Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
أبواب التفسير
٠٠١١٠١٠٨
مِنْ أَمَرَنَا إِلَّ خَلْفَنَا فِيهَ قَالَ فَ عَُّدِ بْنُ بَشْر وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ إِلَى
وَسُولِ الْه صَ لَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخْبَرَاهُ بِذْلِكَ وَقَلاَ يَارَسُولَ الله أَقَلَ
تَتْكُنَ فِى الَحِيض فَتَمَعَّ وَجْهُ رَسُول ◌َه صَلّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ خَّى
◌َنَّهُ قَدْ غَضَبَ عَيْهَا فَ فَْتَعَْتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَنَ ◌َرْسَلَ رَسُولُ
اله صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَم فى آثَارِ عَا فَا هُمَافَ أَّه لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهَا
الاسلام سألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية المعنى
يسألونك عن زمان الحيض أو عن نفس الدم أو مكان الحيض كان مجازاً
تقديره قل هو أى قل لهم الدم الذى سألتم عن مكانه أوزمانه أذى فاعتزلوا
النساء فى زمان الدم أو مكان الدم أو فى الدم وأمرهم أن يوا كلوم ويخالطوهم
ويفعلوا كل شى ما خلا النكاح فلما قالت اليهود ما يريد محمد أن يدع شيئاً
من أمرنا الاخالفنا فيه جاء عباد وأسيد إلى رسول اللّه فقالوا أفلا نجامعهن
غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن حين سألا عما لا يجهل فانهما
كانا قبل ذلك لا يخالطون الحيض لأجل النجاسة فى موضع واحد فلما
قبل لهم خصوا ذلك الموضع المحرم الاجتناب سألوا إباحته فكان ذلك تعدياً
فى السؤال فنصب لاً جله ولم يظهر لهما شيئاً إلا ما ظهر فى وجهه من الكراهة
فقاما ثم أرسل اليهما بلالا معه هدية لبن استقبلتهما فى الطرق ففرحا وعلا
أنه لم يجد عليهما وان ما كان من ذلك فى نفسه ماظهر على وجهه لم يبق
فيها ونحو منه قول اليهود اذا جاء الرجل المرأة من دبرها فى قبلها جاء الولد
أحول فكذبهم الله وقال (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) يعنى
٠٫

١٠٢
أبواب التفسير
قَالَابَوُْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّثنا محمدُ بنُ عَبْد الاعلى
◌ََّا عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ مَهْدِىّ عَنْ حَّدِ بْنِ سَةً مَنْ ثَابِتِ عَنْ أَسِ
تَحَوَهُ بِعْنَاُ حَمَنْ أَبْنُ أَبِ غَ حَدَثَمَْنُ عَنِ آَيْنِ الْكَدِرِ سَمِعَ
جَابِرًا يَقُولُ كَتِ أَلْهُ تَقُولُ مَنْ أَى أَمَرَهُ فِى قُلُهَاَ مِنْ دُبُهَا كَانّ
الْوَدُ أَحْوَلَ فَتْ فَأُوْ حَرْ لَكُمْفَنُوا حَتَكُمْ أَّ شِْ
◌َلَبُهْتَْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حدثنا مُحَدٌ بْنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَاً
عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ مَهْدِى حَدََّ سُقَانُ عَنِ ابْنِ خٍُْ عَنِ آبْنِ سَبِطَ عَنْ
حَقْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ عَنْ أُمّسَلَةَ عَنْ أَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِى
قَوْهِ نسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكْ فَأْتُوا حَرْفَكُمْ أَّ شِهُمْ يَعِى صِمَا وَاحِدًا
٠٠٠
• قَالَبَوُيْتَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَبْنُ ثُخَيْمٍ مُوَ عَبْدُ الله بْنُ مَُّنَ
وَابْنُ سَابَطَ هُوَ عَبْدُالرَّحْمِنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبِطِ الْمُحَىِ الْكُ وَفْصَةُ
مِىَ بِقُتَعْدِ الرَّحْمِنِ بِنْ أَبِى بَكْرِ الصُّدِّيقِ وَيْرَوَى فِى سَِامٍ وَاحِدٍ
بُ حُميد حَدَقَ الَْنِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَا يَعْقُوبُ بِنْ عَبدِ
حدّثنا عَبدُ بَ حَد
مقبلة ومدبرة اذا كان ذلك فى صمام واحد يعنى فى ثقب واحد وهو القبل
وهو حديث صحيح خرجه مسلم . وذكر من رواية يعقوب القمى قال

١٠٣
أبواب التفسير
أَقْ اْأَشْعَرَّى عَنْ جَعْفَر بْن أَبِى الْمُغِيرَة عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْ
عَّاسِ قَالَ جَهُ إِلَى رَسُولِ أَه صَّلَى الَّهُ عَلَّهِ وَسَمْ تَقَالَ يَأَرَسُولَ
الْهِ مَكْتُ قَالَ وَمَا أَهْلَكَكَ قَالَ حَوّلْتُ رَحْلِ الَيَقَالَ فَ يُدّ عَلَيْهِ
وَسَولُ لُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَيَا قَالَ فَأُوحَى إِلَى رَسُول له صَلَى
الَّهُ عَلَّهِ وَسَ هَذِهِ الْآَ نَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمَنُواحَتَكُمَّْ ◌َِمْأَمِلْ
وَأَدْرُ وَاتَّقَ الُبْرَ وَالْخَيْضَةَ ﴿قَالَأَوُعِيْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ
وَيَعْقُوبُ بُّ عَبْدٍ اله الْأَشْعَرِىُّ هُوَ يَعْقُوبُ الْمُسْىُّ ◌َمُنْا عَبْدُ بْنُ
حُمْيدَ حَدَّثَ الْهَاِمِ بْنُ الْقَاسِ عَنِ الْبَارِ بْنِ فَ مَنِ الْخَسَنِ عَنْ
مَعْعِلِ بْنِ يَسَارِ أَنَهُ زَوِّجَ اْتَهُ رَجُلًا مِنَ اْدِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الهِ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله (فأتوا حر ثكم أنى شتم) يعنى أقبل
وأدبر واتق الدبر والحيضة وقد قال بعض علمائنا ان مالكا جوزه وصنع فيه
جوازا ونصره وذكره فى كتبه وسأات ذانش مند عنه فقال لى هو حرام فان
الله نهى عن وط. الحائض لأجل ورود النجاسة فى محل الوط. زمان الحيض
فمحل لا يخاو عن النجاسة أبدا أولى أن يكون حراما والله أعلم
فسر قول الله تعالى واذا طلقتم النساء
ذكر عن معقل بن يسارأنهزوج أخته رجلامن المسلمين فطاقها الحديثوهى
عربية فيها نكتة بدعة وهى أن اللّه قال (واذا طلقتم النساء) والمطلقون ثم

١٠٤
ابواب التفسير
صَلَّ أْهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَكَانَتْ عَنْدَهُ مَا كَانَتْ ثُمَّ طَلَقَّهَ تَطْلِقَةٌ لَمْ يُرَاجْهاَ
حتَّى أَنْقَضَتِ الْعَدَّةُ فَوَاَ وَهَوِ يُّثُمَ خَطَهَا مَعَ الْخُطَابِ فَالَ لَهُ يَلْكُ
أَكَرَمْتُكَ بَها وَزَوَّ جْتُكَ فَلَقْتَهَا وَالْهِ لَا تَرْجِعُ الَيْكَ أَبْدًا آخِرَمَ عَلَيْكَ
قَالَ فَعَم ◌َهُ حَتَهُ أَيْهَا وَحَاجَهَا إِلَى بَعْلِهَا فَأَنْلَ اللهُ وَإِذَا طَمُ
الْنّسَاءَ فَغْنَ أَجُْنَّ إِلَى قَوْلِهِ وَأَنتُمْلَ تَعْدُونَ فَأَ سَمِعَهَا مَعْقُلْ قَالَ
سَمْعَاً لِرَبِى وَطَاعَةٌ ثُمّ دَعَهُ فَقَالَ أُزَوْجُكَ وَأُكْرِمُكْ هِ قَالَأَبَوُلْتُ
هَذَا حَدِيْثُ حَسَنْ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْ وَيْهِ عَنْ الْحَسَنِ وَهُوّ
عَنِ الْحَسَنِ عَرِيبٌ وَفِى هَذَا الْحَدِيثِ دَةٌ عَلَى أَنَّ لَا يَجُوزُ الْكَاحُ بِغَيْرِ
وَلَيْ لَنَّ أَغْتَّ مَعْقِلٍ بِنِ يَارِ كَنْت ◌َيْيَا قَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ الَّهَا دُونَ
وَلَّهَا لَزَوََّتْ نَفْسَهَا وَلْ تَخْتَجْ إِلَى وَلَيْهَا مَعْقِلِ بنِ يَارِ وَإَِّ خَاطَبَ
الله فى الْآيَةَ الْأَوْلَ فَقَالَ لَ تَعْضُلُومُنَّ أَنْ يَنْكَحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ◌َى
الأزواج وقال فلا تعضلوهن والذين يعضلون هم الأولياء وكان حق الضمير
الثانى أن يكون هو الأول بعينه إلا أن المعنى المحقق فيه ان الله خاطب المسلمين
فقال إذا طلق منكم من له الطلاق النساء فلا يعضلهن منكم من له العضل وهذا
إثبات الولاية على الثيب فى مباشرة العقد ردا على أهل الكوفة وغيرهم كما
قرره أبو عيسى .

١٠٠
أبواب التفسير
هَذِهِ الْآَيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ الْأَمْرَ إِلَى الْأَوْلَيَاءِ فِى الْتَزْوِيجِ مَعَ رِضَامُنْ
مَّثَنَا قُتَّةُ عَنْ مَالكِ بْن أَنَسِ قَالَ وَحَدَّثَا الْأَنْصَارِى حَدْتَ مَعْنٌ
حَّثَمَلِكْ عَنْ زَرْدِ بْنِ أَمَ عَنِ الْقَمْقَاعِ بْنٍ حَكِمٍ عَنْ أٍَ يُونُسَ
مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ أَمْرَتِى ءَائِشَةُ رَضِىَ الَهُ عَنْهَا أَنْ أَكْتُبَ لَ مُصْحَفاً
فَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هُذهِ الْآيَةَ فَا ذَفِىٌّ حَافُوا عَلَى الْعَّلَوَاتِ وَالْعَّلاَةَ
اَلْوُسْطَى قَ بلَغْهَ أَذْتُهَا فَأَمْتَ عَلَّ حَظُوا عَلَى الْعَّلَوَاتَ وَالْعَّلَهُ
أَسْعَى وَصَلَة الْمَصْرِ وَقُومُوا لِقَاتِنَ وَقَالْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولَ
الله صَلى ◌َهُ عَيْهِ وَسَ وَفِ الْبَابِ عَنْ حَنْصَةَ عَلَوُلْتَجْ هُذَا
◌َيْ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَعْنَا مُلاَ نَُّ".
ـ ◌ُيَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَ بَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ
سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ حَدَّثَا الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ بُجْدَبِ أَنَّ نِيِّ الْلِهِ صَّى
أَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ صَلَاَءُ الْوُسْطَى صَلَةُ اْعَصْرِ ﴾ قَالَأَبُوُدْتَُّ هُذَا
حديث حافظوا على الصلوات
قد تقدم فى كتاب الصلاة وذكر عن سمرة الحديث الصحيح أنها صلاة
العصر وذكر عن ابن مسعود عن النبى عليه السلام صحيحا أنها العضر
(٨٠ - ترمنى - ١١)»
٨

