Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
أبواب التفسير
•وَلَ بَوُدْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ حَرْنَا عَلَ يْنْ حُجْرِ أَخْبَرَنَ اْعميلُ
أَبْنُ أَبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْىِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قُلْتُ لَابْنَ مَسْمُود
رَضَى الله عَنْهُ هَلْ صَحِبَ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْلَ الْجِنَّ مَنْكُمْ أَحَدٌ
قَالَ مَا صَعْبُ منَّا أَحْدٌ وَلَكِنْ قَدِ اقْقَدْنَاهُ ذَاتَّ لَلَةٍ وَهُوَمَكََّ فَقْنَا ◌ْتَلَ
أَو ◌ْتُطِيرَ مَا هُمِلَ ◌ِ فِنَا شَرّ ◌َةٍ بَ بِهَا قَوْمٌّ حَّى إِذَا أَصْبَحْنَ أَوْ
حدیث
ذكر عن علقمة عن ابن مسعودقال قلت لابن مسعود هل صحب النبي أحد
منكم ليلة الجن قال ما صحبه منا أحد وذكر الحديث حسن صحيح (قال الامام
ابن العربي) قد بينا فى النيرين شرح هذا الحديث بالتطويل على الجملة والتفصيل
(العارضة) فى نصوله مسائل الاولى (الاسناد) روى هذا الحديث عامر الشعبي
عن عاقمة فأسنده إلى قوله وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة فأنه
من كلام الشعبى مفعولا فى الحديث مقطوعاً بين ذلك أبو عيسى
فى حديثه واختتف الرواة فيه اختلافاً كثيراً بينه الدارقطنى فى العال وبينه
الخطيب أبو بكر فى فضل الوصل. أخبرنا أبو عبد الله بن أبى العلاء
المعدل بدمشق أنا أبو بكر الخطيب قال كذلك روى هذا الحديث على بن
عاصم وعبد الاعلى بن عبدالاعلى عن داود بن أبى هند وأبو داود الطيالسى
عن وهیب بن خلاد وپزید بن زریع عن داود بن ابی هند وتابعهم عدی
:
ابن عبد الرحمن الطائي أبو الهيثم بن عدى فرواه عن داود كذلك سياقة

١٤٢
أبواب التفسير
كَانَ فِى وَجْهِ الْصُرْحِ إِذَا تَحْنُ بِهِ يَجِىءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ قَالَ فَذَكَرُوا لَهُ
الَّى كَانُوا فِيه فَقَال ◌َتَانِى دَاعِى الْجِنّ ◌َأَتَّهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَتْطَلَقَ
فَنَا أَثَرَهُمْ وَثَرَ نِرَانِمَ قَالَ الشَّمِّ وَسَأَلُوُ اْزَّادَ وَكَانُوا مِنْ جِنْ
الْجَزِيرَةَ فَقَالَ كُلُّ عَظٍ يَذْكرُ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ بَقَعُ فِ أَيْدِيَكُمْ أَوْفَرَ مَاكَانَ
نے
واحدة مرفوعا متصلا وبعض المتن ليس هو عند الشعبى عن علقمة وإنما كان
برويه مرسلا لا يسنده الى أحد ومن قوله وسألوه الزاد إلى آخر الحديث
فأدرچ ذلك فى رواية على بن عاصم وعبد الاعلى وفى رواية أبى داود التي
ذكرناها عن وهيب ويزيد فى رواية عدى من عبد الرحمن عن داود بن أبى
هند عن الشعبى عن علقمة عن ابن مسعود عن النبى عليه السلام روى
الحديث اسماعيل بن عليه ويحيى بن أبى زكريا بن أبى زائدة وبشر بن الفضل
ثلاثتهم عن داود بن أبى هند فبينوه وفصلوا كلام الشعبى الذى أرسله من
حديث عبد الله المسند وكذلك رواه اسحاق بن أبى إسرائيل عن يزيد بن
زريع ميزا مبيناً وهذا يدل على أن أبا داود حمل رواية يزيد على رواية
وهيب ثم جمع بينهما وروى عبد الله بن إدريس الاودى عن داود المسند
من الحديث فقط دون الكلام الذى أرسله الشعبى وروى عبد الوهاب بن
عطاء عن داود بن أبى هند قصة سؤال الجن الزاد إلى آخر الحديث وروى
حفص بن غياث عن داود الفصل الأخير فى النهى عن الاستنجاء بالروث
والعظام حسبما قبله دون مافعله ووصل عبد الوهاب بن عطاء وحفص بن
غياث جميعا ما روياه وأسنداه فأخطاآ فيه خطأ فاحشاً لأنهما تركا أول

١٤٣
أبواب التفسير
◌ََّ وَكُلُّ بَعْرَةَ أَوْ رَوْنَة ◌َفْ لِدَوَبِّكُمْ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى الْهُ عَلَيْهِ
وَ فَلَا تَسْتَتْجُوا بِمَا فَهُمَا زَادُ إِنخَائِكُمْ اْمِنْ وَ لَبُعْتَيْ هذَا
حديث حسن صحيح
الحديث وهو المسند ورويا ما ليس بالمسند ولو رويا الجميع وأدرجا الاسناد
كان أيسر لوهمهما وأقوم لقدرهما (قال ابن العربى) انتهى كلام الخطيب أبى بكر
.وذكر طرق هذه الاختلافات الثمانية وبذلك انتهت عال هذا الحديث والحمد
لله رب العالمين
(العربية) قوله اغتيل أبى أخذ غيلة يعنى فى ستر وخفية وقوله استطير يعنى
طارت به الجن وقد كانت العرب تدعى ذلك وتعتقده فى الناس وتخبر به
طائفة منهم عن طريقهم
(الاصول) فى اربع فوائد (الاولى) قال وأذنته بهم شجرة . فى حديثمسروق
عن عبد الله بن مسعودوقد كانت الحجارة تكلم النبى صلى الله عليه وسلم والشجر
وتسلم عليه وكانت تلك فضيلة زاد بها على سليمان بن داود فى تكلم الجن
،والبهائم (الثانية) أسلمت الجن حين سمعت القرآن على ما يأتى بيانه إن
شاء الله فدل ذلك على وجودهم وحياتهم وإيمانهم وكفرهم ودعائهم الى الدين
خلافا للفلاسفة والغدرية الذين أنكرواذلك كله (الثالثة) وهى المسأله الغارة
للأغمار وطائفة ممن يتسب الى أهل الادب تنكر أكل الجن وإن أقروا
- بوجودهم واكلهم صحيح وشربهم صحيح ووطؤهم صحيح كما تقدم بيانه هاهنا
هـ فى غير موضع فاما المؤون منهم فطعامه ماذكر اسم الله عليه والروث

١٤٤
أبواب التفسير
ومن سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم
حَّثَنْا عَبْدُ بْنُ خَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِى عَنْ
أَبِ سَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الْهُ عَلَهُ وَاْتَغْفِرْ لِذَنْكَ وَلَلَزْنِينَ
وَالَُّاتِ فَقَالَ الَّ صَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَإِى لَأَسْتَغْفِرُ الْهَفىِ الْيَوْمِ
سَبْعِيْنَ مَرَّةً قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسْنٌ ◌َِعٌ وَبُرْوَى عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ أَيْضًا
علف دوابهم وأما الكافر فطعامه مالم يذكر اسم الله عليه ( الرابعة) قوله
وأرأنا آثارهم وآثار نيرانهم دليل على أنهم يصطلون من البرد ويطبخون
الماكل فنهى التى عليه السلام عن الاستنجاء بها وقد تقدم بيانه وقد بينا ذلك فى
غير موضع بكثير من الأدلة وأثبته للمؤمنين قوله فى سورة الرحمن لم
يطمثهن إنس قبلهم ولاجان وهذا نص قاطع فى وصف الجن بالوطء.
بسورة محمد صلى الله عليه وسلم
ذكر حديث أبي هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إنى لأستغفر الله
فی الیوم سبعين مرة حسن صحيح وروی محمدبن عمرو عن ابى سلمة عن أبى
هريرة إنى لا ستغفر الله فى اليوم مائة مرة
(الاسناد) فى الصحيح عن الأغر المزني أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
إنه ليغان على قلى فأستغفر الله فى اليوم مائة مرة وقد مضى تفسيره فى عدة مواضع
ووجه ما كان يصيب فاد الكريم ما يطرأ عليه من غفلة عند معافة الاهل
وذلك المقدار الذى هو أعلا درجاتنا فى الطاعة كان يعتده برفيع درجته
تقصيرا يقابله بالاستغفار والتوبة وكان يبلغ به مائة مرة استقصاء فى الطاعة
٢٢٠٦

١٤٥
أبواب التفسير
عَنِ أَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ قَالَ إِنَّى لَأَسْتَغْفِرُ الهَ فِى الْيَوْمِ ماتَةً مَرَّةٍ
وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ عَنِ الَُّ صَلَى ◌َّهُ عَيْهِ وَسَمَ إِنْ لَأَسْتَغْفِرُالهَ
فِى الِّ مِثَ مَرَةَ وَاهُمَُّ بَ عْرِ عَنْ أَبِى سَلَةَ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ
حدثنا عبدُ بْنُ حَيْدِ حدَّثَا عَبْدُالرََّقِ أَخَنَا شَْ مِنْ أَهْلِ الَّذِيَةِ
عَن ◌ْعَلَاءِ بْن عَبدِ أَلَّْنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ قَالَ تَلَا رَسُولُ له
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ يَوْمَا هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنْ تَتَوَلَوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمَاً غْرَكْ
ثُمْ لَا يَكُونُوا أَلَكْ قَواْ وَمَنْ يُسْتَبْدَلُ بَ قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ الله
صَّى الله عَلَيْهِ وَلَمَ عَلَى مَنْكِب ◌ِسَنَ قَالَ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَقَوْمُهُ هَذَا وَقَوْمُهُ
قَالَ هُذَا حَدِيْثُ غَرِيبَ فِى أَسَادِهِ مَقَالٌ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ للهِ بْنُ
جَعْفَرَ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْنِ حَرْنَا عَلَّ بْنُ
واجتهادا فى غلبة الغفلة وقد بينا حال النی فی الذنوب وسلامته منها ومن
العیوب فی کتبالتفسير والحديث.
حديث فى قوله وان تتولوا يستبدل قوماغيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
قال فيه عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على منكب سلمان
وقال هذا وقومه هذا وقومه الى آخره فى اسناده مقال وذكر أن العلة فيه رواية
عبد الله بن جعفر المدنى له وضعفه وقد روى من طرق كثيرة لم تبلغ منزلة
(( ١٠ - ترّمذى - ١٢)»

