Indexed OCR Text
Pages 461-480
- ٤٦١ - - أيضاً لأن الحديث المذكور رواه عنه سفيان وهو ممن سمع قديماً من سماك . قال فى تهذيب الكمال : قال يعقوب وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وهو فى غير عكرمة صالح وليس من المثبتين ومن سمع قديماً من سماك مثل شعبة وسفيان فيمدينهم عنه مستقيم. انتهى. وأما قبيصة فهو ابن الطلب بضم الهاء وسكون اللام بعدها موحدة الطائى الكوفى مقبول من الثالثة كذا فى التقريب. وقال فى ميزان الاعتدال: قبيصة ابن هلب عن أبيه قال ابن المدينى مجهول لم يرو عنه غير سماك . وقال العجلى ثقة تابعى. قلت: وذكره ابن حبان فى الثقات مع تصحيح من حديثه انتهى . قلت : لما انفرد سماك بالرواية عن قبيصة صار قبيصة مجهول العين . وحديث مجهول العين مقبول إذا وثقه غير المنفرد عنه . قال الحافظ فى شرح النخبة : فإن سمى الراوى وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين كالمبهم إلا أن يوثقه غير من انفرد عنه على الأصح. انتهى . وقد عرفت أن أحمد العجلى وابن حبان من أئمة الجرح والتعديل وثقاه فكيف يكون مجهولا . وثانيهما حديث وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى على اليسرى على صدره )) أخرجه ابن خزيمة . قال أبو المحاسن محمد الملقب بالقائم فى بعض رسائله الذى اعتقده: إن هذا الحديث على شرط ابن خزيمة وهو المتبادر من صنيع الحافظ فى الإتحاف والظاهر من قول ابن سيد الناس بعد ذكر حديث وائل فى شرح جامع الترمذى ، وصححه ابن خزيمة . انتهى . فظهر من قول ابن سيد الناس أن ابن خزيمة صحح حديث وائل ، ويظهر من قول الشوكانى أيضاً تصحيح ابن خزيمة حديث وائل بعد إخراجه حيث قال فى نيل الأوطار . واحتجت الشافعية لما ذهبت إليه بما أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه ومجحه من حديث وائل بن حجر فمرسل طاوس - - ٤٦٢ - - وحديث هلب وحديث وائل بن حجر تدل على استحباب وضع اليدين على الصدر وهو الحق ، وأما الوضع تحت السرة أو فوق السرة فلم يثبت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث . فإن قلتم أخرج ابن أبى شيبة عن وكيع عن موسى بن عمير عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يمينه على شماله فى الصلاة تحت السره وسنده جيد ورواته كلهم ثقات فهذا حديث صحيح فى الوضع تحت السرة، قلنا قال العلامة الشيخ حياة السندى فى ثبوت زياده تحت السرة نظر، بل هى غلط نشأ من السهو، فإنى راجعت نسخة صحيحة من المصنف فرأيت فيها هذا الحديث بهذا السند وبهذه الألفاظ ، إلا أنه ليس فيها تحت السرة، وذكر فيها بعد هذا الحديث أثر النخعى ولفظه قريب من لفظ هذا الحديث وفى آخره فى الصلاة تحت السرة، فلعل بصر الكاتب زاغ من محل إلى آخر فأدرج لفظ الموقوف فى المرفوع، ويدل على ما ذكرت أن كل النسخ ليست متفقة على هذه الزيادة وأن غير واحد من أهل الحديث روى هذا الحديث ولم يذكر تحت السيرة بل ما رأيت ولا سمعت أحداً من أهل العلم ذكر هذا الحديث بهذه الزيادة . انتهى . قلت : ومما يدل على عدم صحة زيادة تحت السرة فى هذا الحديث أنه روى الإمام أحمد فى مسنذه هذا الحديث بهذا السند ولم يذكر هذه الزيادة حيث قال حدثنا وكيع حدثنا موسى بن عمير العنبرى عن علقمة بن وائل الحضرى عن أبيه قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يمينه على شماله فى الصلاة)) وزوى البيهقى أيضاً هذا الحديث بهذا السند ولم يذكر هذه الزيادة حيث رواه عن موسى بن عمير وقيس بن سليم عن علقمة عن أبيه قريباً مما تقدم بدون هذه الزيادة. ومما يدل على المطلوب أن الإمام الزيلمى والعينى وابن الهمام وابن أمير - -٤٦٣ - ١١٩ - باب ما يستفتح به الصلاة من الدماء ٧٤٦ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَذٍ أخبرنا أَبِى أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ أَبِى سَلَمَةَ عن ◌َمْهِ الْتَاحِشُونِ بنِ أَبِى سَلَةَ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى رافِعٍ عن عَلِىّ بنِ أَبِى طَالِبٍ قال: ((كَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إذا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ كَبْرَ ثُمَّ قال: وَجَّهْتُ وَجْهِى لِلَّذِى فَطَرَ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ حَنِينًا سُئِماً وَمَ أَنَا مِنَ المَشْرِ كِينَ، إِنَّ صلَاتِ وَنُسُكِى - الحاج وإبراهيم الحلبى وصاحب البحر وعلى القارى وغيرهم من العلماء الحنفية مع شدة اعتنائهم بدلائل المذهب والجمع من صحيحها وحسنها وسقيمها لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة فى هذا الحديث ، فلو كان هذا الحديث الصحيح بهذه الزيادة فى المصنف لذكروه البتة. ولقد أكثر بعض هؤلاء الرواية والنقل من المصنف وكتبهم مملوءة من أحاديثه وآثاره، وكذا الحافظ ابن عبد البر والحافظ ابن حجر والإمام النووى وغيرهم من سائر أهل العلم لم يوردوا هذا الحديث بهذه الزيادة ، فهذه أمور تورث الشك فى صحة زيادة تحت السرة فى هذا الحديث، والله تعالى أعلم . ( باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء) ( إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهى) هذا