Indexed OCR Text

Pages 241-260

- ٢٤١ -
٩٤٧ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ حدثنا جَرِيرٌ عن يَحْمَى بِإِسْنَدِهِ
مِثْلَهُ. قال أَبُو دَاوُدَ : قَال ◌َّدُ بنُ زَيْدٍ عن يَحْسَى أَيْضًاً ((مِنَ السُّنَّةِ)) كَماَ.
قال جَرِيرٌ.
٩٤٨ - حدثنا القَعْنَىُّ عن مَالِكٍ عن يَحْسَ بنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بنَ
مُمَّدٍ أَرَأُمِ الْجُلُوسَ فِى النَّشَهُدِ، فَذَ كَرَ الحديثَ .
٩٤٩ - حدثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِىِّ عن وَكِيعِ عن سُفْيَنَ عن الزُّبَيرِ
ابْنِ عَدَىِّ من إِبْراهِيمَ قال: ((كَنَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا جَلَسَ فى
- ابن الحارث عن يحيى بن سعيد أن القاسم حدثه عن عبد الله بن عبد الله بن عمر
عن أبيه قال من سنة الصلاة أن تنصب اليمنى وتجلس على اليسرى انتهى .
( أن القاسم بن محمد أراهم ) ولفظ الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد أن
القاسم بن محمد أراهم الجلوس فى التشهد فنصب رجله اليمنى وثنى رجله اليسرى
وجلس على وركه الأيسر ولم يجلس على قدمه ثم قال : أرانى هذا عبد الله بن
عبد الله بن عمرو حدثنى أن أباه كان يفعل ذلك . فتبين من رواية القاسم ما أجمل
فى رواية ابنه« وإما اقتصر البخارى والمؤلف على رواية عبد الرحمن لتصريحه
فيها بأن ذلك هو السنة لاقتضاء ذلك الرفع بخلاف رواية القاسم. ورجح ذلك
عند البخارى حديث أبى حميد المفصل بين الجلوس الأول والثانى على أن الصفة
المذكورة قد يقال إنها لا تخالف حديث أبى حميد، لأن فى الموطأ أيضاً عن
عبد الله بن دينار التصريح بأن جلوس ابن عمر المذكور كان فى التشهد الأخير
وروى النسائى من طريق عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد كما تقدم آنفاً ،
فإذا حملت هذه الرواية على التشهد الأول ورواية مالك على التشهد الأخير انتفى
عنهما التعارض ووافق ذلك التفصيل المذكور فى حديث أبى حميد قاله الحافظ .
(عن إبراهيم) بن يزيد النخى فقيه أهل الكوفة. وأورد المزى هذه -
(١٦ - عون المعبود ٣)

- ٢٤٢ -
الصَّلاَةِ افْرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى اسْوَدِّ ظَهْرُ قَدَمِهِ » .
١٧٨ - باب من ذكر التورك فى الرابعة
٩٥٠ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَقْبَلٍ أخبرنا أَبُو عَاصِمِ الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلِدٍ
أنبأنا عَبْدُ الْخِيدِ - يَعْنِى ابنَ جَعْفَرٍ - ح. وأخبرنا مُسَدّدٌ أخبرنا يَحْتَى أخبرنا
عَبْدُ الْجِيدِ - يَعْنِى ابنَ جَعْفَرٍ - حدثنى مُمَّدُ بنُ عَمْرِوِ مِن أَبِى ◌ُمَيْدِ السَّاعِدِىِّ
قال سَمِعْتُهُ فِى عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَبِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم. وقال أَحْمَدُ قال
أخبرنى ◌ُمَّدُ بنُ عَمْرِوِ بنِ عَطَاءِ قال سَمِعْتُ أَبَا ◌َُيْدِ السَّاعِدِيَّ فِى عَشْرَةٍ مِنْ
أَشْحَابِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم مِنْهُمْ أَبُوْ قَتَادَةَ. قال أَبُوُحَيْدٍ: ((أَنَا
- الرواية فى الأطراف فى كتاب المراسيل من رواية أبى داود ، وقال فى ترجمة
إبراهيم بن يزيد حديث كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا جلس فى الصلاة افترش
رجله اليسرى . وتقدم فى ترجمة عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه . انتهى .
كلام المزى ( حتى اسود) من السواد أى من كثرة ملابسة الأرض أو نحوها.
وأعلم أن هذه الرواية الخمسة أى من قوله حدثنا عبد الله بن مسلمة إلى آخرقوله
حدثنا هناد بن السرى ليست فى رواية اللؤلؤى ، ولذا لم يذكرها المنذرى فى
مختصره، ولم توجد فى عامة النسخ وإنما وجدت فى نسخة واحدة صحيحة،
وذكرها المزى فى الأطراف . وقال العينى فى شرح البخارى فى باب بهان سنة
الجلوس فى التشهد فى ذكر من أخرج حديث عبد الله بن عمر هذا غير البخارى
ما نصه : أخرجه أبو داود أيضاً فى الصلاة عن القعنى وعن عبيد الله بن معاذ
وعن عثمان بن أبى شيبة وعن هناء بن السرى ، وأخرجه النسائى فيه عن قتيبة
عن الليث وعن الربيع بن سليمان . انتهى كلامه .
( باب من ذكر التورك فى الرابعة
(فى عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى فى محضر عشرة -

