Indexed OCR Text
Pages 201-220
-٢٠١- ٢٩٦٣ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ حدثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ قالَ أخْبَرَّنى يونسُ من الزُّهْرِىِّ عنْ سَعِيدٍ بن المُسَيِّبِ قَالَ أخبرنا جُبَيْرُ بن مُطْعِمٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لَمْ يَقْسِمْ لِبَِّ عَبْدٍ تَمْسٍ وَلاَ لَيَغِ نَوْقَلٍ مِنَ الْخُرِ شَيْئً كما قَسَمَ لِبَنِ حَاشِمٍ وَ بَنِى المُطَِّبِ. قَالَ وَكَانَ أبو بَكْرٍ يَقْسِمُ اُلْسُلَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم غَهرَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِى قُرْبِى رَسُولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم كَمَا كانَ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَكَانَ عَمَرُ يُعْطِيِهِمْ وَمَنْ كَنَ بَعْدَه مِناً ». ٢٩٦٤ - حدثنا مَُدَّدٌ أخبرنا هُشّيمٌ عن محمّدٍ بنِ إسْحَاقَ عن - عن على أن أبا بكر قسم لهم وقد رواه أبو داود فدل ذلك على ثبوت حقهم . وقد اختلف العلماء فى ذلك فقال الشافعى : حقهم ثابت وكذلك قال مالك ابن أنس . وقال أصحاب الرأى : لاحق لذى القربى وقسموا الخمس فى ثلاثة أصناف انتهى مختصراً. قال المنذرى: وأخرجه البخارى والنسائى وابن ماجه مختصراً. ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لبنى عبد شمس ولا لبنى نوفل الخ) واعلم أن الآية دلت على استحقاق قربى النبى صلى الله عليه وسلم وهى متحققة فى بنى عبد شمس وبنى نوفل واختلفت الشافعية فى سبب إخراجهم ، فقيل العلمة القرابة مع النصرة ، فلذلك دخل بنو هاشم وبنو المطلب ولم يدخل بنوعبد شمس وبنو نوفل لفقدان جزء العلة أو شرطها وقيل سبب الاستحقاق القرابة ووجد فى بنى عبد شمس ونوفل مانع ولكنهم انحازوا عن بنى هاشم وحاربوهم وقيل إن القربى عام خصصته السنة. قاله فى النيل. والحديث سكت عنه المنذرى . -٢٠٢ - الزُّهْرِىِّ عن سَعِدِ بنِ الْمُسَيِّبِ قال أخبرنى جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ قال ((لَمَّ كَأنَّ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَهْمَ ذِى الْقُرْبَى فِى بَنِ حَائِ وَبَنِ الْمُطَّلِّبِ وَقَرَكَ بَنِ نَوْقَلَ وَنِ عَبْدٍ تَمْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثمانُ ابنُ عَفَّانَ حَتّى أَتَيْنَاَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقُلْنَا: يارَسُولَ اللهِ هُوَّلاً؛ بَنُوهَاشٍِ لا تُفْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْتَوْضِعِ الَّذِى وَضَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ، فَا بَالُ إِخْوَانِفَ بَنِ الْمُطِّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَ كْتَنَا وَقَرَابَتُنَ وَاحِدَةٌ؟ فقال رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: أَنَا وَ بَغُو المُطِّلِبِ لا نَفْتَرِقُ فى جاهِيَّةٍ وَلا إِسْلاَمٍ وَإِنَّا نَحْنُ وَهُمْ شَىْءٍ وَاحِدٌ ، وَشَبَّكَ بَينَ أَصَابِعِ صلى اللهُ عليه وسلم)). - ( وضع) أى قسم (لا نفكر) أى نحن (فضلهم) أى وإن كنا متساوين فى النسب ( الموضع) أى لأجل الموضع ( الذى وضعك الله به ) أى بالموضع ( منهم) أى من بنى هاشم خاصة من بيننا فانهم صاروا أفضل منا لكونهم أقرب إليك منا، لأن جدك وجدهم واحد وهو هاشم وإن كان جدهم وجدنا واحداً وهو عبد مناف ( فما بال إخواننا) أى ما حالهم ( بنى المطلب) عطف بيان لإخوانها ( وقرابقنا واحدة) وفى رواية الشافعى على مافى المشكاة: وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة . قال القارى: وإنما قرابتها أى بنو نوفل ومنهم جبير، وبنو عبد شمس ومنهم عثمان ، وقرابتهم يعنى بنى المطلب واحدة أى متحدة لأن أباهم أخو هاشم وآباؤنا كذلك (أنا) بالتخفيف (وشبك بين أصابعه) أى أدخل أصابع إحدى يديه بين أصابع يده الأخرى . والمعنى كما أن بعض هذه الأصابع داخلة فى بعض كذلك بنو هاشم وبنو المطلب كانوا متوافقون مختلطين فى الكفر والإسلام ، وأما غيرهم من أقاربها فلم يكن موافقاً لبنى هاشم والحديث سكت عنه المنذرى . -٢٠٣- ٢٩٦٥ - حدثنا حُسَيْنُ بنُ عَلِىّ الْمِجْلِيُّ أخبرنا وَكِيْعٌ عن الحَسَنِ بنِ صَالحٍ عن السُّدِّىِّ فى ذِى الْقُرْبَى قال: ((ُمْ بَنُوعَبْدِ المُطِّلِبِ)). ٢٩٦٦ - حدثنا أَحَدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَنْبَسَةُ أنبأنا [حدثنا ] يُؤنُسُ عن ابنِ شِهَبٍ قال أخبرنا يَزِيدُ بنُ هُرْمُزَ(( أَنَّ ◌َجْدَةَ الْحَرُورِىَّ حِينَ حَجِّ فى فِتْنَةَ ابنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إلى ابنِ عَبَأْسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِى الْقُرْبَى وَيَقُولُ: لِمَنْ تَرَاهُ؟ قال ابنُ عَبَأْسٍ: لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ وَقَدْ كَانَ مُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَ مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْنَهُ دُونَ حَقِّنَا فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ وَأَبَيْنَ أَنْ نَقْبَلَهُ)). - (عن السدى) هو إسماعيل بن عبد الرحمن ، والسدى نسبة إلى سدة مسجد الكوفة كان يبيع بها المقانع (فى ذ. القربى) أى فى تفسير قوله تعالى (ولذى القربى) فى آبة الخمس والحديث سكت عنه المعذرى . (أنهانا يزيد بن هرمز) بضم الهاء وسكون الراء وضم الميم بعدها زاى ( أن نجدة) بفتح النون وسكون الجيم هو رئيس الخوارج (الحرورى) بفتح فضم نسبة إلى حروراء وهی قریه بالكوفة ( رأيناه دون حقنا فرددناه عليه) قال فى فتح الودود : لعله مبنى على أن عمر رآهم مصارف وابن عباس رآهم مستحقين لخمس الخمس كما قال الشافعى رحمه الله فقال بناء على ذلك إنه عرض دون حقهم والله أعلم انتهى . والفرق بين المصرف والمستحق أن المصرف من يجوز الصرف إليه والمستحق من كان حقه ثابتاً فيستحق المطالبة والتقاضى بخلاف المصرف فإنه لا يستحق المطالبة إذا لم يعط (وأبينا أن نقبله) زاد فى رواية النسائى ((كان الذى عرض عليهم أن يعين ناكحهم ويقضى عن غلامهم ويعطى فقيرهم وأبى أن يزيدهم على ذلك)) قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى. - - ٢٠٤- ٢٩٦٧ - حدثنا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ أخبرنا يَحْسَى بِنُ أَبِى بُكَيْرِ أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِىُّ عن مُطَرِّفٍ عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِى لَيْلَى قال ◌َمِعْتُ عَلِيًّا ◌َقُولُ: ((وَلأْنِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌ُسَ اخْمٍُ فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَةَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَحَيَاةَ أَبِى بَكْرٍ وَحَيَةً مُمَرَ، فَأُفِيَ بِمَلٍ فَدَعَنى فقالَ خُذْهُ ، فَقُلْتُ: لا أُرِيدُهُ، فقالَ خُذْهُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ ، قُلْتُ: قد اسْتَفْنَيْنَاَ عَنْهُ، فَجَعَلَهُ فِى بَيْتِ الْمَالِ)). ٢٩٦٨ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِى شَيْبَةً أخبرنا ابنُ نُمَيْرِ أخبرنا هَاشِمُ ابنُ الْبَرِيِدِ أَخبرنا حُسَيْنُ بنُ مَيْنُونٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ عن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ أَبِى لَهْلَى قال سَمِعْتُ عَلِّيًّا يَقُولُ: ((اجْتَمَعْتُ أَنَ وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِئَةُ وَزَبْدُ بنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : يَرَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَسْ تُوَلِيَنِى حَقِّنَا مِنْ هُذَا انْخُِ فى كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَفْسِنْهُ حَيَتَكَ كَهْلَا بُنَزِعُنِى أَحَدٌ بَعْدَكَ، فافْعَلْ، قَالَ فَفَعَلَ ذَلِكَ. قال: فَقَسَمَتُهُ حَيَةَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، ثُمّ وَلاَ نِ أَبُوبَكْرٍ، حَتّى - ( فأتى) بصيغة المجهول والضمير لعمر رضى الله عنه (فقال) أى عمر رضى الله عنه ( خذه) أى المال ( استغدينا عنه) هذا دليل على موافقة على رضى الله عنه لعمر بن الخطاب رضى الله عنه على أن ذوى القربى مصارف للخمس لامستحقوه كما لا يخفى. كذا فى فتح الودود. قال المنذرى فى إسناده أبو جعفر الرازى عيسى بن ماهان ، وقيل ابن عبد الله بن ماهان قد وثقه ابن المدينى وابن معين ونقل عنهما خلاف ذلك وتكلم فيه غير واحد . - ٢٠٥ - إِذَا كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِىٌّ ◌ُهُمَرَ فإِنَّهُ أَتَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَاً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَقُلْتُ بِنَ عَنْهُ الْعَامَ غِنَّى وَبِالْمُشِْنَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَارْدُدْهُ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِ إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، فَلَقِيتُ الْعَّاسَ بَعْدَ مَاخَرَ جْتُ مِنْ عِنْدِ مُمَرَ فقالَ: يَا عَلِيُّ حَرَّمْتَنَا الْغَدَاءَ شَيْئًا لا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَداً، وكانَ رَجُلاَ دَاهِياً ». ٢٩٦٩ - حدثنا أحمدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَنْبَسَةُ أخبرنا يُونُسُ عن ابنِ شِهَابٍ قال أخبرفى عَبْدُ اللهِ بنُ الْخَارِثِ بنِ نَوْقَلِ الْمَاشِئُ ((أَنَّ عَبْدَ الْمُطْلِبِ بِنَ رَبِهَةَ بنِ الْحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطْلِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيَةً بِنَ الْحَارِثِ وَعَبَّاسَ بِنَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ الاَ لِعَبْدِ المُطْلِبِ بنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ: ((انْتِبِاَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقُولا لَهُ: يَرَسُولَ اللهِ قَدْ بَلَغْنَا مِنَ - ( مال كثير ) من فتوح البلدان (فعزل ) عمر رضى الله عنه أى استخرج من ذلك الجمع (حقنا) من خمس الخمس ووضعه على حده لأن يعطينا ( فقلت بنا عنه العام غنى) بنا متعلق بقوله غنى أى لاحاجة لنا إليه فى هذا العام (وبالمسلمين) متعلق بحاجة ( لم يدعى إليه) أى المال وهو خمس الخمس ( حرمتنا) أى جعلتنا محرومين من المال الذى لا يرد علينا أبداً لأن المال لا يعطيه أحد لمستحقيه بطيب نفسه وليس كل رجل مثل عمر فى إعطاء المال ( وكان رجلا داهيا) أى فطناً ذا رأى فى الأمور. قال المنذرى: فى إسناده حسين بن ميمون الحددقى . قال أبو حاتم الرازى: ليس بقوى الحديث يكتب حديثه . وقال على بن المدينى : ليس بمعروف. وذكر له البخارى فى تاريخه الكبير هذا الحديث وقال: وهو حديث لم يتابع عليه. -٢٠٦ - السِّنِّ مَا تَرَى وَأَحْبَبْنَا أَنْ تَزَوَّجَ وَأَنْتَ يَارَسُولَ اللهِ أَبَّ النّاسِ وَأَوْ صَلُهَمْ وَلَيَْ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا، فاسْتَعْعِلْنَاَ يارَسُولَ اللهِ عَى الصَّدَقَاتِ فَلْتُؤَدِّ إِلَيْكَ مَايُؤَدِّى الْعُمَّلُ وَلْنُصِبْ مَا كَآَنَ فِيهَا مِنْ مِرْفَتَيٍ. فَأَتَى عَلِيُّ بِنُ أَبِى ظَالِبٍ وَنَحْنُ عَلَى ◌ِلْكَ الْمَالِ فقالَ لَنَاَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لا وَاللهِ لا يَسْتَعْمِلُ أَحَداً مِنْكَمُ على الصَّدَقَةِ، فقالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هُذَا مِنْ أمْرِكَ ، قَدْ ئِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فَلَمْ نَُْدْكَ عَلَيْهِ، فَأَ لْقَى عَلِىٌّ رِدَاءُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فقالَ: أنا أبُو حَسَنَ الْقَرْمُ وَاللهِلاَ أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا أَبْناءَ كُما بِحَوْرِ [يِجَوَابٍ] ما بَعَنْتُمَا بِ إِلَى النَّبِىُّ صلى اللهُ - (أن أباه ) أى أبا عبد المطلب (ربيعة بن الحارث) بدل من أباه (وأوصلهم) اسم تفضيل من الصلة ( ما يصدقان) من أصدق أى ما يؤديان به المهر (ولنصب) من الإصابة ( ما كان) ما موصولة وهى اسم كان ( فيها) أى فى الصدقة (من مرفق) بكسر الميم وفتحها أى من منفعة وهو بيان لما الموصولة . ومرفق هو من الأمر ما انتفعت به واستعنت، به ومنه (يهيء لكم من أمركم مرفقا) والمعنى والله أعلم أنا نؤدى إليك ما يحصل من رأس أموال الصدقات وأما أجرة العمالة وما يحصل للمصدقين من غير أموال الصدقة وغير ذلك من المنافع فهو لنا (هذا من أمرك) فى رواية الطبرانى أن (((هذا من حسدك)) (قد نات) من النيل بمعنى يافتن (أنا أبو حسن القرم) بتنوبن حسن وأما القرم فبالراء الساكنة مرفوع وهو السيد وأصله فحمل الإبل. قاله النووى. قال الخطابي: هو فى أكثر الروايات بالواو وكذلك رواه لنا ابن داسة بالواو وهذا لامعنى له وإنما هو القرم بالراء ، وأصل القرم فى الكلام فل الإبل، ومعه قيل للرئيس قرم ، يريد بذلك أنه المتقدم فى الرأى والمعرفة بالأمور فهو فيهم بمنزلة القوم فى الإبل - -٢٠٧- عليه وسلم. قال عَبْدُ المُطْلِبِ: فَانْطَلَقْتُ أنَ وَالْفَضْلُ حَتّى نُوَافِقَ صَلَّةً الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ، فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ، ثُمْ أَسْرَعْتُ أنا وَالْفَضْلُ إِلى بَابٍ مُجْرَةِ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِنْدَ زَيْذَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقُمْنا بِالْبَابِ حَتَّى أتَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَأَخَذَ بِأُذُبِىِ وَأُذُنِ الْفَضْلِ ثُمَّ قالَ: أخْرِ جَا ما تُصَرِّرَانِ ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِينَ لِ وَلِفَضْلٍ فَدَخَلْنَا فَتَوَا كَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلاً ، ثُمَّ كَلِّمْتُهُ أو كَلَّهُ الْفَضْلُ - قَدْ شَكَّ فِى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ - قالَ كَلَّهُ بِالَّذِىِ أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ علها وسلم سَاعَةً وَرَفَعَ بَعَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ حَتّى طَالَ عَلَيْنَا أَنْهُ لا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئاً حَتَّى رَأيْنا زَيْذَبَ تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا، تُرِيدُ أنْ لَا تَعْجَلاَ [لا تَعْجَلْ أو] وأنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى أمْرِنَا، - (لا أريم) أى لا أبرح ولا أفارق مكانى (بحور ما بعثما به) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو أى بجواب المسألة التى بعثتما فيها وبرجوعها وأصل الحوار الرجوع ، يقال كلمه فما أحار جواباً أى مارد جوابا قاله الخطابى وفى بعض النسخ ((بجواب ما بعثتما به)) (ما تصرران) بضم التاء وفتح الصاد وكسر الراء وبعدها راء أخرى ومعناه تجمعانه فى صدور كما من الكلام وكل شىء جمعته فقد صررته قاله النووى . قال الخطابى أى ماتكتمان وماتضمران من الكلام، وأصله من الصر وهو الشد والإحكام (فتوا كلنا الكلام) أى وكَلَ كل منا الكلام إلى صاحبه يريد أن يبتدىء الكلام صاحبه دونه (قبل سقف البيت) بكر القاف وفتح الموحدة أى نحوه ( تلمع) بضم التاء وإسكان اللام وكسر الميم ويجوز فتح التاء والمیم یقالالمع ولمع إذا أشار بثوبه أو بيده. قاله النووی ۔ - ٢٠٨- ثمَّ خَفِّضَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَأْسَهُ فقالَ لَنَا: إنَّ هُذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِىَ أَوْسَاعُ النَّاسِ وَإنّها لاَ تَمِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلاَ لَآلِ مُمٍّ، ادْعُوا لِ نَوْفَلَ ابْنَ الْخَارِثِ فَدُعِىَ لَهُ نَوْفَلُ بنُ الْخَارِثِ، فَقَالَ يَا نَوْقَلُ أَنْكِحْ عَبْدَ الْطَِّبِ فَأَنْكَحَفِى نَوْ فَلُ ثُمَّ قالَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم ادْعُوَا لِ تَحْمِّيَّةَ [تَحْبِئَةَ بنَ جَزْءٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُبَيْدٍ كَنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخَاسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ لِحْمِيَّةَ [ِمَحْمِثَةَ أَنْكِحِ الْفَضْلَ فَأَنْكَحَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُاَ مِنَ الْمُرِ كَذَا وَكَذَا لَمْ يُسَمَّهُ لِ عَبْدُ اللهِ بنُ الخَارِثِ )). ٢٩٧٠ - حدثنا أحمدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَنْبَسَةُ بنُ خَالِدٍ أخبرنا يونُسُ عن ابْنِ شِهَبٍ قَالَ أخبرفى عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ أَنَّ حُسَيْنَ بنَ عَلِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ((كَانَ لِى شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِى مِنَ المَغْتَمِ يَوْمَ - (فى أمرنا) أى مصروف ومتوجه إلى رد جوابك بحيث تغال إلى مرادك فلا تعجل. ونسبت زينب رضى الله عنها أمر الفضل إلى نفسها تلطفا معه ( إنما هى أوساخ الناس) أى أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) كغسالة الأوساخ (ادعو إلى محمية بن جزء) قال النووى: محمية بميم مفتوحة ثم حاء مهملة ساكنة ثم ميم أخرى مكسورة ثم ياء مخففة وجزء بجيم مفتوحة ثم راى ساكنة ثم همزة هذا هو الأصح انتهى (من الخمس) يحتمل أن يريد من سهم ذوى القربى من الخمس لأنهما من ذوى القربى ، ويحتمل أن يريد من سهم النبى صلى الله عليه وسلم من الخمس . قاله النووى قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى . - ٢٠٩ - بَدْرٍ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَغْطَانِى شَارِفاً مِنَ الْخُسِ بَوْ مَئِذٍ فَلَمَا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِ بِغَطِمَةَ بِذْتٍ رَسُولِ اللهِ صلى الهُ عليه وسلم وَأَعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغًا مِنْ بَنِي فَيْتُفَاعَ أَنْ يَمِلِ مَعَى فَتَأْنِىٍ بِذْ خِرَ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيَهُ مِنَ الصَّوَّاغِنَ فَأَسْتَعِينَ بِفى وَلِيَةِ عُرْسٍِ، فَبَيْنَا أَنَا أَنْمَعُ لِشَارِفَّ مَتَاعًا مِنْ الأقْتَابِ وَالْفَرَائِرِ وَالْجِبَالِ وَشَارِفَاىَ مُنَاخَنِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَقْبَلْتُ حِينَ جَعْتُ مَعْتُ، فَإِذَا بِشَارِ فَىَّ قَدِ اجْتُبَّتْ - (أخبرنى على بن حسين) هو الملقب بزين العابدين (شارف) أى مسنة من النوق ( يومئذ) أى يوم بدر. ولفظ البخارى فى المغازى ((وكان النبى صلى الله عليه وسلم أعطانى مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ)) قال القسطلانى: ظاهره أنه كان يوم بدر ( أن أبتنى بفاطمة ) أى أدخل بها ، والبناء الدخول بالزوجة وأصله أنهم كانوا من أراد ذلك بنيت له قبة فلا فيها بأهله ( صواغاً) يفتح الصاد المهملة وتشديد الواو لم يسم ( من بنى قينقاع) بفتح القافين وضم النون وقد تفتح وتكسر غير منصرف ويجوز صرفه قبيلة من اليهود . وفى القاموس : شعب من اليهود كانوا بالمدينة (بإذخر) بكسر الهمزة وسكون ذال وكسر خاء معجمتين نبت عريض الأوراق يحرقه الحداد بدل الحطب والفحم (من الأقتاب ) جمع قتب. قال فى الصراح: قتب بالتحريك بالان خره . وقال فى المجمع هو للجمل كالآ كاف لغيره ( والغرائر) جمع غرارة وهى ما يوضع فيها الشىء من التبن وغيره ( والحبال) جمع حبل (وشارفاى) مبتدأ خبره (مناخان) أى مبرو كان (أقبلت) وفى رواية للبخارى ((فرجعت)) (حين جمعت ما جمعت) أى من الأقتاب وغيرها (قد اجتبت) بضم الهمزة بصيغة - ( ١٤ - عون المعبود ٨) - ٢١٠ - أسْفِتُمَا وَ بُقِرَتْ خَوَاصِرُهَا وَأُخِذٍ مِنْ أَكْبَدِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَى حِينَ وَأَيْتُ ذُلِكَ الَنْظَرِ فَقُلْتُ مَنْ فَعَلَ هذَا؟ قَالُوا فَعَلَّهُ ◌َهْزَةُ بن عَبْدِ المُطِّلِبِ وَهُوَ فِى هُذَا الْبَيْتِ فى شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غَنَتْهُ قَبْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَتْ فى غِناتها: أَلاَ مَا ◌َمْزُ لِلِتُّرُفِ [ذَا الشُّرُفِ] النِّواء * فَوَ تَبَ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصَرَّهُمَا، فَأَخَذْ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ عَلىٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتّى أَدْخُلَ عَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه - المجهول من الاجتباب أى قطعت (أسدمتهما) جمع سنام ( وبقرت) بضم الموحدة وكسر القاف أى شقت ( خواصرها) جمع خاصرة فى الصراح خاصرة تهى كاء ( فلم أملك عينى) أى من البكاء ( ذلك المنظر) يفتح اليم والظاء ، وإنما بكى على رضى الله عنه خوفاً من تقصيره فى حق فاطمة رضى الله عنها أو فى تأخير الابتناء بها لا لمجرد فوات الناقتين . قاله القسطلانى (فى شرب) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء جماعة يجتمعون على شرب الخمر اسم جمع عند سيبويه، وجمع شارب عند الأخفش (قيدة) بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون هى الجارية المغنية (وأصحابه ) بالنصب عطف على المنصوب فى غلقه ( ألا باحمز) ترخيم وهو بفتح الزاى ويجوز ضمها (المشرف) بضمتين جمع شارف ( النواء) بكسر النون والمد مخففاً جمع ناوية وهى الناقة السمينة وبقيته وهن معقلات بالفناء : وضرجهن حمزة بالدماء ضع السکین فی اللبات منها وقديداً من طبيخ أو شواء وعجل من أطايبها لشرب (فوثب) أى قام بسرعة (حتى أدخل) بالرفع والنصب ورجح ابن مالك - - ٢١١- وسلم وَعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِى لَقَّهِتُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَلَكَ؟ قَالَ قْتُ بَرَسُولَ الله مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ،ِ عَدَا ◌َحْزَةُ عَلَى نَاقَّ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرُ هُمَا وَهَاهُوَذَا فِى بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِرِدَائِهِ فَارْتَدَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِى وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بن حَارِثَهَ حتِى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِىِ فِيو ◌َحْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فَذِينَ لَهُ فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ ، فَطَفَقَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُومُ ◌َمْزَةَ فِيمَا فَمَلَ، فَإِذَا ◌َخْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَمِّدَ النَّظْرَ فَنَظَرَ إِلَى رُ كْبَتَهِْ، ثُمْ صَعِّدَ النّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعْدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قالَ ◌َمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لِأَبِى؟ فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنُّ ثَمِلَ [قَدْ أَمِلَ ] فَنَكَصَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى عَقِيَهِْ الْقَهْقَرَى فَخَرَجَ وَخَرَجْنَ مَعَهُ » : - القصب وعبر بصيغة المضارعة مبالغة فى استحضار صورة الحال وإلا فكان الأصل أن يقول حتى دخلت ( الذى لقيت ) أى من فعل حمزة (عدا حمزة) أى ظلم (ها) للتنبيه ( فطفق) أى شرع (نمل) بفتح المثلثة وكسر الميم أى سكران ( ثم صعد) بفتح الصاد والعين المشددة المهمادين أى رفع هل أنتم إلا عهيد لأبى) قيل أراد أن أباه عبد المطلب جد النبى صلى الله عليه وسلم ولعلى أيضاً ، والجديد عى سهداً. وحاصله أن حمزة أراد الافتخار عليهم بأنه أقرب إلى عبد المطلب منهم. كذا فى فتح البارى ( فنكص ) أى رجع (القهقرى) هو المشى إلى خلف وكأنه فعل ذلك خشية أن يزداد عبئه فى حال سكره فينتقل - -٢١٢- ٢٩٧١ - حدثنا أَحْمَدُ بن صَالحِ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ حدَّثَنِى عَيَّاشُ بنُ عُقْبَةَ الْضْرَبِىُّ من الْفَضْلِ بنِ الْسَنِ الصَّعْرِىِّأَنَّ أُمَّ الْكَمَ. أُوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَيِ الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ المُطْلِبِ حَدَّثَتْهُ عِنْ إِحْدَاهُ أَنَّهَ عَالَتْ: (( أَصَبَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم سَبْيَا فَذَحَبْتُ أَنَا وَأَغْتِى وَقَاطَِةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَسَأَ لْنَاهُ أَنْ يَأْمُرَّ لَنَا بِشَىْءُ مِنَ السَّبِىِ، فقال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم سَبَقَكُنَّ يَتَى بَدْرٍ ، وَلَكِنْ سَأَدُلْكُنَّ عَلَى مَاهُوَ خَيْرٌ لَكُنَّ مِنْ ذَلِكَ تُكَبِّرْنَّ اللهَ عَلَى إِثْرِ كُلِّ صلَّةٍ ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ تَكْبِرَةً وَثَلَاثً وَثَلَائِنَ تَسْبِحَةٌ وَثَلَاثًا وَثَلَائِنَ تَحْمِيدَةً وَلاَ إلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْتُ وَلَّهُ الْحَدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ )). - من القول إلى الفعل فأراد أن يكون ما يقع منه بم أى منه ليدفعه إن وقع منه شىء. ومطابقة الحديث للترجمة فى قوله أعطانى شارفا من الخمس . قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم . (أن أم الحكم أو ضباعة إلخ) شك من الراوى فى أن أم الحكم بنت الزبير حدثت الفضل بن الحسن عن ضباعة بنت الزبير أو أن ضباعة حدثته عن أم الحكم ( يتامى بدر) أى من قتل آباؤهم يوم بدر (ساد لكن ما هو خير لكن إلخ) قال الكرمانى: فان قلت لا شك أن للتسبيح ونحوه ثواباً عظيما لكن كيف يكون خيراً بالنسبة إلى مطلوبها وهو الاستخدام ؟ قلت : لعل الله تعالى يعطى المسبح قوة يقدر على الخدمة أكثر مما يقدر الخادم عليه أو يسهل الأمور عليه بحيث يكون فعل ذلك بنفسه أسهل عليه من أمر الخادم بذلك - -٢١٣- قالَ عَمَّاشٌ وَّهُمَا ابْنَتَ عَمِّ النَّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم . ٢٩٧٢ - حدثنا يَحْتَى بِنُ خَلَفٍَ أخبرنا عَبْدُ الْأَعْلَى من سَعِيدٍ يَعْنِى الْرِيرِىَّ عنْ أَبِى اْوَرْدِ عن ابن أُعْبُدَ قَالَ قَالَ لِ عَلِّ ((أَلاَ أُحَدِّتُكَ عَنِّى وَعَنْ فَاطِمَةَ بِذْتِ رَسُولِ اللهِصلى اللهُ عليه وسلم وَكَانَتْ مِنْ أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ بَلَى. قَالَ إِنَّهَا جَرَّتْ بِالرَّحَى حَسَّقَى أَثَّرَ فِى يَدِها وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَّتِى أَثِّرَ فى تَخْرِهَا وَكَفَسَتِ الْبَيْتَ حَّى اغْبَرَّتْ ◌ِهَابُها. فَأَنَى النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم خَدَمٌ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتِ أَبَكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِمَا، فَأَتَتْهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاتَ فَرَجَعَتْ فَأَنَهَا مِنَ الْغَدِ فقالَ مَ كانَ حَاجَتُكِ؟ فَسَكَتَتْ، فَقُلْتُ - أو معناه أن نفع التسبيح فى الآخرة ونفع الخادم فى الدنيا والآخرة خير وأبقى . كذا فى مرقاة الصعود (قال عياش) هو ابن عقبة الحضرمى ( وها) أى أم الحكم وضهاعة ( ابنتا عم النبى صلى الله عليه وسلم) هو زبير بن عبد المطلب. والحديث سكت عنه المنذرى . ( عن ابن أعبد) بفتح الهمزة وضم الموحدة بينهما عين مهلة ساكنة غور منصرف للعلمية ووزن الفعل واسمه على ( وكانت ) أى فاطمة رضى الله عنها من أحب أهله إليه) أى إلى النبى صلى الله عليه وسلم (جرت بالرحى) الجر الجذب والمراد من الجر بالرحى إدارتها (واستقت) من الاستقاء وهو بالفارسية كشيدن آب ازجاه (بالقربة) بالكر هو بالفارسية مشك (فى نحرها) أى أعلى صدرها (وكنست البيت) فى الصراح كنس خانه روفتن من باب نصر (حداثاً) أى رجالا يتحدثون . وقال فى المجمع : أى جماعة يتحدثون وهو جمع شاذ (فأتاها) أى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فى بيت فاطمة رضي الله عنها -- - ٢١٤ - أَنَا أُحَدِّئُكَ يَارَسُولَ اللهِ، جَرَّتِ بِالرَّحَى حَتَى أَثَّرَتْ فِى يَدِهَا، وَحَلَتْ بالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَرَتْ فِى غَرِهَا، فَأَ أَنْ جَاءكَ الْدَمُ أَمَرْتُهَ أنْ تَأْتِكَ فَتَسْتَخْدِمَكَ خَادِمً ◌َفِيهاَ حَرَّ مَاهِىَ فِيهِ. قَالَ اتَّى اللّهَ يِقَاطِمَةُ وَأَدِّى فَرِيضَةً رَبِّكِ وَاعْمَلِ عَمَلَ أَهْلِكِ، فَإِذَا أَخَذْتِ مَضْجَمَكِ فَسَبِّحِى عَلَاثًا وَثَلَائِينَ، وَاْحَدِى ثَلاَثً وَثَلاَتِينَ وَكَبِّرِى أَرْبَعَا وَثَلاَئِنَ فَتْكَ مِائَةٌ فَهِىَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خادِيمٍ، قَالَتْ رَضِيتُ عنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ)). - (فقلت) القائل هو على رضى الله عنه (فتستخدمك) أى تطلب منك (خادماً) هو يطلق على العبد وعلى الجارية ( يقيها) من الوقاية والجملة صفة ظادماً (حر ما هى فيه) أى مشقة الأعمال التى فيها فاطمة. فالضمير المؤنث المرفوع لفاطمة رضى الله عنها . والضمير المجرور لما الموصوله. قال الحافظ فى فتح البارى: قال القاضى إسماعيل : هذا الحديث بدل على أن للامام أن يقسم الخمس حيث يرى لأن الأربعة الأخماس استحقاق الغانمون ، والذى يختص بالإمام هو الخمس، وقد منع النبى صلى الله عليه وسلم ابنته وأعن الناس عليه من أقربيه وصرفه إلى غيرم . وقال الطبرى نحوه : لو كان سهم ذوى القربى قسما مفروضاً لأخدم ابنته ولم يكن لهدع شيئاً اختاره الله تعالى لها وامتن به على ذوى القربى . وكذا قال الطحاوى وزاد وإن أبا بكر وعمر أخذا بذلك وقسما جميع الخمس ولم يجعلالذوى القربى منه حقاً مخصوصاً به، بل بحسب ما يرى الإمام، وكذلك فعل علىّ رضى الله عنه . قال الحافظ فى الاستدلال بحديث على هذا نظر لأنه يحتمل أن يكون ذلك - -٢١٥ - ٢٩٧٣ - حدثنا أحَدُ بنُ مُمَّدٍ المَرْوَزِئُّ حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأنا مَعَْرٌ مِن الزُّهْرِىِّ عن عَلِّ بن حُسَيْنٍ بِذِ الْقِصَّةِ قال ((وَلَمْ يُخْدِها)). ٢٩٧٤ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ عِيسَى أخبرنا عَنْبَسَةُ بنُ عَبْدِ الْوَاحَدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَبو جَمْفَرٍ يَعْنى ابنَ عِسَى كُنَّا نَقُولُ إِنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ قَبْلَ - من الفىء، وأما خمس الخمس من الغنيمة فقد روى أبو داود من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على قال: (( قلت يا رسول الله إن رأيت أن تولینی حقنا من هذا الخمس )) الحديث . وله من وجه آخر عنه: ((ولآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس فوضعته مواضعه حياته)» الحديث ، فيحتمل أن تكون قصة فاطمة وقعت قبل فرص الخمس والله أعلم وهو بعيد لأن قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه) الآية نزلت فى غزوة بدر، وثبت أن الصحابة أخرجوا الخمس من أول غقيمة غنموها من