Indexed OCR Text
Pages 161-180
- ١٦١ - ٣٦٧٧ - حدثنا وَهْبُ بنُ بَقَيَّةَ عن خَالِدٍ من عَوْفٍ عن أبى القمُوصِ زَيْدِ بنِ عَلِّ قَال حدَّثْنِى رَجُلٌّ كَنَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَقَدُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ [النِّّ] صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يَحْسِبُ عَوْفٌ أَنَّ اسْتَهُ قَيْسُ بنُ النُّعْمَانِ فَقالَ: ((لا تَشْرَبُوا فى نَقِير وَلا مُزَفَّتٍ وَلَا دُبَّهِ وَلَا حَقْتٍَّ، وَاشْرَبُوا فِى الْجَلَدِ الموَكَّى [المُوكَأُ] عَلَيْهِ، فإِنِ اشْتَدَّ فَاكْسَرُوهُ بالماء، فإِن أَغْيَاَكُمْ فَأَهْرِ يقُوهُ)). ٣٦٧٨ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ بَشَّارِ قال أخبرنا أَبُو أَحَدَ قال أخبرنا سُفْيَانُ قال حدَّثنى [عن] عَلِىُّبِنُ بَذِيمَةَ قَال حدَّانِى قَيْسُ بنُ حَبَّرِ النَّهْثَلِيُّ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: ((إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْفَيْسِ قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ فِيمَا نَشْرَبُ؟ قال: لا تَشْرَبُوا فى الدُّبَاء وَلا فِى المُزَفْتِ وَلا فى النِّقِيرِ وَانْتَبِذُوا فِى الْأَسْقِيَةِ. قالُوا: يَارَسُولَ اللهِ فإن اشْتَدَّ فِى الْأُسْقِيَةِ؟ قال: فَصُبُوا عَلَيْهِ المَاءِ . قالُوا قال المنذرى: وأخرجه النسائى مسنداً ومرسلا، وقد أخرج مسلم فى الصحيح حديث أبى سعيد الخدرى فى وفد عبد القيس وفيه ((فقلت ففيم تشرب يا رسول الله؟ قال فى أسقية الأدم التى يلاث على أفواهها . ( فإن اشتد فاكسروه بالماء فإن أعياكم فأهر بقوه) أى إن اشتد النبيذ فى الجلد أيضاً فأصلحوه بتخليط الماء به، وإن غلب اشتداده بحيث أعياكم فصبوه والله تعالى أعلم . والحديث سكت عنه المنذرى . ( حدثنى على بن بذيمة) بفتح الموحدة وكسر المعجمة الخفيفة بعدها تحتانية ساكنة ثقة رمى بالتشيع ( حدثنى قيس بن حبتر) بمهلة وموحدة ومثناة على وزن جعفر ثقة ( نهشلى) بفتح أوله والمعجمة إلى نهشل بطن من تميم ومن كلب (١١ - عون المعبود ١٠) -١٦٢- يَأَرَسُولَ اللهِ، فقالَ لَهُمْ فِى الثَّالِثَةِ أُوَ الرَّابِعَةِ: أَهْرِ يقُوهُ. ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَىَ أُوْ حُرِّمَ الْخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالْكُوبَةُ، قال: وَكُلُّ مُشْكِرِ حَرَامٌ » قال سُفْهَنُ: فَسَأَلْتُ عَلِىَّ بِنَ بَذِيمَةَ عن الْكُوبَةِ. قال: الطَّبْلُ. ٣٦٧٩ - حدثنا مَُدَّدٌ قال أخبرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ قال أخبرنا إِسْمَاعِيلُ ابنُ سَمَيْعٍ قَالَ أخبرنا مَالِكُ بنُ عَمَيْرِ عنْ عَلِيّ قالَ: ((نَهَاَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن الدَُّاءُ وَاَلْنَِ وَالنّغِيرِ وَالْجِعَةِ ». ٣٦٨٠ - حدثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ حدثنا مُعَرَّفُ بنُ وَاصِلٍ عنْ مُحَارِبِ بنٍ دَقَارٍ عن ابنِ بُرَيْدَةَ عنْ أَبِهِ قَالَ الَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : ◌َهَيْفُكُمُ عَنْ ثَلاَثٍ وَأَنَ آمُرُكُمُ بِنَّ: نَهَيْتُكُمُ عنْ زِيَارَةِ الْغُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ فى زِيَرَّتِهَا تَذْكِرَةٌ، وَهَيْقُكُمُ عن الْأُغْرِبَةِ أَنْ تَشْرَبُوا - (فإن اشتد) أى النبيذ (فى الثالثة أو الرابعة) أى فى المرة الثالثة أو الرابعة (فسألت على بن بذيمة عن الكوبة قال الطبل) وقال الخطابى: الكوبة تفسر بالطبل . ويقال بل هو الفرد ويدخل فى معناه كل وتر ومزهر ونحو ذلك من الملاهى والحديث سكت عنه المنذرى . ( والجعة) بكسر الجيم وفتح العين المهملة. قال الخطابي : قال أبو عبيد: هى نبيذ الشعير . قال المنذرى: وأخرجه النسائى . (نهيتكم) أى أولا (عن ثلاث) أى ثلاث أمور، وهذا من الأحاديث التى تجمع الناسخ والمنسوخ ( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) قال ابن الملك: الإذن مختص للرجال لما روى أنه عليه السلام لمن زوارات القيوروقيل : إن - - ١٦٣ - [ أَنْ لاَ تَشْرَبُوا] إِلاّ فى ظُرُوفِ الْأَدَمِ فَاشْرَ بُوا فِ كُلِّ وِعَاءِ غَيْرَ أَنْ لاَ تَشْرَ بُوا مُشْكِراً، وَنَهَيْتُكُ عنْ لُحُومِ الْأَضَاعِ أَنْ تَأْكُلُوهَا [ أَنْ لاَ تَأْكُلُوهَا ] بَعْدَ ثَلاَثٍ فَكُلُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِهَ فِى أَسْفَارِكُمُ » . ٣٦٨١ - حدثنا مُتَدّدٌ قَالَ أخبرنا يَحْتَى عنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّعمى مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِى الْجَعْدِ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَالَ: ((لَمَأْ نَهَى - هذا الحديث قبل الترخيص فلما رخص عمت الرخصة لهما، كذا فى شرح السنة ( فإن فى زيارتها تذكرة) أى الموت والقيامة (إلا فى ظروف الأدم) بفتح الهمزة والدال جمع أديم ، ويقال أدم بضمهما وهو القياس ككثيب وكتب وبريد وبرد، والأديم الجلد المدبوغ ، والاستثناء معقطع لأن المنهى عنه هى الأشربة فى الظروف المخصوصة وليست ظروف الأدم من جنس ذلك . ذكره الطيبى ( فاشربوا فى كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً) فيه دليل على نسخ النهى عن الانتباذ فى الأوعية المذكورة . قال النووى: كان الانتباذ فى هذه الأوعية منهياً عنه فى أول الإسلام خوفاً من أن يصير مسكراً فيها ولا نعلم به لكثافتها فيتلف ماليته، وربما شربه الإنسان ظاناً أنه لم يصر مسكراً فيصير شارباً للمسكر، وكان العهد قريباً بإباحة المسكر، فلما طال الزمان واشتهر محريم المسكرات وتقرر ذلك فى نفوسهم نسخ ذلك وأبيح لهم الانتماذ فى كل وعاء بشرط أن لا يشربوا مسكراً انتهى ( ونهيتكم عن لحوم الأضاحى) تقدم الكلام فيه فى كتاب الأضاحى . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى بمعناه، وأخرج مسلم والترمذى فصل الظروف فى جامعه من حديث سلمان بن بريدة عن أبيه، وأخرج ابن ماجه فى سفنه هذا الفصل أيضاً وقال فيه عن ابن بريدة عن أبيه ولم يسمعه . - ١٦٤ - رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم من الْأَوْعِيَّةِ قالَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لاَ بُدَّ لَنَا قَالَ فَلاَ إِذاً [إِذَنْ])). ٣٦٨٢ - حدثنا مُمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ زِيَادٍ قَالَ أخبرنا شَرِيكُ عنْ زِيَادِ بنِ فَيَأْضِ عن أبِى عِيَاضٍ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍ و قالَ ((ذَ كَرَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم الْأَوْعِيَةَ الدُّبَاءَ وَالْتَمَ وَالمُزَفَتَ وَالنِّقِيرَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ إنّهُ لاَ ظُرُوفَ لَنَا ، فَقَالَ اشْرَ بُوا مَا حَلَّ )). ٣٦٨٣ - حدثنا الحَسَنُ يَعْنِ ابنَ عَلِيَّ قالَ أخبرنا [حدَّثْنى] يَحْمَى - ( عن الأوعية) أى عن الانتباذ فى الأوعية ( قال) أى جابر (إنه ) أى الشأن ( لا بد لنا) أى من الأوعية ( قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فلا إذاً) أى إذا كان لا بد لكم منها ، فلا ينهى عن الانتباذ فيها ، فالنهى . كان قد ورد على تقدير عدم الاحتياج، ويمعمل أن يكون الحكم فى هذه المسألة مفوضاً لرأيه صلى الله عليه وسلم أو أوحى إليه فى الحال بسرعة . وعدد أبي يعلى وصححه ابن حبان من حديث الأشج المصرى أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم مالى أرى وجوهكم قد تغيرت؟ قالوا نحن بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان فى بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذى ترى فى وجوهنا ، فقال صلى الله عليه وسلم ((إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام )) كذا فى القسطلانى . قال المنذرى : وأخرجه البخارى والترمذى وابن ماجه . ( فقال أعرابى إنه ) أى الشأن ( فقال اشربوا ما حل) أى الذى حل من الأشربة فى أى ظرف كان . - ١٦٥ - بنُ آدَمَ قَالَ أخبرنا شَرِيكٌ بِإِسْتَدِهِ الَ ((اجْتَذِبُوا مَا أَسْكَرَ)). ٣٦٨٤ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنَ مُمّدٍ التُّفَعِلِيُّ قالَ أخبرنا زُمَيْرٌ قالَ أخبرنا أَبُو الزُّبَيْرِ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((كَانَ يُنْتَبَذُ [ يُنْبَذُ] لِرَسُولٍ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِي سِقَاء، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءٍ نُبِذَ لَهُ فِي ◌َوْرِ مِنْ حِجَارَةٍ )). ٩ - باب فى الخليطین ٣٦٨٥ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قالَ أخبرنا الَّيْثُ عنْ عَطَاءِ بنِ أَبِى رَبَحٍ عِنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ عنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَنَّهُ نَهَى - ( بإسناده) أى المذكور قبلُ (اجتنبوا ما أسكر) أى احترزوا عن المسكر واشربوا ما حل فى أى ظرف كان . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم بمعناه، وفيه ((فأرخص لهم فى الجر غير المزفت )) . ( نبذه فى تور من حجارة) التور بفوقية مفتوحة فواو ساكنة. قال بعضهم: القور إناء صغير يشرب فيه ويتوضأ منه . وقال ابن الملك: وهو ظرف يشبه القدر يشرب منه . وفى النهاية: إِناء من صفر أو حجارة كالإجانة وقد يقوضأ منه . وفى القاموس : إناء يشرب منه مذكر . قال المعذرى: وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه. ( باب فى الخليطين) هو عبارة عن نقيع الزبيب ونقيع التمر يخلطان فيطبخ بعد ذلك أدنى طبخة ويترك إلى أن يغلى ويشتد . كذا فى النهاية . -١٦٦ - أَنْ يُنْتَبَذَ [ يُفَذَ] الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعاً وَنَهَى أَنْ يُنْعَبَذْ [ يُنْبَهَ ] الْبُسْرُ وَالرَّطَبُ جَمِيعاً ». ٣٦٨٦ - حدثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا أَبَانُ قَالَ حدَّثنى يَخَْ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى قَتَادَةَ عنْ أَبِهِ(( أَنَّهُ نَعَى عنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالثَّمْرِ وَعِنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ وَعنْ خَلِهِطِ الزَّهْرِ وَالرُّطَبِ وَقَالَ انَتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ [وَاحِدٍ ] عَلَى حِدَةٍ)). قالَ وَحدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بِنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عِنْ أَبِ فَتَدَةَ عن اللَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِهِذَا اَلَحْدِيثِ. - ( نهى أن ينتبذ الزبيب والتمر جميعاً الخ) البسر بضم الموحدة. قال فى القاموس : هو التمر قبل إرطابة . قال الخطابي : ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين وإن لم بكن الشراب المتخذ منهما مسكراً قولا بظاهر الحديث ، ولم يجعلوه معلولا بالإسكار ، وإليه ذهب عطاء وطاؤس، وبه قال مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق وعامة أهل الحديث ، وهو غالب مذهب الشافعى ، وقالوا إن من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم من جهة واحدة ، وإذا شربه بعد حدوث الشدة كان آئماً من جهتين أحدهما شرب الخليطين والآخر شرب المسكر. ورخص فيه سفيان الثورى وأصحاب الرأى. وقال الليث بن سعد: إنما جاءت الكراهة أن ينبذان جميعاً لأن أحدهما يشتد بصاحبه . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه . (وعن خليط الزهو والرطب ) الزهو بفتح الزاى وضمها لفتان مشهورتان قال الجوهرى : أهل الحجاز يضمون ، والزهو هو البسر الملون الذى بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب ، كذا قال النووى (انتهذوا كل واحدة على حدة) - - ١٦٧ - ٣٦٨٧ - حدثنا سُلَمَانُ بنُ حَرْبٍ وَحَفْصُ بنُ عُمَرَ النََّرِىُّ قالا أخبرنا تُعْبَةُ عن الْكَمِ عنْ ابنٍ أَبِى ◌َعْلَى عنْ رَجُلٍ قَالَ حَفٌْ مِنْ أَفْحَابٍ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ ((نَعَى عن الْبَلَحَ وَالثَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالَّعْرِ » . - بكسر المهملة وفتح الدال بعدها هاء تأنيث أى بانفرادها . قال القاضى : إنما نهى عن الخلط وجوز انتباذ كل واحد وحده لأنه ربما أسرع التغير إلى أحد الجنسين فيفسد الآخر، وربما لم يظهر فيتداوله محرماً . وقال النووى: سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكراً ويكون مسكراً. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه مسنداً (قال) أى يحبى (وحدثنى أبو سلمة الخ) رواية يحيى هذه مسعدة والأولى موقوفة . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى . ( قال حفص من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) أى زاد حفص بن عمر فى روايته بعد قوله عن رجل لفظة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (من البلح) بفتح الموحدة وفتح اللام ثم حاء مهملة كذا فى القاموس وشمس العلوم بفتحهما ، وهو أول ما يرطب من البسر واحده بلحة كذا فى النهاية . وفى المصباح : البلح ثمر النخل ما دام أخضر قريباً إلى الاستدارة إلى أن يغلظ النوى وهو كالحصرم من العنب، وأهل البصرة يسمونه الظلال الواحدة بلحة وخلالة ، فإذا أخذ فى الطول والتلون إلى الحمرة أو الصفرة فهو بسر فإذا خلص لونه وتكامل إرطابه فهو الزهر انتهى . قال المنذرى: وأخرجه النسائى . - - ١٦٨ - ٣٦٨٨ - حدثنا مَُدّدٌ قالَ أخبرنا يَحْمَى عنْ ثَابِتِ بنِ عَمَارَةً حَدَّتَذْنِ رَبْطَةُ عنْ كَبِشَةً بِنْتِ أَبِى مَرْجَمَ قَالَتْ: ((سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ رَرِىَ اللهُ عَنْهَا مَا كَانَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنْهَفَ أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخَ أَوْ تَخْلِطَ الزَّبِيبَ وَالنِّعْرَ)). ٣٦٨٩ - حدثنا مَُدَّدٌ قَالَ حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ عنْ مِسْعَرٍ منْ مُوسَى بنِ عَبْدِ اللهِ عن امْرَأَةٍ مِنْ بَبِى أَسَدٍ عنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يْبَذُ لَهُ زَبِيبٌ فَيَْى فِيه تَمْرٌ أَوْ تَمٌْ فَهْلَى فِيهِ زَبِيبٌ [ الزَّبِيبُ])). - (حدثتنى ريطة ) هى بنت حريث لا تعرف من السادسة، كذا فى التقريب ( كان بنهانا أن نعجم القوى طبخاً) أى ننضج. قال فى الجمع: هو أن يبالغ فى نضجه حتى تَتَفََّّتَ وتفسد قوته التى يصلح معها للغنم. والمجم بالحركة النوى من عجمت النوى إذا لُكْتَه فى فيك. وقيل: المعنى أن النمر إذا طبخ لتؤخذ حلاوته طبخ عفواً حتى لا يبلغ الطبخ النوى ولا يؤثر فيه تأثير من يعجمه أى يلوكه وبعضه لأنه يفسد طعم الحلاوة أو لأنه قوت الدواجن فلا ينضج لئلا تذهب طعمته انتهى . قال المنذرى: فى إسناده ثابت بن عمارة. وقد وثقه يحمي ﴿ معين وأثنى عليه غيره . وقال أبو حاتم الرازى : ليس عندى بالمتين . (أو تمر) أى ينبذ له تمر فيلقى فيه زبيب. هذا يفيد أن النهى عن الجمع إنما هو بسبب الخوف من الوقوع فى الإسكار ، فعند الأمن منه لا نهى . كذا فى فتح الودود . قال المنذرى : امرأة من بنى أسد مجهولة ٠ -١٦٩- ٣٦٩٠ - حدثنا زيادُ بنُ يَحْتَى الْسَانِىُّ أخبرنا أَبُو بَخْرِ الّ أخبرنا عَّبُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِيَّانِىُّ الَ حَدَّتَذْنِ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَطَِّةَ الَتْ: ((دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأْلْنَاهَا عن التَّعْرِ وَالزَّبِيبِ فَقَالَتْ كُنْتُ آخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ ، فَأَلْقِيَهُ فِى إِنَاءِ ، فَأَمْرُ سُهُ ثُمَّ أَسْقِهِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم)). ١٠ - باب فی نبیذ البسر ٣٦٩١ - حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشَّارِ الَ أخبرنا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ قَالَ حدَّثَنى أَبِى عِنْ قَتَدَةَ عنْ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ اْبُسْرَ وَحْدَهُ وَ يَأْخُذَانِ ذُلِكَ عن ابنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ - (الحسانى) بتشديد السين منسوب إلى حسان جد (الجانى) بالكسر والتشديد إلى حمان قبيلة من تميم. قاله السيوطى ( فألقيه فى إناء فأمرسه) من باب نصر أى أدلكه بالأصابع . قال الخطابي : تريد بذلك أنها تدلكه بأصبعها فى الماء . والمرس والموث معنى واحد. وفيه حجة لمن رأى الانقباذ بالخليطين انتهى . قال المنذرى: فى إسناده أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوى البصرى ولا يحتج بحديثه . ( باب فى نبيذ البسر ) بضم الموحدة نوع من ثمر الفخل معروف . قال فى المجمع: لثمرة الفخل مراتب أولها طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب (أنهما كانا يكرهان البسر) أى نبيذ البسر (وحده) بالقصب على الحالية أى منفرداً (ويأخذان ذلك ) أى كراهة نبيذ البسر (وقال ابن عباس أخشى) أى أخاف (أن يكون) أى نبيذ - - ١٧٠ - المُزَّاءِ الَّذِىِ [ الَّتِ] نُهِيَتْ عَنْهُ عَبْدُ الْقَيْسِ فَقُلْتُ لِقَتَادَةٌ مَ المُزَّاهِ قالَ النَّبِيذُ فِى الْتَِوَالمُزَفْتِ. ١١ - باب فى صفة النبيذ ٣٦٩٢ - حدثنا عِيسَى بنُ مُمَّدٍ قالَ أخبرنا ضَمْرَةُ عنِ السَّيِبَانِىِّ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّيْلَيِّ عنْ أَبِهِ قَالَ: ((أتَيْنَاَ الفَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِيْتَ مَنْ نَحْنُ وَمِنْ أَيْنَ نَحْنُ فَإِلَى [ وَ إِلَى] مَنْ - البسر (المزاء) بالنصب خبر يكون وهو بضم الميم وتشديد الزاى والمد . قال فى النهاية هى الخمر التى فيها حموضة، وقيل هى من خلط البسر والتمر ( فقلت لقتادة ما المزاء ؟ قال النبيذ فى الحنتم والمزفت ). قال الخطابي: قد فسر قتادة المزاء وأخبر أنه النبيذ فى الحنتم والمزفت ، وذكره أبو عبيد فقال: ومن الأشربة المسكرة شراب يقال لها المزاء ولم يفسر بأكثر من هذا، وأنشد فيه الأخطل : إذا جرى فيهم المُزَاءِ والسّكّرُ بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم والحديث سكت عنه المنذرى . ( باب فى صفة النبيذ ) فعيل بمعنى مفعول، وهو الماء الذى نبذ فيه تمرات لتخرج حلاوتها إلى الماء وفى النهاية لابن الأثير: النبيذ ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والصل والحيطة والشعير وغير ذلك، يقال نبذت التمر والعقب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً ، فصرف من المفعول إلى فعيل، وانقبذته اتخذته نبيذاً سواء كان مسكرا أو غير مسكر . (عن السيبانى) بفتح المهملة والموحدة بينهما تحتانية. وسيبان بطن من - - ١٧١ - نَحْنُ قَالَ إِلَى اللهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ، فَقُلْناَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لَذَا أَعْنَبًا مَا نَصْنَعُ بِهاَ ؟ قالَ زَبِّبُوهَا، قُلْنَا مَا نَصْنَعُ بالزَّ بِيبِ؟ قَالَ أَنْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمُ، وَاشْرَ بُوهُ عَلَى مَشَائِكُمُ، وَانِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمُ وَاشْرَ بُوهُ عَلَى غَدَائِكُ ، وَانْبِذُوهُ فِ الشِّفَانِ وَلاَ تُنْبِذُوهُ فِى الْقُلَلِ، فَإِنَّهُ إذَا تَأْخِّرَ عَنْ عَمْرِهِ صَارَ خلاً». ٣٦٩٣ - حدثنا مُمَُّ بنُ الْمُتَّى قالَ حدَّتْنِى عَبْدُ الْوَهَّابِ بنُ عَبْدِ المَجِيدِ النَّقَفِىُّ نْ يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ عن الْسَنِ مِنْ أُمِِّ عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَنَ ◌ُنْبَذُ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فِى سِقَاءُ بُوكَأُ أَعْلَاَهُ وَلَهُ عُزْلاَءِ يُنَبَذُ [ بِنْتَبِذُهُ] غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءَ وَ يْنَذُ [ يَذْتَبِذِهُ ] عِشَآءَ فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةَ »: - حمير واسمه يحي بن أبى عمرو السيباني روى عنه ضمرة بن ربيعة كذا فى الشرح ( قال زببوها) من التزبيب ، يقال زبب فلان عنبه تزبيباً (انبذوه) من باب ضرب أو من باب الإفعال ( فى الشفان) قال الخطابي: الشكان الأسقمة من الأدم وغيرها واحدها شن وأكثر ما يقال ذلك فى الجلد الرقيق أو البالى من الجلود ( ولا تنبذوه فى القلل ) القلل الجرار الكبار واحدتها قلة، ومنه الحديث ((إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً)). قال المنذرى: وأخرجه النسائى. (كان ينبذ) وفى رواية مسلم (( كنا ننبذ)) (فى سقاء) بكسر أوله ممدوداً ( يوكاً أعلاه) أى يشد رأسه بالولاء وهو الرباط ( وله) أى للقاء (عزلاء) بمهملة مفتوحة فزاى ساكنة ممدودة أى ما يخرج منه الماء ، والمراد به فى المزداة الأسفل. قال ابن الملك: أى له ثقبة فى أسفله ليشرب منه الماء . - ۔ - ١٧٢ - ٣٦٩٤ - حدثنا مُسَدَّدٌ قالَ أخبرنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ شَدِيبَ بِنَ عَبْدِ الَلِكِ يُحَدِّثُ عنْ مُقَاتِلٍ بِنِ حَيَّنَ قَالَ حدَّثَذْنِ عَمَّتِى عَمْرَةَ عنْ عَائِشَةَ ((أَنَّهَا كَانَتْ تُذْسِذُ لِرَ سُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم غُدْوَةٌ فَإِذَا كانَ مِنَ الْعَشِىِّ [الْعَشَاءِ ] فَتَعَنِّى شَرِبَ عَلَى عَشَاءِ، فَإِنْ فَضَلَ شَىْءٍ صَبَبْتُهُ أَوْ فَرَغْتُهُ ثُمَّ تْنِذُ [ يُنْبَذُ] لَهُ بِالَّعْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ تَقَدَّى فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ، قالَتْ نَفْسِلُ [ يَغْسِلُ] السِّقَاءِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، فقالَ لَا أَبِى مَرَّتَيْنِ فِ يَومٍ قَالَتْ نَعَمْ )). - وفى القاموس : العزلاء مصب الماء من الراوية ونحوها ( ينبذ غدوة) بالغم ما بين صلاة الغدوة وطلوع الشمس ( فيشر به عشاء) بكسر أوله وهو ما بعد الزوال إلى المغرب على ما فى النهاية . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى . (عن مقاتل بن حيان) قال المزى فى الأطراف : هكذا أى بإثبات لفظة عن رواه أبو بكر بن داسة وأبو عمرو أحمد بن على البصرى وغير واحد عن أبى داود وفى رواية أبى الحسن بن العبد عن أبى داود عن مسدد عن معتمر قال سمعت شبيب بن عبد الملك يحدث مقاتل بن حيان عن عمته عمرة ، وسقط من روايته عن، وذلك وهم لاشك فيه انتهى (أنها كانت تنبذ) بكسر الموحدة لا غير، ويجوز ضم القاء مع تخفيف الموحدة وتشديدها (فتمشى) أى أكل طعام العشاء ( شرب على عشائه) قال فى القاموس: العشاء كسحاب طعام العشى والعشى آخر النهار ( تغدى) قال فى القاموس: تغدى أى أ كل أول النهار (فشرب على غدائه) بفتح أوله وهو طعام الندوة ، والغدوة بضم المعجمة البكرة وما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس (قالت) أى عائشة (تغسل السقاء غدوة وعشية) - - ١٧٣ - ٣٦٩٥ - حدثنا تَخْلَدُ بنُ خَالِدٍ قَالَ أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ منِ الْأَعْمَشِ مِنْ أَبِىُمَرَ يَخْتَ بنِ عُبَيْدٍ الْبَهْرَانِىِّ عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ يْنَبَذُ لِلنَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم الزَّبِيِبُ فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْقَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَّاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ ◌َأْمُرُ بِهِ فَيُنْقَى الْخَدَمُ أَوْ يُهْرَاقُ ». قال أبُو دَاوُدَ: وَمَعْنَى يُسْقَى الْدَمُ يُبَدَرُ بِهِ الْفَسَادُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ : أَبُوُعَمَرَ يَخْتَى بِنُ عُبَيْدِ الْبَهْرَانِيُّ . - لئلا يبقى فيه دردى النبيذ. والحديث سكت عنه المنذرى . (فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة) وفى رواية لمسلم ((فيشر به اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة) بذكر واو العطف أيضاً (ثم يأمر به) أى بالنبيذ ( فيسقى) بصيغة المجهول (أو) للتنويع لا للشك (يهراق) بضم أوله أى يصب أى تارة يسقى الخادم وتارة يصب، وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ، فإن كان لم يظهر فيه تغير ونحوه من مبادئ الإسكار بسقى الخادم ولا يراق لأنه مال يحرم إضاعته ويترك شربه تنزها، وإن كان قد ظهر فيه شىء من مبادى الإسكار والتغير يراق، لأنه إذا أسكر صار حراماً ونجساً (معنى يسقى الخدم يبادر به الفساد ) لأنه لا يجوز سقيه بعد فساده، وكونه مسكرا كما لايجوز شربه . وأما قوله فى حديث عائشة المتقدم ((ينبذ غدوة فيشربه عشاء وينبذ عشاء فيشربه غدوة )) فليس مخالفاً لحديث ابن عباس هذا فى الشرب إلى ثلاث ، لأن الشرب فى يوم لا يمنع الزيادة . وقال بعضهم: لعل حديث عائشة كان زمن الحر وحيث يخشى فساده فى الزيادة على يوم وحديث ابن عباس فى زمن يؤمن فيه التغير قبل الثلاث والله - - ١٧٤ - ١٢ - باب فى شراب العسل ٣٦٩٦ - حدثنا أحمدُ بنُ مُمَّدٍ بِنِ حَنْبَلٍ قَالَ أخبرنا حَجَّجُ بنُ محَمّدٍ قَالَ قالَ ابنُ جُرَيْجِ عِنْ عَطَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بنَ عَمَيْرِ قَالَ ((َسَمِعْتُ ◌َائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم تُخْبِرُ أَنَّ النَّىَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْذَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَ [ ◌ِمَا] دَخَلَ عَلَيْهَا النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَلْتَقُلْ إِّى أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ فَقَالَتْ ذُلِكَ لَهُ [لَّهُ ذُلِكَ] فَقَالَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَّلاً عِنْدَ زَبْغَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ ، فَنَزَلَتْ: ﴿ لِمَ تُحَرِّمُ مَ أَحَلَّ الّهُ لَكَ تَبْتَفِى ... إِلَى ... إِنْ تَتُوبَا إِلَى - تعالى أعلم. وفى هذه الأحاديث دلالة على جواز الانقباذ وجواز شرب النبيذ ما دام حلواً لم يتغير ولم يغل ، وهذا جائز بإجماع الأمة. كذا قال النووى . قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه . ( باب فى شراب العسل) (فتواصيت ) بالصاد المهملة من المواساة أى أوصى إحدانا الأخرى (أيتنا ما دخل عليها) لفظة ما زائدة. وفى رواية البخارى ((أن أيتنا دخل عليها)) ( إنى أجد منك ريح مفافير ) بفتح الميم والغين المعجمة وبعد الألف فاء جمع مغفور بضم الميم، وليس فى كلامهم مفعول بالضم إلا قليلا، والمغفور سمع حلوله رائحة كريهة ينضحه شجر يسمى العرفط بعين مهملة وفاء مضمومتون بينهما راء ساكنة آخره طاء مهلة ( فقالت ذلك ) أى القول الذى تواصها عليه (له ) أى للغبى صلى الله عليه وسلم (ولن أعود له) أى للشرب (فنزلت لم تحرم ما أحل الله - - ١٧٥- اللهِ﴾ لِمَائِشَةَ وَحَقْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرِّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً﴾ٍ لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلَاً)). - لك) من شرب العسل أو مارية القبطية. قال ابن كثير: والصحيح أنه كان فى تحريمه العسل . وقال الخطابي: الأكثر على أن الآية نزلت فى تحريم مارية حين حرمها على نفسه، ورجحه فى فتح البارى بأحاديث عند سعيد بن منصور ، والضياء فى المختارة، والطبرانى فى عشرة النساء ، وابن مردويه، والنسائى ولفظه عن ثابت عن أنس ((أن النبى صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم نزل به حفصة وعائشة رضى الله عنهما حتى حرمها فأنزل الله تعالى (يا أيها القى لم تحرم ما أحل الله لك))) كذا قال القسطلانى. ولكن قال الخطابى فى معالم السنن: فى هذا الحديث دليل على أن يمين النبى صلى الله عليه وسلم إنما وقعت فى تحريم العسل لا فى تحريم أم ولده مارية القبطية كما زعمه بعض الناس انتهى . قال الخازن: قال العلماء الصحيح فى سبب نزول الآية أنها فى قصة العل لا فى قصة مارية المروبة فى غير الصحيحين، ولم تأت قصة مارية من طريق محيح . قال النسائى: إسناد حديث عائشة فى العسل جهد محيح غاية انتهى. (فنزلت) هذه الآيات ﴿يا أيها النبى﴾ ( لم تحرم ما أحل الله لك) أى من العسل أو من ملك اليمين وهى أم ولده مارية القبطية . قال النسفى: وكان هذا زلة من النبى صلى الله عليه وسلم لأنه ليس لأحد أن محرم ما أحل الله انتهى. وفى الخازن: وهذا التحريم تحريم امتناع عن الانتفاع بها أو بالعسل لا تحريم اعتقاد بكونه حراماً بعد ما أحله الله تعالى، فالنبى صلى الله عليه وسلم امتنع عن الانتفاع بذلك مع اعتقاده أن ذلك حلال ( تبتغى إلى ) قوله تعالى ( إن تتوبا إلى الله) وتمام الآية مع تفسيرها (تبتغى مرضاة أزواجك) تفسير لتحرم أو حال .- - ١٧٦- - أى تطلب رضاعن بترك ما أحل الله لك (والله غفور) قد غفر لك ما زالت فيه (رحيم) قد رحمك فلم يؤاخذك بذلك التحريم (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) أى قد قدر الله لكم ما تحللون به أيمانكم وهى الكفارة ، أو قد شرع لكم تحليلها بالكفارة، أو شرع لكم الاستثناء فى أيمانكم من قولك حلل فلان فى يمينه إذا استثنى فيها، وذلك أن يقول إن شاء الله عقيبها حتى لا يحنث، وتحريم الحلال يمين عند الحنفية. وعن مقاتل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمق رقبة فى تحريم مارية. وعن الحسن أنه لم يكفر لأنه كان مغفوراً له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنما هو تعليم للمؤمنين (والله مولاكم وهو العليم الحكيم) فيما أحل وحرم ( وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه) يعنى حفصة ( حديثاً) حديث تحريم مارية أو تحريم العسل ، وقيل حديث إمامة الشيخين ( فلما نبات به) أفشته إلى عائشة رضى الله عنها ( وأظهره الله عليه) وأطلع النبى صلى الله عليه وسلم على إنشائها الحديث على لسان جبر ئيل عليه السلام (عرف بعضه) بتشديد الراء فى قراءةٍ أى أعلم حفصة ببعض الحديث وأخبرها ببعض ما كان منها ( وأعرض عن بعض) أى لم يعرفها إياه ولم يخبرها به تسكرماً قال سفيان: ما زال التغافل من فعل الكرام ، والمعنى أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر حفصة ببعض ما أخبرت به عائشة وهو تحريم مارية أو تحريم العسل وأعرض عن بعض ( فلما نبأها به ) أى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بما أفشت من السر وأظهره الله عليه ( قالت ) حفصة للنبى صلى الله عليه وسلم ( من أنباك هذا) أى من أخبرك بأنى أفشيت السر (قال نباتى العليم) بالسرائر (الخبير) بالضمائر (إن تتوبا إلى الله) خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ فى معاتبتهما وجواب الشرط محذوف، والتقدير إن تتوبا إلى الله فهو الواجب ودل على المحذوف (فقد صغت) زاغت ومالت (قلوبكما) عن الحق - - ١٧٧ - - وعن الواجب فى مخالصة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) فوج مظاهر له فما يبلغ تظاهر امرأتين على من هؤلاء ظهراؤه والله أعلم (لعائشة وحفصة) هذا تفسير من عائشة رضى الله عنها أو ممن دونها لقوله تعالى ( إن تتوبا) تعنى الخطاب فى قوله تعالى إن تتوبا لماشه وحفصة ( لقوله) أى النى صلى الله عليه وسلم وهذا أيضاً تفسير كما قبله لقوله تعالى ﴿ حديثاً) والمعنى أن قول النبى صلى الله عليه وسلم لبعض أزواجه بل شربت عسلاهو مراد الله تعالى بقوله ( حديثاً﴾ أى أسر النبى صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه بقوله إنى شربت عسلا . قال الحافظ: كان المعنى وأما المراد بقوله تعالى وإذا أسر النبى صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه حديثاً فهو لأجل قوله بل شربت عسلا انتهى . واعلم أن فى هذا الحديث أى حديث عائشة من طريق عبيد بن عمير أن شرب العسل كان عند زينب بنت جحش ، وفى الحديث الآتى أى حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن شرب العسل كان عند حفصة وأن عائشة وسودة وصفية هن اللواتى تظاهرن عليه ، فقال القاضى عياض والصحيح الأول. قال النسائى: إسناد حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج محميح جهد غاية . وقال الأصيلى: حديث حجاج أصح وهو أولى بظاهر كتاب الله تعالى وأ كمل فائدة يريد قوله تعالى ﴿وإن تظاهرا عليه) وهما ثنتان لا ثلاثة وأنهما عائشة رضى الله عنها وحفصة رضى الله عنها كما اعترف به عمر رضى الله عنه فى حديث ابن عباس رضى الله عنه قال: وقد انقلبت الأسماء على الراوى فى الرواية الأخرى الذى فيه أن الشرب كان عند حفصة . قال القاضى : والصواب أن شرب العسل كان عدد زينب ذكره القرطبى - (١٢ عون المعبود - ١٠) -١٧٨- ٣٦٩٧ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىّ] أخبرنا أَبُو أَسَامَةَ عنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُحِبُ اَحْوَاء وَالْعَسَلَ، فَذَ كَرَ بَعْضَ هذَا الْبَرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ [تُوجَدَ ] مِنْهُ الرِّيحُ)). وَفِى اَلْحْدِيثِ قَالَتْ سَوْدَةُ: ((بَلْ أَ كَلْتَ مَغَافِرَ قَالَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً سَقَتِى حَفْصَةُ فَقُلْتُ جَرَسَتْ نَحْلَةُ الْعُرْقُطِ)) نَبْتٌ مِنْ نَبْتِ النَّحْلِ. - والنووى ، قاله الشيخ علاء الدين فى لباب التأويل. قال المنذرى: وأخرخه البخارى ومسلم والنسائى . ( يحب الحلواء ) بالمد ويجوز قصره. قال العلامة القسطلانى فى فقه اللغة للتعالى: إِن حلوى النبى صلى الله عليه وسلم التى كان يحبها هى المجميع بالجيم بوزن عظيم وهو تمر يعجن بلبن ، فإن صح هذا وإلا فلفظ الحلوى يم كل ما فيه حلو . كذا قال القسطلانى . وقال النووى: المراد بالحلوى فى هذا الحديث كل شىء حلو، وذكر العسل بعدها للتنبيه على شرفه ومزيته وهو من الخاص بعد العام (جرست) بفتح الجيم والراء بعدها مهمئة أى رعت، ولا يقال جرس بمعنى رعى إلا للنحل (محله العرفط ) بضم المهملة والفاء بينهما راء مهملة ساكنة وآخره طاء مهملة هو الشجر الذى صمغه المغافير ( نبت من نبت النحل ) هذا تفسير للعرفط من المؤلف رحمه الله، أى المرفط نبت من النبت الذى ترعيه النحل . وقال ابن قتيبة: هو نبات مرّ له ورقة عريضة تفرش بالأرض وله شوكة وثمرة بيضاء كالقطن مثل زر القميص وهو خبيث الرائحة . والحديث هكذا أخرجه المؤلف مختصراً . -١٧٩ - قال أبُو دَاوُدَ: المَغَافِيرُ مُقْلَةٌ وَهِىَ صَمْغَةٌ. وَجَرَسَتْ رَعَتْ وَالْمُرْفُطُ نَبْتٌ [شَجَرٌ يَنْبُتُ] مِنْ نَبْتِ النَّحْلِ. - وعند الشيخين من حديث عائشة أنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيد نو من إحداهن فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فغرت ، فسألت عن ذلك فقيل لى أهدت لها امرأة من قومها مكة من عسل فسقت النبى صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت أما والله لنحتالن له ، فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل علیك فإنهسیدنو منك فقولی له يا رسول الله أكلت مغافير فإنه سيقول لا فقولى ما هذه الريح التى أجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد معه الريح فإنه سهقول لك سقتنى حفصة شربة عسل فقولى له جرست نحلة العرفط وسأقول ذلك ، وقولى أنت با صفية ذلك، فلما دخل على سودة قالت له سودة يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال لا قالت فما هذه الريح التى أجد منك ؟ قال سقتنى حفصة شربة عسل قالت جرست نحله العرفط ، فلما دخل على قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت له مثل ذلك ، فلما دخل على حفصة قالت له يا رسول الله ألا أسقيك منه ؟ قال لاحاجة لى فيه قالت تقول سودة سبحان الله لقد حرمناه، قات لها اسكتى)) ( قال أبو داود المغافير) هذه العبارة إلى آخرها وجدت فى بعض النسخ (مقلة) كذا فى الأصل بالتاء فى آخر اللفظ والظاهر بحذف التاء لأن المقلة على وزن غرفة معناه شحمة العين التى تجمع سوادها وبياضها، يقال مقلته نظرته إليه . وأما المقل بضم الميم وسكون القاف وبحذف التاء بعد اللام ، فهو الظاهر فى هذا الحل . 3 - ١٨٠ - ١٣ - باب فى النبيذ إذا غلا ٣٦٩٨ - حدثنا مِشَامُ بنُ عَمَارِ قَالَ أخبرنا صَدَقَةُ بنُ خَالِدٍ قَالَ أخبرنا زَيْدُ بنُ وَاقِدٍ مِن خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُسَيْنٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ((عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّلْتُ فِطْرَهُ بِذَبِذٍ صَنَعْتُهُ فِىِ دُبَّهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُ، فَقَالَ اضْرِبْ بِهِذَا الخائِطَ فَإِنَّ هُذا شَرَابُ مَنْ لاَيُؤْمِنُ بِالقُهِ وَالْهَوْمِ الآخِرِ)). - قال شراح الموجز: مقل هو صمع شجرة أكثر ما يكون فى بلاد العرب خصوصاً بعمان والله أعلم. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه مختصراً ومطولا . ( باب فى النبيذ إذا غلا) ( فتحينت فطره ) أى طلبت حين فطره ( فى دباء ) أى قرع (ثم أتيته) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( به) أى بالنبيذ ( فإذا هو ينش) بفتح الهاء التحتية وكسر الدون أى يغلى، بقال نشت الخمر تنش نشيشاً إذا غلت (اضرب بهذا الحائط ) أى اصببه وأرقه فى البستان وهو الحائط . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجه .