Indexed OCR Text
Pages 241-260
-٢٤١- قال أبو دَاوُدَ: هَذَا الْدِيثُ لَيْسَ بالْقَوِيِّ. ٦٧ - باب فى السبق ٢٥٥٧ - حدثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ أخبرنا ابنُ أبي ذِئْسٍ منْ نافع بن أَبِى نافِعٍ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قال قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لاَ سَبْقَ إِلاَّ فِى خٍُّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ ». ٢٥٥٨ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ الْقَمْنَبِىُّ عنْ مالِكٍ عنْ نافِعٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بن ◌ُمَ ((أَنَّ رَسُولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الْتِى - قال المنذرى : قال أبو داود : هذا الحديث ليس بالقوى . ( باب فى السبق ) (لا سبق) قال الخطابي: السبق بفتح الهاء ما يجعل للسابق على سبقه من جعل ونوال ، فأما السبق بسكون الباء فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقاً والرواية الصحيحة فى هذا الحديث السبق مفتوحة الباء، يريد أن الجمل والعطاء لا يستحق إلا فى سباق الخيل والإبل وما فى معناهما وفى الفصل وهو الرمى وذلك أن هذه الأمور عدة فى قتال العدو ، وفى بذل الجعل عليها ترغيب فى الجهاد وتحريض عليه. قال: وأما السباق بالطهر والرجل وبالحمام وما يدخل فى معناه مما ليس من عدة الحرب ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ السبق عليه قمار محظور لا يجوز انتهى ( إلا فى خف أو حافر) قال فى المجمع : الخف البعير كالحافر للفرس (أو نصل) هو حديد السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض . قال الطهى : لا بد فيه من تقدیر أی ذی نصل وذى خف وذى حافر انتهى . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وقال الترمذى حسن . - (١٦ - عون المعبود ٧) - ٢٤٢ - قَدْ أُضْدِرَتْ مِنَ الْخَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا تَنِيَّةُ الْوَدَاعِ وَسَابَقَ بَيْنَ الَهْلِ الَّتِى لَمْ تُضْمَرْ منَ النّذِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بَنِىِ زُرِيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ كانَ ◌ِمِّنْ سَابَقَ بها)). ٢٥٥٩ - حدثنا مَُدّدٌ أخبرنا المُعْتَمِرُ عن عُبَيْدِ اللهِ عن نَافِع عن ابنِ عُمَّ ((أَنَّ نَبَِّ اللّهِ [النَّبِىِّ] صلى اللهُ عليه وسلم كان يُضَمِّرُ الْهْلَ، يُسَبِقُ بِهَا » . - (قد أضمرت) بضم أوله والإضمار أن تلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت وتدخل بيتاً وتغشى بالجلال حتى تحمى فتعرق فإذا جف عرقها خف لمها وقويت على الجرى . قاله الحافظ ( من الحفياء) بفتح الحاء وسكون الفاء بمد ويقصر موضع خارج المدينة ( وكان أمدها) بفتحتين أى غايتها ( ثنية الوداع ) موضع وأضيف الثنية إلى الوداع لأنها موضع التوديع وبين الحقياء وثنية الوداع ستة أميال كما فى رواية مسلم (من الثنية) أى من ثنية الوداع ( إلى مسجد بني زريق) بضم الزاى وفتح الراء وبين الثنية والمسجد ميل كما فى رواية مسلم. قال القرطبى: لا خلاف فى جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام وكذا الترامى بالسهام واستعمال الأسلحة لما فى ذلك من التدريب فى الحرب انتهى . قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى . (كان يضمر ) ضبط من الإضمار والتضمير وهما لغتان . قال فى القاموس : الضمر بالضم وبضمتين الهزال ولحاق البطن، وضمر الخيل تضميراً علقها القوت بعد السمن كأضمر. وفى الحديث جواز إضمار الخيل . قال المنذرى : وأخرجه ابن ماجه. - - ٢٤٣- ٢٥٦٠ - حدثنا أحمدُ بنُ حَنْبَلِ أخبرنا مُقْبَةُ بنُ خالِدٍ من عُبَهْدِ اللهِ عن نَافِع عن ابنٍ ◌ُمَرَ ((أَنَّ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ سَبِّقَ بَيْنَ الْهْلٍ ، وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِى الْغَايَةِ » . ٦٨ - باب فى السبق على الرّجل ٢٥٦١ - حدثنا أَبُوُ صَالحِ الْأُنْطَاكِىُّ تَحْبُوبُ بنُ مُوسَىَ أنبأنا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِىُّ من مِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عن أَبِهِ وَمن أَبِى سَلّةَ من عائشةَ ((أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فى