١٠٦
ابواب التفسير
حَدِيْثُ حَنْ صَحِيحٌ حَدْمنْ هَادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
أَبِ حَسَّنَ اْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدَةَ السََّنِى أَنْ عَلَّا حَدَُّ أَنْ النَِّّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ قَالَ يَوْمَ الََّحْزَابِ الَّهُمْ أَمْلَُّوَرَهُمْ وَيُونَهُمْنَارَآَ كَا شَغَلُونَا
عَنْ صَلَاةَ الْوُسَْى خَى غَبَتِ الشَّمْسُ ﴾ قَالَابَوُعْتَىُ هُذَا حَدِيْثُ
حَنْ صَحِيحٌ قَدْ رُوِىَ مِنْ غْرٍ وَجْهِ عَنْ عَلى وَأَبُو حَسَّنَ الْأَمْرَجُ
أَسْمُهُ مُسْلِمْ حَدَّثَنَا تَمُوُدُ بُ غَيْلَانَ حَدَّثَاْ أَبُوَ أَخِرِ وَأُو دَاوُدَ عَنْ
مُمَدِّ بْنِ ظَلَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مَسْعُودٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَى الْلهُ عَلْه وَسَلَّمْ صَلَّهُ الْوُسْلَى صَلَةُ الْمَصْرِ
وَفِ الذِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ تَابِ وَأَبِ حَاثٍ عَنْ ◌ُّبَةَ وَأَبِ هُرَيْرَةَ
وحديث على اللهم املاً قبورهم ناراً
ف شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس والله أعلم.
حديث أبى بكر الشيبانى
عن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
الصلاة فنزلت (وقوموا ته قائتین) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام وقد
تقدم الكلام هنا على القنوت وأقسامه فى الأحكام والقسم الرابع ووقع

١٠٧
أبواب التفسير
قَالََّبَوُذِنْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَنْ أَحَدُ بْنُ مَنِعٍ حَدَّثَنَا
مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَبَرِيدُ بْنُ هُرُونَ وٌَّ بْنُ عُيْدٍ عَنْ إِسْمُعِيلَ بْنِ أَبى
خَالِد عَنَ الْخَرْثِ بْ شُنَّلٍ مِنْ أَبِ عْرِوِ الشَّيَْنِى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
قَالَّ تَكَّمْ عَلَى عَهَ رَسُولِ الهِ صَلّ ◌َهُ عَلَيْهِ وَسَ فِ الصَّلَاة ◌َزَلَتْ
وَقُومُوا له قَاتِيَ فَأْنَا بالسُّكُوتَ حَِّعنْ أَنْهَدُ بْنُ مَنْعِ حدَثْنَا مُعَبْ
حَا إِنََّعِلَ بِنُ أَبِ خَالِ نَحْوَةً وَزَادَ فِهِ وَمِنَا عَنِ الْكَامِ
وَلَوُدْتُ هَذَا حَدِيثٌ حَنْ صَحِيحٌ وَأَبُو ◌َعْرِ الْعَّيَْنِيَّ أَسْمَهُ
سَعْدُ بْنُ إِيَس حدّثَنْا عَبْدُ الهُ بنُ عَجْدِ الَّْنِ أَخْبَنَ عَُدُ الَِّنْ مُوسَى
عَنِ إِسَرَائِيلَ عَنِ الْ عَنْ أَبِ مَالَكِ عَنِ الْرَاءِ وَلَّمُوا ◌ْخِيفَ
الخبر عنه هاهنا بأنه السكوت وذلك بالاقبال على الصلاة وهو تحقيق قدت
فلينظر فى السراج .
حديث فسر قوله تعالى
(ولا تيممواالخبيث منه ننفقون) وأنها نزلت فى من كان يأتى بالقنو فيه
الشيص وهو التمر اليابس وبالقنو الذى انكسر فيعلقه الناس ويأكل هو
الطيب وبالجعرور وهو يأكل العجية فعاب إنّه ذلك عليهم ونهاهم عنه
والخبيث هو الحرام والخبيث هو المستكره الذى لا يرضاه لنفسه أحد
فيناوله لغيره وذلك ليس من سيما الكرام فانه أو أعطيه ما رضيه فكيف يعطيه

