Indexed OCR Text

Pages 1-20

عَلوُ الحديث
المعروف بمقدمة ابن الصلاح
للإمام الحافظ ابن عمرو عثمان بن عبد الرحمن المشهوربابن الصلاح
المتوفى سنة ٦٤٣
وشعره
التَّقِيلَ وَالأيضاةِ
،
١٤ أطلق واغلق من مقدمة ان الصلاح
لشيخ الأسلام الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقى
المتوفي سنة ٨٠٦
وتعليقات عليه فى الذيل
الناشر الكتابين محمد راغب الطباخ الحلي فى عنه سماها
المصباح على مقدمة ابن الصلاح
الطبعة الأولى
سنة ١٣٥٠ هجرية وسنة ١٩٣١ ميلادية
طبعها وصححها محمد راغب الطباخ
مؤلف التاريخ الكبير (اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء )
في مطبعته العلمية بحلب
حقوق الطبع محفوظة له

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الأمام الحافظ مفتي الشام شيخ الاسلام تقى الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن
ابن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري الشافعي المعروف بابن الصلاح عليه الرحمة.
( ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئء لنا من أمرنا رشدا).
الحمد لله الهادي من استهداه. الواقي من اتقاه. الكافي من تحري رضاه. حمداً بالغًا أمد التمام ومنتهاه.
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا والنبيين وآل كل ما رجي راج مغفرته ورحماه آمين.
هذا وان علم الحديث من افضل العلوم الفاضلة . وأنفع الفنون النافعة. يجبه ذكور
بِسْمِاللهِالرّحمَ الرَّحِيمِ
الحمد لله ( ربنا آتنا من لدنك رحمة وهي لنا من أمرنا رشدا)
قال (١) شيخنا الأمام العلامة شيخ الاسلام حافظ الوقت ابو الفضل عبد الرحيم
ابن الحسين العراقى الشافعي إبقاء الله ونفع به فيما قرأت عليه .
الحمد لله الذي الهم لأيضاحما ابهم. وافهم ابيّ الاصطلاح ولو شاء لم تفهم. واشهد
ان لا اله الا الله الكاشف لماينوب من الخطوب ويدهم. واشهد ان محمداً عبده ورسوله
افضل من انجد وأهم . واعدل من انقد واسهم. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
( اما بعد ) فأن احسن ما صنف أهل الحديث فى معرفة الاصطلاح كتاب علوم
الحديث لأبن الصلاح جمع فيه غرر الفوائد فأوعى . ودعا له زمر الشوارد فأجابت
طوها . الا ان فيه غير موضع قد خولف فيه واماكن أخر تحتاج الى تقييد وتنبيه .
فأردت أن أجمع عليه نكتاً تقيد مطلقه وتفتح مغلقه . وقد اورد عليه غير واحد من
المتأخرين ايرادات ليست بصحيحة فرأيت ان اذكرها وابين تصويب كلام الشيخ
(١) القائل هو الحافظ الأمام احمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في نسخته المحررة بخطهاهم.

١٠
- ٣ -
الرجال ومحمولتهم. ويُعنى به محققو العلماء وكملتهم. ولا يكرهه من الناس الأر ذالتهم وستفلتهم
وهو من أكثر العلوم تولجً في فنونها. لا سيما الفقه الذي هو انسان عيونها، ولذلك كثر
غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء . وظهر الخلل في كلام المخلين به من العلماء.
ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيما عظيمة جموع طلبته. رفيعة مقادير حفاظه وحملته.
وكانت علومه بحياتهم حية وأفنان فنونه بقائهم غضة. ومغانيه بأهله آهلة . فلم يزالوا في
وترجيحه لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم. وينفق من مزجى البضاعات
ما لا يصلح للسوم . وقد كان الشيخ الأمام العلامة علاء الدين مغلطاي او ففنى على شيء
جمعه عليه سماه اضلاح ابن الصلاح وقرأ من لفظه موضعاً منه ولم اركتابه المذكور
بعد ذلك. وايضاً فقد اختَصَره جماعة وتعقبوه فى مواضع منه حيث كان الاعتراض
عليه غير صحيح ولا مقبول ذكرته بصيغة أعترض عليه على البناء للمفعول .
وقد أخبرني يكتاب ابن الصلاح المذكور الشيخان الأمامان الحافظان البارعان صلاح
الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي. وبهاء الدين ابو محمد عبد الله بن محمد بن
ابى بكر بن خليل الأموى بقرآءتى على الثانى لجميع الكتاب وسماعاً على الأول لبعض الكتاب
واجازة لباقيه. قالا انا بجميعه محمد بن يوسف بن المهتار الدمشقى قال أخبرنا به مؤلفه
الشيخ الأمام الحافظ تقي الدين ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الشهرزورى
رحمه الله قراءة عليه وانا اسمع في الخامسة من عمرى .
وسميته (التقييد والأيضاح لما أطلق واغلق من كتاب ابن الصلاح) والله اسأل واستعين.
ان يوفق لأكماله ويعين. وان لا يجعل ما علمنا من العلم علينا وبالا ويجعله خالصاً لوجهه
تبارك وتعالى انه على ما يشاء قدير . وبالأجابة جدير .
(قوله) ويُتََّ به محققو العلماء وكملتهم هو بضم الياء وفتح النون على البناء للمفعول وهذا هو
المشهور فى هذا الفعل انه لا يستعمل الامبنياً للمفعول وعليه اقتصر صاحبا الصحاح
والمحكم. وحكى الهروي في الغريبين أنه استعمل على البناء للفاعل ايضاً فيقال عني بكذا
يعنى به وحكاه المطرزي ايضاً وانشد عليه ( عانٍ بأخراها طويل الشغل ) قال والمبنى
المفعول أفصح .
.

