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَقالُوا: إنّ - طائفة (من الشاء) جمع شاة وكانت ثلاثين رأساً (ويتفل) وفى رواية للبخارى ويجمع بزاقه أى فى فيه ويتغل (حتى برأ) سيد أولئك (كأنما أنشط من عقال) أى أُخرج من قيد ( فأوظاهم ) أى أوفى ذلك الحى للصحابة ( جعلهم) بضم الجيم هو المفعول الثانى لأوفى (الذى صالحوهم عليه) وهو ثلاثون رأساً من الشاء (فقالوا ) أى بعض الصحابة لبعضهم ( اقتسموا) الشاء (فقال الذى رقى) هو أبو سعيد ( من أين علمتم) وفى رواية البخارى: وما أدراك ( أنها) أى فاتحة الكتاب (أحسنتم) وعند البخارى خذوها (معكم بسهم) كأنه أراد المبالغة فى تصويبه إياهم. وفيه جواز الرقية وبه قالت الأئمة الأربعة وفيه جواز أخذ الأجرة قاله العين . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائي وابن ماجه . - ے - ٣٩٥- أُنْبِثَ أَنَّكُمُ قَدْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ مِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَ كُ مِنْ دَوَاء أَوْ رُقْيَةٍ فَإِنّْ عِنْدَنَا مَعْتُوهَاً فى الْقُهُودِ. قال فَقُلْنَا: نَعَمْ. قال: فَجَاهِوا بِمِّعْتُوهٍ فى الْقُيُودِ. قال: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِفَائِحَةٍ [ فَائِحَةَ] الكِتَابِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةَ وَعَشِيَّةٌ كُلَّا خَكَمَهَا أَجَعَ بُزَاقِ ثُمَّ أَنْقُلُ. قالَ: فَكَأَنَّا نَشِطَ [أُنْشِطَ] مِنْ عِقَالٍ. قال: فَأَعْطُوْنِى جُعْلاَ. فَقُلْتُ: لاَ حَتِى أَمْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فقالَ: كُلْ فَلَعَمْرِى مَنْ أَكَلَ بِرُفِيَةٍ بَاطِلِ لَقَدْ أكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍ )). ٣٨٨٤ - حدثنا القَمْنَىُّ عن مالِكِ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُرْوَةَ عن عائِشةَ زَوْجِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ((أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ فى [عَلَى] نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ وَيَنْقُثُ، فَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُفْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ [عَنْهُ] وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَدِهِ [ بِيَمِينِهِ] رَجَاءَ بَرَ كَتِهاَ)) - (معتوهاً) أى مجنوناً (فكأنما نشط) بضم النون وكسر المعجمة. قال الخطابي: وهو لغة والمشهور نشط إذا عقد وأنشط إذا حُلَّ: وعند الهروى أنشط من عقال. وقيل : معناه أقيم بسرعة ومنه يقال رجل نشيط ، قاله العينى . وهذه القصة التى فى حديث عم خارجة هى غير القصة التى فى حديث أبى سعهد لأن الذى فى السابقة أنه مجنون والراقى له عم خارجة ، وفى الثانية أنه لدغ والراقى له أبو سعيد والله أعلم. وتقدم حديث عم خارجة . (وينفث) بضم الفاء وكسرها بعدها مثلثة، أى ينفخ نفخاً لطيفاً أقل من النفل (رجاء بركتها) أى بركة يده أو بركة القراءة. وفى صحيح البخارى قال معمر : فسألت الزهرى كيف ينفث ؟ قال : كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه . -٣٩٦ - ٢٠ - باب فى السمنة [السنة ] ٣٨٨٥ - حدثنا محمَّدُ بنُ يَحْمَى بنِ فَارِسَ أخبرنا نُوحُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَيَّارٍ أخبرنا إِبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ عن مُمَدِ بنِ إِسْحَاقَ عن مِشَامِ بنِ عُوَةَ عن أبيهِ عن عَائِشَةَ قالَتْ: ((أرَادَتْ أُمِّى أنْ تُسَمِّنِّى [ تُسَمِّنَنِى] لِدُخُولِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَتْ فَلَمْ أَقْبَلْ عَلَيْهَ بِشَىْءٍ مِمَّا تُرِيدُ حَتّى - قال القسطلانى: وفيه جواز الرقية لكن بشروط أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته وباللسان العربى أو بما يعرف معناه من غيره وأن يعتقد أن الرقية غير مؤثرة بنفسها بل بتقدير الله عز وجل . وقال الشافعى: لا بأس أن يرقى بكتاب الله وبما يعرف من ذكر الله . قال الربيع: قات للشافعى أيرقى أهل الكتاب المسلمين؟ قال نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وذكر الله. وفى الموطأ : أن أبا بكر قال لليهودية التى كانت ترقى عائشة : ارفيها بكتاب الله. وروى ابن وهب عن مالك كراهية الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط والذى يكتب خاتم سليمان وقال لم يكن ذلك من أمر الناس القديم . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه . .٠ ( باب فى السمعة ) هى بالضم ثم السكون فى لسان العرب، والسمنة دواء يتخذ للسمن . وفى التهذيب: السمنة دواء تُسَمَّنُ به المرأة انتهى . وفى النهاية: دواء يتسمن به النساء وقد سُمّقَت فهى مُسَمَّنة انتهى . وفى بعض النسخ باب فى المسمنة أى على وزن معظمة. قال فى لسان العرب امرأة مُسْمَعَةٌ سمينةٌ ومُسَمّنةٌ بالأدوية انتهى (قالت) عائشة (فلم أقبل) بصيغة المضارع المعلوم من أقبل ضد أدبر أى - -٣٩٧- أَطْعَمَتْنِ الْقِئَّاء بالرّطَبِ فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ كَأَحْسَنِ السِّمَنِ » . - لم أتوجه (عليها) أى على أمى (بشىء مما تريد) أن تسمننى به من الأدوية بل أدبرت عنها فى كل ذلك أى ما استعملت شيئاً من الأدوية التى أرادت أبى أن تسمنى به بل استنكفت عن ذلك كله . ولفظ ابن ماجه كانت أمى تعالجنى للسمنة تريد أن تدخلنى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء بالرطب فسمعت كأحسن سمنة (حتى أطعمتنى القشاء) كسر القاف أكثر من ضمها وهو اسم لما يسميه الناس الخيار وبعض الناس يطلق القثاء على نوع يشبه الخيار، كذا فى المصباح ( بالرطب) ثمر الفخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر. والرطب نوعان: أحدهما لا يتتمر وإذا تأخر أكله يسارع إليه الفساد، والثانى يتتمر ويصير معجوة وتمراً يابساً، أى فطعمته به ولم أدبر عن أمى فيه ولم أستفكف عنه (فسمنت) من باب علم (عليه) أى به فإن على هذه بنائية (كأحن السمن) بكسر ثم فتح . قال الدميرى : كذا من باب الاستصلاح وتنمية الجسد، وأما ما نهى عنه فذاك هو الذى يكون بالإ كثار من الأطعمة . قال المنذرى: وأخرجه النسائى من حديث محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة كما أخرجه أبو داود ، وأخرجه ابن ماجه من حديث يونس بن بكير عن هشام بن عروة ويونس بن بكير احتج به مسلم واستشهد به البخارى . -٣٩٨- كتاب الكهانة والتطير ١ - باب فى الكهان 1 باب فى النهى عن إتيان الكهان ] ٣٨٨٦ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمادٌ ح ◌َأخبرنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَحَْ عنْ تَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ عنْ حَكِيمِ الْأَثْرَمِعِنْ أَبِى تَسِمَةَ عنْ أَبِى هُرَيّْةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ ((مَنْ أَنَى كَهِنَاَ. قالَ (كتاب الكهانة) بفتح الكاف مصدر يقال كَهُنَ كهانةً إذا صار كاهناً . والكاهن من يقضى بالغيب ( والتطير) أى التشاؤم بالشىء . ( باب فى الكهان) بضم الكاف وتشديد الهاء جمع كاهن . ( من أتى كاهناً) فى اللسان: الكاهن الذى يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزمان ويدعى معرفة الأسرار ، وقد كان فى العرب گَهَنَةٌ كَشِقّ وَسَطِيحٍ وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعاً من الجن ◌ُلقى إليه الأخبار ، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا يَخْصُّونه باسم العرّاف كالذى يدعى معرفة الشىء