١٠٨
أبواب التفسير
◌ِنْهُ تُنفِقُونَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا مَعْثَرَ الْأَنْصَارِ كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلِ فَكَانَ
أَّجُلُ يَأْتِى مِنْ تَخْلِهِ عَلَّ قَدْرِ كَثْرَهُ وَقْتِهِ وَ كَنَ الرَّجُلُ يَأْبِى بِالْعِنْوِ
وَالْقَوَيْ فَيُعَقَّهُ فِى الْمَجِدِ وَكَانَ أَمَلُ أَضَّفَّهُ لَيْسَ لَمْ ظَمَامٌ فَكَانَ
أَحَّهُمْ إِذَا جَعَ أَى الْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيْقُطُ مِن ◌ْبُرْ وَالْتَّمْرِفَيَخْلُ
وَكَانَ تَأْسَ عَمْ لَيْرَغَبُ فِى الْخَبْرِ يَأْتِى أَلَّجُلُ بَالْغَو فِيهِ الْيصُ
وَلَفُ وَبَالْقَنْو ◌َقَدِ أَنْكَرَ فَيُعَُّهُ فَأَنْلَ الهُ تَعَلَى يَ أَيُّهَ الَّذِينَ آَنُو
أَْقُوا مِنْ طَيَّتِ مَا كَبْ وَ أَخْرَجَ لَكُمْ مِنَ اْأَرْضِ وَلَعَّمُوا
الكَبِقَ مِنْهُ تُفِقُونَ وَلَنْ بِآَخِذِإِلَا أَنْ تُفِْضُوا فِه قَلُوا لَوْ أَنَّ
لولاه وهو الذى أنعم به عليه وأعطاه (قال ابن العربي) وهذا مذموم فى الجملة
وعلى الدوام ولكن الصدقة به لها قسم من الأجر بالو تصدق على شبع وبفضلة
طعامه فانه مأجور وللايثار معنى آخر عظيم ليس له الا الرجل الكريم وقد
بينا ذلك فى اسم المصدق واسم الكريم من السراج فلينظر فيه . وقد روى
أشهب عن مالك قال سئل الحسن عن عتق ولد الزنا فى الرقاب الواجبة
فقال لله الصفا والخيار. وقال مالك وصدق الحسن قال الله ( ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون) (قال ابن العربى) وصدق مالك لا يتقرب الى الله وخاصة
فى العتق الا بالرقبة النفيسة عند أهلها الغالية الثمن. وهى الحرة المسلمة
والرشيدة .

١٠٩
أبواب التفسير
أَحَدٌ أْعدَ أَلْيهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاُهَ لْ يَأْخُذُ إِلَّا عَلَى إِنْمَض وَحَيَاء قَالَ فَكُنَّاً
بَعْدَ ذَلِكَ بَأْتِى أَحْنَا بِصَالٍ مَا عِنْدَهُ وَلَوْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
غَرِيْبَ صَحِيحٌ وَأَبُو مَلِكَ هُوَ الَقَارِى وَيَقَالُ أَسْمُهُ غَزْوَانُ وَقَدْرَوَى
سُفْيَانُ عَنِ السُّدْىُّ شَيْئً مِنْ هَذَا حَرِعنْ هَاْ حَدَّثَ أَبُ الْأَخْوَصِ عَنْ
◌َطَاء بِنْ السَّائِبِ عَنْ مُرّةَ الْحَدَانِى مَنْ عَبْدِ الْهِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْإِنَّ ◌ِلْشَّيْطَانِ لَةٌ بَأَبْنِ آدَمَ وَلَذَكَ لَّ قَاً
لَ الّيْطَانِ ◌َايَعَادٍ بِالَّرَ وَتَكْذِيبَّ بِالَّ وَأَمَّالَّهُ المَّكَ فَيَغَادٌ بالخير
وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فََْم ◌َّهُ مِنَ الله ◌َيَحْمد اله وَمَنْ وَجَدَ
اُلْأُخْرَى فَلْيَعَوَّذْ بأنَّهُ مِنَ الْفَّيْطَانِ الْرَّحِيمِ ثُ قَ الْشَّيْطَانُ يَدِّكُالْفَقْرَ
حديث أن الشيطان له إلى آخره
(قال ابن العربى) قد بيناه في العواصم والسراج وان الله خلق من كل
زوجين اثنين فخلق الآدمى والملك والشيطان وخلق العقل والشهوة وأمر
الآدمى ونهاه وركب فيه ما ركب من هواه وحالة الشيطان الهوى ومنجاة
الانسان الايثار للعقل وهو جند الملك والشهوة جند الشيطان ولا يزالان
يتنازعان ويتباريان والقدر من فوق فاذا نزلت العصمة غلب جند
الملك وهو العقل وتبصر العبد فامتثل وازدجر واذا نزل الخذلان

١١٠
ابواب التفسير
٠١٠٠٫٠٠٠
وَيَأْمُكْ بِالْفَحْشَاء ◌ِ وَلَابُوُعْتُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَهُوَّ
حَدَيْثُ أَبِ الْأَحَوَصِ لَا تَعَّهُ مَرْفُوعَا إِلَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِ الْأَحْوَصِ
حدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدْتَ أَوْ نَمِيمٍ حَدَّثَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقِ عَنْ
;
عَدِىُّ بْ ثَابِ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى
◌َّهُ عَلَيْهِ وَلَ ◌َ ◌َُهَا النَّاسُ إِنَّالَّهَ طَيِّبٌ وَلاَ يَغْلُ الَّطَيّاً وَإِنَّ الْلهَ
أَمَرَ الْمِيْنَ بِمَا أَمَرَ بِ الْكِينَ فَلَ يَ لَيَُّ الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الْطَيِّبَاتِ
وَأَعَلُوا صَلَا إِنِى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِمْ وَقَالَ يَا أَيُّهَ الَّذِينَ آَنُوا كُوا مِنْ
حَيْبَاتِ مَا رَزَقَْاكُمْ قَالَ وَذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْرَ عَديده
٠٠١١٠٠٠٠٠
إِلَى أَلَّمَاءَ يَرَّبِّ يَرَب وَمَطَعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلَبُهُ حَرَامٌ
غلب جند الشيطان باستيلاء الشهوة وارتكاب المخالفة فهلك
العبد فامر الله على لسان رسوله العبد اذا وجد لمة الملك أن يحمد الله على
ماوهبه من العصمة واذا وجد الحالة الأخرى أن يستعيذ بالله من الشيطان
الرجيم فانه يجادله والله يعيذنا منه برحمته
حديث أبى حازم عن أبى هريرة
إن الله طيب لا يقبل الاطيبا صريح حسن وقد بينا فى غير موضع أن الطيب لفظ

