Indexed OCR Text
Pages 361-380
-٣٦١- ١٣٢ - باب فى الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم ٢٦٧٨ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ الْمُتَّى حدثنا مُعَذُ بنُ مُعاذٍ ح وَحدثنا هارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ حدثنا رَوٌْ قالاَ حدثنا سَعِيدٌ عن قَتَادَةَ من أَنَسِ - ما هو أحظ للاسلام وأصلح لأمر الدين . وإلى هذا ذهب الشافعى وأحمد بن حنبل، وهو قول الأوزاعى وسفيان الثورى. وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن شاء قتلهم، وإن شاء فاداهم ، وإن شاء استرقهم ولا يمن عليهم فيطلقهم بغير عوض. وزعم بعضهم أن المن خاص للتبى صلى الله عليه وسلم دون غيره . قال والتخصيص لا يكون إلا بدليل . وقوله تعالى ﴿ إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أتخنتموهم فشدوا الوثاق فإما مناً بعد وإما فداء) الآية عام لجماعة الأمة كلهم ليس فيه تخصيص النبى صلى الله عليه وسلم انتهى . قال الترمذى: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن للامام أن يمن على من شاء من الأسارى ، ويقتل من شاء منهم ويقدى من شاء . واختار بعض أهل العلم القتل على الفداء . وقال الأوزاعى : بلغنى أن هذه الآية منسوخة يعنى قوله : فإما منا بعد وإما فداء نسخها قوله ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم) وقال إسحق بن منصور: قلت لأحمد إذا أسر الأسير يقتل أو ينادى أحب إليك؟ قال إن قدر أن يفادى فليس به بأس ، وإن قتل فما أعلم به بأساً . قال إسحاق بن إبراهيم: الإنخان أحب إلى إلا أن يكون معروفاً فأطمع به الكثير انتهى. قال المنذرى: وأخرجه النسائى: ( باب فى الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم) بفتح العين والصاد المهملتين بينهما راء، أى بقعتهم الواسعة التى لا بناء بها من دار وغيرها . - -٣٦٢- عن أبى طَلِحَةَ قَالَ: ((كَنَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إذا غَلَبَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بالْعَرْصَةِ ثَلاَثًا. قالَ ابْنُ المُثَنَّى: إذَا غَلَبَ قَوْماً أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بَعَرْصَتِهِمْ ثَلاَئًاً)). قال أبُو دَاوُدَ : كَانَ يَحْسَى بنُ - ميدٍ يَطْعَنُ فى هُذَا الْحْدِيثٍ لِأَنَّهُ كَيْسَ مِنْ قَدِيمٍ حَدِيثٍ سَعِيدٍ [سَعِيدٍ مِنْ قَتَادَةَ]ِأَنَّهُ تَغَيََّ سَنَّةَ ◌َخْسِ وَأَرْبَعِينَ، وَلَمَّ يُخْرِجْ هُذَا الْحْدِيثَ إلَّ بَآخِرٍهٍ. قالَ أَبُو دَاوُدَ : يُقَالُ إِنَّ وَكِيمًا حَمَلَ عِنْهُ فِى تَغَيُّرِهِ . - (أقام بالعرصة ) أى مرصة القتال وساحته من أرضه (ثلاثاً) أى ثلاث لهال لأن الثلاث أكثر ما يستريح المسافر فيها، أو لقلة احتفالهم كأنه يقول نحن مقيمون فإن كانت لكم قوة فهلموا إلينا ( قال أبو داود إلخ) لم توجد هذه العبارة إلى آخر الهاب فى بعض النسخ ( كان يحيى بن سعيد) هو القطان (لأنه ليس من قديم حديث سعيد ) أى ابن أبى عروبة الراوى عن قتادة (لأنه) أى سعيداً (تغير) أى حفظه (إلا بآخره) أى بآخر عمره (إن وكيماً حمل عنه) أى سمع الحديث من سعيد بن أبى عروبة ( فى تغيره ) أى فى زمان تغيره. قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى النسائى . ٦ -٣٦٣- ١٣٣ - باب فى التفريق بين السبى ٢٦٧٩ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِ شَيْبَةَ حدثنا إِسْحَقُ بنُ مَنْصُورٍ حدثنا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ عنْ يَزِيدَ بنِ عِبْدِ الرَّحْمنِ عن الحكمَ عِنْ مَيْمُونِ ابنٍ أَبِ شَبِهِبٍ عن عَلِىِّ((أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِ بَةٍ وَوَلَدِهَا، فَنَهَاهُ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ ذُلِكَ وَرَدِّ الْبَيْعِ)). ( باب فى التفريق بين السبى) ( فرق) من التفريق ( بين جارية وولدها) أى يبيع أحدهما (من ذلك) أى التفريق. قال الخطابي: لم يختلف أهل العلم أن التفريق بين الولد الصغير ووالدته غير جائز إلا أنهم اختلفوا فى الحد بين الصغير الذى لا يجوز معه التفريق وبين الكبير الذى يجوز معه، فقال أبو حنيفة وأصحابه: الحد فى ذلك الاحتلام وقال الشافعى: إذا بلغ سبعاً أو ثمانهاً وقال الأوزاعى: إذا استغنى عن أمه - قال الحافظ. شمس الدين بن القيم رحمه الله . وروى عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على قال: (( قدم على النبى صلى الله عليه وسلم بسبى فأمر نى ببيع أخوين فبعتهما وفرقت بينهما . ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته. فقال: أدركهما وارتجعهما، وبعهما جميعاً، ولا تفرق بينهما)) أخرجه الحاكم وقال: هو صحيح على شرطهما ولم يخرجاه . وفى جامع الترمذى من حديث أبى أيوب الأنصارى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من فرق بين الجارية وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)) قال الترمذى : حسن غريب . وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ، وليس كما قاله . فإن فى إسناده حسين بن عبد الله، ولم يخرج له فى الصحيحين . وقال أحمد : فى حديثه مناكير. وقال البخارى: فيه نظر. ولفظ الترمذى فيه (( من فرق بين والده وولدها )». - ٣٦٤ - قال أَبُو دَاوُدَ: وَسَيُْونُ لَمَ يُدْرِكْ عَلِيًّا قُتِلَ بِالْجَاجِمِ. وَالْجَارِمُ سِنَةُ ثَلاَثِ وَثَانِينَ . قال أَبُو دَاوَدَ: وَالْخِرَّةُ سَنَةُ ثلاَثٍ وَسِتَيْنَ، وَقُتِلَ ابنُ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ )). - فقد خرج من الصغر ، وقال مالك: إذا أشعر وقال أحمد بن حنبل : لا يفرق بينهما بوجه وإن كبر الولد واحتلم، ولا يجوز عند أبى حنيفة التفريق بين الأخوين إذا كان أحدهما صغيراً والآخر كبيراً، فإن كانا صغيرين جاز ، وأما الشافعى فإنه يرى التفريق بين ذوى الأرحام فى البيع ، واختلفوا فى البيع، إذا وقع على التفريق ، فقال أبو حنيقة هو ماض وإن كرهناه ، وغالب مذهب الشافعى أن البيع مردود ، وقال أبو يوسف : البيع مردود ، واحتجوا بخبر على رضى الله عنه هذا إلا أن إسناده غير متصل كما ذكره أبو داود انتهى مختصراً ( وميمون) هو ابن أبى شبيب (فعل) بصيغة المجهول أى ميمون ( والجماجم سنة ثلاث وثمانين) كذا فى عامة النسخ ، وفى بعضها ثلاث وثلاثين وهو غلط . قال الحافظ فى التقريب: ميمون بن أبى شبيب صدوق كثير الإرسال من الثالثة . مات سنة ثلاث وثمانين فى وقعة الجماجم . وفى شرح القاموس : والجمجمة القدح يسوى من خشب ، ودير الجماجم قرب بالكوفة . قال أبو عبيدة سمى به لأنه يعمل فيه الأقداح من خشب ، وبه كانت وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بالعراق ( والحرة سنة ثلاث وستين) قال فى تاريخ الخلفاء: وفى سنة ثلاث وستين بلغه بعنى يزيد أن أهل المدينة خرجوا عليه وخلوه ، فأرسل إليهم جيشًاً كثيفاً وأمرهم بقتالهم ثم المسير إلى مكة لقتال ابن الزبير ، فجاؤا وكانت وقعة الحرة على باب طيبة انتهى . قال الإمام ابن الأثير: يوم الحرة يوم مشهور فى الإسلام أيام يزيد بن معاوية - - ٣٦٥ - ١٣٤ - باب الرخصة فى المدر کین یفرق بهم ٢٦٨٠ - حدثنا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ حدثنا هَاشِمُ بنُ الْقَاسِ حدثنا مِكْرِمَةُ قال حدَّثنى إِيَسُ بنُ سَلَمَةَ قال حدثنى أَبِى قال: ((خَرَجْنَا مَعَ أَبِى بَكْرٍ وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ، فَشَنَّناً الْقَارَةَ، ثُمَّ نَظَرْتُ إلى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمِ فَوَقَعَ بْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْبَلِ فَقَمُوا فَجِئْتُ بِهِمْ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فِيهِمْ امْرَأَّةٌ مِنْ فَزَارَةَ وَعَلَيْهَاَ قِشْعٌ مِنْ أَدَمِ، مَعَهَا بِنْتٌ لَهَ منْ أحْسَنِ الْعَرَبِ، فَنَفَّلَفِى - لما انتهب المدينة عسكره من أهل الشام الذى ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين وأمر عليهم مسلم بن عقبة المرى فى ذى الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد: والحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة وكانت الوقعة بها. قال المنذرى: قال أبو داود ومهمون لم يدرك علياً . وذكر الخطابى إسناده غير متصل كما ذكره أبو داود. ( باب الرخصة فى المدر كين يفرق بينهم ) المراد من المدركين البالغون . (وأمره) أى أبا بكر (فزارة) قبولة (فشفنا الغارة) شَنُ الغارة هو إتيان العدو من جهات متفرقة . قال فى فتح الودود : أى فرقنا النهب عليهم من جميع جهاتهم ( إلى عنق من الناس ) بضم المهملة والفون أى جماعة منهم ، قاله فى مرقاة الصعود (فقاموا) أى توقفوا ولم يتيسر لهم أن يصعدوا الجبل (وعليها قشع) - قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : وفى صحيح الحاكم من حديث عبادة بن الصامت قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل يا رسول الله إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام وتحميض الجارية)) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه . -- ٣,٦٦- أَبُو بَكْرٍ بِنْتَهَا [ابْنَتَهَا] فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَلَقَيَنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ لِى بَا سَلَمَّةُ حَبْ لِىَ المَرْأَةَ، فَقُلْتُ وَاللهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِى وَمَا كَشَفْتُ لهَا قَوْباً، فَسَكَّتَ حَتَى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى السُّوقِ، فقالَ لِى يَاسَلَمَةُ حَبْ لِ الْمَرْأةَ ◌ِهِ أَبُوكَ، فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ وَاللهِمَا كَشَفْتُ لهَا تَوْبًا وَهِىَ لَكَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أهْلِ مَكَّة وَفى أَيْدِيهِمْ أَسْرَى، فَفَدَأُمْ بِتِلْكَ المَرْأَةِ ». ١٣٥ - باب فى المال يصيبه العدو من المسلمين ثم يدركه صاحبه فى الغنيمة ٢٦٨١ - حدثنا صَالِحِ بنُ سُهَيْلٍ حدثنا يَخْتَى يَعْنِى ابْنَ أَبِى زَائِدَةَ من عُبَهْدِ اللهِ عن نَفِعٍ عن ابن ◌ُمَرَّ ((أَنَّ غُلاَمَاً لِابْنٍ ◌ُمَرَ أَبَقَ إِلَى الْعَدُوِّ - بكسر القاف وفتحها وسكون الشين أى جلد يابس كذا فى فتح الودود . وقال فى القاموس : القشع بالفتح الفر والخلق ، ثم قال ويثلث ، والقطع أو قطعة من نطع ( وما كشفت لها ثوباً) كناية عن عدم الجماع (شه أبوك) قال أبو البقاء هو فى حكم القسم ، كذا فى مرقاة الصعود (وفى أيديهم) أى أهل مكة (أسرى) جمع أسير الأخيذ، والأسير المقيد والمسجون جمعه أسارى وأسرى. قال الخطابي: فى الحديث دليل على جواز التفريق بين الأم وولدها الكبير خلاف ما ذهب إليه أحمد بن حنبل انتهى . قال المدذرى : وأخرجه مسلم . ( باب فى المال يصيبه العدو من المسلمين ثم يدركه صاحبه فى الغقيمة) أى هل يأخذه لأنه أحق به ، أو يكون من الغنيمة . - ٣٦٧ - فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدّهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إلى ابنِ عُمَرَ وَلَمْ يُقْسِمْ)). قال أَبُو دَاوُدَ: وَقَالْ غَيْرُهُ رَدَّهُ عليهِ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ . ٢٦٨٢ - حدثنا مُحمّدُ بنُ سُلَيْفَنَ الْأَنْبَارِيُّ وَاَحْسَنُ مِنْ عَلِّ الَّعْنى فالا حدثنا ابنُ نُصَيْرٍ عن عُبَيْدِ اللهِ عن نافع عن ابنِ عُمَرَ قال: ((ذَهَبَ فَرَسٌلَهُ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فى زَمَنِ رَسُولِ اللهِ - (أبق) أى حرب ( فظهر عليه) أى غلب على العدو (فرده) أى الغلام. والحديث فيه دليل الشافعية وجماعة على أن أهل الحرب لا يملكون بالغلبة شيئاً من مال المسلمين ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها . وعند مالك وأحمد وآخرين إن وجده مالكه قبل القسمة فهو أحق به، وإن وجده بعدها فلا بأخذه إلا بالقيمة، رواه الدار قطنى من حديث ابن عباس مرفوعاً لكن إسناده ضعيف جداً، وبذلك قال أبو حنيفة إلا فى الآبق فقال مالكه أحق به مطلقاً. قاله القسطلانى (وقال غيره ) أى غير يحيى بن أبى زائدة (رده عليه خالد بن الوليد) أى مكان رده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر . والمراد من غيره هو ابن نمير وروايته مذكورة بعد هذا الحديث. والحاصل أن فى رواية يحيى بن أبى زائدة أن قصة العبد كانت فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الذى وده إلى ابن عمر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفى رواية غير يحيى وهى رواية ابن نمير الآتية أن قصته كانت بعد النبى صلى الله عليه وسلم ، وأن الذى رده إلى ابن عمر هو خالد بن الوليد. والحديث سكت عنه المنذرى. (ذهب فرس له ) أى نَفَرَ وشرد إلى الكفار (فأخذها) أى الفرس . والفرس اسم جنس يذكر ويؤنث كمافى الصحاح والقاموس (فظهر) أى غلب - -٣٦٨- صلى اللهُ عليه وسلم، وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِأَرْضِ الرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِم [عليه] الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عليه خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم)». ١٣٦ - باب فى عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون ٢٦٨٣ - حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ يَحْبَى الْرَّانِىُّ قال حدثنى محمَّدٌ يُعنى ابنَ سَلَّمَةً عن مُمّدٍ بن إِسْحَقَ عن أبَنَ بن صَالِحٍ عن مَنْصُورِ بن المُعْتْمِرِ عن رِبْعِيٍّ بن حِرَاشٍ عن عَلِيِّ بن أبى طالبٍ قال: ((خَرَجَ عَبْدَانٌ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يعنى يَوْمَ الُدَبْبِيَّةِ قَبْلَ الصَّلْحِ، فَكَعَبَ إِلَيْهِ مَوَالِهِمْ، فَقالُوا يَأُمُمَّدُ وَاللهِ [وَاللهِ يا مُمَّدٌ] مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فى دِينِكَ، وَ إِنَّمَا خَرَجُوا هَرَ بَا مِنَ الرِّقِّ، فقالَ نَاسٌ صَدَقُوا يَاَ رَسُولَ اللهِ رُوَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَقَالَ مَا أُرَاكُمْ تَغْتَهُونَ - (عليهم) أى على العدو، وهو يطلق على المفرد والجمع (فرد) بصيغة المجهول (عليه) أى على ابن عمر. قال المنذرى: وأخرجه البخارى وابن ماجه. ( باب فى عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون) (خرج عبدان) بكسر العين وضمها وسكون الباء جمع عبد بمعنى المملوك، وجاء بكسر العين والهاء وتشديد الدال لكن قيل الرواية فى الحديث بالتخفيف كذا فى فتح الودود ( فكتب إليه) أى إلى النبي صلى الله عليه وسلم (مواليهم) أى أسيادهم ( هرباً) بفتحتين أى خلاصاً (فقال ناس ) أى جمع من الصحابة (صدقوا) أى مواليهم (ردهم) أى عبيدهم (إليهم) أى إلى مواليهم ( فغضب) قال التوربشتى : وإنما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم عارضوا حكم الشرع فيهم بالظن والتخمين ، وشهدوا لأوليائهم المشركين بما ادعوه أنهم - - ٣٦٩ - يَا مَنْشَرَ فُرَيْشٍ حق يَبْعَثَ اللهُ عَلْكُمُ مَنْ يَضْرِبُ رفاَبَكُمُ عَلَى هَذَا وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهْ وَقَالَ هُمْ عُتَقَهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ » . ١٣٧ - باب فى إباحة الطعام بأرض العدو ٢٦٨٤ - حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ خْزَةَ الزُّبَبْرِىُ [إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ ابنُمُمَّدٍ بِن ◌َمْزَةَ بنِ مُصْعَبِ بنِ الزُّ بَيْرِ الزَّبِيدِىُّ] حدثنا أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ من عُبَيْدِ اللهِ عن فَفِعٍ عن ابن ◌ُمَرّ ((أَنَّ جَيْشَا غَنِمُوا فى زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم طَعَمَا وَعَلَاً فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُسُ)). - خرجوا هرباً من الرق لارغبة فى الإسلام وكان حكم الشرع فيهم أنهم صاروا بخروجهم من ديار الحرب مستعصمين بعروة الإسلام أحراراً لا يجوز ردهم إليهم، فكان معاونتهم لأوليائهم تعاوناً على العدوان (ما أراكم) بضم الهمزة أى ما أظنكم ، وبفتح الهمزة أى ما أعلمكم ( تنتهون) أى عن العصبية أو عن مثل هذا الحكم وهو الرد (على هذا) أى على ما ذكر من التعصب أو الحكم بالرد ( وقال هم عتقاء الله) قال الطيبي : هذا عطف على قوله وقال ما أراكم وما بينهما قول الراوى معترض على سبيل التأكيد. قال المنذرى : وأخرجه الترمذى أتم منه وقال هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ربعى عن على. وقال أبو بكر البزاز: لا نعلمه يروى عن على إلا من حديث ربعى عنه رحمه الله تعالى . ( باب فى إباحة الطعام فى أرض العدو) (غنموا) بكسر النون (طعاماً وعسلا) تخصيص بعد تعميم أو أراد بالطعام أنواع الحبوب وما يؤخذ منها ( فلم يؤخذ منهم الخمس) أى فيما أكلوا منهما . والحديث سكت عنه المنذرى . ( ٢٤ - عون المعبود ٧ ) - ٣٧٠ - ٢٦٨٥ - حدثنا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْقَعْنَبِىُّ قالا حدثنا سُلِيمانُ عن مُعَيْدٍ بَعْنِى ابْنَ هِلاَلٍ من عَبْدِ اللهِ بن مُتَفَّلٍ قال ((دُلِّىَ جِرَابٌ مِنْ شَمِعْمٍ يَوْمَ خَيْبِرَ قَالٍ فَأَتَيْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ قَال ◌ْثُمَّ قُلْتُ لاَ أُعْطِى مِنْ هَذَا أَحَدًّا الْهَوْمَ شَيْئاً قالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقَبَسَّمُ إِلَّ)» . - (عن عبد الله بن مغفل) بالغين المعجمة والفاء بوزن محمد ( دلى) بصيغة المجهول من التدلية أى رُمِيَ (جراب) بكسر الجيم أى وعاء من جلد ( من شح) أى مملوء من شم. وفى رواية البخارى فرمى إنسان بجراب فيه شحم (فالتزمته) أى عانقته وضممته إلى (لا أعطى من هذا أحد اليوم شيئاً) قال الطيبى: فى قوله اليوم إشعار بأنه كان مضطراً إليه وبلغ الاضطرار إلى أن يسعأثر نفسه على الغير ولم يكن ممن قبل فيه ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) ومن ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم (فالتفت) أى نظرت ( يتبسم إلى) زاد أبو داود الطيالسى فى آخره ((فقال هولك)) كذا فى الفتح. والحديثان يدلان على إباحة الطعام فى أرض العدو. قال النووى: قال القاضى : أجمع العلماء على جواز أ كل طعام الحربيين ما دام المسلمون فى دار الحرب على قدر حاجتهم، ويجوز بإذن الإمام وبغير إذنه . ولم يشترط أحد من العلماء استئذان الإمام إلا الزهرى انتهى . وفى الحديث جواز أ كل الشحوم التى توجد عند اليهود وكانت محرمة على اليهود ، وكرهها مالك وروى عنه وعن أحمد تحريمه . كذا فى النيل. قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . - ٣٧١ - ١٣٨ - باب فى النهى عن النهي إذا كان فى الطعام قلة فى أرض العدو ٢٦٨٦ - حدثنا سُلَمانُ بنُ حَرْبٍ حدثنا جرِيرٌ يْفِ ابنَ حَازِم. مِن بَعْلَى بنِ حَكِيمٍ مِن أَبِ لُبَيْدٍ قالَ: ((كُنَا مَعَ عَبْدِ الرَّْمنِ بنِ سَثْرَةً بِكَبُلَ فَأَصَابَ النَّاسُ غَنِهِمَةً فَانْتَهَبُهَا، فَقَمَ خَطيباً فقال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ يَنْهَى عن النُّهْبَى فَرَدُّوا مَا أَخَذُوا فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ )). ٢٦٨٧ - حدثنا عُمَّدُ بنُ الْعَلاَءِ حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةً حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىُّ عن محمّدِ بنِ أَبِ مُجَالِدٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى أَوْ فَ قال: ((قُلْتُ هَلْ كُنْتُمْ تُخَشُِّونَ يَعْنِى الطَّعَامَ فى عَهْدِ رسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ ( باب فى النهى عن النهى إذا كان فى الطعام قلة فى أرض العدو ) قال الخطابي : النهى اسم مبنى على فعلى من النهب كالرغبى من الرغبة انتهى . والمراد بالفهى أخذ مال الغنيمة بلا تقسيم . ( بكابل) كامل من ثغور طغار ستان قاله فى القاموس ( فانتهبوها) أى أخذوها بلا تقسيم ( فقام) أى عبد الرحمن بن سمرة ( ينهى عن النهى) قال الخطابى: إنما نهى عن النهب لأن الناهب إنما بأخذ ما يأخذه على قدر قوته لا على قدر استحقاقه فيؤدى ذلك إلى أن يأخذ بعضهم فوق حفظه وأن يبخس بعضهم حقه، وإنما لهم سهام معلومة للفرس سهمان والرجل سهم، فإذا انتبهوا الغنيمة بطلت القسمة وعدمت التسوية انتهى . والحديث سكت عنه المنذرى . (عن محمد بن أبى مجالد) بضم الميم وكسر اللام (قال قلت ) أى لبعض - - ٣٧٢ - أَصَلُنَا طَمَا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكَنَ الرَّجُلُ يَحٍِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَ بَكْفِيهِ ثمّ يَنْصَرِفُ)). ٢٦٨٨ - حدثنا هَنَّدُ بنُ السَّرِئِّ حدثنا أَبُو الْأُخْوَصِ من قَاصِمٍ. يَعْفِى ابنَ كُلِيْبٍ عنْ أَبِههِ عنِ رَجُلِ من الْأَنْصَارِ قَال: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى سَفَرٍ فَأَصَابَ النَّسَ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ وَأَصَبُوا [فَأَصَابُوا] غَا فَانْتَهَبُوهَا، فَإِنَّ قُدُورُنَا لَتَغْلِى إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌َمْشِى عَلَى قَوْسِهِ فَأَ كُفَأَ قُدُورَنَا بِقَوْسِهِ ثُمَّ جَعَلَ يُرٌمِّلُ الَّحْمَ بِالْرَابِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ النَّهَْةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِن لَيْئَةِ أَوْ إِنَّ الَيْئَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ النُّهْبَةِ)) الشُّكُّ مِنْ مَنَادٍ. - الصحابة (هل كنتم تخمسون) من التخميس (فقال) أى بعض الصحابة. والحديث سكت عنه المنذرى . . (فانتهبوها ) أى أخذوا منها قبل القسمة ( فأكفأ قدورنا) فى القاموس : كفأ كمَه وقلهه كأكفأ. (ثم جعل يرمل اللحم بالتراب) أى يلطخه به . قال فى القاموس : أرمل الطعام جعل فية الرمل ( إن النهبة ليست بأحل من الميتة) النهبة بضم الفون المال المنهوب ، والمعنى أن النهبة والميتة كلاهما حرامان ليس بينهما فرق فى الحرمة ( الشك من هعاد) هو ابن السرى . والحديث سكت عنه المنذرى . - ٣٧٣ - ١٣٩ - باب فى حمل الطعام من أرض العدو ٢٦٨٩ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ قال أخبرنى مَمْرُو بنُ الْحَارِثِ أَنِّْ ابنَ حَرْشَفٍ الْأَزْدِىِّ حَدَّثَهُ من الْقَاسِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمنِ عن بَعْضِ أَصْحَبِ الفَبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( كُنَّا ◌ْكُلُ الْجَزَرَ [الْجْزُورَ - اُلْجُوزَ - الْحَزَرَ] فِالْغَزْوِ وَلا نَفْسِيُهُ حَى أَنْ كُدًّا الَتَرْجِعُ إلى رِحالِنَا وَأَخْرِ جَتْنَا مِنْهُ مُمْلَّةٌ)) . ( باب فى حمل الطعام من أرض العدو) ( أن ابن حرشف) قال الحافظ : ابن حرشف الأزدى كأنه تميمى الذى روى عن قتادة وهو مجهول من السادسة ( كنا نأكل الجزر ) قال فى النيل : بفتح الجيم جمع جزور وهى الشاة التى تجزر أى تذيح ، كذا قيل . وفى القاموس فى مادة جزر ما لفظه : والشاة السمينة ثم قال والجزور البعير أو خاص بالناقة المجزورة ثم قال وما يذبح من الشاة انتهى. وقد قيل إن الجزر فى الحديث بضم الجيم والزاى جمع جزور وهو ما تقدم تفسيره انتهى كلام الشوكانى ووقع فى بعض النسخ الجزور ، وكذلك فى المشكاة . قال القارى: بفتح الجيم أى البعير انتهى. وفى بعضها ((كنا نأكل الجزر)) بالحاء المهملة والزاى ثم الراء. قال فى النهاية لا تأخذوا من جزرات أموال الناس أى ما يكون قد أعد للأكل والمشهور بالحاء المهملة انتهى (إلى رحالنا) أى منازلنا فى المدينة ، وهو الظاهر من تبويب المؤلف. وقال القارى: المراد من الرحال منازلهم فى سفر الغزو ( وأخرجتنا) بفتح الهمزة وكسر الراء على وزن أفعله جمع خرج بالضم وهى الجوالق . فى القاموس: الأخرجة جمع الخرج والخرج بالضم وعاء معروف قاله القارى (منه) أى من الجزر (مملاة) أى ملآنة. قال: واختلفوا فيما يخرج به المرء - - ٣٧٤ - ١٤٠ - باب فى بيع الطعام إذا فضل عن الناس فى أرض العدو ٢٦٩٠ - حدثنا ◌ُمّدُ بنُ المُصَّى حدثنا عُمَُّ بنُ المُبَارَكِ عنِ يَحْتَ بنِ ◌َْزَةَ حدثنا [قال حدَّتِى] أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ - شَهْعٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْدُنِّ - من عُبَادَةَ بنِ نُسَّ من عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ غَنْ قال ((رَابَطْنَا مَدِينَةَ قِذْسْرِينَ مَعَ شُرَحْبِهِلَ بنِ السِّعْطِ ، فَلَمْ فَتَحَهَا أَصَابَ فِيهَا غَنَا وَبَقَرَاً، فَقَسَمَ فِنَ طَائِفَةٌ - من الطعام من دار الحرب، فقال سفيان الثورى: يرد ما أخذ منه إلى الإمام وكذلك قال أبو حنيفة، وهو أحد قولى الشافعى، وقال فى موضع آخر : له أن يحمله لأنه إذا ملكه فى دار الحرب فقد صار له فلا معنى لمنعه من الخروج، وإلى هذا ذهب الأوزاعى إلا أنه قال لا يجوز له أن يبيعه إنما له الأكل فقط ، فإن باعه وضع تمنه فى مغانم المسلمين. وكان مالك بن أنس يرخص فى القليل معه كاللحم والخبز ونحوهما قال لا بأس أن بأ كل فى أهله، وكذلك قال أحمد اش حنبل انتهى. قال المنذرى: القاسم تكلم فيه غير واحد . ( باب فى بيع الطعام إذا فضل عن الناس فى أرض العدو ) ( من أهل الأردن) ضبط فى بعض النسخ بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال وتشديد النون . قال فى القاموس : الأردن بضمتين وشد النون النعاس وكورة بالشام منها عبادة بن نسى انتهى. وفى المغنى فى النسب الأردنى بمضمومة وسكون راء وضم دال فنون مشددة (عن عبادة بن نسى) بضم النون وفتح المهملة وتشديد الياء ( عن عبد الرحمن بن غنم) بفتح المعجمة وسكون النون مختلف فى صحبته كذا فى التقريب ( رابطنا مدينة قنسرين ) قال فى القاموس : قنسرين وقنرون بالكسر فيها كوره بالشام وتكسر نونهما انتهى . والرباط الإقامة على جهاد العدو بالحرب كذا فى مختصر النهاية (مع شرحبيل - : - ٣٧٥ - مِنْهَا وَجَعَلَ بَقَّيَّتْهَا فِى الَّفْسَِ، فَلَقِتُ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ حَدَّثْتُهُ ، فقال مُعَاذٌ: غَزَّوْنَا مَعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَهْبَرَ فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَماً، فَقَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم طَائِقَةً وَجَعَلَ بَقِّيَّتَ فِى الَغْمَِ)). ١٤١ - باب فى الرجل ينتفع من الغنيمة بشىء [بالشىء] ٢٦٩١ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ وَعُمانُ بنُ أَبِى شَيْبَةً المعنى. قال أَبُو دَاوُدَ : وَأَنَا لِحَدِ يثِهِ أَثْقَنُ، قال حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ من ◌ُمّدٍ بن إسْحَقَ عن يَزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ عن أَبِى مَرْزُوقٍ مَوْلَى نُجَيٍْ عن حَلْشِ الصَّنْعَنىِّ من رُوَيْفِعِ بن ثَابِتِ الْأَنْصَرِىِّ أَنَّ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فلا يَرْ كَبْ دَابَةً مِنْ فَىْء المُسْلِمِينَ حتَّى إِذَا - ابن السمط) بكسر المهملة وسكون الميم الكندى الشامى جزم ابن سعد بأن له وفادة ثم شهد القادسية وفتح حمص وعمل عليها لمعاوية ، كذا فى التقريب ( فلما فتحها ) أى مدينة قنسرين، والضمير المرفوع لشرحبيل (فقسم فينا إلخ) قال الخطابي : قوله قسم فينا طائفة أى قدر الحاجة الطعام ، وقسم البقية بينهم على السهام . والأصل أن الغنيمة مخموسة ثم الماقى بعد ذلك مقسوم إلا أن الضرورة لما دعت إلى إباحة الطعام للجيش والعلف لدوابهم صار قدر الكفاية منها مستثنى ببيان النبى صلى الله عليه وسلم وما زاد على ذلك مردود إلى المغتم انتهى. والحديث سكت عمه المنذرى . ( باب فى الرجل ينتفع من الغنيمة بشىء) (مولى تجيب) بضم المثناة وكسر الجيم (عن حنش) بفتح أوله وفتح النون .. - ٣٧٦- أُعْجَفَهَا رَزَّهَا فِيهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فلا يَلْبَسْ تَوْباً مِنْ فَىْءُ الْمُسْلِينَ حتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَوَّهُ فِيهِ ». ١٤٢ - باب فى الرخصة فى السلاح يقاتل به فى المعركة ٢٦٩٢ - حدثنا محمَّدُ بنُ الْعَلاَءِ قال أنبأنا إِبْراهِيمُ - يَعْنِى ابْنَ يُوسُفَ - قال أَبُو دَاوُدَ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ بنِ إِسْحَقَ بنِ أَبِى إِسْحَقَ السُّبَيِْىُّ عن أبيهِ عن أبى إسْحَقَ السَُّيْمِّ قال حدَّثْنى أَبُو عُبَيْدَةَ عن أَبِهِ قال: مَرَرْتُ فإذَّا أَبُو جَهْلٍ صَرِيعٌ قَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ فَقُلْتُ: بَاعَدُوَّ اللهِ يَا أَبَ - الخفيفة بعدها معجمة (من فىء المسلمين) أى غنيمتهم المشتركة (حتى إذا أعجفها) أى أضعفها وأهزلها (ردها فيه) أى فى الفيء (حتى إذا أخلقه) بالقاف أى أبلاه والإِخلاق بالفارسية كهنه كردن . قال فى السبل: يؤخذ منه جواز الركوب ولبس الثوب وإنما يتوجه النهى إلى الإعجاف والإخلاق للثوب ، فلو ركب من غير إعجاف ولبس من غير إخلاق وإتلاف جاز انتهى . قال فى الفتح : وقد اتفقوا على جواز ركوب دوابهم ، يعنى أهل الحرب وليس ثيابهم ، واستعمال سلاحهم حال الحرب ورد ذلك بعد انقضاء الحرب. وشرط الأوزاعى فيه إذن الإمام ، وعليه أن يرد كما فرغت حاجته ولا يستعمله فى غير الحرب ، ولا ينتظر برده انقضاء الحرب لئلا يعرضه للهلاك . قال وحجته حديث رويفع المذكور. قال المنذرى: فى إسناده محمد بن اسحاق وقد تقدم الكلام عليه. ( باب فى الرخصة فى السلاح يقاتل به فى المعركة ) (حدثنى أبو عبيدة) هو ابن عبد الله مشهور بكنيته والأشهر أنه لا اسم له غيرها ، ويقال اسمه عامر كوفى ثقة من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه (صريع) أى مقتول (قد ضربت) بصيغة المجهول (رجله) حال أو - - ٣٧٧ - جَهْلٍ قَدْ أَخْزَى اللهُ الْآخِرَ، قال وَلا أَهَبُهُ عِنْدَ ذلِكَ، فقال: أَبْعَدُ [أَعمدُ] مِنْ رَجُلٍ فَقَلّهُ قَوْمُهُ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيٍْ غَيْرِ طَائِلٍ، فَمْ يُغْنِ شَيْئً حَتَّ سَقَطَ سَهْقُهُ مِنْ يَدِهٍ فَضَرَ بْتُهُ بِ حَتّى بَرَدَ )). - بيان لقوله صريع (قد أخزى الله الآخر) بوزن الكبد أى الأبعد المتأخر عن الخير، وقيل هو بمعنى الأرذل ، وقيل بمعنى اللثيم، وقوله الآخر هو مفعول أخزى والمراد به أبو جهل (قال) عبد الله بن مسعود (ولا أهابه) أى ولا أخاف أبا جهل فى تلك الحالة لأنه مجروح الرجل لا يقدر على شىء. وفى رواية أحمد قال انتهيت إلى أبى جهل يوم بدر وهو صريع وهو يذب الناس عنه بسيف له فجعلت أتناوله بسيف لى غير طائل فأصبت يده فندر سيفه فأخذته فضربته حتى قتلته ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فنفلنى بسلبه)) انتهى ( فقال ابعد من رجل قتله قومه ) قال الخطابى هكذا رواه أبو داود وهو غلط وإنما هو اعمد بالميم بعد العين كلمة للعرب معناها كأنه يقول هل زاد على رجل قتله قومه بهون على نفسه ما حل بها من هلاك، حكاها أبو عبيد عن أبى عبيدة معمر ابن المثنى، وأنشد لابن ميادة : صدام الأعادی حین فلت بيوتها وأعمد من قوم كفاه أخوم يقول هل زادنا على أن كفهدا إخواننا انتهى . وقال فى النهاية فى مادة بعد: أى أنهى وأبلغ لأن الشىء المعناهى فى نوعه يقال قد أبعد فيه وهذا أمر بعيد أى لا يقع مثله لعظمه يريد أنك استبعدت قتلى واستعظمت شأنى فهل هو أبعد من رجل قتله قومه، والصحيح رواية أحمد بميم انتهى. وقال فى مادة عمد : أى هل زاد على رجل قتله قومه وهل كان إلا هذا ، أى أنه ليس عليه بعار . وقيل اعمد بمعنى اعجب أى أعجب من رجل قتله قومه . وقيل أعمد بمعنى أغضب من قولهم عمد عليه إذا غضب وقيل معناه أتوجع وأشتكى من قولهم عمدنى - -٣٧٨ - ١٤٣ - باب فى تعظيم الغلول ٢٦٩٣ - حدثنا مُسَدَّدٌ أَنَّ يَحَْى بنَ سَعيدٍ وَبِشْرَ بِنَ الُفَضَّلِ حدَّثَاهُمْ من يَحَْ بنِ سَعِدٍ من ◌ُمْدِ بنٍ يَخَْى بنٍ حَبَّنَ عن أبى عَمْرَةَ عن زَيْدٍ بِنٍ خَلِدِ الْتَبِّ ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَبِ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم تُؤْقُلَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَذَ كَّرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ مَلُوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَتَغَيََّتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ، فقال: إنَّ صَاحِبَكُمْ - الأمر فعمدت أى أوجعنى فوجعت . والمواد بذلك كله أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه ( بسيف غير طائل) قال الخطابي: أى غير ماض، وأصل الطائل النفع والفائدة انتهى . وفى النهاية أى غير ماض ولا قاطع كأنه كان سهفاً دونا بين السيوف وكفن غير طائل أى غير رفيع ولا نفيس ( فلم يغن ) من باب ضرب أى لم يصرف ولم يكف أبوجهل عن نفسسه ( شيئاً) من وقعة السيف عليه مع أنه ضربته بسيف غير قاطع قال فى النهاية: أغن على شرك أى اصرفة وكفه. وفى حديث عثمان أن علياً بعث إليه بصحيفة فقال الرسول اغنها عنا أى اصرفها وكفها. ومنه قول ابن مسعود وأنا لا أغنى لو كانت لى منعة أى لو كان معى من يمنعنى لكفيت شرهم وصرفتهم انتهى ( فضربته به) أى بسيفه (حتى برد) أى مات. وأصل الكلمة من الثبوت يريد سكون الموت وعدم حركة الحيات ، ومن ذلك قولهم برد لى على فلان حق أى ثبت وفيه أنه قد استعمل سلاحه فى قتله وانتفع به قبل القسم قاله الخطابى. قال المنذرى: وأخرجه النسائى مختصراً، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . (باب فى تعظيم الغلول) (فذكروا ذلك ) أى خبرموته (صلوا على صاحبكم) والمعنى أنا لا أصلى - -٣٧٩- فَلَّ فِى سَبِيلِ اللهِ، فَفَتَّثْنَا مَتَعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزاً مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لا يُسَاوِى دِرْهَمَيْنِ». ٢٦٩٤ - حدثنا الْقَعْنَىُّ عن مَالِكٍ عن تَوْرِ بنِ زَيْدِ الدَّيْلِيِّ عن أبى الْغَيْثِ مَوْلَى ابنٍ مُطِع عن أَبِى هُرِيْرَةَ أَنَّهُ قال: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَمَ خَيْبَرَ فَلْ نَفْنَمْ ذَهَبًا وَلا وَرِقاً إلاَّ النَّهَبَ وَالَّاعَ وَالْأُمْوَالَ . قال: فَوَجَّةَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ تَحْوَ وَادِى الْقُرَى وَقَدْ أُهْدِىَ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَبْدٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَّهُ مِدِعٌَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِوَادِى الْقُرَى، فَبَيْنَ [ِفَبَيْنَاً] ◌ِدْعٌَ يَخُطُ رَحْلَ رَسُولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم إذْ جَاءَهُ مَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فقال النَّاسُ: حَنِيْئاً لَهُ الْجَنَّةُ ، فقال رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: كَلَّ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّى أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْتَرٍ مِنَ الَغَيِ لم تُعِنْهَا الْقَاسِمُ لَنَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نارًا، فَلَمَا سَمِعُوا ذُلِكَ جاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكِ أَوْ شِرَاكَيْنِ إلى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ - عليه (لذلك) أى لامتناعه من الصلاة عليه حيث لم يعرفوا سبهه ( خرزا) بفتحتين ما ينتظم من جوهر ولؤلؤ وغيرهما. قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه. (والأموال) يعنى المواشى والعقار والأرض والنخيل (فوجه) من التفعيل بمعنى توجه أى أقبل وقصد ( وقد أهدى) بصيغة المجهول (يقال له مدعم) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملة أهداه رفاعة بن زيد (يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى يضعه عن ظهر مركوبه ( كلا) للردع أى ليس الأمر كما تظنون ( إن الشملة) وهى كساء يشتمل به الرجل ( لم تصبها المقاسم) قال ابن الملك : الجملة حال من منصوب أخذها أى غير مقسومة أى أخذها قبل - - ٣٨٠- عليه وسلم، فقالَ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: شِرَاكٌ مِنْ نارٍ، أَوْ قال شِرًا كَان مِنْ نارٍ)) . ١٤٤ - باب فى الغلول إذا كان يسيراً يتركه الإمام ولا يحرِّق رحله ٢٦٩٥ - حدثنا أَبُو صَالحِ يَخْبُوُبُ بنُ مُوسَى قال أنبأنا أُبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِئُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ شَوْذَبٍ قال حدَّثِ مَامِرٌ - يَعْنِى ابنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ - من ابنٍ بُرَيْدَةَ عن عَبدِ اللهِ بنِ عِرٍ و قال: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلاَلاَ، فَنَادَى فِى النَّاسِ، فَيَجِيْتُونَ بِغَنَائِمِمْ فَيَخْمُسُهُ وَيُقَتِّمُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌّ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَمٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَل يَرَسُولَ اللهِ هُذَا فِمَا كُمَا أَصَبْنَاهُ من الْغَنِيمَةِ فَقَال أُسَمِعْتَ بِلاَلاً يُنَادِى [نَدَى] ثَلاَثًا؟ قالَ - القسمة فكان غلولا لأنها كانت مشتركة بين الغانمين (ذلك) أى الوعيد الشديد ( بشراك) بكسر أوله أحد سيور الفعل التى تكون على وجهها . ذكره فى النهاية (أو شراكين) شك من الراوى (شراك من نار أو شراكان من نار) قال فى فتح الودود: أى لولا رددت أو لأنه رد فى وقت ما يمكن قسمته انتهى. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى. الشراك بكسر الشين المعجمة أحد سيور الفعل التى تكون على وجهها . ( باب فى الغلول إذا كان يسيراً يتركه الإمام ولا يحرق رحله ) (فيجيئون بغنائمهم) الباء للتعدية أى يحضرونها (فيخمسه) من باب نصر كذا فى فتح الودود. وقال القارى: بتشديد الميم وتخفف. والضمير المنصوب لما يجيئون به (بعد ذلك) أى بعد التخميس (بزمام) بكسر الزاى أى بخطام (من .. ٠٠٠