Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
أبواب التفسير
قَادَةَ وَيُرْوَى عَنْ مُجَاهِد فى هذه الآيَةِ أَنْمَا تُوَلُّوا ◌َّ وَجْهُ الله قَالَ قَّ
قلُّ لْه ◌َدْعَنْا بِذَلِكَ أَبْوَ كَيْبٍ ◌َا وَكِيمٌ عَنِ النَّْرِ بْنِ عَرَبِّ عَنْ
مُجَاهِد بَهَذَا مِّثْ اعْبُدُ بْنُ حَيْدٍ حَدََّا ◌ََّْجُ بْنُ مِنْهَلِ حَدَّثَنَاَ حَادٌ
أَبْنَسَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَسِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَرَسُولَ الله لَوْ صَلَيْنَا خَلْفَ
الحجة من سنة تسع وثمانين وأربعمائة والحمد لله رب العالمين وفى الصحيح أن
عمر قال النبى صلى الله عليه وسلم يارس ول الله لو اتخذنا من مقام
إبراهيم مصلى وهى إحدى المسائل القسع التى وافق فيها عمر
ربه وقد فسرناها فى شرح التيرين قرئت بكسر الخاء أمر من الله
باتخاذه وفرى بنصب الخا خبر منه سبحانه عن اتخاذه معطوف على قوله
(وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) وبهذا احتج قوم على وجوب ركعتى
العاواف لأنه أمر ومطلق الأمر على الوجوب واذا كان بفتح الخاء كان خبراً
على أن ذلك من مناسك الحج فكانت مستحبة وقد قيل إن معنى قوله مصلى.
مدعى أى وضع الدعاء والأظهر فيه أنه أراد الصلاة لأنه عرف للشرع وذلك.
لا يصار اليه إلا بدليل .
(زيادة) روى ابن القاسم عن مالك قال لما وقف ابراهيم على المصلى أوحى
الله الى الجبال أن تأخرى فتأخرت حتى أراه. وضع المناسك. وعن الكلبي.
عن أبى صالح عن ابن عباس قال لما فرغ ابراهيم من بناء البيت أمر أن
يؤذن فى الناس بالحج فقام على المقام فطأطاً له كل شىء حتى لم يبق منه شىء

٨٢
ابواب التفسير
"اْلَقَتْ فَوْلَتْ وَأْخُذُوا مِنْ مَقَّامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّ ◌َلَآَبُوُعْتَتْ هُذَا
حَيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْا أَحَدُ بْنُ مَنِعٍ حَدَّثَاُ هُثْمْ أَخْرَنَا مُ
أَطِّبُلُ عَنْ أَنَسَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اله ◌َنَهُ قُلْتُ لِرَسُول
أَقْدَ عَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَمّ ◌َ أَذْتَ مِنْ مَقَامٍ أَرَاهِ مُعَلِّ مَكَ
وَعُوا مِنْ مَقَامٍ إِرَاهِمَ مُصَلّ ◌َلَوْتَْ هَذَا حَدَيْثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ وَفِ الْبَابِ عَنِ أَبْنِ عَ مَعْا أَحْمَدُ بْنُ مَعٍ حَدَّثْنَ أَبُو
لا أبصره ثم نادى بصوت أسمع من بالمشرق والمغرب عباد الله أجيبوا الى
بيته فان له بيتا أمركم أن تحجوه فأجابه من قضى الله له بالحج وهم فى أصلاب
آبائهم بلبيك اللهم لبيك فمن هنالك كانت التلبية بالحج. وأجابه كل ما سمعه
من حجر أو شجر أو تراب كذلك فمن أجابه مرة أو مراراً فتح له بذلك
ومن لم يجبه لم يفتح له بشی . .
(نكتة) انظروا الى كرامة الخلة وفائدة المحبة لمااصطفى اللّه عبده ابراهيم
لخاته جعل أثر قدمه قبلة لجميع الأمة الى يوم القيامة .
حديث أبو صالح عن أبى سعيد
قال قال رسول صلى الله عليه وسلم يدعى نوح فيقال هل بلغت فيقول
نعم فيدعى قومه فيقال هل بلغكم فيقولون ما أنانا من نذير وما أناذا من أحد
فيقال من شهودك فيقول محمد وأمته فيؤتى بكم تشهدون أنه قد بلغ ذلك

٨٣
أبواب التفسير
مُعَاوِيَةَ حَدْثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ الَّْ صَلّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَ فِ قَوْلِهِ وَكَذلِكَ جَمَا كُمْ أُمَّةً وَسَطَا قَالَ عَدْلَا
ءَلَوُدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَدَّثَا عَدُ بْنُ حُمَيْدٍ
أَخْبَنَا جَْفَرُ بْنُ عَوْنِ أَنْبَ الْأَعَْثُ مَّنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَدْغِى نُوحٌ فَيْقَالُ هَلْ بَغْتَ
قوله (وكذلك جعلنا كم أمة وسطاً) والوسط العدل حسن صحيح (الاسناد)
هذا الحديث صحيح ثابت من طرق وقد روى فيه اذا جمع الله عباده يوم
القيامة كان أول من يدعى اسرافيل فيقول الله له ما فعلت فى عهدى فيقول
يارب قد بلغته جبريل فيدعى جبريل فيقال له هل بلغك اسرافيل عهدى
فيقول نعم يارب قد بلغنى فيخلى عن اسرافيل ويقال لجبريل هل بلغت
عهدى فيقول نعم قد بلغت الرسل فيدعى الرسل فيقول قد بلغكم جبريل
عهدى فيقول نهم فيخلى عن جبريل وهكذا الى الأمم فمن المصدق والمكذب
فتقول الرسل لنا عليكم شهداء وهم أمة محمد وفى رواية يسأل اللوح المحفوظ
عن البلاغ الى إسرافيل ويسأل إسرافيل هل بلغك فيقول نعم فما رؤى شى.
أشد فرحا يوم القيامة من اللوح المحفوظ ويقال لاسرافيل هل بلغت ميكائيل
فيقول نعم ويقر ميكائيل فا رؤى شىء أشد فرحا من إسرافيل حين صدقه
ميكائيل ويقال لميكانيل هل بلغت جبريل فيقول نعم وينتهى السؤال من
چېربل الى محمد فما رؤی شیء أشد فرحا من جبريل حين صدقه محمد ثم قرأ