١١١
أبواب التفسير
وَغُذِّىَ بَأْحَرَامِ فَأنّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ﴾ قَالَبُعْنَىْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ
غَرِيبٌ وَإَِّ نَعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ فُضَ ـ يْلِ بِنْ مَرْزُقٍ وَأَبُو ◌َازِمٍ هُوَ
الََّخْتَجِىُّ اسُهَ سَلَنُ مَّوْلَى عَرَةَ الْأَشْجَعِيَةَ مَّعَنْا عَدُ بْنُ حُمَيْدٍ
حَ غَيْدُله بْنُ مُوسَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ الَّدِى قَلَ حَدَّتَى مَنْ سَمِعَ
عَّا يَقُولُ لَتْ هُذْهِ الْآيَةُ إِنَّ ◌ُدُوا مَا فِ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُعْفُوهُ مُحَاسِهمْ
به اللهُ فَيَغْفُرُ لَّنْ يَشَأُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَأُ الْآيَةَ أَحَْتَ قَالَ قُلْاَ يُحَدِّثُ
أَحَدُنَا نَفْسَهُ فَيُحَاسَبُ بِهِ لَدْرِى مَا يُغْفُرُ مِنْهُ وَلاَ مَالاَ يُغْفِرُ فَلَتْ
ينطلق على اللذيذ المطعم وعلى الحلال المكسب وقد اختلف الناس فى
المراء هنا والأكثر على أنه الطيب المكسب وقال العابدون هو المطعم الذى
الابد منه لمخلوق والحلال هو الذى خلص كسبه من التبعات فاذا اجتمعا
غهو الحلال الطيب وقوله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين بيان أن الابتلاء
واحد أما أن للرسل فى الابتلاء خصائص ليست لغيرهم وحائز قص ب السبق
فيها محمد صلى الله عليه وسلم وقدبيناها فى الاحكام والحديث صحيح الى هذا
المقدار ومارواه حسن وهو قوله وذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يارب
يارب مطعمه حرام ومشربه حرام وغذى بالحرام انى يستجاب لذلك إعلام
من الله بان الدعاء له شرط النقوى وخلوص النية والاتيان بشروط التوبة
خان قيل فقد يستجاب للكافر قلنا يستجاب الكافر املاء بالكيد الميتين وتحبس

١١٢
أبواب التفسير
هذه أْآَيُ بَعَدَهَا فَسَخَتْهَا لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلََّ وَسْعَهَا مَا كَسَبَتْه
وَعَلَيْهَا مَا أَكَتَسَبَتْ حَّهُنْا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنَ بْنُ مُوسَى وَرَوْحُ
أَبْنُ عَبَدَةَ عَنْ حَّادِ بِ سَلَةً عَنْ عَلى ◌ِ زَبْدِ عَنْ أُمَّةَ أَنَّهَ سَأَلَتْ عَائِشَةً
عَنْ قَوْلِ لْله تَعَالَى إِنْ تَبُوا مَافِ أَنْفِكْمَوْ تَخُوُهُ مُحَسِبَكْ بِهِ لَّهُ
وَعَنْ قَوْلِهِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءً يُجْزَ بِهِ فَقَالَتْ مَا سَأَي ◌َنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُه
رَسُولَ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ هذهِ مُعَةُ الْهِ الْعَبْدَ فِيَ يُصِيُّهُ مِنَ
آْفَى وَلَّكْبَةِ ◌َّ الِضَاعَةَ يَضَعُهَا فِكُمْ قَمِصِهِ فَقِدُهَا فَفْزَعُ لَ خَّه
أَنَّ الَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ قُوبِهِ كما يَخْرُجُ الَّبْرُ الْأَحْمَرُ مِنَ الْكِير
قَالَابْنَىْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثَ عَائِشَةً لَنَعْرَفُ
إِلَّ مْنَ حَدِيثِ حَادِ بْ سَلَمَةَ حَّثنا تَخُوُدُ بُ غَيْلَانَ حَدَّا وَكَيْعٌ
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَدَّمَ بْنِ سُلِمَنَ عَنْ سَعِدِ بْنِ جَبَيْرٍ عَنِ ابْنَ عَّسَ قَالَ
الاجابة عن العاصى امبالا لعله يستعتب وتحقيق ذلك فى اسم الداعى من
من كتاب السراج فلينظر فيه إن شاء الله
حديث ان تبدوا ما فى أنفسكم أو يخفوه الاية
ذكر فيه ابو عيسى حـ ديث عائشة أن ذلك مؤاخذ به ولكنه تكفره.
الهموم والمصائب والامراض حتى يلقى الله وليست له خطية وذكر

١١٣
أبواب التفسير
لَنَوَلَتْ هَذه الآيَةُ إِنِّيُوا مَا فِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ بْحَاسِبُكْ بِ الْهُ قَالَ
دَلَ قُلُوبَهُمَ مِنْهُ شَىءٌلَمْ يَدْخُلْ مِنْ شَىْءٍفَقَالُوالَّيْ صَّ أَقْهُ عَلَيْهِ وَسَ
فَقَالَ قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطْنَا ◌َلْفَى ◌َهُ الْآَيَنَ فِى قُوِهِمْ فَأْزَلَ الْهُ آَمَنَ
الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ الَيْهِ مِنْ رَبِهِ وَالْنُونَ الْآيَةَ لَا يُكَلّفُ الْهُنَفْساً إلاَّ
وُسْعَهَا لَمَا كَبْتِ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّ لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسيناً أَوْ
أَخْطَأْنَا قَالَ قَدْ فَعْتُ رَبَّ وَلَا تَحْمِلْ عَيْنَا إِصْرِآَكَا حَمَتَهُ عَلَى الَّذِ
مِنْ قَبْنَا قَالَ قَدْ فَعَلْتُ رَبَّنَا وَلَا تُحَمَّلْنَا مَا لَ طَاقَةَ لَا بِهِ وَأْهُ عَنَا وَأَغْفُرْ
لَ وَأْرَحْنَا الْآيَةَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ ه ◌َلَ ابُدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ
وَقَدْ رُوَىَ هُذَا مِنْ غَيْرِ هذَا الْوَجْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُ بْنُ سُلِمَنَ هُوَ
وَلُ يَخْ بَنِ آََّ وَفِ أَبِ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ رَضِى الْهُعَنْهُ
على وابن عباس الحقيقة فيه وأنه منسوخ بالآيات التى بعدها ربنا لا تؤاخذنا
ان نسينا الى آخرها وهو نص فى ذلك ومن الحق أن نقفوا على الكلام
عليها فى الناسخ والمنسوخ فانه بديع جدا نفعنا الله به برحمته

