Indexed OCR Text
Pages 221-240
- ٢٢١ - ٢٥٣٢ - حدثنا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا مَهْذِىُ أخبرنا ابنُ أَبِى يَتْقُوبَ عن اَلْسَنِ بنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْسَنِ بنِ عَلِىّ عن عَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرِ قالَ: (أَرْدَفَنِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَلْقَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسَرَّ إِلَىْ حَدِيثَ لاَ أُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ وَ كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَقَرَ بِهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَعِ هَدَفَ أَوْ عَائِشَِ نَخْلِ. قَالَ: فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا تَجَلٌ ، فَأَ رَأَى النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَهُ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَحَ ذِفْرَاهُ فَسَمَكَتَ ، فَقَالَ مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ لِمَنْ هذَا الْمَلُ؟ فَجَاءَ فَتَى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لِى يَا رَسُولَ - لا تتكلم فتسأل مابها من الجوع والعطش والتعب والمشقة (وكاوها صالحة) أى حال كونها صالحة للأكل أى سمهنة . قاله العزيزى. والحديث سكت عنه المنذرى . (فأسر) من الإسرار أى الكلام على وجه لا يطلع عليه غيره ( لحاجته) أى الحاجة الإنسانية ( هدفا) بفتحتين كل بناء مرتفع مشرف (أو حائش نخل) باء مهملة وشين معجمة هو الدخل الملتف المجتمع كأنه لالتفافه يحوش بعضه بعضا ، وعين كلمته واو ولا واحداً له من لفظه. قاله فى مرقاة الصعود. وقال الخطابى: الحائش جماعة النخل الصغار (حائطاً) أى بستاناً (فإذا) للمفاجأة (فلما رأى) أى الجمل (النبى) بالنصب على المفعولية ( حن) أى رجع صوته وبكى (وذرفت) بإعجام الذال وفتح الراء أى جرت (عيناه) أى عينا الجمل (ذفراه) بكسر الذال المعجمة وسكون الفاء وراء مقصورة . قال الخطابي: الذفرى من البعير مؤخر رأسه وهو الموضع الذى يعرف من قفاه . وقال فى النهايه: ذفرى البعير أصل أذنه وهى مؤنثة ومما ذفريان وألفها للتأنيث - - ٢٢٢- اللّهِ قَالَ أَفَا تَشِّقِ اللهَ فى هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الْتِى مَأَسِكَكَ اللهُ إِيَّهَا فَإِنَّهُ شَكَ إِلَىَ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ )) . ٢٥٣٣ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةَ الْقَمْنَبِىُّ عن مَالِكٍ عن مُحَىّ مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ عن أَبِى صَالِحِ السّانِ مِن أَبِى حُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: ((بَيْتَ رَجُلٌّ ◌َمْشِىٍ بِطَرِيِقٍ، فَاشْتَدَّ عَلَهْهِ الْعَطَشْرُ فَوَجَدْ بِراً فَزَلَ فِيهَا فَشَرِيبَ ثُمَ خَرَجَ ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَتُ بَأْ كُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَلَشِ، فقالَ الرَّجلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذَا الْكَلْبُ مِنَ الْتَطَشِ مِثْلَ الَّذِى كَانَ "بَلَغَنِى [ بَلَغَ بِى]، فَنَزَلَ اْلْبِثْرَ وَمَلَأْ خُفَّهُ فَأَمْسَكَهُ بِفِهِهِ حتى رَفَى فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ قالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَ إِنَّ لَنَا فِى الْتَهَا مِ لَأَجْراً؟ قالَ فى كُلِّ ذَاتٍ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ )). - (وتدئبه) أى تكرهه وتتعبه وزنا ومعنى ويقال دأب يدأب دأبا وادا به كذا فى مرقاة الصعود. قال المنذرى: وأخرجه مسلم وابن ماجه وليس فى حديثهما قصة الجمل . (فإذا كلب يابث ) أى يخرج لسانه من شدة العطش ( يأكل الثرى) أى التراب الندى ( من العطش ) أى بسببه ( لقد بلغ هذا الكاب ) بالنصب مفعول بلغ وفاءله مثل الذى إلخ ( يفيه) أى بفمه ( حتى رقى ) أى صعد من قدر البئر (فشكر الله له) أى قبل منه ذلك العمل (فى كل ذات كبد) بفتح فكسر ( رطبة) أى من رطوبة الحياة . قال النووى: إن عمومه مخصوص بالحيوان المحترم وهو مالم يؤمر بقتله فيحصل الثواب بسقيه، ويلحق به إطعامه وغير ذلك من وجوه الإحسان . وقال ابن القيمى: لا يمتنع إجراؤه على عمومه .