١٤٦
أبواب التفسير
◌ُجْرِ أَنْبَنَا اسْمُعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ جَعَفَرِ بْنِ تَحِيحٍ عَنٍ
الْعَلَّم ◌ْنِ عَبْدِ اَلْنِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنْهُ قَالَ قَالَ تَسٌ مِنْ
أَصْحَابِ وَسُولِ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَرَسُولَ الله مَنْ هُلاَ الَّذِينَ
ذَكَر ◌َهُ أَن تَوَلَنَا اسْقِلُوا بِنَ ثُمّ ◌َمْ يَكُونُوا أَمْثَ قَالَ وَكَانَ سَلَنُ
بَعْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ لَه صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَذَ سَلَانَ قَلَ هذَا وَأَصْحَابُهُ وَالّذِى نَفْسِ بَيَدِه لَوْ كَانَ
اْأَيمَانُ مُوَطَا بَالثُمَّا لَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ ي ◌َالَأَبُوُلْتَىْ وَعَبْدُ لله
أَبْنُ جَمْفَرِ بْنِ تَجِحِ هُوَ وَالِدُ عَلى بْنِ اْدَنِى وَقَدْ رَوَى عَلىّبْنُ حْ
عن عبد اله بن جَعَفَرِ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَنَا عَلىّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ اسْمُعِيلَ
أَيْنِ جَتْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْهِ بِنِ جَعْفَرٍ وَحَدَّثَ بِشْرُ بْنُ مُعَاذَ حَدَّثَ عَدُ لَهُ
الصحة .
(الاصول) فى ثلاث مسائل (الاولى) قوله (وإن تتولوا يستبدل قوماغير
أدل دليل على أن خلاف المعلوم مقدور لانه ة-علم سبحانه أنهم لا يتولون ولكنه
أطلق القول على الجائز فى المقدور وان كان قد سبق بخلاف المعلوم. وقيل
معناه وإن تتولوا عن الدين بترك نصره والاشتغال بطلب الدنيا جاء
بغيركم ويكونون من قوم سالإن فانهم مكنهم الله من العلوم ونصر على ألسنتهم

١٤٧
أبواب التفسير
أَبْنَ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ نَحْوَهُ الََّنْهُ قَالَ مُعَلّقَ بْثُرَيَّ
ومن سورة الفتح
مَّثَنْا مُّدُ بْنُ بَشَّار حَدَّثَا حَدُ بْنُ خَالد بْن عَثْمَةَ حَدَّثَنَا مَالكُ أَبْنُ
أَنَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْثُ عُمَرَ بْنَ اْخَطَّابِ رَضِىَ
النَّ عَنْهُ يَقُولُ كُنَّ مَعَ رَسُولِ الَّه صَلّ ◌َلَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ فىِ بَعْضِ أَسْفَاره
فَكَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّ ◌َّهُ عَلَيْهِ وَّ فَكَمَ ثُمْ كَّهُ فَكََّ ثُمْ كَلَمْتُهُ
الدين وجاؤا من العجب بمالم يأت على لسان العرب فوقه (الثانية) قوله لو كان
الايمان منوطا أى معلقا بالثريا لتناوله رجال من فارس بيان لأن الدين يعلو
وأن منزلته الفوقية وأنه يقاول يد القبول والتوفيق على عظيم السمو وبعد
الطريق (الثالثة) فى هذه الآية دليل على أن البارى قادر على خلق أمثالنا
وخير مناردا على طائفة من الصوفية يقولون ليس فى المقدور الا ما أبرزه
إلى الوجردو قدبينا فساده فى غير موضع من التفسير للقرآن والحديث .
سورة الفتح
ذكر حديث عمر بن الخطاب فى قوله تعالى(انا فتحنالك فتحامبينا) حسن
صحيح (العربية) الثكل عظيم الحزن على فقد الولد النزر الالحاح فى السؤال
ما أخلفك أى ما أحتمك يقال فلان خليق بكذا أى حقيق. قوله فما نشبت
يعنى ما تعلقت بشىء حتى سمعت صارخا يصرخ بى.
الاصول فى ثلاث مسائل (الأولى) قوله فى السورة لحى أحب إلى مما طلعت

١٤٨
أبواب التفسير
فَسَكَتَ فَحَرَّكُتْ رَاحَى فَتَجَّيْهُ وَقُلْتُ ثَكَتْكَ أُمُّكَ مَا أَبْنَ الْخَطَّاب
نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَى أَلهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ ثَلاَتَ مَرَّاتِ كُلْ ذَلِكَ لَ يُكْمُكَ
مَا أَخْلَقَكَ أَنْ يَنْلَ فِكَ قُرْأَنْ قَالَا نَبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِغَا يَعْرُ
فِى قَالَ فَشُْ رَسُولَ الله صَلَى الْ عَلَّهِ وَسَمَفَقَالَ يَا أَبْنَ اْخَطَّابِ لَقَدْ
أَِّلَ عَلَّ هَذِهِ الَّ سُورَةٌ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِ مَنْهَ مَا طَتْ عَلَيْهِ أَشَّمْسُ
عليه الشمس يفاضل بين المنزلة التى أوتيها وبين ما طلعت عليه الشمس وليس
بينهما فى الحقيقة مناسبة حتى تقع بينهما مفاضلة والمفاضلة بين الشيئين إنما
تقع عند الاستواء فى أصل الشىء ثم تكون المزية لأحدهما على الآخر
وقد بيناه فى غير موضع ورجع المقصود فيه الى ثلاثة معان المعنى الاولان
هذهلغة فصيحة عربية وعليها جاء القرآن والحديث قال الله تعالى ( أى الفريقين
خير مقاما، وأصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾ وقال التى
عليه السلام فى هذا الحديث ما سبق ونحوه قوله فى وصف الحور العين
ولنصيفها خير من الدنيا وما فيها وقد تقدم ايضاحه . المعنى الثانى ان هذا
الخبر انما جاء على ما استقر فى نفوس الناس فان منهم من يعتقد أن الدنيا هى
المقصود ولا ورا غيره ولا أحسن منها ومنهم من يعتقد ان الجنة خير
والآخرة خير وأكبر درجات وأكبر تفضيلا وأحسن جملة وتفصيلا وجاء
الخبر بذلك على اعتقادهم المعنى الثالث (١) (الثانية) قوله (ليغفرلك الله
ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فيه أقوال كثيرة بيناها فى التفسير منها أن
المراد بالذنب القديم والحديث ما قال قبل النبوة الثانى أنه ذنب آدم قديما
١ بياض فى الاصول