- ٢٤٣ -
أَعْلَمُكُمُ بِصَلَاَةِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، قالُوا: فَأَعْرِضْ، فَذَكَرَ
الحديثَ قال: وَيفَتَخُ أَصَبِحَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ أَ كْبرُ وَبَرْفَعُ
وَيَذْنِى رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَاَ، ثُمَّ يَصْنَعُ فى الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ؟
فَذَ كَرَ الحديثَ قال: حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّى فيها النَّسْلِيمُ أَخِّرَ رِجْلَهُ
الْيُسْرَى وَقَعَدَ مُتَوَرِّ كَا عَلَى شِقْهِ الْأَيْسَرِ. زَادَ أَحَدُ: قَالُوا صَدَقْتَ ، هكذا
- يعنى بين عشرة وحضرتهم (قالوا فاعرض): همزة وصل أى إذا كنت أعلم
فاعرض فى النهاية يقال عرضت عليه أمر كذا ، أو عرضت له الشىء أظهرته
وأبرزته إليه اعرض بالكسر لاغير أى بين علمك بصلاته عليه السلام إن
كنت صادقاً فيما تدعيه لتوافقك إن حفظناه وإلا استنفدناه ( ويفتخ) بالحاء
المعجمة (أصابع رجليه ) أى يثنيها ويلينها فيوجهها إلى القبلة . وفى النهاية أى
يلينها فينصبها ويغمز موضع المفاصل ويثنيها إلى باطن الرجل يعنى حينئذ .
قال وأصل الفتخ الكسر ، ومنه قيل للعقاب فتخ لأنها إذا انحطت كسرت
جناحها . قال ابن حجر المكى: والمراد ههنا نصبها مع الاعتماد على بطونها وجعل
رءوسها للقبلة الخبر الصحيحين ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة ،
وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين)). وظبر البخارى
أنه عليه السلام سجد ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، ومن لازمها
الاستقبال ببطونها والاعتماد عليها كذا فى المرقاة (ويرفع) أى رأسه مكبراً
(ويثنى) بفتح الياء الأولى أى يعطف (حتى إذا كانت السجدة التى فيها
التسليم) أى فى عقبها التسليم (أخر) أى أخرج رجله اليسرى ) أى من تحت
مقعدته إلى الأيمن ( متوركاً على شقه الأيسر) أى مفضياً بوركه اليسرى إلى
الأرض غير قاعد على رجليه .
قال الطيبي : التورك أن يجلس الرجل على وركه أى جانب إليته ويخرج -

- ٢٤٤٠ -
كَانَ يُصَلّى، وَلَمْ يَذْ كُرَا فِى حَدِيْنِمَا الْلُوسَ فِى الثّنْتَيْنِ كَيْفَ جَاسَ ».
٩٥١ - حدثنا عِيسَ بنُ إِبْراهِيمَ المِصْرِىُّ أخبرنا ابن وَهْبٍ عن اللَّيْثِ
عن يَزِّيِّدَ بنِ مُمَّدٍ الْقُرَشِيِّ وَيَزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ عن مُمَّدِ بنِ عَمْرِو بنٍ
--- رجله من تحته (قالوا) أى العشرة من الصحابة (صدقت) أى فيما قلت (هكذا
كان أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولم يذكرا) أى أحمد بن حنبل
ومسدد ( فى الثنتين) أى فى الركعتين الأوليين (كيف جلس) والمعنى أن
أحمد بن حنبل ومسدداً لم يبينا فى روايتهما كيفية الجلوس فى الركعتين
الأوليين ، وأما غيرهما فقد صرح فى حديث أبى حميد هذا بأنه صلى الله عليه
وسلم جلس فى الأوليين مفترشاً .
وفى حديث أبى حميد حجة قوية صريحه على أن المسنون فى الجلوس فى
التشهد الأول الافتراش وفى الجلوس فى الأخير التورك وهو مذهب الشافعى
وهو الحق عندى والله تعالى أعلم .
قال النووى : اختلف العلماء فى أن الأفضل فى الجلوس فى التشهدين
التورك أم الافتراش ، فذهب مالك وطائفة تفضيل التورك فيهما ، ومذهب أبى
حنيفة وطائفة تفضيل الافتراش فيهما ، ومذهب الشافعى رحمه الله وطائفة
يفترش فى الأول ويتورك فى الأخير لحديث أبى حميد الساعدى ورفقته فى صحيح
البخارى وهو صريح فى الفرق بين التشهدين .
قال الشافعى رحمه الله تعالى: والأحاديث الواردة بتورك أو افتراش مطلقة
لم يبين فيها أنه فى التشهدين أو أحدهما، وقد بينه أبو حميد ورفقته ووصفوا
الافتراش فى الأول والتورك فى الأخير، وهذا مبين فوجب حمل ذلك الجمل
عليه والله أعلم انتهى .
وقد قيل فى حكمة المغايرة بينهما أنه أقرب إلى عدم اشتباه عدد الركمات -

-٢٤٥ -
مَاْحَلَةَ من ◌ُمَّدِ بنِ عَمْرِوِ بنِ عَطَاءِ أَنَّهُ كَانَ جَلِسَاً مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَشْحَابٍ
رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم بهذا الحديثِ وَلَمْ يَذْ كُرْ أَبَ قَتَادَةَ قال: ((فَإِذَا
جَلَسَ فِى الرَكْمَتَيْنِ جَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِذَا جَسَ فى الرَكْمَةِ الْأُخِيرَةِ
قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى مَعْمَدَتِهِ )).
و- لأن الأول تعقبه حركة بخلاف الثانى ولأن المسبوق إذ رآه على قدر ماسبق
به ، واستدل به الشافعى أيضاً على أن تشهد الصبح كالتشهد الأخير من غيره
لعموم قوله حتى إذا كانت السجدة التى فيها التسليم ، واختلف فيه قول أحمد
والمشهور عنه اختصاص التورك بالصلاة التى فيها تشهدان . قال المنذرى :
وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه بنحوه .
( بهذا الحديث) أى المذكور (ولم يذكر) أى عيسى بن إبراهيم المصرى
( أبا قتادة) كما ذكره أحمد بن حنبل ومسدد فى روايتهما المذكورة حيث قالا
منهم أبو قتادة ( فإذا جلس فى الركعتين) أى الأولين ( جاس على رجله
انيسرى) زاد البخارى ونصب اليمنى (فإذا جلس فى الركمة الأخيرة قدم رجله
اليسرى) أى أخرجها من تحت مقعدته إلى الجانب الأيمن .
فى هذا الحديث حجة قوية للشافعى ومن قال بقوله فى أن هيئة الجلوس فى
التشهد الأول غير هيئة الجلوس فى الأخير .
واعلم أن الحنفية ومن وافقهم حملوا هذا الحديث على العذر وعلى بيان
الجواز وهو حمل يحتاج إلى دليل ، وذكر فى إثبات مذهبهم وهو الافتراش
فى التشهدين أحاديث لا يثبت بها مطلوبهم، منها حديث عائشة: ((كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرش رجله وينصب اليمنى)) وحديث وائل :
«صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قعد وتشهد فرش رجله
اليسرى)) أخرجه سعيد بن منصور. وحديث المسىء صلاته أنه قال له رسول الله -

- ٢٤٦ -
٩٥٢ - حدثنا قُتَيْبَةُ أخبرنا ابنُ لَمِعَةً عن يَزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ عن
مُحَدٍ بِنِ عَمْرِو بنٍ حَلْجَلَةَ عِن ◌ُمَِّ بنِ عَمْرٍوِ الْعَامِرِىِّ قال: (( كُنْتُ فى
تَجْلِسٍ بهذا الحديثِ قال فِيهِ: فإِذَا قَدَ فى الرَكْعَتَيْنِ فَعَدَ عَلَى بَطْنِْ قَدَمِهِ
الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُعْنَى، فَإِذَا كَنَتِ الرَّابِعَةُ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى
الْأَرْضِ وَأَخْرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ نَحِيَّةٍ وَاحِدَةٍ )) .
٩٥٣ - حدثنا عَلِىُّ بنُ اُلْسَيْنِ بنِ إِبْراهِيمَ أخبرنا أَبُو بَدْرِ أخبرنا
زُهَيْرٌ أَبُو خَيْشَةَ أخبرنا الْسَنُ بنُ الْرٌّ أخبرنا عِيسَ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ
- صلى الله عليه وسلم فإذا جلست فاجلس على نفذك اليسرى)) أخرجه أحمد
وأبو داود، وحديث ابن عمر أنه قال ((من سنة الصلاة أن تضجع رجلك
اليسرى وتنصب اليمنى)) رواه النسائى. ولا يخفى على الفطن المنصف أن هذه
الأحاديث وأمثالها بعضها لا يدل على مذهبهم صريحاً بل يحتمله وغيره ، وما كان
منها دالا مريحاً لا يدل على كونه فى جميع القعدات على ما هو المدعى، والحق
أنه لم يوجد حديث يدل صريحاً على استنان الجلوس على الرجل اليسرى فى القعدة
الأخيرة ، وحديث أبى حميد مفصل فليحمل المبهم على المفصل والله تعالى أعلم .
( فإذا قعد فى الركعتين ) أى الأوليين (أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض)
أى مس بما لان من الورك الأرض. قال الجوهرى: أفضى بيده إلى الأرض إذا
منها ببطن راحته ( وأخرج قدميه من ناحية واحدة) وهى ناحية اليمنى .
والحديث يدل على سنية التورك فى القعدة الثانية ، وأيضًا يدل على نوع آخر
من التورك وهو إخراج القدمين من ناحية واحدة لكن الحديث ضعيف .
وقال فى المرقاة إطلاق الإخراج على اليمنى تغليب لأن المخرج حقيقة هو اليسرى
لا غير .
-

-٢٤٧ ٠
عن عَبَّسٍ أَوْ عَّشِ بنِ سَهْلِ السَّاعِدِىِّ أَنَّهُ كَانَ فى تَجْلِسٍ فِيهِ أَبُوهُ فَذَ كُر
فيه قال: ((فَسَجَدَ فَانْتَصَبَ عَلَى كَفِّيْهِ وَرُ كْبَنَيْهِ وَصُدُورٍ قَدَمَيْهِ وَهُوَ
جَالِسٌ فَتَوَرَّكَ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْأُخْرَى ثُمَّ كَبِّرَ فَسَجَدَ ثُمَّ كَبِّرَ فَقَامَ وَلَمْ
يَتَوَرَّكْ، ثُمَّ عَدَ فَرَكَعَ الرَكْمَةَ الْأُخْرَى فَكَبَّ كَذَلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ
الركْمَتْنِ حَتَّى إذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ قَمَ بِتَكْبِيرٍ ثُمَّ رَكَعَ الرَكَمَتَيْنِ
الْأُخْرَيَيْنِ، فَ سَلَّ سَلَمْ من يَمِهِ وعن شِمالِهِ)).
قال أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَذْ كُرْ فِى حَدِيثِهِ ماذَ كَرَ عَبْدُ الْمِيدِ فى الثَّوَرُّكِ
وَالرَّفْعِ إِذَا قَمَ مِنْ ئِلْتَيْنٍ.
- ( فسجد فانتصب ) أى ارتفع واعتمد ( وهو جالس فتورك ونصب قدمه
الأخرى) قد تقدمت هذه الرواية فى باب افتتاح الصلاة بلفظ ((وهو ساجد ثم
كبر فجلس فتورك ونصب قدمه الأخرى)) وهذه الرواية المتقدمة هى الصحيحة
معنى. وهذه الرواية تخالف رواية عبد الحميد فى صفة الجلوس فإنها ظاهرة فى
الافتراش بين السجدتين، وفى بعض الروايات («فاعتدل على عقبيه وصدور
قدميه)) قال الحافظ: فإن لم يحمل على التعدد فرواية عبد الحميد أرجح ( ثم
جلس بعد الركعتين ) أى الأوليين (حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام
بتكبير) هذا يخالف فى الظاهر رواية عبد الحميد حيث قال ((ثم إذا قام من
الركعتين كبر ورفع يديه كما كبر عند افتتاح الصلاة )) قال الحافظ: ويمكن الجمع
بينهما بأن التشبيه واقع على صفة التكبير لا على محله ، ويكون معنى قوله : إذا
قام أى أراد القيام أو شرع فيه ( قال أبو داود ولم يذكر) أى عيسى بن عبد الله
(فى حديثه ما ذكر عبد الحميد فى التورك والرفع إذا قام من ثنتين ) حاصله أن
عبد المحمد ذكر التورك فى التشهد ورفع اليدين حين القيام من الركعتين الأوليين -