٨٤
أبواب التفسير
فَيَقُولُ نَمْ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيْقَالُ مَلْ بَلَّكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَ مِنْ نَذِيِرٍ وَمَا
أَتَنَا مِنْ أَحَدٍ فَيَقُولُ مَنْ شُدُكُ فَيَقُولُ مُمَّدٌ وَأَّتُهُ قَالَ فَيَْ بِّكُمْ
تَنْهُونَ أَنَّهُ قَدْ بَّخَذْلِكَ قَوْلُ اللهِ وَكَذْلِكَ جَلْنَا مُكْ أُمَّةٌ وَسَطَاً
التَكُونُوا شُهَدَاَ عَلَى النَّاسِ وَيُكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِدًا وَالْوَسَطُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم(فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد) وذكر
أن كل نی كذبه قومه أرسل معه محمد رهطا من أمته يشهدون لكل بنى
مکذب (قال ابن العربى) وهذهالأحاديثلا أصل لها والعجب لمنذكرهامن
علمائنا عن غير معروف ولا مو ثوق تسویدا الاوراق مما لا عهد فيه ولا
ميثاق وما صح فيه الا ما خرج فيه أبو عيسى وغيره (الأحكام) قد قال الله
فيهم أنهم وسط والوسط من الشىء هو خياره وقد جعل اللههذه الأمةخيار
الامم مما جعل نبيها خيار الانياه
(منبهة) قال علماؤنا فى التركية لابد أن يقول عدل أو رضى أو عدل
رضى ومعقول عنه أنه لو قال هو وسط فان الله قد وصف الشاهد بالوسط
كما وصفه بالعدالة والرضى والشهادة التى وصف فيها بالوسط أجل قدرا وأعظم
خطرا من التي وصف بها بعدل والمشهود عنده بالوسط الكبير المتعالى
والمشهود عنده بالعدل هم الآدميون وشتان بين الحاكمين لمن كان لهعين
فان قيل قوله وسط يحتمل ان يريدبه الخيار ومحتمل أن يريد به وسط بين
العدالة وغيرها قلنا اذا جاء المزكى بلفظ الشرع حمل على مقتضاه فى الشرع
ولولا ذلك لما جاز قوله عدل لانه يحتمل أن يريد به عدل فى الحق أو عدل

٨٥
أبواب التفسير
أَلْعَدْلَ ﴾ قَالَبَوُعَيْتَيْ هَذَا حَديثُ حَسَنٌ صَحِيحُ حدثنا محمد بن بشار
◌ََّ جَْغَرُ بْنُ عَوْن عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ حَعنْا هَنَاْءٌ حَدَّثَاَ وَيْعٌ
عَنْ إِسْرَائِلَ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْرَاءِبْنِ عَزِبِ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ له
٥
عن طريق الكذب والزور فى هذه الشهادة فانما يقول فى التزكية على دين
المزكى ولفظ الشرع ولو قال عندى هومن تقبل شهادته لجاز ذلك فى التركية
حديث البراء فى نسخ القبلة
حسن صحيح ثابت من طرق وفيه مسائل كثيرة وكلام بديع بيناه فى
الاحكام والاصول
(العارضة) منه الآن فى الخاطر والحاضر سبع مسائل (الا ولى)قال علماؤنا
صرفت القبلة فى رجب وقال الواقدى صرفت يوم الثلاثاء النصف من شعبان
سنة ثقتين من الهجرة (الثانية) تاريخ صرفها لا يتعلق به حكم وهذا الحديث
أدخل منه مالك فى الموطأ نصفه الآخر عن ابن عمر وكان البراء يسنده كله
فلما كان أكمل أفادبه رحمة الله عليه (الثالثة) قوله فى الحديث ان النبى صلى الله عليه
وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا لا يتعلق به حكم ولست أعلم له
فائدة فيها وانماهو من باب التاريخ فربما انتظم عليه معنى ليس من الاحكام
(الرابعة) قوله وكان التبى عليه السلام يحب أن يوجه الى الكعبة وهى كانت
قبلته الأولى وإنما حمله على الحرص على التوجه نحو بيت المقدس ليقارب
واليهود حتى يكون ذلك أدعى لهم الى الدخول فى الاسلام فلما رأى أنهم
مستمرون على غلوائهم متمادين فى ضلالهم أحب أن يرجع الى قبلته
فاستحيا من سؤال الله ذلك فكان يرفع بصره الى السماء إما لأنه يريد