- -٢٢٣ - ٤٨ - باب فى نزول المنازل ٢٥٣٤ - حدثنا حُمَّدُ بنُ المُتَّى حدّنى محمَّدُ بنُ جَعَفَرِ أخبرنا شُعْبَةُ عن حْرَةَ الصَُّّ عَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ قال: (( كُنَّ إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلاَ لا نُسَبِّحُ [لا نُذِيخُ] حتى نَحِلَّ [ تُحَلُّ ] الرَّحَلَ)». ٤٩ - باب فى تقليد الخيل بالأوتار ٢٥٣٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِىُّ عن مَالِكٍ عن عَبْدِ اللهِ ابنِ أَبِ بَكْرٍ بن مُمَّدٍ بن عَمْرِو بن خَزْمِ مِن عَبَّادِ بن تَسِيمِ ((أَنَّ أَبا بَشِيرٍ اْأَنْصَارِيَّ أَخْتَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى بَعْضِ أَسْفَارِهِ قال فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَسُولًا قال عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى بَكْرٍ: حَسِبْتُ أَنَّهُ فال وَالنَّاسُ فى مَبِيَتِهِمْ لا يُبْقَيَنَّ [لا تُبْقَيَنَّ] فى رَقَبَةٍ - يعنى فيسقى ثم يقتل لأنا أمرنا بأن نحسن القتلة ونهينا عن المثلة. ذكره العزيزى قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم . ( باب فى نزول المنازل) ليس هذا الباب فى أكثر النسخ (لا نسبح حتى نحل الرحال) قال الخطابي: أى لا نصلى سبحة الضحى حتى محط الرحال ونجم المطى. وكان بعض العلماء يستحب أن لا يطعم الراكب إذا نزل حتى يعلف الدابة وأنشدنى بعضهم فيما يشبه هذا المعنى. حق المطية أن تبدأ بحاجتها. لا أطعم الضيف حتى أعلف الفرسا. انتهى. وفى بعض النسخ ((لا نفيخ)) مكان لا نسبج من الإناخة وهو بالفارسية فروخوا بانيدن شترو. الحديث سكت عنه المنذرى . ( باب فى تقليد الخيل بالأوتار) جمع وتر بفتحتين وهو بالفارسية زه كان ( حسبت أنه) أى عباد بن عيم - - ٢٢٤ - بَعِيرٍ قِلاَدَةٌ مِنْ وَتَرٍ وَلاَ قِلاَدَةٌ إلّ قُطِمَتْ. قَالَ مَالِكٌ: أُرَى أَنَّ ذلِكَ مِنْ أُجِلِ الْعَيْنِ)). ٥٠ - باب إكرام الخيل وارتباطها والمسج على أكفالها ٢٥٣٦ - حائنا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا حِشَمُ بنُ سَعِيدٍ الطّالِقَانِىِّ أنبأنا ◌ُمَّدُ بنُ المهاجرِ حدَّثنى عَقِيلُ بنُ شَِيبٍ عن أبِى وَهُبٍ الْشَمِيِّ وَكَانَ [كَنَتْ] لَهُ ◌ُحْبَةٌ قال قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((ارْتَبَطُوا الْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهاَ وَأَعْجَزِهَا أُوْ قَالَ أَكْفَالِهَا وَقَدِّدُوهَاَ وَلاَ تُقَلِّدُوهَا الْأَوْنَارِ » . - (والناس فى مبيتهم) الواو للحال (لا يبقين) بصيغة المجهول من الإبقاء (قلادة) بكسر القاف وهى نائب الفاعل (من وتر) بفتحتين واحد أوتار القوس ( ولا قلادة) أى مطلقاً (إلا قطعت) أى قلعت ( قال مالك أرى) بضم الهمزة أى أظن (أن ذلك من أجل العين ) وذلك أنهم كانوا يشدون بتك الأوتار والقلائد التمائم ويعلقون عليها العوذ يظنون أنها تعصم من الآفات فتهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها واعلمهم أنها لا ترد من أمر الله شيئاً. كذا فى شرح السنة. قال الخطابي: وقال غير مالك إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس . وقال بعضهم: لئلا تختنق بها عند شدة الركض انتهى. قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . (باب إكرام الحمل إلخ) ليس هذا الباب فى بعض النسخ . (ارتبعاوا الخيل) أى بالغوا فى ربطها وإمساكها عندكم. واله القارى . - - ٢٢٥ - ٥١ - باب فى تعليق الأجراس ٢٥٣٧ - حدثنا مُتَدَّدٌ أخبرنا يَمْهَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عنْ نَافِعٍ منْ سالِمٍ عِنْ أَبِى الْرَّاحِ مَوْلى أُمِّ حَبِيِبَةَ عن أُمِّ حَبِيبَةَ من النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لاَ تَصْحَبُ المَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَاَ جَرَسٌ)). - وقيل هو كناية عن تسمينها للغزو (وامسحوا بنواصيها) أى تلطفاً بها وتنظيفاً لها ( وأحجازها) جمع عجز وهو الكفل (أو قال أكفالها) جمع كفل بفتحتين وهو ما بين الوركين ، وهذا شك من الراوى . قال ابن الملك: يريد بهذا المسح تنظيفها من الغبار وتعرف حالها من السمن ( وقددوها ) قال القارى : أى اجعلوا ذلك لازمالها فى أعناقها لزوم القلائد للأعناق . وقيل معناه اجعلوا فى أعماق الخيل ماشئتم ( ولا تقلدوها