- ٤ -
انقراض ولم يزل في اندراس حتي آضت به الحال الى ان صار أهله انما هم شرذمة قليلة العدد
ضعيفة العُدد لا تغنى على الأغلب في تحمله بأكثر من سماعه غفلا ولا تعنى في تقييده بأكثر
من كتابته عطلا. مُطَرَّحينَ علومه التي بها جل قدره . مباعدين معارفه التي بها فهم أمره.
في ن كاد الباحث عن مشكله لا يلفي له كاشفاً، والسائل عن علمه لا يلقي به عارفًا . منّ
الله الكريم تبارك وتعالى علىّ وله الحمد أنَ اجمع بكتاب معرفة أنواع علم الحديث هذا الذي
باح بأسراره الخفية. وكشف عن مشكلاته الأية. وأحكم معاقده. واقعد قواعده. وانار
معالمه وبين احكامه. وفصل اقسامه واوضح اصوله. وشرح قواعدهوفصوله. وجمع شتات علومه
وفوائده . وقنص شوارد نكته وفرائده .
فالله العظيم الذي بيده الضر والتفع. والأ عطاء والمنع. اسأل واليه اضرع وابتهل متوسلااليه بكل
وسيلة - متشفعاً اليه بكل شفيع. ان يجعله مليً بذلك وأملى. وفيً بكل ذلك واوفي وان يعظم الأجر
والنفع به في الدارين انه قريب مجيب. وماتوفيقى الا بالله عليه توكلت وإليه انيب وهذه فهرسة انواعه
(فالأول) منها معرفة الصحيح من الحديث إمنها في الأسناد المعنمن ومنها في التعليق
( الثاني ) معرفة الحسن منه
(الثالث ) معرفة الضعيف منه
(الرابع ) معرفة المسند
( الخامس ) معرفة المتصل
( السادس ) معرفة المرفوع
( الثاني عشر) معرفة التدليس وحكم المدلس
( الثالث عشر) معرفة الشاذ
(الرابع عشر) معرفة المنكر
( الخامس عشر ) معرفة الاعتبار والمتابعات
والشواهد
(السادس عشر) معرفة زيادات الثقات وحكمها
(السابع عشر) معرفة الأفراد
( السابع ) معرفة الموقوف
(الثامن ) معرفة المقطوع وهو غير المنقطع
(التاسع ) معرفة المرسل
(الثامن عشر) معرفة الحديث المعلل.
(التاسع عشر) معرفة المضطرب من الحديث
( العاشر ) معرفة المنقطع
(الحادي عشر) معرفة المعضل ويليه تفريعات (العشرون) معرفة المدرج في الحديث
(قوله) جعله الله مليا بذلك واعلى. وفيا بكل ذلك واو فى. استعمل المصنف هنا مليا واعلى بغير همز
على التخفيف وكتبه بالياءالمناسبة قوله وفيا واوفى والافالا ول مهموز من قولهم مُلؤ الرجل بهم
اللام وبالهمزاي صارمليئا اي ثقة وهو مليء بين الملاء والملاء ف ممدودان قاله الجوهري والله اعلم
٠
٠

-٥-
( الحادي والعشرون ) معرفة الحديث الموضوع (التاسع والثلاثون) معرفة الصحابة رضي الله عنهم
(الثاني والعشرون ) معرفة المقلوب.
( الموفي أربعين) معرفة التابعين رضي الله عنهم
(الثالث والعشرون) معرفة صفة منتقبل روايته ( الحادي والاربعون) معرفة اكابر الرواة عن
(الرابع والعشرون) معرفة كيفية سماع الحديث الاصاغر
وتحمله وفيه بيان انواع الأجازة وسائر وجوه (الثاني والاربعون) معرفة المديج وما سواه من
رواية الأقران بعضهم عن بعض
الأخذ والتحمل وعلم جم
(الخامس والعشرون) معرفة كتابة الحديث وكيفية (الثالث والاربعون) معرفة الأخوة والأخوات
ضبط الكتاب وتقييده وفيه معارف مهمة رائقة من العلماء والرواة
( الرابع والأربعون) معرفة رواية الآباء عن الابناء
(السادس والعشرون) معرفة كيفية رواية الحديث
وشرط ادائه وما يتعلق بذلك وفيه كثير من نفائس (الخامس والاربعون) عكس ذلك معرفة
رواية الأبناء عن الآباء
هذا العلم
( السابع والعشرون) معرفة آداب المحدث
(السادس والاربعون) .عرفة من اشترك في الرواية
(الثامن والعشرون) معرفة آداب طالب الحديث عنه راويان متقدم ومتأخر تباعد ما بين وفاتيهما
(التاسع والعشرون) معرفة الاسناد العالي والنازل (السابع والاربون) معرفة من لم يروعنه الاراف
(النوع الموفي ثلاثين) معرفة المشهور من الحديث واحد
( الحادي والثلاثون) معرفة الغريب والعزيز [ الثامن والاربعون] معرفة من ذكر باسماء
مختلفة أو نموت متعددة
من الحديث
( الثاني والثلاثون ) معرفة غريب الحديث
( الثالث والثلاثون ) معرفة المسلسل
[التاسع والاربعون] معرفة المفردات من اسماء
الصحابة والرواة والعلماء
(الرابع والثلاثون) معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه [الموفي خمسين] معرفة الاسماء والكني
(الخامس والثلاثون) معرفة المصحف من أسانيد [ الحادي والخمسون] معرفة كني المعروفين
الاحاديث ومتونها
بالأسماء دون الكني
(السادس والثلاثون) معرفة مختلف الحديث [الثاني والخمسون] معرفة القاب المحدثين
(السابع والثلاثون) معرفة المزيد في متصل الاسانيد [ الثالث والخمسون] معرفة المؤتلف والمختلف
(الثامن والثلاثون) معرفة المراسيل الخفى ارسالها [ الرابع والخمسون ] معرفة المتفق والمفترق

- ٦ -
[ الخامس والخمسون] نوع يتركب مِن هذين |[الموفى ستين] معرفة تواريخ الرواة في
الوَفَيات وغيرها
النوعين
.
[السادس والخمسون]معرفة الرواة المتشابهين [الحادي والستون] معرفة الثقات والضعفاء
فى الاسم والنسب الممانزين بالتقديم والتأخير من الرواة
في الابن والأب
[ الثاني والستون] معرفة من خلَّط فى آخر
[السابع والخمسون] معرفة المنسوبين الى غير عمره من الثقات
آبائهم
[الثالث والستون] معرفة طبقات الرواة والعلماء
[الثامن والخمسون] معرفة الانساب التى باطنها [الرابع والستون] معرفة الموالي من الرواة والعلماء
[ الخامس والستون ] معرفة أوطان الرواة
على خلاف ظاهرها
وبلدانهم وذلك آخرها
[التاسع والخمسون] معرفة المبهمات
وليس بآخر الممكن في ذلك (١) فأنه قابل للتنويع الى ما لا يحصى اذ لا تحصى أحوال
رواة الحديث وصفاتهم ولا أحوال متون الحديث وصفاتها وما من حالة منها ولا صفة
الا وهى بصدد أن تفرد بالذكر وأهلها فأذا هي نوع على حياله ولكنه نصب من غير
أرب وحسبنا الله ونعم الوكيل .
﴿النوع الأول من انواع علوم الحديث معرفة الصحيح من الحديث.
اعلم علمك الله واياى ان الحديث عند أهله ينقسم الى صحيح وحسن وضعيف.
النوع الأول معرفة الصحيح﴾
(قوله) اعلم علمك الله وإياى ان الحديث عنداهله ينقسم الى صحيح وحسن وضعيف انتهى.
وقد اعترض عليه بأمرين احدهما ان فى الترمذي مرفوعاً اذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه
بسم الله الرحمن الرحيم
دور الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
قوله (١) وليس بآخر الممكن فى ذلك الحقال الحافظ الجلال السيوطى في التدريب شرح التقريب للأمام
النووى بعد ابراده هذه الأنواع هذا آخر ما أورده المصنف رحمه الله تعالى من انواع علوم الحديث
تبعاً لابن الصلاح وقد بقيت انواع أخر ها أنا أوردها وبالله سبحانه وتعالى المستعان ثم اخذ فى ايراد
ذلك الى ان اوصلها إلى ثلاثة وتسعين نوعاً آخرها معرفة الحفاظ ومن صنف فيهم .