١١٤
أبواب التفسير
ومن سورة آل عمران
حَّثَنْا محَدُ بْنُ بِشَّارِ حَدَّثَنَ أَبُو دَاوُدَاْطَيَالِىُّ حَدَّأَ ا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ
الْخَذّاءُ وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيم كَهُمَ عَنِ أَبْنِ أَبِ مَلَيْكَ قَالَ يَرِيُ عَنِ آَبْنٍ
أَنِ مُلَكَةَ عَنِ الْقَاسِبْنِ مُّ عَنْ عَائِشَةَ وَ يَذْكُرُ أَبُو عَمِ الْقَاسِمَ
قَالْ سَأَلُ رَسُولَ اله ◌َصَلى له عَلَيْه وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ فَمَّا الَّذِينَ فِي قُوِهِمْ
زَيْغٌ فَبْعُوَنَ مَبَ مِنْهُ أَبْقَاءَالْفَةَ وَأَبْتَ تَأَوَيِهِ قَالَ فَذَا رَأَيْتِهِمْ
فَعْرِفِيهِمْ وَقَالَ يَزِدُ فَاذَا رَيْتُوَّهَّمَ فَاعْرِفُوهُمْ قَمَا مَرْتَيْنِ أَوْ ثَلَثَاً
سورة آل عمران
حديث عائشة فإذا رأيتموهم فاعرفوم قالها مرتين أو ثلاثا
(الاسناد)روى هذاالحدیثعن ابن ایملیکة عن عائشة وروى عن ابن انى
مليكة عن القاسم عن عائشة وهو الصواب كذلك خرجه البخارى عن
القعنى عنه وقال فيه فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين
سمى الله فاحذروهم وخرجه ابو عيسى من رواية ابى داود الطبالسى عن ابي
عامر الحذاء وعنه فاذا وليتموم فاعرفوهم واذا رأيتهم فاعرفهم
(العربية) قد بيناأن المحكم هو المنتظم على اتساق بالعلم وان المتشابه هو

١١٥
أبواب التفسير
١٠٠ ١٠ ٠٠ ٠٠٠٠١
• قَلَوُيْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَّثَنَا عَدُ بْنُ حُمَيْدٍ أُخْبَرَنَا
أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالُِّ ◌ََّ يَزِيُدُ بْنُ ابْرَاهِيمَ حَدَّثْنَ أَبْنُ أَبِ مُلَيْكَةَ عَنْ
الْقَاسِ بْنُمَّدٍ عَنْ مَاتَةَ قَالَتْ سُثْلَ رَسُولُ الْه صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
هذه الآيةُهُوَ أَّذِى أَنَزَ عَلْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ أَبَاتٌ مُحَكَاتَ إِلَى آخر
٠٠
الذى يشبه غيره ولا فصل فيه بينه وبينه وانما يكون انفصل من غيره
فى عدة مواضع فى المشكلين والاصول والقرآن على ثلاثة أقسام (الاول)
قسم هو كله محكم لا نسخ فيه متشابه أى يشبه بعضه بعضافى الفصاحة والجزالة
والجلالة والبيان ليس فيه اختلاف ولا تفاوت ولا فتورو عن هذا القسم وقع
البيان بقوله تعالى ( كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا) وعنه (أحكمت آياته ثم
فصلت من لدن حكيم خبير)و بقوله (اللّه نزل أحسن الحديث كتابا متشابها
مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم
الى ذكر الله) الثانى أن القرآن فيه محكم اى معلوم منه وفيه متشابه لا يعلم الا
من غيره آية تبصر بذاتها وآية تبصربآية أو بحديث أو بدليل عقلي أو سمعى
الثالث المحكم ما وقع فيه الخبر عن غير الله والمتشابه ماوقع فيه الخبر عن اللّه
سبحانه وصفاته العالية والثالث يرجع الى الثانى ما بيناه فى موضعه
(الفوائد) قال العلماء لو كان القرآن كله سواء فى البيان ودرك المعنى لما
تفاوتت درجات العلماء وقد سبق من حكم الله أن قرما يرفعون بالعلم
ويتفاوتون فى المعرفة فوقعت أحوالهم على ما وقع به العلم من تنويع
البيان لهم ( الثانية) قوله فأما الذين فى قلوبهم زيغ يعنى ميلا عن الحق