- ٢٤٨-
٩٥٤ - حدثنا أَحَدُ بنُ حَنْبَلَ أخبرنا عَبْدُ الَلِكِ بنُ عَمْرٍ و أخبرنى
فَلَيْحُ أخبرنى عَبَّاسُ بنُ سَهْلٍ قال: اجْتَمَعَ أَبُوُحَيْدٍ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَسَهْلُ بنُ
سَعْدٍ وَحُمَُّ بنُ مَسْلَةَ، فَذَ كَر هذا الحديثَ، لَمْ يَذْ كُرِ الرَّفْعَ إِذَا قَامَ مِنْ
◌ِذْتَيْنِ وَلَ الْخُوسَ، قال: حتّى فَرَغَ ثُمَّ جَلَسَ فَفْتْرَشَ رِجْلَهُ الْمُسْرَى وَأَقْبَلَ
بِصَدْرِ الْيُمْنَ عَلَى قِبْلَتِهِ .
١٧٩ - باب التشهد
٩٥٥ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا [أنبأنا] يَحْيَى عن سُلَمانَ الأعمَشِ حدثنى
شَقِيقُ بنُ سَدَّةُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قال: (( كُنَّا إِذَا جَلَسْنَ مع رسولِ الله
صلى اللهُ عليه وسلم فى الصَّلاَةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَى اللهِ قَبْلَ عِبَادِهِ ، السَّلَامُ عَلَى
- ولم يذكرها عيسى (فذكر هذا الحديث) قد تقدم الحديث فى باب افتتاح
الصلاة مطولا .
( ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته) قد احتج
به القائلون بالافتراش فى القشهد الأخير. وأجيب بأن هذه الجلسة التى ذكرت
هيئتها فى هذا الحديث هى جلسة القشهد الأول بدليل الروايات المتقدمة ، فانه
وصف هيئة الجلوس الأول بهذه الصفة ثم ذكر بعدها هيئة الجلوس الآخر ، وقد
تقدم الكلام فى هذه المسألة .
( باب التشهد )
( قلنا السلام على الله قبل عباده ) أى قبل السلام على عباده وهو ظرف
قلنا . قال ميرك: كذا وقع فى أصل سماعنا فى المشكاة ، وفى صحيح البخارى :
بفتح القاف وسكون الموحدة، ووقع فى بعض النسخ منهما بكسر القاف وفتح -

- ٢٤٩ -
فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ ، فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: لا تَقُولُوا السَّلاَمُ عَلَى اللهِ
فإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلاَمُ، وَلَكِنْ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِ
- الموحدة ، ويؤيده ماوقع فى رواية البخارى بلفظ السلام على الله من عباده.
إنتهى . والسلام على الله بمعنى الاعتراف بسلامته تعالى من كل نقص ، فعلى فيه
بمعنى اللام ( السلام على فلان وفلان) فى رواية البخارى ((السلام على جبر ئيل
وميكائيل السلام على فلان وفلان )) وفى رواية عبد الله بن نمير عن الأعمش
عند ابن ماجه يعنون الملائكة. وفى بعض الروايات ((فنعد من الملائكة ماشاء
الله)) ( لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام) قال البيضاوى ما حاصله :
إنه صلى الله عليه وسلم أنكر التسليم على الله تعالى، وبين أن ذلك عكس ما يجب
أن يقال ، فإن كل سلامة ورحمة له ومنه وهو مالكها ومعطيها. وقال التوربشتى:
وجه النهى عن السلام على الله لأنه المرجوع إليه بالمسائل المتعالى عن المعانى
المذكورة ، فكيف يدعى له وهو المدعو على الحالات . وقال الخطابى : المراد
أن الله هو ذو السلام فلا تقولوا السلام على الله فإن السلام منه بدأ وإليه يعود
ومرجع الأمر فى إضافته إليه أنه ذو السلام من كل آفة وعيب، ويحتمل أن
يكون مرجعها إلى حظ العبد فيما يطلبه من السلامة من الآفات والمهالك ، كذا
فى الفتح ( ولكن إذا جلس أحدكم فليقل) استدل به على وجوب التشهد ،
خلافاً لمن لم يقل به كالك . وأجاب بعض المالكية بأن التسبيح فى الركوع
والسجود مندوب، وقد وقع الأمر به فى قوله صلى الله عليه وسلم ((لما نزلت
فسبح باسم ربك العظيم اجعلوها فى ركوعكم)) الحديث ، فكذلك التشهد .
وأجاب الكرمانى بأن الأمر حقيقته الوجوب فيحمل عليه إلا إذا دل دليل
على خلافه ، ولولا الإجماع على عدم وجوب التسبيح فى الركوع والسجود
لحملناه على الوجوب انتهى . وفى دعوى هذا الإجماع نظر، فإن أحمد يقول -

- ٢٥٠ -
وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَتُ ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهاَ النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَ كَانُهُ، السَّلامُ
عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فإِنَّكُمُ إِذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ أَصَابَ كلَّ عَبْدٍ
- بوجوبه ويقول بوجوب التشهد الأول أيضاً. وقد جاء عن ابن مسعود التصريح
بفرضية التشهد وذلك فيما رواه الدار قطنى وغيره بإسناد صحيح من طريق علقمة
عن ابن مسعود ((كنا لا ندرى ما نقول قبل أن يفرض علينا التشهد)).
( النحيات لله) أى دون غيره، قيل التحية تفعلة من الحياة بمعنى الاحياء
والتبقية، وقيل التحية الملك سمى بها لأن الملك سبب تحية مخصوصة كقولهم :
أبيت اللعن وأسلم وأنعم ( والصلوات ) قيل المراد الخمس أو ما هو أعم من
ذلك من الفرائض والنوافذ فى كل شريعة، وقيل المراد العبادات كلها ، وقيل
الدعوات ، وقيل المراد الرحمة ، وقيل التحيات العبادات القولية والصلوات
العبادات الفعلية والطيبات الصدقات المالية ( والطيبات ) أى ما طاب من
الكلام وحسن أن يثنى به على الله دون ما لا يليق بصفاته مما كان الملوك
يحيون به . وقيل الطيبات ذكر الله وقيل الأقوال الصالحة كالدعاء والثناء ،
وقيل الأعمال الصالحة وهو أعم . قال القاضى : يحتمل أن يكون الصلوات
والطيبات معطوفتين على التحيات: ويحتمل أن يكون الصلوات مبتدأ وخبرها
محذوف والطيبات معطوفة عليها، والواو الأولى لعطف الجملة على الجملة اتى قبلها
والثانية لعطف المفرد على الجملة انتهى (السلام عليك) قيل معناه اسم السلام
أى إِسم الله عليك فإنه من أسمائه تعالى لأنه المسلم لعباده من الآفات . وقال
الزهرى : السلام بمعنى التسليم ، ومن سلم الله عليه من الآفات كلها ، وقيل :
السلامة من الآفات كلها عليك . قال النووى: يجوز فيه وفيما بعده أى السلام
حذف اللام وإثباتها، والإثبات أفضل وهو الموجود فى روايات الصحيحين
انتهى . قال الحافظ: لم يقع فى شىء من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام -

- ٢٥١ ~
صَلحٍ فِى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ بَيْنَ السَّاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَن لا إلهَ إلاَّ اللهُ
وَأَشْهَدُ أَنَّ ◌َّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمُ مِنَ الدُّعَءِ أَعْجَبَهُ
إِلَيْهِ فَيَدْعُوَ بِهِ )).
- وإنما اختلف ذلك فى حديث ابن عباس وهو من أفراد مسلم . فإن قيل: كيف
شرع هذا النفظ وهو خطاب بشرمع كونه منهياً عنه فى الصلاة ، فالجواب أن
ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم ( ورحمة الله) أى إحسانه وهى لغة عطف
وميل نفسانى غايته التفضل والإحسان والإنعام أو إرادة ذلك ، ولاستحالة
ذلك على الله تعالى أريد بها غايتها التى هى صفة فعل أو صفة ذات قاله فى المرقاة
( وبركاته) وهو اسم لكل خير فائض منه تعالى على الدوام وقيل البركة الزيادة
فى الخير وإنما جمعت البركة دون السلام والرحمة لأنهما مصدران (السلام علينا)
استدل به على استحباب البداءة بالنفس فى الدعاء .
وفى الترمذى مصححاً من حديث أُبىّ بن كعب «أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه)).
وأصله فى مسلم قاله الحافظ ( وعلى عباد الله الصالحين ) الأشهر فى تفسير
الصالح أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده (إذا قلتم ذلك
أصاب ) فاعله ضمير ذلك أى أصاب ثواب هذا الدعاء أو بركته ( كل عبد صالح)
قيد به لأن التسليم لا يصلح للمفسد . والصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق العباد
وقيل المراد به كل مسلم (أو بين السماء والأرض) شك من الراوى ( ثم ليتخير)
أى ليختر ( من الدعاء أعجبه إليه ) أى أحب الدعاء وأرضاه من الدين والدنيا
والآخرة . واستدل به على جواز الدعاء فى الصلاة بما اختار المصلى من أمرالدنها
والآخرة. والمعروف فى كتب الحنفية أنه لا يدعو فى الصلاة إلا بما جاء فى
القرآن أو ثبت فى الحديث وعبارة بعضهم ما كان مأثوراً . قال قائلهم: والمأثور -

- ٢٥٢-
-- أعم من أن يكون مرفوعاً أو غير مرفوع لكن ظاهر حديث الباب يرد
هم قاله الحافظ .
عليهم
قال الترمذى : حديث ابن مسعود روى عنه من غير وجه وهو أصح
حديث روى فى التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة ومن
بعدهم . قال وذهب الشافعى إلى حديث ابن عباس فى التشهد. انتهى . وقال
البزار : لما سئل عن أصح حديث فى التشهد قال هو عندى حديث ابن مسعود
وروى من نيف وعشرين طريقاً ثم سرد أ كثرها وقال لا أعلم فى القشهد أثبت
منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالا . ذكره الحافظ وقال لا اختلاف بين أهل
الحديث فى ذلك ، ومن جزم بذلك البغوى فى شرح السنة . ومن رجحانه أنه
متفق عليه دون غيره وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا فى ألفاظه بخلاف
غيره، وأنه تلقاه عن النبى صلى الله عليه وسلم تلقيناً كما روى الطحاوى بلفظ:
أخذت التشهد من فىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتقنيه كلمة كلمة . قال ورجح
بأنه ورد بصيغة الأمر بخلاف غيره فإنه مجرد حكاية .
ولأحمد من حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه وأمره
أن يعلمه الناس ولم ينقل ذلك لغيره ففيه دليل على مزيته. وقال الشافعى بعد أن
أخرج حديث ابن عباس : رويت أحاديث فى التشهد مختلفة وكان هذا أحب
إلىّ لأنه أ كملها. وقد اختار مالك وأصحابه تشهد عمر لكونه علمه الناس وهو
على المنبر ولم يذكروه فيكون إجماعاً ولفظه نحو حديث ابن عباس إلا أنه قال
الزاكيات بدل المباركات وكأنه بالمعنى . قال ثم إن هذا الاختلاف إنما هو فى
الأفضل . ونقل جماعة من العلماء الاتفاق على جواز القشهد بكل ما ثبت .
انتهى ملخصاً .
قال الإمام الخطابى فى المعالم: واختلفوا فى التشهد هل هو واجب أملا -