= ٧ -
[ش] فكأن الأولى ان يقول علمنا الله وإياك انتهى ما اعترض به هذا المعترض والحديث
الذى ذكره من عند الترمذى ليس هكذا وهو حديث أبيّ بن كعب (ان رسول الله
◌َّ كان اذا ذكر احداً فدعا له بدأ بنفسه) ثم قال هذا حديث حسن غريب صحيح.
ورواه أبو داودايضاً ولفظه كان رسول الله تَ ع إذا دعا بدأ بنفسه وقال رحمة الله علينا
وعلى موسى الحديث . ورواه النسائى ايضاً في سننه الكبرى وهو عند مسلم ايضاً كما
سيأتى فليس فيه ما ذكره من ان كل داع يبدأ بنفسه وانما هو من فعله عم ◌َ ◌ّه لا من قوله
وإذا كان كذلك فهو مقيد بذكره يتم نبياً من الأنبياء كما ثبت في صحيح مسلم فى
حديث أبى الطويل في قصة موسى مع الخضر وفيه قال وكان اذا ذكراحداً من الأنبياء
بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى اخى كذا رحمة الله علينا وعلى اخي موسي الحديث.
فأما دعاؤه لغير الأنبياء فلم ينقل أنه كان يبدأ بنفسه كقوله :{ ق فى الحديث الصحيح
الذى رواه البخارى فى قصة زمزم. قال ابن عباس قال النبي عليه يرحم الله ام اسماعيل
لو تركت زمزم او قال لو لم تغرف من الماء لكان زمزم عينا معينا . وفي الصحيحين
من حديث عائشة رضي الله عنها سمع رسول الله عم ◌ّه رجلاً يقرأ فى سورة بالليل فقال
يرحمه الله الحديث. وفى رواية للبخارى ان الرجل هو عبّاد بن بشر. وللبخارى من
حديث سلمة بن الأكوع من السابق قالوا عامر قال يرحمه الله الحديث فظهر بذلك
ان بدأه بنفسه في الدعاء كان فيما اذا ذكر نبياً من الأنبياءكما تقدم على انه قد دعالبعض
الأنبياء ولم يذكر نفسه معه وذلك فى الحديث المتفق على صحته من حديث أبى هريرة
رضي الله عنه قال قال رسول الله عم لته برحم الله لوطاً لقد كان يأوى إلى ركن شديد
الحديث وفي الصحيحين ايضاً من حديث ابن مسعود مرفوعًا يرحم الله ،ومى لقد
أوذي بأكثرمن هذا فصبر .
الأمر الثاني ان ما نقله عن أهل الحديث من كون الحديث ينقسم الى هذه الأقسام
الثلاثة ليس بجيد فأن بعضهم يقسمه الى قسمين فقط صحيح وضعيف. وقد ذكر المصنف
هذا الخلاف في النوع الثاني فى التاسع من التفريعات المذكورة فيه فقال من اهل
الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجاً فى انواع الصحيح لاندراجه فى انواع
.

-٨ -
اما الحديث الصحيح فهو الحديث المسند الذي يتصل اسناده بنقل العدل الضابط
عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذًاً ولا معللاً (١) وفى هذه الأوصاف
احتراز عن المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ وما فيه علة قادحة (٢) وما في روايته نوع
جرح وهذه انواع يأتي ذكرها ان شاء الله تبارك وتعالى .
ما يحتج قال وهو الظاهر من كلام أبي عبد الله الحاكم في تصرفاته الى آخر كلامه فكان
ينبغي الاحتراز عن هذا الخلاف هنا. (والجواب) ان ما نقله المصنف عن أهل الحديث
قد نقله عنهم الخطابى في خطبة معالم السنن فقال اعلموا ان الحديث عند اهله على ثلاثة اقسام
حديث صحيح وحديث حسن وحديث سقيم. ولم ار من سبق الخطابي الى تقسيمه ذلك
وان كان فى كلام المتقدمين ذكر الحسن وهو موجود فى كلام الشافعي والبخاري وجماعة.
ولكن الخطابى نقل التقسيم عن أهل الحديث وهو امام ثقة فتبعه المصنف على ذلك هنا.
ثم حكى الخلاف في الموضع الذي ذكره فلم همل حكاية الخلاف والله اعلم .
(فوله) اما الحديث الصحيح فهو الحديث المُند الذي يتصل اسناده الى آخر كلامه.
اعترض عليه بأن من يقبل المرسل لا يشترط ان يكون مسنداً. وايضاً اشتراط سلامته
•ن الشذوذ والعلة انما زادها أهل الحديث كما قاله ابن دقيق العيد فى الاقتراح قال
وفى هذين الشرطين نظر على مقتفي نظر الفقهاء فأن كثيراً من العلل التى يعلل بها المحدثون
لا تجري على اصول الفقهاء. قال ومن شرط الحمدان يكون جاءعا مانعاً [والجواب] ان من يصنف
(١) الشاذ ان يكون فيه مخالفة لما نقله الجماعة. والمعلل ان يكون فيه علة مثل ان يتصل سند
راو واحد والجماعة وقفوراه ، من هامش الأحمدية.
(٢) العلة القادحة مثل الأرسال الخفى وهو ان يروى عمن عاصره بلفظ عن ولم يسمع منه
شيئاً وكالتدليس وهو أن يروي عن سمع منه ما لم يسمع منه سواء كانت العلة خفية كالأرسال والمراد
خفاؤها على غير المتبحراو ظاهرة كالفسق وسوء الحفظ . ويقابل العلة القادحة العلة التي لا تكون قادحة
في صحة الحديث كالاختلاف في تعيين ثقة من ثقتين. قال الزرقانى فى شرح البيقونية وأكثر ما
تتكون العلة في السند وقد تكون في المتن. ثم التي فى السند قد تقدح فى صحة المتن وقدلا تقدح كحديث
البيعان بالخيار. حيث رواه يعلى بن عبيد عن الثورى عن عمرو بن دينار عن ابن عمر فقد صرح النقاد
بوهمه على الثورى فالمعروف من حديثه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر- لكنها لم تقدح لأن عبدالله
وعمراً كلاهما ثقة.
M