٨٦
أبواب التفسير
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْذِينَةَ صَلَى نَحْوَ بَيْتِ الْمَدِسِ سِنَّةً أَوْ سَبْعَةً عَشَرٌ
شَهْرًا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُبَّ أَنْ يُوَجَّهَ الَى الْكَمَةَ
فَأَنْزَلَ اللهُ قَدْ نَرَى تَقَلُبَ وَجْهَكَ فِ أَلَّمَاء فَوْلَيَكْ قَبْلَةَ تَرْضَاهَا فَوَلْ
وَجْهَكَ شْطَرُ الْمَسْجِدِ الْخَرَامِ فَوَجَهَ نَحْوَ الْكْمَةِ وَكَانَ يَحِبُّ ذَلِكَ فَصَلَّى
رَجُلٌ مَعَهُ ◌ْمَصْرَ قَالَ ثُمَّ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِن ◌ْأَنْصَارِ وَهُمْ رَّكُوعُ فِ صَلَّةٍ
اَلْعَصْرِ نَحوَ بَيْتِ الْمَقَدْسَ لَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهِ صَلَّ مَعَ رَسُولِ الْهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ وَّهُ قَدْ رِجْهَ إلَى الْكُمْبَةَ قَالَ فَاحَرَفُوا وَهُمْ رُوعُ
• قَلَابَوُ عْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ عَنْ
السؤال فيغلبه الحياء وإما لأنه كان ينتظر الفرج من غير سؤال (الخامسة) رفعه
بصره إلى السماء لم يكن لأن البارى فى جهة يتعالى عن ذلك فانه كان ولا
مكان ولا جهة ولا زمان ولا عرش ولا إنس ولا جان ثم خلق الجهة
والمکان وهو کما کان یتعالى عن أن يتغير أو يحول وقد مهدنا ذلك فی ما
قبل وفى كل موضع يعرض الكلام فيه بما يعنى عن بسطه وتمهيده وإنما كان
يلاحظ السماء لانها قبلة الدعاء كما أن الكمية قبلة الصلاة أو لأنها طريق
جبريل
(.نزلة،كرمة) قال أهل الزهد الخلق كلهم. يطلبون رضى الله والبارى
سبحانه لمنزلة محمد يصنع له ما يرضاه فى القبلة والمنحة قال فى القبلة فلنولينك

٨٧
أبواب التفسير
أَبِ اسْحَ مَّنَا مَنَّدٌ حَدَّثَنَا وَكَيْعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارِ
عَنْ أَبْ عُمَرَ قَالَ كَانُوا رُكُوعاً فى صَلَةِ الْفَجْرِ وَفِ الْبَابِ عَنْ غَيرِو
أَبْنِ عَرْفِ الَّزَىْ وَأَبْنِ عُمَرَ وَعِدَارَةَ بْنِ أَوْسٍ وَأَسِ بْنِ مَلِك.
فَلَبَعْنَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِحَ مَّا مَثَّادٌ.
قبلة ترضاها وقال فى المنحة ولسوف يعطيك ربك فترضى (السادسة) قوله
فصلى معه رجل العصر وفى رواية الصبح ثم مر بهم فأخبرهم فاستقبلوا الكعبة
لخبره لأن خبر الواحد كان عندهم أبدا معمولا به ولم يكن استقبال الارض.
المقدمة بقرآن وإنما كان سنة فانتسخ عندهم بسنة وكان أصله نسخا للقرآن
وذلك مبين فى كتب الاصول والتفسير وقد قال المحققون إن القوم إنما
انصرفوا بقول واحد لأنه أخبر عن أمر يشاهدونه فى الحال ويعلمون صحته أو
سقمه فاما الآن فلا ينسخ أصل بخبر واحد لاحتماله وعدم الطريق الى
تحقيقه وهذا بديع فتأملوه (السابعة) قوله وانحرفوا وهم ركوع أصل فى أن
الشرائع والاحكام إنما تثبت عند البلاغ وما كان قبل بلوغ ذلك ماض وان
كان بعد النسخ وقد اختلف فى ذلك الناس والصحيح هذا لأجل هذا الخبر
فلا يلتفت الى سواء كما بيناه فى أصول الفقه
(حديث) روى عكرمة عن ابن عباس قال لما وجه النبى الى الكعبة قالو!
بارسول الله فكيف باخواننا الذين ماتوا وهم يصلون الى بيت
المقدس قبل أن تصرف القبلة الى الكعبة وقال محمد بن اسحاق بن يسار
يعنى به إيمانكم بالقبلة وتصديقكم بنبيكم واتباعكم إياه فى القبلة الآخرة

٨٨
أبواب التفسير
وأَبُو عَّر قَالَ حَدَّثَنَا وَكَرِعٌ عَنْ إِبْرائيلَ عَنْ سِمَاكَ عَنْ عَكْرِمَةً عَن
آبْ عَّاسِ قَالَ لَ وْهَ النَُّّ صَلَى الْهُ عَيْهِ وَسَلَمَ إِلَى الْكَةِ قَوَا
يَارَسُولَ الِ كَيْفَ بِخْوَاتَ الَّذِينَ ◌َُوا وَهُمْ يُعَلُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ
فَأَنْزَلَ النَّهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ أَيْمَانَكْ الْآيَةَ هَِابَوُعْتَيْ هُذَا
وفى رواية أشهب قال مالك إنى لأذكر بهذه الآية قول المرجئة إن الصلاة
ليست من الايمان وقد سماها الله إيمانا ومن العجب الذى يناه فى غير موضع
قول علمائنا الأصوليين إن الإيمان هو التصديق بالقلب خاصة أو العلم بالله
وإن أفعال الشريعة إنما تسمى إيمانا مجازاوقدخفى عليهم من العربية والشريعة
ما كان حقه أن لا يخفى والايمان هو طلب الأمان والمر. يطلب الامان
باعتقاده وقوله وفعله وكذلك أمر أن يطلبه بهذا كله ووعده العزيز الحكيم
بذلك فيه وقدقال الله تعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم){والذين
يقيمون الصلاء) الى قوله (المؤمنون حقا) وفى الحديث الصحيح أتدرون ما
الايمان بالله ثم بينه فقال إقام الصلاة وإيتاء الزكاة الحديث الى آخره وكأن
الذى حداعلماءنا الى أن يقولوا ذلك فيه الفرار من أقوال المبتدعة إن الافعال
إذا كانت إيمانا كان تركها كفرا فقلنا لهم نعم كذلك يكون وقد نص على
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صحيح الحديث قال من ترك الصلاة
فقد كفر ومن أبق من مواليه فقد كفر وقال فى النساء رأيتكن اكثر أهل
النار بكفران الاحسان والعشير والجب املمائنا وما عليهم فى أن يكون الكفر

٨٩
ابواب التفسير
حَدِيثٌ حَنْ صَحِيحٌ حَّثَنَا أَبْنُ أَبِى عَرَ حَدَثَا مُفْيَانَ قَالَ سَمْتُ
الزُّهْرِّ يَحَدِّثُ عَنْ عُرَوَةَ قَالَ قُلْ لَائِشَةً مَا أَرَى عَلىَ أَحَدٍ لَمْ يَغُفْ
بَيْنَ اْلَّفَا وَالمَرْوَةِ شَيْئًا وَمَا أَبَالِ أَنْ لَ أَطُوفَ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ بَشْرَمَا
قُلَ يَا أَبْنَ أُخْتِى طَافَ رَسُولُ لَّهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَمَ وَطَاقَ الْمُونَ
على قسمين منه ما يخلد فى المار مرتكبه ومنه ما يدركه العفو وقد علم ذلك
بالخبر وعمومات العذاب فى الكفار تكون مخصوصة بآيات الاختصاص وبأخبار
الاختصاص وأن الله لا يضيع التوحيد بالقلب والتصديق ولا يضيع العمل
بالجوارح ولا القول باللسان ولكل إيمان وله مراتب وللكفر مراتب فيقابل
الكفر الذىوجحد التوحيد الإيمان الذى هو اعتقاد التنزيه ويقابل الكفر
الذى يرتب على سائر ذلك الايمان: الذى هو سداد الاعمال كما ورد
فى القرآن .
حديث الصفا والمروة
قد بيناه فى كتاب الاحكام بغاية البيان وأول من سأل عن
إشكالها عروة أخت أمه عائشة قال لها ما على أحد جناح فى ان
لا يطوف بالبيت من ظاهر الآية قالت له عائشة لو كان كما تقول لكان
فلا جناح عليه الا يطوف بهما أنشأت تبين له ذلك بالمعلوم من قولها
المأثور من علمها وتحقيق ذلك ان الرجل اذا قال لا جناح عليك أن تفعل
کان نعا فى اباحة الفعل تنبيها على اباحة تر که واذا قال لاجناح عليك فى ان
لا تفعل كان نصاعلى اباحة الترك تنبيها على اجازة الفعل كقوله عليه السلام
(( ٧ - ترمذى-١١))

أبواب التفسير
وََّا كَانَ مِنْ أَهَلَّ لَنَةَ الطَّاغَة الَّى بِالْخُلِّلِ لَا يُطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفّا
وَالَرَوَة ◌َأَنْزَلَ لَهُ فَنْ حَّ الَتَ أَو ◌ْتَرَ فَلَا جَ عَيْهِ أَنْ يَطَّوْفَ
بهمَا وَلَوْ كَانَتْ كَا تَقُولُ لَكَانَتْ فَلَأُ جَحَ عَيْهِ أَنْلَا يَطَّوْفَ بِهِمَا قَالَ
أَزْهَرُ فَذَكَرْتُ ذَلَكَ لِأَّبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْرِثِ بْنِ هِشَامٍ
فَعَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمُ وَلَقَدْ سَهْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْم
يَقُولُوَنَ إِنََّ كَانَ مَنْ لَ يَُوفُ بَيْنَ الصَّفَ وَالْرَوَةَ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ
إِنَّ طَوَافَ بَيْنَ هَذْنِ إَْجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَمِلَّةِ وَقَالَ آَخَرُونَ ،َنَه
الأَنْصَارِ إِنَا أُمْرَنَا بِالْطَوَاف بالَيْتَ وَلَمْ تُؤْرُ بِهِ بَيْنَ الَّفَا وَالمرْوَة
فَأَنْوَلَ أْهُ تَعَالِى إِنَّ الصَّفَا وَ اْأَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله عَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْد
أَرْنِ فََّاهَا نَزَلْ فِى هَؤُلاً ، وَا ◌ْ مَعْتْ هَذَاَ حَدِيثً
حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّثْا عَبْدُبُخَيْدٍ ◌ََّ بِ دُ بْنُ أَبِ حَكِمٍ عَنْ سُفَنَ
فى العزل ماعليكم ان لاتفعلوا وكان ما بين الصفا والمروة فى الجاهلية موضع
طواف الكفار فأنكرت الانصار أن تمشى بينهما طائفة فى الاسلام لاشتباه.
صورة الحالین فأعاهم الله أنه لا حرج علیهم فى الذی یمدونه فى صدورهم
من اشتباه الحالين وبين أن المعول على صحة الاعتقاد والمبادرة
إلى الامتثال

٩١
أبواب التفسير
عَنْ عَاصِ الْأَحْوّل قَالَ سَأَلْتُ أَنْسَ بْنَ مالك عَنِ الَصَفَا وَالمَرْوَة فَقَالَ
كَانَ مِنْ شَائِرِ الْجَاهِلَّةِ فَأَ كَانَ الإسْلاَمُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا فَزَ الْهُ إِنَّ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله ◌َنْ حَ الَيْتَ أَو أَنْتَمَرَ فَلَا جَحَ عَلَيْه
أَنْ يَطَوّفَ بِهِمَا قَالَ هَا تَظَّعْ وَمَنْ تَطَّعَ خَيْرًا فَنَّأَشَاكِرٌ عَلِيمٌ
وَلَوُعْتُ هُذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَثَا ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثًا
سُفْيَاْنُ عَنْ جَعْفَرِ بِنْ مَمْدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ ◌َاِبْ عَبْدِ الهِقَالَ سَمِعْتُ
(تتميم) قال ابو عيسى قال أنس بن مالك فيمن تطوع ومن تطوع خيرا فان
الله شاكر عليم فقال أبو حنيفة ورواية عن ٠الك ان السعى ليس بر كن وليس
لهم معول على هذه الآية لاتفاق الكل على أنه واجب وإنما اختلفوا فى
ر کنیته والآ ية تنفی وجوبه بظاهرها فلا متعلق فيها لأحد وإنما هو إشكال
وقع فنزعه الله من القلوب بما بينته عائشة وانقطع والمعول فى المسألة علي
الحديث الذى عقبه أبو عيسى به قال جابر بن عبد الله سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة طاف بالبيت سبعا ثم قرأ واتخذوامن
مقام إبراهيم مصلى ثم صلى خلف المقام ركعتين ثم أتى الحجر فاستلمه ثم
قال نبدأ بما بدأ الله به ثم قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله وهى مسألة
عسرة وقد بيناها فى مسائل الخلاف وأقوى مافيه الآن حديث حبيبة بنت
تجراة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اسعوافان الله كتب
عليكم السعى حديث قيس بن صرمة فى الأكل بعد النوم وروى فيه صرمة

٩٢
أبواب التفسير
وَسُولَ الْهِ صَلَى الَّهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مَّكَ طَافَ بَلَيْتِ سَبْعاً فَقَرَأَ
وَُّوا مِنْ مَقَامِ أَبْرَاهِيمَ مُصَلَّ فَصَلَى خَلْفَ الْقَمِثُمْ أَّى الْخَرَ
فَسَلَهُ ثُمْ قَلَ نَبْدَأُ بِمَ بَدَأَ القُهُوَ قَرأْ إِنَّ الصَّفَا وَالْرَوَةَ مِنْ شَعَائِرِ
ابن أف وروى فيه عمر بن الخطاب والصحيح قيس بن صرمة قال ابن القاسم
عن مالك كان فى اول الاسلام من رة. قبل أن يطعم لم يطعم من الليل
شيئاً فأنزل الله (فالآن باشروهن وابتعوا ما كتب الله لكم) الآ يةفاً كلوا
بعد ذلك وروى أن قيس بن صرمة لما جرى له ماجرى اعترف عند
ذلك رجل من المسلمين بما كانوا يصنعون بعد صلاة العشاء وبعد النوم
وقالوا اتوبتنا وما من هذا ما صنعنا فزات الآية ونزلت (وإذا سألك عبادي
عنى فانى قريب ) قال عدماؤنا سؤال كل أحد على قدر حاله قوم قيل فيهم
بويسألونك عن الخمر وفى قوم ويسألونك عن الشهر الحرام وفى قوم
ويساً لونك عن الجبال وهنالك قوم لم يكن لهم همة ولاهم الا •ولاهم قيل فيهم
وإذا سأنك عبادى عنى فانى قريب ثم فسران القرب ليس بمسافة ولا مساحة
وإنما هو قرب الاجابة وانظروا الى منزلة الصحابة عصوا فكفر عنهم
ورخص لناولهم فكيف يتعاطى أحد منزلتهم أو يناهض مرتبتهم وأن آخرثم
من يلحق بأولهم فكيف يلحق أولنا بآخرهم بله آخرنا بهم . قال ابن العربى
وكان من قول ملك فى كيفية صيامنا كان مثل صيام من قبلنا وذلك معنى
قوله كما كتب على الذين من قبلكم وعلى هذا لفوله لعلكم تتقون ما كان
فعلهم من اختبار أنفسهم فما أدى جمعهم الامانة ولما وقع من وقع منكم فى

٩٣
ابواب التفسير
الله · قَالَبُوُيْنَقْ هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّثَنَا عَدُ بْنُ حُميدٍ حَدَّثَنَاَ
عَدُ أَّه بْنُ مُوسَى عَنِ إِسَرَائِيلَ بِنِ يُونُسَ عَنْ أَبِ إِسْخَ عَنِ الْبَرَاءِقَلَ
كَانَ أَحَابُ الَّيْ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمْإِذَا كَانَ الَّجُلُ صَائماً لَ
اْأَفَطَارَ فَامٌ قبلَ أنْ يَفْطَرَلم ◌َكَلَ لَيَهُ وَلَ يْوَهُ حَتَّى يْسَِ وَإِنَ
قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِىُّ كَانَ صَائِمً فَأَ حَضَرَ الْأَقَْاُ أَنَّى أَمْرَ أَتَهُ
فَقَالَ هَلْ عَنْدَكُ طَعَامُ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ أَنْطَلَقُ أَطْلُبُ لَكَ وَكَانَ يَوْلَهُ
٠٫٠٠
لَفَقَتْهُ عَنْهُ وَجَتَهُ أَمَتُهُ فَلَّ وَأَتْهُ قَالْت ◌َبَة لَكَ فَّ أَتَصْفَه
أَّهَارُ غُشَىَ عَلَيْه ◌َذَكَ ذَلِكَ لَّيْ صَلَى الَّهُ عَيَهْ وَسَمَ قَتْ هذه الآيَةٌ
أُحِلّ ◌َكْلَةُ الْصِيَامِ الَّكُ إلَى نِسَائِكُمْ تَفْرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا
وَكُوا وَاْرَبُوا خَّى يَقْبَيْنَ لَكُمُ الْخَّطُ الْأَيْضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
مِنَ الْفَجْرِ يَلَ ابُذْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسْنٌ صَحِيحٌ مَعْ مَادٌ حَدَّثَاً
أَبُوُ مَعَاوَةً عَنِ الْأَعَشِ عَنْ ذَّرْ عَنْ يُسْعِ الْكِنْدِىِّ عَنِ الْنُعْمَانِ بْنِ
بَعِيرٍ عَنِ أَّيَّ صَلََّهُ عَلَيهِ وَّمْ فِ قَوْلِ وَّ رَُّ أَّهُو ◌ِي ◌َِبَ
الخيانة كفر الله عنا وجعل القربة فرقهم لا فعذبهم وغفر لنا وأبقى عليهم.
الأصر ووضعه عنا.

٩٤
ابواب التفسير
لُكْ قَالَ الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ وَقَرَأْ وَقَالَ رَّكُم ◌َدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِلَى
قَوْله دَاخِرِينَ * وَ لَابَوُدْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مَنْصُورٌ
حَمُنْا أَحَدُ بْنُ مَنِيعِ حَدَّثَنَا هُشَيْمْ أَخْبَرَنَا مُصَيْنٌ عَنِ الثَّعْىِّ أَخْبَرَنَا
عَدِى بْنِ حَاتِمٍ قَالَ لَمْنَزَتْ خَّى يَقَيْنَ لَكُمْ الخَيْطُ الْأَبْضُ مِنْ الخيط
الْأَسْوَدَ منَ الْفَجْرِ قَالَ لِ النّىُّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَ ذَاكَ بَيَاضُ
أََّارِ مِنْ سَوَادِالَّيْلِ مَلَبَوُعْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّثنا
أَحَدُ بْنُ مَنِيعِ حَدَّثَنَا هُشَمْ حَدَّثَ مَلِدٌ مَنِ الْمْىِّ عَنْ عَدِّ بْنِ حَاتِمٍ
حدیث عدی بن حاتم
ذكره فى سواد الليل وبياض النهار وبين ان الله قال (حتى تبيين لكم الخيط
الابيض من الخيط الأسود وان جماعة من الصحابة ومن جملتهم عدى نظروا
إلى مطلق اللفظ فالتفتوا الى كل خيط ابيض وخيط أسود وقال النبى عليه
السلام لعدى بن حاتم إنك لعريض الوساد حين جعل العقال الابيض
والعقال الاسود تحت وساده وجعل يلتفت والمراد بذلك الخيطان فى الافق
وفى رواية أن النى عليه السلام قال لعدى إنك لعريض القفا وعند العرب
أنه كناية عن البلادة وعلامة عليها وقد قال أشهب سئل مالك عن قوله
حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود قل هو بياض الفجر وهذا
مما لا يحتاج أحد أن يسأل عنه فهجب كيف أصغى مالك الى ذلك أوراجع
من سأله عنه وقال فى جوابه نعم ان شاء الله والفجر خيطان أحدهما مستطيل

٩٥
أبواب التفسير
◌َنِ أَّيْ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مِثْلَ ذَلكَ حَدَّثَنْا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَناً
سُفْيَانُ عَنْ مُجَلِ عَنِ الشّعِّْ ◌َعَنْ عَدِى بْنِ حَاتِمٍ قَالَ سَأَلْكُ رَسُولَ آله
صَلَى الَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ خَّ ◌َيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ اْأَبْض
مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدَ قَالَ فَخَذَتْ عَقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْضُ وَالْأَخَرُ أَسْوَدُ
مَعَلْتُ أَنْظُ الَّهِمَا فَقَالَ لِرَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ شَيَْ لَمْ يَحْفَظُ
◌ُفْيَانْ قَالَ إِنَا هُوَ الَّيْلُ وَالَّهَارُ عَلَابُوُعِيْنَىُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنْ
صَحِيحٌ مَّثَنْا عَبْدُ بْنُ حَمَيْدٍ حَدَّقَالْضَّحَّاكُ بُنْ مَُّ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ
يأخذمن الأفن صعد إلى السماء والثانى مستطير ياخذ فى جهى الافق
وذلك قوله فى حديث ابن مسعرد وسمرة وغيرهما قال ليس الفجر هكذا
وجمع أصابعه فرفعها حتي يقول هكذا وقال بأصبعيه فضمهما ثم مدهما .
تكملة قوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الآية نص فى النهى عن
الوصال وقد بينا ذلك فى كتاب الصيام هاهنا وغيره فلينطر فيه ان شاء
اله وهذه هى حكمة البشرية وجبلة الآدمية اذا على البارى أنه لا بد
من حظوظ النفس فقسم الزمان فجعل الفصل بين حقه وحقك وقسم
له حقه وأعطاك حظك .
حدیث انی ایوب الانصارى
فى قوله سبحانه ( ولا تلقوا بأيديكم الى النهاكه) حسن صحيح غريب.
(قال ابن العربى) فيها ثلاثة أقوال الأول التهلكة لامساك عن الانفاق فى