-٢٥٣ --
٩٥٦ - حدثنا تَمِيمُ بنُ المُنْتَصِرِ أنبأنا إِسْحَقُ - يَعنى ابنَ يُوسُفَ -
عن شَرِيكٍ عن أَبِى إِسْحَقَ عِ أَبِى الْأَخْوَصِ عن عَبْدِ اللهِ قال: (( ◌ُّ
لا نَدْرِى مَنَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِى الصَّلاَةِ، وَكَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
قَدْ عُمْ، فَذَ كَرَ نَحْوَهُ ».
قال شَرِيكٌ: وأخبرنا جَامِعٌ - يَعنى ابنَ شَدَّادٍ - عن أبِى وَائِلٍ عن
عَبْدِ اللهِ بمِثْلِهِ قال: (( وكان يُعَلِّمُنَاَ كِلِمَاتٍ وَلَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَ هُنَّ كما يُعَلِّمُنَا
التَّشَهْدَ: الَّهُمَّ أَلَّفْ بَيْنَ قُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَ وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلاَمِ
- فروى عن معمر بن الخطاب أنه قال من لم يتشهد فلا صلاة له، وبه قال الحسن
البصرى، وإليه ذهب الشافعى ومذهب مالك قريب منه. وقال الزهرى وقتادة
وحماد : إن ترك التشهد حتى انصرف مضت صلاته.
وقال أصحاب الرأى: التشهد والصلاة على النبى وآله مستحب غير واجب
والقعود قدر التشهد واجب. انتهى. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم
والنسائى وابن ماجه ، وأخرجه الترمذى من حديث الأسود بن يزيد
عن ابن مسعود .
( قد علم) على البناء للمجهول من التعليم أى علم من الله تعالى ما لم نعلمه
(وكان يعلمنا كلمات) أى غير التشهد وهى اللهم ألف بين قلوبنا إلخ (ألف
بين قلوبنا) أى أوقع الألفة بينها (وأصلح ذات بيننا) أى أصلح أحوال بيننا
قال فى المجمع: ذات الشىء نفسه وحقيقته والمراد ما أضيف إليه، ومنه إصلاح
ذات البين أى إصلاح أحوال بينكم حتى يكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق
قال: ولما كانت الأحوال ملابسة للبين قيل لها ذات البين (سبل السلام) -

- ٢٥٤ -
وَنَّا مِنَ الظَّلُمَاتِ إِلَى الْفُورِ وَجَنِّبْنَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَبَارِكْ
لَنَا فِى أَسْمَاعِنا وَأَبْصَارِنا وَقُلُوبِنا وَأَزْوَاجِنا وَذُرِّيَّاتِنا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ
التّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِ ينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِها، قابِلِيِها [قائِلِها ]
وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا ».
٩٥٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُمَّدِ النُّغَيِىُّ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا الْسَنُ
ابنُ اُلْرٌّ عن الْقَاسِمِ بنِ مُخَيْرَةَ قال: ((أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِى غَدَّثَنَى أَنّْ
عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم أَخَذَ
بِيَدِ عَبْدِ اللهِ فَعَلَّهُ النَّشَهُدَ فِى الصَّلاَةِ ، فَذَ كَرَ مِثْلَ دُعَاءِ حديثِ الأعْمَشِ:
إِذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ قَضَيْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ، إنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ
وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ )).
- جمع سبيل أى طرق السلامة (وجنبنا الفواحش) أى الكبائر كالزنا (ما ظهر
منها وما بطن) أى علانيتها وسرها (أتمها) أمر من الإتمام.
(إذا قلت هذا أو قضيت هذا إلخ) قال الخطابى فى المعالم : قد اختلفوا فى
هذا الكلام هل هو من قول النبى صلى الله عليه وسلم أو من قول ابن مسعود،
فان صح مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففيه دلالة على أن الصلاة على النبى
صلى الله عليه وآله وسلم فى التشهد غير واجبة ، وقوله عليه السلام : قد قضيت
صلاتك يريد معظم الصلاة من القرآن والذكر والخفض والرفع ، وإنما بقى عليه
الخروج منها بالسلام وكنى عن التسليم بالقيام إذا كان القيام إنما يقع عقب
السلام ولا يجوز أن يقوم بغير تسليم لأنه تبطل صلاته لقوله عليه السلام ((تحريمها
التكبير وتحليلها التسليم)) قال المنذرى: وأخرجه النسائى مختصراً. وقال أبو بكر
الخطيب : قوله فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك وما بعده إلى آخر الحديث -

- ٢٥٥ -
٩٥٨ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِيَّ حدثنى أَبِى أخبرنا شُعْبَةُ عن أَبِى بِشْرٍ
سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم فِى الَشْهُدِ
((التَّحِيَّاتُ لِ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَاَ النَّبِىُّ وَرَحَةُ اللهِ
وَبَرَ كَانُهُ. قال قال ابنُمَرَ: زِدْتُ فيها وَبَرَ كَتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى
عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَن لا إلهَ إلاَّ اللهُ. قال ابنُمَرَ : زِدْتُ فيها
وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ عُمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ )) .
٩٥٩ - حدثنا عَمْرُوُ بنُ عَوْنِ أنبأنا أَبُو عَوانَةَ عن قَتَادَةَ ح. وأنبأنا
[حدثنا] أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا يَحْسَى بنُ سَعِيدٍ أخبرنا هِشَامٌ عن قَتَادَةً عن
- ليس من كلام النبى صلى الله عليه وسلم وإنماهو قول ابن مسعود أدرج فى الحديث
وقد بينه شبابة بن سوار فى روايته عن زهير بن معاوية وفصل كلام ابن مسعود
من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
عن الحسين بن أبى الحسين مفصلا مبيناً. انتهى. قال أبو الحسن السندى فى
شرح شرح النخبة : وأما قول الخطابى فى المعالم : اختلفوا فيه هل هو من قول
النبى صلى الله عليه وسلم أو من قول ابن مسعود فأراد به اختلاف الرواة فى وصله
وفصله لا اختلاف الحفاظ فانهم متفقون على أنها مدرجة . كذا قاله العراقى .
انتهى .
( قال ابن عمر زدت فيها وبركاته ) ثبتت زيادة بركاته فى الصحيحين وغيرهما
مرفوعة (زدت فيها وحده لا شريك له ) هذه الزيادة أيضاً ثبعت فى حديث
أبى موسى عند مسلم، وفى حديث عائشة الموقوف فى الموطأ، وفى حديث ابن عمر
عند الدارقطنى إلا أن سنده ضعيف .
--