- ٩ -
فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث .
وقد يختلفون في صحة بعض الأحايث لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف فيه او
لاختلافهم في اشتراط بعض هذه الأوصاف كما في المرسل .
١
فى علم [١] انما يذكر الحد عند اهله لا من عند غيرهم من اهل علم آخر.
وفى مقدمة مسلم أن المرسل في أصل قولنا وقول اهل العلم بالأخبار ليس بحجة وكون
الفقهاء والأصوليين لا يشترطون فى الصحيح هذين الشرطين لا يفسد الحد عندمن
يشترطهما على ان المصنف قد احترز عن اختلافهم وقال بعد أن فرغ من الحد وما يحترز
به عنه . فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف من أهل الحديث. وقد
يختلفون فى صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجودهذه الأوصاف فيه اولاختلافهم
في اشتراط بعض هذه الأوصاف كما فى المرسل انتهى كلامه .
( وقوله ) بلا خلاف بين أهل الحديث انما قيد نفي الخلاف بأهل الحديث لأن غير
اهل الحديث قد يشترطون فى الصحيح شروطاً زائدة على هذه كاشتراط العدد فى الرواية
كما في الشهادة فقد حكاه الحازمي فى شروط الأئمة (٢) عن بعض متأخري المنزلة على
أنه قدحُكى ايضاً عن بعض اصحاب الحديث. قال البيهقي فى رسالته الى الي محمد الجوينى
رحمهما الله رأيت في الفصول التى املاها الشيخ حرسه الله تعالى حكاية عن بعض اصحاب
الحديث انه يشترط فى قبول الأخبار ان يروي عدلان عن عدلين حتى يتصل مثنى مثنى
برسول الله عليه ولم يذكر قائله الى آخر كلامه. وكان البيهقي رآه في کلام ابى محمد
الجويني فتبه على أنه لا يعرف عن أهل الحديث والله اعلم .
(وقوله) وقد يختلفون فى صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف
فيه انتهى يريد بقوله هذه الأوصاف اي اوصاف القبول التى ذكرها فى حد الصحيح
وأنما نبهت على ذلك وإن كان واضحاً لأني رأيت بعضهم قد اعترض عليه فقال انه
(١) في النسخة التى عليها خطوط المؤلف ان من يصنف في علم الحديث بزيادة كلمة الحديث.
والظاهر ان الصواب النسخة التي يخط الحافظ ابن حجر اهم.
(٢) طبعه صديقنا السيد حسام الدين القدسي فى مطبعة الترقي بدمشق سنة ١٣٤٦ وعلق
· عليه تعليقات حسنة العالم الفاضل الشيخ محمد زاهد الكورى وهو فى ٦٠ صحيفة أهـ م

- ١٠ -
ومتي قالوا هذا حديث صحيح فمعناه انه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة وليس
من شرطة أن يكون مقطوعً به في نفس الأمر اذ منه ما يتفرد بروايته عدد واحد وليس
من الأخبار التى اجمعت الأمة على تلقيها بالقبول، وكذلك إذا قالوا في حديث أنه غير صحيح
فليس ذلك قطعًا بأنه كذب في نفس الأمر إذ قد يكون صدقاً في نفس الأمر وانما المراد
به أنه لم يصح اسناده على الشرط المذكور والله اعلم.
[فوائد مهمة] احدها الصحيح يتنوع الى متفق عليه ومختلف فيه كما سبق ذكره ويتنوع
الى مشهور وغريب وبين ذلك .
ثم ان درجات الصحيح تتفاوت في القوة بحسب تمكن الحديث من الصفات المذكورة
التي تبتني الصحة عليها وتنقسم باعتبار ذلك الى اقسام يستعصي إحصاؤها على العاد الحاضر.
ولهذا نرى الأمساك عن الحكم لأسناد او حديث بأنه الأصح على الأطلاق على ان
جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطر بت اقوالهم .
يعنى الأوصاف المتقدمة من ارسال وانقطاع وعضل وشذوذ وشبهها. قال وفيه نظر
من حيث ان أحداً لم يذكر ان المعضل والشاذ والمنقطع صحيح . وهذا الاعتراض
ليس بصحيح فأنه انما اراد اوصاف القبول كما قدمته . وعلى تقدير ان يكون ارادما
زعم فمن يحتج بالمرسل لا يتقيد بكونه ارسله التابعي بل لو ارسله اتباع التابعين احتج
به وهو عنده صحيح وان كان معضلاً. وكذلك من يحتج بالمرسل بحتج بالمنقطع بل
المنقطع والمرسل عند المتقدمين واحد . وقال أبو يعلى الخليلي في الأرشاد ان الشاذ
ينقسم الى صحيح ومردود فقول هذا المعترض ان احداً لا يقول في الشاذ انه صحيح
مردود بقول الخليلي المذكور والله اعلم .
(قوله) على ان جماعة من أهل الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم فذكر
الخلاف في اصح الأسانيد الى آخر كلامه. اعترض عليه بأن الحاكم وغيره ذكروا
ان هذا بالنسبة إلى الأمصار او الى الأشخاص واذا كان كذلك فلا يبقى خلاف بين
هذه الأقوال انتهى كلام المعترض وليس بجيد لأن الحاكم لم يقل ان الخلاف مقيد
بذلك بل قال لا ينبغي ان يطلق ذلك وينبغي أن يقيد بذلك فهذا لا ينفي الخلاف المتقدم . .

- ١١ -
فروينا عن اسحاق بن راهويه انه قال ، اصح الأسانيد كلها الزهرى عن سالم عن ابيه
وروينا نحوه عن احمد بن حنبل .
وروينا عن عمرو بن على الفلاس انه قال اصح الأسانيد محمد بن سيرين عن عبيدة (١) عن على
وروينا نحوه عن على بن المديني وروي ذلك عن غيرهما ، ثم منهم من عين الراوي عن محمد
وجعله أيوب السختياني ومنهم من جعله ابن عون .
وفيما نرويه عن يحيى بن معين انه قال أجودها الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله (٢)
وروينا عن ابي بكر بن أبي شيبة قال أصح الأسانيد كلها الزهري عن على بن الحسين عن
أبيه عن على ، وروينا عن ابي عبد الله البخاري صاحب الصحيح انه قال أصح الأسانيد كلها
مالك عن نافع عن ابن عمر وبنى الامام ابو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي على ذلك أن
أجل الأسانيد الشافعي، عن مالك عن نافع عن ابن عمر .
واحتج بإجماع اصحاب الحديث على انه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعى رضى
الله عنهم أجمعين والله اعلم.
وايضاً ولو قيدناه بالأشخاص فالخلاف موجود فيقال اصح أسانيد علي كذا وقيل
كذا واصح أسانيد ابن عمر كذا وقيل كذا فالخلاف موجود والله اعلم .
(قوله) (٣) نقلاً عن أبى منصور التميمى ان اجل الاسانيد الشافعى عن مالك عن نافع
عن ابن عمر واعترض عليه بأن أبا حنيفة يروى عن مالك احاديث فيما ذكره الدار قطنى
انتهى وهذا الاعتراض خطأ لأن الأحاديث التى ذكرها الدارقطنى من كتاب المدجج
من رواية أبي حنيفة عن مالك ليس فيها شيء من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر
والمسألة مفروضة فى هذه الترجمة لا في غيرها وتراجم أهل الحديث معروفة من كتب
الرجال فلا معنى للأعتراض بما ذكره .
(١) هو ابن عمرو.
(٢) اى ابن مسعود كما فى التدريب للجلال السيوطي وهو المراد عند الأطلاق.
(٣) هذه المقولة لاوجودلها في النسخة التي عليها خط المؤلف .
٠

- ١٢ -
الثانية إذا وجدنا فيا يروي من اجزاء الحديث وغيرها حديثاً صحيح الأسناد ولم تجده
في احد الصحيحين ولا منصوصً على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة
المشهورة فأنا لا فنجاسر على جزم الحكم بصحته فقد تعذر في هذه الأعصار الأستقلال
بادراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد لأنه ما من اسناد من ذلك الا وتجد في رجاله من اعتمد
في روايته على مافي كتابه عربيا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والاتقان (١)
فآل الأمر اذاً في معرفة الصحيح والحسن الى الأعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في
تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤ من فيها لشهرتها من التغيير والتحريف وصار معظم المقصود
بما يتداول من الأسانيد خارجاً عن ذلك ابقاء سلسلة الأسناد التي خصت بها هذه الأمة زادها
الله تعالى شرفًا آمين .
[قوله] إذا وجدنا فيما تروى من اجزاء الحديث وغيرها حديثاً صحيح الأسناد ولم تجده
في احد الصحيحين ولا منصوصاً على صحته في شيء من مصفات اهل الحديث المعتمدة
المشهورة فأنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته فقد تمذر فى هذه الأعصار الاستقلال
بأدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد إلى آخر كلامه . وقد خالفه في ذلك الشيخ
محى الدين النووي رحمه الله فقال والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته
انتهى كلامه . وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث فقد صحح جماعة من
المتأخرين احاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحاً فمن المعاصرين لابن الصلاح ابو الحسن
علي بن محمد بن عبد الملك ابن القطان صاحب كتاب بيان الوهم والأبهام وقد صحح
في كتابه المذكور عدة أحاديث ( منها ) حديث ابن عمر انه كان يتوضأ ونعلاه في
رجليه ويمسح عليهما ويقول كذلك كان رسول الله { لم يفعل. أخرجه أبو بكر البزار
فى مسنده وقال ابن القطان انه حديث صحيح (ومنها) حديث انس كان أصحاب رسول الله
ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة رواه هكذا
قاسم بن اصبغ وصححه ابن القطان فقال وهو كما يرى صحيح وتوفى ابن القطان هذا
ارم
سي على ى
٠
مع النعلي
(١) قال فى التدريب بعد نقله هذه العبارة. قال في المنهل الروى مع غلبة الظن أنه لو صح
لما اهمله أئمة الأمصار المتقدمة لشذة خصهم واجتهادهم . وقد خالفه الأمام النووى في التقريب.
وكذلك شارحه الجلال السيوطى وإطال في بيان ذلك وكذلك الشارح هنا كما ترى .

- ١٣ -
الثالثة أول من صنف الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن اسماعيل الجعفي (١) مولاهم
وتلاه ابو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري من انفسهم (٢) ومسلم مع انه أخذعن
البخاري واستفاد منه يشاركه في أكثرشيوخهو كتابهاصح الكتب بعد كتاب الله العزيز.
وهو على قضاء سجلماسة من المغرب سنة ثمان وعشرين وسماية ذكره ابن الأبار فى
التكملة. وثمن صحح ايضاً من المعاصرين له الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي
فجمع كتابًا سماه المختارة التزم فيه الصحة وذكر فيه أحاديث لم يسبق الى تصحيحها
فيما أعلم . وتوفى الضياء المقدمى في السنة التي مات فيها ابن الصلاح سنة ثلاث وأربعين ٦٤٢
وستماية. وصحح الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوى المنذري حديثاً في جزء
له جمع فيه ماورد فيه [غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر] وتوفى الركي عبد العظيم سنة
ست وخمسين وستاية. ثم صحح الطبقة التى تلي هذه فصحح الحافظ شرف الدين
عبد المؤمن بن خلف الدمياطي حديث جابر مرفوعاً [ماء زمزم لما شرب له] فى جزءجمعه
في ذلك اورده من رواية عبد الرحمن بن ابى المَوَال عن محمد بن المنكدر عن جابر .
ومن هذه الطريق رواه البيهقى فى شعب الأيمان. وانما المعروف رواية عبد الله بن المؤمَّل
عن ابن المنكدر كما رواه ابن ماجه وضعفه النووي وغيره من هذا الوجه. وطريق ابن عباس
اصبح من طريق جابر. ثم صححت الطبقة التى تلي هذه الطبقة وم شيوخنا فصحح
الشيخ تقي الدين السبكى حديث ابن عمر فى الزيارة فى تصنيفه المشهور كما اخبرني به
ولم يزل ذلك دأب من بلغ اهلية ذاك منهم إلا ان منهم من لا يقبل ذاك منهم . وكذا
كان المتقدمون ربما صحح بعضهم شيئاً فأنكر عليه تصحيحه والله اعلم.
اء رحرم
( قوله) اول من صنف فى الصحيح البخاري انتهى اعترض عليه بأن مالكاً صنف
الصحيح قبله والجواب ان مالكا رحمه اللهلم يفرد الصحيح بل ادخل فيه المرسل والمنقطع والبلاغات
ومن بلاغاته احاديث لا تعرف كما ذكره ابن عبدالبرفلم يفرد الصحيح اذاً والله اعلم.
(قوله ) وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج انتهى اعترض عليه بقول الى الفضل
دمن المطا
(١) نسبة إلى اليمان بن اخنس الجعفي لأن المغيرة وهو ابو جد البخارى أسلم على يده.
(٢) اى من بني قشير وقشير بضم القاف وفتح الشين هو ابن كعب وهى قبيلة كبيرة اهـ. ابن خلكان
في ترجمة أبي القاسم عبد الكريم القشيرى.
٠