١١٦
ابواب التفسير
"الْآَيَة فَقَالَ رَسُوُلُ الْهِ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِذَا رَأْمُ الَّيْنَ يَّعُونَ مَا
تَقَابَ مِنْهُفَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَنَّهُمُ اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ بَالَ أَبُعْتَ هذَا
وعدولا عن الطريق الى العلم فيقيه حيران فى أودية الجهل وشعاب الباطل
(الثالثة) قوله يتبعون ماتشابه منه يريد يطلب العلم به منه وحده ولا سبيل الى.
ذلك أبدا فان الله قد جعل المحكمة اما وجعل المتشابه بنتا واذا ردت البنت الى
الأم على نسبها واذا أخذت بانفراد لم يعلم لها نسب (الرابعة) الذين يتبعون
ما تشابه منه على ثلاثة أقسام (الاول) الذى يريد أن يعرفه بذاته ويتكلم عليه
بانفراده يقصد بذلك التلبيس على الخلق والتشغيب بالكفر وهو الفاتن
الفتان الضال المضل اللاحد الملحد (الثانى) جاهل يطلب معرفته منه والبيان
لا يؤخذ من الاشكال فيفضى به ذلك أما الى البدعة واما الى الكفر (الخامسة)
ومن الناس من وقف دون المتشابه فلم يتكلم فيه وسلم الامر اته بيد أنه آمن
بأنه من عند، وأنه مقصر عنه فلو وقف هاهنا کما وقف عنالخوض فيهلكان
منصفا ولكه قال أنا لا أتكلم فيه ولا يتكلم فيه غيرى والحبران مالك.
والاوزاعى تكلما فيه تارة وزجرافيه أخرى بحسب حال المتكلم وهو الحق الذى.
لا يدان الله الا بهوقدجسر قوم فقالوا إنه ليس فى كتاب الله حرف الامعلوم للعلماء.
"أولهم ابن عباس وإن ذلك يحق له لمنزلته من النبوة ودرجته فى العلم وبركة
الدعاء له من المصطفى بعلم التأويل ومن نزل عنه فربك أعلم به وباب الدعوى.
مفتوح فمن دخل الدار علم الأخبار ومن وقف خلف الدار لم يزل أبدا فى
حجاب وقد روى ابن عباس أنه قال تفسير القرآن على أربعة أوجه منه
مالا يسع أحداً جهله ومنه ما تفسره العرب ومنه ماتفسره العلا ومنه

١١٧
أبواب التفسير
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرُوِىَ عَنْ أَيُوبَ عَنِ أَبْنِ أَبِى مُلَيْكَ عَنْ عَائِشَةً
٠٠,٠ ٠٠
"مَكَذَا رَوَى غَيْرٌ وَاحِدٍ هَذَا الْخَدِيثَ عَنِ أَبْنِ أَبِ مَلَيْكَ مَنْ عَائِشَةً وَلَمْ
ما لا يعلمه الا الله وهذا هو الحق ولنضرب لذلك مثلا الجسر ما فيه فواتح
السور وقد قيدنا فيها عشرين قولا ولا إشكال عندى فى أنها معلومة العرب
معلومة للمعرب اليهم كافرهم ومؤمنهم والدليل على أنهم مع عدوانهم النبي
عليه السلام وطلبهم وجوه الطعن عليه والتعبير له انقادوا حين سمعوا كهيعص
باللأقوام أما تسمعون مالا تدركه الأفهام ولا يدخل فى الكلام بل
سلموا وأذعنوا فعلمنا قطعاً أن ذلك كان عندهم معلوما وبخطاب الاعجاز
مرفوعا وفى سلك الفصاحة منظوما ( السادسة) قوله وما يعلم تأويله الا الله
وقف هاهنا جماعة وياما أحسنه موقفا وأحقه علما وأصوبه رأيا وأخلصه
من شوائب الاشكال قولا وأسلمه من عوارض الريب عقدا فان الله هو
العالم بالحقيقة فإذا علمنا شيئاً لم نعلم الا ما علمنا وما مقدار علمنا اجمعين فى
علمه أم كيف يثبت منه ما عندنا منه فاذا وقف الواقفون انقسموا فمنهم
واقف بنيةانه لأعلم عندنا منه بحال ومنهم واقف بمعنى أنه لامناسبة بين علمنا
وعلمه فكيف سوى ذلك والتقدير لا يعلم تأويله الا الله ويعلمه الراسخون
فى العلم يقولون آمنا به أى علمناه واعتقدناه وطلبنا الأمان بذلك لأنفسنا
ولما كان طلب الأمان يكون بالعلم اكتفى بذكره عن ذكر العلم نصاعة
وقد انشدوا فى ذلك قوله
الريح تبكى شجرة والبرق يلمع فى غمامه

١١٨
أبواب التفسير
يَذْكُرُوا فيه عَنْ الْقَاسِ بْنِ محَدٍ وَماَ ذَكَرَ بَرِيدُ بْنُ إِبَرَاهِيمَ الْتُّسْتَرَى
عَنِ الْقَاسِ فِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَبْنُ أَبِ مَلَيْكَ هُوَ عَدٌ الهِ بْنُ عُبَيْدِ الْه
أى لمعانه اكثر فكانه ( السابعة ) ومن العجب أن يدخل الناس فى هذا
الاسلوب ما أستأثر الله بعلمه وأخبر أنه لا يعلمه سواه كالآخرة وأخبارها
والمقادير المستقلة والارزاق المقسومة وتفاصيل الموجودات ولم يكن ذلك
بمكافئها حتى يستثنى منها( الثامنة) المتشابه أنموذجات بيانها فى كتاب المشكلين
ومن أولها فى الوقائع قول الكفرة محمد يخوفنا بنار تأكل الحجارة ثم يقول
إن فى النار شجرة وقولهم إن محمدا. زعم أنه سار الى الشام من مكة
وعاد فیلیلة وقولهم إن محمدا قال ان الناس وما يعبدون فى النار وقد عبدت
الملائكة وعبد عيسى وقول نصارى نجران إنك تزعم أن عيسى كلية الله
وروحه يعنون فكيف ينكر علينا نه ابنه (التاسعة) قوله كل من عند ربنا يعنى
المحكم والمتشابه يريد منزل معلوممفصل محكم (العاشرة) قوله (وما يذكر الا
أولوا الألباب) المراد وما يدرك الذكر بالصواب الا أولوا الفطن السليمة
والعقول المستقيمة ولما تحققها حق قدرهم سألوا الدوام فيه فقالوا ربنا لاتزغ
قلوبنا بعدإذهديتنايعنى المعرفة بما أنزل علينا وهب لنا من لدنك رحمة قديم علينابها
هذه النعمة فكلما ازدادوا قربا ازدادوا أدبا وعلماوالحمدلله على المعرفة (الحادية
عشرة) روى ابن وهب وابن القاسم سئل مالك عن الراسخين فى العلم فقال
هو العالم بما علم المتبع له وروى أشهب عن مالك سأل عبد الله بن سلام كعب
الاحبار عن أرباب العلم الذين هم أهله قال الذين يعملون بعلمهم قال