- ٢٥٦ -
يُؤْنُسَ بنِ جُبَيْرٍ عن حِطَأْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَشِىِّ قال: (صَلَّى بِنَ أَبُو مُوسَى
الْأَشْعَرِىُّ، فَأَ جَسَ فى آخِرٍ صَلاَتِ قال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُفِرَّتِ الصَّلاَةُ
بالْبِرِّ وَالزَّكَةِ ، فَ انْقَتَلَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فقال: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ
كِمَةً كَذَا وَكَذَا؟ قال: فَأَرَمِّ الْقَوْمُ. قال: أَيْكُمُ الْقَائِلُ كِمَةً كَذَا وَكَذَا؟
قال: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. قال: فَلَعَلَّكَ بَاحِعَنُ أَنْتَ قُلْتَهَا؟ قال: مَا قُلْتَهَا، وَلَقَدْ
رَحِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِى بِهَا. فقال لهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَ وَمَا أَرَدْتُ بِهاَ
إِلَّ الْخَيْرَ . فقال أَبُومُوسَى: أَمَتَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقَولُونَ فِى صَلَائِكُمُ إِنَّ رسولَ
الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَاَ صَلاَتَنَاَ، فقال:
إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمُ، ثُمَّ لَيَؤُمَّكُمُ أَحَدُمُ، فَإِذَا كَبََّ فَكَبِرُوا
- ( حطان) بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء ( الرقاشى ) بمفتوحة وخفة قاف
وشين معجمة نسبة إلى رقاش بنت ضبيعة بن قيس وهى قبيلة من بنى ربيعة
(أقرت ) من القرار أى أثبتت وأديمت. قال النووى: معناه قرنت بهما وأقرت
معهما وصار الجميع مأموراً به ( بالبر) بالكسر الخير والفضل ( والزكاة ) أى
الطهارة من الذنوب والآثام ومنه قوله تعالى ( وتزكيهم بها) أى تطهرهم بها ،
كذا فى الصحاح الجوهرى ( فلما انقتل) أى انصرف من الصلاة (فارم القوم)
بفتح الراء وتشديد الميم ، قال الحافظ ابن الأثير : أى سكتوا ولم يجيبوا يقال:
أرم فهو مرم ويروى فأزم بالزاى وتخفيف الميم وهو بمعناه لأن الأزم الإمساك
عن الطعام والكلام. انتهى كلامه. وأيضاً قال النووى فى شرح مسلم هو بفتح
الراء وتشديد الميم أى سكتوا ( لقد رهبت أن تبكعنى) هو بفتح المثناة فى أوله
وإسكان الموحدة بعدها أى تبكتنى بها وتوبخنى. قال الأصمعى: يقال بكمت
الرجل بكماً إذا استقبلته بما يكره (فأقيموا صفوفكم) أمر بإقامة الصفوف -

- ٢٥٧ -
وَ إِذَا قَرَأَ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالَّيْنَ فَقُولُوا آمِينَ يُحِبُّكُم اللهُ، وَإِذَا
- وهو مأموربه بإجماع الأمة والمراد تسويتها والاعتدال فيها وتتميم الأول فالأول
منها والتراص فيها (ثم ليؤمكم أحدكم) فيه الأمر بالجماعة فى المكتوبات ولا خلاف
فى ذلك ، ولكن اختلفوا فى أنه أمر ندب أم إيجاب على أربعة مذاهب ،
فالراجح عند الشافعى رحمه الله تعالى وعند أكثر أصحابه أنها فرض كفاية إذا فعله .ن
يحصل به إظهار هذا الشعار سقط الحرج من الباقين وإن تركوه كلهم أتموا كلهم .
وقالت طائفة من أصحابه هى سنة ، وقال ابن خزيمة هى فرض عين لكن
ليست بشرط فمن تركها وصلى منفرداً بلا عذر أتم وصحت صلاته . وقال بعض
أهل الظاهر هى شرط لصحة الصلاة ( فاذا كبر فكبروا) فيه أمر المأموم بأن
يكون تكبيره عقب تكبير الإمام ، ويتضمن مسألتين إحداهما أنه لا يكبر
قبله ولا معه بل بعده، فلو شرع المأموم فى تكبيرة الإحرام ناويا الاقتداء
بالإمام وقد بقى للامام منها حرف لم يصح إحرام المأموم بلا خلاف لأنه نوى
الاقتداء بمن لم يصر إماماً بل بمن سيصير إماماً إذا فرغ من التكبير، والثانية أنه
يستحب كون تكهيرة المأموم عقب تكبيرة الإمام ولا يتأخر فلو تأخر جاز
وفاته كمال فضيلة تعجيل التكبير قاله النووى ( وإذا قرأ غير المغضوب عليهم
ولا الضالين فقولوا آمين) فيه دلالة ظاهرة لما قاله بعض علماء الشافعية وغيرهم
إن تأمين المأموم يكون مع تأمين الإمام لا بعده ، فإذا قال الإمام ولا الضالين
قال الإمام والمأموم معاً آمين، وتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم إذا أمن الإمام
فأمنوا قالوا معناه إذا أراد التأمين لهجمع بينه وبين هذا الحديث وهو
يريد التأمين فى آخر قوله ولا الضالين فيعقب إرادته تأمينه وتأمينكم معاً .
وفى آمين لغتان المد والقصر والمد أفصح والميم خفيفة فيهما ومعناه استجب
قاله النووى ( يحبكم الله) بالحاء المهملة من الحب هكذا فى أكثر النسخ ، وفى
(١٢- عون المعبود ٣)