-١٤ -
واما ما رويناه عن الشافعي رضي الله عنه من انه قال: ما اعل في الأرض كتابًا في العلم
اكثر صوابًا من كتاب مالك. ومنهم من رواه بغير هذا اللغط فانما قال ذلك قبل وجود كتابي
البخاري ومسلم. ثم ان كتاب البخاريّ اصح الكتابين صحيحاً وأكثرهما فوائد.
واماما رويناه عن ابي على الحافظ النيسابوري استاذ الحاكم ابي عبد الله الحافظ من انه قال
ما تحت اديم السماء كتاب اصح من كتاب مسلم بن الحجاج. فهذا وقول من فضل من شيوخ
المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري ان كان المراد به ان كتاب مسلم يترجح بأنه لم
يمازجه غير الصحيح فأنه ليس فيه بعد خطبته الا الحديث الصحيح مسروداً غير ممزوج بمثل
مافي كتاب البخاري في تراجم ابوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في
الصحيح فهذا لا بأس به وليس يلزم منه أن كتاب مسلم ارجح فيما يرجع الى نفس الصحيح
على كتاب البخاري ..
وإن كان المراد به ان كتاب مسلم اصح صحيحاً فهذا مردود على من يقوله والله اعلم.
الرابعة لم يستوعبا الصحيح في صحيحيهما ولا التزما ذلك. فقد روينا عن البخاري انه قال
احمد بن سلمة كنت مع مسلم بن الحجاج في تأليف هذا الكتاب سنة خمس ومائتين
هكذا رأيته بخط الذي اعترض على ابن الصلاح سنة خمس بسين فقط واراد بذلك ان
تصنيف مسلم لكتابه قديم فلا يكون تالياً لكتاب البخاري وقد تصحف التاريخ عليه
وانما هو سنة خمسين ومائتين بزيادة الياء والنون وذلك باطل قطعاً لأن مولد مسلم رحمه
الله فى سنة اربع ومائتين بل البخاري لم يكن في التاريخ المذكور صنف فضلاً عن مسلم فأن
بينهما فى العمر عشرسنين ولد البخاري سنة أربع وتسعين ومائة .
( قوله ) فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري
ان كان المراد به ان كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فأنه ليس فيه بعد
خطبته الا الحديث الصحيح مسروداً غير ممزوج بمثل ما فى كتاب البخاري فى تراجم
ابوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف الشروط في الصحيح انتهي . قلت قد
روى مسلم بعد الخطبة في كتاب الصلاة بأسناده الى يحي ابن ابى كثير انه قال لا يستطاع
العلم براحة الجسم فقد مزجه بغير الأحاديث ولكنه نادر جداً بخلاف البخارى والله اعلم .

- ١٥-
ما ادخلت في كتاب الجامع الاماصح وتركت من الصحاح لملال الطول .
وروينا عن مسلم انه قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا يعنى في كتابه الصحيح
إنما وضعت ههنا ما اجمعوا عليه. قلت اراد والله اعل انه لم يضع في كتابه الا الأحاديث التي تم المصر
وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليه وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عن بعضهم.
: ثم ان ابا عبد الله بن الأخرم الحافظ قال قل ما يفوت البخاري ومسلمًمما يثبت من الحديث
يعني في كتابيهما .
ولقائل أن يقول ليس ذلك بالقليل فأن المستدرك على الصحيحين للحاكم ابي عبد الله كتاب
كبير يشتمل ما فاتهما على شيء كثير وان يكن عليه في بعضه مقال فأنه يصفو له منه صحيح
كثير. وقد قال البخاري احفظ مائة الف حديث صحيح ومائتي الف حديث غير صحيح.
وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثاً بالأحاديث ٧٥، ٧ تقرره
المكررة. وقد قيل انها باسقاط المكررة اربعة آلاف حديث الا ان هذه العبارة قد يندرج ٤٠٠٠ تافه
تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين وربما عد الحديث الواحد المروي بأسنادين حديثين (١)
(قوله) وجملة ما في كتابه الصحيح يعنى البخارى سبعة آلاف ومائتان وخمسة وفى عن ج فريكو المرفى
اشريب الحصول مما عدد
أنا وي اني رقم٢ ٢٦٠
وسبعون حديثاً بالأحاديث المكررة انتهى هكذا اطلق ابن الصلاح عدة أحاديثه والمراد
بهذا العدد الرواية المشهورة وهي رواية محمد بن يوسف القربرى. فأما رواية حماد بن في أرياح الخدمه فى المطر
شاكر فهي دونها بمائتى حديث. وانقص الروايات رواية ابراهيم بن مغفل فأنها تنقص
عن رواية الفريرى ثلاثمائة حديث .
ولم يذكر ابن الصلاح عدة أحاديث مسلم وقد ذكرها النووى من زياداته فى التقريب
والتيسير فقال ان عدة احاديثه نحو أربعة آلاف باسقاط المكرر انتهى ولم يذكر عدته
بالمكرر. وهو يزيد على عدة كتاب البخارى لكثرة طرقه. وقد رأيت عن أبى الفضل احمد
ابن سلمة انه اثنا عشر الف حديث.
سلم
م
١٢٠٠٠ تررى
(١) في ذيل المطبوعة المصرية مانصه.وحد سامش النسخة المخطوطة ما نصه. فال اخر موعدونا وجدتها فيى
٢
وهكذا صحيح مسلم هو نحو أربعة آلاف حديث باسقاط المكرر فقد روينا عن أبي قريش الحافظ
قال كنت عند أبي زرعة الرازي فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه فلما ان قام قلت له هذا جمع اربعة
آلاف حديث في الصحيح فقال ولمن ترك الباقي والله اعلم.
دفو
/
والمقصفتور غن مماساً
٧٨٤
بالمكررة والمعلقاته المتالأ
٦٣٩٧ ١٥٠٠٠ل٥٤٨
٢٥١٣
٤١ ١٣
والمنا طبع يت ١٢