١٤٩
ابواب التفسير
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَ مُبِينَ ﴾ قَالَأَبُوُعْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
٠٠
ورواه بعضهمْ عَنْ مَالك مُرْسَلا حَّثنا عَبْدُ بْنُ حَُيْدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الزَّزَّاق
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ لَّهُ عَنْهُ قَالَ نَزَتْ عَلَى النَّيْ صَلَى اله
عَلَيهِ وَمَ لِيَغْفِرَلَكَ الْلهُ مَ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ وَمَاءَأَغْرَ مَرَجَعَهُ مِنْ
اْخُدَبِيَّةِ فَقَلَ النِّيُّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ نَزَتْ عَلَى أَيَةٌ أَحُّ إِلَىّ
بِمَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمْ قَهَا النَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا هَنًِّا
مَرِثً يَنَّ الْه ◌َدْ بَيْنَ الَّهُلَكَ مَاذَا يُفْعَلُ بَ ◌ّفَذَا يُفْعَلُ بنَفَلَتْ عَلِّهِ
لِيُّفْعَلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْنَتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحَتْهَا الْهَارُ خَّ بَلَغَ فَرْزاً
عَظِيمَا قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِيهِ عَنْ مُجُمْعِ بْنِ جَارِيَةً مَّثَنْا
وذنب أمته حديثا . الثالث ما كان يوم بدر فى الاسرى ومن الاذن فى تبوك
ونحو ذلك وهى حسنات ولكن حسبات الابرار سيئات المقربين فعد
من ذنوبه ما هو أشرف منازلنا وذلك لعظيم منزلته وشرح ذلك بتفاصيله
وأسئلته وأجوبته فى التفسير (الثالثة) قولهم هنيئاً مربًا قنا بين اللهلك ما يفعل
بك فما يفعل بنا فنزات ليدخل المؤمنين والمؤمنات فصار المعنى ليغفرلك
لله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى
من تحتها الانهار فصار لهم ذلك ثابتاً فى حرمته .

١٥٠
أبواب التفسير
٠,٠١٠١٠٠ ٠٤٠
عبد بن حميد حَدَّثَّى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ حَدَّثَتِى سُلِيمَنَ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ
حَادُ بْنَ سَةَ عَنْ ثَابِ عَنْ أَنَسِ أَنَّ ثَنِينَ هَبَعُوا عَلَى رَسُولِ اْه صَلَّى
القُ عَيْهِ وَسَلَمْ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَلِ الَِّ عِنْدَ صَلَةَ الصُّبْحِ وَهُمْ
يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأُخِذُو ◌َخْذَا فَأْتَقْهُمْ رَسُولُ الله صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم
فَنَ الَهُ وَهُوَ الَّذِى كُنْ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَّكُمْ عَهُمْ الْآيَةً ...
وَابَوُدْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حدثنا الْحَسُ بْنُ قَرَعَةَ
◌ْصَرَى حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ بْنُ حِبِ عَنْ شُعَبَةَ عَنْ تُوَيْرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ الَّفَيْلَ
آْ أَّ بِ كَعْبٍ عَنْ أَبِهِ مَنْ أَُّ صَلّى اله عليهِ وَسَلَ وَّهُمْ كَمَةً
(حديث) ثابت عن أنس إن ثمانين نزلوا على النى عليه السلام وأصحابه
من جبل التنعيم وهم يريدون أن يقتلوه فأعناقهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ونزلت قوله (وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم) وهذا نص.
فىالمن على الاسرى خلافا لأبى حنيفة فى تحر مه ذاك وقد بيناه فى كتاب
الاحكام ومسائل الخلاف وهو حديث صحيح
حديث ذكر عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه وألزمهم كلمة التقونى
لا إله إلا الله حديث غريب.
قد بينا أن التقوى فى اتخاذوقاية دون سخط الله وعذابه ولا وقاية أعظم من
كاءة التوحيد فأنها وقاية عن الخلود وسائر الطاعات وقاية عن دخول النار وفيها

١٥١
أبواب التفسير
اَلَّقْوَى قَالَ لَا إِلَ إِلَّا أَلهُ قَالَ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعَا إِلاّ
مِنْ حَدِيثِ الْحَنِ بْ قَرْعَةَ قَالَ وَسَأَّهُ أَ زَرْعَةَ عَنْ هُذَا الْحَدِيثُ
فَ يَعرِفُ مَرْفُوهَا إِلَّ مِنْ هَذَا الَّوَجْهِ
ومن سورة الحجرات
مْثَنْاُعَّدُ بْنُ الْتَّى حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ اسْمُعِيلَ حَدْتَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرٌ
١5/1 .١ ,٢٠١٠
آبْ جُمَيْلِ الْجَعِى ◌َِّ أَبْنُ أَبِ مُلَيْكَ حَدَى عَبْدُ له بْنُ اْزَيْرِ أَنَّ
الَقَ بْنَ حَابِس ◌َدِمَ عَلى أَِّ صَلَى الْعَلَيْهِ وَسَفَقَالَ أَبُ بَكْرِ
تطويل مستغنى عنه جماعه أن كلمة التقوی کل قول يوجب وقاية عنمحذور
من أمر الله
سورة الحجرات
ذكر حديث ابن أبي مليكة فى اختلاف أبى بكر وعمر فى شان الاقرع
اپن حابس
(الاسناد) هذا حديث صحيح خرجه البخارى عن نافع عن ابن عمر كما
خرجه أبو عيسى لكن أبا عيسى زاد فقال عدتى ابن أبي مليكة حدثنى عبد
الله بن الزبير. وقال البخاری کاد الخیران أن يهلكا أبو بكر وعمر رنما
أصواتهما عند النبى صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث
(العربية) فيه كذا. وقع كان الخيران أن يهلكا بزيادة أن وصوابه كاد

١٥٢
أبواب التفسير
يَارَسُوَلَ الله أَسْتَعْمَلُهُ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ عُمَّرُ لَا تَسْتَعْمِلْهُ يَارَسُولَ الله
فَكَّمَا عِنْدَ أَِّ صَلّى الله عَلَيهِ وَسَلَمَ خَّ ◌َرْتَفَعَتْ أَصْوَتُهُمَا فَقَالَ أَبُوَ
بَكْرِ لُمَرَّمَا أَرْدْتَ الّخلا فى قَالَ مَا أَرْدتُ خلَفَكَ قَلَ قَزَلَتْ هُذه
الْآَيُ ◌َ ◌َُهَ الَّذِينَ آَمُوا لَتَرْفَعُوا أَصْوَاتُكُمْ فَوْقَ صَوْتِ الَّيِّ فَكَانَ
مُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَذَلِكَ إِذَا تَكَمَ عِنْدَالَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلْ يُسْمِعْ
كَمَهُ خَّى يَسْتَغْهَهُ قَالَ وَمَا ذَكَر ◌َبْنُ الْرَبَيْرِ جَدَّهُ يَعْنَى أَبَ بَكْرِ
الخیران یهلکافهوأفصحباسقاط حرفأنقال سبحانه( یکاد سنابر قه يذهب
بالابصار ) أما إنه قد قال الراجز
قد کادمن طول البلا أن يمصحا
ولملهما لغتان الفصحى ماجاء فى القرآن قوله إن ذمى شين يعنى عيباً
والشين هو الشىء المكروه المستقبح فى المحبوب المستحسن.
الفقه فى ثمان مسائل (الاولى) قول أبى بكر للنبى صلى الله عليه وسلم استعمل
الاقرع بن حابس دليل على أن الرجل الظاهر القدر يجوز له عند الحاكم أن
یشیر بالذی یراه من الصواب قبل أن یستشار(الثانية)خلاف عمر له دلیل
على أن كل عالم يقول ما عنده وإن رأى خلاف رأى صاحبه إذا القلوب
تتباين المعرفة فيها فى مراتب الاجتهاد (الثالثة) قول أبى بكر لعمر ما أردت
الاخلافى دليل على أنه يجوز للمخبر أن يخبر عن إرادة الرجل وإن كانت
باطناً بما يظهر من كلامه فى الذى نطق به علانية (الرابعة) رفع الصوت من
غير حاجة تكلف لما ربما رفع الهيبة وأسقط الحرمة وخصوصاً عند النبى صلى

١٥٣
أبواب التفسير
، قَالَبَوُعْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ أَبْنِ
أَبِ مُلْكَ مَرْسَلٌ وَلَ يَذْكُرْ فِهِ عَنْ عْدِ اللهِبْنِ أَّيِْ حَشْا أَبْرُ عَمَرٍ
اْخُسَيْنُ بُنْ حُرَيْتِ حَدَّثَنَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْخُسَيْنِ بْنِ وَهٍِ عَنْ
أَبِ إِنْخَقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَزِبِ فِى قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ يَُّدُونَكَ مِنْ وَرَاءِ
الْجَرَاتِ أَكْثُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَرَسُولَ الله إنَّ
حَدِى زَيْنَ وَإِنَّ ◌َمّ شَيٌْ فَقَالَ الَّىُّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسََّم ذاكَ اللهُ قَلَ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ حَثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَقَ الْجَوَهَرِى الْصْرِىُّ
الله عليه وسلم وحرمة العالم على صاحبه من باب حرمة النبى عليه السلام على
أصحابه لأنه خليفته وهم خلفاؤهم (الخامسة) حرمة النبى عليه السلام ميتا
كحرمته حيا فكذلك يجب أن يكون الحال عند قراءة كلامه كما كانت عند
سماعه منه (السادسة) أخبر سبحانه أن غض الصوت عند النبى أو عند سماع
كلام الله منه أو كلامه يصدر عن تقوى القلوب للاسترسال على العادات
المكروهة (السابعة) قوله ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم
لا يعقلون) كان دعاؤهم فيما جاء فى الرواية فى وقت الراحة أما القائلة وأما
غيرها فبذلك نسبوا إلى عدم العقل وهو العلم وإنما كان قولهم أن يصبروا
حتى يخرج اليهم بعد فراغ شغلك وذلك خير لهم (الثامنة) الذى هو حمده
زين وذمه شين بالحقيقة هو الله سبحانه وكل مدح فانما هو من مدحه إذا