- ٢٥٨ -
كَبَِّ وَرَكَعَ فَكَبُِّوا وَارْ كَمُوا فَإِنَّ الْإِمَمَ يَرْكَعُ فَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْدَكُمْ
قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: فَتِلْكَ بِلْكَ. وَإِذَا قَال ◌َمِعَ اللهُ لِمَنْ
◌َمِدَهُ فَقُولُوا: اللّهُمْ رَبََّ لَكَ الْحَسدُ، يَسْمَعُ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ
عالٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ ◌َحِدَهُ . وَ إِذَا كَبِّرَ
وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ،
قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: فَتِلْكَ بِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ
- بعضها بالجم يجيبكم الله وهكذا فى رواية مسلم قال النووى أى يستجب دعاءكم،
وهذا حث عظيم على التأمين فيتأكد الاهتمام به ( فتلك بتلك ) معناه اجعلوا
تكبيركم الركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك رفعكم من الركوع
يكون بعد رفعه ، ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التى سبقكم الإمام بها فى تقدمه
إلى الركوع تجبر لكم بتأخيركم فى الركوع بعد رفعه لحظة فتلك اللحظة بتلك
اللحظة وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه ، وقال بمثله فى السجود. وقال الخطابى:
فيه وجهان أحدهما أن يكون ذلك مردوداً إلى قوله، وإذا قرأ غير المغضوب
عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجيبكم الله يريد أن كلمة آمين يستجاب بها
الدعاء الذى تضمنته السورة والآية كأنه قال فتلك الدعوة متضمنة بتلك الكلمة
أو معلقة بها ، والآخر أن يكون ذلك معطوفا على ما يليه من الكلام ، وإذا
كبر وركع فكبروا واركموا يريد أن صلاتكم معلقة بصلاة إمامكم فاتبعوه،
وانتموا به ولا تختلفوا عليه فتلك إنما تصح وقثبت بتلك ( وإذا قال سمع الله
لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد يسمع الله لكم) قال النووى: فيه دلالة
لما قاله أصحابنا وغيرهم أنه يستحب للامام الجهر بقوله سمع الله لمن حمده وحينئذ
يسمعونه فيقولون. وفيه دلالة لمذهب من يقول لا يزيد المأموم على قوله ربنا -

- ٢٥٩ -
فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلٍ قَوْلٍ أَحَدِمُ أَنْ يَقُولَ النَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَتُ الصَّلَوَاتُ بِهِ
السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحَةُ اللهِ وَبَرَ كَتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ
الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ ◌ُمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، لَمْ يَقُلْ
أَحَدُ وَبَرَ كَانُهُ ولا قال وَأَشْهَدُ قَالِ وَأَنَّ ◌ُمَّداً)).
٩٦٠ - حدثنا عَاصِمُ بنُ النَّصْرِ أخبرنا المُعْتَمِرُ قال سَمِعْتُ أَبِى أخبرنا
قَتَادَةُ عن أَبِى غَلاَّبٍ يُحَدِّثُهُ عن حِطَأَنَ بنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَشِىِّ بهذا الحديثِ.
زَادَ: فِإِذَا قَرَأْ فَأَنْصِكُوا. وقال فى التَّشَهُّدِ بَعْدَ أَشْهَدُ أَن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، زَادَ
وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ».
قال أَبُو دَاوُدَ: قَوْلُهُ ((وَأَنْصِتُوا)) لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، لَمْ يَحِىءُ بِ إِلاَّ
سُلِيمَانَ التَّيْمِيَّ فى هذا الحديثِ .
- لك الحمد ولا يقول معه سمع الله لمن حمده ومذهبنا أنه يجمع بينهما الإمام
والمأموم والمنفرد لأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما وثبت أنه صلى الله
عليه وسلم قال: صلوا كما رأيتمونى أصلى. ومعنى سمع الله لمن حمده أى أجاب
دعاء من حمده، ومعنى يسمع الله لكم يستجيب دعاءكم. قوله ربنا لك الحمد ،
هكذا هو هنا بلا واو وفى غير هذا الموضع ربنا ولك الحمد، وقد جاءت الأحاديث
الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها وكلاهما جاءت به روايات كثيرة، والمختار أنه
على وجه الجواز وأن الأمرين جائزان ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ( فيكن
من أول قول أحدكم أن يقول التحيات ) استدل جماعة بهذا على أنه يقول فى
أول جلوسه التحيات ولا يقول بسم الله ، وليس هذا الاستدلال بواضح ، لأنه
قال فليكن من أول ولم يقل فلمكن أول ، قاله النووى والله أعلم.
(زاد فإذا قرأ فأنصتوا) واعلم أن هذه الزيادة وهى قوله ((وإذا قرأ فأنصتوا)) -
:

- ٢٦٠ -
٩٦١ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا اللَّيْثُ عن أبى الزُّبَيْرِ عن سَعِيدٍ
ابنِ ◌ُبَيْرٍ وَطَؤُسٍ عن ابنِ عَبَأْسٍ أَنَّهُ قال ((َنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
- مما اختلف الحفاظ فى صحته، فروى البيهقى فى السنن الكبرى عن أبى داود
السجستانى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة، وكذلك رواه عن يحيى بن معين
وأبى حاتم الرازى والدار قطنى والحافظ أبى على النيسابورى شيخ الحاكم أبى عبد الله
قال البيهقى قال أبو على الحافظ : هذه اللفظة غير محفوظة قد خالف سليمان القيمى
فيها جميع أصحاب قتادة واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم
لها لاسيما ولميروها مسندة فى صحيحه والله أعلم انتهى كلامه . وقال الزيلعى: روى
هذا من حديث أبى موسى ومن حديث أبى هريرة ، فحديث أبى موسى رواه
مسلم فى صحيحه فى باب القراءة والركوع والسجود والتشهد فقال وحدثنا أبو غسان
المسمعى حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبى ونحوه وحدثنا إسحاق بن إبراهيم حد ثناجرير
عن سليمان التيمى عن قتادة بهذا الإسناد مثله يعنى حديث قتادة عن يونس بن
جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشى عن أبى موسى الأشعرى عن النبى صلى الله
عليه وسلم فذكر حديث: ((إذا كبر الإمام فكبروا)) قال مسلم وفى حديث
جرير عن سليمان عن قتادة من الزيادة ((وإذا قرأ فأنصتوا)) ثم قال: قال
أبو إسحاق يعنى صاحب مسلم قال أبو بكر بن أخت أبى النضر فى هذا الحديث
أى طعن فيه فقال مسلم تريد أحفظ من سليمان التيمى فقال له أبو بكر حديث
أبى هريرة يعنى ((وإذا قرأ فأنصتوا)) فقال مسلم هو عندى صحيح، فقال لم لم
تضعه ههنا؟ فقال ليس كل شىء عندى صحيح وضعته ههذا ، إنما وضعت ههنا
ما اجتمعوا عليه؛ إنتهى كلام مسلم. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه
وقد تقدم الكلام على قوله (( وإذا قرأ فأنصتوا)) فى باب الإمام يصلى من قعود
فى الجزء السابع التاني