الأوتار) أى لا تجعلوا أوتار القوس فى أعناقها لأن الخيل ربما رعت الأشجار أو حكت بها عنقها فيتشبث الأوتار ببعض شعبها فيخنقها . قاله القارى . وقيل فى وجه النهى غير ذلك كما سبق . وقال الخطابى: يحتمل أن يكون أراد عين الوتر خاصة دون غيره من السهور والخيوط وغيرها: وقيل معناه لا تطلبوا عليها الأوتار والفحول [ الذحل هو الحقد] ولا تركضوها فى درك الثأر على ما كان من عادتهم فى الجاهلية انتهى. قلت: فعلى هذا الأوتار جمع وتر بكسر فسكون وهو الدم وطلب الثأر . قال المنذرى : وأخرجه النسائى . ( باب فى تعليق الأجراس ) جمع جرس بفتحتين هو الجاجل الذى يعلق فى عنق الدواب ( لا تصحب الملائكة رفقة) بضم الراء وكسرها الجماعة المرافقون فى السفر . قال الشيخ ولى الدين : يحتمل أن يكون المراد أنها لاتصحبهم أصلا ، ويحتمل أنها - (١٥ - عون المعبود ٧) - ٢٢٦- ٢٥٣٨ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا سُهَهْلُ بنُ أَبِى صَالِحٍ عن أَبيِهِ عن أَبِى هُرِّيْرَةَ عال قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : (لاَ تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةٌ فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ [جَرَسٌ أَوْ كَلْبٌ])). ٢٥٣٩ - حدثنا عُمَّدُ بنُ رَافِع أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنِ أَبِى أَوَيْسِ حدَّتنى سُلَّمَانُ بنُ بِلاَلٍ عن الْعَلَاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عن أبيهِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ القَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال ((فِى الْرَسِ مِنْ مَارُ الشَّيْطَانِ)). - لا تصحبهم بالكلا والحفظ والاستغفار من قوله اللهم أنت الصاحب فى السفر أى الحافظ والسكالى، وإن كان هو مع العهد حيث كان فى كل حال. قال: والظاهر أن المراد بهم غير الحفظة فإن الحفظة لا يفارقون بنى آدم . ( جرس) قيل سبب منافرة الملائكة له أنه شبهه بالنواقيس، وقيل سببه كراهة صوته ، ويؤيده قوله فى الرواية الآتية مزمار الشيطان ، وقيل لأنه يدل على صاحبه بصوته وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن لا يعلم العدو حتى يأتيهم بغتة . قال المنذرى: وأخرجه النسائى. ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ) اختلف فى علة ذلك فقيل إنه لما نهى عن اتخاذ الكلب عوقب متخذه بتجنب الملائكة عن سحبته فرم من بركتهم واستغفارهم وإعانتهم على طاعة الله ، وقيل لكونه نجساً وهم المطهرون المقدسون (أو جرس) أو التنويع. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى . ( قال فى الجرس مزمار الشيطان ) أى قال فى شأن الجرس إنه مزمار الشيطان، وفي رواية مسلم قال الجرس مزامير الشيطان. قال فى المرقاة وأضاف - - ٢٢٧ - ٥٢ - باب فى ركوب الجلالة ٢٥٤٠ - حدثنا مَُدّدٌ أخبرنا عَبْدُ الْوَارثِ من أَثُّوبَ عن نافع عن ابْنِ عُمَرَ قال: (( نُهِىَ عن رُكُوبِ الْلاَلَةِ ». ٢٥٤١ - حدثنا أَحَدُ بنُ أَبِ سُرَيْحِ الرَّازِئُ أخبرنى عَبْدُ اللهِ بنُ الْجُهْمِ أخبرنا مَمْرُو يَعْنِى ابنَ أَبِ قَيْسٍ عن أيُّوبَ السَّخْتِيَانِىُ عن نافعٍ عن ابنِ ◌ُمَرَ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ الْجَلالَةِ فِى الْإِبِلِ أَنْ يُرْ كَبَ عَلَيْهاَ)). - إلى الشيطان لأن صوته لم يزل يشغل الانسان من الذكر والفكر انتهى قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى . ( باب فى ركوب الجلالة) بتشديد اللام الأولى هو من الحيوان ما تأكل العذرة والجلة البعر جلت الدابة الجلة واجتلتها فهى جالة وجلالة إذا التقطتها . ( نهى) بصيغة المجهول (عن ركوب الجلالة) قال الخطابي: كره صلى الله عليه وسلم ركوبها كما نهى عن أكل لحومها ، ويقال إن الإبل إذا اجتلت أنتن روائحها إذا عرقت كما أنتن لحومها انتهى. والحديث سكت عنه المنذرى. ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة إلخ) والحديث سكْت عنه المنذرى . - ٢٢٨ - ٥٣- باب فى الرجل يسمى دابته ٢٥٤٢ - حدثنا هَنَّادُ بن السّرِئِّ عن أبى الْأخْوَصِ عن أبى إِسْعاقَ عنْ عَمْو بن مَيْئُونٍ عن مُعاذٍ قال ((كُنْتُ رِدْفَ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى حَارٍ يُقَالُ لَهُ عُغَيْرٌ)). ٥٤ - باب النداء عند النفير ياخيل الله اركبي ٢٥٤٣ - حدثنا عُمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنُ سُفْيَانَ حدثنى [حدثنا] ◌َمْيَى بنُ حَسَّانِ أَفبأنا سُلَمانُ بنُ مُوسَى أَبُو دَاوُدَ أخبرنا جَعْفَرُ بنُ سَعْدٍ بن سَمُرَةَ ابنُ جُنْدُبِ حدثنى خُبَيُْ بنُ سُلَيْنَ من أَبِيهِ سُلَيْنَ بنِ سَثُرَةَ مِنْ سَثُرَّةَ ( باب فى الرجل يسمى دابته ) ( يقال له عفير ) قال فى مرقاة الصعود قال الخطابى وابن الأثير: هو تصغير ترخيم لاعفر من العفرة وهى الغبرة ولون التراب كما قالوا فى أسود سويد وتصغيره غير مرخم أعيفر انتهى. قال الخطابى فى معالم السنن: ولتسمية الدواب شكل من أشكال العرب وعادة من عاداتها، وكذلك تسمية السلاح وأداة الحرب ، وكان سيفه صلى الله عليه وسلم يسمى ذو الفقار ، ورايته العقاب ، ودرعه ذات الفضول ، وبغلته دلدل وبعض أفراسه السكت وبعضها البحر . انتهى . قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى مطولا ومختصراً . ( باب فى النداء ) أى نداء الإمام. (عند النفير ) نفر إلى الشىء أسرع إليه، ويقال للقوم النافرين لحرب أو غيرها نفير تسمية بالمصدر (ياخيل الله اركبى) قال فى النهاية : هذا على حذف - - ٢٢٩ - ابنِ جُنْدُبٍ: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ النّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم عَّى خَيْلَنَا خَيْلَ اللهِ إِذَا فَزَعْنَا، وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسـ لم يَأْمُرُنَا إِذَا فَزِعْنَا بِالْجَاعَةِ وَالصَّبْرِ وَالسَِّينَةِ وَإِذَا قاتَلْنَ ». - المضاف أراد بإفرسان خيل الله اركى وهذا من أحسن المجازات وألطفها انتهى وقال السيوطى: يشير إلى ما أخرجه العسكرى فى الأمثال عن أنس أن حارثة ابن النعمان قال يانبى الله أدع لى بالشهادة فدعا له فنودى يوماً ما خيل الله اركبى فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد. وقال الراغب: الخيل أصله للأفراس والفرسان ويستعمل لكل منفرد نحو يا خيل الله اركى فهو الفرسان، وعفوت لكم عن صدقة الخيل أى الأفراس انتهى . (خيلنا) أى فرسانها (إذا فزعنا) أى خفنا (يأمرنا إذا فزعنا) قال الحافظ العراقى: يحتمل أن يكون معناه إذا خفنا وأن يكون معناه إذا أغثنا. قال: وقد ذكر الجوهرى أن الفزع يطلق بالمعنيين جميعاً . وفى النهاية : الفزع فى الأصل الخوف فوضع موضع الإغاثة والنصر لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم مراقب حذر انتهى (بالجماعة) متعلق بقوله بأمرنا ( والصبر والسكينة ) معطوف على قوله بالجماعة ( وإذا قاتلنا ) قال العراقى: يدل على أن الفزع هنا غير المقاتلة فيحمل على خوف أو يقال لا يلزم من الاستغاثة المقاتلة فقد يغيث ولا يترتب عليه قال انتهى. أى يأمرنا إذا قاتلنا بالجماعة والصبر والسكينة . والحديث سكت عنه المنذرى. - ٢٣٠ - ٥٥ - باب النهى عن لعن البهيمة ٢٥٤٤ - حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ أخبرنا حمادٌ عن أيُّوبَ عن أَبِى قِلاَبَةَ مِن أَبِى الْمُهَلَّبِ من عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ (( أَنَّ النَّّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ فى سَفَرٍ فَسَمِعَ لَعْنَةً فقال: ما هذِهِ ؟ قَالُوا: هذِهِ فُلَانَةٌ لَعَنَتْ رَاحَِتها فقال النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ضَعُوا عَنْهَا فإِنّهَا مَلْعُونَةٌ، فَوَضَعُوا عَنْها. قال ◌ِعِمْرَانُ: فَكَأَِّى أَنْظُرُ إِلَيْهَاَ نَقَةٌ وَرْقَاءَ)). ( باب النهى عن لعن البهيمة ) (ضعوا عنها) أى ضعوا رحلها وأعروها لئلا تركب، وزعم بعض أهل العلم أن النبى صلى الله عليه وسلم إنما أمرهم بذلك فيها لأنه قد استجيب لها الدعاء عليها باللعن، واستدل على ذلك بقوله ((فإنها ملعونة)) وقد يحتمل أن يكون إنما فعل عقوبة لصاحبتها لئلا تعود إلى مثل قولها انتهى ( فكأنى أنظر إليها) أى إلى تلك الراحلة (ناقة) بالنصب على الحالية (ورقاء) أى فى لونها سواد. قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى . قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : والصواب أنه فعل ذلك عقوبة لها ، لئلاتعود إلى مثل قولها، وتلعن مالا يستحق اللعن ، والعقوبة فى المال لمصلحة مشروعة بالاتفاق. ولكن اختلفوا : هل نسخت بعد مشروعيتها ، أو لم يأت على نسخها حجة ، وقد حكى أبو عبد الله بن حامد عن بعض أصحاب