٩٦
أبواب التفسير
ثُرَيْجٍ عَنْ بِزِيدَ بْنِ أَبِ حَيْبِ عَنْ أَسْلمَ أَبِى عَمْرَانَ الْتُّجِيِّ قَالَ كُنَّا
◌َمَدِينَةِ الْزُومِ فَأَخْرَجُوا الْنَصَّمَا عَظِيَا مِنَ الرُّومِ تَرَجَ الْ مِنَ
اْلَيْنَ مِثْلُمْ أَوْ أَكْثُ وَعَلى أَهْلِ مِصْرَ بُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَعَلَى الْجَعَة
فَةُ بْنُ مَُيْدٍ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْسّْلِينَ عَلَى صَفْ الَّوْمِ حَّ دَعَلَّ
فيهمْ فَصَاحَ أَُّ وَقَالُوا سُبَنَ الَهُ يُلْفِى بَدَيْهِ إِلَى الَّهُكَ فَ أَبُو
أَيْوَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكْم ◌َوْلُوَنَ هَذه ◌َلَآيَ هَذَا الََّيلَ وَإِنَ
أُنْلَتْ هذه الآيَةُ فِينَا مَعْثَ الْأَنْصَارِ لَ أَّ ◌َلُ الْأَسْلَامَ وَكَثْ نَاصِرُوهُ
فَقَالَ بَعَْالَبْضَ سَّا دُونَ رَسُولِ الَه صَلَىالَّهُ عَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ أَمْوَاَ
قَدْ ضَعْىَ وَإِنْ أَّهَ قَدْ أَعْرُ الْأَسْلَامَ وَكَثْر نَاصِرُوهُ فَلَوْ أَنْاَ فِى أَمْوَانًا
فَأَمْلَحْنَ مَ ضَعَ مِنَ فَنْزَلَ ◌َّهُ عَلى ◌َيْهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَدُ عَيْنَا
مَأَقْنَا وَأَنْقُوا فِى سَبِيلِ الله وَلَا تُلُوا بَيْدِيُّكُمْ إِلَى الَّهُكَِّ فَكَانَتْ
الَّْكَةُ الْأَقَامَةَ عَلَى الْأَمْوَالِ وَإِصْلَحَهَا وَتَرْكَنَ الْغَزْوَ أَمَا زَالَ أَبُرُ
سبيل الله قاله ابن عباس (الثانى ) الامساك عن الاتفاق خوف العيلة
قاله مجاهد ( الثالثة ) الاقامة عن الغزو كذلك قال أبو أيوب إنها نزلت فى
الحكوف على الأموال وترك الغزو (والرابع) أن يلقى من الدو مالا طاقة

٩٧
أبواب التفسير
أَيُوبَ شَاخَصًا فِى سَبِيلِ الله خَّى ◌ُفَنَ بأَرْضِ الزُّومِ وَلَابَوُدْتَى هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ حَدّثَنَا عَلَّ بْنُ حْرِ أَنْبَرَنَا هُشَيْ أَخْرَنَ
مُغَةُ عَن ◌ُجَاهِد قَالَ قَالَ كَعْبُ بْنُ عْرَةَ وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِه لَفَّ نَزَلَتْ
◌َذَهُ الْآيَةُ وَأَيَّ مُنَ بِهَا فَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَنَّى مِنْ رَأْسِه
فَيَّةٌ مِنْ صِيَامِ أَوَ صَدَقَّةُ أَوْ نُسِظَلَ كُنَا مَعَ أَّ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَكَ
بِلَدَيِيَةِ وَحْنُ مُخْرِمُونَ وَذَ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ وَكَانَ لى وَفْرَةُ
فَجَعَتِ الْهَوَامُّ تَسَاقَطَ عَلَى وَجْهِ فَرَّبِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَّهِ وَقَالَ
كَأَنَّ هَوَامْ رَأُسْكِ تُؤْذِيكَ قَالَ قْتُ تَعْمَ قَالَ فَاحْ وَنَزَتْ هُذهِ الْآيَةُ
قَالَ مُجَاهِدٌ ◌ْيَامُ ثَلاثَةُ أَيَّامِ وَالطَّمْ سِنّهُ مَسَاكِينُ وَاَلْنْكُ شَاةٌ
فَضَاءِدَا حَثْنَا عَلَى بْنُ حْرِ حَتَ هُثَّمْ عَنْ أَبِى بِهِرٍ عَنْ بَامِد عَنْ
عَبْدِ الَّْنِ بِ أَبِ لَيَ عَنْ كَِّ بْنِ عَْرَةَ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
له به . (الخامس) أن يعقد على التوبة من الذنب بأن يقول لا تقبل لى توبة
وهذه الأقوال متقاربة ولا يعارض القرآن منها شىء والمختص بالآية ترك
الانفاق فى الغزو وعليه يحمل غيره لأنه كله دخول فى التهلكة وقال العابدون
انفاق الأغنياء من أموالهم وانفاق أهل العبادة من أبدانهم وانفاق المحبين من
قلوبهم وهذا كله صحيح.