تصريح بأن هذا التوجيه بعد التكبيرة لا كما ذهب إليه البعض من أنه قبل التكبيرة. واعلم أن ابن حبان أخرج هذا الحديث وقال : إذا قام إلى الصلاة المكتوبة ، وكذلك رواه الشافعى وقيده أيضاً بالمكتوبة وكذا غيرهما، وأما مسلم فقيده بصلاة الليل، وزاد لفظ من جوف الليل. قاله العلامة الشوكانى (وجهت وجهى) أى توجهت بالعبادة بمعنى أخلصت عبادتى لله، وقيل صرفت وجهى وعملى - - ٤٦٤- وَنَحْيَىَ وَمَتِى لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِينَ. اللَّهُمْ أَنْتَ الَلِكُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِى وَأَنَ عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِى وَاعْتَفْتُ بِذَنْبِى، فَاغْفِرْ لِ ذُنُوبِى جَمِيعاً، لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ وَاهْدِى لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لايَهْدِى لِأَحْسَنِهاَ إلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِ فْ عَلِى سَيُِّها لا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخِيْرُ كُلُّهُ فِى يَدَيْكَ وَالشَّرُ - ونيتى أو أخلصت قصدى ووجهتى (الذى فطر السموات والأرض) أى إلى الذى خلقهما وعملهما من غير مثال سبق ( حنيفا) حال من ضمير وجهت أى مائلا عن كل دين باطل إلى الدين الحق ثابتاً عليه ، وهو عند العرب غلب على من كان على ملة إبراهيم عليه السلام (مسلماً) أى منقاداً مطيعاً لأمره وقضائه وقدره ( وما أنا من المشركين) فيه تأكيد وتعريض (إِن صلاتى) أى عبادتى وصلاتی ، وفيه شائبة تعليل لما قبله ( ونسكى) أی دینی وقيل عبادتى أو تقربى أو حجى ( ومحياى وممالى) أى حياتى وموتى، والجمهور على فتح الياء الآخرة فى محياى وقرأ بإسكانها ( وبذلك أمرت) أى بالتوحيد الكامل الشامل للإخلاص قولا واعتقاداً ( وأنا أول المسلمين) قال الشافعى لأنه صلى الله عليه وسلم كان أول مسلمى هذه الأمة ، وفى رواية لمسلم وأنا من المسلمين (اللهم) أى يا الله والميم بدل عن حرف النداء ولذا لا يجمع بينهما إلا فى الشعر (أنت الملك ) أى القادر على كل شىء المالك الحقيقى لجميع المخلوقات ( وأنا عبدك) أى معترف بأنك مالكى ومدبرى وحكمك نافذ فى ( ظلمت نفسى) أى اعترفت بالتقصير ، قدمه على سؤال المغفرة أدباً كما قال آدم وحواء (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ (واهدنى لأحسن الأخلاق) أى ارشدنى لصوابها ووفقنى للتخلق بها ( واصرف عنى سيتها ) أى قبيحها (لبيك) قال العلماء: معناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، يقال لب -- -٤٦٥- لَيَْ إِلَيْكَ، وَأَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَ كْتَ وَتَعَلَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وإذا رَكَعَ قال: اللّهُمَّ لَكَ رَكَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَّكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ - بالمكان لبا وألب إلبابا أى أقام به واصل لبيك لبين حذفت النون للاضافة وسعديك) قال الأزهرى وغيره : معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة لدينك بعد متابعة ( والخير كله فى يديك والشر ليس إليك ) قال الخطابى وغيره فيه الإرشاد إلى الأدب فى الثناء على الله تعالى ومدحه بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها على جهة الأدب . وأما قوله والشر ليس إليك فمما يجب تأويله لأن مذهب أهل الحق أن كل المحدثات فعل الله تعالى وخلقه سواء خيرها وشرها وحينئذ يجب تأويله وفيه خمسة أقوال، أحدها معناه لا يتقرب به إليك قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأبو بكر بن خزيمة والأزهرى وغيرهم والثانى حكى الشيخ أبو حامد عن المزنى وقاله غيره أيضاً معناه لا يضاف إليك على انفراده لا يقال يا خالق القردة والخنازير ويا رب الشر ونحو هذا وإن كان خالق كل شىء ورب كل شىء وحينئذ يدخل الشر فى العموم . والثالث معناه الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح . والرابع معناه والشر ليس شراً بالنسبة إليك فإنك خلقته بحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين . والخامس حكاه الخطابى أنه كقولك فلان إلى بنى فلان إذا كان عداده فيهم أو ضعوه معهم . ( أنابك وإليك ) أى توفيقى بك والتجائى وانتمانى إليك (تباركت ) أى استحققت الثناء ، وقيل ثبت الخير عندك. وقال ابن الأنبارى تبارك العباد بتوحيدك . وقيل تعظمت وتمجدت أوجئت بالبركة أو تكاثر خيرك وأصل الكلمة للدوام والثبات ( ولك أسلمت) أى لك ذللت وانقدت أولك أخلصت وجهى أو لك خذلت نفسى وتركت أهوائها (خشع لك) أى خضع - (٣٠ - عون المعبود ٢) -٤٦٦- سَمْعِى وَبَعَِى وَنُِّى وَعِظَامِى وَعَصَبٍ. وَ إذا رفَعَ قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حِدَهُ رَبََّ وَلَكَ الْمَدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلَْ مَا بَيْنَهُمَ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ . وإذا سَجَدَ قَال: الَّهُمْ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آَمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِى لِلَّذِى خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ [صُوَرَهُ ] وَشَقَّ [ بَشَقَ] سَْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْالِقِينَ. وإذا سَلَمْ مِنَ الصَّلاَةِ قال: اللّهُمَّ اغْفِرْ لِ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ - وتواضع أو سكن (سمعى) فلا يسمع إلا منك (وبصرى) فلا ينظر إلا بك وإليك، وتخصيصهما من بين الحواس لأن أكثر الآفات بهما ، فإذا خشعتا قلت الوساوس . قاله ابن الملك ( ومخى ) قال ابن رسلان: المراد به هنا الدماغ وأصله الودك الذى فى العظم وخالص كل شىء ( وعظامى وعصبى) فلا يقومان ولا يتحر كان إلا بك فى طاعتك. وهن عمد الحيوان وأطنابه واللحم والشحم غادٍ ورائح ( ملأ السموات والأرض) بكسر الميم ونصب الهمزة ورفعها والنصب أشهر قاله النووى صفة مصدر محذوف ، وقيل حال أى حال كونه مالئاً لتلك الأجرام على تقدير تجسمه وبالرفع صفة الحمد قاله فى المرقاة (وملأ ما شئت من شىء بعد) أى بعد ذلك كالمرش والكرسى وغيرهما مما لم يعلمه إلا الله والمراد الاعتناء فى تكثير الحمد (أحسن الخالقين) أى المصورين والمقدرين فإنه الخالق الحقيقى المنفرد بالإيجاد والإمداد. وغيره إنما يوجد صوراً مموهة ليس فيها شىء من حقيقة الخلق مع أنه تعالى خالق كل صانع وصنعته والله خلقكم وما تعملون والله خالق كل شىء . ( وإذا سلم من الصلاة قال اللهم) وفى رواية مسلم ثم يكون من آخر ما يقول بين القشهد والتسليم اللهم (وما أسررت وما أعلنت) أى جميع - -٤٦٧- أَعْلَمُ بِ مِّى أَنْتَ المُقَدِّمُ وَالمُؤَخِّرُ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ)». ٧٤٧ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلىّ أخبرنا سُلَمَانُ بنُ دَاوُدَ الْمَاشِئُ أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي الزِّنَادِ عن مُوسَى بنِ عُقْبَةَ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ الْفَضْلِ بنِ رَبِيَةَ بِنِ الْخَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطِّبِ عن الْأَعْرَجِ عِن عَبَيْدِ اللهِ بنِ أبى رافِعٍ عن عَلِىِّ بنِ أبى طَالِبٍ عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم (( أَنَّهُ كَانَ إذا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ كَبِّرَ وَرَفَعَ يَدَيَةٍ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إذا قَضَى قِراءَتَهُ وإذا أُرَادَ أَنْ يَرْكَعَ ، وَيَصْفَعُهُ إِذا رَفَعَ مِنَ الرِّكُوعِ، - الذنوب لأنها إما سر وإما علن (وما أسرفت) أى جاوزت الحد (وما أنت أعلم به منى) أى من ذنوبى وإسرافى فى أمورى وغير ذلك (أنت المقدم والمؤخر) أى تقدم من شئت بطاعتك وغيرها وتؤخر من شئت عن ذلك كما تقتضيه حكمتك وتعز من تشاء وتذل من تشاء . قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : واختلف فى وقت هذا الدعاء الذى فى آخر الصلاة ففي سنن أبى داود كما ذكره هنا قال (( وإذا سلم))، قال: وفى صحيح مسلم روايتان ، إحداهما (( ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم اللهم اغفر لى» إلى آخره، والرواية الثانية ((قال وإذا سلم قال اللهم اغفر لى)) كما ذكره أبو داود . وفى هذا الحديث شىء آخر ، وهو أن مسلماً أدخله فى باب صلاة النبى صلى الله عليه وسلم بالليل ، وظاهر هذا أن هذا الافتتاح كان فى قيام الليل ، وقال الترمذى وابن حبان فى صحيحه فى هذا الحديث ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ثم قال الحديث)) وروى النسائى من حديث محمد بن المنكدر عن جابر قال (( كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة كبرثم مال إن صلاتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وأنا =ـ - ٤٦٨ - ولا يَرْفَغُ يَدَيْهِ فى شَىْءٍ مِنْ مسلاَتِ وهُوَ قَاعِدٌ، وإذا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفْعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وكَبِّرَ ودَعَا نَحْوَ حديثٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ فى الدُّعَاءِ يَزِيدُ ويَنْقُصُ الشَّيْء ولم يَذْ كُر: واتَخْرُ كُلَّهُ فى يَدَيْكَ والشِّرُ لَيْسَ إلَيْكَ وَزَادَ فيه : ويقولُ عِنْدَ انْصِرافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ: الَّهُمَّ اغْفِرْ لِ مَا قَدَّمْتُ وَأَخِّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إِى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ)). ٧٤٨ - حدثنا عَمْرُو بن عُثْمَانَ أخبرنا شُرَيْحُ بنُ يَزِيدَ حدثنى شُعَيْبُ ابْنُأَبِى ◌َمْرَةَ قال قال لِ ابنُ اُنْكَدِرِ وَابْنُ أَبِ غَرْوَةَ وَغَيْرُهَا مِنْ فُقُهَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ: ((فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَاكَ فَقُلْ: وَأَنَ مِنَ المُشِينَ - يَعْنِى قَوْلَهُ: وَأَنَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)). ٧٤٩ - حدثنا مُوسَ بِنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمّادٌ عنْ فَتَادَةَ وَثَابِتٍ - والحديث يدل على مشروعية الاستفتاح بما فى هذا الحديث . قال النووى: إلا أن يكون إماماً لقوم لايرون التطويل. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى مطولا وابن ماجه مختصراً . ( فإذا قلت أنت ذاك فقل وأنا من المسلمين ) أى ولا تقل أنا أول المسلمين قال فى الانتصار إن غير النبى إنما يقول وأنا من المسلمين وهو وهم منشؤه توهم أن معنى وأنا أول المسلمين أنى أول شخص أنصف بذلك بعد أن كان الناس بمعزل عنه وليس كذلك بل معناه بيان المسارعة فى الامتثال لما أمر به ونظيره (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ وقال موسى ( وأنا أول المؤمنين) - = أول المسلمين)) وذكر دعاء بعده. قال النسائى هذا حديث جمعى رجع إلى المدينة ثم إلى مكة. -- ٤٦٩- وُحَيْدٍ عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى الصَّلاَةِ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفْسُ فقال: اللهُ أَكْبرُ الْدُ لِهِخْداً كَثِراً طَيِّباً مُبَارَ كاً فيه. فَلَماً قَفَى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم صلاَتَهُ قال: ((أَيُّكُمُ المَتَكُمُ بِالْكِمَاتِ فإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا؟ فقال الرَّجُلُ: أَنَ يَرسولَ الله جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِ النَّفَسُ فَقُلْتُهَا . فقال: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَىْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا. وَزَادَ حَمَيْدٌ فيه وإذا جَاء أَحَدُكُمُ فَلْيَمْشٍ نَحْوَ مَا كَانَ ◌َمْشِى فَلْيُصَلِّ مَاأَدْرَكَ وَلْيَقْضِ مَاسَبَقَهُ)) ٧٥٠ - حدثنا عَمْرُو بنُ مَرْزُوقٍ أخبرنا شُعْبَةُ عن عَمْرِ و بنٍ مُرَّةَ عن عَصِيٍ الْعَزِىِّ عن ابنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ عن أَبِيهِ ((أَنَّهُ رَأَى رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يُصَلِّى صلَةَ. قال ◌َعَمْرو: لا أَدْرِى أَىَّ صِلَةٍ مِىَ . فقال: اللهُ أَكْبِرُ كَبِيراً، اللهُ أَكْبُرُ كَبِيراً، اللهُ أَكْبِرُ كَبِيراً. وَالْحَدُ بِ كَثِيراً، - قاله فى النيل (وقد حفزه النفس) قال الخطابى: يريد أنه قد جهده النفس وأعجله من شدة السعى إلى الصلاة. وأصل الحفز الدفع العنيف (فإنه لم يقل بأساً) قال الطيب: يجوز أن يكون مفعولا به أى لم يتفوه بما يؤخذ عليه، وأن يكون مفعولا مطلقاً أى ما قال قولا يشدد عليه ( فقلتها) أى الكلمات ( لقد رأيت إثنى عشر ملكا يبتدرونها) يعنى يسبق بعضهم بعضًا فى كتب هذه الكلمات ورفعها إلى حضرة الله تعالى لعظمها وعظم قدرها (أيهم يرفعها) مبتدأ وخبر والجملة فى موضع النصب أى يبتدرونها ويستعجلون أيهم يرفعها . قال أبو البقا فى قوله تعالى (إِذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) أيهم مبتدأ وخبر فى موضع نصب أى يقترعون أيهم ، فالعامل فيه مادل عليه يلقون . قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى . (قال عمرو) أى ابن مرة (الله أكبر كبيراً) حال مؤكدة وقيل منصوب - - ٤٧٠ --. الْمَدُ لِ كَثِيراً، الْدُ لِ كَثِيراً . وَسُبْحَانُ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ثَلاَثًا . أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهٍ. قال: نَقْتُهُ الشِّعْرُ وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ وَهَمْزُهُ المَوْتَةُ ». ٧٥١ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَحْيَى عن مِسْعَرٍ عن عَمْرو بنِ مُرَّةً عن رَجُلٍ عن نَفِعِ بنِ جُبَيْرٍ عن أَبِدٍ قَال ◌َمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ فى التَّطَوَّعِ ذَكَرَ نَحْوَهُ » . ٧٥٢ - حدثنا عُمَّدُ بنُ رَافِعٍ أخبرنا زَيْدُ بنُ اُلْبَابِ أخبرنى مُعَاوِيةٌ ابنُ صَالحٍ أخبرنى أَزْهَرُ بنُ سَعِيدٍ الْرَّازِىُّ عن عَاصِمِ بنِ حُمَيْدٍ قال ((سُئِلَتْ - على القطع من اسم الله، وقيل بإضمار أكبر ، وقيل صفة للمحذوف أى تكبيراً كبيراً ( والحمد لله كثيرا) صفة لمحذوف مقدر أى حمداً كثيراً ( وسبحان الله بكرة وأصيلا) أى فى أول النهار وآخره منصوبان على الظرفية والعامل سبحان. وخص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما كذا ذكره الأبهرى وصاحب المفاتيح والله تعالى أعلم ( ثلاثاً) قيد للكل كذا : 3لقى المفاتيح ويحتمل أن يكون قيداً للأخير بل هو الظاهر الاستغناء الأولين عن التقييد لهما بتلفظه ثلاثاً (من نفخه ونفئه وهمزه) بدل اشتمال من الشيطان ( قال) أى عمرو بن مرة ( نفته الشعر) وإنما كان الشعر من نفئة الشيطان لأنه يدعو الشعراء المداحين الهجائين المعظمين الحقرين إلى ذلك ، وقيل المراد شياطين الإنس وهم الشعراء الذين يختلقون كلاماً لا حقيقة له . والنفث فى اللغة قذف الريق وهو أقل من التقل (ونفخه الكبر) وإنما فسر النفخ بالكبر لأن المتكبر يتعاظم لا سيما إذا مدح ( وهمزه الموتة ) بسكون الواو بدون همز والمراد بها ههنا الجنون. والهمز فى اللغة العصر يقال همزت الشىء فى كفى أى - ٤٧١٠٠ - عَائشَةُ: بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ يَفْتَتِحُ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ قِيَمَ الَّيْلِ؟ فقالت: لَقَدْ سَأَلْتَنِى عِن شَىْءٍ مَا سَأَنَى عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ إِذَا قَمَ كَبَّ عَشْراً وَحَدَ اللهَ عَشْراً وَسَبَّحَ عَشْراً وَهَلَّلَ عَشْراً وَاسْتَغْفَرَ عَشْراً وقال: الَّهُمَّ اغْفِرْ لِ وَاهْدِنِى وَارْزُقْنِى وَعَفِى ، وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الَّقَمِ يَوْمَ القِيَامَةِ » . قال أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ عن رَبِيعَةَ الْرَشِىِّ عن عائشةَ نَحْوَهُ. ٧٥٣- حدثنا ابنُ المُثَنّى أخبرناُ عَمَرُ بنُ يُونُسَ أخبر ناعِكْرِمةُ حدثنى يَحْتِى ابنُ أَبِى كَثِرٍ حدثنى أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عَوْفٍ قال (( سَأَلْتُ عَاشَةً بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ نَبِىُّ الله صلى اللهُ عليه وسلم يَفْتَتِحُ صلاَتَهُ إِذا قَمَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قالت كَانَ إذا قَامَ مِنَ الَّيْلِ كَانَ يَفْتَنِحُ صَلاَتَهُ اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ - عصرته وهمز الإنسان اغتيابه . قال المنذرى ، وأخرجه ابن ماجه . ( بأى شىء كان يفتتح) أى يبندىء من الأذكار ( فقالت لقد سألتنى عن شىء إلخ) وفى هذا تحسين لسؤاله وتزئين لمقالة وتأسف على غفلة الناس عن حاله ( وهلل ) أى يقول لا إله إلا الله ( عافنى) من البلاء فى الدارين أو من الأمراض الظاهرة والباطنة ( ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة ) أى شدائد أحوالها وسكرات أهوالها. قال المنذرى: وأخرجه النسائي وابن ماجه. ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل) تخصيص هؤلاء بالإضافة مع أنه تعالى رب كل شىء لتشريفهم وتفضيلهم على غيرهم . قال ابن حجر المكى: كأنه قدم جبريل لأنه أمين الكتب السماوية، فسائر الأمور الدينية راجعة إليه وآخر إسرافيل لأنه أمين اللوح المحفوظ والصور ، فإليه أمر المعاش والمعاد . ووسط ميكائيل لأنه أخذ بطرف من كل منهما لأنه أمين القطر والنبات ونحوهما مما يتعلق بالأرزاق المقومة للدين والدنيا والآخرة وهما أفضل من ميكائيل - --- ٤٧٢ - وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَ كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْقِّ بِإِذْنِكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)). ٧٥٤ - حدثنا مُمَُّ بنُ رَافِع أخبرنا أبو نُوحٍ قُرَّدٌ أخبرنا عِكْرِمةَ ◌ِإِسْفَادِهِ بِلاَ إِخْبَارٍ [ بالْإِخْبَارِ] وَمَعْنَهُ قَال ((كَانَ إذا قَمَ بِالَّيْلِ كَبَّرَ ويقولُ حدثنا الْفَعْنَبِىُّ قال قال مَالِكٌ: لا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِى الصَّلاَةِ فِى أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وفى آخِرِهِ، فِى الْفَرِضَةِ وَغَيْرِهَا)) . - وفى الأفضل منهما خلاف كذا فى المرقاة (فاطر السموات والأرض) أى مبدعهما ومخترعهما ( عالم الغيب والشهادة) أى بما غاب وظهر عند غيره (أنت تحكم بين عبادك ) يوم القيامة بالتمييز بين الحق والمبطل بالثواب والعقاب ( فيما كانوا فيه يختلفون) من أمر الدين فى أيام الدنيا (لما اختلف فيه من الحق) من بيان لما ( بإذنك) أى بتوفيقك وتيسيرك ( إنك أنت تهدى من تشاء إلى صراط مستقي) جملة مستأنفة متضمنة للتعليل . قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه . (أبو نوح قراد ) هو عبد الرحمن بن غزوان الحرانى أبو نوح قراد عن عوف الأعرابى ويونس بن أبى إسحق وعنه أحمد وابن معين وثقه ابن المدينى ( قال مالك لا بأس بالدعاء فى الصلاة إلخ) هذا نص صريح من الإمام مالك رحمه الله على أنه لا بأس عنده بقراءة دعاء الاستفتاح بين التكبير والقراءة لكن المشهور عنه خلافه . قال الحافظ تحت حديث أبى هريرة قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة)» الحديث واستدل بالحديث على مشروعية الدعاء بين التكبير والقراءة خلافاً للمشهور عن مالك انتهى . - - ٤٧٣ - ٧٥٥ - حدثنا الْقَمْنَىُّ عن مالكٍ عن نَسِيمِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُجْمِرُ عن عَلَىِّ ابْنِ يَخْتَى الزُّرَبِيِّ عن أَبِيهِ عن رِفَعَ بنِ رَافِعِ الُّرَقِّ قال: ((كُنَّا يَوْماً تُصَلّى وَرَاءَ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم ، فَأَ رَفَعَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم رَأْسَهُ مِنَ الرّكُوع قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم : اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلِكَ الْمَدُ ◌َمْداً كَثِراً طَيِّبًا مُبَرَ كَا فيه. فَأَ انْصَرَفَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: مَن المُتَكُلِّمُ بِهَاَ آنِفًاً؟ فقال الرَّجُلُ: أَنَا يارسولَ الله، فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكَا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلَ )) . - (من المتكلم بها) أى بالكلمات ( آنفاً) بالمد ويقصر أى الآن (لقد رأيت بضعة وثلاثين ) البضعة من الثلاثة إلى التسعة . قال الحافظ فيه رد على من زعم كالجوهرى أن البضع يختص بما دون العشرين ( يبتدرونها) أى يسارعون فى كتبة هذه الكلمات ( أول ) قال السهيلى أول بالضم على البناء لأنه ظرف قطع عن الإضافة وبالنصب على الحال قاله الحافظ . وقال ابن الملك قوله أول بالنصب هو الأوجه أى أول مرة انتهى . وأما أيهم فرويناه بالرفع وهو مبتدأ وخبره يكتبها قاله الطهى وغيره تبعاً لأبى البقاء فى إعراب قوله تعالى ﴿يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) قال وهو فى موضع نصب والعامل فيه ما دل عليه يلقون وأى استفهامية ، والتقدير مقول فيهم أيهم يكتبها ، ويجوز فى أيهم النصب بأن يقدر المحذوف فينظرون أيهم. وعند سيبويه أى موصولة والتقدير يبتدرون الذى هو يكتبها أول. وأنكر جماعة من البصريين ذلك. ولا تعارض بين رواية يكتبها ويصعد بها لأنه يحمل على أنهم يكتبونها ثم يصعدون بها والظاهر أن هؤلاء الملائكة غير الحفظة ويؤيده مافى الصحيحين - --- ٤٧٤ ٧٥٦ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً عن مالكٍ عن أبى الزُّبَيْرِ عن طَاؤُّسٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إذا قَمَ إلَى الصَّلاَةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يقولُ: اللّهُمَ لِكَ الْحَدُ أَنْتُ نُورُ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَدُ أَنْتَ قَيَّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْمَدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقَّ، وَلِقَوْكَ حَقٌّ - عن أبى هريرة مرفوعاً (( إن لله ملائكة يطوفون فى الطرق يلتمسون أهل الذكر)) الحديث انتهى. قال المنذرى: وأخرجه البخارى والنسائى. (أنت نور السموات والأرض ) أى منورهما وخالق نورهما . وقال أبو عبيد معناه بنورك يهتدى أهل السموات والأرض ( أنت قيام السموات والأرض) وفى رواية لمسلم: قيم السموات والأرض . قال النووى : قال العلماء من صفاته القيام والقيم ، كما صرح به فى هذا الحديث، والقيوم بنص القرآن ، وقائم، ومنه قوله تعالى: ﴿ أفمن هو قائم على كل نفس ﴾ قال الهروى : ويقال : قوام . قال ابن عباس : القيوم الذى لا يزول. وقال غيره: هو القائم على كل شىء، ومعناه مدير أمر خلقه ، وهما شائعان فى تفسير الآية والحديث (أنت · رب السموات والأرض ومن فيهن) قال العلماء الرب ثلاث معان فى اللغة ، السيد المطاع، والمصلح، والمالك . قال بعضهم: إذا كان بمعنى السيد المطاع فشرط المربوب أن يكون ممن يعقل وإليه أشار الخطابى بقوله لا يصح أن يقال سيد الجبال والشجر . قال القاضى عياض : هذا الشرط فاسد بل الجميع مطيع له سبحانه وتعالى. قال الله تعالى ﴿ قالتا أتينا طائعين). ( أنت الحق) قال العلماء : الحق فى أسمائه سبحانه وتعالى معناه المتحقق وجوده وكل شىء صح وجوده وتحقق فهو حق ومنه الحافة أى الكائنة حقاً .- ٤٧٥٠ - وَالْتَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لِكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آَمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَتَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لِ مَقَدَّمْتُ وَأَخَّرْتَ وَأَسْرَرْتَ وَأَعْلَنْتَ، أَنْتَ إِى لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ)). ٧٥٧ - حدثنا أَبُو كَامِلٍ أخبرنا خَالِدٌ - يَعْفى ابنَ الْحَارِثِ - أخبرنا عِرانُ بنُ مُنْلٍ أَنَّ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُ قال أخبرنا طَاؤُسُ عن ابنِ عَبَأْسٍ (( أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كَنَ فى التَّهَجُّدِ يقولُ بَعْدَ مَ يَقولُ اللهُ أَكْبِرُ)) ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ. ٧٥٨ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الْجَبَارِ نَحْوَهُ. قَال قُتَيْبَةُ أخبرنا رِفَاعَةُ بنُ يَحْتَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رِفَعَةً بِنِ رَافِعٍ عنْ عَمِّ أَبِيهِ - بغير شك (وقولك الحق ووعدك الحق إلخ) أى كله متحقق لا شك فيه ، والمراد بلقائك البعث لا الموت (لك أسلمت ) أى لك استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك (وبك آمنت) أى صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت (وإليك أنبت ) أى أطعت ورجعت إلى عبادتك أى أقبلت عليها ، وقيل معناه رجعت إليك فى تدبيرى، أى فوضت إليك ( وبك خاصمت) أى بما أعطيتنى من البراهين والقوة خاصمت من عائد فيك وكفر بك وقمعته بالحجة والسيف (وإليك حاكمت) أى كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحاكم بينى وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم ، من صنم وكاهن ونار وشيطان وغيرها فلا أرضى إلا بحكمك ولا أعتمد غيره ( فاغفر لى) معنى سؤاله صلى الله عليه وسلم المغفرة، مع أنه مغفور له أنه يسأل ذلك تواضعاً وخضوعاً وإشفاقا وإجلالا وليقتدى به فى أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع فى هذا الدعاء المعين . قال المنذرى : وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه. - ٤٧٦ - مُعَذِ بنِ رِفَعَةَ بنِ رَافِعٍ عن أَبِيهِ قال: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَعَطِسَ رِفَاعَةُ - لَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ رِفَاعَةَ - فَقُلْتُ: الْحَدُ بِهِ حْداً كَثِيراً طَيِّبَا مُبَارَ كَا فِيهِ، مُبَارَكاَ عَلَيْهِ كما يُحِبُّ رُبُّنَا وَيَرْضَى. فَلَمَّ صَلَّى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم انْصَرَفَ فقال: مَنْ الْتَكَلِمُ فِى الصَّلاَةِ؟)) ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حديثِ مالِكٍ وأُتَّ مِنْهُ. ٧٥٩ - حدثنا الْعَبَّاسُ بنُ عَبْدِ الْعَظِ أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ أخبرنا شَرِيكُ عن عَصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ بنِ رَبِيعَةً عن أَبِيدٍ قال: ((عَطِسَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَرِ خَلْفَ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ وَهُوَ فى الصَّلاَةِ فقال: الْمَدُ بِهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّبًا مُبَارَ كَا فِيه حتَّى يَرْضَى رَبُّنَاَ وَبَعْدَ مَا يَرْضَى مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. فَ انْصَرَفَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: مَنْ الْقَائِلُ الْكَلِمَةَ؟ قال: فَسَكَتَ الشَّابُّ، ثُمَّ قال: مَن - ( فعطس رفاعة) فيه دليل على أن العاطس فى الصلاة يحمد الله بغير كراهة ( مباركا فيه مباركا عليه) قوله مباركا عليه يحتمل أن يكون تأ كيداً وهو الظاهر وقيل الأول بمعنى الزيادة والثانى بمعنى البقاء . قال الله تعالى ﴿وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ) فهذا يناسب الأرض لأن المقصود به النماء والزيادة لا البقاء لأنه بصدد التغير. وقال تعالى ﴿وباركنا عليه وعلى إسحاق) فهذا يناسب الأنبياء لأن البركة باقية لهم . ولما كان الحمد يناسبه المعنيان جمعهما. كذا قرره بعض الشراح ولا يخفى ما فيه. قاله الحافظ ( كما يحب ربنا ويرضى) فيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية فى القصد ، قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وقال الترمذى : حسن . -٤٧٧ - الْقَائِلُ الْكَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْساً؟ فقال: يارسولَ اللهِ أَنَا قُلْتُهَا، لَمْ أُرِدْ ◌ِها إلَّ خَيْراً. قال: مَا تَنَهَتْ دُونَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ جَلَّ ذِكْرُهُ)). ١٢٠ - باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك ٧٦٠ - حدثنا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ مُطَهَّرٍ أخبرنا جَعْغَرٌ عن عَلِىِّ بنِ عَلِىّ الرِّفَاعِيِّ عن أَبِى الْمُتَوَكِّلِ النََّحِىِّ من أَبِى سَعِيدٍ الْذْرِىِّ قال ((كَنَ رسولُ اله صلى اللهُ عليه وسلم إذا قَمَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَِّ ثُمَّ يقولُ: سُبْحَتَكَ اللَّهُمْ وِحَمْدِكَ - ( ما تناهت دون عرش الرحمن ) أى ما تناهت تلك الكلمات دون عرشه بل وصلت إليه . قال فى المجمع ((لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا فما نهنهها شىء دون العرش)) أى ما منعها عن الوصول إليه. انتهى. قال المنذرى: فى إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب وشريك بن عبد الله وفيهما مقال. ( باب من رأى الاستفتاح بسبحانك إلخ ) ( سبحانك اللهم وبحمدك ) أى وفقنى. قاله الأبهرى . وقال ابن الملك : سبحانك اسم أقيم مقام المصدر وهو التسبيح منصوب بفعل مضمر تقديره أسبحك تسبيحًاً أى أنزهك تنزيها من كل السوء والنقائص وأبعدك ما لا يليق بحضرتك وقيل : تقديره أسبحك تسبهحاً ملتبساً ومقترناً بحمدك فالباء الملابسة والواو زائدة. وقيل : الواو بمعنى مع أى أسبحك مع التلبس بحمدك . وحاصله نفى الصفات السلبية وإثبات النعوت الثبوتية . وقال الخطابى: قوله عليه السلام : وبحمدك ودخول الواو فيه أخبرنى ابن خلاد قال سألت الزجاج عن ذلك فقال: معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك انتهى. قال فى المركاة: قيل قول الزجاج يحتمل وجهين أحدهما أن يكون الواو للحال وثانيهما أن يكون عطف جملة فعلية على مثلها إذ التقدير أنزهك تنزيهاً - - ٤٧٨ - وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَلَى جَدُّكَ وَلاَ إِلهَ غَيْرُكَ. ثُمَّ يقولُ: لا إلهَ إلاّ الله ثَلاَثًا . ثُمَّ يقولُ: اللهُ أَكْبرُ كَبِيراً ثَلاَثًا، أَعُوذُ بالهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِ مِنْ حَمْزِهٍ ونَفْخِهِ ونَفْتِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ)). قال أَبُو دَاوُدَ: وهذا الحديثُ يَقُولُونَ هُوَ عن عَلِىِّ بنِ عَلِيَّ عن الْحَسَنِ مُرْمَلاً، الْوَهُ مِنْ جَعْغَرٍ . ٧٦١ - حدثناحُسَيْنُ بنُ عِيسَى أخبرنا