سَفَرَ، قالتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ ◌َلَى رِجْلَىَ ، فَلَمْأَ حَلْتُ اللّحْمَ سَبَقْتُهُ فَسَبَقَنِى فقال: هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ». - (سبق) من التفعيل (وفضل) من التفعيل أيضاً (القرح) بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة جمع قارح وهو من الخيل ما دخل فى السنة الخامسة . كذا فى فتح الودود . والحديث سكت عنه المنذرى . ( باب فى السبق على الرجل ) (عن أبيه) عروة (وعن أبى سلمة) فهشام يرويه عن شيخيه عروة وأبى سلمة ( فسابقته) أى غالبته فى السبق أى فى العدو والجرى (فسبقته) أى غلبته وتقدمت عليه ( على رجلى ) أى لا على دابة ( فلما حملت اللحم ) أى سمنت (سابقته) أى مرة أخرى (هذه) أى هذه السبقة، والمعنى تقدمى عليك فى هذه النوبة فى مقابلة تقدمك فى القوبة الأولى. قال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجه . - ٢٤٤ - ٦٩ - باب فى المحلل ٢٥٦٢ - حدثنا مُسَدَّدَ أخبرنا حُصَيْنُ بنُ نُصَيْرِ أخبرنا سُفْيَانُ بنُ مُسَيْنٍ ح. وأخبرنا عَلِيُّ بنُ مُسْلٍ أخبرنا عَبََّدُ بنُ الْعَوَّامِ أنبأنا سُفْيَانُ بنُ مُتَيْنِ المعنى عن الزُّهْرِيِّ عن سَعِيدٍ بِنِ المُسَيِّبِ عن أبي هُريْرةَ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ أَدْخَلَ فَرَسَاً بَيْنَ فَرَسَيْنِ - يَعْنِى وَهُوَ لا يُؤْمَنُ أَنْ يُشْبَقَ - فَلَيْسَ بِقِيَر، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِيَارٌ)). ( باب فى المحلل ) صيغة اسم الفاعل من التفعيل وسيجىء تفسيره . (من أدخل فرساً بين فرسين ) قال ابن الملك: هذا إشارة فى المحلل وهو من جعل العقد حلالا وهو أن يدخل ثالثاً بينهما ( وهو) أى من أدخل ( لا يؤمن أن يسبق ) كلاهما بصيغة المجهول أى لا يعلم ولا يعرف هذا منه بقيناً ( وقد أمن أن يسبق) كلاهما بصيغة المجهول . قال الطبى . وتبعه ابن الملك : أى يعلم ويعرف أن هذا الفرس سابق غير مسبوق (فهو قمار) بكسر القاف - قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : قال أبو داود: ورواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهرى عن رجال من أهل العلم ، قال أبو داود : وهذا أصح عندنا . وهذا الحديث معروف بسفيان بن حسين عن الزهرى ، وهو ثقة ، لكن جمهور أئمة الحديث والحفاظ يضعفونه فى الزهرى ولا يرونه فيه حجة ، وقد تابعة مثله عن الزهرى ، وهو سعيد بن بشير وهو ضعيف أيضاً . وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم فى كتاب العلل له : سألت أبى عن حديث سفيان بن حسين؟ فقال . خطأ، لم يعمل سفيان شيئاً ، لا يشبه أن يكون عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأحسن أحواله أن يكون قول سعيد فقد رواه يحي بن سعيد عن سعيد = - ٢٤٥ - - أى مقامرة . قال المظهر: اعلم أن المحلل ينبغى أن يكون على فرس مثل فرس المخرجين أو قريباً من فرسيهما فى العدو ، فإن كان فرس المحلل جواداً بحيث يعلم المحلل أن فرسى المخرجين لا يسبقان فرسه لم يجز بل وجوده كعدمه ، وإن كان لا يعلم أنه يسبق فرسى المخرجين يقيناً أو أنه يكون مسبوقاً جاز. وفى شرح السنة : ثم فى المسابقة إن كان المال من جهة الإمام أو من جهة واحد من عرض الناس شرط للسابق من الفارسين مالا معلوماً جائز، وإذا سبق استحقه وإن كان من جهة الفارسين فقال أحدهما لصاحبه إن سبقعنى فلك على كذا - = بن المسيب. قوله وفى تاريخ ابن أبى خيثمة قال سألت يحمي بن معين عن حديث سفيان هذا؟ فخط على أبى هريرة وقال الدار قطنى فى كتاب العلل: يرويه سعيد بن بشير ، واختلف عنه ، فرواه عبيد بن شريك عن هشام بن عمار عن الوليد عنه عن قتادة عن سعيد عن أبى هريرة، ووهم فى قوله قتادة ، فغيره يرويه عن هشام فيقول : عن الزهرى ، بدل قتادة ، وكذلك رواه محمود بن خالد وغيره عن الوليد. وكذلك رواه سفيان بن حسين عن الزهرى ، وهو المحفوظ ، قيل له : فإن الحسين بن السميذع رواه عن موسى بن أيوب عن الوليد عن سعيد بن عبد العزيز عن الزهرى ؟ فقال: غلط ، بل هو ابن بشير. وقال ابن معين : حديث سفيان فى الزهرى ليس بذاك ، إنما سمع منه بالموسم. وقال ابن حبان: لا يحتج به عن الزهرى ، وهو مثل ابن إسحاق وسليمان بن كثير ، فلا تقدم رواية سفيان بن حسين على رواية الأئمة الأثبات من أصحاب الزهرى ، وهم أعلم بحديثه . وقد روى أبو حاتم بن حبان فى صحيحه من حديث ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل ، وجعل بينها سبقاً، وجعل بينها محللا، وقال: لاسبق إلا فى نصل أو خف أو حافر )) ولكن أفكر عليه إدخاله هذا الحديث فى صحيحه من رواية عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ، وهو ضعيف لا يحتج به ، ضعفه غير واحد من الأئمة . وذكره هو فى كتابه الضعفاء. وقدذكر أبو أحمد بن عدى هذا الحديث فى كتابه مما أنكر على عاصم بن عمر ، وضعفه عبد الحق وغيره ، - ٢٤٦ - ٢٥٦٣ - حدثنا محمُودُ بنُ خالِدٍ أخبرنا الْوَليدُ بنُ مُلٍ عِن سَعِيدٍ بِنِ بَشِيرٍ عن الزُّهْرِىِّ بإسنادٍ عَبَدٍ وَمَعْنَهُ. قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَحَقِيلٌ عن الزُّهْرِيِّ من رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَنَاً. - وإن سبقتك فلاشىء لى عليك فهو جائز أيضاً فإذا سبق استحق المشروط ، وإن كان المال من جهة كل واحد منهما بأن قال لصاحبه إن سبقتك فلى عليك كذا وإن سبقفى ذلك على كذا فهذا لا يجوز إلا بمحلل يدخل بينهما إن سبق المحلل أخذ السبقين وإِن سبق فلا شيء عليه. وسمى محللا لأنه محلل للسابق أخذ المال. فهالمحلل يخرج العقد عن أن يكون قماراً لأن القمار يكون الرجل متردداً بين الغنم والغرم ، فإذا دخل بينهما لم يوجد فيه هذا المعنى. ثم إذا جاء المحلل أولا ثم جاء المستبقان معاً أو أحدهما بعد الآخر أخذ المحلل السبقين ، وإن جاء المستبقان معاً ثم المحلل فلا شىء لأحد، وإن جاء أحد المستبقين أولا ثم المحلل والمستبق الثانى إما معاً أو أحدهما بعد الآخر أحرز السابق سبقه وأخذ سبق المسقبق الثانى. وإن جاء المحل وأحد المستبقين معاً ثم جاء الثانى مصلياً أخذ السابقان سبقه. كذا فى المرقاة . قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه. (بإسناد عباد) أى ابن العوام المذكور فى الإسناد السابق (قال أبو داود رواه معمر إلخ) هذه العبارة لم توجد فى بعض النسخ . - ٢٤٧- ٧٠ - باب فى الجلب على الخيل فى السباق ٢٥٦٤ - حدثنا يَحَْى بنُ خَلَفٍ أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّبِ بنُ عَبْدِ الَّجِيدِ أخبرنا عَنْبَةُ ح. وحدثنا سَُدَّدٌ أخبرنا بِشْرُ بنُ المُفَضِّلِ عن مُعَيْدِ الطَِّيلِ ◌َميعاً عن الحسنِ عن عِيْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( لا جَلَبَ وَلا جَنَبَ. زَادَ يَحْيَى فى حَدِيثِ: فى الرِّهَانِ)). ٢٥٦٥ - حدثنا ابنُ الْمُتَّى أخبرنا عَبْدُ الْأُعْلَى عن سَعيدٍ عن قَتَادَةَ قال: ((الْجَلَبُ وَالْجَنَبُ فى الرَِّانِ)). ( باب فى الجلب على الخيل فى السباق ) أى المسابقة (لا جلب ولا جغب) كلاهما بفتحتين. قال فى النهاية : الجلب فى الزكاة من معناه، وفى السباق أن يتبع الرجل فرسه رجلاً فيزجره ويصيج حثاله على الجرى . والجنب فى السياق أن يجنب فرساً إلى فرسه الذى سابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى الجنوب انتهى (زاد يحيى) أى ابن خلف (فى حديثه فى الرهان) أى قال فى روايته «لا جلب ولا جعب فى الرهان)) بزيادة لفظ ((فى الرهان)) وأما مسدد فلم يذكر فى روايته هذا اللفظ . ثم الرهان والمراهنة المراد منه المخاطرة والمسابقة على الخيل. ذكره صاحب القاموس . قال المنذرى : وأخرجه الترمذى والنسائى . وقال الترمذى: حديث حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وقد ذكر أبو حاتم الرازى وغيره من الأئمة أن الحسن البصرى لا يصح له سماع من عمران بن حصين رضى الله عنهم . ( من قتادة قال الجلب إلخ) قال المنذرى: وقد ذكر غيره أن ذلك فى الزكاة . - ٢٤٨ - ٧١ - باب فى السيف يحلى ٢٥٦٦ - حدثنا مُسْلِجُ بنُ إِبْرُهِيمَ أخبرنا جَرِيرُ بنُ حَزِمٍ أخبرنا قَتَادَةُ عن أَنَسٍ قال ((كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِضَّةَ)) ٢٥٦٧ - حدثنا مُمَّدُ بنُ الُثَنَّى أخبرنا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ حدَّ ثنى أبِى عن قَتَدَةَ من سَعِيدٍ بنٍ أَبى الْحْسَنِ قال ((كَانتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِضَّةَ)). قال قَتَادَةُ: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ. (باب فى السيف محل) ( كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة) قال الخطابي: قبيعة السيف الثومة التى فوق المقبض انتهى . وفى القاموس : قبيمة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديدة. قال فى شرح السنة: فيه دليل على جواز تحلية السيف بالقليل من الفضة وكذلك المنطقة ، واختلفوا فى اللجام والسرج فأباحه بعضهم كالسيف وحرم بعضهم لأنه من زينة الدابة ، وكذلك اختلفوا فى تحلية سكين الحرب والمقلمة بقليل من الفضة ، فأما التحلية بالذهب فغير مباح فى جميعها. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى. وقال الترمذى: حديث حسن غريب ، وهكذا روى عن همام عن قتادة عن أنس، وقد روى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن قال ((كانت قبهمة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة)) قال النسائى: وهذا حديث منكر والصواب قتادة عن سعيد انتهى كلام المنذرى . ( عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن قال كانت إلخ ) قال المنذرى: وأخرجه النسائى وقد أشار إليه الترمذى ( قال قتادة) فى هذه العبارة اختصار - - ٢٤٩ - - مخل للمقصود وهذا من مقولة المؤلف أبى داود وحق العبارة أى هكذا قال قتادة يعنى فى رواية جرير بن حازم متصلا ، وفى رواية هشام الدستوائى مرسلا ( وما علمت أحداً) من أصحاب قتادة ، وهذا من بقية مقولة المؤلف ( تابعه) الضمير المنصوب يرجع إلى جرير بن حازم لا إلى سعيد بن أبى الحسن (على ذلك) أى الاتصال من مسندات أنس. وقال شيخنا حسين بن محسن فى بعض إفاداته ما ملخصه: ففيه إشارة من أبى داود إلى تفرد جرير بن حازم بدلك ، ويؤيد ذلك قول أبى داود: أقوى هذه الأحاديث حديث سعيد بن أبى الحسن والباقية ضعاف، ويؤيده أيضاً قول الدارمى فى مسنده وهذه عبارته : باب قبهمة سیف رسول الله صلى الله عليه وسلم . حدثنا أبو النعمان حدثنا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال (( كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة)) قال عبد الله يعنى الدارمى: هشام الدستوائى خالفه فقال قتادة عن سعيد بن أبى الحسن عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وزعم الناس أنه هو المحفوظ انتهى . فمآل كلام أبى داود والدارمى واحد . ومما يقوى ذلك أيضاً قول الحافظ المنذرى: وأخرجه النسائى وقد أشار إليه الترمذى ، فإن ذلك يدل صريحاً على أن صواب العبارة قال أبو داود لا قال قتادة ، فإنه لم يعهد من مثل قتادة استعمال هذه العبارة وإنما يستعملها متأخر والحدثين الذين دونوا قواعد الرواية وآدابها . قال الحافظ ابن حجر فى نكمه على ابن الصلاح: الذى يبحث عنه المحدثون إنما هو زيادة بعض الرواة من التابعين فمن بعدهم، فإنه يدل صريحاً على أن قوله ولا أعلم أحداً تابعه على ذلك من قول أبى داود لا من قول قيادة . ويحعمل على بعد أن تكون هذه العبارة من قول قتادة، وكأنه لما ثبت عدد قتادة سماعه لذلك من أنس - د - ٢٥٠- ٢٥٦٨ - حدثنا عُمَّدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثنى [أخبرنا] يَمْيَى بنُ كَثِيرِ أَبُو فَسَّانَ الْعَنْبَرِىُّ عن عثمانَ بنِ سَعْدٍ عن أُنَسٍ بن مَالِكٍ قال: ((كَنَ - [كَنَتْ])) فَذَ كَرَ مِثْلَهُ. - عن النبى صلى الله عليه وسلم وسمع قتادة سعيد بن أبى الحسن حدث به مر سلا حصل له إنكار لذلك فقال ما علمت أحداً تابعه على ذلك ، فعلى هذا يكون الضمير فى تابعه عائداً إلى سعيد بن أبى الحسن انتهى كلام الشيخ . قلت : إرجاع الضمير إلى سعيد بن أبى الحسن محل نظر . وقال الزيلى : قال النسائى هذا حديث منكر والصواب قتادة عن سعيد ابن أبى الحسن . وما رواه عن همام غير عمرو بن عاصم انتهى . وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب : جرير بن حازم بن زيد البصرى ثقة ، لكن فى حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه . قال أحمد : حديث جرير عن قتادة عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة خطأ والصواب عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن انتهى . لكن قال الحافظ ابن القيم : إن حديث قتادة عن أنس محفوظ لاتفاق جرير ابن حازم وهمام على قتادة عن أنس، والذى رواه عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن مرسلا هو «شام الدستوائى، وهشام وإن كان مقدماً فى أصحاب قعادة فليس همام وجرير إذا اتفقا بدونه انتهى . كذا فى غاية المقصود شرح سنن أبى داود مختصراً والله أعلم . ( عن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك إلخ) قال المنذرى: عثمان بن سعد قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : هذا الحديث قد أسنده عمرو بن عاصم عن همام، وجرير عن قتادة عن أنس ذكره النسائى . وقال الدار قطنى : الصواب عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن = - ٢٠١- قال أَبُو دَاوَدَ: أَقْوَى هُذِهِ الْأَحَدِيثِ حَدِيثُ سَعيدٍ بِنِ أَبِ الْسَنِ، وَالْبَاقِيةُ ضِعَفٌ . ٧٢ - باب فى النبل يدخل فى [به] المسجد ٢٥٦٩ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ أخبرنا اللّهْتُ عن أبى الزُّبَيْرِ عن جَايِرٍ عنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً كَان يَتَصَدَّقُ بالنّبْلِ فِى الَسْجِدِ أَنْ لا يُرَّ بِهَا إِلَّا وَهُوَ آخِذُ بِنُصُوِها ». - هو أبو بكر التميمى البصرى الكاتب تكلم فيه غير واحد (قال أبو داود أقوى هذه الأحاديث إلخ ) هذه العبارة لم توجد فى بعض النسخ . ( باب فى النبل يدخل فى المسجد ) النبل بفتح النون وسكون الموحدة السهام العربية وهى مؤنثة ولا واحد لها من لفظها ( يتصدق بالنبل) فيه جواز التصدق فى المسجد ( إلا وهو آخذ بنصولها) جمع نصل وهو حديدة السهم والواو للحال . قال المذرى: وأخرجه مسلم . = مرسلاً . وروى النسائى فى سننه عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة . وفى الترمذى عن مزيدة العصرى قال: (( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة )» وقال : هذا حديث حسن غريب . والصواب أن حديث قتادة عن انس محفوظ من رواية الثقات الضابطين المتثبتين، جرير بن حازم وهمام ، عن قتادة عن أنس . والذى رواه عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن مرسلاً هو هشام الدستوائى ، وهشام ، وإن كان مقدماً فى أصحاب قتادة ، فليس همام وجرير إذا اتفقا، بدونه . والله أعلم . : - ٢٥٢- ٢٥٧٠ - حدثنا عُمَّدُ بنُ الْعَلاَءِ أخبرنا أبو أُسَامَةَ عن بُرَيْدٍ عن أبى بُرْدَةَ عن أَبِى مُوسَى عن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذَا مَرَّ أَحَدُ كُمُ فى مَسْجِدِنَا، أَوْ فِى سُوقِنَاَ، وَمَمَهُ نَبْلٌ، فَلْيُسِكْ عَلَى نِصَالِهَاَ، أوْ قال فَلَيَقْبِضْ كَفَّهُ، أَوْ قال فَلَيَقْبضْ بَكَفِّهِ أنْ تُصِيبَ [ يُصِيبَ] أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ)) ٧٣ - باب فى النهى أن يتعاطى السيف مسلولا ٢٥٧١ - حدثنا مُوسَىَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا مَّادٌ عن أبى الزُّبَيْرِ عن جابرٍ (( أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم نَعَى أنْ يُنَعَطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً)). - (فى مسجدنا) أى المؤمنين ، فليس المراد مسجد المدينة فقط (أو فى سوقها) تفويع من الشارع لاشك من الراوى (على نصالها) جمع نصل ( أو قال فليقبض كفه أى على نصالها أو قال فليقبض بكفه) أى على نصالها وأوفى هذين الموضعين للشك من الراوى (أن تصيب) أى مخافة أن تصيب . قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم وابن ماجه . ( باب فى النهى أن يتعاطى السيف مسلولا ) السل بركشهدن شمشير وكاردوجزان . (نهى أن يتعاطى) بصيغة المجهول من التعاطى وهو التناول (السيف مساولا) فيكره مناولته كذلك لأنه قد يخطىء فى تناوله فيجرح شيئاً من بدنه ، أو يسقط على أحد فيؤذيه ، قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وقال حسن غريب. - ٢٥٣- ٧٤ - باب النهى أن يقد السير بين إصبعين ٢٥٧٢ - حدثنا مُمَّدُ بنُ بَشّارٍ أخبرنا قُرَيْشُ بن أَنَسٍ أخبرنا أَشْعَثُ عن الْحَسَنِ من ◌َثُرَّةَ بنِ حُنْدُبٍ ((أنَّ رَسُولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى أنْ يُقَدّ السَّيْرُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ)). ٧٥ ۔۔ باب فی لبس الدروع ٢٥٧٣ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا سُفْيَانٌ قال حَسِبْتُ أَفِى سَمِعْتُ يَزِيدَ ابن خُصَيْفَةَ يَذْ كُرُ عن السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ عن رَجُلِ قَدْ سَهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ظاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ أَوْ لَبِسَ دِرْعَيْنِ)). ( باب النهى أن يقد السير بين إصبعين ) ( نهى أن يقد) بصيغة المجهول، والقد القطع طولا كالشق (السير) بفتح فسكون ما يقد من الجلد ، أى نهى أن يقطع ويشق قطعة الجلد بين إصبعين لئلا تعقره الحديدة، وهو يشبه نهيه عن تعاطى السيف مسلولا. كذا فى فتح الودود . قال المنذرى : قد اختلف فى سماع الحسن من سمرة . ( باب فى لبس الدروع ) ( ظاهر يوم أحد بين درعين) أى لبس أحدهما فوق الآخر ، والتظاهر بمعنى التعاون والتساعد ( أو لبس درعين) شك من الراوى، والحديث سكت عنه المنذرى . - ٢٥٤ - ٧٦ - باب فى الرايات والألوية ٢٥٧٤ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى الرَّازِيُ أَنبأنا ابنُ أَبِ زَائِدَةً أنبأنا أَبُو يَعْقُوبَ الثَّقَبِىُّ حدثنى يُونُسُ بنُ مُبَيْدٍ مَوْلَى مُحمّدٍ بِنِ الْقَاسِقَالَ ((بَعَتَنِى ◌ُمَّدُ بنُ الْقَاسِ إِلَى الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ يَسْأَلُهُ منْ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَتْ؟ فَقَالَ: كَانَتْ سَوْدَاء مُرَبََّةً مِنْ نَمِرَةٍ)). ٢٥٧٥ - حدثنا إسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ المَرْوَزِئُّ وَهُوَ ابنُ رَاهَوَيْهِ ( باب فى الرايات والألوية) جمع لواء ، والرايات جمع راية. قال فى المغرب: اللواء علم الجيش وهو دون الراية لأنه شقة ثوب يلوى ويشد إلى عود الرمح ، والراية على الجيش ، ويكنى أم الحرب وهو فوق اللواء . وقال التور بشتى: الراية هى التى يتولاها صاحب الحرب ويقاتل عليها وتميل المقاتلة إليها، واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار. وفى شرح مسلم : الراية العلم الصغير، واللواء العلم الكبير كذا فى المرقاة (بعثنى) أى أرسلنى (كانت سوداء) قال القاضى: أراد بالسوداء ما غالب لونه سواد بحيث يرى من الهعيد أسود لا ما لونه سواد خالص لأنه قال (من نمرة) بفتح فكسر وهى بردة من صوف يلبسها الأعراب فيها تخطيط من سواد وبياض ، ولذلك سميت نمرة تشبيها بالنمر. ذكره القارى قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وابن ماجه . وقال الترمذى: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبى زائدة. وأبو يعقوب الثقفى إسمه إسحاق بن إبراهيم . هذا آخر كلامه . وأبو يعقوب الثقفى هذا کوفی . وقال ابن عدى الجرجانى روى عن الثقات ما لا يتابع عليه ، وقال أيضاً: وأحاديثه غير محفوظة . - ٢٥٥- أخبرنا يَحْتَى بنُ آدَمَ أخبرنا شَرِيكٌ منْ عَمَرِ الدُّعْنِىُّ منْ أَبِى الزُّبَيْرِ من جَابِرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ لِوَاهُ [ ◌ِوَاءُهُ] يَوْمَ دَخَلَ مَكَّةَ أَبْيَضَ )) . ٢٥٧٦ - حدثنا عُقْبَةُ بنُ مَكْرَمِ أخبرنا سَهُ بنُ قُتَنْيَةَ الشَّيرِئِّ مِنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ مِن رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَآيَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَفْرَاءَ». - ( الدهنى ) بضم الدال المهملة ( كان لواه) كذا فى بعض النسخ وفى بعضها لواؤه. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه. وقال الترمذى: هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك ، قال : وسألت محمداً يعنى البخارى عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك. ( حدثنا عقبة بن مكرم) بضم الميم وسكون الكاف وفتح المهملة (من سماك) وهو ابن حرب ( عن آخر منهم) أى من قومه ( قال رأيت الخ) قال المنذرى : فى إسناده رجل مجهول. وأخرجه الترمذى وابن ماجه من حديث أبى مجلز عن ابن عباس قال: كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض، وفى إسناده يزيد بن حبان أخو مقاتل بن حبان ، قال البخارى : عنده غلط كثير، وأخرج البخارى هذا الحديث فى تاريخه الكبير من رواية يزيد هذا مختصراً على الراية ، وأخرج النسائى من حديث قتادة عن أنس أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء فى بعض مشاهد النبى صلى الله عليه وسلم وهو حديث حسن . - ٢٥٦ - ٧٧ - باب فى الانتصار برذل الخيل والضعفة ٢٥٧٧ - حدثنا مُؤَمِّلُ بنُ الْفَضْلِ الْرَّانِىُّ أخبرنا الْوَلِيدُ أخبرنا ابنُ جَابِرٍ عنْ زَيْدٍ بِن أَرْطَةَ الْغَزَارِئِّ عن جُبَيْرٍ بِن نُغَيرِ الْضْرَيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ((ابْغُونِىِ [ ابْغُوا