أحمد أنه من لعن شيئاً من متاعه زال ملكه عنه . والله تعالى أعلم . - ٢٣١- ٥٦ - باب فى التحريش بين البهائم ٢٥٤٥ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ الْعَلَاَءِ أخبرنى يَحْمَى بنُ آدَمَ عن قَطْبَةٌ بِنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ سِهَاٍ عن الْأَعمَشِ من أبِى يَخْبَى الْقَتَّاتِ عن ◌ُجَاهِدٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال ((نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن النِّحْرِ يشِ بَيْنَ الْبَهَا ثُمِ)) ٥٧ - باب فى وسم الدواب ٢٥٤٦ - حدثنا حَفْصُ بنُعُمَرَ أخبرنا شُعْبَةُ عن هِشَامِ بنِ زَبْدٍ عن أَنَسٍ قَال ((أَتَيْتُ النّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم بأَخٍلِ حِينَ وُلِدَ لِيُحَفِّكَهُ فإذَا هُوَ فِى مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَمَا، أَحْسِبُهُ قال فى آذَانِهاَ )). (باب فى التحريش بين البهائم) (عن التحريش بين البهائم) هو الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الكباش والديوك وغيرها . ووجه النهى أنه إيلام للحيوانات وإتعاب له بدون فائدة بل مجرد عبث . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى مرفوعاً ومرسلا، وحكى أن المرسل أصح . (باب فى وسم الدواب ) ٠-٠ الوسم والسمة داغ كردن ونشان كرون ( ليحنكه) حنك الصبى وحنكه أى مضغ تمراً ودلك به حنكه ( فإذا) للمفاجأة (هو) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فى مربد) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة هو الموضع الذى تحبس فيه الإبل والغنم من ريد بالمكان إذا أقام فيه وربده إذا حبسه ( بسم غنما) بفتح فكسر من الوسم أى يعلم عليها بالكى (أحسبه) أى أنساً وهذا مقول هشام (قال) أى أنس (فى آذانها) أى فى آذان الغنم وهو متعلق ببسم - - ٢٣٢ - ٥٨ - باب النهي عن الوسم فى الوجه والضرب فى الوجه ٢٥٤٧ - حدثنا عُمَّدُ بنُ كَثِيرِ أنبأنا سُفْيَانُ عن أَبِى الرُّبَيْرِ من جَبرِ ((أنّ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم مُرَّ عَلَيٍْ بِمَرٍ قَدْ وُصِمَ فِى وَجْهِهِ فقال: أَمَ بَلَفَكُمْ أَنِّى لَعَنْتُ مَنْْ وَسَمَ اْبَهِيمَةَ فِى وَجْهِهَاَ أَوْ ضَرَبَهَا فِى وَجْمِهَا، فَنُهِىَ عن ذُلِكَ )). - قال الخطابي: فى هذا دلالة على أن الأذن ليس من الوجه لأنه قد نهى عن وسم الوجه وضربه انتهى . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم. (باب النهى عن الوسم إلخ) هذا الباب ليس فى بعض النسخ (مر) بصيغة المجهول (عليه) أى على النبى صلى الله عليه وسلم ( قد وسم) بالبناء للمفعول. وفى الحديث دليل على تحريم وسم الحيوان فى وجهه لأنه صلى الله عليه وسلم لا يلعن إلا من فعل محرماً وكذلك ضرب الوجه . قال النووى : وأما الضرب فى الوجه فمنهى عنه فى كل الحيوان المحترم من الآدمى والخمير والخيل والإبل والبغال والغنم وغيرها لكنه فى الآدمى أشد لأنه مجمع المحاسن، مع أنه لطيف لأنه يظهر فيه أثر الضرب، وربما شأنه وربما آذى بعض الحواس . قال: وأما الوسم فى الوجه فمنهى عنه بالإجماع، وأما وسم غير الوجه من غير الآدمى نجائز بلاخلاف عندنا لكن يستحب فى نعم الزكاة والجزية ولا يستحب فى غيرها ولا ينهى عنه انتهى باختصار. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى بمعناه. - ٢٣٣ - ٥٩ - باب فى كراهية الحمر تنزى على الخيل ٢٥٤٨ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا اللّيْتُ عن يَزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ عن أبى الْخَيْرِ عن ابنِ زُرَيْرٍ من عَلِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ عال: ((أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا، فقال عَلِيٌّ: لَوْ تَعَلْنَا الْخِيرَ عَلَى الْخَيْلِ فَكَنَتْ لَنَا مِثْلُ هُذِهِ؟ قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّا يَفْعَلُ ذلِكَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)). ( باب فى كراهية الحمر تنزى على الخيل) من أنزى الحمر على الخيل حملها عليه . قال فى المصباح : نزا الفحل نزواً من باب قتل ونزواناً وثب، والاسم النزاء مثل كتاب وغراب ، يقال ذلك فى الحافز والظلف والسباع، ويتعدى بالهمزة والتضعيف ، فيقال أنزاه صاحبه ونزاه تنزية انتهى . (عن ابن زرير) بتقديم الزاى مصغراً هو عبد الله ثقةرمى بالتشيع (أهديت) بصيغة المجهول (فكانت لنا مثل هذه) أى البغلة، وجواب لو مقدر أى لمكان حسناً أو للتمنى (إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون) أى أحكام الشريعة، ويحتمل أن يجرى مجرى اللازم للمبالغة أى الذين ليسوا من أهل المعرفة فى شىء قال الخطابي: يشبه أن يكون المعنى والله أعلم أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها، والخيل يحتاج إليها المركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ولحمها مأكول وغير ذلك من الفوائد وليس البغل شىء من هذه فأحب أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها . كذا فى النهاية . قال الطيبى: لعل الإنزاء غير جائز، والركوب والتزين به جائزان، كالصور فإن عملها حرام واستعمالها فى الفرش والبسط مباح انتهى . -- - ٢٣٤ - ٦٠ - باب فى ركوب ثلاثة على دابة ٢٥٤٩ - حدثنا أَبُو صَالحٍ يَخْبُوبُ بنُ مُوسَى أخبرنا [أنبأنا] أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِىُّ من مَاهِيمٍ بِنِ سُلَيْفَنَ من مُوَرِّقٍ - يَغْنِى الْمِجْلِيِّ - حدِّتى [ حدثنا] عَبْدُ اللهِ بنُ جَمْفَر قال: ((كَانَ النَّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِ اسْتُقِلَ بِنَا فَأَيُّنَ اسْتُفِْلَ أَوَّلاَ جَعَلَهُ أَمامَهُ فَاسْتُقْبَلَ بِ فَحَمَلَنِ أَمامَهُ، ثُمَّ اسْتَقِْلَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ فَجَعَلَهُ خَلْقَهُ فَدَخَلْنَاَ [فدَخَلَ] المَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذَلِكَ)) . - قلت: وكذا تخليل خل الخمر حرام وأكل خل الخمر جائز على رأى بعض الأئمة كما هو مبسوط فى الرسالة المسماة بالقول المحقق ، لكن قال القارى: وفى تنظير الطيب نظر ، والحديث سكت عنه المعذرى . ( باب فى ركوب ثلاثة على دابة) (من مؤرق) بضم أوله وشدة الراء المكسورة ( عبد الله بن جعفر) أى ابن أبى طالب ( استقبل بنا) بصيغة المجهول والضمير المرفوع النبى صلى الله عليه وسلم أى استقبله أولياؤنا بنا ( بحسن أو حسين) شك من الراوى ( وإنا لكذلك) جملة حالية أى حال كوننا راكبين على دابة واحدة بالترتيب المذكور قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه وفيه جواز الارتداف وجواز ركوب ثلاثة على دابة إذا كان ذلك لا يضر بها انتهى كلام المنذرى . - ٢٣٥ - ٦١ - باب فى الوقوف على الدابة ٢٥٥٠ - حدثنا عَبْدُ الْوَهَّبِ بنُ تَجْدَةَ أخبرنا ابنُ عَيَّاشٍ عن يَحْسَى ابنِ أبى عَمْرٍوِ السَّيْبانِيِّ عن أَبِى مَرْيَمَ عن أَبِى حُريْرةَ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِيَّىَ أَنْ تَتَّخِذُوا ◌ُهُورَ دَوَابُّكُمْ مَنَابِرَ فَإِنّ اللهَ إنّا سَخْرَهَا لَكُ لِتُبَّفَكُ إلى بَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِهِ إلاَّ بِشِقِّ الْأُنْفُسِ وَجَلّ لَكُ اْأَرْضَ فَعَلَيْها فَقْضُوا مَا حَاتِكُ )). ( باب فى الوقوف على الدابة) ( السيبانى) بالسين المهملة ( إياى ) المشهور فى التحذير الخطاب وقديكون بصيغة المتكلم قاله فى فتح الودود (أن تتخذوا ظهور دوابكم مدابر) قال القارى والمعنى لا تجلسوا على ظهورها فتوقفونها وتحدثون بالبيع والشراء وغير ذلك بل انزلوا واقضوا حاجاتكم ثم اركبوا، قال الطبى: كناية عن القيام عليها لأنهم إذا خطبوا على المنابر قاموا انتهى ( لتبلغكم) أى لتوصلكم (بالغيه) أى واصلين إليه ( إلا بشق الأنفس) بكسر أوله أى مشقتها وتعبها ( وجعل لكم الأرض) أى بساطاً وقراراً ( فعليها) أى على الأرض لاعلى ظهور الدواب (فاقضوا حاجاتكم) قال الطيبى: الفاء الأولى للسببية والثانية للتعقيب ، أي - قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : وأما وقوف النبى صلى الله عليه وسلم على راحلته فى حجة الوداع وخطبته عليها ، فذاك غير مانهى عنه ، فإن هذا عارض لمصلحة عامة فى وقت ما، لا يكون دائماً ، ولا يلحق الدابة منه من التعب والكلال ما يلحقها من اعتياد ذلك لا لمصلحة ، بل يستوطنها ويتخذها مقعداً يناجى عليها الرجل ، ولا ينزل إلى الأرض ، فإن ذلك يتكرر ويطول، بخلاف خطبته صلى الله عليه وسلم على راحلته ليسمع الناس ، ويعلمهم أمور الإسلام وأحكام الذسيك، فإن هذا لا يتكرر ولا يطول ومصلحته عامة. - ٢٣٦- ٦٢ - باب فى الجنائب ... ٢٥٥١ - حدثنا