ابواب التفسير
أَبْنِ أَبِى مُلْكَةَ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ أَيْضًا حَّهُنْا عَمْوُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَاً
أَبُو أَحْمَدَ حَدَا سُفْيَنُ عَنْ أَيهِ عَنِ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدُ
ــ
صدقت قال فما نفاه من صدورهم بعد أن علموا قال الطمع قال صدقت قيل
لمالك ماذلك النفى وهو فى قلوبهم وهم يعلمونه قال هو تركهم العمل به ( قال
ابن العربى ) يعنى أنه لما علموا ولم يعملوا كان ذلك أشد عليهم فى الحجة
وعنه كان النبى عليه السلام يقول نعوذ بالله من علم لا ينفع (الثانية عشرة.
قال أشهب قلت لمالك أيعلمه الراسخون فى العلم قل لا والآية التى بعدها
أشعندى قوله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديمنا (فال ابن العربى) أراد مالك
أن ما يتكلم فيه العلماء من معانيه وتأويله على قسمين منه معلوم قطعا ومنه
معلوم فى الجملة دون التفصيل ومنه معلوم التقسيم دون التعيين وقد بينا
ذلك كله فى قانون التأويل وفسر الكتاب فأراد مالك ان الله أطلق العلم فهو
له وحده على الحقیقة والتعیین والتقسیم وهذا معنی قول محمد بن اسحاق.
قال وما يعلم تأويله الا الله الذى أراد به والراسخون فى العلم يقولون آمنا
به كل من عندربنا فيڪيف مختلف وهو قول واحد من رب واحد ثم
ردوا تاويل المتشابه على ماعرفوا من تا ويل المحكمة التى لا تاويل لأحد فها
الا تأويلاواحدا فانسق بقولهم الكتاب وصدق بعضه بعضا فنفذت به الحجة
وظهر به العذر وزاح به الباطل ودمغ به الكفر يقول الله وما يذكر فى مثل
هذا الا أولو الالباب فهذا من كلام ابن اسحاق موافق للمعنى الذى شرقا
اليه فى كلام مالك رضى الله عنهما ( الثالثة عشرة) الراسخون فى العلم هم الذين
ثبت المعنى فى قلوبهم ثبوتالا تزعزعه رياح الاعتراضات ولا تزيغ به خواطر

١٢٠
أبواب التفسير
أْه ◌َاَلَ قَ رَسُولُ اله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّ لِكُلُّ نَى وُلَهَ مِنَ أَنَّيْنَ
وَإِنْ وَلِ أَبِى وَيِ وَ عِلُ رَبِى ثُمَّ ◌َ إِنْ أَوَّ النّاسِ بِرَاهِم ◌َّذِينَ
أَبَعُوهُ وَهَذَا الَّ وَالَّذِينَ آَنُوا وَالْهُ وَلّ الْمِينَ مِّنْ عُوٌَّ حَدَّثَا
أَبُو نَعِيِمٍ حَدَِّسُفْيَانُ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ الَّحَى عَنْ عَبْدِ الْهِ عَنِ أَّيْ
الشبه بل يبنى ما يأتى من علم على مامضى ويرتب المقدمات ويرص بنيانها
وصاويرس حديثهارسا ويضيف واحدة الى أخرى حتى يكمل المبنى ويتضح
المعنى ومن فهم وجها ونظر فى آخر لم يبلغ الآخر حتى زهق عنه ماحصل
وهكذا فلا يبلغ الى الآخر إلا وقد فسد عليه النظام واختل الظر فلم
يحصل له علم
حدیث مسروق عن عبد الله
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل ني ولاة من
النبيين وإن ولي أبى وخليل ربى ثم قرأ إن أولى الناس بإبراهيم)
الآية (قال ابن العربى) قدبينا فى الأمد الاقصى الولاية وتحقيقها ومعنى وصف
البارى بها اذا وصف بها أو وصفها بها فقلنا اللّه ولى الذين آمنوا وقلنا ألا
ان أولياء الله واستقصينا ذلك فى السراج فالمعنى هاهنا أن أقرب الناس
الى ابراهيم بالمحبة والنصرة والموافقة فى التوحيد والمعاضدة على الدين الذين
تبعوه وهم المؤمنون أمة حمد وسذا النی محمد و کذلك قال مالك روی ابن
القاسم وابن وهب عنه سمعنا مالكا يقول فى قوله ( إن أولى الناس بابراهيم
الذين اتبعوه وهذا النبى) فقال هذه الأمة هم الذين اتبعوه (قال ابن العربى)
والذى عندى أن المراد بقوله للذين انيعوه يعنى من الانياء وهذا النى مخصوص