المشركين، فيحتمل أن حصة خمس الخمس وهو حق ذوى القربى من الفى المذكور لم يبلغ قدر الرأس الذى طلبته فاطمة، فكان حقها من ذلك يسيراً جداً يلزم منه أن لو أعطاها الرأس أثر فى حق بقية المستحقين من ذكر . وأطال الحافظ الكلام فيه والله أعلم . قال المنذرى: ابن أعبد اسمه علىّ ، وقال على بن المدينى ليس بمعروف ولا أعرف له غير هذا . هذا آخر كلامه، وقد أخرج البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على رضى الله عنه هذا الحديث بغحوه وسهجىء إن شاء الله تعالى فى كتاب الأدب من كتابنا هذا . ( ولم يخدمها) من الإخدام أى لم يعطها خادماً . (كنا نقول إنه) أى عنبسة بن عبد الواحد (من الأبدال) فى الجامع الصغير - -٢١٦ - أَنْ نَسْتَعَ أنَّ الْأَبْدَالَ مِنَ الَوَالِ قَالَ حدَّنى الدَّخِيلُ بنُ إِياسِ بنِ نُوحٍ - للإمام السيوطى برواية الطبرانى فى معجمه الكبير عن عبادة بن الصامت: ((الأبدال فى أمتى ثلاثون: بهم تقوم الأرض وبهم تمطرون وبهم تنصرون)) قال المناوى فى شرح الجامع الصغير بإسناد صحيح. والأبدال جمع بدل بفتحتين ووجه تسميتهم بالأبدال أنه كلمامات رجل منهم أبدل الله مكانه رجلا كما رواه الإمام أحمد فى مسنده عن عبادة بإسناد صحيح [ كما قال العزيزى فى شرح الجامع الصغير للسيوطى وكذا المناوى فى شرحه] بلفظ: ((الأبدال فى هذه الأمة ثلاثون رجلا قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن كلمامات رجل أبدل الله مكانه رجلا» (قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالى) فى الجامع الصغير برواية الحاكم فى كتاب الكنى والألقاب عن عطاء مرسلا: ((الأبدال من الموالى)) قال المهاوى تمامه: ((ولا يبغض الموالى إلا منافق)) ومن علامتهم أيضاً أنهم لا يولد لهم وأنهم لا يلعنون شيئاً . قال المناوى: وهو حديث منكر انتهى. والمعنى أنا كنا نعد عنبسة بن عبد الواحد القرشى من الأبدال لأنه كان من العابدين والذاكرين وعباد الله الصالحين قبل أن نسمع فى ذلك الباب شيئاً، فلما سمعنا أن الأبدال يكون من الموالى أى من السادات الأشراف تحقق لى أنه من الأبدال لأنه عابد أموى قرشى فأى شىء أعظم منه لسيادته وشرافته، وفى معناه تأويل آخر يقول محمد ابن عيسى إنا نعذه من الأبدال لزهده وعبادته لكن لما سمعنا أن الأبدال يكون من الموالى أى بمعنى العبد رجعنا عن ذلك القول وعلمنا أن شرط الأبدال أن يكون من الموالى . وعنبسة ليس من الموالى بل هو قرشى من أولاد سعيد بن العاص الأموى ، وهذا تأويل ضعيف. وقد ورد فى الأبدال غير ماذكر، أخرج الطبرانى عن عوف بن مالك : - -٢١٧- ابنِ مَجَاعَةً منْ هِلِاَلِ بن سِرّاجِ بن ◌ُجَاعَةً عن أَبِيدٍ عنْ جَدِّهٍ مُجَّاعَةَ ((أَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ يَطْلُبُ دِيَةَ أَخِيهِ فَلَتْهُ بَنُوسَدُوسٍ مِنْ بَنِى ذُهْلٍ ، فقال النِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم لَوْكُنْتُ جاعِلاً لُشْرِكِ دِيَةً جَعَلْتُ [جَعَلْتُها]ِلِأَخِهِكَ، ولَكِنْ سَأُعْطِكَ مِنْهُ مْسَى، فَكْتَبَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِائَةٍ مِنَ الْإِيلِ مِنْ أَوَّلِ مُسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِى بَنِى ذَهْلٍ فَأَخَذَ طَائِفَةٌ مِنْهَا وَأَسْلَتْ بَنُوذُهْلٍ فَطَلَهَا بَعْدُ مُجَامَةُ إِلَى أَبِ بَكْرٍ وأُتّاهُ بِكِتابِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم، فَكَتَبَ لَهُ أَبُوَبَكْرِ بَاغْفَىْ عَشْرَ أَلْفِ صَاعٍ مِنْ صَدَ قَهِ الْمَامَةِ؛ أَرْبَعَةِ آلاَفِ بُرّ، وَأَرْبَعَةِ آلْآَفِ شَعِيرٍ ، وَأَرْبَعَةِ آلاَفِ تَمْرٍ [أَرْبَعَةِ آلافٍ بُرَّ، وَأَرْبَعَةِ آلاَفٍَ شَمِيراً، وَأَرْبَعَةِ آلافٍ تَعْراً] وَكَان فى كِتَابِ النّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِمُجَّاعَةَ: بِسْمِ اللهِ الرَّْنِ الرَّحِيمِ هُذَا كِتَابٌ مِنْ مُمَّدٍ النَّيِّ لِعُجَّاعَة بن مِرَارَةَ مِنْ بَى سَلْمَى - ((الأبدال فى أهل الشام وبهم ينصرون وبهم يرزقون)) قال المناوى إسناده حسن وأخرج أحمد فى مسنده عن على: ((الأبدال بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب » قال المناوى إسناده حسن. وقد جاء فى هذا عدة أخبار منها ما هو ضعيف وما هو موضوع، والصوفية فى هذا الباب كلام طويل لكن ليس عليه دليل ولا برهان بل هو من التخيلات المحضة والله أعلم. (حدثنى الدغيل) بفتح أوله وكسر المعجمة مستورمن السادسة (عن جده مجاعة ) بضم الميم وتشديد الجيم (ولكن سأعطيك منه عقبى) قال الخطابي : - - ٢١٨ - إِى أَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِلِ مِنْ أَوَّلٍ مُسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِى ◌َِ ذُهْلٍ عُقْبَةً مِنْ أَخِيهِ» . ٢١ - باب ما جاء فى سهم الصفى ٢٩٧٥ - حدثنا مُمَّدُ بنُ كَثِرِ أنبأنا سُقَْانُ عن مُطَرِّفٍ عن عَامِرٍ الشّعْبِيِّ قال: ((كَانَ لِلِقَبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِىِّ إنْ شَاء عَبْداً - معنى العقبى العوض ، ويشبه أن يكون أعطاه ذلك تألفاً له أولمن وراءه من قومه على الإسلام والله أعلم. انتهى (عقبة من أخيه ) أى عوضاً