مُمَّدُ بنُ رَافِع أخبرنا ابنُ أَبِى فُدَيْكٍ حَدِّتنى عَبْدُ اللهِ بنِ أَبِى يَحْمَى عن سَعِيدٍ بن أَبِى هِنْدٍ قال قال أَبُو هُرَيْرَةَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( تَكُونُ إِلٌ لِلشَّيَاطِينِ وَبُيُوتٌ لِلنَّيَاطِينِ فَأَمَّا إِلُ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا يَخْرُجُ أَحَدُ كُمْ بِحَنِيِبَاتٍ [ بِنَجِيبَاتٍ] مَعَهُ قَدْ أَسْتَنَهَا فَلاَ يَغْلُو بَعِيرًا مِنْهَا وَيَمُّ بِأَخِهِ قَدِ انْقَطَعَ بِهِ فَلاَ يَحْمِلُهُ، وَأَمَّا - إذا كان كذلك فعلى الأرض اقضوا حاجاتكم ثم عقبه بقوله فاقضوا حاجاتكم تفسيراً للمقدر انتهى . قال الخطابى ما محصله: إنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه خطب على راحلته واقفاً، فدل على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لإرب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض جائز وأن النهى انصرف إلى الوقوف عليها لا لمعنى يوجبه بأن يستوطنه الإنسان ويتخذه مقعداً فيتعب الدابة ويضر بها من غير طائل انتهى . قال المنذرى: فى إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال . ( باب فى الجنائب ) جمع جنيهة ، قال فى القاموس: جنبه جدبا محركة قاده إلى جنبه فهو جديب ومجنوب ومجنب وخيل جنائب . (تكون ) أى توجد ( إبل للشياطين) يريد بها المعدة للتكاثر والتفاخر ولم يقصد بها أمراً مشروعاً (وبيوت للشياطين) أى إذا كانت زائدة على قدر الحاجة أو الرياء والسمعة ( بجديبات) جمع جنيبة وهى الدابة التى تقاد ، والمراد التى ليس عليها راكب، كذا فى فتح الودود، وفى بعض النسخ بنجيبات جمع مجيبة وهى الفاقة المختارة (فلا يعلو) أى لا يركب (ويمر) أى فى السفر - - ٢٣٧ - بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أَرَهَا كَانَ [قال] سَعِيدٌ يَقُولُ لاَ أُرَاهَا إِلاَّ هَذِهِ اْأَقْنَاصُ الَّتِي يَشْتُرُ الَّاسُ بِالدِّيَاجِ» . - (بأخيه) أى فى الدين (قد انقطع به) على صيغة المجهول أى كلّ عن السير فالضمير للرجل المنقطع وبه نائب الفاعل والجملة حال ( فلا يحمله) أى أخاه الضعيف عليها (كان سعيد ) هو ابن أبى هند التابعى الراوى عن أبى هريرة ( لا أراها) بضم الهمزة أى لا أظنها ( إلا هذه الأقفاص) أى المحامل والموادج التى يتخذها المترفون فى الأسفار . واعلم أنه قال القاضى: إن قوله ((فأما إِبل الشياطين إلى قوله فلم أرها )) من كلام أبى هريرة لا من قول النبى صلى الله عليه وسلم قال : عين الصحابى من أصناف هذا النوع من الإبل صنفاً وهو جنيبات سمان يسوقها الرجل معه فى سفره فلايركبها ولا يحتاج إليها فى حمل متاعه ثم إنه يمر بأخيه المسلم قد انقطع به من الضعف والعجز فلا يحمله، وعين التابعى صنفاً من البهوت وهو الأقفاص المحلاة بالديباج . وقال فى الأشراف : ليس فى الحديث ما يدل عليه بل نظم الحديث دليل على أن جمهعه إلى قوله فلم أرها من قول النبى صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فمعناه أنه صلى الله عليه وسلم قال فأما إبل الشيطان فقد رأيتها إلى قوله فلا يحمله وأما بيوت الشيطان فلم أرها ، فإن النبى صلى الله عليه وسلم لم ير من الموادج والمحامل التى يأخذها المترفون فى الأسفار. كذا فى المرقاة. قال المنذرى: قال أبو حاتم الرازى : سعيد بن أبى هند لم ياق أبا هريرة وفى كلام البخارى ما يدل على ذلك . - ٢٣٨ - ٦٣ - باب فى سرعة السير والنهى عن التعريس فى الطريق ٢٥٥٢ - حدثنا مُوسَىَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمَّدٌ أنبأنا سُهَْلُ بنُ أَبِ صَالِحِ مِنْ أَبِهِ عنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِذَا سافَرْثُمْ فِى الْخِصْبٍ فَأَعْطُوا الْإِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْ تُمْ فِى الْجِدْبِ فَأَسْرِ عُوا السَّيْرَ فَإِذَا أَرَ دْتُمُ التَّعْرِيسَ فَتَكَّبُوا عن الطَّرِيقِ)). ٢٥٥٣ - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ [ زُرَيْعٌ] أنبأنا هِشَامٌّ من الْحَسَن عنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ هُذَا قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ حَقَّهَا: ((وَلاَ تَعْدُوا لَنَازِلَ)). ( باب فى سرعة السير إلخ ) (فى الخصب) بكسر الخاء المعجمة أى زمان كثرة العاف والغبات (فاعطوا الإبل