- ١٦ -
ثم ان الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها ما اشتمل عليه احد المصنفات
المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث ، كأبي داود السجستاني، وابي عيسى الترمذي ، وابي عبد
الرحمن النسائي، وابي سكر بن خزيمة ، وابي الحسن الدارقطنى وغيرهم منصوصًاً على صحته فيها
ولا يكفى في ذلك مجرد كونه موجوداً في كتاب أبي داود و كتاب الترمذي وكتاب
النسائي وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره ، ويكفى مجرد كونه موجوداً في كتب
من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة . وكذلك ما يوجد في الكتب
المخرجة على كتاب البخاري وكتاب مسلم ككتاب ابي عوانة الأسفرائيني وكتاب ابي
بكر الأسماعيلى، وكتاب ابي بكر البرقاني وغيرها من تتمة لمحذوف او زيادة شرح في كثير
من أحاديث الصحيحين . وكثير من هذا موجود في الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله الحميدي.
(قوله) ثم ان الزيادة فى الصحيح على ما فى الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه
احد المصنفات المعتمدة المشتهرة لأئمة الحديث كأبى داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة
والدار قطنى وغيرهم منصوصًاً على صحته فيها انتهى كلامه. ولا يشترط فى معرفة الصحيح.
الزائد على ما فى الصحيحين ان ينص الائمة المذكورون وغيرهم على صحتها فى كتبهم.
المعتمدة المشتهرة كما قيده المصنف بل أو نص احد منهم على صحته بالأسناد الصحيح
اليه كما فى سؤالات يحي بن معين وسؤالات الأمام احمد وغيرهما كفى ذلك فى صحته
وهذا واضح . وانما قيده المصنف بتنصيصهم على صحته في كتبهم المشتهرة بناء على
اختياره المتقدم انه ليس لأحد ان يصحح في هذه الأعصار فلا يكفى على هذا وجود
التصحيح بأسناد صحيح كما لا يكتفى في التصحيح بوجود اصل الحديث بأسناد صحيح
ولكن قد تقدم ان اختياره هذا خالفه فيه النووي وغيره من أهل الحديث وان العمل
على خلافه كما تقدم والله اعلم .
[قوله ] ويكفى مجرد كونه موجوداً في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه
ككتاب ابن خزيمة وكذلكمايوجد فى الكتب المخرجة على كتاب البخاري وكتاب مسلم
ككتاب ابى عوانة الأسفرائيني وكتاب ابى بكر الأسماعيلي وكتاب ابى بكر البرقاني.

- ١٧ -
واعتنى الحاكم ابو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين
وجمع ذلك في كتاب سماه المستدرك أودعه ماليس في واحد من الصحيحين مما رآه على شرط
الشيخين قد اخرجا عن رواته في كتابيهما او على شرط البخاري وحده او على شرط مسلم وحده
وغيرها من تتمة لمحذوف او زيادة شرح في كثير من احاديث الصحيحين. وكثير من
هذا موجود في الجمع بين الصحيحين لأبى عبد الله الجميدي انتهى كلامه. وهو يقتفى
ان ماوجد من الزيادات على الصحيحين في كتاب الحميدي يحكم بصحته وليس كذلك
لأن المستخرجات المذكورة قد رووها بأسانيدهم الصحيحة فكانت الزيادات التي تقع
فيها صحيحة لوجودها بأسناد صحيح فى كتاب مشهور على رأي المصنف. واما الذي
زاده الحميدي فى الجمع بين الصحيحين فأنه لم يروه بأسناده حتى ينظرفيه ولا اظهر لنا
اصطلاحاً أنه يزيد فيه زوايد التزم فيها الصحة فيُقُلَّد فيها وانماجمع بين كتابين وليست تلك
الزيادات فى واحد من الكتابين فهي غير مقبولة حتي توجد فى غيره باسنا دصحيح والله اعلم.
وقد نص المصنف بعد هذا في الفائدة الخامسة التى تلي هذه ان من نقل شيئاً من
زيادات الحميدي عن الصحيخين او احدهما فهو مخطئ وهو كما ذكر فمن ابن له ان تلك
الزيادات محكوم بصحتها بلا مستند فالصواب ما ذكرناه والله اعلم .
( قوله ) واعتنى الحاكم ابو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على
ما في الصحيحين وجمع ذلك فى كتاب سماه المستدرك اودعه ما ليس في واحد من
الصحيحين مما رآه على شرط الشيخين قد اخرجا عن رواته في كتابيهما الى آخر كلامه.
وفيه امان احدهما ان قوله اودعه ما ليس في واحد من الصحيحين ليس كذلك فقد
اودعه احاديث مخرجة في الصحيح وهما منه في ذلك وهي احاديث كثيرة . منها
حديث أبى سعيد الخدري مرفوعاً (لا تكتبوا عني شيئاًسوى القرآن) الحديث رواه الحاكم
فى مناقب أبي سعيد الخدرى وقد أخرجه مسلم فى صحيحه وقدبين الحافظ ابو عبد الله
الذهبي فى مختصر المستدرك كثيراً من الأحاديث التي أخرجهافى المستدرك وهى فى الصحيح
( الأمر الثانى) ان قوله مما رآه على شرط الشيخين قد اخرجاعن رواته فى كتابيهما
فيه بيان ان ماهو على شرطهما هو ما اخرجا عن رواته فى كتابيهما ولم يرد الحاكم ذلك

- ١٨ -
وما ادى اجتهاده الى تصحيحه وإن لم يكن على شرط واحد منهما وهو واسع الخطو في شرط
الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى أن نتوسط في امره فنقول ماحكم بصحته ولم نجد
ذلك فيه لغيره من الأئمة ان لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل
به الا ان تظهر فيه علة توجب ضعفه .
.ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي رحمهم الله تعالى اجمعين والله اعلم .
فقد قال فى خطبة كتاب المستدرك وإنا استعين الله تعالى على اخراج احاديث رواتها
ثقات قد احتج بمثلها الشيخان او احدهما فقول الحاكم بمثلها اى بمثل رواتها لا بهم
انفسهم ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث وفيه نظر. ولكن الذى ذكرهالمصنف
هو الذى فهمه ابن دقيق العيد من عمل الحاكم فأنه ينقل تصحيح الحاكم لحديث وانه على
شرط البخارى مثلا ثم يعترض عليه بأن فيه فلاناً ولم يخرج له البخارى وهكذا فعل الذهبى
فى مختصر المستدرك ولكن ظاهر كلام الحاكم المذكور مخالف لما فهموه عنه والله اعلم (١)
[قوله] عندذكر تساهل الحاكم فالأولى ان تتوسط فى امره فنقول ما حكم بصحته
ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة ان لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج
به ويعمل به الاان تظهر فيه علة توجب ضعفه انتهى كلامه . وقد تعقبه بعض من اختصر
كلامه وهو مولانا قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة فقال انه يتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله من
الحسن او الصحة او الضعف وهذا هو الصواب الاان الشيخ اباعمر و رحمه الله رأيه انه قد انقطع
التصحيح فى هذه الأعصار فليس لأحدان يصحح فلهذا قطع النظر عن الكشف عليه والله اعلم.
( قوله ) ويقاربه فى حكمه صحيح ابى حاتم بن حبان البستى انتهى وقد فهم بعض
المتأخرين من كلامه ترجيح كتاب الحاكم على كتاب ابن حبان فاعترض على كلامه هذا
بأن قال اما صحيح ابن حبان فمن عرف شرطه واعتبر كلامه عرف سموه على كتاب الحاكم
وما فهمه هذا المعترض من كلام المصنف ليس بصحيح واما اراد انه يقاربه في التساهل
فالحاكم أشد تساهلاً منه وهو كذلك. قال الحازمي ابن حبان امكن في الحديث من الحاكم.
(١) فى التدريب شرح التقريب للجلال السيوطي رحمه الله(ص ٤٠) كلام طويل الشيخ الأسلام
الحافظ ابن حجر في رد اعتراض الزين العراقى هنا على ابن دقيق العيد والذهبي فانظره ان شئت .