منه. قال المنذرى : قيل مجاعة هذا لم يرو عنه غير ابنه سراج بن مجاعه وهو بضم الميم وتشديد الجيم وفتحها وخففها بعضهم وبعد الألف عين مهملة وتاء تأنيت ، وسلمى بضم السين المهملة وسكون اللام فى بنى حنيفة، وسدوس هذا بفتح السين وضم الدال المهملتين وواو ساكنة وسين مهملة فى بكر بن وائل ، وسدوس بالفتح أيضاً سدوس بن دارم فى تميم . وقال ابن حبيب: كل سدوس فى العرب فهو مفتوح السين إلا سدوس بن أصبغ. واعلم أن المؤلف ما أورد فى هذا الباب ، أى باب قسم الخمس أحاديث تستوعب جميع أحكامه فأذكر إن شاء الله تعالى كلاماً مشبعاً فى آخر الباب الآتى ولا أبالى إن تكرر بعض المطالب . ( باب ما جاء فى سهم الصفى) تقدم معنى الصغی ، فإن قلت : ما الفرق بين الباب الأول أی باب فى صفایا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال وبين هذا الباب؟ قلت: الأول فى إثبات الصفايا والثانى فى بيان سهم الصفى والله أعلم . (بدعى) بصيغة المجهول والضمير للسهم (الصفى) بالنصب والمعنى يسمى - -٢١٩ - وَ إِنْ شَاء أَمَةً، وَإِنْ شَاءَ فَرَسَا يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخْسٍُ ». ٢٩٧٦ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ بَشَّارٍ أخبرنا أَبُو عَاصِمٍ وَأَزْهَرُ لاَ أخبرنا ابنُ عَوْنِ قال: ((سَأَلْتُ مُمَّداً عن سَهْمِ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَالصَّفِيِّ، قال: كانَ يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ مَعَ الْمُشِينَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَالصَّفِىُّ مُؤْخَذُ لَهُ رَأْسٌ مِنَ الْمُسِ قَبْلَ كُلِّ شَىْءٍ)). ٢٩٧٧ - حدثنا تَمُودُ بنُ خَالِدِ السَُّىُّ أخبرنا عُمَرُ؛ يَعنى ابنَ عَبْدٍ الْوَاحِدِ. عن سَعِيدٍ - يَعنى ابنَ بَشِيرِ - عن قَتَادَةَ قال: ((كانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إذَا غَزَا كَانَ لَهُ سَهْمٌ صَافٍ [ صَافِى] ◌َبَأْخُذُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ [ شَاءهُ] فَكَنَتْ صَغِيّةُ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ، وَكَانَ إِذَا لَمْ يَغْزُ بِنَفْسِهِ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمٍِ وَلَمْ يُخَبِّرْ)». - ذلك السهم باسم الصفى (إن شاء) أى النبى صلى الله عليه وسلم. قال المنذرى: هذا مرسل انتهى . وفى النيل رجاله ثقات . (سألت محمداً) أى ابن سهرين ( وإن لم يشهد أى وإن لم يحضر الوقعة (رأس) أى عبد أو أمة أوفرس كما فى الحديث السابق (من الخمس) ظاهره أن الصفى يكون من الخمس، وظاهره ما سهق أنه من تمام الغقيمة قبل الخمس إلا أن يقال معنى قبل الخمس قبل أن يقسم الخمس فيرجع إلى هذا الحديث . كذا فى فتح الودود. قال المنذرى: وهذا أيضًا مرسل انتهى. وفى النهال : رجاله ثقات . (فكانت صفية) أى بنت حيى زوج الغبى صلى الله عليه وسلم (من ذلك السهم) أى السهم الصافى. قال المنذرى: وهذا أيضاً مرسل . - ٢٢٠ - ٢٩٧٨ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلىّ أخبرنا أَبُو أَحَدَ أنبأنا سُفْيَانُ عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عن أَبِهِ من عائِشةَ قالَتْ ((كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِىِّ)). ٢٩٧٩ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ أُخبرنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الزَّهْرِىُّ عن ◌َمْرِهِ بنِ أَبِى عَمْرٍو عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قال: (( قَدِمْنَاَ خَيْبَرَ فَماً فَتَحَ اللهُ تَعَلَى الْحِصْنَ ذُ كِرَ لَهُ جَمَلُ صَفِيَّةٍ بِنْتِ حُبَيٍّ وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوساً، فَاصْطَفَهَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لِنَفْسِهِ فَخْرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَاَ سُدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا » . ٢٩٨٠ - حدثنا مَُدَّدٌ أخبرنا حمادُ بنُ زَيْدٍ عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ مُهَيْبٍ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ عال ((صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَحْيَةَ الْكَلْىِّ ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم )). - (كانت صفية من الصفى ) أى من السهم الذى يدعى بالصفى . قال النووى: الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبى ، وقيل كان اسمها زينب فسميت بعد السبى والاصطفاء صفية . والحديث سكت عنه المنذرى . وقال الشوكانى: رجاله رجال الصحيح. ( فلما فتح الله تعالى الحصن ) واسم الحصن القموص ، وفى رواية البخارى ((فلما فتح الله عليه)) أى على النبي صلى الله عليه وسلم (ذكر له) أى لاعبى صلى الله عليه وسلم ( وقد قتل زوجها ) اسمه كنانة بن الربيع ( فاصطفاها ) أى اختارها ( سد الصهباء) بضم السين المهملة وتشديد الدال اسم موضع (حلت) أى طهرت من الحيض قاله الحافظ (فبنى بها) أى دخل بها . (الدجهة) بفتح الدال وكسرها وسكون المهملة. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم وابن ماجه .