٩٨
ابواب التفسير
وَ بَحَوَذَلكَ * وَلَبَوُدْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّثنا عَلِي
أَبْنُ حُجْرِ حَدَّثَ هُشَيْمٌ عَنْ أَشْعَ بْنِ سَوَّارِ عَنِ الشَّمِّ عَنْ عَبْدِ الهِ
آبْنِ مَّْعِلٍ عَنْ كَعِبِ بْنِ عَبْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَىالَّهُعَليهِ وَسَم ◌ِنَحْوِ ذَلِكَ
◌َلَابَوُدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْنِ بِنْ
اَلْأَصْبَهَائِى عَنْ عَبْدِ الهِيْنِ ◌ّعَقِلِ أَيْضً حدثنا علىّ بْنُ حُجْرِ أَخْرَناً
أَسْعَيْلُ بُنَ إِبرَاهِيمٍ عَنْ أَيُوبِ عَنْ مَهِد عَنْ عَبْدِ أَرْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَ
عَنْ كَعِ بْنِ عْرَةَ قَالَّ أَنَى عَلَى رَسُولُ لهِ صَلَّىلَهُ عَيهِ وَسَمَ وَأَنَّ أُوْقُدُ
تَحْتَ قَدْرِ وَالْفَعْلُ تَثُرُ عَلَى جَبَى أَوْ قَالَ حَاجٍِ فَقَالَأَتُؤْذِكُ هُوَأَمْ
رَأْسِكَ قَالَ فُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاْلِقْ رَأْسَكَ وَأَنُسُكُ نَسِكَة أَوْ مُنْ
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِنََّ مَسَاكِينَ قَالَ أَيُوبُ لَا أَذْرِى بِأَيْنَ بَدَ
• ◌َلَوُيْتَّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَعْا أَنَّ أَبِ غَمَرَ حَدَّثَنَ
مُفْيَانُ بْنُ عَنَ عَنْ سُفْيَ الَّورِىْ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
حديث كعب بن عجرة فى الفدية قد تقدم
حديث بكير بن عطاء
عن عبدالرحمن بن يعمر الحج عرفات قد تقدم جميعها مبين هاهنا وفى الأحكام
بما فيه غنية .

٩٩
أبواب التفسير
آبْ يَعْمُرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُجْ عَرَفَاتُ
الْحُجُ عَفَاتُ الْحُّ عَفَاتْ أَمْ مِّ ثَلاَثُ ◌َنْ تَبْلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَ إِثْمْ
عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِنَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَدْرَكَ عَرَةٌ قَبْلَ أَنْ يَطْلَ الْفَجْرُ
فَقَدْ أَدَرَكَ الَّ قَالَ أَبْنُ أَبِى خَرَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَّةُ وَهُذَا أَجَوَدُ
حَدِيثَ رَوَاهُ الَّوْرِى قَ لَبُيْتَىُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ
◌ُعْبَةُ عَنْ بُكْرِ بْنِ عَطَاءٍ وَلَا تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيث بَكْرِ بْنَ عَطَاء
حَعنا آبْ أَبِ مَ حَا ◌ُفَانُ عَنِ آَيْ حُرَجَ عَنِ أَبِ أَبِ مََّ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَبْغْضُ الْجَالِ
حديث ابن أبي مليكة
عن عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض الرجال إلى الله الألد
الخصم حديث حسن (الأسناد) الحديث صحيح ثابت وقد اختلف فى الألد
على أقوال (الأول) أنه الشديد القسوة فى معصية الله الحقيقة الألد الخصم
هو الذى يأخذ فى جانب من الكلام يبرزه بمالا ينبغى أما اللـدد فهو من
اللديد وهو الجانب وأما الخصم فهو من الخصم وهو منفذ الماء من الرواية
فاذا كان بحق حسن وإذا كان بباطل قبح والخصومة أخذ الكلام من
موضعه والالد هو الذىيأخذه من جهته ومنغیر جهته. وقد روى المفسرون
أن هذه الآية نزلت فى الأُخنس بن شريق جاء النبى عليه السلام فأسلم

١٠٠
أبواب التفسير
إِلَى الله الْأَلَُّّ الْخَصُ وَالَابْوُعِيْتَُّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَّثَنْا عَبْدُ بْنَ
مُّدِ حَّقَى مُلْمَنَ بْنُ حَرْبِ حَدَّ حَدُبْنُ سَ عَنْ ثَبِتِ عَنْ أَنْسِ
قَالَ كَنْتَ أْلَهُودُ إِذَا حَتِ أَمْرَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُوَكُوهَا وَلَم يُشَارِبُوهَا وَلَمْ
يُجَمِعُوهَا فِى الْبُيُوتِ فُشَ آَلَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ لَهُ
تَعَلَى يَسْتَوَكَ عَنِ الْحَيَضِ قُلْ هُوَ أَذْى ◌َّرَهُمْ رَسُولُ لَّهِ صَلَى له
عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ يُوَالُوهُنَّ وَ يُقْرِبُوهُنَّ وَأَنْ يَكُونُوا مَعُنَّ فِى الُْوت
وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلْ شَىْءِ مَا خَلَ اَلْكَاحِ فَقَالَت ◌ْيَهُدُ مَا يُرِيدُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً
وأعجب النبى عليه السلام قوله وأشهد علي نفسه أنه صادق ثم خرج من
عنده فمر بزرع وحمر للمسلمين فأحرق الزرع وعقر الحمر فنزلت فيه الآيات
حدیث ثابت عن أنس
فى سبب نزول قوله (ويسألونك عن المحيض) (قال ابن العربي) هذه الآية
من الأمهات وقد جئنا فيها بالعجب العجاب من لباب الألباب فى كتاب
الأحكام فلينظر هنالك لامعته ( العارضة ) فيه أن اليهود كانوا فى اجتناب
النساء فى الحيض على سيرة اسرائيلية من بعد النجاسات وقرض ما أصاب
بالمقاريض ومن جملتها اعتزال الحيض فى منزل آخر ولا يؤا كلوها
ولا يشاربوها ولا يخالطوها وكانت الأنصار كذلك معهم فى الجاهلية لأنهم
جيرتهم ولأن الاستقذار معنى تستدعيه النفس الغرور فى الجملة فلما جاء