-١٩ -
الخامسة الكتب المخرجة على كتاب البخاري او كتاب مسلم رضي الله تعالى عنهما لم يلتزم
مصنفوها فيها موافقتها في الفاظ الأحاديث بعينها من غير زيادة ونقصان لكونهم رووا تلك
الأحاديث من غير جهة البخاري ومسلم طلباً علو الأسناد حصل فيها بعض التفاوت في الألفاظ
وهكذا ما أخرجه المؤلفون في تصانيفهم المستقلة كالسنن الكبير للبيهقى وشرح السنة
لأبي محمد البغوي وغيرهما مما قالوا فيه أخرجه البخاري او مسلم فلا يستفاد بذلك اكثر من
ان البخاري أو مسلما اخرج اصل ذلك الحديث مع احتمال أن يكون بينهما تفاوت في الفظ
وربما كان تفاوتًا في بعض المعنى فقد وجدت في ذلك مافيه بعض التفاوت من حيث المعنى.
واذا كان الأمر في ذلك على هذا فليس لك ان تنقل حديثاً منها وتقول هو على هذا
الوجه في كتاب البخاري أو في كتاب مسلم الا ان تقابل لفظه او يكون الذي خرجه قد قال
أخرجه البخاري بهذا اللفظ بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين فأن مصنفيها نقلوا فيها
الفاظ الصحيحين او احدهما غير ان الجمع بين الصحيحين الحميدي الأندلسي منها يشتمل على
زيادة تتمات لبعض الأحاديث كما قدمنا ذكره فربما نقل من لا يميز بعض ما يجده فيه عن الصحيحين
أو احدهما وهو مخطىء لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين.
ثم ان التخارج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان احداهما على الأسناد (١)
والثانية الزيادة في قدر الصحيح لما يقع فيها من الفاظ زائدة وتتمات في بعض الأحاديث
يثبت صحتها بهذه التخاريخ لأنها واردة بالأسانيد الثابتة في الصحيحين او احدهما وخارجة
من ذلك المخرج الثابت والله اعلم.
( قوله ) ثم ان التخاريج المذكورة على الكتابين يستفادمنها فائدتان فذكرهما ولو
قال ان هاتين الفائدتين من فائدة المستخرجات كان احسن فأن فيها غير هاتين الفائدتين
فمن ذلك تكثير طرق الحديث ايرجح بها عند التعارض.
(١) قال فى التدريب لأن مصنف المستخرج او روي حديثاً عن عبد الرزاق من طريق البخارى
لوقع أنزل من الطريق الذى رواه به المستخرج مثاله أن أبا نعيم لو روي حديثاً عن عبد الرزاق من
طريق البخاري او مسلم لم يصل اليه الا بأربعة وإذا رواه عن الطبراني عن الدبرى عنه وصل بأثنين.
وكذا لوروى حديثاً في مسند الطيالسي من طريق مسلم كان بينه وبينه أربعة . شيخان بينه وبين
مسلم ومسلم وشيخه. وإذا رواه عن ابن فارس عن يونس بن حبيب عنه وصل بأثنين اه ص [٣٤]

- ٢٠ -
السادسة ما اسنده البخارى ومسلم رحمهما الله في كتابيهما بالأسناد المتصل فذلك الذي
حكما بصحته بلا اشكال .
واما المعلق وهوالذي حذف من مبتدأ اسناده واحد او اكثر فأغلب ما وقع ذلك في كتاب
البخاري وهو في كتاب مسلم قليل جداً ففي بعضه نظر .
( قوله) واما المعلق الذي حذف من مبتدأ اسناده واحد او اكثر واغلب ماوقع
ذلك فى كتاب البخاري وهو في كتاب مسلم قليل جداً ففى بعضه نظر. وينبغي أن يقول
ما كان من ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم وحَكم به على من علقه عنه فقد حكم (١) بصحته
عنه مثاله قال رسول الله عَّى كذا وكذا قال ابن عباس كذا قال مجاهدٍ كذا قال عفان
كذا قال القعنى كذا روى أبو هريرة كذا وكذا وما أشبه ذلك من العبارات فكل ذلك
حكم منه على من ذكره عنه بأن قد قال ذلك ورواه فلن يستجيز اطلاق ذلك الا اذا
صح عنده ذلك عنه . ثم اذا كان الذي علق الحديث عنه دون الصحابة فالحكم بصحته
يتوقف على اتصال الأسناد بينه وبين الصحابي. واما مالم يكن فى لفظه جوم وحكم مثل روى
عن رسول الله { 8} كذا وكذا وروي عن فلان كذا وفى الباب عن النبى عليه كذا
وكذا فهذا وما أشبهه من الألفاظ ليس في شيء منه حكم منه بصحة ذلك عمن ذكره
عنه لأن مثل هذه العبارات تستعمل فى الحديث الضعيف ايضاً. ومع ذلك فأبراده له فى اثناء
الصحيح مشعر بصحة اصله اشعاراً يؤنس به ويركن اليه والله اعلم انتهى كلامه .
وفيه امور ( احدها) ان قوله وهو فى مسلم قليل جداً هو كما ذكر ولكني رأيت
ان ابين موضع ذلك القليل ليضبط. فمن ذلك قول مسلم فى التيمم وروى الليث بن سعد
حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هى من الأعرج عن عمير مولى ابن عباس
أنه سمعه يقول اقبلت انا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبيمحمد له حتى دخلنا على
إبي الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال أبو الجهم اقبل رسول اللّه عليه من نحو
بثر جمل الحديث.
٠,ن
زيروقال مسلم فى البيوع وروى الليث بن سعد حدثنى جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن
(١) ثاني بالبخاري كذا بهامش الكتانية.
٠