حقها) أى حظها من نبات الأرض يعنى دعوها ساعة فساعة ترعى إذ حقها من الأرض رعيها فيه ( فى الجدب) أى القحط (فأسرعوا السير) ليحصل الاستراحة بالخروج من أرض الجدب ولتبلغكم إلى المنزل قبل أن تضعف ( التعريس ) أى النزول فى آخر الليل (فتلكبوا) أى اجتنبوا ( عن الطريق) زاد فى رواية مسلم («فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل». قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى . ( ولا تعدوا المنازل) أى لا تجاوزوا المنزل المتعارف إلى آخر استسراعاً لأن فيه إتعاب الأنفس والبهائم. قال المنذرى : وأخرجه النسائي وابن ماجه. وذكر على بن المدينى وأبو زرعة الرازى وغيرهما أن الحسن لم يسمع من جابر ابن عبد الله . - ٢٣٩- ٦٤ - باب فى الدلجة. ٢٥٥٤ - حدثنا عَمْرُ و بنُ عَلِيِّ أخبرنا خَالِدُ بنُ يَزَيدَ أخبرنا أَبُو جعْفَرٍ الرَّازِىُّ عن الرَّبيع بنِ أَنَسٍ مِن أَنَسٍ قَالَ قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : (عَلَيْكُمُ بَالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللّيْلِ)). ٦٥ - باب رب الدابة أحق بصدرها ٢٥٥٥ - حدثنا أَحَدُ بنُ مُمَّدٍ بن ثابتٍ الْمَرْوَزِىُّ حدثنى عَلِيُّ بِنُ حُسَيْنٍ حدثنى أُبِى حدثنى عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ قَال ◌َمِعْتُ أَبِى بُرَّيْدَةَ يَقُولُ: ((بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَمْشِى تَجَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ ◌ِحَارٌ، فَقَالَ با رَسُولَ اللهِ ارْ كَبْ وَتَأْخِّرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ( باب فى الدلجة) (عليكم بالدلجة ) بضم فسكون اسم من أدلج القوم بتخفيف الدال إذا ساروا أول الليل، ومنهم من جعل الإدلاج سير الليل كله، وكأنه المعنى به فى الحديث لأنه عقبه بقوله فإن الأرض تطوى بالليل بصيغة المجهول أى تقطع بالسير فى الليل . وقال المظهر: يعنى لا تقنعوا بالسير نهاراً بل سيروا بالليل أيضاً فإنه يسهل بحيث يظن الماشى أنه سار قليلا وقد سار كثيراً. كذا فى المرقاة. قال المنذرى: فى إسناده أبو جعفر الرازى اسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان وقد وثقة بعضهم وتكلم فيه غير واحد . ( باب رب الدابة أحق بصدرها ) صدرها من ظهرها ما يلى عنقها . (بريدة) بدل من أبى (وتأخر الرجل) أى وأراد أن يركب خلفه متأخراً .. - ٢٤٠- لاَ أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْر دَابَّتِكَ مِّى إلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ لى، قالَ فَإِنِى قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ فَرَكِبَ». ٦٦ - باب فى الدابة تمرقب فى الحرب ٢٥٥٦ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُمَّدِ النَّفَيلِىُّ أخبرنا عُمَّدُ بنُ سَلَةً عن محمّدٍ بن إسْحَاقَ حدثنى ابنُ عَبَّادٍ من أَبِيهِ عَبَّادِ بن عَبْدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ قالَ أَبُو دَاوُدَ هُوَ يَخَْى بِنُ عَبَّدٍ حدثنى أبى الَّذِى أرْضَعَنِى وَهُوَ أَحَدُ بَِ مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ ، وَكَانَ فى ◌ِلْكَ الْغَزَاةِ غَزَاةِ مُؤْتَةَ قَالَ: ((وَاللهِ لَحِكَأَ نِى أَنْظُرُ إلى جَعْفَ حِينَ افْتَحَمَ عن فَرَسٍ لَهُ شَغْرَاءَ فَمَقَرَهَا، ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّ قُتِلَ )) . - عنه (لا) أى لا أركب على الصدر (أنت أحق بصدر دابتك) تعليل للا ( إلا أن تجعله) أى الصدر (قال) أی الرجل ( فر کب ) أی رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدرها . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وقال حسن غريب ( باب فى الدابة تعرقب فى الحرب) من عرقب كدحرج أى يقطع عرقوبها والعرقوب بالضم عصب خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع ومن الإنسان فويق الكعب كذا فى فتح الودود . ( غزاة موقة ) بدل من تلك الغزاة ومؤتة بضم الميم وسكون الواو بغير همز وقيل يهمز موضع بالشام ( حين اقتحم عن فرس) أى رمى نفسه عنه (شقراء) أى حمراء ( فعقرها) قال فى النهاية: أصل العقر ضرب قوائم الانسان بالسيف وهو قائم. قال الخطابي: وهذا يفعله الناس فى الحرب إذا أرهق وأيقن أنه مغلوب لئلا يظفر به العدو فيتقوى به على قتال المسلمين (ثم قاتل) أبى جعفر-