المسروق ومكان الضالة ونحوهما . قال الأزهرى : وكانت الكهانة فى العرب قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث نبياً وحُرِست السماء بالشهب ومُفعت الجن والشياطين من استراق السمع وإلقائه إلى الكهنة بطل علم الكهانة وأزهق الله أ باطيل الكهان بالفرقان .. - ٣٩٩- مُوسَ فِى حَدِيثِ: فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ. ثُمْ أَّفَقَا، أَوْ أَتَ امْرَأَةَ. قَالَ سُنَدَّدٌ: امْرَأْتَهُ حَائِضًا، أَوْ أَتَى امْرَأَةً. قالَ مُتَدَّدٌ: امْرَأَتَهُ فِى دُبُرُهَا فَقَدْ بَرِئَّ ئِمَا أَنْزِلَ عَلَى محمّدٍ صلى اللهُ عليه وسلم)) . - الذى فرق الله عز وجل به بين الحق والباطل وأطلع الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالوحى على ما شاء من علم الغيوب التى عجز الكهنة عن الإحاطة به، فلا كهانة اليوم بحمد الله ومنه وإغنائه بالتنزيل عنها. قال ابن الأثير: وقوله من أتى كاهناً يشتمل على إتيان الكاهن والعرّاف والمنجم ( أو أتى امرأة ) أى بالوطأ ( فى دبرها) أى حائضاً أو طاهرة (فقد برىء) أى كفر وهو محمول على الاستحلال أو على التهديد والوعيد . وفى رواية لأحمد والحاكم عن أبى هريرة بلفظ ((من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه. وقال الترمذى لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم. وقال أيضاً: وضعف محمد بن إسماعيل يعنى البخارى هذا الحديث من قبل إسناده ، هذا آخر كلامه . وأخرجه البخارى فى تاريخه الكبير عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن أبى تمهمة وقال هذا حديث لم يتابع عليه ولا يعرف لأبى تمهمة سماع من أبى هريرة . وقال الدار قطنى: تفرد به حكيم الأثرم عن أبى تمهمة وتفرد به حماد بن سلمة عنه يعنى عن حكيم . وقال محمد بن يحيى النيسابورى: قلت لعلى بن المدينى حكيم الأثرم من هو قال أعيانا هذا انتهى . - ٤٠٠ - ٢ - باب فى النجوم ٣٨٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بنِ أَبِى شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ المَعْنَى قالاَ أخبرنا يَحَْى عنْ عُبَيْدِ اللهِ بن الْأُخَْسِ عِن الْوَلِيدِ بن عَبْدِ اللهِ عن يُوسُفَ بنِ مآهِكٍ عن ابن عَبَّاسٍ قَالَ قالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم ((مَنِ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ اِقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السَّعْرِ زَادَ مَا زَادَ )). ( باب فى النجوم ) :. ( من اقتبس) أى أخذ وحصل وتعلم (علماً من النجوم) أى علماً من علومها أو مسألة من علمها ( اقتبس شعبة) أى قطعة ( من السحر زاد) أى المقتبس من السحر (ما زاد) أى مدة زيادته من النجوم. فما بمعنى ما دام أى زاد اقتباس شعبة السحر ما زاد اقتباس علم النجوم ، قاله القارى . وقال السعدى : أى زاد من السحر ما زاد من النجوم . وقيل: يحتمل أنه من كلام الراوى أى زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التقبيح مازاد انتهى. قال الخطابي: علم النجوم المنهى عنه هو ما يدل عليه أهل التنجيم من علم الكواتن والحوادث التى لم تقع كمجىء الأمطار وتغير الأسعار، وأما ما يعلم به أوقات الصلاة وجهة القبلة فغير داخل فيما نهى عنه انتهى . وفى شرح السنة المنهى من علوم النجوم ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث التى لم تقع وربما تقع فى مستقبل الزمان مثل إخبارهم بوقت هبوب الرياح ومجىء ماء المعار ووقوع الثلج وظهور الحر والبرد وتغيير الأسعار ونحوها ، ويزعمون أنهم يستدركون معرفتها بسير الكوا كب واجتماعها وافتراقها وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره كما قال تعالى ( إن الله عنده على الساعة وينزل الغيث) فأما ما يدرك من طريق -