١٥٤
أبواب التفسير
حَدَّثَنَا أُبُوِ زَيْد عَنْ شْعَبَةَ عَنْ دَأُودَ بْن أَبِى هَذْد قَالَ سَمْعْتُ الشّعْبِىُّ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى جَيْرَةَ بْنِ الّحَاكِ قَالَ كَانَ الْرّجُلُ منّ يَكُونُ لَهُالْأَسْمَيْنَ(١)
وَالْثَلاثَةَ فَيْعَى بِيَعْضَِهَا فَسَى أَنْ يَكَرَهَ قَالَ فَنَزَلَتْ وَلَا تَرُوا
بِالْأَلْقَابِ ﴾ قَالَبَوُيْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَبُوُ جُبَيْرَةَ هُوَ
أَخُوَ ثَابت بْنَ الصَّحَالكَ بِن خَلِفَةَ أَنْصَارِّ وَأَبُوزَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الْرَبِيعِ
صَاحِبُ الْخَرَوَى بَصْرِّ نَقَةُ مَّعْا أَبُو سَلَةَ يَحِى بِنْ خَلَفِ حَدَّثَنَا
بِشْرُ بْنُ الْفَضَّلِ عَنْ دَاوُدَ بِ أَبِىِ هِدٍ عَنِ الثَّعْىِّ عَنْ أَبِ جُبَيْرَةً ن
الضَّحَّكِ تَحَوَهُ عِقَالَ ابَوُْتَيْ هَذَا حَدِيْثُ حَسْ صَحِيَحْ مَّنَا عَةً
ابْنُ حُيَدْ حَدَّثَ عْمَانُ بْنُ عَرَ عَنِ الْمُسْتَمِرُ بْنِ أَّنِ عَنْ أَبِ نَضَرَةَ
قَالَ قَرَأْ أَبُو سَعِيدِ اْخُدْرِى وَأَعْلُوا أَنْ فِيُّكْ رَسُولَ اللهِلَوْ يُطِعُكُمْ فِ
٠
كان من طريق الشرع فهو بالحقيقة راجع اليه ومن حمد نفسه فحمده
شين كما زعم القائل عند النبى صلى الله عليه وسلم ولم يفهم الحقيقة فأعلمه
النبي صلي الله عليه وسلم بذلك
حديث أبى سعيد الخدرى قال أبو نضرة قرأ أبو سعيد قوله تعالى
(واعلموا أن فيكم رسول اللّه لو يعطيكم فى كثير من الامر لعنتم) قال هذا
نبيكم يوحى اليه وخياركم أتمتكم ولو أطاعهم فى كثير من الأمر لعنتم فكيف
(١) كذا فى اصل الطبعة الأميرية والصواب عربية يكون له الاسمان بالرفع

١٥٥
أبواب التفسير
كَثِيرٍ مَنَ الْأُمْرِ لَعَنتُمْ قَالَ هَذَا نَيُّكُمْ صَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُوحَى الَّيْهِ
وَخَرُ أَشْكُمْنَوْ أَطَاءَهُمْ فِى كَثِرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَنْتُوا فَكَفَ بِكُم ◌ْيَوْمَّ
قَالَبَوَعْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ قَالَ عَلّ بْنُ الْمَدِنِىّ
سَأَلْتُ يَحَ بَنَ سَعِدِ الْقَّطَانَ مَنِ الْعِرِ بْنِ الرّيَانِ فَقَالَّ تِقَةُ مَرْضَاً
بكم اليوم حسن صحيح ( قال ابن العربي) هذا التنبيه من أبى سعيد الخدرى للخلق
أن لا يقبل بعضهم من بعض فقد كان النى عليه السلام لا يفعل ذلك مخافة
ادراك المشقة لهم مع قلة الباطل فى ذلك الوقت وكثرةسلامة القول فكيف
اليوم ( وقد أفسد القول حتى أحمد الصمم )
حديث
ذكر عن أبى جبيره بن الضحاك قال كان يكون للرجل منا الاسمان والثلاثة
فيه عن بعضهافعسى أن بكره فنزلت ولا تنبابوا بالألقاب حسن صحيح
(الاسناد) ابو جبيرهذا هو أخو ثابت بن الضحاك الانصارى وقيل الكلابى
ولا يعرف اسمه الاحكام فى مسائل (الاولى) كان الناس يسمون بأسماء كثيرة
منها محمود ومنها مذموم يدعون بعضهم بعضا بذلك فلما جاء الاسلام وتأذوا
بسماع ما يكرهونمن أسمائهم فى أنفسهم منع من ذلك (الثانية) النبز. هو الدعاء
باللقب وهو ذكر الرجل بالاسم الذى لم يسم به ويقال انه من اللمز (الثالثة)
قوله بئس الاسم الفسوق بدالايمان قيل يكون فاسقافى ثلاثة أقوال الأول
بدعائه بما يكره سماعه لأنه اذاية منه له . انثانى أن يقول لهیازان ياسارق
يامنافق . الثالث أن يقال لمن اسلميا كذا يدعى بدينه الذى خرج منه والصحيح