لِ] الضُّعَفَاءَ فَإِنََّا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضَُفَائِكُمُ )). قال أَبُو دَاوَدَ: زَيْدُ بنُ أَرْطَاةَ أَخُو عَدِىٌّ بنِ أَرْطَاةَ)). ( باب الانتصار برذل الخيل والضعفة ) الانتصار طلب النصرة ، والرذل الدون الخسيس أو الردىء من كل شىء على ما فى القاموس ، والخيل بالفارسية سواران واسيبان ، والضعفة جمع ضعيف (إبغونى) قال فى الصراح: بغيعك الشىء طلبته لك ، ووقع فى بعض النسخ إبغوالى ، قال العلقمى قال ابن رسلان: بهمزة وصل مكسورة لأنه فعل ثلاثى أى اطلبوالى (الضعفاء) أى صعاليك المسلمين وهم من يستضعفم الناس لرثانة حالهم أستعين بهم. فإذا قلت ابغنى بقطع الهمزة فمعناه أعنى على الطلب بقال : أبغيتك الشىء أى أعقتك عليه انتهى. قال شيخنا الزركشى: والأول المراد بالحديث كذا فى السراج المنهر (وتنصرون) أى تعاونون على عدوكم (بضعفائكم) أى بسببهم أو ببركة دعائهم . قال المنذرى : وأخرجه الترمذى والنسائى. وقال الترمذى : حسن صحيح : وقد أخرجه البخارى والنسائى من حديث سعد ابن أبى وقاص عن النبى صلى الله عليه وسلم بنحوه، وفى حديث النسائى زيادة تبين معنى الحديث ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ((إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم)) ومعناه أن عبادة الضعفاء ودماءهم .-- -٢٥٧- ٧٨ - باب فى الرجل ينادى بالشعار ٢٥٧٨ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورِ أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ عن الْجَّاجِ عِنْ قَتَادَةَ عن الْحَسَنِ عِنْ سَمُرَةَ بنِ جُعْدُبٍ قال: ((َنَ شِمَارُ الُهَجرِينَ عَبْدُ اللهِ وَشِعَرُ الْأَنْصَارِ عِبْدُ الرَّْنِ ». ٢٥٧٩ - حدثنا مَنأَدٌ عن ابن المُبَارَكِ من عِكْرِمَةَ بنِ عَمَرٍ من إِبَاسٍ ابنِ سَلَّمَةَ عنْ أَبِهِ قال: ((غَزَوْنَا مَعَ أَبِى بَكْرٍ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ)). ٢٥٨٠ - حدثنا مُمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أنبأنا سُفْيَانُ عنْ أَبِى إِسْحَاقَ عن - أشد إخلاصاً لجلاء قلوبهم من الععلق بزخرف الدنيا وجعلوا همهم واحد فأجيب دعاؤهم وزكت أعمالهم انتهى كلام المنذرى . ( باب فى الرجل ينادى بالشعار) قال فى القاموس: الشعار ككتاب العلامة فى الحرب والسفر . ( كان شعار المهاجرين) أى علامتهم التى يتعارفون بها فى الحرب (عبدالله) أى لفظ عبد الله . قال المنذرى: فى إسناده الحجاج بن أرطاة ولا يحتج بحديثه. (فكان شعارنا أمت أمت ) قال ابن الأثير: هو أمر بالموت ، والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإمانة مع حصول الغرض للشعار، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل انتهى . والتكرار للتأكيد أو المراد أن اللفظ كان مما يتكرر ، قيل المخاطب هو الله تعالى فإنه المميت فالمعنى يا ناصر أمت العدو، وفى شرح السنة: يامنصور أمت ، فالمخاطب كل واحد من المقاتلين ذكره القارى. قال المنذرى: وأخرجه النسائى . - (١٧ - عون المعبود ٧) - ٢٥٨- المُهُّبِ بنِ أَبِى صُفْرَةَ ال أُخبرنى مَنْ سَمِعَ القَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((إِنْ بُُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمُ حُمْ لاَ يُنْصَرُون)). ٧٩ - باب ما يقول الرجل إذا سافر ٢٥٨١ - حدثنا مُتَدَّدٌ أخبرنا يَحَْى أخبرنا ◌ُمَّدُ بنُ عَجْلَاَنَ حدثنى سَعِيدُ الْمَقْبُرِىُ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قال: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إذَا سَفَرَ قال: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّحِبُ فى السَّفَرِ وَالْلِفَةُ فِى الْأَهْلِ ، الّهُمَّ إِنِّى - (عن المهلب بن أبى صفرة) بضم المهملة وسكون الفاء (إن بيتم) بصيغة المجهول أى إن بيتكم العدو أى قصدوكم بالقتل ليلا واختلطتم معه . قال ابن الأثير: تبيهت العدو هو أن يقصد فى الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة وهو البيات انتهى (حم لا ينصرون) قال الخطابي : معناه الخبر، ولو كان بمعنى الدعاء لكان مجزوماً أى لا ينصروا، وإنما هو إخبار كأنه قال: والله إنهم لا ينصرون. وقد روى عن ابن عباس أنه قال حم اسم من أسماء الله ، فكأنه حلف بالله أنهم لا ينصرون . وقال فى النهاية : معناه اللهم لا ينصرون ويريد به الخير لا الدعاء . وقيل إن السور التى أولها حم سور لها شأن فقبه أن ذكرها الشرف منزلتها مما يستظهر بها على استنزال النصر من الله . وقوله لا ينصرون كلام أنه حين قال قولوا حم قيل ماذا يكون إذا قلناها فقال لا ينصرون. كذا فى مرقاة الصعود. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى، وذكر الترمذى أنه روى عن المهلب عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا . ( باب ما يقول الرجل إذا سافر ) (اللهم أنت الصاحب فى السفر) أى الحافظ والمعين (والخليفة فى الأهل)- - ٢٥٩ - أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْنَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ المَنْقَلَبِ وَسُوءِ المَنْظَرِ فى الْأَهْلِ وَالمَالِ، اللّهُمَّإِخْوٍ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَ السَّفَرَ )). ٢٥٨٢ - حدثنا الْحْسَنُ بنُ عَلِيَّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنى ابنُ جُرَّيْجٍ أخبرنى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلَّا الْأَزْدِىِّ أَخْبَرَهُ أَنَ ابنَ مُمَرٌ عَلَّهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَصِيرِهِ خَارِجَاً إلى سَفَرٍ كَبََّ ثَلاَثً ثُمَّ قال: سُبْحَانَ الَّذِىِ سَخَّرَ لَنَاَ هُذَا وَمَا كُنَّ لَهُ مَغْرِنِينَ، وَإِنَّا - الخليفة من يقوم مقام أحد فى إصلاح أمره (من وعثاء السفر) بفتح الواو وسكون العين المهملة أى مشقته وشدته ( وكآبة) هى تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ، يقال: كتب كآبة واكتئاب فهو كئيب ومكتئب ، كذا فى النهاية ( المنقلب) مصدر ميمى . قال الخطابي: أى ينقلب من سفره إلى أهله كئيباً حزيناً غير مقفى الحاجة أو منكوبا ذهب ماله أو أصابته آفة فى سفره، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو يفقد بعضهم أو ما أشبه ذلك من المكروه (أطولنا الأرض) أمر من العلى أى قربها لنا وسهل السير فيها ( وهون) أى يشر. قال المنذرى: وأخرجه النسائى. وقد أخرج مسلم فى صحيحه أتم منه من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما. وقد أخرج أيضاً من حديث عبد الله بن سرجس رضى الله عنه طرفا منه . ( استوى على بعيره ) أى استقر على ظهر مركوبه (سخر) أى ذلل (هذا) أى المركوب فانقاد لأضعفنا ( وما كنا له مقرنين) أى مطيقين قبل ذلك ، أو المعنى : ولولا تسخيره ما كنا جميعاً مقتدرين على ركوبه، من أقرن له إذا - - ٢٦٠ - إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ". اللّهُمَّ إِنِى أَسْأَلُكَ [ إِنَّ نَسْأَلُكَ] فى سَفَرِنَ هُذَا الْبِّ وَالَتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى. الَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَعَنَ هُذَا. اللّهُمَّ الْوٍ لَنَا الْبُعْدَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فى السَّفَرِ وَاَخْلِفَةُ فى الْأَهْلِ وَالْمَالِ. وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَاَ حَامِدُونَ. وَكَانَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم وَجُهُوْ شُهُ إِذَا عَلَوْا الشَّنَآَيَا كَبِّرُوا. وَإِذَا هَبَطُوا سَبِحُوا، فَوُضِعَتِ الصَِّةُ عَلَى ذَلِكَ ». ٨٠ - باب فى الدعاء عند الوداع ٢٥٨٣ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ عُمَ عن إِسْمَاعِيلَ بنِ جَرِيرٍ عن فَزَعَ قال قال لى ابنُمَ: ((هَمْ أُوَدِّعْكَ - أطاقه وقوى عليه. قاله القارى (لمنقلبون) أى راجعون واللام للتأكيد (البر) أى الطاعة ( والتقوى ) أى عن المعصية، أو المراد من البر الإحسان إلى الناس أو من الله إلينا، ومن التقوى ارتكاب الأوامر واجتناب النواهى (ومن العمل ما ترضى) أى به عنا ( قالمن) أى الكانات المذكورة وهى : اللهم إنا نسألك إلخ (آيبون) أى نحن راجعون من السفر بالسلامة إلى الوطن (وإذا علوا الثنايا) جمع ثنية، قال فى القاموس: الثنية العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطريقة فيه أو إليه ( فوضعت الصلاة على ذلك ) حيث وضع فيها التسبيح حال الركوع والسجود، والتكبير وقت الرفع . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وآخر حديثهم حامدون . ( باب فى الدعاء عند الوداع) (من قزعة) بزاى وفتحات وهو ابن يحيى البصرى (هلم) أى تعال . -