طَلْقُ بنُ غَنَامٍ أخبرنا عَيْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبِ المُلَائِئُ عن بُدَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ عن أَبِى الْجَوْزَاء عن عائشةَ قالت ((كَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إذا اسْتَفَتَحَ الصَّلاَةَ قال: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وتَعَلَى جَدُّكَ ولا إِلهَ غَيْرُكَ)). - وأسبحك تسبيحاً مقيداً بشكرك وعلى التقديرين اللهم معترضة والباء فى وبحمدك إما سببية والجار متصل بفعل مقدر أو إلصاقية والجار والمجرور حال من فاعله (تبارك اسمك) أى كثرت بركة اسمك إذ وجد كل خير من ذكر اسمك، وقيل تعاظم ذاتك ( وتعالى جدك ) تعالى تفاعل من العلو والجد العظمة أى علا ورفع عظمتك على عظمة غيرك ، غاية العلو والرفعة ( من همزه ونفخه ونفثه ) تقدم تفسيره . قال المنذرى : وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه . ( وهذا الحديث يقولون إلخ) قال المنذرى: وقال الترمذى : وحديث أبى سعيد أشهر حديث فى هذا الباب . وقال أيضاً : وقد تكلمفى إسناد حديث أبى سعيد كان يحيى بن سعيد يتكلم فى على بن على. وقال أحمد لا يصح هذا الحديث . قلت: وعلى هذا هو على بن على بن بجاد بن رفاعة الرفاعى البصرى وكنيته أبو إسماعيل وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه غير واحد. انتهى. قلت : قال الحافظ فى التلخيص : وقال ابن خزيمة : لا نعلم فى الافتتاح بسبحانك اللهم - - ٤٧٩- قال أَبُو دَاوُدَ: وهذا الحديثُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عن عَبْدِ السَّلَامِ بِنِ حَرْبٍ لَمْ يَرْرِهِ إِلَّ طَلْقُ بنُ غَنَامٍ، وقد رَوَى قِصَّةَ الصَّلاَةِ عن بُدَيْلٍ بَاعَةٌ لَمْ يَذْ كُرُوا فيه شَيْئاً من هذا. - خبراً ثابتاً عند أهل المعرفة بالحديث وأحسن أسانيده حديث أبى سعيد ثم قال لا نعلم أحداً ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه . انتهى. ( وهذا الحديث) أى حديث أبى الجوزاء عن عائشة (لم يذكروا فيه شيئاً من هذا) قال المنذرى: يعنى دعاء الاستفتاح. وقال الدارقطنى: قال أبو داود، لم يروه عن عبد السلام غير طلق بن غنام وليس مذ الحديث بالقوى. هذا آخر كلامه . وأخرجه الترمذى وابن ماجه من حديث حارثة بن أبى الرجال عن حمزة عن عائشة، وحارثة هذا لا يحتج بحديثه. وقد أخرج مسلم فى الصحيح من حديث عبدة وهو ابن أبى لبابة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)) وهو موقوف على عمر، وعبدة لا يعرف له سماع من عمر وإنما سمع من عبد الله بن عمر ، ويقال رأى ابن عمر رؤية. وقد روى هذا الكلام عن عمر بن الخطاب مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدارقطنى : المحفوظ عن عمر من قوله وذكر من رواه مرفوعاً . وقال : وهو الصواب انتهى كلام المنذرى . فائدة: قال فى منتقى الأخبار: وأخرج مسلم فى صحيحه أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات قول ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتالى جدك ولا إله غيرك)) وروى سعيد بن منصور فى سننه عن أبى بكر الصديق أنه كان يستفتح بذلك وكذلك رواه الدار قطنى عن عثمان بن عفان وابن المنذر عن عبد الله بن مسعود وقال الأسود : كان عمر إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك .. - ٤٨٠ - ١٢١ - باب السكتة عند الافتتاح ٧٦٢ - حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْراهِيمَ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ عن يُونُسَ عن الْسَنِ قال قال سَمُرَّةَ: ((حَفِظْتُ سَكْتَتَيْنِ فِى الصَّلاَةِ: سَكْتَةً إِذا كَبِّرَ الْإِمَمُ حَتَّى يَقْرَأْ، وَسَكْنَةَ إِذا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةً عِنْدَ الرَّكُوعِ - اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا)) رواه الدار قطنى . انتهى . وقال فى نيل الأوطار : قال المؤلف رحمه الله : واختيار هؤلاء يعنى الصحابة الذين ذكر بهم الاستفتاح بهذه الكلمات وجهر عمر به أحياناً بمحضر من الصحابة ليتعلمه الناس مع أن إخفائه يدل على أنه الأفضل وأنه الذى كان النبى صلى الله عليه وسلم يداوم عليه غالباً، وإن استفتح بما رواه على أو أبو هريرة حسن ، لصحة الرواية انتهى . ولا يخفى أن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالإيثار والاختيار . وأصح ما روى فى الاستفتاح حديث أبى هريرة ثم حديث على ، وأما حديث عائشة فقد عرفت ما فيه من المقال ، وكذلك حديث أبى سعيد ستعرف المقال الذى فيه . قال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روى عن عمر ولو أن رجلا استفتح ببعض ما روى كان حسناً . وقال ابن خزيمة : لا نعلم فى الافتتاح بسبحانك اللهم خبراً ثابتاً وأحسن أسانيده حديث أبى سعيد ثم قال : لا نعلم أحداً ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه . انتهى . ( باب السكتة عند الافتتاح) ( عن الحسن) أى البصرى الإمام أحد أئمة الهدى والسنة (سمرة) بفتح أوله وضم ثانيه (سكتة إذا كبر) أى للاحرام (وسورة) بالجر بعطف على فاتحة -