١٥٦
أبواب التفسير
عَلَّبْنُ حُجْرِ أَخْبَنَا عَبدُ الله بْن جَعْفَرِ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْن دينَارِ عَنِ
أَبْنَ مُرْ أَنْ رَسُولَ اله صَلَّ لهُ عَلَّهِ وَلَمَ خَطَبَ الَ يَوْمَ قَتْحِ مَكُ
فَقَالَ ◌َ ◌َُهَ النّاسُ إِنْ أَقْهَ قَدْ أَذْهَبَ عَكُمْ عِنْبَةَ الْجَمِيةٌ وَتَعَظُمُهَا أَبَائِهَا
قَالَّسُ رَجُلَانِ بُّتَفِى كَرِيمٌ عَلَى لَهِ وَاجِرْ شَقِى مَنٌ عَلَى اللهِوَالَّاسَّ
بَنُوْ أَمَ وَخَق ◌َهُ آدَ مِنْ تُرَبِ قَ الَّهَ يَ أََّ النَّسُ إِنَّا خَقْتَكٌ مِنْ
ذَكَّرِ وَأُنثَى وَجَلْنَ هْ شُعُوبًا وَقَبَتِلَ لتَعَرَفُوا إِنَّ أَكَرَ مَكُمْ عِنْدَ الله أَنْقَهُ
إِنْ الْ عَلِمْ خَيْرٌ ه ◌َلَ بُعْتَيْ هَذَا حَدِيْ غَرِبٌ لَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ
.أنه انما يكون فاسقا بالسخرية والغيبة والتلقيب وقد بيناه فى التفسير مطولا
حديث ذكر عن ابن عمر أن النبى عليه السلام قال إن الله أذهب عنكم
عيبة الجاهلية وقال حديثغريب
(الاسناد) فيه والد على بن المدينى ولذلك ضعفوه وهو عندى صحيح.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحه بمدينة السلام قلت له
أخبر كم أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن مهدى أخبرنا القاضى
أبو عبد الله الحسين بن اسمعيل أخبر نايعقوب بن ابراهيم الدورقى اخبرنا اسماعيل
ابن ابراهيم أخبرنا سعيد الجريرى عن أبى نضرة قال حدثنى أو قال أخبرنا
من شهد خطبة النبى عليه السلام بمنى فى وسط أيام التشريق وهو على سير فقال
يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد ألا ان أباكم واحد ألا لافضل لعربي على عجمى إلا
1

١٥٧
أبواب التفسير
عَبْد الله بْنْ دِيَّار عَنِ ابْن ◌ُعُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ
يُضَعَّفُ ضَّقُهُ يَحِى بْنُ مَعِينِ وَغَيْرُهُ وَعَبْدُ أَهِ بْنُ جَمْفَرِ هُوَ وَالِدُ عَلَّ
آبْنِ الَّذِى قَالَ وَفِ آَابِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَأَبْنِ عِبَاسِ حَشْالْفَضْلُ
لا فضل لاحمر على أسود الا باتقوى الا قد بلغت قالوا نعم قال ليبلغ
الشاهد الغائب .
(الغريب) العيبة هو الكبر يقال فيه بضم العين وكسرها مأخوذ من العبا وهو
الثقل وقيل من العب على وزن الدم وهو الصر والشعوب أكبر من القبائل
والقبائل جمع قبيلة وهى جماعة من الأب فان كان من أفناء الناس فهم قبيل
ثلاثة فصاعدا وقد قال ابن الكلبى عن أبيه الشعب أكبر من القبيلة ثم القبيلة
ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ولكنه غير موثوق به
(الاحکام) فی أربع مسائل ( الاولى) كانتالجاهلية تفخر بخصائها لا بدينها
فأسفظ الله المفاخرة بالخصال حسباً أو مكتسبا إلاما كان تقوى الله وهى طاعة
الله الواقية وشرعته الوافية إذ الأصل واحد وهو التراب والأب واحد منه
أصل الخلق وهو آدم وحواء (الثانية) الفائدة فى تفسير شعوباوقبائل ليعرف بعضهم
بعضا بالانساب التى يتميزون بهاويتوصلون إلى آبائهم هذا هو الصحيح. وقال
بعضهم ليعرفوا أن أكرمهم عند الله أتقاهم وقرأوها بفتح أن ونسبوها إلى
ابن عباس والأول أصح (الثالثة) ذكر أبو عيسى بعد هذا حديثا صحيحا
عن سمرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الحسب المال والكرم التقوى.
(قال ابن العربى) قد قدمنا أقسام الكرم وحقيقته فى الامد الاقصى بدائع

١٥٨
أبواب التفسير
أَبْنُ سَهْلِ الْأَعْرَجُ الْغْدَادِىُّ وَغَيْرُ وَاحد قَالُوا خَدْتَنَا يُونْسُ بنُ مُحَمّد
عَنْ سَلَّمِبِنِ أَبِ مُطِعٍ عَنْ قَادَةَ مَنِ الَْنِ عَنْ سَمْرَةً عَنِ الَّيْ مَلَّ
الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحَسَبُ الْمَالُ وَلَكَرَمُ الثّقْوَى ﴾ قَالَابُوُدْتَْ هذَا
حَدِيْثُ حَمَنْ صَحِيمٌ غَرِيبٌ لَ تَعْرِفُهُإِلَّ مِنْ هُذَا الْوَيْهِ مِنْ حَدِيث
وقد قال النبى عليه السلام الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف
ابن يعقوب بن إسحاق بن ارهيم فلقد اجتمعت فيه خصال الكرم على التمام
اعتقادا أو قولا وعملا ولم يتفق فى الانبياء عمود على هذا الاسلوب الا
فى هذا الموضع الشريف على هذا الوضع الرفيع إذ الكريم هو السلامة عن
الآفات وأما الحسب فهو من بناءك فى وإليه يرجع جميعه ومع المال تتم
الآمال وتقع الكفاية فى الابتداء والمال فبين النبى عليه السلام أن الذى يجمع
شتى المصالح فى الدنيا والآخرة المال والتقوى ويعنى بالمال ما يفتقر اليه المره
لیس الا کثارعلىالاطلاق فللکثرة خصلتها وآفتها وقد بينا حالها فىمرضعها
(الرابعة) وكذلك قال مالك يزوج المولى العربى لأن الله يقول إن أكرمكم
عند الله أتقا كم قال ابن وهب أخبرنى مالك عن داود بن قيس عن زيد بن
أسلم أن بلالا خطب بنت البكير فأبى أخوتها فقال بلال بارسول الله ماذا
لقيت من بنى البكير خطبت اليهم أختهم فمنعونى وردونى فغضب رسول
الله صلى الله عليه وسلم فبلغهم الخبر فأقوا أختهم وقالوا ماذا لقينا فى سبيك
غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل بلال فقالت أمرى بيد

:٠
١٥٩
ابواب التفسير
سَلَّمٍ بِنْ أَبِ مُطِيعٍ
ومن سورة ق
حدثنا عَبْدُ بْنُ حَيْدٍ حَدَّثَنَاَ يُونُسُ بْنُ مُمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا
أَنْسُ بُنَ مَلِك أَنَّ نَبِّالْهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ الَ تَزَالُ جَهَّمَ تَقُولُ
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ خَّ يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِرَةِ قَدَمَهُ فَقُولُ قَطْ قَطْ وَعَرَّتَكَ
برسول الله فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا قال الامام لحافظ أبو
بكر رحمه الله تعالى قد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش
بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب مولاه زيد بن حارثة وزوجه فاطمة بنت
قيس الانصارية وزوج المقداد ضباعة (١) بنت الزبير بن عبد المطلب وزوج
صهيباء ولى عبد الله بن جدعان ريطة بنت معاوية (٢) المخزومية وقال النبي صلى
الله عليه وسلم فى أبى هند مولى فروة بن عمرو البياضى أنكحوا أبا هند
وأنكحوا اليه وخطب سلمان إلى أبى بكر الصديق ابنته فأجابه وخطب إلى
عمر ابنته فالتوى عليه ليلة ثم سأله أن ينكحها فأبى عليه سلمان
سورة ق
ذكر حديث قتادة عن أنس لن تمتلىء جهنم حتى يضع رب العزة فيها قدمه
الاسناد هذا الحديث ثابت من طرق منها طريق أنس فقال سنان عن
قتادة عنه حتى يضع رب العزة فيها قدمه وتقول قط قط وعزتك ويزوی
(١) فى الخضرية بباعة وفى الكتابية ضباعة بنت الوليد (١) فى التونسية
والخضرية وريطة بنت ربيعة

١٦٠
أبواب التفسير
وَيَزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْض ﴾ قَالَابْوُعَيْتَىُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
غَرِيْبُ مِنْ هُذَا أَوَجْهِ وَفِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
بعضها الى بعض. وقال شعبة عن قتادة يلقى فى النار وتقول هل من مزيد
حتى يضع قدمه فتقول قط قط وقال ابن سيرين عن أبى هريرة يقال لجهنم
هل امتلأت وتقول هل من مزيد فيضع الرب قدمه عليها فتقول قط قط
ورواه همام عن أبى هريرة تحاجت الجنه والنار الى قوله حتى يضع رجله
فتقول قط قط وأما الجنة فينشىء اللّه لها خلقا وفى كتاب مسلم حتى يضع
الله رجله
(العربية) قوله سقطهم بعنى الذين يسقطون عند العدد إذا عد الناس فى
فضل أو منفعة قوله وعجزهم جمع عاجز كقولك راكع وركع وروى
غرثهم يعنى الجهلة الذين لا يعلمون حقائق الأمور كالعلم بالله والنبى والدين
وما يتعلق بذلك وضعفاء الناس . قال محمد بن اسحاق بن خزيمة هم الذين
يتبرؤن من الحول والقوة . وقيل هم الفقراء وقيل هم المعصومون
من المعصيه الا بقدر . وفى رواية وغرتهم يعنى جهالهم وروى وعرتهم
بالعين المهملة يعنى الذين أصابهم العيب
وهو الذنب الا كبر قط يعنى حسب وفيها لغتان قوله ويزوى يعنى
مجمع ويقبض
(الاصول)والحديث كله فى وجملته فى ثماني مسائل (الاولى) هذا الحديث
ليس كسائر الاحاديث المتشابهة لانه متى أشكل على أحد فى سائر الاحاديثه
المتشابهة أو اعتقد أن يدا أوعينا أوكفا أو أصبعا صفة للّه لم يجر فى الحديث ما